Indexed OCR Text
Pages 221-240
كما ذكره السيد الحسيني عن ابن حبان وقد ذكر شيخنا للشيخ صلاح الدين العلائي ، رحمه الله ، أنّ ابن حبان لم يذكر بعضهم فالله أعلم . وأَمَّا أَبُو يَعلىْ فَإِنَّهُ قَالَ: عَنْ مَعْنِ بْنِ نَضْلَةَ: أَنَّ نَضْلَةَ لَقِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ كَانَ مَعْنٌ صَحَابِيّاً ، وَإِلَّ فَهُوَ مُرْسَلٌ عِنْدَهُ ( مص : ١٢٧) . ٢١ - بَابُ كَيْفِيَّةِ الشُّرْبِ وَالتَّسْمِيَةِ وَالْحَمْدِ ٨٣٢٢ - عَنْ بَهْزِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ عَرْضاً ، وَيَشْرَبُ مَصّاً، وَيَتَنَفَّسُ ثَلاثاً، وَيَقُولُ: ((هُوَ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ وَأَبْرَأُ ». رواه الطبراني(١) ، وفيه تُبَيْتُ بْنُ كثير ، وهو ضعيف . ٨٣٢٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْدَأُ بِالشَّرَابِ إِذَا كَانَ صَائِماً ، وَكَانَ لاَ يَعُبُّ ، يَشْرَبُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَئاً . رواه الطبراني(٢) بِإِسْنادَين، وشيخه في أحدهما أبو معاوية الضرير ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ٨٣٢٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَشْرَبُ فِي ثَلاثَةٍ أَنْفَاسِ . * وأخرجه ابن قانع أيضاً ١٥٨/٣ من طريق إسحاق بن موسى ، وحامد بن يحيى ، وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ٩٩٩ من طريق يعقوب بن حميد ، وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ٣٤٥/٣ برقم (٢٩٠٥) من طريق يعقوب بن محمد ، جميعاً : حدثنا محمد بن معن ، بالإِسناد السابق . وانظر ثقات ابن حبان ٣/ ٤٢٠ . (١) في الكبير ٢/ ٤٧ برقم (١٢٤٢)، وقد تقدم تخريجه برقم (٢٦٠٠) . ويشهد للفقرة الثالثة حديث أنس عند مسلم في الشرب (٢٠٢٨) (١٢٣) ولفظه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتنفس في الشرب ثلاثاً. ويقول: (( إنه أروى ، وأبرأ ، وأمرأ)). (٢) في الكبير ٣٣٢/٢٣، ٣٣٣ برقم (٧٦٦، ٧٦٧)، وقد تقدم تخريجه برقم (٤٩٤٩). ٢٢١ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه اليمان بن المغيرة ، وهو ضعيف . ٨٣٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَنَفَّسُ فِي أُلإِنَاءِ ثَلاَثَةَ أَنْفَاسِ يُسَمِّي عِنْدَ كُلِّ نَفَسٍٍ، وَيَشْكُرُ فِي آخِرِ هِنَّ. رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير، والبزار / باختصار ، وفيه ٨٠/٥ المعلى بنُ عِرْفَانَ ، وهو متروك . ٨٣٢٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَشْرَبُ فِي ثَلاثَةِ أَنْفَاسٍ ، إِذَا أَدْنَى آلِإِنَاءَ إِلَى فِيهِ سَمَّى اللهَ، فَإِذَا أَخَّرَهُ ، حَمِدَ اللهَ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ( مص : ١٢٨) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عتيق بن يعقوب ولم أعرفه (٤) ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (١) في الأوسط برقم (٢٤٣٣) من طريق حجاج بن نصير : حدثنا اليمان بن المغيرة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وحجاج بن نصير ، ويمان بن المغيرة ضعيفان . ولكن الحديث صحيح بشواهده ، انظر تعليقنا على أحاديث الباب . (٢) في الأوسط برقم (٩٢٨٦)، والكبير ٢٥٣/١٠ برقم (١٠٤٧٥)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٣٤٤/٣ برقم (٢٩٠٠) وابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم ( ٤٧١)، والعقيلي في الضعفاء ٢١٤/٤ ، وابن كليب في المسند برقم ( ٥٩٥ ، ٥٩٦) من طريق عيسى بن يونس ، عن المعلى بن عرفان ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ... والمعلى بن عرفان ضعيف جداً . والحديث صحيح بشواهده . (٣) في الأوسط برقم (٨٤٤)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ( ص ١٩٠)، والخرائطي في (( شكر الله على نعمه)) برقم (٢٤) من طريق عتيق بن يعقوب ، حدثنا عبد العزيز الدراوردي ، عن محمد بن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، وعتيق بن يعقوب فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧١٦) . (٤) وجاء في ( ظ، د) بدل ((ولم أعرفه)) قولهما: ((وهو أحد رواة الموطأ عن مالك ، رواه عنه جماعة منهم أبو زرعة وقال : بلغني أنه حفظ الموطأ في حياة مالك )). وانظر ((لسان الميزان)) ٤ / ١٣٠. ٢٢٢ ٨٣٢٧ - وَعَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الدِّيلِي، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْرَبُ بِثَلاَثَةِ أَنْفَاسٍ يُسَمِّ اللهَ فِي أَوَّلِهَا، وَيَحْمَدُهُ فِي آخِرِهَا . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه شبل بن العلاء ، وهو ضعيف . (١) في الأوسط برقم (٦٤٤٨) من طريق محمد بن عبد الله بن عرس ، حدثنا الحسن بن داود المنكدري ، حدثنا ابن أبي فديك ، حدثني شبل - تحرف فيه إلى: مقبل - بن العلاء بن عبد الرحمن ، حدثني سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث قال : سمعت نوفل بن معاوية ... وشيخ الطبراني ذكره ابن ماكولا في الإكمال ٦/ ١٨٣ وقال: (( حدث عن محمد بن ميمون المكي ، وحدث عنه الطبراني)) وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد تقدم برقم ( ٥٤ ) . وشبل بن العلاء ترجمه البخاري في الكبير ٢٥٧/٤ - ٢٥٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٨١/٤، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال الذهبي في الميزان ٢٦١/٢: ((قال ابن عدي وروى أحاديث مناكير)). ووافقه على ذلك الحافظ ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٣/ ١٣٧ . والذي قاله ابن عدي في الكامل ١٣٦٧/٤ بعد حديث الاستخارة: (( وهذا الحديث ، بههذا الإِسناد منكر)). ثم قال ابن عدي: (( حدثنا ابن أبي زينب بحمص ، حدثنا أحمد بن الوليد بن برد ، عن ابن أبي فديك ، عن شبل بن العلاء ، بهذا الإِسناد أحاديث فيها مناكير)). هكذا : أحاديث فيها مناكير ، وليست كلها مناكير . ومع هذا فإن ابن حبان قال في الثقات ٤٥٢/٦: ((روى عنه ابن فديك بنسخة مستقيمة، حدثنا بها الفضل بن محمد العطار بأنطاكية ، قال: حدثنا أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي ... )) وذكر باقي الإِسناد الذي ذكره ابن عدي . وليس هذا فحسب، وإنما أورد ابن حجر في الميزان ١٣٧/٣ عن ابن عدي أنه قال: (( قال أيضاً : أحاديثه ليست محفوظة)). والذي قاله ابن عدي بعد رواية حديث (( إذا عاد الرجل أخاه أو زاره ... من طريق شبل ومالك هو ما يلي: (( منكر حديث مالك وشبل بن العلاء بهذا الإِسناد . وبهذا الإِسناد حدثنا جعفر بن أحمد بن خالد - بغير حديث - أحاديث ليست بمحفوظة)). ومما تقدم نستنتج أن الرجل لم يضعف مطلقاً ، وإذا أضفنا إلى ما تقدم أن الحافظ ابن حبان ذكره في الثقات ٤٥٢/٦، و٣١٢/٨ نخلص إلى أنه حسن الحديث ، والله أعلم ويكون الإسناد قابلاً للتحسين . وانظر أحاديث الباب . ٢٢٣ ٠ ٨٣٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلاثاً . رواه البزار(١) ، ورجاله ثقات . ٨٣٢٩ - وَعَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: دَخَلَ عُبَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ(٢) ، فَأَسْتَسْقَى، فَأُنِيَ بِمَاءٍ ، فَشَرِبَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: ((الْحَيَاءُ وَالإِيمَانُ أُوتُوهُمَا وَمُنِعْتُمُوهُمَا )). رواه الطبراني(٣)، وفيه يحيى بن مطيع الشيباني، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . « وأخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم ( ٤٧٢ ) من طريق أبي عروبة ، حدثنا النضر بن سلمة ، حدثنا ابن أبي أوس ، حدثنا ابن أبي فديك ، بالإِسناد السابق . والنضر بن سلمة متهم ، ولم يحمد أمره إلاَّ أبو عروبة ، والله أعلم . (١) في كشف الأستار ٣٤٤/٣ برقم (٢٩٠١) من طريق محمد بن عجلان ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد حسن . ويشهد له ولأمثاله مما تقدم حديث أنس عند البخاري في الأشربة ( ٥٦٣١ ) باب : الشرب بنفسين أو ثلاثة ، وعند مسلم في الأشربة (٢٠٢٨) باب: كراهة التنفس في نفس الإِناء واستحباب التنفس ثلاثاً خارج الإِناء . (٢) في (ظ، د)، وعند الطبراني أيضاً ((وعنده رجل)) بدل (( ونحن عنده)). (٣) في الكبير ٢/ ٣٠٤ برقم (٢٢٦٨) من طريق يحيى بن مطيع الشيباني ، حدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي عتبة ، عن إسماعيل ( بن أبي خالد ) ، عن قيس (بن أبي حازم ) ، عن جرير ... ويحيى بن مطيع هو: يحيى بن محمد بن مطيع ، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٩/ ١٨٦ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٢٦٧/٩ وقال: (( يروي عن عبد الله بن نمير ، روى عنه الحضرمي)) . إذاً قد حسن الإسناد والحمد لله رب العالمين ، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه مسدد - ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٨٩٦) ، والبوصيري في الإِتحاف برقم ( ٤٩٧٣) - من طريق إسماعيل، بالإِسناد السابق، مرسلاً . بنحوه ، وفي المطالب العالية تحريف . ٢٢٤ ٢٢ - بَابُ الْبِدَاءَةِ بِالأَكَابِرِ ٨٣٣٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَقَى قَالَ: ((أَبْدَؤُوا بِأَلْكُبَرَاءِ، أَوْ قَالَ: بِالأَكَابِ )) . رواه أبو يعلى(١)، والطبراني في الأوسط ، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح . ٨٣٣١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّحِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، إِذْ أُنِيَ بِقَدَحٍ فِيهِ شَرَابٌ، فَنَاوَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا عُبَيْدَةَ (مص: ١٢٩) ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَنْتَ أَوْلَى بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ (ظ: ٢٥٠) قَالَ: ((خُذْ)). فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَلْقَدَحَ . قَالَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ : خُذْيَا نَبِيَّ اللهِ . قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَشْرَبْ، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ مَعَ أَكَابِنَا ، فَمَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَيُجِلَّ كَبِيرَنَا ، فَلَيْسَ مِنَّا)). رواه الطبراني (٢) من طريق أبي عبد الملك ، عن القاسم، ولم أعرف (١) في المسند برقم (٢٤٢٥)، والطبراني في الأوسط برقم (٣٧٩٨) وإسنادهما صحيح ، ولتمام تخريجه انظر (( مسند الموصلي)). (٢) في الكبير ٢٧١/٨ برقم (٧٨٩٥) من طريق محمد بن سلمة - تحرفت فيه إلى : مسلمة - الحراني ، عن أبي عبد الرحيم : خالد بن أبي يزيد ، عن أبي عبد الملك ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وأبو عبد الملك هو علي بن يزيد الألهاني ، وهو ضعيف . وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) مختصراً برقم (٣٥٦)، وابن أبي الدنيا في ((العيال)) برقم ( ١٨٧) من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا الوليد بن جميل ، عن القاسم ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد حسن . ٢٢٥ ٨١/٥ أبا عبد الملك(١)، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضر /. ٢٣ - بَابٌ: الأَيْمَنُ فَالأَيْمَنُ ٨٣٣٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، وَقِيلَ لَهُ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِنَا بِقُبَاءَ، فَجِئْتُ وَأَنَا غُلاَمٌ حَدَثٌ حَتَّى جَلَسْتُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ. قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِشَرَابٍ فَشَرِبَ ، وَنَاوَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ . رواه الطبراني(٢)، وهذا لفظه، وأحمد بنحوه ورجاله(٣) ثقات ، وفي بعضهم كلام لا يضر . ٢٤ - بَابٌ: بِمَنْ يَبْدَأُ إِذَا فَرَغَ الشَّرَابُ ثُمَّ جِيءَ بِشَرَابٍ غَيْرِهِ ٨٣٣٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ (٤)، عَنْ أَبِيهِ بُشْرٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) بل عرفناه بفضل الله تعالى، وهو علي بن يزيد الألهاني . (٢) في الكبير برقم (٢١٢٢٩) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (٣٠٨٤) - من طريقين : حدثنا مجمِّع بن يعقوب الأنصاري ، عن محمد بن إسماعيل ، قال : قيل لعبد الله بن حبيبة .... وأخرجه أحمد ٢٢/٤ ، وابن أبي شيبة في المصنف - ذكره البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٤٩٧٩) - من طريق مجمع بن يعقوب، بالإسناد السابق ... وهذا إسناد منقطع . وأخرجه أحمد ٣٣٤/٤ من طريق يونس بن محمد ، حدثنا العطاف ، حدثني مجمع بن يعقوب ، عن غلام من أهل قباء : أنه أدركه شيخاً قال : جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا أشد ضعفاً من سابقه ، فهو إسناد معضل . وللكن يشهد للتَيامن حديث أنس المتفق عليه : أخرجه البخاري في الأشربة ( ٥٦١٩ ) باب : الأيمن فالأيمن ، ومسلم في الأشربة ( ٢٠٢٩ ) باب : استحباب إدارة الماء واللبن . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٣٥٥٢)، وفي (( مسند الحميدي )) برقم ( ١٢١٦ ) . (٣) فى (ظ، د): ((رجال أحمد)). (٤) في (ظ): ((كثير)) في المواضع الثلاث وهو خطأ. ٢٢٦ وَسَلَّمَ أَتَاهُمْ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَىْ بَغْلَةٍ كُنَّا نَدْعُوهَا حِمَارَةً شَامِيَّةً، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ، فَقَامَتْ أُمِّي فَوَضَعَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطِيفَةً عَلَى حَصِيرٍ فِي أَلْبَيْتِ جَعَلَتْ تُوثِرُهَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ١٣٠ ) . فَلَمَّا جَلَسَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَطَيَّبَ الْحَصِيرُ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ (١): فَقَدَّمَ لَهُمْ أَبِي: بُسْرِ(٢) تَمْراً يَشْغَلُهُمْ بِهِ ، وَأَمَرَ أُمِّي فَصَنَعَتْ لَهُمْ جَشِيشاً(٣) . قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَكُنْتُ أَنَا الْخَادِمَ فِيمَا بَيْنَ أَبِي وَأُمِّي ، وَكَانَ أَبِي الْقَائِمَ عَلَىُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَتْ أُمِّي مِنَ الْجَشِيشِ ، حِثْتُ أَحْمِلُهُ حَتَّى وَضَعْتُهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ، فَأَكُلُوا . ثُمَّ سَقَاهُمْ فَضِيخاً فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَقى الَّذِي عَنْ یمینِهِ . ثُمَّ أَخَذْتُ الْقَدَحَ حِينَ نَفَدَ مَا فِيهِ ، فَمَلَأْتُ ، ثُمَّ حِثْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( أَعْطِهِ الَّذِي أَنْتَهَى الْقَدَحُ إِلَيْهِ )) . فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الطَّعَامِ، دَعَا لَنَا، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ، وَأَرْحَمْهُمْ ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي رِزْقِهِمْ )) . فَمَا زِلْنَا نَتَعَرَّفُ مِنَ اللهِ السَّعَةَ فِي الْرِّزْقِ . (١) في (ظ): ((كثير)) في المواضع الثلاث وهو خطأ. (٢) في (ظ): (( كثير)) في المواضع الثلاث وهو خطأ. (٣) في (د): ((حيساً)) ويقال : جش الحبَّ ، يجشه جشاً ، إذا جرشه ، فهو مجشوش وجشيش . والجشيشة : هي أن تطحن الحنطة طحناً جليلاً ، ثم تجعلها في القدر ، وتلقي عليها اللحم أو التمر وتطبخ . وتسمى أيضاً : دشيشة . ٢٢٧ قلت : في الصحيح بعضه من رواية عبد الله بن بسر نفسه(١) ، وهذا من حديثه ، عن أبيه . رواه الطبراني(٢) ، وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله حديثهم حسن أو صحيح . ٨٣٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ٨٢/٥ فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ جَدَّتِي تَمْراً تُعَلِّلُّهُ بِهِ، وَطَبَخَتْ لَهُ /، وَسَقَيْنَاهُمْ، فَنَفِدَ اُلْقَدَحُ ، فَجِئْتُ بِقَدَحِ آخَرَ ، وَكُنْتُ أَنَا الْخَادِمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَعْطِ الْقَدَحَ الَّذِي أَنْتَهَىْ إِلَيْهِ » . قُلْت : له في الصحيح حديث غير هذا . رواه أحمد(٣)، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات ( مص: ١٣١). ٢٥ - بَابُ : سَاقِي الْقَوْم آخِرُهُمْ ٨٣٣٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ : كُنَّا فِي سَفَرٍ فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ ثُمَّ هَجَمْنَا عَلَى الْمَاءِ بَعْدُ . قَالَ: فَجَعَلُوا يَسْقُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكُلَّمَا أَتَوَهُ بِالشَّرَابِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ )) حَتَّىُ شَرِبُوا كُلُّهُمْ ٠ (١) عند مسلم في الأشربة (٢٠٤٢) باب: استحباب وضع النوى خارج التمر ، واستحباب دعاء الضيف لأهل الطعام ، وطلب الدعاء من الضيف الصالح ، وإجابته لذلك . وانظر صحيح ابن حبان برقم ( ٥٢٩٩ ) . (٢) في الكبير ٣١/٢ - ٣٢ برقم (١١٩٢) من طريق بكر بن سهل ، عن عبد الله بن صالح : حدثني معاوية بن صالح ، عن ابن عبد الله بن بسر ، عن أبيه عبد الله بن بسر ، عن أبيه بسر ... وشيخ الطبراني بكر، وعبد الله بن صالح ضعيفان ، وابن عبد الله بن بسر ذكره البخاري في التاريخ الكبير ، وأشار إلى أنه روى عن أبيه ، روى عنه معاوية بن صالح . وقال ابن حجر : لا يعرف . وانظر التعليق السابق . (٣) في المسند ١٨٨/٤ من طريق حماد بن خالد ، عن معاوية بن صالح ، عن ابن عبد الله بن بسر ، عن أبيه عبد الله بن بسر ... وفي إسناده جهالة . ٢٢٨ قلت : روى أبو داود منه: (( سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ)) فقط (١). ٨٣٣٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: أَصَابَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَطَشٌْ، قَالَ : فَنَزَلَ مَنْزِلاً، فَأَتِيَ بِإِنَاءٍ ، فَجَعَلَ يَسْقِي أَصْحَابَهُ ، وَجَعَلُوا يَقُولُونَ: أَشْرَبْ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢) . رواه كله أحمد(٣) ، ورجاله ثقات . ٨٣٣٧ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ )) . رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، ورجاله ثقات، إِلَّ أنَّ ثابتاً لم يسمع من المغيرة والله أعلم . (١) في الأشربة ( ٣٧٢٥) باب : في الساقي متى يشرب . وهو حديث صحيح . (٢) أخرجها أحمد في المسند ٣٨٢/٤ وابن أبي شيبة برقم (٤٢٧٨) ، والبيهقي في الصداق ٢٨٦/٧ من طريق شعبة قال : سمعت أبا المختار من بني أسد ، قال : سمعت عبد الله بن أبي أوفى قال : أصاب ... وهذا إسناد حسن. أبو المختار روى عنه شعبة ، ورواية شعبة تزكية له ، وذكره ابن حبان في الثقات . وانظر التعليق السابق ، والتعليق اللاحق . (٣) في المسند ٣٥٤/٤، والموصلي - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (٥٠٢٢) - والبيهقي في الصداق ٧/ ٢٨٦ باب : ساقي القوم آخرهم - من طريق شعبة ، بالإِسناد السابق . ويشهد له حديث أبي قتادة عند مسلم في المساجد ( ٦٨١) باب : قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيلها . وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٥٣٣٨)، وفي (( مسند الدارمي)) برقم ( ٢١٨١). (٤) في الأوسط برقم (١١٩٦)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم ( ٨٧)، وابن المقرىء في معجمه برقم (١٢٨)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٤/٦٠ من طريق أحمد بن يونس ، حدثنا السري بن يحيى ، عن ثابت - وكان جليساً للحسن - عن المغيرة ... وهذا إسناد منقطع ، ثابت البناني لم يسمع من المغيرة كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى . ولكن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر تعليقاتنا على أحاديث الباب . ٢٢٩ ٨٣٣٨ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلاً، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ أَمْرَأَةٌ مَعَ أَبْنِ لِهَا بِشَاةٍ ، فَحَلَبَ ثُمَّ قَالَ: (( أَنْطَلِقْ بِهِ إِلَى أُمّكَ )) ، فَشَرِبَتْ حَتَّى رَوِيَتْ، ثُمَّ جَاءَ بِشَاةٍ أُخْرَى فَحَلَبَ ثُمَّ سَقَى أَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ جَاءَ بِشَاةٍ أُخْرَى ، فَحَلَبَ ثُمَّ شَرِبَ . رواه أبو يعلى(١) ، وابن أبي ليلى لم يسمع من أَبِي بكر والله أعلم . ٢٦ - بَابُ الْمَجِّ فِي الإِنَاءِ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ ٨٣٣٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْزِنَا، فَنَاوَلْتُهُ دَلْواً، فَشَرِبَ ثُمَّ مَجَّ فِي الدَّلْوِ. رواه البزار(٢)، ورجاله ثقات. ٢٧ - بَابُ شُرْبٍ حَلَبِ النِّسَاءِ ٨٣٤٠ - عَنِ أَبْنِ أَبِي شَيْخِ، قَالَ: أَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( يَا مَعْشَرَ مُحَارِبٍ نَصَرَكُمُ اللهُ ، لاَ تَسْقُونِي حَلَبَ (٣) أَمْرَأَةٍ )). رواه البزار (٤) ، وفيه جماعة لم أعرفهم . (١) في المسند برقم (١٠٣)، وهو في ((المقصد العلي)) برقم (١٠٣٠). ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٤٩٥٠) كما أورده الحافظ ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٦٦٤). وهو كذلك في ((مسند أبي بكر الصديق)» للمروزي برقم (١٢٦). (٢) في كشف الأستار ٣٤٤/٣ برقم (٢٩٠٢) من طريق محمد بن عبد الله الخزاعي - تحرفت فيه إلى الحراني - حدثنا حماد بن سلمة ، عن قيس بن سعد ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح . (٣) ذلك لأن حلب النساء عيب عند العرب یعیرون به ، فلذلك تنزه عنه صلى الله عليه وسلم. (٤) في كشف الأستار ٣٤٤/٣ برقم ( ٢٩٠٣)، وابن أبي شيبة برقم ( ٦٣٧) - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم ( ٤٩٧٥) - والعسكري في ((تصحيفات المحدثين)) ٩٣/١، » ٢٣٠ ٢٨ - بَابُ تَخْمِيرِ الْآنِيَةِ ٨٣٤١ - عَنْ جَابِرٍ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ: أَبُو حُمَيْدٍ ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / بِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ مِنَ النَّفِيعِ نَهَاراً، فَقَالَ ٨٣/٥ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ أَنْ تَعْرِضَ عَلَيْهِ بِعُودٍ؟)) . قلت : حديث جابر في الصحيح(١). رواه أبو يعلى(٢) ، ورجاله ثقات. وفي هذا المعنى أحاديث في الأدب تأتي إن شاء الله . « وابن سعد في الطبقات ٦/ ٣٨٣، وأبو نعيم في معرفة الصحابة برقم (٦٩٠٠ ) من طريق قيس ، حدثنا امرؤ القيس المحاربي ، عن عاصم بن بجير ، عن أبي شيخ - تحرفت في الكشف إلى : نبيح - قال : قال رسول الله ... وقيس بن الربيع ضعيف ، ومن فوقه مجاهيل . ووصف الأزدي هذا الحديث بأنه ((منكر لا يصح)). وانظر ((أسد الغابة)) ٦/ ١٧٠. (١) عند البخاري في الأشربة (٥٦٠٥) باب : شرب اللبن ، وعند مسلم في الأشربة (٢٠١١) باب: شرب النبيذ وتخمير الإِناء. وانظر مسند الموصلي ٣٠٩/٣ . (٢) في المسند برقم ( ١٧٧٤) وهناك استوفينا تخريجه ، وعلقنا عليه . وقد خرجناه أيضاً في ((مسند الدارمي)) برقم (٢١٧٧) . وانظر التعليق السابق . ٢٣١ كتاب الطب ٢٣٣ ٢٣٤ ٢١ - كِتَابُ الطِّبِّ بِسِْاللهِ الرَّحْمِ الرَّحِيَّةِ ١ - بَابُ خَلْقِ الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ ٨٣٤٢ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - حَيْثُ خَلَقَ الدَّوَاءَ، فَتَدَاوَوْا)). رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا عمران العمي ، وقد وثقه ابن (١) في المسند ١٥٦/٣، وابن أبي شيبة برقم (٣٤٦٦) - ومن طريقه أخرجه أبو يعلى - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (٥٢٧٦)، وابن عبد البر في التمهيد ٢٨٤/٥ - ٢٨٥ - من طريق يونس بن محمد ، حدثنا حرب بن ميمون ، قال : سمعت عمران العمي قال : سمعت أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه عمران العمي ، ترجمه البخاري في الكبير ٤٢٨/٦ - ٤٢٩، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . ونقل ابن أبي حاتم عن يحيى بن سعيد قال: (( لم يكن به بأس ، وللكنه لم يكن من أهل الحديث ، وكتبت عنه أشياء فرميت بها )) . وانظر ((تاريخ أسماء الثقات)) لابن شاهين برقم (١٠٨٤). وميزان الاعتدال ٢٩٣/٥ حيث نقل هذا الكلام ولم يذكر صاحبه. وقد نقل الحافظ في (( لسان الميزان)) ٣٤٩/٤ ما نقله الذهبي ، ثم قال: (( وهذا إنما قاله يحيى القطان في عمران بن داود القطان ، كذا قرأت بخط الحسيني ، والذهبي يتبع المزي ، فإنه ذكر في ترجمة عمران القصير فقال : تكلم فيه فقال : هو ابن قدامة ويقال : ابن يحيى القطان المذكور . وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٣/٦: (( ما بحديثه بأس، قليل الحديث)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٢٤/٥ ، وقد فصلنا القول في حرب بن ميمون عند الحديث (٦٠٤٠ ) في مسند الموصلي . فالإِسناد حسن إن شاء الله تعالى . وانظر أحاديث الباب فإن فيها ما يشهد له ، وانظر أيضاً فتح » ٢٣٥ حبان وغيرهُ ، وضعفه ابن معين وغيره . ٨٣٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ١٣٣): (( مَا أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - دَاءَ إِلاَّ أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ )) . قلت : رواه ابن ماجه(١) خلا قوله: ((عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ)). رواه أحمد(٢) ، ورجال الطبراني ثقات. ٨٣٤٤ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً بِهِ جُرْحٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ادْعُوا لَهُ طَبِيبَ بَنِي فُلاَنٍ )) . قَالَ: فَدَعَوهُ، فَجَاءَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَيُغْنِي الدَّوَاءُ شَيْئاً؟ فَقَالَ: (( سُبْحَانَ اللهِ، وَهَلْ أَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالىُ مِنْ دَاءٍ فِي الأَرْضِ ، إِلاَّ جَعَلَ لَهُ شِفَاءً؟)). رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح. « الباري ١٣٤/١٠ - ١٣٥. ونصب الراية ٢٨٥/٤ . (١) في الطب (٣٤٣٨) باب: ما أنزل الله داء إلاَّ أنزل له شفاء، وإسناده صحيح. (٢) في المسند ٤١٣/١ وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم ( ٥١٨٣)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٠٦٢)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم (١٣٩٤)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (٩٠). ونزيد هنا: وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠٢/١٠ برقم (١٠٣٣١)، وابن عبد البر في التمهيد ٢٨٥/٥ -٢٨٦ . وانظر العلل للدار قطني ٣٣٤/٥ برقم (٩٢٨). (٣) في المسند ٣٧١/٥ ، وأحمد بن منيع - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم ( ٥٢٧٧) - من طريق إسحاق بن يوسف ، وأخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم ( ٧١٩٣) من طريق القاسم العرني ، جميعاً : حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن ذكوان ، عن رجل من » ٢٣٦ ٨٣٤٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ دَاءٍ إِلَّ(١) أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، عَلِمَ ذَلِكَ مَنْ عَلِمَهُ ، أَوْ جَهِلَ ذَلِكَ مَنْ جَهِلَهُ ، إِلاَّ أُلسَّامَ )) . قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ ، وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: ((أَلْمَوْتُ)). رواه البزار(٢)، والطبراني في الصغير ، والأوسط ، وفيه شبيب بن شيبة . قال زكريا الساجي : صدوق يهم ، وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٨٤/٥ ٨٣٤٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ / وَسَلَّمَ : ((مَا أَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالىٌ مِنْ دَاءٍ إِلاَّ وَأَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً ، فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ فَإِنَّهَا تَرِم(٣) مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ)). قلت : روى منه ابن ماجه: « مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً إِلاَّ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً)). فقط (٤). الأنصار ... وهذا إسناد صحيح . جهالة الصحابي لا تضر الحديث لأن الصحابة كلهم عدول . (١) في (ظ) زيادة: ((قد)). (٢) في (( كشف الأستار)) ٣٨٦/٣ برقم (٣٠١٦)، والطبراني في الصغير ٣٦/١، وفي الأوسط برقم (١٥٨٧ و٢٥٣٤ و٣٧١١)، وابن أبي شيبة برقم (٣٤٦٩)، والعقيلي في الضعفاء ١٩١/٢، وابن عدي في الكامل ١٣٤٨/٤، والحاكم في المستدرك برقم (٨٢٨٥)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٢٢/٧٣، وابن عبد البر في التمهيد ٢٨٣/٥ من طريق شبيب بن شيبة قال : سمعت عطاء بن أبي رباح يحدث : عن أبي سعيد الخدري ... وشبيب بن شيبة ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٧٢٦ ) . وانظر تعليقنا على الحديث الآتي برقم ( ٨٣٤٧ ) لزاماً لتمام التخريج . (٣) تَرِمُ: تأكل. يقال: رَمُ، يَرِمُ ، ورِمَّةً، ورمياً ، أي : بلي وفني أيضاً . (٤) في الطب (٣٤٣٩) باب: ما أنزل الله من داء إلاَّ: أنزل له شفاء ، ولكن من حديث ابن مسعود ، وليس من حديث أبي موسى . ٢٣٧ رواه البزار (١) ، وفيه محمد بن جابر بن سيار ، وهو صدوق ، وقد ضعفه ( مص : ١٣٤ ) غير واحد ، وبقية رجاله ثقات. ٨٣٤٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تَدَاوَوْا فِإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يَخْلُقْ دَاءَ إِلَّ خَلَقَ لَهُ شِفَاءً ، إِلَّ الشَّامَ ، وَأَلْسَّامُ الْمَوْتُ)) . رواه الطبراني(٢)، وفيه طلحة بن عمرو الحضرمي ، وهو متروك. (١) في كشف الأستار ٣٨٦/٣ برقم (٣٠١٧) من طريق بشر بن آدم ابن بنت أزهر السمان، أنبأنا زيد بن الحباب ، عن محمد بن جابر ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن أبي موسى ... ومحمد بن جابر بن سيار ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٤٥) في ((موارد الظمآن)). وخالفه الجراح بن مليح أبو وكيع والركين بن الربيع فقالا : عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله بن مسعود ... أخرج الأول البيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم ( ٥٩٥٥ ) من طريق علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا الحسن بن علي بن المتوكل ، حدثنا أبو الربيع ، عنه . وهذا إسناد جيد شيخ البيهقي ثقة ، انظر ((سير أعلام النبلاء)) ٣٩٧/١٧، وأحمد بن عبيد الصفار ثقة، انظر ((شذرات الذهب)) ٢٢٢/٤ نشر دار ابن كثير . والحسن بن علي بن المتوكل ثقة ، انظر تاريخ بغداد ٧/ ٣٦٩ . وأخرج الثاني الحاكم في المستدرك ٤٠٣/٤ وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . وقال البيهقي: (( تابعه أبو حنيفة ، وأيوب بن عائذ، عن قيس ، في رفعه)). وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار )»٣٢٦/٤ من طريق الفريابي قال : حدثنا سفيان ، عن قيس بن مسلم بالإِسناد السابق . وأخرجه الطحاوي أيضاً من طريق المقرىء قال : حدثنا أبو حنيفة ، عن قيس ، به ، مثله . وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم (٢٢٥٥): (( سألت أبي عن حديث رواه الفريابي ، عن سفيان الثوري ... وأما الثوري فإنه لا يسنده إلاَّ الفريابي ، ولا أظن الثوري سمعه من قيس ، أراه مدلساً)). نقول : لقد أسنده غير الثوري كما تقدم ، وسبحان من أحاط بكل شيء علماً ، وانظر نصب الراية ٤/ ٢٨٥ . وفتح الباري ١٠/ ١٣٥ . (٢) في الكبير ١٥٣/١١ برقم (١١٣٣٧)، وعبد بن حميد برقم (٦٢٥) - وأورد طريق » ٢٣٨ ٨٣٤٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، يَنْفَعُ الدَّوَاءُ مِنَ الْقَدَرِ ؟ فَقَالَ: ((الذَّوَاءُ مِنَ الْقَدَرِ ، وَقَدْ يَنْفَعُ بِإِذْنِ اللهِ » . رواه الطبراني(١) ، وفيه صالح بن بشير المري وهو ضعيف . ٨٣٤٩ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَام: أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، رُقِىَ يُسْتَرْقَى بِهَا ، وَأَدْوِيَةٌ يُتَدَاوَى بِهَا ، هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ شَيْئاً ؟ قَالَ: ((هِيَ قَدَرُ اللهِ تَعَالى)). رواه الطبراني(٢)، وفيه صالح بن أَبِي الأخضر ، وهو ضعيف يعتبر حديثه. « عبد بن حميد البوصيري في الإِتحاف برقم (٥٢٧٩) - وابن عبد البر في التمهيد ٢٨٥/٥ من طريق ابن وهب ، ومحمد بن عبيد ، وأبي نعيم ، جميعاً : حدثنا طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وطلحة بن عمرو متروك. وخالفه شعيب بن شيبة فقال : سمعت عطاء بن أبي رباح يحدث عن أبي سعيد ... وقد تقدم برقم (٨٣٤٥) وإسناده ضعيف . وخالفهما عمر بن سعيد بن أبي حسين فقال : حدثنا عطاء بن أبي رباح ، عن أبي هريرة ... أخرجه البخاري في الطب ( ٥٦٧٨ ) باب: ما أنزل الله داء إلاَّ أنزل له شفاء ، وقال ابن عبد البر في التمهيد ٢٨٤/٥: ((وقد يحتمل أن يكون عند عطاء عنهم)). وانظر فتح الباري ١٣٥/١٠، ونصب الراية ٢٨٥/٤ . (١) في الكبير ١٦٩/١٢ برقم (١٢٧٨٤) وخليفة بن الخياط في مسنده برقم (٤٩) من طريق عمرو بن عاصم ، حدثنا صالح المري . عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن ابن عباس ... وصالح بن بشير المري ضعيف. ولكن الحديث صحيح بشواهده ، انظر التعليق على الحديث التالي . (٢) في الكبير ١٩٢/٣ برقم (٣٠٩٠)، والحاكم في المستدرك ٤٠٢/٤، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (١٩٠٢) من طريق إبراهيم بن حميد الطويل ، حدثنا صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن حكيم بن حزام ... وصالح ضعيف . ولكن الحديث صحيح ، انظر التعليق السابق والتعليق اللاحق . ٢٣٩ ٨٣٥٠ - وَعَنْ أَبِي خِزَامَةَ أحَدٍ بَنِي الْحَارِثِ (١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رُقىّ نَسْتَرْقِي بِهَا وَأَدْوِيَةً نَتَدَاوَى بِهَا، تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ ؟ قَالَ: ((هِيَ قَدَرُ اللهِ » . رواه الطبراني(٢) (١) في أصولنا جميعها (( عن الحارث بن سعد، عن أبيه)). وفي إسناد الطبراني (( عن الزهري ، عن أبي خزامة ، عن الحارث بن سعد ، عن أبيه)). وفي إسناد الحاكم: (( يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، أن أبا خزيمة بن يعمر حدثني الحارث بن سعد)) . بينما هو عند الفسوي: (( يونس بن يزيد ، عن الزهري : حدثني أبو خزامة أحد بني الحارث بن سعد : أن أباه أخبره )). وهذا دليل التحريف عند الحاكم، تحرف ((أحد بني الحارث)) إلى ((حدثني الحارث)). وجاء في إسناد للإِمام أحمد ٤٢١/٣: (( عن الزهري ، عن أبي خزامة أحد بني الحارث ، عن أبيه )). وعند أحمد والترمذي: (( سفيان ، عن الزهري ، عن أبي خزامة ، عن أبيه)) . وليس في أي من الأسانيد المجودة (( عن الحارث بن سعد)). وحق للهيثمي رحمه الله أن لا يعرفه. وانظر ((مصادر التخريج)). (٢) في الكبير ٤٧/٦ برقم (٥٤٦٨)، والفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٤١٢/١، والحاكم ١٩٩/٤ من طريق يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب : حدثني أبو خِزامة أحد بني الحارث بن سعد ، عن أبيه : أنه قال : قلت يا رسول الله ... وهذا إسناد صحيح. وأخرجه أحمد ٤٢١/٣، والترمذي في الطب (٢٠٦٦) باب : في الرقى والأدوية ، من طريق سفيان ، وأخرجه أحمد ٤٢١/٣، والحاكم ١٩٩/٤ والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) برقم (١٢٠٨)، من طريق عمرو بن الحارث ، وأخرجه أحمد ٤٢١/٣، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٢٦١١) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي ، وأخرجه ابن أبي عاصم أيضاً برقم ( ٢٦١٠) من طريق صالح بن كيسان ، جميعاً : حدثنا الزهري ، بالإِسناد السابق . وعند ابن أبي عاصم ((عن أبي خزيمة)). ٢٤٠