Indexed OCR Text
Pages 321-340
١٠٢٢٥ - وَعَنْ أَسْلَمَ اُلأَنْصَارِيِّ، قَالَ: جَعَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَسْرَى قُرَيْظَةَ ، فَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى فَرْجِ الْغُلاَمِ ( مص: ٢٥٧) فَإِنْ رَأَيْتُهُ قَدْ أَنْبَتَ ، ضَرَبْتُ عُنْقَهُ، وَإِنْ لَمْ أَرَهُ قَدْ أَنْبَتَ ، جَعَلْتُهُ فِي مَغَانِمِ الْمُسْلِمِينَ . رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، وفيه جماعة لم أعرفهم . ١٠٢٢٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ الزُّبَيْرُ(٢) رَجُلاً أَعْمَى ، فَقَالَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ بْنِ شَمَّاسٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الزُّبَيْرَ مَنَّ عَلَيَّ يَوْمَ بُعَاثٍ، فَأَعْتَقَنِي، فَهَبْهُ لِي أَجْزِهِ . فَقَالَ: ((هُوَ لَكَ)). فَقَالَ لِلِزُّبَيْرِ : هَلْ تَعْرِفُنِي؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَنْتَ ثَابِتٌ . قَالَ : إِنِّي أَمُنُّ عَلَيْكَ كَمَا مَنَنْتَ عَلَيَّ يَوْمَ بُعَاثٍ . (١) في الصغير ٦٦/١، وفي الأوسط برقم (١٦٠٨) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (١٣٢٢)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٦٥/١ - من طريق أحمد بن مصقلة الأصبهاني ، حدثنا الزبير بن بكار ، حدثنا عبد الله بن عمرو الفهري - النهري - عن محمد بن إبراهيم بن محمد الأنصاري ، عن أبيه ، عن جده أسلم الأنصاري ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن عمرو ، ومحمد بن إبراهيم بن محمد مجهولان . وإبراهيم بن محمد بن أوس بن بجرة ، متروك الحديث . وأسلم هو : ابن بَجْرَةَ الأنصاري . وأما شيخ الطبراني فقد ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٢٨/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال أبو الشيخ في ((طبقات المحدثين)) ٥/٤: ((كثير الحديث عن العراقيين، ثقة)). وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٣٤/١ برقم (١٠٠٠) من طريق ابن وهب ، أخبرني ابن عياش ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن إبراهيم بن محمد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أسلم . وهذا إسناد أشد ضعفاً من سابقه ، فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك . وسيأتي . نقول : ولكن يشهد له حديث عطية القرظي ، وهو حديث صحيح أخرجه الترمذي في السير (١٥٨٤) باب: النزول على الحكم ، وأبو داود في الحدود (٤٤٠٤، ٤٤٠٥) باب : في الغلام يصيب الحد ، وابن ماجه في الحدود ( ٢٥٤١) باب: من لا يجب عليه الحد ... (٢) الزبير هذا : رجل أعمى من اليهود . ٣٢١ قَالَ : هَلْ تَنْفَعُنِي؟ أَيْنَ أَهْلِي؟ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : هَبْ لِي أَهْلَهُ . قَالَ: فَوَهَبَ لَهُ أَهْلَهُ، فَأَتَاهُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَدَّ لَهُ أَهْلَهُ . قَالَ: يَا بْنَ أَخِي، مَا يَنْفَعُنِي أَنْ نَعِيشَ أَجْسَاداً ، أَيْنَ الْمَالُ ؟ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَبْ لِي مَالَهُ ، قَالَ: ((وَلَكَ مَالُهُ)). قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَدَّ عَلَيْكَ مَالَكَ ، وَقَدْ أَرَادَ اللهُ تَعَالَى بِكَ خَيْراً. قَالَ : أَبْنَ أَخِي ، مَا فَعَلَ حُبَيُّ بْنُ أَخْطَبَ سَيِّدُ الْحَاضِرِ وَالْبَادِ ؟ قَالَ : قَدْ قُتِلَ، قَالَ : يَا بْنَ أَخِي، مَا فَعَلَ زَيْدُ بْنُ رُوطا حَامِيَةُ الْيَهُودِ ؟ قَالَ : قَدْ قُتِلَ . قَالَ: مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ أَشْطَا الَّذِي تَظَلُّ عَذَارَى الْحَيِّ تَنْغَمِزُ (١) مِنْ حُسْنِهِ؟ قَالَ : قَدْ قُتِلَ . ١٤١/٦ قَالَ: مَا فَعَلَ الْمَحْمَسَانِ؟ (٢) / قَالَ: هُمَا كَأَمْسِ الذَّاهِبِ . قَالَ: فَمَا بَيْنِي وَبَيْنَ لِقَاءِ الأَحِيَّةِ إِلَّ كَإِفْرَاغِ الدَّلْوِ (مص: ٢٥٨ ) أَسْأَلُكَ بِيَدِي عِنْدَكَ إِلاَّ أَلْحَقْتَنِي بِأَلْقَوْمِ . قَالَ : فَقَتَلَهُ . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف. (١) في الأوسط: ((يتعجبن)). (٢) في (ظ، د): ((المجلسان)) وفي الأوسط: ((المحلسان)). (٣) في الأوسط برقم (٨٢٢٢) من طريق بهلول بن مؤرق ، حدثنا موسى بن عبيدة ، أخبرني محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ... وموسى بن عبيدة ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى . ٣٢٢ ٤٢ - بَابٌ: فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ اُلْخَنْدَقِ ١٠٢٢٧ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: أَسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ مِنَ الأَنْصَارِ : أَنَسُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ أَوْسِ بْنِ عَبْدِ عَمْرِو(١) . وَمِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : ثَعْلَبَةُ بْنُ عَنَمَةَ . رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح. وقد تقدم حديث(٣) سعد بن معاذ والقرينان . ٤٣ - بَابُ تَارِيخ اُلْخَنْدَقِ ١٠٢٢٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ : كَانَتِ الْخَنْدَقُ فِي شَوَّالٍ سَنَةً خَمْسٍ ، وَفِيهَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . رواه الطبراني (٤) ، ورجاله ثقات . ٤٤ - بَابُ غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ وَهِي غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ١٠٢٢٩ - عَنْ سِنَانِ بْنِ وَبْرَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ ، غَزْوَةٍ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَكَانَ شِعَارُهُمْ: يَا مَنْصُورُ، أَمِتْ أَمِتْ . ( مص : ٢٥٩) (١) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٥/١ برقم (٧٧٠ ) من طريق محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ... وهذا إسناد صحيح . (٢) في الكبير ٢/ ٩٠ برقم (١٤٠٣) بالإِسناد السابق . وانظر المستدرك برقم ( ٤٩٦٩). (٣) في (ظ، د): ((قتل)). وانظر الحديثين المتقدمين بالرقم (١٠٢١٢ و١٠٢١٣). (٤) في الكبير برقم (٥٣٤٩ ) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق .... موقوفاً على ابن إسحاق ، وإسناده إليه حسن . ٣٢٣ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، وإسناد الكبير حسن . ١٠٢٣٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ قَتَادَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّنَ ، كُلٌّ قَدْ حَدَّثَنِي بِبَعْضِ حَدِيثٍ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، قَالَ: بَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ يَجْمَعُونَ لَهُ ، فَأَمَدَّهُمُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ضِرَارٍ أَبُو جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَرَجَ إِلَيْهِمْ حَتَّى لَفِيَهُمْ عَلَى مَاءٍ لَهُمْ ، يُقَالُ لَهُ : أَلْمُرَيْسِيعُ، مِنْ نَاحِيَّةِ قُدَيْدٍ إِلَى السَّاحِلِ، فَتَزَاحَفَ النَّاسُ، وَأَقْتَتَلُوا، فَهَزَمَ اللهُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَتَلَ اُلْحَارِثَ بْنَ أَبِي ضِرَارٍ أَبَا جُوَيْرِيَةَ، وَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ، وَنَقَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابَ مِنْهُمْ سَبْياً كَثِيراً قَسَّمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ فِيمَا أَصَابَ يَوْمَئِذٍ مِنَ النِّسَاءِ جُوَيْرِيةُ بِنْتُ أَبِي ضِرَارٍ سَيِّدَةُ قَوْمِهَا . رواه الطبراني(٢) ورجاله ثقات . ١٠٢٣١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ : كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي أَلْمُصْطَلِقِ فِي (١) في الأوسط برقم (٦٠١٢)، وفي الكبير ٧/ ١٠١ برقم (٦٤٩٦) من طريق محمد بن الحسن الشيباني ، عن خارجة بن الحارث بن رافع بن مكيث الجهني ، عن أبيه قال : سمعت سنان بن وبرة ... ومحمد بن الحسن الشيباني ضعيف . نقول : يشهد له حديث سلمة بن الأكوع عند أبي داود في الجهاد (٢٥٩٦) باب : في الرجل ينادي بالشعار ، وإسناده حسن . (٢) في الكبير ٢٤/ ٦٠ - ٦١ برقم (١٥٨) من طريق محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، وعبد الله بن أبي بكر ، ومحمد بن يحيى بن حبان كل قد حدثني ببعض حديث بني المصطلق قال :... وهذا إسناد صحيح إلى شيوخ ابن إسحاق . ٣٢٤ ١٤٢/٦ شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ، وَخَرَجَ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ بِعَائِشَةَ مَعَهُ ، أَفْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَخَرَجَ / ٦ سَهْمُهَا، وَفِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ قَالَ فِيهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بَرَاءَتَهَا . رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات. ١٠٢٣٢ - وَعَنْ شَبَابِ الْعُصْفُرِيِّ، قَالَ : سَنَةَ سِتِّ مِنَ الْهِجْرَةِ كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَفِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ قَالَ فِيهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا، (مص: ٢٦٠)، وَنَزَلَ فِيهَا الْقُرْآنُ ﴿ إِنَّ الَّذِينَ جَآءُ وبِاَ لْإِقِكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ ... ﴾ آلَآيَةَ [النور: ١١]. رواه الطبراني(٢) عن شيخه موسى بن زكريا التستري ، وهو متروك . ٤٥ - بَابُ غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ ١٠٢٣٣ - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: عَدَا عُبَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ عَلَىْ لَقَاحِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَاقَهَا ، قَالَ سَلَمَةُ: فَخَرَجْتُ بِقَوْسِي وَنَبِي ، وَكُنْتُ أَرْمِي الصَّيْدَ ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِشَبِيّةِ الْوَدَاعِ ، نَظَرْتُ ، فَإِذَا هُمْ يَطْرُدُونَهَا . فَعَدَوْتُ فِي الْجَبَلِ : فِي سَلْعِ، ثُمَّ صِحْتُ: يَا صَبَاحَاهُ ، فَأَنْتَهَىْ صِيَاحِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصِيحَ فِي النَّاسِ: الْفَزَعَ الْفَزَعَ! وَخَرَجْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَقُولُ : خُذْهَا وَأَنَا أَبْنُ الأَكْوَعِ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ رَأَيْتُ خَيْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تَخَلَّلُ الشَّجَرَ ، فَلَحِقَتْهُمْ ثَمَانِيَةُ فُرْسَانٍ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَحِقَهُمْ أَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ، فَطَعَنَ رَجُلاً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ يُقَالُ لَهُ: سَعْدٌ ، فَنَزَعَ بُرْدَتَهُ (١) في الكبير ١٦٢/٢٣ - ١٦٣ برقم (٢٦٠) من طريق محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق قال :... وهذا إسناد صحيح إلى ابن إسحاق. (٢) في الكبير ١٦٣/٢٣ برقم (٢٦١) من طريق موسى بن زكريا التستري ، حدثنا شباب العصفري ، قال : كانت سنةَ ست من الهجرة ... وموسى بن زكريا التستري متروك. ٣٢٥ فَجَلَّلَهُ إِيَّاهَا، ثُمَّ مَضَى فِي أَثَرِ الْعَدُوِّ مَعَ الْفُرْسَانِ، فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ فَزِعَ النَّاسُ وَهُمْ يَقُولُونَ : أَبُو قَتَادَةَ مَقْتُولٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيْسَ بِأَبِي قَتَادَةً(١) ، وَلَكِنَّهُ قَتِيلُ أَبِي قَتَادَةَ ، خَلُّوا عَنْهُ ( مص : ٢٦١) وَعَنْ سَلَبِهِ)) . وَقَالَ : ((أَمْعِنُوا (٢) فِي طَلَبِ الْقَوْمِ » . فَأَمْعَنُوا، فَاسْتَنْقَذُوا مَا أَسْتَنْقَذُوا مِنَ اللَّقَاحِ، وَذَهَبُوا بِمَا بَقِيَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ: وَفِي الْحَدِيثِ وَكَانَ حَسْبُهُمُ أَلَّذِينَ خَرَجُوا فِي طَلَبِ اللَّفَاحِ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنِ(٣) ، وَأَلْمِقْدَادُ، وَهُوَ أَلَّذِي يُقَالُ لَهُ: أَبْنُ الأَسْوَدِ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ ، وَمُحْرِزُ بْنُ نَضْلَةَ الأَسَدِيُّ، حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ ، قِيلَ: لَمْ يُقْتَلْ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرُهُ . وَمِنَ اْلأَنْصَارِ : سَعْدُ بْنُ زَيْدِ الأَشْهَلِيُّ وَهُوَ أَمِيرُ الْقَوْمِ، وَعَبَّدُ بْنُ بِشْرٍ الأَشْهَلِيُّ، وَظُهَيْرُ بْنُ عَمْرٍو الْحَارِثِيُّ ، وَأَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ ، وَمُعَاذُ بْنُ مَاعِصٍ الزُّرَقِيُّ، وَكَانَ أَبُو عَيَّاشِ الزُّرَقِيُّ أَحَدَ(٤) النَّفَرِ الْخَمْسَةِ ، قَالَ : أَقْبَلْتُ عَلَىْ فَرَسِ لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا أَبَا عَيَّاشٍ ، لَوْ أَعْطَيْتَ هَذَا اُلْفَرَسَ مَنْ هُوَ أَفْرَسُ مِنْكَ؟ )) . قَالَ: قُلْتُ: أَنَا أَفْرَسُ اَلْعَرَبِ، فَمَا جَرَى أَلْفَرَسُ خَمْسِينَ ذِرَاعاً حَتَّى طَرَحَنِي وَكَسَرَ رِجْلِي، فَقُلْتُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَحُمِلْتُ(٥) عَلَى / فَرَسِ أَبْنِ عَمِّي مُعَاذٍ بْنِ مَاعِصٍ الزُّرَقِيِّ . ١٤٣/٦ (١) سقطت من (ظ، د) قوله: ((ليس بأبي قتادة)). (٢) في (ظ، د): ((امضوا)). (٣) في (ظ): ((محيصن)) وهو تحريف. (٤) في (ظ، د): ((في أحد )). (٥) في (ظ): ((فحملني)). ٣٢٦ قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ(١) . رواه الطبراني(٢)، وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، وهو ضعيف(٣). ( مص : ٢٦٢ ) ٤٦ - بَابُ الْحُدَيْبِيَةِ وَعُمْرَةِ الْقَضَاءِ ١٠٢٣٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعُسْفَانَ، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ عُيُونَ الْمُشْرِكِينَ أَلآنَ عَلَىْ ضَجْنَانَ ، فَأَيُّكُمْ يَعْرِفُ طَرِيقَ ذَاتٍ الْحَنْظَلِ؟ )) . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَمْسَى: ((هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَنْزِلُ فَيَسْعَىُّ بَيْنَ يَدَي الرِّكَابٍ ؟ )) . فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَتَزَلْتُ، فَجَعَلْتِ الْحِجَارَةُ تَنْكُبُهُ، وَالْحِجَارَةُ وَالشَّجَرُ يَتَعَلَّقُ بِشِيَابِهِ . (١) أخرجه البخاري في المغازي (٤١٩٤) باب: غزوة ذات القَرَدِ ، ومسلم في الجهاد والسير (١٨٠٦) باب : غزوة ذي قرد وغيرها . (٢) في الكبير ٢٨/٧ - ٢٩ برقم (٦٢٧٨) من طريق أحمد بن إبراهيم بن عنبر البصري ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا محمد بن طلحة التيمي ، عن أبيه ، عن سلمة بن الأكوع ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ١٠٠٣٥)، وفيه انقطاع بين والد محمد بن طلحة ، وسلمة بن عمرو بن الأكوع . وانظر التعليق السابق ، وفتح الباري ٧/ ٤٦٠ - ٤٦٣، والسيرة النبوية لابن هشام ٢٨١/٢ - ٢٨٩، والسيرة لابن كثير ٢٨٦/٣ -٢٩٦، ودلائل النبوة للبيهقي ١٧٨/٤ - ١٨٨. وقول الهيثمي رحمه الله تعالى: (( وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي)) سبق نظر إلى الباب التالي في (( المعجم الكبير)). فليس في إسناد هذا الحديث موسى بن محمد . (٣) على هامش ( مص) ما نصه: (( بلغ مقابلة على نسخة الأصل بقراءة الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر )) . ٣٢٧ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَرْكَبْ)). ثُمَّ نَزَلَ آخَرُ، فَجَعَلَتِ الْحِجَارَةُ وَالشَّجَرُ يَتَعَلَّقُ بِثِيَابِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَرْكَبْ)) . ثُمَّ وَقَعْنَا عَلَى الطَّرِيقِ حَتَّى سِرْنَا فِي ثَنِيَّةِ يُقَالُ لَهَا: الْحَنْظَلُ(١). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مَثَلُ هَذِهِ الثَّنِيَّةِ إِلاَّ كَمَثَلِ أَلْبَابٍ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ . قِيلَ لَهُمْ: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَآَدْ خُلُواْ الْبَابَ سُجَدًا وَقُولُواْ حِظَّةٌ نَغْفِرْلَكُمْ خَطَيَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٨] لاَ يَجُوزُ أَحَدُ اللَّيْلَةَ هَذِهِ النَِّيَّةَ إِلاَّ غُفِرَ لَهُ)) فَجَعَلَ النَّاسُ يُسْرِعُونَ وَيَجُوزُونَ ، وَكَانَ آخِرَ مَنْ جَازَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ فِي آخِرِ أَلْقَوْم . قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، حَتَّى تَلَحَقْنَا، قَالَ : فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلْنَا . رواه البزار(٢)، ورجاله ثقات . ١٠٢٣٥ - وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ نَاجِيَةَ، أَوْ نَاجِيَةَ بْنِ جُنْدُبِ (مص: ٢٦٣) قَالَ : لَمَّا كُنَّا بِالْغَمِيمِ (٣) ، لَقِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ قُرَيْشٍ أَنَّهَا بَعَثَتْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي جَرِيدَةٍ(٤) خَيْلِ تَتَلَقَّى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَكَرِهَ (١) ذات الحنظل: الفج الذي يبدأ من عين الدورقي إلى ثنية الحرم، في الطريق إلى الحديبية . (٢) في (( كشف الأستار)) ٣٣٧/٢ برقم (١٨١٢) من طريق إسحاق بن بهلول الأنباري ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، حدثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد حسن من أجل هشام بن سعد . وإسحاق بن بهلول فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٠١٣٦). (٣) الغميم تضاف إلى كُرَاع ، وكراع الغميم : تعرف من حرة ضجنان تقع جنوب عسفان بنحو (١٦) كيلاً على الجادة إلى مكة: أي على مسافة (٦٤) كيلاً من مكة على طريق المدينة. وتعرف اليوم برقاء الغميم . (٤) في (ظ، د) زيادة ((من)). والجريدة: خيل لا رجَّالة فيها. ٣٢٨ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَلْقَاهُمْ، وَكَانَ بِهِمْ رَحِيماً، فَقَالَ: ((مَنْ(١) رَجُلٌ يَعْدِلُنَا(٢) عَنِ الطَّرِيقِ؟)). فَقُلْتُ : أَنَا، بِأَبِي أَنْتَ، (فَأَخَذْتُ بِهِمْا فِي طَرِيقٍ قَدْ كَانَ بِهَا حَزْنُ فَدَافِدْ (٣) وَعِقَابٍ ، فَأَسْتَوَتْ بِنَا الأَرْضُ حَتَّى [أَنْزَلَهُ] عَلَى الْحُدَيْبِيَّةِ وَهِيَ نَزَحُ(٤) ، فَأَلْقَى سَهْماً أَوْ سَهْمَيْنِ مِنْ كِنَانَتِهِ ثُمَّ بَصَقَ فِيهَا، ثُمَّ دَعَا فَفَارَتْ عُيُوناً ، حَتَّى إِنِّي لأَقُولُ - أَوْ نَقُولُ - : لَوْ شِئْنَا لاَغْتَرَفْنَا بِأَيْدِينَا . رواه الطبراني(٥) وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف . ١٠٢٣٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ / إِسْحَاقَ: إِنَّ الَّذِي نَزَلَ فِي الْقَلِيبِ بِسَهْمِ رَسُولِ اللهِ ١٤٤/٦ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدُبِ (٦) بْنِ عُمَيْرِ بْنِ مُعَمَّرِ بْنِ (١) في (ظ): ((هل من ... )). (٢) يقال : عدل عن الطريق ، إذا حاد عنه ، وعدل فلاناً عن طريقه ، فهو لازم ومتعد . (٣) الحزن : الصعب ، والفدفد : الموضع الذي فيه غلظ وارتفاع ، والجمع : فدافد . وعقاب جمع عقبة ، وهي : المرقى الصعب من الجبال . وعند ابن أبي شيبة ، والسهمي: ((في طريق قد كان مهاجري ، بها فدافد وعقاب)). وكذلك هي عند المتقي في الكنز ( ٣٠١٤٥، ٣٠١٤٦)، ولكن فيها (( عتاب )) بدل ((عقاب)) وعند الحسن بن سفيان: ((في طريق قد كان بها فدافد وعقاب)). (٤) النَّزَحُ - بالتحريك - البئر التي أخذ ماؤها. يقال : نزحت البئرُ، ونزحتُها . لازم ومتعد . (٥) في الكبير ١٧٩/٢ برقم (١٧٢٧) وابن أبي شيبة ١٤/ ٤٥٢ برقم ( ١٨٧٠٧)، والحسن بن سفيان - ذكره ابن حجر في (( الإصابة)) ترجمة ناجية - والسهمي في (( تاريخ جرجان )) برقم (١٨٨) من طريق عبيد الله بن موسى، أخبرنا موسى بن عبيدة ، عن عبد الله بن عمرو ، شیخ من أسلم ، عن ناجية بن جندب ، أو جندب بن ناجية - وليس عند ابن أبي شيبة ولا عند الحسن بن سفيان شك ...... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف موسى بن عبيدة الربذي ، وجهالة عبد الله بن عمرو الشيخ الأسلمي . وقال ابن الأثير في (( أسد الغابة »٣٦٣/١: ((روى محمد بن معمر .... )) وذكر هذا الحديث ، ثم قال: (( ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن عبيد الله وقال : عن ناجية ، ولم يشك)). (٦) في (ظ، د): ((كعب)) وهو تحريف . ٣٢٩ حَازِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ وَاثِلَةَ بْنِ سَهْمٍ بْنِ مَازِ بْنِ سَلَمَانَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَفْصَىْ بْنِ حَارِثَةَ(١) ، وَهُوَ سَائِقُ بُدْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه الطبراني(٢) ورجاله ثقات . ١٠٢٣٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَّةِ، قَالَ: ((لاَ تُوقِدُوا نَاراً بِلَيْلٍ » . فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: ((أَوْقِدُوا، وَأَصْطَنِعُوا، فَإِنَّهُ لاَ يُدْرِكُ قَوْمٌ بَعْدَكُمْ صَاعَكُمْ وَلاَ مُدَّكُمْ )) . رواه أحمد(٣)، ورجاله ثقات. ( مص : ٢٦٤) ١٠٢٣٨ - وَعَنْ بُرَيْدِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الشَّجَرَةِ ، وَيَوْمَ الْهَدْي مَعْكُوفاً قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ، وَأَنَّ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا يَحْمِلُكَ عَلَى أَنْ تُدْخِلَ هَؤُلاءِ عَلَيْنَا وَنَحْنُ كَارِهُونَ ؟ (١) وجاء في ((السيرة النبوية)) لابن هشام ٣١١/٢ قوله: (( قال ابن هشام: أقصى بن حارثة)). وفي (ظ، د): (( أقصى بن أبي حارثة)). (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. غير أنه في ((السيرة النبوية)) لابن هشام ٢/ ٣١٠ . ولكن أخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ١١٢/٤ من طريق أبي العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثنا بعض أهل العلم ، عن رجال من أسلم ... (٣) في المسند ٢٦/٣ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٦٩/٢ - والنسائي في الكبرى برقم ( ٨٨٥٤)، وأبو يعلى في المسند برقم (٩٨٤)، والحاكم في المستدرك ٣٦/٣ من طريق يحيى بن سعيد القطان ، عن محمد بن أبي يحيى ، حدثني أبي : أن أبا سعيد ... وهذا إسناد صحيح. أبو يحيى الأسلمي واسمه سمعان بينا أنه ثقة عند الحديث (٧٥١٩) في ((مسند الموصلي)). وأبو يحيى : سمعان الأسلمي ، ترجمه البخاري في الكبير ٢٠٤/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووافقه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣١٦/٤، وقال النسائي: لا بأس به ، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٤٥/٤ وانظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب)) ٤ /٢٠٨. ٣٣٠ قَالَ: ((هَؤُلاءِ خَيْرٌ مِنْكَ وَمِنْ أَجْدَادِكَ: يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَأَلْيَوْمِ الآخِرِ ، وَأُلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ)) . رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه إسحاق بن إدريس ، وهو متروك . ١٠٢٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلِ (٢) الْمُزَنِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَنِيَّةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ أَلَّتِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ - فِي الْقُرْآنِ ، وَكَانَ يَقَعُ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيِّ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - : ((أَكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)). فَأَخَذَ سُهَيْلٌ بِيَدِهِ، فَقَالَ : مَا نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ ، أَكْتُبْ فِي قَضِيَّنَا(٣) مَا نَعْرِفُ . فَقَالَ: ((أَكْتُبْ بِأَسْمِكَ اللَّهُمَّ))، فَكَتَبَ: ((هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ أَهْلَ مَكَّةَ )) . فَأَمْسَكَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرِو بِيَدِهِ ، فَقَالَ : لَقَدْ ظَلَمْنَاكَ إِنْ كُنْتَ رَسُولَهُ ، أَكْتُبْ فِي قَضِيَتِنَا مَا نَعْرِفُ . (١) في الكبير ٢٧٦/١٩ برقم (٦٠٥)، وفي الأوسط برقم (٦٠٢٠)، والخطيب في ( تلخيص المتشابه)) ٣٣١/١ برقم (٤٥٨)، و٤٠٥/١ برقم (٧٤١)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)» ٤٥١/٥٦ من طريق إسحاق بن إدريس ، حدثني يحيى بن بريد بن مالك بن ربيعة السلولي ، حدثنا بريد بن مالك ، عن أبيه مالك بن ربيعة ... وإسحاق بن إدريس متروك وقد اتهمه ابن معين بالوضع ، وابن حبان بسرقة الحديث . ويحيى بن بريد ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٦٤/٨ وقال: (( سمع منه إسحاق بن إدريس ، روى عنه بريد بن مالك بن ربيعة ، عن أبيه : أنه شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الشجرة في التفسير )) . وهو مجهول الحال . (٢) في (ظ، د): ((معقل)). (٣) في (ظ، د): ((قصتنا)) في المكانين. ٣٣١ قَالَ: ((أَكْتُبْ: هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَنَا رَسُولُ اللهِ » . فَكَتَبَ . فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا ثَلاَثُونَ شَابّاً عَلَيْهِمُ السَّلاَحُ ، فَثَارُوا فِي وُجُوهِنَا، فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، (مص: ٢٦٥) فَأَخَذَ اللهُ أَبْصَارَهُمْ، فَقُمْنَا (١) إِلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((هَلْ جِئْتُمْ فِي عَهْدِ أَحَدٍ ؟ أَوْ هَلْ جَعَلَ لَكُمْ أَمَاناً ؟ )). قَالُوا: لاَ ، فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَّةَ مِنْ بَعْدٍ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمَّ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ [الفتح: ٢٤] . رواه أحمد (٢) ورجاله رجال الصحيح . ١٠٢٤٠ - وَعَنْ عُمَرَ - يَعْنِي: ابْنَ الْخَطَّابِ - أَنَّهُ قَالَ: أَتَّهِمُوا(٣) الرَّأْيَ عَلَى ١٤٥/٦ الدِّين ... فَذَكَرَ حَدِيثَ الْحُدَيْسَةِ (ظ: ٣٢٣) إِلَى أَنْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ / اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَكْتُبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ (٤) مَكَّةَ، فَقَالَ: ((أَكْتُبْ بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ )) . (١) عند أحمد: ((فقدمنا)). (٢) في المسند ٨٦/٤ - ٨٧، والنسائي في الكبرى برقم (١١٥١١)، والطبري في التفسير ٩٣/٢٦ - ٩٤، ٩٤، والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٦٠ - ٤٦١، والبيهقي في قسم الفيء والغنيمة ٣١٩/٦ باب: ما جاء في مَن الإِمام على من رأى من الرجال البالغين من أهل الحرب ، من طريق حسين بن واقد ، حدثني ثابت البناني ، عن عبد الله بن مغفل المزني ... وهذا إسناد صحيح . حسين بن واقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٠٥٠) في ((موارد الظمآن)) . وقد تقدم برقم ( ١٩٢٨) . (٣) عند البزار، وفي (ظ، د): ((اجتهدوا)) والوجه ما عندنا. (٤) ساقطة من ( ظ ) . ٣٣٢ فَقَالُوا: لَوْ نَرَى ذَلِكَ، صَدَّقْنَاكَ ، وَلَكِنِ أَكْتُبْ كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ: بِأَسْمِكَ اَللَّهُمَّ . قَالَ: فَرَضِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَيْتُ حَتَّى قَالَ لِي: (( يَا عُمَرُ، تَرَانِي قَدْ رَضِيتُ ، وَتَأْبَى؟)). قَالَ : فَرَضِيتُ . قلت : حديث عمر في الصحيح(١) بغير هذا السياق. رواه البزار (٢) ورجاله رجال الصحيح . ١٠٢٤١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ النَّاسَ لِلْبَيْعَةِ، فَجَاءَ أَبُو سِنَانِ بْنِ مِحْصَنِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ : أُبَايِعُكَ عَلَى مَا فِي نَفْسِي ؟ قَالَ : وَمَا فِي نَفْسِكَ ؟ قَالَ: أَضْرِبُ بِسَيْفِي بَيْنَ يَدَيْكَ حَتَّى يُظْهِرَكَ اللهُ، أَوْ أُقْتَلَ ، فَبَايَعَهُ وَبَايَعَ أَلنَّاسَ عَلَى بَيْعَةِ أَبِي سِنَانٍ . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عبد العزيز بن عمران ، وهو متروك . ١٠٢٤٢ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ : أَشَهِدْتَ بَيْعَةَ (١) عند البخاري في الشروط (٢٧٣١، ٢٧٣٢) باب: الشروط في الجهاد . وليس فيه قوله : (( يا عمر ، تراني قد رضيت وتأبى؟)). (٢) في (( كشف الأستار)) ٣٣٨/٢ برقم (١٨١٣) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله ( بن عمر العمري ) ، عن نافع، عن ابن عمر ، عن عمر ... وهذا إسناد صحيح. وانظر فتح الباري ٣٤٥/٥ - ٣٤٦. (٣) في (( الأوسط)) برقم (٢١١٩) من طريق أحمد بن يحيى بن زهير ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل ، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا عبد العزيز بن عمران ، عن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ... وهذا إسناد شديد الضعف . وانظر ((أسد الغابة)) والإصابة، و((السيرة النبوية)) لابن كثير ٣٢٨/٣. ٣٣٣ الرِّضْوَانِ ( مص: ٢٦٦) مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : فَمَا كَانَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : قَمِيصٌ مِنْ قُطْنِ، وَجُبَّةٌ مَحْشُؤَّةٌ، وَرِدَاءٌ وَسَيْفٌ ، وَرَأَيْتُ النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنِ الْمُزَنِيَّ قَائِماً عَلَى رَأْسِهِ وَقَدْ رَفَعَ أَغْصَانَ الشَّجَرَةِ عَنْ رَأْسِهِ يُبَايِعُونَهُ . قلت : لابن عمر حديث في الحديبية غير هذا(١) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه إسماعيل بن يحيى بن عبد الله التيمي ، وهو ضعيف . ١٠٢٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلِ (٣) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنِّي لَمِنْ أَحَدِ الرَّهْطِ الَّذِينَ ذَكَرَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿لَآَ أَجِدُمَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٩٢]. قَالَ: إِنِّي لَآَخِذٌ بِبَعْضِ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ الَّتِي بَايَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ تَحْتَهَا أُظِلُهُ . قَالَ : فَبَايَعْنَاهُ عَلَىْ أَنْ لاَ نَفِرَّ . رواه الطبراني(٤)، وإسناده جيد، إلاَّ أن الربيع بن أنس قال : عن أبي العالية ، أو عن غيره . (١) أخرجه البخاري في المغازي (٤١٨٧) باب : غزوة الحديبية . (٢) في الأوسط برقم (٣٨٠٢)، وفي الصغير ١٩٤/١ من طريق علي بن بيان المطرز البغدادي ، حدثنا أبو معمر صالح بن حرب ، حدثنا إسماعيل بن يحيى التيمي ، عن مسعر بن كرام ، عن عطاء بن أبي رباح قال : قلت لابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف إسماعيل بن يحيى التيمي متروك ، وقد اتهم بالوضع . وصالح بن حرب ضعيف إذا روى عن الضعفاء ، وباقي رجاله ثقات . وشيخ الطبراني قال الدارقطني: ((لا بأس به)) جواباً لسؤال الحاكم عنه برقم (١٣١)، وقد أورد هذا الحافظ البغدادي في تاريخه ١٢ / ٦٢. (٣) في (ظ، د): (( معقل)) وهو تحريف . (٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وللكن أخرجه الروياني في مسنده برقم (٩٠٩ ) من طريق محمد بن عبد الكريم ، حدثنا الفضل بن دكين ، ٣٣٤ ١٠٢٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبَةِ حِينَ أَخْبَرَهُ عُثْمَانُ أَنَّ سُهَيْلاً أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ قَوْمُهُ فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُمْ هَذَا أَلْعَامَ ، وَيُخَلُّوهَا قَابِلاً ثَلاَثًاً . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سُهَيْلٌ سَهُلَ عَلَيْكُمُ الأَمْرُ)». رواه الطبراني(١) وفيه مؤمل بن وهب المخزومي ، تفرد عنه ابنه عبد الله ، وقد وثق ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٠٢٤٥ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَتِ الْهُدْنَةُ بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ بِالْحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ سِنِينَ . رواه الطبراني(٢) في الأوسط (مص: ٢٦٧) ورجاله ثقات . « وأخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم ( ٤٥٣٢) من طريق أبي بكر بن خلاد حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا الحسن بن قتيبة ، جميعاً : حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع ، عن أبي العالية أو غيره ، عن عبد الله بن مغفل .... وأبو جعفر الرازي سيىء الحفظ . وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٤٥٥١) وإسناده صحيح . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٩١٥) من طريق إبراهيم بن المنذر ، عن معن بن عيسى قال : حدثني عبد الله بن المؤمل ، عن أبيه ، عن عبد الله بن السائب : أن . وعبد الله بن المؤمل ضعيف، وأبوه مستور. واللفظ عنده: (( سَهَّلَ اللّه النبى : أَمْرَكُمْ )) . (٢) في الأوسط برقم (٧٩٣١) من طريق محمود بن علي ، حدثنا يحيى بن المغيرة ، حدثني ابن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد حسن . عبد الله بن نافع بينا أنه حسن الحديث عند أبي يعلى برقم (٥٤٦٧ ) ، وقد بسطنا القول في عبد الله العمري عند الحديث (١٦٤١) في ((موارد الظمآن)). وقد جاء في ((مجمع البحرين)) برقم (٢٧٨٤): ((عاصم بن عمر)) بدل (( عبد الله بن عمر)) . وأزعم أن ما عندنا هو الصواب لأن الهيثمي رحمه الله ضعف عاصماً هذا في أكثر من موضع ، بل ضعفه حيث ذكره . ٣٣٥ ١٠٢٤٦ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمْرَةِ أَلْقَضَاءِ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: ((أَكْشِفُوا عَنِ الْمَنَاكِبِ ، وَأُسْعَوْا فِي أُلْطَّوَافٍ )) ، لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ وَفُوَّتَهُمْ، وَكَانَ تَكِيدُهُمْ بِكُلِّ مَا أَسْتَطَاعَ ، ١٤٦/٢ فَأَنْكَفَأَ / أَهْلُ مَكَّةَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَنْظُرُونَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأَصْحَابِهِ وَهُمْ يَطُوفُونَ بِأَلْبَيْتِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَرْتَجِزُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَشِّحاً بِالسَّيْفِ يَقُولُ : خَلُوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِةْ أَنَا الشَّهِيدُ أَنَّهُ رَسُولُهُ(١) كَمَا ضَرَبْنَاكُمْ عَلَىْ تَنْزِيلِهُ(٢) فَأَلْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَأْوِيلِةْ ضَرْباً يَزِيلُ أَلَهَامَ عَنْ مَقِيلِهْ وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِةْ وَتَغَيَّبَ رِجَالٌ مِنْ أَشْرَافِ الْمُشْرِكِينَ كَرَاهِيَّةَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْظاً وَحَنَقاً، وَنَفَاسَةً وَحَسَداً ، خَرَجُوا إِلَى نَوَاحِي مَكَّةَ ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُسُكَهُ ، وَأَقَامَ ثَلاَثًاً . رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح. (١) وهكذا جاءت رواية الشطر الثاني عند البيهقي في الدلائل ٣١٥/٣، وعند ابن كثير في السيرة النبوية ٣/ ٤٣٢ . وروايته في السيرة لابن هشام: وفيها لابن كثير أيضاً ٤٣١/٣: ((خَلُّوا فكل الخير في رسوله)) . وهو الصواب حيث لا إقواء . (٢) وهكذا رواية هذا البيت في الدلائل عند البيهقي ، وعند ابن هشام في السيرة ، وللكنه جاء في السيرة النبوية لابن هشام : فنحن قتلناكم على تأويله كما قتلناكم على تنزيله وهذا هو الأصوب وزناً . (٣) في الكبير برقم (٢١١٩٩) من طريق الحسن بن هارون بن سليمان الأصبهاني ، حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي ، وأخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم (٤١٢٩) من طريق فاروق الخطابي ، حدثنا » ٣٣٦ ٤٧ - بَابُ غَزْوَةِ خَيْبَرَ ١٠٢٤٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ ( مص: ٢٦٨) عَمْرَو بْنَ الطُّفَيْلِ إِلَى خَيْبَرَ يَسْتَمِدُّ لَهُ قَوْمَهُ، فَقَالَ: « يَا عَمْرُو ، أَنْطَلِقْ فَأَسْتَمِّدَّ لَنَا قَوْمَكَ )). قَالَ عَمْرُو : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرْسَلْتَنِي وَقَدْ نَشَبَتِ الْقِتَالُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَمَا تَرْضَىْ أَنْ تَكُونَ رَسُولَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟)). رواه الطبراني(١) وفيه علي بن يزيد الألهاني ، وهو ضعيف . ١٠٢٤٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « زید بن الجلیل ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، جميعاً : حدثنا محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ... وهو ضعيف لأنه مرسل . وانظر ((السيرة لابن هشام)) ٣٧٠/٢ - ٣٧٣، والدلائل للبيهقي ٣١٣/٣ - ٣٢٣، و« السيرة النبوية )) لابن كثير ٤٢٨/٣ - ٤٣٥، وكنز العمال برقم (١٢٠٠٩). (١) في الكبير ٢٦٤/٨ برقم (٧٨٨٢) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٥١١٧) - من طريق إبراهيم بن دحيم ، حدثنا أبي ، وأخرجه ابن عساكر في « تاریخ دمشق )» ٤٦/ ١٠٧ من طريق نصر بن زكريا المروزي ، حدثنا هشام بن عمار ، جميعاً : حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا عثمان بن أبي العاتكة ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف : فيه علي بن يزيد وهو ضعيف ، وعثمان بن أبي العاتكة ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد ، وباقي رجاله ثقات . إبراهيم بن دحيم هو : إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم قال ابن عساكر: «روى الحديث عن جماعة ، وروى عنه أبو زرعة ، وأبو أحمد بن عدي ، والطبراني)) ، وغيرهم . وقال الذهبي في ((تاريخ الإِسلام)): ((كان ثقة)) نقلاً عن (( بلغة القاصي والدَّاني)) للشيخ حماد بن محمد الأنصاري ، تغمده الله في رحمته . وانظر كنز العمال (٣٧٤٤١) حيث نسبه إلى ابن منده ، وإلى ابن عساكر . ٣٣٧ ((تَجَهَّزُوا إِلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا - يَعْنِي: خَيْبَرَ - فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَاتِحُهَا عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَلاَ يَخْرُجَنَّ مَعِيَ مُصْعِبٌ وَلاَ مُضْعِفٌ)) . فَأَنْطَلَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى أُمَّهِ فَقَالَ : جَهِّزِينِي، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَنَا(١) بِالْجِهَازِ لِلْغَزْوِ . قَالَتْ: تَنْطَلِقُ وَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَدْخُلُ إِلَّ وَأَنْتَ مَعِي ؟ قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَتَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَخْرَجَتْ ثَدْيَهَا فَنَاشَدَتْهُ بِمَا رَضَعَ مِنْ لَبَنِهَا، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِرّاً، فَقَالَ : (( أُنْطَلِي قَدْ كُفِيتٍ)) . فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَى إِعْرَاضَكَ عَنِّي ، لاَ أَرَى ذَلِكَ إِلَّ لِشَيْءٍ بَلَغَكَ ؟ قَالَ: ((أَنْتَ الَّذِي نَاشَدَتْكَ أُمُّكَ وَأَخْرَجَتْ ثَذْيَهَا (٢) تُنَاشِدُكَ بِمَا رَضَعْتَ مِنْ لَبَنِهَا؟ أَيَحْسَبُ أَحَدُكُمْ إِذَا كَانَ عِنْدَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، بَلْ هُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِذَا بَرَّهُمَا وَأَذَىْ حَقَّهُمَا )). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لَقَدْ مَكَثْتُ بَعْدَ هَذَا(٣) سِنِينَ مَا أَغْزُو حَتَّى مَاتَتْ . وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَسَارَ مَعَهُ فَتَىَ مِنْ بَنِي عَامِرٍ عَلَى بَكْرٍ لَهُ / صَعْبٍ، فَجَعَلَ يَسِيرُ فِي نَاحِيَةِ الطَّرِيقِ وَالنَّاسِ ، فَوَقَعَ بَعِيرُهُ فِي حُفْرَةٍ ، ( مص: ٢٦٩) فَصَاحَ يَا آلَ عَامِرٍ، فَأَرْتَعَصَ (٤) هُوَ وَبَعِيرُهُ، فَجَاءَ قَوْمُهُ فَاحْتَمَلُوهُ، وَسَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى خَيْبَرَ ، فَنَزَلَ عَلَيْهَا ، ٦/ ١٤٧ (١) في (ظ، د): ((أمرنا)). (٢) سقط من (ظ، د) قوله: ((وأخرجت ثديها)). (٣) في (ظ، د): ((ذلك)). (٤) يقال للشيء : ارتعص ، إذا اهتز ، وانتفض ، واضطرب وتلوى . وفي (د): ((فأرقص)). وفي (ظ): ((فارتعض)). وفي المعجم الكبير ((فارتقى)). ٣٣٨ فَدَعَا الطُّفَيْلَ بْنَ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيَّ، فَقَالَ: ((أَنْطَلِقْ إِلَى قَوْمِكَ وَأُسْتَمِدَّهُمْ عَلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا ، فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - سَيَفْتَحُهَا عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ)) . فَقَالَ(١) الطُّفَيْلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُبْعِدُنِي مِنْكَ؟ فَوَ اللهِ لأَنْ أَمُوتَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مِنْكَ قَرِيبٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْحَيَاةِ وَأَنَا مِنْكَ بَعِيدٌ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهُ لا بُدَّمِمَّا لاَ بُدَّمِنْهُ، فَأَنْطَلِقْ)). فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَعَلِّيَ لاَ أَلْقَاكَ ، فَزَوِّدْنِي شَيْئاً أَعِيشُ بِهِ . قَالَ: ((أَتَمْلِكُ لِسَانَكَ؟ )) . قَالَ: فَمَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ لِسَانِي ؟ قَالَ: ((أَتَمْلِكُ يَدَكَ ؟ )) قَالَ: فَمَا (٢) أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ ( يَدِي ) ؟ قَالَ: ((فَلاَ(٣) تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلَّ مَعْرُوفً، وَلاَ تَبْسُطْ بَدَكَ إِلَّ إِلَى خَيْرٍ)). قَالَ ابْنُ أَبِي كَرِيمَةَ : وَوَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ بِخَطُّهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَفْشِ السَّلاَمَ، وَأَبْدُلِ الطَّعَامَ، وَأَسْتَحِي اللّهَ كَمَا تَسْتَحِي رَجُلاً مِنْ رَهْطِكَ ذِي هَيْئَةٍ، وَلْيَحْسُنْ خُلُقُكَ ، وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ، إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ )). رواه الطبراني (٤) وفيه علي بن يزيد ، وهو ضعيف . (١) في (ظ): ((قال)). (٢) في (ظ، د): ((وما)). (٣) ساقطة من (ظ ، د) . (٤) في الكبير ٢٧٢/٨ برقم (٧٨٩٧) - ومن طريقه أخرجه الشجري في ((الأمالي الخميسية)) برقم (١٩٨٦) - من طريق أحمد بن الحسين الحذاء، حدثنا إسماعيل بن عُبَيْد بن أبي كريمة ، حدثنا محمد بن مسلمة ، عن أبي عبد الرحيم : خالد بن يزيد بن سماك بن رستم ، عن أبي عبد الملك : علي بن يزيد الألهاني ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني ، وباقي رجاله ثقات ، وشيخ الطبراني : أحمد بن الحسين بن نصر : أبو جعفر الحذاء ، ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد )) ١٥٧/٥ برقم (٢٠١٧) وأورد عن الدارقطني أنه قال: ((ثقة)). نقول : قال السهمي ، وسألت » ٣٣٩ ١٠٢٤٩ - وعنْ حُسَيْلِ بْنِ خَارِجَةَ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي جَلَبِ أَبِيعُهُ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((أَجْعَلُ لَكَ عِشْرِينَ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ عَلَىْ أَنْ تَدُلَّ أَصْحَابِي عَلَى طَرِيقِ خَيْبَرَ )) . فَفَعَلْتُ ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، وَفَتَحَهَا ، جِئْتُ ، فَأَعْطَانِي الْعِشْرِينَ، ثُمَّ أَسْلَمْتُ ( مص : ٢٧٠). رواه الطبراني(١)، وفيه عبد العزيز بن عمران ، وهو ضعيف. ١٠٢٥٠ - وَعَنْ [نَصْرِ بْنِ](٢) دَهْرِ الأَسْلَمِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي مَسِيرِهِ إِلَى خَيْبَرَ لِعَامِرِ بْنِ الأَْوَعِ وَهُوَ عَمُّ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ اُلْأَكْوَعِ، وَكَانَ أَسْمُ الأَكْوَعِ سِنَاناً : (( أَنْزِلْ يَا أَبْنَ الأَكْوَعَ، فَأَحْدُ لَنَا مِنْ هُنَيَّاتِكَ(٣))). قَالَ: فَنَزَلَ يَرْتَجِزُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا وَاللهِ لَوْلاَ أَلهُ مَا أَهْتَدَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا إِنَّا إِذَا قَوْمٌ بَغَوْا عَلَيْنَا (٤) وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَقَيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا رواه أحمد(٥) ، والطبراني، وَزَادَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَرْحَمُكَ اللهُ)). « الدارقطني عن أحمد هذا برقم (١٤٤) فقال: ((هو ثقة)) بتصرف . وقد تقدم برقم (٩٧٢٢). وللجزء المرفوع في آخره شواهد يتقوى بها : منها : حديث أبي هريرة ، وحديث عبد الله بن عمرو، خرجناها في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٨٩، ٥٠٨ ). (١) في الكبير ٣٣/٤ برقم (٣٥٦٨) وإسناده تالف، وقد تقدم برقم ( ٥٣٧٢) . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ، ظ ). (٣) في (ظ، د): ((فخذ لنا من هناتك)). وعند أحمد مثل الذي أثبتناه. (٤) هذا الشطر ساقط من ( ظ، د). (٥) في المسند ٤٣١/٣، والبخاري في الكبير ١٠٠/٨ - ١٠١، وابن قانع في معجم الصحابة - الترجمة رقم (١١٣٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم » ٣٤٠