Indexed OCR Text

Pages 141-160

٧٣٤٥ - [وَعَنْ سَلْمَى بِنْتِ نَصْرِ الْمُحَارِبِيّةِ، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ عَتَاقَةٍ
وَلَدِ أُلزِّنَا، فَقَالَتْ : أَعْتِقِيهِ .
رواه الطبراني(١)، وسلمى لم أعرفها، وبقية رجاله ثقات](٢) إلاَّ أن ابن
إسحاق مدلس . ( مص : ٤٠٩ ) .
١٩ - بَابٌ : فِي الْكِتَابَةِ
٧٣٤٦ - عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى أَنْ أَغْرِسَ(٣) لَهُمْ خَمْسَ مِئَّةِ
فَسِيلَةٍ ، فَإِذَا عَلِقَتْ فَأَنَا حُرٌّ .
قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((أَغْرِسْ
وَأَشْتَرِطْ لَهُمْ ، فَإِذَا أَدْتَ أَنْ تَشْتَرِطَ فَذِنِّي )) .
قَالَ: فَاذَنْتُهُ ، قَالَ: فَجَاءَ فَجَعَلَ يَغْرِسُ بِيَدِهِ إِلَّ وَاحِدَةً غَرَسْتُهَا بِيَدِي ،
فَعَلِقْنَ إِلَّ اُلْوَاحِدَةَ .
رواه أحمد (٤) ، وفيه علي بن زيد ، وفيه ضعف ، وحديثه حسن ، وبقية
« يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شرط ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات .
مطر بن طهمان فصلنا القول فيه عند الحديث (٣١١١) في مسند الموصلي ، وقد تقدم برقم
( ١٢٢٧ ) .
(١) في الكبير ٣٠٢/٢٤ برقم (٧٦٨) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
منجاب بن الحارث ، حدثنا علي بن مسهر ، عن محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن
قتادة ، عن سلمى بنت نصر المحاربية قالت: سألت عائشة ... وهذا إسناد رجاله ثقات .
ومن طريق الطبراني هذه أورده ابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٧/ ١٥٠، وانظر الإِصابة
٣١٣/١٢. وأعلام النساء للأستاذ عمر كحالة ٢٥٥/٢ وفيه (( سلمى بنت النضر)) وهو
تصحيف .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٣) في ( د): ((أغمس)).
(٤) في المسند ٤٤٠/٥، والحاكم ٢١٧/٢ - ٢١٨ - ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في »
١٤١

٢٤٦/٤ رجاله رجال الصحيح ، ولهذا الحديث طرق مطولة في / مناقبه وغير ذلك .
٧٣٤٧ - وَعَنْ بَرِيرَةَ، قَالَتْ: كَانَ فِيَّ ثَلاَثَةٌ مِنَ السُّنَّةِ، تُصُدِّقَ عَلَيَّ بِلَحْمٍ
فَأَهْدَيْتُهُ إِلَى عَائِشَةَ، فَأَبْقَتْهُ حَتَّى دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( مَا
هَذَا اللَّحْمُ؟ » .
فَقَالَتْ: لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَأَهْدَتْهُ لَنَا، فَقَالَ: ((هُوَ عَلَى بَرِيرَةَ
صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ)) .
وَكَانَ عَلَيَّ تِسْعُ أَوَاقٍ(١) ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ شَاؤُوا، عَدَدْتُ لَهُمْ عُدَّةً
وَاحِدَةً ، قُلْتُ: هُمْ يَقُولُونَ إِلاَّ أَنْ يُشْتَرَطَ لَهُمُ الْوَلاَءُ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَشْتَرِطِي وَأَشْرُطِي(٢)، فَإِنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ
أَعْتَقَ )» . قَالَتْ : وَأُعْتِقْتُ فَكَانَ لِيَ اُلْخِيَارُ.
رواه الطبراني(٣) ورجاله ثقات.
* المكاتب ٣٢١/١٠ باب: من قال: لا يعتق المكاتب ... - من طريق عفان بن مسلم ،
حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد - وعند الحاكم زيادة : وعاصم بن سليمان - عن
أبي عثمان النهدي ، عن سلمان قال :... وعلي بن زيد ضعيف ، ولكن تابعه عاصم وهو
ثقة .
وقال الحاكم : (( هذا حديث صحيح من حديث عاصم بن سليمان الأحول على شرط
الشيخين ولم يخرجاه)) . ووافقه الذهبي .
نقول : لم يخرج البخاري في صحيحه لحماد بن سلمة ، فالإِسناد على شرط مسلم وحده .
وانظر حديث سلمان المطول عند الطبراني ٢٢٢/٦ -٢٢٦ وفيه هذه الفقرة أيضاً. وسيأتي في
مناقب سَلْمان .
(١) في معجم الطبراني الكبير ((كاتبت على تسع أواق)).
(٢) في (ظ، د)، وعند الطبراني أيضاً ((واشترطي)).
(٣) في الكبير ٢٠٤/٢٤ - ٢٠٥ برقم (٢٢٥) من طريق أبي يزيد : يوسف بن يزيد
القراطيسي ، حدثنا نعيم بن حماد المروزي ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم ( ٤٣٥٠ ) من طريق محمد بن المثنى ،
جميعاً : حدثنا عبد الوهاب الثقفي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن يزيد بن رومان ، عن ﴾
١٤٢

٧٣٤٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَشْتَرَتْ عَائِشَةُ بَرِيرَةَ مِنَ
الأَنْصَارِ لِتُعْتِقَهَا، فَاشْتَرَطُوا عَلَيْهَا وَلاَءَهَا، فَشَرَطَتْ لَهُمْ ذَلِكَ ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: ((إِنَّمَا أَلْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ )).
ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَ (مص: ٤١٠) فَقَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ
فِي كِتَابِ اللهِ ؟ مَا كَانَ شَرْطاً لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَمَرْدُودٌ إِلَىْ كِتَابِ اللهِ )) .
وَكَانَ لِبَرِيرَةَ زَوْجٌ فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَمْكُثَ
مَعَ زَوْجِهَا، كَمَا هِيَ ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ ، فَفَارَقَتْهُ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بَيْتاً فَرَأَىُ(١) رِجْلَ شَاةٍ ، فَقَالَ لِعَائِشَةَ: ((أَلاَ تَطْبُخِي لَنَا هَذَا اللَّحْمَ؟ )) .
قَالَتْ: تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَأَهْدَتْهُ لَنَا، قَالَ: ((أَطْبُخُوهُ، فَهُوَ لَهَا
صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ )) .
قلت : في الصحيح (٢) وغيره بعضه.
رواه الطبراني(٣)، وفيه تميم بن المنتصر ، وقد روى عنه غير واحد ، ولم
« عروة بن الزبير ، عن بريرة ... وهذا إسناد حسن ، نعيم فصلنا القول فيه عند الحديث
(١٨٢٠) في موارد الظمآن .
وهو في سنن النسائي الكبرى ٥/ ٥٠ برقم (٤٩٩٨).
وانظر البر والصلة للمروزي برقم (٢٤٨) .
(١) في (ظ): ((فوجد)).
(٢) عند البخاري في الطلاق (٥٢٨٠) باب: خيار الأمة تحت العبد - وأطرافه ( ٥٢٨١،
٥٢٨٢، ٥٢٨٣)، ومسلم فى العتق (١٥٠٤) باب: إنما الولاء لمن أعتق، وقد استوفينا
تخريجه ، وعلقنا عليه في مسند الموصلي برقم ( ٤٤٣٥، ٤٤٣٦، ٤٥٢٠).
(٣) في الكبير ٢٨٣/١١ برقم (١١٧٤٤) من طريق تميم بن المنتصر ، حدثنا إسحاق
الأزرق ، عن شريك ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... ورواية سماك عن عكرمة
مضطربة .
وأخرجه الطبراني في الأوسط ٥٢٥/٤ - ٥٢٦ برقم (٣٨٩٣) - وهو في (( مجمع البحرين))
٢٣٣/٤ برقم (٢٣٩١) - وابن عدي في الكامل ٢٢٧٣/٦ - ٢٢٧٤ من طريق محمد بن جامع »
١٤٣

يجرحه أحد ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٧٣٤٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْداً أَسْوَدَ
يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ ، قَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ : كُنْتُ أَرَاهُ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يَعْصِرُ عَيْنَيْهِ ، فَقَضَىُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَع: شَرَطَ مَوَالِيهَا عَلَيْهَا الْوَلاَءَ، فَقَضَى
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَلْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَخَيَّرَهَا فَأَخْتَارَتْ نَفْسَهَا،
وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ ، وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ ، فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هُوَ عَلَيْهَا
صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ )) .
قلت : رواه أبو داود باختصار .
رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح .
٧٣٥٠ - وَعَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِهِ ، قَالَ : كَاتَبَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ
« العطار ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن الحجاج الباهلي ، عن قتادة ، عن عكرمة ،
بالإِسناد السابق .
ومحمد بن جامع العطار ضعيف .
وقال ابن عدي : (( ومحمد بن جامع العطار اضطرب في متن هذا الحديث وفي إسناده ... ))
تابع كلامه هناك .
وانظر لسان الميزان ٩٩/٥ - ١٠٠، والتعليق التالي. وسنن ابن منصور برقم (١٢٥٦) حتى
الرقم ( ١٢٦٢ ) .
(١) في الكبير ٣٠٨/١١ برقم (١١٨٢٦) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
هدبة بن خالد ، حدثنا همام ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
صحيح .
وأخرجه ابن سعد ١٨٨/٨ من طريق عفان بن مسلم ، وعمرو بن عاصم قالا : حدثنا همام ،
بالإِسناد السابق .
وسيأتي برقم ( ٧٨٧٣) . وانظر التعليق السابق
وانظر صحيح ابن حبان برقم ( ٥١٢٠ ) .
١٤٤

عَلَىْ عَشَرَةِ آلافٍ ، فَلَمَّا حَلَّتْ تَرَكَتْ لِي أَلْفاً، وَكَانَتْ مِمَّنْ صَلَّى إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(١)، وفيه الحسن بن عمرو (٢) بن محمد العنقزي(٣)، وهو
ضعيف . ( مص : ٤١١) / .
٢٤٧/٤
٢٠ - بَابٌ : فِيمَنْ أَعْتَقَ نَصِيباً فِي عَبْدِهِ
٧٣٥١ - عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَّيَّةَ [عَنْ أَبِيهِ](٤) عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ: كَانَ غُلاَمٌ يُقَالُ
لَهُ: طَهْمَانُ أَوْ ذَكْوَانُ ، فَأَعْتَقَ جَدُّهُ نَصِيبَهُ ، فَجَاءَ الْعَبْدُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تُعْتَقُ فِي (٥) عِثْقِكَ وَتُرَقُّ فِي رِقِّكَ )) .
قَالَ : وَكَانَ يَخْدُمُ سَيِّدَهُ حَتَّى مَاتَ .
رواه أحمد(٦) ، وهو مرسل ورجاله ثقات .
(١) في الكبير ٢٨٨/٢٤ برقم ( ٧٣٣) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي ، حدثنا أبي ، حدثنا أسباط بن نصر ، عن السدي ، عن
أبيه قال :... وحسين بن عمرو ضعيف ، وأسباط ، وعبد الرحمن بن أبي كريمة بسطنا
القول فيهما في موارد الظمآن الأول برقم ( ١٥٢٤) ، والثاني برقم ( ٧٧٧) . وقد تقدم
أسباط بن نصر برقم (١٥٣٠)، وتقدم الثاني برقم (٣٧٦).
(٢) في (ظ): ((عمر)) وهو تحريف.
(٣) العنقزي: نسبة إلى العنقز وهو المرزنجوش، وقيل: الريحان. وانظر الأنساب ٩/ ٨١
واللباب ٣٦٢/٢.
(٤) ساقطة من أصل الهيثمي كما سيوضح في نهاية الحديث .
(٥) في (د): ((من)) وهو تحريف .
(٦) في المسند ٤١٢/٣ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في العتق ٢٧٤/١٠ باب: من أعتق
مملوكاً شقصاً - وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ٥٣٣)، والطبراني في الكبير
٦٢/٦ برقم (٥٥١٧)، من طريق عبد الرزاق ، حدثنا عمر بن حوشب : أخبرني
إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد ، عن أبيه ، عن جده ...
وقال البيهقي: (( تفرد به عمر بن حوشب ، وإسماعيل هو : ابن أمية بن عمرو بن سعيد بن ﴾
١٤٥

ورواه الطبراني فقال: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ .
رواه من طريق عبد الله بن أحمد عن أبيه بإسناده ، فيحتمل أن يكون سقط من
نسختي : ( عن أبيه ) والله أعلم .
٧٣٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ أَلْمُزَنِيِّ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((يَعْتِقُ الرَّجُلُ مِنْ عَبْدِهِ مَا شَاءَ ، إِنْ شَاءَ ثُلُثاً ، وَإِنْ شَاءَ رُبُعاً )).
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط، وقال: ((إِنْ شَاءَ خُمُساً لَيْسَ بَيْنَهُ
وَبَيِّنَ اُللهِ ضُغْطَةٌ (٢) )) .
وفيه محمد بن فضاء - بالفاء - ، وهو ضعيف .
« العاص ، وعمرو بن سعيد ليس له صحبة)) .
وقال الحافظ ابن حجر عنه : (( تابعي ولي إمرة المدينة لمعاوية ، ولابنه ، قتله عبد الملك بن
مروان سنة سبعين، وهم من زعم أن له صحبة، وإنما لأبيه رؤية ... )).
وهو في مصنف عبد الرزاق ١٤٩/٩ برقم (١٦٧٠٥) - ومن طريق عبد الرزاق أخرجه
أبو داود في (( المراسيل)) برقم (١٩٧).
وانظر نيل الأوطار ٢٠٨/٦ - ٢١٢.
نقول : يشهد لحديثنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر المتفق عليه: (( ...
وإلاَّ فقد عتق منه ما عتق )).
انظر الحديث (٢٥٢٢، ٢٥٢٣) في العتق - عند البخاري - باب: إذا عتق عبداً بين اثنين
وأمة بين الشركاء .
(١) في الأوسط ٧٨/٨ برقم (٧١٥٦) - وهو في ((مجمع البحرين)) ١٤٤/٤ برقم
(٢٢٢٧) - وابن عدي في الكامل ٢١٧٩/٦، والبيهقي في العتق ٢٧٤/١٠ باب: من أعتق
مملوكاً شقصاً ، من طريق أبي عبيدة عبد الواحد بن واصل الحداد ، حدثنا محمد بن فضاء ،
عن أبيه ، عن علقمة بن عبد الله بن سنان ، عن أبيه عبد الله بن سنان ... ومحمد بن فضاء
ضعيف، وقد تقدم برقم ( ٣٠٠٧). وأبوه فضاء ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٩٣/٧، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال البخاري ، والذهبي ، والحافظ
في تقريبه : مجهول .
(٢) الضُّغْطَةُ : العصر والقهر والشدة ، والمزاحمة بين المدين والدائن بأن يماطل بأداء الحق
ليحط عنه بعضه .
١٤٦

٧٣٥٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ عَبْداً كَانَ بَيْنَ عَشَرَةٍ ،
فَأَعْتَقَ تِسْعَةٌ مِنْهُمْ وَأَبَى الْعَاشِرُ أَنْ يُعْتِقَ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ سِهَامِي؟(١) قَالَ:
(( سِهَامُكَ فِيهِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عديّ بن الفضل ، وهو متروك .
٧٣٥٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعيدٍ: أَنَّ عَبْداً كَانَ بَيْنَ عَشَرَةٍ(٣) فَأَعْتَقُوهُ
إِلاَّ وَاحِداً مِنْهُمْ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَشْفِعُ بِهِ على الرَّجُلِ، وَكَلَّمَهُ
فيه ، فَوَهَبَ الرَّجُلُ نَصِيبَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٤١٢ ) فَكَانَ يَقُولُ: أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ . وَكَانَ أَسْمُهُ رَافِعاً أَبَا الْبَهِيِّ .
رواه الطبراني (٤) ، ومحمد بن
(١) السهام جمع ، واحده : سهم وهو الحظ ، والنصيب .
(٢) في الأوسط ٢٣١/٥ برقم (٤٤٥٧) - وهو في ((مجمع البحرين)) ١٤٤/٤ برقم
(٢٢٢٨) - من طريق عبد الله بن شعيب بن هشيم الحربي ، حدثنا يحيى بن ورد - تحرفت في
الأوسط إلى : داود - بن عبد الله المخرمي ، حدثنا أبي ، حدثنا عدي بن الفضل ، عن عثمان
البتي ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله :... وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في
((تاريخ بغداد)) ٤٧٥/٩ - ٤٧٦، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه أكثر من
واحد ، فهو على شرط ابن حبان . وعدي بن الفضل التيمي متروك .
(٣) عند الطبراني ((كان بين بني سعيد)).
(٤) في الكبير ٢٣/٥ برقم (٤٤٧٢) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء
١٨٣/١ - من طريق المقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن
عمرو بن دينار ، عن محمد بن عمرو بن سعيد : أن عبداً ... وشيخ الطبراني ضعيف . وقد
تقدم برقم ( ٤٤٥ و٦٤٥٠ و ٦٧٤٨ ) .
ومحمد بن عمرو بن سعيد هو : ابن العاص الأموي ، ابن الأشدق . ترجمه البخاري في
الكبير ١٩٢/١، وابن عساكر في تاريخه، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأشار البخاري
إلى روايته هذا الحديث ، وجهله ابن القطان ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٥٧/٥ ، وانظر
(( لسان الميزان)) ٣٢٧/٥ . فهو عندنا حسن الحديث .
١٤٧

عمر (١) هذا لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٧٣٥٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
أَنَّ رَجُلاً مِنْ هُذَيْلٍ أَعْتَقَ شَقِيصً(٢) لَهُ فِي مَمْلُوكٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((هُوَ حُرّ كُلُّهُ ، وَلَيْسَ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ شَرِيكٌ )).
رواه أحمد(٣) بمثل حديث قبله، وهذا لفظه (٤) ، ورجاله رجال الصحيح.
٧٣٥٦ - وَعَنْ سَعيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : حَفِظْنَا عَنْ ثَلاَئِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (( مَنْ أَعْتَقَ
شَقِيصاً، فِي مَمْلُوكٍ، ضَمِنَ [لَهُمْ](٥) بَقِيَتَهُ )) .
حـ وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ١٦٧٣٣)، والبيهقي في الكبرى ٢٧٧/١٠ برقم (١٩٦٦٩) من
طريق سفيان بن عيينة ، به . وهذا أثر مرسل ، وإسناده حسن .
وانظر ((أسد الغابة)) ١٨٩/٢، والإصابة ٢٤٦/٣ - ٢٤٧.
(١) هكذا جاء في أصولنا جميعها، وانظر التعليق السابق . والصواب ما أثبتناه .
(٢) الشقيص والشقص : النصيب فيما هو مشترك من كل شيء .
(٣) في المسند ٧٥/٥ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الضياء في المختارة برقم (١٤١١) -
وأبو داود في العتق ( ٣٩٣٣) باب : فيمن أعتق نصيباً له من مملوك ، والنسائي في الكبرى
برقم (٤٩٧٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار ١٠٧/٣٨، وفي ((شرح مشكل الآثار))
برقم ( ٥٣٨١) و(٥٣٨٢)، والطبراني في الكبير١٩١/١ برقم (٥٠٧)، والبيهقي في
العتق ٢٧٣/١٠ باب: من أعتق من مملوكه شقصاً ، حدثنا همام ، عن قتادة ، عن الحسن ،
عن سمرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد ضعيف ، سماع الحسن من سمرة
غير ثابت .
ولكن يشهد له حديث والد أبي المليح عند أحمد ٧٥/٥، والطحاوي في (( شرح معاني
الآثار)) ١٠٧/٣، والبيهقي في العتق ٢٧٣/١٠ باب: من أعتق من مملوكه شقصاً، من
طريق همام ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن أبيه ... وهذا إسناد صحيح .
(٤) هو حديث أبي المليح ، عن أبيه ، وهو المذكور في التعليق السابق شاهداً .
(٥) ما بين حاصرتين زيادة من ( ظ ) .
١٤٨

رواه أحمد (١) ، وفيه الحجاج بن أرطاة وهو ثقة ، وللكنه مدلس ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
٧٣٥٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَعْتَقَ نَصِيباً فِي مَمْلُوكٍ ، ضَمِنَ لَهُمْ نَصِيبَهُمْ مِنْ مَالِهِ )) .
رواه البزار(٢) / عن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى، عن أبيه ، وهما ضعيفان. ٢٤٨/٤
٧٣٥٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصاً لَهُ مِنْ رَقِيقٍ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ بَقِيََّهُ ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، أَسْتَسْعَى الْعَبْدَ فِي ثَمَنِهِ)) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه محمد بن إسحاق المروزي، وهو ضعيف.
(١) في المسند ٣٧/٤ من طريق يزيد بن هارون، وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٣/٦ - ٤٨٤،
والبيهقي في العتق ١٠/ ٢٨٣ من طريق أبي معاوية : محمد بن حازم .
جميعاً : حدثنا حجاج بن أرطاة ، عن عمرو بن شعيب ، عن سعيد ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف الحجاج بن أرطاة ، والشقيص والشِّقْصُ : هو النصيب .
ونَسَبَه المتقي الهندي في الكنز برقم (٢٩٦٠٦) إلى أحمد .
نقول : لكن الحديث صحيح لغيره ، انظر حديث ابن عمر المتفق عليه والذي استوفينا
تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٥٨٠٢)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٤٣١٥،
٤٣١٦) . وانظر أحاديث الباب .
(٢) في كشف الأستار ١٤٦/٢ - ١٤٧ برقم (١٣٩٥) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن
يحيى بن سلمة بن كهيل ، حدثني أبي ، عن عمه ، عن سلمة ، عن الحسن العرني ، عن ابن
عباس ... وشيخ البزار ضعيف، وإسماعيل بن يحيى متروك، والحسن العرني أرسل عن ابن
عباس .
ولكن الحديث صحيح . انظر التعليق السابق .
(٣) في الأوسط ١٥/٨ برقم (٧٠٢٠) - وهو في (( مجمع البحرين)) ١٤٥/٤ - ١٤٦ برقم
(٢٢٣٠) - من طريق محمد بن إسحاق المروزي ، حدثنا محمد بن حرب المروزي ، حدثنا
علي بن الحسين بن واقد ، عن أبيه ، عن مطر الوراق ، عن ابن نهيك ، عن جابر ... وشيخ
الطبراني ترجمه الخطيب في تاريخه ٢٤٧/١، وقال: (( أحد الغرباء المجهولين ، »
١٤٩

٧٣٥٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا كَانَ أَلْعَبْدُ بَيْنَ شُرَكَاءَ، فَأَعْتَقَ بَعْضُهُمْ (١)، قُوَّمَ عَلَيْهِ ، بِأَعْلَى
أَلْقِيمَةِ ، فَيُغَرَّمُ ثَمَنَهُ وَيُعْتَقُ الْعَبْدُ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه المثنى بن الصباح ، وهو ضعيف ، وقد
ثق .
٧٣٦٠ - وَعَنْ عُبَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصاً مِنْ مَمْلُوكٍ ، فَهُوَ ضَامِنٌ بِقِيَتَهُ)).
٧٣٦١ - وَفِي رِوَايَةٍ: ((فَعَلَيْهِ جَوَازُ عَثْقِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ)).
رواه الطبراني(٣)، وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة .
« وحديثه منكر)).
وقال الذهبي: (( فيه جهالة ، وأتى بخبر باطل )).
وقال ابن عراق: (( مجهول ، أتى بخبر باطل )).
وبشير بن نهيك ما علمنا له رواية عن جابر فيما نعلم ، والله أعلم . وانظر أحاديث الباب .
(١) في (ظ)، وكذلك في الأوسط ((أحدهم)).
(٢) في الأوسط ٤٤٤/٧ برقم (٦٨٦٦) - وهو في ((مجمع البحرين)) ١٤٥/٤ برقم
(٢٢٢٩) - من طريق محمد بن الحارث الجبيلي ، حدثنا صفوان بن صالح ، حدثنا
الوليد بن مسلم ، حدثنا المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، عن عروة بن الزبير ، عن
عائشة ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم (٦٨٤٢).
وانظر الأنساب للسمعاني ١٩٠/٣، والإكمال ٢٥٦/٢، وتاريخ دمشق ٢٤٥/٥٢ .
وأما المثنى بن الصباح فهو ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٧٠٩٩ ) في مسند
الموصلي . وقد تقدم برقم ( ١٩٧٠ ) .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٢٩٦٠٤) إلى الطبراني في الكبير .
وللكن له شواهد ، انظر أحاديث الباب مع التعليق عليها .
ولكن أخرجه أحمد مطولاً في المسند ٣٢٦/٥ من طريق الفضيل بن الحسين ، حدثنا
الفضيل بن سليمان ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن ﴾
١٥٠

٧٣٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَجُلاَنٍ مِنْ
جُهَيْنَةَ بَيْنَهُمَا غُلاَمٌ، فَأَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَمَّنَهُ
إِيَّاهُ ، وَكَانَتْ لَهُ غُنَيْمَةٌ قَرِيبٌ (١) مِنْ مِئَّةِ شَاةٍ فَبَاعَهَا ، فَأَعْطَى صَاحِبَهُ .
رواه الطبراني (٢)، وفيه الحسن بن عمارة ، وهو ضعيف .
٢١ - بَابٌ: فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبِيداً لَمْ يَسَعْهُمُ القُّلُثُ
تَقَدَّمَ فِي أَلْوَصَايَا(٣) .
٢٢ - بَابٌ : فِي أُمِّ الْوَلَدِ
٧٣٦٣ - عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ وَأَوْصَىْ إِلَيَّ، فَكَانَ فِيمَا
أَوْصَى بِهِ أُمْ وَلَدِهِ وَأَمْرَأَةٌ حُرَّةٌ، فَوَقَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ كَلاَمٌ ، فَقَالَتْ لَهَا
الْمَرْأَةُ: يَا لَكْعَاءُ، غَداً يُؤْخَذُ بِيَدِكِ فَتُبَاعِينَ فِي السُّوقِ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((لاَ تُبَاعُ)). (مص : ٤١٤).
الصامت ، عن عبادة .... وهذا إسناد منقطع.
وأخرجه أسلم في تاريخ واسط ٢٤٥/١ من طريق إسحاق بن إبراهيم الصواف ، حدثنا
أسلم بن سلام ، حدثنا أمية ، حدثنا يعلى ، عن موسى ، به .
(١) في (ظ): ((قربت)).
(٢) في الكبير ٢١٥/١٠ برقم (١٠٣٦٤) والإسماعيلي في معجم شيوخه ٥٦٦/٢ ترجمة
(١٩٩)، من طريق إسحاق بن خالويه الواسطي ، حدثنا سهل بن عثمان ، حدثنا
عبد الرحيم بن سليمان ، عن الحسن بن عمارة ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ،
عن عبد الله بن مسعود ... والحسن بن عمارة متروك ، واتهمه شعبة بالكذب ، وباقي رجاله
ثقات ، وإسحاق بن خالويه هو : ابن عبد الرحمن الواسطي وثقه الدارقطني ، وانظر
سؤالات السهمي برقم (١٨٨) ومعجم شيوخ الإِسماعيلي ٢ /٥٦٦ ترجمة (١٩٩).
وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود سمع من أبيه اليسير ، ولست أدري إن كان سمع منه هذا
الحديث أم لا ، والله أعلم .
ولكن المتن صحيح ، وانظر أحاديث الباب مع التعليق عليها .
(٣) انظر الأحاديث المتقدمة (٣١٧٨) حتى (٣١٨٢).
١٥١

رواه الطبراني(١) ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف ، وبقية
رجاله ثقات ، وقد تقدم في أم الولد غير هذا .
٢٣ - بَابٌ: فِي الْمُدَبَّرِ
٧٣٦٤ - عَنْ عَمْرَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ أَشْتَكَتْ، فَطَالَتْ شَكْوَاهَا، فَقَدِمَ إِنْسَانٌ
الْمَدِينَةَ يَتَطَبَّبُ، فَذَهَبَ بَنُو أُخْتِهَا يَسْأَلُونَهُ عَنْ وَجَعِهَا، فَقَالَ: وَاللهِ إِنَّكُمْ لَتَنْعَثُونَ
نَعْتَ أَمْرَأَةٍ مَطْبُوبَةٍ .
قَالَ : هَذِهِ أَمْرَأَةٌ سَحَرَتْهَا جَارِيَةٌ لَهَا، قَالَتْ: نَعَمْ أَرَدْتُ أَنْ تَمُوتِي ،
فَأُعْتَقَ .
قَالَ: وَكَانَتْ مُدَبَّرَةً، فَقَالَتْ: بِيعُوهَا فِي أَشَدِّ الْعَربِ مَلَكَةٍ (٢) ، وَأَجْعَلُوا
ثَمَنَهَا فِي مِثْلِهَا .
رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح / .
٢٤٩/٤
(١) في الكبير ٢٠٤/٤ برقم (٧١٤٧) من طريق أحمد بن حماد بن زغبة المصري ، حدثنا
سعيد بن أبي مريم ، أخبرنا ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن يعقوب بن
عبد الله بن الأشج ، عن بسر بن سعيد ، عن خوات بن جبير قال :... وابن لهيعة ضعيف .
نقول : إن لههذا الحديث شواهد ، ولكن له أيضاً ما يعارضه ، وقد فصلنا الحديث في ذلك
عند الحديث (١٢١٥، ١٢١٦) في موارد الظمآن، وعند الحديث (٤٣٢٣، ٤٣٢٤) فى
صحيح ابن حبان ، وذكرنا المصادر التي ينبغي أن يرجع إليها .
(٢) أي: في أشد العرب صنيعاً مع المماليك. يقال : فلان حسن الملكة ، إذا كان حسن
الصنيع مع المماليك ، وأما إذا كان سيِّىء الصنيع معهم فيقال : فلان سيىء الملكة .
(٣) في المسند ٦/ ٤٠ وعبد الرزاق برقم ( ١٨٧٥٠) من طريق سفيان ، حدثنا يحيى ، عن
ابن أخي عمرة : محمد بن عبد الرحمن ، عن عمرة ، عن عائشة ... وهذا أثر إسناده
صحيح .
١٥٢

كتابُ الشِّكاح
١٥٣

١٥٤

١٧ - كِتَابُ النِّكَاحِ
بِسِْللهِالرَّمِ الرّحَيَّةِ
١ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى النِّكَاحِ وَمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ
٧٣٦٥ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ(١): دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: عَكَّافُ بْنُ بِشْرِ الثَّمِيمِيُّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((يَا عََّافُ، هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ؟)). قَالَ : لاَ.
قَالَ: ((وَلاَ جَارِيَةٌ ؟)). قَالَ: لاَ.
قَالَ: ((وَأَنْتَ ( مص : ٤١٥) مُوسِرٌ بِخَيْرِ؟)) (ظ: ٢٢٣)، قَالَ: وَأَنَا
مُوسِرٌ بِخَيْرٍ .
قَالَ: «أَنْتَ إِذَنْ مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ، لَوْ كُنْتَ مِنَ النَّصَارَى، كُنْتَ مِنْ
رُهْبَانِهِمْ، إِنَّ سُنََّنَا النِّكَاحُ، شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ، وَأَرَاذِلُ مَوْتَاكُمْ عُزَّائِكُمْ ،
أَبِالشَّيَاطِينٍ تَمَرَّسُونَ (٢)؟ مَا لِلشَّيَاطِينِ(٣) سِلَاحٌ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ مِنَ النِّسَاءِ، إِلاَّ
الْمُتَزَوِّجِينَ ، أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّوُّونَ مِنَ الْخَنَا، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ إِنَّهُنَّ
صَوَاحِبُ أَيُّوبَ، وَدَاوُدَ، وَيُوسُفَ، وَكُرْسُفَ)).
(١) في (ظ): ((قالت)) وهو خطأ.
(٢) عند عبد الرزاق (( تتمرسون)) والتمرس : شدة الالتواء ، والتحكك ، والتلاعب،
والعبث .
يقال : يتمرس الرجل بدينه : يتلعب بدينه ويعبث به كما يعبث البعير بالشجرة ويتحكك بها .
وقيل : أراد أنه يمارس الفتن فيضر بدينه ولا ينفعه غلوه فيه ، كما أن الأجرب إذا تحكك
بالشجرة أدمته ولم تبرئه من جربه .
(٣) عند. أحمد: ((ما للشيطان)).
١٥٥

قَالَ لَهُ بِشْرُ بْنُ عَطِيَّةَ : مَنْ كُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((رَجُلٌ كَانَ يَعْبَدُ اللهَ بِسَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ ثَلاَثَ مِئَّةٍ عَامِ ، يَصُومُ
النَّهَارَ ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، ثُمَّ إِنَّهُ كَفَرَ بِاللهِ الْعَظِيمِ فِي سَبَبِ آمْرَأَةٍ عَشِقَهَا وَتَرَّكَ مَا كَانَ
عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ثُمَّ أَسْتَدْرَكَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِبَعْضِ مَا كَانَ مِنْهُ،
فَتَابَ عَلَيْهِ ، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ تَزَوَّجْ وَإِلاَّ فَأَنْتَ مِنَ الْمُذَبْذَبِينَ؟ ».
قَالَ: زَوِّجْنِي يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((زَوَّجْتُكَ كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْتُوم اُلْحِمْيَرِيِّ)).
رواه أحمد (١) ، وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات .
٧٣٦٦ - وَعَنْ عَطِيَّةَ بْنِ (٢) بِشْرِ الْمَازِيِّ، قَالَ: جَاءَ عَكَّافُ بْنُ وَدَاعَةَ الْهِلاَلِيُّ
إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا
عَكَّافُ ، أَلَكَ زَوْجَةٌ؟ )). قَالَ : لاَ .
قَالَ: ((وَلاَ جَارِيَةٌ؟ )). قَالَ : لاَ .
قَالَ: ((وَأَنْتَ صَحِيحٌ مُوسِرٌ؟ )).
قَالَ: نَعَمْ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ: ((فَأَنْتَ إِذَنْ مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ، إِمَّا أَنْ
تَكُونَ مِنْ رُهْبَانِ النَّصَارَىُ ، فَأَنْتَ مِنْهُمْ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَّا، فَأَصْنَعْ كَمَا نَصْنَعُ ،
فَإِنَّ مِنْ سُنَِّنَا النِّكَاحَ، شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ، وَأَرَاذِلُ مَوْتَاكُمْ عُزَّابُكُمْ ، أَبِ لشَّيَاطِينِ
تَمَرَّسُونَ ؟ مَا
(١) في المسند ١٦٣/٥ - ١٦٤ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية))
٦٠٨/٢ برقم (٩٩٩)، وفي ((تلبيس إبليس)) برقم (٢٦٢)، وفي (( ذم الهوى )) برقم
(٧٤٧) - وإسناده ضعيف .
وهو في مصنف عبد الرزاق ٦/ ١٧١ - ١٧٢ برقم (١٠٣٨٧).
وانظر اللآلى المصنوعة ١٦١/٢، والحديث التالي .
(٢) ي (ظ): ((بنت)) وهو خطأ .
١٥٦

لَهُمْ(١) فِي نَفْسِي سِلَاحٌ أَبْلَغُ (٢) فِي الصَّالِحِينَ (مص: ٤١٦) مِنَ الرِّجَالٍ
وَالنِّسَاءِ، [مِنْ تَرْكِ النِّكَاحِ] (٣)، إِلاَّ الْمُتَزَوِّجِينَ، أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَزَّوُونَ /
مِنْ أَلْخَنَا ... )) فَذَكَرَ أَلْحَدِيثَ بِنَحْوٍ حَدِيثٍ أَبِي ذَرِّ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: (( وَيْحَكَ
يَا عََّافُ تَزَوَّجْ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُذَبْذَبِينَ(٤))) .
٢٥٠/٤
قَالَ: فَقَالَ عَكَّافٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لاَ أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُزَوَّجَنِي مَنْ شِئْتَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَقَدْ زَوَّجْئُكَ عَلَى أَسْمِ الهِ وَبَرَكَتِهِ
كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْتُومِ الْحِمْيَرِيِّ » .
رواه أبو يعلى(٥) ، والطبراني وفيه معاوية بن يحيى الصدفي ، وهو ضعيف .
٧٣٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَجَلِي إِلاَّ يَوْمٌ
وَاحِدٌ لَقِيتُ اللهَ بِزَوْجَةٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
(( شِرَارُكُمْ عُزَّاُكُمْ)) .
رواه أبو يعلى(٦)، والطبراني في الأوسط ، وفيه خالد بن إسماعيل
(١) في (ظ، د): ((ماله)).
(٢) عند العقيلي زيادة: ((وقال بعضهم: أنفذ)).
(٣) زيادة من عند العقيلي .
(٤) في (د): ((المذنبين)).
(٥) في المسند ١٢/ ٢٦٠ - ٢٦٢ برقم (٦٨٥٦) وهناك استوفينا تخريجه .
ونضيف هنا: وأخرجه الطبراني في الكبير ٨٦/١٨ برقم (١٥٨)، وفي ((مسند الشاميين))
برقم (٣٨١)، (٣٥٥٨)، والعقيلي في الضعفاء ٣٥٦/٣، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني )) ٩/٣ برقم (١٤١٠).
وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٥٦٢١)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٦٨/٣ ،
وأسلم في ((تاريخ واسط )) ٢١٣/١، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٥٤٧٧).
وانظر (( اللآلىء المصنوعة)) ١٦١/٢، والدر المنثور ٣١١/٢، والميزان ٧٩/٣، ولسان
الميزان ١٧٤/٤ - ١٧٥، والمطالب العالية برقم (٣٧٧٣)، والحديث السابق .
(٦) في المسند ٣٧/٤ - ٣٨ برقم (٢٠٤٢) - ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان في »
١٥٧

المخزومي ، وهو متروك .
٧٣٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّه لَمْ يَبْقَ
مِنْ أَجَلِي إِلَّ عَشْرُ لَيَالٍ ، لِأَحْبَيْتُ أَنْ لاَ يُفَارِقَنِي فِيهِنَّ أَمْرَأَةٌ .
رواه الطبراني(١)، وفيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي ، وهو ثقة ،
وللكنه اختلط ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٧٣٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مُخَنَّئِي الرِّجَالِ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَرَجِّلاَتِ مِنَ النِّسَاءِ
« المجروحين ٢٨٢/١ والطبراني في الأوسط ٢٣٩/٥ برقم (٤٤٧٣) - وهو في ((مجمع
البحرين)) ١٤٨/٤ برقم (٢٢٣٣) - وابن عدي في الكامل ٩١٣/٣ - ومن طريق ابن عدي
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٥٧/٢ - ٢٥٨ - من طريق خالد بن إسماعيل
المخزومي ، حدثنا عبيد الله بن عمر - وعند ابن عدي ، وابن الجوزي : عبد الله - عن صالح
مولى التوأمة ، عن أبي هريرة ... وخالد بن إسماعيل يضع الحديث .
وانظر مسند الموصلي لتمام التخريج ، والمقاصد الحسنة برقم ( ٥٨٩ )، وكشف الخفاء
برقم (١٥٣٨)، والشذرة برقم (٥١٥)، واللآلىء المصنوعة ١٦١/٢.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٢٠ ، وابن الجوزي في الموضوعات ٢٥٨/٢ ،
والسيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ١٦٠/٢ من طريق يوسف بن السفر، عن الأوزاعي،
عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... ويوسف بن السفر متروك ،
واتهمه بعضهم بالوضع ، وقد تقدم برقم ( ٢٧٢ ) .
وانظر (( لسان الميزان)) ٣٢٢/٦ - ٣٢٤، وكامل ابن عدي .
(١) في الكبير ٩/ ٢٧٤ برقم (٩١٧٢) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدّثنا المسعودي ، عن أبي حصين ، عن عبد الله بن باباه قال : قال عبد الله بن مسعود ،
موقوفاً ، وعبد الرحمن بن عبد الله المسعودي ضعيف هنا .
وأبو حصين هو : عثمان بن عاصم ، وأبو نعيم هو : الفضل بن دكين .
وأخرجه بن منصور في سننه برقم ( ٤٩٣) من طريق أبي عوانة ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ،
قال : قال ابن مسعود : ...
وذكره الفتني في ((تذكرة الموضوعات)) برقم (٨٥٢) وقال: (( لا يخلو عن ضعف
واضطراب)) .
١٥٨

اُلْمُتَشَبُهَاتِ(١) بِالرِّجَالِ، وَالْمُتَبَتِِّينَ مِنَ الرَّجَالِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَاَ نَتَزَوَّجُ(٢)،
وَالْمُتَبَتِّلاَتِ مِنَ النِّسَاءِ اللَّتِي يَقُلْنَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَرَاكِبَ الْفَلاَةِ وَحَدَهُ .
فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَسْتَبَانَ ذَلِكَ فِي
وُجُوهِهِمْ، وَقَالَ: ((أَلْبَائِتُ وَحْدَهُ)).
رواه أحمد(٣) ، وفيه الطيب بن محمد ، وثقه ابن حبان ، وضعفه العقيلي ،
وبقية رجاله رجال الصحيح ( مص : ٤١٧ ) .
٧٣٧٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( أَرْبَعَةٌ لَعَنَّهُمُ اللهُ فَوْقَ عَرْشِهِ وَأَمَّنَتْ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ: أَلَّذِي يُحَصِّنُ نَفْسَهُ
عَنِ النِّسَاءِ وَلاَ يَتَزَوَّجُ وَلاَ يَتَرَّىُ لِأَنْ يُولَدَ لَهُ، وَالرَّجُلُ يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ وَقَدْ خَلَقَهُ اللهُ
ذَكَراً، وَالْمَرْأَةُ تَتَشَبَّهُ بِالرِّجَالِ وَقَدْ خَلَقَهَا اللهُ أُنْثَى، وَمُضَلِّلُ الْمَسَاكِينِ)) .
(١) في أصولنا جميعها (( المتشبهين)) وهو خطأ.
(٢) في (ظ): ((لا يتزوجون)) وهو خطأ.
(٣) في المسند ٢٨٧/٢، ٢٨٩ - ومن طريق أحمد أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(٤٧٢٨) - والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٣٢/٢، والبخاري في الكبير ٣٦٢/٤، والخطيب
في ((تاريخ بغداد)) ٣٢٧/٤ ، من طريق أيوب بن النجار اليمامي ، عن طيب بن محمد ، عن
عطاء بن أبي رباح ، عن أبي هريرة ...
وقال العقيلي: (( الطيب بن محمد اليمامي ، عن عطاء ، يخالف في حديثه)).
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٩٨/٤: ((لا يعرف)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٩٣ .
وقال البخاري في الكبير ٣٦٢/٤: (( ولا يصح حديث أبي هريرة)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٤٦/٢: ((لا يكاد يعرف، وله ما ينكر)). بينما قال في
الديوان ٤١٠/١: ((مجهول)). وقال في المغني ٣١٨/١: ((فيه جهالة، وله ما ينكر)).
وانظر أيضاً ((لسان الميزان)) ٢١٤/٣، وتعجيل المنفعة ص (٢٠٠).
نقول : يشهد لأوله حديث ابن عباس في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في
مسند الموصلي ٤٢٣/٤ برقم ( ٢٤٣٣).
وانظر صحيح ابن حبان برقم ( ٥٧٥٠، ٥٧٥١، ٥٧٥٢ ) .
١٥٩

قَالَ خَالِدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ : - يَعْنِي: يَهْزَأُ بِهِمْ - يَقُولُ: لِلْمِسْكِينِ: هَلُمَّ
أُعْطِكَ، فَإِذَا جَاءَهُ ، قَالَ: لَيْسَ مَعِي شَيْءٌ ، وَيَقُولُ لِلْمَكْفُوفِ : أَتَّقِ الْبِثْرَ أَنَّقِ
الدَّابَةَ، وَلَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ ، وَالرَّجُلُ يَسْأَلُ عَنْ دَارِ الْقَوْمِ فَيُرْشِدُهُ إِلَى غَيْرِهَا .
رواه الطبراني(١) من طريق حماد بن عبد الرحمن الكلبيِّ، عَن خالد بن
الزبرقان ، وكلاهما ضعيف .
٧٣٧١ - وَعَنْ أَبِي نَجِيحِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مَنْ كَانَ
مُوسِراً لِأَنْ يَنْكِحَ(٢) ، ثُمَّ لَمَّ يَنْكِحْ فَلَيْسَ مِنِّي )) .
٢٥١/٤
رواه الطبراني(٣) / في الأوسط، والكبير ، وإسناده مرسل حسن ، كما قال
ابن معين .
(١) في الكبير ٨/ ١١٧ برقم (٧٤٨٩)، وابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤١٣/١ برقم
(١٢٤٠) من طريق هشام بن عمار ، حدثنا حماد بن عبد الرحمن ، عن خالد بن الزبرقان ،
عن سليمان بن حبيب ، عن أبي أمامة ... وحماد بن عبد الرحمن ضعيف .
وخالد بن الزبرقان ، سمع ابن أبي حاتم أباه يقول: ((هو منكر الحديث)).
وقال ابن أبي حاتم أيضاً في ((الجرح والتعديل)) ٣٣٢/٣: (( وغيري يحكي عن أبي أنه قال:
صالح الحديث )).
(٢) في (ظ): ((فلم ينكح)) وهو خطأ .
(٣) في الكبير ٣٦٧/٢٢ برقم (٩٢٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال : أخبرني أبو المغلس أن أبا نجيح أخبره : أن رسول الله
...
:
صلی الله علیه وسلم قال
وهو في مصنف عبد الرزاق ٦/ ١٦٨ برقم (١٠٣٧٥) ورجاله ثقات للكنه مرسل .
ومن طريق عبد الرزاق أورده أبو داود في ((المراسيل)) برقم (٢٠٢)، وابن الأثير في (( أسد
الغابة)) ٣١٢/٦، والمزي فى ((تهذيب الكمال)) ٢٤٤/٢٩ - ٢٤٥.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٦/٤ باب : في التزويج من كان يأمر به ويحث عليه ، والدارمي في
النكاح ١٣٢/٢ باب: الحث على التزويج، والدولابي في الكنى ٩١/١، والطبراني في
الأوسط ٥٢٨/١ برقم (٩٩٣) - وهو في ((مجمع البحرين)) ١٤٥/٤ برقم (٢٢٣٢)
والحارث بن أبي أسامة في (( بغية الباحث)) برقم (٤٨٢) والبيهقي في النكاح ٧٨/٧ باب : *
١٦٠