Indexed OCR Text

Pages 721-740

فِي أَثْنَتَيْنِ: أَنْ تُقْذَفَ مُحْصَنَةٌ، أَوْ يُنْفَى رَجُلٌ مِنْ أَبِهِ .
رواه الطبراني(١) والقاسم لم يسمع من جده عبد الله ، ولكن رجاله ثقات .
١٠٧٣٤ - وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ : شَهِدَ أَبُو بَكْرَةَ ، وَنَافِعٌ ،
وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَيْهِ كَمَا نَظَرُوا(٢) إِلَى الْمِرْوَدِ فِي
الْمُكْكُلَةِ فَجَاءَ زِيَادٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : جَاءَ رَجُلٌ لاَ يَشْهَدُ إِلَّ بِحَقٌّ .
فَقَالَ: رَأَيْتُ مَجْلِساً قَبِيحاً وَأَبْتِهَاراً(٣)، قَالَ: فَجَلَدَهُمْ عُمَرُ الْحَدَّ .
رواه الطبراني(٤) ورجاله رجال الصحيح (مص : ٤٩٤).
٤٩ - بَابٌ : فِيمَنْ قَذَفَ ذِمِّيّاً
١٠٧٣٥ - عَنْ وَاثِلَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في الكبير ٩/ ٢١٣ برقم (٨٩٣٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن جابر ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن ابن مسعود ، موقوفاً .
وهو عند عبد الرزاق برقم ( ١٣٧١٥ ) وإسناده ضعيف ، جابر الجعفي ضعيف ، والقاسم لم
يسمع من جده .
وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٣٧١٦) - ومن طريقه أخرجه الطبراني برقم (٨٩٣٤) - من
طريق معمر ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن القاسم ، بالإِسناد السابق .
وعبد الرحمن هو : المسعودي ، وهو ضعيف أيضاً .
وأخرجه الطبراني برقم ( ٨٩٣٥) من طريق الفضل بن دكين ، عن المسعودي ، بالإِسناد
السابق .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٨٩٣٦) من طريق فضيل بن محمد الملطي ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا أبو العميس ، عن القاسم ، به . وفضيل بن محمد ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبو نعيم هو : الفضل بن دكين ، وأبو العميس هو : عتبة بن عبد الله بن عتبة المسعودي .
(٢) في (ظ، د): (( ينظرون)).
(٣) الابتهار : تتابع النفس من الإجهاد .
(٤) في الكبير ٧/ ٣١١ من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ،
عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : شهد أبو بكرة ...
وهو عند عبد الرزاق برقم (١٣٥٦٦) وإسناده رجاله رجال الصحيح. وانظر ((أسد الغابة))
٥٠٣/٢، والإصابة ١٠٠/٥ - ١٠١.
٧٢١

وَسَلَّمَ : ((مَنْ قَذَفَ ذِمِّاً، حُدَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسِيَاطٍ مِنْ نَارٍ )) .
فَقُلْتُ لِمَكْحُولٍ : مَا أَشَدَّ مَا يُقَالُ لَهُ ؟
قَالَ : يُقَالُ لَهُ : يَا بْنَ اُلْكَافِرِ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه محمد بن محصن العكاشي ، وهو متروك .
٥٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّاحِرٍ
١٠٧٣٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ جَارِيَةً لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَحَرَتْهَا، فَاعْتَرَفَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا، فَأَمَرَتْ حَفْصَةٌ
عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ فَقَتَلَهَا، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا عُثْمَانُ ، فَأَنَاهُ عَبْدُ اللهِ فَقَالَ :
إِنَّهَا سَحَرَتْهَا وَأَعْتَرَفَتْ بِهِ ، فَكَأَنَّ عُثْمَانَ أَنْكَرَ عَلَيْهَا مَا فَعَلَتْ دُونَ السُّلْطَانِ .
رواه الطبراني(٢) مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشِ عَنِ الْمَدَنِّينِ وَهِيَ / ضَعِيفَةٌ ،
٢٨٠/٦
وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .
١٠٧٣٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
(١) في الكبير ٢٢/ ٥٧ برقم (١٣٥)، وفي مسند الشاميين برقم (٣٣٧٩)، وابن عدي في
الكامل ٢١٧٧/٦ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٣/ ١٣٠ والسيوطي في
اللآلىء ٢/ ٢٠٠ - من طريق مصعب بن سعيد أبي خيثمة - تحرفت عند الطبراني ((سعيد)) إلى
((سعد)) - حدثنا محمد بن محصن ، عن الأوزاعي ، عن مكحول ، عن واثلة ...
ومحمد بن محصن كذاب ، ورواية أبي خيثمة عن الضعفاء ضعيفة .
وقد تحرفت ((سعيد)) في الموضوعات إلى ((سعد)) أيضاً.
وانظر تنزيه الشريعة ٢٢١/٢، والفوائد المجموعة ص (٢٠٥).
(٢) في الكبير ٢٣/ ١٨٧ برقم (٣٠٣) من طريق محمد بن إبراهيم الصوري النحوي ، حدثنا
سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن
ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف ، شيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وانظر
((تاريخ دمشق)) ٢١٠/٥١، ورواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة، وهذا
منها .
٧٢٢

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَقَدَ لَهُ عَقْداً، فَجَعَلَهُ فِي بِثْرِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَأَتَاهُ مَلَكَانٍ
يَعُودَانِهِ ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَذْرِي
مَا وَجَعُهُ؟ قَالَ : فُلاَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ ، عَقَدَ لَهُ عَقْداً، فَأَلْقَاهُ فِي بِثْرِ فُلاَنٍ
الأَنْصَارِيِّ، فَلَوْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ، لَوَجَدَ أَلْمَاءَ أَصْفَرَ .
قَالَ: فَبَعَثَ رَجُلاً، فَأَخَذَ اَلْعَقْدَ، فَحَلَّهَا، فَبَرَأَ، فَكَانَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ يَدْخُلُ
عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ شَيْئاً مِنْهُ وَلَمْ يُعَاتِبْهُ ( مص : ٤٩٥ ) .
١٠٧٣٨ - وَفِي رِوَايَةٍ(١) قَالَ: سَحَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ
أَلْيَهُودِ ، فَأَشْتَكِى لِذَلِكَ أَيَاماً، فَأَنَاهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلاً
مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ: عَقَدَ لَكَ عُقَداً، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَلِيّاً ، فَأَسْتَخْرَجَهَا، فَجَعَلَ كُلَّمَا حَلَّ عُقْدَةً وَجَدَ لِذَلِكَ خِفَّةً ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
قلت : رواه النسائي باختصار(٢).
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ٥/ ١٨٠ برقم (٥٠١٦) - من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا
أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن يزيد بن حبان ، عن زيد بن أرقم ...
وهو عند ابن أبي شيبة ٢٩/٨ - ٣٠ برقم (٣٥٦٩) وإسناده صحيح .
وأخرجه أحمد ٣٦٧/٤، وعبد بن حميد برقم (٢٧١)، والنسائي في تحريم الدم ٧/ ١١٢ -
١١٣ باب: سحرة أهل الكتاب - وهو في الكبرى برقم (٣٥٤٣)، والطحاوي في (( شرح
مشكل الآثار)) برقم ( ٥٩٣٥ ) من طريق أبي معاوية ، بالإِسناد السابق ، وعند عبد بن
حميد ، والطحاوي زيادة .
وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٢٨٩/٣ - ٢٩٠، والطبراني في الكبير برقم
(٥٠١٢) من طريق شيبان ،
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٥٠١١ )، والحاكم في المستدرك ٣٦٠/٤ - ٣٦١ من
طريق جرير ،
جميعاً : عن الأعمش ، عن ثمامة بن عقبة ، عن زيد بن أرقم ... وهذا إسناد صحيح أيضاً.
وفي روايات حديث السحر اختلاف في اسم الساحر ، وفي استخراج السحر أو عدمه بين ذلك
الحافظ في فتح الباري ٢٢٢/١٠ -٢٣٢ فالعودة إليه مفيدة .
(٢) انظر سنن النسائي ٧/ ١١٢ -١١٣، والكبرى برقم (٣٥٤٣).
٧٢٣

رواه الطبراني(١) بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ قِصَّةُ عَائِشَةَ مَعَ جَارِيَتِهَا فِي الطِّبٌ. (ظ: ٣٤٧)
٥١ - بَابٌ : فِيمَنْ جَلَدَ حَدّاً فِي غَيْرِ حَدِّ
١٠٧٣٩ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ جَلَدَ حَدّاً فِي غَيْرِ حَدٍّ ، فَهُوَ مِنَ الْمُعْتَدِينَ )) .
رواه الطبراني(٢)، وفيه محمد بن الحسين الفضاض(٣)، والوليد بن عثمان
(١) في الكبير ١٧٩/٥ برقم (٥٠١١) من طرق : حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن ثمامة بن
عقبة ، عن زيد بن أرقم ، وهذا إسناد صحيح . وانظر التعليق السابق .
(٢) في الكبير - قطعة من مسند النعمان بن بشير - برقم (١٩٧) من طريقين : ثنا محمد بن
الحسين القصاص ، ثنا عمر بن علي المقدمي ، ثنا مسعر بن كدام ، سمعت خالي الوليد بن
عثمان ، يحدث عن النعمان بن بشير ...
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧/ ٢٦٧، والبيهقي في ((الكبرى)) ٣٢٦/٨ من طريق
عبد الله بن ناجية ، حدثنا محمد بن حصين الأصبحي ، حدثنا عمر بن علي المقدمي ، حدثنا
مسعر ، عن خاله الوليد بن عثمان ، عن النعمان بن بشير .... وهذا إسناد رجاله ثقات غير
محمد بن حصين الأصبحي ، في سند أبي نعيم ، وعند الطبراني : محمد بن الحسين
القصاص ، فإنه مجهول ، إلا إذا كان هو : محمد بن الحسين ، أبو الشيخ البرجلاني ،
صاحب كتاب ((الرقاق)) فقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٩/ ٨٨، وقال: (( كان صاحب
حكايات ورقائق)). وقال الذهبي: (( أرجو أن يكون لا بأس به ، ما رأيت فيه توثيقاً
ولا تجريحاً ، لكن سئل عنه إبراهيم الحربي فقال: ما علمت إلا خيراً)).
وقال الحافظ ابن حجر بعد أن نقل كلام الذهبي: (( وما لذكر هذا الرجل الحافظ الفاضل
معنىَ في الضعفاء ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات ...
وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : ذكر لي أن رجلاً سأل أحمد بن حنبل عن شيء من حديث
الزهد فقال: عليك بمحمد بن الحسين البرجلاني. انظر ((لسان الميزان)) ٨٦/٧ - ٨٧ .
فقول الهيثمي رحمه الله تعالى: ((وفيه محمد بن الحسين الفضاض)) تصحف عليه فلم
يعرفه ، وصوابه (( القصاص)) والله أعلم.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١٣٤٠٠) إلى الطبراني في الكبير .
(٣) ما ظفرت له بترجمة .
٧٢٤

خال مسعر (١)، وبقية رجاله ثقات. ( مص : ٤٩٦)
٥٢ - بَابُ التَّعْزِيرِ بِالْكَلَام
١٠٧٤٠ - عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ
وَمَعَنَا شَيْءٌ مِنْ تَمْرٍ ، فَقَالَ لِي صَفْوَانُ : أَطْعِمْنِي هَذَا التَّمْرَ ، فَقُلْتُ : إِنَّهُ تَمْرٌ
قَلِيلٌ، وَلَسْتُ آمَنُ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ(٢)، فَإِذَا نَلُوا، أَكَلْتَ مَعَهُمْ.
فَقَالَ: أَطْعِمْنِي ، فَقَدْ أَهْلَكَنِيَ الْجُوعُ، وَذَكَرَ مَا بَلَغَ مِنْهُ ، فَأَبَيْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ،
فَعَرْقَبَ الرَّاحِلَةَ الَّتِي عَلَيْهَا الثَّمْرُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: «قُولُوا لِصَفْوَانَ فَلْيَذْهَبْ )).
فَلَمْ يَبتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ يَطُوفُ عَلَى أَصْحَابِ رَسَولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَأَتَى عَلِيّاً - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ: أَيْنَ أَذْهَبُ ؟ أَذْهَبُ إِلَى الْكُفْرِ ؟
فَأَتَى عَلِيٌّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: ((قُولُوا لِصَفْوَانَ
فَلْيَلْحَقْ)) .
رواه الطبراني(٣) ورجاله ثقات /.
٢٨١/٦
٥٣ - بَابٌ: لاَ تَعْزِيرَ عَلَى أَهْلِ الْمُرُوءَةِ وَالْكِرَامِ وَنَحْوِهِمَا
١٠٧٤١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ
(١) ثقة، وانظر ترجمته في ((تهذيب التهذيب)).
(٢) عند ابن عساكر زيادة: (( - أظنه أراد النبي صلى الله عليه وسلم - )). وفي (ظ، م ) :
( يدعو له )) .
(٣) في الكبير ٦/ ٥٥ برقم (٥٤٩٧)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٤/ ١٦٧ من طريق
عمر بن عبد الوهاب الرياحي ، حدثنا عامر بن صالح بن رستم ، عن أبيه ، عن الحسن قال :
قال سعد :... وهذا إسناد ضعيف لضعف عامر بن صالح بن رستم ، والحسن لم يسمع
سعداً ، والله أعلم .
٧٢٥

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَجَاوَزُوا لِلشَّخِيِّ عَنْ ذَنْبِهِ ، فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ
- يَأْخُذُ بِيَدِهِ عِنْدَ عَثْرَتِهِ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه بشر بن عبيد الله الدارسي ، وهو
ضعيف .
١٠٧٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ أَيْضاً، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ زَلاَّتِهِمْ)).
رواه الطبراني(٢) عن محمد بن عاصم ، عن عبد الله بن محمد بن يزيد
(١) في الأوسط برقم (١٢٢١) - ومن طريقه أورده أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٥٩/٥ - من
طريق عبيد الله بن جرير بن جبلة ، حدثنا بشر بن عبيد الدارسي ، حدثني محمد بن حميد
العتكي ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ... وبشر بن عبيد
ضعيف جداً .
ومحمد بن حميد العتكي ما وجدت له ترجمة .
ولئن كان اليشكري بدل (« العتكي ، يكن ثقه . وانظر ترجمة محمد بن الحصين اليشكري في
التهذيب ، وعبيد الله بن جرير بن جبلة وثقه ابن حبان ٤٢٨/٨ .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ١٠٨٦٧) من طريق أبي علي الروزباري ،
حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، حدثنا أبو خالد العقيلي ، حدثنا عبد الرحيم بن
حماد الثقفي ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، أن ابن مسعود قال : إن النبي صلى الله عليه
وسلم قال: ((تجافوا عن ذنب السخي .... وهذا إسناد منقطع، إبراهيم لم يسمع من ابن
مسعود ، وعبد الرحيم بن حماد ، ضعيف .
(٢) في الأوسط برقم ( ٧٥٥٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان))
٢٣٤/٢ - من طريق محمد بن عاصم ،
وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٠ / ٨٥ - ٨٦ من طريق محمد بن مخلد ،
جميعاً : حدثنا عبد الله بن محمد بن يزيد الحنفي ، حدثنا أبي ، حدثنا أبو بكر بن عياش ،
عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد حسن .
وعبد الله بن محمد بن يزيد ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٠ / ٨٥ وقال: وكان ثقة .
ومحمد بن يزيد الحنفي هو : الكوفي العطار ، وهو ثقة .
وعاصم هو : ابن بهدلة ، وزر هو : ابن حبيش .
٧٢٦

الحنفي(١)، ولم أعرفهما (٢)، وبقية رجاله رجال الصحيح.
١٠٧٤٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٤٩٧ ): ((تَجَافُوا عَنْ عُقُوبَةٍ ذَوِي الْمُرُوءَةِ ، إِلاَّ فِي حَدٍّ مِنْ
حُدُودِ اللهِ » .
قلت : فَذَكَرَ الحديثَ وهو بتمامه في باب زيارة اَلْقُبور(٣).
رواه الطبراني(٤) في الصغير ، وفيه محمد بن كثير بن مروان الفهري(٥) ،
وهو ضعيف .
١٠٧٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَجَافُوا عَنْ ذَنْبِ السَّخِيِّ ، فَإِنَّ اللهَآخِذٌ بِيَدِهِ كُلَّمَا عَثَرَ )).
رواه الطبراني(٦) في الأوسط ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
(١) في أصولنا (( الرفاعي)) وهو تحريف .
(٢) بل هما معروفان ، وانظر التعليق السابق .
(٣) ما رواه هناك برقم ( ٤٣٦٥) حديث آخر من أحاديث رواها بإسناد واحد .
(٤) في الصغير ٢/ ٤٣ من طريق محمد بن عبدة المصيصي ، حدثنا محمد بن كثير بن مروان
الفلسطيني ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن
أبيه زيد ... وشيخ الطبراني ترجمه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٦٥/٥٤ - ١٦٦،
والذهبي في (( تاريخ الإِسلام)) (٢٨١ هـ - ٢٩٠هـ)، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً،
ومحمد بن كثير بن مروان متروك الحديث . ولكن أحاديث الباب يشد قويها أزر ضعيفها
فيتقوى .
(٥) الفهري : نسبه إلى فهر بن مالك بن النضر، وإليه تنسب قريش ... وانظر الأنساب
٣٥٢/٩ .
(٦) في الأوسط برقم (٥٧٠٦)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤/١٠، والبيهقي في
الشعب برقم (١٠٨٦٩ ) من طريق محمد بن عبيد الله الجدعاني ، حدثنا تميم بن عمران
القرشي ، عن محمد بن عقبة المكي ، عن فضيل بن عياض ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن
ابن عباس ... وهذا إسناد فيه ثلاثة مجهولون ، وليث بن أبي سليم وهو ضعيف .
وأخرجه أبو نعيم أيضاً ٤/١٠ من طريق أحمد بن صليح الفيومي ، حدثنا أبو الفيض ذو »
٧٢٧

١٠٧٤٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَنَا الشَّاهِدُ عَلَى اللهِ أَنْ لاَ يَعْثُرَ عَاقِلٌ إِلَّ رَفَعَهُ اللهُ حَتَّى يَجْعَلَ مَصِيرَهُ إِلَى الْجَنَّةِ )) .
رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، وإسناده حسن .
١٠٧٤٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَقِلُوا الْكِرَامَ عَثَرَاتِهِمْ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله ثقات.
* النون ، حدثنا فضيل بن عياض ، بالإِسناد السابق ، وأحمد وشيخه أبو الفيض ضعيفان .
(١) في الصغير ٢/ ٣٠، وفي الأوسط برقم (٦٠٧٩)، وابن أبي الدنيا في (( العقل وفضله))
برقم (١) من طريق يعقوب بن إسحاق القُلُوسِيّ ، حدثنا محمد بن عمر الباهلي - تحرف فيه
((عمر)) إلى ((عمرو)) حدثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن
طاووس ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه محمد بن عمر الباهلي وهو ضعيف وقد بسطنا
القول فيه عند الحديث ( ٦٧٠٣) في ((مسند الموصلي)).
وباقي رجاله ثقات ، ويعقوب بن إسحاق بن زياد القلوسي ذكره ابن حبان في الثقات
٢٨٦/٩، وقال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٨٥/١٤: ((وكان حافظاً، ثقة، ضابطاً)).
وقد تقدم في مكان ما عثرت عليه لأسباب أسأل أن يصرفها عن المسلمين جميعاً .
(٢) في الأوسط برقم ( ٣١٦٣)، وأبو يعلى في المسند برقم ( ٤٩٥٣) ، وابن حبان في
((الموارد )) برقم (١٥٢٠) من طريق أبي بكر بن نافع العمري ، عن محمد بن أبي بكر بن
محمد بن عمرو بن حزم ، عن عمرة ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي بكر بن
نافع مولى عمر ويقال : مولى زيد بن الخطاب .
وأخرجه أحمد ١٨١/٦، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٢٩/٣، والبيهقي في الأشربة
٨/ ٣٣٤ باب: الإِمام يعفو عن ذوي الهيئات ، والدار قطني ٢٠٧/٣ وابن عدي في الكامل
٥/ ١٩٤٥، من طريق ابن أبي فديك ، حدثنا عبد الملك بن زيد ، عن محمد بن أبي بكر ،
بالإِسناد السابق . وهذا إسناد حسن .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٩٤ ) ثم في
((موارد الظمآن)).
وحديث عائشة هذا أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٥٧٧٠) و (٧٢٣٦) وفيه ((الكرام))
بدل (( ذوي الهيئات)).
٧٢٨

٥٤ - بَابُ النَّهْي عَنْ إِقَامَةِ الْحُدُودِ فِي الْمَسَاجِدِ
١٠٧٤٧ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تُقَامُ الْحُدُودُ فِي أَلْمَسَاجِدِ » .
رواه البزار (١) ، وفيه الواقدي وهو ضعيف لتدليسه ، وقد صرح بالسماع ،
وقد صرح بالتحديث / . ( مص : ٤٩٨).
٢٨٢/٦
حـ وانظر أيضاً الضعفاء للعقيلي ٣٤٣/٢، وكامل ابن عدي ٢٥٤٩/٧، ومشكل الآثار،
والمقاصد الحسنة برقم ( ١٤٣)، والشذرة برقم (١٢٨) .
(١) في (( كشف الأستار)) ٢٢٢/٢ برقم (١٥٦٥)، والطبراني في الكبير ١٤٠/٢ برقم
(١٥٩٠) من طريق محمد بن عمر الواقدي ، حدثنا إسحاق بن حازم ، عن أبي الأسود ،
عن نافع بن جبير ، عن أبيه جبير بن مطعم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
والواقدي متروك .
ولكن الحديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه فيما تقدم برقم ( ٢٠٧٥ ) .
وانظر تاريخ دمشق ٤٤/١٩ - ٤٥، و٤١/٥٤ .
٧٢٩

كتابُ الدّيات
٧٣١

٧٣٢

٢٨ - كِتَابُ الدِّیَاتِ
بِسِْاللهِ الرَّحْمِ الرَّحَيَّةِ
١ - بَابٌ: الْمُسْلِمُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ
١٠٧٤٨ - عَنْ جِابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْمُسْلِمُ أَخُوَ الْمُسْلِمِ، لاَ يَخُونُهُ وَلاَ يَخْذُلُهُ ، أَلْمُسْلِمُونَ يَدْ عَلَى مَنْ
سِوَاهُمْ ، تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَذْنَاهُمْ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وقال : لم يروه عن إبراهيم بن نافع إلاّ
القاسم بن أبي الزناد ، ولم أجد لأبي الزناد ابناً اسمه القاسم ، وإنما اسْمُهُ
أبو القاسم(٢) بن أبي الزناد والله أعلم.
٢ - بَابٌ: لاَ يَجْنِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ وَلاَ يُؤْخَذُ أَحَدٌ بِجَرِيرَةٍ غَيْرِهِ
١٠٧٤٩ - عَنْ سُلَيْمِ بْنِ أَسْوَدَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي يَرْبُوعِ ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ
(١) في الأوسط برقم (٦٤٧٤) من طريق محمد بن عيسى بن شيبة ، حدثنا سعيد بن
يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد قال : أخبرني إبراهيم بن أبي نافع ،
عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد قابل للتحسين .
ويشهد للفقرة الأولى منه حديث أبي هريرة عند مسلم في البر والصلة ( ٢٥٦٤ ) باب : تحريم
ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله .
ويشهد للفقرة الثانية حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/ ١٩١ - ١٩٢، ١٩٢، ٢١١،
وأبي داود في الجهاد ( ٢٧٥١ ) باب : في السرية ، وإسناده حسن .
كما يشهد له كاملاً حديث شيخ من بني سليط ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي ))
برقم (٦٢٢٨) وإسناده حسن أيضاً .
(٢) هو فعلاً أبو القاسم، ولكن سقطت كلمة ((أبو)) من نسخة الهيثمي رحمه الله تعالى.
٧٣٣

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (( يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ
وَأَخَاكَ ، ثُمَّ أَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ )) .
قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَؤُلاَءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعِ الَّذِينَ أَصَابُوا
فُلاَناً ؟
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَاَ لاَ تَجْنِي نَفْسٌ عَلَىْ أُخْرَى )).
رواه أحمد(١)، ورجاله رجال الصحيح. ( مص : ٤٩٩).
١٠٧٥٠ - وَعَنْ رَجُلٍ كَانَ قَدِيماً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، كَانَ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ رَجُلاً
يُخْبِرُ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ لَقِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ
أَكْتُبْ لِي كِتَاباً أَنْ لاَ أُؤْخَذَ بِجَرِيرَةٍ غَيْرِي .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ ذَلِكَ لَكَ وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ)).
رواه أحمد(٢)، وفيه رجل لم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(١) في المسند ٦٥/٤، و٣٧٨/٥ من طريق يونس ، حدثنا أبو عوانة، عن الأشعث بن
سليم ، عن أبيه ، عن رجل من بني يربوع ... وهذا إسناد صحيح .
يونس هو : ابن مسلم المؤدب ، وأبو عوانة هو : وضاح بن عبد الله اليشكري .
والأشعث هو : ابن أبي الأسود المحاربي .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١١٧٥، ٢٩١٥) إلى قوله :
(( وأخاك)) من طريق عباس بن الوليد النرسي ، عن أبي عوانة ، به .
وأخرج الجزء الثاني منه : النسائي في القسامة ٨/ ٥٤ باب : هل يؤخذ أحد بجريرة غيره ؟ من
طريق قتيبة بن سعيد ، عن أبي عوانة ، به .
وأخرجه النسائي أيضاً من طريق أبي الأحوص : سلام بن سليم ، عن أشعث به .
وانظر ما جاء في هذا الباب عند النسائي ٥٣/٨ _ ٥٥.
نقول: ويشهد له حديث طارق المحاربي، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم
(٨١٠ ) .
(٢) في المسند ٣/ ٤٨٠ من طريق عفان ، حدثنا وهيب ، حدثنا موسى بن عقبة قال : حدثنا
أبو النضر ، عن رجل كان قديماً من بني تميم كان في عهد عثمان ، رجل يخبر عن أبيه أنه لقي »
٧٣٤

١٠٧٥١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَلْيَمَانِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: ((لاَ تَرْتَدُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ
رِقَابَ بَعْضٍ، لَا يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِجَرِيرَةٍ أَخِيهِ، وَلَ بِجَرِيرَةٍ أَبِيهِ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه محمد بن محصن ، وهو متروك .
١٠٧٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَلاَ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ
بِجَرِيرَةٍ أَبِهِ ، وَلاَ بِجَرِيرَةٍ أَخِيهِ)).
رواه البزار (٢)، ورجاله رجال الصحيح.
١٠٧٥٣ - وَعَنْ حُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرِّ: أَنَّ أَبَاهُ مَالِكاً وَعَمَّيْهِ : عُبَيْداً وَقَيْساً بَنِي
اُلْخَشْخَاشِ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَوا / إِلَيْهِ إِغَارَةَ رَجُلٍ مِنْ بَيِي عَمِّهِمْ
عَلَى النَّاسِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ (٣) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَذَا كِتَابٌ مِنْ
٢٨٣/٦
« رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة .
ولكن الحديث صحيح يشهد له سابقه ولا حقوه في هذا الباب .
(١) في الأوسط برقم (٤١٧٨) من طريق محمد بن محصن ، عن سفيان الثوري ، عن
الأعمش ، عن شقيق بن سلمة ، عن حذيفة بن اليمان ... وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن
محصن متروك الحديث ، وفيه أكثر من تحريف .
ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث ابن مسعود التالي ، ويشهد لفقرته الأولى حديث ابن
عباس عند البخاري في الفتن ( ٧٠٧٩ ) باب : قول النبي صلى الله عليه وسلم : لا ترجعوا
بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض .
ويشهد لجزئه الثاني أحاديث هذا الباب . وأوله .
تنبيه: أوله في الأوسط: ((لا ترجعوا)) بينما أوله في ((مجمع البحرين)) مثل ما جاء هنا .
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (١٩٥٩) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٠٢/٢ برقم
(١٥١٩، ١٥٢٠) - من طريق أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن
مسروق ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد حسن : غير أن الحديث يصح بشواهده .
(٣) في (ظ، د): ((لهم)).
٧٣٥

مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَالِكٍ وَعُبَيْدٍ ، إِنَّكُمْ آمِنُونَ مُسْلِمُونَ عَلَى
دِمَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، لاَ تُؤْخَذُونَ بِجَرِيرَةٍ غَيْرِكُمْ ، وَلاَ تَجْنِي عَلَيْكُمْ إِلَّ أَيْدِيكُمْ)).
رواه الطبراني(١) وهو مرسل، وبقية رجاله (٢) ثقات. ( مص : ٥٠٠)
٣ - بَابٌ: فِي حُرْمَةِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ
١٠٧٥٤ - عَنْ أَبِي غَادِيَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ
اُلْعَقَبَةِ فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ إِلَى يَوْم تَلْقَوْنَ
رَبَّكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلاَ هَلْ
بَلَّغْتُ (٣) )). قَالُوا : نَعَمْ .
قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَشْهَدْ، أَلاَ لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ
بَعْضٍ )) .
١٠٧٥٥ - وَفِي رِوَايَةٍ (٤) قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ :
بِيَمِينِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَخَطَبَنَا يَوْمَ الْعَقَبَةِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رواه أحمد(٥) ورجاله رجال الصحيح ، وله طرق في الفتن .
(١) في الكبير ٢٩٣/١٩ برقم (٦٥٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٧٦/١٤ من
طريق نصر بن حسان ، عن حصين بن أبي الحر : أن أباه مالكاً ....
وهذا إسناد ضعيف لإِرساله ، وقد يكون معضلاً .
(٢) في (ظ، د): ((ورجاله)).
(٣) سقط من (ظ، د) قوله: ((ألا هل بلغت)).
(٤) أخرجها أحمد ٧٦/٤ و٦٨/٥ وإسنادها صحيح. وانظر التعليق التالي.
(٥) في المسند ٧٦/٤ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثنا ربيعة بن كلثوم ، حدثني
أبي ، عن أبي غادية ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه مطولاً : الطبراني في الكبير ٣٦٣/٢٢ برقم (٩١٢) من طريق مسلم بن إبراهيم ،
حدثنا ربيعة بن كلثوم ، بالإِسناد السابق .
وقد تقدم برقم ( ٥٧٠٧ ، ٨٢٨٩ ).
٧٣٦

وتقدمت له طرق في الخطب في الحج ، وطرق في الفتن .
٤ - بَابٌ: فِيمَنْ حَضَرَ قَتْلَ مَظْلُومٍ أَوْ عُقُوبَتَهُ
١٠٧٥٦ - عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحَارِثِ (١) - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَشْهَدَنَّ(٢) أَحَدُكُمْ قَتِيلاً لَعَلَّهُ أَنْ
يَكُونَ قُتِلَ مَظْلُوماً فَتُصِيبَهُ السَّخْطَةُ ».
رواه أحمد (٣)، والطبراني، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((فَعَسَى أَنْ يُقْتَلَ مَظْلُوماً فَتَنْزِلَ
اُلسَّخْطَةُ عَلَيْهِمْ فَتُصِيبَهُ مَعَهُمْ )) .
وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وبقية رجالهما رجال
الصحيح . ( مص : ٥٠١ ) .
١٠٧٥٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
يَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ مَوْقِفاً يُقْتَلُ فِيهِ رَجُلٌ ظُلْماً ، فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ حِينَ لَمْ
يَدْفَعُوا عَنْهُ ، وَلاَ يَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ مَوْقِفاً يُضْرَبُ فِيهِ رَجُلٌ ظُلْماً ، فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَىُ
مَنْ حَضَرَهُ حِينَ لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ )) .
رواه الطبراني(٤) ، وفيه أسد بن عطاء ، قال الأزدي : مجهول ، ومندل وثقه
(١) عند البزار ((الحر))، وعند الطبراني ((الحارثة)) وهو تحريف. وانظر (( أسد الغابة))
والإِصابة .
(٢) في ( ظ): (( لا یشهد )) بدون توكيد .
(٣) في المسند ١٦٧/٤، والطبراني في الكبير ٢١٩/٤ برقم (٤١٨١)، والبزار في ((كشف
الأستار )) ١١٨/٤ برقم (٣٣٣٧) من طريق ابن لهيعة ، حدثنا يزيد بن أبي حبيب ، عن
خرشة بن الحارث ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة . وانظر الحديث التالي .
(٤) في الكبير ٢٦٠/١١ برقم (١١٦٧٥)، والعقيلي في الضعفاء ١/ ٢٣ من طريق مندل بن
علي ، عن أسد بن عطاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... ومندل بن علي ضعيف .
وقال العقيلي : أسد بن عطاء مجهول ، روى عن عكرمة حديثاً لا يتابع عليه .
٧٣٧

أبو حاتم وغيره ، وضعفه أحمد وغيره ، وبقية رجاله ثقات .
٥ - بَابٌ: فِيمَنْ أَمَّنَهُ أَحَدٌ عَلَىْ دَمِهِ (١) فَقَتَلَهُ
١٠٧٥٨ - عَنْ رِفَاعَةَ الْقِتْبَانِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمُخْتَارِ، فَأَلْقَى إِلَيَّ
٦/ ٢٨٤ وِسَادَةً، وَقَالَ: لَوْلاَ أَخِي / جِبْرِيلُ قَامَ عَنْ هَذِهِ لِأَلْقَيْتُهَا لَكَ.
قَالَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَذَكَرْتُ حَدِيثاً حَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَمَّنَ مُؤْمِناً عَلَىْ دَمِهِ فَقَتَلَهُ ، أَنَا
مِنَ الْقَاتِلِ بَرِيٌ)) .
قُلْتُ: رَوَى لَهُ أَبْنُ مَاجَه (٢): ((مَنْ أَمَّنَ رَجُلاً عَلَىْ دَمِهِ فَقَتَلَهُ ، فَإِنَّهُ يَحْمِلُ لِوَاءَ
غَدْرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
رواه أحمد(٣)، والطبراني ورجاله ثقات.
* وقال الأزدي : مجهول ، وقال مرة : متروك الحديث . وقال ابن أبي داود : لا أعرفه .
وعلقه ابن كثير في البداية ٢٤٩/٩ بقوله: ((وقال مندل: عن أسد ... )) وذكر الحديث.
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٠٤/٣: ((رواه الطبراني، والبيهقي بإسناد
حسن )) .
وأخرجه البيهقي في الشعب برقم ( ٧٥٨٠ ) من طريق عبد الله بن يوسف حدثنا أبو إسحاق
إبراهيم بن أحمد بن فراس ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو عبيد ، حدثنا علي بن
عاصم، عن حسين بن قيس، عن عكرمة، عن ابن عباس .... ((لا تقفن عند رجل .... ))
وهذا إسناد فيه علي بن عاصم ، والحسين بن قيس متروكا الحديث .
(١) في (ظ، د): ((ذمته)).
(٢) في الديات ( ٢٦٨٨) باب: من أمن رجلاً على دمه فقتله ، وهو حديث صحيح .
(٣) في المسند ٢٢٣/٥ - ٢٢٤، و٤٣٧/٥ من طريق ابن نمير ، حدثنا عيسى القاري :
أبو عمر بن عمر، وحدثنا السدي ، عن رفاعة القتباني - تصحفت عندنا في ((موارد الظمآن))
إلى القنياني - قال : دخلت على المختار ... وهذا إسناد حسن من أجل السدّي ، واسمه :
إسماعيل بن عبد الرحمن .
وابن نمير هو : عبد الله ، ورفاعة هو : ابن شداد بن عبد الله .
٧٣٨

١٠٧٥٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ أَمَّنَ رَجُلاً عَلَى دَمِهِ ( مص: ٥٠٢ ) فَقَتَلَهُ، فَأَنَا بَرِيءٌ مِنَ
اُلْقَاتِلِ، وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِراً )) .
رواه الطبراني(١) بأسانيد كثيرة ، وأحدها رجاله ثقات.
١٠٧٦٠ - وَعَنْ رِفَاعَةَ: أَنَّ صَاحِباً لَهُ قَالَ: لَوِ أَنْطَلَقْنَا إِلَى الْمُخْتَارِ بْنِ
أَبِ عُبَيْدٍ فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى نَصْرِ أَهْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْطَلَقْنَا، فَدَخَلْنَا
عَلَيْهِ نَهْوِي إِلَيْهِ فِي الْخَوَرْنَقِ ، وَهُوَ جَالِسٌ ، فَقَالَ : أَلاَ أُرِيكُمْ سَيْفاً ؟
فَدَعَا بِسَيْفٍ فِي عِلَاقٍ ، عَلَيْهِ ثَلاثَةُ أَسْرَاجٍ، وَأَنْتَضَى الشَّيْفَ، فَجَرَى الْخَاتَمُ
إِلَى أَذْنَاهُ ، ثُمَّ رَجَعَ الْخَاتَمُ ، فَأَخَذَهُ ، فَجَعَلَهُ فِي أُصْبُعِهِ ، فَقُلْتُ : سَاحِرٌ وَاللهِ ،
فَأَهْوَيْتُ(٢) إِلَى قَائِمِ السَّيْفِ، فَذَكَرْتُ كَلِمَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا أَمَّنَكَ الرَّجُلُ فَلاَ تَقْتُلُهُ)) .
رواه الطبراني(٣) وقال: هكذا رواه أبو مسهر ، عن سليمان بن مسلم ، وهو
« وأخرجه البخاري في الكبير ٣٢٢/٣ -٣٢٣، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ١٩٢/٣،
١٩٣، والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (٢٣٠٨) من طريق عبيد الله بن موسى ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٣٤٤) من طريق سَلْم بن قتيبة ،
جميعاً : عن عيسى بن عمر، بالإِسناد السابق . وانظر الحديث التالي و(( إتحاف الخيرة
المهرة)) برقم (٤٥٧٧، ٤٥٧٨)، و(٤٥٨٠) أيضاً. و((تاريخ دمشق)) لابن عساكر
٤٥ /٤٩٠ - ٤٩١ .
(١) في الأوسط برقم (٤٢٦٤، ٧٠٨٦)، وفي الصغير ٢٢/١، وهو حديث صحيح ، وقد
استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٦٨٢) . وانظر التعليق السابق ، وسنن
البيهقي ٩/ ١٤٢ .
(٢) في (ظ، د): ((فما هويت)).
(٣) ما وجدته في أي من معاجم الطبراني الثلاثة ، فالله أعلم .
وأخرجه أحمد ٣٩٤/٦ ، والبخاري في الكبير ٣٢٣/٣ من طريق يونس بن محمد ،
وأخرجه ابن ماجه في الديات (٢٦٨٩) باب: من أمن رجلاً على دمه فقتله ، من طريق وكيع ، »
٧٣٩

وهم ، والصواب ما رواه السُّدّي وغيره عن رفاعة ، عن عمرو بن الحمق -
رضي الله عنه - .
ورواه أيضاً عبد الله بن ميسرة الحارثي الواسطي ، عن أبي عكاشة ، عن
رفاعة ، فوهم في إسناده وهو هذا الآتي .
١٠٧٦١ - وَعَنْ أَبِي عُكَّاشَةَ: أَنَّ رِفَاعَةَ الْبَجَلِيَّ دَخَلَ عَلَى الْمُخْتَارِ بْنِ
أَبِي عُبَيْدٍ ، فَقَالَ لَهُ الْمُخْتَارُ : أَنْصَرَفَ عَنِّي جِبْرِيلُ آنِفاً .
قَالَ رِفَاعَةُ : فَذَكَرْتُ حَدِيثاً حَدَّثَنِيهِ رِفَاعَةُ بْنُ صُرَدٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَيُّمَا رَجُلِ أَمَّنَ رَجُلاً عَلَىْ دَمِهِ فَلاَ يَقْتُلْهُ)) (مص: ٥٠٣ ).
قَالَ رِفَاعَةُ: وَقَدْ كُنْتُ أَمَنْتُهُ عَلَىْ دَمِهِ ، فَلَوْلاَ ذَلِكَ لَحَزَزْتُ رَأْسَهُ .
رواه الطبراني(١)، وحكم على عبد الله بن ميسرة بالوهم فيه .
١٠٧٦٢ - وَعَنْ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ أَمَّنَ رَجُلاً فَقَتَلَهُ، وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ ، وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ
كَافِراً » .
« وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٤٨٩/٤ من طريق مسلم بن إبراهيم ،
جميعاً : حدثنا عبد الله بن ميسرة : أبو ليلى ، عن أبي عكاشة الهمداني قال : قال رفاعة
البجلي ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن ميسرة ، وهو ضعيف، وأبو عكاشة أحد المجاهيل.
وأخرجه ابن عدي أيضاً من طريق عبد الصمد بن النعمان ، حدثنا عبد الله بن ميسرة أبو ليلى ،
عن أبي عكاشة ، عن سليمان بن صرد ... ولم يذكر رفاعة في الإسناد. وانظر (( تهذيب
الكمال)) ٩٩/٣٤ - ١٠٠.
وأخرجه مسدد فيما ذكر الحافظ البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٤٥٧٩) - من
طريق أمية ، حدثنا قرة بن خالد ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عامر بن شداد قال : كنت
أدخل على المختار ... وانظر ((سنن البيهقي)) ٩/ ١٤٣.
نقول : حديث قرة هذا خطأ ، والصواب : رفاعة بن شداد وليس عامر بن شداد ، والله
أعلم .
(١) ما وقفت عليه عند الطبراني ، وانظر التعليق السابق.
٧٤٠