Indexed OCR Text

Pages 481-500

مجمع ، وهو ضعيف . ( مص : ٥٣١ ) .
٨٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّايَاتِ وَالأَلْوِيَةِ
٩٧١١ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وَعَنْ بُرَيْدَةَ: أَنَّ رَايَةَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ سَوْدَاءَ ، وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضَ .
رواه أبو يعلى(١)، والطبراني، وفيه حيان بن عبيد الله، قال الذهبي: بَيَّضَ
له ابن أبي حاتم ، فهو مجهول ، وبقية رجال أبي يعلى ثقات .
٩٧١٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَتْ رَايَةُ رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوْدَاءَ وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضَ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ: لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، مُحَمَّدٌ
رَسُولُ اللهِ .
قلت : رواه الترمذي(٢)، وابن ماجه، خلا الكتابة عليه.
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه حيان . وتقدم الكلام عليه تراه قبل ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
ــ عن جده وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه عيناً وحده ... وهذا دليل اضطراب في
رواية هذا الحديث ، والاضطراب هو العلة الثالثة في هذا الإِسناد ، والله أعلم .
(١) في المسند برقم ( ٢٣٧٠) وإسناده حسن . وهناك استوفينا تخريجه .
ونضيف هنا : وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٨٣١ من طريق الموصلي .
وأخرجه ابن عدي أيضاً ٢/ ٨٣١، والطبراني في الكبير ٢/ ٢٢ برقم (١١٦١) من طريقين :
حدثنا إبراهيم بن الحجاج ، بإسناد الموصلي .
(٢) في الجهاد (١٦٨١) باب: ما جاء في الرايات، وابن ماجه في الجهاد ( ٢٨١٨)
باب : الرايات والألوية . وانظر التعليق السابق .
(٣) في الأوسط برقم (٢٢١) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا عبد الغفار بن داود
أبو صالح الحراني ، حدثنا حيان بن عبيد الله ، حدثنا أبو مجلز : لاحق بن حميد ، عن ابن
عباس ... وأحمد بن رشدين ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، وانظر تعليقنا على الحديث
(٢٣٧٠) في ((مسند الموصلي)).
٤٨١

٩٧١٣ - وَعَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَايَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَتْ سَوْدَاءَ .
قلت : لجابر في السنن أنها كانت بيضاء(١).
رواه الطبراني(٢) في الثلاثة ، وفي إسناد الكبير شريك النخعي ، وثقه النسائي
وغيره ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات .
٩٧١٤ - وَعَنْ مَزِيدَةً(٣) الْعَبْدِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَدَ رَايَاتٍ
اُلأَنْصَارِ فَجَعَلَهُنَّ صُفْراً .
رواه الطبراني (٤) ، وفيه محمد بن الليث الهَدَّادِي ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
(١) فى السنن أن اللواء هو الأبيض وليست الراية.
(٢) في الأوسط برقم ( ٧٩٦٥)، وفي الصغير ١١١/٢ من طريق محمد بن عمران بن
أبي ليلى ، عن معاوية بن عمار الدهني ، عن أبيه ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا
إسناد جيد .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨٦/٢ برقم (١٧٥٨ ) من طريق محمد بن عمران ، حدثنا
شريك ، عن عمار الدهني ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد حسن .
شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
(٣) مَزِيَدة - وزان خريدة - وقيل: مُزَيْدَة. وقد تحرف في (ظ، د) إلى ((بريدة)).
(٤) في الكبير ٣٤٧/٢٠ برقم (٨١٤) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا محمد بن الليث
الهدادي ، عن یحیی بن راشد ،
وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) الترجمة (١٠٤٧ ) من طريق إبراهيم الحربي -
وجادة - عن قيس بن حفص الدارمي ،
جميعاً : حدثنا طالب بن حجير ، حدثنا هود بن عبد الله العَصَري ، قال : سمعت جدي
مزيدة العبدي ... ومحمد بن الليث ، في الطريق الأولى ، وإبراهيم الحربي في الطريق الثانية
ما عرفتهما .
وأما هود فقد فصلنا فيه الكلام عند الحديث ( ٦٨٥٠ ) فى مسند الموصلي .
٤٨٢

٩٧١٥ - وَعَنْ كَرِيزِ بْنِ سَامَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَدَ رَايَةً لِبَنِي
سُلَيْمٍ حَمْرَاءَ .
رواه الطبراني(١)، وفيه من لم أعرفهم. (مص : ٥٣٢).
٩٧١٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَايَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَتْ تَكُونُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَرَايَةُ الأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةً ،
وَكَانَ إِذَا أُسْتَحَرَّ أَلْقِتَالُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَكُونُ تَحْتَ رَايَةِ اُلأَنْصَارِ.
رواه أحمد (٢)، ورجاله رجال الصحيح ، غير عثمان بن زفر الشامي ، وهو
ثقة .
(١) في الكبير ١٨٩/١٩ برقم (٤٢٥)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم
(٢٧٩١) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٥٩٤٣) - من طريق
عمرو بن بشر ، حدثنا يحيى بن راشد ، حدثنا الرحال بن المنذر ، حدثني أبي ، عن أبيه ،
عن كريز بن سامة - ويقال : أسامة ، ويقال سلمة . كما يقال : كرز - وإسناده فيه : عمرو بن
بشر وهو أبو حفص الصيرفي ، روى عن يحيى بن راشد المازني ، وإبراهيم بن عبد الرحمن
العنبري ، قال ابن أبي عاصم النبيل: ((لا بأس به)) . فهو حسن الحديث.
وفيه : يحيى بن راشد المازني البصري ، وهو ضعيف ، انظر ترجمته في (( تهذيب
التهذيب)) .
وفيه : الرحال بن المنذر بن يزيد العامري ، ترجمه أبو نصر بن ماكولا فقال: (( يروي عن
أبيه ، عن جده : كريز بن سامة)).
وقال ابن حجر: (( لا يعرف حاله ولا حال أبيه وجده )) .
(٢) في المسند ٣٦٨/١ والبخاري في الكبير ٦/ ٢٥٨ من طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر ،
عن عثمان الجزري ، عن مقسم قال : لا أعلمه إلاَّ عن ابن عباس : أن راية ... وعند
البخاري (( عن مقسم، عن ابن عباس: أن راية النبي ... )). وهذا إسناد ضعيف.
عثمان الجزري ترجمه البخاري في الكبير ٢٥٨/٦ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٧٤/٦ فقال: ((عثمان الجزري ، ويقال له
عثمان المشاهد ، روى عن مقسم ، روى عنه معمر ، والنعمان بن راشد)).
ثم أورد عن أحمد أنه قال وقد سئل عنه: (( روى أحاديث مناكير ، زعموا أنه ذهب كتابه)).
وقال أبو حاتم: (( لا أعلم روى عنه غير معمر، والنعمان)).
٤٨٣

٩٧١٧ - وعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ عَلِيّاً كَانَ صَاحِبَ رَايَةٍ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرِ ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ صَاحِبَ رَايَةٍ عَلِيٍّ ،
٣٢١/٥ وَصَاحِبُ رَايَةِ الْمُهَاجِرِينَ عَلِيٌّ فِي / الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، وفيه أبو شيبة إبراهيم ، وهو
ضعيف .
٩٧١٨ - وَعَنْ مُحَارِبٍ ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى زِيَادٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ أَلْعَدُوَّ لاَ يَظْهَرُ عَلَى قَوْمِ لِوَاؤُهُمْ - أَوْ قَالَ : رَايَتُهُمْ
- مَعَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ )) .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات.
« وقد أطال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في الحديث عن عثمان بن ساج ، وفرق بينه وبين
عثمان بن عمرو بن ساج الذي روى له النسائي ، لأنه لم يقف على مواطن ترجمة عثمان
الجزري ، والله أعلم .
وانظر ((الجامع في العلل)) لأحمد ٧٤/١، و٧٠/٢، ٢٥٣. وفتح الباري ٦/ ١٢٧،
والحديث عند عبد الرزاق برقم (٩٦٤٠) وقد سقط من إسناده ((عن ابن مسعود))، والله أعلم.
وانظر الحديث التالي .
(١) في الكبير ٣٩٣/١١ برقم (١٢١٠١)، وفي الأوسط برقم (٥١٩٨)، وأبو الشيخ في
(( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) ص ( ١٤٥) من طريق أبي شيبة : إبراهيم بن عثمان ،
عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ... وإبراهيم بن عثمان متروك الحديث.
(٢) في الكبير ١٩/ ٣٥٧ برقم (٨٣٤) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، حدثنا شبابُ
العُصْفُرِيُّ ، حدثنا عون بن كهمس ، حدثنا مسلمة بن محارب ، عن أبيه محارب قال : ...
وشيخ الطبراني لم يوثقه غير الهيثمي ، وباقي رجاله ثقات ، مسلمة بن محارب ترجمه
البخاري في الكبير ٧/ ٣٨٧ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٦٦/٨ وما رأيت فيه
جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٩٠ .
وقال البخاري في الكبير ٧/ ٣٨٧: (( مسلمة بن محارب الزيادي ، عن أبيه : أو معاوية كتب
إلى زياد : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن العجم أو العدو لا ينصروني على
قوم)).
٤٨٤

٨٧ - بَابُ أَسْتِئْذَانِ الأَبَوَيْنِ فِي الْجِهَادِ
٩٧١٩ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السِّقَايَةِ ، فَجَاءَتْهُ أَمْرَأَةٌ بِأَبْنٍ لَهَا ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبْنِيَ هَذَا يُرِيدُ
الْغَزْوَ، وَأَنَا أَمْنَعُهُ .
فَقَالَ: «لاَ تَبْرَحْ مِنْ أُمَّكَ حَتَّى تَأْذَنَ لَكَ أَوْ بَتَوَفَّاهَا أَلْمَوْتُ، لِأَنَّهُ أَعْظَمُ
لِأَجْرِكَ )) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه رشدين بن كريب ، وهو ضعيف .
٩٧٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَأُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُرِيدُ أَلْجِهَادَ (مص: ٥٣٣) وَأُمُّهُ تَمْنَعُهُ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((عِنْدَ أُمِّكَ قَرَ، فَإِنَّ لَكَ مِنَ الأَجْرِ عِنْدَهَا
مِثْلَ مَا لَكَ فِي الْجِهَادِ » .
رواه الطبراني(٢)، وفيه رشدين بن كريب ، وهو ضعيف .
قلت : وفي البر والصلة أحاديث من هذا النحو .
٩٧٢١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنْ كَانَ الْغَزْوُ عِنْدَ بَابٍ أَلْبَيْتِ ، فَلاَ تَذْهَبْ إِلَّ بِإِذْنِ أَبَوَيْكَ)).
رواه الطبراني(٣) في الصغير ، ورجاله رجال الصحيح . غير شيخ الطبراني
« وانظر (( المطالب العالية)) ٩/ ٣٧٧ برقم (٤٥٩٨).
(١) في الكبير ١١/ ٤١١ برقم (١٢١٦٧) من طريق رشدين بن كريب ، عن أبيه ، عن ابن
عباس ... ورشدين ضعيف مع صلاحه ، أدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٤٥٥٠٤) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) في الكبير ٤١٠/١١ برقم (١٢١٦٣) وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٧٠٣٤،
٧٧٠٣ ) .
(٣) في الصغير ١٠٤/١، وابن عدي في الكامل ١٨٩/١ من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن ﴾
٤٨٥

أسامة بن علي بن سعيد بن بشير ، وهو ثقة ثبت كما هو في تاريخ مصر .
٩٧٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُبَابِعَكَ عَلَى الْجِهَادِ .
قَالَ: ((أَحَيٌّ وَالِدَاكَ ؟ )). قَالَ : نَعَمْ.
قَالَ: ((فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، عن شيخه محمد بن أحمد
الجيلي ، عن أحمد بن عبد الرحيم الحارثي ، وكلاهما لم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
٩٧٢٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
* وهب : حدثني عمي عبد الله بن وهب ، حدثنا مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن نافع ، عن
ابن عمر ... ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي، ولكن قال ابن عدي: (( وهذا
الحديث لم يحدث به عن عمه غير أبي عبيد الله ( أحمد بن عبد الرحمان ) ، وأنكروه عليه .
قد رأيت في رواية بعضهم ، عن مخرمة ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، ولم يُذْكر نافعٌ )).
(١) في الأوسط برقم (٢٣٣١) من طريق إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني ، حدثنا
محمد بن عبد الرحيم بن شروس ، حدثنا رباح بن زيد ، عن معمر ، عن حبيب بن
أبي ثابت ، عن ابن عمر ... وشيخ الطبراني ذكره الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ١٣/ ٣٥١
وقال : (( سمع من عبد الرزاق ، وهو أحد الشيوخ الأربعة الذين لقيهم الطبراني من شيوخ
عبد الرزاق)) .
وقال مسلمة بن القاسم الأندلسي : ثقة. وقد تقدم برقم (٣٢٣٠).
ومحمد بن عبد الرحيم بينا أنه جيد الرواية عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٢٠١) .
وحبيب بن أبي ثابت مدلس وقد عنعن .
وانظر ((مسند الموصلي)) برقم (٥٧٢٤ ).
وللكن يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند البخاري في الجهاد (٣٠٠٤) باب : الجهاد
بإذن الأبوين ، ومسلم في البر والصلة ( ٢٥٤٩ ) باب : بر الوالدين .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٣١٨). وفي (( مسند الحميدي )) برقم
(٥٩٦)، حيث أضفنا إلى تخريجاته ما أعاننا الله تعالى في التوصل إليها .
٤٨٦

(( تَجَهَّزُوا إِلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا، فَإِنَّ اللّهَ فَاتِحُهَا عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ
- يَعْنِي: خَيْبَرَ - وَلاَ يَخْرُ جَنَّ مَعِي مُصْعِبٌ وَلاَ مُضْعِفٌ))(١) .
فَنْطَلَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى أُمِّهِ ، فَقَالَ: جَهِّزِينِي، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ بِأَلْجِهَادِ لِلْغَزْوِ .
فَقَالَتْ: تَنْطَلِقُ وَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَدْخُلُ إِلَّ وَأَنْتَ مَعِي.
قَالَ: مَا كُنْتُ لَأَتَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ/ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
٣٢٢/٥
فَأَخْرَجَتْ ثَدْيَهَا فَنَاشَدَتْهُ بِمَا رَضَعَ مِنْ لَبَنِهَا ( مص: ٥٣٤ )، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِرّاً، فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: ((أَنْطَلِقِي فَقَدْ كُفِيتٍ)).
فَجَاءٍ (٢) أَبُو هُرَيْرَةَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَى إِعْرَاضَكَ عَنِّي لاَ أَرَى ذَلِكَ إِلَّ لِشَيْءٍ بَلَغَكَ .
قَالَ: ((أَنْتَ الَّذِي تُنَاشِدُكَ أُمُّكَ وَأَخْرَجَتْ ثَذْيَهَا تُنَاشِدُكَ بِمَا رَضَعْتَ مِنْ
لَبَّنِهَا، أَيَحْسِبُ أَحَدُكُمْ إِذَا كَانَ عِنْدَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، بَلْ هُوَ
فِي سَبِيلِ اللهِ إِذَا بَرَّهُمَا وَأَذَّى حَقَّهُمَا )) .
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لَقَدْ مَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ سَنَيْنِ مَا أَغْزُو حَتَّى مَاتَتْ .
فذكر الحديث ويأتي بتمامه في غزوة خيبر .
رواه الطبراني(٣) ، وفيه علي بن يزيد الألهاني ، وهو ضعيف.
(١) المُصْعِبُ : هو من كان بعيره صعباً غير منقاد ولا ذلول .
يقال : أصعب الرجل ، فهو مصعب .
والمضعف : من كانت دابته ضعيفة .
يقال : أضعف الرجل ، فهو مُضْعِفٌ ، إذا أضعفت دابته .
(٢) في (ظ، د): ((فأقبل)).
(٣) في الكبير ٢٧٢/٨ - ٢٧٣ برقم (٧٨٩٧) من طريق أبي عبد الرحيم ( خالد بن
أبي يزيد ) ، عن أبي عبد الملك ( علي بن يزيد ) ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا »
٤٨٧

٨٨ - بَابٌ : الْجِهَادُ بِالأَجْرِ
٩٧٢٤ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ مِثْلَهُ ، وَمَثْنُهُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ :
أَخْرُجُ مَعَكَ عَلَى أَنْ تَجْعَلَ لِي سَهْماً مِنَ أَلْمَغْنَمِ ؟
ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي أَتَغْتَمُونَ أَمْ لاَ ، وَلَكِنِ أَجْعَلْ لِي سَهْماً مَعْلُوماً .
فَجَعَلْتُ لَهُ ثَلاَثَةَ دَنَانِيرَ ، فَغَزَوْنَا، فَأَصَبْنَا مَغْنَماً .
فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( مَا أَجِدُ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةٍ إِلَّ دَنَانِيرَهُ هَذِهِ الثَّلاثَةَ الَّتِي أَخَذَهَا))(١).
رواه الطبراني(٢)، وفيه بقية، وقد صرح بالسماع. ( مص : ٥٣٥) .
٨٩ - بَابٌ : فِيمَنْ يَغْزُو بِمَالِ غَيْرِهِ
٩٧٢٥ - عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : أَنَّهَا قَالَتْ: أَفْتِنَا
يَا رَسُولَ اللهِ عَمَّنْ لَمْ يَغْزُ، وَأَعْطَى مَالَهُ يُغْزَى عَلَيْهِ ، فَلَهُ أَجْرٌ ، أَمْ لِلْمُنْطَلِقِ ؟
قَالَ: ((لَهُ أَجْرُ مَالِهِ، وَلِلْمُنْطَلِقِ أَجْرُ مَا أَحْتَسَبَ مِنْ ذَلِكَ)) ..
بـ إسناد ضعيف لضعف علي بن يزيد وهو الألهاني .
وسيأتي برقم ( ١٠٢٤٨ ).
(١) في (ظ، د): ((أخذ)).
(٢) في الكبير ٧٨/١٨، ٧٩ برقم (١٤٦، ١٤٧)، وقد تقدم برقم ( ٦٥١٧) وهناك
استوفينا تخريجه .
ونضيف هنا: وأخرجه إسحاق بن راهويه - ذكره ابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم
(٢١٩٤)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٥٨٨٦) - من طريق بقية بن الوليد:
حدثني الوضين بن عطاء ، عن يزيد بن أبي مرثد ، عن عبد الرحمن بن عوف ... وهذا
إسناد صحيح .
٤٨٨

رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفهم .
٩٠ - بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْغَزْوِ
٩٧٢٦ - عَنْ أُمِّ كَبْشَةَ أَمْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ - عُذْرَةِ بَنِي قُضَاعَةَ -: أَنَّهَا قَالَتْ:
يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَأْذَنُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشٍ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: ((لاَ)).
قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ لَيْسَ أُرِيدُ أَنْ أُقَاتِلَ، إِنَّمَا أُرِيدُ أُدَاوِي الْجَرْحَى
وَأَلْمَرْضَىْ، أَوْ أَسْقِي الْمَرْضَىْ ؟
قَالَ: ((لَوْلاَ أَنْ تَكُونَ سُنَّةٌ، وَيُقَالُ: فُلاَنَةٌ خَرَجَتْ ، لأَذِنْتُ لَكِ ، وَلَكِنِ
اجْلِسِي » .
رواه الطبراني(٢) في
(١) في الكبير ٣٨/٢٥ برقم (٦٩) من طريق إسحاق بن رُزَيْقٍ ، حدثنا عثمان بن
عبد الرحمن ، عن عبد الحميد بن يزيد ، عن آمنة بنت عمر بن عبد العزيز ، عن ميمونة بنت
سعد : أنها قالت : ...
شيخ الطبراني : إسحاق بن رزيق الرسعني ، ترجمه ابن حبان في الثقات ١٢١/٨ فقال :
(( يروي عن أبي نعيم، وكان راوياً لإبراهيم بن خالد، حدثنا عنه أبو عروبة ... )).
وعثمان بن عبد الرحمان هو : ابن مسلم الطرائفي اختلف اختلافاً كبيراً كانت محصلته عندنا
أنه حسن الحديث . وانظر تهذيب التهذيب . وميزان الاعتدال .
وسيأتي ثانية برقم (١٦٦١٤ ) .
وعبد الحميد بن يزيد الحزامي ، ترجمه البخاري في الكبير ، وابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل ، وذكره ابن حبان في الثقات ، فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى .
وآمنة بنت عمر ذكرها ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٢٤/٣١ ولم يذكر فيها جرحاً
ولا تعديلاً ، وهي ممن تقادم العهد بهم فقبل عدد من فرسان هذا المجال رواياتهم ، وبناء
على ما تقدم يكون الإسناد حسناً إن شاء الله تعالى .
(٢) في الكبير ١٧٦/٢٥ برقم (٤٣١)، وفي الأوسط برقم (٤٤٤٠)، وابن أبي شيبة
٥٢٦/١٢ برقم (١٥٥٠٠) - ومن طريقه أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢٢٦/٨، وابن
أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ٣٤٧٣) - من طريق حميد بن عبد الرحمان *
٤٨٩

٣٢٣/٥ الكبير(١)/، والأوسط ، ورجالهما رجال الصحيح.
٩٧٢٧ - وَعَنْ لَيْلَى الْغِفَارِيَّةِ، قَالَتْ: كُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُدَاوِي الْجَرْحَى .
رواه الطبراني(٢)، وفيه القاسم بن محمد بن أبي شيبة ، وهو ضعيف .
٩٧٢٨ - وَعَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو مَعَهُ
نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَتَسْقِي الْمَرْضَى وَتُدَاوِي الْجَرْحَى.
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
« الرؤاسي، عن حسن بن صالح ، عن الأسود بن قيس ، عن سعيد بن عمرو ، عن أم كبشة ...
وهذا إسناد رجاله ثقات ، وللكن ما عرفنا لسعيد رواية عن أم كبشة فيما نعلم ، والله أعلم .
ومن طريق ابن أبي عاصم أورده ابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٧/ ٣٨١.
وقال الحافظ في الإِصابة ٢٧١/١٣: (( وأخرج حديثها أبو بكر بن أبي شيبة ، ومطين ،
والطبراني ، وغيرهم من طريق الأسود بن قيس ... )) وذكر هذا الحديث.
نقول : وعند البخاري في الجهاد ( ٢٨٨٢) باب: مداواة النساء الجرحى في الغزو ، عن
الربيع بنت معوذ قالت : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نسقي ، ونداوي الجرحى ، ونرد
القتلى إلى المدينة .
وانظر الحديثين التاليين ، والإِصابة ١٣/ ٢٧١ .
وحديث أم عطية عند الدارمي برقم (٢٤٦٦) .
(١) ساقطة من ( د) .
(٢) في الكبير ٢٨/٢٥ برقم (٤٥) من طريق القاسم بن محمد بن أبي شيبة ، حدثنا
محمد بن فضيل ، عن هاشم بن البريد ، عن مسلم أبي هاشم ، عن موسى بن القاسم
التغلبي ، عن ليلى الغفارية قالت :... وهذا إسناد يُظْهرُ ما فيه من تحريف أن العقيلي
أخرجه في الضعفاء ١٦٦/٤ من طريق عبد السلام بن صالح : حدثنا علي بن هاشم بن
البريد ، قال : حدثني أبي ، عن موسى بن القاسم ، قال : حدثتني ليلى الغفارية ...
وأورده الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢١٧/٤ من طريق عبد السلام. وقال: ((إسناده مظلم،
وعبد السلام أبو الصلت متهم)) وتابعه على ذلك الحافظ في ( لسان الميزان)) ٦/ ١٢٧ .
(٣) في الكبير ١٢٣/٢٥ برقم (٣٠٢) من طريق جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس ،
عن أم سليم ... وهذا إسناد صحيح .
٤٩٠

٩٧٢٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَتْ أُمُ سُلَيْم (١):
يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْرُجُ مَعَكَ إِلَى الْغَزْوِ ؟
قَالَ: ((يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنَّهُ لَمْ يُكْتَبْ عَلَى النِّسَاءِ الْجِهَادُ)).
قَالَتْ: أُدَاوِي الْجَرْحَى وَأُعَالِجُ الْعَيْنَ ( مص: ٥٣٦) وَأَسْقِي أَلْمَاءَ .
قَالَ: ((فَنَعَمْ إِذاً )).
قلت : لأنس حديث في الصحيح(٢) وغيره بغير سياقه.
رواه الطبراني (٣) ، عن شيخه جعفر بن سليمان بن حاجب ، ولم أعرفه ،
وبقية رجاله ثقات .
٩١ - بَابٌ: أَغْزُوا تَغْنَمُوا وَسَافِرُوا تَصِخُوا
٩٧٣٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« وأخرجه مسلم في الجهاد ( ١٨١٠ ) باب : غزوة النساء مع الرجال .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٣٢٩٥)، وانظر (( نيل الأوطار)) ٦٣/٨ - ٦٤.
(١) هكذا جاءت في أصولنا جميعها، وفي الحلية أيضاً. ولكنها في الكبير والصغير (( يا أم
سلمة)) .
وعند المتقي الهندي في الكنز برقم (٤٥١٥٤): (( يا أم سلمة)) ونسبه إلى الطبراني ، وإلى
أبي نعيم في ((حلية الأولياء)).
(٢) عند مسلم في الجهاد ( ١٨١٠) باب : غزوة النساء مع الرجال .
(٣) في الكبير ٢٥٦/١ برقم (٧٤٠)، وفي الصغير ١١٧/١ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم
في (( حلية الأولياء)) ٨/ ٢٦٥ - من طريق جعفر بن سليمان بن حاجب المؤدب ، حدثنا
محبوب بن موسى أبو صالح الفراء ، حدثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن عبد الرحمن بن
إسحاق الفزاري ، عن الحسن البصري ، عن أنس ... وشيخ الطبراني جعفر بن سليمان بن
حاجب الأنطاكي ، روى عن محبوب بن موسى ، وروى عنه الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
أبو إسحاق الفزاري هو : إبراهيم بن محمد بن الحارث .
وانظر ((مسند الموصلي)) برقم (٣٢٩٥) .
٤٩١

وَسَلَّمَ: ((أَغْزُوا تَغْتَمُوا، وَصُومُوا تَصِخُوا، وَسَافِرُوا تَسْتَغْنُوا)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، عن شيخه موسى بن زكريا ، فإن كان الراوي
عن شباب(٢) ، فقد تكلم فيه الدارقطني ، وإن كان غيره ، فلم أعرفه ، وبقية
رجاله ثقات .
٩٧٣١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((سَافِرُوا، تَصِخُوا وَتَسْلَمُوا)) .
(١) في الأوسط برقم (٨٣٠٨) من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا جعفر بن محمد بن
فضيل - تحرفت فيه إلى : فضل - الجزري ، حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود ، حدثنا
زهير بن محمد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وشيخ الطبراني
موسى بن زكريا هو التستري ، متروك . وقد تقدم برقم ( ٥٩١ و٧٩٨) .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٢/ ٩٢ من طريق محمد بن أحمد النصيبي ،
وأخرجه أبو عروبة في جزء من حديثه برواية الحاكم برقم ( ٤٥)،
كلاهما : حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي ، حدثنا محمد بن سليمان - تحرفت فيه إلى سليم -
حدثنا زهير بن محمد أبو المنذر ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير شيخ
العقيلي فما عرفته .
وإسحاق بن زيد فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٢٢) في (( موارد الظمآن)). وهو حسن
الحديث .
وأخرجه أحمد ٢/ ٣٨٠ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٣٠١/٦ - من طريق قتيبة ،
حدثنا ابن لهيعة ، عن دراج ، عن عبد الرحمن بن حجيرة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف ابن لهيعة ، وللكن بعضهم قبل رواية قتيبة عن ابن لهيعة .
وأخرجه القضاعي في (( مسند الشهاب )) برقم (٦٢٣) من طريق بشر بن معاذ ، حدثنا
محمد بن عبد الرحمن بن الرداد ، عن سهيل بن أبي صالح ، بالإِسناد السابق . ومحمد بن
عبد الرحمن قال أبو حاتم : ليس بقوي ، وقال أيضاً : ذاهب الحديث . وقال أبو زرعة :
لین .
وقال ابن عدي في كامله ٢١٩٧/٦: (( رواياته عمن روى ليست بمحفوظة)).
وقال فيه ٢١٩٨/٦: ((وعامة ما يرويه غير محفوظ)). وقد ذكرنا أننا سبق أن خرجناه برقم
( ٥١٤٤ ) .
(٢) في (ظ، د): ((شهاب)).
٤٩٢

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن رواد ، وهو
ضعيف .
٩٢ - بَابٌ: لا يُقْبَلُ مِنْ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ إِلَّ الإِسْلامُ أَوْ يُقْتَلُوا
٩٧٣٢ - عَنْ عِصَام الْمُزَنِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكَانَ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ : كَانَ النَّبيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ جَيْشاً أَوْ سَرِيَّةً يَقُولُ لَهُمْ: ((إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِداً ، أَوْ
سَمِعْتُمْ مُؤَذِّناً ، فَلاَ تَقْتُلُوا أَحَداً ».
فَبَعَثَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ وَأَمَرَنَا بِذَلِكَ ، فَخَرَجْنَا نَسِيرُ بِأَرْضِ
تِهَامَةَ، فَأَدْرَكْنَا رَجُلاً يَسُوقُ ظَعَائِنَ، فَعَرَضْنَا عَلَيْهِ الإِسْلاَمَ، فَقُلْنَا: أَمُسْلِمٌ
أَنْتَ ؟
فَقَالَ: وَمَا الإِسْلامُ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ ، فَإِذَا هُوَ لاَ يَعْرِفُهُ .
فَقَالَ: إِنْ لَمْ أَفْعَلْ فَمَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ ؟ فَقُلْنَا : نَقْتُكَ .
قَالَ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْظِرِيَّ حَتَّى أُدْرِكَ الظَّعَائِنَ؟ ( مص : ٥٣٧).
فَقُلْنَا: نَعَمْ . وَنَحْنُ مُدْرِكُوهُ ، فَخَرَجَ فَإِذَا أَمْرَأَةٌ فِي هَوْدَجِهَا ، فَقَالَ : أَسْلِمِي
حُبَيْشُ قَبْلَ أَنْقِطَاعِ الْعَيْشِ .
(١) في الأوسط برقم ( ٧٣٩٦) ، وقد تقدم تخريجه ضمن تخريجات الحديث المتقدم برقم
(٥١٤٤)، وانظر أيضاً الحديث (٥٣٥١)، وعلل الحديث ٣٠٦/٢ برقم (٢٢٣٠).
وهو شاهد للحديث السابق .
ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري عند ابن عدي في الكامل ٣/ ١٢٩٢ وإسناده ضعيف .
ویشهد له حديث ابن عباس عند ابن عدي في الكامل أيضاً ٧/ ٢٥٢١ وفي إسناده نهشل بن
سعيد بن وردان ، قال النسائي: خراساني متروك الحديث . ولفظ الحديث : (( سافروا
تصحوا ، وصوموا تصحوا ، واغزوا تغنموا)) .
وانظر (( المقاصد الحسنة)) برقم (٥٤٩)، والشذرة ( ٤٧٩)، وكشف الخفا ١/ ٤٤٥ برقم
( ١٤٥٥ ) .
٤٩٣

فَقَالَتْ : أَسْلِمْ عَشْراً وَتِسْعاً تَتْرَى .
ثُمَّ قَالَ :
بِحَلْيَةٍ أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ /
أَتَذْكُرُ إِذْ طَالَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ
٣٢٤/٥
تَكَلَّفَ إِذْلاَجَ الثَّرَى وَأَلْوَدَائِقِ
فَلَمْ يَكُ حَقّاً أَنْ يُنَوَّلَ عَاشِقٌ
فَلاَ ذَنْبَ لِي لَوْ قُلْتُ إِذْ أَهْلُنَا مَعاً
أَثِي بِوُدِّ قَبْلَ إِحْدَى الصَّفَائِقِ
وَيَنْأَى الأَمِيرُ بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ
أَثِي بِوُدِّ قَبْلَ أَنْ يَشْحَطَ النَّوَى
ثُمَّ أَتَانَا ، فَقَالَ : شَأَنْكُمْ . فَقَدَّمْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ .
وَنَزَلَتِ الأُخْرَى مِنْ هَوْدَجِهَا فَجَثَتْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَتْ .
قلت : روى أبو داود(١) منه: ((إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِداً أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّناً فَلاَ تَقْتُلُوا
أَحَداً )) فَقَط .
رواه الطبراني(٢)، والبزار، وقد حسن الترمذي هذا الحديث، وإسنادهما
أفضل من إسناده .
(١) في الجهاد ( ٢٦٣٥) باب : في دعاء المشركين ، وإسناده ضعيف .
(٢) في الكبير ١٧٧/١٧ برقم (٤٦٧) وإسناده ضعيف، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الحميدي)) برقم (٨٣٩).
وسيأتي برقم (١٠٤١٠ ) أيضاً .
وَحَلْيَّةُ : قيل : موضع بنواحي الطائف .
وقال الزمخشري : واد بتهامة أعلاه لهذيل ، وأسفله لكنانة .
والخوانق ــ وزان فواعل - : بلد في ديار فهم .
وانظر (( معجم ما استعجم)) ٥١٥/١، و٧٤١/٢ .
والإِدلاج : السير في الليل ، والسرى : سير عامة الليل .
والودائق : جمع ، واحده : وديقة ، وهي أشد ما يكون الحر بالظهائر .
والصفائق : الركاب الجائية والذاهبة. وعند الطبراني، وفي الإِصابة (( المضائق)) وهي :
ما ضاق واشتد فى الأحداث .
أن يشحط القوى : أي قبل أن يتجاوز البعد المدى ويغرق في التمادي متجاوزاً المألوف .
٤٩٤
٠

ويأتي حديث ابن عباس في السَّرايا إِنْ شَاءَ الله .
٩٣ - بَابٌ : فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَإِخْرَاجِ الْكَفَرَةِ
٩٧٣٣ - عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَأَهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةٍ
الْعَرَبِ، وَأَعْلَمُوا أَنَّ شِرَارَ النَّاسِ الَّذِينَ أَتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ )).
رواه أحمد (١) بإسنادين، ورجال طريقين منها ثقات متصل إسنادهما، ورواه
أبو يعلىُ .
٩٧٣٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ آخِرُ مَا عَهِدَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ قَالَ: ((لاَ يُتْرَكُ بِجَزِيرَةٍ أَلْعَرَبِ دِينَانٍ )) .
رواه أحمد(٢)، والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح ،
(١) في المسند ١٩٥/١ وهو حديث صحيح، أخرجه ابن أبي شيبة برقم (١٣٠٣٧) من
طريق وكيع ، عن إبراهيم بن ميمون ، عن إسحاق بن سعيد بن سمرة ، عن أبيه ، عن
أبي عبيدة ...
ونضيف هنا : وأخرجه البوصيري في الإِتحاف برقم ( ١٥٠٦) من طريق الطيالسي ،
وبرقم (١٥٠٧) من طريق مسدد، وبرقم (١٥٠٨) من طريق أبي يعلى، وبرقم (٣٥٣٢)
من طريق ابن أبي شيبة ،
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أيضاً ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١/ ١٧٠.
وقال البوصيري برقم (٦١٨٤): ((رواه مسدد، والحميدي ، وابن أبي عمر قالوا :...
وذكر هذا الحديث .
وأخرجه برقم (٦١٨٦ ) من طريق أحمد بن منيع ،
(٢) في المسند ٦/ ٢٧٥، والطبراني في الأوسط برقم ( ١٠٧٠ ) من طريق محمد بن
إسحاق ، حدثنا صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن عائشة ...
وهذا إسناد صحيح .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند إسحاق بن راهويه - ذكره الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٤٥٤ -
من طريق النضر بن شميل ،
٤٩٥

غير ابن إسحاق ، وقد صرح بالسماع .
وقد تقدم حديث علي في الخلافة . ( مص : ٥٣٨ ) رواه أحمد .
٩٧٣٥ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ
أَنْ لاَ نَدَعَ فِي الْمَدِينَةِ دِيناً غَيْرَ الإِسْلامِ إِلاَّ أُخْرِجَ . ( مص : ٥٣٨) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه شريك، وعبد الله بن محمد بن عقيل ، وفيهما
ضعف ، وحديثهما حسن ، وبقية رجاله ثقات .
٩٧٣٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَخْرِجُوا أَلْيَهُودَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ )) .
رواه الطبراني(٢) من طريقين رجال أحدهما رجال الصحيح .
« وأخرجه البيهقي في المساقاة ٦/ ١١٥ باب : المعاملة على النخل بشطر ما يخرج منها ... من
طريق سفيان ،
جميعاً : حدثنا صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن
أبي هريرة ... وصالح بن أبي الأخضر قال ابن حجر: ((ضعيف يعتبر به)). وباقي رجاله
ثقات .
وانظر ((نصب الراية)) ٤٥٤/٣، والتمهيد ١٧٠/١.
ويشهد لهما حديث ابن عباس عند البخاري في الجهاد ( ٣٠٥٣) باب : هل يستشفع إلى أهل
الذمة ، ومسلم في الوصية ( ١٦٣٧ ) باب : ترك الوصية لمن ليس له شيء بوصي به .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الحميدي)) برقم (٥٣٦)، وفي (( مسند الموصلي )) برقم
(٢٤٠٩) فانظره مع التعليق عليه.
(١) في الكبير ٣١٣/١ برقم (٩٢٥) من طريق ميفع بن الصباح الهمداني ، حدثنا شريك ،
عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن علي بن الحسين ، عن أبي رافع ... وهذا إسناد حسن
إذا كان علي بن الحسين بن أبي رافع سمعه من جده أبي رافع .
وشريك فصلنا فيه القول عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
وَمَيْفعُ بن الصباح - تحرف عند ابن حبان إلى: ((مُنَقَّع بن الضياع)) - ترجمه الأمير في الإِكمال
٧/ ٢٩٧ وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٠٦/٩ .
(٢) في الكبير ٢٦٥/٢٣ برقم (٥٦٠) من طريق وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، عن يحيى بن ﴾
٤٩٦

٩٧٣٧ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((سَتَفْتَحُونَ مَنَابِتَ الشِّيحِ)) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وحديثه حسن .
٩٤ - بَابُ وَقْتٍ اُلْقِتَالِ
٩٧٣٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : قَالَ: كَانَ النَّبيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يَنْهَضَ إِلَى عَدُوِّهِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ .
رواه أحمد (٢)، والطبراني من طريق إسماعيل بن عياش ، عن موسى بن
عقبة ، وهي ضعيفة .
· أيوب ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة ... وهذا إسناد رجاله ثقات
غير أنه منقطع ، يزيد بن أبي حبيب ما عرفنا له رواية عن أبي سلمة فيما نعلم ، والله أعلم .
غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي عبيدة بن الجراح وهو حديث صحيح .
أخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٣٥٣٥)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (١٢٧٨) ..
(١) في الكبير ١٩/ ٣٧٥ برقم (٨٨١) من طريق أحمد بن رشدين المصري ، حدثنا محمد
ابن سفيان الحضرمي ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا حسان بن كريب قال : سمعت ابن ذي الكلاع
يقول :... وهذا إسناد فيه أحمد بن رشدين، وابن لهيعة وهما بالترتيب : متهم وضعيف.
وابن ذي الكلاع روى عن معاوية بن أبي سفيان ، وروى عنه حسان بن كريب الحميري ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وللكنه ممن تقادم بهم العهد فقبل فرسان هذا الميدان
الشريف رواياتهم .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٣١٧٧٥) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) وابنه عبد الله في زوائده على المسند ١٥٦/٤ من طريق الحكم بن موسى ، حدثنا ابن
عياش ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي النضر ، عن عبيد الله بن معمر ، عن عبد الله بن
أبي أوفى ... وهذا إسناد ضعيف، رواية ابن عياش عن غير الشاميين ضعيفة ، وهذه منها ،
وباقي رجاله ثقات .
وعبيد الله بن معمر ترجمه البخاري في الكبير ٣٩٩/٥، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٣٣٢/٥ وأثنى عليه محمد بن سيرين ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧٤/٥ . وانظر
ابن أبي شيبة ( ١٤٠٢٦).
٤٩٧

٣٢٥/٥
٩٧٣٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ /
وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا لَمْ يَلْقَ الْعَدُوَّ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، أَخَّرَ حَتَّى تَهُبَّ الرِّيحُ، وَيَكُونَ عِنْدَ
مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ، وَكَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ بِكَ أَصُولُ وَبِكَ أَجُولُ ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ
إِلَّ بِاللهِ أَلْعَلِّ الْعَظِيمِ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وفيه عثمان بن سعد الكاتب ، وثقه
أبو نعيم وأبو حاتم ، وضعفه النسائي وغيره ، وبقية رجاله ثقات .
٩٧٤٠ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ السُّلَمِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا نَشْهَدُ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٥٣٩) الْقِتَالَ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَالَ
لَنَا: «أَحْمِلُوا »، فَحَمَلْنَا .
رواه الطبراني (٢) في الثلاثة وفيه محمد بن جامع العطار ، وهو ضعيف.
(١) في الكبير ٣٥٠/١١ برقم (١١٩٨٠)، وفي الأوسط برقم (١٠٠٧ ) من طريق
محمد بن حمران ، حدثنا عثمان بن سعد - تحرفت في الأوسط إلى : ربيعة - المكي
التميمي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وعثمان بن سعد ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله
تعالى .
ويشهد لأوله حديث النعمان بن مقرن ، وهو حديث صحيح استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن
حبان)) برقم (٤٧٥٦، ٤٧٥٧)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٧١٢). وانظر الحديث
التالي .
ويشهد للمرفوع منه حديث صهيب ، وهو حديث صحيح استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن
حبان)) برقم (٤٧٥٨)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم (٢٤٨٥) .
(٢) في الكبير ١١٦/١٧ برقم (٢٨٧)، وفي الأوسط برقم ( ٤٨٤٧)، وفي الصغير
٢٥١/١ - ٢٥٢ من طريق عبد الوارث بن إبراهيم العسكري ، حدثنا محمد بن جامع العطار ،
حدثنا محمد بن عثمان القرشي ، حدثنا أبو نعامة العدوي ، عن خالد بن عمير ، عن عتبة بن
غزوان ... وشيخ الطبراني عبد الوارث بن إبراهيم العسكري، ترجمه الذهبي في تاريخه
٦/ ٧٧٥ برقم (٣٤٢) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومحمد بن جامع العطار ضعيف وباقي رجاله ثقات .
وأبو معاوية هو : عمرو بن عيسى .
٤٩٨

٩٥ - بَابُ قِتَالِ الرَّجُلِ تَحْتَ رَابَةِ قَوْمِهِ
٩٧٤١ - عَنِ الْمُخَارِقِ، قَالَ : لَقِيتُ عَمَّاراً يَوْمَ الْجَمَلِ وَهُوَ يَبُولُ فِي قَرْنٍ ،
فَقُلْتُ : أُقَاتِلُ مَعَكَ ؟
فَقَالَ: قَاتِلْ تَحْتَ رَايَةٍ قَوْمِكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
يَسْتَحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُقَاتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ قَوْمِهِ .
رواه أحمد(١) ، وإسناده منقطع، وأبو يعلى ، والبزار ، والطبراني ، وفيه
« وللكن انظر الحديث السابق مع التعليق عليه .
(١) في المسند ٢٦٣/٤ من طريق يحيى بن عبد الملك بن أبي غَنِيّة ، حدثنا عقبة بن
المغيرة ، عن جد أبيه المخارق قال :... وهذا إسناد منقطع كما قال الهيثمي.
وأخرجه أبو يعلى في المسند برقم (١٦٤١) - ومن طريقه أورده البوصيري في (« إتحاف
الخيرة )) برقم (٦٠٣٢) - من طريق ابن أبي غنية ، عن عقبة بن المغيرة الشيباني ، عن من
حدثه ، عن جد أبيه المخارق ... وهذا إسناد فيه جهالة .
وعقبة بن المغيرة الشيباني ، فات الحسيني أن يترجم له ، ولم يستدركه عليه ابن حجر في
التعجيل ، وذكره أبو زرعة العراقي في (( ذيل الكاشف)) ص (١٩٨) برقم (١٠٥٧)، وقد
فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٤٣٦٨) .
وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم (١٤٢٩) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٧٨/٢ برقم
(١٧٠٠) - والدولابي في ((الأسماء والكنى)) ٥٠/٢، والحاكم (١٠٥/٢ - ١٠٦)،
والإِسماعيلي في ((معجمه)) برقم (٢٥٠) من طريق عقبة - تحرفت في كشف الأستار إلى:
عبد الله - بن المغيرة الشيباني ، حدثنا إسحاق بن أبي إسحاق الشيباني ، عن أبيه ، عن
المخارق بن سليم قال : رأيت عماراً ... وهذا إسناد جيد .
عقبة بن المغيرة ، وإسحاق بن أبي إسحاق الشيباني فصلنا القول فيهما عند الحديث المتقدم
برقم ( ٤٣٦٨) .
وأبو إسحاق هو : سليمان بن أبي سليمان الشيباني . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
وهذا الحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلّ بهذا الإِسناد)).
وفيما تقدم الرد على هذا الزعم ، والله أعلم .
٤٩٩

إسحاق بن أبي إسحاق الشيباني ، روى عنه جماعة ولم يضعفه أحد ، وبقية
رجال أحد أسانيد الطبراني ثقات .
٩٦ - بَابُ الصَّفِّ لِلْقِتَالِ
٩٧٤٢ - عَنْ أَسْلَم : أَبِي عِمْرَانَ النُّجِيبِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ
يَقُولُ: صَفَّنَا يَوْمَ بَدْرٍ ، فَبَدَرَتْ مِنَّا بَادِرَةٌ أَمَامَ الصَّفِّ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: ((مَعِي مَعِي )) .
قَالَ عَبْدُ اللهِ: كَذَا قَالَ أَبِي، وَقَالَ: ((وَصَفَفْنَا يَوْمَ بَدْرٍ )).
رواه أحمد (١) ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف .
والصحيح أن أبا أيوب لم يشهد بدراً ، والله أعلم (٢).
٩٧٤٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا الْعَدُوَّ
مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأَحَدُنَا أَشَدُّ تَفَقُّداً لِرُكْبَةٍ أَخِيهِ حِينَ يَتَقَدَّمُ
لِلصَّفِّ لِلْقِتَالِ مِنْهُ لِلسَّهْمِ حِينَ يَرْمِي يَقُولُ: أَحْدِرْ رُكْبَتَكَ، فَإِنِّي أَلْتَمِسُ كَمَا
تَلْتَمِسُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيَنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤].
(١) في المسند ٤٢٠/٥، والطبراني في الكبير ١٧٤/٤ - ١٧٥ برقم (٤٠٥٦) مطولاً من
طريق عبد الله بن المبارك ، وعبد الله بن يوسف ،
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أسلم أبي عمران حدثه أنه سمع أبا
أيوب الأنصاري ... وهذا إسناد جيد ، رواية ابن المبارك عن ابن لهيعة صحيحة .
(٢) بل شهد بدراً، وقال البخاري في الكبير ١٣٦/٣: ((شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه
وسلم )) .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٩٥/٢: ((شهد العقبة، وبدراً، وأحداً ، والمشاهد كلها
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قاله ابن عقبة، وابن إسحاق، وعروة وغيرهم)).
وقال ابن حجر في الإصابة ٥٦/٣: ((شهد العقبة، وبدراً، وما بعدها ، ونزل عليه النبي
صلی الله عليه وسلم لما قدم المدينة فأقام عنده حتى بنى بيوته ومسجده )) .
٥٠٠