Indexed OCR Text

Pages 181-200

فَقُلْتُ : أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، هَذَا ثَانِ أَثْنَيْنِ ، هَـذَا ذُو
شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ، إِيَّكُمْ لاَ يَلْتَفِتُ فَيَرَاكُمْ تَنْصُرُونِي عَلَيْهِ ، فَيَغْضَبُ فَيَأْتِي
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَغْضَبُ لِغَضَبِهِ، فَيَغْضَبُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -
لِغَضَبِهِمَا ، فَتَهْلِكُ رَبِيعَةُ .
قَالَ: مَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: أَرْجِعُوا، فَأَنْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ - إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَتَبَعْتُهُ وَحْدِي حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ](١) فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ كَمَا كَانَ (مص: ٤٢٧) فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ: « يَا
رَبِيعَةُ ، مَا لَكَ وَلِلصِّدِّيقِ ؟)).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، كَانَ كَذَا ، كَانَ كَذَا ، قَالَ لِي كَلِمَةً كَرِهْتُهَا ، قَالَ لِي :
قُلْ كَمَا قُلْتُ حَتَّى يَكُونَ قِصَاصاً ، فَأَبَيْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَجَلْ لاَ تَرُدَّ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قُلْ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ )).
[فَقُلْتُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ](٢).
قَالَ الْحَسَنُ: فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ يَيْكِي .
رواه أحمد(٣)، والطبراني ، وفيه مبارك بن فضالة ، وحديثه حسن ،
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من مسند أحمد .
(٣) في المسند ٥٨/٤ - ٥٩، والطبراني في الكبير ٥٨/٥، ٥٩ برقم (٤٥٧٧) وبرقم
(٤٥٧٨) والحاكم ١٧٢/٢ - ١٧٤، وفي ٥٢١/٤ مختصراً جدّاً، من طريق مبارك بن
فضالة ، حدثنا أبو عمران الجوني ، عن ربيعة الأسلمي ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)).
وتعقبه الذهبي بقوله: ((لم يحتج مسلم بمبارك)). نقول : وهذا إسناد حسن.
وأخرجه الطيالسي برقم ( ٢٥٣٧، ٢٥٣٨) من طريق المبارك ، عن أبي عمران ، به .
وأخرجه أبو يعلى في الكبير - ذكره ابن كثير في البداية ٣٣٥/٥ - ٣٣٦ - من الطريق السابقة .
أيضاً ، غير أن مبارك بن فضالة صرح بالتحديث .
١٨١

وبقية رجال أحمد رجال الصحيح .
١٠ - بَابُ عَوْنِ اللهِ سُبْحَانَهُ لِلْمُتَزَوِّجِ
٧٤٠٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ثَلاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ ثِقَةً بِاللهِ وَأَحْتِسَاباً، كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ
يُعِينَهُ وَأَنْ يُبَارِكَ لَهُ: مَنْ سَعَى فِي فَكَاكِ رَقَبَةٍ ثِقَةً / بِاللهِ وَأَحْتِسَاباً، كَانَ حَقّاً
عَلَى اللهِ أَنْ يُعِينَهُ ، وَأَنْ يُبَارِكَ لَهُ .
٢٥٧/٤
وَمَنْ تَزَوَّجَ ثِقَةً بِاللهِ وَأَحْتِسَاباً ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يُعِينَهُ ، وَأَنْ يُبَارِكَ لَهُ .
وَمَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيْتَةً ثِقَةً بِاللهِ وَأَحْتِسَاباً، كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يُعِينَهُ ، وَأَنْ يُبَارِكَ
لَهُ )).
رواه الطبراني(١) في الصغير(٢)، والأوسط (٣) وفيه عبيد الله بن الوازع روى
وسيأتي أيضاً برقم ( ١٤٣٣٢).
وأخرجه ابن سعد ٤٤/٢/٤ من طريق مسلم بن إبراهيم ، حدثنا الحارث بن عبيد ، حدثنا
أبو عمران الجوني : أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع أبا بكر .... وفي هذا الإسناد
علتان : ضعف الحارث بن عبيد ، والإرسال .
(١) في الصغير ٢٦٠/١ - ٢٦١، وفي الأوسط ٤٨١/٥ برقم (٤٩١٥) - وهو في ((مجمع
البحرين)) ١٧٥/٤ - ١٧٦ برقم (٢٢٨٦) - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه البغدادي في
التاريخ ٣٣٢/١٢ - والبيهقي في المكاتب ٣١٨/١٠ باب: في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ
فِيهِمْ خَيْرًا﴾ من طريق محمد بن مسلم بن وارة ، حدثني عمرو بن عاصم بن عبيد الله بن
الوازع ، حدثني جدي عبيد الله بن الوازع ، عن أيوب السختياني ، عن أبي الزبير ، عن
جابر ... وهذا إسناد جيد، عبيد الله بن الوازع ما رأيت فيه جرحاً ، وقد ذكره ابن حبان في
الثقات ٤٠٣/٨، وباقي رجاله ثقات. وانظر (( كشف الخفاء)) برقم (١٠٢٩).
ويشهد لبعضه حديث أبي هريرة الذي استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٦٥٣٥) ،
وفي صحيح ابن حبان برقم (٤٠٣٠)، وفي موارد الظمآن برقم ( ١٦٥٣).
(٢) في ( مص، ظ): ((الكبير)) وهو خطأ .
(٣) ساقطة من ( ظ ).
١٨٢

عنه حفيده عمرو بن عاصم فقط ، وبقية رجاله ثقات .
١١ - بَابٌ : فِي مَحَبَّةِ النِّسَاءِ
٧٤٠٣ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْخَيْلِ (مص: ٤٢٨)، ثُمَّ قَالَ : غُفْرَانَكَ بَلٍ
النِّسَاءُ.
رواه أحمد (١).
٧٤٠٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَا أَصَبْنَا مِنْ دُنْيَاكُمْ إِلَّ نِسَاءَكُمْ )) .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع ، ولم أجد من
ترجمه ، وبقية رجاله ثقات .
١٢ - بَابُ تَزْوِيج اُلْوَلُودِ
٧٤٠٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنْكِحُوا أُمَّهَاتِ الأَوْلاَدِ ، فَإِنِّي أُبَاهِي بِهِمْ(١٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
رواه أحمد(٤)، وفيه حُييّ بن عبد الله المعافري وقد وثق ، وفيه ضعف .
(١) في المسند ٢٧/٥ من طريق أبي هلال ، حدثنا قتادة ، عن رجل هو الحسن - إن شاء الله -
عن معقل بن يسار ... موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف ، وفي المسند أكثر من تحريف .
وسيأتي برقم (٩٣٩٠ ) .
ويشهد له حديث أنس عند الطبراني في الأوسط برقم (١٧٢٩) وعند أبي الشيخ في ((أخلاق
النبي صلى الله عليه وسلم)) ص (١٤٩) من طريق إبراهيم بن طهمان ، عن سعيد بن
أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ... وإبراهيم لم يذكر فيمن سمعوا من سعيد قبل اختلاطه .
(٢) تقدم برقم ( ٧٣٨٥) فانظره، وسيأتي برقم ( ١٨١٩٨).
(٣) في (ظ) زيادة ((الأمم)).
(٤) في المسند ٢/ ١٧١ - ١٧٢ من طريق الحسن ، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٨٥٦/٢ من »
١٨٣

٧٤٠٦ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ ويَنْهَى عَنِ التََّتُّلِ نَهْياً شَدِيداً وَيَقُولُ: ((تَزَوَّجُوا أَلْوَدُودَ أَلْوَلُودَ ؛
فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
رواه أحمد(١) ، والطبراني في الأوسط ، وإسناده حسن .
٧٤٠٧ - وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ غَنْمِ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((يَا عِيَاضُ، لاَ تَزَوَّجَنَّ عَجُوزاً، وَلاَ عَاقِراً، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ
الأُمَمَ(٢) )).
رواه الطبراني(٣) ، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي ، وهو ضعيف .
« طريق يحيى بن بكير .
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثني حيي بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن
عبد الله بن عمرو ... وابن لهيعة ضعيف ، وحيي بن عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث
(٧٢٥٠) في مسند الموصلي . وقد تقدم برقم (٥١٤٤) .
ولكن الحديث صحيح بشواهده وانظر ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٤٠٢٨، ٤٠٥٦،
٤٠٥٧ ) .
و((موارد الظمآن)) برقم ( ١٢٢٨، ١٢٢٩).
(١) تقدم برقم (٧٣٧٥) فانظره . وله شواهد كثيرة .
(٢) في (ظ) زيادة: (( يوم القيامة)).
(٣) في الكبير ٣٦٨/١٧ برقم (١٠٠٨)، وابن عدي في الكامل ١٧٩٥/٥، والحاكم في
المستدرك ٢٩٠/٣ - ٢٩١ من طريق عمرو بن الوليد قال : سمعت معاوية بن يحيى ، حدثنا
يحيى بن جابر ، عن جبير بن نفير ، عن عياض بن غنم ... ومعاوية بن يحيى الصدفي
ضعيف .
وعمرو بن الوليد قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٩٢/٣: ((لين الحديث)).
وقال في ((ديوان الضعفاء والمتروكين)) ٢/ ٢١٢: ((ليس بالقوي)).
وقال في المغني ٢/ ٤٩١: (( لين الحديث ، وذكره ابن عدي وقواه)).
وقال ابن عدي: (( له أحاديث حسان غرائب . وأرجو أنه لا بأس به )) . وذكره ابن حبان في
الثقات ٨/ ٤٨١ .
وانظر كنز العمال برقم ( ٤٤٦١٠ ) أيضاً .
١٨٤

٧٤٠٨ - وعنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( سَوْدَاءُ وَلُودٌ خَيْرٌ مِنْ حَسْنَاءَ لاَ تَلِهُ(١)، إِنِّي مُكَانِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ(٢) حَتَّى
يُؤْتَى بِالسَّقْطِ مُحْبَنْطِئً(٣) عَلَىْ بَابِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ: أُدْخُل الْجَنَّةَ (مص : ٤٢٩)
فَيَقُولُ : يَا رَبّ وَأَبَوايَ؟ فَيُقَالُ لَهُ: أُدْخُلِ الْجَنَّةَ أَنْتَ وَأَبَوَاكَ » .
رواه الطبراني (٤) وفيه علي بن الربيع ، وهو ضعيف .
٧٤٠٩ - وَعَنْ حَفْصَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(١) في (ظ): ((لم تلد)).
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((يوم القيامة)).
(٣) السقط: مثلثة السين : - الولد الذي يسقط من بطن أمه قبل تمامه - ، والمحبنطىء :
المتغضب المستبطىء للشيء ، وقيل : الممتنع امتناع طَلِبَةٍ لا امتناع إباء .
(٤) في الكبير ٤١٦/١٩ برقم (١٠٠٤)، وابن حبان في المجروحين ١١١/٢، والعقيلي
في الضعفاء ٢٥٣/٣ وتمام في فوائده برقم ( ١٤٦٣)، وأبو الشيخ الأصبهاني في (( أمثلة
الحديث)) برقم (٥٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٤/ ٥٠ من طريق يحيى بن
درست ، حدثنا علي بن الربيع ، حدثني بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده معاوية بن
حيدة ... وعلي بن الربيع - وعند العقيلي: علي بن نافع - قال العقيلي: (( مجهول بالنقل
حديثه غير محفوظ)).
وقال ابن حبان: (( وهذا حديث منكر لا أصل له من حديث بهز بن حكيم . وعليّ هذا يروي
المناكير ، فلما كثر في روايته المناكير بطل الاحتجاج به )) .
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١٥٩/٣، ولسان الميزان ٢٦٦/٤، والفردوس بمأثور الخطاب
برقم (٣٥١٤)، ومسند أبي حنيفة برقم ( ٢٦٢) .
ونسبه العراقي في ((المغني ... )) هامش إحياء علوم الدين ٢٦/٢ إلى ابن حبان في الضعفاء
وقال: (( ولا يصح )) .
نقول : وللكن الحديث حسن لغيره ، يشهد له حديث رجل عند أحمد ١٠٥/٤ وإسناده جيد .
ويشهد للفقرة الثانية منه حديث علي ، عند أبي يعلى برقم (٤٨٦) وإسناده ضعيف .
وهو أيضاً في مصنف ابن أبي شيبة برقم ( ١١٩٩٨ ) باب : في ثواب الولد يقدمه الرجل .
ويشهد للفقرة الأولى حديث أم سلمة عند أبي نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ١٤٤ وفي
إسناده عبد الله بن محمد بن سنان وهو متهم .
١٨٥

٢٥٨/٤
(( لاَ يَدَعْ أَحَدُكُمْ طَلَبَ الْوَلَدِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ وَلَدٌّ، أَنْقَطَعَ أَسْمُهُ)).
رواه الطبراني(١) ، وإسناده / حسن .
٧٤٠٩ (٢) - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((لأَنْ يُرَنِّيَ أَحَدُكُمْ بَعْدَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ(٣) جَرْوَ كَلْبٍ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ
يُرَبِّيَ وَلَدَاً لِصُلْبِهِ )).
رواه الطبراني(٤) ، وفيه عبد الله بن السمط ، وصالح بن علي بن عبد الله بن
(١) في الكبير ٢٣/ ٢١٠ برقم ( ٣٦٩) من طریق محمد بن هارون بن محمد بن بکار ، حدثنا
العباس بن الوليد الخلال ، حدثنا مروان بن محمد ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عقيل ، عن ابن
شهاب ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن حفصة ، به . وهذا إسناد ضعيف ، لضعف ابن
لهيعة ، وشيخ الطبراني محمد بن هارون بن محمد بن بكار ذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٥١
وقال : (( من أهل دمشق كنيته أبو عمر يروي عن أبي اليمان ، قد سمع أبو اليمان من جرير بن
عثمان ، وجرير سمع عبد الله بن بشر ، روى عنه أهل الشام )) .
وذكره الذهبي في تاريخ الإسلام ٨٢٧/٦ برقم (٥١٥) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد
تقدم برقم ( ١٧٠٩ ) .
(٢) هنا سبقُ نظرٍ بالترقيم، ولم نصلحه لأجل الإحالات والفهرسة ، وجلَّ من لايسهو. (الناشر).
(٣) في (ظ) زيادة ((سنة)).
(٤) في الكبير ٣٤٩/١٠ برقم (١٠٦٨٥)، وتمام في فوائده برقم (٣٧٢) ، وأبو نعيم في
((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٢٢/٢، وابن عساكر - ذكره ابن كثير في البداية ١١٢/١٠ - ١١٣ -
من طريق أبي المغيرة ، حدثنا عبد الله بن السمط ، حدثنا صالح بن علي الهاشمي ، عن
أبيه ، عن جده : عبد الله بن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ...
وعبد الله بن السمط قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٣٦/٢: ((عبد الله بن السمط ، عن
صالح بن علي ، فذكر حديثاً موضوعاً )) .
وتابعه على ذلك ابن حجر في (( لسان الميزان )) ٢٩٧/٣ .
وأبوه ما وجدت له ترجمة .
وصالح بن علي الهاشمي ؛ روى عن : علي بن عبد الله القرشي ، عبد الله بن هبيرة البغدادي.
روى عنه : عبد الله بن السمط ، عبد الله بن صالح الهاشمي ، عبد الله بن عمران البغدادي .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٢٧٩/٢: «هذا حديث موضوع أيضاً ... قال ابن »
١٨٦

عباس ، ولم أجد من ترجمهما ، وبقية رجاله ثقات .
١٣ - بَابُ النَّسَرِّي
٧٤١٠ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((عَلَيْكُمْ بِالشَّرَارِي فَإِنَّهُنَّ مُبَارَكَاتُ الأَزْحَامِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه عمرو بن حصين(٢) العقيلي، وهو متروك.
١٤ - بَابُ تَزْوِيجِ الأَبْكَارِ وَالصِّغَارِ
٧٤١١ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((عَلَيْكُمْ بِالأَبْكَارِ ، فَإِنَّهُنَّ أَنْتَقُ أَزْحَامً(٣) ، وَأَعْذَبُ أَفْوَاهاً، وَأَقَلُّ حُبّاً ،
وَأَرْضَىْ بِلْيَسِيرِ » .
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ،
حبان : ولا أصل لههذا الحديث)).
وانظر اللآلىء المصنوعة ١٧٨/٢، و((الفوائد المجموعة)) ص (١٣٤)، والبداية لابن كثير
١٠ / ١١٢ - ١١٣ .
(١) في الأوسط برقم (٨٣٤٩) - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات))
٢٥٩/٢، والسيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ١٦٢/٢ - من طريق عمرو بن الحصين ،
حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة ، حدثنا عثمان - تحرفت عند ابن الجوزي إلى : عمرو - بن
عطاء الخراساني ، عن أبيه ، عن مالك بن عامر ، عن أبي الدرداء ، قال :... وعمرو بن
الحصين متروك ، وعثمان بن عطاء ضعيف .
وانظر ((الموضوعات)) ٢٥٩/٢، واللآلىء المصنوعة ١٦٢/٢، ١٦٣، وتنزيه الشريعة
٢٠٦/٢ - ٢٠٧.
(٢) في ( مص، د، ي): ((محمد )) وهو خطأ .
(٣) أي: أكثر أولاداً . يقال للمرأة الكثيرة الولد : ناتق لأنها ترمي الأولاد رمياً . والنَّتْقُ:
الرَّمْيُ وَالنَّقْضُ وَالحَرَكَةُ ، والنَّتْقُ : الرَّفْعُ أَيْضاً .
(٤) في الأوسط برقم ( ٧٦٧٣ ) من طريق محمد بن موسى بن إبراهيم الإِصطخري ، حدثنا
محمد بن سهل بن مخلد الإِصطخري ، حدثنا عصمة بن المتوكل ، عن بحر السقَّاء ، عن »
١٨٧

وفيه بحر بن كثير السقاء ، وهو متروك (١) .
« أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء والمجاهيل.
وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ١٠٣٨ ).
ويشهد له حديث عويم بن ساعدة عند ابن ماجه في النكاح (١٨٦١) باب : تزويج الأبكار ،
وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ١٩٤٧ )، من طريق إبراهيم الخزامي ،
ويعقوب ، جميعاً : حدثنا محمد بن طلحة التيمي ، حدثنا عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن
عويم بن ساعدة الأنصاري ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه
مجهولان : عبد الرحمن بن سالم ، وأبوه سالم بن عتبة .
وصحابي هذا الحديث هو : عتبة بن عويم الأنصاري ، قال البخاري ، وابن أبي حاتم: ((لم
يصح حديثه )) .
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٨٨/٢ الترجمة (٨٢٠)، والبغوي في (( شرح
السنة )) برقم (٢٢٤٦) من طريق الحميدي ، وإبراهيم بن حمزة ، جميعاً حدثنا محمد بن
طلحة ، حدثني عبد الرحمن بن سالم ، عن أبيه ، عن جده ... وهذا إسناد فيه مجهولان
أيضاً .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٤١/١٧ برقم (٣٥٠)، والبيهقي في النكاح ٧/ ٨١ باب :
استحباب التزويج بالأبكار ، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١٦٤/١٠ من طريق الحميدي ،
حدثنا محمد بن طلحة ، حدثنا عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة ،
عن أبيه ، عن جده ... وهذا إسناد أكثر ضعفاً من سابقه . وهو مرسل أيضاً .
وأخرجه ابن قانع أيضاً من طريق الحميدي ، حدثنا محمد بن طلحة ، حدثنا عبد الرحمن بن
سالم بن عبد الرحمن بن عتبة بن عويم بن ساعدة ، عن عويم بن عتبة بن عويم بن ساعدة ،
عن أبيه ، عن جده ... وهذا يؤكد ما ذهب إليه الطبري وجماعة من أن الحديث من مسند
عويم بن ساعدة ، وإسناده ضعيف .
وقال ابن قانع: (( قال القاضي عبد الباقي : وقال غير بشر وغير خلق : عن عبد الرحمن بن
سالم بن عبد الرحمن بن عويم ، عن أبيه ، عن جده ، وأخطأ ، ولم يقل : عن عويم بن
عتبة)) .
ويشهد له أيضاً حديث ابن مسعود وهو الحديث التالي .
ويشهد له أيضاً مرسل عمرو بن عثمان برقم ( ٥١٢)، ومرسل مكحول برقم ( ٥١٣، ٥١٤)
في سنن سعيد بن منصور .
فيكون الحديث بهذا كله حسناً ، والله أعلم .
(١) في أصولنا جميعها: ((وفيه أبو بلال الأشعري، ضعفه الدار قطني)) وهي خَطْفَةُ بصر من »
١٨٨

٧٤١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((تَزَوَّجُوا الأَبْكَارَ، فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهاً، وَأَنْتَقُ أَزْحَاماً، وَأَرْضَى
بِاَلْيَسِيرِ )).
رواه الطبراني(١)، وفيه أبو بلال الأشعري ، ضعفه الدار قطني
( مص : ٤٣٠ ) .
٧٤١٣ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: «يَا فُلاَنُ تَزَوَّجْتَ؟ ».
قَالَ: لاَ ، قَالَ لِي: ((تَزَوَّجْتَ؟)) . قُلْتُ : نَعَمْ.
فَقَالَ: ((بِكْراً أَمْ نَيِّباً؟ » . قُلْتُ: لاَ، بَلْ ئَيِّباً.
قَالَ: ((فَهَلاَّ بِكْراً تَعُضُّهَا وَتَعُضُّكَ )) .
رواه الطبراني(٢) عن الربيع بن كعب بن عجرة ، عن أبيه ، ولم أجد من ترجم
« الحديث التالي ، والصواب ما أثبتناه ، وانظر المعجم الأوسط للطبراني .
(١) في الكبير ١٧٢/١٠ برقم (١٠٢٤٤) من طريق أبي بلال الأشعري ، حدثنا حماد بن
زيد، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود ... وأبو بلال الأشعري فيه لين ، وباقي
رجاله ثقات ، والحديث حسن بشواهده . وانظر التعليق السابق .
(٢) في الكبير ١٥٠/١٩ برقم (٣٢٨) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا عمرو بن
النعمان ، حدثني موسى بن دِهْقَان ، حدثني الربيع بن كعب بن عجرة ، عن أبيه قال : ...
وعلقه البخاري في الكبير ٢٧٢/٣ بقوله: (( وقال محمد بن أبي بكر : حدثنا عمرو بن
النعمان ... )) بهذا الإِسناد ، وبهذا المتن أيضاً .
والربيع بن كعب هو ربيع بن أبي بن كعب الأنصاري ، ذكره البخاري في التاريخ الكبير
٢٧٢/٣ وذكر له هذا الحديث ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤٥٤/٣ وقال: ((ربيع بن أبي بن كعب الأنصاري
ويقال : ربيع بن كعب بن عجرة ، روى عن أبيه ، روى عنه موسى بن دهقان سمعت
أبي يقول ذلك )) .
وذكره ابن حبان في الثقات ٢٢٦/٤ وقال: (( يروي عن أبيه، روى عنه موسى بن دهقان)). »
١٨٩

الربيع ، وبقية رجاله ثقات ، وفي بعضهم ضعف ، وقد وثقهم ابن حبان .
٧٤١٤ - وَعَنْ سَهْلَةَ بِنْتِ عَاصِمٍ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَتْ: وُلِدْتُ يَوْمَ حُنَيْنِ ، يَوْمَ
فَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْناً، فَسَمَّانِي سَهْلَةَ، فَقَالَ: ((سَهَّلَ اللهُ
أَمْرَكِ )» .
وَضَرَبَ لِي بِسَهْمٍ ، وَزَوَّجَنِي عَبْدَ(١) الرَّحْمَانِ بْنَ عَوْفٍ يَوْمَ وُلِدْتُ.
رواه الطبراني(٢) وفيه عبد العزيز بن عمران ، وهو متروك.
١٥ - بَابٌ: فِيمَنْ تَزَوَّجَ مَنْ لَمْ تُولَدْ
٧٤١٥ - عَنْ كَرْدَمَ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَصْغَى
إِلَيْهِ، قَالَ: أَيُّ جَيْشٍ كَانَ عِثْرِ انَ(٣)؟ فَعَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الْجَيْشَ،
فَقَالَ طَارِقُ بْنُ الْمُرَقِّع: مَنْ يُعْطِينِي رُمْحاً بِثَوَابِهِ؟ فَقُلْتُ: وَمَا ثَوَابُهُ؟ قَالَ : أَوَّلُ
أَبْنَةٍ تُولَدُ لِ أُزَوِّجُهُ إِيَّاهَا، فَأَعْطَيْتُهُ رُمْحِي، فَلَهْوتُ / عَنْهُ سِنِينَ، ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ وُلِدَ
لَهُ أَبْنَةٌ وَقَدْ بَلَغَتْ فَقُلْتُ: أَبْعِلْ(٤) إِلَيَّ أَهْلِي، قَالَ: لاَ ، إِلَّ بِصَدَاقٍ .
٢٥٩/٤
* وموسى بن دهقان ضعيف .
وعلقه البخاري أيضاً بقوله: ((وقال عليٍّ : حدثنا عثمان بن عمر ، سمع موسى بن دهقان ،
سمع الربيع بن أبي كعب ، عن أبيه ، سمع النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن مالك :
( هلا بكراً تعضها وتعضك ؟ ) . وإسناده ضعيف أيضاً لضعف موسى ، وأما الربيع فقد وثقه
ابن حبان ٤/ ٢٢٦ .
(١) في (ظ): ((بعيد)).
(٢) في الكبير ٢٩٣/٢٤ برقم (٧٤٤) من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا
عبد العزيز بن عمران ، عن سعيد بن زياد المكتب ، عن حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن
عوف ، قال : سمعت جدتي سهلة بنت عاصم ... ويعقوب بن محمد الزهري ضعيف فصلنا
ذلك عند الحديث (١٣٣٩) فى ((موارد الظمآن)).
وعبد العزيز بن عمران متروك .
(٣) عِثْرَان : قال الصاغاني : اسم موضع . وقال بعض الرواة : غثران .
(٤) عند أحمد، وفي أسد الغابة وفي الطبقات: ((جهز لي أهلي)).
١٩٠

فَقَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بِقَرْنِ أَيِّ النِّسَاءِ هِيَ(١)؟)). قُلْتُ: قَدْ
رَأَتِ الْقَتِرَ(٢) ( مص: ٤٣١). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خَيْرٌ لَكَ
أَنْ لاَ تَأْثَمَ وَتُؤْثِمَ ، دَعْهَا عَنْكَ )) .
رواه الطبراني(٣)، وفي إسناده مساتير، وليس فيهم ضعف .
١٦ - بَابٌ: فِي الَّذِي يُعْتِقُ أَمَتَهُ وَلَمْ يَتَزَوَّجْهَا
٧٤١٦ - عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: مَثَلُ الَّذِي يُعْتِقُ سَرِيَّتَهُ ثُمَّ يَنْكِحُهَا كَمَثَلِ الَّذِي
أَهْدَى بَدَنَةً ثُمَّ رَكِبَهَا .
رواه الطبراني (٤)، ورجاله ثقات.
جـ وفي (ظ)، وعند الطبراني: ((انقل إليَّ أهلي)) وهذا تصحيف.
وفي الحلية: ((أو أدخل على أهلي؟)).
وعند أبي داود: ((أهلي جهزهن إليّ)).
(١) قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٠٨/٣: ((يريد: بسن أي النساء هي؟، والقرن:
بنو سن واحد ، يقال : هؤلاء قرن زمان كذا ، وأنشدني أبو عمر قال : أنشدنا أبو العباس
أحمد بن يحيى :
وَخُلِّفْتَ في قَرْنٍ فَأَنْتَ غَرِيبٌ »
إِذا مَضَى الْقَرْنُ الَّذِي أَنْتَ فِهِمُ
(٢) القتير : الشيب .
(٣) في الكبير ٢٤/ ١٩٠ برقم (٤٢٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم
(٥٩٢٦) - وأحمد ٣٦٦/٦، وأبو داود في النكاح (٢١٠٣) باب: في تزويج من لم
يولد، وابن قانع في (( معجم الصحابة)) ٣٩٤/٢ الترجمة (٩٤٩)، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) برقم (١٥٩٢)، وابن سعد في الطبقات ٢٢٣/٨، والبيهقي في النذور
٨٣/١٠ - ٨٤ باب: من نذر أن ينحر ... وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٩/٩ من طريق
عبد الله بن يزيد بن مقسم ، حدثتني عمتي سارة بنت مقسم أنها سمعت ميمونة بنت كردم ،
عن أبيها كردم ...
وهذا إسناد فيه سارة بنت مقسم وما رأيت من جرحها ، فهي على شرط ابن حبان ، وباقي
رجاله ثقات وعند أحمد ، وابن سعد زيادة شاذة .
(٤) في الكبير ٣٩٤/٩ برقم (٩٦٨١) من طريق عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن ﴾
١٩١

٧٤١٧ - وَعَنْ أَبِ أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( أَرْبَعَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ : أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَنْ
أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ فَأَعْجَبَتْهُ ، فَأَعْتَقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ،
وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَذَىْ حَقَّ اُللهِ وَحَقَّ سَادَتِهِ )) .
رواه الطبراني(١)، وفيه علي بن يزيد الألهاني ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
١٧ - بَابٌ: فِي أَوْلاَدِ الْجَدِّ مِنَ الأَمَةِ الْمَمْلُوكَةِ
٧٤١٨ - عَنِ اَلْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الأَحْنَفِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ:
إِنَّ عَمِّي أَنْكَحَنِي وَلِيدَتَهُ ، وَإِنَّهَا وَلَدَتْ لِي، وَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَرِقَّهُمْ، فَقَالَ : لَيْسَ
ذَلِكَ لَهُ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح (مص: ٤٣٢).
١٨ - بَابُ تَزْوِيجِ الأَقَارِبِ
٧٤١٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَرْجِعُوا حَرَّابِينَ (٣)، وَحَتَّى يَعْمَدَ الرَّجُلُ إِلَى النََّطِيَّةِ
« أبي إسحاق ، عن أبي الكنود قال : قال ابن مسعود ، موقوفاً عليه ، وهذا إسناد جيد .
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ١٣١٢٣).
(١) في الكبير ٨/ ٢٥٢ برقم (٧٨٥٦) وفي إسناده ثلاثة ضعفاء : أحمد بن رشدين ،
وعبيد الله بن زحر ، وعلي بن يزيد الألهاني .
ويشهد له ما أخرجه ابن منصور برقم ( ٩١٠ ، ٩١١ ) من طريق عمرو بن دينار ، عن
يحيى بن جعدة ، مرسلاً ، وليس فيه ما يتعلق بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم .
(٢) في الكبير ٩/ ٢٨١ برقم (٩٢٠٣) من طريق عبد الرزاق ، حدثنا الثوري ، عن سلمة بن
كهيل ، عن مستورد بن الأحنف قال : قال ابن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده صحيح .
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ١٦٨٦١ ) .
(٣) حَرَّابين واحدها: حراب وزان فعال: صيغة مبالغة من الفعل: حَرَبَهُ، يَحْرُبُهُ حَرَباً : »
١٩٢

فَيَزَوَّجَهَا عَلَىْ مَعِيشَةٍ، وَيَتْرُّكَ بِنْتَ عَمِّهِ لاَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا)).
رواه الطبراني(١) ، وفيه جعفر بن الزبير ، وهو كذاب .
٧٤٢٠ - وَعَنْ طَلْحَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( النَّاكِئُ فِي قَوْمِهِ كَالْمُعْشِبِ فِي دَارِهِ » .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه أيوب بن سليمان بن حذلم ، ولم أجد من ذكره هو
ولا أبوه ، وبقية رجاله ثقات .
١٩ - بَابٌ : فِي الرَّضَاعِ
٧٤٢١ - عَنْ سَهْلَةَ بِنْتِ سُهَيْلٍ: أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ سَالِماً مَوْلَى
أَبِي حُذَيْفَةَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَهُوَ ذُو لِحْيَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
٢٦٠/٤
(( أَرْضِعِيهِ )) . فَقَالَتْ: كَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ ذُو لِحْيَةٍ /؟ فَأَرْضَعَتْهُ، فَكَانَ يَدْخُلُ
عَلَيْهَا .
جـ سلبه جميع ما يملك .
وفي كنز العمال (٣٨٥٧٩): (( حراثين)) ولم يشتهر العرب في ماضيهم بأنهم حراثون ، والله
أعلم .
(١) في الكبير ٢٩٤/٨ برقم (٧٩٦٤) من طريق إبراهيم بن طهمان ، عن جعفر بن الزبير ،
عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وجعفر بن الزبير متروك الحديث .
(٢) في الكبير ١١٤/١ برقم (٢٠٦) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم
(٤٠٢)، والضياء في المختارة برقم (٧٨١) - وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان))
١٤٠/١، وابن أبي الدنيا في العيال برقم (١٢٩ ) من طريق سليمان بن أيوب - وزاد
أبو نعيم : القصيري - حدثنا أبي ، عن جدي ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه طلحة ...
وهذا إسناد فيه أيوب بن سليمان بن عيسى الطلحي، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢٤٨/٢، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأبوه سليمان بن عيسى ترجمه
البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٣٠ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وذكره ابن حبان في الثقات ٣٩٤/٦ وقال: (( يروي عن جده موسى بن طلحة عن علي ،
وروى عنه يحيى بن سعيد الأموي)) . والله أعلم .
١٩٣

رواه أحمد (١) ، والطبراني في الثلاثة، ورجال أحمد رجال الصحيح إلاَّ أن
(١) في المسند ٣٥٦/٦، والطبراني في الكبير ٢٩٢/٢٤ برقم (٧٤٢) وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) برقم (٣٣٧٢) من طريق حماد بن سلمة ، عن عبد الرحمن بن
القاسم ، عن القاسم بن محمد ، عن سهلة ... وهذا إسناد خالف فيه حمادٌ بن سلمة
سفيان ، فرواه عن سهلة كما تقدم ، وقد أسقط من إسناده عائشة ....
وأخرجه الطبراني في الصغير ٤٦/٢، وفي الأوسط برقم (٧١٧٤) من طريق محمد بن أحمد
الرقَّام ، حدثنا محمد بن معمر البحراني ، حدثنا حَبَّان بن هلال ، حدثنا وهيب بن خالد ،
عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن القاسم بن محمد ، بالإِسناد السابق ، وهذا إسناد رجاله
ثقات أيضاً .
وأما الصواب فهو حديث عائشة عند مسلم في الرضاع ( ١٤٥٣ ) باب: رضاعة الكبير. من
طريق سفيان بن عيينة ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن القاسم ، عن عائشة قالت :
جاءت سهلة ...
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٤٢١٣، ٤٢١٤، ٤٢١٥)، وفى
(( مسند الحميدي )) برقم (٢٨٠) .
ونضيف هنا : وأخرجه أبو بكر محمد بن عبد الله في الغيلانيات برقم ( ٥٥٨ ، ٥٦١ ،
٥٦٢)، والطبراني في الأوسط برقم (٦٥٦٥).
وقال شيخ الإِسلام في الفتاوى ١٢٧/١٧: (( وأما أمره لامرأة أبي حذيفة بن عتبة أن ترضع
سالماً مولاه خمس رضعات ليصير لها محرماً ، فهذا مما تنازع فيه السلف : هل هو
مختص ، أو مشترك ؟ وإذا قيل : هذا لمن يحتاج إلى ذلك - كما احتاجت هي إليه - كان في
ذلك جمع بين الأدلة)). وانظر أيضاً الفتاوى ٣٤/ ٦٠ .
وقد بسط ذلك ابن القيم في ((زاد المعاد)) ٥٩٣/٥ بعد أن بسط أدلة الطرفين : المثبتين
للتحريم والنافين له ، فقال: ((إن حديث سهلة ليس بمنسوخ ، ولا مخصوص ، ولا عام في
حق كل أحد ، وإنما هو رخصة للحاجة لمن لا يستغنى عن دخوله على المرأة . ويشق
احتجابها عنه ، كحال سالم مع امرأة أبي حذيفة ، فمثل هذا الكبير إذا أرضعته للحاجة أثر
رضاعه ، وأما من عداه ، فلا يؤثر إلاَّ رضاعُ الصغير .
وهذا مسلك شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى . والأحاديث النافية للرضاع إما مطلقة
فتقيد بحديث سهلة ، أو عامة في الأحوال فتخصص هذه الحال من عمومها ، وهذا أولى من
النسخ ودعوى التخصيص بشخص بعينه ، وأقرب إلى العمل لجميع الأحاديث من الجانبين ،
وقواعد الشرع تشهد له ، والله الموفق)).
١٩٤

الجميع رووه عن القاسم بن محمد ، عن سهلة ، فلا أدري سمع منها أم لا .
٧٤٢٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَحْرُمُ
مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ مِنْ خَالٍ أَوْ عَمَّ أَوِ أَبْنِ أَخٍ » .
قلت : هو في الصحيح باختصار(١).
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح .
٧٤٢٣ - وَعَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( يَحْرُمُ مِنَ
الرَّضَاعِ مَا يَخْرُمُ مِنَ النَّسَبِ » .
رواه الطبراني(٣)، وفيه يزيد بن ربيعة، وهو متروك (مص : ٤٣٣) .
٧٤٢٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ » .
رواه الطبراني (٤) ، وفيه عفير بن معدان ، وهو ضعيف .
(١) وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٤٣٧٤)، وفي ((صحيح ابن حبان))
برقم (٤٢٢٣)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم (٢٢٩٤).
ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٠/٤ باب: ما قالوا في الرضاع . وابن عبد البر في
((التمهيد)) ٢٤٧/٨.
(٢) في المسند ١٠٢/٦ من طريق الحسن ، حدثنا شيبان ، قال : أخبرني محمد بن
عبد الرحمن بن ثوبان : أن عائشة قالت : قال رسول الله ... وهذا إسناد منقطع،
ومحمد بن عبد الرحمن روى عن أمه ، عن عائشة . وانظر التعليق السابق .
(٣) في الكبير ٩٨/٢ برقم (١٤٣٢) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، حدثنا
إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا يزيد بن ربيعة ، حدثنا أبو الأشعث ، عن ثوبان ... وهذا إسناد
فيه شيخ الطبراني وهو ضعيف ، ويزيد بن ربيعة قال أبو حاتم: (( منكر الحديث ، واهي
الحديث )) .
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٤٢٢/٤، ولسان الميزان ٢٨٦/٦ .
نقول : للكن الحديث صحيح ، وانظر أحاديث الباب مع تعليقاتنا عليها .
(٤) في الكبير ١٩٦/٨ برقم (٧٧٠٢) من طريق أحمد بن يزيد الحوطي ، حدثنا أبو اليمان ، »
١٩٥

٧٤٢٥ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَحْرُمُ مِنَ
الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ورجاله ثقات.
٧٤٢٦ - وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قِيلَ لِكَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ: حَدِّثْ بِمَا سَمِعْتَ
مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((لاَ تَحِلُّ بِنْتُ الأَخِ، وَلاَ بِنْتُ الأُخْتِ مِنَ الرَّضَاعَةِ )).
« وأخرجه المروزي في السنة برقم (٣١٨) من طريق أبي الأزهر ، حدثنا يحيى بن صالح
الوحاظي ،
جميعاً : حدثنا عفير بن معدان ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ...
وشيخ الطبراني أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٥٣/١٣
وقال: (( كان حياً في سنة تسع وسبعين )) وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم
(٢٥٥١). وعفير بن معدان ضعيف . وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه تمام في فوائده برقم ( ١٦٤٨ ) من طريق يحيى بن عبد الله بن الحارث ، حدثنا
أبو بكر محمد بن هارون بن محمد بن بكاربن بلال ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ،
حدثنا بشر بن عون ، حدثنا بكار بن تميم ، عن مكحول ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد
فيه بشر بن عون ، وهو ضعيف . وبكار بن تميم ، قال أبو حاتم : مجهول .
نقول : للكن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
(١) في الأوسط برقم (٢٠٨١) من طريق أحمد بن زهير ، حدثنا محمد بن موسى
الحرشي ، حدثنا حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس .. .
نقول : هذا إسناد حسن، محمد بن موسى الحرشي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٨٤/٨ ونقل عن أبيه قال: ((هو شيخ)) . وضعفه أبو داود .
وقال النسائي: ((صالح، أرجو أن يكون صدوقاً)).
وذكره ابن حبان في الثقات ١٠٨/٩. وقال مسلمة: ((بصري، صالح)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٠/٤: ((صدوق، وقال أبو داود: ضعيف)).
وقال في ((ديوان الضعفاء)) ٢/ ٣٤١: ((صالح الحديث. وقال أبو داود: ضعيف)).
وقال في المغني ٦٣٧/٢: ((صدوق مشهور، قال أبو داود: ضعيف)).
١٩٦

رواه الطبراني(١) ، وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف وقد وثق.
٧٤٢٧ - وَعَنِ النَّخَعِيِّ: أَنَّ عَلِيّاً وَأَبْنَ مَسْعُودٍ قَالاَ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ قَلِيلُهُ
وَكَثِيرُهُ .
رواه الطبراني(٢)، وإسناده منقطع .
٧٤٢٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبْنِ عُمَرَ قَالَ(٣): إِنَّ أَبْنَ
الزُّبَيْرِ يَزْعُمُ أَنَّهُ لاَ يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ الْمَصَّةُ وَأَلْمَصَّتَانِ، فَقَالَ أَبْنُ عُمَرَ :
قَضَاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ خَيْرٌ مِنْ قَضَاءِ أَبْنِ الزُّبَيْرِ ، قَلِيلُ الرَّضَاعِ وَكَثِيرُهُ سَوَاءٌ .
(١) في الكبير ١٩/ ١٥٤ برقم (٣٤٠) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا ابن الأصبهاني ،
حدثنا شريك ، عن جابر ، عن أبي جعفر ، به ... وجابر الجعفي ضعيف ، وأما شريك فقد
فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)».
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٤٤٧٤٩) إلى الطبراني في الكبير .
وأخرجه ابن الجعد في مسنده برقم (٢٢٣٩) ، وذكر ابن حجر في المطالب العالية برقم
(١٥٥٤)، والبوصيري في إتحاف الخيرة المهرة برقم (٤٣٧٨ ) من طريق شريك،
بالإسناد السابق .
(٢) في الكبير ٣٩٩/٩ برقم (٩٦٩٩) من طريق عبد الرزاق ، عن عثمان بن مطر ، عن
سعيد ، عن قتادة ، عن النخعي : أن عليّاً وابن مسعود ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف
عثمان ، والانقطاع .
وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٣٩٢٤) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير برقم
(٩٦٩٨) - من طريق الثوري ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن علي وابن مسعود ... وهذا
إسناد فيه علتان أيضاً : ضعف ليث ، والانقطاع .
وأخرجه البيهقي في الرضاع ٧/ ٤٥٨ باب : من قال : يحرم قليل الرضاع وكثيره ، من طريق
الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد ، عن قتادة قال : كتبنا
إلى إبراهيم بن يزيد - قال سعيد : شككنا هو النخعي أو التيمي ، قال مطر : هو النخعي - في
الرضاع ، وكتب إلينا أن شريحاً حدث أن عليّاً وابن مسعود - رضي الله عنهما - قالا : يحرم
من الرضاع قليله وكثيره ... وهذا إسناد صحيح ، والأثر موقوف على عليٍّ وابن مسعود .
(٣) في (ظ): ((فقال)).
١٩٧

رواه الطبراني(١) ، وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي ، وهو متروك .
٧٤٢٩ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ
وَالْمَصَّتَانِ وَالإِمْلاَجَةُ وَاْلإِمْلاَجَتَانِ ».
رواه أبو یعلی(٢) ، والطبراني ، وفيه محمد بن دینار
(١) في الكبير ٣٨/١٣ برقم (١٣٦٥٧) من طريق معمر بن سليمان ، حدثنا زيد بن حِبَّان،
عن الخوزي - يعني : إبراهيم بن يزيد ،
وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٣٩١٩ ) من طريق ابن جريج ،
وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٣٩٢٠)، وسعيد بن منصور برقم (٩٨٤ ) من طريق سفيان بن
عيينة ،
وأخرجه المروزي في (( السنة)) برقم (٣١٠)، والدارقطني في سننه ١٧٩/٤ من طريق
حماد بن زيد ،
وأخرجه البيهقي في الرضاع ٧/ ٤٥٨ باب : من قال : يحرم قليل الرضاع وكثيره ، من طريق
سفيان وشعبة ،
جميعاً : عن عمرو بن دينار ، به .
وإبراهيم بن يزيد الخوزي في إسناد الطبراني متروك الحديث .
وقال ابن عدي : هو في عداد من يكتب حديثه ، وإن كان قد نسب إلى الضعف .
ولكن الحديث صحيح ، وهو موقوف على ابن عمر .
وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ، برقم ( ٤٥٦٨) من طريق محمد بن خزيمة ، قال :
حدثنا حجاج ، قال : حدثنا حماد ، أخبرني عمرو بن دينار ، أن ابن عمر سئل عن المصة
والمصتين ، فقال : لا يصلح ، فقيل له : إن ابن الزبير لا يرى به بأساً ، فقال : يقول الله :
﴿وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَعَةِ﴾، فقضاء الله أحق من قضاء ابن الزبير.
وذكره ابن عبد البر في التمهيد ٢٦٩/٨، والجصاص في أحكام القرآن ١٧٦/٢.
(٢) في المسند برقم (٦٨٨) وقد استوفينا تخريجه هناك، وفي (( صحيح ابن حبان )) برقم
(٤٢٢٦)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٢٥٢). وإسناده حسن.
ونضيف هنا : وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢٤/١ برقم (٢٤٨) من طريق محمد بن دينار
الطاحي ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن ابن الزبير ، عن الزبير ...
والإِملاجة، والمَلْجةُ: المصة ، يقال: مَلَجَ الصبي أمه يَمْلُجُهَا، وَمَلِجَهَا يَمْلَجُهُا، إذا
رضعها . والَمْلَجةُ : المرة والإِمْلاَجَةُ : المرة أيضاً للكنها من الفعل أملج .
١٩٨

الطَّاحِي (١) ، وثقه أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وابن حبان ، وقد ضعف ، وبقية
رجاله ثقات .
٧٤٣٠ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
( مص : ٤٣٤) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا تُحَرِّمُ الْعَيْفَةُ)).
قُلْنَا: وَمَا الْعَيْفَةُ ؟ (٢) قَالَ: ((الْمَرْأَةُ تَلِدُ فَيَحْصُرُ اللَّبَنُ فِي نَدْيِهَا ، فَتُرْضِعُ
جَارَتَهَا الْمَزَّةَ وَالْمَزَّتَيْنِ ».
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
٧٤٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« والمراد : أن المصة والمصتين لا تحرمان ما يحرمه الرضاع الكامل. وانظر (( غريب
الحديث )) لأبي عبيد ٣/ ٦٢ .
(١) هذه النسبة إلى بني طاحية، وهي محلة بالبصرة. وقد ذكرنا ذلك وزيادة في ((موارد
الظمآن)) عند الحديث (٩٥٢) .
(٢) العَيْفَةُ : المرأة تلد فيحصر لبنها في ضرعها فترضعه جارتها .
قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٦١/٣: ((فإنا لا نرى هذا محفوظاً، ولا نعرف العيفة
في الرضاع ، ولكن نراها العفة ، وهي : بقية اللبن في الضرع بعد ما يُمْتَكُّ أكثر
ما فيه ... )).
وقال الأزهري: (( العيفة صحيح ، وسميت عيفة من عفت الشيء إذا كرهته)).
وجاء في الكبير ((العنقة))، وفي الأوسط: ((الصيغة)) وقال محققه: (( هكذا في المخطوطة
( الصيغة ) ، وفي مجمع الزوائد ( العنقة) ولم يتضح لي معنى الكلمتين)).
والْمَزَّة والمَزَّتَيْن أي : المَصَّة والمصتين .
(٣) في الكبير ٤٠٤/٢٠ برقم (٩٦٥)، وفي الأوسط برقم (٤٥٥٤) والبيهقي في الرضاع
٤٥٧/٧ باب : لا يحرم من الرضاع إلاَّ خمس رضعات من طريق هشام بن عمار ، حدثنا
سعید بن يحيى ،
وأخرجه سعيد بن منصور برقم ( ٩٧٩ ) من طريق سفيان ،
جميعاً ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن المغيرة بن شيبة ...
وهذا إسناد حسن .
١٩٩

وَسَلَّمَ: ((لاَ يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ ، وَلاَ يُحَرِّمُ مِنْهُ إِلاَّ مَا فَتَّقَ
اُلأَمْعَاءَ )).
رواه البزار(١)، وفيه ابن إسحاق وهو ثقة ، وللكنه مدلس ، وبقية رجاله
٢٦١/٤ ثقات / .
٧٤٣٢ - وَعَنْ حَفْصَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لاَ يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّ عَشْرَ رَضَعَاتٍ أَوْ بِضْعَ عَشْرَةَ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه الواقدي وهو ضعيف ، وقد وثق .
٧٤٣٣ - وعنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ رَضَاعَ بَعْدَ الْفِطَامِ ، وَلاَ بُثْمَ بَعْدَ حُلْمٍ ، وَلاَ صَمْتَ يَوْمٍ إِلَى اللَِّلِ ،
وَلَاَ طَلَقَ إِلاَّ بَعْدَ نِكَاحِ )) .
قلت : روى أبو داود(٣) بعضه .
(١) في كشف الأستار برقم (١٤٤٤)، والدارقطني في سننه برقم (٤٣١٤)، والبيهقي في
معرفة السنن والآثار برقم ( ٤٧٢٣)، والمروزي في السنة برقم (٣٤٠) من طريق محمد بن
إسحاق ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن حجاج بن حجاج ، عن أبي هريرة ... وابن إسحاق قد
عنعن وهو مدلس .
وحجاج بن حجاج بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٦٨٣٥) في مسند الموصلي .
وقال البزار: (( لا نعلمه بهذا اللفظ إلاَّ بهذا الإِسناد)) وللكنه يتقوى بشواهده .
(٢) في الأوسط برقم (٣٩٢٥) من طريق محمد بن عمر الواقدي ، حدثنا هشام بن سعد ،
عن زيد بن أسلم ، عن عياض بن عبد الله بن سعد ، عن أبي سرح ، عن عبد الله بن علقمة بن
أبي الفغواء - تحرفت فيه إلى : الفقراء - عن ابن عمر ، عن صفية بنت أبي عبيد ، عن
حفصة ... والواقدي متروك، وقال الطبراني: (( تفرد به الواقدي)).
(٣) في الوصايا ( ٢٨٧٣) باب: ما جاء متى ينقطع اليتم؟ بلفظ: (( لا يتم بعد احتلام ،
ولا صمات يوم إلى الليل )) .
ملحوظة: في (ظ): ((بعده)) بدل ((بعضه)).
٢٠٠