Indexed OCR Text

Pages 701-720

قلت : رواه ابن ماجه غير قوله خمسة دراهم (١).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه أبو واقد الصغير ، قَالَ أَحْمَدُ : مَا أرىُ بِهِ
بَأْساً ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ .
١٠٧٠٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ فِي
بَيْضَةٍ مِنْ حَدِيدٍ(٣) قِيمَتُهَا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَماً .
رواه البزار (٤) ، وفيه المختار بن نافع ، وهو ضعيف .
١٠٧٠١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ جَارِيَةً سَرَقَتْ
زُكْرَةً (٥) مِنْ خَمْرٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تَبْلُغْ ثَلاَثَةَ دَرَاهِمَ ،
فَلَمْ يَقْطَعْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه البزار (٦)، وَقَالَ: كَانَ هَذَا قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ ؛ واللهُ أَعْلَمُ ، وفيه
(١) في الحدود ( ٢٥٨٦) باب : حد السارق . ومن طريق أبي هشام المغيرة بن سلمة ،
حدثنا وهيب ، حدثنا أبو واقد : صالح بن محمد بن زائدة ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه
سعد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي واقد . فقد ضعفه ابن معين ، وأبو حاتم ،
وأبو زرعة ، وقال البخاري : منكر الحديث .
(٢) في الأوسط برقم ( ٥٩٤٣) من طريق سهل بن بكار ، حدثنا وهيب ، عن أبي واقد ، عن
عامر بن سعد ، عن أبيه سعد .
وأبو واقد هو : صالح بن محمد بن زائدة ، ضعيف ، وانظر التعليق السابق .
(٣) سقط من (ظ، د) قوله: ((من حديد)). وفيهما أيضاً ((قيمته)) بدل ((قيمتها)).
(٤) في ((البحر الزخار)) برقم (٨٠٧) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٢٠/٢ برقم
(١٥٥٩) - والحاكم في المستدرك ٣٧٣/٤ ، من طريق سهل بن حماد أبي عتاب ، حدثنا
المختار بن نافع ، عن أبي حيان التيمي ، عن أبيه ، عن علي ... والمختار بن نافع قال
أبو زرعة : واهي الحديث ، وقال البخاري ، وأبو حاتم ، والنسائي : منكر الحديث ، وانظر
التهذيب ، وميزان الاعتدال .
وأبو حيان هو : يحيى بن سعيد بن حيان ، وهو وأبوه ثقتان .
(٥) الزكرة: زق صغير للخمر، ويقال: زَكَرَ الإِناء ، يَزْكُرُهُ ، زَكْراً ، إذا ملأه .
(٦) في ((كشف الأستار)) ٢٢١/٢ برقم (١٥٦١) من طريق إسرائيل ، عن أبي حومل ، عن »
٧٠١

أبو حومل ، قال الذهبي : لا يُعرف .
١٠٧٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ قَطْعَ فِي مَاشِيَةٍ إِلَّ مَا وَرَاءَ الزَّرْبٍ (١) ، وَلاَ فِي تَمْرٍ إِلَّ مَا آوَى
الْجَرِينُ(٢))).
رواه الطبراني(٣) وفيه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد ، وهو متروك .
١٠٧٠٣ - وَعَنْ هَمَّام بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّ أَبْنَ مُقَرِّنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ
فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ( مص: ٤٨٣)، إِنِّي حَلَفْتُ أَنْ لاَ أَنَامَ عَلَى فِرَاشِ
سَنَّةً ؟
فَتَلاَ عَبْدُ اللهِ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا
تَعْتَدُوَأْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [المائدة: ٨٧] ، كَفُرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَنَمْ عَلَى
فِرَاشِكَ .
قَالَ: إِنِّي مُوسِرٌ ، قَالَ: أَعْتِقْ رَقَبَةً .
قَالَ : عَبْدِي سَرَقَ قَبَاءً مِنْ عِنْدِي (٤) ، قَالَ: مَالُكَ سُرِقَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ ،
* عبادة بن الوليد ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد فيه أبو حومل ، ذكره أبو نصر في
الإكمال وقال : (( روى عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر ، وروى عنه : إسرائيل ،
ويونس)). ومع ذلك فقد قال ابن حجر وغيره: ((مجهول)). بينما هو في واقع الحال مستور
وليس مجهولا .
وانظر ((تهذيب التهذيب))، حيث قال أبو داود: ((أبو حرمل)) ويقال: (( أبو حومل)).
(١) الزَّرْبُ : حظيرة الغنم .
(٢) الْجَرِينُ : موضع تجفيف التمر ، وهو للتمر كَالبَيْدَرِ للحبوب .
(٣) في الكبير ٣٤٤/١٢ برقم (١٣٢٩٨) من طريق جمهور بن منصور ، حدثنا سيف بن
محمد ، حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن سعيد ، عن أبيه ، عن ابن عمر ... وسيف بن
محمد بن أخت سفيان كذبوه ، وعبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري متروك الحديث .
(٤) عند الطبراني ((قباء عبدي)).
٧٠٢

أَيْ لاَ قَطْعَ عَلَيْهِ ، قَالَ : أَمَتِي زَنَتْ ، قَالَ : أَجْلِدْهَا، قَالَ : إِنَّهَا لَمْ تُحْصَنْ،
قَالَ : إِسْلاَمُهَا إِحْصَانُهَا .
رواه الطبراني(١) بأسانيد ورجال هذا وغيره رجال الصحيح .
١٠٧٠٤ - وَعَنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللهِ بِجَارِيَةٍ سَرَقَتْ ، وَلَمْ تُحْصَنْ ،
فَلَمْ يَقْطَعْهَا .
رواه الطبراني (٢)، والقاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله / بن مسعود لم ٢٧٤/٦
يسمع من جده ، ولكن رجاله رجال الصحيح .
١٠٧٠٥ - وَعَنِ الْقَاسِمِ أَيْضاً، قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسُعُودٍ - وَقَدْ
بَنَى سَعْدٌ الْقَصْرَ، وَأَتَّخَذَ مَسْجِداً فِي أَصْحَابِ الثَّمْرِ ، فَكَانَ يَخْرُجُ إِلَيْهِ فِي
الصَّلَوَاتِ ، فَلَمَّا وَلِيَ عَبْدُ اللهِ بَيْتَ الْمَالِ، نُقِبَ بَيْتُ الْمَالِ، فَأُخِذَ الرَّجُلُ،
فَكَتَبَ عَبْدُ اللهِ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ : أَنْ لاَ تَقْطَعْهُ، وَأَنْقُلِ الْمَسْجِدَ، وَأَجْعَلْ
بَيْتَ الْمَالِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ، فَإِنَّهُ لاَ يَزَالُ فِي الْمَسْجِدِ مَنْ يُصَلِّي ، فَتَقَلَهُ عَبْدُ اللهِ ،
وَخَطَّ هَذِهِ الْخُطَّةَ: وَكَانَ الْقَصْرُ الَّذِي بَنَّى سَعْدٌ شَاذَرْوَانَ ، كَانَ الإِمامُ يَقُومُ
عَلَيْهِ ، فَأَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللهِ فَنُقِضَ حَتَّى أَسْتَوَى مَقَامُ أَلإِمَامِ مَعَ النَّاسِ .
رواه الطبراني(٣)، والقاسم لم يسمع من جده ، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في الكبير ٩/ ٣٩٧ برقم (٩٦٩٢، ٩٦٩٣) من طريق سفيان وحماد بن زيد .
جميعاً : حدثنا منصور بن المعتمر ، عن إبراهيم ، عن همام بن الحارث : أن ابن مقرن سأل
عبد الله بن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده صحيح .
وابن مقرن هو معقل .
والقَبَاءُ : ثوب يلبس فوق الثياب ويتمنطق عليه .
(٢) في الكبير ٩/ ٢٨٠ برقم (٩١٩٨) من طريق مسعر ، عن القاسم قال : أَتِيَ عبد الله -
موقوفاً - وإسناده ضعيف لانقطاعه ، القاسم بن عبد الرحمن لم يسمع جده عبد الله .
(٣) في الكبير ٢١٦/٩ برقم (٨٩٤٩) من طريق الفضل بن دكين ، حدثنا المسعودي ، عن
القاسم قال : قدم عبد الله ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف المسعودي وهو : *
٧٠٣

١٠٧٠٦ - وَعَنْ عِصْمَةَ، قَالَ : سَرَقَ مَمْلُوكٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَفَا عَنْهُ
( مص : ٤٨٤)، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ وَقَدْ سَرَقَ، فَعَفَا عَنْهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ،
وَقَدْ سَرَقَ، فَعَفَا عَنْهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الرَّابِعَةَ، وَقَدْ سَرَقَ ، فَعَفَا عَنْهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ
اُلْخَامِسَةَ، وَقَدْ سَرَقَ، فَقَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ السَّادِسَةَ، وَقَدْ سَرَقَ ، فَقَطَعَ
رِجْلَهُ ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ السَّابِعَةَ ، وَقَدْ سَرَقَ ، فَقَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الثَّامِنَةَ، وَقَدْ
سَرَقَ، فَقَطَعَ رِجْلَهُ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَرْبَعٌ بِأَرْبَعِ)) .
رواه الطبراني(١)، وفيه الفضل بن المختار ، وهو ضعيف .
« عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة ، والانقطاع ، فإن القاسم بن عبد الرحمن لم يسمع جده ،
وهو أثر موقوف .
(١) في الكبير ١٨٢/١٧ برقم (٤٨٣)، والدارقطني في السنن ١٣٧/٣ - ١٣٨ من طريق
خالد بن عبد السلام الصدفي ، حدثنا الفضل بن المختار ، عن عبد الله بن موهب ، عن
عصمة بن مالك ... والفضل بن المختار قال أبو حاتم : أحاديثه منكرة ، يحدث بالأباطيل .
وقال ابن عدي : أحاديثه منكرة عامتها لا يتابع عليها .
وأخرجه الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٥٩/٣ وقال: (( وهذا يشبه أن يكون موضوعاً ،
والله أعلم )) .
وانظر (( بيان الوهم والإِيهام)) ١ / ٩١ - ٩٣ .
ويشهد له ما أخرجه عبد الرزاق برقم ( ١٨٩٨٠ ) - ومن طريقه أخرجه إسحاق بن راهويه برقم
(٤٧٦٦) ذكره البوصيري في إتحافه ـ والحارث بن أبي أسامة - ذكره البوصيري في إتحافه
برقم ٤٧٦٧ - ومن طريق الحارث أخرجه البيهقي في السرقة ٢٧٣/٨ باب : السارق يعود
فيسرق ثانياً وثالثاً ورابعاً - من طريق ابن جريج : أخبرني عبد ربه بن أبي أمية : أن الحارث بن
عبد الله بن أبي ربيعة ، وابن سابط الأحول أخبراه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بعبد ...
وهو مرسل ، وإسناده صحيح .
وأخرجه أبو داود في المراسيل برقم ( ٢٤٧ ) من طريق محمد بن سليمان الأنباري ، حدثنا
حماد بن مسعدة ، عن ابن جريج ، عن عبد ربه بن أبي أمية ، عن الحارث بن عبد الله بن
أبي ربيعة : أن النبي ... وهذا إسناد فيه عنعنة ابن جريج، وللكنه صرح بالسماع في الإِسناد
السابق فصح الإِسناد .
٧٠٤

١٠٧٠٧ - وَعَنْ أَبِي مَاجِدٍ - يَعْنِي: الْحَنَفِيَّ - قَالَ: كُنْتُ قَاعِداً مَعَ عَبْدِ اللهِ ،
قَالَ: إِنِّي أَذْكُرُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَقَطَعَ
يَدَهُ ، فَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، كَأَنَّكَ كَرِهْتَ قَطْعَهُ ؟
قَالَ: ((وَمَا يَمْنَعُنِي؟ لاَ تَكُونُوا أَغْوَاناً لِلْشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيَكُمْ، إِنَّهُ يَنْبَغِي لِلإِمَام
إِذَا أَنْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ أَنْ يُقِيمَهُ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ ﴿وَلْيَعْفُواْ
وَلْيَصْفَحُوَاْ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاَللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢])).
رواه أحمد .
١٠٧٠٧ م - وَفِي رِوَايَةٍ(١) عِنْدَهُ أَيْضاً، قَالَ: فَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ذُرَّ عَلَيْهِ رَمَادٌ. (ظ: ٣٤٦).
١٠٧٠٧ م - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): أَتَى رَجُلٌ أَبْنَ مَسْعُودٍ بِأَبْنِ أَخْ لَهُ، فَقَالَ: هَذَا
أَبْنُ أَخِي ، وَقَدْ سَرَقَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَقَدْ عَلِمْتُ أَوَّلَ حَدِّ كَانَ فِي الإِسْلاَم :
امْرَأَةَ سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ يَدُهَا ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
رواه كله أحمد(٣) ( مص : ٤٨٥) وأبو يعلى باختصار المرأة ، وأبو ماجد
الحنفي ضعيف .
(١) أخرجها أحمد ٤١٩/١ وإسنادها ضعيف. وانظر التعليق التالي.
(٢) أخرجها أحمد ١/ ٣٩١ وإسناده ضعيف. وانظر التعليق السابق، والتعليق اللاحق.
(٣) في المسند ٤٣٨/١ وإسناده ضعيف. وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم
( ٥١٥٥ ) .
وقد زدنا على تخريجات الحديث في المسند عندما خرجناه في (( مسند الحميدي )) برقم
(٨٩) فانظره واقرأ مقدمة هذا المسند إذا رغبت .
نقول : إسناده ضعيف نعم ، ولكن الحديث يتقوى بشواهده .
فقراته كلها لها ما يشهد لها وينهض بها إلى مرتبة الاحتجاج بها .
٧٠٥

١٠٧٠٨ - وَعَنْ أَبِي مَاجِدِ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِأَبْنِ أَخْ لَهُ إِلَى عَبْدِ اللهِ
٢٧٥/٦ سَكْرَانَ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ هَذَا سَكْرَانَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: تَرْتِرُوهُ/،
مَزْمِزُوهُ ، وَأَسْتَنْكِهُوهُ .
قَالَ : فَتَرْتَرُوهُ وَمَزْمَزُوهُ وَأَسْتَنْكَهُوهُ، فَوُجِدَ مِنْهُ رِيحُ الشَّرَابِ ، فَأَمَرَ بِهِ
عَبْدُ اللهِ إِلَى السِّجْنِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنَ الْغَدِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَوْطٍ فَدُقَّتْ ثَمَرَتُهُ حَتَّى آضَتْ
لَهُ مِخْفَقَةً (١) ، ثُمَّ قَالَ لِلْجَلَّدِ: أَجْلِدْهُ، وَأَرْجِعَ يَدَكَ ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ ،
فَضَرَبَهُ ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ أَوْجَعَهُ ، وَجَعَلَهُ فِي قَبَاءٍ وَسَرَاوِيلَ أَوْ قَمِيصٍ وَسَرَاوِيلَ، ثُمَّ
قَالَ: بِئْسَ وَاللهِ وَالِي أَلْيَتِيمِ، مَا أَدَّبْتَ فَأَحْسَنْتَ الأَدَبَ، وَلاَ سَتَرْتَ أَلْخِزْيَةَ،
فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، إِنَّهُ أَبْنُ أَخِي أَجِدُ لَهُ مِنَ اللَّوْعَةِ مَا أَجِدُ لِوَلَدِي ، فَقَالَ
عَبْدُ اللهِ: إِنَّ اللهَ - جَلَّ وَعَزَّ - يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَلاَ يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّ
أَقَامَهُ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ قُطِعَ مِنَ الأَنْصَارِ أَوْ فِي الأَنْصَارِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا
سَرَقَ ... فَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ (٢) ، وأبو ماجد ضعيف.
١٠٧٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ أَمْرَأَةً سَرَقَتْ عَلَى
(١) آضت: شرحها في حديث عبد الرزاق فقال: (( يعني: صارت)). يقال: آضَ ، يئيض
أيضاً إذا عاد . ويقال : آض الشيءُ كذا، إذا تحول إليه ، مثال : آض الثلجُ ماء : أي :
تحول إلى ماء .
والمِخْفَقَةُ : ما يضرب به من سوط أو غيره كالدرة مثلاً .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١١٤/٩ برقم (٨٥٧٢) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين
وعبد الرزاق قالا : عن سفيان الثوري ، عن يحيى بن عبد الله التيمي ، عن أبي ماجد
الحنفي ... وهذا إسناد ضعيف ، وانظر الحديث السابق.
وسيأتي أيضاً برقم ( ١٠٧٢٨ ).
وقوله : ترتروه ، ومزمزوه واستنكهوه ، يعني حركوه تحريكاً عنيفاً عَلَّه يفيق من سكره وشموا
رائحة فمه لتعرفوا أشرب الخمر أم لا .
٧٠٦

عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ بِهَا الَّذِينَ سَرَقَتْهُمْ (١)، فَقَالُوا:
يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ سَرَقَتْنَا.
قَالَ قَوْمُهَا: فَنَحْنُ نَفْدِيهَا ( مص: ٤٨٦) - يَعْنِي: أَهْلَهَا - .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُقْطَعُوا يَدَهَا)).
[فَقَالُوا: نَحْنُ نَفْدِيهَا بِخَمْسٍ مِئَّةِ دِينَارٍ .
فَقَالَ: ((أَقْطَعُوا يَدَهَا))] (٢)، فَقُطِعَتْ يَدُهَا (٣) أَلْيُمْنَى، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: هَلْ
لِي مِنْ تَوْبَةٍ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: (( نَعَمْ ، أَنْتِ أَلْيَوْمَ مِنْ خَطِيئَتِكِ كَيَوْمَ وَلَدَتْكِ أُمُّكِ)) .
فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَىْ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ ﴿فَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ، وَأَصْلَحَ ... ﴾ إِلَى آخِرِ
أُلَآيَةٍ [٣٩].
رواه أحمد(٤)، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
(١) سقط من (ظ، د) قوله: ((فجاء بها الذين سرقتهم)).
(٢) ما بين حاصرتين مستدرك من مسند أحمد .
(٣) سقط من (ظ، د) قوله: ((فقطعت يدها)).
(٤) في المسند ١٧٧/٢ - ١٧٨ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ١٠٤/٣ - والطبري في
التفسير ٢٣٠/٦ - ومن طريق الطبري أورده ابن كثير في التفسير ٣/ ١٠٣ من طريق عبد الله بن
لهيعة ، حدثني حُيَيّ بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، حدثه عن عبد الله بن
عمرو ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة .
وحيي بن عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٥٠) في (( مسند الموصلي)).
وأبو عبد الرحمن الحبلي هو : عبد الله بن يزيد .
وقال ابن كثير ١٠٤/٣: ((وهذه المرأة هي المخزومية التي سرقت ، وحديثها ثابت في
الصحيحين ، ومن رواية الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ... )) ثم أورد رواية مسلم
(١٦٨٨) (٩).
وهذا الحديث أخرجه البخاري فى الحدود ( ٦٧٨٨) باب : كراهية الشفاعة في الحدّ إذا رفع
إلى السلطان ، ومسلم في الحدود ( ١٦٨٨) باب : قطع السارق الشريف وغيره .
٧٠٧

١٠٧١٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ : أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَنَامَ فِي
اَلْمَسْجِدِ ، وَوَضَعَ خَمِيصَةً لَهُ تَّحْتَ رَأْسِهِ ، فَأَتَى سَارِقٌ فَسَرَقَهَا، فَجَاءَ بِهِ إِلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْطَعَ .
فَقَالَ صَفْوَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هِيَ لَهُ ، قَالَ: «فَهَلاَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ ؟ )).
رواه الطبراني(١) ، وفيه يعقوب بن حميد ، وثقه ابن حبان وغيره ، وضعفه
النسائي وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٠٧١١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ بِسَارِقٍ ، قَالُوا : سَرَقَ .
قَالَ: (( مَا إِخَالُهُ سَرَقَ )).
قَالَ : بَلَىْ ، قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((أَذْهَبُوا بِهِ فَأَقْطَعُوهُ، ثُمَّ أَحْسِمُوهُ(٢) ، ثُمَّ أَنْتُونِي بِهِ)) .
فَذُهِبَ بِهِ فَقُطِعَ، ثُمَّ حُسِمَ ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَقَالَ: ((تُبْ إِلَى اللهِ )) . فَقَالَ : تُبْتُ إِلَى اللهِ .
فَقَالَ: ((تَابَ اللهُ عَلَيْكَ ، أَوِ اللَّهُمَّتُبْ عَلَيْهِ )).
رواه البزار(٣) عن شيخه أحمد بن أبان القرشي ، وثقه ابن حبان ، وبقية
« وقال الحافظ في الفتح ٨٨/١٢ يشرح الحديث: ((واسم المرأة على الصحيح فاطمة بنت
الأسود بن عبد الأسد بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم ، وهي بنت أخي أبي سلمة بن
عبد الأسد الصحابي الجليل الذي كان زوج أم سلمة قبل النبي صلى الله عليه وسلم)) . وانظر
((المستفاد من مبهمات المتن والإِسناد)) ١١٣٩/٢ فإن العودة إليه مفيدة.
(١) في الكبير ٤١/١١ برقم (١٠٩٧٨) من طريق يعقوب بن حميد ، حدثنا سفيان ، عن
عمرو بن سلمة ، وإبراهيم بن ميسرة ، عن طاووس ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد قوي ،
يعقوب بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٤٦٦) في ((موارد الظمآن)).
والحديث صحيح، وقد أطلنا في تخريجه في (( مسند الدارمي)) برقم (٢٣٤٥) .
(٢) أي : اقطعوا الدم عنه بالكي .
(٣) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٢٢٠ برقم (١٥٦٠)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) »
٧٠٨

رجاله رجال الصحيح / . ( مص : ٤٨٧ ) .
٢٧٦/٦
٤٤ - بَابٌ : فِيمَنْ يَشْرِقُ بَعْدَ قَطْعِ رِجْلَيْهِ وَيَدَيْهِ
١٠٧١٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، أَوِ الْحَارِثِ، قَالَ: ذُكِرَ أَبْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ :
طَالمَا حَرَصَ عَلَى الإِمَارَةِ .
قُلْتُ : وَمَا ذَاكَ ؟
قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِصِّ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَقِيلَ(١): إِنَّهُ
سَرَقَ، فَقَالَ: ((أَقْطَعُوهُ)).
ثُمَّ جِيءَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَقَدْ قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا أَجِدُ
لَكَ شَيْئاً إِلَّ مَا قَضَى فِيكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ(٢) أَمَرَ بِقَتْلِكَ، فَإِنَّهُ
كَانَ أَعْلَمَ بِكَ ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ أُغَيْلِمَةً مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ أَنَا فِيهِمْ .
فَقَالَ أَبْنُ الزُّبَيْرِ : أَمْرُونِي عَلَيْكُمْ، فَأَمَرْنَاهُ عَلَيْنَا، فَأَنْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ
فَقَتَلْنَاهُ .
رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله ثقات، إلاَّ أني لم أجد ليوسف بن يعقوب
١٦٨/٣، والحاكم ٣٨١/٤، والدار قطني ١٠٢/٣، والبيهقي في السرقة ٢٧١/٨، ٢٧٦
باب : السارق يسرق أولاً ، وباب : ما جاء في الإِقرار بالسرقة والرجوع عنه . من طرق :
حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن يزيد بن خصيفة ، عن محمد بن
عبد الرحمن بن ثوبان : ولا أعلمه إلاَّ عن أبي هريرة ... وهذا إسناد رجاله ثقات.
وقد وافق الحاكم على تصحيحه مرفوعاً: ابن القطان ، فقال في (( بيان الوهم والإِبهام ))
٢٩٨/٥: ((وقد رواه الدار قطني بإسناد لا بأس به)).
وقال البيهقي ٢٧١/٨: (( وصله يعقوب عن عبد العزيز ، وتابعه عليه غيره ، وأرسله علي بن
المديني)) .
(١) في (ظ، د) زيادة: (( يا رسول الله)).
(٢) في (ظ): ((حين)). وفي (د): ((حتّى)).
(٣) في المسند برقم (٢٨) - ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم »
٧٠٩

سماعاً من أحدٍ من الصحابة .
٤٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُلْسَةِ وَالنُّهْبَةِ
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي الْجِهَادِ (١) .
١٠٧١٣ - عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَنْهَى عَنِ الْخُلْسَةِ وَالنُّهْبَةِ .
رواه أحمد(٢)، والطبراني، وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ(٣): وَالْمُثْلَةِ، بَدَلَ اُلُّهْبَةِ ،
وَفِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ ( مص : ٤٨٨ ) .
جـ ( ٤٧٧٠) - وإسناده صحيح ، وهناك خرجناه .
ونضيف هنا : وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٧٩/٣ برقم (٣٤٠٩) بمثل إسناد الموصلي .
وأخرجه برقم ( ٣٤٠٨) والحاكم ٣٨٢/٤ من طريق حماد بن سلمة ، عن يوسف بن سعد ،
عن الحارث بن حاطب : أن رسول الله .
وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي بقوله: (( بل
منكر)) .
ولعله يعني بالنكارة هنا تفرد يعقوب بن سعد في روايته عن الحارث بن حاطب - أو محمد بن
حاطب .
(١) باب : النهي عن النهبة ، وفيه الأحاديث ( ٩٧٩٧ - ٩٨٠٤).
(٢) في المسند ١١٧/٤، و١٩٣/٥ من طريق هاشم بن القاسم ، ويزيد بن هارون ،
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٤٩/٣ من طريق أبي عامر ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٥/٥ برقم (٥٢٦٤ ) من طريق معن بن عيسى ،
جميعاً : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن مولىّ لجهينة - ليست في إسناد الطبراني - عن
عبد الرحمن بن خالد الجهني ، عن أبيه : زيد بن خالد ... وهذا إسناد فيه علتان : جهالة
مولى جهينة ، وعبد الرحمن بن زيد بن خالد ، قال الحافظ في التعجيل ص (٢٥٠): (( لا
يعرف حاله ، ولا اسم الراوي عنه)) . وانظر التعليق التالي.
(٣) أي عند الطبراني برقم (٥٢٦٥)، وعند ابن أبي شيبة ٧/ ٥٩ برقم (٢٣٧٠) من طريق
يزيد بن هارون ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، بالإِسناد السابق .
وقد خرجنا هذه الرواية بما سبق برقم (١٠٥٤٩) . وانظر التعليق السابق .
٧١٠

٤٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ
١٠٧١٤ - عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ أَوْسٍ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ ،
فَأَجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ ، فَأَجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ ، فَأَقْتُلُوهُ)) .
رواه أحمد(١)، والطبراني، وفيه نِمْرانُ بن مِخْمَرٍ(٢) - ويقال: مِخْبَر - ولم
أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٠٧١٥ - وعنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ
(١) في المسند ٢٣٤/٤ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٥١١/٢ - والطبراني
في الكبير ٢٢٨/١ برقم (٦٢٠)، و٣٠٦/٧ برقم (٧٢١٢) وابن قانع في معجم الصحابة
٣٣١/١ من طريق علي بن عياش، حدثنا حريز بن عثمان ، حدثنا أبو الحسن نمران بن
مخمر - وعند أحمد : وقال عصام : ابن مخبر - عن شرحبيل بن أوس ... وهذا إسناد
جيد .
نمران بن مخبر ترجمه البخاري في الكبير ١٢٠/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٤٩٧/٨، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٥٤٥/٧ ، وانظر
((تعجيل المنفعة)) ص ( ١٧٦ ، ٤٢٥).
وأخرجه عبدبن حميد برقم ( ٤٠٨ ) - ومن طريقه أورده البوصيري في إتحافه برقم
(٥١٧٧) - وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٢٤٣٤) من طريق يزيد بن
هارون ،
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (١٠٨٢) من طريق أبي المغيرة ،
وأخرجه الحاكم ٣٧٣/٤ من طريق الحكم بن نافع البهراني ،
جميعاً : حدثنا حريز ، بالإِسناد السابق .
ويشهد له حديث معاوية بن أبي سفيان ، وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه تعليقاً مفيداً في
((مسند الموصلي)) برقم (٧٣٦٣). وانظر أيضاً ((موارد الظمآن)) برقم (١٥١٩)
بتحقيقنا .
(٢) في أصولنا ((عمران بن محمد)) وهو تحريف ، والصواب ما أثبتناه ، وانظر التعليق
السابق .
٧١١

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ فِي الْخَمْرِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْخَمْرِ: ((إِنْ شَرِبَهَا، فَأَجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ ،
فَأَجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِنْ عَادَ ، فَأَجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ ، فَأَقْتُلُوهُ)).
رواه أحمد(١)، ويزيد بن أبي كبشة وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح.
١٠٧١٦ - وَعَنْ جَرِيرٍ - يَعْنِي: أَبْنَ عَبْدِ اللهِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَأَجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ ، فَأَجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ
فَأَجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ ، فَأَقْتُلُوهُ)).
رواه الطبراني(٢) ، وفيه داود بن يزيد الأودي ، وهو ضعيف .
٢٧٧/٦
١٠٧١٧ - وَعَنِ الشَّرِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /
( مص : ٤٨٩)، يَقُولُ: ((إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمُ الْخَمْرَ، فَأَضْرِبُوهُ ، فَإِنْ عَادَ ،
فَأَضْرِبُوهُ ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاضْرِبُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ فَأَقْتُلُوهُ)) .
(١) في المسند ٣٦٩/٥، والحاكم ٣٧٢/٤ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن
أبي بشر : جعفر بن أبي وحشية قال : سمعت يزيد بن أبي كبشة يخطب بالشام يقول :
سمعت رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد جيد.
يزيد بن أبي كبشة ترجمه البخاري في الكبير ٣٥٤/٨ _ ٣٥٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢٨٦/٩، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وروى عنه جماعة ، وذكره ابن حبان
في الثقات ٥٤٤/٥ ، ومع هذا فإن الحديث صحيح بشواهده . انظر سابقه .
وقال الحاكم: (( فسمعت أبا علي الحافظ يحدثنا بهذا الحديث ، فقال في آخره : هذا
الصحابي من أهل الشام هو شرحبيل بن أوس )).
(٢) في الكبير ٣٣٥/٢ - ٣٣٦ برقم (٢٣٩٨)، والبخاري في الكبير ١٤٢/٣، والحاكم
٣٧١/٤ من طريق مكي بن إبراهيم ،
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٢٣٩٧) من طريق الصباح بن محارب ،
جميعاً : حدثنا داود بن يزيد الأودي ، عن سماك بن حرب ، عن خالد بن جرير ، عن أبيه
جرير ... وهذا إسناد ضعيف لضعف داود بن يزيد ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث
(٦٤٢٣) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم ( ١٤١٣).
نقول : غير أن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر الحديثين السابقين .
٧١٢

رواه الطبراني(١) وفيه عبد الله بن عتبة بن عروة بن مسعود الثقفي ، ولم
أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
١٠٧١٨ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَأَجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ
فَأَجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ، فَأَجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ الرَّابِعَةَ، فَأَقْتُلُوهُ)) .
قَالَ(٢): فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَقُولُ: أَثْتُونِي بِرَجُلِ شَرِبَ الْخَمْرَ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ،
فَلَكُمْ عَلَيَّ أَنْ أَضْرِبَ عُنْقَهُ .
رواه الطبراني(٣) من طرق ورجال هذه الطريق رجال الصحيح.
(١) في الكبير ٧/ ٣١٧ برقم (٧٢٤٤) وإسناده ضعيف، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الدارمي )) برقم (٢٣٥٩).
(٢) ساقطة من ( ظ ، د).
(٣) في الكبير ١٦/١٤ برقم (١٤٥٩٩) من طريق محمد بن إسحاق بن راهويه ، ثنا أبي ، ثنا
النضر بن شميل ، أخبرنا قرة بن خالد ، عن الحسن ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ...
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الحسن لم يلق عبد الله بن عمرو بن العاص .
وأخرجه في (( مسند الشاميين)) برقم (٢٣٥) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق
٣٥١/٦٤ - من طريق أبي زرعة الدمشقي ، حدثنا يحيى بن عمرو بن راشد ، قال: سمعت
ابن ثوبان ، يحدث : عن شهر بن حوشب ، عن عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد حسن .
وأخرجه أحمد ١٦٦/٢، ٢١٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٩/٣، والخطيب
في الفقيه والمتفقه ١٢٥/١ من طرق : حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، عن شهر بن حوشب ،
عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد حسن ، شهر بن حوشب فصلنا الكلام فيه
عند الحديث (٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)).
وأخرجه أحمد ١٦٦/٢، والحاكم ٣٧٢/٤ ، والموصلي - ذكره البوصيري في إتحافه برقم
(٥١٧٤ ) - من طريق معاذ بن هشام ، حدثنا أبي، حدثني قتادة بالإسناد السابق . وهو إسناد
حسن .
وأخرجه ابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في إتحافه برقم ( ٥١٧٣) - ومن طريقه أخرجه ابن
شاهين في الناسخ والمنسوخ ، برقم (٥١٦)- وأحمد ١٩١/٢، ٢١١ من طريق قرة بن
خالد ، عن الحسن ، عن عبد الله بن عمرو ... هذا إسناد ضعيف لانقطاعه : الحسن لم »
٧١٣

١٠٧١٩ - وَعَنْ غُضَيْفٍ - يَعْنِي: أَبْنَ الْحَارِثِ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِذَا شَرِبَ الرَّجُلُ الْخَمْرَ، فَأَجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَأَجْلِدُوهُ ،
ثُمَّ إِنْ عَادَ ، فَأَجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَأَقْتُلُوهُ)) .
رواه الطبراني(١)، والبزار، وبقية(٢) رجاله ثقات.
١٠٧٢٠ - وَعَنْ أُمِّ حَبيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ: أَنَّ أُنَاساً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَلَّمَهُمُ الصَّلاَةَ وَالسُّنَنَ وَاَلْفَرَائِضَ، ثُمَّ قَالُوا:
يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لَنَا شَرَاباً ، نَصْنَعُهُ مِنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ ؟
قَالَ: فَقَالَ: ((أَلْغُبَيْرَاءُ؟)). قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ((لاَ تَطْعَمُوهُ)).
ثُمَّ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْطَلِقُوا، سَأَلُوهُ عَنْهُ: فَقَالَ: ((الْغُبَيْرَاءُ؟)).
قَالُوا نَعَمْ، قَالَ: ((لاَ تَطْعَمُوهُ)).
* يسمع ابن عمرو .
وأخرجه إسحاق بن راهويه - ذكره البوصيري في إتحافه برقم (٥١٧٥) - من طريق هشام بن
يوسف ، عن عمرو ، عن الحسن ، عن بعض أصحابه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ...
وهذا إسناد فيه جهالة .
ولكن الحديث صحيح ، وانظر أحاديث الباب .
(١) في الكبير ٢٦٤/١٨ برقم (٦٦٢)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٢١/٢ برقم
(١٥٦٣) من طريق أبي اليمان : الحكم بن نافع ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن سعيد بن
سالم الكندي ، عن معاوية بن عياض بن غضيف ، عن أبيه ، عن جده غضيف بن
الحارث ... وهذا إسناد ضعيف ، ورواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة ،
وهذا منها .
وغضيف بن الحارث متنازع في صحبته ، والله أعلم .
وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) ٣١٥/٢ من طريق عبد الوهاب بن الضحاك ، حدثنا
إسماعيل بن عياش ، بالإِسناد السابق .
نقول : ومع كل ما تقدم فإن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب ، ونصب الراية
٣٤٩/٣ .
(٢) سقط من (ظ، د) قوله: ((البزار، وبقية)).
٧١٤

قَالُوا : فَإِنَّهُمْ لاَ يَدَعُونَهُ ( مص : ٤٩٠).
قَالَ: ((مَنْ لَمْ يَتْرُكْهَا، فَأَضْرِبُوا عُنُقَهُ)) .
رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى ، والطبراني ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ،
وفيه ضعف ، وبقية رجال أحمد ثقات .
١٠٧٢١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِسَكْرَانَ ،
فَجَلَدَهُ الْحَدَّ .
رواه أحمد(٢) من رواية النجراني ، عن ابن عمر ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
ورواه أبو يعلىْ وَزَادَ، ثُمَّ قَالَ: مَا شَرَابُك؟ قَالَ : زَبِيبٌ وَتَمْرٌ .
١٠٧٢٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَأَجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ ، فَأَجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ
فَأَجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ ، فَأَقْتُلُوهُ)) .
قَالَ : فَأَتِيَ بِالنُّعَيْمَانِ قَدْ شَرِبَ فِي الرَّابِعَةِ، فَجَلَدَهُ ، وَلَمْ يَقْتُلُهُ ، فَكَانَ ذَلِكَ
نَاسِخَاً لِلْقَتْلِ .
قلت : رواه الترمذي(٣) غير قوله: فَكَانَ نَاسِخاً لِلْقَتْلِ ، وتسمية النعيمان.
(١) في المسند ٤٢٧/٦ وإسناده ضعيف، وقد خرجناه في (( مسند الموصلي)) برقم
( ٧١٤٧ ) .
ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في إتحافه برقم (٥٠٩٩) . ونسبه إلى أحمد ، وإلى
ابن حبان .
وأخرجه دون قوله: (( قالوا : فإنهم لا يدعونه . قال: من لم يتركه فاضربوا عنقه))، ابن
حبان في صحيحه، وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (١٣٨٩) وإسناده جيد .
(٢) في المسند ٥١/٢ وإسناده ضعيف، وقد خرجناه في ((مسند الموصلي)) برقم
( ٥٧٨٣ ) .
(٣) قال الترمذي تحت حديث معاوية رقم (١٤٤٤): ((هكذا روى محمد بن إسحاق ، عن ﴾
٧١٥

رواه البزار(١).
١٠٧٢٣ - وَعَنْ أَزْهَرَ: وَالِدِ (٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أُتِيَ بِشَارِبٍ وَهُوَ بِحُنَيْنِ(٣) فَحَثَا فِي وَجْهِهِ اُلْتُرَابَ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ
فَضَرَبُوهُ(٤) بِنِعَالِهِمْ، وَبِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ حَتَّى قَالَ لَهُمْ: (( أَزْفَعُوا)). فَرَفَعُوا ،
فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتِلْكَ سُنَّتُهُ، ثُمَّ جَلَدَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخَمْرِ
أَرْبَعِينَ، ثُمَّ جَلَدَ عُمَرُ أَرْبَعِينَ صَدْراً / مِنْ إِمَارَتِهِ ، ثُمَّ جَلَدَ ثَمَانِينَ فِي آخِرِ
خِلاَفَتِهِ ، ثُمَّ جَلَدَ عُثْمَانُ أَرْبَعِينَ ( مص: ٤٩١)، ثُمَّ جَلَدَ(٥) مُعَاوِيَةُ ثَمَانِينَ .
٢٧٨/٦
رواه الطبراني(٦) من رواية أبي الطاهر بن السرح ، قال : وجدت في كتاب
« محمد بن المنكدر ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن شرب الخمر
فاجلدوه ، فإن عاد الرابعة فاقتلوه ) .
قال : ثم أتي النبي بعد ذلك برجل قد شرب الخمر في الرابعة فضربه ولم يقتله .
وكذلك روى الزهري ، عن قبيصة بن ذؤيب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا .
قال : فرفع القتل وكان رخصة . والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم ، ولا نعلم
بينهم اختلافاً في ذلك في القديم والحديث .
ومما يقوي ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه كثيرة أنه قال : ( لا يحل دم
امرىء مسلم يشهد أن لا إلهَ إلاَّ الله ، وأني رسول الله إلاَّ بإحدى ثلاث : النفس بالنفس ،
والثيب الزاني ، والتارك لدينه) .. )).
(١) في ((كشف الأستار)) ٢٢١/٢ برقم (١٥٦٢)، والنسائي في الكبرى برقم (٥٣٠٣) من
طريق محمد بن موسى الحرشي ، حدثنا زياد بن عبد الله ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن
محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف . ولكن الحديث صحيح .
(٢) في (ظ، د): ((ابن)).
(٣) فى (ظ، د): ((بخيبر)).
(٤) في (ظ، د): ((فضربوهم)).
(٥) ساقطة من ( ظ ، د) .
(٦) في الكبير ٣٣٥/١ برقم (١٠٠٣)، وفي الأوسط برقم (١٩٣٧)، وأبو داود في الحدود (٤٤٨٨)
باب: إذا تتابع في شرب الخمر ، من طريق أبي الطاهر بن السرح ، قال : وجدت في كتاب خالي
عبد الرحمن بن عبد الحميد: عن عقيل، عن ابن شهاب أخبره: أن عبد الرحمن بن أزهر »
٧١٦

خالي ، عن عقيل ، وخاله عبد الرحمن بن عبد الحميد بن سالم وهو ثقة ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٠٧٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ شَرِبَ بَصْقَةً(١) خَمْرٍ ، فَأَجْلِدُوهُ ثَمَانِينَ)) .
رواه الطبراني(٢) وفيه جميل بْنُ كُرَيْبٍ(٣) ، ولم أعرفه .
١٠٧٢٥ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: [أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٤) جَلَدَ
فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ أَرْبَعِينَ .
« الزهري أخبره ، عن أبيه أزهر الزهري أخبره ، عن أبيه أزهر ... وهذا إسناد صحيح.
وقد أخرجه الهيثمي في المجمع لأن فيه (( وجلد عثمان أربعين)). وعند أبي داود: (( جلد
عثمان الحدين )) .
(١) في (ظ، د): ((بضعة)). وفي نصب الراية: ((بسقة)).
(٢) في الكبير ١٤/ ٩٠ برقم (١٤٧٠٤) من طريق القاسم بن زكريا ، ثنا إسحاق بن إبراهيم
المروزي ،
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) برقم ( ٣١٧٩) من طريق إسحاق بن داود ،
حدثنا إسحاق بن أبى إسرائيل ،
جميعاً : حدثنا هشام بن يوسف ، عن عبد الرحمن بن صخر الأفريقي ، عن جميل بن
كريب ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو ....
وقال الزيلعي في (( نصب الراية)) ٣٥٢/٣: ((روى أبو يعلى الموصلي في مسنده : حدثنا
إسحاق بن أبي إسرائيل ، حدثني هشام بن يوسف ، أخبرني عبد الرحمن بن صخر
الأفريقي ، عن جميل بن كريب ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو قال : ...
وعبد الرحمن بن صخر روى عنه غير واحد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأما جميل بن كريب قال ابن يونس في ((تاريخ مصر)): (( جميل بن كريب المعافري ، من
أهل أفريقيا ، ولي القضاء لعبد الرحمن بن حبيب الفهري ... )) وأثنى بن يونس على سيرته
في القضاء .
وانظر ((المطالب العالية)) برقم (١٧٩٩)، و((الإتحاف)) برقم ( ٥١٦٧) .
(٣) في ( مص): ((حميد بن كريب)). وفي (ظ، د): ((حميد بن عريب)). وكلاهما
تحريف .
(٤) ما بين حاصرتين استدركناه من معجم الطبراني الكبير .
٧١٧

رواه الطبراني(١) وفيه عمرو بن عبيد ، وهو خبيث كذاب متروك .
١٠٧٢٦ - وَعَنْ أَبِي جَعْفَرِ، قَالَ: جَلَدَ عَلِيٍّ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشِ الْحَدَّ فِي الْخَمْرِ
أَرْبَعِينَ جَلْدَةً بِسَوْطِ لَهُ طَرَفَانِ .
رواه أبو يعلى(٢)، وأبو جعفر لم يسمع من علي.
٤٧ - بَابُ الاِسْتِنْكَاهِ
١٠٧٢٧ - عَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَدَّهُ، ثُمَّ قَالَ: ((أَسْتَنْكِهُوهُ)). فَاسْتَنْكَهُوهُ، ثُمَّرُجِمَ .
رواه البزار(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
١٠٧٢٨ - وَعَنْ أَبِي مَاجِدِ الْحَنَفِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِأَبْنِ أَخْ لَهُ إِلَى عَبْدِ اللهِ
سَكْرَانَ ، فَقَالَ : إِنِّي وَجَدْتُ هَذَا سَكْرَانَ .
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : تَرْتِرُوهُ، مَزْمِزُوهُ، وَأَسْتَنْكِهُوهُ (مص: ٤٩٢)، فَتُرْتِرَ
وَمُزْمِزَ وَأَسْتُنْكِهَ ، فَوُجِدَ مِنْهُ رِيحُ الشَّرَابِ ، فَأَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللهِ إِلَى السِّجْنِ ، ثُمَّ
أَخْرَجَهُ مِنَ الْغَدِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَوْطِ ، فَدُقَّتْ ثَمَرَتُهُ حَتَّى آضَتْ لَهُ مِخْفَقَةً .
ثُمَّ قَالَ لِلْجَلَدِ: أَجْلِدْ وَأَرْجِعْ يَدَكَ وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ ، فَضَرَبَهُ ضَرْباً غَيْرَ
(١) في الكبير ١٧٣/١٨ برقم (٣٩٤) من طريق إدريس بن جعفر العطار ، حدثنا يزيد بن
هارون ، أخبرنا عمرو بن عبيد ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ... وشيخ الطبراني
متروك ، وعمرو بن عبيد يكذب على الحسن ، والحسن لم يسمع من عمران ، والله أعلم .
(٢) في المسند برقم (٥٩٩ ) من طريق سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن أبي جعفر :
محمد بن علي بن حسين الباقر ، قال :... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ،
محمد بن علي بن الحسين لم يدرك علياً رضي الله عنه .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٢٢٢/٢ برقم (١٥٦٤) من طريق علقمة بن مرثد ، عن ابن
بريدة ، عن أبيه بريدة ... وهذا إسناد صحيح .
ابن بريدة أياً كان من ابنيه اللذين يرويان عنه : عبد الله ، أو سليمان فهو ثقة .
٧١٨

مُبَرِّحٍ أَوْجَعَهُ ، وَجَعَلَهُ فِي قَبَاءِ وَسَرَاوِيلَ أَوْ قَمِيصٍ وَسَرَاوِيلَ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ،
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِّ السَّرِقَةِ(١) .
رواه الطبراني(٢)، وأبو ماجد ضعيف .
٤٨ - بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ وَمَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ
١٠٧٢٩ - عَنْ خُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((إِنَّ قَذْفَ الْمُحْصَنَةِ يَهْدِمُ عَمَلَ مِئَّةِ سَنَّةٍ » .
رواه الطبراني(٣)، والبزار ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف ، وقد
يحسن حديثه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٠٧٣٠ - وَعَنْ أَبِ الْيَسَرِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ:
((يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَقَدْ أَنْزَلَ(٤) عُذْرَكِ )).
قَالَتْ: بِحَمْدِ اللهِ لاَ بِحَمْدِكَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِ
عَائِشَةَ ، فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِيٍّ، فَضَرَبَهُ حَدَّيْنِ ، وَبَعَثَ إِلَى / مِسْطَحِ وَحَمْنَةَ ٢٧٩/٦
فَضَرَبَهُمْ .
رواه الطبراني(٥) وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي، وهو كذاب (مص: ٤٩٣).
(١) برقم (١٠٧٠٨) فانظره لتعرف معاني مفرداته .
(٢) في الكبير ٩/ ١١٤ برقم (٨٥٧٢)، وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم ( ١٠٧٠٨).
(٣) في الكبير ١٦٩/٣ برقم (٣٠٢٣)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٧١/١ برقم
(١٠٥)، والحاكم في المستدرك ٥٧٣/٤ من طريق موسى بن أعين - تحرفت عند البزار
إلى : أيمن - عن ليث بن أبي سليم ، عن أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة ...
وليث بن أبي سليم ضعيف ، وهو متأخر السماع من أبي إسحاق السبيعي .
وقال البزار: ((لا نعلم أسنده إلاَّ ليث ، ولا عنه إلاَّ موسى بن أعين - تحرفت فيه إلى : أيمن
وقد رواه جماعة عن أبي إسحاق موقوفاً )).
(٤) في (ظ، د): (( أنزل الله)).
(٥) في الكبير ١٢٤/٢٣ برقم (١٦٣) من طريق محمد بن إدريس بن عاصم الجمال ، حدثنا »
٧١٩

١٠٧٣١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ جَلَدَهُمْ ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ .
رواه الطبراني(١)، وفيه محمد بن السائب الكلبي ، وهو كذاب .
وَفِي مَنَاقِبٍ عَائِشَةَ حَدِيثٌ لِبْنِ عَبَّاسٍٍ فِي جَلْدِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
١٠٧٣٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: قَضَىْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِى وَلَدِ الْمُتَلاَعِنَيْنِ أَنَّهُ يَرِثُ أُمَّهُ، وَتَرِثُهُ أَمُّهُ، وَمَنْ قَفَاهَا (٢) بِهِ جُلِدَ
ثَمَانِينَ، وَمَنْ دَعَاهُ وَلَدَ أُلزِّنَا(٣) جُلِدَ ثَمَانِينَ .
رواه أحمد (٤)، من طريق ابن إسحاق ، قَالَ: وَذَكَرَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ فَإِنْ كَانَ
هَذَا تَصْرِيحاً بِالسَّمَاعِ فَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ(٥) ، وَإِلَّ فَهِيَ عَنْعَنَةُ أَبْنِ إِسْحَاقَ وَهُوَ
مُدَلِّسٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .
١٠٧٣٣ - وَعَنِ أَلْقَاسِم، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - لا حَدَّ إِلاَّ
إبراهيم بن صالح بن حرب ، حدثنا إسماعيل بن يحيى التميمي ، حدثنا أبو معشر المديني ،
عن محمد بن قيس ، عن أبي اليسر ... وشيخ الطبراني محمد بن إدريس بن عاصم الجمال ،
روى عن إبراهيم بن صالح بن حرب ، وروى عنه الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وإبراهيم بن صالح بن حرب ، روى عن إسماعيل بن يحيى التميمي ، وروى عنه محمد بن
إدريس بن عاصم الجمال .
وأبو معشر المديني نجيح ، وشيخه ضعيفان .
وإسماعيل بن يحيى التميمي اتهمه أكثر من واحد .
وزاد السيوطي نسبته في (( الدر المنثور)) ٢٩/٥ إلى ابن مردويه.
(١) في الكبير ١٦٣/٢٣ برقم (٢٦٢) من طريق حماد بن سلمة ، عن الكلبي : محمد بن
السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ... والكلبي كذاب .
(٢) قفاها : قذفها واتهمها .
(٣) سقط من (ظ، د) قوله: ((ولد الزنا)).
(٤) في المسند ١١٦/٢ من طريق محمد بن إسحاق قال: وذكر عمرو بن شعيب ، عن أبيه،
عن جده عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف ، لم يصرح ابن إسحاق بالتحديث .
(٥) وإسناده حسن .
٧٢٠