Indexed OCR Text
Pages 741-760
رواه الطبراني(١) ، وفيه سليمان بن أحمد الواسطي ، وهو متروك . ٦ - بَابٌ: فِيمَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلٍ وَلِيِّهِ ١٠٧٦٣ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : قَالَ : قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ تَوَلَّىْ غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ / لَعْنَةُ اللهِ وَغَضَبُهُ يَوْمَ ٢٨٥/٦ اُلْقِيَامَةِ ، لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلاَ عَدْلاً . (((مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الْهِ وَغَضَبُهُ يَوْمَ أَلْقِيَامَةِ، لاَ يَقْبَلُ مِنْهُ صَرْفاً وَلَاَ عَدْلاً](٢). وَمَنْ (٣) أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَغَضَبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلاَ عَدْلاً)) . رواه الطبراني (٤)، وفيه كثير بن عبد الله، والجمهور على تضعيفه ، (١) في الكبير ٤٢/٢٠ برقم (٦٤)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٢٤/٣ - ٣٢٥ من طريق سليمان بن أحمد ، حدثنا صلة بن سليمان - ليست في إسناد أبي نعيم - حدثنا جبلة بن سليمان ، حدثنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر : أنه سمع معاذ بن جبل يقول ... وسليمان بن أحمد مُتَّهم ، وصلة بن سليمان متروك ، وابن جريج قد عنعن . وقال أبو نعيم : (( مشهور هذا الحديث من حديث عمرو بن الحمق ، عن النبي صلى الله عليه وسلم )). وانظر (( موارد الظمآن)) برقم (١٦٨٢) بتحقيقنا . (٢) ما بين حاصرتين مستدرك من معجم الطبراني . (٣) من هنا إلى آخر الحديث سقط من (ظ ، د). (٤) في الكبير ٢٣/١٧ برقم (٣٥)، وابن عدي في كامله ٢٠٨١/٦ من طريق مروان بن معاوية ، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده : عمرو بن عوف ... وكثير بن عبد الله ضعيف . ومروان بن معاوية مدلس وقد عنعن . ولكن يشهد للفقرة الأولى ، وللفقرة الثالثة حديث علي عند البخاري في فضائل المدينة (١٨٧٠) باب: حرم المدينة ، وعند مسلم في الحج (١٣٧٠) باب : فضل المدينة . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم ( ٢٦٣) . ٧٤١ وقد حسن الترمذي له حديثاً . ٧ - بَابٌ: فِيمَنْ قَاتَلَ لِعَصَبِيَّةٍ ١٠٧٦٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ [عِمِّيَّةٍ](١) يُقَاتِلُ عَصَبِيَّةً، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً، فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه قزعة بن سويد ، وهو ضعيف ، وقد وثق(٣) ( مص : ٥٠٤ ). ٨ - بَابٌ: قَتْلُ الْخَطَأْ وَالْعَمْدِ ١٠٧٦٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيّةٍ رَمْياً يَكُونُ بَيْنَهُمْ بِحَجَرٍ ، أَوْ عَصاً، أَوْ سَوْطٍ [فَهُوَ خَطَأٌ](٤) عَقْلُهُ عَقْلُ خَطَأٍ ، وَمَنْ قُتِلَ عَمْدَاً، فَهُوَ قَوَدٌ، مَنْ حَالَ دُونَهُ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَغَضَبُهُ ، لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلاَ عَدْلاً)) . (١) ما بين حاصرتين مستدرك من معجم الطبراني في الأوسط . ومعناها : الضلالة ، من العماء ، كالقتال في العصبية والأهواء . وقد ضم العين فيها قوم أيضاً . وأول الحديث عند الطبراني ((من قتل ... )). (٢) في الأوسط برقم ( ٤١٨، ٣٩٥٨) من طريق قزعة بن سويد ، حدثنا الحجاج بن الحجاج ، حدثني سويد بن حجير ، حدثني أنس بن مالك .. وقزعة بن سويد ضعيف . نقول : غير أن الحديث صحيح يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في الإمارة ( ١٨٤٨ ) باب : وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن ... كما يشهد له حديث جندب بن عبد الله البجلي في الكتاب والباب السابقين ، برقم (١٨٥٠ ) . وقد استوفينا تخريجهما في ((صحيح ابن حبان )) برقم (٤٥٧٩، ٤٥٨٠). (٣) على هامش (مص) ما نصه: ((بلغ مقابلة)). (٤) ما بين حاصرتين استدركناه من الأوسط ، ومن (ظ ، د). ٧٤٢ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والبزار ، وفيه حمزة النصيبي ، وهو متروك . ١٠٧٦٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((أَلْعَمْدُ قَوَدٌ وَالْخَطَأُدِيَّةٌ )). رواه الطبراني(٢)، وفيه عمران بن أبي الفضل ، وهو ضعيف . (١) في الأوسط برقم (٢٢٨)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٠٦/٢ برقم (١٥٣٠) والدار قطني ٩٣/٣، ٩٤ برقم (٤٣) و(٤٤) من طريق بكر بن مضر ، عن حمزة النصيبي - سقط من إسناد البزار - عن عمرو بن دينار قال : قال طاووس ، عن أبي هريرة ... وحمزة متروك الحديث . وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار ، عن طاووس ، عن أبي هريرة إلا حمزة النصيبي . ورواه غيره عن عمرو ، عن طاووس ، عن ابن عباس )) . نقول : رواية حمزة هذه منكرة . نقول : وحديث ابن عباس عند أبي داود في الديات ( ٤٥٤٠) باب : من قتل في عمياء بين قوم ، وعند النسائي في القسامة ٣٩/٨ - ٤٠ باب: من قتل بحجر أو سوط ، وابن ماجه في الديات ( ٢٦٣٥) باب : من حال بين ولي المقتول وبين القود أو الدية . وسئل الدارقطني في ((العلل ... )) برقم (٢٤٠٨) عن حديث أبي هريرة هنا فقال يرويه عمرو بن دينار واختلف عليه : فرواه حمزة بن أبي حمزة النصيبي عن عمرو بن دينار ، عن طاووس ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... قال إدريس بن يحيى الخولاني : عن بكر بن مضر ، عن حمزة ... وقال عثمان بن صالح : عن بكر بن مضر ، عن عمرو بن دينار ، عن طاووس ، عن أبي هريرة ، لم يذكر حمزة . وخالفه إسماعيل بن مسلم ، وسليمان بن كثير ، فروياه عن عمرو ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وخالفهم حماد بن زيد فرواه عن عمرو ، عن طاووس ، مرسلاً ، وهو الصحيح)). ورواية حماد هذه أخرجها الشافعي في مسنده برقم ( ١٥٧٥ ) . (٢) ما وجدته في معاجم الطبراني ، ولكن أخرجه ابن أبي عاصم في الديات برقم (٣١٢). من طريق إسماعيل بن عياش ، عن عمران بن أبي الفضل ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده ... وعمران بن أبي الفضل ضعيف ، وإذا كان المقصود بجده محمد بن عمرو فالإِسناد مرسل ، والله أعلم . ٧٤٣ ١٠٧٦٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ وَأَبْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ الْعَمْدَ السَّلاَحُ. رواه الطبراني(١)، وإسناده منقطع بين عبد الكريم الجزري والصحابة ، ولكن رجاله رجال الصحيح . ١٠٧٦٨ - وَبِسَنَدِهِ عَنْ عَلِيٍّ وَأَبْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ شِبْهَ الْعَمْدِ الْحَجَرُ وَأَلْعَصَا(٢). ١٠٧٦٩ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ قَالَ : شِبْهُ الْعَمْدِ الْحَجَرُ وَأَلْعَصَا وَاَلْسَّوْطُ وَاَلْدَّفْعَةُ، وَكُلُّ شَيْءٍ عَمِدْتَهُ بِهِ فَفِيهِ الْتَّغْلِيظُ فِي الدِّيَةِ ، وَأَلْخَطَأْ أَنْ يَرْمِيَ شَيْئاً فَيُخْطِىءَ . رواه الطبراني (٣) وإسناده منقطع بين ابن أبي ليلى وابن مسعود ورجاله إِلَى ابْنِ أبي ليلى رجال الصحيح ( مص : ٥٠٥ ). ١٠٧٧٠ - وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: أُخْتَلَفَتْ سُيُوفُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى اَلْيَمَانِ أَبِي حُذَيْفَةَ يَوْمَ أُحُدٍ وَلاَ يَعْرِفُونَ فَقَتَلُوهُ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدِيَهُ ، فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدِيَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ . رواه أحمد(٤)، وفيه محمد بن إسحاق ، وهو مدلس ثقة ، وبقية « ولكن الحديث يتقوى بشواهده ، وانظر أحاديث الباب ، ومصنف ابن أبي شيبة ٣٦٥/٩ باب: من قال: العمد قود، وسنن الدارقطنى ٩٣/٣، ٩٤، ونصب الراية ٤/ ٣٢٧ - ٣٢٨ . (١) ما وقفت عليه في أي من معاجم الطبراني ، فالله أعلم . (٢) أخرجه عبد الرزاق برقم ( ١٧١٩٨) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٤٠٦/٩ برقم (٩٧٢٧) - من طريق ابن جريج قال : أخبرني عبد الكريم ، عن علي ، وابن مسعود ... وهذا إسناد منقطع ، عبد الكريم لم يدرك علياً ولا ابن مسعود . (٣) في الكبير ٤٠٦/٩ برقم (٩٧٢٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال : أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى : أن ابن مسعود قال : ... وهو في مصنف عبد الرزاق برقم (١٧١٩٦) وإسناده ضعيف لانقطاعه ، ولسوء حفظ ابن أبي ليلى . (٤) في المسند ٤٢٩/٥ من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، أخبرني محمد بن إسحاق ، » ٧٤٤ رجاله رجال الصحيح / . ٢٨٦/٦ ٩ - بَابٌ : فِي الْقَوْمِ يَزْدَحِمُونَ فَيَقَعُ بَعْضُهُمْ فَعَلَّقُ بِغَيْرِهِ ١٠٧٧١ - عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَلْيَمَنِ، فَأَنْتَهَيْنَا إِلَى قَوْمٍ قَدْ بَنَوْا زُنِيَّةٌ(١) لِلأَسَدِ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَتَدَافَعُونَ إِذْ سَقَطَ رَجُلٌ فَتَعَلَّقَ بِآخَرَ ، ثُمَّ تَعَلَّقَ بِآخَرَ حَتَّى صَارُوا فِيهَا أَرْبَعَةً فَجَرَحَهُمُ الأَسَدُ ، فَأَنْتَدَبَ لَهُ رَجُلٌ بِحَرْبَةٍ فَقَتَلَهُ ، وَمَاتُوا مِنْ جِرَاحَتِهِمْ كُلُّهُمْ ، فَقَامَ أَوْلِيَاءُ الأَوَّلِ إِلَى أَوْلِيَاءِ الآخَرِ، فَأَخْرَجُوا السِّلاَحَ لِيَقْتُلُوهُ، فَأَتَاهُمْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَلَى تَفِيئَةِ ذَلِكَ(٢) ، فَقَالَ: تُرِيدُونَ أَنْ تَقَاتَلُوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ؟ إِنِّي أَقْضِي بَيْنَكُمْ قَضَاءً إِنْ رَضِيتُمْ فَهُوَ الْقَضَاءُ، وَإِلَّ حَجَزَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى تَأْتُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَكُونَ الَّذِي يَقْضِي بَيْنَكُمْ، فَمَنْ عَدَا بَعْدَ ذَلِكَ ، فَلاَ حَقَّ لَهُ . أَجْمَعُوا لِي مِنْ قَبَائِلِ الَّذِينَ حَفَرُوا(٣) أَلْبِثْرَ رُبْعَ الدِّيَةِ، وَثُلُثَ الدِّيَةِ، وَنِصْفَ « عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ... وهذا إسناد صحيح ، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند الطبري وغيره فانتفت شبهة التدليس . وهو في السيرة النبوية لابن هشام ١/ ٨٧ - ٨٨ مطولاً . وأخرجه الحاكم ٢٠٢/٣، والبيهقي في القسامة ١٣٢/٨ باب: المسلمون يقتلون مسلماً خطأ في قتال المشركين، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٦/٢ - ١٧ من طريق يونس بن بكير ، وأخرجه الطبري في تاريخه ٢/ ٥٣٠ من طريق سلمة بن الفضل الرازي ، جميعاً : عن محمد بن إسحاق ، به . (١) الزُّنْيَةُ: حفرة تحفر وتغطى ليقع فيها الأسد فيصاد هو أو غيره من الوحوش ، والزبية في الأصل : الرابية . (٢) أي : على أثر ذلك . (٣) عند أحمد، وفي (ظ، مص): ((حضروا)). وعند البيهقي، وفي أصل مصنف ابن أبي شيبة ، وفي نسخة ( م) منه أيضاً: (( حفروا)). ٧٤٥ أَلَدِّيَةِ، وَأَلَدِّيَةَ كَامِلَةً، فَلِلأَوَّلِ الرُّبْعُ ، لأَنَّهُ هَلَكَ مَنْ فَوْقَهُ ، وَلِلثَّانِي ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَلِلثَّالِثِ نِصْفُ الدِّيَةِ، فَأَبَوْا أَنْ يَرْضَوْا ( مص : ٥٠٦). فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمُ (١) عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَصُّوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ: ((أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ)) . وَأَحْتَبَى. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ عَلِيّاً قَضَىَ فِيْنَا، فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَأَجَازَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ١٠٧٧٢ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): وَلِلرَّابِعِ الدِّيَةُ كَامِلَةً. (١) ساقطة من ( ظ، د) . (٢) أخرجها أحمد بن منيع فيما ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٦٧١١ ) من طريق حسين بن محمد ، وأخرجها الطحاوي في (( مشكل الآثار)) برقم (٢٢٠٠) من طريق مالك بن إسماعيل النهدي ، وأخرجها البيهقي في الديات ٨/ ١١١ باب : ما ورد في البئر جبار ، وفي المعدن جبار ، من طريق مصعب بن المقدام ، جميعاً : حدثنا إسرائيل بن يونس ، عن سماك بن حرب ، عن حنش بن المعتمر ، عن علي ... وهذا إسناد حسن . حنش بن المعتمر قال البخاري في الكبير والأوسط والصغير ، وفي الضعفاء الصغير : « یتکلمون في حديثه )» . وقال النسائي في الضعفاء برقم (١٦٦): ((روى عنه سماك، ليس بالقوي)). وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالمتين عندهم . وقال ابن حبان: (( كان كثير الوهم في الأخبار ، ينفرد عن علي بأشياء لا تشبه حديث الثقات حتى صار ممن لا يحتج بحديثه)). وذكره العقيلي، والساجي ، وابن الجارود في الضعفاء. وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٩١/٣: (( سمعت أبي يقول: هو عندي صالح . قلت : يحتج بحديثه ؟ قال : ليس أراهم يحتجون بحديثه )) . وفي سؤالات الآجري لأبي داود برقم (٤٨٤) أنه قال: (( سألت أبا داود عن حنش بن المعتمر ؟ فقال: ثقة)). وقال أبو داود: (( قلت لأحمد : حنش بن المعتمر؟ قال : ما أعلم إلاَّ خيراً ، روى عنه » ٧٤٦ رواه أحمد (١) ، وفيه حنش ، وثقه أبو داود وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٠٧٧٣ - وَعَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ: أَنَّهُمُ أَحْتَفَرُوا بِثْراً بِأَلْيَمَنِ، فَسَقَطَ فِيهَا الأَسَدُ ، [فَأَصْبَحُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَقَعَ رَجُلٌ فِي الْبِثْرِ ، فَتَعَلَّقَ بِرَجُلٍ ، فَتَعَلَّقَ الآخَرُ بِالآخَرِ، حَتَّى مَاتُوا أَرْبَعَةً، فَسَقَطُوا فِي الْبَثْرِ جَمِيعاً، فَجَرَحَهُمُ الأَسَدُ](٢)، فَتَنَاوَلَهُ رَجُلٌ بِرُمْحِهِ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ النَّاسُ لِلأَوَّلِ: أَنْتَ قَتَلْتَ أَصْحَابَنَا وَعَلَيْكَ دِيَتُهُمْ . فَأَبَى أَصْحَابُهُ، فَكَادُوا يَقْتَتِلُونَ ، فَقَدِمَ عَلِيُّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَىْ تِلْكَ الْحَالِ ، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ : سَأَقْضِي بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ ، فَمَنْ رَضِيَ مِنْكُمْ ، جَازَ عَلَيْهِ رِضَاهُ (ظ: ٣٤٨)، وَمَنْ سَخِطَ مِنْكُمْ، فَلاَ حَقَّ لَهُ حَتَّى تَأْتُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقْضِيَ بَيْنَكُمْ ، قَالُوا : نَعَمْ . أبو إسحاق)) . سؤالات أبي داود للإِمام أحمد برقم (٣٣٤). وقال الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ١٥٣/٣: (( كوفي، لا بأس به)). وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) برقم (٣٤٧): (( كوفي، ثقة، تابعي)). وقال الذهبي في المغني ١٩٧/١: ((وقال البخاري: يتكلمون في حديثه، ومشاه آخرون)). وانظر ميزان الاعتدال ٦١٩/١ . وأخرجه الطيالسي ٢/ ١٨٠ برقم (٢٦٦٠) منحة - ومن طريقه أخرجه البيهقي ١١١/٨ - من طريق حماد بن سلمة ، وقيس بن الربيع ، وأبي عوانة ، وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٤٠٠ برقم (٧٩٢١) من طريق أبي الأحوص ، وأخرجه أحمد ٧٧/١، ١٢٨، ١٥٢ من طريق حماد بن سلمة، وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٠٧/٢ - ٢٠٨ برقم (١٥٣٢) من طريق أبي عوانة ، وأخرجه وكيع في ((أخبار القضاة)) ٩٥/١ - ٩٧ من طريق قيس ، وحبيب بن زيد الأنصاري ، جميعهم : عن سماك ، بالإِسناد السابق . (١) في المسند ٧٧/١ من طريق أبي سعيد ، حدثنا إسرائيل ، حدثنا سماك، بالإِسناد السابق . وانظر التعليق السابق ، والتعليق اللاحق أيضاً . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . ٧٤٧ قَالَ: فَأَجْمَعُوا مِمَّنْ حَفَرَ الْبِتْرَ مِنَ النَّاسِ رُبُعَ دِيَةٍ ، وَنِصْفَ دِيَةٍ ، وَدِيَةً تَامَّةً، لِلأَوَّلِ رُبُعُ دِيَةٍ لِأَنَّهُ هَلَكَ فَوْقَهُ ثَلاَثَةٌ ، وَلِلْثَانِي ثُلُثُ دِيَّةٍ ، لِأَنَّهُ هَلَكَ فَوْقَهُ أَثْنَانِ ، وَلِلثَّالِثِ نِصْفُ دِيَّةٍ لِأَنَّهُ هَلَكَ فَوْقَهُ وَاحِدٌ ، وَلِلَآَخِرِ الدِّيَةُ التَّامَّةُ: فَإِنْ رَضِيتُمْ فَهَذَا بَيْنَكُمْ قَضَاءُ(١) ، وَإِنْ لَمْ تَرْضَوْا، فَلاَ حَقَّ لَكُمْ حَتَّى تَأْتُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَنَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْعَامَ الْمُقْبِلَ، فَقَصُّوا عَلَيْهِ فَقَالَ: (( أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ)) . وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَقَامٍ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ عَلِيّاً قَضَىْ بَيْنَنَا (مص : ٥٠٧ ). فَقَالَ: ((كَيْفَ قَضَىْ بَيْنَكُمْ؟)). فَقَضُّوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ: ((هُوَ / مَا قَضَى بَيْنَكُمْ )) . ٢٨٧/٦ رواه البزار (٢) وقال في آخره: لا يُروى عن علي إلاَّ بهذا الإِسناد. قُلْتُ: وَلَمْ يَقُلْ (٣) : عَنْ عَلِيٍّ، وَاللهُ أَعْلَمُ . ١٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَوَدِ وَالْقِصَاصِ وَمَنْ لاَ قَوَدَ عَلَيْهِ ١٠٧٧٤ - عَنْ مِرْدَاس بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ: رَمَىْ رَجُلٌ أَخَاً لَهُ فَقَتَلَهُ ، فَفَرَّ ، فَوَجَدْنَاهُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَنْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَادَنَا مِنْهُ . رواه الطبراني(٤) ، وفيه محمد بن جابر السحيمي ، وهو ضعيف . (١) ساقطة من ( ظ، د) . (٢) في ((كشف الأستار)) ٢٠٧/٢ - ٢٠٨ برقم (١٥٣٢) من طريق أبي عوانة ، عن سماك، عن حنش بن المعتمر ، عن عليّ ... وهذا إسناد حسن ، وانظر التعليقين السابقين. (٣) في (ظ، د) زيادة: ((فيه)). (٤) في الكبير ٢٩٩/٢٠ برقم (٧١٠)، والبخاري في الكبير ٤٣٥/٧، والبيهقي في » ٧٤٨ ١٠٧٧٥ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُقَادَ الْعَبْدُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ . رواه البزار(١) وفيه محمد بن ثابت البناني ، وهو ضعيف . ١٠٧٧٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَتْ جَارِيَةٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدِي أَتَّهَمَنِي، فَقْعَدَنِي عَلَى النَّارِ حَتَّى أَخْتَرَقَ فَرْچي . الجنايات ٨/ ٤٣ باب : عمد القتل بالحجر وغيره ، من طريق الوليد بن أبي ثور ، عن زياد بن عِلاَقَة ، عن مرداس بن عروة ... وهذا إسناد ضعيف : الوليد هو: ابن عبد الله بن أبي ثور ، فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٦٤٥) في ((مسند الموصلي)). وأخرجه مسدد - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٤٥٧٢) - من طريق محمد بن جابر ، عن زياد بن علاقة ، عن مرداس ... ومحمد بن جابر ضعيف . ومن طريق مسدد أخرجه البيهقي في الجنايات ٤٣/٨ باب: عمد القتل بالحجر وغيره ... وأخرجه البيهقي أيضاً ٤٣/٨ من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الْحَجَبِيّ ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، أنبأنا الحجاج ، عن زياد بن علاقة : أنبأنا أشياخنا الذين أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم : أن رجلاً ... والحجاج هو : ابن أرطاة وهو ضعيف. وقد أورد الحافظ في (( المطالب العالية)) حديث مسدد برقم (٢٠٥٤) ثم قال: (( محمد بن جابر ضعيف ، ورواه حجاج بن أرطاة ، عن زياد بن علاقة ... وحجاج فيه مقال . وقد تابعه الوليد بن أبي ثور ، عن زياد ، عن مرداس ... أخرجه ابن السكن في الصحابة ، وذكره البخاري في التاريخ قال : قال محمد بن الصباح - وعند البخاري: قال لنا - حدثنا الوليد، به. وإسناده جيد)). كذا قال رحمه الله تعالى . وانظر مثل ذلك في («إتحاف الخيرة المهرة)) ١٤٣/٥ - ١٤٤ للبوصيري . (١) في ((البحر الزخار)) برقم (٦٩٠٥) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٠٦/٢ برقم (١٥٢٩ )۔ والبخاري في الکبیر ٨/ ٤٢١ - ٤٢٢ من طریق یسار بن محمد ، حدثنا محمد بن ثابت البناني ، عن أبيه ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : يسار بن محمد وهو : البصري . ومحمد بن ثابت بن أسلم البناني . وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن ثابت إلاَّ محمد ابنه، ولا عنه إلاَّ يسار ... )). وعند البخاري ((البعير)) بدل ((العبد)). ٧٤٩ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ : هَلْ رَأَى ذَلِكَ عَلَيْكِ ؟ قَالَتْ: لاَ . قَالَ : فَأَعْتَرَفْتِ لَهُ بِشَيْءٍ ؟ قَالَتْ : لاَ ، قَالَ عُمَرُ : عَلَيَّ بِهِ . فَلَمَّا رَأَى (١) عُمَرُ الرَّجُلَ، قَالَ: أَتْعَذِّبُ بِعَذَابِ اللهِ ؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ أَلْمُؤْمِنِينَ ، أَتَّهَمْتُهَا فِي نَفْسِهَا . قَالَ : رَأَيْتَ ذَلِكَ عَلَيْهَا؟ قَالَ : لاَ . قَالَ : فَأَعْتَرَفَتْ لَكَ بِهِ ؟ قَالَ : لاَ . قَالَ: وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ يُقَادُ مَمْلُودٌ مِنْ مَالِكِهِ، وَلاَ وَلَدٌ مِنْ وَالِدِهِ )) . لِأَقَدْتُهَا مِنْكَ ( مص : ٥٠٨ )، فَبَرَزَهُ فَضَرَبَهُ مِنَّةَ سَوْطِ، ثُمَّ قَالَ : أَذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللهِ ، وَأَنْتِ مَوْلاَةُ اللهِ وَرَسُولِهِ ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ حُرِّقَ بِالنَّارِ ، أَوْ مُثِّلَ بِهِ، فَهُوَ حُرٍّ، وَهُوَ مَوْلَى اللهِ وَرَسُولِهِ )) . قُلت : رَوى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ . رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه عمر بن عيسى القرشي ، وقد ذكره (١) في (ظ، د): ((أتى)). (٢) في الأوسط برقم ( ٨٦٥٢)، والحاكم ٢١٦/٢، و٣٦٨/٤ من طريق عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث بن سعد ، عن عمر بن عيسى القرشي ثم الأسدي ، عن ابن جريج ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ... وفي هذا الإِسناد ثلاث علل : ضعف عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وعمر بن عيسى متروك ، وعنعنة ابن جريج . ومع ذلك صحح الحاكم إسناده في الرواية الأولى، واعترضه الذهبي بقوله: (( بل عمر بن عيسى منكر الحديث )) . وللكنه عاد فوافق الحاكم على تصحيحه في الرواية الثانية . وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٧١٣/٥ من طريق عبد الملك بن شعيب ، حدثني أبي ، حدثني الليث بن سعد ، بالإِسناد السابق . ٧٥٠ الذهبي في الميزان ، وذكر له هذا الحديث ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وبيض له ، وبقية رجاله وثقوا . ١٠٧٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ زِنْبَاعاً أَبَا رَوْحِ وَجَدَ غُلاَمَاً لَهُ مَعَ جَارِيَةٍ لَهُ ، فَجَدَعَ أَنْفَهُ وَجَبَّهُ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ؟ )). قَالَ: زِنْبَاعٌ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ )). فَقَالَ : كَانَ مِنْ أَمْرِهِ(١) كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبْدِ : ((أَذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٍّ )» . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ(٢)، مَوْلَى مَنْ أَنَا؟ فَقَالَ: ((مَوْلَى اللهِ وَرَسُولِهِ)). فَأَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: وَصِيَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، نُجْرِي عَلَيْكَ النَّفَقَةَ وَعَلَى عِيَالِكَ، فَأَجْرَاهَا عَلَيْهِ (٣) حَتَّى قُبضَ أَبُو بَكْرٍ . فَلَمَّا أُسْتُخْلِفَ عُمَرُ، جَاءَهُ فَقَالَ: وَصِيَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟. « وعلقه العقيلي في الضعفاء ١٨٢/٣ فقال: عمر بن عيسى القماش ثم الأسدي ، عن ابن جريج ... )) ثم ذكر هذا الحديث . وكان قد وصف عمر بن عيسى بالجهل بالنقل ، وبأنه منكر الحديث ، وبأن حديثه غير محفوظ . نقول : وللكن يشهد له الحديث التالي فيتقوى كل منهما بالآخر . (١) في (ظ، د): ((مع امرأة)) وهو تحريف . (٢) سقط من (ظ، د) قوله: (( يا رسول الله)). (٣) ساقطة من ( د) . ٧٥١ ٢٨٨/٦ قَالَ: نَعَمْ، أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: مِصْرَ /، فَكَتَبَ عُمَرُ: إِلَى صَاحِبٍ مِصْرَ أَنْ يُعْطِيَهُ 0 وو أَرْضاً يَأْكُلُهَا . قلت : رواه أبو داود(١) باختصار . رواه أحمد(٢)، ورجاله ثقات(٣). وقد تقدمت له طريقٌ فِي الْعِثْقِ (٤) ( مص: ٥٠٩). ١٠٧٧٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: رَغَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجِهَادِ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَأَجْتَمَعُوا عَلَيْهِ حَتَّى غَمُّوهُ ، وَفِي يَدِ رَسُولِ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَرِيدَةٌ قَدْ نُزِعَ سُلَّؤُهَا(٥) ، وَبَقِيَتْ سُلأَّءَةٌ لَمْ يُفْطَنْ بِهَا، فَقَالَ: ((أَخِّرُوا عَنِّي هَكَذَا، فَقَدْ غَمَمْتُمُونِي)). فَأَصَابَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَطْنَ رَجُلٍ فَأَدْمَى الرَّجُلَ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ : هَذَا فِعْلُ نَبِّكَ ، فَكَيْفَ بِالنَّاسِ ؟ فَسَمِعَهُ عُمَرُ فَقَالَ : أَنْطَلِقْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ كَانَ هُوَ أَصَابَكَ لَيُعْطِيَنَّكَ الْحَقَّ، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ لِأُذْعِنَّكَ (٦) بِعِمَامَتِكَ حَتَّى تُحْدِثَ . (١) في الديات (٤٥١٩) وهو حديث حسن. وانظر الحديث المتقدم برقم (٧٣٠٢). (٢) في المسند ٢/ ١٨٢، والطبراني في الكبير ٢٦٩/٥ برقم (٥٣٠١) من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، وابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو . .. وهو في مصنف عبد الرزاق برقم (١٧٩٣٢) وفي إسناده عنعنة ابن جريج . ولكن معمراً تابعه ، ومعمر ثقة وهو من شيوخ عبد الرزاق ، فيصبح الإِسناد حسناً ، والله أعلم . ولتمام تخريج هذا الحديث انظر الحديث المتقدم برقم ( ٧٣٠٢، ٧٣٠٣). (٣) في (ظ، د): ((ورجال أحمد ثقات)). (٤) برقم (٧٣٠٢، ٧٣٠٣ ). (٥) السُّلاَء : شوك النخل ، والواحدة: سُلاَّءَةٌ . (٦) في (ظ، د): ((لأنزعنك)). ٧٥٢ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنْطَلِقْ بِسَلامٍ ، فَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ أَنْطَلِقَ مَعَكَ . قَالَ: مَا أَنَا بِوَادِعِكَ، فَأَنْطَلَقَ بِهِ عُمَرُ حَتَّى أَنَى بِهِ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَصَبْتَهُ وَأَدْمَيْتَ (١) بَطْنَهُ، فَمَا تَرَىُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَحَقّاً أَنَا أَصَبْتُ؟ )). قَالَ الرَّجُلُ : نَعَمْ یَا نَبِيَّ اُللهِ . قَالَ: ((هَلْ رَأَى ذَلِكَ أَحَدٌ؟ )). قَالَ: قَدْ كَانَ هَهُنَا نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ(٢): يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْتَ دَمَّيْتَهُ ، وَلَمْ تُرِدْهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خُذْ لِمَا(٣) أَصَبْتُكَ مَالاً وَأَنْطَلِقْ)). قَالَ: لاً . قَالَ: ((فَهَبْ لِي ذَلِكَ)). قَالَ: لاَ أَفْعَلُ . قَالَ: ((فَتُرِيدُ مَاذَا؟ )). قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَسْتَقِيدَ مِنْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نَعَمْ)). فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَخْرُجْ مِنْ وَسَطِ هَؤُلاءٍ ، فَخَرَجَ مِنْ وَسَطِهِمْ، وَأَمْكَنَ الرَّجُلَ مِنْ الْجَرِيدَةِ لِيَسْتَقِيدَ مِنْهُ، فَجَاءَ عُمَرُ لِيُمْسِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَلْفِهِ، فَقَالَ: أَرِحْنَا، عَثَرْتَ بِنَعْلِكَ(٤) وَأَنْكَسَرَتْ أَسْنَانُكَ . فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ، لِيَطْعَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْقَى الْجَرِيدَةَ وَقَبَّلَ سُرَّتَهُ وَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، هَذَا أَرَدْتُ لِكَيْما نَقْمَعَ الْجَبَّارِينَ مِنْ بَعْدِكَ. فَقَالَ عُمَرُ: لَأَنْتَ أَوْثَقُ عَمَلاً مِنِّي ( مص : ٥١٠) . (١) في (ظ، د): ((دميت)). (٢) سقط من (د) قوله: ((فقال ناس من المسلمين)). وحل مكانها في (ظ): ((قالوا)). (٣) في (ظ، د): ((بما)). (٤) في (ظ، د): ((بفعلك)). ٧٥٣ رواه أبو يعلى(١) ، وفيه الوليد بن محمد الموقري ، وهو متروك . ١٠٧٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرِ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: طَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً فِي بَطْنِهِ إِمَّا بِقَضِيبٍ وَإِمَّا بِسِوَاكِ، فَقَالَ: أَوْجَعْتَنِي ، فَأَقِدْنِي ، فَأَعْطَاهُ الْعُودَ الَّذِي كَانَ مَعَهُ فَقَالَ: ((أُسْتَقْدِ )). فَقَبَّلَ بَطْنَهُ، ثُمَّ قَالَ: بَلْ أَعْفُو ، لَعَلَّكَ أَنْ تَشْفَعَ لِي بِهَا يَوْمَ اٌلْقِيَامَةِ . رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات . (١) في المسند برقم (٥٧٥٤) وفي إسناده ضعيف ومتروك . ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان في المجروحين ٧٧/٣ - ٧٨ ، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ١٨٦/١ - ١٨٧ برقم (٢٨٧). (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وللكن أخرجه الضياء في المختارة برقم ( ٣٠٠٢)، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم (٤٠٦٨) من طريق الطبراني ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القنَّاد ، حدثنا أسباط بن نصر ، عن سماك بن حرب ، عن عبد الله بن جبير الخزاعي ..... وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) برقم ( ١٠٢٣ ) من طريق علي بن عبد العزيز البغوي ، به . وعبد الله بن جبير الخزاعي لم تثبت له صحبة . وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٩٤/٣: ((روى سماك بن حرب أنه قال: طعن النبي رجلاً ... )) وذكر هذا الأثر . وقال الحافظ في القسم الثالث من أقسام حرف العين ٢٤١/٧ مترجماً عبد الله بن جبير الخزاعي: (( ذكره أبو علي بن السكن ، ثم قال: ليس له صحبة)) . أما ابن الأثير فقال : « مختلف في صحبته )) . وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٧/٥: ((روى عن النبي مرسل ... وسألته - أي : سأل أباه - عنه فقال: شيخ مجهول)). وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. نقول : يشهد له حديث أسيد بن حضير عند أبي داود في الأدب ( ٤٥٤٩) باب : في قبلة الجسد - ومن طريقه أخرجه البيهقي في النكاح ١٠٢/٧ باب : ما جاء في قبلة الجسد - والطبراني في الكبير ١/ ٢٠٥ برقم (٥٥٦ ) من طريق عمرو بن عون الواسطي ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن » ٧٥٤ ١٠٧٨٠ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: لَطَمَ ابْنُ عَمِّ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ / رَجُلاً ٢٨٩/٦ مِنَّا، فَخَاصَمَهُ عَمُّهُ إِلَى خَالِدٍ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشِ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يَجْعَلْ لِوُجُوهِكُمْ فَضلاً عَلَى وُجُوهِنَا إِلاَّ مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ نَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ : أَقْتَصَّ . فَقَالَ الرَّجُلُ لِاِبْنِ أَخِيهِ : أَلْطُمْ . فَلَمَّا رَفَعَ يَدَهُ ، قَالَ: دَعْهَا للهِ- عَزَّ وَجَلَّ - . رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح . ١١ - بَابُ الْقَسَامَةِ وَالْقَتِلُ يَكُونُ(٢) بِأَرْضٍ قَوْمٍ ١٠٧٨١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ: وُجِدَ قَتِيلٌ - أَو مَيْتٌ - بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذُرِعَ مَا بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ إِلَى أَيُّهِمَا كَانَ أَقْرَبَ، فَوُجِدَ أَقْرَبَ إِلَى أَحَدِهِمَا بِشِبْرٍ . قَالَ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شِبْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَهُ عَلَى الَّذِي كَانَ أَقْرَبَ . * أسيد بن حضير ... وهذا إسناد صحيح . حصين بن عبد الرحمن [السلمي] فصلنا القول فيه عند الحديث (٢١٠٨) في (( موارد الظمآن)). وصححه الحاكم ٢٨٨/٣، ووافقه الذهبي، وفي إسناده (( عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، قال: كان أسيد بن حضير ... ))، وهذا من المزيد في متصل الأسانيد ، والله أعلم. وانظر (( نصب الراية)) ٢٥٩/٤. (١) في الكبير ١٠٥/٤ برقم (٣٨٠٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن ابن عيينة ، عن مخارق بن خليفة - وقيل : عبد الله - قال : سمعت طارق بن شهاب ... وهذا إسناد صحيح . وهو عند عبد الرزاق برقم ( ١٨٠٣٠). (٢) في (ظ، د): ((يوجد)). ٧٥٥ رواه أحمد(١) ، والبزار ، وفيه عطية العوفي ، وهو ضعيف . ١٠٧٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: كَانَتِ الْقَسَامَةُ (٢) فِي أَلَدَّم يَوْمَ خَيْبَرِ ( مص: ٥١١ )، وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُقِدَ(٣) تَحْتَ اللَِّلِ، فَجَاءَتِ الأَنْصَارُ فَقَالُوا: إِنَّ صَاحِبَنَا يَتَشَخَطُ فِي دَمِهِ . فَقَالَ: ((تَعْرِفُونَ قَاتِلَهُ؟ )) . قَالُوا: لاَ، إِلاَّ أَنَّ قَتَلَتَهُ يَهُودُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اخْتَارُوا مِنْهُمْ خَمْسِينَ رَجُلاً فَيَحْلِفُونَ بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمَ ، ثُمَّ خُذُوا مِنْهُمُ الدِّيَةَ)) . فَفَعَلُوا. رواه البزار (٤) وفيه عبد الرحمن بن يامين ، وهو ضعيف . (١) في المسند ٣٩/٣، ٨٩، والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٠٩/٢ برقم (١٥٣٤)، والعقيلي في الضعفاء ٧٦/١ ، وابن عدي في الكامل ١/ ٢٨٧ ، من طريق أبي إسرائيل : إسماعيل الملائي ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ... وإسماعيل الملائي ، وعطية العوفي ضعيفان . وانظر (( نصب الراية)) ٣٩٦/٤ وفتح الباري ٢٣٨/١٢. (٢) القسامة - بالفتح - : اليمين ، كالقسم، وحقيقتها أن يقسم من أولياء الدم خمسون نفراً على استحقاقهم دم صاحبهم إذا وجدوه قتیلاً بین قوم ولم يعرف قاتله ، فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يميناً ، ولا يكون فيها صبي ولا امرأة ولا مجنون ولا عبد ، أو يقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم ، فإن حلف المدعون استحقوا الدية ، وإن حلف المتهمون لم تلزمهم الدية . وانظر النهاية ٣/ ٦٢ . (٣) فى (ظ، د): ((فقتل)). (٤) في ((البحر الزخار)) برقم (١٠٢٦) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٠٩/٢ برقم (١٥٣٥) - من طريق يونس بن بكير ، حدثنا عبد الرحمن بن يامين عن محمد بن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف ... وعبد الرحمن بن يامين ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٠٢/٥ قال: ((روى عن أنس بن مالك ، وروى عن سعيد بن المسيب ، عن أبي واقد الليثي ثلاثة أحاديث مناكير ، سمعت » ٧٥٦ ١٠٧٨٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : كَانَتِ الْقَسَامَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حِجَازاً بَيْنَ النَّاسِ ، فَكَانَ مَنْ حَلَفَ عَلَىُ يَمِينٍ صَبْرٍ ، أَثِمَ فِيهَا، أُرِيَ عُقُوبَةً مِنَ اللهِ يُنَكَّلُ بِهَا عَنِ الْجُزْأَةِ عَلَى(١) الْمَحَارِمِ ، فَكَانُوا يَتَوَرَّعُونَ عَنْ أَيْمَانِ الصَّبْرِ وَيَخَافُونَهَا . فَلَمَّا بَعَثَ اللهُ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢) بِالْقَسَامَةِ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ هُمْ أَهْيَبَ لَهَا لِمَا عَلَّمَهُمُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَسَامَةِ بَيْنَ حَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو حَارِثَةَ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ قَتَلَتْ مُحَيِّصَةَ، فَأَنْكَرَتِ الْيَهُودُ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْيَهُودَ(٣) لِقَسَامَتِهِمْ لِأَنَّهُمُ الَّذِينَ أَدَّعَوْا الدَّمَ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَخْلِفُوا خَمْسِينَ يَمِيناً خَمْسِينَ رَجُلاً [أَنَّهُمْ لَبُرَآءُ مِنْ قَتْلِهِ ، فَنَكَلَتْ يَهُودُ عَنِ الأَيْمَانِ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي حَارِثَةَ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْلِفُوا خَمْسِينَ يَمِيناً ، خَمْسِينَ رَجُلاً](٤) أَنَّ يَهُودَ قَتَلَتْهُ غِيلَةً وَيَسْتَحِقُّونَ بِذَلِكَ الَّذِي يَزْعُمُونَ أَنَّهُ أَلَّذِي(٥) قَتَلَ صَاحِبَهُمْ ، فَنَكَلَتْ بَنُو حَارِثَةَ عَنِ الْأَيْمَانِ . فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ / اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى(٦) بِعَقْلِهِ عَلَى يَهُودَ لِأَنَّهُ ٢٩٠/٦ وُجِدَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ وِفِي دِيَارِهِمْ ( مص : ٥١٢ ) . أبى يقول ذلك، ويقول: ليس بقوي الحديث)). وانظر ((الكامل فى الضعفاء)) ٤/ ٣١٧، ولسان الميزان ٤٤١/٣، والتاريخ الكبير للبخاري ٣٦٩/٥، وثقات ابن حبان ١١١/٥، والضعفاء للعقيلي ٢/ ٣٥٢ . وانظر الحديث التالي . (١) في (ظ): ((عن)). (٢) عند الطبراني زيادة ((أقر)). (٣) سقط من (د) قوله: (( فدعا النبي صلى الله عليه وسلم اليهود)). (٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ، د) . (٥) ساقطة من ( ظ ). (٦) في (ظ، د): ((فقضى)). ٧٥٧ رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح. ١٠٧٨٤ - وعنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَتِ الْقَسَامَةُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَقَرَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَكُونَ أَكَفَّ لِلنَّاسِ عَنِ الدِّمَاءٍ(٢). رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه محمد بن يوسف الزُّبَيْدِيُّ ، وثقه ابن حبان ، وقال : رُبَّمَا أَخْطَأَ وأَغْرَبَ، وَشَيْخُ الطَّرَانِيِّ مُوسَى بْنُ عِيسَى الزُّبَيْدِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وبقية رجاله ثقات . ١٠٧٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَاقِدٍ : أَنَّ أَلْيَمِينَ فِي أَلَّم قَدْ(٤) كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه الطبراني(٥) في الأوسط من طريق عبد الملك بن سارية (١) في الكبير ٣٦٩/١٠ برقم (١٠٧٣٧) من طريق عبد الله بن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عقبة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف . وانظر (( مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٧٦/٩ - ٣٩٤ باب: ما جاء في القسامة ... ونصب الراية ٣٨٩/٤ - ٣٩٧، وفتح الباري ٢٢٩/١٢ - ٢٤٣ باب: القسامة . (٢) في (ظ، د): ((الديار)) وهو تحريف. (٣) في الأوسط برقم (٨٤١٨) من طريق موسى بن عيسى الزبيدي ، حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا أبو قرة قال : قال ابن جريج : سمعت أبي يقول : أخبرني ابن مليكة قال : سمعت أبا هريرة ... وشيخ الطبراني موسى بن عيسى ترجمه السمعاني في (( الأنساب)) ٢٤٨/٦، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . عبد العزيز بن جريج بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٦٧٥) في ((موارد الظمآن)). (٤) ساقطة من ( ظ، د). (٥) في الأوسط برقم ( ٦٥١٥) من طريق محمد بن زريق بن جامع ، حدثنا أبو الطاهر بن السرح ، حدثنا ابن وهب : أخبرني مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، قال : سمعت عبد الملك بن سارية العكي يقول : سمعت عبد الله بن واقد يقول :... وهذا إسناد مرسل ، وعبد الله بن واقد ليس صحابياً ، وعبد الملك بن سارية ترجمه البخاري في الكبير ٤١٧/٥ ، وابن » ٧٥٨ الْعَكِّي (١) ، عن عبد الله بن واقد ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ١٢ - بَابٌ : فِيمَنْ قُتِلَ بِآلُّمِّ ١٠٧٨٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً مَصْلِيَّةٌ(٢) ، فَأَكَلَ (٣) مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: ((أَخْبَرَتْنِي هَذِهِ الشَّاةُ أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ )) . فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ مِنْهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ: «مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ ؟)). قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ نَبِيّاً ، لَمْ يَضُرَّكَ، وَإِنْ كُنْتَ مَلِكاً، أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ، فَأَمَرَ بِهَا ، فَقُتِلَتْ . رواه الطبراني (٤)، وفيه سعيد بن محمد الوراق ، وهو ضعيف . « أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٥٢/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعبد الله بن واقد قال الحافظ في ((الإصابة)) ٢٥٨/٤: ((قال أبو موسى : ذكره أبو القاسم الرفاعي في عبادلة الصحابة ، وأورد له من طريق ابن وهب ، عن مخرمة بن بكير ، عن أبيه : سمعت عبد الملك بن سارية الكعبي يقول : سمعت عبد الله بن واقد يقول : إن اليمين .... قلت - القائل : ابن حجر - : عبد الله بن واقد ، أظنه : ابن عمر بن الخطاب ، وصنيع البخاري في تاريخه يقتضي ذلك .... )). وهو ثقة . وانظر تهذيب الكمال وفروعه . وشيخ الطبراني ترجمه ابن ماكولا في الإِكمال ٥٣/٤ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، انظر ((تبصير المنتبه)) ٢/ ٦٠٠ . وقد تحرف ((رزيق)) عند الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله تعالى في ((بلغة القاصي ... )) ص (٢٨٥) إلى ((رزين)). (١) العَكِّي : هذه النسبة إلى عَكّ ، وهي قبيلة يقال لها : عك بن عدنان أخو معد بن عدنان حالفوا اليمن ونزلوا في الأشعريين وهم على نسبهم . وهي نسبة إلى عَكَّا المدينة الساحلية المعروفة على ساحل المتوسط شرقي فلسطين . (٢) مَصْلِيَّة : مشوية . (٣) في (ظ، د): ((وأكل)) وعند الطبراني مثل ما عندنا . (٤) في الكبير ٣٤/٢ برقم (١٢٠٢) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا سعيد بن محمد الوراق ، ٧٥٩ قُلْتُ : لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي عَلَاَمَاتِ النُّبُوَّةِ وَغَيْرِهِا ( مص : ٥١٣). ١٣ - بَابٌ: لاَ قَوَدَ إِلاَّ بِالسَّيْفِ ١٠٧٨٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ قَوَدَ(١) إِلَّ بِالسَّيْفِ)). رواه الطبراني(٢)، وفيه أبو معاذ: سليمان بن أرقم ، وهو متروك . ١٠٧٨٨ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلْقَوَدُ بِالسَّيْفِ ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ خَطَأْ » . قُلْتُ: رَوَى لَهُ أَبْنُ مَاجَهَ: ((لاَ قَوَدَ إِلَّ بِأَلسَيْفِ)) فَقَطْ(٣) رواه البزار (٤) ، وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف . ﴿ وأخرجه الحاكم ٢١٩/٣ - ومن طريق أخرجه البيهقي في الجنايات ٤٦/٨ باب: من سقى رجلاً سماً - من طريق عبد الغفار - تحرف عند الحاكم والبيهقي إلى : عبد العزيز - بن داود الحراني ، حدثنا حماد بن سلمة ، جميعاً : حدثنا محمد بن عمرو الليثي ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، نعم سعيد بن محمد ضعيف ، وللكنه توبع كما هو ظاهر عند الحاكم من قبل حماد بن سلمة وهو ثقة . (١) القود : القصاص وقتل القاتل بدل القتيل. يقال: أَقَدْتُهُ ، أقيده ، إقادة . (٢) في الكبير ١٠٩/١٠ برقم (١٠٠٤٤)، وابن عدي في الكامل ١٩٧٨/٥، والدار قطني ٨٨/٣ برقم (٢٣) من طريق بقية بن الوليد ، عن أبي معاذ ، عن عبد الكريم ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود ... وفيه عنعنة بقية ، وأبو معاذ هو : سليمان بن أرقم وهو متروك ، وعبد الكريم بن أبي المخارق ، وهو ضعيف . وانظر الحديث التالي . وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٩/٤: (( وعن ابن مسعود رواه الطبراني ، والبيهقي ، وإسناده ضعيف جداً)). (٣) في الديات (٢٦٦٧) باب: لا قود إلاَّ بالسيف. وفي الزوائد: (( في إسناده جابر الجعفي وهو كذاب )) . (٤) في (( كشف الأستار)) ٢٠٥/٢ برقم (١٥٢٧)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) » ٧٦٠