Indexed OCR Text

Pages 201-220

هَذَا صَاحِبُ نَبِيِّكُمْ تَصْنَعُونَ بِهِ هَذَا؟ لَوْ رَأَيْنَا رَجُلاً مِنْ أَصْحَابٍ عِيسَى حَمَلْنَاهُ
عَلَىْ رُؤُوسِنَا. فَأَهْوَى أَلْقَوْمُ لِيَأْخُذُوهُ، فَقَالَ: دَعُونِي. سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا جَارَتْ عَلَيْكُمُ الْوُّلاَةُ؟ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وعمر بن بلال جهله ابن عدي .
٩٢٧١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنَّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَرَجِ الَّذِينَ يُحْرِجُونَ
أُمَّتِي إِلَى الظُّلْمِ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وإسناده ضعيف .
٩٢٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((ثَلاَثَةٌ لاَ يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ، وَلَّهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ :
رَجُلٌ أَتَى قَوْماً عَلَى إِسْلامِ دَامِجٍ (٣) فَشَقَّ عَصَاهُمْ حَتَّى أُسْتَخَلُوا الْمَحَارِمَ ، وَسَفَكُوا
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وأخرجه في معجمه الأوسط برقم (٤٩٠٥) -
ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (٢٩٥٨) - وابن عدي في الكامل ١٧١٢/٥ من
ثلاثة طرق : حدثنا إبراهيم بن العلاء ، قال : حدثنا عمر بن بلال ، قال : رأيت عبد الله بن
بسر ... وهذا إسناد حسن. عمر بن بلال قال ابن عدي: ((وعمر ليس بالمعروف)).
نقول: عمر بن بلال ترجمه البخاري في الكبير ١٤٤/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ١٠٠/٦، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات
١٤٨/٥ .
وقال البخاري: (( عمر بن بلال أبو حفص الفزاري الحمصي قال : سمعت عبد الله بن
بسر ... )) وذكر المرفوع من هذا الحديث .
(٢) في الأوسط برقم (٤٧٧٤ ) من طريق عبد الرحمن بن خلاد ، حدثنا سعدان بن زكريا
الدورقي ، حدثنا إسماعيل بن يحيى ، عن أبي حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن
الأسود ، عن عمر ... وشيخ الطبراني، وسعدان بن زكريا تقدما برقم (٤١١).
وإسماعيل بن يحيى متروك ، واتهمه آخرون ، فالإِسناد ضعيف جداً .
وهو في (( مسند أبي حنيفة )) برقم ( ٨٧ ) .
(٣) أي : مجتمع . يقال : دمج الشيء في الشيء ، إذا دخل واستحكم فيه .
٢٠١

الدِّمَاءَ، وَسُلْطَانٌ جَائِرٌ قَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ
عَصَى اللهَ ... )) وَسَكَتَ سُفْيَانُ عَنِ الثَّالِثَةِ فَلَمْ يَذْكُرْهَا.
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إبراهيم بن بشار الرمادي ، وهو صدوق
كثير الوهم ، وبقية رجاله ثقات .
٩٢٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٢٣٧/٥ قَالَ /: ((سَيَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ يُعْطُونَ الْحِكْمَةَ عَلَى مَنَابِرِهِمْ، فَإِذَا نَزَلُوا نُزِعَتْ
مِنْهُمْ ، وَأَجْسَادُهُمْ شَرِّ مِنَ الْجِيَفِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه سعيد بن مسلمة ، ضعفه الجمهور ،
ووثقه ابن حبان ، وقال : يخطىء ، وليث مدلس .
٩٢٧٤ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((إِنَّ بَعْدِي أَئِمَّةً إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أَكْفَرُوكُمْ، وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ
قَتَلُوكُمْ ، أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَرُؤُوسُ الضَّلَاَلَةِ ».
رواه أبو يعلى(٣)، والطبراني ، وفيه زياد بن المنذر ، وهو كذاب متروك .
(١) في الأوسط برقم (٢٤٢٢) من طريق سفيان بن داود بن شابور ، عن عمرو بن شعيب ،
عن أبيه ، عن جده ... وهذا إسناد حسن .
(٢) في الأوسط برقم (٦٩٠٦) من طريق محمد بن علي بن حبيب الطرائفي ، حدثنا علي بن
ميمون ، حدثنا سعيد بن مسلمة ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مغيث ، عن أبي هريرة ...
وشيخ الطبراني روى عن جماعة تزيد على سبعة عشر شيخاً منهم : علي بن ميمون ،
وأيوب بن محمد الوزان ، ومحمد بن علي الرقي ، وعلي بن جميل الرقي ... وروى عنه :
الطبراني ، وأبو نعيم الأصبهاني ، وعمر بن محمد الناقد في عدد من الشيوخ يزيد على ثمانية
أشياخ ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وسيأتي عند الرقم ( ١٣٢٨٨).
وسعيد بن مسلمة ، وليث بن أبي سليم ضعيفان .
وعند الطبراني: ((قلوبهم وأجسادهم من الحيف)) وقد سقطت منه كلمة (( شر)) وتصحفت فيه
((الجيف)) إلى ((الحيف)).
(٣) في المسند برقم (٧٤٤٠) مكرر ، وإسناده فيه متروك ، بل اتهمه بعضهم .
٢٠٢

٩٢٧٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( خُذُوا الْعَطَاءَ مَا دَامَ عَطَاءً، فَإِذَا صَارَ رِشْوَةً عَلَى
الدِّينِ فَلاَ تَأْخُذُوهُ، وَلَسْتُمْ بِتَارِكِيهِ، يَمْنَعُكُمُ الْفَقْرُ وَالْحَاجَةُ ( مص ٣٩٣)، أَلاَ
إِنَّ رَحَا الإِسْلامِ دَائِرَةٌ ، فَدُورُوا مَعَ الْكِتَابِ حَيْثُ دَارَ، أَلاَ إِنَّ الْكِتَابَ وَأَلُّلْطَانَ
سَيَفْتَرِ قَانِ . فَلاَ تُفَارِقُوا الْكِتَابَ، أَلاَ إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَقْضُونَ لِأَنْفُسِهِمْ
مَا لا يَقْضُونَ لَكُمْ ، فَإِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ قَلُوكُمْ، وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أَضَلُّوكُمْ )) .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَصْنَعُ ؟
قَالَ: ((كَمَا صَنَعَ أَصْحَابُ عِيسى بْنِ مَرْيَمَ، نُشِرُوا بِالْمَنَاشِيرِ، وَحُمِلُوا عَلَى
الْخَشَبِ . مَوْتٌ فِي طَاعَةِ اللهِ ، خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ » .
رواه الطبراني(١) ، ويزيد بن مرثد لم يسمع من معاذ، والوضين بن عطاء
وثقه ابن حبان وغيره وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات .
٩٢٧٦ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأُمَرَاءَ فَقَالَ: ((يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أَدْخَلُوكُمُ
أُلنَّارَ، وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ قَلُوكُمْ )) .
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، سَمِّهِمْ لَنَا لَعَلَّنَا نَحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ اُلتُّرَابَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَعَلَّهُمْ يَحْثُونَ فِي وَجْهِكَ وَيَفْقَؤُونَ
عَيْنَكَ )).
رواه الطبراني(٢) وفيه سنيد بن داود ، ضعفه أحمد ، ووثقه ابن حبان ،
« وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
(١) في الكبير ٢٠/ ٩٠ برقم (١٧٢)، وقد تقدم برقم (٩٢٢٠).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٣١١٩٨) إلى الطبراني في الكبير .
وأخرجه الضياء في الأحاديث المختارة ٣٤٥/٨ برقم (٤٢٠) من طريق الطبراني : حدثنا »
٢٠٣

وأبو حاتم الرازي ، وبقية رجاله ثقات .
٩٢٧٧ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ بَعْدِي يَعِظُونَ بِالْحِكْمَةِ
عَلَى مَنَابِرَ ، فَإِذَا نَزَلُوا أَخْتُلِسَتْ مِنْهُمْ، وَقُلُوبُهُمْ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيَفِ ... )).
فذكر الحديث(١) .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات.
ــ جعفر بن سنيد بن داود ، حدثنا أبي ، حدثنا حجاج بن محمد ، حدثنا شعبة ، عن الحكم ،
عن ميمون بن أبي شبيب ، عن عبادة بن الصامت ... وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ،
وأبوه سنيد بن داود المصيصي ، أبو علي المحتسب ، واسمه الحسين ، وسنيد لقب ، قال
أحمد: ((أرجو أن لا يكون حدث إلا بالصدق)). ثم عاد فذمه عندما رآه يلقن شيخه
الحجاج بن محمد ، ولم يحمده .
وروى الخلال عن الأثرم نحو ما جاء عن أحمد ، ثم قال الخلال: ((وروى - يعني الأثرم - أن
حجاجاً كان هذا منه في وقت تغيره ، ويرى أن أحاديث الناس عن الحجاج صحاح ، إلا
ما روى سنيد عنه)).
وقال أبو داود: (( لم يكن بذاك)).
وقال النسائي: (( ليس بثقة )).
وقال ابن حبان في الثقات ٣٠٤/٨: ((ربما خالف)).
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٢٦/٤: ((سئل أبي عنه فقال: صدوق)).
وقال: الذهبى فى ((ميزان الاعتدال)) ٣٣١/٣: ((حافظ، له تفسير، وله ما ينكر.
. . ..
وروى عنه أبو زرعة ، والأثرم )) ، ثم أورد ما قاله أبو حاتم ، وأبو داود .
وقال الخطيب: (( له معرفة بالحديث ، وضبط ، والأكابر من أهل العلم رووا عنه ، واحتجوا
به )) . فتخلص إلى أنه حسن الحديث والله أعلم .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ٥٠ برقم (١٩٠٤٨) من طريق غندر ، عن شعبة ، بالإِسناد السابق
موقوفاً على عبادة ، وإسناده جيد .
(١) والتتمة هي: ((فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم ... )) وهي زيادة صحيحة
استوفينا تخريجها في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٢٧٩)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم
( ١٥٧١ ) .
(٢) في الكبير ١٩/ ١٦٠ برقم (٣٥٦) من طريق هشام بن حسان ، عن الحسن : أن كعب بن ﴾
٢٠٤

٩٢٧٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لَيَسُوقَنَّ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ النَّاسَ بِعَصَاهُ)). (مص: ٣٩٤).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وفيه محمد بن إسحاق ، وهو
مدلس ، والحسين بن عيسى بن ميسرة لم أعرفه(٢).
٩٢٧٩ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((لَغَيْرُ الَّجَّالِ أَخْوَفُنِي / عَلَىْ أُمَّتِي )) قَالَهَا ثَلاثاً .
٢٣٨/٥
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذَا الَّذِي غَيْرُ الذَّجَّالِ أَخْوَفُكَ عَلَى أُمَّتِكَ ؟
قَالَ: ((أَئِمَّةً مُضِلِّينَ))(٣).
رواه أحمد(٤)، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
** عجرة قال :... وهذا مرسل صحيح، قال علي بن المديني: ((مرسلات الحسن إذا رواها
عنه الثقات، صحاح )) .
(١) في الكبير ٣٠٨/١٢ برقم (١٣١٩٨)، وفي الأوسط برقم (٣٨٤٥) من طريق
الحسين بن عيسى بن ميسرة الرازي ، حدثنا سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، عن
عبد الله بن أبي بكر ، عن سالم ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ...
وهذا إسناد حسن ، حتى يثبت أن ابن إسحاق قد دَلَّسَهُ .
وباقي رجاله ثقات : سلمة بن الفضل بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٠) في (( موارد الظمآن)).
والحسين بن عيسى بن ميسرة الرازي ، سئل أبو حاتم عنه ، فقال : صدوق ، وقد روى عنه
أبو حاتم أيضاً. انظر ((الجرح والتعديل)) ٦٠/٣.
وللكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الفتن ( ٧١١٧ ) باب:
تغير الزمان حتى تعبد الأوثان ، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة ( ٢٩١٠ ) باب : لا تقوم
الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت لشدة البلاء .
ولفظه: ((لاَ تَقُومُ السَّاعةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ )).
(٢) بل هو معروف، انظر ((الجرح والتعديل)) ٣/ ٦٠.
(٣) نصبت على أنه صفة لأئمة، وهذه مفعول به لفعل مقدر ، تقدير : أخاف . وهي كذلك
عند أحمد .
(٤) في المسند ٥/ ١٤٥ من طريق يحيى بن إسحاق ، أنبأنا ابن لهيعة ، عن عبد الله بن هبيرة ، »
٢٠٥

٩٢٨٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَهُوَ نَائِمٌ، فَذَكَرْنَا الدَّجَّالَ، فَأَسْتَيْقَظَ مُحْمَرّاً وَجْهُهُ، فَقَالَ: ((غَيْرُ
الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَىْ أُمَّتِي عِنْدِي عَلَيْكُمْ: أَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ )) .
رواه أبو يعلى(١)، وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف . وقد وثق .
٩٢٨١ - وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ - وكَانَ عُمَرُ وَلَهُ حِمْصَ - قَالَ: قَالَ عُمَرُ
لِكَعْبِ : إِّي سَائِلُكَ عَنْ أَمْرٍ فَلاَ تَكْتُمْنِي. قَالَ: وَاللهِ مَا أَكْتُمُكَ شَيْئاً أَعْلَمُهُ .
قَالَ: مَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَىْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ : أَئِمَّةٌ
مُضِلُّونَ .
قَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ . قَدْ أَسَرَّ إِلَيَّ وَأَعْلَمَنِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمد (٢)، ورجاله ثقات .
« أخبرني أبو تميم الجيشاني قال : أخبرني أبو ذر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.
غير أن الحديث صحيح. يشهد له حديث ثوبان ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي ))
برقم (٢١٥) وهو حديث صحيح . وهو الحديث بعد التالي .
(١) في المسند برقم (٤٦٦)، وأحمد ٩٨/١ وإسنادهما ضعيف . وانظر التعليق السابق.
واللاحق أيضاً .
(٢) في المسند ١/ ٤٢ من طريق عبد القدوس بن الحجاج ، حدثنا صفوان ، حدثني
أبو المخارق : زهير بن سالم : أن عمير بن سعد الأنصاري - وكان عمر ولاه حمص - قال
عمر لكعب ... وهذا إسناد جيد .
زهير بن سالم ترجمه البخاري في الكبير ٤٢٧/٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٥٨٧/٣، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣٦/٦ - ٣٣٧.
وقال الذهبي في كاشفه : ثقة .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٨٣/٢: ((زهير بن سالم، عن ثوبان ، قال الدار قطني:
حمصي ، منكر ، لم يسمع من ثوبان )) .
وهذا ليس تضعيفاً للراوي ، وإنما هو تضعيف للمروي لأن إسناده منقطع .
وما رأيت تضعيف الدار قطني لزهير غير هنا فهو لم يذكر في (( الضعفاء والمتروكين ))، ولم أر
تضعيفه له في السنن ، والله أعلم .
٢٠٦

٩٢٨٢ - وَعَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّمَا أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتِي الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ)).
رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات .
٩٢٨٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتِي الأَئِمَّةُ الْمُضِلُّونَ )).
رواه أحمد (٢)، والطبراني ، وفيه راويان لم يسميا.
٩٢٨٤ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مص: ٣٩٥) ((إِنَّي لاَ أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتِي إِلَّ اُلأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، وَإِذَا
وُضِعَ الشَّيْفُ فِي أُمَِّي لاَ يُرْفَعُ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)) .
رواه أحمد(٣) ، ورجاله رجال الصحيح .
٩٢٨٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لَسْتُ أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتِي جُوعاً يَقْتُلُهُمْ، وَلاَ عَدُوّاً يَجْتَاجُهُمْ،
وَلَكِنْ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي مِنْ أَعْمَالٍ ثَلاَثَةٍ : لاَ جُوعاً
* وصفوان هو : ابن عمرو السكسكي .
(١) في المسند ٢٧٨/٥، ٢٨٤، وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الدارمي )) برقم (٢١٥) .
(٢) في المسند ٦/ ٤٤١ من طريق يعقوب قال : حدثني: أبي ، عن أبيه قال : حدثني أخ
لعدي بن أرطاة ، عن رجل ، عن أبي الدرداء ... وأخو عدي ، والرجل مجهولان .
وأخرجه الطيالسي ١٦٥/٢ برقم (٢٦٠٥) من طريق إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، بالإِسناد
السابق .
وأخرجه أبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في (( الإِتحاف)) برقم (٥٧١٨) - من طريق
شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه الطبراني في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
(٣) في المسند ١٢٣/٤ وإسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان )) برقم
(٤٥٧٠)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٥٦٤).
٢٠٧

يَقْتُلُهُمْ، وَلاَ عَدُوّاً يَجْتَاحُهُمْ، وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتِي أَتِمَّةً مُضِلِّينَ إِنْ أَطَاعُوهُمْ
فَتَنُوهُمْ ، وَإِنْ عَصَوْهُمْ قَلُوهُمْ )) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفه .
٩٢٨٦ - وَعَنْ أَبِي الأَعْوَرِ الشُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتِي شُخِّ مُطَاعٌ، وَهَوىّ مُتَبَعٌ ، وَإِمَامٌ
ضَالٌ )) .
رواه الطبراني (٢) ، والبزار ، وفيه من لم أعرفه .
(١) في الكبير ١٧٦/٨ برقم (٧٦٥٣) من طريق أبي المغيرة ، حدثنا عبد الله بن رجاء
الشيباني قال : سمعت شيخاً يكنى أبا عبد الله مريح يحدث أنه سمع أبا أمامة ... وعبد الله بن
رجاء الشيباني ، روى عن مريح بن مسروق الشيباني ، والسفر بن نسير الأزدي . وروى عنه
أبو المغيرة : عبد القدوس بن الحجاج ، وإسحاق بن زبريق الزبيدي . روى عنه اثنان ولم
يوثقه أحد ، فهو من قدماء المساتير الذي مشَّى رواياتهم عدد من أساطين هذا العلم
الشريف . فالإسناد حسن بفضل الله .
وأبو عبد الله مريح ويكنى أبا الحسن أيضاً ، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٨/ ٤٤٠ فقال: ((روى عن عمر، مرسل. روى عنه معاوية بن صالح وثور بن يزيد ... )).
وانظر التاريخ الكبير للبخاري ٧٠/٨، و((تعجيل المنفعة)) ص (٣٩٨)، وذكره ابن حبان
في الثقات ٤٦٤/٥ .
وأبو المغيرة : هو : عبد القدوس بن الحجاج الخولاني .
نقول : لنهاية الحديث شواهد يتقوى بها ، انظر أحاديث الباب .
(٢) لعله في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٣٨/٢
برقم (١٦٠٢)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) الترجمة (٧٠٧)، وأبو نعيم في (( معرفة
الصحابة )) برقم (٥٠٨٩) من طريق ابن لهيعة ، عن ابن هبيرة ، عن عمرو البكالي ، عن
أبي الأعور السلمي ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة .
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٣٤/٦ مترجماً أبا الأعور: (( شامي ، أدرك
الجاهلية ، وليست له صحبة . وكان من أصحاب معاوية ، روى عن النبي صلى الله عليه
وسلم ، مرسل - ربيعة تحذف ألف التنوين عند النصب وكذلك هي في الإسناد السابق - أنه
قال : إنما أخاف على أمتي شحاً مطاعاً ... )) وذكر هذا الحديث.
٢٠٨

٩٢٨٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنِّي أَخَافُ عَلَى أُقَّتِي مِنْ بَعْدِي مِنْ أَعْمَالٍ ثَلاَثَةٍ )) .
قَالُوا: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((زَلَّةُ أَلْعَالِمِ، وَحُكْمٌ جَائِرٌ، وَهَوىّ
مُنَّبِعٌ )).
رواه الطبراني(١)، وفيه كثير بن عبد الله المزني، وهو ضعيف(٢)، وبقية
رجاله ثقات .
٩٢٨٨ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ شَرَّ الْوُلاَةِ الْحُطَمَةُ )) .
٢٣٩/٥
رواه البزار (٣) /، وفيه عبد الكريم بن أبي أمية ، وهو ضعيف.
٩٢٨٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((كَأَنَّكُمْ بِرَاكِبٍ قَدْ أَتَاكُمْ فَيَنْزِلُ بِكُمْ فَيَقُولُ: الأَرْضُ أَرْضُنَا وَالْمِصْرُ
مِصْرُنَا ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ عَبِيدُنَا وَأُجَرَاؤُنَا، فَحَالَ بَيْنَ الأَرَامِلِ وَالْيَامَى وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى
إِمَامِهِمْ)). (مص: ٣٩٩).
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه عنبسة بن أبي صغيرة ، وهو ضعيف .
« وانظر ثقات ابن حبان ١٦٩/٥، والتاريخ الكبير ٣١٣/٦، والجرح والتعديل ٦/ ٢٧٠، و
((أسد الغابة)) ٢٣٢/٤، والإصابة ١٥٢/٧ - ١٥٣، والاستيعاب هامش الإصابة ٣١٠/٨ -
٣١١ وذکر له هذا الحديث مرسلاً
وقال البزار: ((لا نعلمه بهذا اللفظ إلاَّ بهذا الإِسناد ، وليس لأبي الأعور غيره)).
(١) في الكبير ١٧/١٧ برقم (١٤)، وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٨٩٥) .
(٢) في (ظ، د) زيادة (( جدّاً، وقد حسن له الترمذي)).
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (١٦٠٣) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٣٨/٢ برقم
(١٦٠٤) - من طريق إسحاق بن سعيد ، حدثنا عبد الكريم بن أبي أمية ، عن الحسن ، عن
أنس ... وعبد الكريم ضعيف ، والحسن سمع من أنس ، فالإسناد متصل .
(٤) في الأوسط برقم ( ٣٨١٠) من طريق علي بن الحسين الخواص الموصلي ، حدثنا »
٢٠٩

٩٢٩٠ - وَعَنْ مَهْدِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ: كَيْفَ أَنْتَ
يَا مَهْدِيُّ إِذَا ظَهَرَ بِخِيَارِكُمْ وَأَسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ أَحْدَاتُكُمْ وَشِرَارُكُمْ، وَصُلِّيَتِ الصَّلاةُ
لِغَيْرِ وَقْتِهَا ؟ قُلْتُ: لَاَ أَدْرِي .
قَالَ: لاَ تَكُنْ جَابِياً، وَلاَ عَرِيفاً، وَلاَ شُرْطِيّاً، وَلاَ بَرِيداً، وَصَلِّ الصَّلاَةَ
لِمِيقَاتِهَا(١) .
ومهدي لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٩٢٩١ - وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يُصَلِّيهَا
مَعَهُمْ إِذَا أَخَّرُوا قَلِيلاً ، وَيَرَى أَنَّهُمْ يَتَحَمَّلُونَ إِثْمَ ذَلِكَ .
ورجاله رجال الصحيح(٢)، إِلَّ أن إبراهيم لم يدرك ابن مسعود .
٩٢٩٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ عَلَيْهِمْ أُمَرَاءُ سُفَهَاءُ يُقَدِّمُونَ
شِرَارَ النَّاسِ ، وَيَظْهَرُونَ بِخِيَارِهِمْ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا .
فَمَنْ أَذْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ ، فَلاَ يَكُونَنَّ عَرِيفاً، وَلاَ شُرْطِيّاً ، وَلاَ جَابِياً، وَلاَ
خَازِناً )) .
+ عنبسة بن أبي صغيرة الهمداني ، عن سفيان الثوري ، عن أبيه ، عن الربيع بن خثيم ، عن
حذيفة بن اليمان ... وعنبسة ضعيف .
وأما علي بن الحسين فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٦٠) في (( معجم شيوخ
الموصلي )) .
(١) في الكبير ٩/ ٣٤٦ برقم (٩٤٩٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن أبي حصين ، عن الشعبي ، عن مهدي ، قال : ابن مسعود ...
وهو عند عبد الرزاق برقم ( ٣٧٨٩) وإسناده فيه مهدي ولم أعرفه .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٣٤٦ برقم (٩٤٩٩) من طريق معاوية بن عمرو ، حدثنا
زائدة ، عن منصور ، عن إبراهيم قال : كان عبد الله ... وإبراهيم لم يدرك عبد الله ، فالإِسناد
منقطع . وهو موقوف على ابن مسعود .
٢١٠

رواه أبو يعلى(١)، ورجاله رجال الصحيح، خلا عبد الرحمن بن مسعود ،
وهو ثقة .
٩٢٩٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: وُلِدَ لِأَخِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجٍ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلاَمٌ، فَسَمَّوْهُ اُلْوَلِيدَ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَمَّيْتُمُوهُ بِأَسْمَاءِ فَرَاعِتَتِكُمْ؟ لَيَكُونَنَّ فِي
هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْوَلِيدُ، لَهُوَ أَشَرُّ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ » .
رواه أحمد(٢)، وإسناده حسن. (مص: ٣٩٧).
(١) في المسند برقم (١١١٥) وإسناده جيد، وهناك استوفينا تخريجه.
ونضيف هنا: وأورده ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٢٣٥٨)، والبوصيري في
(( الإِتحاف )) برقم (٥٧٦٤ ) من طريق أبي يعلى .
ومن طريق أبي يعلى أيضاً أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٤٤٨٣)، وفي (( موارد
الظمآن)) برقم (١٥٥٨) بتحقيقنا .
وأخرجه ابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في (( الإِتحاف )) برقم ( ٥٧٦٣ ) من طريق إسحاق ،
بإسناد الموصلي .
(٢) في المسند ١٨/١ - ومن طريق أحمد أورده ابن الجوزي في الموضوعات ٤٦/٢،
والسيوطي في (( اللآلى المصنوعة)) ١٠٦/١ - ١٠٧ - من طريق أبي المغيرة ، حدثنا
إسماعيل بن عياش ، حدثنا الأوزاعي وغيره ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن
عمر . ..
وأخرجه الحارث في بغية الباحث برقم (٨٠٤) - ومن طريقه أورده ابن حجر في (( المطالب
العالية )) برقم (٣١٠٤)، والبوصيري في (( الإِتحاف)) برقم (٦٥٦٠) - من طريق
إسماعيل بن أبي إسماعيل ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، بالإِسناد السابق . وليس فيه (( عن
عمر )) .
وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٢٤١/٦ - ٢٤٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في
(( دلائل النبوة)) ٥٠٥/٦ - من طريق محمد بن خالد بن العباس السكسكي،
وأخرجه البيهقي في الدلائل ٦/ ٥٠٥ - من طريق سعيد بن عثمان التنوخي ، حدثنا بشر بن
بکر ،
جميعاً : حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا أبو عمرو الأوزاعي ، حدثني الزهري ، حدثني »
٢١١

٩٢٩٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((لَيَرْعَفَنَّ عَلَى مِنْبَرِي جَبَّارٌ مِنْ جَبَابِرَةِ بَنِي أُمَّةَ فَيَسِيلُ رُعَانُهُ)).
فَحَدَّثَنِي مَنْ رَأَى عَمْرَو بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ رَعِفَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَالَ رُعَافُهُ .
رواه أحمد(١) ، وفيه راوٍ (٢) لم يسم .
٩٢٩٥ - وَعَنْ أَبِي يَحْتَى، قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ أَلْحَسَنِ وَأَلْحُسَيْنِ، وَمَرْوَانَ (٣)
يَتَشَاتَمَانِ، فَجَعَلَ الْحَسَنُ يَكُفتُّ الْحُسَيْنَ فَقَالَ مَرْوَانُ: أَهْلُ بَيْتٍ مَلْعُونُونَ .
« سعيد بن المسيب قال : ولد لأخ أم سلمة ...
وقال البيهقي: ((هذا مرسل حسن))، ونقل عنه ذلك ابن كثير في البداية ٦/ ٢٤٢ .
وقال البيهقي في ((العلل الواردة في الأحاديث)) ١٥٩/٢ وقد سئل عن هذا الحديث: ((رواه
إسماعيل بن عياش ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن عمر .
وغيره يرويه عن الأوزاعي ولا يذكر فيه عمر، وهو الصواب)) .
وأخرجه الحاكم ٤/ ٤٩٤ من طريق نعيم بن حماد ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ،
عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة ...
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ١٠ / ٥٨١: ((ذكر أبي هريرة فيه من أوهام نعيم بن حماد)).
وانظر ((المجروحين)) لابن حبان ١٢٤/١ - ١٢٥، والقول المسدد في الذب عن مسند أحمد
ص (٤٦ - ٥٢) ولا يخلو بعض ما فيه من تكلف. وفتح الباري ٥٨٠/١٠ -٥٨١ ،
والموضوعات لابن الجوزي ٤٦/٢ - ٤٧، واللآلىء المصنوعة ١٠٦/١ -١١١.
(١) في المسند ٣٨٥/٢، ٥٢٢ من طريق عفان، وعبد الصمد، جميعاً: حدثنا حماد بن
سلمة ، عن علي بن زيد قال : حدثني من سمع أبا هريرة ... وفي إسناده ضعيف هو علي بن
زيد، ومجهول وهو: من سمع أبا هريرة. وأول الرواية الأولى المختصرة: ((ليرتَقِيَنَّ)).
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في (( بغية الباحث)) برقم ( ٦١٧ ) من طريق داود بن المحبر ،
حدثنا حماد بن سلمة ، بالإِسناد السابق .
ومن طريق الحارث أورده الحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٥٠٠٩)، والبوصيري في
(( الإِتحاف )) برقم ( ٩٨٨٢).
(٢) في (ظ، د): ((رجل)).
(٣) في (ظ): ((وسليمان)) وهو تحريف.
٢١٢

فَغَضِبَ الْحَسَنُ وَقَالَ: أَقُلْتَ: أَهْلُ بَيْتٍ مَلْعُونُونَ ؟ فَوَ اَللهِ لَقَدْ لَعَنَكَ اللهُ عَلَى
لِسَانِ نَبِيِّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتَ فِي صُلْبِ أَبِيكِ .
٩٢٩٦ - وَفِي رِوَايَةٍ(١): فَقَالَ أَلْحُسَيْنُ وَالْحَسَنُ: وَاللهِ، ثُمَّ وَاَللهِ لَقَدْ
لَعَنَكَ اللهُ ، وَأَلْبَاقِي بِنَحْوِهِ .
٢٤٠/٥
رواه أبو يعلى(٢) /، واللفظ له ، وفيه عطاء بن السائب ، وقد تغير.
٩٢٩٧ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى
الْكَعْبَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ لَقَدْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فُلاناً وَمَا وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ .
رواه أحمد(٣)، والبزار، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ لَعَنَ اللهُ أَلْحَكَمَ وَمَا وَلَدَ عَلَىْ لِسَانٍ
نَبِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، والطبراني(٤) بنحوه وعنده رواية كرواية أحمد ،
(١) أخرجها أبو يعلى برقم (٦٧٦٦) وإسنادها ضعيف، وانظر التعليق التالي.
(٢) في المسند برقم (٦٧٦٤) - ومن طريق أبي يعلى أورده الحافظ في ((المطالب العالية))
برقم (٤٩٩١) - والطبراني في الكبير ٨٥/٣ برقم (٢٧٤٠) من طريق حماد بن سلمة ، عن
عطاء بن السائب ، عن أبي يحيى قال :... وهذا إسناد صحيح ، وأبو يحيى هو : زياد
المكي .
وأورده الحافظ في (( المطالب العالية )) برقم ( ٤٩٩٠، ٤٩٩٢) من طريق إسحاق ، وإسناد
الرواية الثانية ضعيف .
(٣) في المسند ٥/٤ - ومن طريقه أورده ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم ( ٤٩٩٧)،
والبوصيري في ((الإِتحاف)) برقم (٩٨٧٢) - والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٤٧/٢ برقم
(١٦٢٣) من طريق عبد الرزاق ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن
الشعبي قال : سمعت عبد الله بن الزبير ... وهذا الأثر موقوف، وإسناده صحيح.
(٤) في الكبير برقم ( ٢١٠٨٥) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (٣١٣٣) -
من طريق أحمد بن يحيى الدورقي ، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي ، حدثنا محمد بن
فضيل ، وأحمد بن بشير ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر الشعبي ، قال : سمعت
عبد الله بن الزبير ... وشيخ الطبراني مجهول ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٢١٠٨٦) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم »
٢١٣

ورجال أحمد رجال الصحيح .
٩٢٩٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي فُلاَنٍ ثَلاثِينَ رَجُلاً، أَنَّخَذُوا مَالَ اللهِ
دُوَلاَ (١)، وَدِينَ اُللهِ دَغَلاً(٢)، وَعِبَادَ اللهِ خَوَلاً))(٣).
رواه أحمد(٤)، والبزار، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ)»،
(٣١٣٤) من طريق جعفر بن محمد بن سنان ، حدثنا محمد بن عبيد المحاربي ، حدثنا
أبو مالك الجنبي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، بالإسناد السابق .
أبو مالك: عمرو بن هاشم، وهو إلى الضعف أقرب، انظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب))
وفي التقريب أيضاً.
وأخرجه الفاكهي في (( أخبار مكة )) برقم ( ٧٠٦ ) من طريق علي بن المنذر الكوفي ، حدثنا
محمد بن فضيل بن غزوان ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، بالإسناد السابق ، وهذا
إسناد حسن .
(١) دُوَلاً جمع ، واحده : دُولَةٌ: وهي ما يتداول من المال فيكون لقوم دون قوم. وفي
القرآن الكريم : ﴿كَى لَا يَكُونَ دُوْلَةٌ بَيْنَ الْأَغْنِيَِّ مِنَكُمْ﴾ [الحشر: ٧].
(٢) أي : يخدعون به الناس . وأصل الدغل : الشجر الملتف الذي يكمن أهل الفساد فيه .
وقيل : هو من قولهم : أدغلت في هذا الأمر ، إذا أدخلت فيه ما يخالفه ويفسدهُ . وعند
الموصلي (( دخلاً)) قال تعالى: ﴿ وَلَا تَتَّخِذُوَاْ أَيْمَتَكُمْ دَخَلَا بَيْنَكُمْ﴾ أي: مكراً وخديعة
وإفساداً .
(٣) أي: خدماً وعبيداً . والخول : حَشَمُ الرجل وأتباعه . وهو مأخوذ من التخويل ، وهو
التمليك. قال تعالى: ﴿ وَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَكُمْ وَرَآءَ﴾ [الأنعام: ٩٤] أي : ما أعطيناكم.
(٤) وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٣/ ٨٠، والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٤٥/٢ برقم
(١٦٢٠)، والحاكم ٤٨٠/٤، والحاكم في ((المستدرك)) ٤٧٥/٤ برقم (٨٥٧٢)،
والبزار في (( كشف الأستار)) برقم (١٦١٩)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٦/ ٥٠٧ من
طريق جرير ، عن الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
عطية ، وهو : العوفي .
وأخرجه الحاكم ٤/ ٤٨٠، وأبو يعلى الموصلي برقم ( ١١٥٢) من طريق زكريا بن يحيى
زحمويه ، حدثنا صالح بن عمر ، عن مطرف بن طريف ، عن عطية ، به .
وأخرجه البزار برقم (١٦٢١) من طريق سعيد بن سليمان ، حدثنا صالح - تحرف فيه إلى : »
٢١٤

والطبراني في الأوسط ، وأبو يعلى(١). (مص: ٣٩٨).
٩٢٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي أَلْعَاصِ
ثَلاَثِينَ كَانَ دِينُ اللهِ دَخَلاً ، وَمَالُ اللهِ دُوَلاً ، وَعِبَادُ الهِ خَوَلاً .
رواه أبو يعلى(٢)، من رواية إسماعيل ولم ينسبه ، عن ابن عجلان ولم أعرف
إسماعيل ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٩٣٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ ذَهَبَ عَمْرُو بْنُ أَلْعَاصِ يَلْبَسُ ثِيَابَهُ لِيَلْحَقَنِي، فَقَالَ
وَنَحْنُ عِنْدَهُ: ((لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ لَعِينٌ )) .
فَوَ اللهِ مَا زِلْتُ وَجِلاً أَتَشَوَّفُ خَارِجاً وَدَاخِلاً حَتَّى دَخَلَ فُلانٌ يَعْنِي : أَلْحَكَمَ .
رواه أحمد(٣)، والبزار، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ أَلْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ ،
والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
* مليح - بن عمر ، بالإِسناد السابق .
وأورده البوصيري في ((الإِتحاف)) برقم (٩٨٧٥) وقال: ((رواه أبو يعلى ، وأحمد بن
حنبل، ومدار إسناديهما على عطية العوفي ، وهو ضعيف)) .
لكن يشهد له الحديث التالي .
(١) في (ظ، د) زيادة: (( وفيه عطية العوفي، وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال
الصحيح)) .
(٢) في المسند برقم ( ٦٥٢٣) موقوفاً، وإسناده صحيح .
ومن طريق أبي يعلى أورده الحافظ في (( المطالب العالية)) برقم ( ٥٠٠٣).
وذكره البوصيري في ((الإِتحاف)) برقم (٩٨٧٦) وقال: ((رواه أبو يعلى بسند صحيح)).
(٣) في المسند ٢/ ١٦٣، والبزار في ((كشف الأستار)) ٢/ ٢٤٧ برقم (١٦٢٥). وإسنادهما
صحيح ، وقد تقدم برقم ( ٤٣٨ ) .
ونضيف هنا : وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٧١٥١) وإسناده صحيح .
وأخرجه ابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في (( الإِتحاف)) برقم ( ٥٤٤٩ ) وبرقم ( ٩٨٧٣ )
وقال بعد هذه الرواية: ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح)) .
٢١٥

٩٣٠١ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ مَعَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَلْحِجْرِ إِذْ مَرَّ
اُلْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَيْلٌ لِأُنَّتِي مِمَّا فِي صُلْبٍ هَذَا)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه .
٩٣٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ الْبَهِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مَوْلَى الزُّبَيْرِ قَالَ: كُنْتُ فِي
الْمَسْجِدِ وَمَرْوَانُ يَخْطُبُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: وَاَللهِ مَا أَسْتَخْلَفَ
أَبُو بَكْرٍ أَحَداً مِنْ أَهْلِهِ . ( ظ: ٢٨١) .
فَقَالَ مَرْوَانُ: أَنْتَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيكَ ﴿ وَالَّذِى قَالَ لِوَلِدَيْهِ أَفٍ لَكُمَا ﴾ [الأحقاف:
١٧ ] .
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ: كَذَبْتَ (مص: ٣٩٩)، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ أَبَاكَ .
رواه البزار (٢)، وإسناده حسن.
(١) في الأوسط برقم (١٥٢٠ و٦٦٦٧)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ٥٧/ ٢٦٧ برقم
(٦١٦٦١) من طريق معاذ بن خالد العسقلاني : حدثنا زهير بن محمد : حدثنا صالح بن
أبي صالح : أنه سمع نافع بن جبير يحدث عن أبيه جبير بن مطعم ... ومعاذ فيه لين ، ورواية
الشاميين عن زهير منكرة ، وهذا منها .
وصالح بن أبي صالح هو : صالح بن ذكوان .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤١٥/٢ برقم (٢٧٥١): (« سألت عن حديث رواه
معاذ بن خالد العسقلاني ...
قال أبي : هذا حديث منكر )).
(٢) في (( البحر الزخار)) برقم (١٦٢٣) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٤٧/٢ برقم
(١٦٢٤) - من طريق عبد الرحمن بن معن ، أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله
البهي مولى الزبير قال :... وإسناده حسن كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى.
وعبد الرحمن ابن معن هو : ابن مغراء .
٢١٦

٩٣٠٣ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَزَالُ هَذَا أَمَرُ أُمَّتِي قَائِماً بِأَلْقِسْطِ ، حَتَّى يَكُونَ أَوَّلَ مَنْ
يَثْلِمُهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَّةَ يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ » .
رواه أبو يعلى(١)، والبزار /، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، إلاَّ أن ٢٤١/٥
مكحولاً لم يدرك أبا عُبَيْدَةَ .
٩٣٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَرَّ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَيْتٍ فِيهِ أَثْنَا عَشَرَ رَجُلاً، فَقَالَ: ((إِنَّ فِي
هَذَا الْبَيْتِ مَنْ فِتْنَتُهُ عَلَىْ أُمَّتِي أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الذَّجَّالِ )).
رواه البزار(٢)، وفيه مسلم بن كيسان ، وهو ضعيف .
* وفي ((كشف الأستار )): أَشَرُ .
وأخرجه أبو العباس : محمد بن يعقوب في جزء من حديثه برقم ( ١٥٩٠ ) من طريق
مسلم بن كيسان الملائي ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف مسلم الملائي. وانظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب)).
(١) في المسند برقم (٨٧١) وإسناده ضعيف ، وهناك استوفينا تخريجه .
ونضيف هنا: وأخرجه الحارث في (( بغية الباحث)) برقم (٦١٦) وإسناده منقطع.
وأخرجه ابن كثير في البداية ٨/ ٢٣١ من طريق أبي يعلى، وقال: ((وهذا منقطع ... )).
ثم قال : (( وقد أورد ابن عساكر أحاديث ، في ذم يزيد بن معاوية كلها موضوعة لا يصح منه
شيء ... )) وانظر بقية كلامة فإنه مفيد .
ومن طريق كل من الحارث وأبي يعلى أورده ابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم
(٥٠٠٤)، وقال: ((رجاله ثقات إلاَّ أنه منقطع)).
وذكره البوصيري في الإِتحاف)) برقم (٩٨٧٩) وقال: ((رواه أحمد بن منيع ، والحارث بن
أبي أسامة ، وأبو يعلى، بسند منقطع)) .
وانظر البداية ٢٣٠/٨ - ٢٣٢ .
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (١٥٩٠) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٤٦/٢ برقم
(١٦٢٢) - من طريق علي بن ثابت الدهان ، حدثنا منصور بن أبي الأسود ، عن مسلم
الملائي ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
مسلم بن كيسان .
٢١٧

٩٣٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَكُونُ خَلِيفَةٌ هُوَ وَذُرِّيَتُهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ » .
رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفه .
٩٣٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: هَاجَرْتُ إِلَى النَّبيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ أَبُو الْحَسَنِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أذنُ مِنِّي يَا أَبَا الْحَسَنِ)) .
فَلَمْ يَزَلْ يُدْنِهِ حَتَّى أَلْتَّقَمَ أُذُنَهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُسَارَّهُ حَتَّى
رَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ كَالْفَزِعِ، فَقَالَ: ((فَرَعَ الْخَبِيثُ بِسَمْعِهِ
الْبَابَ))، فَقَالَ: ((أَنْطَلِقْ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقُدْهُ كَمَا تُقَادُ الشَّةُ إِلَى حَالِهَا ))
( مص : ٤٠٠ ) .
فَإِذَا أَنَا بِعَلِيَّ قَدْ جَاءَ بِالْحَكَمِ آخِذَاً بِأُذُنِهِ وَلَهَازِمِهِ (٢) جَمِيعاً، حَتَّى وَقَفَ
بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَعَنَهُ نَبِيُّ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثاً ،
فَقَالَ نَبِيُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: ((أَجْلِسْهُ نَاحِيَّةً))، حَتَّى رَاحَ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، ثُمَّ دَعَا بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((هَا إِنَّ هَذَا سَيُخَالِفُ كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِّهِ وَيَخْرُجُ مِنْ
* وقال البزار: ((علي بن ثابت كوفي ، غالٍ في التشيع ، وكذلك منصور وإن كان قد روى عنه
جماعة ، ومسلم أيضاً كذلك ، ولم يرو هذا غيرهم .
وأحسب أنه قد كان في الحديث غير هذا الكلام)) .
(١) في الكبير ٥٥/١٢ برقم ١٣٦ وفي ١٠٤/١٤ برقم (١٤٧٢٠) من طريق يحيى بن
عثمان بن صالح . حدثنا أبي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عمرو بن
الوليد بن عبدة ، عن أبي أسماء : سُلَيْم بن بلال الحضرمي ، عن عبد الله بن عمرو .....
وهذا إسناد ضعيف .
(٢) أي : وأشداقه . واللهازم : أصول الحنكين ، والواحدة : لِهْزِمَةٌ .
وقيل : اللهزمتان هما عظمان تحت الأذنين .
٢١٨

صُلْبِهِ مَنْ فِتْنَتُهُ يَبْلُغُ دُخَانُهَا السَّمَاءَ )) .
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، هُوَ أَقَلُّ وَأَذَلُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ
ذَلِكَ .
قَالَ: ((بَلَىُ وَبَعْضُكُمْ يَوْمَئِذٍ شِيعَتُهُ)) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه حسين بن قيس الرحبي ، وهو ضعيف .
٩٣٠٧ - وَعَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمِ اللَّيِْيِّ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ
الْمَدِينَةِ، فَإِذَا النَّاسُ يَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ وَغَضَبٍ رَسُولِهِ . قَالَ :
قُلْتُ : مَاذَا قَالُوا؟ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِهِ ، فَقَامَ
رَجُلٌ فَأَخَذَ بِيَدِ ابْنِهِ فَأَخْرَجَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( لَعَنَ اللهُ اُلْقَائِدَ وَالْمَقُودَ، وَيْلٌ لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ فُلاَنٍ ذِي الأَسْتَاهِ)).
رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات.
٩٣٠٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ :
أَسْتَأْذَنَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَفَ كَلاَمَهُ ،
فَقَالَ: ((أَثْذَنُوا لَهُ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، وَمَا يَخْرُجُ مِنْ
صُلْبِهِ إِلَّ الصَّالِحُونَ مِنْهُمْ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ ، يُشَرَّفُونَ فِي الدُّنْيَا وَيُرَذِّلُونَ فِي /
اُلْآخِرَةِ، ذَوُو مَكْرٍ وَخَدِيعَةٍ )) ( مص : ٤٠١).
٢٤٢/٥
(١) في الكبير ٤٣٩/١٢ برقم (١٢٦٠٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٦٧/٥٧ من
طريق معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن حنش ، عن عطاء ، عن عبد الله بن عمر ... وحنش
هو : حسين بن قيس الرحبي وهو متروك .
(٢) في الكبير ١٧٦/١٧ برقم (٤٦٥) - ومن طريقه أخرجه صاحب الأحاديث المختارة
١٨٠/٨ - وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٩٣٨)، وابن سعد في الطبقات
٧/ ١/ ٥٥ من طريق غسان بن مضر ، عن سعيد بن يزيد أبي مسلمة ، عن نصر بن عاصم ،
عن أبيه ... وهذا إسناد صحيح .
وابن سعد لم يذكر تمام الحديث .
٢١٩

رواه الطبراني(١) هكذا .
وَفِي غَيْرِهِ : ((وَمَا يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ إِلَّ الْمُؤْمِنُونَ (٢) مِنْهُمْ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ)) ،
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وللكن أخرجه بلفظ مقارب ابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٧/ ٢٦٨ ، وذكره ابن حجر في
المطالب العالية ، برقم ( ٧١٤٢) ، والبوصيري في إتحاف الخيرة ، برقم (٤٤٥٤) من
طريق أبي يعلى ، ثنا محمد بن عقبة السدوسي ،
وأخرجه الحاكم ٤٧٥/٤، والبلاذري في أنساب الأشراف ٢٥٦/٦ من طريق مسلم بن
إبراهيم ،
جميعاً : ثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، ثنا علي بن الحكم البناني ، عن أبي الحسن
الجزري ، عن عمرو بن مرة ، ولفظه كما في تاريخ دمشق : قال : استأذن الحكم بن
أبي العاص على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم كلامه ،
فقال: (( ائذنوا له حية ، أو ولد حية لعنه الله ، وكل من خرج من صلبه إلا المؤمنون منهم ،
وقليل ما هم ، يشرفون في الدنيا ويوضعون في الآخرة ، وذوو مكر وخديعة ، يعظمون في
الدنيا ، وما لهم في الآخرة من خلاق )) .
وهذا إسناد فيه أبو الحسن الجزري ، قال ابن حجر في التقريب : مجهول ، وكذلك قال
علي بن المديني .
قال ابن عقبة : ( عمرو بن مرة هذا له صحبة ، هذا الإسناد فيه من يجهل حاله ،
وجعفر بن سليمان وإن كان قد أخرج حديثه في الصحيح إلا أنه من الغلاة في التشيع من أهل
البصرة ) .
وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٥١٢ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق
٢٦٨/٥٧ - من طريق عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا
سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد ، عن علي بن الحكم البناني ، بالإسناد السابق .
(٢) في المطبوع: ((الصالحون))، ولعل صوابه: ((المؤمنون))، كما هو عند ابن عساكر
٢٦٨/٥٧ ، وغيره من مصادر التخريج .
وورد عند البيهقي في دلائل النبوة وفي أنساب الأشراف: (( إلا المؤمنين)).
وأوردها ابن عساكر من طريق الطبراني: ((إلا المؤمنون))، وهو الصواب ، لأن إلا هنا أداة
حصر وليست أداة استثناء .
وفي المطالب وردت بلفظ: ((إلا مؤمنيهم)).
وفي المستدرك: (( إلا المؤمن منهم)).
٢٢٠