Indexed OCR Text

Pages 401-420

تَخَافُ الرَّدَى نَفْسِي عَلَيْكَ وَإِنَّهَا
لَتَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ وَقْتُ مُؤَجَّلُ
إِلَيْهَا مَدَى مَا كُنْتُ فِيكَ أُوَمِّلُ
فَلَمَّا بَلَغْتَ السِّنَّ وَالْغَايَةَ أَلَّتِي
كَأَنَّكَ أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ
جَعَلْتَ جَزَائِي غِلْظَةً وَفَظَاظَةً
فَعَلْتَ كَمَا أَلْجَارُ الْمُجَاوِرُ يَفْعَلُ
فَلَيْتَكَ إِذْ لَمْ تَرْعَ حَقَّ أُبُوَّتِي
بِرَدِّ عَلَى أَهْلِ الصَّوَابِ مُوكَّلُ
تَرَاهُ مُعِدّاً لِلْخِلاَفِ كَأَنَّهُ
قَالَ: فَحِينَئِذٍ أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَلَبِيبِ أَبْنِهِ (١)، فَقَالَ: ((أَنْتَ
وَمَالُكَ لِأَبِيكَ )).
قلت : روى ابن ماجه طرفاً منه .
رواه الطبراني(٢) في الصغير، والأوسط ، وفيه من لم أعرفه ، والمنكدر بن
محمد ضعيف ، وقد وثقه أحمد ، والحديث بهذا التمام منكر ، وقد تقدمت له
طريق مختصرة رجال إسنادها رجال الصحيح .
٦٨٣٤ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: حَضَرْتُ / أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ أَنَاءُ ١٥٥/٤
(١) أي : جمع ثيابه عند صدره ونحره بعنف وشدة .
(٢) في الصغير ٦٣/٢، والأوسط (٢ ل ١١٠) وفي المطبوع برقم (٦٥٧٠) - وهو في
مجمع البحرين ١٢١/٤ - ١٢٢ برقم (٢١٩٧) - من طريق محمد بن خالد بن يزيد البرذعي
بمصر ، حدثني أبو سلمة : عبيد بن خلصة بمعرة النعمان ، حدثنا عبد الله بن نافع المدني ،
عن المنكدر بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن جابر ... والمنكدر بن محمد ضعيف ،
وأبو سلمة عبيد بن خلصة روى عن عبد الله بن نافع المدني الأسدي ، وعن عبد الله العمري
العدوي ، وروى عنه محمد بن خالد بن يزيد البرذعي .
وأحمد بن إبراهيم : أبو دجانة المعافري . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن ابن المنكدر إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به عبيد بن خلصة)).
وانظر نصب الراية ٣٣٧/٣ - ٣٣٩، وتلخيص الحبير ١٨٩/٣ - ١٩٠، وحديث عائشة الذي
استوفينا تخريجه في موارد الظمآن برقم (١٠٩٤)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٤١٠)،
والدراية ٢/ ١٠٢ .
٤٠١

رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّ هَذَا يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ
مَالِي كُلَّهُ فَيَجْتَاحَهُ .
فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيكَ .
فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِكَ؟)) ( مص: ٢٦١) .
فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : أَرْضَ بِمَا رَضِيَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -.
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه المنذر بن زياد الطائي ، وهو متروك.
٦٨٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَيُّمَا رَجُلٍ نَحَلَ أَبْنَهُ نَحْلاً فَانَ بِهِ أُلِبنُ ، فَأَحْتَاجَ الأَبُ ، فَأَلِبْنُ
أَحَقُّ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَانَ بِهِ آلِاِبْنُ فَالأَبُ أَحَقُّ بِهِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه رشدين بن كريب ، وهو ضعيف .
١٣٢ - بَابٌ: فِي مَالِ الْعَبْدِ
٦٨٣٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ أَعْتَقَ غُلاَمَاً لَهُ، فَقَالَ:
إِنَّ مَالَكَ لِي ، وَلكِنِّي قَدْ تَرَكْتُهُ لَكَ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه أبو نعيم النخعي ، وثقه ابن حبان ،
(١) في الأوسط ٤٤٨/١ - ٤٤٩ برقم (٨١٠) - وهو في مجمع البحرين ١٢٢/٤ برقم
(٢١٩٨) - والبيهقي في النفقات ٧/ ٤٨٠ باب: نفقة الأبوين ، من طريق الفيض بن وثيق
الثقفي ، حدثنا المنذر بن زياد الطائي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم
قال :... والمنذر بن زياد متروك ، واتهمه البعض بالوضع .
(٢) في الأوسط (١ ل ٢٣١) وفي المطبوع برقم (٣٨٩٥) - وهو في مجمع البحرين
١٢٣/٤ برقم (٢١٩٩) - وقد تقدم برقم (٦٨٢٣).
(٣) في الكبير ٩/ ٢٧٠ برقم (٩١٥٧) من طريق فضيل بن محمد الملطي ، حدثنا أبو نعيم ، »
٤٠٢

وأبو حاتم ، ونسبه أحمد إلى الكذب ، وضعفه جماعة .
١٣٣ - بَابٌ : فِي الْعُمْرَىُ
٦٨٣٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ أَعْطَى
أُمَّهُ حَدِيقَةٌ مِنْ نَخْلِ حَيَاتَهَا، فَمَاتَتْ، فَجَاءَ إِخْوَتُهُ فَقَالُوا: نَحْنُ فِيهَا شَرَعُ (١)
سَوَاءٌ، فَأَبَى، فَأَخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَسَمَهُ بَيْنَهُم مِيرَاثاً .
قلت : رواه أبو داود(٢) وغيره بغير سياقه .
رواه أحمد(٣) ورجاله رجال الصحيح .
حدثنا أبو العميس ، عن عمران بن عمير ، عن أبيه : أن عبد الله بن مسعود أعتق غلاماً فقال :
أما إن مالك ... وشيخ الطبراني فضيل بن محمد الملطي إمام مسجد ملطية ترجمه ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧٦/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، كما ترجمه الذهبي
في (( تاريخ الإسلام)) ٦/ ١٩٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبو نعيم هو عبد الرحمن بن هانىء النخعي قال أحمد : ليس بشيء .
وقال يحيى بن معين : (( بالكوفة كذابان : أبو نعيم النخعي ، وأبو نعيم ضرار بن صرد )).
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٩٨/٥: ((سألت أبي عن أبي نعيم النخعي
الصغير فقال : لا بأس به ، يكتب حديثه )) .
وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧٧/٨ وقال : ربما أخطأ .
وقد سبق تضعيفنا له عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٧٨ ) .
(١) شرع - بفتح الراء وسكونها - : مصدر يستوي فيه الواحد ، والاثنان ، والجمع ،
والمذكر ، والمؤنث . والمراد : أنهم متساوون في الحقوق ولكل منهم ما للآخر .
(٢) في البيوع ( ٣٥٥٧) باب : من قال فيه : ولعقبه.
وهو عند ابن أبي شيبة ١٨٣/١٠ برقم (٩١٦٥)، وعند البيهقي أيضاً في الهبات ٦/ ١٧٤
باب : العمرى .
وقال البيهقي: ((رواه أبو داود ... وليس بالقوي، وقد رواه ابن عيينة بخلاف ذلك)).
وانظر حديث جابر الذي أشار إليه في سننه ٦/ ١٧٥ .
(٣) في المسند ٢٩٩/٣ من طريق حميد بن قيس الأعرج ، عن محمد بن إبراهيم ، عن
جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن أبا حاتم قال في (( المراسيل)) ص
(١٨٨): ((محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من جابر)).
٤٠٣

٦٨٣٨ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مص: ٢٦٢) قَالَ: ((الْعُمْرَىُ جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا )).
رواه أبو يعلى(١) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط .
٦٨٣٩ - وَلَهُ فِي رِوَايَةٍ (٢): ((الْعُمْرَى بِمَنْزِلَةِ الْمِيرَاثِ)).
ورجال أبي يعلى رجال الصحيح ، خلا عبد الله بن محمد بن عقيل ، وحديثه
حسن .
٦٨٤٠ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَجُلاً أَعْمَرَ رَجُلاً، فَسَأَلَ النَّبيَّ
وانظر ((جامع التحصيل)) ص (٣٢٠ - ٣٢١).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٧/١٠ برقم (٩١٢٢) من طريق زكريا ، عن أبيه ، عن حبيب بن
أبي ثابت ، عن حميد ، عن جابر ... وحبيب مدلس وقد عنعن .
وانظر أيضاً الحديث ( ٩١٦٥ ) في المصنف المذكور .
وسيأتي هذا الحديث ثانية برقم ( ٧٢٥٩ ) .
ولكن الحديث صحيح ، وانظر مسند الموصلي برقم ( ١٨٣٥، ١٨٥١، ٢٠٩٢،
٢٠٩٣)، وصحيح ابن حبان برقم (٥١٢٧، ٥١٢٨، ٥١٢٩، ٥١٣٠، ٥١٣٥ ،
٥١٣٦، حتى ٥١٤١) .
تنبيه : سقط من (ظ) قوله: ((رواه أحمد)).
(١) في المسند ٣٥٨/١٣ برقم (٧٣٦٩) وإسناده حسن ، وهناك استوفينا تخريجه ، وذكرنا
ما يشهد له أيضاً . وانظر التعليق التالي .
(٢) أخرجها الطبراني في الأوسط ١/ ١٩١ - ١٩٢ برقم (٢٦٦) - وهو في مجمع
البحرين ٣٣/٤ برقم (٢٠٥٠) - من طريق أحمد بن رشدين قال : حدثنا روح بن صلاح ،
حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن محمد بن علي بن الحنفية ،
عن معاوية بن أبي سفيان ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني . وانظر التعليق
السابق .
وصورة العمرى أن تقول : أعمرتك الدار ، أي : جعلت سكناها لك مدة عمرك .
وصورة الرُّقْبَى أن تقول : جعلت لك هذه الدار ، فإن مت قبلك فهي لك، وإن مُتَّ قبلي
عادت إلي .
وانظر فتح الباري ٢٣٨/٥ - ٢٤٠، ومسند الموصلي ٣٦٦/٣.
٤٠٤

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((هِيَ لِوَرَثَتِهِ )). أَوْكَمَا قَالَ .
رواه البزار(١) ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا الحسن بن قزعة ، وهو ثقة .
٦٨٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْمَرَ / عُمْرَى، فَهِيَ لَهُ وَلِعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ يَرِثُهَا ١٥٦/٤
مَنْ يَرِثُهُ مِنْ عَقِهِ ، أَوْ أَزْقَبَ رُقْبَى ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْعُمْرَى)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
٦٨٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تُرْقِبُوا وَلاَ تُعْمِرُوا، فَإِنْ فَعَلْتُمْ فَهِيَ لِلْمُعْمِرِ
وَلِلْمُرْقِبٍ » .
قُلْتُ: وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: ((أَلْعُمْرَى: أَنْ تَقُولَ : هِيَ لَكَ حَيَاتَكَ ،
وَالرُقْبَى أَنْ تَقُولَ : هِيَ لِلْآخِرِ مِنِّي وَمِنْكَ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه المثنى بن الصباح، وقد ضعفه جمهور
(١) في كشف الأستار ٩٣/٢ برقم (١٢٨٤) من طريق الحسن بن قزعة ، حدثنا المعتمر بن
سليمان ، حدثنا حميد ، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح .
(٢) في الأوسط ٢٩٥/١ برقم (٤٧٧) - وهو في مجمع البحرين ٣١/٤ - ٣٢ برقم
(٢٠٤٨) - من طريق أحمد بن فيل ــ تحرف في الأوسط إلى: قبيل - الأنطاكي ، حدثنا
أبو توبة الربيعُ بن نافع ، حدثنا حفص بن ميسرة ،
وأخرجه النسائي في السنن الصغرى برقم ( ٣٧٤٣)، وفي الكبرى برقم (٦٥٣٩) من طريق
عمرو بن أبي سلمة الدمشقي ، عن أبي عمرو الصنعاني ،
جميعاً : عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير ... وهذا إسناد صحيح .
(٣) في الأوسط (٢ ل ١٣١) وفي المطبوع برقم (٦٨٧١) - وهو في مجمع البحرين ٣٢/٤
برقم (٢٠٤٩) - من طريق محمد بن الجبيلي ، حدثنا صفوان بن صالح ، حدثنا الوليد بن
مسلم، حدثنا المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو.
وسعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف .
محمد بن الحارث الجبيلي - نسبة إلى جبيل ، بلدة على الساحل السوري - ما رأيت فيه جرحاً ﴾
٤٠٥

الأئمة ، وقال بعضهم : متروك ، ووثقه ابن معين في رواية .
١٣٤ - بَابٌ: فِيمَنْ أَعْطَاهُ أَهْلُ الشِّرْكِ أَرْضاً
٦٨٤٣ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ مَنَحَهُ الْمُشْرِكُونَ أَرْضاً ، فَلاَ أَرْضَ لَهُ)) .
رواه أبو يعلى(١) في الكبير ( مص : ٢٦٣) وفيه الوزير بن عبد الله الخولاني
ضعيف ، قال ابن حزم : منكر الحديث ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٥ - بَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ
٦٨٤٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ولا تعديلاً وانظر الأنساب ١٩٠/٣، والإِكمال ٢٥٦/٢.
وصفوان بن صالح يدلس تدليس التسوية وقد عنعن .
والمثنى بن الصباح ضعيف أيضاً ، ولكن الحديث صحيح يشهد له حديث جابر .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ١٨٣٥) ، وفي صحيح ابن حبان برقم
(٥١٢٧، ٥١٢٨)، وفي مسند الحميدي برقم (١٣٢٧).
كما يشهد له حديث ابن عباس ، وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن برقم ( ١١٥١ )،
وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٥١٢٦ ) .
(١) في المسند الكبير - ذكره الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (٦٨٩)، والبوصيري في
((إتحاف الخيرة)) برقم (٤٠١١، ٦١٨٢)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم
(٢٢١٩) - وإسحاق بن راهويه - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (٦١٨١) - وابن عدي
في الكامل ٧/ ٢٥٥٠، والطبراني في مسند الشاميين برقم ( ١٧٠٩ ) من طريق الوزير بن
عبد الله ، عن محمد بن الوليد الزبيدي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر ...
والوزير بن عبد الله - وعند العقيلي: عبد الرحمن - ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٩/ ٤٤ ونقل عن أبيه أنه قال: ((مجهول)).
وعن أبى زرعة أنه قال: ((ضعيف الحديث)).
وقال ابن عدي: (( ليس بالمعروف)).
وقال يحيى بن معين: (( ليس بشيء)).
وانظر ميزان الاعتدال ٤/ ٣٣٢، ولسان الميزان ٢١٩/٦، والضعفاء الكبير ٣٣١/٤ .
٤٠٦

قَالَ: ((مَنْ أَحْيَا أَزْضاً دَعْوَةً مِنَ الْمِصْرِ - أَوْ رَمْيَةً مِنَ الْمِصْرِ - فَهِيَ لَهُ)).
رواه أحمد(١) ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو مدلس .
٦٨٤٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَا مِنِ آمْرِىءٍ يُحْيِي أَرْضاً فَتَشْرَبَ مِنْهَا كَبِدٌ حَرَّىُ ، أَوْ تُصِيبَ
مِنْهَا عَافِيَةٌ(٢) ، إِلَّ كَتَبَ اللهُلَهُ بِهِ أَجْراً » .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، [والكبير] (٤) ، وفيه موسى بن يعقوب الزَّمْعِيُّ
( ظ : ٢٠٩) ، وثقه ابن معين ، وابن حبان ، وضعفه ابن المديني ، وتفرد عن
قريبة شيخته(٥) .
٦٨٤٦ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(١) في المسند ٣٦٣/٣ من طريق عفان ، حدثنا سعيد بن يزيد ، أخبرنا ليث ، عن
أبي بكر بن محمد ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف وللكنه صحيح بغير ههذا
اللفظ ، انظر الحديث (٢١٩٥) في ((مسند الموصلي))، وانظر أيضاً الأحاديث التالية.
(٢) العافية والعافي : كل طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طائر ، وجمعها : العوافي . وقد
تقع العافية على الجماعة . ويقال : عفوته واعتفيته : أي أتيته أطلب معروفه .
(٣) في الأوسط - مجمع البحرين ١٠٩/٤ برقم (٢١٧٧) - وفي الكبير ٣٩٧/٢٣ برقم
(٩٤٩) من طريق سعيد بن أبي مريم ، حدثنا موسى بن يعقوب ، حدثتني عمتي قريبة بنت
عبد الله أن أباها قالت له أم سلمة ... وهذا إسناد قابل للتحسين .
موسى بن يعقوب الزمعي بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٠١١ ) في مسند الموصلي .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أم سلمة إلاَّ بهذا الإِسناد ، تفرد به موسى)).
نقول: ويشهد له حديث جابر عند أبي عبيد في الأموال برقم (٧٠٢) وأحمد ٣٠٤/٣، ٣٢٧
وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ١٨٠٥) وفي موارد
الظمآن برقم (١١٣٦، ١١٣٧، ١١٣٨، ١١٣٩، ٢١٩٥)، وفي صحيح ابن حبان برقم
(٥٢٠٢، ٥٢٠٣، ٥٢٠٤، ٥٢٠٥).
نقول : وله أكثر من شاهد ، انظر أحاديث الباب .
(٤) ما بين حاصرتين زيادة من ( ظ ، د) .
(٥) في ( ظ): ((نسخته)) وهو تحريف.
٤٠٧

((الأَرْضُ أَرْضُ اللهِ، وَأَلْعِبَادُ عِبَادُ اللهِ، مَنْ أَحْيَا مَوَاتاً، فَهُوَ لَهُ(١))).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
٦٨٤٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنْ أَحْيَا مَوَاتاً فِي أَرْضٍ، فِي غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ، فَهُوَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِم
حَقٌّ(٣) )).
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه كثير بن عبد الله وهو ضعيف .
(١) في (ظ): ((فهي له)).
(٢) في الكبير ٣١٨/١٨ برقم (٨٢٣) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ،
حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول ، عن فضالة بن
عبيد ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع، مكحول لم يسمع فضالة ، والله أعلم.
ويشهد له حديث عائشة عند الطبراني ١/ ٢٧٧ برقم (١٣٩٥) من طريق زمعة ، عن الزهري ،
عن عروة ، عن عائشة ... وزمعة ضعيف .
ومن طريق الطيالسي أخرجه ابن عدي في الكامل ١٠٨٦/٣، والدارقطني ٢١٧/٤ برقم
(٥٠)، والبيهقي في إحياء الموات ٦/ ١٤٢، وانظر الحديث المتقدم برقم (٦٣٨١).
والشذرة ٢/ ٩٠ برقم (٧٨٨)، وعلل الحديث ٤٧٤/١ برقم (١٤٢٢).
(٣) قال ابن الأثير في النهاية: (( والرواية ( لِعِرْقٍ ) بالتنوين . وهو على حذف المضاف : أي
لِذي عرقٍ ظالمٍ ، فجعل العرق نفسه ظالماً ، والحقَّ لصاحبه . أو يكون الظالم من صفة
صاحب العرق .
وإذا روي ( عرقِ ) بالإِضافة ، يكون الظالمُ صاحبَ العرق ، والحق للعرق ، وهو أحد عروق
الشجرة )).
وصورة ذلك : هي أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله ، فيغرس فيها غرساً غصباً
ليستوجب به الأرض . وانظر فتح الباري ١٩/٥، ونيل الأوطار ٦/ ٤٤ - ٤٦.
(٤) في الكبير ١٣/١٧ - ١٤ برقم (٤)، وابن عدي في الكامل ٢٠٧٩/٦ ، والبيهقي في
إحياء الموات ١٤٢/٦ باب: من أحيا أرضاً ميتة ليست لأحد ... وإسحاق بن راهويه - ذكره
الحافظ في فتح الباري ١٩/٥ - من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، حدثني أبي ،
أن أباه عمرو بن عوف حدثه أنه سمع النبي ... وكثير ضعيف .
وعلقه البخاري في الحرث والمزارعة - باب: من أحيا أرضاً مواتاً بقوله: (( ويروى عن
عمرو بن عوف ، عن النبي صلى الله عليه وسلم)).
٤٠٨

٦٨٤٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٢٦٤) يَقُولُ: ((مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَوَاتاً، فَهِي لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ
ظَالِمٍ حَقٌ (١) )) .
٦٨٤٩ - وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ (٢)، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ - يَعْنِي: لِعُرْوَةَ -:
تَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ / وَسَلَّمَ قَالَ هَذَا ؟
١٥٧/٤
قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْنِي بِهَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
وَأَشْهَدُ أَنَّ عَائِشَةَ مَا كَذَبَتْنِي .
رواه كله الطبراني في الأوسط بإسنادين في أحدهما عصام بن رؤَّاد بن
* وقال الحافظ في الفتح ١٩/٥: ((وصله إسحاق بن راهويه قال : أخبرنا أبو عامر العقدي،
عن كثير بن عبد الله ... وهو عند الطبراني، ثم البيهقي ، وكثير ضعيف)).
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢ ل ١٥٧) وفي المطبوع برقم ( ٧٢٦٧) - وهو في مجمع
البحرين ٤ /١١٠ برقم (٢١٧٨) - من طريق محمد بن راشد ، حدثنا عصام بن رواد بن
الجراح ، حدثنا أبي ، حدثنا نافع بن عمر ، عن ابن أبي مليكة ، عن عروة بن الزبير ، عن
عائشة ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم (١٦١٩).
ورؤَّاد اختلط بأخرة فترك .
ولكن الحديث يتقوى بسابقه ، وبالحديث بعد التالي .
(٢) أخرجها الطبراني أيضاً في الأوسط (١ ل ٢٤٧) وفي المطبوع برقم (٤١٠٢) - وهو في
مجمع البحرين ١١٠/٤ برقم (٢١٧٩) - من طريق علي بن سعيد ، حدثنا عبد الرحمن بن
عبد الصمد بن شعيب بن إسحاق الدمشقي ، حدثنا سويد بن عبد العزيز ، حدثنا الأوزاعي
وسفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن عروة قال: حدثتني عائشة ... وسويد بن
عبد العزيز ، وعلي بن سعيد ضعيفان ، وعبد الرحمن بن عبد الصمد رموه بالكذب . وانظر
التعليق السابق والتعليق اللاحق .
وأخرجه الطيالسي ١/ ٢٧٧ برقم (١٣٩٥) - ومن طريقه أخرجه الدار قطني ٢١٧/٤ برقم
(٥٠)، وابن عدي في الكامل ١٠٨٦/٣، وابن أبي حاتم في العلل برقم (١٤٢٢) - من
طريق زمعة ، عن الزهري ، عن عروة ، بالإِسناد السابق .
وزمعة ضعيف أيضاً .
٤٠٩

الجراح ، قال الذهبي : لَيَّنَهُ أَبو أحمد الحاكم ، وبقية رجاله ثقات ، وفي إسناده
الآخر راو كذاب .
٦٨٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيَِّةً، فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه مسلم بن خالد الزنجي ، وثقه ابن معين
وغيره ، وضعفه أحمد وغيره .
٦٨٥١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ [تُفَلِّ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ](٢) ، فَجَاءَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَجَعَلَتْ تُكَلِّمُنِي وَأُكَلِّمُهَا ،
وَرَفَعْتُ بَصَرِي إِلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَقْبِلِي عَلَىُ
فَلَأَيَتِكِ(٣) ، فَإِنَّكِ لَسْتِ تُكَلِّمِينَهَا بِعَيْنَيْكِ )) .
قَالَتْ زَيْنَبُ : فَجَعَلْتُ أَشْكُو ضِيقَ الْمَسْكَنِ ، فَقَالَ: هَذَا كَمَا صَنَعَتِ أَمْرَأَةٌ
عُثْمَانَ بْنِ مَطْعُونٍ ، لَمْ يَسَعْهَا مَا نَزَلَتْ حَتَّى نَزَلَ(٤) عَلَى رَأْسِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَذاكَ مَنِ أَخْتَطَّ خِطَّةً بِالْمَدِينَةِ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ ، فَلَهَا
خِطَُّهَا ، فَوَرِثَتْ نَصِيبَهَا مِنْ دَارِ عَبْدِ اللهِ ، وَأَخْرَزَتْ دَارَهَا بِالْمَدِينَةِ » .
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، وفيه قيس بن الربيع ، وثقه شعبة وغيره ،
(١) في الأوسط ٣٥٦/١ برقم (٦٠٥) - وهو في مجمع البحرين ١١١/٤ برقم (٢١٨٠) -
من طريق أحمد بن القاسم ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الحارثي ، حدثنا مسلم بن خالد
الزنجي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد حسن .
مسلم بن خالد الزنجي بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٤٥٣٧ ) في مسند الموصلي .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا ، واستدركناه من معجم الطبراني الكبير .
(٣) الفَلَّيَةُ : المشط الضيق فرج الأسنان يُفَلَّى به الشعر.
(٤) في (ظ): (( نزلت)) وهو خطأ.
(٥) في الكبير ٣٢١/٢٣ برقم (٧٣٣) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا عاصم بن
علي ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن جامع بن شداد ، عن كلثوم الخزاعي ، عن أم سلمة أنها »
٤١٠

وضعفه ابن معين وغيره ( مص : ٢٦٥ ) .
١٣٦ - بَابُ الْحِمَىُ
٦٨٥٢ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَمَى النَّقِيعَ (١) لِلْخَيْلِ .
[قَالَ حَمَّادٌ](٢): فَقُلْتُ لَهُ: لِخَيْلِهِ ؟
قَالَ: لاَ، لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ .
رواه أحمد(٣)، وفيه عبد الله العمري ، وهو ثقة ، وقد ضعفه جماعة .
٦٨٥٣ - وَعَنْهُ: قَال: حَمَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّبَدَةَ لإِبِلِ الصَّدَقَةِ .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
كانت ... وقيس بن الربيع ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، وكلثوم هو : ابن علقمة .
(١) النقيع - لغة - : مستنقع الماء ، والقاع، وهو وادٍ يقع جنوب المدينة المنورة وهو الذي
حماه الرسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده . وهو أرض واسعة تنبت المراعي
الخصبة .
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من مسند الإمام أحمد .
(٣) في المسند ٢/ ١٥٥ من طريق حماد بن خالد، عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر ...
وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن عمر العمري فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٤١) في
موارد الظمآن .
وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن برقم (١٦٤١ ) ، وفي صحيح ابن حبان برقم
( ٤٦٨٣ ) .
وأخرجه أحمد ٢/ ٩١ من طريق قُرَادٍ، حدثنا عبد الله بن عمر بالإِسناد السابق، ولفظه: (( أن
النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع لخيله )) .
تنبيه : أزعم أن في هذا الإِسناد تحريفاً ، فإن قراداً لم يرو عن عبد الله بن عمر ، وإنما روى
عن عبيد الله بن عمر ، والله أعلم .
وانظر أحاديث الباب. وتلخيص الحبير ٢/ ٢٨٠ - ٢٨١ .
(٤) في الكبير ٣٧١/١٢ برقم (١٣٣٧٦) من طريق الحسن بن علوية القطان ، حدثنا »
٤١١

٦٨٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ حِمَى إِلاَّاللَّهِ وَلِرَسُولِهِ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
ورواه البزار ، وقال : لا يروى عن أبي هريرة إلاَّ بهذا الإِسناد .
١٣٧ - بَابُ الشُّفْعَةِ
٦٨٥٥ - عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَلْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ (٢))).
(٣) .
فى
رواه الطبراني
ــ عبد الله بن الرومي ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر
قال :... وهذا إسناد صحيح.
(١) في الأوسط (١ ل ٢٨٧) وفي المطبوع برقم (٤٦٦٩) - وهو في مجمع البحرين
١١١/٤ - ١١٢ برقم (٢١٨٢) - وفي مسند الشاميين برقم (٣٢٣٠) والبزار ١١١/٢ برقم
(١٣٢٣) وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٣١١/١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في
تاريخ دمشق ٤٢٣/٨ - والطحاوي في شرح معاني الآثار برقم (٣٤٤٤) من طريق علي بن
عياش ، حدثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد صحيح .
وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن برقم ( ١٦٤٠ )، وفي صحيح ابن حبان برقم
( ٤٦٨٥ ) .
وانظر تلخيص الحبير ٢٨٠/٢ - ٢٨١، وسنن الدارقطني ، وصحيح ابن حبان برقم
(٤٦٨٤) حيث استوفينا تخريج حديث الصعب بن جثامة ، وهو شاهد ممتاز لههذا
الحديث .
(٢) السقب - بالسين، والصاد -: القرب. يقال: سقبت الدار، وأسقبت : أي قربت.
(٣) في الأوسط (٢ ل ١٤٩) وفي المطبوع برقم (٧١٥٢) - وهو في مجمع البحرين
١١٢/٤ برقم (٢١٨٣) - من طريق محمد بن عبد الرحيم الديباجي ، حدثنا بشر بن الوليد
الكندي ، حدثنا أبو يوسف القاضي ، عن عبد الكريم بن أبي المخارق أبي أمية ، عن
المسور بن مخرمة ، عن سعد بن أبي وقاص قال :... وشيخ الطبراني ما وجدت له »
٤١٢

الأوسط (١) ، وفيه عبد الكريم : أبو أمية ، وهو ضعيف.
٦٨٥٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلْجَارُ أَحَقُ
بِسَقَبِهِ مَا كَانَ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه / عبيد بن كثير التمار ، وهو متروك .
١٥٨/٤
٦٨٥٧ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّهُ بَاعَ(٣) قِطْعَةً أَقْطَعَهُ إِيَّاهَا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ دَارِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بِثَمَانِيَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ .
قَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ قَدْ سَبَقَهُ بِهَا قَبْلُ ، فَأَعْطَاهُ بِهَا عَشَرَةَ آلآفِ دِرْهَمْ ، فَأَبَيْتُ أَنْ
نَبِيعَ مِنْهُ ، فَقَالَ أَبُو رَافِعِ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
(( أَهْلُ الرُّكْحِ أَحَقُّ بِرُكْحِهِمْ(٤) )) وَكَانَ سَعْدٌ أَسْقَبَ .
+ ترجمة ، وقد تقدم برقم ( ٢٠٥٣) ، وعبد الكريم ضعيف .
وأما متن الحديث فصحيح لغيره ، يشهد له حديث أبي رافع في الصحيح ، وقد استوفينا
تخريجه في مسند الحميدي برقم ( ٥٦٣ ) .
وانظر أحاديث الباب أيضاً .
(١) في (د) زيادة ((والكبير)). والذي في الكبير ٣٢٧/١ - ٣٢٨ برقم (٩٧٦، ٩٧٧ ،
٩٧٨ ) من حديث أبي رافع .
(٢) في الأوسط (١ ل ٢٩٥) و (٢ ل ١٩٤) وفي المطبوع برقم (٤٧٩٠، ٧٧٩٦) - وهو
في مجمع البحرين ١١٢/٤، ١١٣ برقم (٢١٨٤، ٢١٨٥) - وابن الأعرابي في معجمه برقم
(١٠٣٤)، والخرائطي في مكارم الأخلاق برقم ( ٢٦٥) من طريق عمران بن محمد بن
أبي ليلى ، عن أبيه محمد بن أبي ليلى ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف
محمد بن أبي ليلى سيّىء الحفظ جداً .
ولكن الحديث يتقوى بشواهده ، وانظر التعليق السابق ، وأحاديث الباب .
(٣) سقط من (ظ ) قوله: ( باع ) .
(٤) الرُّكْح - بضم الراء المهملة ، وسكون الكاف - : ناحية البيت من ورائه . وربما كانت
فضاء لا بناء فيها . والركن أيضاً ، يقال : ركح إليه ركوحاً : أي لجأ إليه ، وركن له ، واستند
عليه .
٤١٣

قلت : هو في الصحيح(١) بغير لفظه .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه إبراهيم بن علي بن حسن الرافعي ، وثقه
ابن معين ، وضعفه البخاري وجماعة .
٦٨٥٨ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: أَنْشَدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ مِئَةَ قَافِيَةٍ كُلَّمَا مَرَرْتُ بِبَيْتٍ قَالَ: ((هِيهِ)) .
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ : ((أَلْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ » .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه خالد بن يزيد الأموي ، وهو متروك ،
ونسب إلى الكذب ، ووثقه ابن حبان ، وذكره في الضعفاء وقال : ينفرد عن
(١) عند البخاري في الشفعة (٢٢٥٨) - وأطرافه - باب: عرض الشفعة على صاحبها قبل
البيع .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الحميدي برقم ( ٥٦٣ ) .
(٢) في الأوسط (٢ ل ٢٨٣) وفي المطبوع برقم (٩١١٩) - وهو في مجمع البحرين
١١٤/٤ برقم (٢١٨٦) - من طريق مسعدة بن سعد ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا
إبراهيم بن علي بن حسن بن علي بن أبي رافع ، حدثني فائد مولى عبادل ، عن مولاه
عبادل ، عن أبي رافع ... وشيخ الطبراني روى عن: إبراهيم بن المنذر الحزامي ، وسعيد بن
منصور الخراساني .
روى عنه : الطبراني ، ويعقوب بن إسحاق النيسابوري ، وعلي بن إبراهيم القزويني ، وما
رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقد تقدم برقم (٢١٣٦).
وإبراهيم بن علي بن حسن ضعيف .
وعبادل هو عبيد الله بن علي بن أبي رافع روى عن جده مرسلاً ، والله أعلم .
(٣) في الكبير ٢٢/ ٢٣٦ برقم (٦٢٠) من طريق أسلم بن سهل الواسطي ، حدثنا إسحاق بن
وهب العلاق ، حدثنا خالد بن عمرو الأموي ، حدثنا سفيان ، عن يعلى بن عطاء ، عن
جابر بن يزيد بن الأسود ، عن أبيه يزيد ... وخالد بن عمرو الأموي رماه ابن معين بالكذب ،
ونسب إلى الوضع .
ولكن الحديث صحيح. ويشهد لقوله: ((الجار أحق ... )) أحاديث الباب.
ويشهد لباقيه حديث الشريد عند ابن أبي شيبة ٨/ ٥٠٥ برقم ( ٦٠٦٣) ، وعند مسلم في الشعر
(٢٢٥٥) في أول الكتاب .
٤١٤

الثقات بالموضوعات على أن هذا الحديث قد صح من غير طريقه
( مص : ٢٦٦ ) .
٦٨٥٩ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وإسحاق لم يدرك عبادة.
٦٨٦٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الشُّفْعَةُ
فِي كُلِّ مَا لَمْ تَقَع الْحُدُودُ ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ ، فَلاَ شُفْعَةَ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه عبد الرحمن بن عبد الله العمري ، وكان
كذاباً .
٦٨٦١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، فَلاَ شُفْعَةَ)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وهو
ضعيف ، وقد وثق .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ولكن أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على
المسند ٣٢٦/٥ من طريق أبي كامل الجحدري ، حدثنا الفضيل بن سليمان ، حدثنا موسى بن
عقبة ، عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة ، عن عبادة بن الصامت ... والإِسناد
منقطع ، إسحاق لم يدرك عبادة كما قال الهيثمي رحمه الله . وانظر نيل الأوطار ٦ / ٨٤ .
وأخرجه البيهقي في الشفعة ٦/ ١٠٩ باب : لا شفعة فيما ينقل ويحول ، من طريق أبي بكر ،
حدثنا فضيل بن سليمان ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن أبي عياش الأسدي ، حدثنا إسحاق بن
يحيى ، بالإِسناد السابق .
(٢) في الكبير ٣٧٣/١٢ - ٣٧٤ برقم (٣٣٨٥) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ،
حدثنا إسماعيل بن توبة القزويني ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ،
وعبيد الله بن عمر، عن نافع ، عن ابن عمر ... وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر متروك
الحديث .
(٣) في الكبير ١٣٥/٥ - ١٣٦ برقم (٤٨٦٥) من طريق عمر بن حفص السدوسي ، حدثنا »
٤١٥

٦٨٦٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الصَّبِيُّ عَلَى شُفْعَتِهِ حَتَّى يُدْرِكَ، فَإِذَا أَدْرَكَ، إِنْ شَاءَ
أَخَذَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ )) .
رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط، وفيه عبد الله بن بزيع، وهو ضعيف.
٦٨٦٣ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((لاَ شُفْعَةَ لِنَصْرَانِيِّ)) .
رواه الطبراني(٢) في الصغير ، وفيه نائل بن نجيح ، وثقه أبو حاتم ، وضعفه
غيره .
ــ أبو بلال الأشعري ، حدثنا ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه
زيد بن ثابت ... وأبو بلال الأشعري فيه لين . وباقي رجاله ثقات .
عبد الرحمن بن أبي الزناد بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٣٥٢) في موارد الظمآن ، وعند
الحديث (٤٩٣٦) في مسند الموصلي .
والحديث يتقوى بأحاديث الباب ، فانظرها مع التعليق عليها .
(١) في الصغير ٢٨/٢، وفي الأوسط (٢ ل ٨٠) وفي المطبوع برقم (٦١٤٠) - وهو في
مجمع البحرين ١١٥/٤ برقم (٢١٨٧) - من طريق محمد بن زهير الأَبُلَّي ، حدثنا جعفر بن
محمد الجنديسابوري ،
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠٨/٦ من طريق عبد الصمد بن علي بن مكرم ، حدثنا
السري بن سهل ،
جميعاً : حدثنا عبد الله بن رشيد ، حدثنا عبد الله بن بزيع ، عن صدقة بن أبي عمران ، عن
عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن جابر ... وشيخ الطبراني ما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وعبد الله بن بزيع ضعيف وباقي رجاله ثقات .
عبد الله بن رشيد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٣٥٣).
وانظر نيل الأطار ٦ / ٨٠ - ٨٧ .
(٢) في الصغير ٢٠٦/١، والطبراني في الأوسط (١ ل ٢٠٦) - ومن طريقه أخرجه البيهقي
في السنن الكبرى ١٠٨/٦ - وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٢٠ والخطيب في تاريخ بغداد
٥٩٣/١٥، وابن الجوزي في التحقيق في مسائل الخلاف برقم ( ١٨٠٣) من طريق محمد بن
سنان القزاز البصري ، وحفص بن عمرو بن ربال ،
٤١٦

١٣٨ - بَابُ مِقْدَارِ الطَّرِيقِ
٦٨٦٤ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((حَدُّ الطَّرِيقِ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ )) .
.
رواه الطبراني(١) في / الأوسط، وفيه سويد بن عبد العزيز ، وثقه دحيم ، ١٥٩/٤
وضعفه جمهور الأئمة .
٦٨٦٥ - وَعَنْ عُبَادَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ (مص: ٢٦٧) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَضَىْ فِي الرَّحْبَةِ (٢) تَكُونُ بَيْنَ طَرِيقَينِ، يُرِيدُ أَهْلُهَا أَلْبُّنْيَانَ فِيهَا، فَقَضَىْ أَنْ يُتْرَكَ
بَيْنَهُمَا لِلطَّرِيقِ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ(٣) .
« جميعاً : حدثنا نائل بن نجيح ، حدثنا سفيان ، عن حميد ، عن أنس ... ونائل بن نجيح
ضعيف .
ومحمد بن سنان القزاز ضعيف ، لكن تابعه حفص بن عمرو بن ربال عليه وهو ثقة .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن سفيان إلاَّ نائل، تفرد به محمد)) . وما جاء في إسناد ابن عدي
يرد هذا ، والله أعلم .
(١) في الأوسط (٢ ل ٢٩٢) وفي المطبوع برقم (٩٢٣٤) - وهو في مجمع البحرين
١١١/٤ برقم (٢١٨١) - من طريق نعيم بن محمد الصوري ، حدثنا موسى بن أيوب
النصيبي ، حدثنا محمد بن شعيب ، حدثنا سويد بن عبد العزيز ، عن أبي الزبير ، عن
جابر ... وشيخ الطبراني روى عن : موسى بن أيوب ، روى عنه الطبراني .
وما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم (٢١٨٠) .
وسويد بن عبد العزيز ضعيف .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي الزبير إلاَّ سويد، تفرد به محمد)).
(٢) الرَّحبَةُ : الأرض الواسعة ، ورحبة المكان : ساحته ومتسعه .
(٣) أخرج هذه الرواية عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند ٣٢٧/٥ من طريق أبي كامل
الجحدري ،
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٥٤ من طريق محمد بن أبي بكر ،
جميعاً : حدثنا الفضيل بن سليمان ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن إسحاق بن يحيى بن
الوليد بن عبادة ، عن عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد منقطع إسحاق روى عن جده »
٤١٧

٦٨٦٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: قَضَى فِي الرَّحَبَةِ تَكُونُ بَيْنَ الْقَوْمِ أَنَّ الطَّرِيقَ سَبْعُ
أَذْرُعِ(١) .
رواه كله الطبراني(٢) في الكبير ، وأحمد بمعنى الأول في حديث طويل يأتي
إن شاء الله تعالى ، وإسحاق لم يدرك عبادة .
١٣٩ - بَابٌ : فِيمَنْ غَيَّرَ عَلَامَ الأَرْضِ
٦٨٦٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَلْعُونٌ مَنْ تَوَلَّىُ غَيْرَ مَوَالِيهِ ، مَلْعُونٌ مَنِ أَذَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِهِ ، مَلْعُونٌ مَنْ
غَيَّرِ عَلَمَ الأَرْضِ » .
رواه البزار (٣)، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وهو ضعيف ،
ويأتي لابن عمر حديث في الغصب غير هذا رواه أحمد .
٦٨٦٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
جـ مرسلاً. وانظر فتح الباري ١١٩/٥ .
(١) الذراع مؤنثة وقد تذكر ، ولذا خالفها العدد فجاء مذكراً .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وقد بوب البخاري في المظالم الباب التاسع والعشرين فقال: (( باب : إذا اختلفوا في الطريق
الميتاء - وهي الرحبة تكون بين الطريق - ثم يريد أهلها البنيان ، فترك منها للطريق سبعة
أذرع )) .
ثم أورد حديث أبي هريرة ولفظه: (( قضى النبي صلى الله عليه وسلم إذا تشاجروا في الطريق
الميتاء بسبعة أذرع )) .
(٣) في البحر الزخار برقم ( ٥٤١٠) - وهو في كشف الأستار ٩٨/٢ برقم (١٢٩٣) - من
طريق محمد بن المثنى ، حدثنا محمد بن الحارث ، حدثني محمد بن عبد الرحمن ، عن
أبيه ، عن ابن عمر ... ومحمد بن عبد الرحمن ضعيف ، وقد اتهمه ابن عدي ، وابن
حبان .
ومحمد بن الحارث هو : ابن زياد بن الربيع ضعيف أيضاً .
وللكن للحديث شواهد يصح بها ، وانظر التعليق التالي ، والحديث الآتي برقم (٦٩٨٤ ).
٤١٨

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الأَرْضِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَغَضَبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلاَ عَدْلاً )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه كثير بن عبد الله ، وقد أجمعوا على
ضعفه ، إلاَّ أن الترمذي حسن بعض حديثه والله أعلم .
١٤٠ - بَابٌ : فِيمَنْ يَضَعُ خَشَبَهُ عَلَى جِدَارِ جَارِهِ
٦٨٦٩ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ( مص: ٢٦٨ ) الْمُؤْمِنَ خَشَباً يَضَعُهُ عَلَى
جِدَارِهِ )) .
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
(١) في الكبير ٢٣/١٧ برقم (٣٣) من طريق إبراهيم بن دحيم الدمشقي ، حدثنا أبي ، حدثنا
مروان بن معاوية ، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه عبد الله ، عن جده
عمرو ... ، وكثير بن عبد الله ضعيف .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٨١ من طريق هشام بن خالد ، حدثنا مروان بن معاوية ،
عن كثير بن عبد الله المزني ، بالإِسناد السابق .
وللكن يشهد له حديث ابن عباد عند أحمد ٢١٧/١، ٣١٧، وقد استوفينا تخريجه في مسند
أبي يعلى الموصلي برقم (٢٥٣٩) ، وهو حديث صحيح .
وقال ابن الأثير في النهاية : الصرف : التوبة ، وقيل : النافلة .
والعدل : الفدية ، وقيل : الفريضة .
(٢) في الكبير ٢٠٤/١١ برقم (١١٥٠٢)، والطبري في تهذيب الآثار - مسند ابن عباس
٧٧٧/٢ برقم (١١٥٠)، وابن ماجه في الأحكام (٢٣٣٧) باب: الرجل يضع خشبة على
جدار جاره ، وأحمد في مسنده ١/ ٢٥٥، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٥٢/٥ من طريق ابن
لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه الطحاوي في (( مشكل الآثار)) ٣/ ١٥٠ من طريق حسين بن علي الجعفي ، عن
زائدة بن قدامة ، عن سماك ، عن عكرمة ، به . ورواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب .
وأخرجه البيهقي في الصلح ٦٩/٦ باب : ارتفاق الرجل بجدار غيره ، والخرائطي في مساوىء »
٤١٩

٦٨٦٩°م - وَلَهُ فِي رِوَايَةٍ (١): ((وَلِلرَّجُلِ أَنْ يَجْعَلَ خَشَبَهُ عَلَى خَائِطِ جَارِهِ » .
٦٨٧٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ بَنَىُ خَائِطاً ، فَلْيَدْعَمْ عَلَىْ جِدَارِ أَخِيهِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات.
٦٨٧١ - وَعَنْ أَبِي شُرَيْحِ الْكَعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَا يَرْجُو أَلْجَارُ مِنْ جَارِهِ إِذَا لَمْ يَرْفَعْ لَهُ خَشَباً فِي جِدَارِهِ ؟ )) .
« الأخلاق برقم ( ٤٠٧) من طريق عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن جابر ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ... وجابر ضعيف.
وقال البيهقي: (( ورواه أيضاً ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في
المرافق ، ورواه إبراهيم بن إسماعيل ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
فيهما)).
وقد أخرج الطبري هذه الرواية في تهذيب الآثار برقم ( ١١٤٩ ) .
وللكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، والذي خرجناه في صحيح
ابن حبان برقم ( ٥١٥ ) .
وانظر تهذيب الآثار ٢/ ٧٧٢ - ٧٩٧، ومشكل الآثار ١٥٠/٣ - ١٥٤.
وانظر أيضاً مسند الموصلي برقم (٢٥٢٠).
(١) أخرجها الطبري في ((تهذيب الآثار)) مسند ابن عباس ٢/ ٧٧٧ برقم (١١٤٩) من طريق
أبي كريب ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري ، عن
داود بن الحصين ، عن عكرمة، عن ابن عباس ... ولفظه: (( للجار أن يضع خشبة ... )).
وداود بن الحصين ثقة إلاّ في عكرمة فإنه ضعيف ، وإبراهيم بن إسماعيل ضعيف أيضاً .
وانظر التعليق السابق .
ملاحظة: في (ظ): ((أن يضع)) بدل ((أن يجعل)).
(٢) في الكبير ٢٨١/١١ برقم (١١٧٣٦)، وأحمد ٣٠٣/١، ٣١٧، ٣٣٥، وابن
أبي شيبة برقم ( ٢٣٣٧٤)، والطحاوي في مشكل الآثار برقم (٢٤٠٨)، والطبري في
((تهذيب الآثار)) مسند ابن عباس ٢/ ٧٧٢ - ٧٧٤ برقم (٣٤، ٣٥، ٣٦، ٣٧، ٣٨) من
طرق عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وفي رواية سماك عن عكرمة
اضطراب ، والله أعلم .
٤٢٠