Indexed OCR Text

Pages 1-20

تَجُ الرّواثال
(
2
وَمَنْبَعُ الفَوَائِدِ
لِلْإِمَامِ الْحَافِظِ العَالِمِ
أَّ لَنْ عَلِ بْنِ أَوِبكر برسُلَيْمَانَالشَّافِيّ
نُرِ الدّيْن الهَيْتَمِيّ
رَحِمَهُ الله تعَالى
(٧٣٥ - ٨٠٧ هـ)
حَقّقُهُ وفَرَجَ أَحَادِينَه
حسين سليم أسد الداراني
المُجَلْدُ الْعَاشِرُ
كتاب الوصايا - والفرائض - والعتق - والنكاح - والطلاق
٧١٤٤ - ٧٩٣٢
دَارُ المُنْفَاتِ

الطّبْعَة الأولى
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥م
جميع الحقوق مَحْفُوظَة لِلنَّاشِرْ
دَارُ المُنْفَار للنشر وَالتَّوَمِع
المملكة العربية السعودية - جدة
حي الكندرة - شارع أبها تقاطع شارع ابن زيدون
هاتف رئيسي 6326666 - الإدارة 6300655
المكتبة 6322471 - فاكس 6320392
ص.ب 22943 - جدة 21416
www.alminhaj.com
E-mail: info@alminhaj.com
ISBN: 978 - 9953 - 541 - 62 - 4

◌َعُ القَوَاتِّكْ
وَمَنْبَعُ الفَوَائِدِ
١٠

كتاب الوصايا

٦

١٤ - كِتَابُ الوَصَايَا
بِسِْللهِ الرَّمِ الرَّحَيَّةِ
١ - بَابُ الحَثِّ عَلَى الْوَصِيّةِ
٧١٤٤ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( تَرْكُ الْوَصِيَّةِ عَارٌ فِي الدُّنْيَا، وَنَارٌ وَشَنَارُ(١) فِي الآخِرَةِ».
رواه الطبراني(٢) في الصغير ، والأوسط ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
٧١٤٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ (مص: ٣٤٨)
(١) الشنار : العيب الذي فيه عار .
(٢) في الأوسط ٦/ ٢٠٢ برقم (٥٤١٩) - وهو في مجمع البحرين ١٢٦/٤ برقم (٢٢٠٢) -
وفى الصغير ١٧/٢ من طريق محمد بن هارون بن عيسى بن إبراهيم بن المنصور الهاشمي ،
حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن العباس الهاشمي ، حدثنا إسحاق بن عيسى بن علي ، عن أبيه ،
عن أبي جعفر المنصور ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني محمد بن
هارون بن عيسى الهاشمي ترجمه ابن عساكر أيضاً في ((تاريخ دمشق )) ٢٦٦/٨ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وأبوه هارون بن عيسى بن إبراهيم ما وجدت له ترجمة في حديثه مناكير كثيرة قاله الخطيب في
تاريخ بغداد ٣٥٦/٣، ونقل الخطيب عن الدار قطني أنه قال وقد سئل عنه : لا شيء .
وإسحاق بن عيسى بن علي ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ٢٦٦/٨ وقد روى عن
جماعة ، وروى عنه جماعة ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعبيد الله بن عبد الله بن العباس، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٢٠/٥
فقال: ((روى عن عبد الله بن عباس ، وروت عنه ابنته عمرة))، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٢٧/٤: ((رواه الطبراني في الصغير والأوسط)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٤٦٠١٩) إلى الطبراني في الأوسط .
٧

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا حَقُّ أَمْرِىءٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ (١) سَوْدَاوَيْنِ
وَعِنْدَهُ مَا يُوصِي فِيهِ إِلَّ وَوَصِيَتُهُ مَكْتُوبَةٌ )) .
رواه أبو يعلى في الكبير (٢)، وفيه عبد الله العمري ، وفيه ضعف ، وقد
وثق ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٧١٤٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاتَ فُلاَنٌ قَالَ :
((أَلَيْسَ كَانَ مَعَنَا آنِفاً ؟ )).
قَالُوا: بَلَىْ، قَالَ: ((سُبْحَانَ اللهِ، كَأَنَّهَا أَخْذَةٌ عَلَى غَضَبٍ ، أَلْمَحْرُومُ مَنْ
حُرِمَ وَصِيَّتَهُ » .
قلت : روى ابن ماجه(٣) منه، (( أَلْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ وَصِيََّهُ)).
رواه أبو يعلى(٤) ، وإسناده حسن / .
٢٠٩/٤
(١) وفي رواية ((يبيت ليلة أو ليلتين))، وفي ثالثة: ((يبيت ثلاث ليال))، وقال الحافظ في
((فتح الباري)) ٣٥٨/٥: ((وكان ذكر الليلتين والثلاث لرفع الحرج لتزاحم أشغال المرء التي
يحتاج إلى ذكرها ففسح له هذا القدر ليتذكر ما يحتاج إليه . واختلاف الروايات فيه دالّ على
أنه للتقريب لا للتحديد ، والمعنى : لا يمضي عليه زمان - وإن كان قليلاً - إلاَّ ووصيته
مكتوبة ... )) .
(٢) في الكبير - ذكره الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٧٠٩)، والبوصيري في (« إتحاف
المهرة )) برقم (٤٠٦٦) - من طريق زهير ، حدثنا يونس ، حدثنا عبد الله بن عمر ، عن
نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر .... وهذا إسناد حسن .
عبد الله بن عمر العمري فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٤١) في ((موارد الظمآن)).
يشهد له حديث ابن عمر المتفق عليه ، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (٥٥١٢ ،
٥٥٤٦)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٦٠٢٤، ٦٠٢٥)، وفي مسند الحميدي برقم
( ٧١٥) .
(٣) في الوصايا (٢٧٠٠) باب : الحث على الوصية . وإسناده ضعيف .
(٤) في المسند ٧/ ١٥٢ - ١٥٣ برقم (٤١٢٢)، وابن عدي في الكامل ٩٦٨/٣ ، وابن
الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٨٩٣/٢ برقم (١٤٨٩) من طريق درست بن زياد ، حدثني »
٨

٢ - بَابُ مَا يُكْتَبُ فِي أَلْوَصِيَّةِ
٧١٤٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانُوا يَكْتُبُونَ فِي صُدُورِ
وَصَايَاهُمْ: هَذَا مَا أَوْصَىْ بِهِ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ: أَنْ يَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّ
مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لاَ رَيْبَ
فِيهَا ، وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِى الْقُبُورِ ، وَأَوْصَى مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ بِمَا أَوْصَى بِهِ إِبْرَاهِيمُ
بَنِيهِ ﴿ يَبَنِىَّ إِنَّ اللَّهَ أَصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢].
رواه البزار(١) ، وفي الأصل علامة سقوط ، وفيه عبد المؤمن بن عباد ضعفه
« يزيد الرقاشي ، حدثنا أنس بن مالك ... وفي إسناده ضعيفان : درست ، وشيخه . وانظر
المسند المذكور .
(١) في البحر الزخار برقم (٦٧٢٠) - وهو في كشف الأستار ١٣٦/٢ برقم (١٣٧٥) - من
طريق نصر بن عليّ ، أنبأنا عبد المؤمن بن عباد ، حدثنا أيوب ، عن محمد ، عن أنس ...
وهذا إسناد فيه عبد المؤمن بن عباد ، ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ١١٧ وأورد له حديث ابن
عباس: مسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسي ودعا لي وقال: جف القلم ... وقال: ((لا
يُتابع عليه )) .
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦٦/٦: ((وسألت أبي عنه فقال : ضعيف
الحديث)) .
وذكر العقيلي في الضعفاء ٩١/٣ حديث ابن عباس الذي أورده البخاري، وقال: ((لا يُتَابع
عليه )) .
ولم يورد ابن عدي في الكامل ١٩٨٤/٥ إلاَّ ما قاله البخاري . وذكره الساجي ، وابن الجارود
في الضعفاء .
وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤١٧ .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن أيوب إلاَّ عبد المؤمن، وهو بصري ، ولا بأس به)). فهو
ضعيف الحديث ، والله أعلم .
وأخرجه عبد الرزاق ٥٣/٩ برقم (١٦٣١٩) من طريق معمر ، عن أيوب ، عن محمد بن
سيرين ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه البيهقي في الوصايا ٢٨٧/٦، وسعيد بن منصور في سننه برقم (٣٢٦)،
والدار قطني في سننه برقم ( ٤٢٥٨) ، من طريق هشام ، عن ابن سيرين ، بالإِسناد السابق . *
٩

أبو حاتم وغيره ، ووثقه البزار، وبقية رجاله رجال الصحيح . ( مص : ٣٤٩).
٣ - بَابٌ : فِيمَنْ حَافَ فِي وَصِيَّتِهِ
٧١٤٨ - عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ حِذْيَمٍ(١): أَنَّ جَدَّهُ حَنِفَةَ قَالَ لِحِذْيَمٍ : أَجْمَعْ لِي
بَنِيَّ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوْصِيَ ، فَجَمَعَهُمْ ، فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا أُوصِي أَنَّ لِيَيْمِي هَذَا
الَّذِي فِي حِجْرِي مِئَّةً مِنَ الإِلِ الَّتِي نُسَمِّيهَا (٢) الْمُطَيَِّةَ.
A
فَقَالَ حِذْيَمٌ: يَا أَبَتِ ، إِنِّي سَمِعْتُ بَنِيكَ يَقُولُونَ: إِنَّا نُقِرُّ بِهَذَا عَيْنَ أَبِيْنَا ،
فَإِذَا مَاتَ رَجَعْنَا فِيهِ .
قَالَ : فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ حِذْيَمٌ: رَضِينَا، فَارْتَفَعَ حِذْيَمٌ وَحَنِيفَةُ ، وَحَنْظَلَهُ مَعَهُمْ غُلاَمٌ وَهُوَ رَدِيفٌ
لِحِذْيَمٍ ، فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا رَفَعَكَ يَا أَبَا حِذْيَمٍ؟)) .
قَالَ : هَذَا ، وَضَربَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ حِذْيَمِ ، فَقَالَ: إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَفْجَأَنِيَ
الْكِبَرُ ، أَوِ الْمَوْتُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُوصِيَ، وَإِنِّي قُلْتُ: إِنَّ أَوَلَ مَا أُوصِي أَنَّ لِيَتِمِي
هَذَا الَّذِي فِي حِجْرِي مِئَّةً مِنَ الإِبِلِ الَّتِي كُنَّا نُسَمِّيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْمُطَيَِّةَ، فَغَضِبَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَأَيْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، وَكَانَ قَاعِداً فَجَثَا
عَلَىْ رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: ((لاَ، لاَ، لاَ الصَّدَقَةُ خَمْسٌ، وَإِلاَّ فَعَشْرٌ، وَإِلَّ فَخَمْسَ
عَشْرَةَ، وَإِلَّ فَعِشْرُونَ، وَإِلاَّ فَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ، وَإِلَّ فَثَلاثُونَ ، وَإِلَّ فَخَمْسٌ
وَثَلاَثُونَ ، فَإِنْ كَثُرَتْ فَأَزْبَعُونَ )).
« ولتمام تخريجه انظر سنن الدارمي (٣٢٢٨) بتحقيقنا .
(١) عند أحمد ((جذيم)). وفي (ظ) في المكان الثاني ((جذيمة)) وهو تصحيف أو
تحريف .
(٢) عند أحمد (( كنا نسميها في الجاهلية)) وسيأتي هذا في الحديث .
١٠

قَالَ: فَوَذَّعُوهُ وَمَعَ الْيَتِيمِ عَصاً وَهُوَ يَضْرِبُ جَمَلاً ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((عَظُمَتْ هَذِهِ هِرَاوَةُ يَتِيم)). ( مص : ٣٥٠) .
قَالَ حَنْظَلَةُ : فَدَنَا أَبِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ لِي بَنِينَ ذَوِي
لِحِىّ، وَدُونَ ذَلِكَ، وَإِنَّ ذَا أَصْغَرُهُمْ، فَادْعُ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لَهُ، فَمَسَحَ
رَأْسَهُ وَقَالَ: ((بَارَكَ اللهُ فِيكَ - أَوْ بُورِكَ فِيكَ - )» .
قَالَ ذَّلٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ حَنْظَلَةَ يُؤْتَى بِاْلإِنْسَانِ الْوَارِمِ وَجْهُهُ، أَوْ / بِالْبَهِيمَةِ !!.
اُلْوَارِمَةِ الضَّرْعُ ، فَيَتْفُلُ عَلَى يَدِهِ ، وَيَقُولُ: بِأَسْمِ اللهِ ، وَيَضَعُ يَدَهُ وَيَقُولُ عَلَى
مَوْضِعِ كَفِّ رَسُولِ اللهِ ، فَيَمْسَحُهُ عَلَيْهِ ، قَالَ: فَيَذْهَبُ اَلْوَرَمُ .
رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات .
٤ - بَابٌ : فِيمَنْ تَصَرَّفَ فِي مَرَضِهِ بِأَكْثَرَ مِنَ الغُلُثِ
٧١٤٩ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ: أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ سِتَّةَ رَجْلَةٍ لَهُ، فَجَاءَ وَرَثَتُهُ مِنَ
الأَعْرَابِ فَأَخْبَرُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا صَنَعَ ، فَقَالَ: ((أَوَ قَدْ فَعَلَ
(١) في المسند ٦٧/٥ - ٦٨ - ومن طريق أحمد أورده ابن حجر في الإصابة ٢٩٥/٢ - ٢٩٦،
وابن كثير في التفسير ٣٠٣/١٠ - وابن قانع في معجم الصحابة ٢٠٣/١ الترجمة (٢٣٢)،
والطبراني في الأوسط برقم (٢٩١٧) من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا ذيال بن
عبيد بن حنظلة قال : سمعت حنظلة بن حِذْيَم جدي : أن جده حنيفة قال لحذيم : إِجمع لي
بني ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه بروايات: أيو يعلى في الكبير - ذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم
(٤٥٢٧)، والطبراني في الكبير ٦/٤، ١٣، ١٤ برقم (٣٤٧٧، ٣٥٠٠، ٣٥٠١،
٣٥٠٢) من طرق عن ذيال ، به .
وانظر ما تقدم برقم ( ٤٧٨٢) والآتي برقم ( ٧٢٥٠)
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٦٤/٢: ((وقد رواه عمر بن سهل المازني، عن الذيال بن
عبيد بن حنظلة ... )) وذكر هذا الحديث .
وانظر الكبير للبخاري ٣/ ٣٧ .
ملاحظة: لقد تحرف عند أحمد ((ذيال بن عبيد)) إلى ((ذيال بن عتبة)).
١١

ذَلِكَ؟ لَوْ عَلِمْنَا إِنْ شَاءَ اللهُ مَا صَلَّيْنَا عَلَيْهِ )).
قلت : هو في الصحيح باختصار .
رواه أحمد (١)، والطبراني في الكبير إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَجُلاً مِنَ الأَعْرَابِ (٢)
أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في المسند ٤٤٦/٤، والبيهقي في العتق ٢٨٦/١٠ باب: عتق العبيد لا يخرجون عن
الثلث ، والطبراني في الكبير ١٧٦/١٨، ١٧٧ برقم (٤٠٤، ٤٠٥، ٤٠٦) والنسائي في
الكبرى برقم ( ٤٩٧٧) من طريق سماك بن حرب ، عن الحسن البصري ، عن عمران بن
حصين ... وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنة البصري ، وسماعه من عمران غير محقق ، والله
أعلم .
وأخرجه أحمد ٤٠/٤، والطبراني في الكبير برقم (٣٠١، ٣٣٤، ٣٤٢، ٣٥١، ٣٥٧،
٣٥٨، ٣٥٩، ٣٦٥، ٣٦٨، ٣٩٣، ٤٠٣، ٤٠٦، ٤٠٨) من طرق ، عن الحسن
البصري ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه أحمد ٤٤٥/٤، وأبو داود في العتق (٣٩٦١) باب: فيمن أعتق عبيداً له لم يبلغهم
الثلث ، والنسائي في الكبرى برقم ( ٤٩٧٧، ٤٩٧٨)، والطبراني في الكبير برقم ( ٤٢٨ ،
٤٣٠، ٤٣١) وفي الأوسط برقم ( ٧٧٢)، والبيهقي في العتق ٢٨٥/١٠ من طريق
محمد بن سيرين ، عن عمران بن حصين ... وهذا إسناد صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في
صحيح ابن حبان برقم ( ٤٣٢٠ ).
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٣٥٨، ٣٥٩، ٤٢٩) من طريق الحسن ، ومحمد بن
سيرين ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه مسلم في الأَيْمَان ( ١٦٦٨ ) باب : من أعتق شركاً في عبد ، وأبو داود في العتق
(٣٩٥٨) باب: فيمن أعتق عبيداً له، والترمذي في الأحكام (١٣٦٤) باب: ما جاء فيمن
يعتق مماليكه عند موته وليس له مال غيرهم ، وابن ماجه في الأحكام ( ٢٣٤٥) باب :
القضاء بالقرعة ، والنسائي في الكبرى برقم (٤٩٧٤)، والطبراني في الكبير برقم ( ٤٣١،
٤٥٧، ٤٥٨، ٤٥٩) والبيهقي في العتق ٢٨٥/١٠ من طريق أبي قلابة ، عن أبي المهلب
معاوية بن عمر ، عن عمران بن حصين ... وهذا إسناد صحيح أيضاً، وانظر التعليق
التالي .
ورَجْلة جمع ، واحده : رجل .
(٢) في (ظ، د)، وعند الطبراني ((من الأنصار)).
١٢

وَسَلَّمَ فَغَضِبَ وَقَالَ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لاَ أُصَلِّيَ عَلَيْهِ (١) )).
ورجال الجميع رجال الصحيح .
٧١٥٠ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ
رَجُلاً أَعْتَقَ سِنَّةَ أَعْبُدٍ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَأَقْرَعَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَ أَثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً ( مص: ٣٥١).
قلت : حديث عمران في الصحيح(٢).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط ، وفيه الفيض بن وثيق ، وهو
كذاب .
٧١٥١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ فِي وَصِيَتِهِ
سِنَّةَ أَرْؤُسِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَسْهَمَ فَأَخْرَجَ ثُلُثَهُمْ .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه توبة بن نمر ، ولم أجد من
(١) أخرج الطبراني هذه الرواية في الكبير ١٧٩/١٨ برقم (٤١٢) من طريق هشيم، عن
منصور بن زاذان ، عن الحسن البصري ، عن عمران بن حصين ... وفي هذا الإِسناد
علتان : عنعنة هشيم ، والإنقطاع بين الحسن وعمران ، وانظر التعليق السابق .
(٢) في الأيمان (١٦٦٨) باب : من أعتق شركاً في عبد . وانظر التعليق قبل التعليقين
السابقين .
(٣) في الكبير ٢٢٦/٧ برقم (٩٦٤٣)، وفي الأوسط ٤٣١/١ برقم (٧٧٣) - وهو في
مجمع البحرين ١٢٨/٤ برقم (٢٢٠٥) - من طريق أحمد بن يحيى الحلواني ،
وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٦/ ٢٩٠ من طريق أحمد بن محمد بن نصر البغدادي ،
جميعاً : حدثنا الفيض بن وثيق الثقفي ، حدثنا عبد الوهاب الثقفي ، حدثنا عنبسة الأعور ،
عن الحسن ، عن عمران وسمرة بن جندب ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن الحسن لم
يسمع من سمرة فالإِسناد منقطع ، وللكن الحديث صحيح لشواهده . وانظر التعليق السابق .
(٤) في الأوسط ٩/ ٣٠٢ - ٣٠٣ برقم (٨٦٦٠) - وهو في مجمع البحرين ١٢٧/٤ - ١٢٨
برقم (٢٢٠٤) - من طريق مطلب بن شعيب ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، عن ﴾
١٣

ترجمه(١) ، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وقد ضعف ، ووثق ، وبقية
رجاله ثقات .
٧١٥٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ رَجُلاً فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، وَمَاتَ الرَّجُلُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ أَثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةٌ .
رواه البزار (٢) ، وفيه علي بن زيد ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
٧١٥٣ - وَعَنِ الْقَاسِمِ: أَنَّ رَجُلاً أَسْتَأْذَنَ وَرَثَتَهُ أَنْ يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ
« عمرو بن الحارث ، عن توبة بن نمر ، عن القاسم مولى عبد الرحمن ، عن أبي أمامة ...
وهذا إسناد فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وهو ضعيف .
وتوبة بن نمر هو : الحضرمي ، وكان قاضي مصر ، روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة .
ولم يورد فيه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٤٦/٢ جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن
حبان في الثقات . وقال الدارقطني: (( فاضل عابد)).
وقال وكيع: ((من خيار القضاة)). وقال أبو نصر بن ماكولا: ((كانت له عبادة وفضل)).
وأخرجه الدارقطني في سننه برقم ( ٤٥١٧ ) من طريق عبد الله بن حماد الأيلي ، حدثنا
سعيد بن أبي مريم ، حدثنا الليث ، عن عمرو بن الحارث ، عن توبة بن نمر ، عن جعفر
الدمشقي ، عن القاسم ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد فيه جعفر بن الزبير الدمشقي ،
وانظر ترجمته في (( تهذيب الكمال )) والحديث صحيح ، وانظر أحاديث الباب .
(١) بل ترجمه ابن أبي حاتم ، والحسيني في الإِكمال ، وابن حجر في تعجيل المنفعة .
(٢) في كشف الأستار ٢/ ١٤٧ برقم (١٣٩٦) من طريق بشر بن خالد العسكري ،
وأخرجه ابن المقرىء في معجمه رقم (١٢٠٦ ) من طريق البيساني ،
جميعاً : حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن
المسيب ، عن أبي سعيد الخدري : أن رجلاً ... وعلي بن زيد ضعيف .
وأخرجه أحمد ٤٤٥/٤ من طريق عفان ، عن حماد بن سلمة ، عن عطاء الخراساني ، عن
سعيد بن المسيب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... مرسلاً ، وإسناده جيد .
وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٠٧٥ ) .
وقال البزار: (( رواه غير يزيد ، عن سعيد بن المسيب مرسلاً، ووصله يزيد مرة ببغداد)).
١٤

فَأَذِنُوا، ثُمَّ رَجَعُوا فِيهِ بَعْدَ مَا مَاتَ، فَسُئِلَ عَبْدُ اللهِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: ذَلِكَ التَّكَرُّهُ
لاَ يَجُوزُ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والقاسم لم يدرك عبد الله .
٧١٥٤ - وَعَنِ أَلْقَاسِم، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ رَجُلِ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عِنْدَ(٢)
أَلْمَوْتِ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَقَالَ : يَسْعَى فِي قِيمَتِهِ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والقاسم لم يدرك ابن مسعود .
٧١٥٥ - وَعَنِ ابْنِ ( مص: ٣٥٢) مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ /: تَانِكَ ٢١١/٤
الْمُرَّيَانِ(٤): الإِمْسَاكُ فِي الْحَيَاةِ ، وَاُلْتَّبْذِيرُ عِنْدَ الْمَوْتِ.
رواه الطبراني(٥) وفيه عبد الله بن سنان الأسدي ، كذا هو في النسخة والظاهر
(١) في الكبير ٢٧١/٩ برقم (٩١٦٢)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٤٨/٢ من
طريقين : حدثنا أبو عون محمد بن عبيد الله الثقفي ، عن القاسم ، عن عبد الله ، موقوفاً
عليه ، وإسناده منقطع القاسم بن عبد الرحمن لم يدرك ابن مسعود .
ولتمام تخريجه انظر الحديث (٣٢٣٧) في سنن الدارمي بتحقيقنا .
(٢) سقطت من ( ظ ) .
(٣) في الكبير ٩/ ٤٠٤ برقم (٩٧١٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن القاسم قال : سئل عبد الله ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ١٦١/٩ برقم (١٦٧٥٤) وإسناده منقطع ، القاسم لم يدرك ابن
مسعود .
(٤) الْمُرَّيَانِ : تثنية مُرَّى ، مثل: صغرى، صغريان، وكبرى، كبريان. فهي فُعْلَى من
المرارة تأنيث : أمر والمعنى : الخصلتان المفضلتان في المرارة على سائر الخصال المرة : أن
يكون الرجل شحيحاً بماله ما دام حياً صحيحاً ، وأن يبذره فيما لا يجدي عليه من الوصايا
المبنية على هوى النفس عند مشارفة الموت . النهاية ٤/ ٣١٧ .
(٥) في الكبير ٩/ ٤٠٥ برقم (٩٧٢٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، أنبأنا عبد الرزاق ،
أنبأنا الثوري ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن سنان الأسدي ، عن ابن مسعود ، موقوفاً .
وهو عند عبد الرزاق ٩/ ٥٥ برقم (١٦٣٢٢) وإسناده صحيح ، عبد الله بن سنان ترجمه
البخاري في الكبير ١١١/٥ - ١١٢، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
١٥

أنه(١) ابن زياد الأسدي، فإن كان ابن زياد(٢) فرجاله رجال الصحيح.
٥ - بَابُ أَسْتِحْبَابِ الْوَصِيَّةِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ لِمَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ
٧١٥٦ - عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ: عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ الْهَمَدَانِيِّ، قَالَ : قَالَ لِي
عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ : أَيْكُمْ مِنْ أَحْرَى حَيِّ (٣) بِالْكُوفَةِ: أَنْ يَمُوتَ أَحَدُكُمْ وَلاَ يَدَعَ
عَصَبَةً وَلاَ رَحِماً ، فَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَضَعَ مَالَهُ فِي الْفُقَرَاءِ وَأَلْمَسَاكِينِ ؟
رواه الطبراني (٤)، ورجاله رجال الصحيح .
« وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦٨/٥ بإسناده إلى ابن معين أنه قال :
((عبد الله بن سنان، ثقة)).
وذكره ابن حبان في الثقات ١١/٥ وقال عنه: ((أسدي ، كوفي)).
وأخرجه سعيد بن منصور في سننه برقم (٣٩) من طريق سفيان ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه سعيد أيضاً برقم (٣٨) من طريق أبي معاوية ، حدثنا الأعمش ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه الدارمي في الوصايا ٢/ ٤١٧ من طريق أحمد بن عبد الله ، حدثنا أبو زبيد ، حدثنا
حصين ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه قال : قال عبد الله بن مسعود : المُرَّانِ : الإِمساك ...
وقال أبو محمد: يقال: مُرّ في الحياة، ومُرّ عند الموت ... وإسناده صحيح ، أحمد بن
عبد الله هو ابن يونس ، وأبو زبيد هو عنبر بن القاسم .
وحصين هو : ابن عبد الرحمن السلمي ، وإبراهيم هو ابن يزيد بن شريك التيمي .
تنبيه: تحرف ((حصين بن عبد الرحمن)) في تهذيب الكمال ٢٦٩/١٤ إلى ((حِصْن ... )).
(١) سقط من (ظ) قوله: ((والظاهر أنه)).
(٢) إنه ليس ابن زياد ، بل هو ابن سنان ، وانظر دراستنا لإِسناد الحديث .
(٣) في رواية عند سعيد بن منصور: ((من أجدر الناس)).
(٤) في الكبير ٩/ ٤٠٥ برقم (٩٧٢٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسرة : عمرو بن شرحبيل قال : قال لي
عبد الله ...
وهو عند عبد الرزاق ٩/ ٦٩ برقم (١٦٣٧١) وإسناده صحيح موقوفا .
وأخرجه سعيد بن منصور برقم ( ٢١٥) من طريق سفيان ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه سعيد أيضاً برقم (٢١٦) من طريق أبي وكيع ، عن أبي إسحاق ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٧/١١ برقم (١٠٩٥١) من طريق وكيع ، حدثنا الأعمش : سمعت
عمرو بن شرحبيل ، به .
١٦

٦ - بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ
٧١٥٧ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : عَنْ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ- عَزَّ وَجَلَّ - تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِئُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ)) .
رواه أحمد (١) ، والبزار ، والطبراني ، وفيه أبو بكر بن أبي مريم وقد
اختلط .
٧١٥٨ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ تَصَدَّقَّ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ زِيَادَةً فِي
حَسَنَاتِكُمْ، لِيَجْعَلَهَا لَكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ )) .
رواه الطبراني(٢)، وفيه عتبة بن.
(١) في المسند ٦/ ٤٤٠ - ٤٤١، والبزار ١٣٩/٢ برقم (١٣٨٢) من طريق أبي اليمان،
حدثنا أبو بكر بن أبي مريم ، عن ضمرة بن حبيب ، عن أبي الدرداء ... وأبو بكر هو ابن
عبد الله بن أبي مريم ، وهو ضعيف .
وضمرة بن حبيب لم يدرك أبا الدرداء ، والله أعلم .
وأخرجه الطبراني في الكبير - الجزء المفقود منه - وفي (( مسند الشاميين)) برقم (١٤٨٤) -
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية ٦/ ١٠٤ - من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق ، حدثنا
عبد الوهاب بن الضحاك ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، بالإِسناد
السابق .
وشيخ الطبراني غير معتمد ، وأبو بكر قدمنا أنه ضعيف .
وقال البزار: ((وهذا قد روي من غير وجه ، وأعلى من روى في ذلك أبو الدرداء ، ولا نعلم
له طريقاً غير هذا ، وضمرة وأبو مريم معروفان بالنقل للعلم ، واحتمل عنهما الحديث )) .
وانظر الحديث التالي .
(٢) في الكبير ٥٤/٢٠ برقم (٩٤)، والدولابي في الكنى ٦٨/٢، والدارقطني في سننه
٤ / ١٥٠ من طريق إسماعيل بن عياش، عن عتبة بن حميد الضبي ، عن القاسم
أبي عبد الرحمن ، عن أبي أمامة ، عن معاذ بن جبل ... ورواية إسماعيل بن عياش عن غير
الشاميين ضعيفة وهذه منها ولكنهما يتقويان بما يشهد لهما - يعني هذا الحديث ، وسابقه ـ
والله أعلم.
١٧

حميد (١) الضبي ، وثقه ابن حبان وغيره ، وضعفه أحمد ( مص : ٣٥٣) .
٧١٥٩ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدِ السُّلَمِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَعْطَاكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ زِيَادَةً فِي
أَعْمَالِكُمْ » .
رواه الطبراني(٢)، وإسناده حسن .
٧١٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَفَعَهُ - قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ لَيَصْنَعُ فِي
ثُلُثِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ خَيْراً فَيُوَفِيّ اللهُ بِذَلِكَ زَكَانَهُ .
(١) في (ظ): ((عبيد)) وهو تحريف.
(٢) في الكبير ١٩٨/٤ برقم (٤١٢٩)، وفي مسند الشاميين برقم ( ١٦١٣) - ومن طريق
الطبراني أورده الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٤٠٠ - وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
٧٠/٣ برقم (١٣٨٥) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن عقيل بن مدرك ، عن الحارث بن
عبيد الله السلمي ، عن أبيه خالد بن عبيد الله ... والحارث بن خالد ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٧٤/٣، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وما رأيت فيه جرحاً ، فهو
على شرط ابن حبان ، وكأنه لههذا قد حسن الهيثمي حديثه ، والله أعلم .
وعقيل بن مدرك فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٢٥). وانظر ((أسد الغابة))
١٠٢/٢، والإصابة ٦٤/٣، والجرح والتعديل ٣٤١/٣ .
ويشهد لأحاديث الباب أيضاً حديث أبي هريرة عند ابن ماجه في الوصايا ( ٢٧٠٩ ) باب:
الوصية بالثلث، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٤/ ٣٨٠ والبيهقي ٢٦٩/٦ باب :
الوصية بالثلث من طريق طلحة بن عمرو الحضرمي ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ...
وطلحة بن عمرو متروك الحديث .
وانظر مصباح الزجاجة ٣٦٦/٢ .
كما يشهد لها حديث أبي بكر عند ابن عدي في الكامل ٧٩٤/٢، وعند العقيلي ٢٧٥/١ من
طريق حفص بن عمر بن ميمون ، حدثنا ثور بن يزيد ، عن مكحول قال : سمعت الصنابحي
يقول : سمعت أبا بكر ... وحفص بن عمر بن ميمون ضعيف .
نقول : إن الحديث حسن بمجموع طرقه ، وانظر ميزان الاعتدال ١/ ٥٦٢ ، ولسان الميزان
٣٢٥/٢، ونصب الراية ٣٩٩/٤ - ٤٠٠، والدراية ٢٨٩/٢، وتلخيص الحبير ٩١/٣،
ونيل الأوطار ٦ / ١٤٨ - ١٥١.
١٨

رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح.
٧١٦١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ اَلْقَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ
فَخَلَّفَ سَعْداً مَرِيضاً حيثُ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ مِنْ جِعِرَّانَةَ مُعْتَمِراً، دَخَلَ
عَلَيْهِ ، وَهُوَ وَجِعٌ مَغْلُوبٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّ لِي
مَالاً، وَإِنِّي أُورَتُ كَلاَلَةً، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ، أَوْ أَنَصَدَّقَ بِهِ؟ قَالَ: ((لاَ)).
قَالَ: أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْهِ؟ قَالَ: ((لاَ)) .
قَالَ: أَفَأُوصِي بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: ((لاَ)).
قَالَ : أَفَأُوصِي بِثُلُثِهِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ ، وَذَاكَ كَثِيرٌ )) .
قَالَ : أَيْ رَسُولَ اللهِ ، أَمُوتُ بِالأَرْضِ (٢) الَّتِي خَرَجْتُ مِنْهَا مُهَاجِراً ؟
قَالَ: «إِنِّي لَأَزْجُو أَنْ يَرْفَعَكَ اللهُ فَيْكَأَ بِكَ أَقْوَامٌ ، وَيُنْفَعَ بِكَ آخَرُونَ (٣).
يَا عَمْرُو بْنَ الْقَارِيِّ، إِنْ مَاتَ سَعْدٌ بَعْدِي، فَهَهُنَا فَأَدْفِنْهُ(٤) / نَحْوَ طَرِيقِ ٢١٢/٤
اُلْمَدِينَةِ)). وَأَشَارِ بِيَدِهِ هَكَذَا .
رواه أحمد(٥) ،
(١) في الكبير ٢٤٧/١٠ برقم (١٠٤٦٠) - ومن طريقه أورده السيوطي في ((اللآلىء
المصنوعة)) ٤١٧/٢ - من طريق عون بن سلام ، حدثنا عمرو بن شمر ، عن الأعمش ، عن
أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ... وعمرو بن شمر قال البخاري : منكر الحديث .
وقال ابن حبان : يروي الموضوعات ، عن الثقات . وقال الجوزجاني : زائغ كذاب .
(٢) عند أحمد ((بالدار)).
(٣) في (ظ) و (د): ((فينكأ بك أقواماً وينفع بك آخرين)).
(٤) في ( مص): ((عاد فيه)). وفي (ظ): ((صاد فيه)). والتصويب من ( د).
(٥) في المسند ٤/ ٦٠ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم ( ٥٠٢٩) -
والبزار في كشف الأستار ٢/ ١٤٠ برقم (١٣٨٣) والبيهقي في السير ١٨/٩ - ١٩ باب: من
كره أن يموت بالأرض التي هاجر منها ، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٧٧/٨ ، والطحاوي
في مشكل الآثار برقم ( ٥٢٢٣)، وفي أحكام القرآن برقم (٤١٧) ، وابن عساكر في تاريخ *
١٩

والطبراني(١) إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ
مَالِكِ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ بَعْدَ مَا أَنْطَلَقَ إِلَى حُنَيْنٍ وَرَجَعَ إِلَى الْجِعْرَانَةِ ، وَقَسَّمَ
اُلْمَغَانِمَ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
فَذکر الحدیثَ بنحوه ، وفيه عیاض بن عمرو القاري ، ولم یجرحه أحد ولم
يوثقه .
٧١٦٢ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ
سَعْداً سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٣٥٤) عَنِ الْوَصِيَّةِ ، فَقَالَ لَهُ:
((أَلُّبُعُ )).
بـ دمشق ٣٣٦/٢٠، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٧٧/٣ برقم (٣١٢٧) من طريق عفان ،
حدثنا وهيب ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن عمرو بن القاري ، عن أبيه ، عن جده
عمرو بن القاري ... وعمرو هو : ابن عبد الله بن عمرو بن عبد الله بن القاري ترجمه ابن
أبي حاتم ٢٤٢/٤ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٨/ ٣٣٧ في حديثه عن عمرو بن القاري: ((وعمرو هو
جد عبيد الله بن عياض ، حديثه عند عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن عبيد الله بن عياض ،
عن أبيه ، عن جده عمرو بن القاري ... )) وذكر هذا الحديث .
وهذا إسناد رجاله ثقات غير عياض بن عمرو ، فقد ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٤ ، وابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٤٠٩/٦ وما رأيت فيه جرحاً ، فهو على شرط ابن حبان.
نقول: إن كان هذا هو المحفوظ، يكن وضع ((عمرو بن القاري)» في الإسناد السابق خطأ
وهو ما نرجحه ، والله أعلم .
وقال البيهقي: ((هذه الرواية توافق رواية سفيان في أن ذلك كان عام الفتح ، وسائر الرواة عن
الزهري قالوا فيه عام حجة الوداع . واختلف في هذه الرواية على ابن خثيم في اسم حفدة
عمرو بن القاري »
وللكن يشهد له حديث سعد بن أبي وقاص المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند
الموصلي برقم ( ٧٢٧ ، ٧٤٦، ٧٤٧، ٧٧٩، ٧٨١)، وفي صحيح ابن حبان برقم
(٤٢٤٩، ٦٠٢٦، ٧٢٦١)، وفي مسند الحميدي برقم (٦٦).
(١) ما وقفت عليه في معاجم الطبراني.
٢٠