Indexed OCR Text

Pages 501-520

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أبو هارون العبدي ، وهو متروك .
( مص : ٥٤٠ ) .
وقد تقدم حديث أبي أمامة في فضل مقام الرجل في الصف في سبيل الله ، في
آخر باب : فضل الجهاد(٢).
٩٧٤٤ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَقَامُ الرَّجُلِ فِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَتِهِ سِتِينَ
سَنَةً )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط، والبزار / بنحوه، وَقَالَ: ((لَمَقَامُ ٣٢٦/٥
أَحَدِكُمْ فِي الصَّفِّ سَاعَةً )) ، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وثقه أحمد
وغيره ، وبقية رجال البزار ثقات .
٩٧ - بَابُ الشِّعَارِ فِي الْخَرْبِ
٩٧٤٥ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ شِعَارُ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا كُلَّ خَيْرٍ )).
رواه أبو يعلى(٤)، عن القواريري، عن منصور بن عبد الله الثقفي.
(١) في الأوسط برقم ( ٤٥٦٠)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (٤٠٦) من طريق
إسماعيل بن عياش ، عن برد بن سنان ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد ... وهذا
إسناد ضعيف جداً .
أبو هارون العبدي متروك ، ورواية إسماعيل عن غير الشاميين ضعيفة ، وهذه منها .
(٢) برقم (٩٥١٢) فانظره إذا أردت .
(٣) في الكبير ١٦٨/١٨ برقم (٣٧٧)، وقد استوفينا تخريجه فيما تقدم برقم (٩٤٧٤) ،
ثم في ((مسند الدارمي)) برقم (٢٤٤١).
(٤) في المسند برقم ( ٥٠٥ ) من طريق عبيد الله بن عمر ، حدثنا منصور بن عبد الله
الثقفي ، حدثنا محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن علي بن
أبي طالب .... نقول : عبيد الله بن عمر هو : القواريري ، وليس له رواية عن منصور »
٥٠١

والقواريري روى عن سفيان ، وذكر ابن حبان في الثقات منصور بن عبد الله ،
يروي عن الزهري ، وكان يطلب الحديث مع ابن عيينة ، والظاهر أنه هو (١) ،
وبقية رجاله ثقات .
٩٧٤٦ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَأَىْ فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُراً فَنَادَى عَلَيْهِمْ: ((يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ )).
رواه الطبراني(٢)، وفيه علي بن قتيبة ، وهو ضعيف.
هذا. وبالعودة إلى ترجمة منصور بن عبد الله الثقفي في ((الجرح والتعديل)) ١٤٨/٨ وجدنا
ما يلي: (( منصور بن عبد الله الثقفي ، روى عن محمد بن محمد بن علي بن أبي طالب ،
روى عنه عبد الله بن محمد بن أبان بن صالح القرشي)) ، فعبيد الله بن عمر ظنّه من نقل عن
أبي يعلى أنه القواريري . وهكذا ظن الهيثمي رحمهم الله جميعاً ، وللكنه في الحقيقة محرف
عن عبد الله بن عمر بن أبان كما جاء في (( الجرح والتعديل)). ومما زادني ثقة واطمئناناً إلى
ما أثبتناه أن الضياء المقدسي أخرجه من طريق أبي يعلى قال : حدثنا عبد الله بن عمر بن
أبان ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناد فيه منصور بن عبد الله الثقفي ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٢٠١٧)، وفي (( إتحاف الخيرة بزوائد
المسانيد العشرة)) برقم (٥٩٩٥)، والهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (٩٢٦) وعندهم
جميعاً: (( عبيد الله بن عمر )).
نقول: لقد تحرف عندنا في مسند الموصلي ((عبد الله)) شيخ الموصلي إلى ((عبيد الله)).
وقد تابعنا على هذا التحريف الأخ سيد كسروي حسن في (( المقصد العلي)) برقم (٩٢٦ ).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١١٣٩٠) إلى أبي يعلى ، وسعيد بن منصور ، وابن
عساكر .
(١) إنه ليس هو .
(٢) في الكبير ١٧/ ١٣٣ برقم (٣٢٧) من طريق علي بن قتيبة ،
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) الترجمة ( ٧٩٠) وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني )) برقم (١٣٨٦ ) من طريق سلم بن قتيبة ،
جميعاً : حدثنا شعبة ، عن عقيل بن طلحة ، عن عتبة بن فرقد ، وهذا إسناد ضعيف
لانقطاعه ، عقيل بن طلحة لم يسمع من عتبة فيما نعلم ، والله أعلم .
وعلي بن قتيبة نعم ضعيف ، وللكن تابعه عليه سلم بن قتيبة ، قال الذهبي في كاشفه : ثقة ، »
٥٠٢

٩٨ - بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقِتَالِ
٩٧٤٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ
( مص: ٥٤١) حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَوْمَ بَدْرٍ: «كَيْفَ تُقَاتِلُونَ [أَلْقَوْمَ](١) إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ؟)).
فَقَامَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا كَانَ الْقَوْمُ مِنَّا حَيْثُ يَنَالُهُمُ
* وهو من رجال البخاري . وقد تحرف سلم عند ابن أبي عاصم إلى «أسد)).
وقال ابن كثير في التفسير ٥٦/١: (( وروى ابن مردويه من حديث شعبة ... )) وذكر هذا
الحديث، بهذا الإسناد، ولكن تحرف فيه ((فرقد)) إلى ((مرثد)).
وأخرجه أبو يعلى برقم (٣٦٠٦) - ومن طريق أبي يعلى هذه أورده ابن حجر في ((المطالب
العالية)) برقم (٤٨٠٢)، والبوصيري في الإتحاف برقم (٦٣٢٢) - من طريق محمد بن
أبي بكر ، حدثنا عمرو بن عاصم ، حدثنا أبو العوام : عمران القطان ، عن معمر ، عن
الزهري، عن أنس ... وفيه: (( يا أصحاب سورة البقرة، يا معشر الأنصار ... )). وهذا
إسناد حسن .
عمران بن داور القطان فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٨٨١) في ((موارد الظمآن)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٣٤/١: (( سئل أبو زرعة ، عن حديث رواه
عمرو بن عاصم ، عن عمران بن داور القطان ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أنس ... -
وذكر هذا الحديث - .
قال أبو زرعة : هذا خطأ ، إنما هو كما رواه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن
كثير بن العباس ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم)) .
أي أعل الحديث المتصل بالمرسل .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (١٥٤١٨ ) من طريق وكيع ،
وأخرجه ابن منصور برقم (٢٩٠٨) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن ،
وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ٩٤٦٥، ٩٤٦٦) من طريق معمر ، والثوري ،
جميعاً : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه قال : كان شعار أصحاب النبي ... وهذا إسناد
صحيح .
نقول : وهذا المرسل يقوي الموصول لأنه من مخرج غير مخرجه ، والله أعلم .
(١) ما بين حاصرتين زيادة من المعجم الكبير، وفي (ظ، د): ((تقاتلوهم)).
٥٠٣

النَّبْلُ كَانَتِ الْمُرَامَاةُ بِالنَّبْلِ ، فَإِذَا أَقْتَرَبُوا حَتَّى تَنَالَنَا وَإِيَّاهُمُ الْحِجَارَةُ ، كَانَتْ لَهُمُ
الْمُرَاضَخَةُ بِالْحِجَارَةِ ، وَأَخَذَ ثَلاَثَةَ أَحْجَارٍ : حَجَراً فِي يَدِهِ وَحَجَرَيْنِ فِي حُجْزَتِهِ ،
فَإِذَا أَقْتَرَبُوا حَتَّى تَنَالَنَا وَإِيَّاهُمُ الرِّمَاحُ، كَانَتِ الْمُدَاعَسَةُ (١) بِالرِّمَاحِ .
فَإِذَا أَنْقَضَتِ الرِّمَاحُ، كَانَتِ الْجِلاَدُ بِالسُّيُوفِ (ظ: ٢٩٦)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بِهَذَا أُنْزِلَتِ الْحَرْبُ، مَنْ قَاتَلَ فَلْيُقَاتِلْ قِتَالَ عَاصِمٍ )) .
رواه الطبراني(٢) ، ومحمد بن الحجاج ، قال أبو حاتم : مجهول .
(١) المداعسة : المطاعنة. وداعَسَهُ : طاعنه .
(٢) في الكبير ٣٤/٥ برقم (٤٥١٣) من طريق أحمد بن الحسين بن مَابَهْرَأَمَ الإِيذَجِيّ،
حدثنا إسحاق بن زياد القطان ، حدثنا يعقوب بن محمد ، حدثنا عاصم بن سويد ، حدثنا
محمد بن الحجاج بن حسين بن السائب بن أبي لبابة قال : حدثني أبي ، عن أبيه قال : قال
رسول الله : ....
وهذا إسناد خطأ يقودنا إلى معرفة صوابه ما جاء عند البخاري في الكبير ٦٣/١ في ترجمة
محمد بن الحجاج حيث قال : ( محمد بن الحجاج من ولد أبي لبابة الأنصاري ، سمع أباه ،
عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قاتل فليقاتل قتال عاصم بن ثابت)).
قال أبو عبد الله - يعني : البخاري - : قال لي محمد بن عبادة : سمع يعقوب بن محمد ،
سمع عاصم بن سويد ، سمع محمداً) يعني : محمد بن الحجاج .
وحجاج والد محمد ترجمه البخاري في الكبير ٣٧٦/٢ فقال: (( حجاج بن السائب بن
أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري ، المديني ، روى عن أبيه عن جدته الخنساء بنت خذام ))
والدة السائب والد صاحب هذا الحديث، وأفاد البخاري (( أن الزهري روى عن حسين أخي
الحجاج هذا)). وانظر (( الجرح والتعديل)) ١٦١/٣، وذكره ابن حبان في الثقات
٤/ ١٥٥، فهو حسن الحديث .
وأما والد الحجاج فهو: (( السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري ... )) ولد في عهد
النبي صلى الله عليه وسلم، وقال ابن حبان في ((ثقات التابعين)): ((روى عن عمر ،
ويقال: ابن أبي لبابة له رؤية)). وقال ابن حجر في ((الإصابة)) ٢١١/٢: (( ليس للسائب
صحبة، وإن قيل: له رؤية)). وهو حسن الحديث. وانظر ((الإصابة)) ٢٣٩/٣.
وصواب هذا الإسناد : يعقوب بن محمد ، حدثنا عاصم بن سويد ، حدثنا محمد بن
الحجاج بن السائب ، عن أبيه : السائب بن أبي لبابة ، موقوفاً عليه .
نقول: وهذا أثر ضعيف لضعف يعقوب بن محمد وهو الزهري، وقد تقدم برقم (٦٦٠) . *
٥٠٤

٩٩ - بَابُ الصَّبْرِ عِنْدَ الْقِتَالِ
٩٧٤٨ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خَيْرُ الأَصْحَابِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ الشَّرَايَا أَرْبَعُ مِئَةٍ ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ
أَزْبَعَةُ آلْآَفٍ ، وَمَا هُزِمَ قَوْمٌ بَلَغُوا أَثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً مِنْ قِلَّةٍ ، إِذا صَدَقُوا وَصَبَرُوا)).
رواه أبو داود وغيره، خلا قوله: ((إِذَا صَدَقُوا وَصَبَرُوا )).
« وعاصم بن سويد هو: ابن عامر بن يزيد ترجمه البخاري في (( الكبير)) ٤٨٩/٦ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، كما ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ٣٤٤ وسأل أباه عنه
فقال: ((شيخ محله الصدق)). وذكره ابن حبان فى الثقات ٢٥٩/٧ فهو حسن الحديث .
وشيخ الطبراني أحمد بن الحسين بن ما بهرام تقدم برقم ( ٨٦٩٣ ) .
وإسحاق بن زياد العطار، ذكره الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٩٥/٣ بعد إيراده حديث
عبد الله بن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس المؤمن بالطعان)): (( ورواه
إسحاق بن زياد العطار ، وكان صدوقاً )).
وأخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم ( ١٨١٧ ) من طريق الحسن بن سفيان ، حدثنا
محمد بن الصباح الجرجرائي ، حدثنا عاصم بن سويد بن عامر قال : حدثني رفاعة بن
الحجاج الأنصاري ، عن حسين بن السائب ، عن أبيه : السائب بن أبي لبابة ، به .
ومحمد بن الصباح الجرجرائي ثقة ، وانظر ترجمته في ((تهذيب التهذيب)).
والحسن بن سفيان ثقة ثبت ، ورفاعة بن الحجاج روى عن الحسين بن السائب ، وروى عنه
عاصم بن سويد ، وإن كان محفوظاً للكن ممن تقادم بهم العهد فقبل رواياتهم عدد من فرسان
هذا الميدان الشريف .
والحسين بن السائب بن أبي لبابة ، من صغار التابعين ، وظن الحسن بن سفيان أنه من
الصحابة لروايته هذا الحديث المرسل ، وظن ابن منده بعد إخراجه هذا الحديث مرفوعاً أنه
من الصحابة .
وقال ابن حجر: (( والحسين هذا لا تعرف له رواية فضلاً عن الصحبة ، وليس لأبيه صحبة ،
وإنما له رواية))، وذكره ابن حجر في ((الإصابة)) ٢١١/٢، وابن حبان في ((الثقات))
١٥٥/٤ وانظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٢٩٩٦٥) إلى الحسن بن سفيان ، وأبي نعيم ، من
حديث الحسين بن السائب .
ونسبه أيضاً برقم ( ١١٣٩٣) من حديث أبي لبابة ، إلى الطبراني في الكبير .
٥٠٥

رواه أبو يعلى(١) ، وفيه حسان بن علي ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
٩٧٤٩ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ: خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ : ((مَنْ لَقِيَ الْعَدُوَّ فَصَبَرَ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَغْلِبَ ، لَمْ يُفْتَنْ فِي قَبْرِهِ )) .
رواه / الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه مصفى بن بهلول والد محمد ، ولم
٣٢٧/٥
أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ( مص : ٥٤٢ ).
١٠٠ - بَابٌ : فِيمَنْ فَّ مِنِ اثْنَيْنِ
٩٧٥٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنْ فَّمِنٍ أَثْنَيْنِ فَقَدْ فَرَ ، وَمَنْ فَرَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ لَمْ يَقِرَّ )) .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله ثقات.
(١) في المسند برقم ( ٢٥٨٧، ٢٧١٤) وهناك استوفينا تخريجه .
وقد تقدم برقم (٩٣٨٨). وانظر ((مسند الدارمي)) برقم (٢٤٨٢) بتحقيقنا .
ونضيف هنا: وأورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٥٩٩١) ونسبه إلى أبي داود
والترمذي باختصار قوله: ((إذا صدقوا وصبروا)). وقال: (( رواه ابن حبان في صحيحه ،
وقد تقدم في باب : الرفقة ، وله شاهد من حديث أَكْثَمَ بن الجَوْنِ )) .
(٢) في الأوسط برقم (٤١٣١) من طريق منبه بن عثمان ، حدثنا صدقة بن عبد الله ، عن
نصر بن علقمة ، عن أخيه محفوظ ، عن ابن عائذ ، عن أبي هريرة ، عن أبي أيوب خالد بن
زيد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة بن عبد الله .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٨٢٣٩)، وفي الكبير ١٨٧/٤ برقم (٤٠٩٤)،
والحاكم في المستدرك ١١٩/٢ من طريق أبي مطيع معاوية بن يحيى ، عن نصر بن علقمة ،
عن أخيه محفوظ بن علقمة ، عن أبي أيوب الأنصاري ... وهذا إسناد معضل ، وأما رجاله
فثقات .
معاوية بن يحيى أبو مطيع مختلف فيه ، وهو إلى التوثيق أقرب .
وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي بقوله :
((معاوية ضعيف)) كذا قال رحمهما الله تعالى .
(٣) في الكبير ١١/ ٩٣ برقم (١١١٥١) من طريق معمر بن سهل ، حدثنا عامر بن مدرك، »
٥٠٦

١٠١ - بَابُ الْمُبَارَزَةِ
٩٧٥١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يَحُثُّ أَصْحَابَهُ عَلَى الْمُبَارَزَةِ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه رشدين بن سعد ، وهو ضعيف .
١٠٢ - بَابٌ: فِيمَنْ يَحْمِلُ عَلَى الْعَدُوِّ وَحْدَهُ
٩٧٥٢ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْبَرَاءِ: الرَّجُلُ يَحْمِلُ عَلَى
اَلْمُشْرِكِينَ ، أَهُوَ مِمَّنْ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى الَّهْلُكَةِ ؟
قَالَ: لاَ، لِأَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بَعَثَ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :
﴿ فَقَائِلٌ فِ سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ﴾ [النساء: ٨٤] إِنَّمَا هُوَ فِي النَّفَقَةِ.
رواه أحمد(٢) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير سليمان بن داود الهاشمي ،
وهو ثقة .
حدثنا الحسن بن صالح ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
حسن .
عامر بن مدرك فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٨٣) في ((موارد الظمآن)).
ومعمر بن سهل ذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٩٦ .
ونسبه المتقي الهندي في (( كنز العمال)) برقم (١١٢٧٧) إلى الطبراني في الكبير .
(١) في الكبير ٦٩/٢٠ - ٧٠ برقم (١٣٠) من طريق بكر بن سهل الدمياطي ، حدثنا نعيم بن
حماد ، حدثنا رشدين بن سعد ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن عبادة بن نُسَيِّ ، عن
عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل ... وشيخ الطبراني ، ورشدين بن سعد ،
وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم ضعفاء . وباقي رجاله ثقات .
نعيم بن حماد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٨٢٠) في (( موارد الظمآن )) وقد تقدم برقم
(٢٠٥ ) .
وانظر الحديث (٢٢٤٦) في ((مسند الشاميين)).
(٢) في المسند ٢٨١/٤ من طريق سليمان بن داود الهاشمي ، حدثنا أبو بكر ، عن
أبي إسحاق قال : قلت للبراء : الرجلُ ... وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن أبا بكر بن ﴾
٥٠٧

١٠٣ - بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ الْقِتَالِ
٩٧٥٣ - عَنْ أَبِي طَلْحَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ ، فَلَقِيَ أَلْعَدُوَّ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ ، إِيَّاكَ
نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ )).
قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ الرِّجَالَ تُصْرَعُ، تَضْرِبُهَا الْمَلائِكَةُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَمِنْ
خَلْفِهَا .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد السلام بن هاشم ، وهو ضعيف .
( مص : ٥٤٣ ) .
٩٧٥٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ ،
بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً، فَجَبُنَ، فَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ،
وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ أَرَ كَالْيَوْمٍ قَطُّ: قُتِلَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَمَنَّوْا لِقَاءَ أَلْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ
اُلْعَافِيَةَ، فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْرُونَ مَا تُبْتَلُونَ بِهِ مِنْهُمْ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ أَنْتَ
رَبُّنَا وَرَبُّهُمْ، وَنَوَاصِينَا ونَواصِيهِمْ بِيَدِكَ ، وَإِنَّمَا تَقْتُلُهُمْ أَنْتَ، ثُمَّ أَلْزَمُوا الْأَرْضَ
« عياش لم يذكر فيمن روى عن أبي إسحاق قديماً .
وأخرجه الطبراني في التفسير ٢/ ٢٠٣ وإسناده ضعيف .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٨٧/٢: ((وأخرج أحمد ، وابن أبي حاتم ، عن
أبي إسحاق قال :... )) وذكر هذا الحديث.
(١) في الأوسط برقم (٨١٥٩)، وفي الدعاء برقم (١٠٣٣)، وأبو نعيم في (( دلائل
النبوة)) برقم (٣٨٦)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٣٤) من طريق
عبد السلام بن هاشم ، قال : حدثنا حنبل بن عبد الله ، عن أنس بن مالك ، عن
أبي طلحة ... وهذا إسناد حسن .
عبد السلام ، وحنبل فصلنا القول فيهما عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٨٢) .
وقد سقط (( عن أبي طلحة)) من إسناد ابن السني.
٥٠٨

جُلُوساً ، فَإِذَا غَشُوكُمْ فَأَنْهَضُوا وَكَبِّرُوا ... )) فَذَكَرَ الْحَديثَ.
وَهُوَ بطوله في غزوة خيبر(١).
رواه الطبراني(٢) في الصغير(٣)، وفيه فضيل بن عبد الوهاب، قال
أبو زرعة : شيخ صالح ، وضعفه البخاري ، وغيره ، وبقية رجاله ثقات / .
٣٢٨/٥
١٠٤ - بَابُ الإِسْتِنْصَارِ بِالذُّعَاءِ
٩٧٥٥ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّما يَنْصُرُ اللهُ الْمُسْلِمِينَ بِدُعَاءِ الْمُسْتَضْعَفِينَ)).
قلت لسعد في الصحيح: ((إِنَّمَا تُزْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ)) (٤).
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، عن شيخه علي بن سعيد الرازي . قال
(١) برقم (١٠٢٦١).
(٢) في الصغير ١٠/٢، والحاكم في المستدرك ٣٨/٣ من طريق فضيل بن عبد الوهاب،
حدثنا جعفر بن سليمان ، عن الخليل بن مرة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف خليل بن مرة .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عمرو إلاَّ الخليل ... )).
(٣) في أصولنا « الأوسط)) وهو خطأ، فما وجدته فيه ، والصواب ما أثبتناه ، وانظر التعليق
السابق .
(٤) أخرجه البخاري في الجهاد (٢٨٩٦) باب: من استعان بالضعفاء والصالحين في
الحرب. وانظر ((فتح الباري)) ٨٨/٦ - ٨٩. وموارد الظمآن ٢٠٨/٥.
(٥) في الأوسط برقم ( ٤١٦٠) من طريق علي بن سعيد ، حدثنا عبد المؤمن بن علي
الزعفراني ، حدثنا عبد السلام ، عن أبي خالد ، عن عمرو بن مرة ، عن مصعب بن سعد ،
عن أبيه سعد ... وهذا إسناد حسن .
أبو خالد هو : يزيد بن عبد الرحمن وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٣٠٧) فى (( مسند
الموصلي))، ثم استوفينا الكلام عنه في ((مسند الدارمي)) برقم (٣٥٢٣).
وعبد السلام هو : ابن حرب .
وعبد المؤمن روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤١٧ .
٥٠٩

الدارقطني : ليس بذاك ، وقال يونس : كان يحفظ ويفهم ، وبقية رجاله ثقات .
١٠٥ - بَابُ التَّحْرِيقِ فِي بِلادِ الْعَدُوِّ
٩٧٥٦ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: حَرَّقَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة ، وهو
ضعيف . ( مص : ٥٤٤ ).
١٠٦ - بَابُ الْجِوَارِ
٩٧٥٧ - عَنْ أَبِي أَمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَجَارَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
وأخرجه النسائى فى الجهاد ٤٥/٦ باب: الاستنصار بالضعيف ، وتمام في فوائده برقم
(٦٩٩، ٧٠٠)، والبيهقي في قسم الفيء والغنيمة ٣٣١/٦ باب: من دخل يريد الجهاد
فمرض أو لم يقاتل ، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٦/٦ عن مصعب بن سعد ، عن أبيه ،
بلفظ : (( إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها، وصلاتهم وإخلاصهم )) وهو حديث صحيح .
وهذا لفظ النسائي .
(١) في الأوسط برقم (٣٨٧٩) من طريق جعفر بن محمد بن الحسن ، حدثني أبي ، عن
إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن سعد بن أبي وقاص ... وهذا
إسناد فيه جعفر بن محمد بن الحسن ، المعروف بابن التل ، ذكره ابن نقطة في (( تكملة
الإكمال )) ٣١٦/١ وقال: ((حدث عن أحمد بن بشير ويونس بن بكير ، روى عنه محمد بن
عبد الله الحضرمي المطين وعلي بن سعيد الرازي )).
وأبوه محمد بن الحسن بن الزبير التل، قال ابن حجر في تقريبه : (( صدوق ، فيه لين )) ،
ولعلنا إذا تأملنا ما جاء من الأقوال نميل إلى تحسين حديثه ، والله أعلم . وانظر ترجمته في
((تهذيب التهذيب )) ، وفي غيره من كتب الرجال .
ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث ابن عمر عند أبي داود في الجهاد ( ٢٦١٥ ) باب:
في الحرق في بلاد العدو ، وهو حديث صحيح ، وفيه: (( أن الرسول صلى الله عليه وسلم
حرق نخل بني النضير ... )) .
٥١٠

رَجُلاً، وَعَلَى الْجَيْشِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ: خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ،
وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : لاَ تُجِيرُوهُ .
فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: نُجيرُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(( يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَحَدُهُم )) .
رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى، والبزار ، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو
مدلس .
٩٧٥٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ )) .
رواه أحمد(٢) ، والطبراني ، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو مدلس .
٩٧٥٩ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: أُسِرَ
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : فَجَعَلَ عَمْرُو يَسْأَلُهُ يُعْجِبُهُ أَنْ يَدَّعِيَ أَمَاناً ، فَقَالَ
عَمْرٌو: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يُجِيرُ عَلَى النَّاسِ أَدْنَاهُمْ)) .
(١) في المسند ١٩٥/١ وإسناده ضعيف، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم
( ٨٧٦، ٨٧٧ ) .
ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ١٥٢٣٤) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في
((إتحاف الخيرة)) برقم (٦١٧٤، ٦١٧٥) - وانظر الإِتحاف ٤١٣/٦. والضعفاء للعقيلي
٢/ ٣٤٤ أيضاً .
نقول : يشهد لأحاديث هذا الباب حديث أم هانىء عند البخاري في الغسل ( ٣٥٧) باب :
الصلاة في الثوب الواحد ملتحفاً به ، وعند مسلم في الحيض (٣٣٦).
وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان )) برقم ( ١١٨٨) .
(٢) في المسند ٢٥٠/٥، والطبراني في الكبير ٢٧٧/٨ برقم (٧٩٠٧) ، وابن أبي شيبة برقم
(١٥٢٣٦) - ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٦١٧٤) - من طرق :
عن الحجاج بن أرطاة - سقط من إسناد ابن أبي شيبة ، وهو ثابت في الإِتحاف - عن الوليد بن
أبي مالك ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة.
وضعفه البوصيري بالحجاج أيضاً . وللكن يشهد له أحاديث الباب .
٥١١

رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى ، والطبراني ، وفيه رجل لم يسم ، وبقية رجال
أحمد رجال الصحيح .
٩٧٦٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ ، فَإِنْ أَجَارَتْ عَلَيْهِمُ أَمْرَأَةٌ ، فَلاَ تُخْفِرُوهَا، فَإِنَّ
لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه محمد بن أسعد، وثقه ابن حبان ، وضعفه
أبو زرعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٩٧٦١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَارَتْ أَبَا أَلْعَاصِ، فَأَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
جوَارَهَا ( مص: ٥٤٥ ) وَأَنَّ أُمَّ هَانِيءٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ أَجَارَتْ أَخَاهَا عَقِيلاً ،
فَأَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِوَارَهَا.
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط باختصار أم هانىء ، وفيه
(١) في المسند ١٩٧/٤، وأبو يعلى الموصلي في المسند برقم (٧٣٤٤)، وفي إسناده
جهالة ، ولكن ذكرنا ما يشهد له في ((مسند الموصلي)).
ونضيف هنا إلى تخريجه : أن ابن أبي شيبة أخرجه في المصنف برقم (١٥٢٤٤) - ومن
طريقه أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٦١٧٢) - كما أورده البوصيري من طريق
الموصلي برقم ( ٦١٧٣ ) ، وذكر بعدها رواية أحمد أيضاً .
(٢) في المسند برقم (٤٣٩٢) وإسناده ضعيف، وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له
ولأمثاله، انظر ((مسند الموصلي)» ٣٥٦/٧.
وأخرجه الحارث - في بغية الباحث برقم (٦٧١) - ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف
الخيرة )) برقم (٦١٧٠) . وإسناده ضعيف .
وأورده البوصيري أيضاً في الإِتحاف برقم (٦١٧١ ) من طريق الموصلي .
وقوله : فلا تخفروها : أي لا تنقضوا عهدها وذمامها . يقال : خفرت الرجل ، إذا أجرته
وحَفِظته وكنت له حامياً وكفيلاً .
وأخفرت الرجل : نقضت عهده وذمامه . فالهمزة هنا للإِزالة ، أي : أزلت خفارته .
(٣) في الكبير ٤٢٦/٢٢ برقم (١٠٤٨)، وفي الأوسط مختصراً كما ذكره الهيثمي برقم »
٥١٢

عباد بن كثير الثقفي ، وهو متروك .
٩٧٦٢ - وَعَنْ / أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ ٣٢٩/٥
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهَاجِراً أَسْتَأْذَنَتْ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ زَوْجَهَا
أَنْ تَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَذِنَ لَهَا فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنَّ
أَبَا الْعَاصِ لَحِقَ بِالْمَدِينَةِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: أَنْ خُذِي لِي أَمَاناً مِنْ أَبِكِ، فَخَرَجَتْ
فَاطَّلَعَتْ بِرَأْسِهَا مِنْ بَابِ حُجْرَتِهِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصُّبْحِ
يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَقَالَتْ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَإِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ
الصَّلاَةِ، قَالَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَمْ أَعْلَمْ بِهَذَا حَتَّى سَمِعْتُمُوهُ، أَلاَ وَإِنَّهُ
يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَذْنَاهُمْ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير باختصار ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه
* ( ٩٠٠٢ ) من طريق يحيى بن بكير ، حدثني عبد الله بن السمح ، عن عباد بن كثير ، عن
عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب ، عن أنس ... وعباد بن كثير متروك، وقال أحمد : روى
أحاديث كذب .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ١٠٤٩ ) من طريق أحمد بن يحيى ثعلب ، حدثنا عبد الله بن
شبيب ، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال ، حدثنا أبو بكر بن أبي أويس ، عن سليمان بن
بلال ، عن صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عن أنس : أن زينب ... وعبد الله بن شبيب ،
قال الذهبي : أخباري ، علامة . للكنه واهٍ .
وانظر (( لسان الميزان)) ٢٩٩/٣، والكامل في الضعفاء ١٥٧٤/٤، وباقي رجاله ثقات .
أحمد بن يحيى ثعلب قال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٠٥/٥: (( وكان ثقة ، حجة ، ديناً ،
صالحاً، مشهوراً بالحفظ وصدق اللهجة والمعرفة بالغريب ... )). انظر تاريخ بغداد
٢٠٤/٥ - ٢١٢، وبغية الوعاة ٣٩٦/١ - ٣٩٨.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم (١٢٤٥ )، والحاكم ٤٥/٤ من طريق
إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغداديِّ ، ومحمد بن صاعد ،
جميعاً : حدثنا عبد الله بن شبيب ، بالإِسناد السابق .
وسيأتي برقم ( ١٥٣٢٠) .
(١) في الأوسط برقم (٤٨١٩)، وفي الكبير ٤٢٥/٢٢ برقم (١٠٤٧) مطولاً كما هنا ، »
٥١٣

حسن ، وفيه ضعف(١) ، وبقية رجاله ثقات.
١٠٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغَدْرِ
٩٧٦٣ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لِوَاءُ الْغَادِرِ يَوْمَ أَلْقِيَامَةِ عِنْدَ أَسْتِهِ )).
رواه الطبراني(٢)، وفيه عمرو بن واقد ، وهو متروك .
٩٧٦٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ ( مص: ٥٤٦): قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ
وَاحِدَةٌ يَسْعَىُّ بِهَا أَدْنَاهُمْ، مَنْ أَخْفَرَ مُسْلِماً(٣) ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ
* وفي ٢٣/ ٢٧٥ برقم (٥٩٠) مختصراً ، من طريق ابن لهيعة ، حدثنا موسى بن جبير - تحرف
في الأوسط إلى : حمير - الأنصاري ، عن عراك بن مالك ، عن أبي بكر بن عبد الرحمان ،
عن أم سلمة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة . وباقي رجاله ثقات.
موسى بن جبير فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧١٧) في ((موارد الظمآن)).
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن أم سلمة إلاَّ بهذا الإِسناد، تفرد به ابن لهيعة)).
(١) سقط من (ظ، د): ((وفيه ضعف)).
(٢) في الكبير ٨٦/٢٠ برقم (١٦٤)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٢٢١١) من طريق
عمرو بن واقد ، حدثنا يونس بن ميسرة ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن معاذ بن جبل ...
وعمرو بن واقد متروك الحديث .
نقول : يشهد له حديث أبي سعيد عند مسلم في الجهاد ( ١٧٣٨ ) باب : تحريم الغدر .
وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (١١٠١، ١٢١٣، ١٢٤٥)، وفي
((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٥٩١، ٥٥٩٢)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٨٤٢ ،
١٨٤٣)، وفي (( مسند الحميدي )) برقم (٧٦٩) .
كما يشهد له حديث أنس المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في (( مسند
الموصلي )) برقم (٣٣٨٢) .
وقوله : عند استه : أي خلف ظهره ، لأن لواء العزة ينصب تلقاء الوجه .
وقال ابن المنير : كأنه عومل بنقيض قصده ، لأن عادة اللواء أن يكون على الرأس ، فنصب
عند السفل زيادة في فضيحته .
(٣) أي: نقض عهده وذمامه. والهمزة في قوله: ((أخفر)) للإِزالة : أي أزال عهده وذمامه.
٥١٤

وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ، وَلاَ عَدْلٌ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وأبو يعلى باختصار ، وقد تقدم حديث
أبي يعلى في الباب قبله(٢) ، ورجال أبي يعلى ثقات، وإسناد الطبراني ضعيف.
٩٧٦٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّه سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((الْغَادِرُ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ، فَيُقَالُ: هَذَا كَانَ عَلَى كَذَا وَكَذَا ، أَوْ فَعَلَ
كَذَا وَكَذَا ))(٣) .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط .
١٠٨ - بَابٌ: رَأْسُ الْقَتِيلِ يُحْمَلُ
٩٧٦٦ - عَنْ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسِ
اُلأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، ورجاله ثقات .
(١) في الأوسط برقم (٥٦٢٤) من طريق ضرار بن صرد ، حدثني علي بن هاشم بن البريد ،
وأخرجه أبو عوانة في مستخرجه مختصراً برقم (٦٥٢٦) من طريق محمد بن إسماعيل الصائغ،
قال : حدثنا معاوية بن عمرو ، وعاصم بن يوسف الكوفي ، قالا : حدثنا أبو إسحاق الفزاري ،
جميعاً : عن أبي سعد البقال ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن عائشة ...
وضرار بن صرد ، وأبو سعد البقال ضعيفان ، ولكن الحديث يتقوى بشواهده .
انظر أحاديث الباب مع التعليق عليها .
(٢) برقم (٩٧٦٠) وإسناده ضعيف .
(٣) سقط من (ظ) قوله: ((أو فعل كذا وكذا)).
(٤) في الأوسط برقم (٥٦٢٦) - ومن طريقه أخرجه ابن حجر في (( الأمالي المطلقة))
١٩١/١ - من طريق عبد الله بن يحيى بن الربيع بن أبي راشد ، حدثنا عمرو بن عطية العوفي،
عن أبيه عطية ، عن أبي هريرة ... وعمرو بن عطية ، وأبوه ضعيفان.
وعبد الله بن يحيى بن الربيع ذكره ابن الجوزي في (( كشف النقاب)) وقال: (( روى عن حجاج
الصواف)). وذكره ابن حجر في (( نزهة الألباب)) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(٥) ما وجدته في الأوسط ، وللكنه في الكبير ٣٣٠/١٨ برقم (٨٤٨)، والنسائي في الكبرى »
٥١٥

٩٧٦٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَا حُمِلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسٌ قَطُّ .
رواه الطبراني(١)، وفيه زمعة بن صالح ، وهو ضعيف .
وتأتي أحاديث نحو هذا في مواضعها إن شاء الله .
+ برقم (٨٦٧٢)، والطحاوي في ((شرح الآثار)) برقم (٢٩٨٠)، وأبو نعيم في « معرفة
الصحابة )) برقم (٥٧١٢ ) من طريق ضمرة بن ربيعة ، عن السيباني وهو : يحيى بن
أبي عمرو أبو زرعة ، عن عبد الله بن فيروز ، عن أبيه: فيروز الديلمي ... وهذا إسناد
صحيح .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٧١/٤: ((وقد روى ضمرة بن ربيعة ... )) وذكر هذا
الحديث، ثم قال: ((وهذا تفرد به ضمرة ، فإن رأس الأسود لم يحمل إلى النبي صلى الله
عليه وسلم )) .
نقول: ضمرة بن ربيعة قال الذهبي في الميزان ٣٣٠/٢: (( مشهور ما فيه مغمز، وثقه
أحمد ، ويحيى بن معين ، وقال أبو حاتم: صالح الحديث)) . ووثقه النسائي ، وابن
حبان ، والعجلي .
وقال أحمد: (( صالح الحديث ، من الثقات المأمونين ، لم يكن بالشام رجل يشبهه )) .
وقال ابن سعد: (( كان ثقة مأموناً خيراً لم يكن هناك أفضل منه )) .
فمثل هذا لا يضر الحديث إذا تفرد بروايته .
وقال ابن القطان في (( بيان الوهم والإيهام)) ٣٨٩/٥: ((وما يقال من أن ضمرة لم يتابع عليه
لا يضره، فإنه ثقة، ولأجل انفراده فيه قيل: غريب ... )) فانظر كلامه على هذا الحديث
فإنه مفيد، وانظر أيضاً ((تلخيص الحبير)) ١٠٦/٤ -١٠٨.
وانظر خبر قتله في (( الكامل)) لابن الأثير ٣٣٦/٢ - ٣٤١. ذكره أخبار الأسود العنسي
باليمن .
وانظره في ((تاريخ الطبري)) ٢٢٧/٣ - ٢٤٠ بقية الخبر عن أمر الكذاب العنسي ، والإِصابة
٠٠٠١٠٦/٨
(١) في الكبير ٢٨٩/١٢ برقم (١٣١٤٣) من طريق زمعة بن صالح ، عن الزهري ، عن
سالم ، عن أبيه : عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف زمعة بن صالح . وانظر
التعليق السابق .
٥١٦

١٠٩ - بَابٌ : فِي السَّلَبِ
٩٧٦٨ - عَنِ أَبْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ
عَلَىْ أَبِي قَتَادَةَ / وَهُوَ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ قَتَلَهُ، فَقَالَ: (( دَعُوهُ وَسَلَبَهُ)) .
٣٣٠/٥
رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير ، والأوسط بمعناه ،
ورجال أحمد والكبير رجال الصحيح ، غير عتاب بن زياد ، وهو ثقة .
٩٧٦٩ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ جَرِيراً - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَارَزَ مِهْرَانَ، فَقَتَلَهُ،
فَقُوَّمَتْ مِنْطَقَتُهُ ثَلاَثِينَ أَلْفاً ( مص: ٥٤٧ )، وَكَانَ مَنْ بَارَزَ رَجُلاً فَقَتَلَهُ ، فَلَهُ
سَلَبُهُ. فَكَتَبُوا إِلَىْ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ هَذَا مِنَ السَّلَبِ الَّذِي يُعْطَىِ. لَيْسَ
مِنَ السِّلاَحِ ، وَلاَ مِنَ الْكُرَاعِ ، وَلَمْ يُنَفِّلْهُ وَجَعَلَهُ مَغْنَماً .
رواه الطبراني (٢)، ولم يقل عن جرير ، فهو منقطع .
(١) في المسند ٢٨٩/١، وأبو يعلى في المسند برقم (٢٦٨٢)، والطبراني في الكبير
٣٧٩/١١ برقم (١٢٠٦٠)، وفي الأوسط برقم (٤١٤٦) من طريق سفيان ، عن ابن
أبي ليلى ، عن الحكم، عن مقسم ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
محمد بن أبي ليلى ، فهو سيّىء الحفظ جداً .
تنبيه: لقد سقط من إسناد الإِمام أحمد ((عن ابن أبي ليلى))، ولم يتنبه إلى ذلك الشيخ أحمد
شاكر رحمه الله ، فحكم بصحة الإِسناد برقم (٢٦٢٠) مع أنه على الصورة التي جاء بها عند
أحمد ، منقطع لأن سفيان الثوري ليس له رواية عن الحكم فيما نعلم ، وسفیان الذي يروي عن
الحكم هو سفيان بن حسين ، والله أعلم . وللكن يشهد له حديث سعد بن أبي وقاص .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٨٠٦ ) .
والسَّلَبُ : فرس المقتول ، وسرجه ، ولجامه ، وكل ما عليه من لباس وحلبة ومهاميز ، وكل
ما معه من سلاح وكل ما معه من مال في نطاقه أو في يده .
(٢) في الكبير ٢٩٢/٢ برقم (٢٢١٢) من طريق عمر - تحرفت فيه إلى : جعفر - بن
محمد بن الحسن المعروف بابن التل ، حدثنا أحمد بن بشير - تحرفت فيه إلى : بشر -
الكوفي ، عن عبد الله بن شبرمة ، عن الشعبي ... وهذا إسناد صحيح إلى الشعبي، وللكنّه
الشعبي لم يقل : عن جرير ، فالإِسناد منقطع كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
٥١٧

٩٧٧٠ - وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: نَزَلْنَا دَابِقَ(١) وَعَلَيْنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ
الْجَزَّاحِ فَبَلَغَ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ أَنَّ بَنَّه: صَاحِبَ قُبْرُسَ خَرَجَ يُرِيدُ بَطْرِيقَ
أَذْرَ بِيجَانَ، وَمَعَهُ زُمُرُّدٌ وَيَاقُوتٌ وَلُؤْلُؤٌ وَذَهَبٌ وَدِيبَاجٌ ، فَخَرَجَ فِي خَيْلٍ فَقَتَلَهُ وَجَاءَ
بِمَا مَعَهُ ، فَأَرَادَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنْ يُخَمِّسَهُ .
فَقَالَ حَبيبٌ: لاَ تَحْرِمْنِي رِزْقاً رَزَقَنِيهِ اللهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ جَعَلَ اُلسَّلَبَ لِلْقَاتِلِ .
فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا حَبيبُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
((إِنَّمَا لِلْمَرْءِ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إِمَامِهِ)) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، وفيه عمرو بن واقد ، وهو متروك .
٩٧٧١ - وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ: بَارَزَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكِ أَخُو أَنَسِ بْنِ مَالِكِ
مَرْزُ بَانَ الزَّأْرَةِ فَقَتَلَهُ ، فَأَخِذَ سَلَبَهُ ، فَبَلَغَ سَلَبُهُ ثَلاَئِينَ أَلْفاً .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
(١) دابق : قرية شمالي سوريا بين منبج وأنطاكية على نهر قويق. وعندها مرج معشب، نَزِهٌ
كان ينزله بنو مروان ، وفيه انتصر السلطان سليم الأول على قانصوه الغوري ، وفيه قبر
سليمان بن عبد الملك بن مروان .
انظر معجم البلدان ٤١٦/٢ - ٤١٧ .
ويرى البكريُّ أن دابق مدينة في أقاصي فارس ، والسياقة تنفي ذلك ، والله أعلم .
انظر معجم ما استعجم ١/ ٥٣١.
(٢) في الكبير ٢٠/٤ برقم (٣٥٣٣)، وفي الأوسط برقم ( ٦٧٣٥)، وفي (( مسند
الشاميين)) برقم (٣٥٧١) من طريق عمرو بن واقد ، حدثني موسى بن يسار ، عن
مكحول ، عن جنادة بن أمية ... وعمرو بن واقد متروك كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٤٦٥٩٨) إلى الطبراني في الكبير .
(٣) في الكبير ٢٧/٢ برقم (١١٨٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين قال : بارز البراء بن مالك ...
وهو عند عبد الرزاق برقم (٩٤٦٨) وفيه زيادة: (( فبلغ ذلك عمر بن الخطاب ، فقال لأبي
طلحة : إنا كنا لا نخمس السلب، وإن سلب البراء قد بلغ مالاً كثيراً ولا أراني إلاَّ خامسه)». »
٥١٨

٩٧٧٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: بَارَزَ عَقِيلُ بْنُ
أَبِي طَالِبٍ رَجُلاً يَوْمَ مُؤْتَةَ فَقَتَلَهُ، فَنَقَّلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمَهُ وَسَلَبَهُ.
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل ، وهو حسن
- وإسناده ضعيف لانقطاعه ، محمد بن سيرين لم يدرك البراء بن مالك فيما نعلم ، والله أعلم .
وأخرجه ابن منصور برقم ( ٢٧٠٨) ، وأبو عبيد في الأموال برقم ( ٧٨١) من طريق هشيم ،
أخبرنا ابن عون ، ويونس ، وهشام عن ابن سيرين ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٩/٣ من طريق يونس ، حدثنا سفيان ، عن
أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أنس بن مالك : أن البراء ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (١٤٠٣٥) من طريق عبد الرحيم بن سليمان ،
وأخرجه البيهقي في قسم الفيء والغنيمة ٦/ ٣١٠ باب : ما جاء في تخميس السلب ، من
طريق عبد الله بن المبارك ،
جميعاً : عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ١٤٠٣٤ ) من طريق عدي بن يونس ، عن ابن عون ، وهشام ،
عن ابن سيرين ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه البيهقي أيضاً ٦/ ٣١١ من طريق سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن
أيوب ، عن محمد، عن أنس بن مالك: أن البراء ... وفيه: (( فقيل لمحمد : فخمسه ؟
فقال : لا أدري)).
وقال البيهقي: ((وروي من وجه آخر عن أنس أنه خمسه : أخبرنا ... حدثنا سالم بن نوح ،
عن عمرو بن عامر ، عن قتادة ، عن أنس : أن البراء فخمسها - أي عمر - وقال : إنها
مال )) .
وقال البيهقي: (( قال الشافعي : هذه الرواية من خمس السلب ، عن عمر - رضي الله عنه -
ليست من روايتنا .
وله - أي للحديث - رواية عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - في زمان عمر - رضي الله
عنه - فخالفها ... )) ثم أورد رواية شَبْرٍ وأن سعداً نفله سلب من قَتَلَ يوم القادسية.
وتعقب ذلك ابن التركماني فقال: (( الرواية بالتخميس عن عمر صحيحة وإن لم تكن من رواية
الشافعي أخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه من طريقين صحيحين ، وأخرجها أيضاً غيره .
والرواية عن سعد ليست بمخالفة لذلك في المعنى ، بل موافقة ، ودلت الروايتان على أن الأمر
في ذلك مفوض إلى رأي الإِمام )) .
(١) في الأوسط برقم (٤٢٢)، والبيهقي في ((الكبرى)) ٣٠٨/٦، وابن عساكر في تاريخ »
٥١٩

الحديث ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات .
٩٧٧٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَنْتَهَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ
إِلَىْ أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ رَقِيدٌ ، فَأَسْتَلَّ سَيْفَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ، فَنَدَرَ(١) رَأْسُهُ، ثُمَّ
أَخَذَ سَلَبَهُ ( مص : ٥٤٨ ) .
فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَتَلَ أَبَا جَهْلٍ، فَاسْتَحْلِفَهُ بِاللهِ ثَلاَثَ
مَرَّاتٍ ، فَحَلَفَ، فَجَعَلَ لَهُ سَلَبَهُ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه إسماعيل بن أبي إسحاق : أبو إسرائيل الملائي ،
وهو ضعيف ، وقال أحمد : يكتب حديثه .
٩٧٧٤ - وَعَنْ خُرَيْمِ(٣) بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَعْدَى لِلْعَرَبِ مِنْ
هُرْمُزَ ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ مُسَيْلِمَةَ وَأَصْحَابِهِ وَأَقْبَلْنَا إِلَى نَحِيَةِ الْبَصْرَةِ فَلَقِيْنَا هُرْمُزَ
بِكَاظِمَةَ فِي جَمْعِ عَظِيمٍ، فَبَرَزَ لَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَدَعَاهِ إِلَى الْبِرَازِ، فَبَرَزَ لَهُ
هُرْمُزُ ، فَقَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ أَلْوَلِيدِ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللهُ
٣٣١/٥ عَنْهُمَا - فَنَقَّلَهُ سَلَبَهُ، فَبَلَغَتْ قَلَنْسُوَةُ / هُرْمُزَ مِئَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، [وَكَانَتِ الْفُرْسُ إِذَا
شَرُفَ رَجُلٌ جَعَلُوا فَلَنْسُوَتَهُ بِمِئَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ } (٤).
« دمشق)) ٤١/ ١٥ من طريق شريك ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن
عبد الله ... وهذا إسناد حسن.
شريك بن عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
(١) أي : سقط ، طار فوقع على الأرض .
(٢) في الكبير ٣٩٩/١١ برقم (١٢١٢٣) من طريق طاهر بن أبي أحمد الزبيري ، حدثنا
أبي ، عن إسماعيل بن أبي إسحاق ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ... وهذا
إسناد ضعيف لضعف إسماعيل بن أبي إسحاق .
وانظر الموضح ٤١٥/١ - ٤١٧، وباقي رجاله ثقات.
وطاهر فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٧٨٨ و٣٣٢٥).
(٣) في ( ظ، د): (( جرير)) وهو تحريف.
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ، د).
٥٢٠