Indexed OCR Text

Pages 181-200

قِيلَ: وَمَا عَيْنُ خَبَالٍ. قَالَ: ((صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ )).
قلت : رواه النسائي(١)، خلا قوله: ((فإِن تَابَ، لَمْ يَتُبِ اللهُ عَلَيْهِ)).
رواه أحمد(٢) والبزار ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، خلا نافع بن عاصم ،
وهو ثقة .
٨٢٤٦ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ: أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ ، لَمْ يَرْضَ اللهُ عَنْهُ أَزْبَعِينَ لَيْلَةً ، فَإِن مَاتَ مَاتَ كَافِراً ،
وإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ عَادَ كَانَ حَقّاً عَلى الهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ))
( ظ : ٢٤٨) .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: ((صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ)).
رواه أحمد(٣) ، والطبراني ، وفيه شهر بن حوشب ، وهو ضعيف ، وقد
حسن حديثه ، وبقية رجال أحمد ثقات .
(١) في الكبرى برقم ( ٥١٨٠ ) وهو حديث صحيح .
وهو عند ابن ماجه أيضاً برقم ( ٣٣٧٧)، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان » برقم
(٥٣٥٧)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٣٧٨).
(٢) في المسند ١٨٩/٢، والبزار في ((كشف الأستار)) ٣٥٧/٣ برقم (٢٩٣٦) والحاكم
٤/ ١٤٥ - ١٤٦ من طريق يعلى بن عطاء ، عن نافع بن عاصم ، عن عبد الله بن عمرو بن
العاص ... وهذا إسناد صحيح . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي.
ولكن قوله: ((فإن تاب لم يتب الله عليه)) شاذ لمخالفته رواية الثقات .
(٣) في المسند ٦/ ٤٦٠، والطبراني في الكبير ١٦٨/٢٤ - ١٦٩ برقم (٤٢٨) من طريق
داود بن عبد الرحمن العطار ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن شهر ، عن أسماء ...
وهذا إسناد حسن ، شهر بينا أنه حسن الرواية عند الحديث ( ٦٣٧٠) في (( مسند
الموصلي )) .
وقد أورده البوصيري في (( الإِتحاف)) برقم (٥١٢٤، ٥١٢٥ ) من طريق ابن أبي شيبة ، ومن
طريق أبي يعلى الموصلي ، من الطريق السابقة الذكر .
وقال البوصيري: ((ورواه أحمد بن حنبل ... وله شاهد من حديث أبي ذر ، رواه أحمد ،
والبزار، والطبراني بإسناد حسن)). وانظر ((الترغيب)) ٢٦٦/٣.
١٨١

٨٢٤٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ بَعَثَنِي
رَحْمَةً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ (مص: ١٠٨)، وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْحَقَ الْمَزَامِيرَ وَالْكِنَّارَاتِ (١)
- يعني: الْبَرَابِطَ - وَالْمَعَازِفَ وَالأَوْثَانَ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ (٢) فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَقْسَمَ
رَبِّي بِعِزَّتِهِ لاَ يَشْرَبُ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي جَرْعَةً مِنْ خَمْرٍ ، إِلَّ سَقَيْتُهُ مَكَانَهَا مِنْ حَمِيم
جَهَنَّمَ مُعَذَّباً أَوْ مَغْفُوراً لَهُ ، وَلاَ يَسْقِيهَا صَبِياً صَغِيراً إِلَّ سَقَيْتُهُ مَكَانَهَا مِنْ حَمِيمٍ
جَهَنَّمَ مُعَذَّباً أَوْ مَغْفُوراً لَهُ .
وَلاَ يَدَعُهَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي مِنْ مَخَافَتِي ، إِلَّ سَقَيْتُهُ إِيَّاهَا مِنْ حَظِيرَةِ اَلْقُدُسِ ».
وَفِي رِوَايَةٍ: ((لاَ يَسْقِيهَا صَبِيّاً صَغِيراً ضَعِيفاً مُسْلِماً، إِلاَّ سَقَيْتُهُ مِنَ
الْصَّدِيدِ)) .
رواه كله أحمد (٣)، والطبراني، وفيه علي بن يزيد ، وهو ضعيف (٤).
(١) الكنارات - بالفتح والكسر - : العيدان وقيل : البرابط . وقيل : الطنبور .
وقال الحربي : كان ينبغي أن يقال : الكرانات ، فقدمت النون على الراء .
وقال أبو سعيد الضرير : أحسبها بالباء ، جمع كبار ، وكبار جمع كَبَر ، وهو الطبل ،
كجمل، وجمال ، وجمالات)) . انظر النهاية .
(٢) في (ظ) زيادة: ((من دون الله)).
(٣) في المسند ٢٥٧/٥، والطبراني في الكبير ٢٣٢/٨ برقم (٧٨٠٣) والطيالسي في (( منحة
المعبود )) برقم (١٧١٨) من طريق فرج بن فضالة الحمصي ، عن علي بن يزيد ، عن
القاسم ، عن أبي أمامة ... وعلي بن يزيد ، وفرج بن فضالة ضعيفان.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٧٨٠٤ ) من طريق مطرح بن يزيد ، عن عبيد الله بن زحر ، عن
علي بن يزيد ، بالإِسناد السابق .
ومطرح ، وعبيد الله ، وعلى ضعفاء .
وأخرجه الحارث - في (( بغية الباحث)) برقم (٧٧١ ) من طريق محمد بن عبيد الله الفزاري ،
حدثنا عبيد الله بن زحر ، بالإِسناد السابق . ومحمد بن عبيد الله الفزاري متروك .
وأورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٥١٠٥ ، ٥١٠٦ ، ٥١٠٧ ) من طريق الطيالسي ،
وأحمد بن منيع .
(٤) في (ظ، د) زيادة: ((رواه أبو يعلى باختصار إلاَّ أنه قال: فإن مات دخل النار)). »
١٨٢

٨٢٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((مَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ سُكْراً مَرَّةً وَاحِدَةً، فَكَأَنَّمَا كَانَتْ لَهُ الذُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا فَسُلِبَهَا )) /.
٦٩/٥
رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات .
٨٢٤٩ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
جَالِساً، فَجَاءَ صُحَارُ(٢) عَبْدِ اَلْقَيْسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَرَى فِي شَرَابٍ
نَصْنَعُهُ بِأَرْضِنَا مِنْ ثِمَارِنَا ؟
فَأَعْرَضَ عَنْهُ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَأَلَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، حَتَّى
صَلَّى، وَلَمَّا قَضَى (٣) صَلاَتَهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنِ السَّائِلُ
عَنِ الْمُشْكِرِ؟ لاَ تَشْرَبْهُ وَلاَ تَسْقِهِ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ ، فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِدِهِ - أَوْ فَوَ الَّذِي
يُحْلَفُ بِهِ - لاَ يَشْرَبُهُ رَجُلٌ أَبْتِغَاءَ [لَذَّةِ](٤) سُكْرِهِ ، فَيَسْقِيَهُ اللهُ الْخَمْرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )).
رواه أحمد(٥) ، والطبراني ، ورجال أحمد ثقات .
وليس هو في مسند الموصلي الذي حققناه ، والله أعلم .
(١) في المسند ١٧٨/٢، والحاكم في المستدرك ١٣٦/٤، والبيهقي في الصلاة ٣٨٩/١
باب : زوال العقل بالسكر لا يكون عذراً في سقوط الفرض عنه ، وفي الأشربة والحد فيها
٢٨٧/٨ باب : ما جاء في تحريم الخمر ، من طريق عمرو بن الحارث ، عن عمرو بن
شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد حسن .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وقال الذهبي: ((وهو غريب
جداً )).
وقال المنذري في الترغيب ٢٦٧/٣: ((رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد)).
(٢) عند الطبراني ((مختار)).
(٣) الفاعل لِ ((صلى، وقضى)) هو النبي صلى الله عليه وسلم.
(٤) ما بين حاصرتين زيادة من ( ظ ، د) .
(٥) ما وجدته في المسند ، ولكن مجيء ترجمة خالدة بنت طلق في (( تعجيل المنفعة)) دليل
على وجود هذا الحديث في المسند ، وخلوه منه يجعلنا نزعم أنه قد سقط من المطبوعة ،
والله أعلم .
أخرجه أحمد في مسنده برقم (٢٧٨٩٧)، وفي (( الأشربة)) برقم (٣٢) من طريق عبد الصمد »
١٨٣

٨٢٥٠ - وَعَنْ أَبِي تَمِيمِ الْجَيْشَانِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ
اُلأَنْصَارِيَّ (مص: ١٠٩). وَهُوَ عَلَى مِصْرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ ◌ِذْبَةٌ مُتَعَمِّداً ، فَلْيَبَوَّأُ مَضْجَعاً مِنَ النَّارِ ، أَوْ
بَيْتاً فِي جَهَنَّمَ )) .
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ أَتَى عَطْشَانَ
يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ .
أَلاَ فَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، فَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُبَيْرَاءَ)).
وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْروٍ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ مِثْلَهُ ، فَلَمْ يَخْتَلِفَا إِلَّ فِي بَيْتٍ أَوْ
مَضْجَعٍ .
ــ وأخرجه ابن سعد في طبقاته ٣٦٢/٥ و٤١/٧ من طريق سعيد بن سليمان . حدثنا ملازم بن
عمرو السحيمي ، حدثنا سراج بن عقبة ، عن عمته خلدة بنت طلق ، قالت حدثني
أبي طلق .... وهذا إسناد صحيح. وخلدة - أو خالدة ــ ذكرها ابن حبان في الثقات
٢١٦/٤، وذكرها العجلي في ((معرفة الثقات)) ٤٥١/٢. وقال أحمد بن صالح المصري :
((ثقة)).
وقد أخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٧٩٥) - ومن طريقه أخرجه البخاري في (( التاريخ الكبير))
٢٠٥/٤ -، والطبراني في الكبير ٤٠٤/٨ - ٤٠٥ برقم (٨٢٥٩) - ومن طريقه أخرجه الضياء
في المختارة برقم (٢٦٣٨) - وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٥٣/٢ - الترجمة (٤٩٢) -
من طريق ملازم بن عمرو الحنفي ، به .
وعند الطبراني : خلدة - بنت طلق ، عن أبيها طلق بن علي ... وهذا إسناد جيد .
وسراج بن عقبة ترجمه البخاري في الكبير ٢٠٥/٤ ، ولم يورد فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان
في الثقات ٤٣٤/٦. وقال العجلي: ((ثقة)). وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٣١٦/٤ بإسناده إلى عثمان بن سعيد قال: سألت يحيى بن معين ، قلت : سراج بن عقبة ؟
فقال: ((لا بأس به، ثقة)). وانظر ((تعجيل المنفعة))، ص (١٤٦) وفيه: وفي ثقات ابن
حبان . عمته : خالدة .
وأورده عثمان الدارمي في تاريخه برقم (٤٠٦) عن يحيى أنه قال وقد سئل عنه: (( ليس به
بأس، ثقة)). وانظر ((الجرح والتعديل)) ٣١٦/٤ -٣١٧.
١٨٤

رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى ، وفيه راوٍ لم يسمّ .
٨٢٥١ - وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ غَنْمِ (٢)، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ يَوْماً ، فَإِنْ مَاتَ فَإِلَى
النَّارِ ، فَإِنْ تَابَ قَبِلَ اللهُ مِنْهُ .
فَإِنْ شَرِبَهَا الثَّانِيةَ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَزْبَعِينَ يَوْماً ، فَإِنْ مَاتَ فَإِلَى النَّارِ ، فَإِنْ
تَابَ قَبِلَ اللهُ مِنْهُ .
وَإِنْ شَرِبَهَا الثَّالِثَةَ أَوِ الرَّابِعَةَ ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَدْعَةِ أَلْخَبَالِ )).
فَقِيل : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا رَدْعَةُ الْخَبَالِ ؟
قَالَ: ((عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ )) .
رواه أبو يعلى(٣)، والطبراني، وفيه المثنى بن الصباح، وهو متروك ، وقد
وثقه أبو محصن : حصين بن نمير ، والجمهور على ضعفه .
٨٢٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ شَرِبَ شَرَاباً حَتَّى يَذْهَبَ عَقْلُهُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ، فَقَدْ أَتَى بَاباً مِنْ
أَبْوَابِ الْكَبَائِرِ )» .
(١) في المسند ٤٢٢/٣، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (١٤٣٦) وفي
إسناده جهالة .
ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٥١٥٦ ).
كما أورده من رواية أحمد ، ومن رواية أحمد بن منيع برقم (٥١٥٥).
(٢) في (ظ): (( نعيم)) وهو تحريف .
(٣) في المسند ١٢/ ٢٠٧ برقم (٦٨٢٧) وإسناده ضعيف وهناك خرجناه .
ونضيف هنا : وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٦٨ برقم (١٠٩) وإسناده ضعيف.
ومن طريق أبي يعلى أورده ابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (١٩٩١)، كما أورده
البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٥١٣٥) .
١٨٥

رواه أبو يعلى(١) ، والطبراني ، وفيه حسين بن قيس الرحبي ، وهو ضعيف
( مص : ١١٠).
٨٢٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ سَكِرَ مِنَ الْخَمْرِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ يَوْماً ، فَإِنْ مَاتَ فِيهَا
كَانَ کَعَابِدٍ وَذَنٍ » .
رواه البزار (٢) ، وفيه يونس بن خباب ، وهو ضعيف.
٨٢٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: (( شَارِبُ اُلْخَمْرِ كَعَابِدٍ وَثَنٍ )) .
رواه البزار (٣)، وفيه فطر بن خليفة وهو ثقة ، وفيه كلام لا يضر.
(١) في المسند برقم (٢٣٤٨) وإسناده ضعيف .
ومن طريق أبي يعلى أورده الحافظ ابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٢٠٠٤)،
والبوصيري في الإِتحاف برقم ( ٥١٣١) .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢١٥/١١ برقم (١١٥٣٨) وإسناده ضعيف . وانظر الحديث
المتقدم برقم ( ٧١٣١ ) .
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٣٨٠) - وهو في كشف الأستار ٣٥٣/٣ برقم (٢٩٢٤) -
من طريق فطر بن خليفة ، عن يونس بن خباب ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ...
وهذا إسناد حسن .
يونس بن خباب فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠٧٧ ) .
وانظر الحديث التالي .
وانظر الإِتحاف للبوصيري ٤٤٢/٥ - ٤٤٣، واللآلىء المصنوعة ٢٠٢/٢.
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٣٨٢) - وهو في ((كشف الأستار)) ٣٥٣/٣ برقم
(٢٩٢٥) - من طريق ثابت بن محمد ، حدثنا فطر بن خليفة ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن
عمرو ... وهذا إسناد جيد .
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة - بغية الباحث برقم ( ٥٤٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في
((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٥٤/١، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم ( ١٨٠٨)،
والبوصيري في (( الإتحاف)) برقم (٥١٢٩) - من طريق الخليل بن زكريا ، حدثنا عوف بن ﴾
١٨٦

٨٢٥٥ - وَعَنْ جَابِرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِعْلَمُوا ٧٠/٥
أَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، إِنَّ اللهَ عَهِدَ لِمَنْ شَرِبَ مُسْكِراً أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ)).
رواه البزار(١)، وفيه يعقوب بن محمد الزهري ، وهو ضعيف .
٨٢٥٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ شَرِبَ خَمْراً ، سَقَاهُ اللهُ مِنْ حَمِيمٍ جَهَنَّمَ)) .
قلت : له حديث في الصحيح (٢) غير هذا.
رواه البزار(٣) ، وفيه يزيد بن أَبِي زياد ، وهو ضعيف.
٨٢٥٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ شَرِبَ
اُلْخَمْرَ، كَانَ نَجِساً أَزْبَعِينَ يَوْماً ، فَإِنْ تَابَ مِنْهَا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ عَادَ عَادَ نَجِساً
أَزْبَعِينَ يَوْماً ، فَإِنْ تَابَ مِنْهَا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ عَادَ عَادَ نَجِساً أَزْبَعِينَ يَوْماً ، فَإِنْ
تَابَ مِنْهَا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ. فَإِنْ رَبَّعَ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَدْغَةِ أَلْخَبَالِ » .
ـ أبي جميلة ، عن الحسن بن أبي الحسن البصري ، عن عبد الله بن عمرو ... وفيه زيادة .
نقول : الخليل بن زكريا متروك ، والحسن البصري قد عنعن .
وأورده البوصيري من طريق الحارث في الإِتحاف برقم ( ٥١٢٩) .
وسيأتي من حديث ابن عباس برقم ( ٨٢٧٧) .
(١) في كشف الأستار ٣٥٤/٣ برقم (٢٩٢٧) من طريق محمد بن معمر ، حدثنا يعقوب بن
محمد ، حدثنا عبد العزيز الدراوردي ، حدثنا عمارة بن غزية ، عن أبي الزبير ، عن
جابر ... ويعقوب بن محمد ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى.
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن جابر إلاَّ بهذا الإِسناد .
ولتمام تخريجه انظر (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٥٣٦٠) .
(٢) أخرجه البخاري في الأشربة (٥٥٧٥) بلفظ: (( من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب
منها ، حرمها في الآخرة )) .
(٣) في كشف الأستار ٣٥٤/٣ برقم (٢٩٢٨) من طريق محمد بن الحسن الكوفي ، حدثنا
مالك بن إسماعيل ، حدثنا مسعود بن سعد ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن ابن
عمر ... وهذا إسناد ضعيف. وانظر التعليق السابق. والترغيب ٢٦١/٣.
١٨٧

قَالُوا : يَا أَبَا الْعَبَّاسِ ، وَمَا رَدْغَةُ الْخَبَالِ ؟
قَالَ: شُحُومُ أَهْلِ النَّارِ وَصَدِيدُهُمْ ( مص : ١١١) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه شهر بن حوشب ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف .
٨٢٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ شَرِبَ حَسْوَةٌ(٢) مِنْ خَمْرٍ ، لَمْ يَقْبَلِ اللهُ مِنْهُ ثَلاَثَةَ
أَيَّامِ صِرْفاً وَلاَ عَدْلاً، وَمَنْ شَرِبَ كَأُساً لَمْ يَقْبَلِ (٣) اللهُ مِنْهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ،
وَالْمُدْمِنُ الْخَمْرَ حَقّاً عَلَى اللهِ أنْ يَسْقِيَهُ مِنْ نَهْرِ الْخَبَالِ )).
قيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا نَهْرُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: ((صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ)).
رواه الطبراني (٤) ، وفيه حكيم بن نافع ، وهو ضعيف ، وقد وثقه ابن معين
وغيره .
٨٢٥٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَعَلَهَا فِي بَطْنِهِ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ يَوْماً ، وَإِنْ
مَاتَ فِيهَا، مَاتَ كَافِراً ».
قلت : روى له النسائي ، أحاديث(٥) غير هذا.
(١) في الكبير ٢٤٩/١٢ برقم (١٣٠١٦)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٧٦٥) من طريق
بقية بن الوليد ، حدثني عتبة بن أبي حكيم ، حدثني شهر بن حوشب ، عن ابن عباس ...
وهذا إسناد حسن .
عتبة بن أبي حكيم فصلنا القول فيه عند الحديث برقم ( ١٨٥٠) في (( موارد الظمآن))
وشهر بن حوشب بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)).
(٢) في (د): ((جرعة)). والحُسْوَةُ: ملء الفم، والشيء القليل.
(٣) في ( ظ): (( لم يقبله )).
(٤) في الكبير ١١/ ١٩٢ برقم (١١٤٦٥) من طريق حكيم بن نافع ، عن خصيف ، عن
عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ... وحكيم بن نافع ضعيف.
(٥) في الكبرى برقم ( ٥١٧٨، ٥١٨٣، ٥١٨٤).
١٨٨

رواه الطبراني(١) ، وفيه يزيد بن أَبِي زياد ، وهو ضعيف .
٨٢٦٠ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ شَرِبَ مُسْكِراً مَّا كَانَ، لَمْ يَقْبَلِ اللهُ مِنْهُ صَلَةٌ أَزْبَعِينَ يَوْماً )) .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي ، وهو متروك ، ونقل
عن ابن معين في رواية : لا بأس به ، وضعفه في روايتين .
٨٢٦١ - وَعَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (مص: ١١٢) قَالَ: كُنْتُ قَاعِداً
عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: مَا أَحَادِيثُ تَبْلُغُنِي عَنْكَ
تُحَدِّثُ بِهَا ؟ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْفِيكَ مِنَ الشَّامِ .
فَقَالَ : وَاللهِ لَوْلاَ آيَاتٌ مَا أَحْبَيْتُ أَنْ أَكُونَ بِهَا سَاعَةً .
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : مَا حَدِيثٌ تُحَدِّثُ فِي الطِّلَاءِ ؟
قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لِي / أَنْ أَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ ٧١/٥
يَقُلْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : ((مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )).
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الْخَمْرِ: ((مَنْ وَضَعَها عَلَىُ
كَفِّهِ ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ دَعْوَةٌ ، وَمَنْ أَدْمَنَ عَلَىْ شُرْبِهَا، سُقِيَ مِنَ الْخَبَالِ))
وَالْخَبَالُ : وَادٍ فِي جَهَنَّمَ .
(١) في الكبير ١٢/ ٤٠٤ برقم (١٣٤٩٢) من طريق يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن ابن
عمر ... ويزيد ضعيف .
(٢) في الكبير ٧/ ١٦٥ برقم ( ٦٦٧٢) من طريق سليمان بن داود الشاذكوني ، حدثنا
محمد بن سليمان بن مسمول ، حدثنا يزيد بن عبد الملك ، عن يزيد بن خصيفة ، عن
السائب بن يزيد ...
نقول : الشاذكوني متروك ، واتهمه ابن معين ، ومحمد بن سليمان بن مسمول ، ويزيد بن
عبد الملك ضعيفان .
١٨٩

ثُمَّ قَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ(١) مَا أَرَاكَ إِلَّ سَمِعْتَ مِثْلَ أَلَّذِي سَمِعْتُ.
قَالَ : فَهَمَّ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُصَدِّقَهُ، ثُمَّ سَكَتَ(٢).
رواه الطبراني(٣) عن شيخه إبراهيم بن محمد بن عرق ، ضعفه الذهبي فقال :
غير معتمد .
ولم أر للمتقدمين فيه تضعيفاً ، وبقية رجاله وثقوا .
٨٢٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الْخَمْرُ أُمُ الْفَوَاحِشِ، فَمَنْ شَرِبَهَا، لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ صَلاَتُهُ أَزْبَعِينَ
يَوْماً ، فَإِنْ مَاتَ وَهِيَ فِي بَطْنِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً )) .
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، عن شيخه شباب بن صالح ، ولم أعرفه ،
وبقية رجاله ثقات ، وفي بعضهم كلام لا يضر .
٨٢٦٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ شَرِبَ خَمْراً، خَرَجَ نُورُ الإِيمَانٍ مِنْ جَوْفِهِ )) ( مص : ١١٣) .
(١) في أصولنا: (( قال معاوية)) وهو خطأ.
(٢) في (ظ): ((فسكت)).
(٣) في الكبير ٣٧٤/١٩ برقم (٨٧٩) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، حدثنا
عمرو بن عثمان ، حدثنا بقية بن الوليد : حدثني عتبة بن أبي حكيم ، حدثني القاسم
أبو عبد الرحمن قال : كنت قاعداً عند معاوية ... وشيخ الطبراني ضعفه الذهبي ، وباقي
رجاله ثقات . انظر أحاديث الباب .
(٤) في الأوسط برقم (٣٦٨٠)، والدار قطني ٢٤٧/٤، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
مختصراً على الجملة الأولى برقم ( ٥٧ ) من طريق محمد بن ربيعة الكلابي ، عن الحكم بن
عبد الرحمن بن أبي نعم ، عن الوليد بن عبادة بن الصامت ، عن عبد الله بن عمرو بن
العاص ... وهذا إسناد جيد.
الحكم بن عبد الرحمن فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٢٢٨) في (( موارد الظمآن)).
وانظر أحاديث الباب .
١٩٠

رواه الطبراني في الأوسط(١) وفيه من لم أعرفهم .
٨٢٦٤ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((ثَلاَثَةٌ لاَ تَقْرَبُهُمُ
اُلْمَلائِكَةُ: السَّكْرَانُ ، وَالْمُتَضَمِّحُ بِالزَّعْفَرَانِ، وَأَلْحَائِضُ أَوِ الْجُنُبُ)).
رواه البزار (٢)، وفيه عبد الله بن الحكم(٣)، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
رواه الطبراني في الأوسط، إِلاَّ أَنَّه قَالَ: (( وَأَلْحَائِضُ وَأَلْجُنُبُ)) مِنْ غَيْرِ
شَكٌّ .
٨٢٦٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: «ثَلاَثَةٌ لاَ تَقْرَبُهُمُ الْمَلائِكَةُ: أَلْجُنُبُ، وَالسَّكْرَانُ، وَالْمُتَضَمِّحُ
بِالْخَلُوقِ ))(٤) .
رواه البزار(٥)، ورجاله رجال الصحيح، خلا العباس بن أبي طالب، وهو ثقة .
(١) في الأوسط برقم (٣٤٣) - ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((موضح أوهام الجمع
والتفريق)) ٢/ ٤٥٥ - من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده رشدين ،
حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو عيسى المؤذن ، عن أبي مرزوق ، عن سهل بن علقمة
النسائي ، عن أبي عثمان ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء .
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٤٤٤٦) - وهو في ((كشف الأستار)) ٣٥٤/٣ برقم
(٢٩٢٩) - والطبراني في الأوسط بغير شك، برقم (٥٢٢٩) وابن أبي شيبة ذكره البوصيري
في الإِتحاف برقم (٩٩٨)، وابن عدي في الكامل ١٤٥٩/٤، والبخاري في الكبير ٧٤/٥
من طريق سعيد بن سليمان ، عن عبد الله بن حكيم الداهري ، عن يوسف بن صهيب ، عن
ابن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وعبد الله بن حكيم ضعيف ، واتهمه بعضهم .
(٣) هكذا في ( مص، د) وهو تحريف. وفي (ظ): (( حكيم)) وهو الصواب.
(٤) الخلوق: قال ابن الأثير: (( هو طيب معروف مركب ، يتخذ من الزعفران وغيره من
أنواع الطيب. وتغلب عليه الحمرة والصفرة ... )) وانظر بقية كلامه فإنه مفيد .
(٥) في كشف الأستار ٣٥٥/٣ برقم (٢٩٣١) من طريق العباس بن أبي طالب ، حدثنا
أبو سلمة ، حدثنا أبان بن يزيد - تحرفت فيه إلى : بريدة - عن قتادة ، عن ابن بريدة ، عن »
١٩١
٠

٨٢٦٦ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ شَيْئَةَ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خَدرُ أَلْوَجْهِ مِنَ النَِّيذِ تَتَنَاثَرُ مِنْهُ أَلْحَسَنَاتُ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وفيه الواقدي ، وهو ضعيف جداً ،
وقد وثق .
٨٢٦٧ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ : لاَ تَسْقُوا أَوْلاَدَكُمُ الْخَمْرَ ؛
فَإِنَّ أَوْلاَدَكُمْ وُلِدُوا عَلى اَلْفِطْرَةِ، أَتَسْقُونَهُمْ مَا لاَ يَحِلُّ لَهُمْ؟ إِثْمُهُم عَلَى مَنْ
سَقَاهُمْ ، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ .
رواه الطبراني(٢) وإِسناده منقطع ورجاله رجال الصحيح .
« يحيى بن يعمر ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح .
العباس هو : ابن جعفر ، وأبو سلمة هو : موسى بن إسماعيل ، وابن بريدة هو : عبد الله .
وقال البزار : (( رواه غير العباس بن أبي طالب مرسلاً ، ولا نعلمه يروى عن ابن عباس إلاَّ من
هذا الوجه)).
نقول : بل أخرجه البخاري في الكبير ٥/ ٧٤ من طريق حفص بن عمر ، حدثنا أبو عوانة ، عن
قتادة ، بالإِسناد السابق . وهذا يرد ما قاله البزار .
ويشهد له حديث عبد الرحمن بن سمرة الآتي برقم ( ٨٨١٧) ، وحديث بريدة أيضاً السابق
لههذا ، والآتي برقم ( ٨٨١٨).
(١) في الكبير ٣٠٣/٧ برقم (٧٢٠٣)، وفي الأوسط برقم ( ٧٨١٧) ، والخطيب في
الموضح ٣٠/١، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٣٧٢١)، وابن قانع في (( معجم
الصحابة )) برقم (٧٢٩) من طريق محمد بن عمر الواقدي ، أخبرني أخي شملة بن عمر بن
واقد ، أخبرنا عمر بن شيبة بن أبي كثير ، عن أبيه ... والواقدي محمد بن عمر متروك
الحديث . وأخوه شملة روى عن : عمر بن شيبة ، روى عنه : محمد بن عمر . وما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعمر بن شيبة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٢٤١ ).
(٢) في الكبير ٤٠٣/٩ من طريق عبد الرزاق ، عن حماد ، عن إبراهيم قال : قال ابن
مسعود ، موقوفاً ، وإسناده منقطع . إبراهيم لم يسمع من ابن مسعود .
والحديث في مصنف عبد الرزاق برقم ( ١٧١٠٢ ).
١٩٢

٨٢٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَعَنَ / رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَمْرَ ٧٢/٥
وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا، وَعَاصِرَهَا، ومُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَأَلْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ،
وَبَائِعَهَا ، وَمُبْتَاعَهَا ، وَآكِلَ ثَمَنِهَا .
رواه البزار(١) ، والطبراني ، وفيه عيسى بن أبي عيسى الخياط ، وهو
ضعيف .
وقد تقدمت أحاديث في هذا ، في ثمن الخمر ، في البيع .
٨٢٦٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ
إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَعَنَ الْخَمْرَ، وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا، وَحَامِلَهَا ،
وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَعَهَا، وسَاقِيَهَا، وَمُسْقَاهَا)).
رواه أحمد(٢) ، والطبراني ، ورجاله ثقات.
٨٢٧٠ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ الْخَوْلاَنِيِّ: أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَلَقِيَ أَبْنَ
عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ عَنِ الْخَمْرِ ، فَقَالَ: سَأُخْبِرُكَ عَنِ الْخَمْرِ، إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، فَبَيْنَا هُوَ مُحْتَبٍ حَلَّ حَبْوَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: « مَنْ
كَانَ عِنْدَهُ شَيءٌ مِنَ الْخَمْرِ فَلْيُؤْذِنِّي بِهِ )) .
فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ، يَقُولُ أَحَدُهُمْ : عِنْدِي رَاوِيَةُ خَمْرٍ .
وَيَقُولُ الآخَرُ : عِنْدِي رَاوِيَةٌ، وَيَقُولُ أَلَآخَرُ : عِنْدِي زِقَاقٌ، وَمَا شَاءَ اللهُ أَنْ
يَكُونَ عِنْدَهُ .
(١) في كشف الأستار ٣٥٧/٣ برقم (٢٩٣٧) وقد تقدم برقم ( ٦٤٧٣) . وانظر أحاديث
الباب .
(٢) في المسند ٣١٦/١، والطبراني في الكبير ٢٣٣/١٢ برقم (١٢٩٧٦) وإسناده جيد ،
وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٣٥٦)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم
( ١٣٧٤ ) .
١٩٣

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَجْمَعُوهُ بِبَقِيع كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ
آذِنُونِي » .
فَفَعَلُوا، ثُمَّ آذَنُوهُ، فَقَامَ، وَقُمْتُ مَعَهُ ، فَمَشَيتُ عَنْ يَمِينِهِ وَهُوَ مُنَّكِىءٌ
عَلَيَّ، فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَنِي عَنْ
يَسَارِهِ ، فَمَشىُ بَيْنَنَا حَتَّى إِذَا وَقَفَ عَلَى الْخَمْرِ قَالَ لِلنَّاسِ: ((أَتَعْرِفُونَ هَذَا؟ )).
قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذِهِ الْخَمْرُ .
قَالَ: (( صَدَقْتُمْ إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْخَمْرَ، وَعَاصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَحَامِلَهَا،
وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ ، وبَائِعَهَا، وَمُشْتَرِيَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا)) ( مص: ١١٥).
ثُمَّ دَعَا بِسِكِّينٍ، فَقَالَ: «أَشْحَذُوهَا )) .
فَفَعَلُوا، ثُمَّ أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرِقُ اُلزِّقَاقَ .
فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّ فِي هَذِهِ الأَزْقَاقِ(١) مَنْفَعَةً ؟
قَالَ: (( نَعَمْ، ولَكِنِّي إِنَّمَا أَفْعَلُ ذَلِكَ غَضَباً لِلَّهِ، لِمَا فِيهَا مِنْ سَخَطِهِ)).
رواه الطبراني(٢)، وخالد بن يزيد لم أعرفه(٣)، وبقية رجاله ثقات.
٨٢٧١ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ
(١) جمع زق، ويجمع أيضاً على: ((زقاق)).
(٢) في الكبير ٢٣٣/١٢ برقم (١٢٩٧٧) من طريق طاهر بن عيسى بن قيرس المصري ،
حدثنا أَصْبَغُ بن الفرج ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عبد الرحمن بن شريح ، والليث بن
سعد ، وابن لهيعة ، عن خالد بن يزيد ، عن ثابت بن يزيد الخولاني : أنه قدم المدينة فلقي
ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف، شيخ الطبراني ذكره ابن ماكولا في (( الإكمال)) ٢٩٦/١
وقال : (( حدث عن زهير بن عباد ، ويحيى بن عبد الله بن بكير وغيرهما ، وكان معلم كتاب
بعسكر مصر ، وكان ثقة)).
وثابت بن يزيد الخولاني لم يدرك ابن عباس فيما نعلم ، والله أعلم .
وانظر (( صحيح ابن حبان )) برقم (٥٣٥٦) .
(٣) بل هو خالد بن يزيد المصري أخرج له الستة .
١٩٤

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَارِبَهَا، وَبَائِعَهَا - يَعْني: أَلْخَمْرَ .
رواه الطبراني(١)، وفيه عبيد الله بن موسى العطار ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
وقد تقدم أتم من هذا في ثمن الخمر .
٨٢٧٢ - وَعَنْ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَشْرَبُ
اُلْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلاَ يَزْنِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ)).
فذكر الحديث ، وهو مذكور في الإِيمان .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح، خلا مُدْرِك بن عمارة، وهو ثقة /. ٧٣/٥
١٠ - بَابٌ : في مُدْمِنِ اُلْخَمْرِ
٨٢٧٣ - عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((ثَلاثَةٌ لاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ خَمْرٍ ، وَقَاطِعُ رَحِمٍ ، وَمُصَدِّقٌ بِسِحْرٍ ، وَمَنْ
مَاتَ مُدْمِنَ خَمْرٍ ، سَقَاهُ اللهُ مِنْ نَهْرِ الْغُوطَةِ .
قِيل : وَمَا نَهْرُ الْغُوطَةِ ؟
قَالَ: ((نَهْرٌ يَجْرِي مِنْ فُرُوجِ الْمُومِسَاتِ يُؤْذِي أَهْلَ النَّارِ بِرِيحٍ فُرُوجِهِمْ » .
رواه أحمد (٣) ، وأبو يعلى، والطبراني ، ورجال أحمد وأبي يعلى ثقات
( مص : ١١٦) .
(١) في الكبير ٩/ ٤٤ برقم ( ٨٣٧٠ ) من طريق عبد الله بن موسى العطار ، حدثنا سالم بن
نوح ، حدثنا سعيد الجريري ، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير ، عن عثمان بن
أبي العاص ... وعبد الله بن موسى روى عن: سالم بن نوح ، وروى عنه : محمد بن
الحسين بن مكرم . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
(٢) في المسند ٣٥٢/٤ - ٣٥٣ وإسناده جيد. وقد تقدم برقم (٣٦٦).
(٣) في المسند ٣٩٩/٤، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٧٢٤٨)، »
١٩٥

٨٢٧٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ خَمْسٍ : مُدْمِنُ خَمْرٍ ، وَلاَ مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ ، وَلاَ
قَاطِعُ رَحِم ، وَلاَ كَاهِنٌ ، وَلاَ مَنَّانٌ )) .
رواه أحمد (١) ، والبزار ، وفيه عطية بن سعد ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
٨٢٧٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَلِجُ حَائِطَ الْقُدُسِ مُدْمِنُ الْخَمْرِ ، وَلاَ أَلْعَاقُّ، وَلاَ أَلْمَنَّانُ
عَطَاءَهُ )) .
رواه أحمد، (٢) والبزار، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((لاَ يَلِجُ جِنَانَ اُلْفِرْدَوْسِ))،
« وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٣٤٧، ٦١٣٧)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٣٨٠،
١٣٨١) وإسناده حسن .
وانظر أحاديث الباب والإتحاف للبوصيري ٤٤٩/٥ برقم (٥١٥١) حيث أورده من طريق
أبي يعلى، وأحمد. وابن حبان ثم قال: (( ورواه الحاكم وصححه ، والمومسات هن
الزانيات)) .
(١) في المسند ١٤/٣، ٨٣، والبزار في (( كشف الأستار)) ٣٥٦/٣ برقم (٢٩٣٢)،
والسهمي في (( تاريخ جرجان)) ص (٢٩٥) من طرق : عن الأعمش ، عن سعد الطائي ،
عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد ... وعطية العوفي ضعيف .
وأخرجه البزار برقم ( ٢٩٣٣) من طريق الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد ...
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٤١٣١)، وأبو يعلى الموصلي برقم (١١٦٨ ) من طريق
يزيد بن أبي زيادة ، عن مجاهد - وعند ابن أبي شيبة : وسالم بن أبي الجعد - عن أبي سعيد
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يدخل الجنة عاق ، ولا مدمن خمر ،
ولا منان)).
وعند أبي يعلى زيادة (( ولد الزنا)).
وانظر الإِتحاف للبوصيري ٤٤٧/٥ برقم (٥١٤٦، ٥١٤٧). وانظر تعليقنا على هذا
الحديث في ((مسند الموصلي))، فإنه صحيح لغيره ، والله أعلم .
(٢) في المسند ٢٢٦/٣، والبزار في ((كشف الأستار)) ٣٥٥/٣ برقم (٢٩٣١) والطبراني
في الأوسط برقم ( ٨٥٨٧) من طريق محمد بن عبد الله العمي ، عن علي بن زيد ، عن
أنس ... وهذا إسناد ضعيف ، ولكن انظر أحاديث الباب فإنها يشهد بعضها لبعض.
١٩٦

والطبراني في الأوسط، وقَالَ: ((حَظِيرَةً(١) أَلْقُدُسِ)) ، وفيه علي بن زيد وفيه
ضعف لسوء حفظه .
٨٢٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مَنْ
مَاتَ مِنْ أُمَّتِي [وَهُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ شُرْبَهَا فِي الْجَنَّةِ ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ
أُمَّتِي وَهُوَ](٢) يَتَحَلَّى الذَّهَبَ، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ لِبَاسَهُ فِي الْجَنَّةِ )) .
رواه أحمد(٣) ، والبزار ، والطبراني ، ورجاله ثقات .
٨٢٧٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مُدْمِنُ الْخَمْرِ إِنْ مَاتَ، لَقِيَ اللهَ كَعَابِدٍ وَثَنٍ )) .
(١) الحظيرة في الأصل : الموضع الذي يحاط عليه لتأوي إليه الغنم والإِبل يقيهما البرد
والريح ، والمراد هنا : الجنة .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ). وقد سقط من (مص) قوله: (( ومن مات من أمتي))
أول الفقرة الثانية .
(٣) في المسند ٢٠٩/٢، والبزار في (( كشف الأستار)) ٣٥٧/٣ برقم (٢٩٣٥)، وفي
الكبير ٦٠٠/١٣ برقم (١٤٥١٧)، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه ، برقم
( ٥٧٧) من طريق الجريري ، عن ميمون بن أستاذ الصدفي - عند أحمد : عن الصدفي وهو
خطأ - عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد فيه :
ميمون بن أستاذ ترجمه البخاري في الكبير ٣٣٩/٧، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال عثمان الدارمي في تاريخه برقم (٧٣٦): (( وسألته - يعني: سأل يحيى - عن ميمون بن
أستاذ؟ فقال: ثقة)). وانظر الجرح والتعديل أيضاً ٢٣٣/٧.
وذكره ابن حبان في الثقات ٤١٨/٥. وانظر فتح الباري ٣٢/١٠، والإتحاف للبوصيري برقم
(٥١٤٥). وقال الحاكم: ((ليس بالقوي عندهم)). وقال أبو داود السختياني: ((تكلم
فيه)). وقال أحمد: ((أحاديثه مناكير)). وقال النسائي: ((ليس بالقوي)). وقال يحيى
مرة: ((لا شيء)). وقال ابن حجر في تقريبه: ((ضعيف)). وانظر ترجمته في (( تهذيب
التهذيب)) .
وللكن شواهده كثيرة منها ما أخرجه أبو داود برقم ( ٣٦٧٩) من طريق حماد بن زيد ، عن
أيوب السختياني ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
وهذا إسناد صحيح .
١٩٧

رواه أحمد (١) ، والبزار ، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح إِلاَّ أن
ابن المنكدر قَالَ : حُدِّثْتُ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ .
وفي إسناد الطبراني يزيد(٢) بن أبي فاختة ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات
( مص : ١١٧ ) .
٨٢٧٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلاَ عَاقٌّ، وَلاَ مَنَّنٌ)).
قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ : فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يُصِيبُونَ ذُنُوباً، حَتَّى وَجَدْتُ
ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالىُ فِي الْعَاقِّ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُواْ فِى اُلْأَرْضِ
وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْ﴾ الآية [محمد: ٢٢].
وَفِي أَلْمَنَّانِ: ﴿لَا نُبْطِلُواْ صَدَقَتِكُمْ بِالْمَنّ وَاَلْأَذَى﴾ الآية [البقرة: ٦٤].
(١) في المسند ٢٧٢/١، وعبد بن حميد برقم (٧٠٨) من طريق الحسن بن صالح ، عن
محمد بن المنكدر قال : حُدثت عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة.
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٣٥٦/٣ برقم (٢٩٣٤)، وأبو نعيم في (( حلية
الأولياء)) ٩/ ٢٥٣ من طريق عبيد الله بن عمرو ، حدثنا إسرائيل ، عن حكيم بن جبير ، عن
سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن.
حكيم بن جبير فصلنا القول فيه عند الحديث (١٠٢٤) في ((مسند الموصلي)).
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلاَّ بهذا الإِسناد)) وهذا كلام مردود .
وقال أيضاً : (( وحكيم بن جبير غال في التشيع ، وتوقف بعض أهل العلم في الرواية عنه ،
وحدث بغير حديث لم يتابع عليه ، وروى عنه الأعمش ، والثوري ، وإسرائيل ، وغيرهم)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٥/١٢ برقم (١٢٤٢٨) من طريق إسرائيل ، عن ثوير بن
أبي فاختة ، عن سعيد بن جبير ، بالإِسناد السابق . وثوير ضعيف .
وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٥٣٤٧)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم
( ١٣٧٩ ) .
وانظر حديث عبد الله بن عمرو المتقدم برقم ( ٨٢٧٦) .
(٢) كذا في الأصول، وهو تحريف عن ((ثوير)).
١٩٨

وَفِي الْخَمْرِ: ﴿إِنَّمَا الْخَّرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسُ﴾ الآية [المائدة: ٩٠]، إلى
قوله : ﴿فَأَجْتَنِبُوهُ﴾ الآية [المائدة: ٩٠].
رواه الطبراني(١)، ورجاله ثقات، إِلَّ أنَّ عتاب بن بشير لم أعرف له من
مجاهد سماعاً(٢).
٨٢٧٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الْمُقِيمُ عَلَى الْخَمْرِ / كَعَابِدٍ وَثَنٍ)).
٧٤/٥
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ،
(١) في الكبير ٩٩/١١ - ١٠٠ برقم (١١١٧٠) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا زهير بن
عباد ، حدثنا عتاب بن بشير ، عن خصيف ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف شيخ الطبراني .
وزهير بن عباد بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٨٨٦) .
وقال المنذري في الترغيب ٢٥٦/٣: ((رواه الطبراني ورواته ثقات، إلاّ أن عتاب بن بشير
لا أراه سمع من مجاهد )» .
نقول : بينهما في إسناد الطبراني خصيف وقد سمع منه زهير ، وسمع هو مجاهداً .
وأخرجه الطبراني مختصراً برقم (١١١٦٨ ) بإسناد حسن .
(٢) وهذا هو الصواب، فإن الواسطة بينهما ضعيف .
(٣) في الأوسط برقم ( ٤٨٠٧) من طريق عبيد بن عبد الله بن جحش ، حدثنا جنادة بن
مروان ، حدثنا الحارث بن النعمان ، قال : سمعت أنس بن مالك ... وشيخ الطبراني
عُبيد بن عبد الله بن جحش ، روى عن : جنادة بن مروان ، وعبد الله بن المبارك ، ومعتمر بن
سليمان التيمي .
روى عنه : الطبراني ، وعبد الله بن أحمد الدورقي ، وابن خزيمة السلمي .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والحارث بن النعمان ضعيف ، وأما جنادة فقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(١٨٦٤ ) .
نقول: في الأوسط زيادة ((المقيم على الزنا - تصحفت فيه إلى: الربا - كعابد وثن)).
وأخرجه الخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) برقم ( ٤٧٥)، وفي (( اعتلال القلوب)) برقم
(١٦٤)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢١/ ٢٤٣ من طريق: إبراهيم بن الهيثم البلدي ، »
١٩٩

وفيه جنادة بن مروان ، وهو متهم (١)
.
٨٢٨٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلاَ مَنَّنٌّ بِعَمَلِهِ ، وَلاَ
عَاقٌّ لِوَالِدَيْهِ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عباد بن كثير ، وهو متروك .
١١ - بَابٌ : فِيمَنْ يَسْتَحِلُّ الْخَمْرَ
٨٢٨١ - عَنْ جَعْفَرِ - يَعْنِي: أَبْنَ سُلَيْمَانَ - قَالَ: أَتَيْتُ فَرْقَداً يَوْماً، فَوَجَدْتُهُ
خَالِياً ، فَقُلْتُ: يَا بْنَ أُمِّ فَرْقَدٍ، لأَسْأَلَنَّكَ أَلْيَوْمَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ: فَقُلْتُ:
* حدثنا علي بن عياش الحمصي ، عن سعيد بن عمارة ، عن الحارث بن النعمان ، قال :
سمعت أنس ... وهذا إسناد ضعيف . سعيد بن عمارة ، وشيخه ضعيفان .
(١) الذي اتهمه هو ابن أبي حاتم إذ قال: ((ليس بقوي في الحديث ، أخشى أن يكون
كذب ... )) وسياق العبارة .. يدل على أن مراد أبي حاتم رحمه الله أنه أخطأ، وقد سماه كذباً
لأنه يشبهه في كونه ضد الصواب ، وانظر النهاية ٤/ ١٥٨ - ١٥٩.
(٢) في الأوسط برقم (٢٣٥٦) من طريق إبراهيم بن معمر الصنعاني؛ حدثنا أبو حُمَةً :
حدثنا أبو قرة قال : ذكر زمعة بن صالح ، عن عباد بن كثير البصري - تحرف فيه إلى عباد بن
بشر - عن منصور بن المعتمر ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن مقسم مولى ابن عباس ، عن
عبد الله بن عمر ... وشيخ الطبراني إبراهيم بن معمر بن شريش ، قال أبو الشيخ الأصبهاني
في طبقات أصبهان ٣/ ٢٣٠: ((ثقة))، وذكره ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٢٧/٧. ولم
يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وزمعة ضعيف ، وعباد بن كثير متروك .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن منصور إلاَّ عباد ، ولا عن عباد إلاَّ زمعة ، تفرد به
أبو قرة .
ورواه سفيان ، عن منصور ، عن سالم ، عن جابان ، عن عبد الله بن عمرو .
ورواه شعبة ، عن منصور ، عن سالم ، عن تُبُيْط بن شَرِيط ، عن جابان ، عن عبد الله بن
عمرو )) .
وقد أورد الاختلاف في هذا الحديث البوصيري في الإتحاف برقم ( ٥١٣٧) حتى
( ٥١٤٥ ) .
٢٠٠