Indexed OCR Text

Pages 81-100

قَالَ: ((أَكَذَلِكَ؟))(١) قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَتْبَعْتُهُ لَيْلَتِي إِلَى الصَّبَاحِ ،
فَأَذَّنْتُ بِالصَّلاَةِ لَمَّا أَصْبَحْتُ ، وَأَعْطَانِي إِنَاءً أَنَوَضَّأُ مِنْهُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ فِي أَلإِنَاءِ ، فَأَنْفَجَرَ عُيُوناً، فَقَالَ: (( مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ ،
فَلْيَتَوَضَّأُ؟ )) فَتَوَضَّأْتُ، وَصَلَّيْتُ، وَأَمَّرَنِي عَلَيْهِمْ، وَأَعْطَانِي صَدَقَتَهُمْ، فَقَامَ
رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٣٢٧) فَقَالَ : فُلانٌّ ظَلَمَنِي .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ خَيْرَ فِي أَلِإِمْرَةِ لِمُسْلِمٍ )).
ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ صَدَقَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ
الصَّدَقَةَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ ، وَحَرِيقٌ فِي الْبَطْنِ أَوْ دَاءٌ » .
فَأَعْطَيْتُهُ صَحِيفَتِي أَوْ صَحِيفَةَ إِمْرَنِي وَصَدَقَتِي. فَقَالَ: (( مَا شَأْنُكَ ؟)).
فَقُلْتُ: كَيْفَ أَقْبَلُهَا وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْكَ مَا سَمِعْتُ؟ قَالَ: ((هُوَ مَا سَمِعْتَ)).
رواه أحمد(٢) ، والطبراني ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف ،
وبقية رجال أحمد ثقات .
(١) في (ظ): ((أكذا وكذا)).
(٢) في المسند ١٦٩/٤، والطبراني في الكبير ٣٦/٤ برقم (٣٥٧٥) من طريق الحسن بن
موسى الأشيب ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا بكر بن سوادة ، عن زياد بن نعيم ، عن حِبَّان بن
بُخِّ ... وابن لهيعة ضعيف .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٣٥٣٨٨) إلى الطبراني ، وأبي نعيم .
وخالف بكراً عبدُ الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي : فقد أخرجه أحمد ١٦١/٤ ، وابن
أبي شيبة ٢١٦/١ - ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الأذان ( ٧١٧) باب : السنة في الأذان .
وأبو داود في الصلاة (٥١٤) باب: في الرجل يؤذن ويقيم ، والترمذي في الصلاة (١٩٩)
باب : ما جاء في من أذن فهو يقيم ، والبخاري في الكبير ٣/ ٣٤٤ ، وابن سعد في الطبقات
٦٧/٢/١، والبيهقي في الصلاة ١/ ٣٨١، والحارث في بغية الباحث برقم (٥٩٨) - ومن
طريقه أورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٥٧٠٣) والطبراني في الكبير ٢٦٢/٥ برقم
(٥٢٨٥)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) ١٢٤/٤ - ١٢٥ من طرق : حدثنا عبد الرحمن بن
زياد بن أنعم ، حدثنا زياد بن نعيم : سمع زياد بن الحارث الصدائي ... وعبد الرحمن بن »
٨١

٩٠٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( وَيْلٌ لِلأُمَرَاءِ ، وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ، وَيْلٌ للأُمَنَاءِ! لَيَأْتِيَنَّ عَلَى
أَحَدِهِمْ يَوْمٌ وَدَّأَنَّهُ مُعَلَّقٌ بِلنَّجْمِ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَلِ عَمَلاً » .
رواه أبو يعلى(١) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه عمر بن سَعْدِ النَّصْرِيّ،
١٩٩/٥ وهو ضعيف ، وليث بن أبي / سليم مدلس .
٩٠٨٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
قَالَ: ((وَيْلٌ للأُمَرَاءِ ، وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ، وَيْلٌ لِلأُمَنَاءِ! لَيَتَمَنَّيَّنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ
زياد بن أنعم ضعيف .
وسيأتي هذا الحديث برقم ( ٩٠٩٧ ).
وقال الترمذي: (( وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الأفريقي ، والأفريقي هو ضعيف عند
أهل الحديث ، ضعفه يحيى بن سعيد القطان ، وغيره .
قال أحمد : لا أكتب حديث الأفريقي .
قال : ورأيت محمد بن إسماعيل يقوي أمره ويقول : هو مقارب الحديث .
والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم : أن من أذن فهو يقيم )).
وليس في إسناد الحارث ( زياد بن نعيم ) ، فإسناده منقطع أيضاً .
وقال البوصيري : (( مدار إسناد حديث زياد بن الحارث الصدائي هذا على عبد الرحمن بن
زياد بن أنعم الأفريقي ، وهو ضعيف : ضعفه يحيى بن سعيد القطان ، وأحمد بن حنبل ،
وابن معين ، والترمذي ، والنسائي ، وغيرهم )) .
وقال ابن الأثير في «أسد الغابة)) ٤٣٨/١: ((قد رُوِي حديث الأذان ، وحديث : ( لا خير
في الإِمارة ) عن زياد بن الحارث الصدائي ، ويبعد أن يكون هذان الحديثان لرجلين من صداء
مع قلة الوافدين من صداء على النبي صلى الله عليه وسلم ، وزياد هو المشهور الأكثر)).
وانظر ((أسد الغابة)) ٤٣٧/١، و٢٦٩/٢، والإصابة ١٩٨/٢ - ١٩٩، و٢٧/٤.
وتلخيص الحبير ٢٠٩/١ .
(١) في المسند برقم (٤٧٤٥) وإسناده ضعيف . وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد
له . وهو حديث أبي هريرة التالي .
ونضيف هنا : وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٣٨٩٢) وفيه العلل التي وردت في إسناد
الموصلي .
٨٢

ذَوَائِبَهُمْ كَانَتْ مُعَلَّقَةً بِأَلُّرَيَّا يَتَذَبْذَبُونَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَلَمْ يَكُونُوا عَمِلُوا
عَلَى شَيْءٍ )) .
رواه أحمد (١) ورجاله ثقات في طريقين من أربعة ، ورواه أبو يعلى والبزار .
٩٠٨٥ - وَعَنْ رَافِعِ الطَّائِيِّ: رَفِيقِ أَبِي بَكْرٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ قَالَ :
وَسَأَلْتُهُ عَمَّا قِيلَ فِي بَيْعَتِهِمْ، قَالَ: وَهُوَ يُحَدِّثُهُ عَمَّا تَكَلَّمَتْ بِهِ اْلأَنْصَارُ، وَمَا
كَلَّمَهُمْ، وَمَا كَلَّمَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الأَنْصَارَ، وَمَا ذَكَّرَهُمْ بِهِ مِنْ إِمَامَتِي إِيَّاهُمْ
بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ ( مص ٣٢٨) فَبَايَعُونِي لِذَلِكَ ،
وَقَبْتُهَا مِنْهُمْ ، وَتَخَوَّفْتُ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةٌ تَكُونُ بَعْدَهَا رِئَّةٌ .
رواه أحمد(٢) عن شيخه علي(٣) بن عياش، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
٩٠٨٦ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ مَوْهَبٍ: أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ : أَقْضٍ بَيْنَ النَّاسِ .
فَقَالَ: لاَ أَقْضِي بَيْنَ أَثْنَيْنِ، وَلاَ أَؤُمُّ رَجُلَيْنِ. أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((مَنْ عَاذَ بِاللهِ ، فَقَدْ عَاذَ بِمَعَاذٍ؟ )) . قَالَ : بَلَى .
(١) في المسند ٣٥٢/٢ وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي))
برقم (٦٢١٧)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٤٨٣)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم
(١٥٥٩)، وفي ((مسند الموصلي)): عن أبي هريرة، وأبي سعيد)).
والأمير : من يتولى أمر قوم . ويطلق على الشريف وإن لم يكن صاحب عمل .
والعريف : القيم بأمر القوم والسيد فيهم ، يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم .
الأمين : من يتولى رقابة شيء أو المحافظة عليه .
(٢) في المسند ٨/١ من طريق علي بن عياش ، حدثنا الوليد - تحرفت فيه إلى : أبو الوليد
- بن مسلم قال : أخبرني يزيد بن سعيد بن ذي عصوان العنسي ، عن عبد الملك بن عمير
اللخمي ، عن رافع الطائي ... وهذا إسناد جيد .
رافع ترجمه البخاري في الكبير ٣٠٢/٣ - ٣٠٣، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٣٧٩/٣، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٣٤/٤.
(٣) في (ظ): (( يحيى)) وهو تحريف.
وعلي بن عياش روى له البخاري ، والأربعة .
٨٣

قَالَ : فَإِنِّي أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تَسْتَعْمِلَنِي، فَأَعْفَاهُ. قَالَ: وَلاَ تُخْبِرَنَّ أَحَداً .
رواه أحمد(١) ، ويزيد لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٩٠٨٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ عِنْدَ(٢) النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِئْسَ الشَّيْءُ الإِمَارَةُ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نِعْمَ الشَّيْءُ الإِمَارَةُ لِمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا
وَحِلّهَا، وَبِثْسَ الشَّيْءُ الإِمَارَةُ لِمَنْ أَخَذَهَا بِغَيْرِ حَقُّهَا، تَكُونُ عَلَيْهِ حَسْرَةً يَوْمَ
اُلْقِيَامَةِ )).
رواه الطبراني(٣) عن شيخه حفص بن عمر بن الصباح الرقي ، وثقه ابن
حبان ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٩٠٨٨ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، وَهُوَ أَبْنُ أَخِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتِ الأَنْصَارِيِّ ،
وَهُوَ أَفْتَتَحَ إِيلِيَّاءَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَهُوَ يُرَاجِعُ مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللهُ يَذْكُرُ
الإِمَارَةَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ الإِمَارَةَ، فَقَالَ :
((أَوَّلُهَا مَلاَمَةٌ ، وَثَانِيهَا نَدَامَةٌ، وَثَالِثُهَا عَذَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّ مَنْ رَحِمَ وَعَدَلَ
(مص : ٣٢٩) وَقَالَ: هَكَذَا وَهَكَذَا بِيَدِهِ بِأَلْمَالِ)) .
ثُمَّ سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ قَالَ: «كَيْفَ بِالْعَدْلِ مَعَ ذِي الْقُرْبَى؟ )).
(١) في المسند ٦٦/١. وقد تقدم برقم (٧٠٥١) .
(٢) في (ظ): ((عنها)) وهو خطأ.
(٣) في الكبير ١٢٧/٥ برقم (٤٨٣١) من طريق أبي حذيفة : موسى بن مسعود ، حدثنا
زهير بن محمد ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن زيد بن
ثابت ... وهذا إسناد حسن.
موسى بن مسعود فصلنا القول فيه فى (( موارد الظمآن)» عند الحديث (٢٤٨٩) وهو بصري ،
ورواية البصريين عن زهير بن محمد صحيحة .
وشريك بن عبد الله بن أبي نمر فصلنا القول فيه عند الحديث (١٩٦٩) في (( موارد
الظمآن)». وانظر ((فتح الباري)) ١٢٥/١٣ - ١٢٦.
٨٤

:
رواه الطبراني(١) وفيه إسحاق بن إبراهيم المزني ، وهو ضعيف.
٩٠٨٩ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنْ
شِئْتُمْ أَنْبَتُكُمْ عَنِ الإِمَارَةِ وَمَا هِيَ؟ )) .
فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ : وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((أَوَّلُهَا مَلاَمَةٌ، وَثَانِيهَا نَدَامَةٌ، وَثَالِثُهَا عَذَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِلَّ مَنْ
عَدَلَ . وَكَيْفَ يَعْدِلُ مَعَ قَرَابَتِهِ ؟ )) .
رواه البزار (٢) والطبراني في الكبير ، والأوسط باختصار ، ورجال الكبير
رجال / الصحيح .
٢٠٠/٥
٩٠٩٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ شَرِيكٌ: لاَ أَدْرِي رَفَعَهُ أَمْ لاَ ؟
قَالَ: الإِمَارَةٌ أَوَّلُهَا نَدَامَةٌ ، وَأَوْسَطُهَا غَرَامَةٌ ، وَآخِرُهَا عَذَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ورجاله ثقات .
(١) في الكبير ٢٩٦/٧ برقم (٧١٨٦) من طريق أحمد بن عمرو الخلال المكي ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ٢٠٧٠)،
جميعاً : حدثنا يعقوب بن حميد ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم مولى مزينة ، عن صفوان بن
سليم ، عن داود بن صالح ، عن معاوية بن سعيد ، عن عنبسة بن أبي سفيان قال : قال
شداد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف إسحاق بن إبراهيم ، وشيخ الطبراني ما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ٧٠٣ ) ولكن انظر الحديث التالي.
(٢) في (( البحر الزخار)) برقم (٢٧٥٦) - وهو في كشف الأستار ٢٣٦/٢ برقم (١٥٩٧) -
والطبراني في الكبير ٧٢/١٨ برقم (١٣٢)، وفي الأوسط برقم (٦٨٩١) بفهرس الشيخ
الألباني رحمه الله تعالى، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (١١٩٥ ) من طريق هشام بن عمار ،
وأبي مسهر قالا : حدثنا صدقة بن خالد ، عن زيد بن واقد ، عن بسر بن عُبَيْد الله ، عن
يزيد بن الأصم ، عن عوف بن مالك ... وهذا إسناد صحيح .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٥٧/٣: ((رواه البزار، والطبراني في الكبير ،
ورواته رواة الصحیح )) .
(٣) في الأوسط برقم (٥٦١٢) من طريق شريك ، عن عبد الله بن عيسى ، عن أبي صالح ،
عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن.
٨٥

٩٠٩١ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَعْمَلَ اَلْمِقْدَادَ بْنَ
الأَسْوَدِ عَلَى جَرِيدَةٍ خَيْلٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: (( كَيْفَ رَأَيْتَ؟ )).
قَالَ: رَأَيْتُهُمْ يَرْفَعُونَ وَيَضَعُونَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي لَيْسَ ذَلِكَ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هُوَ ذَاكَ )).
فَقَالَ الْمِقْدَادُ: وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَ أَعْمَلُ عَلَى عَمَلِ أَبَداً . فَكَانُوا يَقُولُونَ
لَهُ : تَقَدَّمْ فَصَلٌّ بِنَا فَيَأْبَى .
رواه البزار (١) ، وفيه سوار بن داود أبو حمزة ، وثقه أحمد ، وابن حبان ،
وابن معين ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح (مص : ٣٣٠).
٩٠٩٢ - وَعَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مَبْعَثاً، فَلَمَّا رَجَعْتُ قَالَ لِي: «كَيْفَ تَجِدُ نَفْسَكَ؟ )).
قُلْتُ : مَا زِلْتُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ مَعِي خَوَلاً لِي ، وَأَيْمُ اللهِ لاَ أَلِي (٢) عَلَىْ رَجُلَيْنِ
بَعْدَها أَبَداً .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح، خلا عمير بن إسحاق، وثقه ابن
« شريك بسطنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٥٧/٣: ((رواه الطبراني بإسناد حسن)). وانظر
سابقه .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٦٨٩٨) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٤٢/٢ برقم
(١٦١١) - وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ١٧٤ - ١٧٥، والضياء في المختارة برقم
(١٥٨٢) من طريق مسلم بن إبراهيم ، حدثنا سوار أبو حمزة - عند أبي نعيم - سوادة بن
أبي الأسود ، وأزعم أنه خطأ - عن ثابت، عن أنس ... وإسناد البزار صحيح ، وكذلك إسناد
أبي نعيم إن كان محفوظاً . وانظر التعليق التالي .
وقوله : جريدة خيل أي لاَ رَجَّالَةَ فيها . يقال : ندب القائد جريدة من الخيل ، إذا لم ينهض
معهم راجلاً .
(٢) في (ظ، د): ((لا أتأمر)).
(٣) الطبراني في الكبير ٢٥٩/٢٠ برقم (٦٠٩)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ١٧٤، ﴾
٨٦

حبان وغيره ، وضعفه ابن معين وغيره ، وعبد الله بن أحمد ثقة مأمون .
٩٠٩٣ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ رَجُلٍ - قَالَ أَلْحَضْرَمِيُّ فِي كِتَابِ
أَبِي كُرَيْبٍ: عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ رَجُلِ قَالَ: أَسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَجُلاً عَلَى سَرِيَّةٍ ، فَلَمَّا مَضَى وَرَجَعَ إِلَيْهِ، قَالَ لَهُ: ((كَيْفَ وَجَدْتَ الإِمَارَةَ؟ )).
قَالَ: كُنْتُ كَبَعْضِ أَلْقَوْمِ إِذَا رَكِبْتُ رَكِبُوا، وَإِذَا نَزَلْتُ نَزَلُوا .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الُّلْطَانَ عَلَى بَابٍ عَنَتٍ (١) إِلَّ مَنْ
عَصَمَ اللهُ- عَزَّ وَجَلَّ -)) .
فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ لاَ أَعْمَلُ لَكَ وَلاَ لِغَيْرِكَ أَبَداً. فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِدُهُ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط ، وبقية رجاله ثقات .
٩٠٩٣(٣) - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَسْتَعْمَلَ رَجُلاً عَلَى عَمَلٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ . خِرْلِي .
قَالَ: ((أَلْزَمْ بَيْتَكَ )).
« وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٢٧١، ٢٢٧٩)، والبوصيري في الإِتحاف برقم
(٥٧٠٤ ) من طريق بشر بن المفضل ، حدثنا عبد الله بن عون ، عن عمير بن إسحاق ، عن
المقداد بن الأسود قال : ... وهذا إسناد جيد .
عمير بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٣٥٢) في (( مسند الموصلي)).
(١) أي : على عتبة مشقة وهلاك .
قال ابن الأثير: (( العَنَتُ : المشقة والفساد ، والهلاك والإِثم والغلط والخطأ والزنى ، كل
ذلك قد جاء وأطلق العنت عليه ... )).
(٢) في الكبير ٤٧/٤ برقم (٣٦٠٣) من طريق معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن عطاء بن
السائب ، عن مالك بن الحارث ، عن رجل : - قال الحضرمي : في كتاب أبي كريب ، عن
حميد - قال : عن رجل قال : استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً ... وهذا إسناد
قوي ، سفيان قديم السماع من عطاء .
(٣) هنا سبقُ نظرٍ بالترقيم ، ولم نصلحه لأجل الإحالات والفهرسة ، وجلَّ من لا يسهو . (الناشر) .
٨٧

رواه الطبراني(١) ، وفيه الفرات بن أبي الفرات ، وهو ضعيف.
٩٠٩٤ - وَعَنْ عِصْمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْتَعْمَلَ رَجُلاً عَلَى
الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، خِرْلِي. قَالَ: ((أَجْلِسْ فِي بَيْتِكَ )).
رواه الطبراني (٢)، وفيه الفضل بن المختار ، وهو ضعيف .
٩٠٩٥ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الطَّائِيِّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ ( مص: ٣٣١) فَبَعَثَ مَعَهُ فِي
ذَلِكَ الْجَيْشِ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَسَرَاةَ أَصْحَابِهِ ، فَأَنْطَلَّقُوا حَتَّى نَزَلُوا جَبَلَيْ
(١) في الكبير ٢٣٥/١٣-٢٣٦ برقم (١٣٩٦٩) من طريق أحمد بن يحيى الحلواني
وموسی بن هارون ،
وأخرجه ابن عدي في (( الكامل)) ٢٠٤٨/٦ من طريق يوسف بن عاصم الرازي ،
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٩/ ٢٦٣ من طريق محمد بن إبراهيم بن أبان ،
جميعاً : ثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا الفرات بن أبي الفرات ، قال : سمعت معاوية بن قرة
يحدث عن ابن عمر ... وهذا إسناد حسن.
الفرات بن أبي الفرات ترجمه البخاري في الكبير ٢٩/٧-٣٠، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال ابن عدي في الكامل ٢٠٤٨/٦: (( الضعف بين على رواياته وأحاديثه)).
وقال ابن معين في تاريخه برقم (٤٤٠٥): ((والفرات بن أبي الفرات ليس بشيء)).
وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٨٠: ((صدوق، لا بأس به)).
وقال الآجري : سئل أبو داود عن الفرات بن أبي الفرات فقال : ليس به بأس .
وذكره ابن حبان في الثقات ٣٢١/٧-٣٢٢ وقال: ((حسن الاستقامة في الروايات)).
ومع كل ما تقدم فقد ضعفه الشيخ الألباني رحمه الله بالفرات هذا .
انظر الصحيحة برقم ( ١٥٣٥).
ومن طريق أبي الربيع الزهراني أورده الذهبي في الميزان ٣٤٣/٣، وتبعه على ذلك الحافظ في
(( لسان الميزان)) ٤/ ٤٣٢ . وانظر الحديث التالي .
(٢) في الكبير ١٨٥/١٧ برقم (٤٣٩) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا خالد بن
عبد السلام الصدفي، حدثنا الفضل بن المختار ، عن عبد الله بن موهب ، عن عصمة بن مالك
الخطمي قال : جاء ... وهذا إسناد ضعيف جداً .
أحمد بن رشدين اتهمه بعضهم بالكذب .
والفضل بن المختار ، قال أبو حاتم : أحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل .
٨٨

طَيْءٍ ، فَقَالَ عَمْرُو: أَنْظُرُوا إِلَى رَجُلٍ دَلِيلٍ بِالطَّرِيقِ.
٢٠١/٥
فَقَالُوا /: مَا نَعْلَمُهُ إِلَّ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو (ظ: ٢٧٢) فَإِنَّهُ كَانَ رَبِيلاً .
فَسَأَلْتُ طَارِقاً: مَا الرَّبِيلُ؟ قَالَ: اللَُّّ الَّذِي يَغْزُو الْقَوْمَ وَحْدَهُ فَيَسْرِقُ .
قَالَ رَافِعٌ: فَلَمَّا قَضَيْنَا غَزَاتَنَا وَأَنْتَهَيْتُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كُنَّا خَرَجْنَا مِنْهُ .
تَوَسَّمْتُ أَبَا بَكْرٍ فَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا صَاحِبَ الْخِلَاَلِ ، إِنِّي تَوَسَّمْتُكَ مِنْ بَيْنِ
أَصْحَابِكَ ، فَأْتِنِي بِشَيْءٍ إِذَا حَفِظْتُهُ كُنْتُ مِنْكُمْ وَمِثْلَكُمْ .
فَقَالَ : أَتَحْفَظُ أَصَابِعَكَ الْخَمْسَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ .
قَالَ : أَشْهَدْ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ إِنْ كَانَ لَكَ مَالٌ، وَتَحُجُّ أَلْبَيْتَ، وَتَصُومُ
رَمَضَانَ ، حَفِظْتَ ؟
فَقُلْتُ : نَعَمْ .
قَالَ وَأُخْرَى : لاَ تَأَمَّرَنَّ عَلَى أَثْنَيْنِ .
قُلْتُ : وَهَلْ تَكُونُ الإِمْرَةُ إِلاَّ فِيكُمْ أَهْلَ بَدْرٍ ؟
قَالَ: يُوشِكُ أَنْ تَفْشُوَ حَتَّى تَبْلُغَكَ وَمَنْ هُوَ دُونَكَ: إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمَّا
بَعَثَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ النَّاسُ فِي الْإِسْلامِ، فَمِنْهُمْ مَنْ دَخَلَ
فَهَدَاهُ اللهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَكْرَهَهُ السَّيْفُ، فَهُمْ عُوَّادُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَجِيرَانُ اللهِ فِي
خِفَارَةِ اللهِ ، إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ أَمِيراً فَتَظَالَمَ النَّاسُ بَيْنَهُمْ ، فَلَمْ يَأْخُذْ لِبَعْضِهِمْ مِنْ
بَعْضٍ أَنْتَقَمَ اللهُ مِنْهُ .
إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَتُؤْخَذُ شَاهُ جَارِهِ فَيَظَلُّ نَاتِىءَ عَضَلَتِهِ(١) غَضَباً لِجَارِهِ ، وَاللهُ مِنْ
وَرَاءِ جَارِهِ .
(١) أي منقبض الأسارير متجهماً .
٨٩

قَالَ رَافِعٌ: فَمَكَثْتُ سَنَةً (مص: ٣٣٢) ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرِ أَسْتُخْلِفَ ، فَرَكِبْتُ
إِلَيْهِ . قُلْتُ : أَنَا رَافِعٌ، كُنْتُ نَقِبَكَ بِمَكَانٍ كَذَا وَكَذَا .
قَالَ: عَرَفْتُ . قَالَ: كُنْتَ نَهَيْتَنِي عَنِ الإِمَارَةِ ، ثُمَّ رَكِبْتَ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ :
أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ: نَعَمْ، فَمَنْ لَمْ يُقِمْ فِيهِمْ كِتَابَ اللهِ، فَعَلَيْهِ بَهْلَةُ(١) اللهِ ، يَعْنِي :
لَعْنَهُ اللهِ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات.
٩٠٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَعُودُهُ فِي
مَرَضِهِ الَّذِي تُؤُفِّيَ فِيهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَسَأَلْتُهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟
فَاسْتَوَىُ جَالِساً . فَقَالَ: أَصْبَحْتُ بِحَمْدِ اللهِ بَارِئاً، فَقَالَ : أَمَا إِنِّي عَلَى
مَا تَرَى وَجِعٌ، وَجَعَلْتُمْ لِي شُغُلاً مَعَ وَجَعِي جَعَلْتُ لَكُمْ عَهْدَاً مِنْ بَعْدِي ،
وَأَخْتَرْتُ لَكُمْ خَيْرَكُمْ فِي نَفْسِي، فَكُلُّكُمْ وَرِمَ لِذلِكَ أَنْفُهُ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ الأَمْرُ لَهُ ،
وَرَأَيْتُ الدُّنْيَا أَقْبَلَتْ، وَلَمَّا تُقْبِلْ، وَهِيَ جَائِيَةٌ، وَسَتُنَجِّدُونَ بُيُوتَكُمْ بِسُنُورِ
اُلْحَرِيرِ وَنَضَائِدِ الدِّيبَاجِ، وَتَأْلَمُونَ النَّوْمَ عَلَى الصُّوفِ الأَذْرَبِيِّ(٣)، كَأَنَّ أَحَدَكُمْ
عَلَىْ حَسَكِ السَّعْدَانِ، وَاللهِ لِأَنْ يَقْدُمَ أَحَدُكُمْ فَيُضْرَبَ عُنُقُهُ فِي غَيْرِ حَدٍّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ
أَنْ يَسْبَحَ فِي غَمْرَةِ الدُّنْيَا .
(١) بَهْلَةُ - وتضم الباء أيضاً - الله: لعنة الله: وَبَهَلَهُ، يَبْهَلُهُ، بَهْلاً، إذا لَعَنَهُ.
(٢) في الكبير ٢١/٥ - ٢٢ برقم (٤٤٦٧) من طريق إسرائيل ، عن إبراهيم بن المهاجر ، عن
طارق بن شهاب ، عن رافع بن عمرو الطائي ... وهذا إسناد حسن ، إبراهيم بن المهاجر هو
البجلي ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٥١٩) في مسند الموصلي .
ورافع بن عمرو تقدم توثيقنا له عند الحديث المتقدم برقم ( ٨٨٤٥) والآتي برقم
( ١٤٣١٥).
(٣) في (ظ)، وعند الطبراني ((تألمون ضجائع الصوف)) وعند الطبراني ((الأذري)).
والأذربي : نسبه إلى أذربيجان .
٩٠

ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنِّي لاَ آَسَى عَلَى شَيْءٍ إِلاَّ عَلَى ثَلاَثٍ فَعَلْتُهُنَّ : وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ
أَفْعَلْهُنَّ ، وَثَلاثٍ لَمْ أَفْعَلْهُنَّ وَدِدْتُ أَنِّي فَعَلْتُهُنَّ، وَثَلاَثٍ وَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / عَنْهُنَّ .
٢٠٢/٥
فَأَمَّا الثَّلاَثُ اللَّتِي وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْهُنَّ: فَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ كَشَفْتُ بَيْتَ
فَاطِمَةَ وَتَرَكْتُهُ وَأَنْ أُغْلِقَ عَلَيَّ الْحَرْبَ .
وَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَة قَذَفْتُ الأَمْرَ فِي عُنُقِ أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ
أَبِي عُبَيْدَةَ أَوْ عُمَرَ ، وَكَانَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَكُنْتُ وَزِيراً. (مص : ٣٣٣).
وَوَدِدْتُ أَنِّي حِينَ وَجَّهْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ الرَِّّةِ أَقَمْتُ بِذِي
الْقَصَّةِ(١) ، فَإِنْ ظَفِرَ الْمُسْلِمُونَ ظَفِرُوا ، وَإِلَّ كُنْتُ رِدْءاً وَمَدَداً .
وَأَمَّا الثَّلاَثُ اللَّتِي وَدِدْتُ أَنِّي فَعَلْتُهَا: فَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ أُتِيتُ بِالأَشْعَثِ أَسِيراً
ضَرَبْتُ عُنُقَهُ فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ لاَ يَكُونُ شَرٌ إِلَّ طَارَ إِلَيْهِ .
وَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ أَتَيْتُ بِالْفُجَاءَةِ(٢) السُّلَمِيِّ لَمْ أَكُنْ أَحْرَقْتُهُ وَقَتَلْتُهُ سَرِيحاً أَوْ
أَطْلَقْتُهُ نَجِيحاً .
وَوَدِدْتُ أَنِّي حِينَ وَجَّهْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى الشَّام، وَجَّهْتُ عُمَرَ إِلَى الْعِرَاقِ
فَأَكُونُ قَدْ بَسَطْتُ يَمِينِي وَشِمَالِي فِي سَبِيلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -.
وَأَمَّا الثَّلاَثُ اللَّتِي وَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُنَّ:
فَوَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُهُ فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ ، فَلاَ يُنَازِعُهُ أَهْلُهُ .
وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ سَأَلْتُهُ: هَلْ لِلأَنْصَارِ فِي هَذَا الأَمْرِ سَبَبٌ ؟
(١) أي صاحب الجص ، وسمي بذلك لوجود الجص فيه ، موضع على الطريق من المدينة
إلى العراق ... وانظر معجم البلدان ٣٦٦/٤، والمعالم الأثيرة للباحث : محمد شراب ص
( ٢٢٧ ) .
(٢) انظر خبره في (( تاريخ الطبري)) ٢٦٤/٣ - ٢٦٥ وإسناده هالك، واسم الفجاءة هو :
إياس بن عبد الله .
٩١

وَوَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَمَّةِ وَبِنْتِ آلْأَخِ ، فَإِنَّ فِي نَفْسِي مِنْهُمَا حَاجَةً .
رواه الطبراني(١) ، وفيه علوان بن داود البجلي، وهو ضعيف ، وهذا الأثر
مما أنكر عليه .
٩٠٩٧ - وَعَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَبَايَعْتُهُ ، فَبَلَغَنِي أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُرْسِلَ جَيْشاً إِلَى قَوْمِي فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ،
رُدَّ أَلْجَيْشَ وَأَنَا لَكَ بِإِسْلاَ مِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ. قَالَ: ((أَفْعَلُ)).
فَكَتَبْتُ إِلَى قَوْمِي، فَأَتَى وَفْدٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلامِهِمْ
وَطَاعَتِهِمْ، فَقَالَ: ((يَا أَخَا صُدَاءَ، إِنَّكَ لَمُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ)) (مص : ٣٣٤).
قُلْتُ : بَلْ هَدَاهُمُ اللهُ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِمْ .
قَالَ: (( أَفَلاَ أُوَّمِّرُكَ عَلَيْهِمْ؟ )) . قُلْتُ: بَلَى.
فَأَمَّرَنِي عَلَيْهِمْ، فَكَتَبَ لِي بِذَلِكَ كِتَاباً. وَسَأَلْتُهُ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ، فَفَعَلَ، وَكَانَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ فِي بَعْضٍ أَسْفَارِهِ ، فَأَعْرَسْنَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ،
فَلَزِمْتُهُ ، وَجَعَلَ أَصْحَابِي يَتَقَطَّعُونَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ رَجُلٌ غَيْرِي .
فَلَمَّا تَحَيَّنَ الصُّبْحُ، أَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ. ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَخَا صُدَاءَ أَمَعَكَ مَاءٌ؟ ))
قُلْتُ : نَعَمْ ، قَلِيلٌ لاَ يَكْفِيكَ .
قَالَ: (( صُبَّهُ فِي أَلِإِنَاءِ ، ثُمَّ ائِِّنِي بِهِ )) .
فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ فَرَأَيْتُ بَيْنَ كُلِّ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ عَيْناً تَفُورُ .
(١) في الكبير ٦٢/١ - ٦٣ برقم (٤٣) والعقيلي في الضعفاء ٤١٩/٣ - ٤٢١ من طريق
سعيد بن عفير ، حدثنا علوان بن داود البجلي ، عن حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن
عبد الرحمن بن عوف ، عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن
أبيه عبد الرحمن بن عوف ... وعلوان بن داود قال البخاري : منكر الحديث .
وقال العقيلي : له حديث لا يتابع عليه ، ولا يعرف إلاَّ به .
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١٠٨/٣ - ١١٠، ولسان الميزان ١٨٨/٤ - ١٩٠.
٩٢

قَالَ: ((يَا أَخَا صُدَاءَ لَوْلاَ أَنِّي أَسْتَحْبِي مِنْ رَبِّي لَسَقَيْنَا وَأَسْقَيْنَا . نَادِ فِي
النَّاسِ: مَنْ يُرِيدُ الْوُضُوءَ )).
قَالَ: فَأَغْتَرَفَ مَنِ / أَغْتَرَفَ، وَجَاءَ بِلاَلٌ لِيُقِيمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ٢٠٣/٥
وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَخَا صُدَاءَ أَذَّنَ، وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ )) .
فَلَمَّا صَلَّى الْفَجْرَ أَنَاهُ أَهْلُ الْمَنْزِلِ يَشْكُونَ عَامِلَهُمْ وَيَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ ،
أَخَذَنَا بِمَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ .
فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَقَالَ: ((لَاَ خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ )) . فَوَقَعَتْ فِي
نَفْسِي .
وَأَتَاهُ سَائِلٌ يَسْأَلُهُ ، فَقَالَ: ((مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرٍ غِنِىّ ، فَهُوَ صُدَاعٌ فِي
الرَّأْسٍ وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ » .
فَقَالَ : أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَاتِ.
فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَلَمْ يَرْضَ فِي الصَّدَقَاتِ بِحُكْمِ نِيٍّ وَلاَ غَيْرِهِ حَتَّى جَعَلَهَا ثَمَانِيَةً
أَجْزَاءٍ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْهُمْ، أَعْطَيْتُكَ حَقَّكَ)). (مص: ٣٣٥) .
فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ : أَقِلْ إِمَارَتَكَ ، فَلاَ حَاجَةَ لِي فِيهَا .
قَالَ: ((وَلِمَ؟)) قُلْتُ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ: ((لاَ خَيْرَ فِي الإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ)) ،
وَقَدْ آمَنْتُ .
وَسَمِعْتُكَ تَقُولُ: ((مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنِىَّ فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَدَاءٌ فِي
الْبَطْنِ)) . وَقَدْ سَأَلْتُكَ وَأَنَا غَنِيٌّ .
قَالَ : ((هُوَ ذَاكَ ، فَإِنْ شِئْتَ فَخُذْ، وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ)).
قَالَ : قُلْتُ : بَلْ أَدَعُ .
قَالَ: ((فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أُوَلِيْهِ)) ، فَدَلَلْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْوَفْدِ فَوَلاَهُ .
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لَنَا بِثْراً إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ وَسِعَنَا مَاؤُهَا فَأَجْتَمَعْنَا عَلَيْهَا،
٩٣

وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مَاؤُهَا فَتَفَرَّقْنَا عَلَى مِيَّاهٍ مِنْ حَوْلِنَا، وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَلْيَوْمَ أَنْ
نَتَفَرَّقَ؛ كُلُّ مَنْ حَوْلَنَا عَدُوٌّ ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَسَعَنَا مَاؤُهَا .
قَالَ: فَدَعَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فَفَرَكَهُنَّ بَيْنَ كَفَّيْهِ، وَقَالَ: ((إِذَا أَتَيْتُمُوهَا فَأَلْقُوا
وَاحِدَةً ، وَأَذْكُرُوا أَسْمَ اللهِ )) .
فَمَا أَسْتَطَاعُوا أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى قَعْرِهَا بَعْدُ .
قلت : في السنن(١) طرف منه .
رواه الطبراني(٢)، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وهو ضعيف ، وقد
وثقه أحمد بن صالح ، ورد على من تكلم فيه ، وبقية رجاله ثقات .
٩٠٩٨ - وَعَنْ نَافِعِ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ، جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى أَبْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ:
إِنََّكَ مَحْبُوبٌ فِي النَّاسِ ، فَسِرٍ إِلَى الشَّامِ .
فَقَالَ أَبْنُ عُمَرَ : بِقَرَابَتِي وَصُحْبَتِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالرَّحِمِ
الَِّي بَيْنَنَا ، فَلَمْ يُعَاوِدْهُ .
رواه الطبراني(٣) ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس .
ســـ
(١) عند أبي داود في الصلاة (٥١٤) باب : في الرجل يؤذن ويقيم ، والترمذي في الصلاة
(١٩٩) باب : ما جاء فيمن أذن فهو يقيم ، وابن ماجه في الأذان ( ٧١٧) باب : السنة في
الأذان .
(٢) في الكبير ٢٦٢/٥ - ٢٦٣ برقم (٥٢٨٥)، والحارث بن أبي أسامة ذكره الهيثمي في
((إتحاف الخيرة)) برقم (٥٧٠٣)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٥٥/٥ برقم (٢١١٤)،
وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٣٠٥٤)، والمزي في ( تهذيب الكمال)) ٤٤٥/٩
برقم الترجمة (٩٢٩) من طريق عبد الله بن يزيد : أبي عبد الرحمن المقرىء ، عن
عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، حدثنا زياد بن نعيم الحضرمي قال : سمعت زياد بن الحارث
الصدائي ..... وهذا إسناد ضعيف ، فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف ،
نقول : لبعضه شواهد في الصحيح . وإسناده ضعيف .
(٣) في الكبير ٢٦١/١٢ برقم (١٣٠٤٧) من طريق محمد بن موسى بن حماد البربري ،
حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، عن عبد الله بن إدريس ، عن ليث ، عن نافع ... »
٩٤

١٢ - بَابٌ: فِيمَنْ وَلِيَ شَيْئاً
٩٠٩٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ
قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَلِي أَمْرَ عَشَرَةٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلاَّ أَتَى اللهَ مَغْلُولاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدُهُ
إِلَى عُنُقِهِ ( مص : ٣٣٦) فَكَّهُ بِرُّهُ أَوْ / أَوْثَقَهْ إِثْمُهُ ، أَوَّلُهَا مَلاَمَةٌ ، وَأَوْسَطُهَا
نَدَامَةٌ، وَآخِرُهَا خِزْيٌ يَوْمَ اُلْقِيَامَةِ » .
٢٠٤/٥
رواه أحمد (١)، والطبراني ، وفيه يزيد بن أبي مَالِكِ ، وثقه ابن حبان
وغيره ، وبقية رجاله ثقات .
٩١٠٠ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَا مِنْ أَمِيرٍ عَشَرَةٍ إِلاَّ جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةٌ يَدُهُ إِلَىْ عُنُقِهِ حَتَّى يُطْلِقَهُ
الْحَقُّ أَوْ يُوثِقَهُ ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ ، لَقِيَ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَهُوَ أَجْذَمُ )).
رواه أحمد(٢) ، وابنه .
٩١٠١ - وَعَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةً وَلاَ مَرَّتَيْنِ
يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا مِنْ أَمِيرٍ عَشَرَةٍ إِلَّ يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ مَغْلُولاً لاَ يَفْكُّهُ مِنْ ذَلِكَ الْغُلِّ إِلَّ الْعَدْلُ)).
* وفي إسناده ضعيفان : ليث بن أبي سليم ، وشيخ الطبراني .
(١) في المسند ٢٦٧/٥، والطبراني في الكبير ٢٠٢/٨، ٢٠٤ برقم (٧٧٢٠، ٧٧٢٤) من
طريق إسماعيل بن عياش ، عن يزيد بن أبي مالك ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ...
وهذا إسناد جيد ، رواية إسماعيل عن الدمشقيين صحيحة ، وهذا منها .
وانظر ما تقدم برقم ( ٩١١١، ٩١١٢، ٩١١٣).
(٢) في المسند ٣٢٣/٥، ٣٢٧ - ٣٢٨ من طريقين : حدثنا يزيد بن أبي زياد ، عن عيسى بن
فائد ، عن عبادة بن الصامت ... وفي هذا الإِسناد علتان ، بل ثلاث : ضعف يزيد بن
أبي زياد، وجهالة عيسى بن فائد، وقد ذكره البخاري في (( التاريخ الكبير)) وأشار إلى أنه
يروي عن يزيد بن أبي زياد مرسلاً ، والانقطاع . عيسى روايته عن الصحابة مرسلة فيما نعلم ،
والله أعلم . وانظر التعليق التالي .
٩٥

رواه أحمد (١) ، والبزار ، والطبراني ، وفيه رجل لم يسم ، وبقية أحد
إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح .
٩١٠٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَا مِنْ أَمِيرٍ عَشَرَةٍ إِلَّ يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولاً حَتَّى يَقُكَّهُ الْعَدْلُ أَوْ يُوبِقَهُ
الْجَوْرُ)» .
٩١٠٣ - وَفِي رِوَايَةٍ(٢): ((وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً زِيدَ غُلاَّ إِلَىْ غُلِّهِ)).
رواه البزار(٣)، والطبراني في الأوسط، بالأول ورجال الأول في البزار رجال
الصحيح .
٩١٠٤ - وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ فِي الأَوْسَطِ (٤) أَيْضاً: ((عَافَاهُ اللهُ بِمَا شَاءَ أَوْ
عَاقَبَهُ بِمَا شَاءَ )). ( مص : ٣٣٧ ) .
٩١٠٥ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( يُجَاءُ بِالإِمَامِ الْجَائِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتُخَاصِمُهُ الرَّعِيَّةُ فَيَفْلَحُونَ عَلَيْهِ ، فَيَقَالُ لَهُ: سُدَّ
رُكْنَاً مِنْ أَزْكَانٍ جَهَنَّمَ » .
رواه البزار(٥) ، وفيه أغلب بن تميم ، وهو ضعيف .
(١) في المسند ٢٨٤/٥ وإسناده فيه ثلاث علل ، وقد استوفينا تخريجه والحديث عنه في
(( مسند الدارمي)) برقم ( ٣٣٨٣).
(٢) تقدمت هذه الرواية برقم (٧٠٥٠) .
(٣) في كشف الأستار ٢٥٤/٢ برقم (١٦٤٠) وإسناده حسن ، وقد استوفينا تخريجه في
((مسند الموصلي)) برقم (٦٥٧٠). وفي ((مسند الدارمي)) برقم (٢٥٥٧) . وانظر سابقه
ولاحقه .
(٤) برقم (٢٧٤) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا روح بن صلاح ، قال : حدثنا
سعيد بن أبي أيوب ، عن زيد بن أبي العتاب ، عن عبد الله بن نافع ، عن أبي هريرة ... وفي
هذا الإِسناد أحمد بن رشدين وقد اتهم ... وانظر التعليق السابق . والحديث المتقدم برقم
( ٧٠٥٠ ) .
(٥) في ((البحر الزخار)) برقم (٧٠٠٤) - وهو في كشف الأستار ٢/ ٢٥٥ برقم (١٦٤٤) - »
٩٦

٩١٠٦ - وَعَنْ أَبِي وَائِلِ: شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أُسْتَعْمَلَ
بِشْراً عَلَى صَدَقَاتِ هَوَازِنَ، فَتَخَلَّفَ بِشْرٌ، فَلَقِيَهُ عُمَرُ، قَالَ: مَا خَلَّفَكَ ؟ أَمَا لَنَا
سَمْعٌ وَطَاعَةٌ ؟
قَالَ: بَلَىْ، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ وَلِيَ
شَيْئاً مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ ، فَإِنْ كَانَ
مُحْسِناً نَجَا ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً أَنْخَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ فَهَوَىْ فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفاً » .
قَالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَئِيباً حَزِيناً فَلَقِيَهُ أَبُو ذَرٍّ ، فَقَالَ : مَا لِي
أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً ؟
فَقَالَ: مَا لِ لاَ أَكُونُ كَئِيباً حَزِيناً وَقَدْ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ وَلِيَ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ أُنِيَ بِهِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَإِنْ كَانَ مُحْسِناً نَجَا ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً أَنْخَرَقَ
بِهِ اُلْجِسْرُ فَهَوَى فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفاً؟ )).
٢٠٥/٥
فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: وَمَا / سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : لاَ .
قَالَ : أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ وَلِيَ
أَحَداً مِنَ النَّاسِ، أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ (مص: ٣٣٨)
فَإِنْ كَانَ مُحْسِناً نَجَا ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً أَنْخَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ فَهَوَى بِهِ سَبْعِينَ خَرِيفاً ،
وَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ )) فَأَيُّ الْحَدِيثَيْنِ أَوْجَعُ لِقَلْبِكَ ؟
قَالَ: كِلَهُمَا قَدْ أَوْجَعَ قَلْبِي، فَمَنْ يَأْخُذُهَا(١) بِمَا فِهَا ؟
« وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١/ ١٧٧ ، من طريق حبان بن أغلب بن تميم ، حدثنا أبي ،
حدثنا ثابت البناني ، عن أنس ... وحبان بن أغلب ، وأبوه ضعيفان .
وفَلَحَ ، يَفْلَحُ ، فلاحاً : ظفر بما أراد وفاز به .
وفَلِحَ ، يَفْلَحُ ، فَلَحاً : انشقت شفته .
(١) يعني : الخلافة وإمارة المؤمنين .
٩٧

فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: مَنْ سَلَتَ اللهُ أَنْفَهُ (١)، وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالأَرْضِ، أَمَا إِنَّا لَاَ نَعْلَمُ
إِلَّ خَيْراً وَعَسَىْ إِنْ وَلَّيْتَهَا مَنْ لاَ يَعْدِلُ فِيهَا أَنْ لا تَنْجُو مِنْ إِثْمِهَا .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه سويد بن عبد العزيز ، وهو متروك .
٩١٠٧ - وَعَنْ قَيْسٍ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ إِلَيْهِ
يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَةِ، فَأَبَىْ أَنْ يَعْمَلَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُمِرَ بِأَلْوَالِي فَيُوقَفُ
عَلَىْ جِسْرٍ جَهَنَّمَ فَيَأْمُرُ اللهُ الْجِسْرَ فَيَنْتَفِضُ أَنْتِفَاضَةً، فَيَزُولُ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ مِنْ
مَكَانِهِ ، ثُمَّ يَسْأَلُهُ فَإِنْ كَانَ مُطِيعاً ، أَجْتَبَدَهُ فَأَعْطَاهُ كِفْلَيْنِ مِنَ الأَجْرِ ، وَإِنْ كَانَ
عَاصِياً ، خَرَقَ بِهِ الْجِسْرَ ، فَهَوَىْ فِي جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَريفاً )).
رواه الطبراني(٣)، وفيه من لم أعرفه . وقد تقدمت أحاديث من نحو هذا في
الأحكام .
(١) أي : جدعه واستأصله .
(٢) في الكبير ٣٩/٢ - ٤٠ برقم (١٢١٩) من طريق سويد بن عبد العزيز ، حدثنا سيار
أبو الحكم ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة : أن عمر بن الخطاب استعمل بشر بن عاصم ...
وسويد بن عبد العزيز ضعيف، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٠٠٨) في (( موارد
الظمآن)) . وانظر الحديث التالي .
(٣) في الكبير ١٧/ ١٧٥ برقم (٤٦٤) من طريق هشام بن حبيب ، عن قيس بن عاصم ، عن
أبيه : عاصم بن سفيان ... وهشام بن حبيب روى عن بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي
الطائفي ، وروى عنه حشرج بن نباتة ، وهو ممن تقادم به العهد .
بشر بن عاصم الثقفي الطائفي ، روى عن عاصم بن سفيان الثقفي ، وروى عنه هشام بن
حبيب ، والحميدي : عن عبد الله بن الزبير ، وأبو هلال الراسبي ، في جماعة من الشيوخ
تزيد على عشرة شيوخ، وهو ثقة، وانظر ترجمته في ((تهذيب التهذيب)).
فالإسناد حسن والله أعلم ، وانظر الحديث السابق .
وذكره ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٠٩٩)، وأخرجه ابن قانع في (( معجم
الصحابة)) برقم (١٤٦٣) من طريق هشام بن حبيب ، به.
٩٨

٩١٠٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - يَرْفَعُهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَا مِنْ رَجُلٍ وَلِيَ عَشَرَةً إِلَّ جِيءَ(١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُوْلَةً يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ حَتَّى يُقْضَى
بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ)) ( ظ : ٢٧٣).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، والكبير، ورجاله ثقات (مص : ٣٣٩).
٩١٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ وَلِيَ عَشَرَةً فَحَكَمَ بَيْنَهُمْ بِمَا أَحَبُّوا أَوْ كَرِهُوا ، جِيءَ بِهِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ مَغْلُوْلَةً يَدُهُ إِلَىْ عُنُقِهِ ، فَإِنْ كَانَ حَكَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ، وَلَمْ يَحِفْ فِي حُكْمٍ ،
وَلَمْ يُرْتَشٍ ، أُطْلِقَتْ يَمِينُهُ)) .
فَقَالَ بَعْضُ جُلَسَاءِ عَطَاءِ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَمَا بٌُّ مِنْ غُلِّ ؟
قَالَ: إِي وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْكَعْبَةِ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه سعدان بن الوليد ، ولم أعرفه .
(١) في (ظ، د): (( أتي)).
(٢) في الأوسط برقم (٢٨٨)، والكبير ١٣٥/١٢ برقم (١٢٦٨٩)، من طريق أحمد بن
رشدین ، وبرقم ( ٩٣٦٣ ) من طريق هارون بن سليمان ،
جميعاً : حدثنا يحيى - تحرف في الثانية إلى : محمد - بن سليمان الجعفي ، حدثنا
عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن الأعمش ، عن طريف بن ميمون ، عن ابن عباس
يرفعه ... وهذا إسناد فرعه الأول فيه متهم. ولذا أورده السيوطي في ((اللآلى المصنوعة))
برقم ( ١١٩٣) ، وهارون بن سليمان حديثه قابل للتحسين ، والله أعلم .
وطرفه الثاني فيه هارون بن سليمان بن سهل ، أبو ذر المصري الجبان ، ذكره الذهبي في
((تاريخ الإسلام)) ٨٤١/٦ برقم (٥٥٩) وقال: (( سمع يوسف بن عدي الكوفي ، وعنه
الطبراني)). ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وفيه عبد الرحمن المحاربي عنعن وهو مدلس
كما قدمنا .
نقول : للكن للحديث شواهد يتقوى بها . انظر أحاديث الباب .
(٣) في الأوسط برقم (٦٩٢٩) من طريق محمد بن الحسين بن البُسْتَنْبان بسرّ من رأى ،
+
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ١٠٠/٤ من طريق أحمد بن موسى بن إسحاق التميمي،
٩٩

٩١١٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((مَا مِنْ وَالِي ثَلاَثَةٍ إِلاَّ لَقِيَ اللهَ مَغْلُولَةً يَمِينُهُ: فَكَّهُ عَدْلُهُ، أَوْ غَلَّهُ
جَوْرُهُ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إِبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني ،
وثقه ابن حبان ، وغيره ، وكذبه أبو حاتم ، وأبو زرعة ، وبقية رجاله ثقات .
٩١١١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ، إِلاَّ أَتَى اللهَ يَوْمَ / الْقِيَامَةِ يَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ ، فَإِنْ
٢٠٦/٥
كَانَ مُحْسِناً فُكَّ عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً زِيدَ غُلاَّ إِلَى غُلِّهِ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط بإسْنادين، وكلاهما فيه ضعف ، ولم يوثق .
حـ جميعاً : حدثنا الحسن بن بشر البجلي ، حدثنا سعدان بن الوليد صاحب السابري ، عن
عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ... وسعدان بن الوليد قال الحاكم عنه في المستدرك
١٠٠/٤: ((كوفي قليل الحديث)).
(١) في الأوسط برقم (٦٦٣)، وفي مسند الشاميين برقم (٣١٦)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٣١٢/٤٦ من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني ، حدثنا سعيد بن
عبد العزيز ، عن عدي بن عدي الكندي ، عن أبي الدرداء ... وإبراهيم بن هشام قال
أبو حاتم ، وأبو زرعة : كذاب . وقال غيرهما : متروك .
وعدي بن عدي لم يدرك أبا الدراء فيما نعلم ، والله أعلم .
ولتمام تخريجه انظر (( صحيح ابن حبان)) برقم (٤٥٢٥).
(٢) في الأوسط برقم ( ٤٧٦٠) من طريق عبد الرحمن بن الحسين الصابوني ، حدثنا
زريق بن السخت ، حدثنا بكر بن خداش الكوفي ، حدثنا عيسى بن المسيب البجلي ،
وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم (٤٤٦٩) - وهو في (( كشف الأستار)) برقم
(١٦٤٠) - من طريق العباس بن عبد المطلب ،
وأخرجه أيضاً في الأوسط برقم ( ٥٧٥٣ ) من طريق عبد الله بن يحيى بن الربيع بن
أبي راشد ، حدثنا عمرو بن عطية ،
جميعاً : عن عطية العوفي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ...
نقول: في كل فرع من هذا الإِسناد مجهول وضعيفان : عبد الرحمن بن الحسين الصابوني ،
روى عن جماعة منهم : زريق بن السخت ، إبراهيم بن المستمر ، الجراح بن مخلد .
١٠٠