Indexed OCR Text
Pages 441-460
رواهما الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح. ١٠٣٦٣ - وعنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ أُسْتُشْهِدَ يَوْمَ الطَّائِفِ مِنَ الأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَالِمٍ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي حَرَامٍ : ثَعْلَبَةُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : الْجَدْعُ، وَمِنَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَارِثِ : رُقَيْمُ بْنُ ثَابِتٍ أَوْ ثَابِتُ بْنُ ثَعْلَبَةَ . رواهما الطبراني(٢)، وفي إسنادهما ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وحديثه حسن . ١٠٣٦٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ (ظ: ٣٣١) فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الطَّائِفِ: جُلَيْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ نَاشِبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ ، وَمِنَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الأَوْسِ : رُقَيْمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَعْلَةَ بْنِ ثَوْبَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَمِنْ قُرَيْشٍ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ : سَعِيدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي . رواها الطبراني(٣)، ورجالها ثقات . ١٠٣٦٥ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ (١) أخرج الأول في الكبير ٧٩/٢ برقم (١٣٥٧) من طريق محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ... وهذا إسناد صحيح إلى الزهري . وأخرج الثاني في الكبير أيضاً ٧٩/٥ برقم (٤٦٣٧) من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزبير ... وهذا إسناد ضعيف . (٢) في الكبير الأول منهما في ٨٩/٢ برقم (١٣٩٩)، والثاني في ٧٩/٥ برقم (٤٦٣٧) من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ... وهذا إسناد ضعيف. (٣) في الكبير ٢٧٥/٢ برقم (٢١٥٣)، و ٧٩/٥ برقم (٤٦٣٨)، و٦٨/٦ برقم (٥٥٣٦) من طريق محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق : في تسمية ... وهذا إسناد صحيح إلى ابن إسحاق . وانظر ((السيرة النبوية)) لابن هشام ٤٨٦/٢، ٤٨٧. ٤٤١ ١٩٠/٦ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ أَخُو أُمَّ سَلَمَةَ لِأَبِهَا، أُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، لَقِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ ، وَأَسْتُشْهِدَ يَوْمَ الطَّائِفِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) (مص: ٣٤١) . ٥٤ - بَابُ غَزْوَةٍ تَبُوكَ ١٠٣٦٦ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ شَهِدَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَيَّامَ غَزْوَةٍ تَبُوكَ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّدَقَةِ وَالْقُوَّةِ وَالتََّسِّي، وَكَانَتْ نَصَارَى الْعَرَبِ كَتَبَتْ إِلَى هِرَقْلَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ أَلَّذِي خَرَجَ يَنْتَحِلُ النُبُوَّةَ قَدْ هَلَكَ، وَأَصَابَتْهُ سِنُونَ فَهَلَكَتْ أَمْوَالُهُمْ، فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَلْحَقَ دِينَكَ ، فَالآنَ. فَبَعَثَ رَجُلاً مِنْ عُظَمَائِهِمْ يُقَالُ لَهُ: الضَّنَّدُ، وَجَهَّزَ مَعَهُ أَرْبَعِينَ أَلْفاً، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ فِي الْعَرَبِ ، وَكَانَ يَجْلِسُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ فَيَدْعُو، وَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ، فَلَنْ تُعْبَدَ فِي الأَرْضِ)» . فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ قُوَّةٌ، وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ قَدْ جَهَّزَ عِيراً إِلَى الشَّامِ يُرِيدُ أَنْ يَمْتَارَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ مِئَتَا بَعِيرٍ بِأَقْتَابِهَا وَأَحْلَاَسِهَا، وَمِئَتَا أُوْقِيَّةٍ، فَحَمِدَ اللهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَبَّرَ النَّاسُ، وَأَتَىَ عُثْمَانُ بِالإِبِلِ ، وَأَتَى بِالصَّدَقَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : ((لاَ يَضُرُّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذَا أُلْيَوْمِ)). رواه الطبراني(٢) وفيه العباس بن الفضل الأنصاري ، وهو ضعيف. (١) في الكبير ١٤/ ٢٧١، وانظر ((أسد الغابة)) ١٧٧/٣ -١٧٨، والسيرة لابن هشام ٤٨٦/٢. (٢) في الكبير ٢٣٢/١٨ برقم (٥٧٧) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٩/ ٦٢ - ٦٣ - من طريق العباس بن الفضل الأنصاري ، عن هشام بن زياد قال : حدثني أخي الوليد بن زياد ، عن أبي طليحة - وعند ابن عساكر : طلحة - مولى بني خلف ، حدثنا عمران بن حصين ... والعباس بن الفضل الأنصاري ضعيف ، وهشام بن زياد متروك الحديث ، * ٤٤٢ ١٠٣٦٧ - وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى غَزْوَةٍ تَبُوكَ، وَكُنْتُ عَلَىْ خِدْمَتِهِ ذَلِكَ السَّفَرَ ، فَنَظَرْتُ إِلَى نِحْيٍ (١) السَّمْنِ قَدْ قَلَّ مَا فِيهِ، وَهَيَّأْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَاماً، فَوَضَعْتُ السَّمْنَ فِي الشَّمْسِ ، وَنِمْتُ ، فَأَنْتُبَهْتُ بِخَرِيرِ النِّحْي، فَقُمْتُ، فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ بِيَدِي . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَآنِي: ((لَوْ تَرَكْتَهُ لَسَالَ وَادِياً سَمْناً ( مص : ٣٤٢))). رواه الطبراني(٢) من طريقين: إحداهما في علامات النبوة، ورجالهما وثقوا. وأبو طليحة ــ أو طلحة - هو : فرقد وهو مجهول . ويشهد له حديث عبد الرحمن بن سمرة عند أحمد ، وعند ابنه في زوائده على المسند ٦٣/٤، والترمذي في المناقب (٣٧٠٢) باب : اثبت حراء ، وابن أبي عاصم في السنة برقم (١٢٧٩)، والطبراني في الأوسط برقم (٩٢٢٢)، والحاكم ١٠٢/٣، والبيهقي في الدلائل ٢١٥/٥، وابن عساكر في تاريخه ٦٣/٣٩، ٦٤ والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ١/ ٢٨٣ من طريق ضمرة ، حدثنا عبد الله بن شوذب ، عن عبد الله بن القاسم ، عن كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة ، عن عبد الرحمن بن سمرة قال :... وهذا إسناد جيد . وانظر فتح الباري ٨/ ١١١ . (١) النِّحْيُ: زق السَّمْنِ. وفي (ظ): ((فنظر)). (٢) في الكبير ١٦٠/٣ برقم (٢٩٩٣)، وأبو نعيم في (( دلائل النبوة)) برقم (٣٤٤) من طريق أبي خالد يزيد بن يحيى بن يزيد الخزاعي ، حدثنا أبو بكر بن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي ، عن أبيه محمد ، عن جده حمزة بن عمرو ... وأبو بكر بن محمد بن حمزة واسمه حمزة بن محمد قال ابن حجر في التقريب : مجهول . ويزيد بن يحيى أبو خالد ذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٧١ . وأخرجه بنحوه الطبراني برقم (٢٩٩٢)، والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ١١٢/٦ - ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٢٨/١٥ من طريق سفيان بن حمزة ، عن كثير بن زيد ، عن محمد بن حمزة بن عمرو ، عن أبيه حمزة بن عمرو الأسلمي ... وهذا إسناد حسن من أجل كثير بن زيد الأسلمي ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٦٦٢) في مسند الموصلي ، وقد تقدم برقم ( ١١٧٢ ). وستأتي هذه الرواية برقم ( ١٤١٤٣). ٤٤٣ ١٠٣٦٨ - وَعَنْ أَبِي رُهْم، قَالَ: كُنَّا فِي مَسِيرٍ وَإِلَى جَنْبِي رَجُلٌ أَزْحَمُهُ بِاللَّيْلِ وَلاَ أَعْرِفُهُ، فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((مَنْ هَذَا؟)). قُلْتُ : أَبُورُهْمٍ . قَالَ: ((مَا فَعَلَ النَّفَرُ الطِّوَالُ، الْجِعَادُ، أَلأُذُمُ(١) مِنْ بَنِي غِفَارٍ ؟ هَلْ مَعَنَا مِنْهُمْ فِي الْمَسِيرِ أَحَدٌ ؟ ». قُلْتُ: لاَ. قَالَ : ((فَمَا فَعَلَ النَّفَرُ الأُدُمُ الْقِصَارُ الْخُنْسُ(٢) مِنْ أَسْلَمَ؟ هَلْ مَعَنَا مِنْهُمْ فِي الْمَسِيرِ مِنْ أَحَدٍ ؟ )) . قُلْتُ: لاَ. قَالَ: ((فَمَا فَعَلَ النَّفَرُ الْحُمْرُ النِّطَاطُ(٣) ؟ هَلْ مَعَنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي الْمَسِيرِ؟)). قُلْتُ : لاَ . قَالَ: (( مَا مِنْ أَهْلِي أَحَدٌ أَعَزُّ عَلَيَّ مَخْلَفاً مِنْ قُرَيْشِ وَالأَنْصَارِ ، وَأَسْلَمَ وَغِفَارٍ، فَمَا يَمْنَعُ أَحَدَهُمْ إِذَا تَخَلَّفَ أَنْ يُفْقِرَ الْبَعِيرَ(٤) مِنْ إِلِهِ ، فَيَكُونَ لَهُ مِثْلُ / أَجْرِ الْخَارِجِ؟)) . ١٩١/٦ رواه البزار(٥) بإسنادين، وفيه ابْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ وَلم أعرفه ، وبقية رجال أحد الإِسنادين ثقات . (١) الجعاد جمع جَعْدٍ ، وهو خلاف المسترسل من الشعر. يقال: جَعُدَ الشعر وغيرُهُ، يَجْعُدُ ، جعوداً ، وجعادة ، إذا اجتمع وتقبض والتوى . والأُدْمُ جمع آدم ، وهو من اشتدت سمرته ، ومؤنثه : أَدْمَاءُ . (٢) الخُنْسُ جمع أخنس، يقال: خَنِسَ، يَخْنَسُ ، خنساً، إذا انخفضت قصبة أنفه مع ارتفاع قليل في طرف الأنف ، فهو أخنس ، وهي خنساء . (٣) الشِّطَاطُ: جمع ثَطّ. يقال: ثَطَّ، يَئِطَّ - بابه : ضرب - ثَطاً وتُطُوطاً، إذا خف شعر لحيته ، فأصبح كوسجاً ليس في وجهه من الشعر إلاَّ طاقات في أسفل حنكه . (٤) أفقر البعير : أعاره . (٥) في (( كشف الأستار)) ٢/ ٣٥٥ برقم (١٨٤٢) وهو حديث حسن ، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) برقم (١٧٠٨). وانظر الحديث التالي . ٤٤٤ ١٠٣٦٩ - وعنْ أَبِي رُهْم الْغِفَارِيِّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ - قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبُوكَ، فَلَمَّا فَصَلَ، سَرَىْ لَيْلَةٌ ، فَسِرْتُ قَرِيباً مِنْهُ ، وَأُلْقِيَ عَلَيَّ النُّعَاسُ ، فَطَفِقْتُ أَسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ ، فَيُفْزِعُنِي دُنُؤُهَا خَشْيَةَ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ ، فَأُؤَخِرُ رَاحِلَتِي حَتَّى غَبَتْنِي عَيْنِي نِصْفَ اللَّيْلِ ، فَرَكِبَتْ رَاحِلَتِي رَاحِلَتَهُ ، وَرِجْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَرْزِ، فَأَصَابَتْ رِجْلَهُ(١) ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّ بَقَوْلِهِ: ((حَسِّ )) . فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَقُلْتُ: أَسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: ((سَلْ)). فَطَفِقَ يَسْأَلُنِي عَنْ بَنِي غِفَارٍ، فَأُخْبِرُهُ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُنِي: ((مَا فَعَلَ النَّفَرِّ الْحُمْرُ الطِّوَالُ النِّطَاطُ أَوِ الْقِصَارُ، - عَبْدُ الرَّزَّاقِ يَشُكُّ - الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَظِيَّةٍ شَرْخٍ؟))(٢). (مص : ٣٤٣). فَذَكَرْتُهُمْ فِي بَنِي غِفَارٍ ، فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطاً مِنْ أَسْلَمَ ، فَقُلْتُ : [يَا رَسُولَ اللهِ، أُولَئِكَ رَهْطُ مِنْ أَسْلَمَ، قَدْ تَخَلَّقُوا، فَقَالَ](٣) رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا يَمْنَعُ أَحَدَ أُولِئِكَ حِينَ تَخَلَّفَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِلِهِ آمْرَأْ نَشِيطاً فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَأَعَزُّ أَهْلِي (٤) أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِّي أَلْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ وَاْلأَنْصَارُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ )) . (١) سقطت من (ظ، د) قوله: ((في الغرز فأصابت رجله)). (٢) في أصولنا جميعها، وفي مسند أحمد ((شرخ))، وفي ((معجم الطبراني)): ((شبكة سرح)) . وقال الأخ محمد شراب: (( يُظَن أن شدخ واد عنده قرية نخل في طريق القصيم ، وأنت خارج من المدينة)). وانظر ((معجم ما استعجم)) ٢/ ٧٨٣. (٣) ما بين حاصرتين مستدرك من مسند أحمد . (٤) في المسند: ((فأعز أهلي علي)). وفي (ظ، د): ((فادع أهلي)). ٤٤٥ ١٠٣٧٠ - وَفِي رِوَايَةٍ (١): النَّفَرُ الْقِصَارُ السُّودُ الْجِعَادُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُولَئِكَ خُلَفَاءُ فِيْنَا . رواه أحمد(٢) والطبراني، وَقَالَ: ((سِرْ)) بَدَلَ ((سَلْ))، وَقَالَ: ((مَا فَعَلَ النَّفَرِ السِّوَادُ الْجِعَادُ الْقِصَارُ الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌّ بِشَبَكَةِ شَرْخٍ؟)) قَالَ : فَتَذَكَّرْتُهُمْ فِي بَيِي غِفَارٍ ، فَلَمْ أَذْكُرُهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّهُمْ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ ، وَقَدْ تَخَلَّفُوا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مَنَعَ أَحَدَ أُولِئِكَ حِينَ تَخَلَّفَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى إِبِلِهِ امْرأً نَشِيطاً فِي سَبِيلِ اللهِ ؟ إِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِّي أَلْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَالْأَنْصَارُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ (٣)) ، فِي إِسْنَادِهِمَا أَبْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ . ١٠٣٧١ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ، قَالَ: تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلْتُ حَائِطاً ، فَرَأَيْتُ عَرِيشاً قَدْ رُشَّ بِالْمَاءِ ، وَرَأَيْتُ زَوْجَتِي ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالإِنْصَافِ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّمُومِ وَالْحَمِيمِ ، وَأَنَا فِي الظُّلِ وَالنَّعِيمِ ؟ فَقُمْتُ إِلَى نَاضِحِ فَاحْتَقَبْتُهُ ، وَإِلَى ثَمَرَاتٍ فَتَزَوَّدْتُهَا، فَنَادَتْ زَوْجَتِي : إِلَى (١) أخرجها أحمد ٣٤٩/٤، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ٩٩٢)، والطبراني في الكبير ١٨٤/١٩ برقم (٤١٦) من طريق يعقوب ، حدثنا أبي ، عن صالح ، قال ابن شهاب : أخبرني ابن أخي أبي رهم الغفاري ، أنه سمع أبا رهم ... وهذا إسناد حسن ، ابن أخي أبي رهم الغفاري ، ترجمه البخاري في الكبير ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) وقالا: ((روى عن أبي رهم، وروى عنه الزهري ، ويرى بعضهم أن من روى عنه الزهري لا يسأل عنه ، وهو ممن تقدم بهم العهد .... انظر سابقه ولاحقه . (٢) في المسند ٣٤٩/٤ من طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، أخبرني ابن أخي أبي رهم ، أنه سمع أبا رهم ... وهذا إسناد حسن . وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ١٩٨٨٢). ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٩١)، وابن حبان برقم ( ٧٢٥٧)، والطبراني في الكبير ١٨٣/١٩ برقم (٤١٥)، والحاكم ٥٩٣/٣ - ٥٩٤. (٣) أخرج هذه الرواية الطبراني برقم ( ٤١٧). ٤٤٦ أَيْنَ يَا أَبَا خَيْثَمَةَ؟ فَخَرَجْتُ أُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، لَقِيَنِي عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ ، فَقُلْتُ: إِنَّكَ(١) رَجُلٌ جَرِيءٌ وَإِنِّي أَعْرِفُ حَيْثُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنِّي أَمْرُؤٌ مُذْنِبٌ، (مص: ٣٤٤) فَتَخَلَّفْ عَنِّي حَتَّى أَخْلُوَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَخَلَّفَ عَنِّي عُمَيْرٌ /، فَلَمَّا ١٩٢/٦ طَلَعْتُ عَلَى الْمُعَسْكَرِ، فَرَآنِي النَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ )). فَجِئْتُ ، فَقُلْتُ : كِدْتُ أَهْلِكُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثِي . فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْراً، وَدَعَالِي . رواه الطبراني(٢)، وفيه يعقوب بن محمد الزهري ، وهو ضعيف . ١٠٣٧٢ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا غَزْوَةَ تَبُّوكَ ، فَجَهِدَ الظّهْرُ جَهْداً شديداً ، فَشَكَوْا إِلَيْهِ ذَلِكَ . قَالَ : وَرَآهُمْ رِجَالاً لاَ يُرِيحُونَ ظَهْرَهُمْ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَضِيقٍ يَمُؤُّ النَّاسُ فِيهِ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ، فَنَفَخَ فِيهَا نَفْخَةٌ (٣) وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَحْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكِ ، فَإِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى أَلْقَوِيِّ وَأَلْضَّعِيفِ ، وَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ فِي أَلْبَرِّ وَالْبَحْرِ » . (١) في (ظ، د): ((أنا)). (٢) في الكبير ٣١/٦ برقم (٥٤١٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٣١٦١) - من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن سعد بن خيثمة ، حدثنا أبي ، عن أبيه سعد بن خيثمة ... ويعقوب بن محمد ضعيف . وباقي رجاله ثقات . والمرفوع فيه صحيح ، يشهد له حديث كعب بن مالك في الصحيح . وانظر ((السيرة النبوية)) لابن كثير ١٣/٤ - ١٤، وشرح العلامة الزرقاني على ((المواهب اللدنية )) ٧١/٣، وفتح الباري ١١٨/٨ -١١٩، وسيرة ابن هشام ٥٢٠/٢ - ٥٢١ . (٣) ليست في (ظ ، د) . ٤٤٧ قَالَ : فَأَسْتَمَرَّتْ، فَمَا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ إِلاَّ وَهِيَ تُنَازِعُنَا أَزِمَّتَهَا . رواه الطبراني(١)، والبزار، وفيه يحيى بن عبد الله الْبَابْلُتِّي وهو ضعيف. ١٠٣٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَم - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَرَّ بِالْحُلَيْحَةِ فِي سَفَرِهِ إِلَىْ تَبُوكَ، قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: الْمَبْرَكَ (٢)، يَا رَسُولَ اللهِ ، الظُّلُّ وَالْمَاءُ، وَكَانَ فِيهَا دَوْمُ(٣) وَمَاءِ. فَقَالَ: ((إِنَّهَا أَرْضُ زَرْعٍ وَتَبَرُدٍ، دَعُوهَا فَإِنَّهَا مَأُمُورَةٌ )) - يَغْنِي: نَاقَتَهُ -. فَأَقْبَلَتْ حَتَّى بَرَكَتْ تَحْتَ الدَّوْمَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي مَسْجِدِ ذِي الْمَرْوَةِ. رواه الطبراني(٤) ، وفيه راو لم يسم . (١) في الكبير ١٨/ ٣٠٠ برقم (٧٧١)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٣٥٣/٢ برقم (١٨٤٠)، وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن )) برقم ( ١٧٠٦ ). ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢١١٠)، والطبراني في (( مسند الشاميين )) برقم ( ٩٧١ ). (٢) المبرك: قال الأستاذ محمد شراب: (( موضع قرب المدينة . قيل : هو من نواحي المدينة كثير النبات والسلم ، وبه مياه . وقيل : هو نقب يخرج من ينبع إلى المدينة عرضه نحو أربعة أميال ، وكان يسمى مبركاً ، فدعى له النبي صلى الله عليه وسلم . قال البلاذري : لا زال ( مبرك) ذاك باسمه لم يتغير)). وانظر معجم ما استعجم ٢٤٤/١ . (٣) الدَّوْمُ : شجر عظيم من الفصيلة النخيلية ، يكثر في مصر وبلاد العرب جميعها . (٤) في الكبير ٣٣٤/١٤ - ٣٣٥ برقم (١٤٩٦٦) من طريقين : حدثنا حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة ، حدثني عبد الحكم بن يوسف وغيره من أهل المروة وقدمائهم ، عن ابن لعبد الله بن سلام ، عن أبيه ... وهذا إسناد فيه عبد الحكم بن يوسف ، ولعله تصحيف ، وصوابه : عبد الحكيم بن شعيب . ذكره البخاري في التاريخ الكبير ٦/ ١٢٤، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣٥/٦ وقال: ((عبد الحكيم بن شعيب من ذي المروة ، روى عن عون بن عبد الله بن سلام ، روى عنه حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة ، سمعت أبي يقول ذلك )) . وذكره ابن حبان في الثقات ١٢٩/٥ . وابن عبد الله بن سلام هو : عون بن عبد الله بن سلام . ٤٤٨ ٠ ١٠٣٧٤ - وَعَنْ عُبَادَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكِ ( مص: ٣٤٥) قَالَ: فَذَكَرَ اُلْحَدِيثَ. رواه الطبراني(١) وإسحاق لم يدرك عبادة . ١٠٣٧٥ - وَعَنْ أَبِي الشَّمُوسِ الْبَلَوِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَصْحَابَهُ يَوْمَ الْحِجْرِ عَنْ بِثْرِهِمْ ، فَأَلْقَى ذُو الْعَجِينِ عَجِينَهُ ، وَذُو أَلْحَيْسِ حَيْسَهُ . رواه الطبراني(٢)، وفيه يعقوب بن حميد ، وهو ضعيف ، ووثقه ابن حبان ، وقال : يخطىء في الشيء بعد الشيء . ١٠٣٧٦ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحِجْرِ (٣)، وَأَسْتَقَى النَّاسُ مِنْ بِثْرِهِمْ، ثُمَّ رَاحَ مِنْهَا (٤) ، فَلَمَّا أَسْتَقَرَّ أَمَرُ النَّاسِ أَنْ لاَ يَشْرَبُوا مِنْ مَائِهَا وَلاَ يَتَوَضَّؤُوا مِنْهَا، وَمَا كَانَ مِنْ عَجِينٍ عُجِنَ مِنْ مَائِهَا ، أَنْ يُعْلَفَ ، فَفَعَلَ اَلنَّاسُ . رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه عبد الرحمن بن بشير الدمشقي ، ضعفه أبو حاتم . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وقفت عليه في غيره . (٢) في الكبير ٣٢٩/٢٢ برقم (٨٢٦) - ومن طريقه أخرجه الحافظ في ((تغليق التعليق)) ٢٠/٤ - وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٦١٢) - ومن طريقه أخرجه الحافظ في ((تغليق التعليق)) ٢١/٤، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٦٧/٦ - من طريق بكر بن عبد الوهاب ، حدثنا زياد بن نصر، حدثنا سُلَيْم بن مُطَيْر، عن أبيه قال : حدثني أبو الشموس البلوي ... وهذا إسناد حسن . وانظر (( تغليق التعليق)) ٢٠/٤ -٢١. وتعليق البخاري له في الحديث (٣٣٧٨)، وفتح الباري ٦/ ٣٨٠ . (٣) أرض ثمود قوم سيدنا صالح صلى الله عليه وسلم . (٤) ليس في (ظ، د) قوله: ((ثم راح منها)). (٥) في الأوسط برقم (٣٤٢٨) من طريق عبد الرحمن بن بشير - تحرفت فيه: إلى : بشر - الدمشقي ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، عن » ٤٤٩ ١٠٣٧٧ - وعنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَأَتَوْا عَلَىُ وَادٍ ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّكُمْ بِوَادٍ مَلْعُونٍ ، فَأَسْرِعُوا)) . فَرَكِبَ فَرَسَهُ ، فَدَفَعَ، وَدَفَعَ النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ: «مَنِ أَعْتَجَنَ عَجِينَةً، أَوْ مَنْ كَانَ طَبَخَ قِدْراً، فَلْيَكُبَّهَا » . ١٩٣/٦ ثُمَّ سِرْنَا، ثُمَّ قَالَ: (( يَا أَيُّهَا / النَّاسُ، إِنَّهُ لَيْسَ أَلْيَوْمَ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ يَأْتِي عَلَيْهَا مِئَةُ سَنَةٍ ، فَيَعْبَأَ اللهُ بِهَا )) . رواه البزار (١) وفيه عبد الله بن قدامة بن صخر ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا . ١٠٣٧٨ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْهَاهُمْ يَوْمَ وَرَدَ ثَمُودَ عَنْ رَكِيَّةٍ(٢) عِنْدَ جَانِبِ الْمَدِينَةِ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهَا أَحَدٌ أَوْ يَسْتَقِيَ ، وَنَهَانَا أَنْ نَتَوَلَّجَ بُيُوتَهُمْ . رواه البزار (٣) وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف (مص: ٣٤٦). بـ إبراهيم بن سعد ، عن سعد بن أبي وقاص ... وهذا إسناد حسن . عبد الرحمن بن بشير الدمشقي حسن الحديث ، وانظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب)) ، وفي التقريب أيضاً . (١) في ((البحر الزخار)) برقم (٣٩٧١) - وهو في ((كشف الأستار)) ٣٥٦/٢ برقم (١٨٤٣) - ومن طريقه أخرجه ابن حجر في التغليق ٢١/٤ - وابن أبي الدنيا في ((العقوبات)) برقم (١٤٥)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم (٣٧٤٦) من طريق مسلم بن إبراهيم ، حدثنا حماد بن سلمة ، أنبأنا علي بن زيد قال : قال لي الحسن : سل عبد الله بن قدامة بن صخر عن هذا الحديث ، فلقيته علي باب دار الإِمارة فسألته فقال : زعم أبو ذر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد . وعبد الله بن قدامة بن صخر صحابي. وانظر فتح الباري ٦/ ٣٨٠. (٢) الركيَّةُ : البئر التي لم تطو . (٣) في ((كشف الأستار)) ٣٥٧/٢ برقم (١٨٤٦) من طريق خالد بن يوسف، حدثني أبي: » ٤٥٠ ١٠٣٧٩ - وعنْ أَبِي كَبْشَةَ الأَنْمَارِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ ، تَسَارَعَ النَّاسُ إِلَى أَرْضِ الْحِجْرِ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَادَى النَّاسَ: الصَّلاَةُ جَامِعَةٌ. قَالَ: فَأَتَيْتُ(١) رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُمْسِكٌ بَعِيرَهُ، وَهُوَ يَقُولُ : ((مَا يَدْخُلُونَ عَلَىْ قَوْمٍ غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ؟)). فَنَادَاهُ رَجُلٌ : نَعْجَبُ مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: (( أَفَلاَ أَنِْئُكُمْ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ؟ رَجُلٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ يُنَّكُمْ بِهَا كَانَ قَبْلَكُمْ، وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ ، فَأَسْتَقِيمُوا وَسَدِّدُوا، فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لاَ يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ شَيْئاً ، وَسَيَأْتِي قَوْمٌ لاَ يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِشَيْءٍ )) . رواه أحمد(٢) ، وفيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي ، وقد اختلط . ١٠٣٨٠ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَسْأَلُوا عَنِ الْآيَاتِ - أَوْ لاَ تَسْأَلُوا نَبِيَّكُمُ الآيَاتِ - فَإِنَّ قَوْمَ صَالِحِ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ أَنْ يَبْعَثَ لَهُمْ آيَةً ، فَبَعَثَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ لَهُمُ النَّاقَةَ، فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، فَتَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمَ وِزْدِهَا ، وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا أَلْفَجِّ ، فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ، « يوسف بن خالد ، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، حدثنا خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن سمرة ، عن سمرة ... ويوسف بن خالد متروك ، وكذبه ابن معين . وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٢) . (١) في (ظ، د): ((فلبث)). (٢) في المسند ٢٣١/٤ - ومن طريقه أورده ابن كثير في السيرة ٢٠/٤ - وابن أبي شيبة ٥٤٦/١٤ برقم (١٨٨٥٨) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٣٤١/٢٢ برقم (٨٥٢) - والدولابي في الكنى ٥٠/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٣٧٤١) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن إسماعيل بن أوسط ، عن محمد بن أبي كبشة الأنماري ، عن أبي كبشة ... وهذا إسناد جيد . محمد بن أبي كبشة بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٦٣٠٧ ) ، والمسعودي قد اختلط ، ولكن روى عنه هذا الحديث : جعفر بن عون ، وعبد الله بن رجاء ، وعمرو بن مرزوق . وقد سمعوا منه قبل اختلاطه . ٤٥١ فَعَقَرُوا النَّاقَةَ ، فَقِيلَ لَهُمْ: تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ - أَوْ قِيلَ لَهُمْ: إِنَّ الْعَذَابَ يَأْتِيكُمْ إِلَى ثَلاَثَةٍ أَيَّامٍ - ثُمَّ جَاءَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَأَهْلَكَ اللَّهُ مَنْ تَحْتَ مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا مِنْهُمْ إِلَّ رَجُلاً كَانَ فِي حَرَمِ اللهِ ، فَمَنَعَهُ مِنْ عَذَابٍ اُللهِ )) . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هُوَ؟ قَالَ: ((أَبُو رِغَالٍ)). قِيلَ : وَمَنْ أَبُورِغَالٍ؟ قَالَ: ((جَدُّ ثَقِيفٍ )) . رواه البزار(١) ، والطبراني في الأوسط ، ويأتي لفظه في سورة هود، وأحمد بنحوه ( مص : ٣٤٧) ورجال أحمد رجال الصحيح . ١٠٣٨١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قِيلٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : (١) في ((كشف الأستار)) ٣٥٦/٢ برقم (١٨٤٤)، والأزرقي في (( أخبار مكة)) برقم (٧٤٤)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم (٣٧٥٥)، والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٣٧٥٦)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦١٩٧)، والحاكم ٣٤٠/٢ - ٣٤١ من طريق مسلم بن خالد الزنجي ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد حسن . مسلم بن خالد الزنجي فصلنا القول فيه عند الحديث رقم (٤٥٣٧) في ((مسند الموصلي)). وسيأتي هذا الحديث عند الرقم ( ١١١٢٢، ١١١٧٣ ) وأخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) برقم (١٤٠٣)، وابن أبي الدنيا في (( العقوبات)) برقم (١٤٨) من طريق يحيى بن سليم الطائفي ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن أبي الزبير ، قال : حدثني جابر .... وهذا إسناد حسن ، يحيى بن سليم قال : الحافظ في ((تقريبه)) فأصاب: (( صدوق ، سيىء الحفظ في روايته عن عبيد الله بن عمر)) وهذا أعدل الأقوال فيه ، وهو متابع لمسلم بن خالد الزنجي ، وانظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب)). وأخرجه عبد الرزاق في (( التفسير برقم (٩١٥) من طريق معمر ، عن ابن خثيم ، به . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد برقم (١٣٧٤٦)، والطحاوي في (( تفسير مشكل الآثار)) برقم (٣٧٥٥)، والحاكم في المستدرك ٣١٩/٢ برقم (٣١٧٥). وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٩٠٦٥ ) وإسناده ضعيف . وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم (٣٧٥٧) من طريق يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد ، عن داود بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن جابر ... وهذا إسناد صحيح . ٤٥٢ حَدِّثْنَا عَنْ شَأْنِ اَلْعُسْرَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَىْ تَبُوكَ فِي قَيْظِ شَدِيدٍ، فَزَلْنَا مَنْزِلاً أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ شَدِيدٌ حَتَّى ظَنَنَا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا يَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْخَلاَءَ فَلاَ يَرْجِعُ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ رَقْبَهُ تَنْقَطِعُ ، وَحَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ(١) فَيَشْرَبُّهُ وَيَضَعُهُ عَلَى بَطْنِهِ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ عَوَّدَكَ فِي الدُّعَاءِ / خَيْراً ، فَأَدْعُ، ١٩٤/٦ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنُحِبُّ ذَلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ )) . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ ، فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى قَالَتِ السَّمَاءُ ، فَأَطَلَّتْ ثُمَّ سَكَبَتْ، فَمَلَؤُوا مَا مَعَهُمْ، ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ، فَلَمْ نَجِدْهَا جَاوَزَتِ الْعَسْكَرَ . رواه البزار(٢)، والطبراني في الأوسط، ورجال البزار ثقات. ١٠٣٨٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَبَلَغَهُ أَنَّ فِي الْمَاءِ قِلَّةٌ، فَأَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى فِي النَّاسِ: (( أَنْ لاَ يَسِْقَنِي إِلَى أَلْمَاءِ أَحَدٌ )). فَأَتَى أَلْمَاءَ ، وَقَدْ سَبَقَهُ قَوْمٌ ، فَلَعَنَهُمْ. . رواه أحمد(٣)، والبزار بنحوه ، ورجال أحمد رجال الصحيح. (١) الفرث : ما في الكرش . (٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٢١٤) - وهو في ((كشف الأستار)) ٣٥٤/٢ برقم (١٨٤١) - والطبراني في الأوسط برقم (٣٣١٦) من طريق سعيد بن أبي هلال ، عن عتبة بن أبي عتبة ، عن نافع بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن . عتبة بن أبي عتبة ترجمه البخاري في الكبير ٥٢٩/٦ - ٥٣٠ ، ولم يورد فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٧٠ . نقول : في إسناد الطبراني ابن لهيعة ، وللكنه متابع . (٣) في المسند ٤٠٠/٥، والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (٢٨٠٣) - وهو في (( كشف الأستار )) ٣٥٧/٢ برقم (١٨٤٥) - من طريق الوليد بن جميع ، حدثنا أبو الطفيل ، عن » ٤٥٣ ١٠٣٨٣ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آَخِذٌ الْعَقَبَةَ، فَلاَ يَأْخُذْهَا أَحَدٌ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُودُهُ عَمَّارُ (١) ( مص: ٣٤٨) وَيَسُوقُهُ حُذَيْفَةُ، إِذْ أَقْبَلَ رَهْطٌ مُتَكَثِّمُونَ عَلَى الرَّوَاحِلِ، حَتَّى غَشَوْا عَمَّاراً وَهُوَ يَسُوقُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَقْبَلَ عَمَّارٌ يَضْرِبُ وُجُوهَ الرَّوَاحِلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُذَيْفَةَ: ((قُدْ، قُدْ )) حَتَّى هَبَطَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا هَبَطَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَزَلَ وَرَجَعَ عَمَّارٌ، فَقَالَ: (( يَا عَمَّارُ ، هَلْ عَرَفْتَ أَلْقَوْمَ؟)). قَالَ : قَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ ، وَأَلْقَوْمُ مُتَلَئِّمُونَ . قَالَ: ((هَلْ تَدْرِي مَا أَرَادُوا؟)). قَالَ: أَللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((أَرَادُوا أَنْ يَنْفِرُوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَطْرَحُوهُ)) . قَالَ: فَسَارِّ(٢) عَمَّارٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ ، مَا كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ؟ قَالَ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ . فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ فِيهِمْ، فَقَدْ كَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ ، فَعَذَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ ثَلاَثَةَ، قَالُوا: وَاَللهِ مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا عَلِمْنَا مَا أَرَادَ الْقَوْمُ . فَقَالَ عَمَّارٌ : أَشْهَدُ أَنَّ الِثْنَيْ عَشَرَ أَلْبَاقِينَ مِنْهُمْ حَرْبٌ للهِ وَلِرَسُولِهِ فِي أَلْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ . حذيفة ... وهذا إسناد صحيح ، وانظر الحديث التالي . (١) عند أحمد ٤٥٣/٥ - ٤٥٤: ((يقوده حذيفة ويسوق به عمار)). (٢) في (ظ، د): ((فساب)) وهو تحريف، وعند أحمد: ((فسأل)). ٤٥٤ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَذَكَرَ أَبُو الطُّغَيْلِ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلنَّاسِ وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ فِي الْمَاءِ قِلَّةً، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِياً فَنَادَى: لاَ يَرِدِ الْمَاءَ أَحَدٌ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَرَدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدَ رَهْطاً قَدْ وَرَدُوهُ قَبْلَهُ ، ( مص : ٣٤٩) فَلَعَنَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ . رواه أحمد(١)، ورجاله رجال الصحيح . ٥٥ - بَابُ(٢) الشَّرَايَا وَأَلْبُعُوثِ ٥٦ - بَابُ قَتْلِ كَعْبٍ بْنِ اٌلأَشْرَفِ ١٠٣٨٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ : أَنَّ كَعْبَ بْنَ الأَشْرَفِ كَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ ١٩٥/٦ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ خَمْسَةَ نَفَرٍ، فَأَتَوْهُ وَهُوَ فِي مَجْلِسٍٍ قَوْمِهِ فِي الْعَوَالِي، فَلَمَّا رَآهُمْ ، ذُعِرَ مِنْهُمُ . قَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا: حِثْنَا إِلَيْكَ لِحَاجَةٍ. (ظ: ٣٣٢) قَالَ : فَلْيَدْنُ إِلَيَّ بَعْضُكُمْ فَلْيُحَدِّثْنِي بِحَاجَتِهِ ، فَدَنَا مِنْهُ بَعْضُهُمْ، فَقَالُوا : جِئْنَاكَ لِنَبِيعَكَ أَدْرَاعاً(٣) لَنَا. (١) في المسند ٤٥٣/٥ - ٤٥٤ من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا الوليد بن جميع ، عن أبي الطفيل قال :... وهذا إسناد صحيح ، وانظر الحديث السابق. وأخرجه أحمد ٥/ ٣٩٠ - ٣٩١، من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير ، وأبي نعيم قالا : حدثنا الوليد بن جميع ، حدثنا أبو الطفيل ... ومن طريق أبي أحمد الكوفي أخرجه مسلم في صفات المنافقين (٢٧٧٩) (١١) في صدر الكتاب . (٢) في (ظ): ((كتاب)). (٣) أدراع جمع درع، ويجمع أيضاً على أدرع - وهذا ما جاء في ((المسند)) - ودروع أيضاً. ٤٥٥ قَالَ: وَوَاللهِ إِنْ فَعَلْتُمْ، لَقَدْ جَهِدْتُمْ مُنْذُ نَزَلَ هَذَا الرَّجُلُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ - أَوْ قَالَ: بِكُمْ - فَوَاعَدُوهُ أَنْ يَأْتُوهُ بَعْدَ هَدْأَةٍ مِنَ اللَّيْلِ . قَالَ : فَجَاؤُوهُ، فَقَامَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَتْ لَهُ أَمْرَأَنْهُ: مَا جَاءَكَ هَؤُلاءِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ لِشَيْءٍ مِمَّا تُحِبُّ . قَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ حَدَّثُونِي بِحَاجَتِهِمْ (١) ، فَلَمَّ دَنَا مِنْهُمُ أَعْتَقَهُ أَبُو عَبْسٍ ، وَعَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بِالسَّيْفِ ، وَطَعَنَهُ فِي خَاصِرَتِهِ ، فَقَتَلُوهُ . فَلَمَّا أَصْبَحَتِ الْيَهُودُ ، غَدَوْا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَّرَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يَهْجُوهُ فِي أَشْعَارِهِ ، وَمَا كَانَ يُؤْذِيهِ ، ثُمَّ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَاباً . قَالَ : فَكَانَ ذَلِكَ الْكِتَابُ مَعَ عَلِيٍّ . رواه أحمد (٢)، ورجاله رجال الصحيح. (مص: ٣٥٠) (١) ليست في ( ظ ). (٢) فيما استدرك على المسند برقم (٢٤٠٠٩) (٦٥) من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن عمه : أن كعب بن الأشرف ... وهذا إسناد رجاله ثقات ولكن أقحم فيه ((عن عمه)). يوضح ذلك : أنه في المصنف برقم ( ٩٣٨٨) من طريق معمر ، عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك : أن كعب بن الأشرف كان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم ... وأخرجه الطبري في التفسير ٤/ ٢٠١ من طريق الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق ، وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٢٢/٢/٤ - ٢٣ من طريق محمد بن حميد العبدي ، جميعاً : عن معمر، عن الزهري ، في قوله تعالى: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَّكُواْ أَذَى كَثِيرًا﴾ قال: هو كعب بن الأشرف ... وأخرجه أبو داود في الخراج والإِمارة ( ٣٠٠٠) باب : كيف كان إخراج اليهود من المدينة - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ١٩٨/٣ - من طريق محمد بن يحيى بن فارس : أن الحكم بن نافع حدثهم قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبيه - وكان أحد الثلاثة الذين تيب عليهم - وكان كعب بن ﴾ ٤٥٦ ١٠٣٨٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَشَىْ مَعَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، ثُمَّ وَجَّهَهُمْ وَقَالَ: ((أَنْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُم)» . يَعْنِيَ: النَّفَرَ أَلَّذِينَ وَجَّهَهُمْ إِلَى كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ . رواه أحمد ، والبزار، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا وَجَّهَ مُحَمَدَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَأَصْحَابَهُ إِلَى كَعْبٍ بْنِ الأَشْرَفِ لِيَقْتُلُوهُ ، وَأَلْبَاقِي بِنَحْوِهِ . رواه الطبراني(١)، وزَادَ: ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِهِ ، الأشرف يهجو النبى صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد ضعيف لإرساله . وأخرجه البيهقي في الدلائل ١٩٦/٣ - ١٩٨ من طريق أبي اليمان ، حدثنا شعيب ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب - وكان من أحد الثلاثة الذين تيب عليهم ، يريد كعب بن مالك - : أن كعب بن الأشرف ... وهذا إسناد موقوف على عبد الرحمن . وأخرجه ابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ١/ ٢٢٠ - من طريق أبي اليمان، بالإِسناد السابق وقال فيه: (( عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب ، عن أبيه )). وأخرجه الطبراني في الكبير ٧٧/١٩، ٧٨ برقم (١٥٤، ١٥٥) من طريق ابن وهب ، أخبرني حيوة بن شريح ، وابن لهيعة ، عن عقيل ، عن ابن شهاب : حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك : أن كعب بن الأشرف اليهودي ... وانظر ((السيرة النبوية)) لابن هشام ٢/ ٥١ : مقتل كعب بن الأشرف . نقول : غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث جابر عند البخاري في المغاري ( ٤٠٣٧) باب : قتل كعب بن الأشرف ، وعند مسلم في الجهاد والسير (١٨٠١ ) باب : قتل كعب بن الأشرف طاغوت اليهود . وانظر إتحاف المهرة ١٣/ ٥٠ . (١) في المسند ٢٦٦/١، والبزار في (( كشف الأستار)) ٣٣٠/٢، ٣٣١ برقم (١٨٠١، ١٨٠٢)، والطبراني في الكبير ٢٢١/١١، ٢٢٢ برقم (١١٥٥٤، ١١٥٥٥)، وأبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم ( ٥٩٥٣ )، وإسحاق بن راهويه - ذكره ابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم ( ٤٧٣٥) - وابن عساكر في تاريخه ٢٧٢/٥٥، والحاكم ٩٨/٢، والبيهقي في الدلائل ٣/ ٢٠٠ من طريق ابن إسحاق ، حدثني ثور بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن ، ابن إسحاق صرح بالتحديث . وقال الحاكم: ((هذا حديث غريب صحيح ، ولم يخرجاه )) . ٤٥٧ وَفِيهِ ابن إسحاق ، وهو مدلس ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٠٣٨٦ - وَعَنْ عُبَادَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ الصَّامِتِ - قَالَ: كَانَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي وَدَاعَةَ بِمَكَّةَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ فَهَجَاهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ قُرَيْشاً هِجَاءُ حَسَّانَ أَبَا وَدَاعَةَ، أَخْرَجُوا كَعْبَ بْنَ الأَشْرَفِ، فَلَمَّا قَدِمَ اٌلْمَدِينَةَ، بَعَثَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، وَأبَا عَبْسٍ بْنَ جَبْرٍ ، وَأَبَا نَائِلَةَ ، فَقَتَلُوا كَعْبَ بْنَ الأَشْرَفِ بِسَرْحِ الْعُجُولِ فِي بَنِي أُمَّهَ بْنِ زَئِدِ . رواه الطبراني(١)، وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة ، وبقية رجاله ثقات. ١٠٣٨٧ - وَعَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ بَعَثَ أَلْحَارِثَ بْنَ أَوْسِ بْنِ النُّعْمَانِ أَخِي بَنِي حَارِثَةَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ إِلَى كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ، فَلَمَّا ضَرَبَ أَبْنَ الأَشْرَفِ أَصَابَ رِجْلَ الْحَارِثِ ذُبَابُ السَّيْفِ ، فَحَمَلَهُ أَصْحَابُُ . رواه الطبراني(٢) وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن / (مص: ٣٥١). ١٩٦/٦ ٥٧ - بَابُ قَتْلِ أَبْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ ١٠٣٨٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبَا قَتَادَةَ، وَحَلِيفاً لَهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَتِيكٍ إِلَى أَبْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ لِنَفْتُلَهُ ، فَخَرَجْنَا، فَجِثْنَا خَيْبَرَ لَيْلاً ، فَتَبَعْنَا أَبْوَابَهُمْ ، فَغَلَقْنَا * وقال الذهبي في تلخيصه : (( صحيح )) . وقال البزار: (( لا نعلمه بهذا اللفظ إلاَّ من هذا الوجه)). (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . (٢) في الكبير ٢٧٢/٣ برقم (٣٣٨٦) من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة . وذباب السيف : حَدُّه ، أو طرفه المتطرف . ٤٥٨ عَلَيْهِمْ مِنْ خَارِجِ ، ثُمَّ جَمَعْنَا أَلْمَفَاتِيحَ فَأَرْقَيْنَاهَا(١) ، فَصَعِدَ أَلْقَوْمُ فِي النَّخْلِ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَعَبَّدُ اللهِ بْنُ عَتِيكِ فِي دَرَجَةِ أَبْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكِ](٢) ، فَقَالَ أَبْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ: ثَكِلَنْكَ أُمُّكَ عَبْدَ اللهِ، أَنَّى لَكَ بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ ، قُومِي فَأَفْتَحِي، فَإِنَّ الْكَرِيمَ لاَ يَرُدُّ عَنْ بَابِهِ هَذِهِ السَّاعَةِ (٣). فَقَامَتْ: فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَتِيكِ: دُونَكَ، فَأَشْهَرَ عَلَيْهِمُ السَّيْفَ، فَذَهَبَتِ أَمْرَأَتُهُ لِتَصِيحَ ، فَأُشْهِرُ عَلَيْهَا وَأَذْكُرُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَأَلْصِّبْيَانِ ، فَأَكُفُ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيَّسِ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي مَشْرَبَةٍ لَهُ ، فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ إِلَى شِدَّةِ بَيَاضِهِ فِي ظُلْمَةِ الْبَيْتِ . فَلَمَّا رَآنِي أَخَذَ وِسَادَةً فَأَسْتَتَرَ بِهَا، فَذَهَبْتُ أَرْفَعُ السَّيْفَ لِأَضْرِبَهُ فَلَمْ أَسْتَطِعْ مِنْ قِصَرِ الْبَيْتِ، فَوَخَزْتُهُ وَخْزاً، ثُمَّ خَرَجْتُ ، فَقَالَ صَاحِبِي : فَعَلْتَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ، فَدَخَلَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَأَنْحَدَرْنَا مِنَ الدَّرَجَةِ، فَوَقَعَ(٤) عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ فِي الدَّرَجَةِ ، فَقَالَ: وَارِجْلَاهُ ، كُسِرَتْ(٥) رِجْلِي . فَقُلْتُ لَهُ: لَيْسَ بِرِجْلِكَ بَأْسٌ ، وَوَضَعْتُ قَوْسِيَ وَأَحْتَمَلْتُهُ (مص: ٣٥٢)، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ قَصِيراً ضَئِيلاً، فَأَنْزَلْتُهُ ، فَإِذَا رِجْلُهُ لاَ بَأْسَ بِهَا، فَأَنْطَلَقْنَا حَتَّى لَحِقْنَا أَصْحَابَنَا . (١) في حديث البراء عند البخاري (٤٠٣٩) قوله: (( ثم علق الأغاليق على وَدِّ )). وقال الحافظ في الفتح ٣٤٣/٧: (( بفتح الواو وتشديد الدال ـ يعني: الود - : وهو الوتد . وفي رواية يوسف : وضع مفتاح الحصن في كوة . والأغاليق جمع غلق بفتح أوله : ما يغلق به الباب ، والمراد بها : المفاتيح ، كأنه كان يفتح بها ويغلق بها ... وفي رواية غيره بالعين المهملة، وهو المفتاح بلا إشكال)). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ، د). (٣) ساقطة من ( مص ) واستدركناه من باقي الأصول . (٤) في (ظ، د): ((فسقط)). (٥) في (ظ): ((انكسرت رجلي)). ٤٥٩ وَصَاحَتِ الْمَرْأَةُ: يَا بَيَاتَاهُ، فُوِّرَ (١) أَهْلُ خَيْبَرَ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ مَوْضِعَ قَوْسِي فِي الدَّرَجَةِ ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لأَرْجِعَنَّ ، فَلَآَخُذَنَّ قَوْسِي . فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : قَدْ تَوَّرَ أَهْلُ خَيْبَرَ ، فَقُلْتُ : لاَ أَرْجِعِ أَنَا حَتَّى آخُذَ قَوْسِي ، فَرَجَعْتُ، فَإِذَا أَهْلُ خَيْبَرَ قَدْ تَثَوَّرُوا، وَإِذَا مَا لَهُمْ(٢) كَلامٌ إِلَّ مَنْ قَتَلَ أَبْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ ؟ . فَجَعَلْتُ لاَ أَنْظُرُ فِي وَجْهِ إِنْسَانٍ ، وَلاَ يَنْظُرُ فِي وَجْهِي إِلاَّ قُلْتُ مِثْلَ (٣) مَا يَقُولُ : مَنْ قَتَلَ أَبْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ؟ حَتَّى جِئْتُ الدَّرَجَةَ ، فَصَعَدْتُ مَعَ النَّاسِ ، فَأَخَذْتُ قَوْسِي، فَلَحِقْتُ أَصْحَابِي، فَكُنَّا نَسِيرُ اللَّيْلَ وَنَكْمُنُ النَّهَارَ، فَإِذَا كَّمَنَّا النَّهَارَ ، أَفْعَدْنَا نَاطُوراً يَنْظُرُ لَنَا، حَتَّى إِذَا أُقْتَرَبْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، وَكُنْتُ بِأَلْبَيْدَاءِ ، كُنْتُ أَنَا نَاطِرَهُمْ، ثُمَّ إِنِّي أَلَحْتُ لَهُمْ بِثَوْبِي، فَأَنْحَدَرُوا، فَخَرَجُوا جَمْزاً(٤) ، وَأَنْحَدَرْتُ فِي آثَارِهِمْ، فَأَدْرَكْتُهُمْ حَتَّى بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ، فَقَالَ لِي أَصْحَابِي: هَلْ رَأَيْتَ شَيْئاً ؟ فَقُلْتُ : لاَ ، وَلَكِنْ رَأَيْتُ مَا أَدْرَكَكُمْ مِنَ الْعَنَاءِ، فَأَحْبَيْتُ أَنْ يَحْمِلَكُمُ ١٩٧/٦ اُلْفَزَعُ /. فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ)). فَقُلْنَا : أَفْلَحَ وَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((قَتَلْتُمُوهُ؟)). قُلْنَا: نَعَمْ. (١) أي: هُيِّجوا وأثيروا ونشروا . (٢) في (ظ، د): ((ما بهم)). (٣) ساقطة من ( ظ، د) . (٤) يقال: جَمَزَ، يَجْمِز - بابه : ضرب - إذا عدا وأسرع هرباً مما يخاف. ٤٦٠