Indexed OCR Text

Pages 181-200

رواه أحمد (١) ، وفيه عمرو بن غُزِّي ، ولم يضعفه أحد ، وبقية رجاله ثقات .
٩٢٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ
عَنْهُ - قَالَ حَسَنٌ: يَوْمُ الأَضْحَى - فَقَرَّبَ إِلَيْنَا خَزِيرَةً، فَقُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللهُ ، لَوْ
قَرَّبْتَ إِلَيْنَا مِنْ هَذَا الْبَطِّ - يَعْنِي: ألْوَزَّ - فَإِنَّ اللهَ- عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ أَكْثَرَ الْخَيْرَ .
فَقَالَ: يَا بْنَ زُرَيْرِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ
يَحِلُّ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ مَالِ اللهِ إِلاَّ قَصْعَتَانِ: قَصْعَةٌ يَأْكُلُهَا هُوَ وَأَهْلُهُ ، وَقَصْعَةٌ يَضَعُهَا
بَيْنَ يَدَي النَّاسِ » .
رواه أحمد(٢)، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن ، وفيه ضعف (مص: ٣٨٢).
٩٢٣٧ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا أَحْتُضِرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ،
أَنْظُرِي اللَّفْحَةَ الَّتِي كُنَّا نَشْرَبُ مِنْ لَتِهَا ، وَالْجَفْنَةَ الَّتِي كُنَّا نَصْطَبِحُ فِيهَا، وَاَلْقَطِيفَةَ
الَّتِي كُنَّا نَلْبَسُهَا .
فَإِنَّا كُنَّا نَنْتَفِعُ بِذَلِكَ حِينَ كُنَّا نَلِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا مِتُّ فَأَرْدُدِيهِ إِلَىْ عُمَرَ .
فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرِ أَرْسَلَتْ بِهِ إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ عُمَرُ : رَحِمَكَ اللهُ، لَقَدْ أَتْعَبْتَ
مَنْ جَاءَ بَعْدَكَ .
(١) في المسند ٨٨/١ وإسناده ضعيف. وقد خرجناه في ((مسند الموصلي)) برقم ( ٤٦٣).
وقد تقدم برقم ( ٤٥٠٧ ) .
ونضيف هنا: وأخرجه الخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١/ ٢٠١، ٢٠٢ من
طريق أبان بن عبد الله البجلي ، حدثنا عمرو بن غزي ، حدثني عمي : علباء بن أحمر ، عن
علي بن أبي طالب ... وعمرو بن غزي مجهول كما في التقريب ، وذكره البخاري في
((التاريخ الكبير))٣٦٢/٦ وقال: ((ابن أخي علباء، سمع منه أبان بن عبد الله)) ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
ولكن الحديث يتقوى بشواهده .
(٢) في المسند ٧٨/١ من طريق الحسن ، وموسى بن هاشم قالا : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا
عبد الله بن هبيرة ، عن عبد الله بن زرير قال : دخلت على عليّ ... وابن لهيعة ضعيف .
١٨١

رواه الطبراني(١)، ورجاله ثقات .
٩٢٣٨ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ تَمِيم - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ،
٢٣١/٥ مَا لِلْخَلِيفَةِ بَعْدَكَ / ؟
قَالَ: (( مِثْلُ مَا لِي، مَا رَحِمَ ذَا الرَّحِم، وَأَقْسَطَ فِي الْقِسْطِ ، وَعَدَلَ فِي
الْقِسْمَةِ )) .
رواه الطبراني(٢) ورجاله ثقات .
٩٢٣٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَتَّبَ بْنَ أَسِيدٍ وَهُوَ مُسْنِدٌ
ظَهْرَهُ إِلَى بَيْتِ اللهِ يَقُولُ: وَاللهِ مَا أَصَبْتُ فِي عَمَلِي هَذَا الَّذِي وَلأَنِي رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّ ثَوْبَيْنِ مُعَقَّدَيْنِ (٣) فَكَسَوْتُهُمَا مَوْلايَ كَيْسَانَ .
رواه الطبراني (٤) وفيه جماعة لم أعرفهم .
(١) في الكبير ١/ ٦٠ برقم (٣٨) من طريق هارون بن موسى الفروي ، حدثنا موسى ، عن
عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جده الحسن بن عليّ ...
وهذا إسناد جيد .
موسى هو : ابن عبد الله بن حسن ، ترجمه ابن أبي حاتم ٨/ ١٥٠ ، ولم يورد فيه جرحاً ،
وقال الدوري في ((تاريخ ابن معين)) برقم (١١٥٢): (( سمعت يحيى يقول : موسى بن
عبد الله بن حسن ، قد رأيته ، وهو ثقة )) .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢١١/٤: ((قال جماعة، عن ابن معين: ثقة . وقال
البخاري : فيه نظر . وله حديث في تحريم الدُّبُر)). وفي هذا الدلالة الواضحة على أن
قوله : ( فيه نظر ) وصف للراوي ، ولكن العقيلي أشار في الضعفاء ١٥٩/٤ إلى حديث
الإتيان في أدبار النساء. ثم قال: قال البخاري: ((فيه نظر)).
وهذا يفيد أن قول البخاري : فيه نظر وصف للحديث وليس وصفاً لراويه ، والله أعلم .
(٢) في الكبير ٦/ ٤٥ برقم (٥٤٦١) من طريق الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد الله بن العلاء بن
زَبْرِ ، عن بلال بن سعد ، عن أبيه سعد بن تميم - وكانت له صحبة - قال :... وهذا إسناد
صحيح .
(٣) المعَقَّد : ضرب من برود هجر .
(٤) في الكبير ١٦١/١٧ برقم (٤٢٣) والبيهقي في قسم الفيء ٣٥٥/٦ - ٣٥٦ باب : *
١٨٢

٩٢٤٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِي - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَئِنْ كَانَ أَبُو بَكْرِ
وَعُمَرُ تَرَكَا هَذَا أَلْمَالَ، وَهُوَ يَحِلُّ لَهُمَا شَيْءٌ مِنْهُ، لَقَدْ غُبْنَا وَضَلَّ رَأْيُهُمَا ،
وَأَيْمُ اللهِ مَا كَانَا مَغْبُونَيْنِ ، وَلاَ نَاقِصَي الرَّأْي، وَإِنْ كَانَ لاَ يَحِلُّ لَهُمَا فَأَخَذْنَاهُ
بَعْدَهُمَا لَقَدْ هَلَكْنَا ، وَأَيْمُ اللهِ مَا جَاءَ الْوَهْمُ إِلَّ مِنْ قِيَلِنَا .
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح .
٣٢ - بَابٌ: فِيمَنْ شَدَّ سُلْطَانَهُ بِالْمَعْصِيَةِ
٩٢٤١ - عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنْ شَدَّ سُلْطَانَهُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - (مص: ٣٨٣) أَوْهَنَ اللهُ كَيْدَهُ
إِلَىْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ » .
رواه أحمد (٢) ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله
ثقات ( ظ : ٢٨٩).
« ما يكون للوالي الأعظم ، والبخاري في الكبير ٧/ ٥٤ من طريق خالد بن أبي عثمان القرشي ،
عن أيوب بن عبد الله بن يسار ، عن عمرو بن أبي عقرب قال : سمعت عتاب بن أسيد ...
وعمرو بن أبي عقرب ما وجدت من ذكره ، وباقي رجاله ثقات ، وأيوب بن عبد الله بن يسار
ترجمه البخاري في الكبير ٤١٩/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٥١/٢، ولم
یوردا فیه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٦/٤ وقد روى عنه غير واحد .
وخالد بن أبي عثمان القرشي بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٨٧) .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم (٣١٢٢٨) ، وابن زنجويه في الأموال برقم ( ٩٩٣)
من طريق : عبد الملك بن عمير ، عن ربعي ، عن أبي موسى ، قال : قال عمرو بن
العاص ... وهذا إسناد صحيح.
(٢) في المسند ٦/ ٦ من طريق الحسن بن موسى الأشيب ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا يزيد بن
أبي حبيب : أن قيس بن سعد بن عبادة ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه ابن لهيعة ، ويزيد بن
أبي حبيب لم يدرك قيساً فيما نعلم ، والله أعلم .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٤٣٦٧٨) إلى الطبراني .
١٨٣

٣٣ - بَابٌ: فِيمَنِ اسْتَعْمَلَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَحَداً مُحَابَاةً
٩٢٤٢ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللهُ - حِينَ
بَعَثَنِي إِلَى الشَّامِ: يَا يَزِيدُ ، إِنَّ لَكَ قَرَابَةً عَسَيْتَ أَنْ تُؤْثِرَهُمْ بِالْوِلاَيَةِ وَذَلِكَ أَكْثَرُ
مَا أَخَافُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ وَلِي مِنْ أَمْرِ
الْمُسْلِمِينَ شَيْئاً، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَحَداً مُحَابَاةٌ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ ، لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفاً
وَلَاَ عَدْلاً ، حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ ، وَمَنْ أَعْطَىْ أَحَداً حِمَى اللهِ فَقَدِ أنْتَهَكَ فِي حِمَى اللهِ
شَيْئاً بِغَيْرِ حَقِّهِ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ ، أَوْ قَالَ: ((تَبَرَّأَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ- عَزَّ وَجَلَّ -)) .
رواه أحمد(١) ، وفيه رجل لم يسم .
٣٤ - بَابٌ: فِيمَنْ يَسْتَعْمِلُ أَهْلَ الظُّلْم عَلَى النَّاسِ
٩٢٤٣ - عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ضَرَبَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَمْثَالاً وَاحِداً ، وَثَلاثَةً، وَخَمْسَةً، وَسَبْعَةً، وَتِسْعَةً، وَأَحَدَ عَشَرَ ، قَالَ :
(١) في المسند ٦/١، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٤٦/٦٥ من طريق يزيد بن عبد ربه
قال : حدثنا بقية بن الوليد قال : حدثني شيخ من قريش ، عن رجاء بن حيوة ، عن جنادة بن
أبي أمية ، عن يزيد بن أبي سفيان قال : قال أبو بكر :... وهذا إسناد فيه جهالة.
وأخرجه الحاكم في المستدرك برقم (٨٩١٤ ) من طريق موسى بن أعين عن بكر بن خنيس ،
عن رجاء بن حيوة ، عن جنادة بن أبي أمية ، عن يزيد بن أبي سفيان ، قال : قال لي
أبو بكر ...
وأخرجه أبو نعيم في (( فضيلة العادلين من الولاة )) برقم (٩ ) من طريق موسى بن أعين ، عن
بكر بن خنيس ، عن أبي عبد الرحمن ، عن رجاء ، بالإسناد السابق .
وهذا إسناد فيه بكر بن خنيس ، ضعيف الحديث .
وأخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم ( ٣٥٧٢) من طريق الوليد بن الفضل ، حدثنا
القاسم بن أبي الوليد ، حدثنا عمرو بن واقد ، عن موسى بن يسار ، عن مكحول ، عن
جنادة بن أبي أمية ، بالإسناد السابق .
وهذا إسناد فيه الوليد بن الفضل ، وعمرو بن واقد ، متروك حديثهما .
وانظر الحديثين السابقين برقم (٩١٤٠، ٩١٤١) مع التعليق عليهما .
١٨٤

فَضَرَبَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثَلاً وَتَرَكَ سَائِرَهَا، قَالَ: ((إِنَّ قَوْماً
كَانُوا أَهْلَ ضَعْفٍ وَمَسْكَنَةٍ ، قَاتَلَهُمْ أَهْلُ تَجَبُّرٍ وَعِدَاءٍ(١) ، فَأَظْهَرَ اللهُ أَهْلَ الضَّعْفِ
عَلَيْهِمْ ، فَعَمَدُوا إِلَى عَدُوِّهِمْ فَاسْتَعْمَلُوهُمْ وَسَلَّطُوهُمْ، فَأَسْخَطُوا اللهَ عَلَيْهِمْ إِلَى
يَوْمٍ يَلْقَوْنَهُ )) .
رواه أحمد (٢)، وفيه الأجلح الكندي /، وهو ثقة وقد ضعف، وبقية رجاله ٢٣٢/٥
ثقات ( مص : ٣٨٤) .
٣٥ - بَابٌ: فِي عُمَّالِ السُّوءِ وَأَعْوَانِ الظَّلَمَةِ
٩٢٤٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أُمَرَاءُ ظَلَمَةٌ، وَوُزَرَاءُ فَسَقَةٌ، وَقُضَاةٌ خَوَنَةٌ ،
وَفُقَهَاءُ كَذَبَةٌ ، فَمَنْ أَذْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ مِنْكُمْ فَلاَ يَكُونَنَّ لَهُمْ جَابِياً ، وَلاَ عَرِيفاً ، وَلاَ
شُرَطِيّاً )) .
رواه الطبراني(٣) في الصغير والأوسط ، وفيه داود بن سليمان الخراساني ،
قال الطبراني ، لا بأسَ به .
(١) في المسند ((وعدد)).
(٢) في المسند ٤٠٧/٥ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٣٢٨/١ - وابن أبي شيبة -
ذكره البوصيري في ((الإِتحاف)) برقم (٥٧٨) - من طريق الأجلح ، عن قيس بن أبي مسلم ،
عن ربعي بن حراش قال : سمعت حذيفة يقول : ضرب ... وهذا إسناد حسن.
الأجلح بن عبد الله بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٢٣٩) في ((مسند الموصلي)).
وقيس بن أبي مسلم - ووهم البعض فقال : قيس بن مسلم - ترجمه البخاري في الكبير
٧/ ١٥٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٩٦ ، ولم يوردا فيه جرحاً ، وقد روى
عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٢٨/٧ .
(٣) في الأوسط برقم (٤٢٠٢)، وفي الصغير ٢٠٤/١ - ومن طريق الطبراني أخرجه
الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٦٣/١٢ - من طريق علي بن محمد بن علي البغدادي ، حدثنا
معاوية بن الهيثم بن الريان الخراساني ، حدثنا داود بن سليمان الخراساني ، حدثنا عبد الله بن
المبارك ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ... »
١٨٥

وقال الأزْدي : ضعيف جدّاً ، ومعاوية بن الهيثم لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
٩٢٤٥ - وَعَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ بِلَاَلِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، فَجَاءَ
رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَقَالَ: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيرَ، إِنَّ أَهْلَ الطَّفِّ لاَ يُؤَدُّونَ زَكَاةَ
أَمْوَالِهِمْ .
فَقَالَ : وَمَا كَانَ قالَ؟ قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُ الأَمِيرَ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ ؟
فَقَالَ: مِنَ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَقَالَ: مَا أَسْمُكَ؟ فَقَالَ: فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ ، فَكَتَبَ إِلَى
صَاحِبِ شُرْطَتِهِ فَقَالَ : أَبْعَثْ إِلَى عَبْدِ أَلْقَيْسِ .
فَسَأَلَ عَنْ فُلاَنِ بْنِ فُلانٍ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيهِمْ؟ فَرَجَعَ الرَّسُولُ ، فَقَالَ: وَجَدْتُهُ
يَغْمِزُ فِي حَسَبِهِ ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ! حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي أَبِي مُوسى ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَبْغِي عَلَى النَّاسِ إِلَّ وَلَدُ بَغِيٍّ ، وَإِلَّ مَنْ
فِيهِ عِرْقٌ مِنْهُ)) .
وقال : أبو الوليد: ((لاَ يَسْعَى)).
رواه الطبراني (١) وأبو الوليد القرشي مجهول ، وبقية رجاله ثقات.
« وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٦٣/١٢ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
ومعاوية بن الهيثم بن الريان ما وجدت له ترجمة .
وداود بن سليمان قال الأزدي : ضعيف جداً ، ووثقه الطبراني ، وابن حبان في الثقات
٨/ ٢٣٤ . وباقي رجاله ثقات . وعبد الله بن المبارك قديم السماع من ابن أبي عروبة .
وانظر صحيح ابن حبان برقم ( ٤٥٨٦) .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه البخاري في الكبير ١٠٢/٤ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم
(٦٦٧٥) - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٠٨/١٠ ، من طريق ابن المثنى ، حدثنا
مرحوم ، سمع سهلاً الأعرابي ، عن أبي الوليد مولى قريش ، سمع بلال بن أبي بردة ، عن
جده أبي موسى ... وهذا إسناد حسن ، أبو الوليد روى عن بلال بن بردة ، وروى عنه
سهل بن عطية ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وللكنه ممن تقادم به العهد فقبل عدد من ﴾
١٨٦

٩٢٤٦ - وَعَنْ مَسْعُودِ بْنِ قَبِيصَةَ - أَوْ قَبِيصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ - قَالَ: صَلَّى هَذَا الْحَيُّ
مِنْ مُحَارِبِ الصُّبْحَ، فَلَمَّا صَلَّوْا، قَالَ شَابٌّ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((إِنَّهُ سَيُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مَشَارِقُ الأَرْضِ وَمَغَارِبُهَا ( مص: ٣٨٥)،
وَإِنَّ عُمَّلَهَا فِي النَّارِ إِلَّ مَنِ اتَّقَى اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَأَذَى الأَمَانَةَ)).
رواه أحمد (١) ، وفيه شقيق بن حبان ، قال أبو حاتم : مجهول .
٩٢٤٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَبْعَثَ اللهُ أُمَرَاءَ كَذَبَةً، وَوُزَرَاءَ فَجَرَةً، وَأُمَنَاءَ خَوَنَةً، وَقُرَّاءً
فَسَقَّةً، سِمَتُهُمْ سِمَةُ الزُّهْبَانِ ، وَلَيْسَ لَهُمْ رَغْبَةٌ أَوْ قَالَ: رَعِيَّةٌ ، أَوْ قَالَ : رِعَةٌ
فَيَلْبِسُهُمُ اللهُ فِتْنَةً غَبْرَاءَ مُظْلِمَةً يَتَهَوَّكُونَ(٢) فِيهَا تَهَؤُّكَ الْيَهُودِ فِي الظُّلَمِ » .
رواه البزار (٣)، وفيه حبيب بن عمران الكلاعي ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
جهابذة هذا العلم الشريف رواياتهم ، وباقي رجاله ثقات .
سهل بن عطية الأعرابي ترجمه البخاري في الكبير ١٠٢/٤، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٢٠٣/٤، ولم يوردا فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٩/٨ .
ومرحوم بن عبد العزيز ثقة ، وانظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب )).
وعند ابن عساكر ٥٠٨/١٠ طريقان ضعيفان، الرواية الثانية فيه: (( لا يسعى في الناس إلاَّ ابن
زنا)). وانظر كنز العمال برقم ( ١٣٠٩٣، ١٣٠٩٤).
(١) في المسند ٢٦٦/٥ - ٢٦٧ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٧٨/٤ - وإسناده
حسن ، ثم تبيّن لنا أنه قد سبق تخريجه برقم ( ٤٥٠٨) .
(٢) أي : يتحيرون ويسقطون في هوة الردى .
والتهوك كالتحير ، وهو الوقوع في الأمر بغير روية .
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٦٣٠) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٣٧/٢ برقم
(١٦٠١) - من طريق مغيرة بن مسلم، عن حبيب - يعني: ابن عمران الكلاعي - عن
عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ... وحبيب بن عمران ، صواب ذلك : سليمان بن
مهران ، وهو ثقة والإسناد حسن إن شاء الله تعالى ، وباقي رجاله ثقات .
١٨٧

٢٣٣/٥
٩٢٤٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( يَكُونُ
فِي هَذِهِ الأُمَّةِ / فِي آخِرِ الزَّمَانِ - أَوْ قَالَ - : يَخْرُجُ رِجَالٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ فِي آخِرٍ
الزَّمَانِ ، مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ الْبَقَرِ ، يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللهِ ، ويَرُوحُونَ فِي
غَضَبِهِ » .
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الأوسط والكبير.
٩٢٤٩ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ(٢): ((فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ بِطَانَتِهِمْ)).
ورجال أحمد ثقات(٣).
٩٢٥٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، يُوشِكُ أَنْ تَرَى أَقْوَاماً يَغْدُونَ فِي
سَخَطِ اللهِ ، وَيَرُوحُونَ فِي لَعْنَةِ اللهِ ، بِأَيْدِيهِمْ مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ » .
(١) في المسند ٢٥٠/٥، والطبراني في الكبير ٣٠٨/٨ برقم (٨٠٠٠)، وفي الأوسط برقم
(٥٢٤٧)، وابن الأعرابي في معجمه برقم (٢١٤٩) ، والحاكم في المستدرك ٤٣٦/٤ من
طريق عبد الله بن بحير ، عن سيار ، عن أبي أمامة الباهلي ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) . ووافقه الذهبي ، وهو كما
قالا .
ومع ذلك فقد ذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ١٠١/٣.
تنبيه: تحرف ((بحير)) عند الطبراني في الكبير إلى ((بحر)). وفي الأوسط إلى ((بُجَيْر)).
(٢) أي: عند الطبراني في الكبير ١٦٠/٨ برقم (٧٦١٦) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى
الدمشقي ، حدثنا حيوة بن شريح ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن شرحبيل بن مسلم ، عن
أبي أمامة ... وشيخ الطبراني ضعيف، وانظر لسان الميزان ٢٩٥/١ . وباقي رجاله ثقات.
شرحبيل بن مسلم وثقه أحمد ، وابن حبان ، والعجلي ، وضعفه ابن معين .
وانظر الصحيحة ٥١٧/٤ - ٥١٨ فإن الشيخ ناصر رحمه الله جَهَّل شيخ الطبراني . ونقل ما قاله
ابن حجر عن شرحبيل ، ولم يتوسع في استقصاء من ترجم له للوصول إلى صحة الحكم
عليه .
(٣) سقط من (ظ) قوله: ((ورجال أحمد ثقات)).
١٨٨

رواه البزار(١)، ورجاله رجال الصحيح (مص: ٣٨٦).
٩٢٥١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رَأَيْنَا كُلَّ شَيءٍ قَالَ لَنَا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((رِجَالٌ يُقَالُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ضَعُوا
أَسْيَاطَكُمْ وَأَدْخُلُوا أَلنَّارَ )).
رواه البزار (٢) ، وفيه هشام بن زياد ، وهو متروك .
٩٢٥٢ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (( أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ [الإِخلاص:
١]؟ فإِنَّهَا تَعْدِلُ الْقُرْآن كُلَّهُ)).
قَالَ: ((وَلاَ بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِيفٍ، وَأَلْعَرِيفُ فِي النَّارِ ، وَيُؤْتَى بِالشُّرْطِيِّ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ فَيْقَالُ لَهُ : ضَحْ سَوْطَكَ وَادْخُلِ النَّارَ )).
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه عُبَيْسُ بن ميمون ، وهو متروك .
(١) في ((كشف الأستار)) ٢٤٩/٢ برقم (١٦٢٨)، وأحمد ٣٢٣/٢، ومسلم في الجنة
(٢٨٥٧) باب : النار يدخلها الجبارون ، والجنة يدخلها الضعفاء ، من طرق : حدثنا
أفلح بن سعيد الأنصاري ، حدثنا عبد الله بن رافع مولى أم سلمة ، قال : سمعت أبا هريرة .
ومع ذلك فقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ١٠١/٣ .
والحديث ليس من شرط الهيثمي في هذا الكتاب .
(٢) في ((كشف الأستار)) ٢٤٩/٢ برقم (١٦٢٩) من طريق محمد بن الأسود العمي ، حدثنا
أبو عبد الصمد : عبد العزيز بن عبد الصمد ، حدثنا أبو المقدام ، عن سعيد بن المسيب ،
عن أبي هريرة ... وأبو المقدام : هشام بن زيد متروك الحديث .
وشيخ البزار هو محمد بن الأسود الكوفي البغدادي ، روى عن عبد العزيز بن عبد الصمد ،
ومحمد بن مروان السدي الصغير ، وروى عنه البزار ، وعبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي ،
الكوفي ، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٢٧ .
(٣) في المسند برقم (١٤٨١) وإسناده فيه ضعيفان .
وأخرجه ابن عدي في كامله ٢٠١١/٥ وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١١٧/٢، من
طريق عبيس بن ميمون ، حدثنا محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ... وعبيس قال البخاري ، »
١٨٩

٩٢٥٣ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: رَأَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَجُلاً فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُ ، فَقَالَ :
مِمَّنِ الرَّجُلُ ؟ قَالَ : رَجُلٌ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ .
قَالَ: فَكُلُنَا مِمَّنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ ؟ مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ .
قَالَ : كُلُّنَا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ . مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ: مِنَ النَّبَطِ .
قَالَ: تَنَعَّ عَنِّي، سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((قَتَلَةُ
اُلأَنْبَاءِ، وَأَعْوَانُ الظَّلَمَةِ، فَإِذَا أَتَّخَذُوا أَلرِّبَاعَ، وَشَيَُّوا الْبُنْيَانَ، فَأَلْهَرَبَ
اُلْهَرَبَ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد الرحمن بن مغول ، وهو متروك .
- وأحمد: ((له أحاديث منكرة)).
وقال ابن معين: ((ليس بشيء، كثير الخطأ والوهم . متروك الحديث)).
وقد حرف الشيخ ناصر رحمه الله (( عُبَيْساً)) إلى ((عيسى)). فجل من لا يضل ولا ينسى.
انظر الصحيحة ٤٠٥/٣ برقم (١٤١٧).
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٤٨/٢، وأبو الشيخ في (( طبقات المحدثين
بأصبهان)) تعليقاً ١/ ٣٤٣ برقم (٤٤) من طريق العلاء بن أبي العلاء قيم الجامع قال :
حدثني جدي مرداس الأصبهاني قيم الجامع ، عن أنس بن مالك ... والعلاء بن أبي العلاء ،
روى عنه اثنان وما رأيت فيه جرحاً، ومرداس ترجمه الأصبهاني في (( طبقات المحدثين
بأصبهان)) ١/ ٣٤٣، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٣١٧/٢ ، ولم يوردا فيه شيئاً ،
وما وجدت له ترجمة وافية ، فالله أعلم .
ويشهد له حديثٌ أخرجه أبو داود في الخراج ( ٢٩٣٤ ) باب : في العرافة ، من طريق غالب
القطان، عن رجل ، عن أبيه ، عن جده ... وفيه: (( إن العرافة حق ، ولا بد للناس من
العرفاء، ولكن العرفاء فى النار)) . والرجل وأبوه مجهولان .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٦٧٦٤ ، ٦٧٦٨ ) من طريق شعبة ، وابن علية ، عن غالب ،
بالإِسناد السابق .
وأخيراً لا بد من القول: إنني لست ممن يرون أن هذه الطرق يتقوى بعضها بالبعض الآخر ،
والله أعلم .
(١) في الأوسط برقم (٤٩١٦)، والعقيلي في الضعفاء ٣٤٥/٢ - ٣٤٦ من طريق
عبد الرحمن بن مالك بن مِغْوَلٍ ، عن سعيد بن مسلم - وعند العقيلي : سلمة - الهمداني ، »
١٩٠

٩٢٥٤ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: تَنَاوَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ رَجُلاً
بِشَيْءٍ ، فَنَهَاهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ. فَقَالَ: أَغْضَبْتَ الأَمِيرَ .
فَأَتَاهُ، فَقَالَ: لَمْ أُرِدْ أَنْ أُغْضِبَكَ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّهُمْ عَذَاباً لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيا)» .
رواه أحمد (١)، والطبراني (مص: ٣٨٧) وَقَالَ: فَقِيلَ لَهُ : أَغْضَبْتَ
اُلأَمِيرَ ، وَزَادَ ، أَذْهَبْ فَخَلِّ سَبِيلَهُمْ .
ورجاله رجال الصحيح ، خلا خالد بن حكيم ، وهو ثقة .
وقد تقدم حديث في النصح للأئمة .
٣٦ - بَابُ الرَّجْرِ عَنِ الظُّلْمِ
٩٢٥٥ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ؛ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّخَ ،
* عن الشعبي قال : رأى أبو هريرة ... وعبد الرحمن بن مالك بن مِغْوَلٍ متروك الحديث ،
واتهمه بعضهم ، وسعيد الهمداني ، روى عن عامر الشعبي ، وروى عنه عبد الرحمن بن
مالك أبو زكريا الكوفي البجلي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، والله أعلم .
(١) في المسند ٩٠/٤، والطبراني في الكبير ١١٠/٤ برقم (٣٨٢٤)، وبرقم (٤١٢١،
٤١٢٢)، والبخاري في الكبير ١٤٣/٣ من طريق عمرو بن دينار ، حدثنا أبو نجيح ، عن
خالد بن حكيم بن حزام قال :... وإسناده صحيح ، وأبو نجيح هو يسار .
وخالد بن حكيم ترجمه البخاري في الكبير ١٤٣/٣ ، ولم يورد فيه جرحاً ، وقال الدارمي في
تاريخه برقم (٢٩٥): « سألت يحيى بن معين عن خالد بن حكيم ، قال : هو خالد بن
حكيم بن حزام ، ثقة )).
وأورد توثيق يحيى له ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٢٤/٣، وذكره ابن حبان في
الثقات ٤ /١٩٧ .
تنبيه : جاء في إسناد أحمد (( ابن أبي نجيح)) وهو خطأ صوابه ما أثبتناه .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الحميدي )) برقم (٥٧٢).
١٩١

٢٣٤/٥
فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الشُّخُ: أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ ، فَقَطَعُوا أَزْحَامَهُمْ، وَأَمَرَهُمْ
بِسَفْكِ الدِّمَاءِ ، فَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ )) .
فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ(١) مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
٩٢٥٦ - وَعَنِ أَلْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ عَلَى نَاقَتِهِ فَقَالَ: (( إِيَّاكُمْ وَأَلْخِيَانَةَ ، فَإِنَّهَا بِثْسَتِ
الْبِطَانَةُ، وَإِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ ؛ فَإِنَّهُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّخَّ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ
مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الشُّخُ، حَتَّى سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَقَطَعُوا أَزْحَامَهُمْ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، والكبير ، وفيه عبد الله بن عبد الرحمن بن
مليحة ، وهو ضعيف .
(١) فى (ظ): ((الناس)).
(٢) في الأوسط برقم (٣٣٦٤) من طريق محمد بن يزيد البكري الجوزجاني ، حدثنا
أبو مطيع الحكم بن عبد الله السلمي ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن عبد الله بن
الحارث ، عن معاذ بن جبل ... ومحمد بن يزيد البكري الجوزجاني ، روى عن أبي مطيع :
الحكم بن عبد الله السلمي ، وروى عنه جعفر بن محمد الفريابي ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وعبد الله بن الحارث هو: ابن ربعي، وهو ثقة، وانظر ترجمته في (( تهذيب
التهذيب )) لابن حجر العسقلاني ، وأبو مطيع : الحكم بن عبد الله متروك الحديث .
ولكن يشهد للحديث حديث عبد الله بن عمرو ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان ))
برقم (٥١٧٦)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٥٨٠). وهو عند ابن أبي شيبة برقم (٦٦٥٨).
كما يشهد له الحديثان التاليان ، وحديث أبي هريرة ، وقد خرجناه في (( مسند الحميدي )) برقم
( ١١٩٣ ) .
(٣) في الكبير ٢٠٤/٢٢ برقم (٥٣٨)، وفي الأوسط برقم ( ٦٣٣) من طريق عبد الله بن
عبد الرحمن بن مُلَيْحة ، عن عكرمة بن عمار ، عن الهرماس بن زياد ... وعبد الله بن
عبد الرحمن قال الحاكم: ((الغالب على رواياته المناكير)).
ولكن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر التعليق السابق .
١٩٢

٩٢٥٧ - وَعَنِ اُلْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ بَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، وفيه يحيى بن عبد الحميد
الحماني ، وهو ضعيف .
٩٢٥٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لاَ تَظْلِمُوا، فَتَدْعُوا فَلاَ يُسْتَجَابَ لَكُمْ، وَتَسْتَسْقُوا فَلاَ تُسْقَوْا، وَتَسْتَنْصِرُوا
فَلاَ تُنْصَرُوا )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه .
(١) في الأوسط برقم ( ٦٥٨٣) من طريق يحيى الحماني ، حدثنا سليمان بن بلال ، حدثني
قيس بن عبد الملك بن قيس بن مخرمة ، عن المسور بن مخرمة ... وهذا إسناد رجاله
ثقات : يحيى بن عبد الحميد الحماني بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٤٧٦٥) في (( مسند
الموصلي )) .
وقيس بن عبد الملك ترجمه البخاري في الكبير ١٥٥/٧، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل )) ١٠١/٧، ولم يوردا فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٢٩/٧، ولكن
الإِسناد منقطع ، فإن قيساً ما عرفنا له رواية عن المسور فيما نعلم ، والله تعالى أعلم .
غير أن الحديث صحيح بشواهده . وانظر أحاديث الباب .
(٢) في الأوسط وما وجدته في المطبوع بتحقيق الدكتور الطحان، وللكنه في (( مجمع
البحرين )) برقم ( ٢٥٦٢) من طريق عيسى بن عبد الله بن سليمان الأموي العسقلاني ، حدثنا
معاذ بن خالد ، حدثنا زهير بن محمد ، عن صفوان بن سليم ، عن خيثمة ، عن ابن
مسعود ... وهذا إسناد ضعيف جداً .
زهير بن محمد ما رواه عنه الشاميون فهو منكر ، وهذا منها ، ومعاذ بن خالد فيه لين .
وعيسى بن عبد الله بن سليمان الأموي، قال ابن عدي في الكامل ١٨٩٧/٥: (( ضعيف يسرق
الحديث )).
وأورد الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣١٧/٣ ما قاله ابن عدي.
وزاد ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٤٠١/٤: ((وقال الحاكم ، عن الدار قطني: ثقة، وذكره
ابن حبان في الثقات ... )).
نقول : هذا وهم من الحافظ رحمه الله تعالى ، لأن من وثقه الدار قطني ، وابن حبان هو »
١٩٣

٩٢٥٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ: ((أَتَّقُوا الظُّلَّمَ ؛ فَإِنَّهُ ◌ُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
رواه الطبراني(١) ، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
٣٧ - بَابُ غَضَبٍ السُّلْطَانِ
٩٢٦٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا أُسْتَشَاطَ الُّلْطَانُ، تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ )).
رواه أحمد (٢)، والطبراني، ورجالهما ثقات .
٣٨ - بَابٌ: فِي أَئِمَّةِ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ وَأَئِمَّةِ الضَّلَاَلَةِ
٩٢٦١ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ هُمْ شَرٌّ عِنْدَ اللهِ مِنَ الْمَجُوسِ )) .
« عيسى بن عبد الله بن سليمان - تحرف عند الخطيب إلى: سنان - هو : عيسى بن عبد الله بن
سليمان بن دلويه ، أبو موسى الطيالسي ، الملقب : رعاث .
وانظر (( تاريخ بغداد)) ١١/ ١٧٠، وسؤالات الحاكم النيسابوري للدار قطني ص (١٢٨) برقم
( ١٤١)، وثقات ابن حبان ٤٩٥/٨، ولسان الميزان ٤ / ٤٠١.
وقال الطبراني: ((لا يروى عن ابن مسعود إلاَّ بهذا الإِسناد، تفرد به معاذ)).
(١) في الكبير ١٣٠/١٣ برقم (١٣٧٩٩) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، ثنا معاوية بن
عمرو ،
وأخرجه أحمد ٢/ ٩٢، وابن حميد، برقم (٨١٤) من طريق حسين بن علي ،
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان ، برقم (٧٤٥٦ ) من طريق عمر بن مرزوق ،
جميعاً : ثنا زائدة بن قدامة ، عن عطاء بن السائب ، عن محارب بن دثار ، عن ابن عمر ...
وهذا إسناد صحيح .
زائدة بن قدامة سمع من عطاء قديماً .
(٢) في المسند ٢٢٦/٤ وقد تقدم تخريجه برقم (٧٠٦٢)، وسيأتي برقم (١٣٠٢٥).
١٩٤

رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا
مؤمل بن إهاب ، وهو ثقة .
٩٢٦٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((صِنْفَانٍ مِنْ
أُمَّتِي لَنْ تَنَالَهُمَا شَفَاعَتِي: إِمَامٌ ظَلُومٌ غَشُومٌ ، وَكُلُّ غَالٍ مَارِقٍ )) .
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، والأوسط ، ورجال الكبير ثقات .
٩٢٦٣ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
٢٣٥/٥
(( رَجُلاَنٍ مِنْ أُمَّتِي لاَ تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي: سُلْطَانٌ ظَلُومٌ غَشُومٌ ، وَآخَرُ غَالٍ فِي ٥
الدِّينِ مَارِقٌ مِنْهُ)). ( مص : ٣٨٩).
٩٢٦٤ - وَفِي رِوَايَةٍ(٣): ((صِنْفَانٍ مِنْ أُقَّتِي لاَ تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي: سُلْطَانٌ ظَلُومٌ
غَشُومٌ ، وَغَالٍ فِي الدِّينِ يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ وَيَتَبِّرَّأُ مِنْهُمْ )).
(١) في الصغير ٢/ ٩٠، وما وجدته في الأوسط بتحقيق الدكتور الطحان. وهو في ((مجمع
البحرين )) برقم (٢٥٦٩) من طريق مؤمل بن إهاب ، حدثنا مالك بن سعير بن الخمس ،
حدثنا سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح.
ومؤمل بن إهاب بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٠٤) في ((معجم شيوخ الموصلي)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٦٤٤) من طريق معلل بن نفيل ، حدثنا العلاء بن سليمان ، عن
الخليل بن مرة ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ... والعلاء بن سليمان منكر الحديث ، ليس
بالقوي ، والخليل بن مرة ضعيف أيضاً .
وقال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن الخليل إلاَّ العلاء .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٣٧/٨ برقم (٨٠٧٩) ومسدد - ذكره ابن حجر في (( المطالب
العالية)) برقم ( ٢٣٤٣) من طريق جعفر بن سليمان ، عن المعلى بن زياد القردوسي ، عن
أبي غالب ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد حسن .
(٣) أخرجها الطبراني في الكبير ٢١٤/٢٠ برقم (٤٩٥)، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم
(٣٥، ٤٢٣)، وأبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في ((الإِتحاف)) برقم (٥٧٥١) -
عن أغلب بن تميم ، عن معلى بن زياد ، عن معاوية بن قرة ، عن معقل بن يسار ...
وأغلب بن تميم ضعيف . ولكن انظر التعليق التالي .
١٩٥

رواه الطبراني(١) بإسنادين في أحدهما منيع . قال ابن عدي : له أفراد ،
وأرجو أنه لا بأس به ، وبقية رجال الأول ثقات .
٩٢٦٥ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَشَدَّ أَهْلِ النَّارِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَتَلَ نَبِيّاً أَوْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ ، أَوْ إِمَامٌ
جَائِرٌ)) .
قلت : في الصحيح بعضه .
رواه الطبراني(٢)، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس ، وبقية رجاله
ثقات .
ورواه البزار(٣) إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((وَإِمَامُ ضَلَاَلَةٍ))، ورجاله ثقات ، وكذلك رواه
أحمد (٤).
٩٢٦٦ - وَعَنْ أَبِي قَبِيلِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ، فَقَالَ عِنْدَ خُطْبَتِهِ: إِنَّمَا الْمَالُ مَالْنَا ، وَأَلْفَيْءُ فَيْئُنَا ، فَمَنْ شِئْنَا أَعْطَيْنَاهُ ،
وَمَنْ شِئْنَا مَنَعْنَاهُ ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ .
(١) في الكبير ٢١٤/٢٠ برقم (٤٩٦)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (٤١)
وأبو يعلى في الكبير - ذكره ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٣٤٤) ، والبوصيري
في (( الإِتحاف)) برقم ( ٥٧٥٠) - من طريق ابن المبارك ، حدثني منيع ، حدثني معاوية بن
قرة ، عن معقل بن يسار ... وهذا إسناد حسن .
منيع ترجمه البخاري في الكبير ٢٩/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤١٤/٨ ،
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه غير واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات
٧/ ٥١٥. وقال ابن عدي: (( في حديثه أفراد، وأرجو أنه لا بأس به)).
(٢) في الكبير ٢٦٦/١٠ برقم (١٠٥١٥) وإسناده ضعيف . وله عنده طرق أخرى ، وانظر
التعليق التالي .
(٣) في ((كشف الأستار)) ٢٣٨/٢ برقم (١٦٠٣)، وإسناده حسن ، وانظر التعليق التالي ،
والتعليق السابق .
(٤) في المسند ١ / ٤٠٧ وإسناده حسن ، وقد تقدم برقم (٨٦١) فانظره .
١٩٦

فَلَمَّا كَانَ فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ ، قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمْ يُحِبُهُ أَحَدٌ .
فَلَمَّا كَانَ فِي الْجُمُعَةِ الثَّالِثَةِ، قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِمَّنْ حَضَرَ
اَلْمَسْجِدَ، فَقَالَ: كَلاَّ، إِنَّمَا أَلْمَالُ مَالْنَا وَأَلْفَيْءُ فَيْثُنَا، فَمَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ،
حَاكَمْنَاهُ إِلَى اللهِ بِأَسْيَافِنَا، فَنَزَلَ مُعَاوِيَّةُ، فَأَرْسَلَ إِلَى الرَّجُلِ فَأَدْخَلَهُ ، فَقَالَ
الْقَوْمُ: هَلَكَ الرَّجُلُ، ثُمَّ دَخَلَ النَّاسُ، فَوَجَدُوا الرَّجُلَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، فَقَالَ
مُعَاوِيَةُ لِلنَّاسِ: إِنَّ هَذَا أَحْيَانِي أَحْيَاهُ اللهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ( مص : ٣٩٠) يَقُولُ: ((سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَقُولُونَ وَلاَ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ،
يَتَقَاحَمُونَ فِي النَّارِ كَمَا تَتَقَاحَمُ الْقِرَدَةُ » .
وَإِنِّي تَكَلَّمْتُ أَوَّلَ جُمُعَةٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ ، فَخَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مِنْهُمْ، ثُمَّ
تَكَلَّمْتُ فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : إِنِّي مِنَ
اُلْقَوْمِ، ثُمَّ تَكَلَّمْتُ فِي الْجُمُعَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَامَ هَذَا الرَّجُلُ ، فَرَدَّ عَلَيَّ ، فَأَحْيَانِي
أَحْيَاهُ اللهُ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وأبو يعلى، ورجاله ثقات.
(١) في الكبير ٣٩٣/١٩ - ٣٩٣ برقم (٩٢٥)، وأبو يعلى الموصلي برقم (٧٣٨٢) - ومن
طريق أبي يعلى أورده الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٤٨٤٦) وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ١٦٨/٥٩ - من طريق سويد بن سعيد ، عن ضمام بن إسماعيل ، عن أبي قبيل ، عن
معاوية ... وهذا إسناد ضعيف لضعف سويد بن سعيد .
وقد سبقنا القلم فقلنا في (( مسند الموصلي)) : إسناده صحيح فجل من لا يضل ولا ينسى .
فليصوب من هنا .
وانظر أيضاً ((المطالب العالية)) برقم (٤٨٤٠).
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٥٣٠٧) مقتصراً على المرفوع منه ، من طريق محمد بن
علي بن الصباح ، حدثنا هانىء بن المتوكل الإِسكندراني ، حدثنا ضمام بن إسماعيل ،
بالإِسناد السابق .
وشيخ الطبراني محمد بن علي ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٦٤/٣، ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وهانىء ضعيف ، ولعل هذه المتابعة تسهم في رفع شأن الحديث .
١٩٧

٩٢٦٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِرٌ )) .
رواه أبو يعلى(١)، والطبراني في الصغير، والأوسط ، وفيه عطية، وهو
ضعيف .
٩٢٦٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: ((أَلاَ إِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُذْعَى فَأُجِيبَ فَلِكُمْ عُمَّالٌ مِنْ
بَعْدِي يَعْمَلُونَ بِمَا تَعْلَمُونَ، وَيَعْمَلُونَ مَا تَعْرِفُونَ ، وَطَاعَةُ أُولِئِكَ طَاعَةٌ ، فَتَلْبُونَ
كَذَلِكَ زَمَاناً، فَيَلِيَّكُمْ عُمَّالٌ مِنْ بَعْدِهِمْ يَعْمَلُونَ بِمَا لاَ تَعْلَمُونَ، وَيَعْمَلُونَ بِمَا
« لاَ تَعْرِفُونَ، فَمَنْ قَادَهُمْ وَنَاصَحَهُمْ فَأُولِئِكَ قَدْ هَلَكُوا وَأَهْلَكُوا /، خَالِطُوهُمْ
٢٣٦/٥
« وأخرجه أبو الشيخ في الأصبهاني في (( أمثال الحديث)) برقم (٢٧١ ) من طريق عبد الله بن
محمد بن زكريا ، حدثنا محمد بن بكير ، حدثنا ضِمام بن إسماعيل ، بالإسناد السابق .
وهذا إسناد حسن . وشيخ الطبراني قال أبو الشيخ الأصبهاني: ((مقبول، ثقة)). وقال
أبو نعيم الأصبهاني: ((هو من الثقات)).
وأخرجه أبو يعلى مقتصراً على المرفوع برقم (٧٣٧٧) - ومن طريقه أورده الحافظ في
(( المطالب العالية)) برقم (٤٨٤٥)، والبوصيري في (( الإِتحاف)) برقم (٥٨٠٧) - من
طريق هشام بن سعد ، عن محمد بن عقبة ، عن معاوية بن أبي سفيان ... وهذا إسناد
حسن .
ومحمد بن عقبة الأنصاري القرظي ، روى عن معاوية بن سفيان وآخرين . وروى عنه
هشام بن سعد القرشي ، وسبطه : زكريا بن منظور القرظي . وهو حسن الحديث . وانظر
((تهذيب التهذيب)) ٣٠٨/٩. وثقات ابن حبان ٣٥٩/٥، ولسان الميزان ٣٦٩/٧.
وهشام بن سعد حسن الحديث وانظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب)).
وقد جهل الشيخ ناصر رحمه الله ابن عقبة ، انظر الصحيحة ٣٩٨/٤ برقم (١٧٩٠) .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٤١/١٩ برقم (٧٩٠) من طريقين عن عبد الله بن صالح ،
حدثني الليث ، قال : حدثني هشام بن سعد ، بالإِسناد السابق .
وعبد الله بن صالح ضعيف .
(١) في المسند برقم (١٠٨٨)، وقد تقدم برقم (٩٠٧١ ).
١٩٨

بِأَجْسَادِكُمْ وَزَايِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ(١) ، وَأَشْهَدُوا عَلَى أَلْمُحْسِنِ أَنَّهُ مُحْسِنٌ، وَعَلَى
أَلْمُسِيءٍ أَنَّهُ مُسِيءٌ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، عن شيخه محمد بن علي المروزي ، وهو
ضعيف . ( مص : ٣٩١ ) .
٩٢٦٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( ثَلاَثٌ أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتِي: أُسْتِسْقَاءٌ بِالأَنْوَاءِ، وَحَيْفُ اُلُّلْطَانِ ،
وَتَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ )) .
رواه أبو يعلى(٣)، وأحمد، والبزار، والطبراني في الثلاثة ، وفيه محمد بن
(١) أي : فارقوهم في الأعمال التي ترضي الله تعالى .
(٢) في الأوسط برقم (٦٩٨٤) بإسناد صحيح .
وقد تقدم برقم ( ٩١٥٣) فانظره، وانظر ((الإِتحاف )) برقم ( ٥٧٣٩ ) .
(٣) في المسند برقم (٧٤٦٢، ٧٤٧٠) وإسناده ضعيف جداً. وهناك استوفينا تخريجه .
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (٣٢٤)، كما أورده ابن حجر في
((المطالب العالية)) برقم (٧٤٦)، والبوصيري في (( الإِتحاف )) برقم (٥٧٣٩، ٥٧٤١)
من طريق ابن أبي شيبة ، بإسناد الموصلي .
وأخرجه البوصيري برقم ( ٥٧٤٠ ) من طريق أبي يعلى الثانية .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٣٦/٣ برقم (٢١٨١) والطبراني في الصغير ٤٣/١،
وفي الكبير ٢٠٨/٢ برقم (١٨٥٣) وفي الأوسط برقم ( ١٨٧٣)، وإسنادهما ضعيف جدّاً
أيضاً .
ويشهد له حديث أبي أمامة عند الطبراني في الكبير ٣٤٨/٨ برقم (٨١١٣) من طريق زيد بن
الحريش ، حدثنا ميمون بن زيد ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن
أبي أمامة ... وليث بن أبي سليم ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
زيد بن الحريش بسطنا القول فيه عند الحديث (١٧٨) في ((موارد الظمآن)) . وقد تقدم برقم
(٦٠٤٨ ) .
ويشهد له حديث أبي مالك الأشعري عند مسلم في الجنائز ( ٩٣٤ ) باب : التشديد في
النياحة، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم ( ١٥٧٧) .
كما يشهد له حديث أنس عند الموصلي برقم (٣٩١١، ٣٩١٢، ٤١٣٥) وهناك ذكرنا »
١٩٩

القاسم ، وثقه ابن معين ، وضعفه أحمد وغيره ، وبقية رجاله ثقات . ولهذا
الحديث طرق في القدر . ( ظ : ٢٨٠).
٩٢٧٠ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ بِلَاَلٍ ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرِ صَاحِبَ رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ شَيْخاً كَبِيراً مُسِنّاً ، فَجَاءَهُ
غُلاَمُهُ فَقَالَ: يَا مَوْلاَيَ، هَذِهِ جِمَالُكَ قَدْ أَخَذَتْ فِي شَجَرَةِ أَلَّيْلَةِ (١) - يَعْنِي :
دَارَ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الَّتِي عِنْدَ بَابِ مَسْجِدٍ حِمْصَ - وَكَانَ مَعَهُ رَجُلانٍ فَأَخَذَ
بِضَبْعَيْهِ(٢) حَتَّى قَامَ .
قَالَ عُمَرُ : فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى الرَّبْلَةَ، فَإِذَا حِمَالُهُ مُنَاخَةٌ، وَإِذَا هُمْ يَسَقُّونَ
التُّرَابَ بِالْغَرَائِرِ، فَأَخَذَ الْغِرَارَةَ(٣) وَجَعَلَ يَفْتَحُ لَهُمْ ، فَقَالَ نَاسٌ مِنَ النَّصَارَىُّ :
شواهد أخرى لهذا الحديث .
وستأتي أحاديث أخرى في القدر ، باب : ما جاء فيمن يكذب بالقدر ومسائلهم والزنادقة .
(١) في (ي): (( شجر الزيلة)).
وعند الطبراني في الأوسط: (( سخرة الزُّبْلَة)).
وعند ابن عدي في الكامل: (( شخرة زبلة)).
وفي ((مجمع البحرين)): (( سخرة الرملة)).
وقوله : أخذت في شجرة ... )) أي : شرعت تأكل منها .
والرَّبْلُ : ضروب من الشجر إذا برد الزمان عليها ، وأدبر الصيف تفطرت بورق أخضر من غير
مطر .
وقوله : (( يعني : دار العباس بن الوليد ... )) يدل على أنها تسمية لمكان بعينه وللكن
ما وقفت على من ذكره ، والله أعلم .
والعباس بن الوليد هو : ابن عبد الملك ، كان يسكن حمص ، واستعمله أبوه عليها ، وكان
فارساً سَخِيّاً ، ولاه أبوه المغازي غير مرة فافتتح مدناً وحصوناً كثيرة من بلاد الروم ، وكانت
داره بدمشق قبلة زقاق العجم ... انظر ابن عساكر جزء ( عبادة بن أوفى - عبد الله بن ثوب )
ص ( ٦٨).
(٢) والضبع - بسكون الباء - : وسط العضد ، وقيل : هو ما تحت الإبط .
(٣) الغرارة : وعاء من الخيش ونحوه يوضع فيه القمح وغيره . وهو أكبر من الجواليق .
والجواليق : وعاء من صوف أو شعر أو غيرهما للغاية السابقة .
٢٠٠