Indexed OCR Text
Pages 121-140
آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِمَّنْ هَاجَرَ، وَكَانَ قَدْكُفَّ بَصَرُهُ، فَلَمَّا أَجْمَعَ عَلَى الْهِجْرَةِ، كَرِهَتِ أَمْرَأَتُهُ بِنْتُ حَرْبٍ بْنِ أُمَّهَ ذَلِكَ، وَجَعَلَتْ تُشِيرُ عَلَيْهِ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى غَيْرِهِ ، فَهَاجَرَ بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ مُكْتَتِماً مِنْ قُرَيْشِ، حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَثَبَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، فَبَاعَ دَارَهُ بِمَكَّةَ، فَمَرَّ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامِ، وَعُثْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْئَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَأَلْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وَفِيهَا أُهُبُّ مَعْطُونَةٌ(١) ( مص: ١١٨) فَذَرَفَتْ عَيْنَا عُتْبَةَ وَتَمَثَّلَ بِبَيْتٍ مِنْ شِعْرٍ : يَوْماً سَيُدْرِكُهَا النَّكْبَاءُ وَالْحُوبُ (٢) / ٦٣/٦ وَكُلُّ دَارٍ وَإِنْ طَالَتْ سَلَمَتُهَا قَالَ أَبُو جَهْلٍ ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ: هَذَا مَا أَدْخَلْتُمْ عَلَيْنَا، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، قَامَ أَبُو أَحْمَدَ يَنْشُدُ دَارَهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّنَ ، فَقَامَ إِلَى أَبِي أَحْمَدَ ، فَأَنْتَحَاهُ ، فَسَكَتَ أَبُو أَحْمَدَ عَنْ نَشِيدِ دَارِهِ . قَالَ أَبْنُ عَبَّاسٍ: وَكَانَ أَبُو أَحْمَدَ يَقُولُ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِىءٌ عَلَى يَدِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ : بِهَا أَمْشِي بِلاَ هَادِي حَبَّذَا مَكَّةُ مِنْ وَادِي بِهَا يَكْثُرُ عُوَّادِي بِهَا تُرْكَزُ أَوْتَادِي رواه الطبراني(٣)، وفيه عبد الله بن شبيب ، وهو ضعيف . (١) أي: فيها جلود مُنْتِنَةٌ. يقال: عَطِنَ الجلد، يَعْطَنُ - بابه: شرب - عَطَناً، إذا فسد وأنتن بعد وضعه في الدباغ وتركه . (٢) الحوب : التوجع ، وهو : الإثم . وهو الحاجة أيضاً . (٣) في الكبير ، وما وقفت عليه في أي من المعاجم الثلاثة للطبراني . وللكن أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ٦٠٨) قال : حدثنا شيخ لنا ، حدثنا يحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة ، حدثنا ابن أبي الزناد ، عن موسى بن يعقوب الزمعي ، » ١٢١ ٩٩٩١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ قُدُومُنَا عَلَى رَسُولِ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، خَرَجْنَا مُتَوَصِّلينَ مَعَ قُرَيْشٍ عَامَ الأَحْزَابِ، وَأَنَا مَعَ أَخِي الْفَضْلِ، وَمَعَنَا غُلاَمُنَا أَبُو رَافِعٍ، حَتَّى أَنْتُهَيْنَا إِلَى الْعَرْجِ(١) ، فَضَلَّ لَنَا فِي الطَّرِيقِ رَكُوبَةٌ ، وَأَخَذْنَا فِي ذَلِكَ الطَّرِيقِ عَلَى الْجَتْجَاثَةِ(٢) حَتَّى خَرَجْنَا عَلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ، فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَنْدَقِ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَبْنُ ثَمَانٍ سِنِينَ ، وَأَخِي أَبْنُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، من طريق عبد الله بن محمد بن عمارة حدثنا أبو الحويرث ، عن نافع بن جبير ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه مجهولان : شيخ ابن أبي عاصم ، وأبو الحويرث ، وفيه موسى بن يعقوب الزمعي وهو ضعيف لسوء حفظه. وانظر ((السيرة النبوية)) لابن هشام ١/ ٤٧٠ - ٤٧١. (١) العرج : واد من أودية الحجاز يسيل من مجموعة جبال عند شرف الأثاية ، فيه مسجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقع هذا الوادي جنوب المدينة على مسافة (١١٣) كيلاً . (٢) الجثجاثة : قرية على ستة عشر ميلاً من المدينة . قال الزبير : وبها منازل آل حمزة ، وعبادة وثابت : بني عبد الله بن الزبير ، وأنشد لإِسماعيل بن يعقوب اليمني يمدح يحيى بن أبي بكر بن يحيى بن حمزة : مَضْرَحِيٍّ بِجَانِبِ الْجَثْجَائَةْ مَاتَ مَنْ يُنْكِرُ الظُّلَامَةَ إِلاَّ وَبِنْتِ النَّبِيِّ خَيْرِ الثَّلاَثَةُ لِعَلِيٍّ وَجَعْفَرٍ ذِي الجَنَاحَيْنِ والمضرحي: السيد الكريم السري. وانظر (( معجم ما استعجم للبكري)) ١/ ٣٦٧ . (٣) لم أجده في الأوسط بتحقيق الدكتور محمود الطحان، وهو في (( مجمع البحرين )) برقم (٢٦١٣) من طريق سعيد بن عبد الرحمن التستري ، حدثنا عمر بن شبة ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري المعروف بابن القداح ، سمعت منه ببغداد ، حدثنا سليمان بن داود بن الحصين ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني سعيد بن عبد الرحمن التستري ، روى عن جماعة منهم : أحمد بن محمد القطان ، وعمر بن شبة ، وحماد بن الحسن الوراق . وروى عنه : الطبراني ، ومحمد بن إسحاق الأهوازي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ٥٠٠٩) . ١٢٢ الأنصاري ( مص : ١١٩) عن سليمان بن داود بن الحصين ، وكلاهما لم يوثق ، ولم يضعف ، وبقية رجاله ثقات . ٩٩٩٢ - وَعَنْ صُهَيْبٍ: أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا أَطَافُوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلُوا عَلَى الْغَارِ وَأَدْبَرُوا ، قَالَ: وَاصُهَيْيَاهُ وَلاَ صُهَيْبَ لِي . فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُرُوجَ(١) ، بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثاً إِلَى صُهَيْبٍ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَ عَلَيْهِ صَلاَتَهُ، فَقَالَ: (( أَصَبْتَ )) . وَخَرَجًا مِنْ لَيْلَتِهِمَا، فَلَمَّا أَصْبَحَا، خَرَجَ حَتَّى إِذَا أَتَى أُمَّ رُوَمَانَ زَوْجَةَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: أَلاَ أَرَاكَ هَهُنَا، وَقَدْ خَرَجَ أَخَوَاكَ ، وَوَضَعَا لَكَ شَيْئاً مِنْ أَزْوَادِهِمَا ؟ قَالَ : فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَىْ زَوْجَتِي أُمِّ عَمْرٍو ، فَأَخَذْتُ سَيْفِي وَجُعْبَتِي وَقَوْسِي حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، فَأَجِدُهُ وَأَبَا بَكْرٍ جَالِسَيْنِ . فَلَمَّا رَآنِي أَبُو بَكْرٍ ، قَامَ إِلَيَّ فَبَشَّرَنِي بِآلآَيَّةِ أَّتِي نَزَلَتْ فِيَّ ، وَأَخَذَ بِيَدِي ، فَلُمْتُهُ بَعْضَ اللَأَئِمَةِ، فَأَعْتَذَرَ وَرَبَّحَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رَبِحَ اَلْبَيْعُ » . « وعبد الله بن محمد بن عمارة المدني الإِخباري ، ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وانظر ((الجرح والتعديل)) ١٥٨/٥ وتاريخ بغداد ٦٢/١٠، وميزان الاعتدال ٤٨٩/٢، ولسان الميزان ٣٣٧/٣ . وسليمان بن داود بن الحصين ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤/ ١١١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وداود بن الحصين أبو سليمان ثقة إلا في عكرمة . (١) في (ظ): ((الخزرج)) وهو تحريف . ١٢٣ ٦٤/٦ رواه الطبراني(١)، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة ، وهو متروك / . ١٢ - بَابٌ: فِيمَنِ أُخْتَارَ الْهِجْرَةَ ٩٩٩٣ - عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَيَّرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْهِجْرَةِ وَالْنُّصْرَةِ ( مص: ١٢٠ ) ، فَاخْتَرْتُ الْهِجْرَةَ. رواه البزار (٢)، ورجاله رجال الصحيح ، غير علي بن زيد، وهو حسن الحديث . ١٣ - بَابُ عُلُوِّ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ عَادَاهُ ٩٩٩٤ - عَنْ زِيَادِ بْنِ جَهْوَرٍ ، قَالَ: وَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ: ((بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَىْ زِيَادِ بْنَ جَهْوَرٍ: سِلْمُ (٣) أَنْتَ، سَلاَمٌ عَلَيْكَ، إِنِّي أَحْمَدُ (١) في الكبير ٤٣/٨ برقم (٧٣٠٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١٥٢/١ - من طريق محمد بن إبراهيم بن شبيب الْعَسَال الأصبهاني ، حدثنا هارون بن عبد الله الحمال ، حدثنا محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي ، حدثنا علي بن عبد الحميد بن زياد بن صيفي بن صهيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن صهيب ... ومحمد بن الحسن بن زبالة متروك فقد كذبوه . وعلي بن عبد الحميد ستأتي ترجمته عند الرقم ( ١٥٦٥٤) . وباقي رجاله ثقات : شيخ الطبراني ترجمه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢١٧/٢، وأبو الشيخ في (( طبقات المحدثين بأصبهان)) ٤٠٢/٣ وقالا: ((هو شيخ ثقة)). وعبد الحميد بن زياد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٦٧١٦ ). (٢) في (( كشف الأستار)) ٢٦٥/٣ برقم (٢٧١٨)، والطبراني في الكبير ١٦٤/٣ برقم (٣٠١١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٦٤/١٢، وسيأتي أيضاً برقم (١٥٧٧٩) من طريق مسلم بن إبراهيم ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن حذيفة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد . وفي الرواية الأولى للطبراني ((فاخترت النصرة)) وهو خطأ ناسخ ، والله أعلم . (٣) في (ظ، د): ((سلام)). ١٢٤ إِلَيْكَ (١) اللّهَالَّذِي لاَ إِلهَ إِلَّ هُوَ . أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أُذَكِّرُكَ اللّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ، أَمَّا بَعْدُ: فَلْيُوضَعَنَّ كُلُّ دِينِ دَانَ بِهِ النَّاسُ إِلَّ الإِسْلاَمَ ، فَأَعْلَمْ ذَلِكَ ». رواه الطبراني(٢) في الثلاثة ، وفيه من لم أعرفهم . ٩٩٩٥ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ(٣) أَلْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ: إِنَّكُمْ قَدْ فَعَلْتُمْ بِمُحَمَّدٍ ما فَعَلْتُمْ فَكُونُوا أَكَفَّ النَّاسِ عَنْهُ . فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : بَلْ كُونُوا أَشَدَّمَا كُنْتُمْ . فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ: وَاللهِ لاَ يَزَالُ أَمْرُ مُحَمَّدٍ ظَاهِراً فِيمَا بَادَاكُمْ أَوْ أَسَوّ(٤) مِنْكُمْ . قَالَ أَبُو يُوسُفَ : قُتِلَ الْحَارِثُ يَوْمَ بَدْرِ كَافِراً . رواه الطبراني(٥) ، وفيه يعقوب بن محمد الزهري ، وهو ضعيف مدلس ، وقد وثق . ( مص : ١٢١ ) ١٤ - بَابُ نَصْرِهِ بِأَلرِّيحِ وَاُلُّعْبِ ٩٩٩٦ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) ساقطة من (ظ ، د). (٢) في الكبير ٢٦٧/٥ برقم (٥٢٩٧)، وفي الأوسط برقم (٣٥٣٥)، وفي الصغير ١٥١/١ وإسناده ضعيف ، وقد تقدم برقم ( ٩٨٧٦). (٣) في (ظ، د) زيادة: ((قال)): وكذلك هي عند الطبراني. (٤) أي فيما جاهركم وكشفه لكم ، وفيما أسره وأخفاه عنكم . (٥) في المسند ١٢٢/٢ برقم (١٥٣١) من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، عن عبد العزيز بن عمران ، عن محمد بن صالح التمار ، عن الزهري ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه قال : قال المطعم :... ويعقوب بن محمد الزهري ضعيف ، وعبد العزيز بن عمران متروك ، وباقى رجال الإسناد ثقات . ١٢٥ وَسَلَّمَ : ((نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالذَّبُورِ )) . رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، ورجاله ثقات. ٩٩٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ)). رواه الطبراني في الأوسط (٢)، بإسنادين رجال أحدهما ثقات. (١) في الأوسط برقم ( ٧٨٣٧)، وفي الصغير ١٠٧/٢، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٢٨٧، والخطيب في تاريخ بغداد ٦/ ٥ من طريق أبي عوانة ، عن قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد رجاله ثقات . وقال ابن عدي : (( هذا حديث مرسل أوصله محمد بن الوليد ، عن يحيى بن حماد ، والموصول المعروف هذا الحديث بمحمد بن أبان الواسطي - وهذا طريق الطبراني - عن أبي عوانة ، وهو يوصله ، وغيره يرسله )). وانظر ((تاريخ بغداد)) ٢٠٧/٦ - ٢٠٨ و١٦٥/٧. (٢) برقم (٣٩٥٣) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا عبد الله بن الحسن الهسنجاني ، حدثنا عبد الله بن شريك ، قال : حدثنا أبي ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن من أجل شيخ الطبراني ، وباقي رجاله ثقات . شريك العامري ترجمه البخاري في الكبير ٢٤١/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٦٥/٤ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٦١/٤. وأما الطريق الثانية في هذا المعجم فما وقفت عليها ، والله أعلم . وأما الحديث هذا فإنه ليس على شرط الهيثمي رحمه الله تعالى ، فقد أخرجه أحمد ٢٢٨/١، ٣٢٤، ٣٤١، ٣٥٥، والبخاري في الاستسقاء (١٠٣٥) باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم : نصرت بالصبا - وأطرافه ـ ومسلم في الاستسقاء ( ٩٠٠ ) باب : في ريح الصبا والدبور ، والنسائي في الكبرى (١١٦١٧)، وابن حبان في صحيحه (٦٤٢١) ، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٥٧٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (١١٤٩)، والبيهقي في صلاة الاستسقاء (٣٦٤/٣ باب: أي ريح يكون بها المطر، وفي (( دلائل النبوة)) ٤٤٨/٣، وعبد بن حميد برقم (٦٣٧)، والطبراني في الكبير برقم (١١٠٤٤)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٠١/٣، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٩٢٧). والصبا : ريح ومهبها مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار ، ويقال لها القبول لأنها تقابل » ١٢٦ ٩٩٩٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهَا نَبِيِّ قَبْلِي: بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَشْوَدِ ، وَإِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ ، وَنُصِرْتُ بِأَلُّعْبٍ مَسِيرَةَ شَهْرٍ ، وَأُطْعِمْتُ الْمَغْنَمَ وَلَمْ يُطْعَمْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي ... )). فَذَكَرَ أَلْحَدِيثَ. وهو وبقية الأحاديث بنحوه ، في علامات النبوة . رواه الطبراني في الأوسط (١) ، وفيه عطية ، وهو ضعيف . ٩٩٩٩ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا دُفِعْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: ((أَمَا إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ اللهَ أَنْ يُعِينَنِي بِالسَّنَةِ / ٦٥/٦ تُحْفِيكُمْ(٢) وَبِأَلُّعْبِ يَجْعَلُهُ فِي قُلُوبِكُمْ )) . فَقَالَ بِيَدَيْهِ جَمِيعاً : أَمَا إِنِّي قَدْ حَلَفْتُ هَكَذَا وَهَكَذَا: أَنْ لاَ أُؤْمِنُ بِكَ ، وَلاَ باب الكعبة وضدها الدبور وهي التي أهلك بها قوم عاد . ومن لطيف المناسبة كون القبول نصرت أهل القبول ، وكون الدبور أهلكت أهل الإِدبار . (١) برقم (٧٤٣٥) من طريق محمد بن أبان ، حدثنا إبراهيم بن سويد الجذوعي ، قال : حدثنا عامر بن مدرك ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد ... وعطية العوفي ضعيف . وإبراهيم بن سويد الجذوعي روى عن : عامر بن مدرك ، وعبد الله بن أذينة ، وعبيد بن حسين المعلم . روى عنه : أحمد بن محمد السرخسي ، ومحمد بن أبان الأصبهاني ، ومحمد بن نوح العسكري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعامر بن مدرك بسطنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٨٣) في ((موارد الظمآن)). وسيأتي هذا الحديث برقم ( ١٤٠٢٣) . وقال الطبراني: ((لم يروه عن فضيل إلا عامر بن مدرك)). نقول : غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الحميدي )) برقم ( ٩٧٥) ، كما يشهد له حديث أبي ذرّ ، وهو حديث صحيح أيضاً ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي)) برقم (٢٥١٠) . (٢) السَّنَةُ: الجدب والقحط . وتحفيكم : تستأصلكم ، يقال : أحفى الشيء إذا استأصله. ١٢٧ أَتْبَعُكَ ، فَمَا زَالَتِ السَّنَةُ تُحْفِينِي ، وَمَا زَالَ الرُّعْبُ يُجْعَلُ فِي قَلْبِي حَتَّى قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ ( مص : ١٢٢ ) . قلت : رواه النسائي(١) وغيره ، غير ذكر الرعب والسنة. رواه الطبراني في الأوسط(٢)، وإسناده حسن. ١٠٠٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: أَتَتِ الصَّبَا الشِّمَالَ لَيْلَةَ الأَحْزَابِ فَقَالَتْ: مُرِّي حَتَّى تَنْصُرِي (٣) رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَتِ الشِّمَالُ: إِنَّ الْحُرَّةَ لاَ تَسْرِي بِاللَّيْلِ، فَكَانَتِ الرِّيحُ الَّتِي نُصِرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّبَا . رواه البزار(٤)، ورجاله رجال الصحيح. بَابٌ : قَوْلُهُ : بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللهُ وَحْدَهُ تَقَدَّمَ(٥) . (١) في الكبرى برقم (٢٢١٦) وبرقم (٢٣٤٩) . وهو حديث جيد . (٢) برقم (١٦٧٩)، والبيهقي في القسم والنشوز ٢٩٥/٧ باب: حق المرأة على الرجل ، وفي ((دلائل النبوة)) ٣٧٨/٥ - ٣٧٩ من طريق سفيان بن حسين ، عن داود الورَّاق ، عن سعيد - تحرف في الدلائل إلى: سعد - بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده معاوية بن حيدة ... وهذا إسناد قابل للتحسين، والحديث صحيح لغيره. وانظر ((مسند أحمد)) ٣/٥ . (٣) في (ظ، د): ((ننصر)). (٤) في ((كشف الأستار)) ٣٣٦/٢ برقم (١٨١١) من طريق عبد الله بن سعيد ، حدثنا حفص بن غياث ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس ، وهو موقوف عليه . وقال البزار: ((رواه جماعة عن داود، عن عكرمة، مرسلاً. ولا نعلم أحداً وصله إلاَّ حفصاً ورجلاً من أهل البصرة ، وكان ثقة ، يقال له: خلف بن عمرو)). (٥) برقم (٩٤٥٠) باب : ما جاء في القسي والرماح والسيوف . وبرقم ( ٩٩٦٠) والحديث عنوان الباب . ١٢٨ ١٥ - بَابُ الْغَزْوِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ١٠٠٠١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ إِلاَّ أَنْ يُغْزَىُ - أَوْ يُغْزَوْا - فَإِذَا حَضَرَ ذَلِكَ ، أَقَامَ حَتَّى يَنْسَلِخَ . رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح . ١٦ - بَابٌ : فِي أَوَّلِ أَمِيرٍ كَانَ فِي الإِسْلاَم ١٠٠٠٢ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، جَاءَتْ جُهَيْنَةُ ، فَقَالُوا : إِنَّكَ قَدْ نَزَلْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ( مص: ١٢٣) فَأَوْثِقْ لَنَا حَتَّى نَأْتِيَكَ تُؤَمِّنُنَا، فَأَوْثَقَ لَهُمْ، فَأَسْلَمُوا . قَالَ: فَبَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَجَبٍ وَلاَ نَكُونُ مِنَّةٌ، وَأَمَرَنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ إِلَى جَنْبِ جُهَيْنَةَ، فَأَغَرْنَا عَلَيْهِمْ وَكَانُوا كَثِيراً ، فَلَجَأْنَا إِلَى جُهَيْنَةَ فَمَنَعُونَا، وَقَالُوا: لِمَ تُقَاتِلُونَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ؟ فَقُلْنَا: إِنَّا إِنَّمَا نُقَاتِلُ مَنْ أَخْرَجَنَا مِنَ الْبَلَدِ الْحَرَامِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ (٢) لِبَعْضٍ : مَا تَرَوْنَ ؟ فَقَالَ بَعْضُنَا: نَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنُخْبِرُهُ . وَقَالَ قَوْمٌ: لاَ ، بَلْ نُقِيمُ هَهُنَا، وَقُلْتُ أَنَا فِي أُنَاسِ مَعِي : لاَ، بَلْ نَأْتِي(٣) عِيرَ قُرَيْشٍ فَقْتَطِعُهَا . (١) في المسند ٣٣٤/٣، ٣٤٥، والطبري في التفسير ٣٤٦/٢ - ٣٤٧، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٤٨٧٩) من طريق الليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد صحيح . (٢) في (ظ، د): ((بعضنا)). (٣) في (ظ، د) زيادة ((في)). ١٢٩ فَأَنْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ، وَأَنْطَلَقَ أَصْحَابْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ اُلْخَبَرَ، فَقَامَ غَضْبَانَ مُحْمَرَّ أَلْوَجْهِ، فَقَالَ: ((أَذَهَبْتُمْ مِنْ عِنْدِي جَمِيعاً وَجِئْتُمْ ٦٦/٦ مُتَفَرِّقِينَ؟ إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْفُرْقَةُ ، لِأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلاً لَيْسَ بِخَيْرِكُمْ / أَصْبَرُكُمْ عَلَى الْجُوعِ وَالْعَطَشِ » . فَبَعَثَ عَلَيْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ، فَكَانَ أَوَّلَ أَمِيرٍ كَانَ فِي الإِسْلاَمِ . رواه أحمد ، ورواه ابنه عنه وجادة(١) ، ووصله عن غير أبيه ، ورواه البزار ، ولفظه : عَنْ سَعِيدٍ ، قَالَ: أَوَّلُ أَمِيرٍ عُقِدَ لَهُ فِي الإِسْلاَمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ ، عَقَدَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا . وَفِيهِ الْمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَةٍ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أحمدَ رجالُ الصَّحِيحِ . ١٠٠٠٣ - وَعَنْ زِرِّ، قَالَ: أَوَّلُ رَايَةٍ رُفِعَتْ فِي الإِسْلاَمِ رَايَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَخْشِ . [وَأَوَّلُ مَالٍ خُمِّسَ فِي الإِسْلاَمِ مَالُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ . رواهما](٢) الطبراني(٣) بإسناد واحد، وهو إسناد حسن. ( مص : ١٢٤) (١) وذلك في المسند ١٧٨/١، وابن أبي شيبة في المصنف ٣٥١/١٤ - ٣٥٢، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٤/٣ وفي السنن ٣١٦/٦ باب: الوجه الثالث من الفضل ، وابن كثير في السيرة ٣٦٤/٢ - ٣٦٥، من طريق مجالد بن سعيد، عن زياد بن علاقة ، عن سعد بن أبي وقاص ... وهذا إسناد فيه علتان: ضعف مجالد بن سعيد، والانقطاع ، زياد بن علاقة لم يسمع من سعد، ولكن وصله البيهقي في الدلائل ١٥/٣ من طريق حماد بن أسامة ، حدثنا المجالد بن سعيد ، عن زياد بن علاقة ، عن قطبة بن مالك ، عن سعد ... وهذا أيضاً إسناد ضعيف . وأخرجه مختصراً جداً ابن أبي شيبة ١٢٣/١٤، والبزار في ((كشف الأستار)) ٣٠٨/٢ -٣٠٩ برقم ( ١٧٥٧ ) من طريق المجالد بالإِسناد السابق . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ، د). (٣) ما وقفت عليهما في مسند الطبراني الكبير، ولا في أي من مسنديه : الأوسط ، والصغير. » ١٣٠ ١٧ - بَابُ سَرِيَّةٍ حَمْزَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٠٠٠٤ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ مُنْصَرَفَهُ عَنْ حَمْزَةَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ مُحَمَّداً قَدْ نَزَلَ يَثْرِبَ، وَأَرْسَلَ طَلَائِعَهُ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يُصِيبَ مِنْكُمْ شَيْئاً، فَأَحْذَرُوا أَنْ تَمُرُوا طَرِيقَهُ ، وَأَنْ تُقَارِبُوهُ، فَإِنَّهُ كَالأَسَدِ الضَّارِي، إِنَّهُ حَنِقٌ(١) عَلَيْكُمْ، نَفَيْتُمُوهُ نَفْيَ اَلْقِرْدَانِ عَلَى اَلْمَنَاسِمِ (٢) ، وَاللهِ إِنَّ لَهُ لَسَجْرَةً مَا رَأَيْتُهُ قَطُ وَلاَ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِهِ ، إِلَّ رَأَيْتُ * وأخرج الحديث الأول الطبراني في الأوائل برقم (٦٢)، وابن أبي شيبة ١٢٣/١٤ من طريق مجالد ، عن زياد ، عن سعد ... وانظر التعليق السابق. والحديث الأول أخرجه الحاكم ٣/ ٢٠٠ من طريق أحمد بن يعقوب الثقفي أبي سعيد ، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا هناد بن السري ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله قال: أول راية ... وشيخ الحاكم أحمد بن يعقوب بن أحمد بن مهران الثقفي، ذكره الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ٧٣٥/٧ برقم (٣٠٩) وقال : (( سمع محمد بن إبراهيم البوشنجي ، ومحمد بن عمرو الحرشي ، وأبا مسلم الكجي ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ومحمد بن أيوب الرازي ، وطبقتهم ، وعنه أبو علي الحافظ ، والحاكم أبو عبد الله ، وجماعة . وباقي رجاله ثقات . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . وقال الحافظ في الإِصابة ٣٤/٦: ((وروى السراج من طريق زر بن حبيش قال : أول راية ... )) . وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٩٥/٣: (( وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرية ، وهو أول أمير أمره - في قول - وغنيمته أول غنيمة غنمها المسلمون ، وخمس الغنيمة ، وقسم الباقي ، فكان أول خمس في الإِسلام )) . وانظر (( الأوائل)) ص (٩٠)، و ((السيرة النبوية)) لابن هشام ١/ ٦٠١ وما بعدها. وطبقات ابن سعد ٥/١/٢، و((دلائل النبوة)) للبيهقي ١٧/٣ -٢١، والبداية ٢٤٨/٣ - ٢٥٢. (١) يقال: حَنِقِ عليه، يَحْتَقُ - بابه: شرب - حنقاً، إذا اشتد غيظه وغلا مرجل حقده ، فهو حَنِقٌ . (٢) القِرْدان جمع قُرَادَةٌ، وهي دويبة متطفلة ذات أرجل كثيرة تعيش على الدوابّ والطيور. والمنسم : طرف خف البعير ، ويطلق على الطريق أيضاً ، يقال : قد وضح المنسم الآن . ١٣١ مَعَهُمُ الشَّيَاطِينَ ، وَإِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ عَدَاوَةَ أَبْنَيْ قَيْلَةَ ، فَهُوَ عَدُوٌّ أُسْتَعَانَ بِعَدُوِّ . فَقَالَ لَهُ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ: يَا أَبَا الْحَكَمِ، وَاللهِ مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَصْدَقَ لِسَاناً وَلاَ أَصْدَقَ مَوْعِداً مِنْ أَخِيَكُمُ الَّذِي طَرَدْتُمْ ، فَإِذْ فَعَلْتُمُ الَّذِي فَعَلْتُمْ ، فَكُونُوا أَكَفَّ النَّاسِ عَنْهُ . فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ: كُونُوا أَشَدَّ مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ أَبْنَيْ قَيْلَةَ إِنْ ظَفِرُوا بِكُمْ لاَ يَرْقُبُوا فِيَكُمْ إِلَّ وَلاَ ذِمَّةً، وَإِنْ أَطَعْتُمُونِي أَلْحَمْتُمُوهُمْ(١) بَخَبَرِ كِنَانَةَ، أَوْ يُخْرِجُوا مُحَمَّداً مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ فَيَكُونَ وَحِيداً طَرِيداً، وَأَمَّا أَبْنَاءُ قَيْلَةَ ، فَوَ اللهِ مَا هُمَا وَأَهْلُ دَهْلَكَ فِي الْمَذَلَّةِ إِلَّ سَوَاءً، وَسَأَكْفِيكُمْ حَدَّهُمْ ( مص : ١٢٥) وَقَالَ : عَلَى مَا كَانَ مِنْ قُرْبٍ وَبُعْدٍ سَأَمْنَحُ جَانِباً مِنِّيٍ غَلِيظاً ٦٧/٦ رِجَالُ الْخَزْرَجِيَّةِ أَهْلُ ذُلِّ إِذَا مَا كَانَ هَزْلٌ بَعْدَ جَدِّ/ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْتُلَنَّهُمْ وَلأُصَلَِّنَّهُمْ وَلأَهْدِيَنَّهُمْ وَهُمْ كَارِهُونَ ، إِنِّي رَحْمَةٌ بَعَثَنِي اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلاَ يَتَوَفَّانِي حَتَّى يُظْهِرَ اللهُ دِينَهُ . .. )) فَذَكَرِ الْحَدِيثَ . حـ وقال أبو زياد الأعرابي : ربما رحل الناس عن دارهم بالبادية وتركوها قفاراً ، والقردان منتشرة في أعطان الإِبل وأعقار الحياض ، ثم لا يعودون إليها عشر سنين ، وعشرين سنة ، ولا يخلفهم فيها أحد سواهم ، ثم يرجعون إليها فيجدون القردان في تلك المواضع أحياء ، وقد أحست بروائح الإِبل قبل أن توافي فتحركت . قال ذو الرمة : نَوَادِرُ صِيصَاءِ الْمُبِيدِ المُحَطَّم بِأَعْفَارِهِ القِرْدَانُ هَزْلَى كَأَنَّهَا حُشَاشَاتُهَا فِي غَيْرِ لَحْمٍ وَلاَ دَمَ إِذَا سَمِعَتْ وَطْءَ الرِّكَابِ تَنَغَّشَتْ وانظر ((مجمع الأمثال)) للميداني ٣٤٩/١، وكتاب الأمثال لابن سلام، ص (٣٦٠ - ٣٦١) . (١) أي: زجوهم في أتون المعركة، وفي أصولنا جميعها ((الحقوهم)). وما أثبتناه من معجم الطبراني . ١٣٢ رواه الطبراني(١) وِجَادَةً، من طريق أحمد بن صالح المصري ، قال : وجدت في كتاب بالمدينة عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، ورجاله ثقات . ١٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي غَزْوَةِ الأَبْوَاءِ ١٠٠٠٥ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ غَزْوَةٍ غَزَاهَا الأَبْوَاءَ(٢)، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالرَّوْحَاءِ(٣)، نَزَلَ بِعِرْقِ الظُّبْيَةِ(٤) فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا أَسْمُ هَذَا اَلْجَبَلِ؟ )). قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: «هَذَا حَمْتٌ، هَذَا مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ، اللَّهُمَّ بَارِْ فِيهِ، وَبَارِْ ◌ِأَهْلِهِ » . وَقَالَ لِلرَّوْحَاءِ: ((هَذِهِ سَجَاسِجُ(٥) وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْجَنَّةِ، لَقَدْ صَلَّى فِي هَذَا (١) في الكبير ٢/ ١٢٣ برقم (١٥٣٢) من طريق أحمد بن محمد بن نافع المصري الطحان ، حدثنا أحمد بن صالح قال : وجدت في كتاب بالمدينة عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، وإبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن ابن عوف ، عن محمد بن صالح التمار ، عن ابن شهاب ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه قال :... وهذا إسناد قابل للتحسين : أحمد بن محمد بن نافع المصري ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإِسلام)) ص (٧٢) حوادث (٢٩١ - ٣٠٠) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وإبراهيم متابع . (٢) الأبواء : واد من أودية الحجاز كثير الماء والمزارع ، والمسافة بين الأبواء ورابغ ( ٤٣) كيلاً . والأبواء أول غزوات النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي الأبواء قبر آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم . (٣) الروحاء : محطة على الطريق بين المدينة وبدر على مسافة (٧٤) كيلاً من المدينة ، نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى مكة . (٤) عرق الظبية - بضم الظاء المعجمة، وبفتحها أيضاً - : ويعرف اليوم بـ( طرف الظبية )، وهو قبل الروحاء بثلاثة أكيال ، ويمر الطريق إلى المدينة بقربه ، وفيه قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم عقبة بن أبي معيط . (٥) ويقال : سجسج ، وهو : الهواء الذي لا حر فيه ولا برد . وقد عرف النبي صلى الله عليه » ١٣٣ اُلْمَسْجِدِ قَبْلِي سَبْعُونَ نَبِيّاً، وَلَقَدْ مَرَّ بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ عَبَاءَتَانٍ قَطَوَانِيَتَانِ (١) عَلَى نَاقَةٍ وَزْقَاءَ(٢) ، فِي سَبْعِينَ أَلْفاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ (مص: ١٢٦ ) حَاجِّينَ أَلْبَيْتَ الْعَتِقَ ، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُزَّ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً ، أَوْ يَجْمَعُ اللهُلَهُ ذَلِكَ )) . رواه الطبراني (٣) من طريق كثير بن عبد الله المزني ، وهو ضعيف عند الجمهور ، وقد حسن الترمذي حديثه ، وبقية رجاله ثقات . ويأتي حديث عمار في مناقب علي رضي الله عنه . ١٩ - بَابُ غَزْوَةِ بَدْرٍ ١٠٠٠٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا(٤) يَوْمَ بَدْرِ كُلُّ ثَلاَثَةٍ عَلَى بَعِيرٍ ، كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُو لُبَابَةَ زَمِيلَيْ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَكَانَ إِذَا كَانَتْ عُقْبَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالاَ : نَحْنُ نَمْشِي عَنْكَ، فَقَالَ: (( مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي ، وَلاَ أَنَا أَغْنَى عَنِ الْأَجْرِ مِنْكُمَا)). « وسلم به وهو بعد تعريفه صلى الله عليه وسلم من كلام . (١) مثنى قطوانية، وهي : عباءة بيضاء، قصيرة الخَمْلِ ، والنون زائدة . (٢) الأورق من كل شيءٍ : ما كان لونهُ لون الرماد . والأورق من الناس : الأسمر ، ومن الإِبل : ما في لونه بياض إلى سواد ... والمؤنث : ورقاء . (٣) في الكبير ١٦/١٧ - ١٧ برقم (١٢) من طريق علي بن المبارك، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، وأخرجه ابن شبة في ((تاريخ المدينة)) برقم (٢٥٩) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا معن بن عيسى ، جميعاً : حدثنا كثير بن عبد الله المزني ، عن أبيه ، عن جده عمرو بن عوف ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ٧٣٨٦) . وكثير بن عبد الله ضعيف . (٤) في (مص): ((لما كان)) وفي (ظ، د)، وعند أحمد ما أثبتناه . ١٣٤ رواه أحمد(١)، والبزار(٢)، وَقَالَ: فَإِذَا(٣) كَانَتْ عُقْبَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالاَ(٤) /: أَرْكَبْ حَتَّى نَمْشِيَ عَنْكَ ، والباقي بنحوه ، وفيه عاصم بن ٦٨/٦ بهدلة ، وحديثه حسن ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح . ١٠٠٠٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَةُ نَاضِحِ وَنَوَاضِح(٥) ، وَكَانَ مَعَهُ فَرَسَانِ يَرْكَبُ (مص : ١٢٧ ) أَحَدُهُمَا اَلْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ ، وَيَتَرَاوَحُ(٦) آلآخَرُ: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ . قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابُ يَتَعَقَّبُونَ فِي الطَّرِيقِ النَّوَاضِحَ . قَالَ: فَكَانَ(٧) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْئَدِ الْغَنَوِيُّ حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَتَعَقَّبُونَ نَاضِحاً . رواه الطبراني(٨) في الكبير ، والأوسط ، وفيه أبو شيبة : إبراهيم بن عثمان ، وهو ضعيف . (١) في المسند ١/ ٤١١، وإسناده حسن، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٥٣٥٩)، وفي ((صحيح ابن حبّان)) برقم ( ٤٧٣٣) وفي ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٦٨٨) . ونضيف هنا : وأخرجه الشاشي في مسنده برقم ( ٦٣٩) ، والنسائي في الكبرى ، برقم (٨٨٠٧)، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٢٨٨٦)، وانظر ((السيرة النبوية)) لابن كثير ٣٨٩/٢ حيث أورده من طريق أحمد . (٢) في (ظ، د): ((رواه البزار وقال)) أي: لم ينسبه إلى أحمد. (٣) في (ظ، د): ((إذا)). (٤) في (ظ، د): ((قال)). (٥) في (د): ((وناضح)) وليس لها معنى هذه السياقة. والناضح: الجمل الذي يستسقى . (٦) أي: يتداوله هذا مرة، وذاك مرة، وفي المعجمين ((يتروح)). (٧) في (د): ((وكان)). (٨) في الكبير ٣٩٤/١١ برقم (١٢١٠٥)، وفي الأوسط برقم (٥٤٣٤) من طريق أبي شيبة ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ... وأبو شيبة : إبراهيم بن عثمان متروك الحديث . ١٣٥ ١٠٠٠٨ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إِلَى عُمَيْرِ(١) بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَاسْتَصْغَرَهُ حِينَ خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ ، ثُمَّ أَجَازَهُ . قَالَ سَعْدٌ: (ظ: ٣١٠) فَيُقَالُ: إِنَّهُ خَانَهُ سَيْفُهُ(٢) ، قَالَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: آبْنَ جَعْفَرِ الْمَخْرَمِيَّ(٣) - : قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ . رواه البزار (٤)، ورجاله ثقات . ١٠٠٠٩ - وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلاَنِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَقْبَلْنَا يَوْمَ بَدْرِ فَفَقَدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَادَتِ الرِّفَاقُ بَعْضُهَا بَعْضاً : أَفِيكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَوَقَفُوا حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَدْنَاكَ! فَقَالَ: ((إِنَّ أَبَا حَسَنٍ وَجَدَ مَغْصاً فِي بَطْنِهِ فَتَخَلَّفْتُ عَلَيْهِ » . رواه الطبراني(٥) ، وفيه أبو معشر نجيح ، وهو ضعيف يكتب حديثه . (١) في (ظ): ((عمرو)) وهو تحريف. (٢) في (ظ): ((جاء به سيفه)). (٣) في (ظ، د): ((المخزومي)) وهو تحريف . (٤) في ((البحر الزخار)) برقم (١١٠٦) - وهو في ((كشف الأستار)) ٣١٥/٢ برقم (١٧٧٠) - من طريق محمد بن قيس، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١٨٥/٣ من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا إسحاق بن جعفر بن محمد ، جميعاً : عن عبد الله بن جعفر ، عن إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه سعد ... وهذا إسناد ضعيف. محمد بن قيس هو : ابن الربيع ، أدخل على أبيه ما ليس من حديثه ويعقوب بن محمد ، ضعيف . (٥) في الكبير ٤٦/٥ برقم (٤٥٤٨)، والحاكم في المستدرك ٢٣٢/٣، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢/ ٤٥ من طريق عاصم بن علي ، حدثنا أبو معشر ، عن إبراهيم بن عبيد بن ﴾ ١٣٦ ١٠٠١٠ - وَعَنْ عَاتِكَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَتْ: رَأَيْتُ رَاكِباً أَخَذَ صَخْرَةً مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ، فَرَمَى بِهَا لِلرُكْنِ، فَتَفَلَّقَتِ (١) الصَّخْرَةُ (مص: ١٢٨)، فَمَا بَقِيَتْ دَارٌ مِنْ دُورِ قُرَيْشٍ إِلاَّ دَخَلَتْهَا مِنْهَا كِسْرَةٌ(٢) غَيْرَ دُورٍ بَنِي زُهْرَةَ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا(٣) ، أَكْتُمِيهَا وَلاَ تَذْكُرِيهَا . فَخَرَجَ الْعَبَّاسُ، فَلَقِيَ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَذَكَرَهَا لَهُ ، فَذَكَرَهَا الْوَلِيدُ لِأَبِيهِ ، فَفَشَا الْحَدِيثُ. قَالَ الْعَبَّاسُ: فَخَرَجْتُ أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ ، وَأَبُو جَهْلٍ فِي رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَتَحَدَّثُونَ بِرُؤْيَا عَاتِكَةَ . فَلَمَّا رَآنِي أَبُو جَهْلِ، قَالَ: يَا أَبَا اُلْفَضْلِ، إِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ ، فَأَقْبِلْ إِلَيْنَا . فَلَمَّا فَرَغْتُ، أَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ أَبُو جَهْلِ : يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَمَا رَضِيتُمْ أَنْ يَتَنَّأَ رِجَالُكُمْ حَتَّى تَتَبَّأَ نِسَاؤُكُمْ ؟ قَدْ زَعَمَتْ عَاتِكَةُ فِي رُؤْيَاهَا هَذِهِ أَنَّهُ قَالَ : أَنْفِرُوا فِي ثَلاَثٍ فَسَنَتَرَبَّصُ هَذِهِ الثَّلاَثَ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقّاً، فَسَيَكُونُ، وَإِنْ تَمْضِ الثَّلاثُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ /، كَتَبْنَا ٦٩/٦ عَلَيْكُمْ كِتَاباً : أَنَّكُمْ أَكْذَبُ أَهْلِ بَيْتٍ فِي الْعَرَبِ ، قَالَ الْعَبَّاسُ: فَوَ اَللَّهِ مَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِ شَيْءٌ إِلاَّ أَنِّي جَحَدْتُ وَأَنْكَرْتُ أَنْ تَكُونَ رَأَتْ شَيْئً(٤). ـ رفاعة بن رافع بن مالك بن عجلان الأنصاري ، عن أبيه ، عن جده رفاعة بن رافع ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر نجيح . وسكت عنه الحاكم ، ثم الذهبي . (١) في السيرة لابن هشام: ((ارفضت)) وكذلك هي في ((دلائل النبوة)) ٣٠/٣. (٢) الكِسْرَةُ: القطعة المكسورة من الشيء، ومنه : الكسرة من الخبز . وهي ساقطة من ( ظ ، د) . (٣) سقط من (ظ، د) قوله: ((إن هذه الرؤيا)). (٤) سقط من (ظ ، د) . ١٣٧ قَالَ الْعَبَّاسُ: فَلَمَّا أَمْسَيْتُ، أَتَتْنِي أَمْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَتْ : رَضِيتُمْ مِنْ هَذَا الْفَاسِقِ يَتَنَاوَلُ رِجَالَكُمْ، ثُمَّ يَتَنَاوَلُ نِسَاءَكُمْ ، وَأَنْتَ تَسْمَعُ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ نَكِيرٌ؟ وَاَللهِ لَوْ كَانَ حَمْزَةُ مَا قَالَ مَا قَالَ(١) . فَقُلْتُ : قَدْ وَاَللهِ فَعَلَ، وَمَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِ نَكِيرُ شَيْءٍ ( مص : ١٢٩)، وَأَيُمُ اللهِ لَأَتَعَرَّضَنَّ لَهُ ، فَإِنْ عَادَ ، لِأَكْفِيَنَّكُمْ . قَالَ الْعَبَّاسُ: فَغَدَوْتُ فِي أَلْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ رُؤْيَا عَاتِكَةَ، وَأَنَا مُغْضَبٌ عَلَى أَنَّهُ فَاتَنِي أَمْرٌ أُحِبُّ أَنْ أُدْرِكَ شَيْئاً مِنْهُ. قَالَ : فَوَ اَلهِ إِنِّي لِأَمْشِي نَحْوَهُ، وَكَانَ رَجُلاً خَفِيفاً ، حَدِيدَ أُلْوَجْهِ ، حَدِيدَ اُلِّسَانِ، حَدِيدَ الْبَصَرِ، إِذْ خَرَجَ نَحْوَ الْمَسْجِدِ يَشْتَدُّ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا لَهُ لَعَنَهُ اللهُ ، أَكُلُّ هَذَا فَرَقٌ مِنِّي أَنْ أُشَائِمَهُ؟ فَإِذَا هُوَ قَدْ سَمِعَ مَا لَمْ أَسْمَعْ : صَوْتَ ضَمْضَمٍ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ يَصْرُغُ بِبَطْنِ الْوَادِي، قَدْ جَدَعَ بَعِيرَهُ ، وَحَوَّلَ رَحْلَهُ ، وَشَقَّ قَمِيصَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، قَدْ خَرَجَ مُحَمَّدٌ فِي أَصْحَابِهِ ، مَا أَرَاكُمْ تُدْرِكُونَهَا ، أَلْغَوْثَ أَلْغَوْثَ ! قَالَ الْعَبَّاسُ: فَشَغَلَنِي عَنْهُ ، وَشَغَلَهُ عَنِّي مَا جَاءَ مِنَ الأَمْرِ . رواه الطبراني(٢)، وفيه عبد العزيز بن عمران ، وهو متروك . (١) سقط من (ظ، د) قوله: ((ما قال)). (٢) في الكبير ٣٤٤/٢٤ - ٣٤٥ برقم (٥٨٩)، وفي الأحاديث الطوال برقم (٣٢) من طريق مسعدة بن سعد العطار ، حدثنا إبراهيم بن منذر الحزامي ، حدثنا عبد العزيز بن عمران ، حدثنا محمد بن عبد العزيز ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، عن عاتكة بنت عبد المطلب ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ٧٩٤٥) . وعبد العزيز بن عمران متروك . ومحمد بن عبد العزيز هو: ابن عمر الزهري ، قال النسائي: متروك. وقال في (( التمييز)): منكر الحديث . وقال الدار قطني : ضعيف . وقال الخطيب : كان من أهل الفضل والسخاء . ١٣٨ ١٠٠١١ - وَعَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِّبِ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاكِنَةً مَعَ أَخِيهَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَرَأَتْ رُؤْيَا قُبَيْلَ بَدْرٍ فَفَزِعَتْ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَخِيَهَا عَبَّاسٍ مِنْ لَيْلَتِهَا حِينَ فَزِعَتْ وَأَسْتَيْقَظَتْ مِنْ نَوْمِهَا ، فَقَالَتْ: قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا، وَقَدْ خَشِيتُ مِنْهَا عَلَى قَوْمِكَ الْهَلَكَةَ. قَالَ: وَمَا رَأَيْتِ ؟ قَالَتْ: لَمْ أُحَدِّثْكَ حَتَّى تُعَاهِدَنِي أَنْ لاَ تَذْكُرَهَا، فَإِنَّهُمْ إِنْ يَسْمَعُوهَا آذَوْنَا، فَأَسْمَعُونَا مَا لاَ نُحِبُّ . فَعَاهَدَهَا عَبَّاسٌ (مص: ١٣٠)، فَقَالَتْ: رَأَيْتُ رَاكِباً أَقْبَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ ، يَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا آَلَ غُدَرٍ ، وَيَا آَلَ فُجَرٍ ، أَخْرُجُوا مِنْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثٍ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، فَصَرَخَ فِي الْمَسْجِدِ ثَلاَثَ صَرَخَاتٍ ، وَمَالَ عَلَيْهِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَفَزِعَ النَّاسُ لَهُ أَشَدَّ الْفَزَعِ، ثُمَّ أَرَاهُ مَثَلَ عَلَى ظَهْرٍ أَلْكَعْبَةِ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، فَصَرَخَ ثَلاَثَ صَرَخَاتٍ: يَا آلَ غُدَرٍ ، وَيَا آلَ فُجَرٍ ، أَخْرُجُوا مِنْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثٍ حَتَّى أَسْمَعَ مَنْ بَيْنَ الأَخْشَبَيْنِ مِنْ أَهْلِ مَّةَ ، ثُمَّ عَمَدَ لِصَخْرَةٍ عَظِيمَةٍ ، فَتَزَعَهَا مِنْ أَصْلِهَا ، ثُمَّ أَرْسَلَهَا عَلَىْ أَهْلِ مَكَّةَ ، فَأَقْبَلَتِ الصَّخْرَةُ لَهَا دَوِيٌّ حَتَّى إِذَا كَانَتْ عَلَى / أَصْلِ الْجَبَلِ أَرْفَضَّتْ(١) ، فَلاَ أَعْلَمُ بِمَكَّةَ ٧٠/٦ بَيْتاً وَلاَ دَاراً إِلَّ قَدْ دَخَلَهَا فِلْقَةُ (٢) مِنْ تِلْكَ الصَّخْرَةِ ، فَلَقَدْ خَشِيتُ عَلَى قَوْمِكَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ شَرٌّ . فَفَزِعَ مِنْهَا عَبَّاسٌ، وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا، فَلَقِيَ مِنْ لَيْلَتِهِ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ خَلِيلاً لِلْعَبَّاسِ، فَقَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَا عَاتِكَةَ، وَأَمَرَهُ أَنْ لاَ يَذْكُرَهَا لِأَحَدٍ ، فَذَكَرَهَا الْوَلِيدُ لِأَبِيهِ ، وَذَكَرهَا عُتْبَةُ لِأَخِيهِ شَيْبَةَ ، وَأَرْتَفَعَ حَدِيثُهَا ، حَتَّى بَلَغَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ ، وَأَسْتَفَاضَتْ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ، غَدَا اُلْعَبَّاسُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ * وقال ابن عدي : قليل الحديث . وانظر التعليق التالي . (١) في (ظ): ((رفعت)). وفي (د): ((ابتلعت)). (٢) الْفِلْقَةُ من الشيء : القطعة منه. ١٣٩ حِينَ أَصْبَحَ(١)، فَوَجَدَ أَبَا جَهْلٍ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ ، وَزَمْعَةَ بْنَ اْلأَسْوَدِ ، وَأَبَا الْبَخْتَرِيِّ فِي نَفَرٍ يَتَحَدَّثُونَ . فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَىْ عَبَّاسِ يَطُوفُ بِأَلْبَيْتِ، نَادَاهُ أَبُو جَهْلٍ بْنُ هِشَامٍ ( مص : ١٣١): يَا أَبَا اُلْفَضْلِ، إِذَا قَضَيْتَ طَوَافَكَ فَأْتِنَا . فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ أَتَى فَجَلَس، فَقَالَ أَبُو جَهْلِ : يَا أَبَا اُلْفَضْلِ، مَا رُؤْيَا رَأَتْهَا عَاتِكَةُ ؟ قَالَ : مَا رَأَتْ مِنْ شَيْءٍ . قَالَ : بَلَىُ ، أَمَا رَضِيتُمْ يَا بَنِي هَاشِمِ بِكَذِبِ الرِّجَالِ حَتَّى جِئْتُمُونَا بِكَذِبٍ النِّسَاءِ؟ إِنَّا كُنَّا وَأَنْتُمْ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ، فَأَسْتَبَقْنَا الْمَجْدَ مُنْذُ حِينٍ ، فَلَمَّا تَحَاذَتِ الرُّكَبُ ، قُلْتُمْ: مِنَّا نَبِيٌّ، فَمَا بَقِيَ إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا: مِنَّا نَبِيَّةٌ، وَلاَ أَعْلَمُ أَهْلَ بَيْتٍ أَكْذَبَ رَجُلاً ، وَلاَ أَكْذَبَ امْرَأَةَ مِنْكُمْ ، فَاذَوهُ يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ الأَذَى . وَقَالَ أَبُو جَهْلِ : زَعَمَتْ عَاتِكَةُ أَنَّ الرَّاكِبَ قَالَ : أَخْرُجُوا فِي لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثٍ ، فَلَوْ قَدْ مَضَتْ (٢) هَذِهِ الثَّلاَتُ، تَبَيَّنَ لِقُرَيْشِ كَذِبُكُمْ، وَكَتَبْنَا سِجِلاً ثُمَّ عَلَّقْنَاهُ بِأَلْكَعْبَةِ أَنَّكُمْ أَكْذَبُ بَيْتٍ فِي الْعَرَبِ رَجُلاً وَأَمْرَأَةَ ، أَمَا رَضِيتُمْ يَا بَنِي قُصَيٍّ أَنَّكُمْ ذَهَبْتُمْ بِالْحِجَابَةِ، وَالنَّدْوَةِ، وَالسِّقَايَةِ، وَاَللَّوَاءِ، حَتَّى جِئْتُمُونَا زَعَمْتُمْ بِنَبِيِّ مِنْكُم ؟ . فَاذَوْهُ يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ الأَذَى، وَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: مَهْلاً يَا مُصَفِّرَ أَسْتِهِ ، هَلْ أَنْتَ(٣) مُنْتَهٍ ؟ فَإِنَّ الْكَذِبَ فِيكَ وَفِي أَهْلِ بَيْتِكَ . فَقَالَ لَهُ مِمَّنْ حَضَرَهُ : يَا أَبَا اُلْفَضْلِ، مَا كُنْتَ بِجَاهِلٍ وَلَآَ خَرِفٍ ، وَنَالَ عَبَّاسٌ (١) في ( مص): ((حتى أصبح)) وهو خطأ . (٢) في (د): ((مَرَّت)). وفي (ظ): ((قدمت)). (٣) في (ظ): ((كنت)). ١٤٠