Indexed OCR Text

Pages 601-620

١٠٥٣٥ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ مُتَحَنِّطاً، فَلَمَّا رَآهُ
وَوَجَدَ رِيحَ اَلْحَنُوطِ (١).
قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذَا .
قَالَ: فَجَاءَهُ، فَذكَرَ(٢) أَنَّهُ وَقَعَ عَلَىْ جَارِيَةِ أَمْرَأَتِهِ ، وَسَأَلَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ
أَلْحَدَّ .
قَالَ: أَسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ، وَأَسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ، وَإِنِ أَسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْتِقَهَا
فَأَفْعَلْ ( ظ : ٣٤١).
رواه الطبراني (٣)، وإبراهيم لم يدرك ابن مسعود ، ولكن رجاله رجال
الصحيح . ( مص : ٤٣٣ )
٢ - بَابُ مَا يُقَالُ لِمَنْ أَصَابَ ذَنْباً
١٠٥٣٦ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمْ أَخَاكُمْ قَارَفَ
ذَنْباً ، فَلاَ تَكُونُوا أَعْوَاناً لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ ، تَقُولُونَ: آللَّهُمَّ أَخْزِهِ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ،
وَلَكِنْ سَلُوا اللهَ الْعَافِيَّةَ، فَإِنَّا كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّا لَ نَقُولُ
فِي أَحَدٍ شَيْئاً حَتَّى نَعْلَمَ عَلَمَ يَمُوتُ ، فَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرِ ، عَلِمْنَا أَنَّهُ أَصَابَ خَيْراً ،
وَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِشَرٍّ ، خِفْنَا عَلَيْهِ عَمَلَهُ .
« الحديث . وَبَاءَ بعارها : رجع به .
(١) الحنوط - وزان : رسولــ : ما يخلط من الطيب بأكفان الموتى وأجسامهم خاصة.
(٢) فى (ظ، د): ((فذكر له)).
(٣) في الكبير ٢٧٨/٩ برقم (٩١٩١) من طريق عبد السلام بن حرب ، عن مغيرة ، عن
إبراهيم قال :... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : إبراهيم لم يسمع من عبد الله ، وهو أثر
موقوف على ابن مسعود .
٦٠١

٢٤٧/٦
رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات، إلاَّ أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه .
١٠٥٣٧ - وفِي رِوَايَةٍ (٢) عِنْدَهُ أَيْضاً، وَلَكِنِ أَدْعُوا اللهَ أَنْ / يَتُوبَ عَلَيْهِ
وَيَرْحَمَهُ .
١٠٥٣٨ - وَعَنْ أَبِي الْفِيلِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ
تَسُبُُّهُ )) يَعْنِي : مَاعِزَ بْنَ مَالِكِ .
رواه الطبراني(٣) وفيه الوليد بن أبي ثور ، وهو ضعيف .
٣ - بَابُ التَّلْقِينِ فِي الْحَدِّ
١٠٥٣٩ - عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أُتِيَ بِرَجُلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا قَدْ سَرَقَ جُلَّ بَعِيرٍ - أو جُلَّ دَابَّةٍ.
(١) في الكبير ١١٦/٩ برقم (٨٥٧٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن ابن مسعود ، موقوفاً عليه .
وهو عند عبد الرزاق برقم (٢٠٢٦٦) وإسناده ضعيف لانقطاعه أولاً : أبو عبيدة لم يسمع من
أبيه ، وسماع معمر من أبي إسحاق متأخر فيما نعلم ، والله أعلم .
(٢) أخرجها الطبراني في الكبير برقم ( ٨٥٧٣)، وإسنادها ضعيف .
(٣) في الكبير ٣٢٥/٢٢ برقم (٨١٧)، والدولابي ٤٨/١، والخطيب في ((تلخيص
المتشابه )) ٤١٣/١ من طريق محمد بن الصباح الدولابي ، حدثنا الوليد بن أبي ثور ، عن
سماك بن حرب قال : حدثني عبد الله بن جبير الخزاعي ، عن أبي الفيل ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف الوليد بن عبد الله بن أبي ثور ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٦٦٤٥ )
في مسند الموصلي .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٧٦/٣ برقم (٢٧٤٣)، وأبو نعيم في (( معرفة
الصحابة )) برقم (٦٩٩١ ) من طريق عباد بن يعقوب الكوفي ، حدثنا الوليد بن أبي ثور ،
بالإسناد السابق .
ولفظه: (( لا تسبوا ماعزاً )).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٣٣٦٤٥) إلى الطبراني في الكبير ، بلفظ البزار ،
وتحرف فيه (( أبو الفيل)) إلى ((أبو الطفيل)).
٦٠٢

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا أَخَالُهُ فَعَلَ)).
ثُم (١) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هَذَا سَرَقَ .
فَقَالَ: «مَا أَخَالُهُ فَعَلَ )).
حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ شَهَادَاتٍ، فَقَالَ: ((أَذْهَبُوا بِهِ فَأَقْطَعُوهُ، ثُمَّ أَنْتُونِي بِهِ ))
( مص : ٤٣٤ ) .
فَذَهَبُوا بِهِ فَقَطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ جَاؤُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَقَالَ: ((وَيْحَكَ تُبْ إِلَى اللهِ )) . فَقَالَ : تُبْتُ إِلَى اللهِ .
فَقَالَ: «اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ)) .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
١٠٥٤٠ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ شَرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةَ أَتَتْ عَلِيّاً، فَقَالَتْ: إِنِّي
زَنَيْتُ .
فَقَالَ: ((لَعَلَّكِ غَيْرَىُ ؟(٣) لَعَلَّكِ رَأَيْتِ فِي مَنَامِكِ؟ لَعَلَّكِ أَسْتُكْرِهْتِ؟)).
كُلُّ ذَلِكَ تَقُولُ : لاَ .
(١) ليست في ( ظ ، د).
(٢) في الكبير ٧/ ١٥٧ برقم (٦٦٨٤) من طريق الفضل بن موسى ، عن جعيد بن
عبد الرحمن : أخبرني السائب بن يزيد قال :... وهذا إسناد صحيح .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١٦٨/٣، وعند الحاكم
في المستدرك ٣٨١/٤ من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، أخبرني يزيد بن خصيفة ،
عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبي هريرة ...
وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وسكت عنه
الذهبي .
نقول: بل هو صحيح على شرط الشيخين، وقد أَطَلْنَا الكلام عليه في ((مسند الدارمي))
شاهداً لحديث أبي أمية المخزومي ، برقم ( ٢٣٤٩) .
(٣) في (ظ، د): ((غيرت)) وهو تحريف .
٦٠٣

١٠٥٤٠م - وَفِي رِوَايَةٍ (١): «لَعَلَّ زَوْجَكِ أَتَاكِ)).
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
٤ - بَابُ دَرْءِ الْحَدِّ
١٠٥٤١ - عَنِ الْقَاسِم، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِى: أَبْنَ مَسْعُودٍ - ، أُدْرَؤُوا
الْحَدَّ وَالْقَتْلَ عَنْ عِبَادِ اللهِ مَا أَسْتَطَعْتُمْ .
رواه الطبراني(٣) من رواية أبي نعيم، عَنِ الْمَسْعُودِي، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ
(١) أخرجها أحمد ١٤١/١ من طريق بهز، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا سلمة بن كهيل ،
عن الشعبي أن علياً قال لشراحة ... وهذا إسناد صحيح . وانظر التعليق التالي.
(٢) في المسند ١/ ١٤٠ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الشعبي:
أن شراحة ...
وأخرجه من طرق وروايات: أحمد ٩٣/١، ١٠٨، ١١٧، ١٢٢، ١٤٢، ١٤٤، ١٥٤،
والبخاري في الحدود ( ٦٨١٢) باب: رجم المحصن ، والنسائي في الكبرى ( ٧١٤٠،
٧١٤١)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٣/ ١٤٠، والدارقطني في السنن ١٢٤/٣،
وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٢٩/٤، والحاكم في المستدرك ٣٦٥/٤ وهو حديث
صحيح ، وانظر التعليق السابق .
(٣) في الكبير ٢١٦/٩ برقم (٨٩٤٧) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا المسعودي ، عن القاسم قال : قال عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف ، نعم سمع
أبو نعيم من المسعودي قديماً ، ولكن القاسم لم يسمع عبد الله بن مسعود .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٩٦٩٥ ) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ومعمر ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن القاسم بن عبد الرحمن قال : قال ابن
مسعود ... موقوفاً كسابقه .
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ١٣٦٤٠) وإسناده ضعيف لانقطاعه .
وأخرجه البيهقي في الحدود ٢٣٨/٨ باب: ما جاء في درء الحدود بالشبهات ، من طريق
سعيد بن منصور ، أنبأنا عبيدة ، عن إبراهيم قال : قال ابن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده
منقطع ، إبراهيم النخعي لم يدرك ابن مسعود .
وأخرجه البيهقي أيضاً من طريق عبد الله بن هاشم ، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن عاصم ،
عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : ادرؤوا ... وهذا موقوف ، وإسناده حسن .
٦٠٤

أُخْتِلاَطِهِ ، وَلَكِنَّ الْقَاسِمَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَدِّهِ أَبْنِ مَسْعُودٍ .
٥ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْمُثْلَةِ
١٠٥٤٢ - عَنْ يَعْلَى بْن مُرَّةَ: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ زِيَادٍ، فَأَتَى رَجُلٌ فَشَهِدَ ، فَغَيّرَ
شَهَادَتَهُ، فَقَالَ: لَأَقْطَعَنَّ لِسَانَكَ .
فَقَالَ لَهُ يَعْلَى: أَلاَ أُحَدَّتُكَ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((قَالَ اللهُ: لاَ تُمَثِّلُوا بِعِبَادِي)).
قَالَ: فَتَرَكَهُ ( مص : ٤٣٥ ).
رواه أحمد(١).
وفي الباب عن عائشة عند الترمذي فى الحدود (١٤٢٤) باب : ما جاء فى درء الحدود ، وقد
استوفينا تخريجه مع بقية الشواهد عند حديث أبي هريرة رقم (٦٦١٨) في ((مسند
الموصلي )) .
وبينا أنها لا تفيد تقوية لهذا الأثر ، والله أعلم ، فعد إليه إذا رغبت تجد ما يشفي غليلك إن
شاء الله تعالى .
ونضيف هنا أن حديث عائشة أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٦٥/ ١٩٤ .
(١) وابنه في زوائده على المسند ١٧٢/٤ من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن فضيل ،
عن عطاء بن السائب ، عن عبد الله بن حفص ، عن يعلى بن مرة ... وهذا إسناد ضعيف ،
محمد بن فضيل متأخر السماع من عطاء ، وأما عبد الله بن حفص فقد فصلنا القول فيه عند
الحديث (٨٤١) في (( مسند الحميدي)).
والحديث في مصنف ابن أبي شيبة ٩/ ٤٢٣ وليس فيه قصة .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٧٢/٢٢ برقم (٦٩٨، ٦٩٩) من طريق ورقاء بن عمر ،
وجرير بن عبد الحميد ،
جميعاً : عن عطاء بن السائب ، عن غير واحد من ثقيف - وفي الرواية الثانية : عن أناس من
قومه - عن يعلى بن مرة ... ولفظ الأولى: ((لا تمثلوا بعباد الله)). ولفظ الثانية: (( لا تمثلوا
بعبادي )) .
وأخرجه أحمد ٤/ ١٧٣ من طريق عفان ، حدثنا وهيب ،
K
وأخرجه الطبراني برقم ( ٦٩٧ ) من طريق خالد الواسطي ،
٦٠٥

١٠٥٤٢م - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((لاَ تُمَثِّلُوا بِعِبَادِ اللهِ » .
وَفِي إسنادهما عطاء بن السائب ، وقد اختلط .
١٠٥٤٣ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُثْلَةِ .
رواه أحمد (١) ، عن رجل من ولد المغيرة ، عن المغيرة .
وَفِي الطَّبَرَانِيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ أَبْنِ بِنْتِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: مَرَّ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةً
٢٤٨/٦ بِأَلْحِيرَةِ، فَإِذَا قَوْمٌ قَدْ نَصَبُوا ثَعْلَبأَ يَرْمُونَهُ غَرَضاً /، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ: إِنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ .
فَإِنْ كَانَ الْمُغِيرَةُ أَبْنُ بِنْتِ الْمُغِيرَةِ هُوَ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيَّ ، فَهُو
ثِقَةٌ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ(٢) ، فَلَمْ أعرفه .
وقد تقدم حديث عمران بن حصين في الأيمان والنذور .
« جميعاً : عن عطاء بن السائب ، عن يعلى بن مرة ... وهذا إسناد منقطع، عطاء لم يدرك
يعلى بن مرة ، والحديث صحيح بشواهده .
(١) في المسند ٢٤٦/٤ من طريق وكيع ، حدثني مسلمة بن نوفل ، عن رجل من ولد
المغيرة بن شعبة ، عن المغيرة بن شعبة ... وهذا إسناد فيه جهالة.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٨١ برقم (٨٩٤)، والبخاري في الكبير ٣١٦/٧ من طريق
أبي نعيم ، عن مسلمة بن نوفل ، عن المغيرة ابن بنت المغيرة ابن شعبة ، وفيه قصة .
وهذا إسناد جيد المغيرة ابن بنت المغيرة بن شعبة هو : المغيرة ابن صفية ، ترجمه البخاري
في الكبير ٣١٨/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٢٢٤/٨ ، ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٠٨/٥ .
وانظر حديث المغيرة الذي سيأتي برقم ( ١٠٥٤٣) والأحاديث السابقة له في باب: النهي عن
صبر الدواب .
(٢) إنما هو غيره ، وقد تقدم .
٦٠٦

١٠٥٤٤ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَعَائِذِ بْنِ قُرْطِ، قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تُمَثِّلُوا بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ فِيهِ الرُّوحُ )) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه سليمان بن سلمة الخبائري ، وهو متروك .
١٠٥٤٥ - وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: كَانَ مِنْ حَدِيثِ أَبْنِ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللهُ
وَأَصْحَابَهُ .
قُلْتُ: فَذَكَرَ أَلْحَدِيثَ فِي وَفَاةٍ عَلِيٍّ وَقَتْلِهِ إِلَىْ أَنْ قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحُسَيْنِ:
إِنْ بَقِيتُ ، رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي، وَإِنْ هَلَكْتُ مِنْ ضَرْبَتِي هَذِهِ، فَأَضْرِبْهُ ضَرْبَةً
ولاَ تُمَثِّلْ بِهِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ وَلَو
بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ .
وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي مَنَاقِبٍ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - .
رواه الطبراني(٢) وإسناده منقطع (مص: ٤٣٦).
(١) في الكبير ٢١٨/٣ برقم (٣١٨٨) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ،
وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة )) برقم (٤٢٦) من طريق أحمد بن النضر بن بحر ،
جميعاً : حدثنا سليمان بن سلمة الخبائري ، حدثنا بقية ، عن عيسى بن إبراهيم ، عن
موسى بن أبي حبيب ، عن الحكم بن عمير وعائذ بن قرط قالا :... وإبراهيم بن محمد قال
الذهبي في الميزان : شيخ للطبراني غير معتمد .
وسليمان بن سلمة الخبائري متروك الحديث واتهمه بعضهم بالوضع .
وبقية مدلس وقد عنعن .
وموسى بن أبي حبيب ساقط الخبر ، وهو متأخر عن لقي أحد من الصحابة .
ومع كل ما تقدم فإن للحديث شواهد تنهض به إلى مرتبة الصحة .
(٢) في الكبير ٩٧/١ - ١٠٥ من طريق أحمد بن علي الأبار ، حدثنا أبو أمية : عمرو بن هشام
الحراني ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي ، حدثنا إسماعيل بن راشد قال : كان من
حديث ابن ملجم ... وهذا إسناد فيه عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي المكتب ترجمه ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٥٧/٦ وأورد بإسناده إلى ابن معين أنه قال: ((عثمان بن
عبد الرحمن التيمي ثقة)). وسأل أباه عنه فقال: (( صدوق ، وأنكر على البخاري إذ قال »
٦٠٧

١٠٥٤٦ - وعَنْ أَبِي أَيُّوبَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النُّهْبَةِ وَالْمُثْلَةِ .
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح.
١٠٥٤٧ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ مَثَّلَ بِأَخِيهِ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ
أَجْمَعِينَ ».
.
رواه الطبراني(٢).
* وقال اسمه في كتاب الضعفاء)) وقال أبو حاتم أيضاً: (( يروي عن الضعفاء يشبه ببقية في
روايته عن الضعفاء)).
وقال ابن عدي في ((الكامل)) ١٧٣/٥: ((سمعت أبا عروبة ينسبه إلى الصدق، وقال: ((لا
بأس به متعبد ، ويروي عن قوم مجهولين بالمناكير )).
وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب) ١٢٣/٧: (( قال البخاري : يروي عن قوم ضعاف ...
وقال ابن عدي : عثمان لا بأس به ، وتلك العجائب من جهة المجهولين ، وما يقع في حديثه
من الإنكار فإنما يقع من جهة من يروي عنه .... وقال ابن أبي عاصم : صدوق اللسان ،
وقال الساجي : عنده مناكير . وقال ابن أحمد عن أبيه : لا أجيزه وقال الأزدي : متروك .
وقال ابن نمير : كذاب . وقال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به ، ووثقه ابن شاهين )) وهذا
ما يجعلني أميل إلى أنه حسن الحديث والله أعلم. وقد تقدم برقم (٩٧٢٥) .
وإسماعيل بن راشد ترجمه البخاري في الكبير ٣٥٣/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره
ابن حبان في الثقات ٣٤/٦ فقالا : إسماعيل بن أبي إسماعيل ... واسم أبي إسماعيل :
راشد . غير أن الإسناد ضعيف لانقطاعه . وإسماعيل بن راشد ما وقفت له على ترجمة ،
والإِسناد قد يكون معضلاً وليس منقطعاً فحسب ، والله أعلم .
(١) في الكبير ١٢٤/٤ برقم (٣٨٧٢) من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، حدثنا
شعبة ، عن عدي بن ثابت ، عن عبد الله بن يزيد ، عن أبي أيوب ... وهذا إسناد صحيح ،
وعبد الله بن يزيد هو : الخطمي ، وهو صحابي صغير .
(٢) في الكبير ٢٧٣/١٢ برقم (١٣٠٩١) من طريق أحمد بن زياد الأعرج الإِيادي بجيلة ،
حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن معان بن رفاعة ، عن
الأصم ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني أحمد بن »
٦٠٨

وفيه بقية بن الوليد ، وهو مدلس ، والأصم بن هرمز(١) ، لم أعرفه .
١٠٥٤٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير ، وفيه محمد بن أبان القرشي ، وهو
ضعيف .
١٠٥٤٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ
النُّهْبَةِ وَالْمُثْلَةِ .
رواه الطبراني(٣) وفيه راو لم يسم.
ــ زياد الأعرج ، روى عن أكثر من تسعة شيوخ منهم : عبد الوهاب بن نجدة الحوطي .
ومحمد بن إسماعيل الترمذي . وسهل بن إسماعيل الجوهري ....
وروى عنه أكثر من ثمانية منهم : الطبراني . وسهل بن إسماعيل الجوهري . وعلي بن محمد
التنوخي .... وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وبقية بن الوليد قد عنعن وهو مدلس . وباقي
رجاله ثقات . معاذ بن رفاعة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٥٩٦) .
والأصم هو : يزيد بن هرمز .
وعند البخاري في الذبائح والصيد ( ٥٥١٥ ) باب : ما يكره من المثلة عن ابن عمر ما لفظه
(( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من مثل بالحيوان)).
(١) هذا خطأ صوابه : الأصم هو : يزيد بن هرمز كما تقدم في التعليق السابق.
(٢) في الأوسط برقم (٥٧٣٥)، وفي الكبير ٤٠٣/١٢ برقم (١٣٤٨٥) من طريق
محمد بن أبان ، عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... ومحمد بن أبان هو :
ابن صالح بن عمير الجعفي ، مولىً لقريش ضعيف .
وللكن يشهد له حديث عبد الله بن يزيد عند البخاري في المظالم (٢٤٧٤) باب : النهبى بغير
إذن صاحبه . ولفظه: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النهبى والمثلة)). وانظر
الحديث التالي .
(٣) في الكبير ٢٥٥/٥ برقم (٥٢٦٥) من طريق أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة قالا : حدثنا
يزيد بن هارون ، أنبأنا ابن أبي ذئب ، عن مولى جهينة ، عن عبد الرحمن بن زيد بن خالد ،
عن أبيه زيد بن خالد ...
والحديث في مصنف ابن أبي شيبة ٧/ ٥٩ برقم ( ٢٣٧٠ ) ، وفي إسناده جهالة . ولكن يشهد »
٦٠٩

١٠٥٥٠ - وَعَنِ الْقَاسِمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَتْ أَسْمَاءُ مَعَ جَوَارٍ لَهَا ، وَقَدْ
ذَهَبَ بَصَرُهَا ، فَقَالَّتْ: أَيْنَ الْحَجَّاجُ ؟ فَقُلْنَا: لَيْسَ هَهُنَا.
فَقَالَتْ: مُرُوهُ فَلْيَأْمُرْ لَنَا بِهَذِهِ الْعِظَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات.
١٠٥٥١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: خَطَبَنَا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ ، وَنَهَانَا عَنِ اَلْمُثْلَةِ .
رواه الطبراني(٢) في الصغير ، وفيه من لم أعرفهم .
١٠٥٥٢ - وَعَنْ أَبِي صَالِحِ الْحَنَفِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَاهُ أَبْنَ عُمَرَ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( مَنْ مَثَلَ بِذِي رُوح ثُمَّلَمْ يَتُبْ ، مَثَّلَ اللهُبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) .
رواه أحمد(٣)، والطبراني في الأوسط / ، عن ابن عمر ، من غير شك ،
٢٤٩/٦
* له ما تقدم .
(١) في الكبير ١٠٠/٢٤ برقم (٢٧١، ٢٨٣) من طريق يزيد بن أبي زياد ، عن قيس بن
الأحنف الثقفي ، عن القاسم بن محمد قال :... ويزيد بن أبي زياد ضعيف.
والقاسم بن محمد هو : الثقفي .
(٢) في الصغير ٢٣٣/١ من طريق عبد الله بن عمر بن يزيد ، حدثنا إسماعيل بن حكيم
الخزاعي ، حدثنا يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين قال : قال عمر ...
وإسماعيل بن حكيم الخزاعي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ١٦٥ وأفاد أنه
روى عنه جماعة ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وسماع الحسن من عمران بن حصين غير ثابت ، فالإِسناد منقطع .
وعبد الله بن عمر بن يزيد هو : الزهري ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
( ٢٩٧٣) .
غير أن الحديث صحيح بشواهده .
(٣) في المسند ٢/ ٩٢، ١١٥ من ثلاثة طرق عن شريك بن عبد الله،
٦١٠

ورجال أحمد ثقات ( مص : ٤٣٧ ) .
٦ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ خِصَاءِ الأَدَمِينَ
١٠٥٥٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : نَهَى
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْصَىْ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ آدَم .
رواه الطبراني(١) ، وفيه معاوية بن عطاء الخزاعي ، وهو ضعيف .
٧ - بَابٌ : فِي النَّاسِي وَالْمُكْرَهِ
١٠٥٥٤ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ مِثْلَهُ - مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ(٢) - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي
اُلْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا أَسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف .
﴿ وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٧٢٩٣ ) من طريق إسحاق بن منصور السلولي ،
جميعاً : حدثنا معاوية بن إسحاق - وعند الطبراني زيادة : وقيس بن الربيع - عن أبي صالح
الحنفي ، عن ابن عمر قال :... وهذا إسناد صحيح.
وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن))، وهو متابع .
وقيس بن الربيع نعم ضعيف ، وللكنه متابع كما هو مبين .
وعند الطبراني (( عن ابن عمر )) من غير شك.
(١) في الكبير ١٦١/١٠ برقم (١٠٢٠٧)، والعقيلي في الضعفاء ١٨٤/٤ ، وابن عدي في
الكامل ٢٤٠٣/٦ من طريق معاوية بن عطاء ، تحرف عند العقيلي إلى : عطاف - حدثنا
سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا حديث
منكر باطل .
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١٣٦/٤ - ١٣٧، ولسان الميزان ٥٨/٦ .
نقول : ولكن النهي عن الاختصاء ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(٢) أي مثل حديث ابن عباس السابق لههذا الحديث ، ولفظه مثل لفظ هذا الحديث .
(٣) في الأوسط ، برقم ( ٨٢٧٢) من طريق الوليد ، عن ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان ،
عن عقبة بن عامر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف ابن »
٦١١

١٠٥٥٥ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ( مص: ٤٣٨) قَالَ: ((تُجُوَّزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ أَوْ
تَعْمَلْ بِهِ » .
رواه الطبراني(١)، وفيه المسعودي ، وقد اختلط ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
١٠٥٥٦ - وَعَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي ثَلاَثَةً، أَلْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ)).
رواه الطبراني(٢) وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي ، وهو ضعيف .
١٠٥٥٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَكْفُلُوا لِيَ بِالْعَمْدِ ، أَكْفُلْ
لَكُمْ بِالْخَطَأِ .
رواه الطبراني(٣) وفيه من لم أعرفهم .
لهيعة ، وعنعنة الوليد .
نقول: الحديث صحيح وقد فصلنا ذلك في ((موارد الظمآن)) برقم (١٤٩٨) . فانظره فقد
أطلنا في تخريجه وذكرنا المصادر التي على الباحث أن يعود إليها إذا رغب .
وانظر أحاديث الباب .
(١) في الكبير ٢١٦/١٨ برقم (٥٣٩) من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا المسعودي ، عن
قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن عمران بن حصين . وهذا إسناد ضعيف ، يزيد بن هارون
متأخر السماع من عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي .
ولكن الحديث صحيح بشواهده ، انظر أحاديث الباب .
(٢) في الكبير ٢/ ٩٧ برقم (١٤٣٠) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة
الدمشقي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر ، حدثنا يزيد بن ربيعة ، حدثنا أبو الأشعت ،
عن ثوبان ... وشيخ الطبراني ، ويزيد بن ربيعة ضعيفان، وانظر (( تاريخ دمشق)) لابن عساكر
٤٦٦/٥ - ٤٦٨، وشكّك ابن الجوزي في سماع أبي الأشعت شراحيل بن آدة من ثوبان ،
والحديث صحيح .
(٣) في الكبير ٢٠٣/٩ برقم (٨٨٩٧) من طريق مسلم بن إبراهيم ، حدثنا حصين بن منيع *
٦١٢

١٠٥٥٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مِثْلَهُ .
قُلْتُ: مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي
الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ، وَمَا أَسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه محمد بن مصفىّ ، وثقه أبو حاتم
وغيره ، وفيه كلام لا يضر ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ
١٠٥٥٩ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنِّي لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْخَطَأَ، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْعَمْدَ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه بقية ، وهو مدلس .
٩ - بَابُ النَّهْي عَنِ اُلتَّعْذِيبِ بِالنَّارِ
١٠٥٦٠ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: كُنْتُ آتِي أُمَّ الدَّرْدَاءِ فَأَكْتُبُ عِنْدَهَا،
« السدوسي قال : سمعت أبا محمد النهدي يقول : قال ابن مسعود :... وأبو محمد النهدي
ما عرفته يقيناً، فقد قال البخاري في الكبير ٦٦/٩: (( أبو محمد ، وكان من أصحاب ابن
مسعود ، روى عنه إبراهيم بن عبيد)).
وقال مثل ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٣٢/٩ ولم يصفاه بالنهدي . وباقي
رجاله ثقات : حصين بن منيع ترجمه البخاري في الكبير ١٠/٣ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم بإسناده في ((الجرح والتعديل)٨ ١٩٦/٣ قول ابن معين وقد
سئل عنه: ((صالح)). وذكره ابن حبان فى الثقات ٢٠٨/٨ .
(١) في الأوسط برقم ( ٨٢٧٠) من طريق محمد بن مصطفى ، حدثنا الوليد ، عن مالك ،
عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد صحيح ، عنعنة
الوليد غير ضارة ، لأنه لا يدلس إلا عن الأوزاعي ، والله أعلم .
(٢) في الأوسط برقم (٦٩٩٧)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٢٢٨٦) من طريق بقية ،
عن ثابت بن عجلان ، عن عطاء ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف ، بقية مدلس ، وقد
عنعن .
٦١٣

فَأَخَذْتُ قَمْلَةً أَوْ بَرْغُوثاً فَلْقَيْتُهُ فِي النَّارِ .
٢٥٠/٦
قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ، لاَ تَفْعَلْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ / يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ يُعَذَّبُ بِعَذَابِ اللهِ)). (مص: ٤٣٩) .
رواه الطبراني(١) والبزار، وَقَالَ: ((لاَ يُعَذِّبُ بِالَّارِ إِلَّ رَبُّ الَّارِ))، وَفيه
سعيد البراد ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات ، ويأتي حديث علي (٢) في تحريق
القاتل(٣) بعد قتله .
١٠ - بَابٌ: فِيمَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً فِي هَذِهِ الأُمَّةِ
١٠٥٦١ - عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ(٤)، وَكَانَ شَيْخاً قَدِيماً، قَالَ: كُنَّا مَعَ
طَاؤُوسِ عِنْدَ الْمَقَامِ، فَسَمِعْنَا ضَوْضَاءَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: قَوْمٌ أَخَذَهُمُ
أَبْنُ هِشَامٍ فِي سَبَبٍ فَطَوَّفَهُمْ، فَسَمِعْتُ طَاوُوساً يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا مِنْ أَحَدٍ يُحْدِثُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ حَدَثاً لَمْ
يَكُنْ ، فَيَمُوتُ حَتَّى يُصِيبَهُ ذَلِكَ)) . فَأَنَا رَأَيْتُ أَبْنَ هِشَامِ حِينَ عُزِلَ وَوُلِّيَ عُمَّالُ
اُلْوَلِيدِ ، فَطَوَّفُوهُ .
(١) رواية الطبراني في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأما رواية البزار فهي في (( كشف الأستار)) ٢١١/٢ برقم (١٥٣٨) من طريق سعيد بن زيد ،
عن سعيد البراد ، عن عثمان بن حيان قال : كنت مع أم الدرداء ... وسعيد البراد ما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وقد فصلت القول فيه وفي شيخه عثمان عند الحديث المتقدم برقم
( ٩١٣٠ ) .
نقول : غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي هريرة الذي استوفينا تخريجه في
((موارد الظمآن)) برقم (١٥١٠) .
(٢) ليست في ( ظ ، د) .
(٣) في (ظ، د): ((الفارَّان)).
(٤) في أصولنا جميعها هكذا (( بُشْر بن عبيد الله)) وعند الطبراني وابن عساكر (( بشر بن عبيد))
والصواب : بشير بن عبيد الله .
٦١٤

رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح ، غير سلمة بن سيسن ، ووثقه ابن
حبان .
١١ - بَابٌ: رُفِعَ اَلْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ
١٠٥٦٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ : ((رُفِعَ أَلْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ : عَنِ (٢) النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَالْمَعْتُوهِ حَتَّى
يُفِيقَ ( مص : ٤٣٠)، وَالصَّبِيِّ حَتَّى يَعْقِلَ - أَوْ يَحْتَلِمَ)) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط، وَقَالَ: لاَ يُرْوىُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّ
بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وفيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة ، وهو ضعيف .
١٠٥٦٣ - وَعَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ
النَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ: شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، وَثَوْبَانُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ
(١) في الكبير ٤٤/١١ برقم (١٠٩٩١)، والأوسط برقم (٣٥٤٧)، وابن عساكر في
تاريخه ٢٦٥/٧ من طريق خلف بن عمرو العُكْبري ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سلمة بن سیسن
الخياط الملكي ، حدثنا بسربن عبيد - وكان شيخاً قديماً - قال : كنا مع طاووس عند
المقام ... وبسر بن عبيد أو بشر بن عبيد الله القصير ، وهو الصواب . قال ابن حبان : منكر
الحديث .
وانظر ((لسان الميزان)) ٢/ ٢٥، وباقي رجاله ثقات .
سلمة بن سِيسَن ترجمه البخاري في الكبير ٨٥/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
١٦٣/٤، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٥/٨.
(٢) ساقطة من ( ظ ، د) .
(٣) في الكبير ٨٩/١١ برقم (١١١٤٠)، وفي الأوسط برقم (٣٤٢٧) وابن عساكر في
تاريخه ٦/٥٢ - ٧، من طريق إسماعيل بن عياش ، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن
مجاهد ، عن ابن عباس ... وعبد العزيز بن عبيد الله الحمصي ضعيف .
غير أن الحديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) برقم (١٤٩٨).
وانظر ((صحيح موارد الظمآن)) للشيخ ناصر رحمه الله برقم (١٤٩٨).
وانظر أيضاً (١٤٩٦، ١٤٩٧).
٦١٥

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((رُفِعَ الْقَلَمُ فِي الْحَدِّ عَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ ، وَعَنِ
النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَقِظَ ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ اَلْهَالِكِ » .
رواه الطبراني(١)، ورجاله ثقات.
١٠٥٦٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثٍ: عَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنِ
الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ )) .
رواه البزار(٢)، وفيه عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص، وهو متروك.
١٢ - بَابُ حَدِّ الْبُلُوعِ لإِيجَابِ الْحَدِّ
١٠٥٦٥ - عَنْ أَسْلَمَ بْنِ بَجْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ
جَعَلَهُ عَلَى أُسَارَىْ قُرَيْظَةَ ، فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى فَرْجِ الْغُلاَمِ، فَإِذَا رَآهُ قَدْ أَنْبَتَ الشَّعْرَ ،
٢٥١/٦ ضَرَبَ عُنُقَهُ، وَأَخَذَ مَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَجَعَلَهُ / فِي مَغَانِمِ الْمُسْلِمِينَ.
رواه الطبراني(٣)، وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، وهو متروك .
( مص : ٤٤١ ) .
(١) في الكبير ٧/ ٢٨٧ برقم (٧١٥٦) من طريق عبد المؤمن بن علي ، أخبرنا عبد السلام بن
حرب ، عن بُرْدِ بن سنان ، عن مكحول ، عن أبي إدريس الخولاني ... وهذا إسناد جيد .
عبد المؤمن بن علي هو : الزعفراني . وقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٦٦/٦ وأفاد أن والده روى عنه ، ومسلم بن الحجاج سأل أبا كريب عنه فأثنى عليه ، وذكره
ابن حبان في الثقات ٨/ ٤١٧. وقد تقدم برقم ( ٩٧٥٥ ) .
وقد تقدم حديث ثوبان وحده برقم ( ١٠٥٦٣ ).
وانظر (( نصب الراية)) ٢ /٦٤ - ٦٥.
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢١٢/٢ برقم (١٥٤٠) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن
عمر ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وعبد الرحمن متروك الحديث .
وأما الحديث فهو صحيح بشواهده . وانظر أحاديث الباب مع التعليقات عليها .
(٣) في الكبير ١/ ٣٣٤ برقم (١٠٠٠) وإسناده ضعيف ، لكن الحديث صحيح لغيره .
٦١٦

١٣ - بَابٌ : فِي أَلْحَامِلِ يَجِبُ عَلَيْهَا الْحَدُّ
١٠٥٦٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: فَجَرَتْ خَادِمٌ لَآَلِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((يَا عَلِيُّ حُدَّهَا )).
قَالَ: فَتَرَكَهَا حَتَّى وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، ثُمَّ ضَرَبَهَا خَمْسِينَ، ثُمَّ أَتَى
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ ، فَقَالَ: أَصَبْتَ .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه مندل بن علي ، وهو ضعيف .
١٠٥٦٧ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ امْرَأَةً أَعْتَرَفَتْ مِنَ اُلزِّنَا (٢) أَرْبَعَ
مَرَّاتٍ وَهِيَ حُبْلَى، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَرْجِعِي حَتَّى
تَضَعِي )» . ثُمَّ جَاءَتْ وَقَدْ وَضَعَتْهُ .
قَالَ: ((أَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ )) .
ثُمَّ جَاءَتْ فَرُجِمَتْ ، فَذَكَرُوهَا .
فَقَالَ: ((لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً، لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ (٣) لَغُفِرَ لَهُ)).
رواه البزار(٤)، ورجاله ثقات، إلاَّ أَن الأعمش لم يسمع من أنس ، وقد رآه.
(١) في المسند برقم (٢٤٨٩) ، وإسناده ضعيف .
ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٤٧٥٦) وقال :
(( هذا إسناد ضعيف لضعف مندل بن علي، وله شاهد من حديث عمران بن الحصين)).
وتصحفت في ((حُدَّها)) إلى ((خذها)).
ويشهد له حديث علي عند مسلم في الحدود ( ١٧٠٥ ) باب : تأخير الحد عن النفساء ، وعند
أبي داود في الحدود ( ٤٤٧٣)، والترمذي في الحدود (١٤٤١)، عدا قوله: (( ثم ضربها
خمسين)) .
(٢) في (ظ، د): ((بالزنى)).
(٣) هو الذي يجبي على ما كانت عليه الجاهلية .
(٤) في (( كشف الأستار)) برقم (١٥٤٠) من طريق الحسن بن عرفة ، حدثنا إبراهيم بن
سليمان : أبو إسماعيل المؤدب ، حدثنا الأعمش ، عن أنس .... وهذا إسناد ضعيف ، ﴾
٦١٧

١٤ - بَابُ الْحَدِّ يَجِبُ عَلَى الضَّعِيفِ
١٠٥٦٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ مُقْعَداً ذَكَرَ مِنْهُ زَمَانَةً(١) كَانَ عِنْدَ دَارِ أُمِّ سَعْدٍ ،
فَظَهَرَ بِأَمْرَأَةٍ حَمْلٌ ، فَسُئِلَتْ ، فَقَالَتْ: هُوَ مِنْهُ، فَسُئِلَ مِنْهُ ، فَأَعْتَرَفَ ، فَأَمَرَ بِهِ
الشَِّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجْلَدَ بِإِثْكَالِ(٢) عِذْقِ النَّخْلِ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح (مص: ٤٤٢) .
١٠٥٦٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَدْ زَنَى، فَسَأَلَهُ ، فَأَعْتَرَفَ، فَأَمَرَ بِهِ، فَجُرِّدَ، فَإِذَا هُوَ حَمْشُ (٤)
الْخَلْقِ مُفْعَدٌ، فَقَالَ: «مَا يُبْقِي الضَّرْبُ مِنْ هَذَا شَيْئاً)».
فَدَعَا بِأُتْكُولٍ فِيهِ مِنَّةُ شِمْرَاخٍ ، فَضَرَبَهُ بِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، ورجاله ثقات .
١٠٥٧٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ (٦) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اُللهِ
« الأعمش رأى أنساً للكنه لم يسمع منه .
(١) الزمانة : مرض يدوم .
(٢) الإِثكال، والأثكول لغة في العثكال والعثكول ، وهو : العِذْقُ الذي تكون فيه
الشماريخ . وقيل : هو الشمراخ الذي عليه البسر ، والعِذقُ - بكسر العين المهملة - : عنقود
التمر ، وبفتحها : النخلة .
(٣) في الكبير ٣٨/٦ برقم (٥٤٤٦)، والدارقطني في سننه برقم (٣١٣٢) من طريق
سفيان بن عيينة ، عن أبي الزناد ويحيى بن سعيد ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن
أبي سعيد ... وهذا إسناد صحيح.
(٤) حمش : دقيق ضعيف .
(٥) في الأوسط برقم (٦٦٤ ) من طريق معلل بن نفيل ، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن
زيد بن أبي أنيسة ، عن أبي حازم، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لإِرساله ،
أبو حازم هو : سلمة بن دينار ، وأبو أمامة هو : ابن سهل بن حنيف .
ومعلل بن نفيل تقدم برقم (٢٦٦) .
(٦) ساقطة من ( ظ ، د).
٦١٨

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتِيَ بِشَيْخِ أَحْبَنَ (١) مُصْفَرٍ قَدْ ظَهَرَتْ عُرُوقُهُ ، قَدْ زَنَى بِامْرَأَةٍ ،
فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَّيْهِ وَسَلَّمَ بِضِغْتٍ(٢) فِيهِ مِنَةُ شِمْرِاخٍ .
قلت : رواه النسائي باختصار(٣).
رواه الطبراني(٤) ، وفيه أبو بكر بن أبي سبرة ، وهو متروك .
١٥ - بَابٌ: لاَ يَحِلُّ دَمُ أَمْرِىءٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ
١٠٥٧١ - عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ شَهِدَ
أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ، حُرِّمَ عَلَيَّ دَمُّهُ إِلَّ بِثَلاَثٍ: التَّارِكُ دِينَهُ ، وَاَلنَّهُ
الزَّانِي، وَمَنْ قَتَلَ نَفْساً ظُلْماً)).
رواه / البزار(٥)، وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو سيَّىء الحفظ .
٢٥٢/٦
(١) أحْبَنُ : المصاب بالاستسقاء . يقال: حَبنَ بطنه ، يَحْبَنُ ، حبناً، إذا عظم هذا البطن
خلقة أو لداء .
والحبن : داء في البطن يعظم منه ويرم ، وهو : الاستسقاء .
(٢) الضغث : كل ما جمع وقبض عليه بِجُمْع الكف .
وفي المصباح : هو قبضة حشيش مختلط رطَبها بيابسها ويقال : ملء الكف من قضبان ، أو
حشيش ، أو شماريخ .
(٣) في آداب القضاة ٢٤٢/٨ - ٢٤٣ باب: توجيه الحاكم إلى من أخبر أنه زنى . وهذا
مرسل ، للكنه صحيح لغيره .
(٤) في الكبير ٦/ ١٥٢ برقم (٥٨٢٠ ) من طريق إسحاق بن داود الصواف التستري ، حدثنا
محمد بن معمر البحراني . حدثنا أبو عامر العقدي ، حدثنا أبو بكر بن أبي سبرة ، حدثني
أبو حازم ، عن سهل بن سعد ... وشيخ الطبراني تقدم برقم (١٤٥١).
وأبو بكر بن أبي سبرة متروك ، واتهم بالوضع .
وأخرجه ابن ماجه في الحدود ( ٢٥٧٤ ) باب : الكبير والمريض يجب عليه الحد ، والبيهقي
في الحدود ٨/ ٢٣٠ باب : الضرير في خلقته لا من مرض يصيب الحد ، من طريق ابن
أبي شيبة ، حدثنا ابن نمير ، حدثنا ابن إسحاق ، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج ، عن
أبي أمامة : بن سهل بن حنيف ، عن سعيد بن سعد بن عبادة ... وهذا إسناد صحيح .
(٥) في (( كشف الأستار)) ٢١١/٢ برقم (١٥٣٩) من طريق محمود بن بكر بن »
٦١٩

١٠٥٧٢ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يَحِلُّ دَمُ الْمُؤْمِنِ إِلَّ فِي ثَلاَثٍ، النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالنَّبُ
الزَّانِي، وَالْمُرْتَدُّ عَنِ أَلِإِيمَانٍ)) (مص: ٤٤٣).
رواه الطبراني(١) ، وفيه أيوب بن سويد ، وهو متروك ، وقد وثقه ابن حبان
وقال : رديءُ الحفظ .
« عبد الرحمان ، حدثني أبي ، حدثنا عيسى بن المختار ، عن ابن أبي ليلى ، عن أبي الزبير ،
عن جابر ... وشيخ الطبراني تقدم برقم (١٤٥١) .
ومحمد بن أبي ليلى سيّىء الحفظ جداً .
وقال البزار: ((لا نعلمه عن جابر إلاَّ من هذا الوجه)).
غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث عبد الله بن مسعود المتفق عليه . وقد خرجته في
((مسند الموصلي)) برقم (٥٢٠٢)، وفي (( صحيح ابن حبان)) برقم (٤٤٠٧، ٤٤٠٨)،
وفي ((مسند الحميدي)) برقم (١١٩)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم (٢٣٤٤).
كما يشهد له حديث عثمان الصحيح ، وقد استوفيت تخريجه في (( مسند الدارمي )) برقم
( ٢٣٤٣) .
ونضيف هنا: قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣١٨/٥: ((روى عثمان بن عفان، وسهل بن
حنيف ، وعبد الله بن مسعود ، وطلحة بن عبيد الله ، وعائشة ، وجماعة من الصحابة ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يحل دم امرىء مسلم إلاَّ بإحدى ثلاث ... )). وانظر
((تاريخ دمشق)) لابن عساكر ٣٤٤/٣٩ - ٣٤٦.
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وما وجدته في غيره ، ولم ينسبه المتقي الهندي في
الكنز برقم (٣٨٢) إلاَّ إلى الطبراني في الكبير .
غير أن الحديث صحيح لغيره ، وانظر التعليق السابق .
وأخرجه مع قصة ابن عساكر ٣٨٣/٥٦ - ٣٨٥ من طرق ليست بالقائمة ، من حديث عائشة
وعمار .
وقال ابن أبي حاتم في العلل برقم (١٣٧٧): (( وسألت أبي عن حديث رواه أبو أيوب بن
سويد عن الأوزاعي ، عن عبد الملك ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن أبيه ، عن
عمار بن ياسر . .
٠٠
.
قال أبي : هذا حديث باطل مفتعل ، ومحمد بن عبد الملك هذا هو ابن عبد الملك بن
مروان ، لعله لم ير مطرفاً بعينه )).
٦٢٠