Indexed OCR Text

Pages 321-340

وقد وثقه ابن معين ، وبقية رجاله ثقات .
٧٦٤٥ - وَعَنْ صِرْمَةَ الْعُذْرِيِّ، قَال: غَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي
الْمُصْطَلِقِ (١)، فَأَصَبْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ فَأُرْغِبْنَا فِي التَّمَثُّع (٢) وَقَدِ اشْتَدَّتْ عَلَيْنَا
الْعُزُوبَةُ، فَأَرِدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: مَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَصْنَعَ
وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا حَتَّى نَسْأَلَهُ، فَسَأَلْنَاهُ
( مص: ٤٩١)، فَقَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَعْزِلُوا أَوْ لاَ تَعْزِلُوا ،
مَا كَتَبَ اللهُ مِنْ نَسَمَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ، إِلَّ وَهِيَ كَائِنَةٌ)).
رواه الطبراني(٣) وفيه عبد الحميد بن سليمان، وهو ضعيف.
« الصباح ، وروى عنه المفضل بن فضالة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(١) ساقطة من أصولنا، واستدركناها من المعجم الكبير للطبراني.
(٢) في أصولنا جميعها (( البيع)) وهو تحريف .
(٣) في الكبير ٨٩/٨ برقم (٧٤٠٨) من طريق عبد الحميد بن سليمان قال : سمعت
ربيعة بن أبي عبد الرحمن يحدث عن صرمة العذري ... وعبد الحميد بن سليمان قال
أبو زرعة: ((ضعيف الحديث)) وقال مرة: (( واهٍ)). وذكر الترمذي عن البخاري قال :
((صدوق إلا أنه يهم في الشيء)). وقال النسائي ، والدارقطني، وصالح بن محمد جزرة :
((ضعيف)) وانظر ((تهذيب التهذيب)) ففيه أقوال أخرى ، خلص منها ابن حجر إلى أن قال في
تقريبه: (( ضعيف)) ، وأزعم أنه منقطع أيضاً .
ونقل الحافظ في الإصابة ١٣٩/٥ عن ابن منده قال - بعد هذا الحديث -: ((هذا وهم،
والصواب ما رواه يحيى بن أيوب ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن ابن محيريز قال :
دخلت أنا وأبو صرمة على أبي سعيد الخدري ... )) وتعقب ذلك بقوله: ((قلت : هذا على
الاحتمال)). وانظر ((أسد الغابة)) ١٩/٣ - ٢٠.
وما أشار إليه ابن منده أخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٢/٤ باب : من كره العزل ولم يرخص فيه ،
من طريق ابن نمير ، عن محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان بالإِسناد الذي تقدم ،
وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن ، فهو إسناد حسن حتى يتبين أن الحديث
مدلس .
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم ( ٣٦١).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤٣٧/١ برقم (١٣١٥): « سألت أبي عن حديث »
٣٢١

٧٦٤٦ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعَ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَرٌ مِنْ
بَنِي سُلَيٍْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نُصِيبُ سَبَايَا(١) وَإِنَّا لَنَعْزِلُ عَنْهُنَّ؟
قَالَ: ((وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ؟)). قَالُوا : نَعَمْ .
قَالَ: (( مَا مِنْ نَسَمَةٍ أَرَادَ اللهُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ صُلْبٍ رَجُلِ ، إِلَّ وَهِيَ خَارِجَةٌ إِنْ
شَاءَ وَإِنْ أَبَى ، فَلاَ عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَفْعَلُوا ».
رواه الطبراني (٢)، ورجاله ثقات.
٧٦٤٧ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَوْ أَخَذَ اللهُ الْمِيثَاقَ عَلَى
نَسَمَّةٍ فِي صُلْبٍ رَجُلٍ ثُمَّ أَفْرَغَهُ عَلَى صَفَا (٣) ، لأَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ الصَّفَا، فَإِنْ شِئْتَ
فَأَتِمَّ ، وَإِنْ شِئْتَ فَلاَ .
رواه الطبراني(٤) ، وفيه رجل ضعيف لم أسمه ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
« رواه الوليد بن يزيد ، عن الأوزاعي ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عَمَّن سمع أبا سعيد
الخدري يقول: غزونا ... )) وذكر هذا الحديث، ثم قال: (( سمعت أبي يقول: روى هذا
الحديث ربيعة ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن ابن محيريز ، عن أبي سعيد ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم .
ومنهم من يقول: وأبي صرمة)) . وهذا حديث صحيح بشواهده.
(١) في (مص): ((نساءنا)) وقد ضبب فوقها. والسبايا جمع واحده : سبية ، وهي
المأسورة بيد العدو .
(٢) في الكبير ٩٣/٢٢ برقم (٢٢٣)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (٤٤) من طريق
الوليد بن حماد الرملي ، حدثنا يزيد بن خالد بن مرشل - تصحفت في الكبير إلى : مرسل -
حدثنا رديح بن عطية ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن الغريف بن الديلمي ، عن واثلة ...
وهذا إسناد جيد .
الغريف فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٤٨٤) في ((مسند الموصلي)).
ويزيد بن خالد بن مرشل أبو مسلمة من أهل يافا وهو ثقة .
وانظر ((الجرح والتعديل)) ٢٥٩/٩ .
(٣) الصفا : جمع ، واحده : الصفاة ، وهي : الحجر العريض الأملس .
(٤) في الكبير ٩/ ٣٩١ برقم (٩٦٦٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن ﴾
٣٢٢

٧٦٤٨ - وَعَنْ زَائِدَةَ بْنِ عُمَيْرِ الطَّائِيِّ، قَالَ : قُلْتُ لِاِبْنِ عَبَّاسِ: كَيْفَ تَرَى
فِي الْعَزْلِ ؟
فَقَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِيهِ شَيئاً، فَهُوَ كَمَا قَالَ ،
وَإِلَّ فَإِنِّي أَقُولُ فِيهِ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأُتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ، مَنْ شَاءَ عَزَلَ
وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ .
رواه الطبراني (١)، ورجاله رجال الصحيح، خلا زائدة بن عمير ، وهو ثقة .
٧٦٤٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ الْيَهُودَ كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ الْعَزْلَ هُوَ (٢) الْمَوْءُودَةُ
الصُّغْرَى ( مص: ٤٩٢) فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((كَذَبَتْ
يَهُودُ، لَوْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَاً لَمْ يَمْنَعْهُ - أَحْسَبُهُ قَالَ : - شَيْءٌ)).
رواه البزار(٣) ، ورجاله رجال
أبي حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : سئل ابن مسعود ...
وهو عند عبد الرزاق برقم ( ١٢٥٦٨) وإسناده حسن ، والرجل الذي لم يسمه الهيثمي هو :
أبو حنيفة النعمان ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم ( ٧٧٢ ).
وأخرجه ابن منصور برقم (٢٢٢١) من طريق الحارث العكلي ، عن إبراهيم ، قال : سئل
ابن مسعود ... وهذا إسناد منقطع .
(١) في الكبير ١٢٥/١٢ برقم (١٢٦٦٣)، وفي الأوسط برقم ( ١١٩٣) من طريق يونس بن
أبي إسحاق ، وزيد بن أبي أنيسة ، جميعاً : عن أبي إسحاق ، عن زائدة بن عمير ...
ويونس وزيد لم يذكر فيمن سمع أبا إسحاق قديماً .
(٢) في (ظ، د): ((وهي)).
(٣) في (( كشف الأستار)) ١٧١/٢ برقم (١٤٥٢) من طريق إسماعيل بن مسعود ، حدثنا
المعتمر قال : سمعت أبا عامر يحدث عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة : أن اليهود تقول :... وهذا إسناد حسن من أجل أبي عامر صالح بن رستم ،
وإسماعيل بن مسعود ترجمه الحافظ في (( تهذيب التهذيب)) ، وقد روى عنه أكثر من خمسة
وعشرين شيخاً ، أحدهم معتمر بن سليمان ، كما روى عنه أكثر من أربعة وعشرين شيخاً
واحد منهم البزار، وقال النسائي، والذهبي، ومسلمة بن القاسم: ((ثقة)) .. وقال
أبو حاتم الرازي: (( صدوق)) وذكره ابن حبان في الثقات .
٣٢٣

الصحيح(١) ، خلا إسماعيل بن مسعود ، وهو ثقة .
٧٦٥٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْيَهُودَ يَقُولُونَ: إِنَّ الْعَزْلَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَىُ.
فَقَالَ: ((كَذَبَتْ يَهُودُ )) .
رواه البزار (٢)، وفيه موسى(٣) بن وردان ، وهو ثقة وقد ضعف، وبقية رجاله
ثقات .
٧٦٥١ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: فِي أَلْعَزْلِ هُوَ أَلْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى الْخَفِيَّةُ .
رواه الطبراني(٤) ، ورجاله رجال الصحيح ، وقد رجع عنه .
٧٦٥٢ - وَعَنِ أَبِي سَعِيدٍ / أُلْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ، وَأَبْنُ عُمَرَ يَكْرَهَانِ
اَلْعَزْلَ، وَكَانَ زَيْدٌ، وَأَبْنُ مَسْعُودٍ يَعْزِلَآَنِ .
٢٩٧/٤
رواه أبو يعلى(٥) في حديث أبي سعيد في العزل ، ورجاله ثقات .
٧٦٥٣ - وَعَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :
(١) ليس هذا بمسلم ، أبو عامر أخرج له مسلم متابعة .
(٢) في (( كشف الأستار)) ١٧٢/٢ برقم (١٤٥٣) من طريق موسى بن وردان ، عن
أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد حسن .
(٣) في ( مص): (( يوسف)) وهو تحريف .
(٤) في الكبير ٩/ ٣٩١ برقم (٩٦٦٥) من طريق إسحاق ، عن عبد الرزاق ، عن ابن
التيمي ، عن أبيه ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن ابن مسعود ...
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ١٢٥٨٠) وإسناده صحيح ، وهو موقوف ، وابن التيمي
هو : معتمر بن سليمان ، وأبو عمرو الشيباني هو : سعد بن إياس .
وأخرجه ابن منصور برقم (٢٢٢٢) من طريق معتمر بن سليمان ، بهذا الإِسناد .
(٥) في المسند ضمن الحديث (١٠٥٠) وإسناده صحيح .
وانظر المسند المذكور لتمام التخريج .
وانظر مصنف عبد الرزاق برقم (١٢٥٧٧)، وسنن البيهقي ٢٣١/٧.
٣٢٤

مَا خَلَصْتُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلاَّ بِقَيْئَةٍ أُرِيدُ بِهَا السُّوقَ، وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا، قَالَ :
(( جَاءَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا )).
رواه الطبراني(١) ، وفيه مندل بن علي ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
٧٦٥٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَدَّتِهِ: أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ
عَنْهُ - كَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا ، وَكَانَتْ سُرِّيَّتَهُ .
رواه الطبراني(٢) وَعليٍّ، وَجَدَّتُه لم أعرفهما، والله أعلم.
٦٢ - بَابُ حَقِّ السَّرَارِي
٧٦٥٥ - عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
(( مَنِ أَنَّخَذَ مِنَ الْخَدَمِ غَيْرَ مَا يَنْكِحُ ثُمَّ بَفَيْنَ، فَعَلَيْهِ مِثْلُ آثَامِهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ
مِنْ آثَامِهِنَّ شَيْئاً)»(٣) .
رواه البزار (٤) ، عن عطاء بن يسار ، عن سلمان ، ولم يدركه ، وفيه من لم
أعرفهم . ( مص : ٤٩٣ ) .
(١) في الكبير ٣٢٨/٢ برقم (٢٣٧٠)، وابن أبي شيبة ٢٢١/٤ باب: من كره العزل ولم
يرخص به ، من طريق الفضل بن دكين ، حدثنا مندل ــ تحرف في المصنف إلى مسدل - ابن
علي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، عن جرير ... ومندل بن علي
ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
(٢) في الكبير ٦٨/٣ برقم (٢٦٨٥) من طريق سفيان ، عن علي بن الحسن ، عن جدته : أن
الحسن بن علي ... وعليٌّ وجدَّتُه ما عرفتهما .
والسرية : الجارية المملوكة .
(٣) في ( د، ظ): (( شيء)).
(٤) في البحر الزخار برقم (٢٥٣٦) من طريق إبراهيم بن عبد الله ، أخبرني سعيد بن
محمد ، أخبرنا علي بن غراب ، عن سعيد بن الحر ، عن سلمة بن كلثوم ، عن عطاء بن
يسار ، عن سلمان ... وهذا إسناد فيه انقطاع ، وضعيف ، ومجهول .
ونسبه السيوطي في الزيادة إلى الجامع الصغير ٣/ ١٤٧ إلى البزار ، وكذلك هو في كنز العمال
برقم ( ٢٥٠١٨) .
٣٢٥

٦٣ - بَابٌ : فِي أَلْمَغْلِ وَغَيْرِهِ
٧٦٥٦ - عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : ((الْمَغْلُ(١) طَرَفٌّ مِنَ اُلُّلْمِ » .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه علي بن موسى بن عبيدة ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
٧٦٥٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الِغْتِيَالِ، ثُمَّ قَالَ: ((لَوْ ضَرَّ أَحَداً لَضَرَّ فَارِسَ وَأُلُّومَ )) .
قَالَ أَبْنُ بُكَيْرٍ : وَالِغْتِيَالُ : أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ أَمْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ .
رواه الطبراني(٣)، والبزار، ورجاله رجال الصحيح.
(١) المَغْلُ - بسكون الغين المعجمة، وفتحه لغة - : اللبن الذي ترضعه المرأة ولدها وهي
حامل .
يقال : مَغِلَتِ المرأة - تَمْغَلُ - الحاملُ بولدها، مَغَلاً ، أرضعته المغل .
وقد جاءت عند الطبراني ، وأبي نعيم ، وفي كنز العمال ، وفي الفتح الكبير ٢٥٨/٣، وفي
فيض القدير برقم (٩٢٢٥): ((المعك)).
والمعك : المطل . ولا مناسبة لورود مثل هذه الكلمة تحت عنوان كهذا ، وبين هذه
الأحاديث ، وأظن أن هذا تحريف ، والله أعلم .
(٢) في الكبير ١٧/٤ برقم (٣٥١٦) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣٤٦/٤
من طريق علي بن موسى بن عبيدة - تحرفت فيه إلى : عبيد - الحارثي الكوفي ، حدثنا
عبيد الله بن موسى ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حبشي ... وعلي بن موسى
روى عن : عبيد الله بن موسى ، وروى عنه : العباس بن حمدان ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٤٥/٤ - ٣٤٦.
وقال أبو نعيم : (( غريب من حديث أبي إسحاق ، تفرد به عبيد الله)).
(٣) في الكبير ١٦٩/١١ برقم (١١٣٨٩)، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٧٢/٢ برقم
(١٤٥٤) من طريقين عن عطاء ، عن ابن عباس ، وهذا إسناد صحيح ، وطريق البزار فيه
عنعنة ابن جريج .
٣٢٦

٧٦٥٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَنِ الْغَيْلِ، ثُمَّ قَالَ: ((مَا ضَرَّ فَارِسَ(١) وَأَلُّومَ؟)).
وَذَلِكَ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ أَمْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه ليث بن حماد ، وهو ضعيف .
٦٤ - بَابٌ: فِيمَنْ وَطِىءَ أمْرَأَةٌ(٣) فِي دُبُرِهَا
٧٦٥٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (٤) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((هِيَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى)) يَعْنِي: الرَّجُلَ يَأْتِي أُمْرَأَتَّهُ فِي دُبُرِهَا .
رواه أحمد(٥)، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد
(١) في (ظ، د): ((هَلَّ ضر فارس؟)).
(٢) في الأوسط برقم (٥١٣٠) من طريق ليث بن حماد ، حدثنا أبو عوانة ، عن عمر بن
أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وليث بن حماد ضعفه الدارقطني في السنن
١٢٦/٢ .
وانظر تاريخ بغداد ١٤/ ٥٣٩.
(٣) في (ظ): (( امرأته)).
(٤) في (ظ): ((عمر)) وهو تحريف.
(٥) في المسند ٢/ ١٨٢، ٢١٠، والنسائي في الكبرى برقم (٨٩٩٧)، والبزار في ((كشف
الأستار)) ٢/ ١٧٣ برقم (١٤٥٥) من طريق همام ، عن قتادة ، عن عمرو بن شعيب ، عن
أبيه ، عن جده : عبد الله بن عمرو مرفوعاً ، وهذا إسناد رجاله ثقات .
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ٨٩٩٦)، والطبراني في الأوسط برقم (٥٣٣٠) من
طريق زائدة بن أبي الرقاد - تحرفت فيه إلى : الزناد - عن عاصم الأحول ، عن عمرو بن
شعيب ، بالإِسناد السابق .
وزائدة بن أبي الرقاد ، منكر الحديث وعند النسائي طرق أخرى .
وقال البزار: (( لا أعلم في هذا الباب حديثاً صحيحاً)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٥٢ من طريق عبد الأعلى ،
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٤٦/٣ من طريق يحيى القطان،
جميعاً : عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي أيوب المراغي ، عن عبد الله بن ﴾
٣٢٧

والبزار رجال الصحيح ( مص : ٤٩٤ ) .
٧٦٦٠ - وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((اسْتَحْيُوا، فَإِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ، وَلاَ تَأُتُوا أَلْنِّسَاءَ فِي
أَدْبَارِهِنَّ » .
رواه أبو يعلى(١) في الكبير / والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح خلا
عثمان(٢) بن اليمان وهو ثقة .
٢٩٨/٤
٧٦٦١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا نَكُونُ بِالْبَادِيَةِ ، وَتَكُونُ
مِنْ أَحَدِنَا الرُّوَيْحَةُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ أَلْحَقِّ، إِذَا
فَعَلَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَتَوَضَّأُ، وَلاَ تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ)).
وَقَالَ مَرَّةً : ((فِي أَدْبَارِهِنَّ)» .
رواه أحمد(٣)، من حديث علي بن أبي طالب ، ورجاله ثقات.
عمرو بن العاص ، موقوفاً ، وإسناده صحيح .
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٨١/٣: ((وأخرجه النسائي أيضاً وأعله ، والمحفوظ
عن عبد الله بن عمرو من قوله ، كذا أخرجه عبد الرزاق وغيره )).
(١) في الكبير - ذكره الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (٧٧٩) - والبوصيري في الإتحاف
برقم (٤٢٧٦) - والنسائي في الكبرى برقم (٩٠٠٨ ) من طريق زمعة بن صالح ، عن ابن
طاووس ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الهاد ، عن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف زمعة .
وأخرجه النسائي أيضاً في الكبرى برقم ( ٩٠٠٩ ) من طريق زمعة بن صالح ، عن عمرو بن
دينار ، عن طاووس ، به .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) برقم (١٤٥٦) من طريق زمعة بن صالح ، عن سلمة بن
وهرام ، عن طاووس ، بالإسناد السابق .
(٢) في ( مص ): (( يعلى)) وهو تحريف.
(٣) في المسند ٨٦/١ وقد تقدم برقم (١٢٧٨). وانظر الكبرى للنسائي برقم ( ٩٠٢٣، »
٣٢٨

وقد رواه أصحاب السنن من طريق علي بن طلق(١) الحنفي.
٧٦٦٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مَحَاشِ النِّسَاءِ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط(٣)، ورجاله ثقات.
٧٦٦٣ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَعَنَ اللهُ الَّذِينَ يَأْتُونَ النِّسَاءَ فِي مَحَاشِّهِنَّ)) .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه عبد الصمد بن الفضل ، وثقه الذهبي
٩٠٢٤، ٩٠٢٥، ٩٠٢٦ ) .
(١) وقد استوفينا تخريجه برقم (٢٠٣، ٢٠٤، ١٣٠١) في ((موارد الظمآن)) وفي ((صحيح
ابن حبان )) برقم ( ٢٢٣٧، ٤١٩٩، ٤٢٠١).
(٢) سقط من ( مص) قوله: ((في الأوسط)).
(٣) في الأوسط برقم (٧٧١٨) من طريق علي بن بحر ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن
أبي فديك ، عن الضحاك بن عثمان ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وهذا إسناد
صحيح ، الضحاك بن عثمان بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٥٨١) في ((مسند الموصلي)).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الضحاك إلاَّ ابن فديك، تفرد به علي)).
وهذا لا يضر الحديث لأن كلاً منهما ثقة ولا يضر الحديث تفرد الثقة به إذا كان هناك ما يشهد
له ، ولهذا الحديث أكثر من شاهد ، وانظر أحاديث الباب .
(٤) في الأوسط برقم ( ١٩٥٢)، والعقيلي في الضعفاء ٨٤/٣، وابن قطلوبغا في مسند
عقبة بن عامر برقم (١٩٣١) من طريق أزهر بن رَفْدِ الحضرمي ، وأحمد بن محمد بن نافع ،
حدثنا عبد الصمد بن الفضل بن خالد الربعي ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ،
عن مِشْرَحِ بن هاعان ، عن عقبة بن عامر ... وأزهر بن رَفْدٍ الحضرمي روى عن
عبد الصمد بن الفضل الرعيني ، ومحمد بن مخلد الرعيني ، وغيرهما ، وروى عنه الطبراني
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأحمد بن محمد بن نافع ذكره ابن الجوزي مرة وقال: ((اتهموه )). وانظر لسان الميزان
١/ ٢٨٥ وذكره الذهبي في تاريخ الإسلام ٧٢/٢٢، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعبد الصمد بن الفضل قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٢١/٢: « له حدیث يستنكر وهو
صالح الحال إن شاء الله تعالى )) .
٣٢٩

وقال : له حديث يستنكر ، وهو صالح الحال إن شاء الله(١).
٧٦٦٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ أَتَى النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِ هِنَّ، فَقَدْ كَفَرَ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، ورجاله ثقات ( مص : ٤٩٥).
« وتعقب الحافظ في ((لسان الميزان)) ٢٢/٤ هذا بقوله: ((وفي ثقات ابن حبان:
عبد الصمد بن الفضل بن موسى بن هانىء بن مسمار البلخي ، ويروي عن عبيد الله بن
موسى . روى عنه أهل بلده . مات سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين ومئتين ، فما أدري هو ذا ، أم
غيره)) . علماً بأنهما من طبقة واحدة .
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ٥٢ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وللكنه قال: (( سمع منه أبي بمصر )) .
وقال العقيلي: (( لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلاَّ به )).
(١) سقط من (ظ) قوله: ((إن شاء الله)).
(٢) في الأوسط برقم (٩١٧٥) من طريق مُوَرِّع بن عبد الله ، حدثنا عمر بن يزيد السياري
قال : حدثنا عبد الوارث ، عن أيوب ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة ... وشيخ الطبراني
مُوَرِّع بن عبد الله ، روى عن عمر بن يزيد السياري ، وداود بن معاذ العتكي ، والحسن بن
عيسى الحربي المصيصي . وروى عنه الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي
رجاله ثقات .
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ٩٠١١، ٩٠١٢، ٩٠١٣، ٩٠١٤، ٩٠١٥) من
طرق : عن الحارث بن مخلد ، عن أبي هريرة ، بألفاظ متقاربة .
وأخرجه أيضاً برقم (٩٠١٦، ٩٠١٧) من طريق حكيم بن الأثرم ، عن أبي تميمة
الهجيمي ، عن أبي هريرة ، وزاد في الرواية الثانية : الحائض ، والكاهن .
وأخرجه برقم ( ٩٠١٨، ٩٠١٩، ٩٠٢٠) من طرق عن عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن
ليث ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة ، واللفظ متقارب .
وأخرجه برقم (٩٠٢١ ) من طريق أبي سعيد المؤدب ، عن علي بن بذيمة ، عن مجاهد ،
عن أبي هريرة ، بلفظ : من أتى أدبار الرجال والنساء فقد كفر .
وأخرجه برقم (٩٠٢٢) موقوفاً على مجاهد بلفظ: (( من فعله فليس من المطَّهرين)).
نقول : إن الحديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي )) برقم ( ١١٧٦)
ويشهد له حديث خزيمة بن ثابت وحديث علي بن طلق ، وحديث ابن عباس ، وقد خرجناها »
٣٣٠

٦٥ - بَابٌ: فِيمَنْ وَطِىءَ حَائِضاً
٧٦٦٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
وَطِىءَ أَمْرَأَةً وَهِيَ خَائِضٌ، فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فَأَصَابَهُ جُذَامٌ، فَلاَ يَلُومَنَّ إِلَّ
نَفْسَهُ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، عن بكر بن سهل ، وقد ضعفه النسائي ، وقال
الذهبي : قد حمل الناس عنه ، وهو مقارب الحديث .
٧٦٦٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ أَمْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْتِقَ نَسَمَةً، وَقِيمَةُ النَّسَمَةِ يَوْمَثَذِ دِينَارٌ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ، وهو ضعيف .
٧٦٦٧ - وَعَنْ عُبَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
سُئِلَ : مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ أَمْرَأَتِهِ وَهِيَ خَائِضٌ ؟
*ـ على التوالي برقم (١٣٠٠، ١٣٠١، ١٣٠٢، ١٣٠٣) في (( موارد الظمآن)». وانظر
أحاديث الباب .
ملحوظة : هذا الحديث ساقط من ( د ) .
(١) في الأوسط برقم (٣٣٢٤) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا محمد بن أبي السري ،
حدثنا شعيب بن إسحاق ، عن الحسن بن الصلت ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ،
عن أبي هريرة ... وبكر بن سهل ضعفه النسائي ، والحسن بن الصلت مجهول ، ومحمد بن
السري فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٠٩) في ((موارد الظمآن)).
(٢) في الكبير برقم ( ١١٦٩٨، ١٢٠٦٥، ١٢١٢٩، ١٢١٣٠، ١٢١٣١، ١٢١٣٢،
١٢١٣٣، ١٢١٣٤، ١٢١٣٥) وابن عدي في الكامل ١٤٥٤/٤ وهو حديث صحيح ، وقد
استوفينا تخريجه في ((مسند الحميدي)) برقم (١١٤٥، ١١٤٦، ١١٤٧، ١١٤٨،
١١٤٩ ) .
وقد تقدم برقم ( ١٥٧٥ ) .
٣٣١

فَقَالَ(١): ((مَا فَوْقَ الإِزَارِ، وَمَا تَحْتَ الإِزَارِ مِنْهَا حَرَامٌ )).
رواه الطبراني(٢)، وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة ، وبقية رجاله ثقات.
٦٦ - بَابٌ: فِيمَنْ وَطِىءَ امْرَأَةً وَحَمْلُهَا لِغَيْرِهِ
٧٦٦٨ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( لَيْسَ مِنَّا مَنْ وَطِىءَ حُبْلَى )).
٢٩٩/٤
رواه / أحمد(٣) في حديث طويل ، والطبراني ، وفيه الحجاج بن أرطاة ،
وهو مدلس ، وبقية رجاله رجال الصحيح ( مص : ٤٩٦) .
٧٦٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ يَقَعَنَّ رَجُلٌ عَلَى أَمْرَأَةٍ وَحَمْلُهَا لِغَيْرِهِ )) .
رواه أحمد (٤) ، وفيه رشدين بن سعد ، وقد وثق ، وهو ضعيف .
(١) في (ظ، د): ((قال)).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وقد تقدم برقم (١٥٧٤ ).
(٣) وعبد الله ابنه في زوائده على المسند ٢٥٦/١، وابن أبي شيبة ٣٦٩/٤ باب: ما قالوا في
الرجل يشتري الجارية وهي حامل - ومن طريقه أخرجه أبو يعلى برقم ( ٢٥٢٢)، والطبراني
في الكبير ٣٩٠/١١ برقم (١٢٠٩٠) - من طريق أبي خالد الأحمر ، عن حجاج ، عن
الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ... والحجاج ضعيف ولكن الحديث صحيح ، وانظر
تخريجه في مسند الموصلي برقم (٢٤١٤، ٢٤٩١).
وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١ ) في الموارد .
(٤) في المسند ٣٦٨/٢ من طريق هشيم ، حدثنا رشدين ، عن عمرو ، عن بكر ، عن
سليمان بن يسار : أن أبا هريرة ... ورشدين بن سعد ضعيف .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٢٩٩٨)، وفي الصغير ١/ ٩٥ من طريق الحجاج بن
أرطاة ، عن داود بن أبي هند ، عن عامر الشعبي ، عن أبي هريرة ... بنحوه ، وهذا إسناد
ضعيف أيضاً . غير أن الحديث صحيح بشواهده .
وانظر أحاديث الباب .
٣٣٢

٧٦٧٠ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ دِينَارٍ - مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ - قَالَ: أَخْبَرَنِي
النِّقَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ أَنْ يُوقَعَ عَلَى الْحَبَالَى،
وَقَالَ : ((تَسْقِي زَرْعَ غَيْرِكَ؟ )).
رواه أبو يعلى(١) ، ويحيى لم أعرفه ، وابن أبي الزناد ضعيف وقد وثق.
٧٦٧١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى
يَوْمَ خَيْبَرَ أَنْ تُوطَأَ الْحَبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ .
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح .
٧٦٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ كُلَّ جَارِيَةٍ بِهَا حَبَلٌ حَرَامٌ عَلَى صَاحِبِهَا حَتَّى تَضَعَ مَا فِي
بَطْنِهَا ».
رواه الطبراني(٣) في حديث طويل، وهو بتمامه في الأطعمة ، في أكل
(١) في المسند ١٦٨/٣ برقم (٥١٩٥) من طريق ابن أبي الزناد ، عن يحيى بن سعيد بن
دينار مولى آل الزبير ، قال : أخبرني الثقة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ويحيى بن
سعيد روى عن : يزيد بن عبيد السعدي .
روى عنه : عبد الرحمن بن أبي الزناد ، ومحمد بن عمر الواقدي ، والقاسم بن سلام
الهروي .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(٢) في الكبير ١٥٣/٨ برقم (٧٥٩٣)، وبرقم ( ٧٧٧٢) أيضاً ، من طريق أبي بكر بن
أبي شيبة ، حدثنا أبو أسامة ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن القاسم ومكحول ،
عن أبي أمامة ...
وهو عند ابن أبي شيبة ٣٧١/٤ باب: ما قالوا في الذي يشتري الجارية ... وإسناده صحيح .
(٣) في الكبير ٤٤٤/١٢ برقم (١٣٦١٢ ) من طريق يحيى بن عبد الله البابلتي ، حدثنا
أيوب بن نهيك قال : سمعت عطاء بن أبي رباح يقول : سمعت ابن عمر ... وهذا إسناد فيه
ضعيفان : يحيى بن عبد الله ، وأيوب بن نهيك .
٣٣٣

الثوم(١) ، وفيه يحيى بن عبد الله البَابْلُتِّي(٢)، وهو ضعيف.
قلت : وتأتي أحاديث في الاستبراء في الطلاق .
٧٦٧٣ - وَعَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ جَارِيَةً مِنْ خَيْبَرَ مَرَّتْ
عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ مُجٌِ (٣) ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لِمَنْ هَذِهِ؟ )) . قَالُوا: لِفُلاَنٍ .
قَالَ: ((أَيَطَّأُهَا؟ )) . قِيلَ: نَعَمْ .
قَالَ: ((فَكَيْفَ يَصْنَعُ بِوَلَدِهَا، أَيَذَّعِيهِ وَلَيْسَ لَهُ بِوَلَدٍ ؟ أَمْ يَسْتَعْبِدُهُ وَهُوَ يَغْدُوهُ
فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ؟ ( مص: ٤٩٧ ) لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ فِي
قَبْرِهِ )) .
رواه الطبراني (٤) وفيه خارجة بن مصعب ، وهو متروك .
٦٧ - بَابٌ: فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَوَجَدَ بِهَا عَيْباً
٧٦٧٤ - عَنْ جَميلِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ: صَحِبْتُ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ - ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَتْ
(١) برقم (٨١١٥).
(٢) في (ظ، د): ((البابلي)) وهو تحريف .
والبابلتي - بسكون الباء الثانية وضم اللام وكسر التاء - هذه النسبة إلى بابلت . وانظر الأنساب
١٤/٢ واللباب ١/ ١٠١.
(٣) المرأة الْمُجِحُّ : الحامل المُقْرِب التي دنا ولادها .
(٤) في الكبير ٣٠٢/٢٢ برقم (٧٦٦)، وفي مسند الشاميين برقم (٢١١٦) - ومن طريقه
أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم ( ٦٧٩٤ ) - من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني
الليث ، عن خارجة بن مصعب ، عن رجاء بن حيوة ، عن أبيه ، عن جده ... وعبد الله بن
صالح ضعيف ، وخارجة بن مصعب متروك ، وأبو رجاء : حيوة بن جرول ، قال ابن حجر
في الإصابة ١٨٩/٢: ((له إدراك))، وانظر ((أسد الغابة)) ٣٣١/١، والإصابة ٧٤/٢.
ولكن يشهد له حديث أبي الدرداء الصحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي))
برقم ( ٢٥٢١) .
٣٣٤

لَهُ صُحْبَةٌ - يُقَالُ لَهُ: كَعْبُ بْنُ زَيْدٍ - أَوْ زَيْدُ بْنُ كَعْبٍ - فَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ أَمْرَأَةَ مِنْ بَنِي غِفَارٍ ، فَلَمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ
وَقَعَدَ عَلَى الْفِرَاشِ، أَبْصَرَ بِكَشْحِهَا (١) بَيَاضاً، فَأَنْحَازَ عَنِ الْفِرَاشِ، وَقَالَ :
(( خُذِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ)). وَلَمْ يَأْخُذْ مِمَّا آتَاهَا شَيْئاً .
رواه أحمد(٢) وجميل ضعيف.
٧٦٧٥ - وَعَنْ جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ : تَزَوَّجَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارِ ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ، رَأَىُ
بِكَشْحِهَا بَيَاضاً ، فَرَدَّهَا وَقَالَ: ((دَلَّسْتُمْ عَلَيَّ(٣) )).
وجميل ضعيف .
٧٦٧٦ - وعنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / تَزَوَّجَ ٣٠٠/٤
أَمْرَأَةً مِنْ أَهْلِ (٤) الْبَادِيَةِ ، فَوَجَدَ بِهَا بَيَاضاً ، فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا .
رواه الطبراني(٥) ، وفيه إسحاق بن إدريس الإسواري ، وهو كذاب .
(١) الكَشْحُ : الخصر ، والذي يطوي عنك كشحه لا يألفك .
(٢) في المسند ٤٩٣/٣ - ومن طريق أحمد أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٧٨/٤ - من
طريق القاسم بن مالك أبو جعفر المزني ، أخبرني جميل بن زيد قال :... وجميل ضعيف ،
وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٦٩٩ ) في مسند الموصلي .
وأخرجه البخاري في الكبير ٧/ ٢٢٣، والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم ( ٦٤٦ )
من طريق عباد بن العوام ، حدثنا جميل بن زيد ، به . وانظر التعليق التالي .
(٣) لقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٥٦٩٩)، وإسناده ضعيف .
وانظر أيضاً : الكامل لابن عدي ٥٩٣/٢، وميزان الاعتدال ٤٢٣/١، ولسان الميزان
١٣٦/٢ .
(٤) ساقطة من ( ظ ) .
(٥) في الكبير ٦/ ١٦١ برقم (٥٨٥٥) من طريق إسحاق بن داود الصواف التستري ، حدثنا
محمد بن سنان القزاز ، حدثنا إسحاق بن إدريس ، عن عبد الحميد بن سليمان ، عن
أبي حازم ، عن سهل بن سعد ... وشيخ الطبراني روى عن جماعة منهم : محمد بن سنان ، »
٣٣٥

٦٨ - بَابٌ : فِي الْعِنِّينِ
٧٦٧٧- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: يُؤَجَّلُ الْعِنِّينُ(١) سَنَةً،
فَإِنْ وَصَلَ إِلَيْهَا، وَإِلَّ فُرَّقَ بَيْنَهُمَا وَلَهَا الصَّدَاقُ (مص: ٤٩٨).
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح، خلا حصين بن قبيصة ، وهو
ثقة .
٦٩ - بَابُ حَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى الَّوْجِ
٧٦٧٩ (٣) - عَنْ عَائِشَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ
خُوَيْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ بْنِ أُمَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ السُّلَمِيَّةُ ، وَكَانَتْ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ
مَظْعُونٍ .
* أحمد بن عبدة الضبي ، يحيى بن غيلان الخزاعي .
روى عنه جماعة منهم : الطبراني ، الحسن بن علي النصيبي ، محمد بن محمد المطرز .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، ومحمد بن سنان ، وعبد الحميد بن سليمان ضعيفان ،
وإسحاق بن إدريس قال ابن معين : (( كذاب يضع الحديث)) .
(١) يقال: عُنَّ الرجلُ، عُنَّةً: عجز عن الجماع لمرض يصيبه . فهو معنون، وعَنِينٌ ،
وَعِنِينٌ . وامرأة عِنِّينة : لا تشتهي الرجال .
(٢) في الكبير ٩/ ٤٠٠ برقم (٩٧٠٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن الركين بن الربيع ، عن أبيه ، وحصين - في الكبير : عن أبيه ، عن حصين - بن
قبيصة ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً عليه .
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ١٠٧٢٣) وإسناده صحيح .
وأخرجه البيهقي في النكاح ٢٢٦/٧ باب : أجل العنين ، من طريق عبد الرحمن ، حدثنا
سفيان ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه الطبراني برقم ( ٩٧٠٥ )، والبيهقي ٢٢٦/٧ من طريقين : عن الركين ، عن
قبيصة ، عن ابن مسعود ، وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الطبراني برقم ( ٩٧٠٦ ) من طريق قيس بن الربيع ، عن الركين بن الربيع ، عن
أبيه ، عن عبد الله ... وقيس بن الربيع ضعيف .
(٣) هنا سبقُ نظرٍ بالترقيم ، ولم نصلحه لأجل الإحالات والفهرسة ، وجلَّ من لا يسهو . (الناشر) .
٣٣٦

قَالَتْ(١): فَرَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَذَاذَةَ (٢) هَيْئَتِهَا، فَقَالَ لِي:
((يا عَائِشَةُ، مَا أَبَذَّ هَيْئَةَ خُوَيْلَةَ )).
قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمْرَأَةٌ لاَ زَوْجَ لَهَا، يَصُومُ النَّهَارَ ، وَيَقُومُ
اُلَّيْلَ ، فَهِيَ كَلاَ(٣) زَوْجَ لَهَا، فَتَرَكَتْ نَفْسَهَا وَأَضَاعَتْهَا .
قَالَتْ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ،
فَجَاءَهُ ، فَقَالَ: ((يَا عُثْمَانُ، أَرَغِبْتَ عَنْ سُنَّتِي؟)).
قَالَ: لاَ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَكِنْ سُنَّكَ أَطْلُبُ .
قَالَ: ((فَإِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَنْكِحُ النِّسَاءَ، فَتَّقِ اللهَ
يَا عُثْمَانُ ، فَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّاً ، وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقّاً ، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ
حَقّاً ، فَصُمْ وَأَفْطِرْ ، وَصَلِّ وَنَمْ ... )).
قلت : روَى أبو داود منه طرفاً (٤) .
رواه أحمد(٥)، والبزار بنحوه، وقال: فَقَالَ: (( يَا عُثْمَانُ، إِنَّ لَكَ فِيَّ
أُسْوَةً، وَإِنَّ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَحْفَظَكُمْ لِحُدُودِهِ لأَنَا » .
٧٦٨٠ - وَفِي رِوَايَةٍ عنْدَ أَحْمَدَ(٦): ((إِنَّ الرَّهْبَانِيَّةَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا، إِنَّ
(١) ساقطة من ( مص ).
(٢) البذاذة : رثاثة الهيئة واللباس، يقال: بدُّ الهيئة، وبادُّ الهيئة : أي رث اللباس.
(٣) في (ظ، د): ((كمن لا زوج)).
(٤) في الصلاة (١٣٦٩) باب: ما يؤمر به من القصد في الصلاة .
(٥) في المسند ٢٦٨/٦، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٧٣/٢ برقم (١٤٥٧) من طريق
يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق قال : حدثني هشام بن عروة ، عن
أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح .
(٦) في المسند ٢٢٦/٦ من طريق عبد الرزاق .
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم (١٠٣٧٥) من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، وعمرة،
عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح، وليس عند أحمد ((وعمرة)) وهو عنده مرسل أيضاً.
٣٣٧

أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَحْفَظَكُمْ لِحُدُودِهِ لأَنَا » ( مص: ٤٩٩) .
٧٦٨١ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ (١) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ
مَظْعُونٍ تَخْتَضِبُ وَتَطَّيَّبُ (ظ: ٢٣١) فَتَرَكَتْهُ، فَدَخَلَتْ عَلَيَّ، فَقُلْتُ لَهَا :
أَمُشْهِدٌ أَمْ مُغِيبٌ(٢) ؟
فَقَالَتْ: مُشْهِدٌ كَمُغِيبٍ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا لَكِ؟ فَقَالَتْ: عُثْمَانُ لاَ يُرِيدُ
الدُّنْيَا، وَلاَ يُرِيدُ النِّسَاءَ .
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ ،
فَلَقِيَ عُثْمَانَ ، فَقَالَ: (( يَا عُثْمَانُ ، أَتُؤْمِنُ بِمَا نُؤْمِنُ بِهِ ؟ )) .
قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: ((فَأُسْوَةٌ مَا لَكَ بِنَا؟ )).
وأسانيد أحمد رجالها ثقات، إلاَّ أن طريق ((إِنَّ أَخْشَاكُمْ)). أَرْسَلَهَا(٣)
أحمد ، ووصلها البزار برجال ثقات .
٧٦٨٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: دَخَلَتِ أَمْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ
عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَيْنَهَا سَيَّةَ أَلْهَيْئَةِ، فَقُلْنَ لَهَا : مَا لَكِ ؟
٣٠١/٤ مَا فِي قُرَيْشِ رَجُلٌ / أَغْنَى مِنْ بَعْلِكِ .
« ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البزار برقم ( ١٤٥٨) .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٩)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم
(١٢٨٨). وانظر التعليق السابق والتعليق اللاحق.
(١) في المسند ١٠٦/٦ من طريق مؤمل ، حدثنا حماد ، عن إسحاق بن سويد ، عن
يحيى بن يعمر ، عن عائشة ... ومؤمل بن إسماعيل سيىء الحفظ وباقي رجاله ثقات. وانظر
التعليقين السابقين . فالحديث قوي بهما .
(٢) يقال: ((امرأة مشهد إذا كان زوجها حاضراً عندها، وامرأة مُغيب إذا كان زوجها غائباً
عنها ، ويقال فيه : مغيبة ، ولا يقال : مشهدة .
أرادت : أن زوجها حاضر لكنه لا يقربها فهو كالغائب عنها)).
(٣) في ( مص): ((أسندها)) وهو خطأ .
٣٣٨

قَالَتْ: مَا لَنَا مِنْهُ مِنْ شَيْءٍ ، أَمَا نَهَارُهُ فَصَائِمٌ ، وَأَمَّا لَيْلُهُ فَقَائِمٌ .
فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَ(١) ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: فَلَقِيَّهُ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( يَا عُثْمَانُ ، أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ؟ ».
قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فِدَاكَ أَبِي وَأُمّي .
فَقَالَ: «أَمَّا أَنْتَ فَتَقُومُ بِاللَّيْلِ وَتَصُومُ بِالنَّهَارِ ، وَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّاً ، وَإِنَّ
لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، فَصَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ)).
قَالَ : فَأَتَتْهُمُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذَلِكَ عَطِرَةً، كَأَنَّهَا عَرُوسٌ، فَقُلْنَ لَهَا: مَهْ .
قَالَتْ: أَصَابَنَا مَا أَصَابَ النَّاسَ .
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني بأسانيد، وبعض أسانيد الطبراني رجالها ثقات
( مص : ٥٠٠ ) .
٧٦٨٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ
أَمْرَأَةً جَمِيلَةً عَطِرَةً تُحِبُّ اللَّبَاسَ وَالْهَيْئَةَ لِزَوْجِهَا، فَرَأَتْهَا عَائِشَةُ وَهِيَ تَفِلَةُ(٣)
فَقَالَتْ : مَا حَالُكِ هَذِهِ ؟
فَقَالَتْ: إِنَّ نَفَرَأَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ : عَلِيُّ بْنُ
أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ تَخَلَّوْا لِلْعِبَادَةِ ، وَأَمْتَنَعُوا
مِنَ النِّسَاءِ وَأَكْلِ اللَّحْمِ، وَصَامُوا النَّهَارَ، وَقَامُوا اللَّيْلَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُرِيَهُ مِنْ
حَالِي مَا يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدِي لِمَا تَخَلَّى لَهُ .
(١) فى (ظ): ((فذكرت)).
(٢) في المسند برقم (٧٢٤٢) وإسناده حسن، وقد خرجناه أيضاً في ((صحيح ابن حبان))
برقم (٣١٦)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٢٨٧) .
وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
(٣) تَفِلَةٌ : تاركة للطيب، يقال : رجل تفل، وامرأة تَفِلَّةٌ ومتفال ، من التفل ، وهي الريح
الكريهة .
٣٣٩

فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعْلَهُ فَحَمَلَهَا بِالسََّّابَةِ مِنْ أُصْبُعُهِ أَلْيُسْرَىْ، ثُمَّ أَنْطَلَقَ إِلَيْهِمْ سَرِيعً(١)
حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَسَأَلَهُمْ عَنْ حَالِهِمْ ، قَالُوا: أَرَدْنَا الْخَيْرَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي إِنَّمَا بُعِثْتُ بِالْحَنِفِيَّةِ السَّمْحَةِ ،
وَلَمْ أُبْعَثْ بِالرَّهْبَانِيَّةِ الْبِدْعَةِ، وَإِنَّ أَقْوَاماً أَبْتَدَعُوا الرَّهْبَانِيَّةَ فَكُتِبَتْ عَلَيْهِمْ فَمَا رَعَوْهَا
حَقَّ رِعَايَتِهَا، أَلَا فَكُلُوا اللَّحْمَ وَأَثْتُوا النِّسَاءَ، وَصُومُوا وَأَفْطِرُوا، وَصَلُّوا
وَنَامُوا ، فَإِنِّي بِذَلِكَ أُمِرْتُ )).
رواه الطبراني(٢) ، وفيه عفير بن معدان ، وهو ضعيف.
وقد تقدمت له طريق(٣) في العلم .
٧٦٨٤ - وَعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ(٤)
خَيْراً ، إِنَّ اللهَ يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خَيْراً، فَإِنَّهُنَّ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ، إِنَّ
الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَمَا تَعَلَّقَ يَدَاهَا الْخَيْطُ فَمَا يَرْغَبُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا
عَنْ صَاحِبِهِ )) ( مص : ٥٠١) .
قلت : روى له ابن ماجه: ((إِنَّ اللهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ، إِنَّ اللهَ يُوصِيكُمْ
بِآبَائِكُمْ، إِنَّ اللهَ يُوصِيكُمْ بِالأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ )) فقط .
(١) في (مص): ((جميعاً)) وأزعم أنه تحريف .
(٢) في الكبير ٨/ ٢٠٠ برقم (٧٧١٥) من طريق الوليد بن مسلم ، حدثنا عفير بن معدان ،
عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ... وعفير بن معدان ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله
تعالى .
(٣) في (ظ): ((طرق)).
(٤) في ( ظ ) لم يتكرر لفظ هذه الجملة .
٣٤٠