Indexed OCR Text

Pages 421-440

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عبد الله بن سعيد المقبري ، وهو ضعيف .
٦٨٧٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ سَأَلَهُ جَارُهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ ، فَلاَ يَمْنَعْهُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا شعيب بن
يحيى ، وهو ثقة / .
١٦٠/٤
١٤١ - بَابُ: أَلْمَاءُ يَمُؤُّ عَلَى الْبَسَاتِينِ
٦٨٧٣ - عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي سَيْلٍ
مَهْزُورٍ يُمْسِكُ الأَعْلَى عَلَى الأَسْفَلِ حَتَّى يَبْلُغَ اَلْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُرْسِلُ عَلَى الأَسْفَلِ.
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه عاصم بن عبيد الله ، وهو ضعيف .
٦٨٧٤ - وَعَنِ أبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَسْفَلُ أَهْلِ الشِّرْبِ أُمَرَاءُ
عَلَى أَهْلِ أَعْلَهُ .
(١) في الكبير ١٨٨/٢٢ - ١٨٩ برقم (٤٩٢)، والطبري في (( تهذيب الآثار)) مسند ابن
عباس ٧٨٤/٢ برقم (١١٦٤) والخرائطي في مكارم الأخلاق برقم (٢٦٤) من طريق
حاتم بن إسماعيل ، حدثني ابن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي شريح ... وابن
أبي سعيد هو عبد الله منكر الحديث ، متروك .
(٢) في الأوسط (١ ل ١٧٥) وفي المطبوع برقم ( ٣٠٨٠) - وهو في مجمع البحرين
١٠٨/٤ برقم (٢١٧٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣٧٩/٣ من طريق
بكر بن سهل ، حدثنا شعيب بن يحيى ، حدثنا الليث بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن
عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، عن أنس بن مالك ... وشيخ الطبراني ضعيف ، وقد تقدم
برقم (٥٥) . وباقى رجاله ثقات .
(٣) فى الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن يشهد له حديث عبد الله بن الزبير المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في
مسند الموصلي ١٨٩/١٢ - ١٩٢ برقم (٦٨١٤).
ومهزور : وادي بني قريظة في الحجاز .
٤٢١

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وإسناده منقطع.
قلت : ويأتي حديث عبادة رواه أحمد(٢) في الأحكام إن شاء الله تعالى .
( مص : ٢٦٩ ) .
١٤٢ - بَابُ الْمُضَارَبَةِ وَشُرُوطِها
٦٨٧٥ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِب
إِذَا دَفَعَ مَالاً مُضَارَبَةً ، أَشْتَرَطَ عَلَى صَاحِبِهِ أَنْ لاَ يَسْلُكَ بِهِ بَحْراً ، وَلاَ يَنْزِلَ بِهِ
وَادِياً ، وَلاَ يَشْتَرِيَ بِهِ ذَاتَ كَبِدٍ رَطْبَةٍ ، فَإِنَّ فَعَلَ، فَهُوَ ضَامِنٌ ، فَرَفَعَ شَرْطَهُ إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجَازَهُ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه أبو (٤) الجارود الأعمى، وهو متروك
كذاب .
(١) في الكبير ٢٦٩/٩ برقم (٩١٥٤) من طريق فضيل بن محمد الملطي ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا أبو العميس ، عن القاسم ، قال: قال عبد الله بن مسعود ... موقوفاً . وشيخ الطبراني
ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام ٧٩٢/٦، ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم
(٦٨٣٦) والقاسم هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود روى عن جده مرسلاً ،
فالإِسناد منقطع كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
(٢) في المسند ٣٢٦/٥ -٣٢٧ وإسناده منقطع .
(٣) في الأوسط ٤٢٥/١ - ٤٢٦ برقم (٧٦٤) - وهو في مجمع البحرين ١٢/٤ برقم (١٣:
٢ ) - من طريق أحمد بن بشير الطيالسي ،
وأخرجه الدارقطني في سننه برقم ( ٣٠٦٢) والبيهقي في السنن الكبرى ١١١/٦ من طريق
محمد بن غالب ،
جميعاً : حدثنا محمد بن عقبة السدوسي ، حدثنا يونس بن أرقم ، عن أبي الجارود ، عن
حبيب بن يسار ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني فيه لين ، ومحمد بن عقبة ضعيف ،
وأبو الجارود متهم بالوضع والكذب .
وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٤٥٩ ) من طريق أبي الحكم : المنتجع بن
مصعب ، حدثنا يونس بن أرقم ، بالإسناد السابق .
(٤) سقطت لفظة (( أبو)) من ( ظ ).
٤٢٢

١٤٣ - بَابُ أَلْوَكَالَةٍ وَتَصَرُّفِ الْوَكِيلِ
٦٨٧٦ - عَنْ عَمْرِو بْنِ وَاثِلَةَ - أَوْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَعْطَى حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ دِيناراً وَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ أُضْحِيَّةً ، فَأَشْتَرَى، فَجَاءَهُ
مَنْ أَرْبَحَهُ ، فَبَاعَ ثُمَّ أَشْتَرَى، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِينَارٍ
وَشَاةٍ ، فَقَالَ: ((مَا هَذَا؟)).
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ؛ أُشْتَرَيْتُ وَبِعْتُ وَرَبِحْتُ .
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي تِجَارَتِكَ)).
وَأَخَذَ الدِّينَارَ فَتَصَدَّقَ بِهِ ، وَأَخَذَ الشَّاةَ فَضَخَّى بِهَا .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عمير بن عمران ، قال ابن عدي : حدث
بالبواطيل .
١٤٤ - بَابُ تَصَرُّفِ الْعَبْدِ
٦٨٧٧ - عَنْ سَلْمَانَ ، قَال: أَيْتُ النَبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَعَامٍ وَأَنَا
مَمْلُوكٌ ، فَقُلْتُ : هَذِهِ صَدَقَةٌ ( مص: ٢٧٠ )، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ ،
ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِطَعَامِ ، فَقُلْتُ : هَذِهِ هَدِيَّةٌ أَهْدَيْتُهَا لَكَ أُكْرِمُكَ بِهَا ، فَإِنِّي رَأَيْتُكَ لاَ تَأْكُلُ
الصَّدَقَةَ، فَأَمَّرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا وَأَكَلَ مَعَهُمْ .
(١) في الأوسط (٢ ل ٢٢٧) وفي المطبوع برقم (٨٣٤٦) - وهو في مجمع البحرين
١٢/٤ - ١٣ برقم (٢٠١٤) - من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا هلال بن بشر المازني ،
حدثنا عمير بن عمران العلاف ، عن الحارث بن عتيبة ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن
عمرو بن واثلة - أو عامر بن واثلة - : أن رسول الله ... وموسى بن زكريا التستري متروك
الحديث ، وعمير بن عمران ضعيف .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الحارث إلاَّ عمير)).
٤٢٣

رواه أحمد (١) ، وفيه ابن إسحاق ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس وبقية رجاله
رجال الصحيح .
٦٨٧٨ - وَعَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ: كُنْتُ أَسْتَأْذَنْتُ / مَوْلاَتِي فِي ذَلِكَ فَطَيِّبَتْ لِي(٢)
١٦١/٤
فَاحْتَطَبْتُ حَطَباً ، فَبِعْتُهُ وَأَشْتَرَيْتُ ذَلِكَ الطَّعَامَ .
رواه أحمد(٣)، وفيه أبو قرة: سلمة بن معاوية (٤) ، ولم أجد من ترجمه .
(١) في المسند ٤٣٩/٥ من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٦/٦ برقم (٦٠٦٦) من طريق إبراهيم بن سعد ،
وأخرجه الحاكم ١٦/٢ من طريق يعقوب أبي يوسف القاضي ،
جميعاً : حدثنا محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن
ابن عباس ... وهذا إسناد حسن حتى يثبت أن الحديث مُدَلَّس وآنذاك يحكم بضعفه . وانظر
ما تقدم برقم ( ٤٥٥١ ) .
(٢) أي : أحلت ذلك لي وأباحته .
(٣) في المسند ٤٣٩/٥ - ٤٤٠ من طريق يحيى بن زكريا، حدثني أبي ، عن أبي إسحاق ،
عن آل أبي قرة ، عن سلمان ... وهذا إسناد فيه جهالة ،
وقد أخرجه أحمد مطولاً ٤٣٨/٥ من طريق إسرائيل ، حدثنا أبو إسحاق ، عن أبي قرة
الكندي ، عن سلمان ... وهذا إسناد حسن .
وآل أبي قرة في الإسناد السابق ، هو أبو قرة الكندي .
وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٧١٢٤)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم
( ٢٢٥٥) حيث أطلنا في تخريجه راجين تجاوز افتراضنا أن الراوي عن سلمان هو : أبو ليلى
الكندي .
وانظر (( تعجيل المنفعة )) ص ( ١٦١ ).
(٤) أبو قرة الذي يروي عن سلمان لم يعرف له اسم والراوي عنه أبو إسحاق قال ابن سعد :
(( أبو قرة الكندي: كان قاضياً بالكوفة، واسمه: فلان بن سلمة ... )).
وقال مسلم في الكنى ص (١١٨): ((أبو قرة، عن سلمان، روى عنه أبو إسحاق)).
وقال ابن حبان في الثقات ٥٨٧/٥: (( أبو قرة الكندي يروي عن سلمان ، يروي عنه
أبو إسحاق السبيعي )) .
وأما أبو قرة الذي يُسمَّى سلمة بن معاوية ، فهو رجل آخر ، وأبو قرة الراوي عن سلمان
لا يعرف اسمه .
٤٢٤

٦٨٧٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ عَبْداً أَسْوَدَ أَتَى النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَمُرُّ بِيَ أَبْنُ أُلسَّبِيلِ، وَأَنَا فِي مَاشِيَةٍ لِسَيِّدِي ، أَفَأَسْقِي
مِنْ أَلْبَانِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ؟. قَالَ: ((لاَ)).
قَالَ : فَإِنِّي أَزْمِي فَأُصْمِي وَأُنْمِي(١) .
قَالَ: «كُلْ مَا أَصْمَيْتَ، وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عَبَادَةُ بْنُ زِيَادٍ - بفتح العين - وثقه
أبو حاتم وغيره ، وضعفه موسی بن هارون وغيره .
١٤٥ - بَابٌ: فِيمَنْ مَرَّ عَلَى بُسْتَانٍ أَوْ مَاشِيَةٍ
٦٨٨٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِالله وَأَلْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَحُلَّ صِرَارَ نَاقَةٍ
بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا، فَإِنَّهُ خَاتَمُهُمْ عَلَيْهَا، فَإِذَا كُنْتُمْ بِقَفَّرٍ فَرَأَيْتُمُ الْوَطْبَ(٣)، أَوِ
(١) أَصْمَى : قتل الصيد فمات في مكانه بين يدي صائده .
أَنْمَى الصيد، إذا رماه فأصابه إصابة قاتلة ، أكله ، وإذا رماه فذهب الصيد إلى مكان بعيد
فمات به ، فعليه أن يتركه ولا يأكله .
وقال الربيع : قال الشافعي : ما أَصْمَيْتَ : ما قتله الكلاب وأنت تراه ، وما أنميت : ما غاب
عنك مقتله .
(٢) في الأوسط (٢ ل ٣٩) - وهو في مجمع البحرين ١١٨/٤ برقم (٢١٩٢) - من طريق
محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا عَبَادَةُ بن زياد الأسدي ، حدثنا عثمان بن
عبد الرحمن ، عن الحكم، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وعثمان بن
عبد الرحمن إن كان الوقاصي فهو متروك وقداتهم ، وإن كان غيره فإني لا أعرفه .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الحكم إلاَّ عثمان بن عبد الرحمن)).
وأخرجه أيضاً الطبراني في الكبير برقم ( ١٢٣٧٠ ) من طريق الأوسط السابقة نفسها ، وقد
تبدل في إسناده ((عبادة بن زياد)) إلى ((عبَّاد بن العوام)).
(٣) الوَطْبُ : الزقّ الذي يكون فيه السمن واللبن ، وهو جلد الجذع فما فوقه . والجمع :
أوطاب وَوِطَاب .
٤٢٥

الرَّاوِيَّةَ، أَوِ السِّقَاءَ مِنَ اللََّنِ، فَنَادُوا أَصْحَابَ الإِلِ ثَلاثً، فَإِنْ سَقَاكُمْ ،
فَأَشْرَبُوا، وَإِلَّ فَلاَ، فَإِنْ كُنْتُمْ مُرْمِلِينَ(١) - قَالَ: أَبُو النَّضْرِ: وَلَمْ يَكُنْ مَعَكُمْ
طَعَامٌ(٢) - فَلْيُمْسِكْهُ رَجُلاَنِ مِنْكُمْ، ثُمَّ أَشْرَبُوا)) .
قلت : روى ابن ماجه(٣) بعضه بغير سياقه (مص : ٢٧١).
رواه أحمد (٤) ورجاله ثقات.
٦٨٨١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَأَرْمَلْنَا وَأَنْفَضْنَا، فَأَنَيْنَا عَلَى إِبِلِ مَصْرُورَةٍ بِلِحَاءِ الشَّجَرِ ،
فَأَبْتَدَرَهَا الْقَوْمُ لِيَخْلُبُوهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ هَذِهِ
عَسَىْ أَنْ يَكُونَ فِيهَا قُوتٌ لِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، أَتْحِبُونَ لَوْ أَنَّهُمْ أَتَوْا عَلَى مَا فِي
أَزْوَادِكُمْ فَأَخَذُوهُ؟ » .
ثُمَّ قَالَ: «إِنْ كُنْتُمْ لاَ بُدَّ فَاعِلِينَ، فَأَشْرَبُوا وَلاَ تَحْمِلُوا ».
قلت : رواه ابن ماجه(٥) باختصار .
(١) مرملين جمع ، واحده : مرمل وهو اسم فاعل من : أرمل . ويقال : أرمل إذا نَفِد زَاده
وافتقر .
(٢) في (ظ): ((ولم يكن طعام)).
(٣) في التجارات (٢٣٠٠) باب : من مرّ على ماشية قوم أو حائط ، هل يصيب منه .
(٤) في المسند ٧/٣ - ٨، ٢١، ٨٥ - ٨٦ وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في
مسند الموصلي برقم (١٢٤٤) وعلقنا عليه أيضاً ، كما خرجناه في صحيح ابن حبان برقم
(٥٢٨١)، وفي موارد الظمآن برقم ( ١١٤٣).
(٥) في التجارات ( ٢٣٠٣) باب: في النهي أن يصيب منها شيئاً إلاَّ بإذن صاحبها ، من طريق
حجاج بن أرطاة ، عن سليط بن عبد الله الطّهَوِيّ ، عن ذهيل بن عوف بن شماخ الطُّهوي ،
حدثنا أبو هريرة ... وحجاج بن أرطاة ضعيف .
وسليط بن عبد الله ترجمه البخاري في الكبير ١٩١/٤ وقال: (( قاله شهاب : عن حماد بن
سلمة ، عن حجاج ، إسناده مجهول )) .
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٨٦/٤ - ٢٨٧، ولم يورد فيه جرحاً ﴾
٤٢٦

رواه أحمد (١).
٦٨٨٢ - وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يَحِلُّ لِأَحَدِنَا مِنْ مَالٍ
أَخِیهِ ؟
قَالَ: ((يَأْكُلُ وَلاَ يَحْمِلُ ، وَيَشْرَبُ وَلاَ يَحْمِلُ)).
رواه البزار (٢) ، وفي الإِسنادين الحجاج بن أرطاة ، وهو ثقة وللكنه مدلس ،
وفيه كلام .
٦٨٨٣ - وَعَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ : أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِي نُرِيدُ الْهِجْرَةَ
حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ وَخَلَّفُونِي فِي ظَهْرِهِمْ(٣) ، قَالَ: أَصَابَتْنِي مَجَاعَةٌ /
شَدِيدَةٌ .
١٦٢/٤
قَالَ : فَمَرَّ بِي بَعْضُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالُوا: لَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ
فَأَصَبْتَ مِنْ تَمْرِ حَوَائِطِهَا ؟
قَالَ: فَدَخَلْتُ حَائِطاً فَقَطَعْتُ مِنْهُ قِنْوَيْنِ (٤) ، فَأَتَانِ صَاحِبُ الْخَائِطِ فَأَتَّى بِي
إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرِي وَعَلَيَّ ثَوْبَانٍ، فَقَالَ: (( أَيُّهُمَا
أَفْضَلُ؟ )) .
ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٣٠، وقال الذهبي في كاشفه: (( وثق)).
وذهيل بن عوف ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٥٣/٣، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٢٣/٤ .
(١) في المسند ٢/ ٤٠٥ من طريق خلف قال : حدثنا عباد بن عباد قال : حدثنا حجاج بن
أرطاة ، بإسناد ابن ماجه السابق ، وهو إسناد ضعيف . وانظر التعليق السابق .
(٢) في كشف الأستار ١١٢/٢، ١١٣ برقم (١٣٢٦، ١٣٢٧) من طريقين: عن
الحجاج بن أرطاة ، بإسناد أحمد السابق ، وهو إسناد ضعيف .
(٣) أي : إبلهم التي يركبونها . وتجمع علىُ ظُهْرَان .
(٤) القِنْوُ : العذق بما فيه من الرطب ، والجمع : أقناء .
والعذق من النخل مثل العنقود من العنب .
٤٢٧

فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا .
قَالَ(١): خُذْهُ، وَأَعْطَىْ صَاحِبَ الْحَائِطِ الآخَرَ ، وَخَلَّى سَبِيلِي .
رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: فَأَقْتَطَعْتُ(٣) قِنْوَيْنِ مِنْ
خْلِهِ .
وَقَالَ فِي آخِرِهِ: ((فَقُلْ لِي أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟)) .
فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا، فَأَمَرَنِي فَأَخَذْتُهُ، وَأَعْطَى صَاحِبَ الْحَائِطِ الْآخَرَ
( مص : ٢٧٢ ) .
٦٨٨٤ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ(٤) عَنْ عُمَيْرِ أَيْضاً، قَالَ: كُنْتُ أَرْعَى بِذَاتِ
الْجَيْشِ(٥) ، فَأَصَابَتْنِي خَصَاصَةٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِبَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَلُونِي عَلَى حَائِطِ لِبَعْضِ الأَنْصَارِ ، فَأَقْتَطَعْتُ مِنْهُ أَقْنَاءً ،
(١) في (ظ )، وعند أحمد ((فقال)).
(٢) في المسند ٢٢٣/٥، والطبراني في الكبير ٦٦/١٧ (١٢٧، ١٢٩)، وابن قانع في
((معجم الصحابة)) ٢٢٨/٢ الترجمة رقم (٧٣٧)، والحاكم ١٣٢/٤، من طريق
عبد الرحمن بن إسحاق ، حدثني أبي ، عن عمه إسحاق بن عبد الله .
وعن أبي بكر بن زيد بن المهاجر أنهما سمعا عميراً مولى آبي اللحم قال : ...
نقول : الطريق الأولى منقطعة ، إسحاق بن عبد الله بن الحارث العامري لم يدرك عميراً ،
والطريق الثانية صحيحة ، أبو بكر هو محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ ، وهو ثقة .
(٣) عند أحمد، والطبراني ((فقطعت)).
(٤) في المسند برقم ( ٢٣٤٥٥) من طريق حسن ( بن موسى الأشيب ) .
وأخرج هذه الرواية أيضاً الطبراني في الكبير ٦٦/١٧ - ٦٧ برقم (١٣٠) - من طريقين :
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ ، عن عمير مولى آبي
اللحم ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه ابن لهيعة .
(٥) ذات الجيش : تلعة صغيرة تسيل لتصب في وادي العقيق من الغرب قبل ذي الحليفة ،
وهي أحد منازل النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر ، وإحدى مراحله عند انصرافه من غزاة بني
المصطلق ، وهناك نزلت آية التيمم حيث حُبسَ جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم للبحث
عن عقد عائشة رضي الله عنها .
٤٢٨

فَأَخَذُوِي، فَذَهَبُوا بِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي ،
فَأَعْطَانِي قِنْواً وَاحِداً ، وَرَدَّ سَائِرَهَا إِلَى أَهْلِهِ .
وإسناد الثاني فيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وإسناد الأول فيه أبو بكر بن
زيد بن المهاجر ، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وبقية
رجاله ثقات .
٦٨٨٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ
بِالْضِّيَافَةِ، وَيَنْهَى أَنْ تُحْتَلَبَ مَاشِيَةُ الرَّجُلِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، يَقُولُ: ((إِنَّمَا أَلْبَانُهَا كَمَا فِي
حَقَائِكُمْ )) . أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا .
رواه البزار(١)، والطبراني في الكبير، وَقَالَ: ((كَمَا فِي حَقِيبَتِكُمْ لَيْسَ
أَحَدُهُمَا بِأَحَلَّ مِنَ الآخَرِ » .
وإسناد الطبراني فيه مستور ، وإسناد البزار ضعيف .
٦٨٨٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( كُلُّ
سَارِحَةٍ وَرَائِحَةٍ عَلَىْ قَوْمٍ حَرَامٌ عَلَى غَيْرِهِمْ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه سليمان بن سلمة الخبائري، وهو ضعيف.
(١) في البحر الزخار برقم (٤٦٣٧) - وهو في كشف الأستار ١١٢/٢ برقم (١٣٢٥) -
والطبراني في الكبير ٧/ ٢٦١ برقم (٧٠٦١، ٧٠٦٢) من طريق جعفر بن سعد بن سمرة ،
عن خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه سليمان عن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف ، وانظر
دراستنا لإِسناد الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٢).
نقول : في إسناد البزار يوسف بن خالد السمتي ، وهو متروك ، وكذبه ابن معين .
(٢) في الكبير ٢٠٧/٨ برقم (٧٧٣٢)، وفي مسند الشاميين برقم (١٥٨٨) من طريق
الحسن بن علي المعمري ،
وأخرجه يعقوب في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٥١/٢
جميعاً : حدثنا سليمان بن سلمة الخبائري ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا سلامة بن عَميرة ،
عن لقمان بن عامر ، عن أبي أمامة ... وسليمان بن سلمة متروك ، وسلامة بن عَميرة ترجمه »
٤٢٩

٦٨٨٧ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ يَسْتَفْتِهِ فِي الَّذِي يَحْرُمُ عَلَيْهِ ، وَفِي أَلَّذِي
يَحِلُّ لَهُ ( مص: ٢٧٣) وَفِي نَتْجِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَفِي عَنْزِهِ وَفَرَعِهِ مِنْ نَتَجِ إِلِهِ وَغَنَمِهِ .
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَحِلُّ لَكَ الطَّيِّبَاتُ، وَتَحْرُمُ عَلَيْكَ
الْخَبَائِثُ، إِلاَّ أَنْ تَفْتَقِرَ إِلَى طَعَامٍ لاَ يَحِلُّ لَكَ، فَتَأْكُلَ مِنْهُ حَتَّى تَسْتَغْنِيَ عَنْهُ)).
وَأَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ حِينَئِذٍ : مَا فَقْرِي /، وَمَا الَّذِي آكُلُ مِنْ ذَلِكَ إِذَا بَلَغْتُهُ ؟ وَمَا
غِنَايَ الَّذِي يُغْنِينِي عَنْهُ ؟
١٦٣/٤
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا كُنْتَ تَرْجُو نَتْجاً فَتَبِّلُغُ بِلُحُوم
مَاشِيَتِكَ إِلَى نَتْجِكَ، أَوُ كُنْتَ تَرْجُو غَيْئاً مُدْرِكَكَ ، فَتَبَلُغُ إِلَيْهِ مِنْ لُحُومِ مَاشِيَئِكَ ،
أَوْ كُنْتَ تَرْجُو مِيرَةٌ(١) تَنَالُهَا فَتَبَلُغُ مِنْ لُحُومِ مَاشِيَتِكَ .
وَإِنْ كُنْتَ لاَ تَرْجُو مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ فِيمَا بَدَا لَكَ حَتَّى تَسْتَغْنِيَ
عَنْهُ )) .
قَالَ الأَعْرَابِيُّ : مَا غِنَايَ أَلَّذِي أَدَعُهُ إِذَا وَجَدْتُهُ ؟
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا رَوَيْتَ أَهْلَكَ غَبُوقً(٢) مِنَ
اللَّبَنِ، فَأَجْتَنِبْ مَا حُرِّمَ عَلَيْكَ مِنَ الطَّعَامِ، وَأَمَّا مَالُكَ فَإِنَّهُ مَيْسُورٌ كُلُّهُ لَكَ لَيْسَ فِيهِ
حَرَامٌ ، غَيْرَ أَنَّ فِي نَنْجِكَ مِنْ إِلِكَ فَرَعاً، وَفِي نَتْجِكَ مِنْ غَنَمِكَ فَرَعاً تَغْذُوهُ
مَا شِيَكَ حَتَّى تَسْتَغْنِيَ، ثُمَّ إِنْ شِئْتَ أَطْعَمْتَهُ أَهْلَكَ، وإِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ)) .
وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتِرَ مِنَ الْغَنَمِ مِنْ كُلِّ سَائِمَةٍ عَتِيرَةً (ظ: ٢١٠).
« ابن ماكولا فى الإكمال ٦/ ٢٨٠ وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٤٠٨) إلى الطبراني في الكبير .
(١) الميرة : الطعام ونحوه مما يجلب للبيع .
(٢) الغَبُوقُ: شرب آخر النهار مقابل الصَّبُوحُ .
٤٣٠

رواه الطبراني (١) في الكبير والبزار باختصار كثير ، وفي إسناد الطبراني
مساتير ، وإسناد البزار ضعيف .
٦٨٨٨ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَضُرُّ أَحَدَكُمْ مَا يَسُدُّ بِهِ الْجُوعَ إِذَا أَصَابَ حَلاَلاً)).
رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه الحسن بن دينار ( مص : ٢٧٤ ) وهو
ضعيف .
٦٨٨٩ - وَعَنْ مُخَوَّلِ الْبَهْزِيِّ، ثُمَّ السُّلَمِيِّ - وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالإِسْلاَمَ
- قَالَ: نَصَبْتُ حَبَائِلَ لِي بِالأَبْوَاءِ(٣) فَوَقَعَ فِي حَبْلٍ مِنْهَا ظَبْيٌّ ، فَأَنْقَلَبَ بِأَلْحَبْلِ ،
فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ أَقْفُوهُ ، فَوَجَدْتُ رَجُلاً قَدْ أَخَذَهُ ، فَتَنَازَعْنَا فِيهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدْنَاهُ نَازِلاً بِالأَبْوَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ قَدِ اسْتَظَلَّ بِنَطْعِ ، فَقَضَى بِهِ بَيْنَنَا
شَطْرَيْنِ .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ حَبَائِلِي فِي رِجْلِهِ. قَالَ: ((هُوَ ذَاكَ )).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَأْتِي الْمَاءَ(٤) فَتَرِدُ عَلَيْنَا الإِبِلُ وَهِيَ عِطَاشٌ
(١) في الكبير ، وقد تقدم برقم (٦٠٦١) فانظره إذا شئت .
(٢) في الكبير ٢٣٣/٧ برقم (٦٩٧٢) من طريق أحمد بن زهير التستري ، حدثنا الحسن بن
يحيى الرُّزِّي - تحرفت فيه إلى : الرازي - حدثنا إسحاق بن إدريس ، حدثنا الحسن بن دينار ،
حدثنا حميد بن هلال ، عن أبي الدهماء ، عن سمرة بن جندب ... وهذا إسناد فيه
الحسن بن دينار تركه البعض واتهمه آخرون .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٧١٤ من طريق محمد بن مصعب ، حدثنا الحسن بن دينار
بالإِسناد السابق .
(٣) الأبواء : وادٍ من أودية الحجاز ، فيه آبار كثيرة ، ومراع عامرة ، والمكان المزروع منه
يسمى الخريبة . يبعد عن رابغ (٤٣) كيلاً، ويقال : إن فيه قبر آمنة أم رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
ملاحظة : تحرفت ( الأبواء ) في ( ظ ) إلى ( الأبواب ) .
(٤) في (ظ)، وعند الطبراني: ((إنا نكون على الماء)).
٤٣١

فَنَسْقِيهَا مِنَ الْمَاءِ ، هَلْ لَنَا فِي ذَلِكَ أَجْرٌ ؟
قَالَ: (« نَعَمْ ، لَكَ فِي كُلِّ ذَتِ كَبِدٍ حَزَّى أَجْرٌ )) .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، الإِبِلُ الضَوَالُّ نَلْقَاهَا وَهِي مُصَرَّاةٌ وَنَحْنُ جِيَاعٌ ؟
قَالَ: ((قُلْ: يَا صَاحِبَ الإِبِلِ، فَإِنْ جَاءَ وَإِلاَّ فَحُلَّ صِرَارَهَا، وَأَحْلُبْ
وَأَشْرَبْ ، وَأَعِدْ صِرَارَهَا وَبَقِّ لِلَّبَنِ دَوَاعِيَهُ)) .
ثُمَّ أَنْشَأَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ خَيْرُ أَلْمَالِ
فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ - يَعْنِي: مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، وَمَسْجِدَ مَكَّةَ - تَأْكُلُ الشَّجَرَ وَتَرِهُ
اُلْمِيَاهَ، يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ سِلاَئِهَا (١) ، وَيَلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا - أَوْ قَالَ: مِنْ أَشْعَارِهَا
١٦٤/٤ - وَأَلْفِتَنُ / تَرْتَهِسُ(٢) بَيْنَ جَرَاثِيمُ(٣) أَلْعَرَبِ، وَأَلَدِّمَاءُ تُسْفَكُ)) - يَقُولُهَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثاً .
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوْصِنِي .
قَالَ: ((أَتَّقِ اللهَ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ، وَحُجَّ ، وَأَعْتَمِرْ، وَبِرَّ
وَالِدَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، وَأَقْرِ الضَّيْفَ، وَأُمُرْ بِأَلْمَعْرُوفِ ، وَأَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ ،
وَزُلْ مَعَ أَلْحَقِّ حَيْثُمَا زَالَ)) ( مص : ٢٧٥).
رواه الطبراني(٤) في الكبير، وفيه محمد بن سليمان بن مسمول ، وهو ضعيف.
(١) السِّلاء : السَّمْنُ وغيره ما دام خالصاً .
(٢) ترتهس : تضطرب في الفتن. ويروى بالشين المعجمة (ترتهش) أي : تصطك قبائلهم
في الفتن . ويقال : ارتهش الناس ، إذا وقعت فيهم الحرب . وهما متقاربان في المعنى .
(٣) في (ظ): ((حرانيب)) والجراثيم جمع ، واحده : جرثومة ، وهي الأصل .
(٤) في الكبير ٣٢٢/٢٠ - ٣٢٣ برقم (٧٦٣) من طريق محمد بن سليمان بن مسمول المخزومي
بمكة ، حدثنا القاسم بن مخول قال : سمعت أبي مخولاً البهزي ... وإسناده ضعيف .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٣٧/٣ - ١٣٨ برقم (١٥٦٨)، وفي موارد الظمآن
برقم (١٢٠٢)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٥٨٨٢ ).
وسيأتي برقم ( ٧١٣٥، ١٢٣٧٩).
٤٣٢

٦٨٩٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَصَابَتْهُمْ مَخْمَصَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلَ رَجُلاَنٍ حَتَّى
أَشْرَفَا عَلَى حَوَائِطَ، فَإِذَا هُمْ بِتَمْرٍ فِي خَائِطٍ، فَنَزَلَ أَحَدُهُمَا وَفَرِقَ الْآخَرُ ،
فَأَكَلَ ، حَتَّى إِذَا شَبِعَ جَعَلَ يَحْثِي فِي ثِيَابِهِ ، وَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ فَانْتَزَعَ ثَوْبَهُ
وَأَوْثَقَهُ إِلَى نَخْلَةٍ ، وَأَخَذَ شَظِيَّةٌ(١) فَأَوْجَعَهُ ضَرْباً، ثُمَّ أَنْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ(٢): وَجَدْتُ هَذَا فِي خَائِطِي، أَكَلَ حتَّى إِذَا شَبعَ ،
جَعَلَ يَحْثِي فِي ثِيَابِهِ .
فَقَالَ الآخَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبِي وَنَحْنُ جَائِعَانِ ، فَأَمَّا أَنَا
فَنَزَلْتُ ، وَأَمَّا صَاحِبِي فَفَرِقَ، فَأَكَلْتُ وَأَخَذْتُ لِصَاحِبِي، فَجَاءَ هَاذَا، فَفَعَلَ بِي
كَذَا وَكَذَا .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَنْطَلِقْ فَأَعْطِهِ ثَوْبَهُ، وَكِلْ لَهُ وَشْقاً
مَكَانَ مَا ضَرَبْتَهُ )) .
قلت : له عند ابن ماجه(٣) حديث غير هذا .
رواه الطبراني [في الأوسط] (٤) ، وفيه عبد الله بن عرادة ، وثقه أبو داود ،
وضعفه جماعة .
(١) الشظية : الْفِلْقَةُ من العصا ونحوها، والجمع : شظايا، وهو من التشظي : التشعب
والتشقق .
(٢) في (ظ): ((فقال)).
(٣) في التجارات (٢٣٠٠) باب : من مر على ماشية قوم أو حائط ، هل يصيب منه؟ .
وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن برقم ( ١١٤٣)، وانظر مسند الموصلي برقم
(١٢٤٤)، وصحيح ابن حبان برقم (٥٢٨١) ونيل الأوطار ٣٤/٩ -٣٦ .
(٤) في الأوسط (١ ل ٢٤٨) وفي المطبوع برقم (٤١٢٠) - وهو في مجمع البحرين
١١٧/٤ - ١١٨ برقم (٢١٩١) - من طريق علي بن سعيد ، حدثنا إسحاق بن زريق
الراسبي ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي ، حدثنا عبد الله بن عرادة ، عن أبي مسعود »
٤٣٣
.

١٤٦ - بَابُ الْمَصْرُورِ وَمَا يَحِلُّ مِنَ الْمَيْنَةِ
٦٨٩١ - عَنْ أَبِ وَاقِدٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ يُصِيبُنَا فِيهَا
مَخْمَصَةٌ ، فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْمَيْنَةِ ؟
قَالَ: ((إِذَا لَمْ تَصْطَبِحُوا، أَوْ لَمْ تَغْتَبِقُوا، وَلَمْ تَحْتَفِئُوا (١) بَقْلاً ، فَشَأْتُكُمْ بِهَا)).
رواه أحمد (٢) بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح، إِلاَّ أن المزي
* الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ... وشيخ الطبراني ، وعبد الله بن عرادة الشيباني
ضعيفان ، وسماع عبد الله من الجريري متأخر أيضاً ، والله أعلم .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي سعيد بغير هذا الإِسناد)). وانظر التعليق السابق.
(١) قال أبو عبيدة: ((هو من الحفأ، والحفأ مهموز، ومقصور، وهو أصل البَرْدِيّ الأبيض
الرطب منه ، وهو يؤكل)) .
وتأوله أبو عبيدة أنه أراد: ((ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه )» .
وسئل أعرابي عنها فقال: (( فلعلها تجتفئوا - بالجيم . قال أبو عبيد : يعني أن تقلع الشيء ثم
ترمي به . يقال: جفأت الرجل - إذا صرعته )) .
وبعضهم يرويه: (( ما لم تحتفُّوا - بتشديد الفاء - فإن يكن هذا محفوظاً ، فهو من احتففت
الشي كما تَحُفّ المرأة وجهها من الشعر. وانظر ((غريب الحديث)) لأبي عبيد ١/ ٦٠ - ٦١.
وقال أبو سعيد الضرير: (( صوابه : ما لم تحتفوا بها - بغير همز - من أحفى الشعر . ومن
قال: تحتفئوا - مهموزاً - هو من الحفأ، وهو البردي ، فباطل ، لأن البردي ليس من البقول))
وانظر النهاية ١/ ٤١١. وسنن البيهقي ٣٥٦/٩ - ٣٥٧.
(٢) في المسند ٢١٨/٥، والدولابي في الكنى ٥٩/١، ٩٥، والدارمي برقم (٢٠٣٩)
بتحقيقنا، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٠٠٧)، والحاكم ١٢٥/٤، والبيهقي في
الضحايا ٣٥٦/٩ باب: ما يحل من الميتة بالضرورة ، من طريق الأوزاعي ، عن حسان بن
عطية ، عن أبي واقد ...
وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)).
وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: فيه انقطاع)).
وهذا هو الصواب ، فقد روى عن أبي واقد مرسلاً . وبينهما مسلم بن يزيد .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥١/٣ برقم (٣٣١٥)، والبيهقي أيضاً ٣٥٦/٩ من طريق
الوليد بن مسلم . حدثنا الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، عن مرثد - أو أبي مرثد - عن
أبي واقد الليثي ...
٤٣٤

( مص : ٢٧٦) قال : لم يسمع حسَّان بن عطية من أبي واقد ، والله أعلم .
٦٨٩٢ - وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ : أَنَّ قَوْماً مَاتَ لَهُمْ بَغْلٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيءٌ يَأْكُلُونَهُ
فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَخَّصَ لَهُمْ فِيهِ .
* وقال الطبراني: (( هكذا رواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي ... وهو وهم ، والصواب
ما رواه عبد الله بن كثير القاري، عن الأوزاعي)) . وهو الرواية التالية .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٣٣١٦) من طريق العباس بن الوليد بن صبيح الدمشقي ،
حدثنا عبد الله بن كثير القرشي ، حدثنا الأوزاعي ، حدثنا حسان بن عطية ، حدثني مسلم بن
يزيد ، عن أبي واقد الليثي ... وما عرفنا رواية لمسلم بن يزيد ، عن أبي واقد الليثي ، والله
أعلم .
وسيأتي أيضاً برقم (٨١٤٢) .
ويشهد له حديث سمرة بن جندب عند الحاكم ١٢٥/٤، والبيهقي ٩/ ٣٥٧ من طريق يحيى بن
يحيى النيسابوري ، حدثنا خارجة بن مصعب ، عن ثور بن يزيد ، عن راشد بن سعد ، عن
سمرة بن جندب : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا رويت أهلك من اللبن غبوقاً ،
فاجتنب ما نهى الله عنه من ميتة)) . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
نقول : إنه شاهد لا تجدي شهادته ، خارجة بن مصعب متروك الحديث . ويقال : إن ابن
معين اتهمه بالكذب ، والله أعلم .
ولكن يشهد له حديث جابر بن سمرة عند الطيالسي ٣٢٨/١ برقم (١٦٥٣) وأحمد ٩٦/٥ ،
وأبو داود في الأطعمة (٣٨١٦) باب : في المضطر إلى الميتة - ومن طريق أبي داود هذه
أخرجه البيهقي في الضحايا ٣٥٦/٩ باب: ما يحل من الميتة بالضرورة - والحاكم ١٢٥/٤
من طريق شريك ، وأبي عوانة ، وحماد بن سلمة ، جميعاً عن سماك بن حرب ، عن جابر بن
سمرة ... وهذا إسناد حسن .
وصححه الحاكم على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا ، والله أعلم .
كما يشهد له حديث الفجيع العامري عند أبي داود في الأطعمة ( ٣٨١٧) - ومن طريقه أخرجه
البيهقي في الضحايا ٩/ ٣٥٧ - من طريق هارون بن عبد الله، حدثنا الفضل بن دكين ، حدثنا
عقبة بن وهب العامري قال : سمعت أبي يحدث عن الفجيع العامري ... وهذا إسناد جيد.
عقبة بن وهب بن عقبة فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٩٣ ) .
وقال البيهقي بعد كل ما تقدم: (( وفي ثبوت هذه الأحاديث نظر، وحديث جابر أصحها )).
ملاحظة : الدابة الميتة عند الحاكم هي البغل ، وعند الباقين ناقة .
وانظر نيل الأوطار للشوكاني ٢٩/٩ - ٣٢ .
٤٣٥

١٦٥/٤
رواه البزار (١)، ورجاله رجال الصحيح /.
١٤٧ - بَابُ مَا يُفْسِدُهُ الذَّوَابُ
٦٨٩٣ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ رَبَطَ دَابَّةً عَلَىْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ ضَامِنٌ )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، من طريق بقية ، عن عيسى بن عبد الله ، ولم
أعرف عيسى هذا ، وبقية مدلس ، وبقية رجاله ثقات .
١٤٨ - بَابُ كَرَاهَةِ شِرَاءِ الصَّدَقَةِ
٦٨٩٤ - عَنْ أَبِي عُفَيْرِ - عَرِيفِ بْنِ سَرِيع -: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ،
(١) في البحر الزخار برقم (٢٨٥٩) - وهو في كشف الأستار ٣٢٨/٣ برقم (٢٨٦٢) - من
طريق أبي كامل الجحدري ، حدثنا أبو عوانة ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة ... وهذا
إسناد صحيح على شرط مسلم .
(٢) في الكبير - قطعة من مسند النعمان بن بشير - برقم (٩٧ ) من طريق محمد بن مصفىّ،
حدثنا بقية بن الوليد ، عن عيسى بن عبد الله ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن
النعمان بن بشير قال ....
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١/ ٤٧٢ برقم (١٤١٧): ((وسألته - يعني : أباه -
عن حديث رواه بقية ، عن عيسى بن عبد الله ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن
النعمان بن بشير .. .
قال أبي : هذا حديث باطل ، إنما يرويه إسماعيل ، عن الشعبي ، عن شريح ، هذا الكلام
من قبله ، وعيسى هو ابن عبد الله الأنصاري من ولد النعمان بن بشير ، ولم يدرك ابن أبي
خالد ، وهو ذاهب الحديث مجهول ، روى عنه الوليد بن مسلم ، وبقية)).
نقول : لقد فصلنا القول في عيسى هذا عند الحديث المتقدم برقم (٣١٤٦).
وأخرجه الدار قطني ١٨٩/٣ برقم (٢٨٥)، والبيهقي في الأشربة والحد فيها ٣٤٤/٨ باب :
الدابة تنفح برجلها ، من طريق أبي النصر التمار ، حدثنا أبو جزي : نصر بن طريف ، عن
السري بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير ... ونصر بن طريف ، والسري بن
إسماعيل متروكان .
وانظر كنز العمال برقم ( ٤٠١١١، ٤٠١١٢).
٤٣٦

فَقَالَ: رَجُلٌ(١) كَانَ فِي حِجْرِي، تَصَدَّقْتُ عَلَيْهِ بِجَارِيَةٍ ، ثُمَّ مَاتَ، وَأَنَا وَارِثُهُ .
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: سَأُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، حَمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ وَجَدَ صَاحِبَهُ قَدْ
أَوْقَفَهُ يَبيعُهُ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَهَاهُ ،
وَقَالَ: ((إِذَا تَصَدَّقْتَ بِصَدَقَةٍ فَأَمْضِهَا)) ( مص: ٢٧٧).
رواه أحمد (٢) ، وفيه رشدين بن سعد ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
٦٨٩٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ الزُّبَيْرَ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي
سَبِيلِ اللهِ فَأَضَاعَهُ صَاحِبُهُ، فَأَرَادَ الزُّبَيْرُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، فَنَهَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْ يَعُودَ فِي صَدَقَتِهِ .
رواه البزار (٣)، ورجاله رجال الصحيح. وقد تقدمت أحاديث في هذا
المعنى في الزكاة .
١٤٩ - بَابٌ: فِيمَنْ أَعْطَى شَيْئاً ثُمَّ وَرِثَهُ
٦٨٩٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ،
إِنِّي أَعْطَيْتُ أُمِّي حَدِيقَةً فِي حَيَاتِهَا ، وَأَنَّهَا تُوُفِّيَتْ وَلَمْ تَدَعْ وَارِثاً غَيْرِي .
(١) عند أحمد: ((يتيم)).
(٢) في المسند ١٧٣/٢، والبخاري في الكبير ١٥٦/٢ من طريق رشدين بن سعد ، وابن
وهب ، جميعاً : حدثنا عمرو بن الحارث : سمع توبة بن نَمِرٍ : سمع أبا عفير : عريف بن
سريع ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى ، نعم
رشدين ضعيف ، ولكن تابعه ابن وهب وهو ثقة .
وفي الباب عن عمر ، وهو متفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم
( ١٦٦، ٢٢٥، ٢٥٥) .
وعن ابن عمر أيضاً وهو متفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم
(٥٨٤٠) . وانظر الحديث التالي.
(٣) في كشف الأستار ١٠٦/٢ برقم (١٣١٢)، وقد تقدم برقم (٦٥٩٥) .
٤٣٧

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْسَبُهُ قَالَ -: ((إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -
رَدَّ عَلَيْكَ حَدِيقَتَكَ ، وَقَبِلَ صَدَقَتَكَ )) .
رواه البزار(١)، وإسناده حسن .
وقد تقدم حديث في العمرى ، وتأتي أحاديث في الفرائض إن شاء الله
تعالى .
١٥٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَلْعِدَةِ
٦٨٩٧ - عَنْ عَلِيٍّ وَعَبدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلْعِدَةُ دَيْنٌ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والصغير ، وزاد فيه عن علي وحده
(١) في كشف الأستار ٢/ ١٠٧ برقم (١٣١٣) من طريق محمد بن الليث الهدادي ، حدثنا
زكريا بن عدي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم ، عن عمرو بن شعيب ، عن
أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ... وشيخ البزار محمد بن الليث : أبو الصباح ، ذكره ابن
حبان في الثقات ١٣٥/٩ وقال: (( من أهل البصرة ، يروي عن أبي عاصم ، حدثنا عنه ابن
الطهراني . يخطىء ويخالف)).
وقال ابن حجر في لسان الميزان ٣٥٦/٥: (( عن مسلم الزنجي ، لا يُدرى من هو ، وأتى
بخبر موضوع ، والظاهر أنه أبو لبيد السرخسي الراوي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد . قال
السليماني : فيه نظر)) . وقد تقدم برقم (٦٨٩٦) ، وباقي رجاله ثقات.
وسيأتي برقم ( ٧٢٦٠ ) .
وانظر حديث جابر المتقدم برقم (٦٨٦٢) فإنه يشهد لهذا الحديث .
(٢) في الأوسط (١ ل ٢٠١) وفي المطبوع برقم (٣٥١٤) - وهو في مجمع البحرين
١٢٤/٤ برقم (٢٢٠١) - وفي الصغير ١٤٩/١ من طريق حمزة بن داود بن سليمان الأُبُلِّي ،
حدثنا سعيد بن مالك بن عيسى ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الأشعث الحداني ،
عبد الله بن محمد بن أبي الأشعث ترجمه ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٣/ ٣٣٧ فقال :
((روى عن الأعمش، جاء في خبر منكر لا أعرفه)).
عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود وعلقمة ، عن علي ، وعبد الله بن مسعود ... وهذا
إسناد مسلسل بالمجاهيل .
٤٣٨

(( وَيْلٌ لِمَنْ وَعَدَ ثُمَّ أَخْلَفَ )) . يَقُولُهَا ثَلاثاً .
وفيه حمزة بن داود ضعفه الدار قطني ( مص : ٢٧٨) .
٦٨٩٨ - وَعَنْ قُبَاثَ بْنِ أَشْيَمَ اللَّيْئِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((الْعِدَةُ عَطِيَّةٌ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه أصبغ بن عبد / العزيز الليثي، قال ١٦٦/٤
أبو حاتم : مجهول .
١٥١ - بَابُ الْوَفَاءِ بِالْوَعْدِ
٦٨٩٩- عَنْ أَبِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ
عَمْرٍو ، فَسَأَلَنِي وَهُوَ يَظُنُ أَنِّي لِأُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا الْكَلْبِيَّةُ .
« وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١/ ٤٠ برقم (٧) بالإِسناد السابق عن علي وحده .
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان )) ٢/ ٢٧٠ من طريق الحسن بن سهل السكري ،
حدثنا سعيد بن مالك ، بالإِسناد السابق ، عن علي أيضاً .
وانظر ((المقاصد الحسنة)) برقم (٦٨٥)، و((الشذرة)) برقم (٥٨٨)، و (( كشف الخفاء ))
برقم ( ١٧١٩ ) ، والحديث التالي .
(١) في الأوسط ٤٤٧/٢ - ٤٤٨ برقم (١٧٧٣) - وهو في مجمع البحرين ١٢٣/٤ - ١٢٤
برقم (٢٢٠٠) - من طريق أحمد بن محمد الأنطاكي ، حدثنا أصبغ بن عبد العزيز بن مروان
الحمصي ، حدثنا أبي ، عن جدي أبان بن سليمان ، عن أبيه سليمان ، عن قباث بن أشيم
قال :... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل.
ويشهد له حديث ابن مسعود الذي أخرجه القضاعي في مسند الشهاب برقم ( ٦ ) ، وأبو نعيم
في (( حلية الأولياء)) ٢٥٩/٨ من طريق بقية بن الوليد ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن
الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله بن مسعود ... وبقية مدلس وقد عنعنه .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢/ ٤٣٧ برقم (٢٨١٤): (( سألت أبي عن حديث
رواه بقية ، عن الفزاري ...
فسمعت أبي يقول : هذا حديث باطل )) .
وانظر المقاصد الحسنة برقم ( ٦٨٥)، وكشف الخفاء برقم ( ١٧١٩ ) ، والشذرة برقم
(٥٨٨)، والحديث السابق. والصمت لابن أبي الدنيا برقم (٤٥٣).
٤٣٩

فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((أَلَمْ أُخْبَرْ
أَنَّكَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ؟ [فَأَقْرَأْهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ )) .
قُلْتُ : إِنِّي أَقْوَى عَلَىْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ .
قَالَ: ((فَأَقْرَأُهُ فِي نِصْفِ كُلِّ شَهْرٍ)).
قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي أَقْوَى عَلَىْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ .
قَالَ: ((فَأَقْرَأْهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ لاَ تَزِيدَنَّ .
وَبَلَغَنِي أَنَّك تَصُومُ الذَّهْرَ ؟)).
قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي لأَصُومُهُ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((فَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ )) .
قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ .
قَالَ : ((فَصُمْ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ يَوْمَيْنِ)) .
قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ .
قَالَ: ((فَـ](١) صُمْ صَوْمَ دَاوُدَ يَوْماً، وَأَفْطِرْ يَوْماً ، فَإِنَّهُ أَعْدَلُ الصِّيَامِ عِنْدَ الهِ ،
وَكَانَ لاَ يُخْلِفُ إِذَا وَعَدَ )) .
قلت : هو في الصحيح(٢)، خلا قوله: ((وَكَانَ لاَ يُخْلِفُ إِذَا وَعَدَ )).
(١) ما بين حاصرتين زيادة من أحمد .
(٢) أخرجه البخاري في الصوم (١٩٧٦) باب: صوم الدهر - وأطرافه - ومسلم في الصيام
(١١٥٩) باب : النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به .
وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٣٥٢، ٢٥٩٠، ٣٥٧٣، ٣٦٣٦ ،
٣٦٤١، ٣٦٤٣) .
وانظر المعجم الأوسط للطبراني برقم ( ٨٧٥٥، ٨٨٢٧) و( ٨٩٩٢).
٤٤٠