Indexed OCR Text
Pages 341-360
فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ / وَاَللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَمْتَعْتَنَا بِهِ ، فَقُتِلَ يَوْمَ خَيْبَرَ ١٤٨/٦ شَهِيداً . ورجالهما ثقات . ١٠٢٥١ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: صَبَّحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ وَقَدْ أَخَذُوا مَسَاحِيَهُمْ وَغَدَوْا إِلَى حُرُوثِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ الْجَيْشُ، نَكَصُوا مُدْبِرِينَ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاعُ الْمُنْذَرِينَ )). رواه أحمد(١) ، والطبراني بأسانيد ، ورجال أحمد رجال الصحيح . ١٠٢٥٢ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَلَوْ قُلْتُ: إِنَّ رُكْبَتِي تَمَسُّ رُكْبَتَهُ](٢) ، فَسَكَتَ عَنْهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ السَّحَرِ (٣) ، وَذَهَبَ ذُو الضَّرْعِ إِلَى ضَرْعِهِ، وَذُو الزَّرْعِ إِلَىْ زَرْعِهِ أَغَارَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: ((إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاعُ الْمُنْذَرِينَ)). ـ (٢٣٨٠) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣١٦/٥ - والبزار في (( كشف الأستار)) ٩/٣ برقم (٢١١٦)، والبيهقي في الجنائز ١٦/٤ باب: المرتث والذي يقتل ظلماً ، من طريق ابن إسحاق ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبي الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمي ، عن أبيه نصر بن دهر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد قابل للتحسين . أبو الهيثم بن نصر ترجمه البخاري في الكبير ٧٩/٩ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٩/ ٤٠٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو ممن تقادم بهم العهد .... وجود الحافظ ابن حجر إسناده في الإِصابة ١٤٨/١٠، وفي إسناد ابن قانع سقط محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي . وأخرجه الطبراني في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وانظر طبقات ابن سعد ٣٧/٢/٤ . (١) في المسند ٢٨/٤، ٢٩، والطبراني في الكبير ٩٧/٥ برقم (٤٧٠٤) من طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن أبي طلحة ... وهذا إسناد صحيح ، وانظر الحديث التالي . (٢) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج . (٣) في (ظ، د): (( تحت الشجر)) وهو تحريف. ٣٤١ رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح . ١٠٢٥٣ - وعنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَغَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَيْبَرَ وَهُمْ غَارُونَ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَأَلْخَمِيسَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ )) . رواه الطبراني(٢) في الصغير(٣)، والأوسط ، وفيه عبد الله بن محمد ابن المغيرة وهو ضعيف . (١) في الكبير ٥/ ٩٧ برقم (٤٧٠٥)، والشاشي في المسند برقم (١٠٥٥ ) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا سليمان بن المغيرة القيسي ، حدثنا ثابت ، عن أنس ، عن أبي طلحة ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٤٦٢ برقم ( ١٨٧٢٣)، والشاشي في المسند برقم (١٠٧٦) من طريق ابن عون ، عن عمرو بن سعيد ، عن أبي طلحة ... وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أنه منقطع ، عمرو بن سعيد لم يدرك أبا طلحة ، وإنما يروي عن أنس . وابن عون هو : عبد الله . وانظر التعليق السابق . (٢) في الصغير ١٩٥/١، وفي الأوسط برقم (٣٨٣٢) من طريق عبد الرحمن بن خالد بن نجيح المصري ، حدثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة الكوفي ، حدثنا مسعر بن كدام - عن الشيباني ، عن عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي ... وعبد الرحمن بن خالد بن نجيح المصري قال ابن يونس في (( تاريخ مصر)): ((منكر الحديث)). قال ذلك الحافظ في ((لسان الميزان)) ٤١٣/٣ وقال أيضاً: ((وقال الدارقطني: ((متروك الحديث))، وسيأتي برقم ( ١٦٨٦٨). وعبد الله بن محمد بن المغيرة الكوفي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ١٥٨/٥ وقال : ((هو عم علان بن المغيرة المصري ، وليس بالقوي)) . وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٣٠١/٢: ((كان يخالف في حديثه ، ويحدث بما لا أصل له)). وقال الحافظ في ((لسان الميزان)) ٣٣٢/٣: (( قال أبو حاتم : ليس بقوي ((والذي قال ذلك ابن أبي حاتم)). وقال أيضاً: ((قال ابن يونس: منكر الحديث)). وقال ابن عدي في ((الكامل)): ((عامة ما يرويه لا يتابع عليه)). وانظر بقية كلامه في ((لسان الميزان)) . وانظر التعليقين السابقين . (٣) فى (ظ، د): ((الكبير)). ٣٤٢ ١٠٢٥٤ - وعنْ أَبِي أَلْيَسَرِ: كَعْبٍ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَمَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ عَشِيَّةً، إِذْ أَقْبَلَّتْ غَنَمٌ لِرَجُلٍ مِنَ الْيَّهُودِ يُرِيدُ حِصْنَهُمْ ، وَنَحْنُ مُحَاصِرُوهُمْ، إِذْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ رَجُلٌ يُطْعِمُنَا مِنْ هَذَا الْغَنَمِ ؟)). قَالَ أَبُو أَلْيَسَرِ: قُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((فَأَفْعَلْ )). قَالَ: فَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ مِثْلَ الظَّلِيمِ(١)، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَلِّياً ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَمْتِعْنَا بِهِ)) . قَالَ : فَأَدْرَكْتُ الْغَنَمَ وَقَدْ دَخَلَ أَوَائِلُهَا الْحِصْنَ، فَأَخَذْتُ شَاتَيْنِ مِنْ آخِرِهَا ، فَأَحْتَضَنْتُهُمَا تَحْتَ يَدَيَّ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ بِهِمَا أَشْتَدُّ كَأَنَّهُ لَيْسَ مَعِي شَيْءٌ، حَتَّى أَلْفَيْتُهُمَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَبَحُوهُمَا وَأَكَلُوهُمَا، فَكَانَ أَبُو أَلْيَسَرِ مِنْ آخِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلاَكاً، فَكَانَ إِذَا حُدِّثَ بِهَذَا اُلْحَدِيثِ، بَكَى، ثُمَّ قَالَ: أُمْتِعُوا بِي لَعَمْرِيَ حَتَّى كُنْتُ آخِرَهُمْ . رواه أحمد (٢) عن بعض رجال بني سلمة ، عنه ، وبقية رجاله ثقات . ( مص : ٢٧٢ ) . ١٠٢٥٥ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ عَمَّهُ ضَرَبَ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلَهُ، وَجَرَحَ نَفْسَهُ ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ : قَتَلْتُ نَفْسِيَ ! فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: ((لَهُ أَجْرَانِ » . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم . (١) الظليم : ذكر النعام ، والجمع : ظلمان . (٢) في المسند ٣٢٧/٤ - ٣٢٨ قرىء على يعقوب في مغازي أبيه ، عن ابن إسحاق ، قال ابن إسحاق : وحدثني بريدة بن سفيان الأسلمي ، عن بعض رجال بني سلمة ، عن أبي اليسر ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف بريدة بن سفيان الأسلمي ، وجهالة رواته عن أبي اليسر . (٣) في الأوسط برقم (١٦٥١) من طريق أحمد بن النضر ، حدثنا أحمد بن النعمان الفراء » ٣٤٣ ١٠٢٥٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: خَرَجَ ١٤٩/٦ مَرْحَبٌ أَلْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِهِمْ قَدْ جَمَعَ سِلاَحَهُ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ /: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْلُيُوتُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ أَطْعَنُ أَحْيَاناً وَحِيناً أَضْرِبُ كَانَ حِمَايَ الْحِمَى لاَ يُقْرَبُ وَهُوَ يَقُولُ : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ لِهَذَا؟)) . فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَالَهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ، قَتَلُوا أَخِي بِالْأَمْسِ . قَالَ: ((فَقُمْ إِلَيْهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ )) . فَلَمَّا دَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، دَخَلَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ غَمَرَتْهُ مِنْ شَجَرِ الْعُشَرِ (١) فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَلُوذُ بِهَا مِنْ صَاحِبِهِ ، كُلَّمَا لاَذَ بِهَا مِنْهُ أَقْتَطَعَ بِسَيْفِهِ مَا دُونَةً ، حَتَّى بَرَزَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ ، وَصَارَتْ بَيْنَهُمَا كَالرَّجُلِ الْقَائِمِ مَا فِيهَا مِنْ فَنَنِ(٢) ، حَمَلَ مَرْحَبٌ عَلَى مُحَمَّدٍ فَضَرَبَهُ ، فَاتَّقَاهُ بِالدَّرَقَةِ ، فَوَقَعَ سَيْفُهُ فِيهَا ، فَعَصَبَ بِهِ ، فَأَمْسَكَهُ ، وَضَرَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَتَّى قَتَلَهُ . « المصيصي ، حدثنا عبد الله بن خراش ، عن الربيع بن أبي صالح ، عن مجرأة بن زاهر ، عن سلمة بن الأكوع . وهذا إسناد فيه علتان : جهالة أحمد بن النعمان الفراء ، وضعف عبد الله بن خراش . وأخرجه ابن سعد في طبقاته ٣٧/٢/٤ من طريق الفضل بن دكين ، حدثنا الربيع بن أبي صالح ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد صحيح . الربيع بن أبي صالح ، قال ابن معين : ثقة، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. انظر ((الجرح والتعديل )) ٤٦٥/٣. وترجمه البخاري في الكبير ٢٧٨/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٣٠٠ . (١) العُشَرُ: هو شجر له صمغ يقال له: سُكَّر العُشَرِ. وقيل: له ثمر . انظر النهاية . (٢) الفنن : الغصن ، والجمع : أفنان . مثل : سبب وأسباب . ٣٤٤ رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى، ورجال أحمد ثقات . ١٠٢٥٧ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَضْرَةِ أَهْلِ خَيْبَرَ ، ( مص: ٢٧٣ ) أَعْطَىْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّوَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَنَهَضَ مَنْ نَهَضَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَقُوا أَهْلَ خَيْبَرَ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لِأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ)) . فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ ، دَعَا عَلِيّاً وَهُوَ أَرْمَدُ ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَأَعْطَاهُ اللِّوَاءَ ، وَنَهَضَ النَّاسُ مَعَهُ ، فَلَقُوا أَهْلَ خَيْبَرَ ، وَكَانَ مَرْحَبٌ يَرْتَجِزُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَيَقُولُ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السَّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ أَطْعَنُ أَحْيَاناً وَحِيناً أَضْرِبُ إِذَا اُلُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ قَالَ : فَاخْتَلَفَا ضَرْبَيْنِ، فَضَرَبَهُ عَلِيٍّ عَلَى هَامَتِهِ حَتَّى عَضَّ السَّيْفُ مِنْهَا أَضْرَاسَهُ ، وَسَمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرْبَيِهِ، وَمَا تَتَامَ آخِرُ النَّاسِ مَعَ عَلِيٍّ حَتَّى فُتِحَ لَهُ وَلَهُمْ . رواه أحمد (٢) ، والبزار ، وفيه ميمون أبو عبد الله ، وثقه ابن حبان ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات . (١) في المسند ٣٨٥/٣، وأبو يعلى في المسند برقم (١٨٦١)، والحاكم ٤٣٦/٣ - ٤٣٧، والبيهقي في السير ٩/ ١٣١ باب: في المبارزة، وفي (( دلائل النبوة)) ٢١٥/٤ -٢١٦ من طريق محمد بن إسحاق قال : حدثني عبد الله بن سهل بن عبد الرحمن بن سهل بني حارثة ، عن جابر ... وهذا إسناد رجاله ثقات. وهذا الحديث عند ابن هشام في ((السيرة النبوية)) ٣٣٣/٢. وانظر التعليق على الحديث التالي . (٢) في المسند ٣٥٨/٥ - ٣٥٩، وفي ((فضائل الصحابة)) برقم (١٠٣٤)، والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (٤٤٤٣) - وهو في (( كشف الأستار)) ٣٣٨/٢ برقم (١٨١٤)، والحاكم في المستدرك ٤٣٧/٣، والنسائي في الكبرى برقم (٨٥٤٦)، وابن أبي شيبة برقم » ٣٤٥ ١٠٢٥٨ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَاصَرْنَا خَيْبَرَ، فَأَخَذَ اللُّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ ، فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، أَثُمَّ أَخَذَهُ مِنَ أَلْغَدِ عُمَرُ ، فَخَرَجَ ، فَرَجَعَ وَلَمْ يُقْتَحْ لَهُ](١)، وَأَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ شِدَّةٌ وَجَهْدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي دَافِعٌ اَللَّوَاءَ غَدا(٢) إِلَى رَجُلِ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَيُحِبُّ / اللهَ وَرَسُولَهُ ، لَا يَرْجِعُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ )) . ١٥٠/٦ وَبِثْنَا طَيَِّةً أَنْفُسُنَا أَنَّ الْفَتْحَ غَداً . فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ قَامَ قَائِماً ، فَدَعَا بِأَللِّوَاءِ ، وَالنَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ، فَدَعَا عَلِيّاً وَهُوَ أَرْمَدُ ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَفَعَ إِلَيْهِ اَللّوَاءَ ، وَفُتِحَ لَهُ ، قَالَ بُرَيْدَةُ: وَأَنَا فِيمَنْ تَطَاوَلَ لَهَا . رواه أحمد(٣) ورجاله رجال الصحيح (مص : ٢٧٤). ـ (٣٧٨٧٦)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (١٣٧٨)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٢ /٩٤ من طريق عوف بن أبي جميلة ، عن ميمون أبي عبد الله، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة الأسلمي قال :... وميمون أبو عبد الله البصري ضعيف ، وللكنه لم ينفرد به ، وإنما توبع عليه ، فصح الحديث ، وانظر التعليق التالي ، والتعليق السابق . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ). (٢) ساقطة من ( ظ، د). (٣) في المسند ٣٥٤/٥ - ٣٥٥، و٣٥٦/٥ مختصراً ومن طريق أحمد أخرجه عبد الرحيم العراقي في (( تقريب الأسانيد)) ص (١١٣ - ١١٤) - والبيهقي في السير ١٣١/٩ باب: المبارزة، وابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٩٨/٤ من طريق زيد بن الحباب ، حدثني الحسين بن واقد ، عن عبد الله بن بريدة : حدثني أبي بريدة ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه النسائي في الكبرى ( ٨٤٠٢) و (٨٦٠١) من طريق معاذ بن خالد ، عن حسين بن واقد ، به . وانظر الحديثين السابقين . ومسند الموصلي حيث علقنا على الحديث الأسبق . وقال الحاكم ٤٣٧/٣: ((على أن الأخبار متواترة بأسانيد كثيرة أن قاتل مرحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه )). وقال النووي في (( شرح مسلم)) ٤ / ٤٦٧ معلقاً على قوله: (( فضرب رأس مرحب )) - يعني - علياً فقتله : هذا هو الأصح : أن علياً هو قاتل مرحب . ٣٤٦ ١٠٢٥٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ الرَّايَةَ فَهَزَّهَا، ثُمَّ قَالَ: « مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقُّهَا ؟)) . فَجَاءَ فُلاَنٌ ، فَقَالَ: أَمِطْ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ: أَمِطْ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُعْطِيَنَّهَا رَجُلاً لاَ يَقِزُ ، هَاكَ يَا عَلِيُّ )) . فَأَنْطَلَقَ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ وَفَدَكَ، وَجَاءَ بِعَجْوَتِهِمَا وَقَدِيدِهِمَا . رواه أحمد(١) ، ورجاله ثقات . ١٠٢٦٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - قَالَ: أَتَيْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا أَتَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَعَثَ عُمَرَ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ هُزِمُوا: عُمَرُ وَأَصْحَابُهُ . فَقَالَ: ((لأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ ، يُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ لَهُ)) . « وقيل : إن قاتل مرحب هو محمد بن مسلمة . قال ابن عبد البر في كتابه ( الدرر في مختصر السير ) : قال محمد بن إسحاق : إن محمد بن مسلمة هو قاتله . قال : وقال غيره : إنما كان قاتله علياً . قال ابن عبد البر : هذا هو الصحيح عندنا ، ثم روى ذلك بإسناده عن سلمة وبريدة . قال ابن الأثير : الصحيح الذي عليه أكثر أهل الحديث ، وأهل السير ، أن علياً هو قاتله ، والله أعلم )). (١) في المسند ١٦/٣ - ومن طريقه أورده ابن كثير في السيرة ٣٥٢/٣ - وأبو يعلى في المسند برقم (١٣٤٦) من طريق إسرائيل ، حدثنا عبد الله بن عصمة العجلي ، قال : سمعت أبا سعيد ... وهذا إسناد جيد . عبد الله فصلنا القول فيه في مسند الموصلي ( ٥٧٥٣) . وقال ابن كثير: (( تفرد به أحمد ، وإسناده لا بأس به ، وفيه غرابة )). وانظر بقية كلامه هناك. نقول : لم يتفرد به أحمد ، وإنما أخرجه أبو يعلى كما تقدم ، والغرابة هنا هي تفرد عبد الله بالحديث ، وما عليه إذا تفرد به وقد وثقه ابن معين ، والعجلي ، وأبو زرعة ، وغيرهم ! . ٣٤٧ قَالَ: فَتَطَاوَلَ النَّاسُ لَهَا، وَمَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ: فَمَكَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً، فَقَالَ: ((أَيْنَ عَلِيٍّ؟ )). فَقَالُوا: هُوَ أَرْمَدُ . قَالَ: ((ادْعُوهُ لِي )) . فَلَمَّا أَيْتُهُ ، فَتَحَ عَيْنِي، ثُمَّ تَفَلَ فِيهَا، ثُمَّ أَعْطَانِيَ اللُّوَاءَ . قَالَ : فَأَنْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ، فَإِذَا فِيهِمْ مَرْحَبٌ يَرْتَجِزُ حَتَّى اَلْتَّقَيْنَا ، فَهَزَمَهُ اللهُ، وَأَنْهَزَمَ أَصْحَابُهُ، وَتَحَصَّنُوا وَأُغْلِقَ الْبَابُ، فَأَيْنَا الْبَابَ فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجُهُ حَتَّى فَتَحَهُ اللهُ . رواه البزار(١) ، وفيه نعيم بن حكيم ، وثقه ابن حبان وغيره ، وفيه لين . ١٠٢٦١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ بَعَثَ (٢) رَجُلاً فَجَبُنَ ، فَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ(٣) فَقَالَ: يَا رَسُولُ اللهِ، لَمْ أَرَ كَالْيَوْم قَطُّ ، ( مص : ٢٧٥)، قُتِلَ مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَأَسْأَلُوا (٤) اللهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْرُونَ مَا تُبْتَلُونَ بِهِ مِنْهُمْ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ (ظ: ٣٤٤) فَقُولُوا: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّنَا وَرَبُّهُمْ، وَنَوَاصِينَا وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ ، وَإِنَّمَا تَقْلُهُمْ أَنْتَ . ثُمَّ أَلْزَمُوا الأَرْضَ جُلُوساً، فَإِذَا غَشَوْكُمْ ، فَأَنْهَضُوا وَكَبِّرُوا )). ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لِأَبْعَثَنَّ غَداً رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ (١) في ((البحر الزخار)) برقم (٧٧٠) - وهو في كشف الأستار ٣٣٩/٢ برقم (١٨١٥) - من طريق عبيد الله بن موسى ، عن نعيم بن حكيم ، عن أبي مريم ، عن علي ... وهذا إسناد حسن . أبو مريم الثقفي فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٢٠٥) في ((موارد الظمآن)). (٢) في (ظ، د) زيادة: ((رسولُ الله صلى الله عليه وسلم)). (٣) في (ظ، د): ((سَلَمَة)). (٤) في (ظ، د): ((وسلوا)). ٣٤٨ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبَّانِهِ ، لا يُوَلِّي الدُّبُرَ )) . فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ، بَعَثَ عَلِيّاً وهُوَ أَرْمَدُ شَدِيدُ الرَّمَدِ، فَقَالَ: (( سِرْ)). فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أُنْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمِي . قَالَ: فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ ، وَعَقَدَ لَهُ اللّوَاءَ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ . فَقَالَ عَلِيٍّ : عَلَمَ أُقَاتِلُهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((عَلَىْ أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ / لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ١٥١/٦ ذَلِكَ، فَقَدْ حَقَنُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ تَعَالَىْ)). رواه الطبراني(١) في الصغير ، وفيه الخليل بن مرة ، قال أبو زرعة : شيخ صالح ، وضعفه جماعة . قلت : وبقية هذه الأحاديث تأتي في مناقب علي - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - . ١٠٢٦٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا قَتَلْتُ مَرْحَباً، جِئْتُ بِرَأْسِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه أحمد (٢)، وفيه ابن قابوس ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا ، وفيهم ضعف . (١) في الصغير ٢/ ١٠ وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٩٧٥٢) . - (٢) في المسند ١١٢/١ - ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٧٢ - من طريق حسين بن الحسن الأشقر ، حدثني ابن قابوس بن أبي ظبيان الجنبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ... وحسين بن الحسن ضعيف ، وابن قابوس بن أبي ظبيان روى عن أبيه ، وروى عنه حسين الأشقر ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو مستور تقادم عليه العهد . وباقي رجاله ثقات ، قابوس فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٧ ) في معجم شيوخ أبي يعلى . وقد تقدم برقم ( ٥٢٣ ) . وأخرجه ابن عدي أيضاً من طريق عبد الله بن حسين الأشقر ، ومحمد بن يونس . جميعاً : عن حسين الأشقر ، عن ابن - سقطت من الكامل - قابوس ، به . وأخرجه العقيلي في الضعفاء ١/ ٢٥٠ عن إبراهيم بن محمد ، عن عبد الله بن حسين الأشقر، » ٣٤٩ ١٠٢٦٣ - وَعَنْ أَبِي رَافِع مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٢٧٦) قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَايَتِهِ ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْحِصْنِ، خَرَجَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ، فَقَاتَلَهُمْ، فَضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ ، فَطَرَحَ تُرْسَهُ مِنْ يَدِهِ ، فَتَنَاوَلَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَاباً كَانَ عِنْدَ أُلْحِصْنِ، فَتَرَّسَ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي يَدِهِ وَهُوَ يُقَاتِلُ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَلْقَاهُ مِنْ يَدِهِ حِينَ فَرَغَ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي نَفَرٍ مَعِي: سَبْعَةٌ أَنَا ثَامِنُهُمْ ، نَجْهَدُ عَلَى أَنْ نَقْلِبَ ذَلِكَ أَلْبَابَ ، فَمَا نَقْلِبُهُ . رواه أحمد(١) ، وفيه راو لم يسم . ١٠٢٦٤ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - وَكَانَتْ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ - قَالَتْ: سَمِعْتُ وَفْعَ السَّيْفِ فِي أَسْنَانِ مَرْحَبٍ . رواه الطبراني(٢) ورجاله ثقات. ١٠٢٦٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: صَالَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى كُلِّ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ، وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ، إِلَّ أَنْفُسَهُمْ وَذَرَارِيَهُمْ . حـ عن أبيه ، عن قيس بن الربيع ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، به . وقال العقيلي: (( لا يتابع عليه، ولا يعرف إلاَّ به)). (١) في المسند ٨/٦ من طريق يعقوب ، حدثني أبي ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثني عبد الله بن حسن ، عن بعض أهله ، عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد ضعيف لجهالة من روى عن أبي رافع . وهو في السيرة النبوية لابن هشام ٣٣٥/٢ . وانظر أيضاً ((دلائل النبوة)) للبيهقي ٢١٢/٤، والسيرة النبوية لابن كثير ٣٥٩/٣. (٢) في الكبير ٢٣/ ٢٥١ برقم (٥٠٩) من طريق يحيى بن واضح قال : أخبرني عبد الله بن سالم أبو قتيبة ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه : أن أم سلمة ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أني أشك أن عبد الله بن بريدة أدرك أم سلمة ، والله أعلم . ٣٥٠ قَالَ : فَأُتِيَ بِالرَّبِيعِ، وَكِنَانَةَ أَبْنَي أَبِي الْحُقَيْقِ - وَأَحَدُهُمَا عَرُوسٌ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُبَيٍّ - فَلَمَّا أُتِيَ بِهِمَا، قَالَ: (( أَيْنَ آنِيَئُكُمَا الَّتِي كَانَتْ تُسْتَعَارُ بِالْمَدِينَةِ؟ )) قَالاَ: أَخْرَجْتَنَا وَأَجْلَيْتَنَا ، فَأَنْفَقْنَاهَا . قَالَ: ((أَنْظُرَا مَا تَقُولَانِ، فَإِنَّكُمَا إِنْ كَتَمْتُمَانِ، أَسْتَحْلَلْتُ بِذَلِكَ دِمَاءَ كُمَا وَذُرِّيَتَكُمَا )). قَالَ: فَدَعَا رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: ((أَذْهَبْ إِلَى مَكَانٍ كَذَا وَكَذَا ، فَأَنْظُرْ نُخَيْلَةً فِي رَأْسِهَا رُقْعَةٌ ، فَأَنْزَعْ تِلْكَ الرُّفْعَةَ وَأُسْتَخْرِجْ تِلْكَ آلآنِيَةَ فَأَنْتِ بِهَا)). فَأَنْطَلَقَ حَتَّى جَاءَ بِهَا، فَقَدَّمَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمَا، وَبَعَثَ ( مص: ٢٧٧ ) إِلَى ذُرِّيَّتِهِمَا، فَأُتِيَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ، وَهِيَ عَرُوسٌ، فَأَمَرَ بِلاَلاً، فَأَنْطَلَقَ بِهَا إِلَى مَنْزِلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْطَلَقَ بِلاَلٌ فَمَرَّ بِهَا عَلَىْ زَوْجِهَا وَأَخِيهِ وَهُمَا قَتِيلاَنَ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: (( سُبْحَانَ اللهِ مَا أَرَدْتَ يَا بِلَاَلُ إِلَى جَارِيَةٍ تَمُرُّ بِهَا عَلَىُ قَتِيلَيْنِ تُرِيهَا إِيَّاهُمَا؟ )) . قَالَ : أَرَدْتُ أَنْ أَحْرِقَ جَوْفَهَا، قَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَاتَ مَعَهَا، وَجَاءَ أَبُو أَيُّوبَ بِسَيْفِهِ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ / اُلْفُسْطَاطِ، ١٥٢/٦ فَقَالَ: إِنْ سَمِعْتُ وَاعِيَةً، أَوْ رَابَنِي شَيْءٌ، كُنْتُ قَرِيباً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى إِقَامَةِ بِلاَلٍ. قَالَ: ((مَنْ هَذَا؟)). قَالَ: أَنَا أَبُو أَيُّوبَ . قَالَ: (( مَا شَأْنُكَ هَذِهِ السَّاعَةَ هَهُنَا؟ )). قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَخَلْتَ بِجَارِيَةٍ وَقَدْ قَتَلْتَ زَوْجَهَا وَأَخَاهُ ، فَأَشْفَقْتُ عَلَيْكَ ، قُلْتُ: أَكُونُ قَرِيباً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ: ((يَرْحَمُكَ اللهُ أَبَا أَيُّوبَ)). ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَأَكْثَرَ النَّاسُ فِيهَا ، فَقَائِلٌ : ٣٥١ سَرِيَّتُهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَمْرَأَتُهُ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الرَّحِيلِ، قَالُوا: أَنْظُرُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا ، فَهِيَ سَرِيَّتُهُ، فَأَخْرَجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَجَبَهَا ، فَوَضَعَ لَهَا رُكْبَتَهُ ، وَوَضَعَتْ رُكْبَتَهَا عَلَى فَخِذِهِ ، وَرَكِبَتْ، وَقَدْ كَانَ عَرَضَ عَلَيْهَا قَبْلَ ذَلِكَ أَنْ يَتَّخِذَهَا سَرِيَّةً أَوْ يُعْتِقَهَا وَيَنْكِحَهَا . قَالَتْ: لاَ بَلْ أَعْتِقْنِي وَأَنْكَحْنِي. فَفَعَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (مص: ٢٧٨) . رواه الطبراني(١) وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو سيِّىء الحفظ ، وبقية رجاله ثقات . ١٠٢٦٦ - وَعَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - خَيْبَرَ عَلَىْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ، أَهْدَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ الْحَارِثِ اَلْيَهُودِيَّةُ. وَهِي بِنْتُ أَخِي مَرْحَبٍ - شَاةً مَصْلِيَّةٌ(٢) وَسَمَّنْهُ فِيهَا وَأَكْثَرَتْ فِي الْكَتِفِ وَالذِّرَاعِ حِينَ أُخْبِرَتْ أَنَّهُمَا أَحَبُّ أَعْضَاءِ الشَّاةِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ الْمَعْرُورِ ، أَخُو بَنِي سَلِمَةَ، قُدِّمَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَنَاوَلَ الْكَتِفَ وَالذِّرَاعَ ، وَأَنْتَهَشَ مِنْهَا (٣)، وَتَنَاوَلَ بِشْرٌ عَظْماً آخَرَ فَأَنْتَهَشَ مِنْهُ، فَلَمَّا أَرْغَمَ (٤) (١) في الكبير ٣٨٢/١١ - ٣٨٤ برقم (١٢٠٦٨)، وابن المنذر في ((الأوسط في السنن)) برقم (٣٣١٢) ، وابن سعد في الطبقات ٢/ ٣٠٥ من طريق محمد بن عمران بن أبي ليلى ، حدثني أبي ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف . محمد بن أبي ليلى سيّء الحفظ ، وفي النفس شيء من سماع الحكم هذا الحديث من مقسم ، والله أعلم . (٢) أي : مشوية . يقال: صلَى اللحم . (٣) أي : بالغ في نَهْشِهَا، والنَّهْشُ: تناول الشيء بفمه ليعضه . (٤) في مصادرنا جميعها (( أدغم)) . وأرغم النبي صلى الله عليه وسلم: وضع اللقمة من فيه في التراب. ٣٥٢ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْغَمَ بِشْرٌ مَا فِي فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَرْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ، فَإِنَّ كَتِفَ الشَّاةِ تُخْبِرُنِي أَنِّي قَدْ بُغِيتُ(١) فِيهَا)) . فَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ: وَأَلَّذِي أَكْرَمَكَ، لَقَدْ وَجَدْتُ ذَلِكَ فِي أَكْلَتِي أَلَّتِي أَكَلْتُ ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَلْفِظَهَا (٢) إِلاَّ أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُنْغِّصَ طَعَامَكَ . فَلَمَّا أَكَلْتَ مَا فِي فِيكَ، لَمْ أَرْغَبْ بِنَفْسِيَ عَنْ نَفْسِكَ، وَرَجَوْتُ أَنْ لاَ تَكُونَ أُرْغِمْتَهَا ، وَفِيهَا بَغْيٌّ . فَلَمْ يَقُمْ بِشْرٌ مِنْ مَكَانِهِ حَتَّى عَادَ لَوْنُهُ(٣) كَالطَّيَالِسَةِ، وَمَاطَلَهُ وَجَعُهُ حَتَّى كَانَ لاَ يَتَحَوَُّ إِلَّ مَا حُوِّلَ، وَبَقِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدُ ثَلاَثَ سِنِينَ ( مص : ٢٧٩) حَتَّى كَانَ وَجَعُهُ / الَّذِي مَاتَ فِيهِ . ١٥٣/٦ رواه الطبراني(٤) مرسلاً ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وحديثه حسن . ١٠٢٦٧ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا أَفْتَتَحَ (٥) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاَطِ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالاً ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلاً، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ، فَأَنَا فِي حِلِّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئاً؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ، فَأَتَى أَمْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ : أَجْمَعِي لِيَ مَا كَانَ عِنْدَكِ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ أَسْتُبِحُوا ، وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ . قَالَ: وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ، وَأَنْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحاً وَسُرُوراً . (١) في (ظ، د): (( نعيت)). (٢) ألفظها: أرميها . يقال: لفظ الشيء من فيه، وبه، يَلْفِظُهُ ، إذا رماه وطرحه. (٣) ساقطة من (ظ ، د) . (٤) في الكبير ٣٥/٢ برقم (١٢٠٤) وهو مرسل ، وإسناده ضعيف أيضاً، وقد تقدم برقم ( ٦٦٦٢ ) . (٥) في (ظ، د): ((فتح)). ٣٥٣ قَالَ: وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَعَقِرَ(١) وَجَعَلَ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِ عُثْمَانُ الْجَزَرِيُ، عَنْ مِقْسَمِ، قَالَ: فَأَخَذَ اَلْعَبَّاسُ أَبْناً لَهُ ، يُقَالُ لَهُ: قُثَمٌ، فَاسْتَلْقَى، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الأَنْفِ الأَشَمِّ نَبِيِّ ذِي النِّعَمْ بِرَغْمٍ مَنْ رَغِمْ قَالَ ثَابِتْ ، عَنْ أَنَسٍ: ثُمَّ أَرْسَلَ غُلاَمَاً لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلاَطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ ، وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ . قَالَ الْحَجَّاجُ [بْنُ عِلَاطِ لِغُلَمِهِ](٢): أَقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلاَمَ، وَقُلْ لَهُ : لِيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُهُ . فَجَاءَ غُلاَمُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ، ( مص: ٢٨٠ ) قَالَ : أَبْشِرْ أَبَا اُلْفَضْلِ ، فَوَتَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحاً حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ الْحَجَّاجُ، فَأَعْتَقَهُ . قَالَ: ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ أَفْتَتَحَ خَيْبَرَ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَأَصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُبَيٍّ فَأَتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَخَيَّرِهَا أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا، فَأَخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَاهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ ، فَأَسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلاَثً، ثُمَّ أَذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ. قَالَ: فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ أَوْ مَتَاعٍ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ أُنْشَمَرَ(٣) بِهِ . (١) يقال: عَقِرَ الرجل ، يَعْقَرُ، عَقَراً ، إذا بقي في مكانه لم يتقدم أو يتأخر لفزع أصابه ، كأنه مقطوع الرجل . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ). (٣) في (ظ): ((استمد)). وفي (د): ((استمر)). ٣٥٤ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ (١) أَتَى الْعَبَّاسُ أَمْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ: لاَ يُحْزِنْكَ اللهُ يَا أَبَا اُلْفَضْلِ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ. قَالَ: أَجَلْ لاَ يُحْزِنُنِيَ اللهُ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّ مَا أَحْبَيْنَا: فَتَحَ اللهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ /، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ، وَأَصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٥٤/٦ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي ◌ِهِ . قَالَتْ: أَظُنُكَ وَاللهِ صَادِقاً ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، وَالأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ ، ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ، وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ: لاَ يُصِيبُّكَ إِلَّ خَيْرٌ يَا أَبَا اُلْفَضْلِ، ( مص : ٢٨١) قَالَ: لَمْ يُصِبْنِي إِلَّ خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى . قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلاَطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ، وَأَصْطَفَى صَفِيَّةً لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلاَئاً ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَهُنَا، ثُمَّ يَذْهَبَ . قَالَ: فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْنَهُ مُكْتِباً حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرُدَّ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظِ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ . رواه أحمد (٢)، وأبو يعلى، والبزار ، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح . (١) في المسند: ((ثلاث)). (٢) في المسند ١٣٨/٣ -١٣٩، وعبد بن حميد برقم (١٢٨٨)، والنسائي في الكبرى برقم (٨٦٤٦)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٣٤٠/٢ - ٣٤٢ برقم (١٨١٦)، وأبو يعلى الموصلي برقم (٣٤٧٩)، والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٣٢١٣)، وابن حبان في صحيحه برقم (٤٥٣٠) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (١٦٩٨)، والطبراني » ٣٥٥ ١٠٢٦٨ - وَعَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: وَقُتِلَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْ قُرَيْشِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ: تَقْفُ بْنُ عَمْرٍو حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ . وَمِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقِ : مَسْعُودُ بْنُ سَعْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ : أَبُو الصَّبَاحِ أَوْ أَبُو ضَيَاحٍ . رواه الطبراني(١) وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وحديثه حسن . ١٠٢٦٩ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اْلأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ: مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَذَكَرُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ: «أَخُوكَ لَهُ أَجْرُ شَهِیدَیْنِ )) . وَمِنْ بَنِي زُرَيْقٍ : مَسْعُودُ بْنُ سَعْدِ بْنِ قَيْسٍ . رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح (مص: ٢٨٢). ١٠٢٧٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَغْنَماً قَطُّ إِلَّ قَسَمَ لِي، إِلَّ خَيْبَرَ فَإِنَّهَا كَانَتْ لِأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ خَاصَّةً ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو مُوسَىْ جَاءَا بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَخَيْبَرَ . « في الكبير ٢٢٠/٣ - ٢٢١ برقم (٣١٩٦)، والبيهقي في السير ١٥٠/٩ - ١٥١ باب: من أراد غزوة فَوَرَّى بغيرها ، وفي الدلائل أيضاً ٢٦٨/٤ من طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، قال : سمعت ثابتاً يحدث عن أنس ... وهذا إسناد صحيح . وهذا الحديث في مصنف عبد الرزاق برقم (٩٧٧١). وانظر (( السيرة النبوية )) لابن هشام ٣٤٥/٢ والبداية لابن كثير ٢١٦/٤ . (١) في الكبير ١٠٤/٢ برقم (١٤٥٦)، و٣٣٢/٢٠ برقم (٧٨٨)، و٣٩٢/٢٢ برقم (٩٧٦) من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ... وهذا إسناد ضعيف. وقد تحرف ((الطبراني)) في (ظ، د) إلى: ((الكلبي)). (٢) في الكبير ٣٠٤/١٩ برقم (٦٧٨)، و٣٣٢/٢٠ برقم (٧٨٩) من طريق محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ... وهذا إسناد قوي إلى ابن شهاب . ٣٥٦ رواه أحمد(١) وفيه علي بن يزيد وهو سيِّىء الحفظ ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٠٢٧١ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ سُوَيْدِ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ - وَكَانَ مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: قَفَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ، فَلَمَّا بَدَا لَهُ أُحُدٌ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللهُ أَكْبَرُ، جَبَلٌ يُحِبِّنَا وَنُحِبُّهُ )) . رواه أحمد(٢) ، وعقبة ذكره ابن أبي حاتم ، وقال : روى عنه عبد العزيز ولم يجرحه . ١٥٥/٦ قلت : وروى عنه الزهري عند أحمد ، وبقية رجاله رجال الصحيح / . ٤٨ - بَابُ غَزْوَةٍ مُؤْتَةً ١٠٢٧٢ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بَعْئاً(٣) إِلَىْ مُؤْتَةَ، فَأَسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ زَيْداً، فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ ، فَجَعْفَرٌ ، فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ ، فَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ . رواه أحمدُ(٤) فِي أَثْنَاءِ حديث طويل ، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو (١) في المسند ٢/ ٥٣٥، والطيالسي في منحة المعبود برقم (٢٣٦٥)، والدارمي برقم (٢٥١٧) بتحقيقنا، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) برقم (٢٩١١)، والبيهقي في قسم الفيء والغنيمة ، من طريق حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن عمار بن أبي عمار ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان ، كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى . (٢) في المسند ٣/ ٤٤٣ وإسناده قابل للتحسين ، ولكن الحديث صحيح بشواهده ، وقد تقدم برقم ( ٥٩٦٨ ) . (٣) ساقطة من ( ظ ، د). (٤) في المسند ٢٥٦/١، وابنه عبد الله ، من طريق ابن أبي شيبة - قال عبد الله: وسمعته أنا منه - حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن حجاج ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ... ﴾ ٣٥٧ مدلس ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٠٢٧٣ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ فَارِسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٢٨٣) قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشَ الأُمَرَاءِ فَقَالَ : ((عَلَيْكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ، فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ ، فَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ الأَنْصَارِيُّ )) . فَوَثَبَ جَعَفرٌ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كُنْتُ أَرْهَبُ أَنْ تَسْتَعْمِلَ عَلَيَّ زَيْداً . قَالَ : ((أَمْضِ، فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي أَيُّ ذَلِكَ خَيْرٌ )). فَأَنْطَلَقُوا، فَبِثُوا مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى بِالصَّلاَةِ جَامِعَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( نَابَ خَيْرٌ - أَوْ بَاتَ خَيْرٌ أَوْ ثَابَ خَيْرٌ(١) شَكَّ عَبْدُ الرَّحْمَانِ - أَلاَ أُخْبِرُكُمْ عَنْ ــ وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة ، وفيه انقطاع بين الحكم وبين مقسم ، والله أعلم . وهو عند ابن أبي شيبة ٢٨٤/٥، و٥١٢/١٤ برقم (١٨٨١١). ومن طريق أحمد أورده ابن كثير في (( السيرة النبوية)) ٣/ ٤٥٧ . ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه عبد بن حميد برقم ( ٦٥٦) . وأخرجه الترمذي في الصلاة ( ٥٢٧ ) باب : ما جاء في السفر يوم الجمعة ، من طريق أحمد بن منيع ، حدثنا أبو معاوية ، عن الحجاج ، بالإِسناد السابق . وقال أبو عيسى: (( هذا حديث غريب لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه . قال علي بن المديني : قال يحيى بن سعيد : وقال شعبة : لم يسمع الحكم من مقسم إلاَّ خمسة أحاديث ، وعدها شعبة ، وليس هذا الحديث فيما عده شعبة . فكأن هذا الحديث لم يسمعه الحكم من مقسم . وقد اختلف أهل العلم في السفر يوم الجمعة ، فلم ير بعضهم بأساً أن يخرج يوم الجمعة في السفر ما لم تحضر الصلاة ، وقال بعضهم : إذا أصبح فلا يخرج حتى يصلي الجمعة )). نقول : لههذا الجزء من الحديث شواهد يتقوى بها . وانظر الحديث التالي . (١) عند أحمد: نَابَ خَيْرٌ (أو) ثَابَ خَيْرٌ . ٣٥٨ جَيْشِكُمْ هَذَا الْغَازِي؟ إِنَّهُمُ أَنْطَلَقُوا فَلَقُوا الْعَدُوَّ ، فَأُصِيبَ زَيْدٌ شَهِيداً ، فَأَسْتَغْفِرُ وا لَهُ ، فَأَسْتَغْفَرَ لَهُ النَّاسُ، ثُمَّ أَخَذَ اللَّوَاءَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَشَدَّ عَلَى اُلْقَوْمِ حَتَّى أَسْتُشْهِدَ، أَشْهَدُ لَهُ بِالشَّهَادَةِ ، فَأَسْتَغْفِرُوا لَهُ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ عَبْدُ أَللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَأَثْبَتَ قَدَمَيْهِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيداً، فَأَسْتَغْفِرُوا لَهُ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الأُمَرَاءِ ، هُوَ أَمَّرَ نَفْسَهُ)). ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِصْبَعَهُ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِكَ فَأَنْصُرْهُ))، فَمِنْ يَوْمِئِذٍ سُمِّيَ خَالِدٌ سَيْفَ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَنْفِرُوا فَأَمِدُوا إِخْوَانَكُمْ )) . قَالَ: فَنَفَرَ النَّاسُ(١) فِي حَرِّ شَدِيدٍ مُشَاةً وَرُكْبَاناً . رواه أحمد (٢) ورجاله رجال الصحيح ، غير خالد بن سمير وهو ثقة ( مص : ٢٨٤ ) . « وعند ابن أبي شيبة (( ثاب خير، ثاب خير)) . وفي كنز العمال برقم (٣٠٢٤٢): ((باب خير وباب خير )) . وعند النسائي في الكبرى (٨١٥٩، ٨٢٨٢): ((ثاب خبر، ثاب خبر، ثاب خبرٌ)). وللكن قال ابن كثير في السيرة ٤٦٦/٣: ((ورواه النسائي من حديث عبد الله بن المبارك ، عن الأسود بن شيبان ، به نحوه . وفيه زيادة حسنة ، وهو أن عليه السلام لما اجتمع إليه الناس قال : باب خير، باب خير ... وذكر الحديث)). (١) في (ظ، د): ((المسلمون)). (٢) في المسند ٢٩٩/٢، ٣٠٠ - ٣٠١، وابن سعد في الطبقات ٣٢/١/٣ مختصراً، وابن أبي شيبة ٥١٢/١٤ برقم (١٨٨١٢)، والدارمي برقم (٢٤٩٢) بتحقيقنا مختصراً، والنسائي في الكبرى برقم : (٨١٥٩، ٨٢٨٢)، والطبري في التاريخ ٤٠/٣ -٤٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ( ٥١٧٠ )، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٧٠٤٨) ، والبيهقي في الدلائل ٣٦٧/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في (( السيرة النبوية)) ٤٦٥/٣ - ٤٦٦ - من طريق الأسود بن شيبان ، حدثنا خالد بن سُمَيْر ، قال : قدم علینا عبد الله بن رباح الأنصاري ، قال : حدثنا أبو قتادة ... وهذا إسناد صحيح. خالد بن سُمير فصلنا القول فيه عند الحديث (١٩٤٦) في ((موارد الظمآن)). ٣٥٩ ١٠٢٧٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ زَيْداً، وَجَعْفَراً ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، فَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى زَيْدٍ . رواه أبو يعلى(١) ورجاله رجال الصحيح . ١٠٢٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشاً أُسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ أَوِ أُسْتُشْهِدَ ، فَأَمِيرُكُمْ جَعْفَرٌ، فَإِنْ قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، فَأَمِيرُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَأَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ جَعْفَرٌ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ ، وَأَتَى خَبَرُهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ١٥٦/٦ وَقَالَ: ((إِنَّ إِخْوَانَكُمْ / لَقُوا الْعَدُوَّ، وَإِنَّ زَيْداً أَخَذَ الزَّايَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلِ، أَوِ أَسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ بَعْدَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، أَوِ اسْتُشْهِدَ ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، أَوِ أَسْتُشْهِدَ . ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ(٢) مِنْ سُيُوفِ اللهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ)). ثُمَّ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرِ ثَلاَثاً أَنْ يَأْتِيَهُمْ، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ: (( لاَ تَبْكُوا عَلَىْ أَخِي بَعْدَ أَلْيَوْم ، أُدْعُوا لِيَ أَبْنَيْ أَخِي)). قَالَ: فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّ أَفْرُغُ، قَالَ: ((أُدْعُوا لِيَ الْخَلَّقَ)). فَجِيءَ بِالْحَلَقِ ، فَحَلَقَ رُؤُوسَنَا . حـ وانظر (( كنز العمال)) برقم (٣٠٢٤٢)، وفتح الباري ٧/ ٥١١، والسيرة لابن هشام ٣٧٣/٢ وما بعدها . (١) في المسند برقم (٤١٨٩) وهو حديث صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه . (٢) في (ظ): ((سيفاً)) وهو خطأ. ٣٦٠