Indexed OCR Text

Pages 21-40

قَالَ: فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ: نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ بِشْرٍ (١) بْنِ أَبِي خَازِمِ الأَسَدِيِّ:
بَأَبْطَحَ ذِي الْمَجَازِ لَهُ أَثَامُ
وَإِنَّ مَقَامَنَا (٢) يَدْعُو عَلَيْهِمِ
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ ﴾
[الزخرف : ١٧] ،
قَالَ : أَلسَّاكِتُ .
قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ الْعَبْسِيِّ:
فَإِنْ يَكُّ كَاظِماً بِمُصَابٍ شَاسٍ فَإِنِّي أَلْيَوْمَ مُنْطَلِقُ اُلِّسَانِ
قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزَّا﴾
[مريم: ٩٨]، قَالَ: مَا الرِّكْزُ ( مص: ٥٤٢) ؟
قَالَ : صَوَتّاً .
قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ: نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ خِدَاشِ (٣) بْنِ زُهَيْرٍ :
فَإِنْ سَمِعْتُمْ بِخَيْلٍ هَابِطٍ شَرَفاً أَوْ بَطْنِ قَوَّ فَأَخْفُوا الرِّكْزَ وَأَكْتَتِمُوا (٤)
(١) تحرف في أصولنا جميعها إلى ((بشير)).
(٢) في اللسان: ((وكان مقامنا)). وهو منسوب فيه إلى بشر.
(٣) تحرف في أصولنا إلى خراش .
(٤) رواية هذا البيت في قصيدة خداش :
٢١

قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿إِذْتَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ ﴾
[آل عمران: ١٥٢].
قَالَ : إِذْ تَقْتُلُونَهُمْ بِإِذْنِهِ .
قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُّ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عُتْبَةَ اللَّيْنِيِّ:
نَحُسُهُمُ بِالْبِيضِ حَتَّى كَأَنَّنَا نُقُلِّقُ مِنْهُمْ بِالْجَمَاجِمِ حَنْظَلاَ
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿يَأَيُّهَا النَُّّ إِذَا طَلَّقْتُمُ
الْنِسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ﴾ [الطلاق: ١]، هَلْ كَانَ الطَّلَاقُ يُعْرَفُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، طَلَاَقاً بَائِناً ثَلَاثاً، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَعْشَىْ بَنِي قَيْسٍ بْنِ ثَعْلَبَةَ حِينَ
أَخَذَهُ أَخْتَانُهُ غَيْرَةً، فَقَالُوا: إِنَّكَ قَدْ أَضْرَرْتَ بِصَاحِبَتِنَا، وَإِنَّا نُقْسِمُ بِاللهِ أَنْ
لاَ نَضَعَ الْعَصَا عَنْكَ أَوْ تُطَلِّقَهَا .
فَلَمَّا رَأَى الْجِدَّ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ فَاعِلُونَ بِهِ شَرّاً ، قَالَ :
٣٠٩/٦ أَجَارَتَنَا(١) بِيِنِي فَإِنَّكِ (٢) طَالِقَةْ كَذَاكَ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَةٌ /
فَقَالُوا: وَاللهِلَتُبِيِّنَّ لَهَا الطَّلاَقَ أَوْ لاَ نَضَعُ أَلْعَصَا عَنْكَ.
أَوْ بَطْنَ مَرِّ فَأَخْفُوا الْجَرْسَِ وَاكْتَتِمُوا
فَإِنْ سَمِعْتُمْ بِجَيْشِ سَالِكِ سَرِفاً
كَمَا أَكَبَّ عَلَى ذِي بَطْنِهِ الْهَرِمُ
ثُمَّ ارْجِعُوا فَأَكِتُوا فِي بُيُوتِكُمُ
وفي رواية : أما سمعت قول الشاعر :
بِنَبْأَةِ الصَّوْتِ مَا فِي سَمْعِهِ كَذِبُ
وَقَدْ تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ نَدُسٌ
وانظر اللسان - ركز - وتفسير القرطبي ٤٢٠٢/٦ وقد نسبه إلى ذي الرمة .
(١) رواية الأغاني ٩/ ١١٨ طبعة دار الثقافة بيروت: ((ويا جارتا)).
(٢) في (ظ، د): ((فأنت)).
٢٢

فَقَالَ :
فَبِيْنِي حَصَانَ الْفَرْجِ غَيْرَ ذَمِيمَةٍ وَمَامُوقَةٌ مِنِّي كَمَا أَنْتِ وَامِقَةْ
فَقَالُوا :
وَاللهِ لَتُبَِّنَّ لَهَا اُلْطَّلاَقَ أَوْ لاَ نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ.
فَقَالَ :
فَبِيْنِي فَإِنَّ الْبَيْنَ خَيْرٌ مِنَ الْعَصَا وَأَنْ لاَ تَزَالِي فَوْقَ رَأْسِكِ طَارِقَةُ(١)
فَأَبَانَهَا بِثَلاَثِ تَطْلِيقَاتٍ .
رواه الطبراني(٢) وفيه جويبر، وهو متروك. ( مص : ٥٤٣).
٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَفَاتِحَةِ الْكِتَابِ
١٠٨٥٢ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لاَ يَعْرِفُ خَاتِمَةَ الشُّورَةِ حَتَّى تَنْزِلَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ، فَإِذَا نَزَلَ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، عَلِمَ أَنَّ الشُّورَةَ قَدْ خُتِمَتْ وَأَسْتُقْبِلَتْ ، أَوِ أَبْتُدِئَتْ
سُورَةٌ أُخْرَىُ .
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ(٣) مِنْهُ: ((لاَ يَعْرِفُ خَاتِمَةَ الشُّورَةِ حَتَّى تَنْزِلَ بِسْمِ اللهِ
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ )) فَقَطْ .
(١) في رواية الأغاني: (( وَإِلاَّ تَرَيْ لِي فَوْقَ رَأْسِكِ بَارِقَةٌ)).
(٢) في الكبير ٣٠٤/١٠ - ٣١٢ برقم (١٠٥٩٧) من طريق أبي خليفة : الفضل بن الحباب ،
حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي ، حدثنا أبو عبد الرحمن الحراني - وهو : عثمان بن
عبد الرحمن الطرائفي - حدثنا عبيد الله بن عياش ، وموسى بن يزيد الحرانيان قالا : حدثنا
جويبر ، عن الضحاك بن مزاحم الهلالي قال : خرج نافع ... وجويبر بن سعيد قال النسائي ،
والدار قطني وعلي بن الجنيد : متروك . والضحاك بن مزاحم لم يسمع من ابن عباس .
وعبيد الله بن عياش ، وموسى بن يزيد ما وقفت على من ترجم لهما ، والله أعلم .
(٣) في الصلاة (٧٨٨) باب : من جهر بها - أي البسملة . وانظر التعليق التالي .
٢٣

رواه البزار (١) بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ
أَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ فِي الصَّلاَةِ .
١٠٨٥٣ - وَعَنِ أَبْنِ جَابِرٍ، قَالَ: أَنْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَقَدْ أَهَرَاقَ الْمَاءَ ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ،
فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ .
فَقُلْتُ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ .
(١) في ((كشف الأستار)) ٤٠/٣ برقم (٢١٨٧)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) برقم
(٦٠٣٢) من طريق أبي كريب ،
وأخرجه أبو داود في الصلاة ( ٧٨٨ ) باب : من جهر بها - ومن طريقه أخرجه البيهقي في
الصلاة ٢/ ٤٢ باب: الدليل على أن ما جمعته مصاحف الصحابة - رضي الله عنهم - كله
قرآن - من طريق قتيبة بن سعيد ،
وأخرجه الحاكم ٢٣١/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( معرفة السنن والآثار)) برقم
(٣٠٦١) - من طريق الحسن بن الصباح البزار ،
وأخرجه الحاكم أيضاً ، ٢٣١/٢ من طريق معلى بن منصور ،
جميعاً : حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، مرفوعاً ،
وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الحاكم ٢٣١/٢ - ٢٣٢ من طريق محمد بن عمرو العرني - أو الغزي ، وقد تحرف
عند الحاكم إلى : الضرير - ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا ابن جريج ، حدثنا عمرو بن
دينار ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد صحيح أيضاً
وقال البيهقي في المعرفة برقم (٣٠٦٣) (( وكذلك رويناه عن ابن جريج ، عن عمرو بن
دينار ، موصولاً )) .
وأخرجه الحميدي برقم ( ٥٣٨ ) من طريق سفيان ، بالإِسناد السابق ، ولم يذكر فيه ابن
عباس .
وأخرجه أبو داود من طريق أحمد بن محمد المروزي ، وابن السرح قالا : حدثنا سفيان ،
بالإِسناد السابق مرسلاً .
وأخرجه الحاكم ٢٣١/٢ من طريق دحيم ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا ابن جريج ، حدثنا
عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ، وليس فيه سعيد بن جبير .
نقول : إن إرساله لا يضر ما دام أنه ورد مرفوعاً من طريق أكثر من ثقة .
٢٤

فَأَنْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي وَأَنَا خَلْفَهُ حَتَّى دَخَلَ رَحْلَهُ ،
ودَخَلْتُ أَنَا فِي الْمَسْجِدِ ، فَجَلَسْتُ كَئِيباً حَزِيناً ، فَخَرَجَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ تَطَهَّرَ فَقَالَ: ((عَلَيْكَ السَّلامُ، وَرَحْمَةُ اللهِ، عَلَيْكَ السَّلامُ
وَرَحْمَةُ اللهِ ، عَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ )) .
ثُمَّ قَالَ(١): ((أَلَا أُخْبِرُكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَابِرٍ بِأَخْيَرِ سُوَرَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟)) (٢).
قُلْتُ: بَلَىْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((أَقْرَأْ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾)) حَتَّى
خَتَمَهَا .
رواه أحمد (٣) ، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو سَيِّء الحفظ ،
وحديثه حسن ، وبقية رجاله ثقات .
١٠٨٥٤ - وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضٍ فِجَاجٍ الْمَدِينَةِ ، فَسَمِعَ رَجُلاً يَتَهَجَّدُ وَيَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ، فَقَامَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٥٤٤ )، فَاسْتَمَعَ حَتَّى خَتَمَهَا .
قَالَ (٤): « مَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلُهَا » .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه الحسن بن دينار ، وهو ضعيف .
(١) سقط من (ظ) قوله: ((ثم قال)).
(٢) في (ظ): (( البقرة)) وهو خطأ.
(٣) في المسند ١٧٧/٤ من طريق محمد بن عبيد ، حدثنا هاشم - يعني: ابن البريد - قال :
حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن ابن جابر ... وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن
محمد بن عقيل .
ويشهد له حديث أبي جهيم عند البخاري في التيمم ( ٣٣٧) باب : التيمم في الحضر إذا لم
يجد الماء .
كما يشهد له حديث ابن عمر عند مسلم في الحيض ( ٣٧٠) باب التيمم .
(٤) في (ظ، د): (( ثم قال)).
(٥) في الأوسط برقم ( ٢٨٨٧) من طريق سُليم بن مسلم ، عن الحسن بن دينار ، عن يزيد »
٢٥

١٠٨٥٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ(١) وَهُوَ بِوَادِي الْقُرَى، وَهُوَ عَلَى فَرَسِهِ ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بَلْقَيْنَ ،
فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ هَؤُلاءِ ؟
قَالَ: ((هَؤُلَاءِ الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ))، وَأَشَارَ إِلَى أَلْيَّهُودِ .
٣١٠/٦
فَقَالَ: فَمَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ: ((الضَّالُونَ)). يَعْنِي / : النَّصَارَىُ.
وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَسْتُشْهِدَ مَوْلاَكَ - أَوْ غُلاَمُكَ - فُلانٌ .
قَالَ : ((بَلْ يُجَرُّ إِلَى النَّارِ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا)).
١٠٨٥٦ - وَفِي رِوَايَةٍ(٢) بِسَنَدِهِ: وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بَلْقَيْنَ ، فَقَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ هَؤُلاءِ ؟
فَقَالَ: ((هَؤُلاءِ الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ؟ )).
فَأَشَارَ إِلَى الْيَهُودِ ... فَذَكَرَ نَحْوَه .
رَوَاهُ كَلَّهُ أَحْمَدُ(٣) وَرِجَالُ الْجَمِيعِ رِ جَالُ الصَّحِيحِ.
ــ الرشك ، قال : سمعت أبا زيد - وكانت له صحبة - قال ... وهذا إسناد فيه متروكان :
سليم . والحسن بن دينار .
(١) ليست في (ظ ، د) ، وليست في المسند أيضاً .
(٢) أخرجها أحمد في المسند ٧٧/٥ من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن بديل العقيلي
قال : أخبرنا عبد الله بن شقيق أنه أخبره من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا
إسناد صحيح .
(٣) في المسند ٣٢/٥ - ٣٣ والطبري في التفسير مختصراً ١/ ٨٠، ٨٣، من طريق
عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن بديل العقيلي قال : أخبرني عبد الله بن شقيق أنه أخبره من
سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
وأخرجه البيهقي في قسم الفيء والغنيمة ... من طريق مسدد ، حدثنا حماد بن زيد ، عن
بديل بن ميسرة ، وخالد بن عبد الله ، والزبير بن الخريت ، عن عبد الله بن شقيق ، عن رجل
من بلقين قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ... مختصراً على الجزء كما جاء عند
الطبري . وللحديث أكثر من شاهد .
٢٦

١٠٨٥٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ -: أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّيْنِ﴾ بِالأَلِفِ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ﴾
خَفَضَ .
رواه الطبراني(١) وفيه الفياض بن غزوان ، وهو ضعيف ، وجماعة لم
أعرفهم .
١٠٨٥٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ ﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ اُلْمَثَانِ﴾ [الحجر: ٨٧]، قَالَ :
هِيَ أُمُ الْكِتَابِ (ظ: ٣٥٢).
رواه الطبراني(٢) ، وفيه أبو سعد البقال ، وهو مدلس.
١٠٨٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ إِبْلِيسَ رَنَّ حِينَ أُنْزِلَتْ فَاتِحَةُ
الْكِتَابِ، وَأُنْزِلَتْ بِالْمَدِينَةِ .
رواه الطبراني(٣) في.
(١) في الكبير ١١٦/١١ برقم (١٠٠٦٧) من طريق محمد بن نباتة الرازي ، حدثنا
عبد الصمد بن عبد العزيز المقرىء ، قال : قرأت القرآن على طلحة بن سليمان أخي
إسحاق بن سليمان ، فقال لي طلحة : قرأت على الفياض بن غزوان ، وقال الفياض : قرأت
على طلحة بن مصرف اليامي ، وقال طلحة بن مصرف : قرأت على يحيى بن وثاب ، وقرأ
يحيى بن وثاب على علقمة بن قيس ، وقرأ علقمة بن قيس على عبد الله بن مسعود ، وقرأ
عبد الله بن مسعود على رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
ومحمد بن نباتة ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١١٠/٨ ولم يذكر فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وطلحة بن سليمان ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤٨٣/٤ وقال: (( كان مقرئاً
وصاحب قرآن ، ويعرف بطلحة السمان )) . وباقي رجاله ثقات .
(٢) في الكبير ٢٦٩/١١ برقم (١١٧٠٠) من طريق أبي سعد البقال ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ... وأبو سَعْد هو : سعيد بن المرزبان ، وهو ضعيف .
(٣) في الأوسط برقم ( ٤٧٨٥) من طريق أبي الأحوص ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن
أبي هريرة ... موقوفاً، ورجاله ثقات .
٢٧

الأوسط(١) [وهو] شبيه المرفوع، ورجاله رجال الصحيح (مص : ٥٤٥).
١٠٨٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّ وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي تَشْبِيكِ رَأْسِهِ خَمْسُ آيَاتٍ مِنْ
فَاتِحَةِ أُلْكِتَابِ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه الوليد بن الوليد ، وثقه أبو حاتم ، وابن
حبان ، وتركه جماعة ، وبقية رجاله ثقات .
١٠٨٦١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾، فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ )).
(١) في (ظ، د) زيادة: (( وهو)).
(٢) في الأوسط برقم (١٧٨٤ ) من طريق أيوب بن محمد الوزان ،
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ٦٣/ ١٥٠ من طريق الوليد بن صالح ،
جميعاً : حدثنا الوليد بن الوليد العنسي ، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن عطاء بن
أبي رباح، عن عبد الله بن عمرو ... وعند ابن عساكر ((من سورة التغابن)).
وهذا إسناد ضعيف ، ولعله مما أخطأ به عبد الرحمن بن ثابت ، والله أعلم .
وأما الوليد بن الوليد العنسي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٩/٩ وسأل أباه
عنه فقال: ((هو صدوق، ما بحديثه بأس ، حديثه صحيح)). وقال ابن حبان في
((المجروحين)) ٨١/٣: ((يروي عن ابن قويان، وثابت بن يزيد العجائب. وروى عن ابن
ثوبان ، عن عمرو بن دينار نسخة أكثرها مقلوبة ، لا يجوز الاحتجاج به فيما يروي )) وأورد
هذا الحديث وللكن عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقال أبو جعفر العقيلي: (( أحاديثه
بواطيل لا أصول لها وليس ممن يقيم الحديث)). وقال الدار قطني: ((منكر الحديث)). وقال
صالح جزرة: (( قدري )) .
وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين برقم ( ٩٠) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر أيضاً
١٥٠/٦٣ - من طريق محمد بن هارون بن محمد بن بكار الدمشقي ، حدثنا العباس بن الوليد
الخلال ، حدثنا الوليد بن الوليد، بالإِسناد السابق. وفيه أيضاً ((من سورة التغابن)).
وأورده ابن كثير في التفسير ١٦١/٨ من طريق الطبراني هذه، وقال: ((غريب جداً ، بل
منكر )).
٢٨

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سليمان بن أحمد الواسطي ، وهو
متروك .
سُورَةُ الْبَقَرَةِ
١٠٨٦٢ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَلْبَقَرَةُ سَنَامُ الْقُرْآنِ وَذِرْوَتُهُ، نَزَلَ مَعَ كُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ثَمَانُونَ مَلَكاً، وَأُسْتُخْرِجَتْ
اللَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّا هُوَّ الْحَىّ الْقَيُُّ﴾ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَوُصِلَتْ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ.
وَيَس قَلْبُ الْقُرْآنِ ، لاَ يَقْرَؤُهَا أَحَدٌ يُرِيدُ اللهَ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، إِلَّ غُفِرَ لَهُ،
وَأَقْرَؤُوهَا عَلَىُ مَوْتَاكُمْ )) .
قُلْتُ: فِي سُنَنِ أَبِي دَاوَ(٢) مِنْهُ طَرَفٌ .
رواه أحمد (٣)، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح . ورواه
الطبراني (٤) وأسقط المبهم .
١٠٨٦٣ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في الأوسط برقم (٤٥٩١) من طريق سليمان بن أحمد الواسطي ، حدثنا علي بن
الحسين الأحول ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وسليمان بن أحمد
الواسطي كذبه يحيى وضعفه النسائي ... وانظر ((لسان الميزان)) ٣/ ٧٢ .
وعلي بن الحسين الأحول ما عرفته ، وابن جريج قد عنعن .
وقال السيوطي في الدر المنثور ٥/١: (( وأخرج الطبراني في الأوسط ، بسند ضعيف ، عن
ابن عباس ... )) وذكر هذا الحديث .
(٢) في الجنائز (٣١٢١) باب: القراءة عند الميت. وانظر التعليق التالي.
(٣) في المسند ٢٦/٥ من طريق عارم ، حدثنا معتمر ، عن أبيه ، عن رجل ، عن أبيه ، عن
معقل بن يسار ... وهذا إسناد ضعيف فيه مجهولان .
وقد استوفينا تخريجاته وطرقه ورواياته في ((موارد الظمآن)) برقم (٧٢٠)، وفي (( صحيح
ابن حبان)) برقم (٣٠٠٢).
(٤) في الكبير ٢٠/ ٢٢٠ برقم (٥١٠، ٥١١، ٥٤١). وانظر التعليق السابق.
٢٩

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَاماً، وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَّرَةِ
٣١١/٦ (مص: ٥٤٦) وَمَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ لَيْلَةً، لَمْ يَدْخُلْهُ الشَّيْطَانُ / ثَلاَثَ لَيَالٍ ، وَمَنْ
قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ نَهَاراً ، لَمْ يَدْخُلْهُ الشَّيْطَانُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ » .
رواه الطبراني(١) وفيه سعيد بن خالد الخزاعي المدني ، وهو ضعيف .
١٠٨٦٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْبَيْتُ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، لاَ يَدْخُلُهُ الشَّيْطَانُ
تِلْكَ اللَّيْلَةَ )).
رواه الطبراني(٢) وفيه عدي بن الفضل ، وهو ضعيف .
١٠٨٦٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ(٣) يَقُولُ: ((أُعْطِيتُ هَذِهِ أَلَآيَاتٍ مِنْ آخِرٍ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، مِنْ كَنْزٍ
(١) في الكبير ١٦٣/٦ برقم (٥٨٦٤) من طريقين : حدثنا الأزرق بن علي ، حدثنا
حسان بن إبراهيم ، حدثنا سعيد بن خالد المدني ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف سعيد بن خالد المدني ، وقد فصلنا القول فيه ، وخرجنا هذا
الحديث في ((مسند الموصلي)) برقم (٧٥٥٤)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم ( ١٧٢٧)،
وفي (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٧٨٠) .
وللكن الحديث صحيح لغيره ، يشهد له حديث أبي هريرة ، وهو حديث حسن ، وقد استوفينا
تخريجه في (( مسند الحميدي)) برقم (١٠٢٤ ).
كما يشهد له حديث ابن مسعود عند الحاكم ٥٦١/١ و٢٥٩/٢، وإسناده حسن أيضاً . وانظر
أحاديث الباب .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أخرجه الواحدي في (( الوسيط في تفسير
القرآن المجيد)) ٧٣/١ من طريق عبد الله بن محمد البغوي ، حدثنا عبد الواحد بن غياث ،
حدثنا عدي بن الفضل ، حدثنا علي بن زيد ، عن الحسن ، عن عبد الله بن مغفل ... وهذا
إسناد فيه عدي بن الفضل ، وعلي بن زيد ، وهما ضعيفان .
وقال: السيوطي رحمه الله تعالى في ((الدر المنثور)) ١٩/١: ((وأخرج الطبراني بسند
ضعيف عن عبد الله بن مغفل ... )) وذكر هذا الحديث .
(٣) سقطت من ( ظ ) .
٣٠

تَحْتَ الْعَرْشِ ، لَمْ يُعْطَهَا نَبِيٌّ قَبْلِي )).
رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، ورجال أحمد رجال
الصحيح .
١٠٨٦٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ لِي
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَقْرَأِ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَإِّي
أُعْطِيتُهُمَا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ » .
١٠٨٦٧ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(١) في المسند ٣٨٣/٥، وابن أبي شيبة ٤٣٥/١١ برقم (١١٦٩٥)، والنسائي في الكبرى
برقم (٨٠٢٢)، والنسائي في (( فضائل القرآن)) برقم (٤٧)، والبخاري في الكبير
٣٩٨/٣، وابن خزيمة في صحيحه برقم (٢٦٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
برقم (١٠٢٤، ٤٤٩٠)، والبيهقي في الطهارة ٢١٣/١ باب: الدليل على أنَّ الصعيد
الطيب هو التراب ، وفي الدلائل ٤٧٥/٥ وفي (( شعب الإِيمان)) برقم (٢٣٩٩) ، من طريق
أبي مالك الأشجعي ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة ... وهذا إسناد صحيح . وصححه
الإِمام ابن حبان برقم ( ١٦٩٧، ٦٤٠٠) وهناك استوفينا تخريجه .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦٩/٣ برقم (٣٠٢٥)، وفي الأوسط برقم (٤١٥٧) من
طريق عبد السلام بن حرب ، عن أبي خالد الدالاني ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن ربعي بن
حراش ، عن حذيفة ... وأبو خالد الدالاني بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٣٠٧ ) ثم في
مسند الموصلي ، وزدنا على ذلك عند الحديث (٣٥٢٣) في (( مسند الدارمي)) وهو حسن
الحديث .
(٢) أخرجها أحمد ١٥٨/٤ من طريق يحيى بن إسحاق ،
وأخرجها القاسم بن سلام: أبو عبيدة في (( فضائل القرآن)) ص (٢٣٢ - ٢٣٣) ، والطبراني
في الكبير ٢٨٣/١٧ برقم (٧٧٩) من طريق سعيد بن أبي مريم ، وعمرو بن الربيع بن
طارق ،
وأخرجه الفريابي في (( فضائل القرآن)) برقم (٥١، ٥٢ ) من طريق قتيبة بن سعيد ،
وأبي زكريا السماك ،
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير : مرشد بن عبد الله
اليزني ، عن عقبة بن عامر قال :... وهذا إسناد حسن ، رواية قتيبة عن ابن لهيعة قديمة ، »
٣١

((أَقْرَؤُوا الْآَيَتَيَّنِ - فَذَكَرَ نَحْوَهُ - وَلَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلِي(١) )) .
رواه أحمد (٢)، وأبو يعلى ، والطبراني ، وفيه سلمة بن الفضل ، وثقه ابن
حبان ، وقال : يخطىء ، وضعفه جماعة ، وقد تابعه ابن لهيعة ، فالحديث
حسن .
١٠٨٦٨ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((آيَتَانٍ أُوتِيتُهُمَا مِنْ كَنْزٍ مِنْ بَيْتٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ وَلَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيِّ قَبْلِي )»
- يَعْنِي : أَلاَيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ - .
١٠٨٦٩ - وَفِي رِوَايَةٍ (٣): ((أُعْطِيتُ خَوَاتِيمَ سُورَةٍ أَلْبَقَرَةِ مِنْ بَيْتٍ)).
( مص : ٥٤٧ ) .
حـ والحديث يترقى بشواهده إلى مرتبة الصحيح ، وانظر التعليق السابق ، وأحاديث الباب .
(١) سقط من (ظ، د) قوله: ((ولم يؤتهما نبي قبلي)).
(٢) في المسند ١٤٧/٤ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ١/ ٥٠٦ - من طريق سلمة بن
الفضل ،
وأخرجه أبو يعلى في المسند برقم ( ١٧٣٥) ، والطبراني في الكبير برقم ( ٧٨٠) من طريق
جرير ،
جميعاً : عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد
حسن حتى يثبت لنا أن ابن إسحاق قد دَلَّسَ هذا الحديث . غير أن الحديث صحيح لغيره ،
وانظر أحاديث الباب ، والتعليق السابق .
(٣) أخرجها أحمد ١٥١/٥، وأحمد بن منيع ـ ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة))
برقم (٧٦٠٢) - من طريق جرير ، عن منصور ، عن ربعي بن حِراش ، عَمّن حدثه - ساقطة
من إسناد ابن منيع - ، عن أبي ذرّ ... وهذا إسناد فيه جهالة، وأما إسناد ابن منيع فصحيح
إن كان محفوظاً .
وأخرجه أحمد ١٥١/٥ من طريق زهير ، عن منصور ، عن ربعي بن حراش - قال منصور :
(( عن زيد بن ظبيان )) أو عن رجل - عن أبي ذر ...
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان )) برقم (٢٤٠٤ )، وابن مردويه - ذكره ابن كثير في
التفسير ٥٠٦/١ - وعلقه البخاري في الكبير ٣٩٨/٣ من طريق الأشجعي ، عن سفيان
الثوري ، عن منصور ، عن ربعي بن حراش ، عن زيد بن ظبيان ، عن أبي ذر ... بدون »
٣٢

رواه كله أحمد (١) بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح.
١٠٨٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَنْ قَرَّأَ فِي لَيْلَةٍ آخِرَ
سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطَابَ .
رواه الطبراني (٢)، وفيه المسعودي ، وقد اختلط .
١٠٨٧١ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - كَتَبَ كِتَاباً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَام ، فَأَنْزِلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ أُلْبَقَرَةِ ، لاَ يُقْرَآنِ فِي دَارٍ
ثَلاَثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ )) .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله ثقات.
« شك ، وهذا إسناد جيد، زيد بن ظبيان فصلنا القول فيه عند الحديث (٨١٣) في (( موارد
الظمآن)).
وأخرجه أحمد ١٥١/٥، ١٨٠، - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ١/ ٥٠٦ - من طريق
شيبان ، عن منصور ، عن ربعي بن حراش ، عن خرشة بن الحر ، عن المعرور بن سويد ،
عن أبي ذر ...
(١) في المسند ١٥١/٥، ١٨٠، وقد تقدم تخريجه في التعليق السابق. وانظر («إتحاف
المهرة )) ٨/ ٤٩ - ٥٠ .
(٢) في الكبير ٩/ ١٤٧ برقم (٨٦٧١) من طريق المسعودي عبد الرحمن بن عبد الله بن
عتبة ، عن يحيى بن عمرو بن سلمة ، عن أبيه ، عن عبد الله ، موقوفاً ، وإسناده ضعيف
لضعف المسعودي .
ويحيى بن عمرو ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٩٢/٨ ولم يذكر فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وذكره ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٧٦/٩ وقال: ((روى عن أبيه ، روى عنه شعبة
والثوري والمسعودي وقیس بن الربيع وابنه عمرو بن يحيى )) فهو مستور .
(٣) في الكبير ٢٨٥/٧ برقم (٧١٤٦) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا هدبة بن
خالد ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا أشعث بن عبد الرحمن الجرمي ، عن أبي قلابة ، عن
أبي أسماء ، عن شداد بن أوس قال :... وهذا إسناد صحيح.
٣٣

١٠٨٧٢ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ: تَرَدَّدُوا فِي الْآَيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ
ءَامَنَ الرَّسُولُ ... ﴾ إِلَى خَاتِمَتِهَا، فَإِنَّ اللهَ أَصْطَفَى بِهِمَا مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(١)، وفيه عمرو بن الحارث، عن أبي سويد المصري(٢)، ولم
أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٠٨٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَضَعُ إِحْدَىْ رِجْلَيْهِ / عَلَى اَلأُخْرَىُ، ثُمَّ
يَتَغَنَّى وَيَدَعُ أَنْ يَقْرَأَ سُوَرَةَ الْبَقَرَةِ » .
٦/ ٣١٢
رواه الطبراني(٣) في الصغير ، وفيه ابن إسحاق ، وهو مدلس ، ومن لم
أعرفهم أيضاً .
١٠٨٧٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((تَعَلَّمُوا الزَّهْرَاوَيْنِ: الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَجِيئَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
« ويشهد له حديث النعمان بن بشير ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم
(٧٨٢)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٧٢٦)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم
(٣٤٣٠ ) .
(١) في الكبير ١٧/ ٢٨٣ برقم (٧٨١) من طريق أحمد بن رشدين المصري ، حدثنا أحمد بن
صالح ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث بن سويد الحاسب المهري - عن
أبي الخير : مرثد بن عبد الله ، عن عقبة بن عامر ... وشيخ الطبراني ضعيف.
(٢) تحرف في أصولنا كلها إلى: ((عمرو بن الحارث بن سويد الحاسب المهري)).
سماه الحافظ: عُبَيد بن سوية الأنصاري، أبا سوية، ثم قال: (( وقع عند ابن حبان :
أبو سويد - بدال مصغراً ، والصواب الأول )).
وسماه ابن حبان في الثقات ١٩٣/٦ فقال: ((حميد بن سويد، أبو سويد ... ومن قال:
أبو سوية فقد وهم )) .
(٣) في الصغير ٥٣/١، وفي الأوسط برقم (٧٧٦٢)، وإسناده ضعيف.
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي)) برقم (٣٥٣٧).
٣٤

كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانٍ(١)، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ(٢) مِنْ طَيْرِ صَوَافَّ
تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا .
تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلاَ تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ (٣)))
( مص : ٥٤٨ ) .
رواه الطبراني(٤) ، وفيه عاصم بن هلال البارقي ، وثقه أبو حاتم وغيره ،
وضعفه ابن معين وغيره ، وعبد الرحمن بن خلاد ، وعمرو بن مخلد الليثي لم
أعرفهما .
١٠٨٧٥ - وقد روى الطبراني في الأوسط(٥) عن أنس نحوه ، وفيه
(١) غيايتان مثنى، واحده غياية وهي: كل شيء أظل الإِنسان فوق رأسه ، كالسحابة
وغيرها .
(٢) الفرقان مثنى واحده : فِرْقٌ، والفرق: القطعة المنفصلة عن غيرها .
(٣) الْبَطَلَةُ: السَّحَرَةُ. ويقال: أَبْطَلَ ، إذا جاء بالباطل .
(٤) في الكبير ٣١٣/١١ برقم (١١٨٤٤)، وابن عدي في الكامل ١٨٧٤/٥، والرامهرمزي
في (( المحدث الفاصل)) ٥٢٩/١ من طريق عمرو بن مخلد الليثي ، حدثنا عاصم بن هلال
البارقي ، حدثنا قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وعمرو بن مخلد بن إسحاق:
أبو عثمان الضرير ، روى عن عاصم بن هلال ، وبشر بن المفضل الرقاشي ، ويحيى بن زكريا
الأنصاري . روى عنه البزار ، وأبو محمد الأصبهاني ، وعبد الرحمن بن خلاد .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
عاصم بن هلال فصلنا القول فيه عند الحديث (٦١٥٣) في ((مسند الموصلي)).
ونضيف هنا: أن الدار قطني قال: (( لا بأس به)) سؤالات البرقاني (٣٤٠).
نقول : غير أن الحديث صحيح، يشهد له حديث بريدة وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الدارمي)) برقم (٣٤٣٤) .
كما يشهد له حديث أبي أمامة عند أحمد ٢٤٩/٥، ٢٥١، وعند البغوي في (( شرح السنة))
برقم ( ١١٩٣)، وفي ((فضائل القرآن)) لابن الضريس برقم (٩٨)، وفي (( فضائل القرآن))
لأبي عبيد : القاسم ص (٢٣٥) .
(٥) برقم ( ١٦٥٣) من طريق مبارك بن سحيم مولى عبد العزيز بن صهيب ، عن
عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك ... ومبارك بن سحيم قال البخاري ، وأبو حاتم : »
٣٥

مبارك بن سحيم ، وهو متروك .
١٠٨٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَىُ يَتَغَنَّى وَيَدَعُ أَنْ
يَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ﴾ [البقرة: ١٩].
١٠٨٧٧ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَآءِ﴾ قَالَ: الصَّيِّبُ:
اَلْمَطَرُّ .
رواه أبو يعلى(٢) ، وفيه أبو جناب ، وهو مدلس.
· قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: ٣٠].
١٠٨٧٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ آدَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَهْبَطَهُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - إِلَى
اُلأَرْضِ ، قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: أَيْ رَبِّ ﴿ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفُِكُ الدِّمَآءَ وَفَحْنُ
نُسَبِّحُ بِحَمْدَِ وَنُقَدِّسُ لَكْ قَالَ إِنَّ أَعْلَمُ مَالَا نَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠]، قَالُوا: رَبَّنَا، نَحْنُ
أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ .
قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: هَلُمُّوا مَلَكَيْنٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ حَتَّى يُهْبَطَ بِهِمَا إِلَى
الأَرْضِ ، فَتَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلاَنِ - قَالُوا: رَبَّنَا هَارُوتُ وَمَارُوتُ، فَأُهْبِطَا إِلَى
جـ (( منكر الحديث)) .
وقال أبو زرعة: ((واهي الحديث، منكر الحديث)). وقال النسائي: ((متروك)).
وقال ابن حبان: (( ينفرد بالمناكير ، لا يجوز الاحتجاج به )).
(١) في الأوسط برقم ( ٧٧٦٢)، وقد تقدم برقم ( ١٠٨٧٣) .
(٢) في المسند برقم (٢٦٦٤) وإسناده ضعيف، ولكن أخرجه الطبري ١٤٨/١ وإسناده
صحيح ، وانظر ((مسند الموصلي)).
٣٦

الأَرْضِ، وَمُثِّلَتْ لَهُمَا الزَّهْرَةُ امْرَأةً مِنْ أَحْسَنِ الْبَشَرِ ، فَجَاآَهَا، فَسَأَلاَهَا نَفْسَهَا ،
فَقَالَتْ: لاَ وَاللهِ حَتَّى تَكَلَّمَا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الإِشْرَاكِ.
قَالاَ: لاَ وَاللهِ لاَ نُشْرِكُ بِاللهِ أَبَداً، فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا، ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَِيٍّ تَحْمِلُهُ
( مص : ٥٤٩ ) فَسَأَلاَهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لاَ وَاَللهِ حَتَّى تَقْتُلاَ هَذَا الصَّبِيَّ.
فَقَالاَ: لاَ وَاللهِ لاَ نَقْلُهُ أَبَداً، فَذَهَبَتْ، ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَح خَمْرٍ تَحْمِلُهُ ،
فَسَأَلاَهَا نَفْسَهَا ، فَقَالَتْ: لاَ وَاللهِ حَتَّى تَشْرَبَا هَذَا الْخَمْرَ، فَشَرِبًا فَسَكِرَا، فَوَقَعَا
عَلَيْهَا، وَقَتَلاَ الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَفَاقَا، قَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللهِ مَا تَرَكْتُمَا شَيْئاً مِمَّا أَبَيْثُمَاهُ
عَلَيَّ إِلَّ فَعَلْتُمَاهُ / حِينَ سَكِرْتُمَا، فَخُيِّرَا بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةٍ، فَأَخْتَارَا ٣١٣/٦
عَذَابَ الدُّنْيَا )) .
رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن جبير ، وهو ثقة .
• قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَقُولُواْ حِظَةٌ﴾ [البقرة: ٥٨].
١٠٨٧٩ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قَوْلِهِ: ﴿ وَقُولُواْ حِظَّةٌ﴾(٢) قَالَ:
قَالُوا: حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ فِيهَا شَعِيرَةٌ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوْ قَوْلًا غَيْرَ
الَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾ [البقرة: ٥٩].
رواه الطبراني(٣) عَنْ شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وهو
ضعيف .
(١) في المسند ١٣٤/٢، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) برقم (١٧١٧) وجودنا
إسناده هناك ، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله . وهو حديث منكر ، الصحیح فيه أنه من روايات ابن
عمر عن كعب الأخبار .
(٢) أي: حُطَّ عنا ذنوبنا واغفر لنا. وانظر تفسير الطبري ٣٠٣/١ _ ٣٠٥ .
(٣) في الكبير ٢٣٩/٩ برقم (٩٠٢٧) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ،
حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن السدي ، حدثني أبو سَعْدٍ الأزدي ، عن
أبي الكنود ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني .
والسدي : هو إسماعيل بن عبد الرحمان .
٣٧

١١ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ كُمْ أَن تَذْ بَحُواْ بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧].
١٠٨٨٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ(١): ((إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَوْ أَخَذُوا أَذْنَىُ بَقَرَةٍ، لأَجْزَأَتْهُمْ أَوْ لِأَجْزَأَتْ عَنْهُمْ)) .
رواه البزار(٢)، وفيه عباد بن منصور، وهو ضعيف ، وبقية رجاله ثقات.
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَتَمَنَّوْأ ◌َلْمَوْتَ﴾ [البقرة: ٩٤].
١٠٨٨١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ : لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّداً يُصَلِّي
لِأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ .
فَقِيلَ: هُوَ ذَاكَ ، قَالَ : مَا أَرَاهُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ فَعَلَ لأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عَيَاناً ، وَلَوْ
أَنَّ أَلْيَهُودَ تَمَنَّوا الْمَوْتَ لَمَاتُوا)).
قُلْتُ : هو في الصحيح(٣) بغير سياقه .
رواه البزار (٤)، ورجاله رجال الصحيح (مص: ٥٥٠ ).
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَقَالُواْ لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلََّ أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ [البقرة: ٨٠].
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في (( كشف الأستار)) ٤٠/٣ برقم (٢١٨٨)، وتمام في فوائده برقم ( ٨٥)، وابن
أبي حاتم في تفسيره برقم ( ٧٢٢ ) من طريق أبي سعيد : أحمد بن داود الحداد ، حدثنا
سرور بن المغيرة الواسطي ، عن عبادبن منصور ، عن الحسن ، عن أبي رافع ، عن
أبي هريرة ... وعباد بن منصور ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
وباقي رجاله ثقات : سرور بن المغيرة ترجمه البخاري ٢١٦/٤ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٢٥/٤ وسأل أباه عنه فقال :
((شيخ)). وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٣٧.
(٣) عند البخاري في التفسير (٤٩٥٨) باب: قوله تعالى: ﴿ لَبِن لَّْ بَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِلنَّاصِيَةِ﴾.
(٤) في (( كشف الأستار)) ٤٠/٣ برقم (٢١٨٩)، وأحمد ٢٤٨/١ ، وأبو يعلى الموصلي
برقم (٢٦٠٤) وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)).
٣٨

١٠٨٨٢ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ يَهُودَ كَانُوا يَقُولُونَ: هَذِهِ
الدُّنْيَا سَبْعَةُ آلاَفِ سَنَةٍ ، وَإِنَّمَا نُعَذَّبُ لِكُلِّ سَنَةٍ يَوْماً فِي النَّارِ ، وَإِنَّمَا هِيَ سَبْعَةُ أَيَّامِ
مَعْدُودَاتٍ، فَأَنْزِلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي ذَلِكَ: ﴿وَقَالُواْ لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّ أَنَّامًا
مَّعْدُودَةً ... ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فِيهَا خَلِدُونَ﴾ [البقرة: ٨٠ -٨١].
أَخْرَجَهُ الطبراني(١).
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ﴾ .
عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودِ نَبِيَّ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً فَقَالُوا: يَا أَبَا اُلْقَاسِمِ، حَدِّثْنَا عَنْ خِلاَلٍ نَسْأَلُكَ عَنْهُنَّ
لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ نَبِيٌّ .
قَالَ: ((سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ، وَلَكِنِ أَجْعَلُوا لِي ذِمَّةَ اللهِ وَمَا أَخَذَ يَعْقُوبُ عَلَى
بَنِهِ لَئِنْ أَنَا حَدَّثْتُكُمْ شَيْئاً فَعَرَفْتُمُوهُ لَتْبَايِعُنِّي )) .
قَالُوا : فَذَلِكَ لَكَ .
قَالُوا: أَرْبَعُ خِلاَلٍ نَسْأَلُكَ عَنْهَا: أَخْبِرْنَا أَّ شَيْءٍ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ
قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ الثَّوْرَاةُ ؟
وَأَخْبِرْنَا كَيْفَ مَاءُ الرَّجُلِ مِنْ مَاءِ الْمَرْأَةِ؟ وَكَيْفَ تَكُونُ اُلأُنْثَى مِنْهُ وَالذَّكَرُ؟
وَأَخْبِرْنَ كَيْفَ هَذَا النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ فِي النَّوْمِ؟ وَمَنْ وَلِيُّهُ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ ؟ فَأَخَذَ
عَلَيْهِمْ عَهْدَ اللهِ لَئِنْ أَخْبَرْتُكُمْ لَتُتَابِعُنِّي، فَأَعْطَوَهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ .
قَالَ: ((فَأَنْشُدُكُمْ بِأَلَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ :
(١) في الكبير ٩٦/١١ برقم (١١١٦٠) من طريق محمد بن حميد الرازي ، حدثنا سلمة بن
الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، عن سيف بن سليمان ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ...
ومحمد بن حميد الرازي ضعيف ، وابن إسحاق حسن الحديث إلا إذا ثبت أن الحديث
مدلس .
٣٩

٣١٤/٦ مَرِضَ مَرَضاً طَالَ سَقَمُهُ فَذَرَ نَذْراً: لَئِنْ عَافَاهُ / اللهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ
الشَّرَابِ إِلَيْهِ، وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَام ( مص: ٥٥١) إِلَيْهِ لُحْمَانُ
الإِلِ (١) ، وَأَحَبَّ الشَّرابِ إِلَّهِ أَلْبَانُهَا؟ ». فَقَالُوا: اللَّهُمَّنَعَمْ .
فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَشْهَدْ )).
وَقَالَ: ((أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لاَ إِلهَ إِلَّ هُوَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِظٌ ،
وَأَنَّ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ، فَأَيُّهُمَا عَلَاَ، كَانَ أَلْوَلَدُ وَالشَّبَهُ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَىَ، إِنْ
عَلَاَ مَاءُ الرَّجُلِ كَانَ ذَكَرَاً بِإِذْنِ الهِ تَعَالَى ، وَإِنْ عَلاَ مَاءُ الْمَرْأَةِ كَانَ أُنْثَى بِإِذْنِ اللهِ » .
قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ .
قَالَ (( اللَّهُمَّ أَشْهَدْ )) .
قَالَ: ((فَأَنْشُدُكُمْ بِأَلَّذِي أَنْزَلَ الثَّوْرَاةَ عَلَىُ مُوسَى، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ
هَذَا تَنَامُ عَيْنَاهُ(٢) وَلاَ يَنَامُ قَلْبُهُ؟)). قَالُوا: آللَّهُمَّ نَعَمْ.
قَالَ: «اللَّهُمَّ أَشْهَدْ عَلَيْهِمْ » .
قَالُوا: أَنْتَ الآنَ حَدَّثْتَنَا (٣)، فَحَدِّثْنَا مَنْ وَلِيُّكَ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ ؟ فَعِنْدَهَا
نُجَامِعُكَ أَوْ نُفَارِقُكَ .
قَالَ: ((فَإِنَّ وَلِيِّيَ جِبْرِيلُ، وَلَمْ يَبْعَثِ اللهُ نَبًِّ قَطُّ إِلَّ وَهُوَ وَلِيُّهُ)).
قَالُوا : فَعِنْدَهَا نُفَارِقُكَ، لَوْ كَانَ وَلِيُّكَ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ سِوَاهُ، لاَتَّبَعْنَاكَ ،
وَصَدَّقْنَاكَ .
قَالَ: ((فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُصَدِّقُوا(٤)؟ )).
(١) في (ظ) زيادة (والبقر).
(٢) في (ظ): ((هينه)).
(٣) ساقطة من ( ظ ).
(٤) في (ظ): ((تصدقون)). وفي (د): (( تصدقه)).
٤٠