Indexed OCR Text

Pages 41-60

قَالَ: ((لاَ )). قَالَ: هُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا حُلَّةٌ يَلْبَسُهَا ؟
قَالَ: ((لاَ )). قَالَ: هُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا ؟
قَالَ: ((لاَ)). قَالَ: فَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا أَصْحَابٌ يَجْلِسُونَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ :
((لاَ)).
قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا أَلْكِبْرُ ؟
قَالَ: ((سَفَهُ الْحَقِّ وَغَمْصُ النَّاسِ(١))).
٧١٩١ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢) عَنْهُ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٍّ
فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ
عَلَيْهِ جُبَّةُ طَيَالِسَةٍ مَلْفُوفَةٌ بِدِيبَاجٍ ، .
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ فَقَالَ: ((إِنَّ نُوحاً - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمَّا
حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، دَعَا أَبْنَيْهِ فَقَالَ: إِنِّي قَاصِرٌ عَلَيْكُمَا الْوَصِيَّةَ: آمُرُكُمَا بِأَثْنَيْنِ،
وَأَنْهَاكُمَا عَنِ أَثْنَيَّنِ: أَنْهَاكُمَا عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ، وآمُرُكُمَا بِلاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ ، فَإِنَّ
الشَّمَاوَاتِ وَالأَرَضِينَ وَمَا بَيْنَهُمَا، لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، وَوُضِعَتْ لاَ إِلهَ
إِلاَّ اللهُ فِي الْكِفَّةِ الأُخْرَى /، كَانَتْ أَرْجَحَ ، وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا
حَلْقَةً ، فَوُضِعَتْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ عَلَيْهَا، لَقَصَمَتْهَا، أَوْ لَفَصَمَتْهَا(٣))).
٢١٩/٤
(١) أي : الكبر هو : جهل الحق وعدم معرفته ، واحتقار الناس وازدراؤهم .
(٢) أخرجها أحمد ٢٢٥/٢، والحاكم ٤٨/١ -٤٩، والبيهقي في ((الأسماء والصفات )) ص
(١٠٣) من طريق وهب بن جرير ، حدثنا أبي ؛ سمعت الصقعب بن زهير يحدث عن زيد بن
أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عمرو ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ... )) ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وانظر
التعليق التالي .
والكبر : ازدراء الغير واحتقاره ، وأما العُجْبُ فهو أن يرى عنده من الخير ما ليس عند غيره .
وقوله : يضع كل فارس ، أي : يجعله وضيعاً ويذله . ويرفع كل راع ، أي : يسوده ويجعله
رفيعاً .
(٣) وعند أحمد زيادة ((وآمركما بسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق كل شيء)).
٤١

رواه كله أحمد (١) ، ورواه الطبراني بنحوه .
وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: (( وَأُوصِيكَ بِالتَّسْبِيحِ، فَإِنَّهَا عِبَادَةُ الْخَلْقِ وَبِالتَّكْبِيرِ ... )).
رواه البزار(٢) من حديث ابن عمر فذكرته في الأذكار، في باب: فَضْلُ لاَ إِلهَ
إِلاَّ اللهُ، ورجال أحمد ثقات .
١٦ - بَابُ وَصِيَّةٍ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
٧١٩٢ - عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مَالِكِ، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عُمَرَ ،
بَعَثَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ(٣) ( مص: ٣٦٦) فَقَالَ: إِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى أَمْرٍ مُتْعِبٍ لِمَنْ وَلِيَهُ ،
فَتَّقِ اللهَ يَا عُمَرُ بِطَاعَتِهِ ، وَأَطِعْهُ بِتَقْوَاهُ ، فَإِنَّ التَّقِيَّ آمِنٌ مَحْفُوظُ، ثُمَّ إِنَّ الأَمْرَ
مَعْرُوضٌ لاَ يَسْتَوْجِبُهُ إِلَّ مَنْ عَمِلَ بِهِ، فَمَنْ أَمَرَ بِالْحَقِّ وَعَمِلَ بِالْبَاطِلِ، وَأَمَرَ
بِالْمَعْرُوفِ ، وَعَمِلَ بِالْمُنْكَرِ يُوشِكُ أَنْ تَنْقَطِعَ أُمْنِيُهُ ، وَأَنْ يَخْبِطَ بِهِ عَمَلُهُ ، فَإِنْ
أَنْتَ وَلِيتَ أَمْرَهُمْ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَجِفَّ يَدُكَ مِنْ دِمَائِهِمْ، وَأَنْ تُضَمِّرَ بَطْنَكَ مِنْ
أَمْوَالِهِمْ، وَأَنْ يَجِفَّ لِسَانُكَ عَنْ أَعْرَاضِهِمْ، فَأَفْعَلْ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ .
* ملاحظة: لقد سقط من (ظ) قوله: ((أو لفصمتها)).
(١) في الكبير ٦٦٠/١٣-٦٦٢ برقم (١٤٥٨٥)، وفي المسند ١٦٩/٢-١٧٠، والبخاري في
(( الأدب المفرد)) برقم (٥٤٨ ) من طريق سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن
الصقعب بن زهير ، عن زيد بن أسلم - قال حماد : أظنه - عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن
عمرو ... وهذا إسناد صحيح ، وانظر التعليق السابق والتعليق اللاحق .
وسيأتي برقم ( ٨٧١٥) .
(٢) في كشف الأستار ٧/٤ - ٨ برقم (٣٠٦٩) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا
أبو معاوية الضرير ، عن محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن دينار ، عن عبد الله بن عمرو قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أخبركم بوصية نوح؟ ... ورجاله ثقات فالإسناد
حسن حتى يثبت لنا أن ابن إسحاق دلسه ، وقد تحرف فيه ((عبد الله بن عمرو )) إلى
((عبد الله بن عمر)).
(٣) في (ظ، د) زيادة: ((فأتاه)).
٤٢

رواه الطبراني(١)، وهو منقطع الإِسناد ، ورجاله ثقات.
١٧ - بَابُ وَصِيَّةٍ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
٧١٩٣ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ مُسْتَنِداً إِلَى
أَبْنِ عَبَّاسٍ وَعِنْدَهُ أَبْنُ عُمَرَ وَسَعيدُ بْنُ زَيْدٍ ، فَقَالَ: أَعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَقُلْ فِي الْكَلاَلَةِ
شَيْئاً ، وَلَّمْ أَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِي أَحَداً ، وَأَنَّهُ مَنْ أَدْرَكَ وَفَاتِي مِنْ سَبْي ◌َلْعَرَبِ ، فَهُوَ
حُرٍّ مِنْ مَالِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - .
فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَشَرْتَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لائْتَمَنَكَ النَّاسُ ،
وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَأَقْتَمَنَهُ النَّاسُ .
فَقَالَ عُمَرُ : قَدْ رَأَيْتُ مِنْ أَصْحَابِي حِرْصً(٢) سَيِّئاً، وَإِنِّي جَاعِلٌ هَذَا الأَمْرَ
إِلَىْ هُؤُلاءِ النَّفَرِ السِّنَّةِ الَّذِينَ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ
رَاضٍٍ .
ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَدْرَكَنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ ثُمَّ جَعَلْتُ هَذَا الأَمْرَ إِلَيْهِ لَوَثِقْتُ بِهِ : سَالِمٌ
(١) في الكبير ٥٩/١ - ٦٠ برقم (٣٧) من طريق عمرو بن أبي الطاهر بن السرح المصري ،
حدثنا يوسف بن عدي الكوفي ، حدثنا أبو الأحوص ، عن الأغر أبي مالك ... والأغر
أبو مالك العجلي ما وجدت له ترجمة .
وأبو الأحوص هو : سلام بن سليم ، وشيخ الطبراني ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام ٦/ ٧٨٦
برقم (٣٧٩) وقال: ((عمرو بن الشيخ أبي الطاهر : أحمد بن عمرو بن السرح المصري ،
أبو عبد الله ، ثقة زاهد صالح ، روى عن سعيد بن أبي مريم ، وغيره .
روى عنه الطبراني، وأبو طالب: أحمد بن نصر الحافظ ، وآخرون . وثقه ابن يونس)).
وقد تقدم برقم (١٧٩) و(٤٣٨٥)، قال الكندي في ((ترتيب المدارك)) ١٤٩/٣: (( كان
زاهداً فاضلاً ، توفي سنة ( ٢٨٨هـ))).
وسيأتي أيضاً برقم ( ٩٠٧٥ ) .
(٢) في (د): ((وهو)) وهذا خطأ بيّن.
٤٣

مَوْلَىْ أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ .
رواه أحمد (١) ، وفيه علي بن زيد ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف
( مص : ٣٦٧ ) .
٧١٩٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ أَتَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ ، فَقَالَ :
٢٢٠/٤ أَحْفَظْ عَنِّي ثَلاَثاً ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لاَ يُدْرِكَنِيَ / النَّاسُ، أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَقْضِ فِي الْكَلَاَلَةِ
قَضَاءً، وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً، وَكُلُّ مَمْلُوٍ لِي عَتيقٌ ... فذكر
الحديث .
رواه أبو (٢) يعلى في الكبير(٣)، ورجاله ثقات.
١٨ - بَابُ وَصِيَّةِ أَلْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
٧١٩٥ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ لِي الْعَبَّاسُ : أَيْ بُنَيَّ،
إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُوكَ وَيُقَرِّبُكَ وَيَسْتَشِيرُكَ مَعَ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَأَحْفَظْ عَنِّي ثَلاَثَ خِصَالٍ : أَتَّقِ لاَ يُجَرِّبَنَّ عَلَيْكَ كِذْبَةً، وَلاَ تُفْشِيَنَّ لَهُ
سِرّاً، وَلاَ تَغْتَابَنَّ عِنْدَهُ أَحَداً .
قَالَ عَامِرٌ : فَقُلْتُ لِبْنِ عَبَّاسِ: كُلُّ وَاحِدَةٍ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ ، فَقَالَ: كُلُّ وَاحِدَةٍ
خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةِ آلافٍ .
(١) في المسند ٢٠/١، وابن سعد في الطبقات الكبرى ١٨٣/٣ برقم (٣٩٣٧) والبلاذري
في ((أنساب الأشراف)) ١٠/ ٤٢١ برقم (٢٥١٨) من طريق عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ،
عن علي بن زيد ، عن أبي رافع : أن عمر ... وهذا إسناد فيه علي بن زيد وهو : ابن
جدعان ، وهو ضعيف .
وسيأتي برقم ( ٩٧٧٧ ) .
(٢) سقطت من ( ظ ).
(٣) وهو مفقود رده الله علينا .
٤٤

رواه الطبراني(١)، وفيه مجالد بن سعيد، وثقه النسائي وغيره ، وضعفه
جماعة(
..
١٩ - بَابُ وَصِيَّةِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
٧١٩٦ - عَنْ سَعْدٍ : أَنَّهُ قَالَ لِبْنِهِ عِنْدَ أَلْمَوْتِ: يَا بُنَيَّ، إِنَّكَ لَنْ تَلْقَ أَحَداً هُوَ
أَنْصَحُ لَكَ مِنِّي، إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ، فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، ثُمَّ صَلِّ صَلَةً لَ تَرَىُ
أَنَّكَ تُصَلِّي بَعْدَهَا، وَإِنَّاكَ وَاَلْطَّمَعَ ، فَإِنَّهُ فَقْرٌ حَاضِرٌ ، وَعَلَيْكَ بِالإِيَاسِ فَإِنَّهُ الْغِنَى
(مص: ٣٦٨)، وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ مِنَ الْعَمَلِ وَالْقَوْلِ، وَأَعْمَلْ مَا بَدَا لَكَ.
رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح .
٢٠ - بَابُ وَصِيَّةٍ مُعَاذٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
٧١٩٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ
يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَيُؤَدِّعُونَهُ، فَقَالَ: إِنِّي مُوصِيكَ بِأَمْرَيْنِ: إِنْ حَفِظْتَهُمَا، حَفِظْتَ :
إِنَّهُ لاَ غِنَى بِكَ عَنْ نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَنْتَ إِلَى نَصِيبِكَ مِنَ الْآخِرَةِ أَفْقَرُ ، فَآئِرْ
نَصِيبَكَ مِنَ الْآخِرَةِ عَلَى نَصِيبِكَ مِنَ الذُّنْيَا حَتَّى يَنْتَظِمَهُ لَكَ أَنْتِظَاماً فَتَزُولَ بِهِ مَعَكَ
أَيْنَمَا زُلْتَ .
(١) في الكبير ٣٢٢/١٠ برقم (١٠٦١٩) من طريق الفضل بن الحباب ،
وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١/ ٣١٨ من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي ،
جميعاً : حدثنا علي بن المديني ، حدثنا أبو أسامة حماد بن أسامة ، حدثني مجالد ( بن
سعيد ) ، أخبرنا عامر الشعبي ، عن ابن عباس ... ومجالد بن سعيد ضعيف . وباقي رجاله
ثقات .
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) في الكبير ١٤٢/١ برقم (٣١٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن جعفر بن سليمان ، عن عكرمة بن خالد : أن سعداً قال لابنه : ... وهذا
إسناد منقطع .
٤٥

رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح إلاَّ أني لم أجد لابن سيرين سماعاً من
معاذ ، والله أعلم .
٢١ - بَابُ وَصِيَّةِ قَيْسٍِ بْنِ عَاصِم رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
٧١٩٨ - عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُوَيْدِ الْمِنْقَرِيِّ (٢) قَالَ: شَهِدْتُ قَيْسَ بْنَ
عَاصِمٍ وَهُوَ يُوصِي، فَجَمَعَ بَنِيهِ وَهُمُ أَثْنَانِ وَثَلاَثُونَ ذَكَراً ، فَقَالَ: يَا بَنِيَّ إِذَا أَنَا
مِثُ فَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ تَخْلُفُوا أَبَاكُمْ، وَلاَ تُسَوِّدُوا أَصْغَرَكُمْ فَيُزْرِيَ(٣) بِكُمْ ذَلِكَ عِنْدَ
٢٢١/٤ أَكْفَائِكُمْ، وَلاَ تُقِيمُوا عَلَيَّ نَائِحَةً /، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَنْهَى عَنِ النَّاحَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْمَالِ فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ(٤) لِلْكَرِيمِ ، وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اَللَّئِيمِ
( مصَ: ٣٦٩)، وَلاَ تُعْطُوا رِقَابَ الإِلِ إِلَّ فِي حَقِّهَا، وَلاَ تَمْنَعُوهَا مِنْ حَقِّهَا ،
وَإِيَّاكُمْ وَكُلَّ عِرْقٍ سُوءٍ ؛ فَمَهْمَا يَسُؤُكُمْ يَوْماً، فَمَا يَسُوؤُكُمْ أَكْثَرُ، وَأَحْذَرُوا أَبْنَاءَ
أَعْدَائِكُمْ؛ فَإِنَّهُمْ لَكُمْ أَعْدَاءٌ عَلَى مِنْهَاجٍ آبَائِهِمْ، وَإِذَا أَنَا مِتُّ فَادْفِنُونِي فِي مَوْضِعِ
لاَ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ هَذَا أَلْحَيُّ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، فَإِنَّهَا كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ خُمَاشَاتٌ (٥)
(١) في الكبير ٣٥/٢٠ برقم (٤٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١/ ٢٣٤،
وابن الجوزي في القصاص والمذكرين ٤١/١ - من طريق سهل بن موسى شيران ، حدثنا
محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ، حدثنا خالد بن الحارث ، حدثنا ابن عون - تحرفت فيه إلى
عوف -، عن محمد بن سيرين قال :... وإسناده منقطع ، محمد بن سيرين لم يدرك
معاذ بن جبل ، وشيخ الطبراني سهل بن موسى بن شيران : ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً وقد
تقدم برقم ( ١٤٣٢) .
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم ( ٣٥٧٠٢) من طريق أبي أسامة ، عن ابن عون ، عن
محمد قال : جاء رجل ....
(٢) المنقري - بكسر الميم ، وسكون النون ، وفتح القاف ـ : نسبة إلى مِنْقَر بن عبيد بن
مقاعس ... وانظر اللباب ٢٦٤/٣.
(٣) في (ظ): ((فيزدري)) وهو خطأ .
(٤) المنبهة : ما يبعث على الانتباه والفطنة أو الشهرة .
(٥) الخُمَاشَات جمع، واحده : خُمَاشَة ، والخماشة من الجروح والجنايات ما ليس له دية
معلومة .
٤٦

فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ أَنْ يَنْبُشُونِي فَيُفْسِدُوا عَلَيْهِمْ دُنْيَاهُمْ، وَيُفْسِدُوا عَلَيْكُمْ
آخِرَتَكُمْ، ثُمَّ دَعَا بِكِنَانَتِهِ، وَأَمَرَ أَبْنَهُ الأَكْبَرَ ( ظ: ٢١٩) - وَكَانَ يُدْعَى عَلِيّاً -
فَقَالَ: أَخْرِجْ سَهْماً مِنْ كِنَانَتِي، فَأَخْرَجَهُ ، فَقَالَ: أَكْسِرْهُ ، فَكَسَرَهُ .
ثُمَّ قَالَ: أَخْرِجْ سَهْمَيْنِ، فَأَخْرَجَهُمَا، فَقَالَ: أَكْسِرْهُمَا فَكَسَرَهُمَا .
ثُمَّ قَالَ: [أَخْرِجْ ثَلاثَةَ أَسْهُمْ، فَأَخْرَجَهَا، فَقَالَ: أَكْسِرْهَا فَكَسَرَهَا .
ثُمَّ قَالَ: أَخْرِجْ](١) ثَلاَئِينَ سَهْماً، فَأَخْرَجَهَا، فَقَالَ: أَعْصِبْهَا بِوَتَرٍ ،
فَعَصَبَهَا .
ثُمَّ قَالَ : أَكْسِرْهَا ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ كَسْرَهَا .
فَقَالَ: يَا بُنَّ هَاكَذَا أَنْتُمْ بِأَلِجْتِمَاعِ، وَكَذَلِكَ أَنْتُمْ بِالْفُرْقَةِ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
إِنَّمَا الْمَجْدُ مَا بَنَىْ وَالِدُ الصِّدْ قِ وَأَحْيَا فِعَالَهُ الْمَوْلُودُ
إِذَا زَانَهَا فِعَالٌ وَجُودُ
وَكَفَى الْمَجْدُ وَالشَّجَاعَةُ وَالْحِلْمُ
وَثَلاَثُونَ يَا بُنَيَّ إِذَا مَا
عَقَدَتْهُمْ لِلنَّائِبَاتِ الْعُهُودُ
شَدَّهَا لِلْمُرَادِ(٢) عَقْدٌ شَدِيدُ
كَثَلاَئِينَ مِنْ قِدَاحِ إِذَا مَا
◌ُهُمْ أَوْدَى بِجَمْعِهَا الْتَبْدِيدُ
لَمْ تُكَسَّرْ (٣) ، وَإِنْ تَبَدَّدَتِ (٤) الأَسْـ
وَذَوُو السِّنُّ وَالْمُرُوءَةِ أَوْلَى
إِنْ يَكُنْ(٥) مِنْكُمْ لَهُمْ تَسْوِيدُ
يَبْلُغَ الْحِنْثَ(٦) الْأَصْغَرُ الْمَجْهُودُ
وَعَلَيْهِمُ حِفْظُ الأَصَاغِرِ حَتَّى
(١) ما بين حاصرتين مستدرك من مصادر التخريج .
(٢) عند البخاري، والحاكم ((للزمان))، وفي الأوسط ((للزاد)).
(٣) في (ظ): ((تكسرت)).
(٤) في (ظ): (( تبدد)).
(٥) عند البخاري: ((أَنْ يُرَى )).
(٦) في (ظ): ((الجنب)) وهو تصحيف .
٤٧

رواه هكذا (١) بتمامه الطبراني(٢) (مص: ٣٧٠) في الكبير، والأوسط، إلاَّ
أن البيت الأول في الأوسط: ((إِنَّمَا الصِّدْقُ مَا بَنَى أَلْوُدُ))(٣).
وَرَوى أحمد(٤) والبزار منه طرفاً ، وفي إسناد الطبراني العلاء بن الفضل ،
٤/ ٢٢٢ قَال المزي : ذكره بعضهم في الضعفاء، ورجال أحمد رجال الصحيح (٥) /.
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في الكبير ٣٤١/١٨ - ٣٤٢ برقم (٨٧١)، وفي الأوسط ٧/ ٧٧ - ٧٩ برقم (٦١٢٣) -
وهو في مجمع البحرين ١٢٩/٤ - ١٣١ برقم (٢٢٠٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في
معرفة الصحابة برقم ( ٥٧٢٢ ) - والحاكم ٦١١/٣ - ٦١٢ من طريق محمد بن زكريا
الغلابي ، حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية ، عن أبيه الفضل بن
عبد الملك ، عن أبيه عبد الملك بن أبي سوية المنقري قال : سمعت قيس بن عاصم ...
وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني اتهمه الدارقطني بالوضع ، والعلاء ضعيف ، والفضل
وعبد الملك ما وجدت من ترجم لهما .
وقد سقط من إسناد الأوسط ((عن)) قبل عبد الملك بن أبي سوية .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٧٠)، والحارث في البغية برقم (٤٧١ )، والبخاري في
الأدب المفرد برقم ( ٩٥٣) من طرق ضعيفة عن الحسن البصري ، عن قيس بن عاصم ،
والحسن قد عنعن وهو مدلس مشهور .
وأخرجه مختصراً: أحمد ٦١/٥، والبزار ٢/ ١٣٧ - ١٣٨ برقم (١٣٧٨)، وابن سعد في
الطبقات ٢٤/١/٧، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٣٦١) من طريق شعبة قال : سمعت
قتادة يحدث عن مطرف بن الشخير - وعند أحمد زيادة : وحجاج - عن حكيم بن قيس بن
عاصم ، عن أبيه قيس بن عاصم ... وهذا إسناد جيد.
(٣) في الأوسط كما هي في حديثنا، ولكن هذا جاء في ((مجمع البحرين)) وحده .
(٤) في المسند ٦١/٥ من طريق مطرف بن الشخير ، عن حكيم بن قيس ، عن أبيه قيس بن
عاصم : أنه أوصى ولده عند موته قال : اتقوا الله - عز وجل - وسودوا أكبركم ، فإن القوم إذا
سودوا أكبرهم خلفوا أباهم .... فذكر الحديث ، وهذا إسناد حسن .
ولتمام تخريجه انظر الحديث الآتي برقم ( ١٦١٦٨ ) .
(٥) على هامش ( مص ) ما نصه: (( بلغ مقابلة على نسخة الأصل بقراءة الحافظ شهاب الدين
أحمد بن حجر)) .
٤٨

كتاب الفرائض
٤٩

٥٠

١٥ - كِتَابُ أَلْفَرَائِضِ
بِسِْاللهِ الرَّمِالرَّةِ
١ - بَابٌ: فِيمَنْ فَّ مِنْ تَوْرِيثٍ وَارِثِهِ
٧١٩٩ - عَنْ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ غَيْلانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ
وَلَهُ عَشْرُ(١) نِسْوَةٍ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَخْتَرْ مِنْهُنَّ أَزْبَعاً)).
فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ ، طَلَّقَ نِسَاءَهُ ، وَقَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ
فَقَالَ: إِنِّي أَظُنُ أَنَّ الشَّيْطَانَ، فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمْعِ ، سَمِعَ بِمَوْتِكَ فَقَذَفَهُ فِي
نَفْسِكَ، وَلَعَلَّكَ لاَ تَمْكُثُ إِلاَّ قَلِيلاً، وَأَيْمُ اللهِ لَتُرَاجِعَنَّ نِسَاءَكَ ، أَوْ لَتَرْجِعَنَّ فِي
مَالِكَ ، أَوْ لِأُ وَرَّتُهُنَّ وَلَآَ مُرَنَّ بِقَبْرِكَ فَيُرْجَمُ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ .
قلت : روى الترمذي(٢)، وابن ماجه منه إِلَى قَوله: ((وَأَخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعاً ».
رواه أحمد(٣)، والبزار، وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح
( مص : ٣٧١) .
(١) في (ظ، د): ((وتحته)).
(٢) في النكاح (١١٢٨) باب: في الرجل يسلم وعنده عشر نسوة ، وابن ماجه في النكاح
(١٩٥٣) باب: الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة ، وانظر مسند الموصلي ٣٢٥/٩
لتمام تخريجه .
(٣) في المسند ٢/ ١٣، ١٤، وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في
مسند الموصلي برقم ( ٥٤٣٧)، وفي موارد الظمآن برقم ( ١٢٧٧ ) ، وفي صحيح ابن حبان
برقم ( ٤١٥٦ ) .
وبينا في المسند ، وفي صحيح ابن حبان من هو أبو رغال فعد إليه إذا رغبت .
وانظر حديثه عند أبي داود (٣٠٨٨) ودلائل النبوة للبيهقي ٢٩٧/٦ ، وسيرة ابن
هشام٤٩/١ . والإصابة ترجمة غيلان حيث أجاد في الحديث عن هذا الحديث ولولا الإطالة
لنقلت ذلك كله .
٥١

٢ - بَابٌ: فِي عِلْمِ الْفَرَائِضِ
٧٢٠٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ
النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ، فَإِنِّي امْرُؤْ مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ
سَيُقْبَضُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الرَّجُلاَنِ فِي الْفَرِيضَةِ لاَ يَجِدَانٍ(١) مَنْ يُخْبِرُهُمَا)) .
رواه أبو يعلى(٢) ، والبزار ، وفي إسناده من لم أعرفه .
٧٢٠١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((تَعَلَّمُوا أَلْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ ،
أَوْشَكَ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَخْتَصِمُ الرَّجُلاَنِ فِي الْفَرِيضَةِ فَلاَ يَجِدَانِ مَنْ يَقْضِي
بَيْنَهُمَا )).
رواه الطبراني (٣) في الأوسط ، وفيه محمد بن عقبة السَّدوسِيّ ، وثقه ابن
(١) في (ظ): ((فلا يجدان)).
(٢) في المسند ٨/ ٤٤١ برقم (٥٠٢٨) وإسناده ضعيف . وهناك استوفينا تخريجه .
ونضيف هنا : وأخرجه النسائي في الكبرى ٦٣/٣ برقم (٦٣٠٥، ٦٣٠٦) . والبيهقي
٢٠٨/٦ باب : الحث على تعليم الفرائض .
وقال الحافظ في الفتح ٥/١٢: (( وقد ورد في الحث على تعلم الفرائض حديث ليس على .
شرط المصنف ، أخرجه أحمد ، والترمذي ، والنسائي ، وصححه الحاكم من حديث ابن
مسعود رفعه : تعلموا ... ورواته موثقون، إلاّ أنه اختلف فيه على عوف الأعرابي اختلافاً
كثيراً ... )) وانظر بقية كلامه فإنه مفيد .
وانظر أيضاً ((نيل الأوطار)) للشوكاني ١٦٨/٦ - ١٧٠.
ولتمام تخريجه انظر سنن الدارمي برقم (٢٢٧ ) بتحقيقنا .
(٣) في الأوسط ٥٠/٥ - ٥١ برقم (٤٠٨٧) - وهو في مجمع البحرين ١٣٢/٤ برقم
(٢٢٠٨) - من طريق علي بن سعيد ، حدثنا محمد بن عقبة السدوسي ، حدثنا سعيد بن
أبي كعب الكعبي - وفي الأوسط : العبدي - حدثنا راشد أبو محمد الحماني ، عن
عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه أبي بكرة ... ومحمد بن عقبة السدوسي بينا أنه ضعيف »
٥٢

حبان ، وضعفه أبو حاتم ، وسعيد بن أبي(١) كعب لم أجد من ترجمه(٢) ، وبقية
رجاله ثقات .
٧٢٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَنْ قَرَأَ مِنْكُمُ
الْقُرْآنَ، فَلْيَتَعَلَّمِ الْفَرَائِضَ، فَإِنْ لَقِيَهُ أَعْرَابِيِّ قَالَ: يَا مُهَاجِرُ، أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟
فَيَقُولُ : نَعَمْ .
فَيَقُولُ الأَعْرَابِيُّ: وَأَنَا أَقْرَأُهُ ، فَيَقُولُ الأَعْرَابِيُّ: أَتَغْرِضُ يَا مُهَاجِرُ؟
فَإِذَا قَالَ: نَعَمْ ، قَال : زِيَادَةٌ وَخَيْرٌ، وَإِنْ قَالَ: لاَّ أُحْسِنُهُ، قَالَ: فَمَا
فَضْلُكَ عَلَيَّ يَا مُهَاجِرُ ؟
٢٢٣/٤
رواه / الطبراني(٣)، وفيه محمد بن كثير الصنعاني ، وهو ضعيف .
ــ عند الحديث (٢١٨٢) في موارد الظمآن .
وذكره ابن حجر في الفتح ٥/١٢ ثم قال: ((وراشد مقبول ، للكن الراوي عنه مجهول)).
نقول : الراوي عنه هو سعيد بن أبي كعب ترجمه البخاري في الكبير ٥١٠/٣ وذكر هذا
الحديث عن محمد بن عقبة السدوسي ، عنه ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٧/٤ ونقل عن أبيه أنه قال: ((شيخ))، وذكره
ابن حبان في الثقات ٦/ ٣٧١ .
(١) سقطت من ( ظ ).
(٢) بل ترجمه أكثر من إمام ، وانظر تعليقنا على الحديث.
تنبيه: لقد جاء في (ظ، د): ((ذكره ابن حبان في الثقات)) بدل قوله: ((لم أجد من
ترجمه )) .
(٣) في الكبير ٩/ ١٦١ - ١٦٢ برقم (٨٧٤٢)، والحاكم ٣٣٣/٤ من طريق محمد بن كثير ،
حدثنا سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً ،
وفي إسناده محمد بن كثير ، وهو كثير الغلط ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه ، والله أعلم .
وانظر فتح الباري ٥/١٢ .
وأخرجه الدارمي في الفرائض ٢/ ٣٤٢ باب : في تعليم الفرائض ، من طريق محمد بن يوسف
الفريابي ، حدثنا سفيان ، بالإِسناد السابق .
وهذه متابعة جيدة لمحمد بن كثير ، والفريابي ثقة .
٥٣

٧٢٠٣ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ :
تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ ( مص: ٣٧٢) فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَفْتَقِرَ الرَّجُلُ إِلَى عِلْمٍ كَانَ يَعْلَمُهُ أَوْ
يَبْقَى فِي قَوْمٍ لاَ يَعْلَمُونَ .
رواه الطبراني(١)، وهو منقطع الإِسناد .
٧٢٠٤ - وَعَنْ أَبي الزِّنَادِ: أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ الرَّسَالَةَ مِنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ
ثَابِتٍ :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، لِعَبْدِ اللهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ : مِنْ زَيْدِ بْنِ
ثَابِتٍ ، سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللهِ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللهَ الَّذِي لاَ إِلهَ
إِلَّ هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّكَ كُنْتَ سَأَلْتَنِي عَنْ مِيرَاثِ الْجَدِّ وَالإِخْوَةِ وَالْكَلاَلَةِ ، وَكَثِيرٌ
مِمَّا يُقْضَى بِهِ فِي هَذِهِ الأُمُورِ لاَ يُعْلَمُ مَبْلَغُهَا، وَقَدْ كُنَّا نَحْضُرُ مِنْ ذَلِكَ أُمُوراً عِنْدَ
الْخُلَفَاءِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَعَيْنَا مِنْهَا مَا شِئْنَا أَنْ نَعِيَ ، فَنَحْنُ
تُفْتِيَ بَعْدُ مَنِ اسْتَفْتَانَا فِي الْمَوَارِيثِ .
رواه الطبراني (٢) وجادة ، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وثقه
-
* كما أخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٢٣٣ برقم (١١٠٧٩، ١١٠٨٠)، وسعيد بن منصور في سننه
٤٤/١ برقم (٣)، والبيهقي ٢٠٩/٦ من طريقين عن سفيان ، به .
(١) في الكبير ٢١١/٩ برقم (٨٩٢٦) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم،
حدثنا المسعودي ، عن القاسم بن عبد الرحمن قال : قال عبد الله بن مسعود : تعلموا ...
موقوفاً ، وإسناده ضعيف .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٥/١١ برقم (١١٠٨٧) من طريق وكيع ، عن المسعودي ، بالإِسناد
السابق .
وانظر ((نيل الأوطار)) للشوكاني ١٦٨/٦ - ١٧٠.
(٢) في الكبير ١٣٤/٥ برقم (٤٨٦٠)، والبخاري في الأدب المفرد برقم (١١٣١) من
طريق سعيد بن أبي مريم ،
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢٤٧، وفي معرفة السنن والآثار برقم (٣٨٧١) من
طريق ابن وهب ،
٥٤

النسائي وغيره ، وضعفه الجمهور .
٣ - بَابُ الإِنْصَافِ عِنْدَ الْقِسْمَةِ
٧٢٠٥ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَضْمَنُوا لِي سِتَّ خِصَالٍ، أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ)).
قَالُوا : وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((لاَ تَظْلِمُوا عِنْدَ قِسْمَةِ مَوَارِيثِكُمْ، وَأَنْصِفُوا أَلنَّاسَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ... )).
فذكر الحديث ، وقد تقدم في الأحكام(١).
٤ - بَابٌ: فِيمَا تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٧٢٠٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ)) .
رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
« جميعاً : حدثنا ابن أبي الزناد ، حدثني أبي أنه أخذ هذه الرسالة من خارجة بن زيد بن
ثابت : بسم الله ... وهذا إسناد حسن .
عبد الرحمن بن أبي الزناد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٣٥٢) في موارد الظمآن .
وانظر سنن ابن منصور ١/ ٤٤ برقم (٥) مع فقراته .
(١) برقم (٦٧٤٥ ) .
(٢) في البحر الزخار برقم (٢٨٤٣) - وهو في كشف الأستار ١٤٤/٢ برقم (١٣٨٩) - ومن
طريق البزار ذكره البوصيري في إتحاف الخيرة برقم ( ٤٠٧٧) - والبيهقي في السنن الكبرى
٣٠٢/٦، والطبراني في الأوسط برقم (١٨٠٦ ) من طريق الفضيل بن سليمان ، حدثنا
أبو مالك ، عن ربعي ، عن حذيفة قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد حسن .
الفضيل بن سليمان بسطنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٣ ) في موارد الظمآن .
ويشهد له حديث عائشة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم
( ٦٦١١ ) .
ملاحظة : حديثنا هذا متقدم على الحديث السابق في ( د) .
٥٥

٥ - بَابُ الْعَصَبَةِ
٧٢٠٧ - عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((كُلُّ بَنِي أُنْثَىْ فَإِنَّ عَصَبَتَهُمْ لِأَبِهِمْ ، مَا خَلاَ بَنِي فَاطِمَةَ فَإِنِّي أَنَا
عَصَبَتُهُمْ ، وَأَنَا أَبُوهُمْ )) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه بشر بن مهران، وهو متروك .
قلت : وله طريق في المناقب .
٧٢٠٨ - وَعَنْ فَاطِمَةَ الْكُبْرَىَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لِكُلِّ بَنِي أُنْثَى عَصَبَةٌ يَنْتَمُونَ إِلَيْهِ، إِلَّ وَلَدَ فَاطِمَةَ ، فَأَنَا
وَلِيُّهُمْ ، وَأَنَا عَصَبَتُهُمْ » .
رواه الطبراني(٢)، وفيه شيبة بن نعامة ، وهو ضعيف.
(١) في الكبير ٣/ ٤٤ برقم (٢٦٣١) من طريق محمد بن زكريا الغلابي ،
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم ( ٢١٥)، وأحمد في فضائل الصحابة برقم
( ١٠٧٠ ) من طريق محمد بن يونس ،
جميعاً : حدثنا بشر بن مهران ، حدثنا شريك بن عبد الله ، عن شبيب بن غرقدة ، عن
المستظل بن حصين ، عن عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول :...
ومحمد بن زكريا متهم ، وبشر - ويقال بشير - بن مهران قال ابن أبي حاتم : ترك أبي حديثه
وأمرني ألاَّ أقرأ عليه حديثه .
انظر ((الجرح والتعديل)) ٣٧٩/٢ .
وذكره ابن حبان في الثقات ١٤٠/٨. وانظر لسان الميزان ٢/ ٣٤ . والحديث التالي.
ومحمد بن يونس الكديمي ، ضعيف الحديث .
وسيأتي هذا الحديث برقم ( ١٠٨٣٨).
(٢) في الكبير ٤٤/٣ برقم (٢٦٣٢)، و٤٢٣/٢٢ برقم (١٠٤٣)، وأبو يعلى في المسند
برقم (٦٧٤١) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٤/٧٠ والعقيلي في
الضعفاء الكبير ٩٥١/٣ من طريق عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن شيبة بن نعامة ،
عن فاطمة بنت حسين ، عن فاطمة الكبرى ... وإسناده ضعيف.
٥٦

٤/ ٢٢٤
٧٢٠٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ، وَأَبْنِ مَسْعُودٍ: عَصَبَةُ / أبْنِ الْمُلاَعَنَةِ عَصَبَةُ أُمِّهِ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه راو لم يسم ، ومحمد بن أبي ليلى ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
* وعند أبي يعلى فصلنا الكلام فيه .
وأخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٢٦٠/١ برقم (٤١٨)، والخطيب في ((تاريخ
بغداد)) ١١/ ٢٨٥ من طريقين أخريين عن جرير بن عبد الحميد ، بالإِسناد السابق .
وقال ابن الجوزي: (( هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم)) .
وسيأتي أيضاً برقم ( ١٥٠١٠).
ويشهد له حديث جابر عند الطبراني في الكبير برقم ( ٢٦٣٠) الذي أخرجه من طريق
محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا عبادة بن زياد الأسدي ، حدثنا يحيى بن العلاء
الرازي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((إن الله - عزَّ وجلَّ - جعل ذرية كل نبي في صلبه ، وإن الله تعالى جعل ذريتي في
صلب علي بن أبي طالب )) .
ويحيى بن العلاء الرازي متروك ، وقد اتهم بالوضع .
فهذه شهادة لا يفرح بها لأنها لا تفيد شيئاً .
وسيأتي هذا الحديث برقم ( ١٥٠٠٩ ) .
وانظر (( المقاصد الحسنة)) برقم (٨٢١)، والشذرة برقم (٧٠٢)، والفردوس بمأثور
الخطاب برقم ( ٤٧٨٧ ) .
(١) في الكبير ٩/ ٣٩٠ برقم (٩٦٦٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
صاحب له ، عن ابن أبي ليلى ، عن الشعبي ، عن علي وابن مسعود ...
وهذا الأثر عند عبد الرزاق ١٢٥/٧ برقم (١٢٤٨٢) وفي إسناده جهالة ، وابن أبي ليلى
ضعيف .
وأخرجه الدارمي في الفرائض ٢/ ٣٦٣ باب: في ميراث ابن الملاعنة ، من طريق عبيد الله بن
موسى ، عن ابن أبي ليلى ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣٣٩/١١ برقم (١١٣٧٥) من طريق وكيع ، حدثنا ابن
أبي ليلى ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه سعيد بن منصور برقم (١٢٠ ) ، والبيهقي في الفرائض ٢٥٨/٦ باب : ميراث ولد
الملاعنة ، من طريق يزيد بن هارون ، عن محمد بن سالم ، عن الشعبي ، عن علي وابن
مسعود قالا :... وعندهما زيادة، وإسناده ضعيف محمد بن سالم الهمداني ضعيف .
٥٧

٦ - بَابٌ: مَتَى يَرِثُ الْمَوْلُودُ
٧٢١٠ - عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَجَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالاَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَرِثُ الصَّبِيُّ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخاً ،
وَأَسْتِهْلَاَلُهُ : أَنْ يَصيحَ أَوْ يَبْكِيَ أَوْ يَعْطُسَ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط، والكبير، وفيه عباس بن الوليد الخلال(٢)،
وثقه أبو مسهر ، ومروان بن محمد ، وقال أبو داود : لا أحدث عنه ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
٧٢١١ - وَعَنِ أَبْنِ سِيرِينَ ( مص: ٣٧٤): أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
- قَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ مَاتَ، فَوُلِدَ وَلَدٌ بَعْدَمَا مَاتَ، فَلَقِيَ عُمَرُ
أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ: مَا نِمْتُ اللَّيْلَةَ مِنْ أَجْلِ أَبْنِ سَعْدٍ (٣) هَذَا الْمَوْلُودُ وَلَمْ يَتْرُكْ لَهُ
شَيْئاً .
وانظر (« نيل الأوطار) ١٨٤/٦ - ١٨٥.
وسيأتي هذا الحديث أيضاً برقم ( ٧٢٣٩) .
(١) في الكبير ٢٠/٢٠ - ٢١ برقم (٢٣)، وفي الأوسط ٣٠٣/٥ برقم (٤٥٩٦) - وهو في
مجمع البحرين ١٣٤/٤ - ١٣٥ برقم (٢٢١٢) - وابن ماجه فى الفرائض (٢٧٥١)، باب :
إذا استهل المولود ورث ، والسَّهمي في تاريخ جرجان ص ( ٤٧١) برقم (٩٣٨)، من
طريق مروان بن محمد ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن
المسيب ، عن المسور بن مخرمة وجابر بن عبد الله ... وهذا إسناد صحيح ، وهذا الحديث
ليس على شرط الهيثمى - رحمه الله - فقد أخرجه ابن ماجه كما تقدم .
وانظر حديث جابر في موارد الظمآن برقم ( ١٢٢٣)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٦٠٣٢)
بتحقيقنا .
وقال البيهقي في سننه ٢٥٧/٦ : ((ورواه يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب : أن
رسول الله ... وروي من حديث جابر موقوفاً ومرفوعاً ... )). وانظر (( نيل الأوطار))
١٨٥/٦ - ١٨٦ .
(٢) وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٦٤٧) في موارد الظمآن .
(٣) في (ظ): ((ابن مسعود)) وهو خطأ.
٥٨

فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : وَأَنَا وَاللهِ مَا نِمْتُ اللَّيْلَةَ - أَوْ كَمَا قَالَ - مِنْ أَجْلِهِ ، فَأَنْطَلِقْ بِنَا
إِلَىْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ فَنْكَلِّمَهُ، فَأَتَيَاهُ، فَكَلَّمَاهُ، فَقَالَ قَيْسٌ: أَمَّا شَيْءٌ أَمْضَاهُ سَعْدٌ
فَلاَ أَرُدُّهُ أَبَداً ، وَلَكِنْ أُشْهِدُكُمَا أَنَّ نَصِسِي لَهُ .
رواه الطبراني(١) من طرق، ورجالها كلها رجال الصحيح إلاّ أنها مرسلة ، لم
يسمع أحد منهم من أبي بكر .
٧٢١٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَسْتِهْلَاَلُ الصَّبِيِّ الْعُطَاسُ)).
رواه البزار(٢)، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني ، وهو ضعيف .
(١) في الكبير ٣٤٧/١٨ برقم (٨٨٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين : أن سعد بن عبادة ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ٩٨/٩ - ٩٩ برقم (١٦٤٩٨). وهذا إسناد منقطع، محمد بن
سيرين لم يدرك أبا بكر، وانظر (( المراسيل)) ص ( ١٨٨).
وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٦٤٩٩) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير برقم
(٨٨٤) - من طريق ابن جريج قال: أخبرني عطاء : أن سعد بن عبادة ... وهذا إسناد
منقطع أيضاً .
وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ١٦٥٠٠) - ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير برقم
( ٨٨٥) - من طريق ابن جريج : أخبرني عمرو بن دينار : أن ذكوان أبا صالح أخبره هذا
الخبر : خبر قيس ... وهذا إسناد منقطع أيضاً .
(٢) في البحر الزخار برقم (٥٤٠٩) - وهو في كشف الأستار ٢/ ١٤٤ برقم (١٣٩٠) - من
طريق محمد بن المثنى ، حدثنا محمد بن الحارث ، حدثني محمد بن عبد الرحمن ، عن
أبيه ، عن ابن عمر ...
ومحمد بن عبد الرحمن الحارثي ضعيف ، ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني ضعيف وقد
اتهمه البعض ، وعبد الرحمن بن البيلماني ضعيف أيضاً .
وانظر تلخيص الحبير ٢/ ١١٤ وقد جعله من مسند عمر وهو خطأ ناسخ ، والله أعلم ، ونسبه
المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٤٢٢٨٠) إلى البزار دون غيره .
٥٩

٧ - بَابٌ : فِيمَنْ أَلْحَقَتْ بِقَوْمِ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ
٧٢١٣ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَشْتَدَّ
غَضَبُ اللهِ عَلَى أَمْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمِ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ يَطَّلِعُ عَلَىْ عَوْرَاتِهِمْ ،
وَيَشْرَكُهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ)) .
رواه البزار (١)، والطبراني في الأوسط ، وفيه إبراهيم بن يزيد ، وهو
ضعيف .
٨ - بَابٌ: لاَ تَرِثُ مِلَّةٌ مِلَّةً
٧٢١٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ تَرِثُ مِلَّةٌ مِلَّةً)).
رواه البزار (٢) (مص : ٣٧٥)، والطبراني في الأوسط ، وفيه عمر بن
(١) في البحر الزخار برقم (٥٩٩٢) - وهو في كشف الأستار ١٤١/٢ برقم (١٣٨٦)،
والطبراني في الأوسط ٣٥٠/٥ - ٣٥١ برقم (٤٦٩١) - وهو في (( مجمع البحرين))
١٣٧/٤ - ١٣٨ برقم (٢٢١٧) - وابن عدي في الكامل ٢٢٩/١ ، والخرائطي في مساوىء
الأخلاق برقم ( ٤٧٩ ) ، وفي اعتلال القلوب برقم (١٦٨) من طريق إبراهيم بن يزيد ، عن
أيوب بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وإبراهيم بن يزيد هو : الخوزي ، وهو
متروك .
(٢) في كشف الأستار ١٤١/٢ برقم (١٣٨٤) من طريق أحمد بن منصور، حدثنا
عبد الرزاق ، أنبأنا عمر بن راشد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ٣٥٦/٨ برقم (١٥٥٢٥) وإسناده ضعيف .
وقد استوفينا تخريجه فيما تقدم برقم (٧١٠٨) فعد إليه لتمام التخريج .
وأخرجه الدار قطني ٦٩/٤ برقم (٦) من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا عمر بن راشد ،
بالإِسناد السابق .
نقول : وللكن يشهد له حديث زيد بن ثابت المتفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الحميدي)) برقم (٥٥٢)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٦٠٣٣) وانظر مسند الموصلي »
٦٠