Indexed OCR Text

Pages 621-640

قلت : وقد تقدمت أحاديثه في كتاب الإِيمان من نحو هذا .
١٦ - بَابٌ: فِيمَنْ جَرَّد ظَهْرَ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٌّ
١٠٥٧٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ جَرَّدَ ظَهْرَ أُمْرِىءٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقِّ ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ».
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وإسناده جيد .
١٠٥٧٤ - وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ظَهْرُ
الْمُؤْمِنِ حِمىٌ إِلاَّ بِحَقِّهِ)) .
رواه الطبراني (٢)، وفيه الفضل بن المختار ، وهو ضعيف .
(١) في الكبير ١٣٦/٨ برقم (٧٥٣٦)، وفي الأوسط برقم (٢٣٦٠)، وفي (( مسند
الشاميين)) برقم (٨٢٥) من طريق إبراهيم بن محمد - انقلب الاسم عند الطبراني في الكبير -
ابن عرق الحمصي ،
وأخرجه الدولابي في الكنى برقم ( ١٢٦٧ ) من طريق أحمد بن شعيب ،
جميعاً : حدثنا محمد بن صدقة الجُبْلاني ، حدثنا اليمان بن عدي ، عن محمد بن زياد ، عن
أبي أمامة ... وشيخ الطبراني غير معتمد قاله الذهبي في الميزان.
واليمان بن عدي ضعيف .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن محمد بن زياد إلاَّ اليمان)).
وقال المنذريُّ في الترغيب ٣٠٤/٣ _ ٣٠٥: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط بإسناد جيد))
وقد تحرف فيه اسم الصحابي إلى (( أبي هريرة)).
وأما الحافظ ابن حجر فقد ذكر هذا الحديث في الفتح ١٢/ ٨٥ وقال: ((وفي سنده مقال)).
(٢) في الكبير ١٧/ ١٨٠ برقم (٤٧٦) من طريق أحمد بن رشدين المصري ، حدثنا خالد بن
عبد السلام الصدفي ، حدثنا الفضل بن المختار ، عن عبد الله بن موهب ، عن عصمة بن
مالك الخطمي ... وفي هذا الإِسناد ضعيفان : شيخ الطبراني ، والفضل بن المختار .
وقد ضعفه ابن حجر بالفضل ، وذلك في الفتح ١٢ / ٨٥ .
وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٣٠٥/٣، و((المقاصد الحسنة)) برقم (٦٧٢)، والشذرة برقم
(٥٨٠ ) .
٦٢١

١٧ - بَابٌ : فِي التَّجْرِيدِ
١٠٥٧٥ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ((لاَ يَحِلُّ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ
التَّجْرِيدُ وَلاَ مَدُّ وَلاَ صَفْرٌ)).
رواه الطبراني(١)، وهو منقطع الإِسناد ، وفيه جويبر ، وهو ضعيف .
١٨ - بَابٌ: فِيمَنْ أَخَافَ مُسْلِماً
١٠٥٧٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٤٤٤): ((مَنْ نَظَرَ إِلَى مُسْلِمٍ نَظْرَةً يُخِيفُهُ فِيهَا بِغَيْرِ
حَقٌّ ، أَخَافَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
رواه الطبراني(٢) عن شيخه أحمد بن عبد الرحمن بن عقال، ضعفه
أبو عروبة ( ظ: ٣٤٢).
(١) في الكبير ٣٩٦/٩ برقم (٩٦٩٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن جويبر ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن مسعود ...
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ١٣٥٢٢) وإسناده ضعيف لضعف جويبر ، والضحاك لم
يسمع من ابن عباس .
وأخرجه البيهقي في الأشربة والحد فيها ٣٢٦/٨ باب : ما جاء في صفة السوط والضرب ،
من طريق عبد الله بن الوليد ، حدثنا سفيان ، بالإِسناد السابق . فهو موقوف على ابن مسعود ،
وفيه علتان كما تقدم .
(٢) في الكبير ١٤ / ٥٨ برقم (١٤٦٥٤) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني ،
حدثنا أبو جعفر النفيلي ، ثنا عيسى بن يونس ،
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم (٧٤٦٨) من طريق خلاد بن يحيى ، حدثنا إسرائيل،
جميعاً : عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن عبد الرحمن بن رافع ، عن عبد الله بن
عمرو ... في إسناده ضعيفان : عبد الرحمن بن زياد ، وعبد الرحمن بن رافع .
وأخرجه البيهقي أيضاً برقم (٧٤٦٨) من طريق أبي عاصم، حدثنا سفيان ، عن عبد الرحمن بن
زياد، عن مسلم بن يسار ، عن رجل من بني سليم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ٩١٨٧ ) عن هشيم ، عن يعلى بن عطاء ، عن عبد الرحمن بن
زياد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
٦٢٢

١٠٥٧٧ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: أَنَّ رَجُلاً أَخَذَ نَعْلَ رَجُلٍ فَغَيََّهَا وَهُوَ يَمْزَحُ ،
فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( لاَ
تُرَوِّعُوا الْمُسْلِمَ ، فَإِنَّ رَوْعَةَ الْمُسْلِمِ ظُلْمٌ عَظِيمٌ )).
رواه الطبراني(١)، والبزار ، وفيه عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف .
١٠٥٧٨ - وَعَنْ أَبِي حَسَنِ، وَكَانَ عَقَبِيّاً بَدْرِيّاً، قَالَ: كُنَّا جُلُوساً مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ رَجُلٌ وَنَسِيَ نَعْلَيْهِ ، فَأَخَذَهُمَا رَجُلٌ فَوَضَعَهُمَا
تَحْتَهُ ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَقَالَ : نَعْلِي ؟
فَقَالَ أَلْقَوْمُ: مَا رَأَيْنَاءُ(٢). فَقَالَ رَجُلٌ : هُوَذَهْ .
فَقَالَ: ((فَكَيْفَ بِرَوْعَةِ الْمُؤْمِنِ؟)).
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا صَنَعْتُهُ لاَعِباً .
فَقَالَ: («كَيْفَ بِرَوْعَةِ أَلْمُؤْمِنٍ؟» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًاً .
رواه الطبراني(٣)، وفيه حسين بن عبد الله بن عبيد الله الهاشمي، وهو ضعيف/. ٢٥٣/٦
وأزعم أن هذا الاختلاف سببه سوء الحفظ عند عبد الرحمن بن زياد ، والله أعلم .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) برقم (٣٨١٦) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢/ ٢٠٣ برقم
(١٥٢٣) - من طريق محمد بن معاوية الذماري ، حدثنا شعيب بن بيان ، حدثنا شعبة ، عن
عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه: عامر: أن رجلاً ... وشيخ
البزار صدوق عارف كما قال ابن حجر في التقريب .
وعاصم بن عبيد الله ضعيف .
تنبيه: لقد انقلب فيه: ((عبد الله بن عامر بن ربيعة)) إلى ((عامر بن عبد الله بن ربيعة)).
وأورده المنذري بصيغة التمريض ((وَرُوِيَ)) في ((الترغيب والترهيب)) ٤٨٤/٣، وقال:
((رواه البزار، والطبراني، وأبو الشيخ بن حبان في كتاب: التوبيخ)).
(٢) في (ظ، د)، وعند البزار ((ما رأيناهما)).
(٣) في الكبير ٣٩٤/٢٢ برقم (٩٨٠)، وإسناده ضعيف. وانظر (( الترغيب والترهيب))
٤٨٤/٣ .
٦٢٣

١٠٥٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ أَخَافَ مُؤْمِناً ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ لاَ يُؤَّمِّنَهُ مِنْ
أَفْزَاعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه محمد بن حفص الوصابي، وهو ضعيف.
١٠٥٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ ، أَوْ مُؤْمِنٍ ، أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِماً)» .
رواه البزار(٢)، وفيه عبد الكريم أبو أمية ، وهو ضعيف.
١٠٥٨١ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ( مص: ٤٤٥) فِي مَسِيرٍ، فَخَفَقَ رَجُلٌ عَنْ(٣) رَاحِلَتِهِ، فَأَخَذَ رَجُلٌ سَهْماً
مِنْ كِنَانَتِهِ، فَأَنْتُبَهَ الرَّجُلُ، فَفَزِعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِماً » .
(١) في الأوسط برقم (٢٣٧١) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق ، حدثنا محمد بن
حفص ، حدثنا محمد بن حمير ، عن سلمة بن العيار ، عن عاصم بن محمد بن زيد بن
عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر ... وشيخ الطبراني غير معتمد .
ومحمد بن حفص هو: الوصابي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٣٧/٧
وقال: (( أدركته وأردت قصده والسماع منه ، فقال لي بعض أهل حمص : ليس بصدوق ،
ولم يدرك محمد بن حمير ، فتركته)) . وقد تقدم برقم (٩٥٧٤ ) .
وانظر أيضاً ((ميزان الاعتدال)) ٥٢٦/٣، ولسان الميزان ١٤٦/٥. والترغيب ٤٨٤/٣،
وكنز العمال ( ٤٣٧٠٤) . والحديث التالي .
ملاحظة: في الأوسط: (( عن عمه عبد الله بن عمر)) وعبد الله بن عمر ليس عمه ، وإنما هو
جد أبيه .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢٠٢/٢ برقم (١٥٢١) من طريق فروة بن يونس ، حدثنا
عبد الكريم أبو أمية ، قال : سمعت مجاهداً يحدث عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف عبد الكريم . ولكن يتقوى بشهادة أحاديث الباب .
(٣) فى (ظ، د): ((على)). وخفق الرجل ، إذا نعس.
٦٢٤

رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، ورجال الكبير ثقات.
١٠٥٨٢ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ: أَنَّ أَعْرَابِيّاً صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وَمَعَهُ قَرْنٌ، فَأَخَذَهَا بَعْضُ أَلْقَوْمِ، فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ](٢) ، قَالَ الأَعْرَابِيُّ: أَلْقَرْنُ ؟(٣) فَكَأَنَّ بَعْضَ اَلْقَوْمِ ضَحِكَ .
(١) في الكبير - قطعة من مسند النعمان بن بشير - برقم (١٣٥)، وفي الأوسط برقم
(١٦٩٤)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) برقم (١٠٠٢)، والسهمي في
((تاريخ جرجان)) ٢٨٠/١، وأبو نعيم في (( أخبار أصبهان)) ١/ ١٦٤ من طريق عفان بن
سيار ، قال : حدثنا عنبسة بن الأزهر ، حدثنا سماك بن حرب ، عن النعمان بن بشير ...
وهذا إسناد حسن .
عفان بن سيار ، ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٧٢ ولم يورد فيه جرحاً، وقال: (( لا يعرف
بكبير حديث )) أي : هو مقل .
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧/ ٣٠ - ٣١: (( فسألته - أي سأل أباه - عنه
فقال: هو شيخ)) .
وقال العقيلي في الضعفاء ٤١٤/٣: (( لا يتابع على رفع حديثه : ... )) وذکر حديثاً لیس حديثنا.
وقال البرذعي في أسئلته أبا زرعة ٣٦٧/٢: (( قيل : عفان بن سيار الجرجاني ؟ قال : ربما
أنكر ، وذكر غير حديث منكر من روايته ، وروايته بسيء الرأي فيه )) .
وذكر ابن حبان في الثقات ٥٢٢/٨، وقال الحافظ في تقريبه: ((صدوق يهم)). ووثقه
المنذري ، وتبعه على ذلك الهيثمي رحمهم الله جميعاً .
فقد أورده المنذري في الترغيب ٤٨٣/٣ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير ، ورجاله
ثقات)) .
وقال الذهبي في مقدمة المغني ٤/١: (( لم أذكر فيه من قيل فيه : محله الصدق ، ولا من قیل
فيه : يكتب حديثه ، ولا من لا بأس به ، ولا من قيل فيه : هو شيخ أو هو صالح ، فإن هذا
باب تعديل)). وانظر مقدمة ((ميزان الاعتدال)) ٣/١ - ٤.
وقال الترمذي في ((شرح علل الترمذي)) تحقيق الدكتور العتر ٤٦١/١: ((والشيوخ في
اصطلاح أهل هذا العلم عبارة عن من دون الأئمة والحفاظ ، وقد يكون فيهم الثقة وغيره )) .
وتشدد أبي زرعة معروف لدى علماء هذا الفن ، فالرجل عندنا حسن الحديث ، والله أعلم .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ، د).
(٣) القَرَن: الحبل . كما جاء في حديث عند أبي داود في الأدب (٥٠٠٤ ) باب : من يأخذ
الشيء على المزاح .
٦٢٥

فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَأَلْيَوْمِ الآخِرٍ ، فَلاَ
يُرَوِّعَنَّ مُسْلِماً » .
رواه الطبراني(١) من رواية ابن عيينة، عن إسماعيل بن مسلم ، فإن كان هو
العبدي ، فهو من رجال الصحيح ، وإن كان هو المكي ، فهو ضعيف . وبقية
رجاله ثقات .
١٩ - بَابُ أَجْتِنَابِ الْفَوَاحِشِ
١٠٥٨٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا تَغَارُ ؟
قَالَ: ((وَاللهِ إِنِّي لأَغَارُ ، واللهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ غَيْرَتِهِ ، نَهَى عَنِ اُلْفَوَاحِشِ))
( مص : ٤٤٦ ) .
رواه أحمد(٢) ورجاله ثقات.
(١) في الكبير ٩٩/٧ برقم (٦٤٨٧) من طريق سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل بن مسلم ،
عن شمر بن عطية ، عن سليمان بن صرد : أن أعرابياً ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه
شمر بن عطية لم يدرك سليمان بن صرد .
وأما إسماعيل فأزعم أنه العبدي ، لأن شمراً من الطبقة السادسة ، وأما إسماعيل المكي من
الطبقة الخامسة ، وأما العبدي فهو من السادسة ، ورواية العبدي عن شمر أقرب للواقع ، والله
أعلم .
ولكن يشهد له ما أخرجه أحمد ٣٦٣/٥ ، وأبو داود ، في الأدب (٥٠٠٤ ) باب : من يأخذ
الشيء على المزاح ، والبيهقي في الشهادات ٢٤٩/١٠ - من طريق أبي داود - من طريق
عبد الله بن نمير ، حدثنا الأعمش ، عن عبد الله بن يسار الجهني ، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى قال : حدثنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ... والمرفوع مثله، وإسناده
صحيح . وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٤٨٣/٣.
(٢) في المسند ٣٢٦/٢ وهو حديث صحيح. وقد تقدم برقم ( ٧٧٩٨ ) .
٦٢٦

٢٠ - بَابُ التَّحْذِيرِ مِنْ مُواقَعَةِ الْحُدُودِ
١٠٥٨٤ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَنَا آَخِذٌ بِحُجَزِكُمْ (١) ، أَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَجَهَنَّمَ !
إِيَّاكُمْ وَالْحُدُودَ! إِيَّاكُمْ وَجَهَنَّمَ! إِيَّاكُمْ وَالْحُدُودَ ! إِيَّاكُمْ وَجَهَنَّمَ! إِيَّاكُمْ وَالْحُدُودَ
- ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - فَإِذَا أَنَا مُثُ، تَرَكْتُكُمْ، وَأَنَا فَرَطُكُمْ(٢) عَلَى الْحَوْضِ، فَمَنْ وَرَدَ
أَقْلَحَ ... )) .
قُلْتُ : فَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ .
رواه البزار(٣)، وفيه ليث بن أبي سليم ، والغالب عليه الضعف.
(١) الحجز : جمع حجزة ، وهي : معقد الإِزار .
(٢) الفرط : المتقدم ، السابق .
(٣) فى ((كشف الأستار)) ٢١٠/٢ برقم (١٥٣٦) من طريق جرير، عن ليث ، عن
عبد الملك - يعني : ابن سعيد بن جبير ، عن أبيه ، عن ابن عباس ... وليث بن أبي سليم
ضعيف .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٧١ برقم (١٢٥٠٨) من طريق جعفر بن أحمد الشامي
الكوفي ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا مختار بن غسان ، عن أبي محياة : يحيى بن يعلى ، عن
أبيه ، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير ، بالإِسناد السابق .
وشيخ الطبراني تقدم عند الرقم ( ٢٧٧٣) .
ومختار بن غسان روى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ويعلى بن حرملة فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٢٨) في مسند الحميدي .
غير أن الحديث صحيح يشهد لجزئه الأول حديث أبي هريرة عند البخاري في الرقاق
(٦٤٨٣) باب: الانتهاء عن المعاصي، وعند مسلم في الفضائل (٢٢٨٤) باب: شفقته
صلى الله عليه وسلم على أمته. وانظر ((مسند الموصلي)) ١٩١/٩ - ١٩٢.
ويشهد للجزء الأخير فيه حديث عبد الله بن مسعود المتفق عليه . فقد أخرجه البخاري في
الرقاق ( ٦٥٧٥، ٦٥٧٦) باب : في الحوض ، ومسلم في الفضائل (٢٢٩٧) باب: إثبات
حوض نبينا صلى الله عليه وسلم، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم
( ٥١٦٨ ) .
٦٢٧

٢٥٤/٦
٢١ - بَابُ ذَمِّ الزِّنَا
١٠٥٨٥ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِيَّاكُمْ وَأَلْزِّنَا، فَإِنَّ فِيهِ أَرْبَعَ / خِصَالٍ : يُذْهِبُ أَلْبَهَاءَ عَنِ الْوَجْهِ ،
وَيَقْطَعُ الرِّزْقَ، ويُسْخِطُ الرَّحْمَانَ ، وَالْخُلُودَ فِي النَّارِ )).
رواه الطبراني في الأوسط (١) ، وفيه عمرو بن جميع ، وهو متروك .
١٠٥٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ
الزُّنَاةَ يَأْتُونَ تَشْتَعِلُ وُجُوهُهُمْ نَاراً » .
رواه الطبراني(٢) ( مص: ٤٤٧) من طريق محمد بن عبد الله بن بسر ، عن
أبيه ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
١٠٥٨٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( يَا نَعَايَا(٣) الْعَرَبِ، يَا نَعَايَا الْعَرَبِ، إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ
الزِّنَا(٤) وَالشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ)).
« كما يشهد له حديث عائشة ، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم ( ٤٤٥٥) وذكرنا هناك
ما يشهد له أيضاً .
(١) برقم (٧٠٩٢)، وابن عدي في الكامل ١٧٦٥/٥ - ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن
الجوزي في الموضوعات ١٠٦/٣ - ومن طريق عمرو بن جميع ، عن ابن جريج ، عن عطاء ،
عن ابن عباس ... وعمرو بن جميع متروك الحديث . وقد اتهم بالوضع، وابن جريج قد
عنعن وهو مدلس .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وقال ابن أبي حاتم في العلل برقم (١٢٤٨): ((وسألت أبي عن حديث رواه عباس الخلال ،
عن مروان بن محمد ، عن إسماعيل بن عياش ، قال حدثني أبي عبد الله بن بسر ، عن
أبيه .... قال أبي: هذا حديث منكر، لم يروه عباس)).
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٧١/٣ وقال: ((رواه الطبراني بإسناد فيه نظر)).
(٣) في أمالي ابن الشجري ٢٢٠/٢: ((يا بغايا العرب)).
(٤) هكذا هي في أصولنا جميعها، وعند ابن عدي، وأبي نعيم: ((الرياء)) وأورد المنذري »
٦٢٨

رواه الطبراني(١) بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح ، غير عبد الله بن
بديل بن ورقاء ، وهو ثقة .
١٠٥٨٨ - وَعَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ثَلاَثَةٌ
« في ((الترغيب والترهيب)) ٢٧١/٣ وفي المتن ((الزنا)) وللكنه قال: ((وقد قيده بعض الحفاظ
( الرياء ) بالراء والياء)).
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه أبو يعلى - ذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٣٥٣٧) - وابن عدي في
الكامل ١٥٢٩/٤، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧/ ١٢٢، وفي ((ذكر أخبار أصبهان))
٦٦/٢ من طريق عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي، عن الزهري ، عن عباد بن تميم ، عن
عمه - تحرفت في الحلية إلى: أبيه - عبد الله بن زيد ... وهذا إسناد حسن .
عبد الله بن بديل فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٦٣٢) في ((مسند الموصلي)).
وقال المنذري في الترغيب ٢٧١/٣ بعد روايته الحديث: ((رواه الطبراني بإسنادين أحدهما
صحيح )) .
وقال ابن الأثير في النهاية ٨٥/٥ - ٨٦: ((يقال: نعى الميت، ينعاه نَعْياً، وَنَعِياً، إذا أذاع
موته وأخبر به وإذا ندبه .
قال الزمخشري : في ( نعايا ) ثلاثة أوجه : أحدها : أن يكون جمع نَعِيّ ، وهو المصدر ،
حَصَفِيّ ، وصفایا .
والثاني : أن يكون اسم جمع كما جاء في أَخِيَّة : أخايا .
والثالث : أن يكون اسم جمع نَعَاء التي هي اسم الفعل .
والمعنى : يا نعايا العرب جئن فهذا وقتكن وزمانكن . يريد : أن العرب قد هلكت .
والنُّعْيَانُ : مصدر بمعنى النَّعْي : وقيل : إنه جمع ناع ، كراع ورعيان ، والمشهور في العربية
أن العرب كانوا إذا مات منهم شريف أو قتل ، بعثوا راكباً إلى القبائل ينعاه إليهم يقول : نَعَاءِ
فلاناً ، أو يا نعاء فلان ! أي : هلك فلان ، أو هلكت العرب بموت فلان . فَنَعَاءِ من نعيت ،
مثل نَظَارِ وَدَرَاكِ ، فقوله : ( نعاء فلاناً) معناه : انع فلاناً ، كما تقول : دَرَاكِ فلاناً : أي
أدركه .
فأما قوله : يا نعاء العرب ، مع حرف النداء ، فالمنادى محذوف ، تقديره : يا هذا انْعَ
العرب، أو يا هؤلاء انْعَوا العرب بموت فلانٍ. كقوله تعالى: (( ألا يا اسجدوا)) أي
يا هؤلاء اسجدوا فيمن قرأ بتخفيف: ألا)).
وانظر الفائق ١٠٩/٣ .
٦٢٩

لاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الشَّيْخُ الزَّانِي، وَأَلِإِمَامُ أَلْكَذَّابُ، وَأَلْعَائِلُ الْمَزْهُوُ)).
رواه البزار(١) ورجاله رجال الصحيح، غير العباس بن أبي طَالِبٍ(٢) وهو
ثقة .
١٠٥٨٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا ظُلِمَ أَهْلُ الذِّمَةِ، كَانَتِ الدَّوْلَةُ دَوْلَةَ الْعَدُوِّ، وَإِذَا كَثُرَ
الزِّنَا، كَثُرَ السِّبَا ، وَإِذَا كَثُرَ اللُّوطِيَّةُ ، رَفَعَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَدَهُ عَنِ الْخَلْقِ فَلاَ يُبَالِي
فِي أَيِّ وَادٍ(٣) هَلَكُوا )).
رواه الطبراني (٤) وفيه عبد الخالق بن زيد بن واقد وهو ضعيف .
١٠٥٩٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
يَنْظُرُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الشَّيْخِ الزَّانِي، وَلاَ أُلْعَجُوزِ الزَّانِيَةِ)).
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، عن شيخه موسى بن سهل ، ولم
(١) في البحر الزخار برقم (٢٥٢٩) وهو حديث صحيح، وقد تقدم برقم (٦٣٩٧).
(٢) في (ظ، د): (( المطلب)) وهو خطأ.
(٣) في (ظ): ((وإن)) وهو تحريف .
(٤) في الكبير ١٨٤/٢ برقم (١٧٥٢) من طريق نعيم بن حماد ، حدثنا عبد الخالق بن
زيد بن واقد ، عن أبيه قال : سمعت بسر بن عبد الله يذكر عن جابر ... وعبد الخالق بن زيد
قال البخاري : منكر الحديث . وقال النسائي : ليس بثقة .
وأما نعيم بن حماد فقد بسطنا القول فيه عند الحديث (١٨٢٠) فى ((موارد الظمآن)).
وقال المنذري بعد ذكر الحديث في ((الترغيب والترهيب)) ٢٨٦/٣: ((رواه الطبراني، وفيه
عبد الخالق بن زيد بن واقد ، ضعيف ، ولم يترك )) .
(٥) في الأوسط برقم (٨٣٩٦) من طريق موسى بن سهل الراسبي ، حدثنا إبراهيم بن سعيد
الجوهري . حدثنا محمد بن ربيعة الكلابي ، عن عثمان بن واقد ، عن مسلم بن يسار ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف. موسى بن سهل الراسبي، قال الخطيب في (( تاريخ
بغداد)) ٣٢/١٣: ((أحد المجاهيل ..... )).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٤٣/٦: (( موسى بن سهل بخبر باطل لا يعرف ،
والراوي عنه دعبل الخزاعي ...
٦٣٠

أعرفه(١) ، وبقية رجاله ثقات .
١٠٥٩١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَنْظُرُ اللهُ إِلَى الْأُشَيْمِطِ(٢) الزَّانِي، وَلَ الْعَائِلِ الْمَزْهُوِّ )) .
رواه الطبراني(٣)، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله
ثقات .
١٠٥٩٢ - وَعَنْ نَافِع مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مص: ٤٤٨):
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِسْكِينٌ مُسْتَكْبِرٌّ(٤)،
وَلاَ شَيْخٌ زَانٍ ، وَلاَ مَنََّنٌ عَلَى اللهِ تَعَالَى بِعَمَلِهِ )) .
رواه الطبراني(٥) ، وتابعيه : الصباح ،
.
« وقال الحافظ في ((لسان الميزان)) ١١٩/٦ بعد قول الذهبي السابق: ((وقد أخرج الخطيب في
تاريخه حديث ابن مسعود مرفوعاً : مَنْ أحبني فليحب عليا .... قال الخطيب : هذا موضوع
والحمل عليه عندي على إسماعيل بن علي ... ))
وعند مسلم في الإِيمان ( ١٠٧): (( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب
أليم : شيخ زان ، وملك كذاب ، وعائل مستكبر)) .
(١) موسى بن سهل هو : الراسبي ، وهو مجهول كما تقدم .
(٢) الأشيمط تصغير أشمط ، وهو : الذي اختلط سواد شعره ببياض . يقال: شَمِطَ شعره ،
يَشْمَطُ ، شَمَطاً ، إذا اختلط سواده ببياض . والعائل : الفقير .
(٣) في الكبير ٣٠٧/١٢ برقم (١٣١٩٥)، والخطيب في ((الموضح)) ٢/ ٥٠٧ ، والروياني
في مسنده برقم ( ١٤٠٨) من طريق سعيد بن كثير بن عفير ، حدثنا ابن لهيعة ، عن الوليد بن
أبي الوليد ، عن سالم ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة ، وباقي
رجاله ثقات .
والوليد بن أبي الوليد بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٨٥) في (( موارد الظمآن)) . وقد تقدم برقم
( ٦٣٤ ) .
نقول : للكن أحاديث الباب تشهد له فتقويه .
(٤) في (ظ، د): ((متكبر)).
(٥) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
٦٣١

عن(١) خالد بن أبي(٢) أمية ، لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
١٠٥٩٣ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ: أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ لَتَلْعَنُ الشَّيْخَ
الزَّانِيَ، وَإِنَّ فُرُوجَ الزُّنَاةِ لَيُؤْذِي أَهْلَ النَّارِ نَتْنُ رِيحِهَا .
١٠٥٩٤ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِنَحْوِهِ.
« وأخرجه البخاري في الكبير ٨٢/٨، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٦٤٤٤) من
طريق عبد الله بن سعيد الأشج ، حدثني عقبة بن خالد ، حدثنا الصباح ، عن خالد بن
أبي أمية ، عن نافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وصباح بن يحيى متروك ، بل
متهم. انظر (( لسان الميزان)) ٣/ ١٨٠.
وقال الحافظ في الإصابة ١٣٦/١٠: (( أخرجه البخاري ، ومطين ، والحسن بن سفيان ،
والبغوي ، وابن أبي داود ، وابن السكن ، وابن شاهين ، والطبراني ، وابن منده ، من طريق
أبي سعيد الأشج ... )) بالإِسناد الـ
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) الترجمة ( ١١١٣) من طريق إبراهيم بن مختار ، عن
صباح بن يحيى، بالإِسناد السابق. ولفظه: (( لا يدخل الجنة شيخ زان ، ولا مدمن خمر ،
ولا عاص لوالديه ، ولا متكبر)).
وقال الحافظ في الإِصابة ١٣٥/١٠ - ١٣٦: ((ذكر أسلم بن سهل في تاريخ واسط : من
طريق يزيد بن هارون ، عن عبد الملك بن حسين ، عن يوسف بن ميمون ، عن نافع مولى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ... )) وذكر هذا الحديث ، وعبد الملك بن حسين هو :
أبو مالك النخعي ، وهو متروك .
ويوسف بن ميمون هو : القرشي المخزومي ، وهو ضعيف .
وهو في تاريخ دمشق ٢٨٥/٤ .
وجاء في ((زهر الفردوس)) ٢١٣/٤: ((قال أبو نعيم : حدثنا ابن حمدان ، حدثنا الحسن بن
سفيان، حدثنا فياض بن زهير، حدثنا يزيد بن هارون ... )) بالإِسناد السابق، وانظر («أسد
الغابة)) ٣٠١/٥ .
ومع كل ما تقدم فإن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب ، والترغيب والترهيب
٢٧٥/٣، ٢٧٦ .
(١) تحرفت في أصولنا جميعها إلى ((بن))، وذلك جهله الهيثمي، والله أعلم.
(٢) ساقطة من ( ظ، د) وهو خطأ.
٦٣٢

٢٥٥/٦
رواهما البزار(١)، وفي إسناديهما صالح بن حيان ، وهو ضعيف /.
٢٢ - بَابُ زِنَا الْجَوَارِحِ
١٠٥٩٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، وَالرِّجْلاَنِ
تَزْنِيَانِ ، وَالْفَرْجُ يَزْنِي)) .
.
رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى، وزاد: (( وَأَلْيَدَانِ
(١) في ((كشف الأستار)) ٢١٥/٢ برقم (١٥٤٨) من طريق علي بن عبيد، عن صالح بن
حيان ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وعلي بن عبيد ما عرفته ، وصالح بن حيان
ضعيف .
وأخرج الحديث الثاني برقم ( ١٥٤٩) من طريق عمرو بن مالك ، حدثنا أبو معاوية ، عن
صالح بن حيان ، بالإِسناد السابق .
وعمرو بن مالك هو : الراسبي وهو ضعيف ، وكذلك صالح كما تقدم .
(٢) في المسند ٤١٣/١، وأبو يعلى برقم (٥٣٦٤) - ومن طريقه أورده البوصيري في
(( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٤٧٥٨ ) - وابن أبي شيبة ـــ ذكره البوصيري في إتحافه برقم
(٤١٥١) - والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٩٨/٣، والشاشي في المسند برقم
(٣٧٢)، وأبو نعيم في الحلية ٢/ ٩٨ من طريق عفان ، حدثنا همام، حدثنا عاصم بن
بهدلة ، عن أبي الضحى، عن مسروق ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد حسن من أجل
عاصم بن بهدلة . وباقي رجاله ثقات . وللكنه صحيح بشواهده . انظر مسند الموصلي
٢٤٦/٩ - ٢٤٧ .
وقال الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله في الإرواء ٣٨/٨ عن هذا الإِسناد: ((وهذا إسناد
جيد)) .
وقال مثل ذلك في إسناد فيه عاصم بن بهدلة في الصحيحة ١/ ٢٧٤ .
وللكنه قال في إسناد فيه عاصم صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي في الصحيحة ١/ ٧٠٣ :
(( وإنما هو حسن فقط للخلاف المعروف في حفظ عاصم )) .
وقال أيضاً في الصحيحة ٤٢٨/٢ في إسناد فيه عاصم قال الحاكم: ((صحيح بهذه الزيادة ))
ووافقه الذهبي ، قال رحمه الله: (( وأقول : إنما هو حسن للخلاف المعروف في عاصم
وهو: ابن بهدلة)). فلماذا تجاوز هذا الخلاف هنا؟ !. وانظر أيضاً ما قاله في ٢/ ٥٣٠ .
٦٣٣
+

تَزْنِيَانِ(١)))، والبزار ، والطبراني، [وإسنادهما (٢) جيد.
١٠٥٩٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((كُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ)) .
رواه البزار (٣)، والطبراني] (٤) ورجالهما ثقات.
١٠٥٩٧ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ، حَدَّثَنِي جَدِّي: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ مِنْ
أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((زِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ)) (مص : ٤٤٩).
رواه الطبراني(٥) ، وجد محمد بن مطرف لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
« وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ٢١٦/٢ برقم (١٥٥٠)، والشاشي برقم (٣٧١) من
طريق محمد بن كثير العبدي ، حدثنا همام، بالإِسناد السابق. وانظر ((العلل ... ))
للدار قطني ٢٤٦/٥ .
وقال المنذري في ترغيبه ٣٦/٣ بعد إيراده هذا الحديث: ((رواه أحمد بإسناد صحيح.
والبزار ، وأبو يعلى)) .
(١) ليست زائدة، فهي موجودة في رواية الإِمام أحمد .
(٢) في (ظ، د): ((وإسناده)).
(٣) في ((كشف الأستار)) ٢١٦/٢ برقم (١٥٥١) من طريق ثابت بن عمارة ، عن غنيم بن
قيس ، عن أبي موسى ... وهذا إسناد صحيح، ثابت بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٩٨٤ ) في
مسند الموصلي .
وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) برقم (١٤٧٤)، وفي (( مسند الدارمي )) برقم
( ٢٦٨٨ ) .
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، د).
(٥) في الكبير ١٨/ ٩ برقم (٨) من طريق شباب العصفري ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١٠٢٥)، وابن قانع في (( معجم
الصحابة)) الترجمة (٨١٧) وابن سعد في الطبقات ٥٤/١/٧، وابن الأثير الجزري في ((أسد
الغابة)) ٨٣/٤ - ٨٤، من طريق خليفة بن خياط ،
جميعاً : حدثنا فضيل بن سليمان ، حدثنا محمد بن مطرف ، حدثني جدي قال : سمعت
علقمة ...
٦٣٤

١٠٥٩٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْن أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَأَبُوهُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
زَمَنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ أَلْعَزِيزِ، وَهُوَ أَمِيرٌ، فَصَلَّى صَلاَةً خَفِيفَةً كَأَنَّهَا صَلاَةُ مُسَافِرٍ أَوْ
قَرِيبٍ مِنْهَا، فَلَمَّا صَلَّى(١)، قَالَ: يَرْحَمُكَ اللهُ، أَرَأَيْتَ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، أَمْ
شَيْءٌ تَنَفَّلْتَهُ ؟
قَالَ: إِنَّهَا الْمَكْتُوبَةُ، وَإِنَّهَا صَلاَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
مَا أَخْطَأْتُ مِنْهَا إِلَّ شَيْئاً سَهَوْتُ عَنْهُ .
إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَيُقَدَّدَ
عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ قَوْماً شَدَّدُوا عَلَىْ أَنْفُسِهِمْ، فَشُدِّدَ(٢) عَلَيْهِمْ، فَتِلْكَ بَقَايَاهُمْ فِي
الصَّوَامِعِ وَالدِّيَارَاتِ ﴿ وَرَهْبَانِيَّةً أَبْتَدَعُوهَامَا كَنَبْنَهَا عَلَيْهِمْ﴾ [الحديد: ٢٧].
ثُمَّ غَدَوْا مِنَ الْغَدِ ، فَقَالُوا: نَرْكَبُ فَتَنْظُرُ وَنَعْتَبِرُ .
قَالَ: نَعَمْ ، فَرَكِبُوا جَمِيعاً ، فَإِذَا هُمْ بِدِيَارٍ قَفْرٍ ، قَدْ بَادَ أَهْلُهَا ، وَبَقِيَتْ خَاوِيَةً
عَلَىْ عُرُوشِهَا .
« وعند ابن أبي عاصم، وفي الإصابة ((حدثتني جدتي)). وجد محمد بن مطرف هو : داود بن
مطرف بن عبد الله ، روى عن علقمة بن الحويرث ، وروى عنه حفيده : محمد بن مطرف ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، غير أنه ممن تقادم بهم العهد فقبل عدد من أساطين هذا
العلم الشريف رواياتهم ، ومحمد بن فضيل فيه لين ، وحديثه يمكن أن يحسن والله أعلم .
وقال الحافظ في الإِصابة ٤٦/٧: (( وقال خليفة : حدثنا محمد بن مطرف ، حدثتني جدتي :
سمعت علقمة بن الحويرث - وذكر الحديث - وجدة محمد ما عرفتها .
أخرجه ابن أبي عاصم عن خليفة ، وذكره البغوي والطبراني ، وابن منده ، وابن عبد البر ،
من حديث خليفة ، به)).
غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد أطلنا في تخريجه
والتعليق عليه ، في (( مسند الموصلي )) برقم (٦٤٢٥) .
وحديث ابن مسعود أيضاً ، وقد خرجناه في (( مسند الموصلي )) برقم (٥٣٦٤) .
(١) في (ظ، د)، وعند الموصلي ((سَلَّمَ)).
(٢) في (ظ): ((فشد)).
٦٣٥

فَقَالُوا : أَتَعْرِفُ هَذِهِ الدِّيَارَ ؟
قَالَ: مَا أَعْرَفَنِي بِهَا، وَبِأَهْلِهَا، هَؤُلاءِ أَهْلُ دِيَارِ أَهْلَكَهُمُ الْبَغْيُ وَالْحَسَدُ ،
إِنَّ الْحَسَدَ يُطْفِىءُ نُورَ الْحَسَنَاتِ، وَأَلْبَغْيُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ ، وَأَلْعَيْنُ تَزْنِي ،
وَأَلْكَفُّ وَالْقَدَمُ وَالْيَدُ وَاللِّسَانُ، وَأَلْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ)).
رواه أبو يعلى(١) ورجاله رجال الصحيح غير سعيد بن عبد الرحمن بن
أبي العمياء ، وهو ثقة .
١٠٥٩٩ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿إِنَّ أُوْتِثُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوَّهُ فَاحْذَرُواْ ﴾
[المائدة: ٤١] فَذَكَرَ أَبْنَي صُورَيَا حِينَ أَتَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مص: ٤٥٠) فَقَالَ لَهُمَا: ((بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَىُ، وَأَلَّذِي فَلَقَ
الْبَحْرَ ، وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىُ، أَنْتُمْ أَعْلَمُ؟)) .
قَالاَ : قَدْ نَحَلْنَا قَوْمَنَا ذَلِكَ .
قَالَ : فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يُنَاشِدُنَا بِمِثْلِ هَذِهِ .
قَالَ : ((تَجِدُونَ النَّظَرَ زَنْيَةً، وَالإِعْتِنَاقَ زِنْيَةً، وَأَلْقُبَلَ زِنْيَةً ... )). فَذَكَرَهُ .
(١) في المسند برقم (٣٦٩٤) - ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة
المهرة)) برقم (٧٤٥٩)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٤٩٧) مختصراً، وابن
كثير في التفسير ٥٦/٨ - من طريق أحمد بن عيسى المصري ،
وأخرجه أبو داود في الأدب ( ٤٩٠٤) باب : في الحسد من طريق أحمد بن صالح ،
جميعاً : حدثنا عبد الله بن وهب ، حدثني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء : أن
سهل بن أبي أمامة حدثه أنه دخل هو وأبوه على أنس ... وهذا إسناد حسن .
سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤٩١ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٤١/٤ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وما رأيت فيه جرحاً . وذكره ابن
حبان في الثقات ٣٥٤/٦ .
وقد قلنا في المسند : إسناده حسن .
وهو في (( المقصد العلي)) برقم (٨٤٢). وانظر الضعيفة برقم ( ٣٤٦٨).
٦٣٦

رواه أبو يعلى(١) ، وهو مرسل ، ورجاله ثقات.
١٠٦٠٠ - وَعَنْ وَاثِلَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((السِّحَاقُ بَيْنَ النِّسَاءِ زِناً بَيْنَهُنَّ)).
رواه الطبراني(٢)، ورواه أبو يعلى، وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في المسند برقم (٢١٣٦) من طريق إسحاق ، حدثنا سفيان، عن مجالد ، عن
الشعبي ، عن جابر ... موصولاً ، وإسناده ضعيف لضعف مجالد .
وأخرجه الحميدي مطولاً برقم (١٣٣١ ) من طريق سفيان ،
وأخرجه أبو داود في الحدود ( ٤٤٥٢) باب : في رجم اليهوديين ، والبزار مطولاً أيضاً برقم
(١٥٥٨) من طريق أبي أسامة ،
وأخرجه أبو يعلى برقم (١٩٢٨)، والدار قطني ١٦٩/٤ - ١٧٠ من طريق عبد الرحيم بن
سليمان ،
وأخرجه ابن ماجه في الأحكام ( ٢٣٧٤ ) باب : شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض ،
والبيهقي في الشهادات ١٦٥/١٠ باب: من أجاز شهادة أهل الذمة ... من طريق أبي خالد
الأحمر ،
جميعاً : حدثنا مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر ...
وقال البيهقي : هكذا رواه أبو خالد الأحمر ، عن مجالد ، وهو مما أخطأ فيه ، وإنما رواه
غيره عن مجالد ، عن الشعبي ، عن شريح من قوله وحكمه غير مرفوع )) . ثم أورد ما رواه
الدار قطني ، من طريق أبي أسامة عن عبد الواحد قال : سمعت مجالداً يذكر عن الشعبي
قال : كان شريح يجيز شهادة كل ملة على ملتها ، ولا يجيز شهادة اليهودي على النصراني ،
ولا النصراني على اليهودي ، إلاَّ المسلمين فإنه كان يجيز شهادتهم على الملل كلها .
وإذا كنت من الراغبين في الاطلاع على روايات هذا الحديث وطرقه ، فانظر الحديث
(١٩٢٨) في ((مسند الموصلي)) حيث ذكرنا الشواهد لبعض رواياته . والله ولي التوفيق.
(٢) في الكبير ٢٢/ ٦٣ برقم (١٥٣)، وأبو يعلى في المسند برقم (٧٤٩١) من طريق
بقية بن الوليد ، حدثني عثمان بن عبد الرحمن ، عن عنبسة بن سعيد ، عن مكحول ، عن
واثلة ... وهذا إسناد حسن ، وعنبسة بن سعيد هو : القرشي ، وهو ثقة ، وبقية قد صرح
بالتحديث عند الطبراني ، وعثمان بن عبد الرحمن هو : الطرائفي ترجمه البخاري في الكبير
٢٣٨/٦ وقال: (( يروي عن قوم ضعاف)).
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ١٥٧ وأورده بإسناده عن ابن معين قوله : »
٦٣٧

جـ (( عثمان بن عبد الرحمن التيمى، ثقة)).
وقال: (( سألت أبي عنه فقال : صدوق . وأنكر على البخاري إدخال اسمه في كتاب :
الضعفاء ، وقال: يحول منه ... )).
وقد رد الذهبي رحمه الله تعالى غلو ابن حبان إذ رماه برواية الموضوعات وأطلق عدم جواز
الاحتجاج بروايته مطلقاً ، وإسراف محمد بن عبد الله بن نمير .
فقال الذهبي: في ((ميزان الاعتدال)) ٤٦/٣: ((لم يرو ابن حبان في ترجمته شيئاً، ولو كان
عنده له شيء موضوع لأسرع بإحضاره ، وما علمت أن أحداً قال في عثمان بن عبد الرحمن
هذا : إنه يدلس عن الهلكى ، إنما قالوا : يأتي عنهم بمناكير .
والكلام في الرجال لا يجوز إلاَّ لتامِّ المعرفة ، تام الوَرَع .
وكذا أسرف فيه بن عبد الله بن نمير، فقال: (( كذاب)).
وقال أبو أحمد الحاكم: ((حديثه ليس بالقائم)). وقال الإِمام أحمد: ((لا أجيزه)).
وقال الأزدي: (( متروك )).
وقال ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٢٠: (( سمعت أبا عروبة ينسبه إلى الصدق ، وقال : لا بأس
به ، متعبد ، ويحدث عن قوم مجهولين بالمناكير )) .
وقال فيه أيضاً ١٨٢١/٥: (( وصورة عثمان بن عبد الرحمن أنه لا بأس به كما قال
13
أبو عروبة ، إلاّ أنه يحدث عن قوم مجهولين بعجائب ، وتلك العجائب من جهة المجهولين ،
وهو في أهل الجزيرة كبقية في أهل الشام ، وبقية أيضاً يحدث عن مجهولين بعجائب ، وهو
في نفسه ثقة ، لا بأس به ، صدوق ، ما يقع فيه حديثه من الإِنكار فإنما يقع من جهة من يروي
عنه )) .
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) برقم (٧٣٥): (( عثمان بن عبد الرحمن
الحراني ثقة ثقة ، إلاّ أنه كان يروي عن الضعاف والأقوياء ... )).
وقال ابن أبي عاصم: ((صدوق اللسان)). وانظر ((الضعفاء الكبير)) ٢٠٧/٣ - ٢٠٨.
وقال الحافظ في تقريبه: (( صدوق ، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل فضعف بسبب
ذلك)) .
وقال الشيخ ناصر رحمه الله تعالى - في الضعيفة ٧٢/٥ الحديث (٢٠٥٣) متعقباً قول
الطبراني: ((تفرد به عثمان)): قلت: ((وهو ثقة)).
وللكنه أورد فيه ما قاله الحافظ في الأماكن التالية : ٣٦٣/٥، ٥١١/٥، ١٧٤/٧، وفي
الصحيحة ٦/ ١١٦٠/٢، ١١٧١.
وانظر ((الضعيفة)) ١٠٥/٤ - ١٠٧ التعليق على الحديث (١٦٠١)، ومعجم الطبراني الكبير »
٦٣٨

٢٥٦/٦
وَسَلَّمَ : (( سِحَاقُ النِّسَاءِ بَيْنَهُنَّ زِناً)) . ورجاله ثقات /.
٢٣ - بَابٌ : فِي أَوْلادِ الزِّنَا
١٠٦٠١ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((هُوَ أَشَرُ الثَّلاَثَةِ إِذَا عَمِلَ بِعَمَلِ أَبَوَيْهِ)) يَعْنِي: وَلَدَ أُلزِّنَا.
رواه أحمد (١)، عن أسود بن عامر ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن إبراهيم بن
عبيد بن رفاعة ، وإبراهيم بن إسحاق لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٠٦٠٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَلَدُ أُلزِّنَا شَرُ الثَّلاَثَةِ إِذَا عَمِلَ بِعَمَلٍ أَبَوَيْهِ)) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، وفيه محمد بن أبي لَيْلَى ، وهو
٦٣/٢٢٠ والتعليق على الحديث (١٥٣)، ومقدمة الشيخ ناصر لكتابه (( صحيح موارد
الظمآن)) فإنك ستدرك عجباً .
وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٩/ ٣٠ من طريق سليمان بن الحكم بن عوانة ، عن
العلاء بن كثير الليثي ، عن مكحول ، بالإِسناد السابق .
والعلاء بن كثير متروك ، وسليمان بن الحكم ضعيف .
(١) في المسند ١١٠/٦ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم
(١٢٨٣) من طريق أسود بن عامر ، حدثنا إسرائيل ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق ، عن
إبراهيم بن عبيد بن رفاعة ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف .
على هامش ( مص ) : ما نصه (( إبراهيم بن إسحاق هو : أبو إسحاق ، واسم أبيه إسحاق ،
وقيل : الفضل ، وهو ضعيف)).
وانظر تعجيل المنفعة ص (١٠ - ١١)، وأحاديث الباب .
(٢) في الكبير ٣٤٦/١٠ برقم (١٠٦٧٤) من طريق مندل بن علي ، عن ابن أبي ليلى ، عن
داود بن علي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : مندل بن علي ،
ومحمد بن أبي ليلى .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٧٢٩٠)، وابن عدي في الكامل ٩٥٨/٣ - ومن طريقه
أخرجه البيهقي في الأيمان ١٠/ ٥٨ باب : ما جاء في ولد الزنا - من طريق حبان - تحرف في
الأوسط إلى : جبار - بن علي ، عن ابن أبي ليلى ، بالإِسناد السابق ، وانظر أحاديث الباب . »
٦٣٩

سَيِّىء الحفظ ، وَمِنْدَلُ وثق ، وفيه ضعف . ( مص : ٤٥١)
١٠٦٠٣ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ تَزَالُ أُمَّتِي بَخَيْرٍ مَا لَمْ يَقْشُ فِيهِمْ وَلَدُ
الزِّنَا ، فَإِذَا فَشَا فِيهِمْ وَلَدُ أُلزِّنَا، فَأَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعَذَابٍ )) .
رَوَاهُ أَحْمَدُ(١) ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَقَالَ: ((لاَ تَزَالُ أُمِّتِي بِخَيْرِ
مُتَمَاسِكٍ أَمْرُهَا مَا لَمْ يَظْهَرْ )) .
وفيه محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة ، وثقه ابن حبان ، وضعفه ابن معين ،
ومحمد بن إسحاق قد صرح بالسماع ، فالحديث صحيح أو حسن .
١٠٦٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، ولاَ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلاَ مَنَّنٌ، وَلاَ وَلَدُ
زَنْيَةٍ » .
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ غَيْرَ قَوْلِهِ: ((وَلاَ وَلَدُ زِّنْيَةٍ ))(٢).
رواه أحمد(٣) والطبراني ، وفيه جابان ، ...
* وقد صح عن أبي هريرة قوله صلى الله عليه وسلم: ((ولد الزنا شرُّ الثلاثة)).
(١) في المسند ٣٣٣/٦، وإسناده ضعيف، وقد خرجناه في (( مسند الموصلي)) برقم
( ٧٠٩١ ) .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٧٧/٣ بعد روايته هذا الحديث: ((رواه أحمد ،
وإسناده حسن ، وفيه ابن إسحاق وقد صرح بالسماع، ورواه أبو يعلى إلاَّ أنه قال :... )).
وانظر التاريخ الكبير ١٣٨/١ .
(٢) في الكبرى برقم (٤٩١٨) وإسناده ضعيف، وللكنه صحيح لغيره .
(٣) في المسند ١٦٤/٢، ٢٠٣ وهو حديث ضعيف ، وقد روي مرفوعاً، كما روي موقوفاً ،
وكلاهما ضعيف . وفي رواية مرفوعة لابن عمرو ، خالية من قوله: (( ولد زنية)) وهي
صحيحة بشواهدها ، والذي ترتاح له النفس أن هذه اللفظة منكرة ، والله أعلم .
وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم ( ١٣٨٢، ١٣٨٣) . وأخطأنا في الحكم
عليه . وفي النفس شيء من قوله: (( ولا ولد زنية)).
٦٤٠