Indexed OCR Text

Pages 581-600

قَالَ: فَقَالَ أَبُو الْقَاتِلَةِ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ
لاَ شَرِبَ ، وَلاَ أَكَلَ ، وَلَاَ صَاحَ ، وَلاَ أَسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَذَا مِنَ الْكُهَّانِ))، مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ
الَّذِي سَجَعَ لَهُ(١) .
قَالَ: وَقَضَىْ فِي الرَّحَبةِ تَكُونُ فِي الطَّرِيقِ، ثُمَّ يُرِيدُ أَهْلُهَا [الْبُنْيَانَ] (٢) فِيهَا ،
فَقَضَىْ أَنْ يُتْرَكَ لِلطَّرِيقِ مِنْهَا سَبْعُ أَذْرُعِ
قَالَ : وَكَانَتْ تِلْكَ الطَّرِيقُ تُسَمَّى الْمِيتَاءَ(٣).
وَقَضَىْ فِي النَّخْلَةِ أَوِ النَّخْلَتَيْنِ أَوِ الثَّلاَثِ فَيَخْتَلِفُونَ فِي حُقُوقِ ذَلِكَ ، فَقَضَى أَنَّ
فِي كُلِّ نَخْلَةٍ مِنْ أُولَئِكَ مَبْلَغَ جَرِيدِهَا حَيِّزْ لَهَا .
وَقَضَىْ فِي شُرْبِ النَّخْلِ مِنَ السَّيْلِ أَنَّ الأَعْلَى يَشْرَبُ قَبْلَ الأَسْفَلِ، وَيَتْرُكُ
أَلْمَاءَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُرْسِلُ الْمَاءَ إِلَى الأَسْفَلِ الَّذِي يَليهِ ، فَكَذَلِكَ تَنْقَضِي
حَوَائِطُ أَوْ يَفْنَى الْمَاءُ .
وَقَضَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لاَ تُعْطِي مِنْ مَالِهَا شَيْئاً إِلَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا .
وَقَضَى لِلْجَدَّتَيْنِ مِنَ الْمِيرَاثِ بِالسُّدُسِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوَاءِ، وَقَضَى أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ
شَرَكاً فِي مَمْلُوكِ ، فَعَلَيْهِ جَوَازُ عِتْقِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ .
وَقَضَى أَنْ لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ .
وَقَضَى أَنَّهُ لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقِّ(٤)، وَقَضَىْ بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي النَّخْلِ
(١) قوله: (( من أجل سجعه الذي سجع له )) ليس في مسند أحمد .
وقوله: ((يطل)) أي : يهدر ولا يطالب بديته .
(٢) زيادة من المسند لتمام المعنى .
(٣) الْمِيتَاءُ: الطريق المسلوك، وهو مِفْعَال من الإِتيان ، والميم زائدة ، وبابه الهمز .
(٤) لقد تقدم هذا الحديث برقم ( ٦٩٣٩) فانظره مع التعليق عليه .
٥٨١

لا يُمْنَعُ نَفْعُ بِثْرِ (١)، وَقَضَىْ بَيْنَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَنْ لاَ يُمْنَعَ فَضْلُ مَاءٍ لِيُمْنَعَ بِهِ فَضْلُ
الْكَلِ(٢) ،
وَقَضَىْ فِي دِيَةِ الْكُبْرَىُ (٣) الْمُغَلَّظَةِ ثَلاثِينَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَثَلاثِينَ حِقَّةً ، وَأَرْبَعِينَ
.(٤)
خَلِفَةً(٤) .
وَقَضَىُ فِي الدِّيَةِ الصُّغْرَى (٥) ثَلاثِينَ أَبْنَةَ لَبُونٍ، وَثَلاَئِنَ حِقَّةً، وَعِشْرِينَ أَبْنَةَ
مَخَاضٍ ( مص: ٣٤٠) ، وَعِشْرِينَ بَنِي مَخَاضٍ ذُكُورٍ .
ثُمَّ غَلَتِ الإِلُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَانَتِ الدَّرَاهِمُ ،
فَقَوَّمَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَ الدَِّةِ سِنَّةَ آلآفِ دِرْهَمٍ حِسَابَ أُوِيَّةٍ لِكُلِّ بَعِيرٍ ، ثُمَّ
غَلَتِ الإِبِلُ، وَهَانَتِ الْوَرِقُ، فَزَادَ عُمَرُ أَلْفَيْنِ حِسَابَ أُوْقِيََّيْنِ لِكُلِّ بَعِيرٍ ، ثُمَّ غَلَتِ
الإِبِلُ وَهَانَتِ الذَّرَاهِمُ، فَأَتَّمَهَا عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَثْنَيْ (٦) عَشَرَ أَلْفاً حِسَابَ
ثَلاَثِ أَوَاقٍ لِكُلِّ بَعِيرٍ .
قَالَ: فَزَادَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَثُلَناَ آخَرَ فِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ .
(١) ويشهد لهذا الحديث حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند
الموصلي ١٣١/١١ برقم (٦٢٥٧) وبرقم (٦٢٨٥) وفي صحيح ابن حبان برقم
(٤٩٥٤)، وفي مسند الحميدي برقم ( ١١٥٨).
كما يشهد له حديث عائشة الصحيح ، وقد خرجناه في موارد الظمآن برقم (١١٤١ ) ، وفي
صحیح ابن حبان برقم ( ٤٩٥٥ ) .
(٢) يشهد لههذا الحديث حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن
حبان برقم (٤٩٥٤)، وفي مسند الحميدي برقم (١١٥٨)، وفي مسند الموصلي برقم
( ٦٢٥٧ ) .
(٣) في (ظ): (( الكبير)) وهو تحريف.
(٤) الخلفة - بفتح الخاء المعجمة ، وكسر اللام - : الحامل من النوق . وتجمع على :
خَلِفَات، وخلائف. ويقال: خَلِفَتْ ، إذا حملت، وأَخْلَفَتُ إذا حالت .
(٥) في (ظ): ((الصغير)) وهو تحريف أيضاً.
(٦) في (ظ، د): ((أثنا)) والوجه ما أثبتناه .
٥٨٢

٢٠٤/٤
قَالَ : فَتَمَّتْ دِيَةُ أَلْحَرَمَيْنِ عِشْرِينَ أَلْفاً ، قَالَ: فَكَانَ يُقَالُ /: يُؤْخَذُ مِنْ أَهْل
الْبَادِيَةِ مِنْ مَاشِيَتِهِمْ وَلاَ يُكَلَّفُونَ الْوَرِقَ، وَلاَ الذَّهَبَ، وَيُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ قَوْمٍ مَا لَهُمْ
فِيهِ الْعَدْلُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ(١).
قلت : روى ابن ماجه(٢) طرفاً منه .
رواه عبد الله بن أحمد (٣)، وإسحاق لم يدرك عبادة .
(١) وقد أخرج هاتين الفقرتين : البيهقي في الديات ٨/ ٧٧ باب: أعواز الإِبل ، من طريق
فضيل بن سليمان ، بإسناد حديثنا ، وهو إسناد منقطع كما قدمنا .
ويشهد للفقرة الأولى منه حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/ ١٨٣، ٢١٧ ، وأبي داود في
الديات (٤٥٣٩) باب: من قتل في عِمِّيًّا بين قوم، والترمذي في الديات (١٣٨٧) باب:
ما جاء في الدية كم هي من الإِبل ، وابن ماجه في الديات ( ٢٦٢٦) باب : من قتل عمداً
فرضوا بالدية ، وهو حديث حسن .
ويشهد لباقيه أيضاً حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود في الديات ( ٤٥٤٢) باب : الدية
كم هي ؟ والنسائي في القسامة ٤٣/٨ باب : ذكر الاختلاف على خالد الحذاء ، وهو حديث
حسن .
(٢) في الديات (٢٦٧٥) باب: الجبار. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة))
٣٥٠/٢: ((هذا إسناد رجاله ثقات إلاَّ أنه منقطع، إسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة بن
الصامت)) وهو كما قال، فقد قال البخاري: ((أحاديثه معروفة ، إلاّ أن إسحاق لم يلق
عبادة )) .
(٣) في زوائده على المسند ٣٢٦/٥ - ٣٢٧، وابن عدي في الكامل ٣٣٣/١ من طريق
فضيل بن سليمان ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن
الصامت ، عن عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد منقطع ، إسحاق بن يحيى لم يدرك
عبادة ، وانظر التعليق السابق .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠٧/٦ - ١٠٩ برقم ( ١٥٠٥٣) إلى عبد الله بن أحمد ،
وأبي عوانة ، والطبراني في الكبير .
ويشهد إلى قوله: (( وفي الركاز الخمس )) حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا
تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٦٠٥٠، ٦٠٧٢، ٦٠٧٥، ٦٣٠٨).
وأخرج ابن ماجه ما يتعلق بثمر النخيل ، وبمال الملوك في التجارات ( ٢٢١٣) باب : فيمن
باع نخلاً مؤبراً أو عبداً له مال . من طريق موسى بن عقبة ، حدثنا إسحاق بن يحيى بن ﴾
٥٨٣

الوليد ، عن عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد منقطع كما قدمنا .
وسيأتي برقم ( ١٠٨٨٦ ) .
نقول : وللكن يشهد لهما حديث عبد الله بن عمر المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في
مسند الموصلي برقم ( ٥٤٢٧، ٥٤٦٨، ٥٤٧٩، ٥٥٠٩).
ويشهد لحديث ((الولد للفراش ... )) حديث أبي هريرة عند البخاري في الحدود ( ٦٨١٨)
باب : للعاهر الحجر ، ومسلم في الرضاع ( ١٤٥٨) باب : الولد للفراش .
وانظر مسند الموصلي ٨١/٩ حيث خرجناه شاهداً لحديث عبد الله بن مسعود في الباب .
وهناك ذكرنا شواهد أخرى .
ويشهد لما يتعلق بالشفعة حديث جابر عند مسلم في المساقاة ( ١٦٠٨) باب : الشفعة ،
ولفظه: (( قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شرك : في أرض أو ربع أو
حائط ... )) .
ويشهد لقضاء حمل بن مالك حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد أطلنا في تخريجه في مسند
الموصلي برقم ( ٥٩١٧) .
كما يشهد له حديث جابر عند الموصلي برقم ( ١٨٢٣) وهناك استوفينا تخريجه ، وحديثُ
المغيرة بن شعبة عند البخاري في الديات ( ٦٩٠٥ ) باب : جنين المرأة ، وعند مسلم في
القسامة (١٦٨٢) باب : دية الجنين .
وأخرج حديث القضاء في الرحبة البيهقي في إحياء الموات ٦/ ١٥٥ باب : القوم يختلفون في
سعة الطريق ، من طريق موسى بن عقبة ، حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد ، عن عبادة بن
الصامت ... وهذا إسناد منقطع.
ويشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في المساقاة ( ١٦١٣ ) باب : قدر الطريق إذا اختلفوا
فيه، ولفظه: ((إذا اختلفوا في الطريق جعل عرضه سبع أذرع)).
كما يشهد له حديث ابن عباس في مسند الموصلي برقم ( ٢٥٢٠) وقد أطلنا الحديث عنه
والتعليق عليه .
وأخرج ما يتعلق بحريم الشجر: ابن ماجه في الرهون (٢٤٨٨) باب : حريم الشجر ،
والبيهقي في إحياء الموات ١٥٥/٦ والحاكم في المستدرك ٤/ ٩٧ من طريق موسى بن عقبة ،
عن إسحاق بن يحيى بن الوليد ، عن عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد منقطع كما قدمنا .
ومع ذلك فقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
ويشهد لما يخص شرب النخل حديث عبد الله بن الزبير المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه
في مسند الموصلي ١٨٩/١٢ برقم (٨٦١٤) . وقد علقنا عليه وبينا ما فيه من الفوائد .
٥٨٤

٢٤ - بَابُ الشُّرُوطِ
٧١٢٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
(( مَنْ شَرَطَ لِأَخِيهِ شَرْطاً لاَ يُرِيدُ أَنْ يَقِيَ لَهُ بِهِ ، فَهُوَ كَالْمُدْلِي جَارَهُ إِلَى غَيْرِ مَنَعَةٍ)).
رواه أحمد(١) ، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو ثقة مدلس ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
٧١٢٧ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيج، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَلْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ فِيمَا أُحِلَّ».
ويشهد لنفقة المرأة بإذن زوجها حديث أبي أمامة عند الترمذي في الزكاة ( ٦٧٠ ) باب :
ما جاء في نفقة المرأة من بيت زوجها ، وابن ماجه في التجارات (٢٢٩٥ ) باب : ما للمرأة
من مال زوجها .
كما يشهد له حديث أبي هريرة عند أبي داود ( ١٦٨٨) باب: المرأة تتصدق من بيت
زوجها .
وانظر حديث عائشة في صحيح ابن حبان برقم ( ٣٣٦٥) بتحقيقنا ، وفي موارد الظمآن أيضاً
برقم ( ٨٢٢) .
وأخرج ما يتعلق بميراث الجدتين : الحاكم ٤/ ٣٤٠ من طريق الفضيل بن سليمان ، حدثنا
موسى بن عقبة ، عن إسحاق بن يحيى بن الوليد ، عن عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد
منقطع .
ويشهد له حديث أبي بكر وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (١١٩، ١٢٠)، وفي
صحيح ابن حبان برقم ( ٦٠٣١)، وفي موارد الظمآن برقم (١٢٢٤).
وانظر فتح الباري ١٩/١٢، ونيل الأوطار ١٧٥/٦ - ١٧٦، وبداية المجتهد ٣٨٢/٢ -
٣٨٤، وشرح السنة ٨/ ٣٤٧ .
ويشهد لما يتعلق بعتق العبد حديث ابن عمر المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند
الموصلي ١٧٧/١٠ برقم (٥٨٠٢)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٤٣١٧).
كما يشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه أيضاً ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان
برقم (٤٣١٨) .
وأما قوله: (( لا ضرر ولا ضرار )) فقد تقدم تخريجه برقم ( ٦٦٠٠، ٦٦٠١).
(١) في المسند ٥/ ٤٠٤ وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٦٩٠٠).
٥٨٥

رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه حكيم بن جبير، وهو متروك ، وقال
أبو زرعة : محله الصدق إِن شاء الله ( مص : ٣٤١).
٧١٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِئَّةَ شَرْطٍ )).
(١) في الكبير ٢٧٥/٤ برقم (٤٤٠٤) ، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٦٥ من طريق جبارة بن
مغلس ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن حكيم بن جبير ، عن عباية بن رفاعة ، عن رافع بن
خديج ... وجبارة بن مغلس ، وقيس بن الربيع ضعيفان . وباقي رجاله ثقات .
حكيم بن جبير الأسدي الكوفي ، قال أحمد والنسائي: ((ضعيف الحديث ، مضطرب))،
وزاد النسائي: (( ليس بالقوي )) .
وقال أبو حاتم الأزدي: (( ضعيف الحديث ، منكر الحديث ، له رأي غير محمود ».
وقال البخاري: ((شعبة تكلم فيه ، ولنا فيه نظر)) .
وقال الذهبي: ((ضعفوه)). وقال ابن حجر في التقريب: ((ضعيف رمي بالتشيع)).
وقال الدارقطني في العلل: ((ضعيف الحديث)). وقال يحيى بن معين: ((ليس بشيء)).
وقال أبو داوود السجستاني: ((ليس بشيء)). وقال أبو زرعة: ((محله الصدق إن
شاء الله )).
وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٠٣٥ ) في مسند الحميدي .
ويشهد له حديث أبي هريرة ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم
(٥٠٩١)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١١٩٩).
كما يشهد له حديث عمرو بن عوف، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)» ٤/ ١٠٥ -
١٠٦ .
ويشهد له أيضاً حديث عائشة عند الدارقطني ٢٧/٣، والحاكم ٤٩/٢ - ٥٠ من طريق
عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي ، عن خصيف ،
عن عروة ، عن عائشة ... وعبد العزيز البالسي اتهمه الإِمام أحمد ، وقال ابن حبان: لا يحل
الاحتجاج به بحال. وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٢/ ٦٣١، ولسان الميزان ٣٤/٤ .
نقول : ومن هذه الطريق أخرجه الحاكم عن أنس بن مالك عند الحاكم ٢/ ٥٠ .
وهناك شواهد أخرى، انظر سنن البيهقي ٧٩/٦، و٢٤٩/٧، والمستدرك ٤٩/٢، ٥٠،
وسنن الدار قطني ٢٧/٣. وفتح الباري ٤٥١/٤ - ٤٥٢. وتلخيص الحبير ٢٣/٣، ٤٤.
٥٨٦

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عمرو بن يحيى بن عفرة ، ولم أجد من
ترجمه ، وبقية رجاله ثقات .
٢٥ - بَابٌ: فِيمَنْ أَعَانَ فِي خُصُومَةٍ
٧١٢٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَعَانَ ظَالِماً بِبَاطِلٍ لِيَدْخَضَ بِهِ حَقّاً ، فَقَدْ بَرِىءَ مِنْ ذِقَةِ اللهِ ، وَذِمَّةِ
رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) .
رواه الطبراني(٢) في الثلاثة ، وفي إسناد الكبير حنش ، وهو متروك ، وزعم
أبو محصن أنه شيخ صدق .
وفي إسناد الصغير والأوسط سعيد بن رحمة ، وهو ضعيف .
٧١٣٠ - وَعَنْ أَوْسِ بْنِ شُرَحْبِيلَ - أَحَدٍ بَنِي الْمُجَمِّعِ -: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ مَشَىْ مَعَ ظَالِمٍ لِيُعِينَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ ، فَقَدْ
خَرَجَ مِنَ الإِسْلاَمِ)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه عياش بن مؤنس ، ولم أجد من ترجمه ،
(١) في الكبير - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (٣٨٠٢) - وفي إسناده
مجهول ، ولكن الحديث صحيح لغيره .
وقد تقدم برقم ( ٦٤٥٦ ) فانظره مع ما يشهد له .
(٢) في معاجمه الثلاثة ، وقد تقدم تخريجه برقم (٦٦٤٠). وسيأتي برقم (٩١٣٧).
(٣) في الكبير ٢٢٧/١ برقم (٦١٩)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٨٨٦) - ومن طريق
الطبراني أخرجه ابن حجر في ((إتحاف المهرة)) برقم (٢٠٣٤) - والبيهقي في (( شعب
الإِيمان)) ١٢٢/٦ برقم (٧٦٧٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن زبريق ، حدثني عمرو بن
الحارث ، عن عبد الله بن سالم ، عن الزبيدي ( محمد بن الوليد ) ، عن عياش بن مؤنس :
أن أبا الحسن نمران بن مخمر الرحبي حدثه : أن أوس بن شرحبيل أحد بني الْمُجَمِّع حدثه أنه
سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد حسن .
عياش بن مؤنس ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٤٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) »
٥٨٧

وبقية رجاله وثقوا ، وفي بعضهم كلام .
٧١٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ ، فَقَدْ ضَادَّ اللهَ فِي مُلْكِهِ ، وَمَنْ
أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ أَحَقُّ أَوْ بَاطِلٌ، فَهُوَ فِي سُخْطِ اللهِ(١) ، وَمَنْ مَشَىْ
مَعَ قَوْمٍ يُرَى أَنَّهُ شَاهِدٌ وَلَيْسَ بِشَاهِدٍ ، فَهُوَ شَاهِدُ زُورٍ ، وَمَنْ تَحَلَّمَ كَاذِباً / كُلِّفَ أَنْ
٢٠٥/٤
يَعْقِدَ بَيِّنَ طَرَفَيْ شَعِيرَةٍ، وَسِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ)). (مص: ٣٤٢).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه رجاء السقطي ، ضعفه ابن معين ، ووثقه
ابن حبان .
٢٦ - بَابٌ : فِيمَنْ ظَلَمَ مِسْكِيناً
٧١٣٢ - عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
جـ ٥/٧ ، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٥٠٩/٨ وللكنه قال :
((عياش بن يونس أبو معاذ ... )).
ونمران ترجمه البخاري في الكبير ١٢٠/٨ فقال: ((نمران بن مِخْمَر)) ولم يذكر فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٤٥، وقد تقدم برقم ( ٧١٣٠) . وانظر (( تعجيل المنفعة))
ص ( ٤٢٥ ) .
وإسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي ، فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٥٦ ) في
موارد الظمآن ، وقد تقدم برقم (١٣٥).
كما بسطنا القول في عمرو بن الحارث وهو الزبيدي عند الحديث ( ٧٠٦) في موارد الظمآن ،
وقد تقدم برقم ( ١٣٥ ) .
وقال البخاري في الكبير ٢٥٠/٤: ((وقال عمرو بن الحارث ، حدثني عبد الله بن
سالم ... )) وذكر هذا الحديث .
وأورده ابن كثير في التفسير ٣/ ١١ من طريق الطبراني السابقة .
وانظر ((الدر المنثور)) ٢٥٦/٢، والضعيفة للأستاذ الشيخ الألباني ١٨١/٢ برقم (٧٥٨).
(١) فى ( ظ، د) زيادة ((حتى ينزع)).
(٢) في الأوسط ٩/ ٢٥٠ برقم (٨٥٤٧)، وقد تقدم برقم (٧١٠٧).
٥٨٨

(( يَقُولُ اللهُ : أَشْتَدَّ غَضَبِي عَلَى مَنْ ظَلَمَ مَنْ لاَ يَجِدُ نَاصِراً غَيْرِي )).
رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط، وفيه مسعر بن الحجاج النهدي كذا
هو في الطبراني ولم أجد إلاَّ مسعر بن يحيى(٢) النهدي ضعفه الذهبي بخبر ذكره
له ، والله أعلم .
٢٧ - بَابٌ : فِيمَنْ لَمْ يُدْخِلْهُ غَضَبُهُ فِي بَاطِلٍ
٧١٣٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ثَلاَثٌ مِنْ أَخْلاَقِ الْمُؤْمِنِينَ: مَنْ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُدْخِلْهُ غَضَبُهُ فِي بَاطِلٍ،
وَمَنْ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُخْرِجْهُ رِضَاهُ مِنْ حَقٍّ ، وَمَنْ إِذَا قَدِرَ لَمْ يَتْعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ)) .
(١) في الأوسط ٣/ ١١١ برقم (٢٢٢٨) - وهو في مجمع البحرين ١٠٤/٤ برقم (٢١٦٩) -
وفي الصغير برقم ( ٣٠) من طريق أحمد بن محمد النخعي القاضي الكوفي ، حدثنا مسعر بن
الحجاج النهدي ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن عليّ ... وأحمد بن
محمد النخعي القاضي ما وجدت له ترجمة كافية ، وقد روى عن : عمار بن عمرو الجنبي ،
مسعر بن الحجاج النهدي .
وروى عنه : الطبراني .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقد تقدم برقم (٧١٣٢). وانظر (( أخبار القضاة))
٣٢١/٣، ٣٢٣ .
وأما مسعر بن الحجاج روى عن : شريك بن عبد الله القاضي .
روى عنه : أحمد بن محمد النخعي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد تقدم برقم
(٧١٣٢) ، وشريك لم يذكر فيمن رووا عن أبي إسحاق قديماً.
والحارث هو : ابن عبد الله الأعور ، متروك ، فصلنا القول فيه عند الحديث (١١٥٤) في
موارد الظمآن ، وقد تقدم برقم ( ٤١١ ) .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي إسحاق إلاَّ شريك، تفرد به مسعر)) ..
ومن طريق الطبراني أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) ٢/ ٣٢٤ برقم (١٤٥١) . .
وانظر (( المقاصد الحسنة)) برقم (١١٥)، وكشف الخفاء برقم (٣٦٩)، والشذرة برقم
( ١٠٢ ) .
(٢) بل وجدنا بفضل الله : مسعر بن الحجاج .
٥٨٩

رواه الطبراني(١) في الصغير، وفيه بشير بن الحسين ، وهو متروك كذاب.
٢٨ - بَابٌ : فِي الصُّلْحِ
٧١٣٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَتَبَ كِتَاباً بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ أَنْ يَعْقِلُوا مَعَاقِلَهُمْ(٢) ، وَأَنْ يَفْدُوا
عَانِيَهُمْ(٣) بِالْمَعْرُوفِ (مص: ٣٤٣) وَالإِصْلاَحِ بَيْنَ اُلْمُسْلِمِينَ.
رواه أحمد(٤) ، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو مدلس ، وللكنه ثقة .
٧١٣٥ - وَعَنْ مُخَوَّلٍ الْبَهْزِيِّ، قَالَ: رَمَيْتُ حَبَائِلَ(٥) لِي بِالأَبْوَاءِ ، فَوَقَعَ
فِيهَا ظَبْيٌ، فَأَقْلَتَ، فَأَخَذَهُ رَجُلٌ، فَجَاءَ وَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدُنَا صَارَ فِي يَدِهِ دُونَ الآخَرِ (٦) ، فَجَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ
(١) في الصغير ١/ ٦١ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ١٣٢ - من
طريق أحمد بن الحسين أبي جعفر الأنصاري ، حدثنا حجاج بن يوسف بن قتيبة ، حدثنا
بشر بن الحسين ، عن الزبير بن عدي ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد تالف ، وقد تقدم
الحديث برقم ( ١٩٨) فانظره .
(٢) المعاقل : الديات ، جمع معقلة . والمراد : أن يكونوا على ما كانوا عليه من أخذ الديات
وإعطائها .
(٣) العاني : الأسير ، وكل من ذلّ واستكان وخضع فقد عنا ، يعنو ، وهو عانٍ ، وامرأة
عانية ، وجمعها عوانٍ .
(٤) في المسند ١/ ٢٧١ من طريق سريج ، حدثنا عباد ، عن حجاج ، عن عمرو بن شعيب ،
عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ... والحجاج هو : ابن أرطاة وهو ضعيف .
وأخرجه أحمد ٢/ ٢٠٤ من طريق نصر بن باب ، عن حجاج ، به .
وأخرجه أحمد أيضاً ١/ ٢٧١ من طريق سريج ، حدثنا عباد ، عن حجاج ، عن الحكم ، عن
مقسم ، عن ابن عباس ... مثله . والحجاج ضعيف.
وأورد ابن كثير في تاريخه ٢٢٤/٣ هذا وقال: ((تفرد به الإمام أحمد)).
(٥) في أصولنا حبائلاً ، والوجه ما أثبتناه . وهي المصايد ، واحدها حِبَالة : ما يُصَاد به من
أي شيء كان .
(٦) في (ظ، د)، وعند البزار ((صاحبه)).
٥٩٠

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَنَا .
رواه البزار (١)، وفيه محمد بن سليمان بن مسمول ، وهو ضعيف .
٧١٣٦ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - أَخِي عَبْدِ آلِ بْنِ عَبَّاسٍ -
قَالَ: كَانَ لِلْعَبَّاسِ مِيزَابٌ عَلَّىَ طَرِيْقِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَبِسَ عُمَرُ ثِيَابَهُ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ، وَقَدْ كَانَ ذُبِحَ لِلْعَبَّاسِ فَرْخَانِ، فَلَمَّا وَصَلَ الْمِيزَابَ(٢) ، صُبَّ مَاءٌ بِدَم
اُلْفَرْخَيْنِ، فَأَمَرَ عُمَرُ بِقَلْعِ الْمِيزَابِ، ثُمَّ رَجَعَ عُمَرُ فَطَرَحَ ثِيَابَهُ وَلَبِسَ ثِيَاباً غَيْرَ
ثِيَّابِهِ ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَأَتَّاهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: وَاللهِ إِنَّهُ لَّلْمَوْضِعُ الَّذِي وَضَعَهُ / النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
٠٦/٤
فَقَالَ عُمَرُ لِلْعَبَّاسِ: وَأَنَا أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَمَا صَعَدْتَ عَلَى ظَهْرِي حَتَّى تَضَعَهُ فِي
الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَفَعَلَ ذَلِكَ الْعَبَّاسُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - .
رواه أحمد (٣)، ورجاله ثقات، إلاَّ أن هشام بن سعد لم يسمع من عبيد الله.
٧١٣٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا قُبضَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ، خَاصَمَ الْعَبَّاسُ عَلِيّاً فِي أَشْيَاءَ تَرَكَهَا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : شَيْءٌ تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُحَرِّكْهُ ، فَلاَ
أُحَرِّئُهُ .
(١) في كشف الأستار ١٢٧/٢ برقم (١٣٥٨) وإسناده ضعيف ، وقد استوفينا تخريجه في
مسند الموصلي ١٣٧/٣ - ١٣٨ برقم (١٥٦٨)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٥٨٨٢)،
وفي موارد الظمآن برقم ( ١٢٠٢)، ثم أدركنا أنه تقدم برقم ( ٦٨٨٩).
(٢) في (ظ، د)، وعند أحمد: ((وافى الميزاب)).
(٣) في المسند ١/ ٢١٠، وابن سعد في الطبقات ١٢/١/٤ من طريق أسباط بن محمد ، عن
هشام بن سعد ، عن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب أخي عبد الله قال : كان للعباس ...
وهذا إسناد منقطع ، هشام لم يسمع من عبيد الله كما قال الهيثمي رحمه الله .
٥٩١

فَلَمَّا أُسْتُخْلِفَ ( مص: ٣٤٤) عُمَرُ، أَخْتَصَمَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: شَيْءٌ لَمْ يُحَرِّكْهُ
أَبُو بَكْرٍ فَلَسْتُ أُحَرِّكُهُ .
فَلَمَّا أَسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ أَخْتَصَمَا إِلَيْهِ فَأَسْكَتَ عُثْمَانُ وَنَكَّسَ رَأْسَهُ .
قَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ : فَخَشِيتُ أَنْ يَأْخُذَهُ ، فَضَرَبْتُ بَيْنَ كَتِفِي الْعَبَّاسِ ، فَقُلْتُ :
يَا أَبَتِ ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلاَّ سَلَّمْتَهُ إِلَى عَلِيٍّ، قَالَ : فَسَلَّمَهُ لَهُ .
رواه أحمد (١) ورجاله ثقات .
٧١٣٨ - وَعَنْ شَيْخِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي تَيْمِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ وَفُلاَنٌ
فَعَدَّ سِنَّةً أَوْ سَبْعَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشِ فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ
جُلُوسٌ عِنْدَ عُمَرَ إِذْ دَخَلَ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسُ، وَأَرْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا .
فَقَالَ عُمَرُ : مَهْ يَا عَبَّاسُ، قَدْ عَلِمْتُ مَا تَقُولُ. تَقُولُ: أَبْنُ أَخِي وَلِي شَطْرُ
الْمَالِ، وَقَدْ عَلِمْتُ مَا تَقُولُ يَا عَلِيُّ. تَقُولُ: أَبْنَتُهُ تَحْتِي وَلَهَا شَطْرُ الْمَالِ ،
وَهَذَا مَا كَانَ فِي يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ رَأَيْنَا مَا يَصْنَعُ(٢) فِيهِ ،
فَوَلِيَهُ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، فَعَمِلَ فِيهِ بِعَمَلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَلِيتُهُ مِنْ
بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ .
فَأَحْلِفُ بِاللهِ لأَجْهَدَنَّ أَنْ أَعْمَلَ فِيهِ بِعَمَلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
وَعَمَلِ أَبِي بَكْرٍ .
(١) في المسند ١٣/١، والمروزي في ((مسند أبي بكر)) برقم (٢٩) وأبو يعلى في المسند
أيضاً ٣٤/١ (٢٦) والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (١٤) من طريق يحيى بن حماد،
حدثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن عمير مولى العباس ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد صحيح . وانظر مسند الموصلي .
وأخرجه ابن شبة في ((تاريخ المدينة)) ١٩٩/١، والمروزي برقم (٢٨)، والطبراني في
الكبير ٦٣/١٠ برقم (٤٤) من طريق عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي ، عن الأعمش ، به .
وأسكت : أطرق مفكراً فلم ينبس ببنت شفة .
(٢) عند أحمد: ((كيف يضع)).
٥٩٢

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، وَحَلَفَ بِاللهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ يُورَثُ، وَإِنَّمَا مِيرَاثُهُ فِي نُقَرَاءِ الْمَسَاكِينِ
وَالْمُسْلِمِينَ )).
وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَحَلَفَ بِاللهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنَّ النَّبِيَّ لاَ يَمُوتُ حَتَّى يَؤُمَّهُ بَعْضُ أُمَتِهِ )).
وَهَذَا مَا كَانَ فِي يَدَيْ (مص: ٣٤٥) رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ
رَأَيْنَا كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ ، فَإِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُمَانِي لِتَعْمَلاَ فِيهِ بِعَمَلِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، حَتَّى أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا .
قَالَ : فَخَلَوْا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ أَلْعَبَّاسُ: إِدْفَعْهُ إِلَى عَلِيٍّ ، فَإِنِّي قَدْ طِبْتُ نَفْساً بِهِ
لَهُ .
رواه أحمد (١) ، وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
٧١٣٩ - وَعَنِ أَبْنِ سِيرِينَ: أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، قَالَ: لَوْ نَظَرْتُمْ مَا بَيْنَ
جَابَرْسَ إِلَى جَابَلْقَ مَا وَجَدْتُمْ / رَجُلاً جَدُّهُ نَبِيُّ غَيْرِي وَأَخِي ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ ؛
تَجْتَمِعُوا عَلَىْ مُعَاوِيَةَ ، وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ .
٢٠٧/٤
قَالَ مَعْمَرٌ : جَابَرْسُ وَجَابَلْقُ : أَلْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ.
رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في المسند ١٣/١ والمروزي في مسند أبي بكر برقم (٣) من طريق يحيى بن حماد،
حدثنا أبو عوانة ، عن عاصم بن كليب قال : حدثني شيخ من قريش من بني تميم قال :...
وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة .
(٢) في الكبير ٨٧/٣ برقم (٢٧٤٨)، والآجري في (( الشريعة)) برقم (١٢٦٢) من طريق
إسحاق بن إبراهيم الدبري، وأخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة )) ٦/ ٤٤٤ برقم (٢٧٧٠ )،
وفي السنن الكبرى ١٧٣/٨ من طريق سلمة ،
جميعاً : حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين : أن الحسن بن علي »
٥٩٣

٧١٤٠ - وَعَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -
بِالنُّخَيْلَةِ(١) حِينَ صَالَحَهُ مُعَاوِيَةٌ .
فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: إِذْ كَانَ ذَا ، فَقُمْ فَتَكَلَّمْ وَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّكَ قَدْ سَلَّمْتَ هَذَا
الأَمْرَ لِي، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: أَخْبِرِ النَّاسَ بِهَذَا الأَمْرِ الَّذِي تَرَكْتَهُ، فَقَامَ فَخَطَبَ
عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ .
قَالَ الشَّعْبِيُّ: وَأَنَا أَسْمَعُ ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ النَُّى، وَإِنَّ
أَحْمَقَ الْحُمْقِ الْفُجُورُ ، وَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ أَلَّذِي أَخْتَلَفْتُ فِيهِ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ إِمَّا كَانَ حَقّاً
لِي تَرَكْتُهُ لِمُعَاوِيَةَ إِرَادَةَ صَلاَحِ هَذِهِ الأُمَّةِ وَحَقْنِ دِمَائِهِمْ ، أَوْ يَكُونُ حَقّاً كَانَ
لِمْرِىءٍ أَحَقَّ بِهِ مِنِّي ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ. ﴿ وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمُ وَمَنَهُ إِلَى حِينٍ﴾
[الأنبياء: ١١١] .
رواه الطبراني (٢) في الكبير ( مص : ٣٤٦) وفيه مجالد بن سعيد وفيه كلام
وقد وثق ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٧١٤١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ أَلْيَوْمُ الَّذِي أَجْتَمَعَ فِيهِ عَلِيٌّ(٣)
ــ قال :... والحديث في جامع معمر ٤٥٢/١١ برقم (٢٠٩٨٠) . وإسناده صحيح .
وعنده (( حالوس إلى حابلق )) .
(١) النخيلة - تصغير نخلة -: مكان في الكوفة كان علي رضي الله عنه يخرج إليها إذا أراد أن
يخطب الناس .
وانظر معجم ما استعجم للبكري ٢/ ١٣٠٥، ومعجم البلدان ٢٧٨/٥ .
(٢) في الكبير ٢٦/٣ برقم (٢٥٥٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم
(١٧٦٨) - حدثنا أبو خليفة ، حدثنا علي بن المديني ،
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٧٣/٨، وفي دلائل النبوة ٦/ ٤٤٤ من طريق الحميدي ،
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣١٢١٨) من طريق يحيى بن آدم ،
جميعاً : حدثنا سفيان ، عن مجالد ، عن الشعبي قال : شهد الحسن ... ومجالد ضعيف .
وانظر الدر المنثور ٣٤٢/٤ .
(٣) ساقطة من ( ظ ).
٥٩٤

وَمُعَاوِيَةُ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ (١) قَالَتْ لِ حَفْصَةُ: إِنَّهُ لاَ يَجْمُلُ بِكَ أَنْ تَتَخَلَّفَ عَنْ صُلْح
يُصْلِحُ اللهُ بِهِ بَيْنَ أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْتَ صِهْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَأَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَىْ بُخْتِيٍّ عَظِيمٍ ،
فَقَالَ : مَنْ يَطْمَعُ فِي هَذَا الأَمْرِ وَيَرْجُوهُ أَوْ يَمُدُّ لَهُ عُنُقَهُ ؟
قَالَ أَبْنُ عُمَرَ : فَمَا حَدَّثْتُ نَفْسِي بِالدُّنْيَا قَبْلَ يَوْمِئِذٍ، ذَهَبْتُ أَنْ أَقُولَ : يَطْمَعُ
فِيهِ مَنْ ضَرَبَكَ وَأَبَاكَ عَلَى الإِسْلاَمِ حَتَّى أَدْخَلَكُمَا فِيهِ ، فَذَكَرْتُ الْجَنَّةَ وَنَعِيمَهَا
فَأَعْرَضْتُ عَنْهُ .
رواه الطبراني (٢) في الكبير، ورجاله ثقات، والظاهر أنه أراد صلح
الحسن بن علي ووهم الراوي .
٧١٤٢ - وَعَنْ صُهَيْبٍ مَوْلَى الْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَرْسَلَنِي الْعَبَّاسُ
إِلَى عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَدْعُوهُ فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ يُغَدِّي النَّاسَ ، فَدَعَوْتُهُ ، فَأَتَاهُ ،
فَقَالَ : أَفْلَحَ الْوَجْهُ أَبَا اُلْفَضْلِ .
(١) بلدة شمال المملكة العربية السعودية من الجَوْف، تقع شمال تيماء وعَلَى بعد (٤٥٠)
كيلاً منها .
(٢) في الكبير ١٥١/١٣-١٥٢ برقم (١١٨٣٤) من طريق وهب بن بقية ، أخبرنا محمد بن
الحسن المري ،
وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤/ ٤١١ من طريق يزيد بن هارون ،
جميعاً : عن العوام بن حوشب ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد
رجاله ثقات .
وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣/ ٢٢٤ .
وقول الهيثمي: ((والظاهر أنه أراد صلح الحسن بن علي ووهم الراوي)) .
ذهب الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٤٠٣/٧ إلى خلافه ، فاستدل بههذه الرواية على أن
الحادثة وقعت بصفين بين علي ومعاوية رضي الله عنهما، وقال: (( شاور ابن عمر أخته في
التوجه إليهم أو عدمه ، فأشارت عليه باللحاق بهم ، خشية أن ينشأ من غيبته اختلاف يفضي
إلى استمرار الفتنة)) . والله أعلم .
٥٩٥

قَالَ: وَوَجْهُكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا زِدْتُ عَلَى أَنْ أَتَانِي رَسُولُكَ وَأَنَا
أُغَدِّي أَلْنَّاسَ فَغَدَّيْتُهُمْ ثُمَّ أَتَيْتُكَ .
فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أُذَكِّرُكَ اللهَ فِي عَلِيٍّ، فَإِنَّهُ أَبْنُ عَمِّكَ، وَأَخُوكَ فِي دِينِكَ ،
وَصَاحِبُكَ مَعَ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصِهْرُكَ، وَأَنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ
تَقُومَ بِعَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ فَأَعْفِي مِنْ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ .
فَقَالَ عُثْمَانُ : إِنَّ أَوَّلَ مَا أُجِيبُكَ (مص : ٣٤٧) أَنِّي قَدْ شَفَّعْتُكَ فِي / عَلِيٍّ ،
إِنَّ عَلِيّاً لَوْ شَاءَ مَا كَانَ أَحَدٌ دُونَهُ ، وَلَكِنَّهُ أَبَى إِلَّ رَأْيَهُ .
٢٠٨/٤
ثُمَّ بَعَثَ إِلَى عَلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ: أُذَكِّرُكَ اللهَ فِي أَبْنِ عَمِّكَ ، وَأَبْنِ
عَمَّتِكَ، وَأَخِيكَ فِي دِينِكَ، وَصَاحِبِكَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(ظ : ٢١٧) وَوَلِيِّ بَيْعَتِكَ.
فَقَالَ: وَاللهِ لَوْ أَمَرَنِي أَنْ أَخْرُجَ عَنْ دَارِي لَخَرَجْتُ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات .
٧١٤٣ - وَعَنْ أُمِّ هَانِىءٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقُلْتُ: أَلاَ تَعْذُرُنِي مِنْ عَلِيٍّ؟ فَقَالَ: ((مَا لَهُ؟)).
فَقُلْتُ : جَاءَنِي رَجُلٌ فَعَادَنِي ، فَقَالَ عَلِيٍّ : تَنَخَّيْ عَنْهُ وَإِلاَّ أَنْفَدْتُكِ بِالرُّمْحِ ،
وَإِنَّهُ طَعَنَنِي فِي مُقَدَّم رَأْسِي .
(١) لعله في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٨٦٨١)،
وأبو زرعة في ((الفوائد المعللة)) برقم (٣١)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٩/ ٢٦٤
برقم ( ٤٠٣٢٣ ) من طريق غندر ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، قال : سمعت ذكوان أبا
صالح يحدث عن صهيب مولى العباس قال : أرسلني العباس ... وهذا أثر إسناده ضعيف
صهيب ليس له رواية عن العباس ، وذكوان أبو صالح ليس له رواية عن صهيب والله أعلم .
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٦٤/٣٩ برقم (٣٠٣٢٤) من طريقين عن شعبة ،
به .
٥٩٦

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا كَانَ عَلِيٌّ لِيَطْعَنَكِ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في الكبير ٤٢٨/٢٤ برقم (١٠٤٥) من طريق محمد بن صالح بن الوليد النرسي ، حدثنا
محمد بن المثنى ، حدثنا خالد بن الحارث ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ،
عن أم هانىء ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير شيخ الطبراني ، تقدم الكلام عنه عند الحديث
المتقدم برقم ( ٥٨٢٢ ، ٦١٦١ ).
٥٩٧

تم بحمد الله تعالى وحسن توفيقه الجزء التاسع من كتاب
(( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ))
ويليه الجزء العاشر
وأوله
كتاب الوصايا
٥٩٩

محتوى الكتابُ
١١ - كتاب البيوع
٥
١ - باب: أي الكسب أطيب
٧
٢ - باب البكور وما فيه من البركة
١٠
٣- باب نوم الصباح
١٨
٤ - باب: الكسب والتجارة ومحبتها والحث على طلب الرزق
١٩
٥ - باب ركوب البحر .
٢٥
٦- باب اتخاذ المال
٢٧
٣٠
٧ - باب: في المعادن
٣١
٨ - باب: فيما يتخذ من الدواب
٣٩
٩ - باب: في الحمام
١٠ - باب: في الإبل
٤١
٤١
١١ - باب اتخاذ الشجر وغير ذلك
١٢ - باب: فيمن قطع السدر
٤٨
١٣ - باب: في حريم النخلة
٥١
١٤ - باب ما جاء في البنيان
٥١
١٥ - باب طلب الرزق من بابه
٥٧
١٦ - باب: الاقتصاد في طلب الرزق
٥٨
١٧- باب: حيثما وجدت خیراً فأقم
٦٦
١٨ - باب: في التجار وما ينبغي لهم من الشروط في بيعهم
٦٦
١٩ - باب: في تجار المشركين
٧٠
٢٠ - باب اجتناب الشبهات
٧١
٢١ - باب: الرفق في المعيشة
٧٤
٦٠٠