Indexed OCR Text
Pages 541-560
٧٠٥٦ - وَعَنْ / عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ؛ ((إِنَّ اللهَ مَعَ أَلْقَاضِي مَا لَمْ يَحِفْ (١) عَمْداً )) . ١٩٣/٤ رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه حفص بن سليمان القاري ، وثقه أحمد ، وضعفه الأئمة ، ونسبوه إلى الكذب والوضع . ٧٠٥٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أَلْمُسْلِمِينَ وِلاَيَةً، وَكَانَتْ نِيَتُهُ الْحَقَّ وَكَّلَ اللهُ بِهِ مَلَكَیْنِ ◌ُوَفِّقَانِهِ وَيُرْشِدَانِهِ ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أَلْمُسْلِمِينَ شَيْئاً، وَكَانَتْ نِيَتُهُ غَيْرَ(٣) أَلْحَقِّ، وَكَلَهُ اللهُ إِلَى نَفْسِهِ » . رواه الطبراني(٤) في الأوسط، والبزار، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: «يُوَفِّقَانِهِ وَيُسَدِّدَانِهِ إِذَا أُرِيدَ بِهِ الْخَيْرُ » . « وهو في مجمع البحرين ٨٨/٤ - ٨٩ برقم (٢١٤٠) - والحاكم ٥٧٧/٣ من طريق حمزة بن عمير ، عن أيوب بن إبراهيم أبي يحيى المعلم ، عن إبراهيم الصائغ ، عن أبي خالد محمد بن خالد الضبي ، عن أبي داود نفيع بن الحارث ، بالإِسناد السابق . والحيف : الجور والظلم . وللكنه يصح بشهادة حديث ابن أبي أوفى الذي استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم (٥٠٦٢)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٥٤٠). (١) حاف ، يحيف، حَيْفاً : جار وظلم . (٢) في الكبير ١٧/١٠ برقم (٩٧٩٢ ) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا خليفة بن خياط ، حدثنا سهل بن حماد ، حدثنا حفص بن سليمان ، حدثنا قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله بن مسعود ... وحفص بن سليمان متروك الحديث مع إمامته في القراءة. نقول : وللكن يشهد له حديث ابن أبي أوفى، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ١٠٥/٥ برقم (١٥٤٠) . (٣) ساقطة من ( د) . (٤) في الأوسط ٣٨/٧ برقم (٦٠٦٠) - وهو في مجمع البحرين ٨٩/٤ برقم (٢١٤١) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في فضيلة العادلين من الولادة برقم (١٤) - والبزار في كشف ﴾ ٥٤١ وفيه إبراهيم بن خيثمة بن عراق ، وهو ضعيف . ٧٠٥٨ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسَلِمِينَ شَيْئاً، إِلاَّ بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ يُسَدِّدَانِهِ مَا نَوَى الْحَقَّ، فَإِذَا نَوَى الْحَيْفَ(١) عَلَىْ عَمْدٍ ، وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ)) . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه جناح مولى الوليد ، ضعفه الأزدي . ٧٠٥٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَحِفْ عَمْداً، يُسَدِّدُهُ إِلَى الْجَنَّةِ مَا لَمْ يُرِدْ غَيْرَهُ)) . رواه الطبراني(٣) في الكبير، [وفيه أبو داود الأعمى، ونسب(٤) إِلَى الكذب](٥). « الأستار ١٢٣/٢ برقم (١٣٥٠) من طريق محمد بن موسى الشيباني الجريري - تصحفت عند البزار إلى : الحريري - حدثنا إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن خثيم بن عراك وهو متروك . وباقي رجاله ثقات ، محمد بن موسى هو : ابن بزيع الشيباني الجريري ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨/ ٨٤ وقال: (( سئل أبي عنه فقال: شيخ)). وقد روى عنه أبو حاتم وغيره ، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٨٣ . (١) في (ظ، د): ((الجور)). (٢) في الكبير ٢٢/ ٨٤ برقم (٢٠٤)، وتمام الرازي في فوائده برقم ( ١٢٠٧ ) من طريق عنبسة بن سعيد، عن حماد مولى بني أمية ، عن جناح مولى الوليد ، عن واثلة بن الأسقع ... وحماد مولى بني أمية قال الأزدي : متروك . وعنبسة بن سعيد إن كان القطان فهو ضعيف . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١٤٦٢٨) إلى الطبراني في الكبير . (٣) في الكبير ١٩٨/٥ برقم (٥٠٧٧) من طريق العباس بن حمدان الحنفي ، حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا محمد بن عبيد الله ، عن نفيع - أو أنفع - عن زيد بن أرقم ... ومحمد بن عبيد الله وهو العرزمي ، ونفيع أبو داود الأعمى متروكان . (٤) في (ظ): ((نسبوه)). (٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). ٥٤٢ ٧٠٦٠ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ وَمَعَهُ مَلَكَانٍ يُسَدِّدَانِهِ إِلَى أَلْحَقِّ مَا لَمْ يُرِدْ غَيْرَهُ، فَإِذَا أَرَادَ غَيْرَهُ وَجَارَ مُتَعَمِّداً، تَبَرَّأَ مِنْهُ الْمَلَكَانِ ، وَوَكَلَاَهُ إِلَى نَفْسِهِ )) . رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه أبو داود الأعمى، وهو كذاب (٣٢٣). ٢ - بَابٌ : فِي غَضَبٍ الْحَاكِمِ ٧٠٦١ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنِ أَبْتُلِيَ بِأَلْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَلاَ يَقْضِيَنَّ وَهُوَ غَضْبَانُ ». رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وأبو يعلى ، وفيه عباد بن كثير الثقفي ، وهو متروك . (١) في الكبير ٢٤٠/١٨ برقم (٦٠٢) من طريق أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ، حدثنا أبو اليمان ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن يحيى بن يزيد ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن نفيع بن الحارث ، عن عمران بن حصين ... ونفيع بن الحارث متروك ، وقد كذبه ابن معين . ورواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة . وهذه منها . (٢) في الكبير ٢٨٤/٢٣ برقم (٦٢٠)، وأبو يعلى في المسند برقم (٥٨٦٧ ) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن عباد بن كثير ، عن سلمة - تحرف عند الطبراني إلى : سالم - أبي عبد الله ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة ... وعباد بن كثير متروك الحديث ، ورواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها ، وباقي رجاله ثقات . أبو عبد الله سلمة هو : ابن تمام الشقري - وعند البيهقي : العنزي - : - والعنبري - وهو تحريف . ولتمام تخريجه انظر الموصلي وهناك ما يشهد له . وسيأتي أيضاً برقم ( ٧٠٨٠). تنبيه : لقد قلنا في مسند الموصلي : أبو عبد الله هو مولى إسماعيل بن عبيد الله ، وهو وهم ، جلَّ من لا يضل ولا ينسى . فليصوب . وأخرجه الدار قطني ٢٠٥/٤ برقم (١١) من طريق يحيى بن أبي بكر ، حدثنا زهير ، عن » ٥٤٣ ٧٠٦٢ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ - يَعْنِي(١): عَطِيَّةَ بْنَ سَعْدٍ - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا أُسْتَشَاطَ السُّلْطَانُ، تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ ». رواه أحمد(٢)، والطبراني في الكبير ، وفي إسناده من لم أعرفه /. ٤/ ١٩٤ ٣ - بَابٌ: لاَ يَقْضِي الْقَاضِي (٣) إِلَّ وَهُوَ شَبْعَانُ رَيَّانُ ٧٠٦٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَقْضِي الْقَاضِي بَيْنَ أَثْنَيْنِ إِلَّ وَهُوَ شَبْعَانُ رَيَّانُ)). ــ عباد بن كثير ، بالإِسناد السابق . وللكن يشهد له حديث أبي بكرة عند البخاري في الأحكام ( ٧١٥٨) باب : هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان ، ومسلم في الأقضية (١٧١٧ ) باب : كراهية قضاء القاضي وهو غضبان ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٠٦٣ )، وفي مسند الحميدي برقم ( ٨١١) . وانظر سنن الدار قطني ٢٠٥/٤ - ٢٠٦. (١) ساقطة من ( ظ ). (٢) في المسند ٢٢٦/٤ - ومن طريق أحمد أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ١٦٧ - ١٦٨ برقم (٤٤٤) - وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١٢٦٦، ١٤٣٢)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٠٨/٢ الترجمة (٨٤٧)، والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (١٣٩٩) من طريق إبراهيم بن خالد الصنعاني ، حدثنا أمية بن شبل وغيره ، عن عروة بن محمد قال : حدثني أبي ، عن جدي عطية بن سعد قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد جيد ، عروة بن محمد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٤٥٨٩) . وقال الطبراني في الأدب ، باب: في غضب السلطان: ((رواه أحمد ، والطبراني ورجاله ثقات)) . وقد نسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١٤٦٣٣) إلى أحمد ، والطبراني في الكبير. وسيأتي أيضاً برقم (٩٢٦٠، ١٣٠٢٥). (٣) في (ظ، د): ((الحاكم)). ٥٤٤ رواه الطبراني (١) في الأوسط ، وفيه القاسم بن عبد الله بن عمر ، وهو متروك كذاب . وقال: لاَ يُؤْوى عن النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلاَّ بهذا الإِسناد . (١) في الأوسط ٣٠٥/٥ - ٣٠٦ برقم (٤٦٠٠) - وهو في مجمع البحرين ٩٦/٤ برقم (٢١٥٤) - وابن عدي في الكامل ٢٠٥٩/٦ ، والهيثمي في بغية الباحث عن زوائد الحارث برقم (٤٦٠) تحقيق مسعد عبد الرحمن ، والدارقطني ٤ /٢٠٦ برقم (١٤)، والبيهقي في آداب القاضي ١٠٥/١٠ - ١٠٦ باب: لا يقضي القاضي إلَّ وهو شبعان ريان ، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٧٧/٦ من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ... والقاسم بن عبد الله بن عمر متروك ، وقد رماه أحمد بالكذب . وانظر تلخيص الحبير ١٨٩/٤ وفتح الباري ١٣/ ١٢٧. وقال البيهقي: (( تفرد به القاسم العمري ، وهو ضعيف)). وقال ابن دقيق العيد في ((إحكام الأحكام)) ١٦٨/٤ تعليقا على حديث أبي بكرة المتفق عليه في النهي عن الحكم والحاكم غضبان: ((النص وارد في المنع من القضاء حالة الغضب ، وذلك لما يحصل في النفس بسببه من التشويش الموجب لاختلال النظر وعدم استيفائه على الوجه ، وعداه الفقهاء بهذا المعنى إلى كل ما يحصل به تشويش الفكر : كالجوع والعطش ، وهو قياس مظنة على مظنة)). وقال الحافظ في فتح الباري ١٣٧/١٣: ((وقول الشيخ (وهو مظنة على مظنة ) صحيح ، وهو استنباط معنىّ دل عليه النص ، فإنه لما نهى عن الحكم حالة الغضب ، فهم منه أن الحكم لا يكون إلاَّ في حالة استقامة الفكر ، فكانت علة النهي : المعنى المشترك ، وهو تغير الفكر ، والوصف بالغضب يسمى علة ، بمعنى أنه مشتمل عليه ، فألحق به ما في معناه كالجائع)) . وقال الشافعي في الأم ١٩٨/٦ بعد ذكر حديث أبي بكرة: (( حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على أن لا يقضي الرجل وهو غضبان ، وكان معقولاً في الغضب تغير العقل والفهم ، فأي حال جاءت عليه يعلم هو من نفسه تغير عقله أو فهمه امتنع من القضاء فيها ، فإن كان إذا اشتكى ، أو جاع ، أو اهتم ، أو حزن ، أو بطر فرحاً تغير لذلك فهمه أو خلقه ، لَمْ أُحِبَّ له أن يقضي ، وإن كان ذلك لا يغير عقله، ولا فهمه، ولا خلقه قضى ... )). تنبيه: لقد تحرف ((عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة)) عند البيهقي إلى ((عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي طوالة)). ٥٤٥ ٤ - بَابُ أجْتِهَادِ الْحَاكِم ٧٠٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ خَصْمَيْنِ أَخْتَصَمَا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (١) فَقَضَىْ بَيْنَهُمَا ( مص: ٣٢٤)، فَسَخِطَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ ، فَأَتَّى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا قَضَى الْقَاضِي فَأَجْتَهَدَ وَأَصَابَ فَلَهُ عَشَرَةُ أُجُورٍ ، وَإِذَا أَجْتَهَدَ وَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ - أَوْ أَجْرَانِ )). رواه أحمد(٢)، والطبراني في الأوسط ، وفيه سلمة بن أكسوم ، ولم أجد من ترجمه بعلم . ٧٠٦٥ - وَعَنْ عَمْرو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ رَسُولَ اُللهِ (١) في (ظ): ((عمر بن الحكم)) وهو خطأ. (٢) في المسند ١٨٧/٢، والطبراني في الأوسط ٩/ ٤٥٤ - ٤٥٥ برقم (٨٩٨٣) - وهو في مجمع البحرين ٤/ ٩١ برقم (٢١٤٥) - من طريق ابن لهيعة ، حدثنا الحارث بن يزيد ، عن سلمة بن أكسوم الصدفي قال : سمعت ابن حجيرة يسأل القاسم بن البرجي : كيف سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يخبر ؟ قال : سمعته يقول :... وعبد الله بن لهيعة ضعيف ، وسلمة بن أكسوم البرجي ترجمه الحسيني في إكماله (٣٦/أ) وقال: ((مجهول)). وتعقبه الحافظ في التعجيل ص: (١٥٩) فقال: ((قلت: لم يذكر فيه جرحاً لأحد ... )) وأخرجه الحاكم ٨٨/٤ من طريق الفرج بن فضالة ، عن محمد بن عبد الأعلى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، بنحوه، وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه بههذه السياقة )) وتعقبه الذهبي بقوله: (( فرج ضعفوه)). وله أصل عن عمرو بن العاص عند البخاري في الاعتصام ( ٧٣٥٢) باب : أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ ، وعند مسلم في الأقضية (١٧١٦) باب : بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ ، وقد خرجناه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٥٠٦١). وعن أبي هريرة أيضاً عندهما برقم ( ٧٣٥٢) و(١٧١٦) وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان » برقم ( ٥٠٦٠ ) وانظر ذيل الكاشف ص (١٢٤) برقم (٥٦٠) . وليس عند الطبراني ((أجر)) والذي عنده: (( أجران)) بدون شك وانظر الحديث التالي. ٥٤٦ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَصْمَانِ ، فَقَالَ لِعَمْرٍو: ((أَقْضِ بَيْنَهُمَا)). قَالَ: أَنْتَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: (( وَإِنْ كَانَ)). قَالَ: فَإِذَا قَضَيْتُ بَيْنَهُمَا فَمَا لِي؟ قَالَ: ((إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ بَيْنَهُمَا فَأَصَبْتَ اَلْقَضَاءَ، فَلَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَإِنْ أَنْتَ أَجْتَهَدْتَ فَأَخْطَأْتَ، فَلَكَ حَسَنَةٌ )). قلت: له في الصحيح: ((إِنْ أَصَبْتَ فَلَكَ أَجْرَانِ، وَإِنْ أَخْطَأْتَ فَلَكَ أَجْرُ(١) )). رواه أحمد(٢) ، والطبراني في الكبير ، وفيه من لم أعرفه . ٧٠٦٦ - وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ(٣) بِإِسْنَادِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنِ أَجْتَهَدْتَ فَأَصَبْتَ ، فَلَكَ عَشَرَةُ أُجُورٍ ، وَإِنِ أَجْتَهَدْتَ فَأَخْطَأْتَ، فَلَكَ أَجْرٌ وَاحِدٌ )). (١) أخرجه البخاري في الاعتصام (٣٧٥٢) باب: أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ ، ومسلم في الأقضية (١٧١٦ ) باب : بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٠٦١ ) . نقول: وفي رواية أحمد ١٩٨/٤ ورواية البخاري أيضاً زيادة: ((قال - يعني يزيد بن عبد الله بن الهاد - : فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن عمرو بن حزم ، قال : هكذا حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة )). وحديث أبي هريرة متفق عليه أيضاً ، فقد أخرجه البخاري في الاعتصام ( ٧٣٥٢) باب: أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ ، ومسلم في الأقضية ( ١٧١٦ ) باب: بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ . وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٠٦٠ ) . (٢) في المسند ٢٠٥/٤، والحاكم ٨٨/٤ من طريق الفرج قال : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، عن عمرو بن العاص ... وفرج هو : ابن فضالة وهو ضعيف . (٣) في المسند ٢٠٥/٤ من طريق هاشم بن القاسم قال : حدثنا الفرج ، عن ربيعة بن يزيد ، عن عقبة بن عامر ... والفرج هو ابن فضالة وهو ضعيف ، وربيعة بن يزيد لم يدرك عمرو بن العاص ، والله أعلم . ٥٤٧ ٧٠٦٧ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: حِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ خَصْمَانِ يَخْتَصِمَانِ ، فَقَالَ لِي: ((أَقْضِ بَيْنَهُمَا )) . فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنِّي، فَقَالَ: « أَقْضِ بَيْنَهُمَا )) . فَقُلْتُ: عَلَىُ مَاذَا ؟ قَالَ: ((أَجْتَهِدْ. فَإِنْ أَصَبْتَ ، فَلَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، وَإِنْ لَمْ تُصِبْ ، فَلَكَ حَسَنَةٌ )). رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، وفيه حفص بن سليمان الأسدي ( مص : ٣٢٥)، وهو متروك ، وتقدم (٢) قبل هذا : أن أحمد رواه بإسناد رجاله رجال الصحيح . ٧٠٦٨ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ٤/ ١٩٥ ((أَلْقُضَاةُ ثَلاَثَةُ: رَجُلٌ قَضَى فَأَجْتَهَدَ فَأَصَابَ، فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَرَجُلٌ قَضَى فَاجْتَهَدَ / فَأَخْطَأَ، فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَرَجُلٌ قَضَى بِجَوْرٍ ، فَفِي النَّارِ » . قلت : روى له أبو داود(٣) (( أَلْقُضَاءُ ثَلاَثَةُ: قَاضٍ فِي أُلْجَنَّةِ ، وقَاضِيَانِ فِي النَّارِ )) فقط . (١) في الأوسط ٢/ ٣٥٠ برقم (١٦٠٦) - وهو في مجمع البحرين ٩٠/٤ برقم (٢١٤٣) - وفي الصغير ١/ ٥١ من طريق أحمد بن عيسى أبو الحريش الصوفي الكلابي الكوفي ، حدثنا عمر - تحرف في الصغير إلى : عمرو - بن محمد بن الحسن الأسدي ، حدثنا أبي ، حدثنا أبو عمر حفص بن سليمان ، عن كثير بن شنطير ، عن أبي العالية الرياحي ، عن عقبة بن عامر ... وحفص بن سليمان متروك مع إمامته في القراءة . وشيخ الطبراني ترجمه ابن ماكولا في الإِكمال ٢/ ٤٢١، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . (٢) في (ظ، د): ((وقد تقدم)). (٣) في الأقضية ( ٣٥٧٣) باب: في القاضي يخطىء . وهو حديث صحيح . وقد أخرجه الترمذي في الأحكام ( ١٣٢٢) باب : ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القاضي ، وابن ماجه ( ٢٣١٥) باب : الحاكم يجتهد ، والحاكم ٤ / ٩٠ ، وانظر أيضاً ((الترغيب والترهيب)) ١٥٥/٣ - ١٥٦. ٥٤٨ رواه الطبراني(١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح . ٥ - بَابٌ : لاَ يَقْضِي الْحَاكِمُ فِي أَمْرٍ بِقَضَاءَيْنِ ٧٠٦٩- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنِ، قَالَ: كَتَبَ أَبُو بَكْرَةَ إِلَى أَبْنِهِ وَهُوَ عَامِلٌ عَلَى سِجِسْتَانَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ظ: ٢١٥) يَقُولُ : ((لاَ يَقْضِيَنَّ أَحَدٌ (٢) فِي أَمْرٍ بِقَضَاءَيْنِ )) . رواه الطبراني(٣) في الكبير، ورجاله ثقات . ٦ - بَابُ النَّحْكِیمِ ٧٠٧٠ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ بَيْنِ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَامٌ فَقَالَ: ((أَجْعَلُ بَيْنِي وَبَيْنَكِ عُمَرَ؟ )) . فَقُلْتُ: لاَ. قَالَ: ((أَجْعَلُ بَيْنِي وَبَيْنَكِ أَبَاكِ؟ )) . قُلْتُ: نَعَمْ . (١) في الأوسط ٤/ ٣٧٧ برقم (٣٦٤١) - وهو في مجمع البحرين ٨٧/٤ برقم (٢١٣٩) - والبيهقي في آداب القاضي ١١٦/١٠ باب: إثم من أفتى أو قضى بالجهل ، من طريق خلف بن خليفة ، عن أبي هاشم الرماني ، حدثنا ابن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم . وانظر فتح الباري ٣١٩/١٣، وتلخيص الحبير ١٨٥/٤. والتعليق السابق. (٢) في (ظ): ((أحدكم)). (٣) فى الجزء المفقود من معجمه الكبير . وللكن أخرجه النسائي في (( آداب القاضي)) ٢٤٧/٨ باب : النهي عن أن يقضي في قضاء بقضاءين - وهو في الكبرى برقم ( ٥٩٨٣) - من طريق الحسين بن منصور بن جعفر ، حدثنا مبشر بن عبد الله قال : حدثنا سفيان بن حسين ، عن جعفر بن إياس ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة - وكان عاملاً على سجستان قال: كَتَبَ إِلَيَّ أبو بكرة ... وهذا إسناد صحيح، وهو ليس على شرط الهيثمي كما ترى . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (١٥٠٣١) إلى النسائي . ٥٤٩ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه صالح بن أبي الأسود ، وهو ضعيف ( مص : ٣٢٦) . ٧ - بَابُ أَسْتِنَابَةِ الْحَاكِمِ ٧٠٧١ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: وَمَا أَتَّخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاضِياً ، وَلاَ أَبُو بَكْرٍ ، وَلاَ عُمَرُ ، حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ زَمَانِهِ ، قَالَ لِيَزِيدَ بْنِ أُخْتِ نَمِر : ((أَكْفِي بَعْضَ الأُمُورِ )) - يَعْنِي : صِغَارَهَا -. رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح. ٧٠٧٢ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَمْ يَتَّخِذَا قَاضِياً، وَأَوَّلُ مَنِ أَسْتَقْضَى عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ((رُدَّ عَنِّي أَلنَّاسَ فِي الدِّرْهَم وَالدِّرْهَمَيْنِ)). رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح . قلت : قد تقدم : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ أَنْ يَقْضِيَ بِحَضْرَتِهِ(٤) . (١) في الأوسط ٤٥٥/٥ برقم (٤٨٧٦) - وهو في مجمع البحرين ٩٥/٤ برقم (٢١٥٣) - وابن عدي في الكامل ٤/ ١٣٨٤ من طريق صالح بن أبي الأسود الحناط ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى مسلم ، عن مسروق ، عن عائشة ... وصالح بن أبي الأسود واهٍ . وقال الطبراني: (( لم يروه عن الأعمش إلاَّ صالح)). (٢) في المسند ٩/ ٣٤٤ - ٣٤٥ برقم (٥٤٥٥) وإسناده صحيح ، وهناك تم تخريجه . (٣) في الكبير ٧/ ١٥٠ برقم (٦٦٦٢)، وفي الأوسط ٣٨٧/٧ - ٣٨٨ برقم (٦٧٥٢) - وهو في مجمع البحرين ٩٠/٤ برقم (٢١٤٢) - من طريق هشام بن عمار ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن الزهري ، عن السائب بن يزيد ... وهذا إسناد ضعيف ، وفيه ابن لهيعة ، وعنعنة الوليد وهو مدلس تدليس التسوية . (٤) تقدم برقم ( ٧٠٦٧) . ٥٥٠ وَوَرَد عَنْ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ (١) كَذلِكَ . ٨ - بَابُ أَسْتِخْلاَفِ الأَعْمَى ٧٠٧٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اُسْتَخْلَفَ أَبْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الصَّلاَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَمْرِ الْمَدِينَةِ . رواه الطبراني (٢) في الكبير ، ورجاله ثقات ، وفي بعضهم كلام لا يضر ( مص : ٣٢٧ ) . ٩ - بَابُ أَخْذِ حَقِّ الضَّعِيفِ مِنَ أَلْقَوِيِّ ٧٠٧٤ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يُقَدِّسُ اللهُ أُمَّةً لاَ تَأْخُذُ / لِضَعِيفِهَا مِنْ شَدِيدِهَا )) . ١٩٦/٤ رواه البزار (٣) وفيه المثنى بن الصباح، وهو ضعيف ، ووثقه ابن معين في رواية ، وقال في رواية : ضعيف يكتب حديثه ولا يترك ، وقد تركه غيره . ٧٠٧٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لاَ يُعْطَى الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعِ(٤))). (١) تقدم برقم ( ٧٠٦٥) . (٢) في الكبير ١١/ ١٨٣ برقم (١١٤٣٥)، وقد تقدم برقم (٢٣٥٩) فعد إليه . (٣) في كشف الأستار ٢/ ١٢٤ برقم (١٣٥٢) من طريق يوسف بن موسى ، وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٧٢٠٨) من طريق زُنَيْجِ ، جميعاً : حدثنا الحكام بن سلم ، حدثنا المثنى بن الصّباح ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ... والمثنى بن الصباح ضعيف . وقال البزار: ((لا نعلمه عن عائشة إلاَّ من هذا الوجه)). وسيأتي مطولاً برقم (٩١٢٧) فانظره لتمام التخريج . وانظر أيضاً حديث معاوية رضي الله عنه الآتي برقم (٩١٢٣) ، والحديث التالي واللذين يليانه أيضاً . نقول : وللكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث الخدري الآتي ، وأحاديث الباب . (٤) أي : من غير أن يصيبه أذىّ يقلقه . ٥٥١ رواه أبو يعلى(١)، ورجاله رجال الصحيح . قلت : وتأتي أحاديث بنحو هذا في الخلافة إن شاء الله تعالى . ٧٠٧٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَقْطَعَ الدُّورَ، وَأَقْطَعَ أَبْنَ مَسْعُودٍ فِيمَنْ أَقْطَعَ ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَكِّبْهُ(٢) عَنَّا . قَالَ: (( فَلِمَ بَعَثَنِيَ اللهُ إِذَنْ؟ إِنَّ اللهَ لاَ يُقَدِّسُ أُمَّةً لاَ يُعْطُونَ الضَّعِيفَ مِنْهُمْ حَقَّهُ )) . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والأوسط ، ورجاله ثقات. ٧٠٧٧ - وَعَنْ قَابُوسِ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لاَ يُؤْخَذُ لِلضَّعِيفِ فِيهَا حَقُّهُ غَيْرَ مُتَعْنَعِ )) . رواه الطبراني(٤) في الكبير ، والأوسط ، ورجاله ثقات . (١) في المسند ٣٤٤/٢ برقم (١٠٩١) من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن أبي عبيدة ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد .. وهذا إسناد صحيح ، وهناك تم تخريجه . ونضيف هنا : أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٦/ ٥٩٢ برقم (٢١٤٧). وانظر سابقه ولاحقه . (٢) نَكِّبْهُ عنا: نَحِّهِ عنا . (٣) في الكبير ٢٧٤/١٠ برقم (١٠٥٣٤)، وفي الأوسط ٤٩٨/٥ - ٤٩٩ برقم (٤٩٤٦) - وهو في ((مجمع البحرين)) ٣٣٢/٤ - ٣٣٣ برقم (٢٥٥٦) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣١٦/٧ - من طريق الفضل بن الحباب ، حدثنا عبد الرحمن بن سلام ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن يحيى بن جعدة بن هبيرة ، عن ابن مسعود قال : لما قدم النبي ... وهذا إسناد رجاله ثقات وللكن يحيى بن جعدة يرسل عن ابن مسعود ، وانظر (( المراسيل)) ص (٢٤٥)، و ((جامع التحصيل)) ص (٣٦٧). نقول : لكن المرفوع منه صحيح بالشواهد ، وانظر أحاديث الباب . (٤) في الكبير ٣١٣/٢٠ برقم (٧٤٥)، وفي الأوسط ٣٩٧/٦ برقم (٥٨٤٦) - وهو في » ٥٥٢ · وقد تقدمت أحاديث في حسن قضاء الدين في البيع ، والله أعلم ( مص : ٣٢٨) . ١٠ - بَابٌ : الرِّزْقُ عَلَى الْحُكْمِ ٧٠٧٨- عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كَرِهَ عَبْدُ اللهِ لِقَاضِي الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ رِزْقاً ، وَلِصَاحِبِ مَغَانِمِهِمْ . رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات . ١١ - بَابٌ : التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ ٧٠٧٩ - عَنْ عَلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُضَيِّفَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ دُونَ آلآخَرِ . « (( مجمع البحرين)) ٣٣١/٤ برقم (٢٥٥٤) - وأبو نعيم في معرفة الصحابة برقم ( ٦٣٧٠)، من طريق محمد بن الحسين أبي الحصين ، وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة برقم ( ٢٠٠٠ ) من طريق مطين ، جميعاً : حدثنا علي بن حكيم الأودي ، حدثنا شريك ، عن سماك بن حرب ، عن قابوس بن مخارق ، عن أبيه مخارق ... وهذا إسناد حسن . شريك فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٠١ ) في موارد الظمآن . وسيأتي أحاديث أخرى في الخلافة ، باب : أخذ حق الضعيف من القوي ، انظر الأرقام (٩١٢٠، ٩١٢١، ٩١٢٢، ٩١٢٣). وانظر أيضاً كشف الخفاء برقم ( ٣٠٨٢). (١) في الكبير ٩/ ٢٧٥ برقم (٩١٧٩) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا شريك ، عن أبي حصين ، عن القاسم ، عن مسروق قال : كره عبد الله ... موقوفاً على عبد الله ، وإسناده حسن من أجل شريك ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٠١ ) في موارد الظمآن . وأبو حصين هو : عثمان بن عاصم . والقاسم هو : ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود . ٥٥٣ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الهيثم بن غصن ، ولم أجد من ذكره ، وبقية رجاله ثقات . ٧٠٨٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا أَبْتَِّيَ أَحَدُكُمْ فِي الْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلاَ يَقْضِيَّنَّ وَهُوَ غَضْبَانُ ، وَلْيُسَوِّ بَيْنَهُمْ بِالنَّظَرِ وَالْمَجْلِسِ وَالإِشَارَةِ، وَلاَ يَرْفَعْ صَوْتَهُ عَلَى أَحَدٍ الْخَصْمَيْنِ فَوْقَ الآخَرِ )) . رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني في الكبير باختصار، وفيه عباد بن كثير الثقفي ، وهو ضعيف . ١٢ - بَابٌ: في الْخَصْمَيْنِ يَتَّعِدَانِ وَلَمْ يَأْتِ أَحَدُهُمَا ٧٠٨١- عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ لَهُ: أَمَا ١٩٧/٤ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أُخْتَصَمَ عِنْدَهُ الرَّجُلَاَنِ(٣) فَأَتَّعَدا الْمَوْعِدَ، فَجَاءَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَأْتِ الآخَرُ قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٣٢٩ ) لِلَّذِي جَاءَ عَلَى الَّذِي لَمْ يَجِىءُ . فَقَالَ أَبُو مُوسَىُ: إِنَّمَا كَانَ ذلِكَ فِي الدَّابَةِ وَالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ ، وَأَلَّذِي نَحْنُ فِيهِ أَمْرُ النَّاسِ . (١) في الأوسط ٥٤٩/٤ - ٥٥٠ برقم (٣٩٣٤) - وهو في مجمع البحرين ٩٦/٤ - ٩٧ برقم ( ٢١٥٥) - والبيهقي في آداب القاضي ١٣٨/١٠ باب: لا ينبغي للقاضي أن يضيف الخصم إلاَّ وخصمه معه ، من طريق موسى بن سهل الرملي ، حدثنا محمد بن عبد العزيز الواسطي الرملي ، حدثنا القاسم بن غصن ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي ، عن أبيه ، عن علي ... وهذا إسناد فيه القاسم بن غصن وهو ضعيف . (٢) في المسند ٢٦٤/١٠ برقم (٥٨٦٧) وإسناده ضعيف ، وقد تقدم برقم (٧٠٦١) فانظره لتمام التخريج . (٣) في الأوسط، وفي مجمع البحرين: ((إليه الخصمان)). ٥٥٤ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه خالد بن نافع الأشعري ، قال أبو حاتم : ليس بقويّ ، يكتب حديثه ، وضعفه الأئمة . ١٣ - بَابٌ: فِيمَنْ دُعِيَ إِلَى الْحَاكِمْ فَأَمْتَنَعَ ٧٠٨٢ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ دُعِيَ إِلَى حَاكِمٍ مِنْ حُكَّامٍ الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يَأْتِهِ(٢) ، فَهُوَ ظَالِمٌ - أَوْ قَالَ: لاَ حَقَّ لَهُ)). رواه البزار(٣) وفيه روح بن عطاء بن أبي ميمونة ، وهو ضعيف ، وقد وثقه ابن عدي . ٧٠٨٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) في الأوسط ٢٦٦/٨ برقم (٧٥٣٧) - وهو في مجمع البحرين ٤/ ٩٧ برقم (٢١٥٦) - من طريق محمد بن إبراهيم بن شبيب ، حدثنا سليمان بن داود ، حدثنا خالد بن نافع الأشعري ، حدثنا سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن أبي موسى ... وخالد بن نافع ضعيف ، وسليمان بن داود متروك . وقال الطبراني: ((لم يروه عن سعيد إلاَّ خالد)). (٢) سقط من (ظ) قوله: ((فلم يأته )). (٣) في البحر الزخار برقم (٣٥٧٣) - وهو في كشف الأستار ١٢٩/٢ برقم (١٣٦٢) - من طريق رجاء بن محمد السقطي ، حدثنا رجل قد سماه ذهب عني اسمه ، حدثنا روح بن عطاء بن أبي ميمونة ، عن أبيه ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله ... وفي إسناده جهالة ، وروح بن عطاء ضعيف ، وسماع الحسن من عمران غير متيقن ، والله أعلم . وأخرجه الدارقطني في سننه ٢١٤/٤ برقم (٣٦) من طريق محمد بن سليمان المالكي ، حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا أبو الأشهب ، عن الحسن قال : قال رسول الله ... مرسلاً . وقال البزار: (( لا نعلم أحداً يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم متصل الإِسناد إلاَّ من هذا الوجه عن عمران ، وقد رواه غير واحد عن الحسن مرسلاً . وأسنده روح وهو لين الحديث)) . وانظر الحديث التالي . ٥٥٥ كَانَ يَقُولُ: ((إِذَا طَالَبَ الرَّجُلُ الآخَرَ، فَدَعَا أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ إِلَى الَّذِي يَقْضِي بَيْنَهُمَا، فَأَبَىْ أَنْ يَجِيءَ ، فَلاَ حَقَّ لَهُ)). رواه البزار(١) ، وفيه يوسف بن خالد السمتي ، وهو ضعيف. ٧٠٨٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ لَنَا: ((إِذَا خَاصَمَ الرَّجُلُ الآخَرَ، فَدَعَا أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ إِلَى الرَّسُولِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمَا، مَنْ أَبَىْ أَنْ يَجِيءَ، فَلاَ حَقَّ لَهُ)). رواه الطبراني(٢) في الكبير وفي إسناده مساتير . ٧٠٨٥ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ دُعِيَ إِلَىُ سُلْطَانٍ فَلَمْ يَجِيءُ ، فَهُوَ ظَالِمٌ لاَ حَقَّ لَهُ)). (١) في البحر الزخار برقم (٤٦٨٠) - وهو في كشف الأستار ١٢٩/٢ برقم (١٣٦٣) من طريق خالد بن يوسف ، حدثني أبي يوسف ، وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٧٠٧٨)، والطحاوي في مشكل الآثار برقم (٤٦٣٥) من طريق مروان بن جعفر ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة ، جميعاً : حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، حدثنا خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن سمرة ، عن سمرة بن جندب ، قال :... ويوسف بن خالد السمتي تركوه ، وقد كذبه ابن معين . وجعفر بن سعد، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال عنه ابن حجر: (( ليس بالقوي)). ومحمد بن إبراهيم ، ذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٥٨ وقال: (( لا يعتبر بما انفرد به من إسناد)). وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١٨٦/٧ والبخاري في التاريخ الكبير ٢٦/١ ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً . (٢) في الكبير ٧/ ٢٦٤ برقم (٧٠٧٨ ) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا مروان بن جعفر ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة ، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، عن خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه سليمان ، عن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف ، انظر الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٢) . وانظر الحديث السابق . ٥٥٦ رواه الطبراني ( مص: ٣٣٠) في الكبير(١)، وفيه روح بن عطاء وثقه ابن عدي وضعفه الأئمة . ١٤ - بَابٌ: لاَ يُحِلُّ حُكْمُ الْحَاكِم حَرَاماً ٧٠٨٦ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، إِنَّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِمَا أَسْمَعُ مِنْكُمْ، وَلَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ أَخِيهِ ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئاً ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ » . رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه القاسم بن عبد الله بن عمر ، وهو متروك. (١) في الكبير ٧/ ٢٢٥ برقم (٦٩٣٩) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا رجاء بن محمد بن رجاء العذري - تحرفت فيه إلى : العدوي - حدثنا شاهين أبو حازم ، حدثنا روح بن عطاء بن أبي ميمونة ، عن أبيه ، عن الحسن ، عن سمرة ... وشاهين أبو حازم ، وروح بن عطاء ضعيفان . وسماع الحسن من سمرة غير متيقن ، والله أعلم . وانظر أحاديث الباب فإنها تشهد لبعضها . (٢) في الأوسط ٥/ ٤٦٢ برقم (٤٨٨٧) - وهو في مجمع البحرين ٩٩/٤ برقم (٢١١٩) - من طريق عيسى بن محمد السمسار ، حدثنا سليمان بن داود بن ثابت الواسطي ، حدثنا محمد بن ماهان بن أبي حنيفة قال : حدثنا القاسم بن عبد الله بن عمر ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر ... وشيخ الطبراني عيسى، تقدم الكلام عنه عند الحديث رقم (١٢٥٠ ، ٥٣٨٧ ) . وشيخه سليمان ذكره أسلم في تاريخ واسط ( ص : ٢١١) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . ومحمد بن ماهان بن أبي حنيفة ، هو محمد بن ماهان : أبو حنيفة ، ذكره ابن حبان في معرفة الثقات ٢/ ٢٥١، وقال : صدوق . وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١٠٥/٨ وقال: (( ماهان هو أبو حنيفة صاحب القصب ، روى عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ، ونافع بن عمر ، وحامد بن سلمة والعلاء بن راشد ، وعمر بن رياح . روى عنه ابنه، وشعيب بن عبد الحميد الطحان)). وقد تقدم برقم (٢٦٧)، والقاسم » ٥٥٧ ١٥ - بَابٌ : فِي الرِّشَا ٧٠٨٧ - عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ(١) وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ - يَعْنِي: أَلَّذِي يَمْشِي بَيْنَهُمَا -. رواه أحمد (٢) ، والبزار ، والطبراني في الكبير ، وفيه أبو الخطاب ، وهو / مجهول . ١٩٨/٤ « متروك وقد اتهمه أحمد بالكذب . ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أم سلمة عند البخاري في الشهادات ( ٢٦٨٠) باب : من أقام البينة ، وعند مسلم في الأقضية ( ١٧١٣ ) باب : الحكم بالظاهر واللحن بالحجة . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٦٨٨٠) وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه . كما خرجناه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٠٧٠ )، وفي مسند الحميدي برقم ( ٢٩٨ ) . (١) الراشي : من يعطي الذي يعينه على الباطل. والمرتشي: الآخذ . والرائش : الذي يسعى بينهما يستزيد لهذا ويستنقص لهذا . والرِّشوة، والرُّشْوةُ : الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة ، وأصلها من الرِّشاء الذي يتوصل به إلى الماء ، فالرشوة إذا هي ما يدفع لجعل الباطل حقاً أو الحق باطلاً . وأما ما يعطى توصلاً إلى أخذ حق أو دفع ظلم فغير داخل فيه ، والله أعلم . وانظر مسند الموصلي ٨/ ٧٥ . (٢) في المسند ٢٧٩/٥، وابن أبي شيبة ٥٤٩/٦ برقم (٢٠٠٧)، وبرقم ( ٢١٣٣) وأبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٦٧١٥)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم (٥٦٥٦)، والطحاوي في ((مشكل الآثار )) برقم (٥٦٥٦)، والطبراني في الكبير ٩٤/٢ برقم (١٤١٥)، والحاكم ١٠٣/٤ من طريق ليث بن أبي سليم ، عن أبي الخطاب ، عن أبي زرعة ، عن أبي إدريس ، عن ثوبان ... وليث بن أبي سليم ضعيف ، وأبو الخطاب ذكره البخاري في التاريخ الكبير ٢٦/٩ ، وقال : (( عن أبي زرعة ، روى عنه ليث بن أبي سليم » . وأخرجه البزار في البحر الزخار برقم (٤١٦٠) - وهو في كشف الأستار ١٢٤/٢ برقم (١٣٥٣) - من طريق أبي كامل، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، عن ليث ، عن أبي زرعة ، عن أبي إدريس ، عن ثوبان ... وهذا إسناد ضعيف. ٥٥٨ ٧٠٨٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ . رواه البزار (١)، وأبو يعلى، وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة ، وهو متروك . ٧٠٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي فِي النَّارِ)) (مص: ٣٣١). رواه البزار(٢)، وفيه من لم أعرفه . « وقال البزار: ((قوله: (الرائش) لا نعلمها إلاَّ من هذا الطريق . وإنما يرويه ليث بن أبي سليم ، عن أبي زرعة ، عن أبي إدريس . وقد أدخل فؤاد بن علبة بينه وبين أبي زرعة رجلاً ، فذكره عن أبي الخطاب ، وأبو الخطاب ليس بالمعروف إلاَّ أنه قد روى عن ليث غير حديث)). وانظر الحديث التالي. (١) في كشف الأستار ٢/ ١٢٥ برقم (١٣٥٤)، وإسناده ضعيف. وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٤٦٠١ ، ٤٩٤٧) وذكرنا ما يشهد له ويقويه . وانظر أحاديث الباب . والمطالب العالية ٢٤٩/٢ برقم (٢١٣٢). (٢) في البحر الزخار برقم (١٠٣٧) - وهو في كشف الأستار ١٢٥/٢ برقم (١٣٥٥) - من طريق - الوليد بن عمر بن سكين - في البحر الزخار ، وفي كشف الأستار : الوليد بن سليمان - حدثنا يعقوب بن إسحاق ، حدثني عمر بن حفص المدني ، وأخرجه الطبراني في الدعاء برقم (٢٠٩٨) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثني أبي حدثني عمر أبو حفص المديني ، جميعاً : حدثنا الحسن بن عثمان بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف ... وشيخ البزار ما وجدت له ترجمة ، وباقي رجاله ثقات : عمر بن حفص المدني ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ١٥٠ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠٢/٦، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه جماعة ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦٩/٧ ، وقال الذهبي في الكاشف : وثق . وانظر ما تقدم برقم ( ٧١٦ ) . والحسن بن عثمان بن عبد الرحمن بن عوف ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٣٠٠ ، وابن » ٥٥٩ ٧٠٩٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي فِي النَّارِ )). قلت : له في السنن: لَعَنَ اللهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ(١). رواه الطبراني (٢) في الصغير ورجاله ثقات. « أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥/٣، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه غير واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ١٢٣ . وقال البزار: (( لا نعلمه عن عبد الرحمن بن عوف إلاَّ بهذا الإِسناد . وقال : فيه عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . وقال ابن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة ، عن عبد الله بن عمرو )) . نقول : حديث أبي هريرة استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٠٧٦ ) ، وفي موارد الظمآن برقم (١١٩٦) . وحديث عبد الله بن عمرو خرجناه في صحيح ابن حبان أيضاً برقم ( ٥٠٧٧ ) ولم يرد في الموارد وهو على شرطه ، والله أعلم . (١) أخرجه أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، وغيرهم ، ولم يخرجه النسائي . وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٠٧٧ ) . وهو حديث صحيح . وصححه الحاكم ١٠٢/٤ - ١٠٣ ووافقه الذهبي . (٢) في الصغير ٢٨/١ من طريق أحمد بن سهل بن أيوب الأهوازي ، حدثنا علي بن بحر بن بَرِّي ، حدثنا هشام بن يوسف الصنعاني ، أنبأنا ابن جريج ، عن ابن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو ... وشيخ الطبراني ضعيف ، وقد تقدم برقم (١٥٥٧)، وباقي رجاله ثقات، الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧٩/٣ وأورد عن ابن معين عنه: ((مشهور)). وأورد عن أبيه قوله: (( يروي عن الدراوردي أحاديث منكرة، وليس بذاك القوي، يكتب حديثه)). وأورد عن أبي زرعة أنه قال: (( مديني لا بأس به )) . وذكره ابن حبان في الثقات ١٤٩/٥، وهو من رجال التهذيب . وانظر تلخيص الحبير ٨/٣ والمطالب العالية ٢٤٩/٢ برقم (٢١٣٢) . وقد نسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ١١٣ برقم (١٥٠٧٧) إلى الطبراني في الكبير ، وفي الصغير . ٥٦٠