Indexed OCR Text

Pages 81-100

٧٢٤٩ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَرِثُ الْوَلاَءَ مَنْ يَرِثُ الْمَالَ مِنْ وَالِدٍ أَوْ وَلَدٍ ))
( مص : ٣٨٤) .
قُلْتُ : رواه ابن ماجه(١) ، وغيره ، بغير هذا السياق .
* القاسم ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٨/٢، وفي معرفة الصحابة برقم (٤٠٢٩) من
طريق أحمد بن بندار بن إسحاق ، حدثنا أبو أحمد علي بن محمد بن جبلة ، حدثنا يحيى بن
هاشم السمسار ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، بالإِسناد السابق .
ويحيى بن هاشم متروك ، واتهمه آخرون بالوضع .
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٢/ ٦١ - ٦٢ من طريق أبي نعيم السابقة.
ويشهد له حديث ابن عمر ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٤٩٥٠) ولم
يورده الهيثمي في الموارد .
ونضيف هنا: انظر نصب الراية ١٥١/٤ - ١٥٢، وتلخيص الحبير ٢١٣/٤ - ٢١٤ ، والدراية
١٩٥/٢، وفتح الباري ٤٢/١٢ - ٤٥، و((علل الحديث)) ٢/ ٥٣ برقم (١٦٤٥)، ومعجم
الطبراني في الأوسط برقم ( ١٣٤٠ ).
ويشهد له أيضاً حديث أبي هريرة أخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٤٧ من طريق النضر بن
إسماعيل ، عن يحيى بن أبي أنيسة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن
أبي هريرة ... والنضر فيه ضعف ، ويحيى بن أبي أنيسة ضعيف .
وقال ابن عدي: ((وهذا ليس بمحفوظ عن الزهري )) .
ويشهد له حديث علي عند البيهقي ١٠/ ٢٩٤ باب : من أعتق مملوكاً له ، من طريق عباس بن
الوليد النرسي ، حدثنا سفيان ، عن ابن نجيح ، عن مجاهد ، عن علي : أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: ((الولاء بمنزلة النسب لا يباع ولا يوهب ، أقره حيث جعله الله)).
وهذا إسناد صحيح إلاَّ أن سماع مجاهد من علي لم يتحقق ، والله أعلم .
وانظر ((إرواء الغليل)) ٦/ ١١٢ فقد وصف الأستاذ الشيخ الألباني هذا الإِسناد بأنه (( إسناد
قوي كالشمس وضوحاً )) .
(١) في الفرائض (٢٧٣٢) باب : ميراث الولاء ، من طريق ابن أبي شيبة ، وهو عنده في
١١/ ٣٩١ - ٣٩٢ برقم (١١٥٦٤)، وإسناده حسن.
وأخرجه أحمد ٢٧/١ مختصراً ، وإسناده حسن .
٨١

رواه أحمد(١) ، وإسناده حسن .
٧٢٥٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((ألْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن .
٧٢٥١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَلْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ )).
رواه الطبراني(٣)، وفيه النضر أبو عمر، وقد وثقه جماعة،
(١) في المسند ١/ ٤٦ من طريق عبد الله بن يزيد، أخبرنا ابن لهيعة ، عن عمرو بن شعيب ،
عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ، عن عمر بن الخطاب ... وابن لهيعة ضعيف .
وأخرجه أحمد ٢٢/١ من طريق ابن لهيعة، بالإِسناد السابق، ولفظه: (( لا يقاد والد من
ولد)) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يرث المال من يرث الولاء)).
وأخرجه الترمذي في الفرائض ( ٢١١٥) باب : فيمن يرث الولاء من طريق قتيبة بن سعيد ،
حدثنا ابن لهيعة ، بالإِسناد السابق ، عن ابن عمر ، ولم يذكر فيه عمر وهذا إسناد حسن ،
رواية عبد الله بن يزيد عن ابن لهيعة مقبولة .
وقال الترمذي: (( هذا حديث ليس إسناده بالقوي )» بل هناك من قبل رواية قتيبة عن ابن لهيعة
أيضاً .
(٢) في الأوسط ٢٦٧/٩ - ٢٦٨ برقم (٨٥٨٥) - وهو في مجمع البحرين ١٣٦/٤ برقم
(٢٢١٥) - من طريق منتصر بن محمد ، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا عبيد بن
أبي قرة ، عن ابن لهيعة ، عن موسى بن أيوب ، عن إياس بن عامر ، عن علي بن
أبي طالب ... وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٦٩/١٣، ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وابن لهيعة ضعيف .
نقول يشهد له ولأحاديث الباب أيضاً حديث عائشة المتفق عليه ، وقد خرجناه في مسند
الموصلي ٧/ ٤١١ برقم (٤٤٣٥)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٤٢٦٩، ٥١١٥،
٥١١٦ ) .
كما يشهد لذلك حديث ابن عباس ، وقد استوفينا تخريجه والتعليق عليه في موارد الظمآن برقم
(١٢١٢)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٥١٢٠).
(٣) في الكبير ١١/ ٢٥٧ برقم (١١٦٦٦) من طريق محمد بن الحسين أبي الشيخ ، حدثنا »
٨٢

وضعفه بعضهم ، وبقية رجاله ثقات .
٧٢٥٢ - وَعَنْ سَلْمَى - أَبْنَةِ حَمْزَةَ -: أَنَّ مَوْلاَهَا مَاتَ وَتَرَكَ أَبْنَتَهُ ، فَوَرَّثَ النَّبيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْنَتَهُ النِّصْفَ، وَوَرَّثَ يَعْلَى النَّصْفَ، وَكَانَ أَبْنَ سَلْمَى .
رواه أحمد(١).
٧٢٥٣ - وَلَهَا عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ(٢) قَالَتْ: مَاتَ مَوْلِىّ لِي وَتَرَكَ أَبْنَتَهُ، فَقَسَمَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبْنَتِهِ، فَجَعَلَ لِيَ النَّصْفَ وَلَهَا النَّصْفَ.
* شعيب بن أيوب الصريفيني ، حدثنا أبو يحيى الحماني ، عن النضر أبي عمر ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس ... والنضر أبو عمر متروك الحديث وباقي رجاله ثقات .
شيخ الطبراني ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١١/٣ برقم (٦٢٥) ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، لكن للحديث شواهد .
وأخرجه الطبراني في الأوسط ٣٥٩/١ برقم (٦١١) مع زيادة، من طريق أحمد بن
القاسم بن مساور الجوهري ، حدثنا عفان ، حدثنا همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح.
ولتمام تخريجه انظر صحيح ابن حبان برقم ( ٥١٢٠) .
(١) في المسند ٦ / ٤٠٥ من طريق عبد الصمد ، حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، عن سلمى بنت
حمزة : أن مولاها ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع فإننا لا نعلم رواية لقتادة ، عن
سلمى فيما نعلم ، والله أعلم .
وانظر الإصابة ٣٠٩/١٢ - ٣١٠ والحديث برقم (٣٠٥٦) في ((مسند الدارمي)) بتحقيقنا.
(٢) في الكبير ٣٥٥/٢٤ برقم (٨٨٠)، وعند سعيد بن منصور برقم (١٧٤ ) وابن أبي شيبة
٢٦٧/١١ برقم (١١١٨٤)، والبيهقي في الفرائض ٢٤١/٦ باب: الميراث بالولاء ، من
طريق شعبة ، عن الحكم بن عتيبة ، عن عبد الله بن شداد قال : كانت بنت حمزة أختي
لأمي ، فأعتقت مملوكاً لها ... وهذا إسناد صحيح .
ولها عند ابن أبي شيبة ٢٦٧/١١ برقم (١١١٨٣) - وعند ابن ماجه من طريقه هذه في
الفرائض (٢٧٣٤) باب: ميراث الولاء - وبرقم (١١١٨٨، ١١١٨٩)، وعند عبد الرزاق
برقم ( ١٦٢١٠)، وعند الدارمي في الفرائض ٣٧٣/٢ باب : الولاء ، وسعيد بن منصور
برقم ( ١٧٣)، وعند الطبراني أيضاً برقم (٨٧٤، ٨٧٥، ٨٧٦، ٨٧٨، ٨٧٩، ٨٨١،
٨٨٢، ٨٨٣، ٨٨٤، ٨٨٥، ٨٨٦) والبيهقي ٦/ ٢٤١ من طرق أخرى وروايات.
ولتمام تخريجه انظر الحديث ( ٣٠٥٧) في سنن الدارمي بتحقيقنا .
٨٣

رواه الطبراني بأسانيد ، ورجال بعضها رجال الصحيح ، وإسناد أحمد
كذلك ، إلاَّ أن قتادة لم يسمع من سلمى .
٧٢٥٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَىُ، قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ أَبْتَهُ وَمَوَالِيَّهُ الَّذِينَ
أَعْتَقُوهُ ، فَقَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِيرَاثَهُ بَيْنَ أَبْنَتِهِ وَبَيْنَ مَوَالِهِ .
٢٣١/٤
رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات / .
٢٥ - بَابٌ: فِيمَنْ تَوَلَّىْ غَيْرَ مَوَالِيهِ
٧٢٥٥ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((مَنْ تَوَلَّىُ غَيْرَ مَوَالِهِ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِيمَانِ(٢) مِنْ عُنُقِهِ)) (مص: ٣٨٥).
رواه أحمد (٣)، ورجاله رجال الصحيح ، خلا خالد بن أبي حيان ، وهو
ثقة .
٧٢٥٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ،
لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلاَ عَدْلاً )).
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن عطية ، وقال الذهبي :
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وهو شاهد للحديث السابق .
(٢) في (ظ): ((الإِسلام)).
(٣) في المسند ٣/ ٣٣٢ وقد تقدم برقم (٣٥١) وهو حديث صحيح .
ونضيف هنا: وأخرجه الطبراني في تهذيب الآثار - مسند علي - برقم (٣٢٦، ٣٢٧، ٣٢٨)
من طريق يعقوب بن محمد بن طحلاء ، قال : سمعت خالد بن أبي حيان ، سمع جابر بن
عبد الله ... وهذا إسناد صحيح . وانظر الحديث التالي .
كما يشهد له حديث ابن عباس الذي استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٢٥٤٠) ،
وفي (( موارد الظمآن)) برقم (١٢١٧)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٤١٧).
(٤) في الأوسط ١٥٦/١ برقم (١٩٥) - وهو في مجمع البحرين ٢٧٥/٣ برقم (١٨١٠)،
و ١٣٧/٤ برقم (٢٢١٦) - وفي الكبير برقم (٧٩٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة »
٨٤

لا أعلم من (١) روى عنه إلاَّ منيب، وبقية رجاله ثقات.
٧٢٥٧ - وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ: وَجَدْتُ مَعَ قَائِمِ
سَيْفِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَى اللهِ عَدَاءٌ(٢) الْقَاتِلُ
غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَالضَّارِبُ غَيْرَ ضَارِبِهِ ، وَمَنْ جَحَدَ نِعْمَةَ مَوَالِهِ، فَقَدْ بَرِىءَ مِمَّا
أَنْزَلَ اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )).
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه ابن إسحاق ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
« الصحابة برقم ( ٦٧٢٢) - والدولابي في الكنى والأسماء برقم (٨٩) من طريق سعيد بن
أبي مريم ، حدثنا عبد الله بن المنيب بن عبد الله بن أبي أمامة ، حدثني أبي ، عن عبد الله بن
عطية بن عبد الله بن أنيس قال : أخبرنا أبو أمامة بن ثعلبة .
وقد تقدم برقم (٥٨٨٨ ) .
(١) ساقطة من ( د) .
(٢) في (ظ): ((عذاباً))، وعند عبد الرزاق والشافعي، والبيهقي (( إن أعدى الناس
على الله)).
(٣) في المسند ١/ ٢٧٧ برقم (٣٣٠) وفي إسناده ابن إسحاق وهو حسن الحديث ما لم يثبت
أنه دلَّس ما يروي .
ولكن أخرجه الشافعي في الأم ٦ / ٤ باب : إيجاب القصاص في العمد - ومن طريقه أخرجه
البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) ١٢/١٢ برقم (١٥٦٥٩)، وفي السنن ٢٦/٨ باب :
إيجاب القصاص على القاتل دون غيره - من طريق إبراهيم بن محمد ، عن جعفر بن محمد ،
عن أبيه ، عن جده علي ... وإبراهيم بن محمد هو الأسلمي ، وهو متروك.
وأخرجه عبد الرزاق ٩/ ٤٧ برقم (١٦٣٠٤) من طريق ابن جريج قال : سمعت جعفر بن
محمد يحدث عن أبيه قال: وجد في ... مرسلاً، وإسناده صحيح .
وأخرجه الشافعي أيضاً في الأم ٦/ ٤ من طريق سفيان بن عيينة ، عن محمد بن إسحاق قال :
قلت لأبي جعفر محمد بن علي : ما كان في الصحيفة ... وهذا إسناد مرسل صحيح .
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في المعرفة برقم ( ١٥٦٦٠)، وفي الجنايات ٢٦/٨
أيضاً .
٨٥

٢٦ - بَابٌ: فِيمَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِيهِ أَحدٌ وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثاً
٧٢٥٨ - عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلاً أَسْلَمَ عَلَى يَدِي وَلَهُ مَالٌ، وَقَدْ مَاتَ، قَالَ: ((فَلَكَ
مِيرَانُهُ )) .
رواه الطبراني(١) من رواية بقية، قال: حدثني كثير بن مرة ، فإن كان سمع
منه فالحديث صحيح ( مص : ٣٨٦).
٢٧ - بَابٌ: فِيمَنْ أَعْطَىْ عَطِيَّةً ثُمَّ وَرِثَهَا
٧٢٥٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ أَعْطَى
أُمَّهُ حَدِيقَةً مِنْ نَخْلِ حَيَاتَهَا، فَمَاتَتْ، فَجَاءَ إِخْوَتُهُ فَقَالُوا : نَحْنُ فِيهَا شَرْعٌ
سَوَاءٌ(٢) ، فَأَبَى، فَأَخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَسَمَهُ بَيْنَهُمْ
مِيرَاثاً .
قلت : رواه أبو داود(٣) بغير سياقه .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ويشهد له حديث تميم الداري عند ابن أبي شيبة ٤٠٨/١١ برقم (١١٦٢٢)، والدارمي في
الفرائض ٢/ ٣٧٧ باب: في الرجل يوالي الرجل ، وأحمد ١٠٣/٤ ، وأبي داود في الفرائض
(٢٩١٨) باب: في الرجل يسلم على يدي الرجل ، والترمذي في الفرائض (٢١١٣)
باب : في ميراث الذي يسلم على يدي الرجل ، وابن ماجه في الفرائض ( ٢٧٥٢ ) باب:
الرجل يسلم على يدي الرجل ، وسعيد بن منصور برقم ( ٢٠٢)، والطحاوي في (( مشكل
الآثار)) ٥٢/٤، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٧/ ٥٣، والبيهقي في الولاء ٢٩٦/١٠ -
٢٩٧ ، فإنه يتقوى به .
ثم وجدنا أننا قد خرجناه في مسند الموصلي ١٠٢/١٣ - ١٠٧ برقم (٧١٦٥) وقد أطلنا في
الحديث عنه ، فعد إليه .
(٢) أي: متساوون لا فضل لأحدهم فيه على الآخر ، وهو مصدر بفتح الراء وسكونها ،
يستوي فيه الواحد والاثنان ، والجمع ، والمذكر ، والمؤنث .
(٣) في البيوع ( ٣٥٥٧) باب: من قال فيه: ولِعَقِبِهِ. وهو عند ابن أبي شيبة ١٨٣/١٠ برقم »
٨٦

رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح.
٧٢٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو : أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَعْطَيْتُ
أُمِّي حَدِيقَةً فِي حَيَاتِهَا ، وَأَنَّهَا تُوُقَِّتْ وَلَمْ تَدَعْ وَارِثاً غَيْرِي .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ رَوَّ عَلَيْكَ
حَدِيقَتَكَ وَقَبِلَ صَدَقَتَكَ )).
رواه البزار (٢)، وإسناده حسن.
٧٢٦١ - وَعَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ
تَصَدَّقَ بِأَرْضٍ عَظِيمَةٍ عَلَى أُمُّهِ ، فَمَاتَتْ وَلَيْسَ لَهَا وَارِثْ غَيْرُهُ، فَأَتَى النَّبيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي فُلاَنَةً كَانَتْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ / إِلَيَّ، وَأَعَزِّهِمْ ٢٣٢/٤
عَلَيَّ ، وَإِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَيْهَا بِأَرْضٍ عَظِيمَةٍ ، فَمَاتَتْ وَلَيْسَ لَّهَا وَارِثٌ غَيْرِي ،
فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ بِهَا ؟
فَقَالَ: ((أَوْجَبَ اللهُ أَجْرَكَ، وَرَدَّ عَلَيْكَ أَرْضَكَ، أَصْنَعْ بِهَا مَا شِئْتَ)).
رواه الطبراني(٣) ورجاله ثقات.
جـ ( ٩١٦٥)، وعند البيهقي في الهبات ١٧٤/٦ باب: العمرى، وقال: ((رواه أبو داود ...
وليس بالقوي ، وقد رواه ابن عيينة بخلاف ذلك )) .
(١) في المسند ٢٩٩/٣ من طريق يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، حدثني حميد - بن قيس
الأعرج - عن محمد بن إبراهيم ، عن جابر ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن محمد بن
إبراهيم قال أبو حاتم: (( لم يسمع من جابر)) .
وانظر (( المراسيل)) ص (١٨٨)، وجامع التحصيل ص (٣٢٠ - ٣٢١) . وانظر التعليق
السابق .
ثم انتبهنا إلى أن الحديث قد تقدم برقم ( ٦٨٣٧ ) ولكن بعدما سبق ، فجل ربي الذي لا يضل
ولا ينسى .
(٢) في كشف الأستار ١٠٧/٢ برقم (١٣١٣)، وقد تقدم برقم ( ٦٨٩٦).
وانظر أيضاً الحديث التالي ، فهو شاهد جيد .
(٣) في الكبير ٧/ ١٠١ برقم (٦٤٩٣) من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا مسدد ، حدثنا »
٨٧

٧٢٦٢ - وَعَنْ عُبَادَةَ (مص: ٣٨٧) - يَعْنِي: أَبْنَ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - :
أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، كُلُّ شَيْءٍ لِي فَهُوَ
صَدَقَةٌ إِلَّ فَرَسِي ، وَكَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَقَبَضَهَا رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَهَا
فِي الأَوْفَاضِ(١) .
فَجَاءَ أَبَوَاهُ فَقَالاَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَطْعِمْنَا مِنْ صَدَقَةِ أَبْنِنَا، مَا لَنَا شَيْءٌ، وَإِنَّا
لَنَطُوفُ مَعَ الأَوْفَاضِ .
فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَعَهَا إِلَيْهِمَا .
فَمَاتَا ، فَوَرِثَهَا أَبْنُهُمَا أَلَّذِي كَانَ تَصَدَّقَ بِهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ، صَدَقَتِيَ الَّتِي كُنْتُ تَصَدَّقْتُ بِهَا فَدَفَعْتَهَا إِلَى وَالِدَيَّ ،
فَمَاتَا، فَوَرِثْتُهُمَا، أَفَحَلَاَلٌ هِيَ لِي ؟
قَالَ: (( نَعَمْ ، فَكُلْهَا هَنِئاً)).
رواه الطبراني(٢)، وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة.
ــ يزيد بن زريع ، حدثنا حجاج الأحول ، عن سلمة بن جنادة ، عن سنان بن سلمة : أن
رجلاً ... وهذا إسناد جيد.
سلمة بن جنادة فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٢٢٣ ) في مسند الموصلي .
(١) الأوفاض : الفرق والأخلاط من الناس . يقال : وفضت الإِبل ، إذا تفرقت .
وقيل : هم الفقراء الضعاف الذين لا دفاع بهم ، واحدهم : وَفْضٌ .
وقيل : المراد بهم : أهل الصفة .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه الدار قطني ٤/ ٢٠٢ من طريق أبي سهل بن زياد ، حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عمر
الوكيعي ، حدثنا شيبان ، حدثنا أبو أمية بن يعلى ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن إسحاق بن
يحيى ، عن عبادة بن الصامت ، وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة ، وأبو أمية إسماعيل بن
يعلى ضعيف .
وإبراهيم بن أحمد ترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ٦/ ٧٠٢ برقم (١٠٧) وقال: ((لم
يكن ببغداد أعلم منه بالفرائض .... ووثقه الدارقطني))
٨٨

٧٢٦٣ - وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَئِدٍ - الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ - عَنْ
أَبِيهِ ، قَالَ: تَصَدَّقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ بِمَالٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ ، وَكَانَ يَعِيشُ فِيهِ هُوَ
وَوَلَدُهُ، فَدَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ أَبُوهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الهِ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ ، وَهُوَ
الَّذِي كَانَ يَعِيشُ فِيهِ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ ،
فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ قَبِلَ (١) صَدَقَتَكَ فَرُدَّهَا مِيرَاثاً عَلَىْ أَبَوَيْكَ )).
قَالَ بَشِيرٌ: فَتَوَارَثْنَاهَا .
رواه الطبراني(٢)، وبشير هذا لم أجد من ترجمه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
« وانظر ترجمته في ((تاريخ بغداد)) ٤٩١/٦ -٤٩٣. وقد أحسن القول فيه عبد الله بن أحمد .
(١) في (ظ، د): ((قبل منك)).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم
(٤١٧٢) من طريق الطبراني ، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا محرز بن سلمة
حدثنا محمد بن عبد العزيز الدراوردي ، عن عبد الله بن عمر ، عن بشير بن محمد بن
عبدالله بن زيد، عن أبيه ، قال : تصدق عبد الله بن زيد بمال .... وبشير بن محمد بن
عبد الله بن زيد ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عن أبيه ، عن جده ، وروى عنه
عبد الله بن عمر ، وللكنه ممن تقادم عليهم العهد فقبل كثير شيوخ هذا الفن رواياتهم .
وأخرجه الدار قطني ٤/ ٢٠٠، ٢٠١ برقم (١٤، ١٥، ١٦) من طريق عبد الوهاب ، ويحيى
القطان ، ويحيى بن أيوب جميعاً حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن بشير بن محمد ، عن جده :
عبد الله بن زيد ... وفي رواية يحيى: ((أن جده عبد الله تصدق ... )).
وقال الدار قطني: (( هذا مرسل ، بشير بن محمد لم يدرك جده عبد الله بن زيد ، ورواه يحيى
القطان عن عبيد الله فبين إرساله في روايته إياه )).
وأخرجه الدار قطني أيضاً برقم ( ١٧، ١٨) من طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم :
أن عبد الله بن زيد ...
وقال الدارقطني: (( وهذا أيضاً مرسل ، لأن عبد الله بن زيد بن عبد ربه توفي في خلافة
عثمان ، ولم يدركه أبو بكر بن حزم )) .
وأخرجه الدار قطني برقم (١٩، ٢٠) من طريق أبي بكر بخبر عن عمرو بن سليم : أن
عبد الله بن زيد ...
٨٩

٧٢٦٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَالِي كُلُّهُ صَدَقَةٌ .
قَالَ: فَأَفْتَقَرَ أَبَوَاهُ حَتَّى جَلَسَا مَعَ الأَوْفَاضِ، ثُمَّ جَاءَا إِلَى رَسُولِ اللهِ
( مص : ٣٨٨) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالاَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ أَبْتُنَا مِنْ أَكْثَرِ
الأَنْصَارِ مَالاً، فَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ ، وَأَفْتَقَرْنَا حَتَّى جَلَسْنَا مَعَ الأَوْفَاضِ .
قَالَ: ((صَدَقَةُ أَبْنِكُمَا رَدٌ عَلَيْكُمَا )).
ثُمَّ تُوُفِيَا، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبْنِهِمَا: ((أَنِ أَزْدُدِ
الصَّدَقَةَ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تُوَرَّثُ وَلاَ تُعْتَمَرُ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، وهو
٢٣٣/٤ متروك / .
* وقال الدار قطني: ((وهذا أيضاً مرسل)). وهو كما قال.
(١) في الأوسط ٩/ ٣٣٧ برقم (٨٧٣٤) - وهو في مجمع البحرين ٩/٤ برقم (٢٠٠٨) -
وابن زنجويه في الأموال برقم (٢٣٢٧ ) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، وعبد الملك بن إبراهيم بن
قارظ ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي هريرة ... وعبد الله بن صالح
ضعيف ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن أبي هريرة إلاَّ بهذا الإِسناد ... )).
٩٠

EP
كتابُ عِشْق
٩١

٩٢

١٦ - كِتَابُ الْعِثْقِ
بِسِْاللهِ الرَّمِ الرَّحَيَّةِ
١ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ حَبْسِ الرَّقِيقِ
٧٢٦٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ ».
قَالَ: بَرْبَرِيٌّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قُمْ عَنِّي )).
قَالَ بِمِرْفَقِهِ هَكَذَا، فَلَمَّا قَامَ عَنْهُ ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: ((إِنَّ أَلْإِيمَانَ لاَ يُجَاوِزُ حَتَاجِرَهُمْ)) .
رواه أحمد (١) ، وفيه عبد الله بن نافع ، وهو متروك(٢) ، وقال ابن معين :
یکتب حديثه .
وصالح مولى التوأمة قد اختلط .
٧٢٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في المسند ٢/ ٣٦٧ من طريق سريج ، حدثنا عبد الله بن نافع ، حدثني ابن أبي ذئب ، عن
صالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة ... وهذا حديث منكر .
وأخرجه الطبراني في الأوسط ١٦٤/١ برقم (٢٠٧) - وهو في مجمع البحرين ١ / ١٦٢ برقم
(١٥١) - من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا عبد المنعم بن بشير، حدثني ابن أبي ذئب ،
عن صالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((البربري
لا يجاوز إيمانه تراقيه)) .
وأحمد بن رشدين ضعيف ، وعبد المنعم بن بشير اتهمه الحاكم والخليلي بالوضع ، وكذبه
أحمد .
(٢) عبد الله بن نافع هذا هو : الصائغ ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٤٦٧) في
مسند الموصلي وقد تقدم برقم ( ١٦٥١) .
٩٣

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٣٨٩) قَالَ: «مَنْ أَخْرَجَ صَدَقَةً فَلَمْ يَجِدْ إِلاَّ بَرْبَرِيّاً ،
فَلْيَرُدَّهَا )).
رواه أحمد (١) ، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن ، وبقية رجاله ثقات.
٧٢٦٧ - وَعَنْ مَوْلِىٌ لِرُفَيْعِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَاب
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْتَرَى جَارِيَةً بَرْبَرِيَّةً بِمِثَتَيْ دِينَارٍ ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى
أَبِي مُحَمَّدٍ الْبَدْرِيِّ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ بَدْرِيّاً ، فَوَهَبَ
لَهُ الْجَارِيَةَ الْبَرْبَرِيَّةَ، فَلَمَّا جَاءَتْهُ، قَالَ: هَذِهِ مِنَ الْمَجُوسِ الَّذِينَ نَهَى النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمْ وَأَلَّذِينَ أَشْرَكُوا فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ رَجُلاً، فَحَدَّثَنِي
أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ : أَنَّ عَمَّ لَهُ مَاتَ بِالْمَغْرِبِ ، وَكَانَ بَدْرِيّاً .
رواه الطبراني(٢) وفيه راو لم يسم ، وابن لهيعة .
٧٢٦٨ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الْخُبْثُ سَبْعُونَ جُزْءاً، فَجُزْءٌ فِي أَلْجِنٌّ وَالإِنْسِ ،
وَتِسْعَةٌ وَسِتُّونَ فِي الْبَرْبَرِ » .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط .
(١) في المسند ٢٢١/٢ من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا ابن لهيعة ، عن القاسم بن عبد الله
المعافري ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن القاسم بن البَرَحِيّ ، عن عبد الله بن
عمرو ... وابن لهيعة ضعيف والقاسم بن عبد الله المعافري مستور .
(٢) في الكبير ٣٣٢/٢٠ برقم (٧٨٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم
(٦١٧٣) - من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا ابن
لهيعة ، حدثني يزيد بن عمرو المعافري ، عن مولىّ لرفيع بن ثابت : أن رجلاً من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم اشترى جارية ... وفي هذا الإِسناد علتان : ضعف ابن لهيعة ،
وجهالة مولى رفيع .
(٣) في الأوسط ٣٠٥/٩ برقم (٨٦٦٧) - وهو في مجمع البحرين ٢٩/٤ برقم (٢٠٤٤) -
من طريق مطلب بن شعيب ،
٠
وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة برقم ( ١٣٤٦) من طريق إبراهيم بن الهيثم البلدي ،
٩٤

٧٢٦٩ - وَفِي رِوَايَةٍ (١) عِنْدَهُ أَيْضاً: («قَتَمَ اللهُ الْخُبْثَ عَلَى سَبْعِينَ جُزْءاً،
فَجَعَلَ فِي الْبَرْبَرِ تِسْعَةً وَسِتِّيْنَ جُزْءاً ، وَلِلنَّاسِ جُزْءٌ وَاحِدٌ )).
وَفِي إِسناد الأول عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وقد ضعفه جماعة ، ووثقه
آخرون ، وبقية(٢) رجاله ثقات ، وفيه أيضاً مطلب بن شعيب ، قال ابن عدي :
لم أر له حديثاً منكراً سوى حديث: ((إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِ مُوهُ))(٣) .
٧٢٧٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْخُبْثُ سَبْعُونَ / جُزْءاً: لِلْبَرْبَرِ تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ جُزْءاً ( مص: ٣٩٠)
وَلِلْجِنِّ وَالإِنْسِ جُزْءٌ وَاحِدٌ )).
٢٣٤/٤
رواه الطبراني(٤) وفيه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ولم أعرفه ،
« وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢/ ٢٨٢،
جميعاً : حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي قيس
مولى عمرو بن العاص ، عن عثمان بن عفان ... وعبد الله بن صالح سبىء الحفظ جداً فهو
ضعيف . وانظر التعليق التالي .
(١) أخرجها الطبراني أيضاً في الأوسط ٣٠٥/٩ - ٣٠٦ برقم (٨٦٦٨) - وهو في ((مجمع
البحرين)) ٢٩/٤ برقم (٢٠٤٣) - من طريق المطلب بن شعيب ، حدثنا عبد الله بن صالح ،
حدثني الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، حدثنا أبو هانىء : حميد بن هانىء ، عن عبد الله بن
يعمر الكلاعي ، عن أبي بكر بن أبي قيس ، عن أبيه أبي قيس مولى عمرو بن العاصي ، عن
عثمان بن عفان ... وعبد الله بن صالح ضعيف ، وأبو بكر بن أبي قيس ترجمه ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٣٤٦، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شرط ابن
حبان ، وانظر التعليق السابق .
(٢) في (ظ، د): ((وبقية رجال الأول ثقات)).
(٣) ولكن الحديث أقل ما يقال فيه إنه حسن لتعدد طرقه ، فقد روي عن عدد من الصحابة ،
منهم : عبد الله بن عمر ، وجرير بن عبد الله البجلي ، وجابر بن عبد الله ، وأبي هريرة ، وابن
عباس ، ومعاذ بن جبل ...
وانظر كامل ابن عدي ١٨١/١، ٨٦٢/٢، ١٢١٥/٣، ١٥٢٦/٤، ٢١٧٢/٦، ٢٤٥٥،
والكنى للدولابي ٣١/١، ومسند الشهاب برقم (٧٦٠، ٧٦١، ٧٦٢).
(٤) في الكبير ٢٩٩/١٧ برقم (٨٢٤)، وابن قطلوبغا في مسند عقبة بن عامر برقم (٢٠٩) »
٩٥

وبقية رجاله ثقات ، وفي بعضهم ضعف .
٧٢٧١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اشْتَرُوا الرَّقِيقَ وَشَارِكُوهُمْ فِي أَزْزَاقِهِمْ، وَإِيَّاكُمْ وَاُلزِّنْجَ ، فَإِنَّهُمْ
قَصِيرَةٌ أَعْمَارُهُمْ قَلِيلَةٌ أَزْزَاقُهُمْ » .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وفيه من لم أعرفه .
٧٢٧٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: ذُكِرَ الشُّودَانُ عِنْدَ النَّبِيِّ
ــ من طريق إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن
عبد الحكم ، حدثنا وهب الله بن راشد المعافري ، حدثنا حيوة بن شريح ، عن بكر بن عمرو
المعافري ، عن مشرح بن هاعان . عن عقبة بن عامر ... وشيخ الطبراني تقدم الكلام عنه عند
الحديث ( ٨٩٩، ٦٦٥٠، ٦٨١١).
وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ثقة ، وانظر ترجمته في التهذيب وفرعه .
ومن طريق الطبراني أورده السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ١/ ١٥٧.
(١) في الأوسط ١٣/٢ برقم (١٠١٧) - وهو في مجمع البحرين ٢٨/٤ برقم (٢٠٤١) -
وفي الكبير ٣٤٨/١٠ برقم (١٠٦٨٠) من طريق أحمد بن داود المكي ، حدثنا حفص بن
عمر المازني ، حدثنا حجاج بن حرب الشقري ، حدثنا سليمان بن علي بن عبد الله بن
عباس ، عن أبيه ، عن جده قال :... وهذا إسناد فيه حفص بن عمر المازني.
ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٣٠١/٥ برقم (٩٦) وأفاد أنه روى عنه جماعة، وروى
عنه جماعة ، ثم قال: (( كناه الحاكم - يعني : أبا عمر - وقال الدار قطني : روى عن شعبة
وسعید )) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وحجاج بن حرب الشقري ، روى عن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس ، وروى عنه
حفص بن عمر المازني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وسليمان بن علي بن عبد الله بن عباس تقدم برقم ( ٢٤٥ ) ، وأحمد بن داود المكي ، تقدم
برقم ( ١٢٣٩ ) .
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٥٨ من طريقين : حدثنا عبد العزيز بن
عبد الواحد ، حدثنا عبد الله بن حرب الليثي ، حدثنا جعفر بن سليمان بن علي ، عن أبيه ،
بالإِسناد السابق .
وليس هذا بأقل من سابقه ضعفاً .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٢٥٠١٥، ٢٥٠٦٠) إلى الطبراني في الكبير .
٩٦

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((دَعُونِي مِنَ السُّودَانِ، فَإِنَّ الأَسْوَدَ لِبَطْنِهِ وَفَرْجِهِ )).
رواه الطبراني(١)، وفيه محمد بن زكريا الغلابي ، وهو ضعيف جدّاً، وقد
وثقه ابن حبان ، وقال : يعتبر بحديثه إِذا روى عن ثقة .
٧٢٧٣ - وَعَنْ أُمِّ أَيْمَنَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّمَا الأَسْوَدُ لِفَرْجِهِ وَبَطْنِهِ )) .
رواه الطبراني(٢) وفيه خالد بن محمد من آل الزبير ، وهو ضعيف .
(١) في الكبير ١٩٢/١١ برقم (١١٤٦٣)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٠٨/١٤ - ومن
طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٣٢/٢، والسيوطي في (( اللآلىء
المصنوعة)) ٤٤٣/١ - من طريق عبد الله بن رجاء ، عن يحيى بن أبي سليمان ، عن عطاء،
عن ابن عباس ... ويحيى بن أبي سليمان ضعيف، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٦٢٩٦) في مسند الموصلي .
وقال ابن الجوزي في ((المنار المنيف)) ص (١٠١): (( ومنها : أحاديث ذمِّ السودان
والحبشة ، كلها كذب)) وذكر أربعة أحاديث . هذا واحد منها.
وانظر الشذرة ١٤٩/١ برقم (١٩٩)، والفوائد المجموعة برقم (١٢١٣)، وتنزيه الشريعة
٣١/٢ .
(٢) في الكبير ٨٩/٢٥ برقم (٢٢٩)، والعقيلي في الضعفاء ١٤/٢ - ومن طريق العقيلي
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٣٢/٢، والسيوطي في ((اللآلىء المصنوعة))
١/ ٤٤٤ - من طريق عمرو بن عثمان ، حدثنا محمد بن خالد الوهبي ، حدثنا خالد بن محمد
من آل الزبير ، عن أبيه - ليست في الضعفاء - قال : حدثني علي بن حسين بن علي قال :
حدثتني أم أيمن ... وخالد بن محمد بن آل الزبير ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣٥٠/٣ فقال: ((خالد بن محمد من آل الزبير، روى عن أبيه ، عن علي بن
حسين ، روى عنه محمد بن خالد الوهبي ... سألت أبي عنه فقال: مجهول)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٤٠/١: ((قال البخاري: منكر الحديث . وقال
أبو حاتم: مجهول)). وفيه، وفي ((لسان الميزان)) ٣٨٦/٢: ((خالد بن محمد من آل
الزبير، عن علي بن الحسين)) وليس فيهما (( عن أبيه)).
ولم أر له ذكراً في ثقات ابن حبان كما زعم الحافظ في اللسان ، والله أعلم .
والذي ذكره ابن حبان في الثقات ٢٦٣/٦ : « خالد بن محمد بن خالد بن الزبير ، يروي عن
شيخ له ، عن عمر بن الخطاب ، روى عنه حجاج بن أرطاة )) ليس صاحبنا الذي عليه »
٩٧

٧٢٧٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ،
مَا يَمْنَعُ حَبَشَ بَنِي الْمُغِيرَةِ أَنْ يَأْتُوكَ، إِلاَّ أَنَّهُمْ يَخْشَوْنَ أَنْ تَرُدَّهُمْ.
قَالَ: «لاَ خَيْرَ فِي الْحَبَشِ، إِذَا جَاعُوا سَرَقُوا، وَإِنْ شَبِعُوا زَنَوْا ، وَإِنَّ فِيهِمْ
لَخَلَتَيْنِ حَسَنَيْنِ : إِطْعَامُ الطَّعَامِ ، وَبَأْسٌ عِنْدَ الْبَأْسِ)).
رواه الطبراني(١)، والبزار، ولَفْظُهُ: أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((لاَ خَيْرَ فِي الْحَبَشِ، إِنْ شَبِعُوا زَنَوْا، وَإِنَّ فِيهِمْ لَخَلَّتَيْنِ: إِطْعَامُ الطَّعَام ، وَبَأْسٌ
عِنْدَ الْبَأْسِ » .
ورجال البزار ثقات ، وعوسجة المكي ( مص: ٣٩١) فيه خلاف لا يضر ،
ووثقه غير واحد .
٧٢٧٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((إِنَّ الأَسْوَدَ إِذَا جَاعَ سَرَقَ ، وَإِذَا شَبِعَ زَنَى، وَإِنَّ فِيهِمْ لَخَلَّتَيَّنِ : صِدْقَ
السَّمَاحَةِ، وَالنَّجْدَةَ)).
* مدار الحديث .
وانظر (( تنزيه الشريعة)) ٣١/٢، والمقاصد الحسنة برقم (٢٢٠)، وكشف الخفاء برقم
( ٦٩٣)، والشذرة برقم (١٩٩).
(١) في الكبير ٤٢٨/١١ برقم (١٢٢١٣)، والبزار ٣١٦/٣ برقم (٢٨٣٦)، وابن عدي في
الكامل ٢٠٢٠/٥ ، والبوصيري في إتحاف الخيرة المهرة برقم ( ٤٧٧٨) ، وابن عساكر في
تاريخ دمشق ٢٩/٣٤ من طريق سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عوسجة ، عن ابن
عباس ... وعوسجة فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٣٩٩) في ((مسند الموصلي)).
ولكن هذا الحديث منكر جدّاً ولا أصل له لمنافاته تعاليم الإِسلام الذي جعل التقوى سُلَّم
المفاضلة ، والتقوى مصدرها القلب ، ولا يطلع على ما في القلب سوى الله تعالى .
وانظر (( تنزيه الشريعة)) ٣١/٢، وأحاديث الباب مع التعليق عليها .
وأورده السيوطي في (( اللآلىء المصنوعة)) ٤٤٤/١ شاهداً لحديث عائشة في الباب ، ولم
يفلح .
وقال البزار: ((رواه غير واحد عن عمرو، عن عوسجة مرسلاً ... )).
٩٨

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ابن إسحاق ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس ،
وعلي بن سعيد الرازي قال الدار قطني : ليس بذاك ، تفرد بأشياء ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
٢ - بابُ فَضْلِ السُّودَانِ
٧٢٧٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَتَّخِذُوا السُّودَانَ، فَإِنَّ ثَلاَثَةً مِنْهُمْ مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : لُقْمَانُ
اُلْحَكِيمُ ، وَالنَّجَاشِيُّ ، وَبِلالٌ أَلْمُؤَذِّنُ » .
رواه / الطبراني(٢) وقال: أراد الحبش، وفيه أُبَيْنُ بْنُ سُفيان وهو ضعيف.
٢٣٥/٤
(١) في الأوسط ٤٤/٥ برقم (٤٠٧٣)، و٣٤١/٨ برقم (٧٦٩٤) - وهو في ((مجمع
البحرين)) ٢٨/٤ برقم (٢٠٤٢)، و ٥٢/٧، ٥٣ برقم (٤٠٢١، ٤٠٢٢) - من طريق
يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن عثمان بن عروة ، عن عروة ، عن
عائشة، ولفظه: (( إن الأسود إذا جاع سرق ، وإذا شبع زنا ، وإن فيهم لخلتين : صدق
السماحة والنجدة)) .
ومحمد بن إسحاق حسن الحديث إلا إذا ثبت أن الحديث يرويه مُدَلَّسٌ .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عثمان بن عروة، إلاَّ ابن إسحاق ... )).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٩٠٤/٥ - ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في
الموضوعات ٢٣٣/٢، والسيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٤٤٤/١ - من طريق أبي سعيد
الأشج ، حدثنا عقبة بن خالد ، حدثنا عنبسة البصري ، عن عمرو بن ميمون ، عن الزهري ،
عن عروة ، بالإِسناد السابق ، ولفظه لفظ حديثنا هذا ، وعنبسة ضعيف ، وقد بسطنا القول
فيه عند الحديث ( ٧٤٨٣) في مسند الموصلي ، وقد تقدم برقم ( ١٩٣٠) .
وانظر (( تنزيه الشريعة)) ٣١/٢، والمقاصد الحسنة برقم (٢٢٠)، وكشف الخفاء برقم
( ٦٩٣ ) .
(٢) في الكبير ١٩٨/١١ برقم (١١٤٨٢) ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق
١٠/ ٤٦٢ - وابن حبان في ((المجروحين)) ١/ ١٨٠ - ومن طريق ابن حبان أخرجه ابن
الجوزي في الموضوعات ٢٣٢/٢، والسيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ١/ ٤٤٨ - من طريق
أحمد بن عبد الرحمن بن الفَضْل ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي ، حدثنا أَبَيْنُ بن
سفيان المقدسي ، عن خليفة بن سلام ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ... ﴾
٩٩

٧٢٧٧ - وَعَنْ عُمَيْرِ قَالَ : قَالَ لِي سَهْلُ بْنُ صَخْرٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ -:
يَا بُنَيَّ، إِذَا مَلَكْتَ ثَمَنَ عَبْدٍ، فَأَشْتَرِ بِهِ عَبْدَاً، فَإِنَّ الْجُدُودَ فِي نَوَاصِي الرِّجَالِ .
رواه الطبراني(١) وفيه يوسف بن خالد السمتي ، وهو ضعيف .
« وخليفة بن سلام روى عن عطاء بن أبي رباح ، وروى عنه : أبين بن سفيان . وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وأُبَيْن ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، وأحمد بن عبد الرحمن بن
الفضل - تحرفت عند ابن حبان إلى: المفضل - الكزبراني ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٦٠/٢ وقال: (( أدركته ولم أسمع منه)).
وقال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٤٣/٤: (( ما علمت من حاله إلاَّ خيراً)). وذكره ابن
حبان في الثقات ٤٩/٨ .
وقال ابن حبان: ((هذا متن باطل ولا أصل له)). وانظر (( تنزيه الشريعة)) ٣٣/٢،
والمقاصد الحسنة برقم ( ٤٦٠) ، وكشف الخفاء برقم (١٢٥٦) ، وتذكرة الموضوعات ص
( ١١٣ ) .
وأخرج الحاكم ٢٨٤/٣ عن واثلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خير السودان
ثلاثة : لقمان ، وبلال ، ومهجع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم )) .
وقال : صحيح الإِسناد ولم يخرجاه .
وقد ذكره السيوطي في اللآلىء ١ / ٤٤٨ شاهداً لحديثنا ، وهو كما ترى شاهد قاصر . وانظر
((المقاصد الحسنة)) برقم (٤٦٠)، وتذكرة الموضوعات ص ( ١١٣ - ١١٤). والشذرة
أيضاً برقم (٤٠٥). والفوائد المجموعة ص (٤١٧). و((تنزيه الشريعة)) ٣٣/٢، وكنز
العمال برقم (٣٣١٣٠).
(١) في الكبير ١٠٥/٦ برقم (٥٦٤١)، وذكره ابن عبد البر في (( الاستيعاب في معرفة
الأصحاب)) ٢٢٦/٢ في ترجمة سهل بن صخر ، من طريق يوسف بن خالد السمتي ، حدثني
أبي : خالد ، عن جدي عمير قال : قال لي سهيل ... ويوسف بن خالد متروك ، وكذبه ابن
معين وغيره ، وأبوه خالد بن عمير ذكره ابن عبد البر ، وابن قانع في الصحابة ، وقال
عبدان بن أحمد الأهوازي : (( لا أدري له رؤية أم لا ؟ وذكره ابن حبان في الثقات . وقال ابن
حجر في تقريبه: ((مقبول، ووهم من ذكره في الصحابة)). وانظر ((تهذيب التهذيب))
٩٦/٣ .
وأبوه: عمير العدوي الهلالي البصري لم أتبينه. وانظر («أسد الغابة)) ٢/ ٤٧٣، والإِصابة
٢٧٥/٤ - ٢٧٦ .
١٠٠