Indexed OCR Text

Pages 481-500

قَالَ: ((لَوْ كُنْتُمْ تَغْرِفُونَ الذَّرَاهِمَ مِنْ وَادِيكُمْ هَذَا مَا زِدْتُمْ. مَا عِنْدِي
مَا أُعْطِيكَ)).
فَمَكَثْتُ، ثُمَّ دَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَنِي فِي سَرِيَّةٍ ، فَبَعَثْنَا
نَحْوَ نَجْدٍ ، فَقَالَ: «أَخْرُجْ فِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ لَعَلَّكَ أَنْ تُصِيبَ شَيْئاً فَأُنَفِّلَكَهَا(١))).
قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا أَلْحَاضِرَ مُمْسِينَ، قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبَتْ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ،
بَعَثَنَا أَمِيرُنَا رَجُلَيْنِ رَجُلَيْنِ ، قَالَ: فَأَحَطْنَا بِالْعَسْكَرِ، وَقَالَ: إِذَا كَبَّرْتُ
وَحَمَلْتُ ، فَكَبِّرُوا وَأَحْمِلُوا .
وَقَالَ حِينَ بَعَثَنَا رَجُلَيْنِ رَجُلَيْنِ: لاَ تَفْتَرِقَا، وَلَأَسْأَلِنَّ(٢) وَاحِداً مِنْكُمَا عَنْ خَبَرِ
صَاحِبِهِ ( مص: ٣٦٧)، فَلاَ أَجِدُ عِنْدَهُ، وَلاَ تُمْعِنُوا فِي الطَّلَبِ.
قَالَ: فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَحْمِلَ، سَمِعْتُ / رَجُلاً مِنَ الْحَاضِرِ صَرَخَ: يَا خَضْرَةُ . ٢٠٦/٦
قَالَ: فَتَفَاءَلْتُ بِأَنَّا سَنُصِيبٌ مِنْهُمْ خَضْرَةَ ، قَالَ: فَلَمَّا أَعْتَمْنَا، كَبَّرَ أَمِيرُنَا ،
وَكَبَّرْنَا ، وَحَمَلْنَا .
قَالَ : فَمَرَّ بِي رَجُلٌ فِي يَدِهِ السَّيْفُ وَأَتَّبَعْتُهُ قَالَ : فَقَالَ لِى صَاحِبِي : إِنَّ أَمِيرَنَا
قَدْ عَهِدَ إِلَيْنَا : أَلاَ تُمْعِنُوا فِي الطَّلَبِ ، فَأَرْجِعْ .
فَلَمَّا أَبَيْتُ أَلَّ أَتَّبِعَهُ ، قَالَ: وَاللهِ لَأَرْجِعَنَّ إِلَيْهِ، وَلأُخْبِرَنَّهُ أَنَّكَ أَبَيْتَ .
قَالَ : فَقُلْتُ: وَاللهِ لأَتْبَعَنَّهُ . فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُ، رَمَيْتَهُ بِسَهْمٍ [عَلَى
جُرَيْدَاءِ مَتْنِهِ(٣) ، فَوَقَعَ، فَقَالَ: أَدْنُ يَا مُسْلِمُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَلَمَّا رَآنِي لاَ أَدْنُو إِلَيْهِ
وَضَرَبْتُهُ بِسَهْمٍ] (٤) آخَرَ فَأَنْخَنْتُهُ، رَمَانِي بِأَلسَّيْفِ، فَأَخْطَأَنِي، فَأَخَذْتُ السَّيْفَ
(١) أي : أعطيك إياها زيادة على نصيبك من الغنائم .
(٢) في (ظ، د): ((تسألن)).
(٣) أي : وسط ظهره ، وهو موضع القفا المتجرد عن اللحم ، تصغير : الجرداء .
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ، د).
٤٨١

فَقَتَلْتُهُ بِهِ ، وَأَحْتَزَزْتُ بِهِ رَأْسَهُ(١)، وَشَدَدْنَا فَأَخَذْنَا نَعَماً كَثِيرَةً(٢) وَغَنَماً .
قَالَ : ثُمَّ أَنْصَرَفْنَا، قَالَ: فَأَصْبَحْتُ فَإِذَا بَعِيرِي مَقْطُورٌ عَلَيْهِ أَمْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ
شَابٌَّ .
قَالَ : فَجَعَلَتْ تَلْتَفِتُ خَلْفَهَا فَتُكْثِرُ(٣) ، فَقُلْتُ لَهَا: إِلَى أَيْنَ تَلْتَفِتِينَ ؟
قَالَتْ: إِلَى رَجُلٍ ، وَاللهِ إِنْ كَانَ حَيَّأَ خَالَطَكُمْ .
قَالَ: قُلْتُ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ صَاحِبِي أَلَّذِي قَتَلْتُ: قَدْ وَاللهِ قَتَلْتُهُ وَهَذَا سَيْقُهُ،
وَهُوَ مُعَلَّقُ بِقَتَبِ الْبَعِيرِ الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ .
قَالَ: وَغِمْدُ السَّيْفِ لَيْسَ فِيهِ شَيءٌ مُعَلَّقٌ بِقَتَبِ بَعِيرِهَا .
فَلَمَّا قُلْتُ لَهَا ذَلِكَ ، قَالَتْ: فَدُونَكَ هَذَا الْغِمْدَ فَشِمْهُ فِيهِ [إِنْ كُنْتَ صَادِقاً .
قَالَ: فَأَخَذْتُهُ فَشِمْتُهُ فِيهِ](٤) فَطَبَقَهُ ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ بَكَتْ .
قَالَ : فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ظ: ٣٣٤) فَأَعْطَانِي مِنْ
تِلْكَ (٥) النَّعَمِ اَلَِّي قَدِمْنَا بِهَا .
رواه أحمد(٦) ،
٠
(١) في (ظ، د): ((وجززت رأسه)).
(٢) في (ظ): ((بهماً)).
(٣) في (ظ، مص)، وفي المسند ((فتكبر)). وهو تصحيف فمن أين لها التكبير ولما تسلم
بعد ؟!
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ، د) .
(٥) في (ظ، د): ((ذلك)) وهو خطأ.
(٦) في المسند ٦/ ١١ - ١٢ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٤١/٢٧ - ٣٤٢ -
بهذا التمام من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثني أبي ، عن عبد الله بن جعفر ، عن
عبد الواحد بن أبي عون ، عن جدته ، عن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي أنه ذكر أنه تزوج
امرأة ... وهذا إسناد فيه جهالة .
وأخرجه أحمد ٤٨٨/٣ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧٠/٦ - من ﴾
٤٨٢

وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات(١) ( مص : ٣٦٨).
٦٦ - بَابٌ : فِي سَرِيَّةٍ إِلَى بِلاَدٍ طَيِّىءٍ
١٠٤٠٦ - عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - أَوْ قَالَ: رُسُلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا بِعَقْرَبٍ، فَأَخَذُوا عَمَّتِي
وَنَاساً ، قَالَ: فَلَمَّ أَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال : فَصَقُّوا لَهُ .
قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، نَأَى الوَافِدُ، وَأَنْقَطَعَ الْوَلَدُ ، وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ ،
مَا بِي خِدْمَةٌ ، فَمُنَّ عَلَيَّ ، مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ .
قَالَ: ((وَمَنْ وَافِدُكِ ؟ )) . قَالَتْ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ .
قَالَ: ((الَّذِي فَرَ مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَمِنْ رَسُولِهِ؟)).
قَالَتْ : فَمُنَّ عَلَيَّ .
قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَ، وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ تَرَى أَنَّهُ عَلِيٍّ، قَالَ: ((سَلِيهِ حِمْلاَناً )).
فَسَأَلَتْهُ ، فَأَمَرَ لَهَا .
قَالَتْ: [فَأَتَانِي]، فَقَالَتْ: لَقَدْ فَعَلْتَ فَعْلَةٌ مَا كَانَ أَبُوكَ يَفْعَلُهَا .
طريق وكيع ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٥٢ برقم (٨٨٢) من طريق أبي نعيم ،
وأخرجه الطحاوي في (( مشكل الآثار)) برقم (٥٠٥١) من طريق مؤمل بن إسماعيل ،
وأخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم (٦٩٩) من طريق أبي نعيم : الفضل بن دكين،
جميعاً : عن سفيان ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي حدرد
الأسلمي قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستعينه في مهر امرأة ، فقال: ((كم
صداقها))؟ قال: قلت: مئتي درهم. قال: ((لو كنتم تغرفون من بطحان ما زدتم)).
وهذا لفظ الطبراني. وعند أحمد (( يستفتيه)) بدل (( يستعينه)).
نقول : وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : محمد بن إبراهيم لم يدرك أبا حدرد ، والله أعلم .
وقد استوفينا تخريجه فيما تقدم برقم ( ٧٥٥٥) ، فانظره .
(١) في هامش ( مص): ((بلغ مقابلة بالأصل)).
٤٨٣

قَالَتْ: أَثْتِهِ رَاغِباً أَوْ رَاهِباً ، فَقَدْ أَتَاهُ فُلاَنٌ، فَأَصَابَ مِنْهُ، [وَأَتَاهُ فُلاَنٌ ،
٢٠٧/٦ فَأَصَابَ مِنْهُ](١) /، فَأَتَيْتُهُ ، فَإِذَا عِنْدَهُ أَمْرَأَةٌ وَصِبْيَانٌ - أَوْ صَبِيٌّ - فَذَكَرَ قُرْبَهُمْ مِنَ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ مُلْكُ كِسْرَى وَلاَ قَيْصَرَ .
فَقَالَ لَهُ: «يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمِ، مَا أَفَكَ(٢) أَنَّ تَقُولَ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ؟ فَهَلْ مِن
إِلَهٍ إِلَّ اللهُ؟ مَا أَفَرَّكَ أَنْ يُقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ؟ فَهَلْ شَيْءٌ هُوَ أَكْبَرُ مِنَ الهِ - عَزَّ
وَجَلَّ -؟)).
فَأَسْلَمْتُ ، فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ أُسْتَبْشَرَ، وَقَالَ: ((إِنَّ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ الْيَهُودُ ،
وَإِنَّ الضَّالِّينَ النَّصَارَىُ » .
ثُمَّ سَأَلُوهُ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (( أَمَّا بَعْدُ ، أَيُّهَا النَّاسُ،
فَلَكُمْ أَنْ تُرْضِخُوا(٣) مِنَ الْفَضْلِ، أَرْضَخَ آمْرُؤٌ بِصَاعٍ ( مص: ٣٦٩) بِبَعْضٍ
صَاعٍ ، بِقَبْضَةٍ بِبَعْضِ قَبْضَةٍ » .
قَالَ شُعْبَةُ: وَأَكْبَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ: ((بِتَمْرَةِ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَقِ اللهَ -
عَزَّ وَجَلَّ - فَقَائِلٌ مَا أَقُولُ : أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ مَالاً وَوَلَداً؟ فَمَاذَا قَدَّمْتَ ؟ فَيَنْظُرُ مِنْ بَيْنِ
يَدَيْهِ ، وَمِنْ خَلْفِهِ ، وَعَنْ يَمِينِهِ ، وَعَنْ شِمَالِهِ، فَلاَ يَجِدُ شَيْئاً يَتَّقِي النَّارَ إِلَّ
بِوَجْهِهِ ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَبِكَلِمَةٍ لَيِّنَةٍ ، إِنِّي لاَ أَخْشَىَ
عَلَيْكُمُ الْفَاقَةَ ، لَيَنْصُرَنَّكُمُ اللهُ، أَوْ لَيُعْطِيَنَّكُمُ اللهُ ، أَوْ لَيَفْتَحَنَّ لَكُمْ حَتَّى تَسِيرَ
الظَّعِينَةُ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَيَثْرِبَ، وَإِنَّ أَكْثَرَ مَا تَخَافُ (٤) الشُّرَّقَ عَلَىْ ظَعِينِهَا)).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، د).
(٢) أي : ما حملك على الفرار .
(٣) يقال: أرضخ له، إذا أعطاه قليلاً من كثير. انظر تاج العروس ٢٥٩/٧. ولفظه عند
أحمد: ((أَمَّا بَعْدُ، فَلَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ أَنْ تَرْتَضِخُوا مِنَ الْفَضْلِ، ارْتَضَحَ امْرُؤٌ بِصَاعٍ ... )).
وكذا لفظه عند البيهقي في الدلائل، والطبراني في الكبير، والمقصد العلي، وتهذيب الكمال.
(٤) في (ظ، د): ((أخاف)).
٤٨٤

قلت : في الصحيح(١) وغيره بعضه.
رواه أحمد (٢) ، والطبراني ، ورجاله رجال الصحيح ، غير عباد بن حبيش
وهو ثقة .
وقد تقدم لعدي حديث أبين من هذا في المن على الأسير ، في كتاب
الجهاد .
٦٧ - بَابٌ : فِي سَرِيَّةٍ إِلَى جُفَيْنَةً
١٠٤٠٧ - عَنْ جُفَيْنَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ لَهُ
كِتَاباً ، فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ ، فَقَالَتْ لَهُ أَبْنَتُهُ : عَمَدْتَ إِلَى كِتَابِ سَيِّدِ اُلْعَرَبِ فَرَقَعْتَ بِهِ
دَلْوَكَ ؟ فَهَرَبَ وَأَخَذَ كُلَّ قَلِيلٍ مَعَهُ وَكَثِيرٍ هُوَ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدُ مُسْلِماً .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَنْظُرْ مَا وَجَدْتَ مِنْ مَتَعِكَ قَبْلَ قِسْمَةِ
السِّهَام فَخُذْهُ)) .
رواه الطبراني(٣)، وفيه أبو بكر الداهري، وهو ضعيف (مص: ٣٧٠).
(١) عند البخاري في المناقب (٣٥٩٥) باب : علامات النبوة .
(٢) في المسند ٣٧٨/٤ - ٣٧٩ وهو حديث حسن لذاته صحيح لغيره ، وقد تقدم برقم
( ٩٧٩٠ ) .
وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم (١٧١٥، ٢٢٧٩) فانظره إذا رغبت . وانظر
السيرة لابن هشام ٥٧٨/٢ - ٥٨١.
(٣) في الكبير ٨٩/٢، برقم (٢٢٠١) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة))
برقم (١٧٠٣) - والخطيب في ((تلخيص المتشابه)) ٢٦/١ من طريق أبي بكر الداهري ، عن
سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عُرَيْنَةَ العرني ، عن جفينة : أن النبي صلى الله عليه وسلم ...
وهذا إسناد ضعيف جداً ، أبو بكر الداهري هو : عبد الله بن حكيم ضعفه أحمد ، وابن
معين ، والنسائي ، وابن المديني ، وقال الجوزجاني : كذاب .
وعرينة العرني قال ابن حجر في ((تبصير المنتبه)) ٩٤٥/٣: (( وعرينة العرني شيخ لأبي
إسحاق السبيعي)). وسبقه الذهبي إلى هذا في المشتبه ٢/ ٤٥٧.
٤٨٥

٦٨ - بَابٌ : فِي سَرِيَّةٍ إِلَى ضَاحِيَةِ مُضَرَ
١٠٤٠٨ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بَعَثَ بَعْثاً إِلَى ضَاحِيَةٍ(١) مُضَرَ، فَذَكَرُوا أَنَّهُم نَزَلُوا فِي أَرْضٍ صَحْرَاءَ ،
٢٠٨/١ فَأَصْبَحُوا فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ فِي قُبَّةٍ، بِفِنَائِهِ غَنَمٌّ، فَجَاؤُوهُ حَتَّى / وَقَفُوا عَلَيْهِ ،
فَقَالُوا: أَجْزِرْنَا (٢)، فَأَجْزَرَهُمْ شَاةً، فَطَبَخُوا مِنْهَا، ثُمَّ أُخْرَى فَسَحَطُوهَا(٣)
فَقَالَ : مَا بَقِيَ فِي غَنَمِي مِنْ شَاةِ لَحْمٍ إِلاَّ شَاةٌ مَاخِضٌ أَوْ فَحْلٌ ، فَسَطَوْا ، فَأَخَذُوا
مِنْهَا شَاةً، فَلَمَّا أَظْهَرُوا وَأَحْتَرَقُوا، وَهُمْ فِي يَوْمِ صَائِفٍ لاَ ظِلَّ مَعَهُمْ، قَالُوا غَنَمُهُ
فِي مِظَلَتِهِ، فَقَالُوا: نَحْنُ أَحَقُّ بِالظُّلِّ مِنْ هَذِهِ أَلْغَنَمِ، فَجَاؤُوا فَقَالُوا: أَخْرِجْ عَنَّا
غَنَمَكَ نَسْتَظِلُّ .
فَقَالَ: إِنَّكُمْ مَتَى تُخْرِجُونَهَا، تَهْلِكُ فَتَطْرَحُ أَوْلَادَهَا، وَإِنِّي قَدْ آمَنْتُ بِاللهِ
وَرَسُولِهِ ، وَقَدْ(٤) صَلَّيْتُ وَزَكَّيْتُ .
جـ وفي الاستدراك: ((عرينة العرني ، روى عن جفينة الجهني ، روى عنه أبو إسحاق
السبيعي)). وانظر الإِكمال ٦/ ١٩٤ حاشية.
وأورد هذا الحديث الحافظ الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤١١/٣، وابن حجر في ((لسان
الميزان )) ٣ /٢٧٧ .
وقال الحافظ في ((الإصابة)) ٩١/٢: ((روى البغوي، والطبراني من طريق أبي بكر
الداهري، عن سفيان ... )). وذكر هذا الحديث، ثم قال: (( قال البغوي : منكر من
حديث الثوري ، وأبو بكر الداهري ضعيف الحديث .
قلت : - القائل ابن حجر - : وقد وقع لنا الحديث بعلو من طريقه الثاني ، من فوائد
العيسوي ، ورواه إسرائيل - وهو أثبت الناس في أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ، عن
الشعبي : أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى رعية السحيمي فذكره مطولاً ... )). وانظر
حديث رِغْيَةَ المتقدم برقم ( ١٠٤٠٢ ) .
(١) في (ظ، د): ((صاحبة)) وهو تصحيف.
(٢) أي : أعطنا شاة نجزرها : أي : نذبحها .
(٣) يقال: سَحَطَ الجمل، يَسْحَطُّهُ - بابه: ذهب -، سَخطاً ، إذا ذبحه ذبحاً سريعاً .
(٤) ليست في (ظ ، د) .
٤٨٦

فَأَخْرَجُوا غَنَمَهُ، فَلَمْ تَلْبَثْ إِلَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارِ حَتَّى تَنَاغَرَتْ(١) فَطَرَحَتْ
أَوْلاَدَهَا ، فَأَنْطَلَقَ سَرِيعاً حَتَّى قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ ،
فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضَباً شَدِيداً، ثُمَّ قَالَ: ((أَجْلِسْ حَتَّى يَرْجِعَ
اُلْقَوْمُ)) . فَلَمَّا رَجَعُوا جَمَعَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ ، فَتَوَاتَرُوا عَلَى: كَذِبِ كَذِبٍ ، فَسُرِّيَ عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَى الأَعْرَابِيُّ ذَلِكَ، قَالَ: أَمَا وَاللهِ إِنَّ اللهَ
لَيَغْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، وَلَعَلَّ اللهَ يُخْبِرُكَ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ ، فَوَقَعَ فِي
نَفْسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَادِقٌ، ( مص: ٣٧١)، فَدَعَاهُمْ رَجُلاً
رَجُلاً يُنَاشِدُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِنَشْدِهِ ، فَلَمْ يَنْشِدْ رَجُلاً مِنْهُمْ إِلاَّ قَالَ كَمَا قَالَ
الأَعْرَابِيُّ .
فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: « مَا يَحْمِلُكُمْ أَنْ تَتَعُوا فِي الْكَذِبِ كَمَا
يَتَتَبَعُ الَفَرَاشُ فِي النَّارِ ؟ الْكَذِبُ يُكْتَبُ عَلَى أَبْنِ آدَمَ إِلَّ ثَلاَثَ خِصَالٍ : رَجُلٌ كَذَبَ
عَلَى أَمْرَأَتِهِ لِتَرْضَى عَنْهُ، وَرَجُلٌ يَكْذِبُ فِي خُدْعَةِ الْحَرْبِ ، وَرَجُلٌ يَكْذِبُ بَيْنَ
آمْرَ أَيْنِ مُسْلِمَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا )) .
قلت : روى الترمذي طرفاً من آخره(٢).
رواه الطبراني(٣) ، وفيه شهر بن حوشب ، وقد وثق ، وفيه ضعف ، وبقية
رجاله ثقات .
(١) التناغر : التناكر .
(٢) في البر والصلة ( ١٩٤٠) باب : ما جاء في إصلاح ذات البين .
كما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٨٤/١٤ - ٨٥، والطحاوي في (( مشكل الآثار )) برقم
(٢٩١٣) وإسناده حسن .
(٣) في الكبير ١٦٤/٢٤ - ١٦٥ برقم (٤١٩) من طريق يحيى بن سليم ، عن عبد الله بن
عثمان بن خثيم ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ... وهذا إسناد حسن .
شهر بن حوشب بسطنا الكلام فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي .
٤٨٧

٠
٦٩ - بَابٌ : فِي سَرَايَاهُ
١٠٤٠٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَعَثَ سَرِيَّةً فَغَنِمُوا، وَفِيهِمْ رَجُلٌ فَقَالَ (١): إِنِّي ◌َسْتُ مِنْهُمْ، عَشِقْتُ مِنْهُمُ(٢)
أَمْرَأَةً فَلَحِقْتُهَا فَدَعُونِي أَنْظُرْ إِلَيْهَا، ثُمَّ أَصْنَعُوا بِي مَا بَدَا لَكُمْ، فَأَتَى أَمْرَأَةً طَوِيلَةٌ
أَدْمَاءَ فَقَالَ لَهَا: [أَسْلِمِي حُبَيْشُ قَبْلَ نَفَادِ الْعَيْشِ]
بِحَلْيَةَ أَوْ أَلْفَيْتُكُمُ بِالْخَوَانِقِ(٣)
أَرَأَیْتِ لَوْ تَبعْتُكُمْ فَلَحِقْتُكُمْ
تَكَلَّفَ إِذْلاَجَ السَّرَى وَأْلوَدَائِقِ(٥)
أَمَا كَانَ حَقّاً أَنْ يُنَوَّلَ عَاشِقٌ(٤)
قَالَتْ: نَعَمْ، فَدَيْتُكَ، فَقَدَّمُوهُ، فَضَرَبُوا عُنُقَهُ، فَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ فَوَقَعَتْ
٢٠٩/٦ عَلَيْهِ، فَشَهَقَتْ / شَهْقَةً أَوْ شَهْقَتَيْنِ، ثُمَّ مَاتَتْ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَمَا
كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَحِيمٌ ؟ )) .
رواه الطبراني(٦) في الكبير ، والأوسط ، وإسناده حسن .
(١) في (ظ، د) زيادة ((لهم)).
(٢) ساقطة من ( ظ، د).
(٣) حلية ، والخوانق : موضعان يأتي بيانهما في الحديث التالي، ورواية الشطر الأول في
السيرة لابن هشام :
أرأيتك إذ طالبتك فوجدتكم
(٤) ورواية هذا الشطر في السيرة النبوية ٢/ ٤٣٤ هو:
ألم يك أهلاً أن ينول عاشق
(٥) الإِدلاج : السير بالليل ، والودائق جمع وديقة ، وهي : شدة الحر في الظهيرة .
(٦) في الكبير ١١/ ٣٧٠ برقم (١٢٠٣٧)، وفي الأوسط برقم (١٧١٨) والبيهقي في
((دلائل النبوة)) ١١٨/٥ - ومن طريقه أورده ابن كثير في السيرة ٥٩٦/٣ - من طريق أحمد بن
شعيب النسائي ، حدثنا محمد بن حرب المروزي ، حدثنا علي بن الحسين بن واقد ، عن
أبيه ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد جيد.
علي بن الحسين فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٩٠) في ((موارد الظمآن)).
٤٨٨

١٠٤١٠ - وَعَنْ عِصَام الْمُزَنِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ (مص: ٣٧٢) ، قَالَ :
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ جَيْشاً أَوْ سَرِيَّةٌ(١) يَقُولُ لَهُمْ: ((إِذَا رَأَيْتُمْ
مَسْجِداً ، أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّناً، فَلا تَقْتُلُوا أَحَداً )).
فَبَعَثَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ وَأَمَرَنَا بِذَلِكَ ، فَخَرَجْنَا نَسِيرُ بِأَرْضِ
تِهَامَةَ، فَأَدْرَكْنَا رَجُلاً يَسُوقُ ظَعَائِنَ، فَعَرَضْنَا عَلَيْهِ الإِسْلاَمَ، فَقُلْنَا: أَمُسْلِمٌ
أَنْتَ ؟
فَقَالَ: وَمَا الإِسْلاَمُ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ لاَ يَعْرِفُهُ .
قَالَ: إِنْ لَمْ أَفْعَلْ فَمَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ ؟
قُلْنَا: نَقْتُلُكَ، قَالَ : هَلْ أَنْتُمْ مُنْظِرِيَّ حَتَّى أُذْرِكَ الظَّعَائِنَ ؟
فَقُلْنَا : نَعَمْ ، وَنَحْنُ مُدْرِكُوهُ .
فَخَرَجَ ، فَإِذَا أَمْرَأَةٌ فِي هَوْدَجِهَا ، فَقَالَ: أَسْلِمِي حُبَيْشُ قَبْلَ أَنْفِطَاعِ الْعَيْشِ .
فَقَالَتْ: أَسْلَمَ عَشْراً وَتِسْعاً تَتْرَى، ثُمَّ قَالَ :
بِحَلْيَةَ(٣) أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ (٤)
أَتَذْكُرُ إِذْ(٢) طَالَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ
تَكَلَّفَ إِذْلاَجَ الشَّرَى(٥) وَأَلْوَدَائِقِ(٦)
فَلَمْ يَكُ حَقّاً أَنْ يُنَوَّلَ عَاشِقٌ
أَتَتْنِي بِؤُدِّ قَبْلَ إِحْدَى الصَّفَائِقِ(٧)
فَلاَ ذَنْبَ لِي إِذْ قُلْتُ إِذْ أَهْلُنَا مَعاً
(١) سقط من (ظ، د) قوله: ((جيشاً أو سرية)).
(٢) فى (ظ): ((إن)).
(٣) حَلْيَةُ : موضع بنواحي الطائف . وقال الزمخشري : واد بتهامة : أعلاه لهذيل ، وأسفله
لكنانة .
(٤) الخوانق - وزان: فواعل -: بلد في ديار فهم. وانظر (( معجم ما استعجم)) للبكري
٥١٥/١، و٧٤١/٢.
(٥) الإِدلاج : السير في الليل ، والسرى : سير عامة الليل .
(٦) الودائق جمع ، واحده : وديقة ، وهي أشد ما يكون الحر بالظهائر .
(٧) الصفائق: الركائب الجائية والذاهبة. وعند الطبراني، وفي الإصابة: ((المضائق)). »
٤٨٩

أَنْنِي بِوُدِّ قَبْلَ أَنْ يَشْحَطَ النَّوَى(١) وَيَنْأَى الأَمِيرُ بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ
ثُمَّ أَنَانَا فَقَالَ: شَأْنُكُمْ، فَقَدَّمْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَنَزَلَتِ الأُخْرَىُ مِنْ
هَوْدَجِهَا ، فَجَثَتْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَتْ .
قلت : روى أبو داود طرفاً من أوله(٢).
رواه الطبراني(٣)، والبزار ، وإسنادهما حسن.
١٠٤١١ - وَعَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً قَبْلَ
اُلْغَمْرَةِ(٤) مِنْ نَجْدٍ ، أَمِيرُهُمْ ثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ، [فَأُصِيبَ بِهَا ثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ](٥)
( مص : ٣٧٣ ) .
رواه الطبراني(٦) ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف .
١٠٤١٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ
*ـ وهي : ما ضاق واشتد في الأحداث .
(١) في (ظ، د): ((يسحط)) وهو تصحيف. والمعنى: أي قبل أن يتجاوز البعد المدى،
ويغرق في التمادي متجاوزاً المألوف .
(٢) في الجهاد (٢٦٣٥) باب: في دعاء المشركين .
(٣) في الكبير ١٧٧/١٧ برقم (٤٦٧) . وإسناده ضعيف .
وقد تقدم برقم ( ٩٧٣١) فانظره ومسند الحميدي برقم ( ٨٣٩).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ١١٦/٥ -١١٧ من طريق الحميدي - ومن
طريق البيهقي أورده ابن كثير في (( السيرة النبوية)) ٥٩٦/٣ -...
كما أخرجه البيهقي ١١٧/٥ من طريق إبراهيم بن بشار قال : حدثنا سفيان ، حدثنا
عبد الملك بن مساحق أنه سمع رجلاً من مزينة يقال له : ابن عصام ، عن أبيه قال : ... وهو
إسناد ضعيف .
(٤) الغَمْرَةُ: موضع، وهو فصل بين نجد وتهامة من طريق الكوفة. وانظر (( معجم
ما استعجم)) ٢/ ١٠٠٣ .
(٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ، د).
(٦) في الكبير ٧٧/٢ برقم (١٣٤٧) من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن
عروة ، ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة .
٤٩٠

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ فَهُزِمْنَا، فَأَتَّبَعَ سَعْدٌ رَاكِباً مِنْهُمْ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ ،
فَرَأَىُ سَاقَهُ خَارِجَةً مِنْ أَلْغَرْزِ، فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ ، فَرَأَيْتُ الدَّمَ يَسِيلُ كَأَنَّهُ شِرَاكٌ ،
فَأَنَاخَ .
رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات .
١٠٤١٣ - وَعَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
سَرِيَّةٍ، فَأَصَابَنَا الْعَطَشُ، وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ، فَتَنَوَّخَتْ نَاقَةُ (٢) لِبَعْضِنَا، وَإِذَا بَيْنَ
رِجْلَيْهَا مِثْلُ السِّقَاءِ ، فَشَرِبْنَا مِنْ لَيْنِهَا .
رواه الطبراني(٣) وفيه إبراهيم بن بشار(٤) الرمادي ، وفيه ضعف وقد وثق .
١٠٤١٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى أَلْيَمَنِ /، وَأَسْتَعْمَلَ عَلِيَّ بْنَ ٢١٠/٦
أَبِي طَالِبٍ - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ - عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، وَأَسْتَعْمَلَ خَالِدَ بْنَ اُلْوَلِيدِ عَلَى
الأَعْرَابِ .
قَالَ: (( وَإِنْ كَانَ قِتَالٌ ، فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى (٥) النَّاسِ )) .
رواه الطبراني(٦) ، وفيه إبراهيم بن عثمان : أبو شيبة ، وهو ضعيف.
-
(١) في الكبير ٢٠٩/٢ برقم (١٨٥٦) من طريق محمد بن أبي عبيدة ، حدثني أبي ، عن
الأعمش ، عن أبي خالد الوالبي ، عن جابر بن سمرة ... وهذا إسناد صحيح .
وأبو عبيدة هو : عبد الملك بن معن المسعودي .
(٢) تنوخت الناقة : بركت إلى الأرض .
(٣) في الكبير ٧٨/٤ برقم (٣٦٩٧) من طريق سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ،
عن خباب ، قال : بعثنا ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، مجاهد لم يدرك خباباً.
(٤) تصحف في (ظ، د) إلى ((يسار)).
(٥) في (ظ، د)، وعند الطبراني زيادة ((جماعة)).
(٦) في الكبير ٣٩٥/١١ برقم (١٢١٠٩) من طريق الفضل بن هارون ، حدثنا منصور بن
أبي مزاحم ، حدثنا أبو شيبة ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس : بعث رسول الله »
٤٩١

٧٠ - بَابٌ : فِي يَوْمِ ذِي قَارِ
١٠٤١٥ - عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَلْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ:
قَدِمَتْ بَكْرُ بْنُ وَائِلِ مَكَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ: ((ائْتِهِمْ
فَأَعْرِضْ عَلَيْهِمْ)) . فَأَتَاهُمْ، فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ فَقَالُوا: بَنُوذُهْلِ بْنِ ثَعْلَةَ .
فَقَالَ: لَسْتُ إِيَّاكُمْ أُرِيدُ، أَنْتُمُ الْأَذْنَابُ (مص: ٣٧٤) ، فَقَامَ إِلَيْهِ دَغْفَلٌ ،
فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ . قَالَ : أَمِنْ بَتِي هَاشِمٍ ؟ قَالَ : لاَ ،
قَالَ : فَمِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَأَنْتُمْ مِنَ الأَذْنَابِ .
ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِمْ ثَانِيَةً ، فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ فَقَالُوا: بَثُوذُهْلِ بْنِ شَيْبَانَ .
قَالَ: [إِيَّاكُمْ أُرِيدُ](١) ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الإِسْلاَمَ، قَالُوا: حَتَّى يَجِيءَ شَيْخُنَا
فُلاَنٌ ،
قَالَ خَلَاَدٌ: أحْسَبُهُ قَالَ: أَلْمُثَنَّى بْنُ خَارِجَةَ، فَلَمَّا جَاءَ شَيْخُهُمْ، عَرَضَ
عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْفُرْسِ حَرْباً ، فَإِذَا فَرَغْنَا مِمَّا
بَيْنَا وَبَيْنَهُمْ ، عُدْنَا فَنَظَرْنَا .
فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : أَرَأَيْتَ إِنْ غَلَبْتُمُوهُمْ، أَتَتْبَعُنَا عَلَىْ أَمْرِنَا؟ قَالَ: لاَ نَشْتَرِطُ
لَكَ هَذَا عَلَيْنَا، وَلَكِنْ إِذَا فَرَغْنَا فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، عُدْنَا فَنَظَرْنَا فِيمَا تَقُولُ . فَلَمَّا
الْتَقَوْا يَوْمَ ذِي قَارِ هُمْ وَأَلْفُرْسُ ، قَالَ شَيْخُهُمْ: مَا أَسْمُ الرَّجُلِ الَّذِي دَعَاكُمْ
إِلَى اللهِ ؟ قَالُوا: مُحَمَّدٌ .
ـ صلى الله عليه وسلم ... وأبو شيبة : إبراهيم بن عثمان العنسي متروك الحديث .
وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وسيأتي برقم ( ١١٧١٧ ).
(١) مستدركة من الكبير للطبراني .
٤٩٢

قَالَ: هُوَ شِعَارُكُمْ، فَنُصِرُوا عَلَى الْقَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((بِي نُصِرُوا)) .
رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات رجال(٢) الصحيح غير خلاد بن عيسى ، وهو
ثقة .
١٠٤١٦ - وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ يَزِيدَ الضَّبَعيِّ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ ذِي قَارٍ : (( هَذَا أَوَّلُ يَوْمِ أَنْتَصَفَتْ فِيهِ الْعَرَبُ
مِنَ الْعَجَمِ)) .
رواه الطبراني(٣) ، وفيه سليمان بن داود الشاذكوني ، وهو ضعيف.
(١) في الكبير ٦/ ٦٢ برقم (٥٥٢٠) من طريق خلاد بن عيسى الأحول ، عن خالد بن
سعيد بن العاص ، عن أبيه ، عن جده قال :... وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أن سعيد بن
العاص روى عن عمر ، وعن عائشة ، ولم يرد عن النبي ، والله أعلم . وقال أبو حاتم : له
صحبة .
(٢) سقطت من (ظ، د) قوله: ((ثقات رجال)).
(٣) في الكبير ٤٦/٢ برقم (١٢٣٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة))
برقم (١٢١٢ ) - من طريق أبي مسلم الكشي ، حدثنا سليمان بن داود الشاذكوني ، حدثنا
محمد بن سواء ، حدثني الأشهب الضبعي ، حدثني بشير بن يزيد الضبعي - وكان قد أدرك
الجاهلية - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :... وسليمان بن داود رمي بالكذب .
والأشهب الضبعي ترجمه البخاري في الكبير ٥٦/٢ - ٥٧، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل )) ٣٤٢/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وبشير بن يزيد - وقال خليفة بن خياط فيه مرة : يزيد بن بشر ( وعند البخاري : بشير) والأول
أكثر - قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢/ ٣٨٠ عن أبيه: (( أدرك الجاهلية ، له
صحبة )) .
وأما ابن حبان فقد قال في ثقات التابعين ٧٠/٤: (( شيخ قديم ، أدرك الجاهلية ، يروي
المراسيل ... )) .
وقال البغوي : لم أسمع به إلاَّ في هذا الحديث ، ثم ساقه من طريق الأشهب الضبعي ،
عنه ...
وأتبع الحافظ هذا بقوله في الإصابة ٢٦٥/١: (( وأخرجه بقي بن مخلد في مسنده من هذا ﴾
٤٩٣

٧١ - بَابٌ: فِي قِتَالِ فَارِسَ وَالرُّومٍ وَعَدَاوَتِهِمْ
١٠٤١٧ - عَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٣٧٥) يَقُولُ: ((يَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى
أُلُومٍ ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَىْ فَارِسَ ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ )) .
رواه البزار (١) ، وفيه راو لم يسم.
« الوجه ، وكذلك البخاري في تاريخه ، ووقع في سياقه ، وفي سياق ابن السكن : وكان قد
أدرك الجاهلية ... )) ثم ذكر ما قال خليفة مرة ، وأتبعه بقول أبي حاتم ، ثم جاء بما قاله ابن
حبان ، وقال الحافظ: ((قلت : وليس في شيء من طرق حديثه له سماع ، فالله أعلم)).
وقال ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٩٨/١، وابن سعد في الطبقات ٥٤/٧: ((بشير بن
زيد)) .
نقول: أما الشاذكوني فقد توبع: أخرج هذا الحديث الإِمام البخاري في تاريخه ٢/ ١٠٥ -
١٠٦، وابن قانع في معجمه ٩٨/١ برقم (٩٩)، وابن سعد ٧/ ٥٤ ، والبخاري في الكبير
أيضاً ٣١٣/٨، وابن عبد البر في الاستيعاب ٢٥٧/١ من طريق خليفة بن خياط ، حدثنا
محمد بن سواء ، بالإِسناد السابق .
وفي رواية البخاري الأخيرة ((يزيد بن بشير)). وانظر ((أسد الغابة)) ١/ ٢٢٦ .
(١) في البحر الزخار ٦٣/٤ برقم (١٢٣٠)، - وهو في ((كشف الأستار)) ٣٥٧/٢ برقم
(١٨٤٧) - من طريق محمد بن فضيل، حدثنا يونس بن عمرو ، وهو : يونس بن
أبي إسحاق ، عن عبد الله بن جابر ، عن ابن أخي سعد بن مالك ، عن سعد ...
واختلف على محمد بن فضيل : فقد أخرجه الحاكم ٣٩٥/٣ من طريق قبيصة بن عقبة ،
حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة ، عن هاشم بن
عتبة بن أبي وقاص قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يظهر
المسلمون ... )). وسكت عنه كل من الحاكم ، والذهبي.
وخالف يونس بن أبي إسحاق المسعوديُّ ، فقد أخرجه أحمد ٣٣٧/٤ من طريق يزيد بن
هارون ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ٦٤٣) من طريق الطيالسي ،
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤٢٦/٤ من طريق عثمان بن عمر ،
جميعاً : حدثنا المسعودي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة ، عن نافع بن »
٤٩٤

١٠٤١٨ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ، قَالَ: قَالَ أَبْنُ حَوَالَةَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَوْا إِلَيْهِ اٌلْفَقْرَ وَالْعُرْيَ وَقِلَّةَ الشَّيْءٍ.
٢١١/٦
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَبْشِرُوا، فَوَاللهِ لأَنَا لِكَثْرَةِ الشَّيْءٍ أَخْوَفُ
عَلَيْكُمْ مِنْ قِلَّتِهِ ، وَاللهِ لاَ يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِيَكُمْ حَتَّى يُفْتَحَ لَكُمْ جُنٌّْ بِالشَّامِ ، وَجُنْدٌ
بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدٌ بِأَلْيَمَنِ ، حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِئَةَ فَيَسْخَطُهَا)).
· عتبة بن أبي وقاص قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، وقد صحح كثير من
الأئمة رواية من سمع من المسعودي بالكوفة والبصرة ، وعثمان بن عمر من هؤلاء الذي
سمعوا منه قبل اختلاطه .
وقد تابع المسعودي جماعة منهم :
١ - زائدة، فقد أخرجه أحمد ١٧٨/١، وابن أبي شيبة ١٤٦/١٥ - ١٤٧ - ومن طريقه
أخرجه ابن ماجه في الفتن (٤٠٩١) باب: الملاحم، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني )) برقم (٦٤٢) - من طريق حسين بن علي الجعفي ، عن زائدة ، حدثنا
عبد الملك بن عمير ، به . وهذا إسناد صحيح .
٢ - أبو عوانة، فقد أخرجه أحمد ١٧٨/١، وابن قانع في معجمه ١٣٩/٣ برقم (١١١١)،
والبخاري تعليقاً في الكبير ٨١/٨ - ٨٢ من طريق أبي عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ،
بالإِسناد السابق .
٣ - وقد تابعه أربعة آخرون نجملهم بما يلي :
وأخرجه أحمد ٣٣٨/٤ من طريق أبي إسحاق : إبراهيم بن محمد الفزاري ،
وأخرجه مسلم في الفتن ( ٢٩٠٠ ) باب : ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال ، -
ومن طريقه أورده ابن الأثير في (( أسد الغابة )) ٣٠٤/٥ - من طريق جرير ،
وأخرجه ابن حبان برقم ( ٦٦٧٢ ) من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي ،
وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة ١٣٩/٣، والحاكم ٤٣٠/٣ - ٤٣١ من طريق موسى بن
عبد الملك بن عمير ،
جميعهم : عن عبد الملك بن عمير ، بالإِسناد السابق .
وقال ابن عساكر في تاريخه ٣٣٧/٧٣ - ٣٣٨: (( حدث هاشم عن النبي قال : ...
وأكثر ما روي هذا الحديث عن نافع بن عتبة أخي هاشم بن عتبة)) .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٧٨/٥: ((والحديث عن نافع بن عتبة هو الصحيح)).
وانظر ((الإصابة)) ١٠/ ٢٢٥ فإنك واجد ما يفيد .
٤٩٥

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَوَالَةَ: وَمَتَى نَسْتَطِيعُ الشَّامَ مَعَ الرُّومِ ذَاتِ أَلْقُرُونِ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيَفْتَحَنَّهَا لَكُمْ، وَيَسْتَخْلِفَنَّكُمْ فِيهَا
حَتَّى تَظَلَّ الْعِصَابَةُ مِنْهَا (١) أَلْبِيضُ قُمُصُهُمُ ، أَلْمُحَلَّقَةُ أَقْفَاؤُهُمْ قِيَاماً عَلَى الرُّوَنْجِلِ
الأُسَيْوِدِ(٢) مِنْكُمْ، مَا أَمَرَهُم بِشَيْءٍ فَعَلُوهُ ، وَإِنَّ بِهَا الْيَوْمَ رِجَالاً لِأَنْتُمْ أَحْقَرُ فِي
أَعْيُنِهِمْ مِنَ الْقِرْدَانِ (٣) فِي أَعْجَازِ الإِبِلِ ... )». فَذَكَرِ الْحَدِيثَ.
رواه الطبراني (٤) بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح ، غير نصر بن
علقمة ، وهو ثقة .
(١) في (ظ، د): ((منهم)).
(٢) في (ظ، د): ((الأسود)).
(٣) القردان جمع، واحده : قُرَادَة ، وهي دويبة متطفلة ذات أرجل كثيرة تعيش على الدواب
والطيور ، ولها أجناس متعددة .
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه في (( مسند الشاميين)) برقم ( ٢٥٤٠) من طريقين حدثنا يحيى بن حمزة ،
حدثنا نصر بن علقمة يرد الحديث إلى جبير بن نفير ، قال : قال عبد الله بن حوالة ... وهذا
إسناد صحيح .
وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٢٨٨/٢ - ٢٨٩ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في
((دلائل النبوة)) ٣٢٧/٦، ومن طريق البيهقي أيضاً أورده ابن كثير في البداية ١٩٥/٦ - وابن
عساكر في تاريخه ٧٤/١ - ٧٥ من طريق عبد الله بن يوسف ، حدثنا يحيى بن حمزة ، حدثني
أبو علقمة : نصر بن علقمة ، يرد الحديث إلى جبير بن نفير قال : قال عبد الله بن حوالة ...
وهذا إسناد صحيح ، نصر بن علقمة فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٠٩٠) في (( موارد
الظمآن)). وقد تقدم برقم ( ٩٣٢) .
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم (١١١٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) برقم (٢٢٩٥)، وابن عساكر ٧٣/١ - ٧٤ وأبو نعيم في الحلية ٣/٢ - ٤ بنحوه
من طريق هشام بن عمار ، حدثنا يحيى بن حمزة ، حدثنا نصر بن علقمة ، عن جبير بن
نفير ، عن عبد الله بن حوالة ... وهذا أيضاً إسناد صحيح ، هشام بن عمار حسن الحديث ،
وللكنه قد توبع كما تقدم .
وأخرجه الطبراني - ذكره ابن عساكر في تاريخه ٧٢/١ - وعلقه البخاري في الكبير ٣٣/٥ من »
٤٩٦

١٠٤١٩ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَزَّاحِ قَدِيماً لَهُ صُحْبَةٌ
يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يُوشِكُ أَنْ يُؤَمَّرَ عَلَيْهِمُ الرُّوَيْجِلُ ،
فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ قَوْمٌ مُحَلَّقَةٌ أَقْفِيَتُهُمْ، بِيضٌ قُمُصُهُمْ، فَكَانَ إِذَا أَمَرَهُمْ بِشَيْءٍ ،
حَضَرُوا )) .
فَشَاءَ رَبُّكَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ وَزَّاحِ مَلَكَ (١) بَعْضَ الْمُدُنِ، فَأَجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ
الدَّهَاقِينِ (٢) مُحَلَّقَةٌ أَقْفِيَتُهُمْ، بِيضٌ قُمُصُهُمْ، فَكَانَ إِذَا أَمَرَهُمْ بِشَيْءٍ ، حَضَرُوا ،
فَتَقُولُ : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ .
رواه الطبراني(٣) ورجاله ثقات (مص : ٣٧٦) .
- طريق عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن أبي يحيى سليم بن عامر : أن
جبير بن نفير حدثه عن عبد الله بن عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن
أبي يحيى سليم بن عامر : أن جبير بن نفير حدثه عن عبد الله بن حوالة ... وهذا إسناد
ضعيف .
وأخرجه أحمد ١١٠/٤، وأبو داود في الجهاد ( ٢٤٨٣) باب: في سكنى الشام وابن عساكر
في تاريخه ٧٦/١ ، ٧٧ من طريق حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا بحير بن سعد ، عن خالد بن
معدان ، عن أبي قتيلة ، عن ابن حوالة ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أحمد مختصراً في ٢٨٨/٥، وابن عساكر ٧٩/١، ومن طريق حريز ، عن
سليمان بن سمير ، عن ابن حوالة ... وهذا إسناد جيد .
وأخرجه الحاكم مختصراً ٤/ ٥١٠، وابن عساكر ٥٦/١ من طريق سعيد بن عبد العزيز ، عن
مكحول ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن عبد الله بن حوالة ... وصححه الحاكم ، ووافقه
الذهبي .
وعند ابن عساكر ٥٦/١ - ٨٤ طرق وروايات أخرى .
(١) في (ظ، د): ((وَلِيَ)).
(٢) الدَّهَاقين جمع : دهقان . وهو رئيس القرية ، والتاجر .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم ( ٤٥٦٥) من طريق الطبراني ، حدثنا
أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، حدثنا أبي ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن
عمرو ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ... وهذا إسناد حسن .
٤٩٧

١٠٤٢٠ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِم، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((تَمَثَّلَتْ لِيَ الْحِيرَةُ كَأَنْيَابِ الْكِلَبِ ، وَإِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَهَا » .
فَقَامَ(١) رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الهِ ، هَبْ لِي بِنْتَ بْقَيْلَةَ.
فَقَالَ : ((هِيَ لَكَ )) . فَأَعْطَوْهُ إِيَّاهَا .
فَجَاءَ أَخُوهَا فَقَالَ : أَتَبِيعُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ : فَاحْتَكِمْ مَا شِئْتَ؟ قَالَ : بِأَلْفِ دِرْهَمٍ .
قَالَ : قَدْ أَخَذْتُهَا بِأَلْفِ ، قَالُوا لَهُ: لَوْ قُلْتَ ثَلاَثِينَ أَلْفاً .
قَالَ : وَهَلْ عَدَدٌ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفِ ؟
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح .
وله طريق من حديث صاحب القصة في قتال أهل الردة .
١٠٤٢١ - وَعَنِ الْمُسْتَوْرِدِ ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقُلْتُ لَهُ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَشَدُّ النَّاسِ عَلَيْكُمُ الرُّومُ ، وَإِنَّمَا
هَلَكَتُهُمْ مَعَ السَّاعَةِ )) .
* قال الحافظ في الإِصابة ٢٣٩/٦ في ترجمة عبد الله بن وزاح: ((ذكره الطبراني في الصحابة ،
وأورد له من طريق إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن جبير بن
نفير ، عن أبي جبير ... )) وذكر هذا الحديث .
وقوله : ((حضروا)). أي : أسرعوا المشي.
نقول: ما روى إسماعيل عن الشاميين صحيح، وهذا منها، ورجاله ثقات. وانظر (( أسد
الغابة )) ٣/ ٤١٢ .
(١) في (ظ، د): ((فقال)) وهو تحريف.
(٢) في الكبير ٨١/١٧ برقم (١٣٢) وهو حديث صحيح، خرجناه في ((موارد الظمآن))
برقم ( ١٧٠٩ ) .
ونضيف هنا: وأخرجه الإسماعيلي في معجم شيوخه برقم (٣٩٧)، والبيهقي في (( دلائل
النبوة٨ ٣٢٦/٦.
٤٩٨

فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو : أَلَمْ أَزْجُرْكَ عَنْ مِثْلِ هَذَا ؟
رواه أحمد(١) ، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
١٠٤٢٢ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
غَزْوَةٍ تَبُّوكَ ، فَوَقَفَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، وَأَجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ ، فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَقَدْ أَعْطَانِيَ
اَللَّيْلَةَ، الْكَنْزَيْنِ: كَنْزَ فَارِسَ، وَأَلُومٍ، وَأَمَذَّنِي بِلْمُلُوكِ: مُلُوكِ حِمْيَرَ
الأَحْمَرَيْنِ، وَلاَ مَلِكَ إِلَّ اللهُ، يَأْتُونَ يَأْخُذُونَ مِنْ مَالِ اللهِ ، وَيُقَاتِلُونَ فِي
سَبِيلِ اللهِ » . قَالَهَا ثَلاَثاً .
رواه أحمد (٢) /، وفيه أبو همام الشعباني ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال ٢١٢/٦
الصحيح .
١٠٤٢٣ - وَعَنْ عِيَاضِ الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ وَعَلَيْنَا خَمْسَةُ
أُمَرَاءَ : أَبُو عُبْيَدْةَ بْنُ الْجَرَّحِ، وَيَزِيدُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَأَبْنُ حَسَنَةَ ، وَخَالِدُ بْنُ
اُلْوَلِيدِ، وَعِيَاضٌ - وَلَيْسَ عِيَاضٌ هَذَا الَّذِي حَدَّثَ سِمَاكاً - قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ: إِذَا
(١) في المسند ٢٣٠/٤ من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا الحارث بن
يزيد ، عن عبد الرحمن بن جبير : أن المستورد قال :... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن
لهيعة .
ولم ينسبه الهندي في الكنز (٣٠٨٧٢) إلاَّ إلى أحمد .
(٢) في المسند ٢٧٢/٥، وفي (( فضائل الصحابة)) برقم (١٦١٧) - ومن طريقه أخرجه
أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٧٢٢٠)، وابن عساكر في ((تاريخه)) ٤/٦٨ - من
طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي همام الشعباني ، حدثني
رجل من خثعم قال : ...
وهو في المصنف عند عبد الرزاق برقم ( ١٩٨٧٨ ) .
نقول: أبو همام الشعباني ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٨١، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ٩/ ٤٥٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شرط ابن حبان ، وهو ممن
تقادم بهم العهد ... وباقي رجاله ثقات .
٤٩٩

كَانَ عَلَيْكُمْ قِتَالٌ ، فَعَلَيْكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ .
قَالَ: فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ: إِنَّهُ قَدْ جَاشَ إِلَيْنَا الْمَوْتُ، وَأَسْتَمْدَدْنَاهُ، فَكَتَبَ إِلَيْنَا: إِنَّهُ
قَدْ جَاءَنِي كِتَابُكُمْ تَسْتَمِدُّونِي، وَإِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَعَزُّ نَصْراً، وَأَحْضَرُ
جُنْداً ، فَاسْتَنْصِرُوهُ، فَإِنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نُصِرَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي أَقَلَّ مِنْ
عِدَّتِكُمْ، فَإِذَا أَتَاكُمْ كِتَابِي هَذَا، فَقَاتِلُوهُمْ وَلا تُرَاجِعُونِي .
قَالَ: فَقَاتَلْنَاهُمْ، فَقَتَلْنَاهُمْ وَهَزَمْنَاهُمْ أَرْبَعَةَ فَرَاسِخَ .
قَالَ: وَأَصَبْنَا أَمْوَالاَ فَتَشَاوَرْنَا، فَأَشَارَ عَلَيْنَا عِيَاضٌ أَنْ نُعْطِيَ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ
عَشَرَةً .
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مَنْ يُراهِنِّي؟ فَقَالَ شَابٌّ: أَنَا إِنْ لَمْ تَغْضَبْ .
قَالَ: فَسَبَقَهُ، فَرَأَيْتُ عَقِيصَتَيْ أَبِي عُبَيْدَةَ تَنْقُزَانِ (١) ، وَهُوَ خَلْفَهُ عَلَىُ فَرَسٍ
عُرْيٍ .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
١٠٤٢٤ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ (ظ: ٣٣٥) بَعَثَ أُمَرَاءَ عَلَى الشَّامِ، فَأَّرَ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ عَلَى جُنْدٍ .
رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ أن الزهريَّ لم يدرك أبا بكر.
(١) تنقزان : تهتزان ، تتحركان بسرعة .
(٢) في المسند ٤٩/١ وإسناده حسن، وقد خرجناه في ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٧١٠).
ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣٤/١٣ - ٣٥ من طريق شعبة ، عن سماك
قال : سمعت عياضاً ... وهذا إسناد حسن.
والفرس العُزيُ : الذي ليس له سرج .
(٣) في الكبير ١٩٣/٤ برقم (٤١١٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري : أن أبا بكر ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ،
الزهري لم يدرك أبا بكر رضي الله عنه .
٥٠٠