Indexed OCR Text
Pages 341-360
٩٤٩٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ مُكَاتَباً لَهَا دَخَلَ عَلَيْهَا بِبَقِيَّةِ مُكَاتَبَتِهِ ، فَقَالَتْ لَهُ : مَا أَنْتَ بِدَاخِلٍ عَلَيَّ غَيْرَ مَرَّتِكَ هَذِهِ ، فَعَلَيْكَ بَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ / اللهِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا خَالَطَ قَلْبَ أمْرِىءٍ رَهَّجُ(١) فِي سَبِيلِ اللهِ ، إِلَّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ )). ٢٧٥/٥ رواه أحمد (٢) ، والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد ثقات . ٩٤٩٣ - وَعَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا رَجَفَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، تَحَانَتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا يَتَحَاتُ عِذْقُ النَّخْلَةِ )). رواه الطبراني(٣) في الأوسط، والكبير، وفيه عمرو بن الحصين، وهو ضعيف. « ويشهد له حديث معاذ الصحيح ، والذي استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم (٤٦١٨)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٥٩٦). وفي ((مسند الدارمي)) برقم (٢٤٣٩ ) . (١) الرهج : الغبار . والسحاب الرقيق كأنه غبار. وقال المنذري : ((هو ما يداخل باطن الإِنسان من الخوف والجزع ونحوه )). (٢) في المسند ٦/ ٨٥ من طريق أبي اليمان، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن الأوزاعي ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح . وأبو اليمان هو : الحكم بن نافع ، والقاسم هو : ابن محمد بن أبي بكر . وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٩٤١٩ ) من طريق محمد بن عمار الموصلي ، حدثنا القاسم بن يزيد الجرميّ - تحرفت في الأوسط إلى: الحربي - عن صدقة بن عبد الله الدمشقي ، عن ابن جريج ، عن محمد بن زياد المدني عن فرات - تحرفت فيه إلى : موات - مولى عائشة ، قال: قالت عائشة ... وفي هذا الإِسناد علتان : ضعف صدقة بن عبد الله الدمشقي ، وعنعنة ابن جريج . ومحمد هو : ابن عبد الله بن عمار ، فقد نسب إلى جده . وقال المنذري بعد إيراد هذا الحديث في ((الترغيب والترهيب)) ٢٧٤/٢: ((رواه أحمد ، ورجاله ثقات)» . ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٤٩/١ إلى أحمد والطبراني. (٣) في الأوسط برقم (٨٣٤١)، وفي الكبير ٢٣٥/٦ برقم (٦٠٨٦) من طريق موسى بن زکریا ، ٣٤١ ٩٤٩٤ - وَعَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ : أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ فُلاناً هَلَكَ، فَصَلِّ عَلَيْهِ ( مص: ٤٥٦). فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ فَاجِرٌ، فَلاَ تُصَلِّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَمْ تَرَ اللَّيْلَةَ الَّتِي أَصْبَحْتَ فِيهَا فِي الْحَرَسِ ، فَإِنَّهُ كَانَ فِيهِمْ . فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، ثُمَّ تَبِعَهُ حَتَّى جَاءَ قَبْرَهُ ، فَفَعَدَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُ ، حَثَا عَلَيْهِ ثَلاَثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: (( يُثْنِي عَلَيْكَ النَّاسُ سُوءاً، وَأَثْنِي عَلَيْكَ خَيْراً)). فَقَالَ عُمَرُ : وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( دَعْنَا مِنْكَ يَا بْنَ أَلْخَطَّابِ ، مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)). « وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١ / ٣٦٧ من طريق عبد الله بن محمد بن جعفر ، حدثنا محمد بن حیان ، جميعاً : حدثنا عمرو بن الحصين العقيلي ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم القسملي ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن سلمان ... نقول : طريق الطبراني فيها : شيخه موسى بن زكريا التستري ، تكلم فيه الدار قطني ، وحكى الحاكم عن الدار قطني أنه متروك. وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٦/ ٥٤١. وعمرو بن الحصين كذاب ، كما في التهذيب وفروعه . وقد تقدم برقم (٢٤٦) . وأما طريق أبي نعيم ففيها متروك واحد هو عمرو بن الحصين . ومحمد بن حيان هو المازني البصري تقدم تفصيل الكلام فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٨٨). وعبد الله بن جعفر هو: أبو الشيخ وهو ثقة مأمون، وانظر (( سير أعلام النبلاء )) ١٦ / ٢٧٦ - ٢٨٠ . ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢/ ٢٧٤ إلى الطبراني في الكبير والأوسط . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٤٨/١: ((وأخرج الطبراني عن سلمان ... )) وذكر هذا الحديث . وأما المتقي الهندي فقد نسبه في الكنز برقم ( ١٠٤٨٥) إلى الطبراني ، وإلى أبي نعيم في ((حلية الأولياء)). ٣٤٢ رواه الطبراني(١) ، وفيه يزيد - صوابه : زيد - بن تَغْلِبَ ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . (١) في الكبير ٣٣٨/٢٢ برقم (٨٤٦) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم ( ٧٠٥٨) - من طريق عمرو بن أبي الطاهر بن السرح المصري ، حدثنا أبي ، حدثنا عبد الله بن نافع ، عن هشام بن سعد ، عن زيد - تحرفت فيه إلى : يزيد - بن ثعلب ، عن أبي المنذر : أن رجلاً ... نقول: قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٥٧/٣ - ٥٥٨: ((زيد بن تغلب، روى عن أبي المنذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في حثي التراب في القبر . روى عنه هشام بن سعد ... سألت أبي عنه فقال: زيد، وأبو المنذر مجهولان)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٩٩/٣: ((زيد بن تغلب، عن أبي المنذر لا يدرى من هو ، كشيخه . وقال أبو حاتم : مجهولان )) ، وباقي رجاله ثقات . نقول : زيد بن تغلب روى عن أبي المنذر ، وروى عنه هشام بن سعد القرشي ، وهو ممن تقادم عليهم العهد فقبل عدد من الأساطين الكبار في هذا العلم الشريف رواياتهم . وشيخه : أبو المنذر روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي أمية المخزومي الأنصاري . هشام بن سعد : فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٦٠١ ) في مسند الموصلي ، وكذلك عبد الله بن نافع عند الحديث ( ٥٤٦٧ ) في المسند المذكور . وأما شيخ الطبراني فقد بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم (١٧٩ و٤٣٨٥)، وأما الآن فنزيده بياناً: قال الذهبي في (( تاريخ الإِسلام)) ٧٨٦/٦ برقم (٣٧٩): (( ثقة ، زاهد ، صالح ، وثقه ابن يونس ... توفي سنة ٢٨٨ هـ)). وانظر ((أسد الغابة)) ٣٠٣/٦، والإصابة ٣١/١٢ حيث أورد هذا الحديث من طريق الطبراني . وفيه تحريف وتصحيف ((زيد بن تغلب)) أصبح (( يزيد بن ثعلب)). ويشهد له حديث أبي عطية عند الطبراني في الكبير ٣٧٨/٢٢ برقم (٩٤٥) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، حدثنا محمد بن مصفى ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان قال : قال أبو عطية ... وشيخ الطبراني ضعفه الذهبي ، وباقي رجاله ثقات . ومن طريق الطبراني أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢١٦/٦ - ٢١٧، والحافظ في الإصابة)) ١١/ ٢٥٧ . ٣٤٣ ﴿ وأخرجه أبو يعلى في الكبير - ذكره ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم ( ٨٥٣) - من طريق هارون بن معروف ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن خالد بن معدان ، بالإِسناد السابق ورواية إسماعيل عن غير الشاميين ضعيفة ، وهذه منها . وقال ابن حجر: (( وأخرج البغوي ، وأبو أحمد الحاكم من طريق إسماعيل بن عياش والطبراني من طريق بقية ، كلاهما عن بحير بن سعد ... )) وذكر هذا الحديث. وانظر ((أسد الغابة)) ٢١٦/٦ - ٢١٧، والإصابة ٢٥٧/١١ - ٢٥٨ فإن فيها ما يفيد . وأخرجه ابن منيع ـ ذكره ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٨٥٢) - من طريق الحسن بن سوار أبي العلاء ، حدثنا ليث بن سعد ، حدثنا معاوية بن صالح : أن أبا عبد الرحمن الأزدي - تحرفت فيه إلى : الأودي - قال : سمعت ابن عائذ يقول : فذكره ... وهذا إسناد رجاله ثقات: أبو عبد الرحمن الأزدي ترجمه البخاري في الكبير ٢٦٦/٤ فقال : (( شعوذ بن عبد الرحمن ، أو عبد الرحمان الأزدي . قال لنا عبد الله: حدثني معاوية بن صالح ، عن شعوذ سمع ابن عائذ )). وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٩٠/٤، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولكن أفاد بأنه روى عنه غير واحد . وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٥١ - ٤٥٢ . وأما ابن عائذ فهو عبد الرحمن بن عائذ الأزدي الشامي ، ترجمه البخاري في الكبير ٣٢٤/٥ _ ٣٢٥، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال البغوي : ذكره البخاري فى الصحابة ، ورد ذلك ابن منده وقال : لا يصح . وقال الطبراني : يقال : إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم . وقال الحافظ في تهذيبه ٢٠٣/٦: ((قال له صحبة)). وقال في الإِصابة ٣٢٨/٧: ((تابعي، مشهور، له مراسيل)). وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٧٠/٥: ((روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً ، ولا صحبة له ، هو من التابعين)). وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ٥/ ١٠٧ فالحديث مرسل ، وإسناده جيد وبمجموع ما تقدم يتقوى الحديث ، والله أعلم . وقال البوصيري في ((الإِتحاف)) برقم (٢٦١١): ((وعن معاوية بن صالح ... )) وذكر هذا الحديث . وأخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٤٢٩٧) من طريق إبراهيم بن الحسين ، حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح : أن أبا عبد الرحمن - رجل من الأزد يقال له : شعوذ بن ﴾ ٣٤٤ ٩٤٩٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((إِذَا خَرَجَ أَلْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ ، جُعِلَتْ ذُنُوبُهُ جِسْراً عَلَى بَابٍ بَيْتِهِ ، فَإِذَا خَلَّفَهُ خَلَّفَ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا فَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ مِنْهَا مِثْلُ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ ، وَتَكَفَّلَ اللهُ لَهُ بِأَرْبَعِ : بِأَنْ يَخْلُفَهُ فِيمَا يُخَلِّفُ مِنْ أَهْلِ وَمَالٍ ، وَأَيُّ مِيْتَةٍ مَاتَ بِهَا ، أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، وَأَُّ رِدَةٍ رَدَّهُ، رَدَّهُ سَالِماً بِمَا نَالَهُ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِمَةٍ ، وَلاَ تَغْرُبُ شَمْسٌ إِلاَّ غَرَبَتْ بِذُنُوبِهِ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه بكر بن خنيس ، وهو ضعيف . ٩٤٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَرِيَّةٍ تَخْرُجُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، نَخْرُجُ اللَّيْلَةَ أَوْ نَمْكُثُ حَتَّى نُصْبِحَ ؟ قَالَ: ((أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ تَبِيتُوا فِي خِرَافِ الْجَنَّةِ؟)). ( مص: ٤٥٧). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي . قال « عبد الرحمن حدثه ... بالإِسناد السابق ، وهذا إسناد ضعيف . ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١١٥/٢ إلى البيهقي. (١) في الأوسط برقم ( ٧٦٤٢) من طريق محمد بن موسى الاصطخري ، حدثنا يحيى بن العباس الاصطخري ، حدثنا عصمة بن المتوكل ، حدثنا زافر بن سليمان ، عن بكر بن خنيس ، عن ضرار بن عمرو ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء والمجهولين : شيخ الطبراني ، تقدم عند الحديث رقم (١٠٤٥ ). وشيخه يحيى ، روى عن : عصمة بن المتوكل الحنفي ، وكرماني بن عمرو الأزدي . روى عنه : محمد بن موسى . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعصمة بن المتوكل ، وضرار بن عمرو الملطي ضعيفان ، وكذلك بكر بن خنيس . (٢) في الأوسط برقم (٣١٨٤) من طريق بكر بن سهل الدمياطي ، حدثنا شعيب بن يحيى ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن صفوان بن سليم ، عن سلمان الأغر ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : شيخ الطبراني ، وابن لهيعة . وأخرجه الحاكم ٧٤/٢ من طريق ابن وهب ، أخبرني عمرو بن مالك الشَّرْعَبِي ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، بالإِسناد السابق . ٣٤٥ الذهبي : مقارب الحديث ، وقال النسائي : ضعيف ، وفيه ابن لهيعة أيضاً . ٢٧٦/٥ ٩٤٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتِيكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُجَاهِداً فِي سَبِيلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ثُمَّ قَالَ بِأَصَابِعِهِ هَؤُلاءِ الثَّلاثِ: الْوُسْطَى وَالسَّبَّبَةِ / وَالإِبْهَامِ فَجَمَعَهُنَّ وَقَالَ : وَأَيْنَ الْمُجَاهِدُونَ ؟ فَخَرَّ عَنْ دَابَّتِهِ، فَمَاتَ، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ ، أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ ، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَاللهِ؛ إِنَّها لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ظ: ٢٨٨) - فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ - وَمَنْ قُتِلَ قَعْصاً(١) ، فَقَدِ أَسْتَوْجَبَ أَلْمَآبَ)). رواه أحمد(٢) ، والطبراني ، وفيه محمد بن إسحاق مدلس ، وبقية رجال أحمد ثقات . « وقال: ((هذا إسناد صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . والخِرَافَةُ : وقت اجتناء التمر في الخريف . وبضم الخاء الخُرَافَةُ : ما يجتنى من الفواكه في الخريف . وتطلق الخُرَافَةُ على الحديث المستملح المكذوب . (١) القَعْصُ: أن يُضْرَبَ الإِنسانُ فَيَمُوتَ مكانه. يقال: قَعَصْتُهُ، وأَقْعَصْتُهُ، إذا قتلته قتلاً سريعاً . وأراد بوجوب المآب حُسْنَ المرجع بعد الموت ، والله أعلم . (٢) في المسند ٣٦/٤، والبخاري في الكبير ١٣/٥ - ١٤، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢١٤٣)، والطبراني في الكبير ١٩١/٢ برقم (١٧٧٨)، وابن أبي شيبة ٢٩٣/٥ - ٢٩٤ من طريق يزيد بن هارون ، أنبأنا محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن عتيك ، عن أبيه عبد الله بن عتيك ... وهذا إسناد رجاله ثقات. محمد بن عبد الله بن عتيك ترجمه البخاري في الكبير ١٢٦/١ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٣٠١، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٥٥/٥. ولكن الإسناد حسن حتى يثبت لنا أن ابن إسحاق قد دلَّسَهُ. وانظر (( تعجيل المنفعة)) ص ( ٣٦٧). وأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ ٢٦١/١، والحاكم ٨٨/٢، والبيهقي في السنن ١٦٦/٩ من طريق عيسى بن يونس ، ويونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، بالإِسناد السابق . ٣٤٦ ٩٤٩٨ - وَعَنْ مُعَاذٍ - يَعْنِي: أَبْنَ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَمْسٍ، مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً ، كَانَ ضَامِناً عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : مَنْ عَادَ مَرِيضاً، أَوْ خَرَجَ مَعَ جِنَازَةٍ ، أَوْ خَرَجَ غَازِياً فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَوْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ تَعْزِيرَهُ وَتَوْقِيرَهُ، أَوْ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَسَلِمَ وَسَلِمَ النَّاسُ مِنْهُ . قلت : رواه أبو داود باختصار . رواه أحمد (١)، والبزار ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح خلا ابن لهيعة وحديثه حسن ، وفيه ضعف . ٩٤٩٩ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الطُّفَاوَةِ طَرِيقُهُ عَلَيْنَا يَأْتِي عَلَى الْحَيِّ فَيُحَدَّثُهُمْ، قَالَ : أَيْتُ الْمَدِينَةَ فِي عِيرٍ(٢) لَنَا، فَبِعْنَا بِضَاعَتَنَا ( مص : ٤٥٨)، ثُمَّ قُلْتُ: لَأَنْطَلِقَنَّ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فلاّتِيَنَّ مَنْ بَعْدِي بِخَبَرِهِ ، فَأَنْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ يُرِينِي بَيْتاً . قَالَ: ((إِنَّ أَمْرَأَةً كَانَتْ فِيهِ، فَخَرَجَتْ فِي سَرِيَّةٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ ، وَتَرَكَتْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ عَنْزَةً، وَصِيصِيَّتُهَا (٣) الَّتِي تَنْسِجُ بِهَا . قَالَ : فَفَقَدَتْ عَنْزاً مِنْ غَنَمِهَا ، وَصِيصَتَهَا . قَالَتْ: يَا رَبِّ، قَدْ ضَمِنْتَ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِكَ أَنْ تَحْفَظَ عَلَيْهِ ، وَإِنِّي قَدْ فَقَدْتُ عَنْزاً مِنْ غَنَمِي ، وَصِيصِيَّتِي، وَإِنِّي أَنْشِدُكَ عَنْزِي، وَصِيصِيَّتِي)). قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ لَهُ شِدَّةَ مُنَاشَدَتِهَا لِرَبِّهَا - (١) في المسند ٢٤١/٥، وقد تقدم برقم (٣٨٢٧). وانظر (( الترغيب والترهيب)) ٤٤١/٣ . (٢) الْعِيرُ - بكسر المهملة - الإِبل تحمل الميرة، ثم غلب على كل قافلة. والعَيْرُ - بفتح المهملة - : الحمار وحشيّاً كان أو أهليّاً . (٣) الصيصيةُ : الصنارة التي يغزل بها وينسج . شوكة الحائك . ٣٤٧ تَبَارَكَ وَتَعَالى - قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَأَصْبَحَتْ عَنْزُهَا وَمِثْلُهَا ، وَصِيصِيَتُهَا وَمِثْلُهَا، وَهَاتِكَ فَأَنْتِهَا فَأَسْأَلْهَا إِنْ شِئْتَ )) . قَالَ : قُلْتُ : بَلْ أُصَدِّقُكَ . رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح . ٩٥٠٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( خِصَالٌ سِتُّ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، إِلَّ كَانَ ضَامِناً عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ : رَجُلٌ خَرَجَ مُجَاهِداً، فَإِنْ مَاتَ فِي وَجْهِهِ، كَانَ ضَامِناً عَلَى اللهِ ، وَرَجُلٌ تَبعَ جِنَازَةً، فَإِنْ مَاتَ فِي وَجْهِهِ ، كَانَ ضَامِناً عَلَى اللهِ، وَرَجُلٌ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَسْجِدٍ لِصَلَةٍ، فَإِنْ مَاتَ فِي وَجْهِهِ ، كَانَ ضَامِناً عَلَى اللهِ ، وَرَجُلٌ فِي بَيِّتِهِ لاَ يَغْتَابُ الْمُسْلِمِينَ وَلاَ يَجُرُّ إِلَيْهِمْ سُخْطَاً وَلاَ نِعْمَةً ( مص: ٤٥٩) ، فَإِنْ مَاتَ ٢٧٧/٥ فِي وَجْهِهِ، كَانَ / ضَامِناً عَلَى اللهِ )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عيسى بن عبد الرحمن بن أبي فروة ، وهو متروك . ٩٥٠١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في المسند ٥/ ٦٧ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ... وإسناده صحيح ، وجهالة الصحابي غير ضارة فالصحابة كلهم عدول ، ولا عدل الله من لا يعدلهم . (٢) في الأوسط برقم (٣٨٣٤) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن واثلة الرازي ، حدثنا الحكم بن بشير بن سلمان ، عن عمرو بن قيس الملائي - سقط من إسناد مجمع البحرين برقم (٢٦٢٧) - عن عيسى بن عبد الرحمن ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ... وإبراهيم بن محمد بن واثلة ما رأيت من ذكره . وعيسى بن عبد الرحمن هو : ابن أبي فروة ، متروك . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٤٣٥٣٦) إلى الطبراني في الكبير ، وانظر ((الترغيب والترهيب )) ٤٤١/٣. ٣٤٨ وَسَلَّمَ : ((إِذَا حُرِمَ أَحَدُكُمُ الزَّوْجَةَ وَأَلْوَلَدَ ، فَعَلَيْهِ بِأَلْجِهَادِ )) . رواه الطبراني(١) ، وفيه موسى بن محمد بن حاطب ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ٩٥٠٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ رَهْبَانِيَّةً، وَرَهْبَانِيَّةُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَلْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ )) . رواه أبو يعلى(٢)، وأحمد إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((لِكُلِّ نَبِيِّ رَهْبَانِيَّةٌ، وَرَهْبَانِيَّةُ هَذِهِ (١) في الكبير ٢٤٢/١٩ برقم (٥٤٣) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم ( ٦٥٠) - من طريق عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم البرقي ، حدثني أبي ، حدثنا يحيى بن حسان ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي ، حدثنا موسى بن محمد بن حاطب ، عن أبيه محمد بن حاطب ... وشيخ الطبراني قال النسائي: صالح . وقال ابن حجر : صدوق . وانظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب )) . وموسى بن محمد بن حاطب روى عن أبيه : محمد بن حاطب ، وروى عنه عبد الرحمن بن أبي الموالي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، غير أنه ممن تقادم به العهد ..... وانظر الحديث التالي . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (١٠٤٨٤ ) إلى الطبراني . (٢) في المسند برقم (٤٢٠٤)، وأحمد ٢٦٦/٣، وابن عدي في الكامل ١٠٥٦/٣، والبيهقي في (( شعب الإِيمان )) برقم ( ٤٢٢٧) من طريق عبد الله بن المبارك ، حدثنا سفيان ، عن زيد العمي ، عن أبي إياس ، عن أنس ... وزيد العمي ضعيف . وأبو إياس هو معاوية بن قرة . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٥/٥ من طريق وكيع ، حدثنا سفيان ، عن زيد العمي ، عن أبي إياس : معاوية بن قرة قال : قال رسول الله ... وزيد ضعيف كما تقدم وهو مرسل سقط صحابيه أنس بن مالك . وأخرجه ابن منصور برقم ( ٢٣٠٩) من طريق محمد بن فضيل بن غزوان ، عن الحجاج بن دينار ، عن معاوية بن قرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا مرسل إسناده صحيح . وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم (٩٥٢): ((سألت أبي عن حديث رواه أبو إسحاق الفزاري حدثنا ابن المبارك ... )) وذكر حديثنا، ثم قال: (( قال أبي: هذا حديث خطأ ، إنما هو معاوية بن قرة : أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، مرسل . ٣٤٩ الأُمَّةِ الْجِهَادُ )) ، وفيه زيد العمي ، وثقه أحمد وغيره ، وضعفه أبو زرعة وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٩٥٠٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ سِيَاحَةً، وَإِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الهِ ، وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ رَهْبَانِيَّةً ، وَرَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي الرِّبَاطُ فِي نُحُورِ الْعَدُوِّ)). رواه الطبراني(١) ، وفيه عفير بن معدان ، وهو ضعيف. * قيل لأبي زرعة : أيهما أصح ؟ قال : إذا زاد حافظ على حافظ ، قبل ، وابن المبارك حافظ)) . وأخرجه الخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) برقم (١٢٧) من طريق أَبًّا - ويقال: أَبَاءُ - بن جعفر النُّجَيْرِي ، حدثنا أحمد بن سعيد الثقفي ، حدثنا الهيثم بن بُرُرْج أبو روح ، حدثنا إبراهيم بن ميسرة . وفي سؤالات السهمي ص (١٧٦) برقم (٢٠٤): (( سمعت أبا محمد الحسن بن علي بن عمرو القطان يقول : أباء بن جعفر أبو سعيد النَّجيرمي - تحرفت فيه إلى : البخارمي - يضع الحديث ، كذاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وما تبين أمره أنه حدث بنسخة كتبناها عنه نحو المئة حديث ، عن شيخ له مجهول ، وزعم أن اسمه : أحمد بن سعيد بن عمر الثقفي ... )). وأبو روح الهيثم بن بُرُرْج روى عن إبراهيم بن ميسرة الطائفي ، وروى عنه أحمد بن سعيد الثقفي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وللكنه ممن تقادم بهم العهد .... والله أعلم . وانظر الإِكمال لابن ماكولا ٨/١، والتبصير ٤/١، وميزان الاعتدال ١٧/١، ولسان الميزان ٢١/١، والمجروحين ١٨٤/١ - ١٨٥. وانظر الحديث التالي فإنه شاهد له. (١) في الكبير (٧٧٠٨ ) من طريق أحمد بن يزيد الحوطي ، حدثنا أبو اليمان ، حدثنا عفير بن معدان ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ... وشيخ الطبراني أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد بن فيصل الحوطي ، ذكره الذهبي في السير ١٥٣/١٣ وقال: ((روى عن أبي المغيرة ، وأبي اليمان ، ومحمد بن مصعب القرقساني ، وعلي بن عياش ، وجماعة . روى عنه أبو القاسم الطبراني ، وجعفر بن محمد بن هشام وجماعة )) . وانظر ((تاريخ الإسلام))٤٨٦/٦ ترجمة رقم (٣١). وعفير بن معدان ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه الطبراني برقم ( ٧٧٦٠)، والحاكم ٧٣/٢ - ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في » ٣٥٠ ٩٥٠٤ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ صِفِّينَ: الْجَنَّةُ تَحْتَ اُلْآبَارِ ، قِفُوا الظَّمْآنَ، يَرِدِ أَلْمَاءُ مَوَارِدَهُ . رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات. ٩٥٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَام - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ سَمِعَ الْقَوْمَ وَهُمْ يَقُولُونَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ (مص: ٤٦٠) فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِيمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَحٌَّ مَبْرُورٌ، ثُمَّ سَمِعَ نِدَاءً فِي أَلْوَادِي يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ )) . فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَأَنَا أَشْهَدُ وَأَشْهَدُ، لاَ يَشْهَدُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّ بَرِىءَ مِنَ الشِّرْكِ )). رواه أحمد (٢)، والطبراني في الأوسط ، ورجالهما ثقات . ٩٥٠٦ - وَعَنِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ - وَكَانَتِ أَمْرَأَةً مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ - : أَنَّ جـ (( شعب الإِيمان)) برقم (٤٢٢٦) - من طريق الهيثم بن حميد - تحرفت عند البيهقي إلى: جميل - حدثنا العلاء بن الحارث ، حدثنا القاسم أبو عبد الرحمن ، عن أبي أمامة : أن رجلاً استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في السياحة، فقال: ((إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإِسناد))، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وقفت على هذا اللفظ في غيره . (٢) في المسند ٤٥١/٥، والطبراني في الأوسط برقم (٨٨٩١)، والنسائي في الكبرى برقم (٩٨٦٧) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٩) - وسعيد بن منصور برقم (٢٣٣٨) من طريق ابن وهب ، حدثنا عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال : أن يحيى بن عبد الرحمن حدثه ، عن عون بن عبد الله ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه : عبد الله بن سلام ... وهذا إسناد جيد. يحيى بن عبد الرحمن الثقفي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٠١) ، حيث تقدم هذا الحديث ، فانظره لتمام التخريج ، وانظر (( كنز العمال)) برقم (١٤٢٠). ٣٥١ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ ، فَقَالَ: ((إِيمَانٌ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَحٌَّ مَبْرُورٌ » . رواه أحمد(١) ، وفيه رجل لم يسم . ٩٥٠٧ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: (( إِيمَانٌ بِاللهِ ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ ، وَحَجٌ مَبْرُورٌ )) . فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ، قَالَ: ((وَأَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ إِطْعَامُ أَلْطَّعَامِ، وَلِينُ اُلْكَلامِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ)). فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: ((وَأَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ لاَ تَتَّهِمِ اللهَ عَلَىُ شَيْءٍ قَضَاءُ عَلَيْكَ ». ٩٥٠٨ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): أَنَّ الرَّجُلَ هُوَ الَّذِي قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُرِيدُ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: ((السَّمَاحَةُ وَالصَّبْرُ )). رواه الطبراني(٣) بإسنادين في أحدهما ابن لهيعة ، وحديثه / حسن ، وفيه ٢٧٨/٥ (١) في المسند ٦ / ٣٧٢ من طريق هاشم بن القاسم ، وعبد الله بن يزيد المقرىء ، وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٥/٢٤ برقم (٧٩٤ ) من طريق ابن أبي شيبة ، جميعاً : حدثنا المسعودي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن رجل من آل أبي حثمة ، عن الشفاء بنت عبد الله ... وفيه علتان : جهالة الرجل ، وضعف المسعودي . ثم انتبهنا إلى أنه تقدم برقم ( ٥٣٢٦) . ونضيف هنا أيضاً : وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٧٩٣ ) من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن عبد الملك بن عمير ، حدثني فلان القرشي ، عن جدته أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ... وإسناده ضعيف . وانظر تعليقنا على الحديث الآتي برقم ( ٩٥٨٣ ) . (٢) أخرجها أحمد ٣١٨/٥ -٣١٩ وإسنادها ضعيف. وقد تقدمت برقم (٢٠٢). (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وللكن أخرجه الطبراني في (( مكارم الأخلاق)) برقم (١٥٤) من طريق شيبان بن فروخ ، » ٣٥٢ ضعف ، وفي الآخر سويد بن إبراهيم وثقه ابن معين في روايتين وضعفه النسائي ، وبقية رجالهما ثقات . ٩٥٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الْبَرِيَّةِ؟ )). قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: (( رَجُلٌ أَخَذَ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ (مص: ٤٦١) كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً (١) ، أَسْتَوَىُ عَلَيْهِ )) . ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي بَلِيِهِ؟ )) قَالُوا: بَلَى . قَالَ: ((رَجُلٌ فِي ثُلَّةٍ مِنْ غَنَمِ يُقِيمُ الصَّلاَةَ وَيُؤِْي الزَّكَاةَ )). (( أَا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ الْبَرِيَّةِ؟ )) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: (( أَلَّذِي يُسْأَلُ بِاللهِ وَلاَ يُعْطِي بِهِ)) . قلت : لأبي هريرة حديث في الصحيح(٢) بغير هذا السياق. رواه أحمد(٣)، وأبو معشر نجيح ضعيف ، وأبو وهب مولى أبي هريرة ، لم أعرفه . حدثنا سويد أبو حاتم ، عن يزيد بن الحارث بن يزيد ، عن علي بن رباح ، عن جنادة بن أبي أمية ، عن عبادة ... وهذا إسناد حسن . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٤٥/١: (( وأخرج أحمد ، والطبراني عن عبادة بن الصامت أن رجلاً ... )) وذكر هذا الحديث . (١) الهيعة: كل ما أفزع وأخاف من صوت من عدو، أو فاحشة تشاع . ويقال: هَاعَ، يهيعُ ، هيعاً ، وهيوعاً ، وهيعاناً إذا فزع وجبن . (٢) عند مسلم في الإمارة (١٨٨٩) باب : فضل الجهاد والرباط. (٣) في المسند ٢/ ٣٩٦ من طريق إسحاق بن عيسى، حدثنا أبو معشر ، عن أبي وهب مولى أبي هريرة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر، واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي ، وأبو وهب ترجمه البخاري في الكبير ٧٨/٩ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٤٥١، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شرط ابن حبان. ٠ ٣٥٣ ٩٥١٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: ((إِيمَانٌ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ)). رواه البزار (١) ، وفيه الوليد بن عبد الله بن أبي ثور ، ضعفه الجمهور ، وزكاه هو وشريك . ٩٥١١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( حَجَّةٌ خَيْرٌ مِنْ أَزْبَعِينَ غَزْوَةً، وَغَزْوَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعِينَ حَجَّةً، وَحَجَّةُ الإِسْلامِ خَيْرٌ مِنْ أَزْبَعِينَ غَزْوَةً )). رواه البزار (٢)، ورجاله ثقات، وعنبسة بن هبيرة وثقه ابن حبان، وجهله الذهبي. ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث ابن عباس الذي استوفينا تخريجه في « صحيح ابن حبان)) برقم (٦٠٤، ٦٠٥)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٥٩٣)، وانظر أيضاً التعليق السابق . (١) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٢٥٧ برقم (١٦٥٠) من طريق عباد بن يعقوب الكوفي ، حدثنا الوليد بن أبي ثور ، عن عبد الملك بن عمير ، عن موسى بن طلحة ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الوليد بن عبد الله بن أبي ثور ، وقد بسطنا القول في عند الحديث (٦٦٤٥) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم ( ٥٣٢٠ ) . وقال البزار: (( لا نعلمه عن عائشة إلاَّ بهذا الإسناد ، وقد روى هذا المسعودي ، وعبيدة بن جميل ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ابن أبي حئمة - تحرفت فيه إلى : خيثمة - عن الشفاء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم )) . نقول : حديث الشفاء تقدم برقم ( ٥٣٢٦، ٩٥٠٦). ومع كل ما تقدم فإن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب . (٢) في ((كشف الأستار)) ٢٥٨/٢ برقم (١٦٥١) من طريق عنبسة بن هبيرة الطائي . قال : سمعت عكرمة يحدث عن ابن عباس ... وهذا إسناد جيد ، عنبسة بن هبيرة ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٣/٦ وسأل أباه عنه ، فقال: مجهول . وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٩/٧ . ٣٥٤ ٩٥١٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ مِنْ سَرَايَاهُ ، قَالَ: فَمَزَّ رَجُلٌ بِغَارٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ . قَالَ : فَحَدَّثَ نَفْسَهُ بِأَنْ يُقِيمَ فِي ذَلِكَ الْغَارِ ، فَيَقُوتُهُ مَا كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ ، وَيُصِيبُ مَا كَانَ حَوْلَهُ مِنَ الْبَقْلِ وَيَتَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَإِنْ أَذِنَ لِي فَعَلْتُ ، وَإِلَّ لَمْ أَفْعَلْ . فَأَتَاهُ ( مص: ٤٦٢)، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي مَرَرْتُ بِغَارٍ فِيهِ مَا يَقُوتُنِي مِنَ آلْمَاءِ وَالْبَقْلِ فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِأَنْ أُقِيمَ فِيهِ وَأَتَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا . قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِأَلْيَهُودِيَّةِ وَلاَ بِالنَّصْرَانِيَّةِ، وَلَكِنِّ بُعِثْتُ بِالْحَنِفِيَّةِ السَّمْحَةِ، وَأَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الذُّنْيَا وَمَا فِيهَا . وَلَمَقَامُ أَحَدِكُمْ فِي الصَّفِّ خَيْرٌ مِنْ صَلَِّهِ سِتِينَ سَنَّةً )) . رواه أحمد(١) ، والطبراني ، وفيه علي بن يزيد الألهاني ، وهو ضعيف . « وقال البزار: ((لا نعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلَّ بهذا الإِسناد ، وعنبسة لا نعلم روى عنه إلاَّ محمد بن سليمان)» . نقول: وقد روى عنه أيضاً عثمان بن عبد الرحمن ، انظر ((الجرح والتعديل)). وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٩٠/٢: ((رواه البزار ورواته ثقات معرفون)). ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٤٨/١، والمتقي الهندي في الكنز برقم (١٠٥٩٩) إلى البزار . (١) في المسند ٢٦٦/٥ - ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) برقم (١٢١٨) - والطبراني في الكبير ٢٥٧/٨ برقم (٧٨٦٨) من طريق أبي المغيرة ، حدثنا مُعان بن رفاعة ، حدثنا علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن يزيد وهو الألهاني . وقد سها الأستاذ الغرازي محقق (( الفقيه والمتفقه )) فحسبه علي بن زيد بن جدعان فجل من لا يسهو ولا يطيش له سهم . ٣٥٥ ٢٧٩/٥ ٩٥١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِعْبٍ مِنْ مَاءٍ ، فَأَعْجَبَهُ طِيبُهُ ، فَقَالَ: لَوِ أَعْتَزَلْتُ النَّاسَ وَأَقَمْتُ فِي ذَلِكَ الشِّعْبِ ، وَلَنْ / أَفْعَلَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ مَقَامَ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ مَقَامِهِ فِي بَيْتِهِ سِتِّيْنَ عَاماً ، أَوْ كَذَا عَاماً ، مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)). رواه البزار (١)، ورجاله ثقات . * ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٤٩/١ إلى أحمد . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١٠٦٨٩)) إلى أحمد والطبراني. ويشهد لأوَّله حديث سعد بن أبي وقاص ، وفيه (( يا عثمان إني لم أومر بالرهبانية » . وهو حديث صحيح، خرجناه في ((مسند الموصلي)) برقم (٧٨٨)، وفي (( مسند الدارمي )) برقم ( ٢٢١٥ ) . ويشهد لقوله (( بعثت بالحنيفية السمحة)) حديث ابن عباس ، وقد استوفينا تخريجه فيما تقدم برقم (٢٠٤) . كما يشهد له حديث عمر بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن جده ... وقد استوفينا تخريجه أيضاً فيما تقدم برقم ( ٢٠٧ ) . ويشهد له الحديث التالي ، وحديث عائشة عند أحمد ١١٦/٦، ٢٣٣ من طريق سليمان بن داود ، حدثنا ابن أبي الزناد ، عن أبي الزناد قال : قال لي عروة : إن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لتعلم يهود أن في ديننا فسحة ، إني أرسلت بحنيفية سمحة )) . وهذا إسناد حسن . ويشهد لباقيه حديث أنس المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٣٧٧٥) وفيه: (( الغدوة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها ، ولقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها ... )) . وانظر أيضاً الأحاديث (٦٧٨، ٢٥٠٦، ٧٥٣١) في ((مسند الموصلي)). والفصل الآتي بعنوان : باب : فضل الغدوة والروحة في سبيل الله . (١) في ((كشف الأستار)) ٢٥٨/٢ برقم (١٦٥٢)، والترمذي في فضائل الجهاد (١٦٥٠) باب : ما جاء في فضل الغدو والرواح في سبيل الله ، من طريق عبيد الله بن أسباط بن * ٣٥٦ ويأتي حديث عمران بن حصين في فضل مقام الرجل في الصف للقتال . ٤٥ - بَابُ الْقَرْضِ لِلْجِهَادِ وَفَضْلِهِ ٩٥١٤ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الْخَيْلِ شَيْئاً ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَىْ يَوْم الْقِيَامَةِ ( مص: ٤٦٣). أُشْتَرُوا عَلَى اللهِ ، وَأَسْتَقْرِضُوا عَلَى اللهِ )) . قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَشْتَرِي عَلَى اللهِ ، وَنَسْتَقْرِضُ عَلَى اللهِ ؟ قَالَ: ((قُولُوا: أَقْرِضْنَا إِلَى مَقَاسِمِنَا، وَبِعْنَا إِلَى أَنْ يَفْتَحَ اللهُ لَنَا، لاَ تَزَالُونَ بِخَيْرِ مَا دَامَ جِهَادُكُمْ خَضِراً(١) ، وَسَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَشْكُّونَ فِي أَلْجِهَادِ ، « محمد ، القرشي الكوفي . وأخرجه أحمد ٢/ ٥٢٤، والبيهقي في السير ٩/ ١٦٠ باب: في فضل الجهاد في سبيل الله ، وفي (( شعب الإِيمان)) برقم (٤٢٣٠) من طريق أبي عامر العقدي ، وأخرجه أحمد ٢/ ٤٤٦ من طريق وكيع ، وأخرجه الحاكم ٦٨/٢ من طريق عبد الله بن وهب ، جميعاً : حدثنا هشام بن سعد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن ابن أبي ذُبَابٍ ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن . هشام بن سعد بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠١) في (( مسند الموصلي ))، وقد تقدم برقم ( ٣٩٨) . وابن أبي ذباب هو : عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث . وقال الترمذي: (( وهذا حديث حسن)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم)) ووافقه الذهبي ، وليس كما قالا ، عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث ليس من رجال مسلم . ويشهد له حديث عمران بن حصين الآتي برقم ( ٩٧٤٣ )، وقد تقدم برقم ( ٩٤٧٤). (١) أي : طرياً محبوباً لما ينزل الله فيه من النصر ويسهل من الغنائم. ٣٥٧ فَجَاهِدُوا فِي زَمَانِهِمْ، ثُمَّ أَغْزُوا، فَإِنَّ الْغَزْوَ يَوْمَئِذٍ أَخْضَرُ))(١). رواه أبو يعلى(٢)، وفيه بقية وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات . ٤٦ - بَابُ فَضْلِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ ٩٥١٥ - عَنِ الْفَلَنَانِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ ، مَفْتُوحَةً عَيْنَاهُ ، وَفَرَغَ سَمْعُهُ وَقَلْبُهُ لِمَا يَأْتِهِ مِنَ اُللهِ . قَالَ : فَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ . قَالَ: فَقَالَ لِلْكَاتِبِ: ((أَكْتُبْ ﴿لَا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥])). قَالَ : فَقَامَ الأَعْمَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا ذَنْبُنَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ ، فَقُلْنَا لِلأَعْمَىُ: إِنَّهُ يُنْزَلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَافَ أَنْ يَكُونَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي أَمْرِهِ، فَبَقِيَ قَائِماً يَقُولُ: أَعُوذُ بِغَضَبِ رَسُولِ اللهِ(٣) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ النَبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْكَاتِب: ((أُكْتُبْ ﴿غَيْرٌ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾)). رواه أبو يعلى (٤)، ورجاله ثقات . (١) أي : كثير خيره ، وافر عطاؤه . (٢) في المسند برقم (٥٣٩٦) وفي إسناده علتان : عنعنة بقية بن الوليد ، والانقطاع . وهناك استوفينا تخريجه . ونضيف هنا: ومن طريق أبي يعلى أورده الحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٢١٢٣) و (٢١٦٠) أيضاً، والبوصيري في ((الإتحاف)) برقم (٥٩٤٠). وقال البوصيري : ((هذا إسناد ضعيف لتدليس بقية بن الوليد)). (٣) في (ظ): ((أعوذ بالله من غضب رسول الله)). (٤) في المسند برقم ( ١٥٨٣)، وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند » ٣٥٨ ورواه الطبراني إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: فَبَقِيَ قَائِماً يَقُولُ : أَتُوبُ إِلَى اللهِ . قلت : وتأتي بقية طرقه في التفسير / . ( مص : ٤٦٤). ٢٨٠/٥ ٤٧ - بَابُ الْجِهَادِ فِي الْمَغْرِبِ ٩٥١٦ - عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ، قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَرَأَوْهُ مُوثِراً فِي جَهَازِهِ ، فَسَأَلُوهُ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يُرِيدُ الْمَغْرِبَ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((سَيَخْرُجُ نَاسٌ إِلَى الْمَغْرِبِ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وُجُوهُهُمْ عَلَىْ ضَوْءِ الشَّمْسِ )) . رواه أحمد(١) ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف . ٩٥١٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَلْحَمِقِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَكُونُ فِتْنَةٌ يَكُونُ أَسْلَمَ النَّاسِ فِيهَا الْجُنْدُ الْغَرْبِيُّ)) . قَالَ أَبْنُ الْحَمِقِ : فَلِذَلِكَ قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ مِصْرَ . رواه البزار(٢)، والطبراني، من طريق عَمِيرَةَ بن عبد الله المعافري ، * الموصلي)) برقم (٤٧١٢)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٧٣٣). ونضيف هنا: وأخرجه البوصيري في الإِتحاف برقم (٥٨٧٦)، والحافظ في ((المطالب العالية )) برقم ( ٣٩٣٧) . وأخرجه الحافظ في المطالب برقم (٣/٣٩٣٧) من طريق البزار أيضاً . وقال البوصيري: ((هذا إسناد رجاله ثقات)). (١) في المسند ٤٢٤/٣ من طريق حسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا الحارث بن يزيد ، عن أبي مصعب قال : ... وابن لهيعة ضعيف . وأبو مصعب انظر ترجمته في ((أسد الغابة))، وفي ((الإصابة)). ويقال : استوثر من الشيء ، إذا استكثر منه . (٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٣١١) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٦١/٢ برقم (١٦٥٦) - والطبراني في الأوسط برقم (٨٧٣٥)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٩٢/٤٥، وابن قانع في (( معجم الصحابة)) برقم (١٢٢٢) من طريق عبد الله بن صالح ، » ٣٥٩ وقال الذهبي : لا يدرى من هو . ٤٨ - بَابُ اُلْجِهَادِ فِي الْبَحْرِ ٩٥١٨ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ بَعْضٍ نِسَائِهِ إِذْ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ ، فَضَحِكَ فِي مَنَامِهِ ، فَلَمَّا أَسْتَيْقَظَ ، قَالَتْ لَهُ أَمْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ: لَقَدْ ضَحِكْتَ فِي مَنَامِكَ، فَمَا أَضْحَكَكَ ؟ قَالَ: ((أَعْجَبُ مِنْ نَاسٍ مِنْ أُقَّتِي يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ حَوْلَ الْعَدُوِّ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - )). فَذَكَرَ لَهُمْ خَيْراً كَثِيراً . رواه أحمد (١) ، وفيه محمد بن ثابت العبدي ، وثقه ابن معين في رواية ، وكذلك النسائي ، وبقية رجاله ثقات . ٩٥١٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((حَجَّةٌ لِمَنْ لَمْ يَحُجَّ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ . وَغَزْوَةٌ لِمَنْ قَدْ حَجَّ ، خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ حِجَجِ ( مص : ٤٦٥ ) ، وَغَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي أَلْبَرِّ ، وَمَنْ أَجَازَ أَلْبَحْرَ ، فَكَأَنَّمَا أَجَازَ الأَوْدِيَةَ كُلَّهَا ، وَالْمَائِدُ كَأَلْمُشَخِّطِ فِي دَمِهِ )» . * حدثني أبو شريح : عبد الرحمن بن شريح المعافري ، أنه سمع عميرَةَ بن عبد الله المعافري يقول : حدثني أبي: أنه سمع عمرو بن الحمق ... وعبد الله كاتب الليث ضعيف ، وعميرة بن عبد الله بن عامر المعافري قال الذهبى فى الميزان ٢٩٧/٣ - ٢٩٨: (( لا يدرى من هو )) وذكر له هذا الحديث من طريق كاتب الليث ، وأبوه ما عرفته . وتابعه على ذلك الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٣٨١/٤ . وقد تحرف في الأوسط ((عميرة)) إلى ((عمرو)). كما تصحفت ((الغربي)) إلى ((العربي)). (١) في المسند ٢٩٩/١ وإسناده لين، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٢٤٦١) . وهناك ذكرنا ما يشهد له ويقويه . ٣٦٠