Indexed OCR Text
Pages 421-440
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عبد الله بن سعيد المقبري ، وهو ضعيف . ٦٨٧٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ سَأَلَهُ جَارُهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ ، فَلاَ يَمْنَعْهُ)) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا شعيب بن يحيى ، وهو ثقة / . ١٦٠/٤ ١٤١ - بَابُ: أَلْمَاءُ يَمُؤُّ عَلَى الْبَسَاتِينِ ٦٨٧٣ - عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي سَيْلٍ مَهْزُورٍ يُمْسِكُ الأَعْلَى عَلَى الأَسْفَلِ حَتَّى يَبْلُغَ اَلْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُرْسِلُ عَلَى الأَسْفَلِ. رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه عاصم بن عبيد الله ، وهو ضعيف . ٦٨٧٤ - وَعَنِ أبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَسْفَلُ أَهْلِ الشِّرْبِ أُمَرَاءُ عَلَى أَهْلِ أَعْلَهُ . (١) في الكبير ١٨٨/٢٢ - ١٨٩ برقم (٤٩٢)، والطبري في (( تهذيب الآثار)) مسند ابن عباس ٧٨٤/٢ برقم (١١٦٤) والخرائطي في مكارم الأخلاق برقم (٢٦٤) من طريق حاتم بن إسماعيل ، حدثني ابن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي شريح ... وابن أبي سعيد هو عبد الله منكر الحديث ، متروك . (٢) في الأوسط (١ ل ١٧٥) وفي المطبوع برقم ( ٣٠٨٠) - وهو في مجمع البحرين ١٠٨/٤ برقم (٢١٧٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣٧٩/٣ من طريق بكر بن سهل ، حدثنا شعيب بن يحيى ، حدثنا الليث بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، عن أنس بن مالك ... وشيخ الطبراني ضعيف ، وقد تقدم برقم (٥٥) . وباقى رجاله ثقات . (٣) فى الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن يشهد له حديث عبد الله بن الزبير المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في مسند الموصلي ١٨٩/١٢ - ١٩٢ برقم (٦٨١٤). ومهزور : وادي بني قريظة في الحجاز . ٤٢١ رواه الطبراني(١) في الكبير ، وإسناده منقطع. قلت : ويأتي حديث عبادة رواه أحمد(٢) في الأحكام إن شاء الله تعالى . ( مص : ٢٦٩ ) . ١٤٢ - بَابُ الْمُضَارَبَةِ وَشُرُوطِها ٦٨٧٥ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِب إِذَا دَفَعَ مَالاً مُضَارَبَةً ، أَشْتَرَطَ عَلَى صَاحِبِهِ أَنْ لاَ يَسْلُكَ بِهِ بَحْراً ، وَلاَ يَنْزِلَ بِهِ وَادِياً ، وَلاَ يَشْتَرِيَ بِهِ ذَاتَ كَبِدٍ رَطْبَةٍ ، فَإِنَّ فَعَلَ، فَهُوَ ضَامِنٌ ، فَرَفَعَ شَرْطَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجَازَهُ . رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه أبو (٤) الجارود الأعمى، وهو متروك كذاب . (١) في الكبير ٢٦٩/٩ برقم (٩١٥٤) من طريق فضيل بن محمد الملطي ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا أبو العميس ، عن القاسم ، قال: قال عبد الله بن مسعود ... موقوفاً . وشيخ الطبراني ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام ٧٩٢/٦، ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم (٦٨٣٦) والقاسم هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود روى عن جده مرسلاً ، فالإِسناد منقطع كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى . (٢) في المسند ٣٢٦/٥ -٣٢٧ وإسناده منقطع . (٣) في الأوسط ٤٢٥/١ - ٤٢٦ برقم (٧٦٤) - وهو في مجمع البحرين ١٢/٤ برقم (١٣: ٢ ) - من طريق أحمد بن بشير الطيالسي ، وأخرجه الدارقطني في سننه برقم ( ٣٠٦٢) والبيهقي في السنن الكبرى ١١١/٦ من طريق محمد بن غالب ، جميعاً : حدثنا محمد بن عقبة السدوسي ، حدثنا يونس بن أرقم ، عن أبي الجارود ، عن حبيب بن يسار ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني فيه لين ، ومحمد بن عقبة ضعيف ، وأبو الجارود متهم بالوضع والكذب . وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٤٥٩ ) من طريق أبي الحكم : المنتجع بن مصعب ، حدثنا يونس بن أرقم ، بالإسناد السابق . (٤) سقطت لفظة (( أبو)) من ( ظ ). ٤٢٢ ١٤٣ - بَابُ أَلْوَكَالَةٍ وَتَصَرُّفِ الْوَكِيلِ ٦٨٧٦ - عَنْ عَمْرِو بْنِ وَاثِلَةَ - أَوْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ دِيناراً وَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ أُضْحِيَّةً ، فَأَشْتَرَى، فَجَاءَهُ مَنْ أَرْبَحَهُ ، فَبَاعَ ثُمَّ أَشْتَرَى، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ ، فَقَالَ: ((مَا هَذَا؟)). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ؛ أُشْتَرَيْتُ وَبِعْتُ وَرَبِحْتُ . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي تِجَارَتِكَ)). وَأَخَذَ الدِّينَارَ فَتَصَدَّقَ بِهِ ، وَأَخَذَ الشَّاةَ فَضَخَّى بِهَا . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عمير بن عمران ، قال ابن عدي : حدث بالبواطيل . ١٤٤ - بَابُ تَصَرُّفِ الْعَبْدِ ٦٨٧٧ - عَنْ سَلْمَانَ ، قَال: أَيْتُ النَبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَعَامٍ وَأَنَا مَمْلُوكٌ ، فَقُلْتُ : هَذِهِ صَدَقَةٌ ( مص: ٢٧٠ )، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِطَعَامِ ، فَقُلْتُ : هَذِهِ هَدِيَّةٌ أَهْدَيْتُهَا لَكَ أُكْرِمُكَ بِهَا ، فَإِنِّي رَأَيْتُكَ لاَ تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، فَأَمَّرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا وَأَكَلَ مَعَهُمْ . (١) في الأوسط (٢ ل ٢٢٧) وفي المطبوع برقم (٨٣٤٦) - وهو في مجمع البحرين ١٢/٤ - ١٣ برقم (٢٠١٤) - من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا هلال بن بشر المازني ، حدثنا عمير بن عمران العلاف ، عن الحارث بن عتيبة ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عمرو بن واثلة - أو عامر بن واثلة - : أن رسول الله ... وموسى بن زكريا التستري متروك الحديث ، وعمير بن عمران ضعيف . وقال الطبراني: ((لم يروه عن الحارث إلاَّ عمير)). ٤٢٣ رواه أحمد (١) ، وفيه ابن إسحاق ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح . ٦٨٧٨ - وَعَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ: كُنْتُ أَسْتَأْذَنْتُ / مَوْلاَتِي فِي ذَلِكَ فَطَيِّبَتْ لِي(٢) ١٦١/٤ فَاحْتَطَبْتُ حَطَباً ، فَبِعْتُهُ وَأَشْتَرَيْتُ ذَلِكَ الطَّعَامَ . رواه أحمد(٣)، وفيه أبو قرة: سلمة بن معاوية (٤) ، ولم أجد من ترجمه . (١) في المسند ٤٣٩/٥ من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٦/٦ برقم (٦٠٦٦) من طريق إبراهيم بن سعد ، وأخرجه الحاكم ١٦/٢ من طريق يعقوب أبي يوسف القاضي ، جميعاً : حدثنا محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن حتى يثبت أن الحديث مُدَلَّس وآنذاك يحكم بضعفه . وانظر ما تقدم برقم ( ٤٥٥١ ) . (٢) أي : أحلت ذلك لي وأباحته . (٣) في المسند ٤٣٩/٥ - ٤٤٠ من طريق يحيى بن زكريا، حدثني أبي ، عن أبي إسحاق ، عن آل أبي قرة ، عن سلمان ... وهذا إسناد فيه جهالة ، وقد أخرجه أحمد مطولاً ٤٣٨/٥ من طريق إسرائيل ، حدثنا أبو إسحاق ، عن أبي قرة الكندي ، عن سلمان ... وهذا إسناد حسن . وآل أبي قرة في الإسناد السابق ، هو أبو قرة الكندي . وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٧١٢٤)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم ( ٢٢٥٥) حيث أطلنا في تخريجه راجين تجاوز افتراضنا أن الراوي عن سلمان هو : أبو ليلى الكندي . وانظر (( تعجيل المنفعة )) ص ( ١٦١ ). (٤) أبو قرة الذي يروي عن سلمان لم يعرف له اسم والراوي عنه أبو إسحاق قال ابن سعد : (( أبو قرة الكندي: كان قاضياً بالكوفة، واسمه: فلان بن سلمة ... )). وقال مسلم في الكنى ص (١١٨): ((أبو قرة، عن سلمان، روى عنه أبو إسحاق)). وقال ابن حبان في الثقات ٥٨٧/٥: (( أبو قرة الكندي يروي عن سلمان ، يروي عنه أبو إسحاق السبيعي )) . وأما أبو قرة الذي يُسمَّى سلمة بن معاوية ، فهو رجل آخر ، وأبو قرة الراوي عن سلمان لا يعرف اسمه . ٤٢٤ ٦٨٧٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ عَبْداً أَسْوَدَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَمُرُّ بِيَ أَبْنُ أُلسَّبِيلِ، وَأَنَا فِي مَاشِيَةٍ لِسَيِّدِي ، أَفَأَسْقِي مِنْ أَلْبَانِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ؟. قَالَ: ((لاَ)). قَالَ : فَإِنِّي أَزْمِي فَأُصْمِي وَأُنْمِي(١) . قَالَ: «كُلْ مَا أَصْمَيْتَ، وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عَبَادَةُ بْنُ زِيَادٍ - بفتح العين - وثقه أبو حاتم وغيره ، وضعفه موسی بن هارون وغيره . ١٤٥ - بَابٌ: فِيمَنْ مَرَّ عَلَى بُسْتَانٍ أَوْ مَاشِيَةٍ ٦٨٨٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِالله وَأَلْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَحُلَّ صِرَارَ نَاقَةٍ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا، فَإِنَّهُ خَاتَمُهُمْ عَلَيْهَا، فَإِذَا كُنْتُمْ بِقَفَّرٍ فَرَأَيْتُمُ الْوَطْبَ(٣)، أَوِ (١) أَصْمَى : قتل الصيد فمات في مكانه بين يدي صائده . أَنْمَى الصيد، إذا رماه فأصابه إصابة قاتلة ، أكله ، وإذا رماه فذهب الصيد إلى مكان بعيد فمات به ، فعليه أن يتركه ولا يأكله . وقال الربيع : قال الشافعي : ما أَصْمَيْتَ : ما قتله الكلاب وأنت تراه ، وما أنميت : ما غاب عنك مقتله . (٢) في الأوسط (٢ ل ٣٩) - وهو في مجمع البحرين ١١٨/٤ برقم (٢١٩٢) - من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا عَبَادَةُ بن زياد الأسدي ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن ، عن الحكم، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وعثمان بن عبد الرحمن إن كان الوقاصي فهو متروك وقداتهم ، وإن كان غيره فإني لا أعرفه . وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الحكم إلاَّ عثمان بن عبد الرحمن)). وأخرجه أيضاً الطبراني في الكبير برقم ( ١٢٣٧٠ ) من طريق الأوسط السابقة نفسها ، وقد تبدل في إسناده ((عبادة بن زياد)) إلى ((عبَّاد بن العوام)). (٣) الوَطْبُ : الزقّ الذي يكون فيه السمن واللبن ، وهو جلد الجذع فما فوقه . والجمع : أوطاب وَوِطَاب . ٤٢٥ الرَّاوِيَّةَ، أَوِ السِّقَاءَ مِنَ اللََّنِ، فَنَادُوا أَصْحَابَ الإِلِ ثَلاثً، فَإِنْ سَقَاكُمْ ، فَأَشْرَبُوا، وَإِلَّ فَلاَ، فَإِنْ كُنْتُمْ مُرْمِلِينَ(١) - قَالَ: أَبُو النَّضْرِ: وَلَمْ يَكُنْ مَعَكُمْ طَعَامٌ(٢) - فَلْيُمْسِكْهُ رَجُلاَنِ مِنْكُمْ، ثُمَّ أَشْرَبُوا)) . قلت : روى ابن ماجه(٣) بعضه بغير سياقه (مص : ٢٧١). رواه أحمد (٤) ورجاله ثقات. ٦٨٨١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَأَرْمَلْنَا وَأَنْفَضْنَا، فَأَنَيْنَا عَلَى إِبِلِ مَصْرُورَةٍ بِلِحَاءِ الشَّجَرِ ، فَأَبْتَدَرَهَا الْقَوْمُ لِيَخْلُبُوهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ هَذِهِ عَسَىْ أَنْ يَكُونَ فِيهَا قُوتٌ لِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، أَتْحِبُونَ لَوْ أَنَّهُمْ أَتَوْا عَلَى مَا فِي أَزْوَادِكُمْ فَأَخَذُوهُ؟ » . ثُمَّ قَالَ: «إِنْ كُنْتُمْ لاَ بُدَّ فَاعِلِينَ، فَأَشْرَبُوا وَلاَ تَحْمِلُوا ». قلت : رواه ابن ماجه(٥) باختصار . (١) مرملين جمع ، واحده : مرمل وهو اسم فاعل من : أرمل . ويقال : أرمل إذا نَفِد زَاده وافتقر . (٢) في (ظ): ((ولم يكن طعام)). (٣) في التجارات (٢٣٠٠) باب : من مرّ على ماشية قوم أو حائط ، هل يصيب منه . (٤) في المسند ٧/٣ - ٨، ٢١، ٨٥ - ٨٦ وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (١٢٤٤) وعلقنا عليه أيضاً ، كما خرجناه في صحيح ابن حبان برقم (٥٢٨١)، وفي موارد الظمآن برقم ( ١١٤٣). (٥) في التجارات ( ٢٣٠٣) باب: في النهي أن يصيب منها شيئاً إلاَّ بإذن صاحبها ، من طريق حجاج بن أرطاة ، عن سليط بن عبد الله الطّهَوِيّ ، عن ذهيل بن عوف بن شماخ الطُّهوي ، حدثنا أبو هريرة ... وحجاج بن أرطاة ضعيف . وسليط بن عبد الله ترجمه البخاري في الكبير ١٩١/٤ وقال: (( قاله شهاب : عن حماد بن سلمة ، عن حجاج ، إسناده مجهول )) . وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٨٦/٤ - ٢٨٧، ولم يورد فيه جرحاً ﴾ ٤٢٦ رواه أحمد (١). ٦٨٨٢ - وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يَحِلُّ لِأَحَدِنَا مِنْ مَالٍ أَخِیهِ ؟ قَالَ: ((يَأْكُلُ وَلاَ يَحْمِلُ ، وَيَشْرَبُ وَلاَ يَحْمِلُ)). رواه البزار (٢) ، وفي الإِسنادين الحجاج بن أرطاة ، وهو ثقة وللكنه مدلس ، وفيه كلام . ٦٨٨٣ - وَعَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ : أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِي نُرِيدُ الْهِجْرَةَ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ وَخَلَّفُونِي فِي ظَهْرِهِمْ(٣) ، قَالَ: أَصَابَتْنِي مَجَاعَةٌ / شَدِيدَةٌ . ١٦٢/٤ قَالَ : فَمَرَّ بِي بَعْضُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالُوا: لَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ فَأَصَبْتَ مِنْ تَمْرِ حَوَائِطِهَا ؟ قَالَ: فَدَخَلْتُ حَائِطاً فَقَطَعْتُ مِنْهُ قِنْوَيْنِ (٤) ، فَأَتَانِ صَاحِبُ الْخَائِطِ فَأَتَّى بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرِي وَعَلَيَّ ثَوْبَانٍ، فَقَالَ: (( أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ )) . ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٣٠، وقال الذهبي في كاشفه: (( وثق)). وذهيل بن عوف ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٥٣/٣، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٢٣/٤ . (١) في المسند ٢/ ٤٠٥ من طريق خلف قال : حدثنا عباد بن عباد قال : حدثنا حجاج بن أرطاة ، بإسناد ابن ماجه السابق ، وهو إسناد ضعيف . وانظر التعليق السابق . (٢) في كشف الأستار ١١٢/٢، ١١٣ برقم (١٣٢٦، ١٣٢٧) من طريقين: عن الحجاج بن أرطاة ، بإسناد أحمد السابق ، وهو إسناد ضعيف . (٣) أي : إبلهم التي يركبونها . وتجمع علىُ ظُهْرَان . (٤) القِنْوُ : العذق بما فيه من الرطب ، والجمع : أقناء . والعذق من النخل مثل العنقود من العنب . ٤٢٧ فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا . قَالَ(١): خُذْهُ، وَأَعْطَىْ صَاحِبَ الْحَائِطِ الآخَرَ ، وَخَلَّى سَبِيلِي . رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: فَأَقْتَطَعْتُ(٣) قِنْوَيْنِ مِنْ خْلِهِ . وَقَالَ فِي آخِرِهِ: ((فَقُلْ لِي أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟)) . فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا، فَأَمَرَنِي فَأَخَذْتُهُ، وَأَعْطَى صَاحِبَ الْحَائِطِ الْآخَرَ ( مص : ٢٧٢ ) . ٦٨٨٤ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ(٤) عَنْ عُمَيْرِ أَيْضاً، قَالَ: كُنْتُ أَرْعَى بِذَاتِ الْجَيْشِ(٥) ، فَأَصَابَتْنِي خَصَاصَةٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِبَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَلُونِي عَلَى حَائِطِ لِبَعْضِ الأَنْصَارِ ، فَأَقْتَطَعْتُ مِنْهُ أَقْنَاءً ، (١) في (ظ )، وعند أحمد ((فقال)). (٢) في المسند ٢٢٣/٥، والطبراني في الكبير ٦٦/١٧ (١٢٧، ١٢٩)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٢٨/٢ الترجمة رقم (٧٣٧)، والحاكم ١٣٢/٤، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق ، حدثني أبي ، عن عمه إسحاق بن عبد الله . وعن أبي بكر بن زيد بن المهاجر أنهما سمعا عميراً مولى آبي اللحم قال : ... نقول : الطريق الأولى منقطعة ، إسحاق بن عبد الله بن الحارث العامري لم يدرك عميراً ، والطريق الثانية صحيحة ، أبو بكر هو محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ ، وهو ثقة . (٣) عند أحمد، والطبراني ((فقطعت)). (٤) في المسند برقم ( ٢٣٤٥٥) من طريق حسن ( بن موسى الأشيب ) . وأخرج هذه الرواية أيضاً الطبراني في الكبير ٦٦/١٧ - ٦٧ برقم (١٣٠) - من طريقين : جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ ، عن عمير مولى آبي اللحم ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه ابن لهيعة . (٥) ذات الجيش : تلعة صغيرة تسيل لتصب في وادي العقيق من الغرب قبل ذي الحليفة ، وهي أحد منازل النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر ، وإحدى مراحله عند انصرافه من غزاة بني المصطلق ، وهناك نزلت آية التيمم حيث حُبسَ جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم للبحث عن عقد عائشة رضي الله عنها . ٤٢٨ فَأَخَذُوِي، فَذَهَبُوا بِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي ، فَأَعْطَانِي قِنْواً وَاحِداً ، وَرَدَّ سَائِرَهَا إِلَى أَهْلِهِ . وإسناد الثاني فيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وإسناد الأول فيه أبو بكر بن زيد بن المهاجر ، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وبقية رجاله ثقات . ٦٨٨٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ بِالْضِّيَافَةِ، وَيَنْهَى أَنْ تُحْتَلَبَ مَاشِيَةُ الرَّجُلِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، يَقُولُ: ((إِنَّمَا أَلْبَانُهَا كَمَا فِي حَقَائِكُمْ )) . أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا . رواه البزار(١)، والطبراني في الكبير، وَقَالَ: ((كَمَا فِي حَقِيبَتِكُمْ لَيْسَ أَحَدُهُمَا بِأَحَلَّ مِنَ الآخَرِ » . وإسناد الطبراني فيه مستور ، وإسناد البزار ضعيف . ٦٨٨٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( كُلُّ سَارِحَةٍ وَرَائِحَةٍ عَلَىْ قَوْمٍ حَرَامٌ عَلَى غَيْرِهِمْ )) . رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه سليمان بن سلمة الخبائري، وهو ضعيف. (١) في البحر الزخار برقم (٤٦٣٧) - وهو في كشف الأستار ١١٢/٢ برقم (١٣٢٥) - والطبراني في الكبير ٧/ ٢٦١ برقم (٧٠٦١، ٧٠٦٢) من طريق جعفر بن سعد بن سمرة ، عن خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه سليمان عن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف ، وانظر دراستنا لإِسناد الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٢). نقول : في إسناد البزار يوسف بن خالد السمتي ، وهو متروك ، وكذبه ابن معين . (٢) في الكبير ٢٠٧/٨ برقم (٧٧٣٢)، وفي مسند الشاميين برقم (١٥٨٨) من طريق الحسن بن علي المعمري ، وأخرجه يعقوب في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٥١/٢ جميعاً : حدثنا سليمان بن سلمة الخبائري ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا سلامة بن عَميرة ، عن لقمان بن عامر ، عن أبي أمامة ... وسليمان بن سلمة متروك ، وسلامة بن عَميرة ترجمه » ٤٢٩ ٦٨٨٧ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ يَسْتَفْتِهِ فِي الَّذِي يَحْرُمُ عَلَيْهِ ، وَفِي أَلَّذِي يَحِلُّ لَهُ ( مص: ٢٧٣) وَفِي نَتْجِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَفِي عَنْزِهِ وَفَرَعِهِ مِنْ نَتَجِ إِلِهِ وَغَنَمِهِ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَحِلُّ لَكَ الطَّيِّبَاتُ، وَتَحْرُمُ عَلَيْكَ الْخَبَائِثُ، إِلاَّ أَنْ تَفْتَقِرَ إِلَى طَعَامٍ لاَ يَحِلُّ لَكَ، فَتَأْكُلَ مِنْهُ حَتَّى تَسْتَغْنِيَ عَنْهُ)). وَأَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ حِينَئِذٍ : مَا فَقْرِي /، وَمَا الَّذِي آكُلُ مِنْ ذَلِكَ إِذَا بَلَغْتُهُ ؟ وَمَا غِنَايَ الَّذِي يُغْنِينِي عَنْهُ ؟ ١٦٣/٤ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا كُنْتَ تَرْجُو نَتْجاً فَتَبِّلُغُ بِلُحُوم مَاشِيَتِكَ إِلَى نَتْجِكَ، أَوُ كُنْتَ تَرْجُو غَيْئاً مُدْرِكَكَ ، فَتَبَلُغُ إِلَيْهِ مِنْ لُحُومِ مَاشِيَئِكَ ، أَوْ كُنْتَ تَرْجُو مِيرَةٌ(١) تَنَالُهَا فَتَبَلُغُ مِنْ لُحُومِ مَاشِيَتِكَ . وَإِنْ كُنْتَ لاَ تَرْجُو مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ فِيمَا بَدَا لَكَ حَتَّى تَسْتَغْنِيَ عَنْهُ )) . قَالَ الأَعْرَابِيُّ : مَا غِنَايَ أَلَّذِي أَدَعُهُ إِذَا وَجَدْتُهُ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا رَوَيْتَ أَهْلَكَ غَبُوقً(٢) مِنَ اللَّبَنِ، فَأَجْتَنِبْ مَا حُرِّمَ عَلَيْكَ مِنَ الطَّعَامِ، وَأَمَّا مَالُكَ فَإِنَّهُ مَيْسُورٌ كُلُّهُ لَكَ لَيْسَ فِيهِ حَرَامٌ ، غَيْرَ أَنَّ فِي نَنْجِكَ مِنْ إِلِكَ فَرَعاً، وَفِي نَتْجِكَ مِنْ غَنَمِكَ فَرَعاً تَغْذُوهُ مَا شِيَكَ حَتَّى تَسْتَغْنِيَ، ثُمَّ إِنْ شِئْتَ أَطْعَمْتَهُ أَهْلَكَ، وإِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ)) . وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتِرَ مِنَ الْغَنَمِ مِنْ كُلِّ سَائِمَةٍ عَتِيرَةً (ظ: ٢١٠). « ابن ماكولا فى الإكمال ٦/ ٢٨٠ وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٤٠٨) إلى الطبراني في الكبير . (١) الميرة : الطعام ونحوه مما يجلب للبيع . (٢) الغَبُوقُ: شرب آخر النهار مقابل الصَّبُوحُ . ٤٣٠ رواه الطبراني (١) في الكبير والبزار باختصار كثير ، وفي إسناد الطبراني مساتير ، وإسناد البزار ضعيف . ٦٨٨٨ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَضُرُّ أَحَدَكُمْ مَا يَسُدُّ بِهِ الْجُوعَ إِذَا أَصَابَ حَلاَلاً)). رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه الحسن بن دينار ( مص : ٢٧٤ ) وهو ضعيف . ٦٨٨٩ - وَعَنْ مُخَوَّلِ الْبَهْزِيِّ، ثُمَّ السُّلَمِيِّ - وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالإِسْلاَمَ - قَالَ: نَصَبْتُ حَبَائِلَ لِي بِالأَبْوَاءِ(٣) فَوَقَعَ فِي حَبْلٍ مِنْهَا ظَبْيٌّ ، فَأَنْقَلَبَ بِأَلْحَبْلِ ، فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ أَقْفُوهُ ، فَوَجَدْتُ رَجُلاً قَدْ أَخَذَهُ ، فَتَنَازَعْنَا فِيهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدْنَاهُ نَازِلاً بِالأَبْوَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ قَدِ اسْتَظَلَّ بِنَطْعِ ، فَقَضَى بِهِ بَيْنَنَا شَطْرَيْنِ . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ حَبَائِلِي فِي رِجْلِهِ. قَالَ: ((هُوَ ذَاكَ )). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَأْتِي الْمَاءَ(٤) فَتَرِدُ عَلَيْنَا الإِبِلُ وَهِيَ عِطَاشٌ (١) في الكبير ، وقد تقدم برقم (٦٠٦١) فانظره إذا شئت . (٢) في الكبير ٢٣٣/٧ برقم (٦٩٧٢) من طريق أحمد بن زهير التستري ، حدثنا الحسن بن يحيى الرُّزِّي - تحرفت فيه إلى : الرازي - حدثنا إسحاق بن إدريس ، حدثنا الحسن بن دينار ، حدثنا حميد بن هلال ، عن أبي الدهماء ، عن سمرة بن جندب ... وهذا إسناد فيه الحسن بن دينار تركه البعض واتهمه آخرون . وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٧١٤ من طريق محمد بن مصعب ، حدثنا الحسن بن دينار بالإِسناد السابق . (٣) الأبواء : وادٍ من أودية الحجاز ، فيه آبار كثيرة ، ومراع عامرة ، والمكان المزروع منه يسمى الخريبة . يبعد عن رابغ (٤٣) كيلاً، ويقال : إن فيه قبر آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم . ملاحظة : تحرفت ( الأبواء ) في ( ظ ) إلى ( الأبواب ) . (٤) في (ظ)، وعند الطبراني: ((إنا نكون على الماء)). ٤٣١ فَنَسْقِيهَا مِنَ الْمَاءِ ، هَلْ لَنَا فِي ذَلِكَ أَجْرٌ ؟ قَالَ: (« نَعَمْ ، لَكَ فِي كُلِّ ذَتِ كَبِدٍ حَزَّى أَجْرٌ )) . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، الإِبِلُ الضَوَالُّ نَلْقَاهَا وَهِي مُصَرَّاةٌ وَنَحْنُ جِيَاعٌ ؟ قَالَ: ((قُلْ: يَا صَاحِبَ الإِبِلِ، فَإِنْ جَاءَ وَإِلاَّ فَحُلَّ صِرَارَهَا، وَأَحْلُبْ وَأَشْرَبْ ، وَأَعِدْ صِرَارَهَا وَبَقِّ لِلَّبَنِ دَوَاعِيَهُ)) . ثُمَّ أَنْشَأَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ خَيْرُ أَلْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ - يَعْنِي: مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، وَمَسْجِدَ مَكَّةَ - تَأْكُلُ الشَّجَرَ وَتَرِهُ اُلْمِيَاهَ، يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ سِلاَئِهَا (١) ، وَيَلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا - أَوْ قَالَ: مِنْ أَشْعَارِهَا ١٦٤/٤ - وَأَلْفِتَنُ / تَرْتَهِسُ(٢) بَيْنَ جَرَاثِيمُ(٣) أَلْعَرَبِ، وَأَلَدِّمَاءُ تُسْفَكُ)) - يَقُولُهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثاً . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوْصِنِي . قَالَ: ((أَتَّقِ اللهَ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ، وَحُجَّ ، وَأَعْتَمِرْ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، وَأَقْرِ الضَّيْفَ، وَأُمُرْ بِأَلْمَعْرُوفِ ، وَأَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَزُلْ مَعَ أَلْحَقِّ حَيْثُمَا زَالَ)) ( مص : ٢٧٥). رواه الطبراني(٤) في الكبير، وفيه محمد بن سليمان بن مسمول ، وهو ضعيف. (١) السِّلاء : السَّمْنُ وغيره ما دام خالصاً . (٢) ترتهس : تضطرب في الفتن. ويروى بالشين المعجمة (ترتهش) أي : تصطك قبائلهم في الفتن . ويقال : ارتهش الناس ، إذا وقعت فيهم الحرب . وهما متقاربان في المعنى . (٣) في (ظ): ((حرانيب)) والجراثيم جمع ، واحده : جرثومة ، وهي الأصل . (٤) في الكبير ٣٢٢/٢٠ - ٣٢٣ برقم (٧٦٣) من طريق محمد بن سليمان بن مسمول المخزومي بمكة ، حدثنا القاسم بن مخول قال : سمعت أبي مخولاً البهزي ... وإسناده ضعيف . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٣٧/٣ - ١٣٨ برقم (١٥٦٨)، وفي موارد الظمآن برقم (١٢٠٢)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٥٨٨٢ ). وسيأتي برقم ( ٧١٣٥، ١٢٣٧٩). ٤٣٢ ٦٨٩٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابَتْهُمْ مَخْمَصَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلَ رَجُلاَنٍ حَتَّى أَشْرَفَا عَلَى حَوَائِطَ، فَإِذَا هُمْ بِتَمْرٍ فِي خَائِطٍ، فَنَزَلَ أَحَدُهُمَا وَفَرِقَ الْآخَرُ ، فَأَكَلَ ، حَتَّى إِذَا شَبِعَ جَعَلَ يَحْثِي فِي ثِيَابِهِ ، وَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ فَانْتَزَعَ ثَوْبَهُ وَأَوْثَقَهُ إِلَى نَخْلَةٍ ، وَأَخَذَ شَظِيَّةٌ(١) فَأَوْجَعَهُ ضَرْباً، ثُمَّ أَنْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ(٢): وَجَدْتُ هَذَا فِي خَائِطِي، أَكَلَ حتَّى إِذَا شَبعَ ، جَعَلَ يَحْثِي فِي ثِيَابِهِ . فَقَالَ الآخَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبِي وَنَحْنُ جَائِعَانِ ، فَأَمَّا أَنَا فَنَزَلْتُ ، وَأَمَّا صَاحِبِي فَفَرِقَ، فَأَكَلْتُ وَأَخَذْتُ لِصَاحِبِي، فَجَاءَ هَاذَا، فَفَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَنْطَلِقْ فَأَعْطِهِ ثَوْبَهُ، وَكِلْ لَهُ وَشْقاً مَكَانَ مَا ضَرَبْتَهُ )) . قلت : له عند ابن ماجه(٣) حديث غير هذا . رواه الطبراني [في الأوسط] (٤) ، وفيه عبد الله بن عرادة ، وثقه أبو داود ، وضعفه جماعة . (١) الشظية : الْفِلْقَةُ من العصا ونحوها، والجمع : شظايا، وهو من التشظي : التشعب والتشقق . (٢) في (ظ): ((فقال)). (٣) في التجارات (٢٣٠٠) باب : من مر على ماشية قوم أو حائط ، هل يصيب منه؟ . وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن برقم ( ١١٤٣)، وانظر مسند الموصلي برقم (١٢٤٤)، وصحيح ابن حبان برقم (٥٢٨١) ونيل الأوطار ٣٤/٩ -٣٦ . (٤) في الأوسط (١ ل ٢٤٨) وفي المطبوع برقم (٤١٢٠) - وهو في مجمع البحرين ١١٧/٤ - ١١٨ برقم (٢١٩١) - من طريق علي بن سعيد ، حدثنا إسحاق بن زريق الراسبي ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي ، حدثنا عبد الله بن عرادة ، عن أبي مسعود » ٤٣٣ . ١٤٦ - بَابُ الْمَصْرُورِ وَمَا يَحِلُّ مِنَ الْمَيْنَةِ ٦٨٩١ - عَنْ أَبِ وَاقِدٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ يُصِيبُنَا فِيهَا مَخْمَصَةٌ ، فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْمَيْنَةِ ؟ قَالَ: ((إِذَا لَمْ تَصْطَبِحُوا، أَوْ لَمْ تَغْتَبِقُوا، وَلَمْ تَحْتَفِئُوا (١) بَقْلاً ، فَشَأْتُكُمْ بِهَا)). رواه أحمد (٢) بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح، إِلاَّ أن المزي * الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ... وشيخ الطبراني ، وعبد الله بن عرادة الشيباني ضعيفان ، وسماع عبد الله من الجريري متأخر أيضاً ، والله أعلم . وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي سعيد بغير هذا الإِسناد)). وانظر التعليق السابق. (١) قال أبو عبيدة: ((هو من الحفأ، والحفأ مهموز، ومقصور، وهو أصل البَرْدِيّ الأبيض الرطب منه ، وهو يؤكل)) . وتأوله أبو عبيدة أنه أراد: ((ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه )» . وسئل أعرابي عنها فقال: (( فلعلها تجتفئوا - بالجيم . قال أبو عبيد : يعني أن تقلع الشيء ثم ترمي به . يقال: جفأت الرجل - إذا صرعته )) . وبعضهم يرويه: (( ما لم تحتفُّوا - بتشديد الفاء - فإن يكن هذا محفوظاً ، فهو من احتففت الشي كما تَحُفّ المرأة وجهها من الشعر. وانظر ((غريب الحديث)) لأبي عبيد ١/ ٦٠ - ٦١. وقال أبو سعيد الضرير: (( صوابه : ما لم تحتفوا بها - بغير همز - من أحفى الشعر . ومن قال: تحتفئوا - مهموزاً - هو من الحفأ، وهو البردي ، فباطل ، لأن البردي ليس من البقول)) وانظر النهاية ١/ ٤١١. وسنن البيهقي ٣٥٦/٩ - ٣٥٧. (٢) في المسند ٢١٨/٥، والدولابي في الكنى ٥٩/١، ٩٥، والدارمي برقم (٢٠٣٩) بتحقيقنا، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٠٠٧)، والحاكم ١٢٥/٤، والبيهقي في الضحايا ٣٥٦/٩ باب: ما يحل من الميتة بالضرورة ، من طريق الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، عن أبي واقد ... وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: فيه انقطاع)). وهذا هو الصواب ، فقد روى عن أبي واقد مرسلاً . وبينهما مسلم بن يزيد . وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥١/٣ برقم (٣٣١٥)، والبيهقي أيضاً ٣٥٦/٩ من طريق الوليد بن مسلم . حدثنا الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، عن مرثد - أو أبي مرثد - عن أبي واقد الليثي ... ٤٣٤ ( مص : ٢٧٦) قال : لم يسمع حسَّان بن عطية من أبي واقد ، والله أعلم . ٦٨٩٢ - وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ : أَنَّ قَوْماً مَاتَ لَهُمْ بَغْلٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيءٌ يَأْكُلُونَهُ فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَخَّصَ لَهُمْ فِيهِ . * وقال الطبراني: (( هكذا رواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي ... وهو وهم ، والصواب ما رواه عبد الله بن كثير القاري، عن الأوزاعي)) . وهو الرواية التالية . وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٣٣١٦) من طريق العباس بن الوليد بن صبيح الدمشقي ، حدثنا عبد الله بن كثير القرشي ، حدثنا الأوزاعي ، حدثنا حسان بن عطية ، حدثني مسلم بن يزيد ، عن أبي واقد الليثي ... وما عرفنا رواية لمسلم بن يزيد ، عن أبي واقد الليثي ، والله أعلم . وسيأتي أيضاً برقم (٨١٤٢) . ويشهد له حديث سمرة بن جندب عند الحاكم ١٢٥/٤، والبيهقي ٩/ ٣٥٧ من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري ، حدثنا خارجة بن مصعب ، عن ثور بن يزيد ، عن راشد بن سعد ، عن سمرة بن جندب : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا رويت أهلك من اللبن غبوقاً ، فاجتنب ما نهى الله عنه من ميتة)) . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . نقول : إنه شاهد لا تجدي شهادته ، خارجة بن مصعب متروك الحديث . ويقال : إن ابن معين اتهمه بالكذب ، والله أعلم . ولكن يشهد له حديث جابر بن سمرة عند الطيالسي ٣٢٨/١ برقم (١٦٥٣) وأحمد ٩٦/٥ ، وأبو داود في الأطعمة (٣٨١٦) باب : في المضطر إلى الميتة - ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الضحايا ٣٥٦/٩ باب: ما يحل من الميتة بالضرورة - والحاكم ١٢٥/٤ من طريق شريك ، وأبي عوانة ، وحماد بن سلمة ، جميعاً عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ... وهذا إسناد حسن . وصححه الحاكم على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا ، والله أعلم . كما يشهد له حديث الفجيع العامري عند أبي داود في الأطعمة ( ٣٨١٧) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الضحايا ٩/ ٣٥٧ - من طريق هارون بن عبد الله، حدثنا الفضل بن دكين ، حدثنا عقبة بن وهب العامري قال : سمعت أبي يحدث عن الفجيع العامري ... وهذا إسناد جيد. عقبة بن وهب بن عقبة فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٩٣ ) . وقال البيهقي بعد كل ما تقدم: (( وفي ثبوت هذه الأحاديث نظر، وحديث جابر أصحها )). ملاحظة : الدابة الميتة عند الحاكم هي البغل ، وعند الباقين ناقة . وانظر نيل الأوطار للشوكاني ٢٩/٩ - ٣٢ . ٤٣٥ ١٦٥/٤ رواه البزار (١)، ورجاله رجال الصحيح /. ١٤٧ - بَابُ مَا يُفْسِدُهُ الذَّوَابُ ٦٨٩٣ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ رَبَطَ دَابَّةً عَلَىْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ ضَامِنٌ )). رواه الطبراني(٢) في الكبير ، من طريق بقية ، عن عيسى بن عبد الله ، ولم أعرف عيسى هذا ، وبقية مدلس ، وبقية رجاله ثقات . ١٤٨ - بَابُ كَرَاهَةِ شِرَاءِ الصَّدَقَةِ ٦٨٩٤ - عَنْ أَبِي عُفَيْرِ - عَرِيفِ بْنِ سَرِيع -: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، (١) في البحر الزخار برقم (٢٨٥٩) - وهو في كشف الأستار ٣٢٨/٣ برقم (٢٨٦٢) - من طريق أبي كامل الجحدري ، حدثنا أبو عوانة ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة ... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم . (٢) في الكبير - قطعة من مسند النعمان بن بشير - برقم (٩٧ ) من طريق محمد بن مصفىّ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن عيسى بن عبد الله ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير قال .... وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١/ ٤٧٢ برقم (١٤١٧): ((وسألته - يعني : أباه - عن حديث رواه بقية ، عن عيسى بن عبد الله ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير .. . قال أبي : هذا حديث باطل ، إنما يرويه إسماعيل ، عن الشعبي ، عن شريح ، هذا الكلام من قبله ، وعيسى هو ابن عبد الله الأنصاري من ولد النعمان بن بشير ، ولم يدرك ابن أبي خالد ، وهو ذاهب الحديث مجهول ، روى عنه الوليد بن مسلم ، وبقية)). نقول : لقد فصلنا القول في عيسى هذا عند الحديث المتقدم برقم (٣١٤٦). وأخرجه الدار قطني ١٨٩/٣ برقم (٢٨٥)، والبيهقي في الأشربة والحد فيها ٣٤٤/٨ باب : الدابة تنفح برجلها ، من طريق أبي النصر التمار ، حدثنا أبو جزي : نصر بن طريف ، عن السري بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير ... ونصر بن طريف ، والسري بن إسماعيل متروكان . وانظر كنز العمال برقم ( ٤٠١١١، ٤٠١١٢). ٤٣٦ فَقَالَ: رَجُلٌ(١) كَانَ فِي حِجْرِي، تَصَدَّقْتُ عَلَيْهِ بِجَارِيَةٍ ، ثُمَّ مَاتَ، وَأَنَا وَارِثُهُ . فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: سَأُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ وَجَدَ صَاحِبَهُ قَدْ أَوْقَفَهُ يَبيعُهُ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَهَاهُ ، وَقَالَ: ((إِذَا تَصَدَّقْتَ بِصَدَقَةٍ فَأَمْضِهَا)) ( مص: ٢٧٧). رواه أحمد (٢) ، وفيه رشدين بن سعد ، وهو ضعيف ، وقد وثق . ٦٨٩٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ الزُّبَيْرَ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَأَضَاعَهُ صَاحِبُهُ، فَأَرَادَ الزُّبَيْرُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، فَنَهَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعُودَ فِي صَدَقَتِهِ . رواه البزار (٣)، ورجاله رجال الصحيح. وقد تقدمت أحاديث في هذا المعنى في الزكاة . ١٤٩ - بَابٌ: فِيمَنْ أَعْطَى شَيْئاً ثُمَّ وَرِثَهُ ٦٨٩٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَعْطَيْتُ أُمِّي حَدِيقَةً فِي حَيَاتِهَا ، وَأَنَّهَا تُوُفِّيَتْ وَلَمْ تَدَعْ وَارِثاً غَيْرِي . (١) عند أحمد: ((يتيم)). (٢) في المسند ١٧٣/٢، والبخاري في الكبير ١٥٦/٢ من طريق رشدين بن سعد ، وابن وهب ، جميعاً : حدثنا عمرو بن الحارث : سمع توبة بن نَمِرٍ : سمع أبا عفير : عريف بن سريع ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى ، نعم رشدين ضعيف ، ولكن تابعه ابن وهب وهو ثقة . وفي الباب عن عمر ، وهو متفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ١٦٦، ٢٢٥، ٢٥٥) . وعن ابن عمر أيضاً وهو متفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٥٨٤٠) . وانظر الحديث التالي. (٣) في كشف الأستار ١٠٦/٢ برقم (١٣١٢)، وقد تقدم برقم (٦٥٩٥) . ٤٣٧ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْسَبُهُ قَالَ -: ((إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - رَدَّ عَلَيْكَ حَدِيقَتَكَ ، وَقَبِلَ صَدَقَتَكَ )) . رواه البزار(١)، وإسناده حسن . وقد تقدم حديث في العمرى ، وتأتي أحاديث في الفرائض إن شاء الله تعالى . ١٥٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَلْعِدَةِ ٦٨٩٧ - عَنْ عَلِيٍّ وَعَبدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلْعِدَةُ دَيْنٌ)) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والصغير ، وزاد فيه عن علي وحده (١) في كشف الأستار ٢/ ١٠٧ برقم (١٣١٣) من طريق محمد بن الليث الهدادي ، حدثنا زكريا بن عدي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ... وشيخ البزار محمد بن الليث : أبو الصباح ، ذكره ابن حبان في الثقات ١٣٥/٩ وقال: (( من أهل البصرة ، يروي عن أبي عاصم ، حدثنا عنه ابن الطهراني . يخطىء ويخالف)). وقال ابن حجر في لسان الميزان ٣٥٦/٥: (( عن مسلم الزنجي ، لا يُدرى من هو ، وأتى بخبر موضوع ، والظاهر أنه أبو لبيد السرخسي الراوي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد . قال السليماني : فيه نظر)) . وقد تقدم برقم (٦٨٩٦) ، وباقي رجاله ثقات. وسيأتي برقم ( ٧٢٦٠ ) . وانظر حديث جابر المتقدم برقم (٦٨٦٢) فإنه يشهد لهذا الحديث . (٢) في الأوسط (١ ل ٢٠١) وفي المطبوع برقم (٣٥١٤) - وهو في مجمع البحرين ١٢٤/٤ برقم (٢٢٠١) - وفي الصغير ١٤٩/١ من طريق حمزة بن داود بن سليمان الأُبُلِّي ، حدثنا سعيد بن مالك بن عيسى ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الأشعث الحداني ، عبد الله بن محمد بن أبي الأشعث ترجمه ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٣/ ٣٣٧ فقال : ((روى عن الأعمش، جاء في خبر منكر لا أعرفه)). عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود وعلقمة ، عن علي ، وعبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل . ٤٣٨ (( وَيْلٌ لِمَنْ وَعَدَ ثُمَّ أَخْلَفَ )) . يَقُولُهَا ثَلاثاً . وفيه حمزة بن داود ضعفه الدار قطني ( مص : ٢٧٨) . ٦٨٩٨ - وَعَنْ قُبَاثَ بْنِ أَشْيَمَ اللَّيْئِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الْعِدَةُ عَطِيَّةٌ)). رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه أصبغ بن عبد / العزيز الليثي، قال ١٦٦/٤ أبو حاتم : مجهول . ١٥١ - بَابُ الْوَفَاءِ بِالْوَعْدِ ٦٨٩٩- عَنْ أَبِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَسَأَلَنِي وَهُوَ يَظُنُ أَنِّي لِأُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا الْكَلْبِيَّةُ . « وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١/ ٤٠ برقم (٧) بالإِسناد السابق عن علي وحده . وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان )) ٢/ ٢٧٠ من طريق الحسن بن سهل السكري ، حدثنا سعيد بن مالك ، بالإِسناد السابق ، عن علي أيضاً . وانظر ((المقاصد الحسنة)) برقم (٦٨٥)، و((الشذرة)) برقم (٥٨٨)، و (( كشف الخفاء )) برقم ( ١٧١٩ ) ، والحديث التالي . (١) في الأوسط ٤٤٧/٢ - ٤٤٨ برقم (١٧٧٣) - وهو في مجمع البحرين ١٢٣/٤ - ١٢٤ برقم (٢٢٠٠) - من طريق أحمد بن محمد الأنطاكي ، حدثنا أصبغ بن عبد العزيز بن مروان الحمصي ، حدثنا أبي ، عن جدي أبان بن سليمان ، عن أبيه سليمان ، عن قباث بن أشيم قال :... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل. ويشهد له حديث ابن مسعود الذي أخرجه القضاعي في مسند الشهاب برقم ( ٦ ) ، وأبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٢٥٩/٨ من طريق بقية بن الوليد ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله بن مسعود ... وبقية مدلس وقد عنعنه . وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢/ ٤٣٧ برقم (٢٨١٤): (( سألت أبي عن حديث رواه بقية ، عن الفزاري ... فسمعت أبي يقول : هذا حديث باطل )) . وانظر المقاصد الحسنة برقم ( ٦٨٥)، وكشف الخفاء برقم ( ١٧١٩ ) ، والشذرة برقم (٥٨٨)، والحديث السابق. والصمت لابن أبي الدنيا برقم (٤٥٣). ٤٣٩ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ؟ [فَأَقْرَأْهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ )) . قُلْتُ : إِنِّي أَقْوَى عَلَىْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ: ((فَأَقْرَأُهُ فِي نِصْفِ كُلِّ شَهْرٍ)). قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي أَقْوَى عَلَىْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ: ((فَأَقْرَأْهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ لاَ تَزِيدَنَّ . وَبَلَغَنِي أَنَّك تَصُومُ الذَّهْرَ ؟)). قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي لأَصُومُهُ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((فَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ )) . قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ : ((فَصُمْ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ يَوْمَيْنِ)) . قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ: ((فَـ](١) صُمْ صَوْمَ دَاوُدَ يَوْماً، وَأَفْطِرْ يَوْماً ، فَإِنَّهُ أَعْدَلُ الصِّيَامِ عِنْدَ الهِ ، وَكَانَ لاَ يُخْلِفُ إِذَا وَعَدَ )) . قلت : هو في الصحيح(٢)، خلا قوله: ((وَكَانَ لاَ يُخْلِفُ إِذَا وَعَدَ )). (١) ما بين حاصرتين زيادة من أحمد . (٢) أخرجه البخاري في الصوم (١٩٧٦) باب: صوم الدهر - وأطرافه - ومسلم في الصيام (١١٥٩) باب : النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به . وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٣٥٢، ٢٥٩٠، ٣٥٧٣، ٣٦٣٦ ، ٣٦٤١، ٣٦٤٣) . وانظر المعجم الأوسط للطبراني برقم ( ٨٧٥٥، ٨٨٢٧) و( ٨٩٩٢). ٤٤٠