Indexed OCR Text

Pages 341-360

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللهِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ
الْمُطَيِّبُونَ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير والصغير ، ورجاله رجال الصحيح ، وروى البزار
بعضه وقال في آخره فذكر الحديث .
٦٧٥٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَسْتَسْلَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَرْبَعِينَ صَاعاً ، فَأَحْتَاجَ الأَنْصَارِيُّ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا جَاءَنَا شَيْءٍ(٢))).
فَقَالَ الرَّجُلُ: وَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
تَقُلْ إِلاَّ خَيْراً، فَأَنَا خَيْرُ مَنْ تُسْلِفُ، فَأَعْطَاهُ أَزْبَعِينَ فَضْلاً، وَأَرْبَعِينَ لِسَلَفِهِ ،
فَأَعْطَاهُ ثَمَانِينَ )».
رواه البزار (٣)، ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ البزار وهو ثقة.
٦٧٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في الصغير ٩٨/٢ - ٩٩، والبزار ١٠٤/٢ برقم (١٣٠٨) من طريق ابن وهب ، حدثنا
قرة بن عبد الرحمن ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن الزهري ، عن عروة ، عن أبي حميد
الساعدي قال :... وهذا إسناد حسن.
قرة بن عبد الرحمن بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٥٧٨ ) في موارد الظمآن .
(٢) في (د): ((شيء بَعْدُ )).
(٣) في البحر الزخار برقم (٥١٧٨) - وهو في كشف الأستار ١٠٤/٢ برقم (١٣٠٧) - من
طريق أحمد بن خزيمة ، حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس
قال :... وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنة ابن جريج .
وأحمد بن خزيمة روى عن أبي عاصم النبيل : الضحاك بن مخلد ، وأسد بن موسى
الأموي ، وحبيب بن أبي حبيب الحنفي ، ويحيى بن كثير العنبري في آخرين ، وروى عنه
البزار ، وأحمد بن عمرو الشيباني ، ومحمد بن أحمد البصري ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
ولكن قال البزار: (( لا نعلمه بإسناد متصل إلاَّ بهذا، ولم نسمعه إلاَّ من أحمد، وكان ثقة)).
٣٤١

وَسَلَّمَ رَجُلٌ يَتَقَاضَاهُ قَدِ أُسْتَسْلَفَ مِنْهُ شَطْرَ وَسْقٍ، فَأَعْطَاهُ وَسْقاً، فَقَالَ: (( نِصْفُ
وَسْقِ لَكَ، وَنِصْفُ وَسْقِ لَكَ مِنْ عِنْدِي )) .
ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُ أَلْوَسْقِ يَتَقَاضَاهُ، فَأَعْطَاهُ وَسْقَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( وَسْقٌ لَكَ، وَوَسْقٌ مِنْ عِنْدِي )) .
رواه البزار(١) وفيه أبو صالح الفرَّاء(٢) لم أعرفه، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
٦٧٥٥ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَسْتَسْلَفَ أَبْنُ عُمَرَ مِنِّي أَلْفَ دِرْهَمٍ ،
فَقَضَانِي أَجْوَدَ مِنْهَا، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ دَرَاهِمَكَ أَجْوَدُ مِنْ دَرَاهِمِي (مص : ٢٣٧)
قَالَ: مَا كَانَ فِيهَا مِنْ فَضْلٍ نَائِلٌ(٣) لَكَ مِنْ عِنْدِي.
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
٦٧٥٦ - وَعَنِ التَّلِبِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَكَانَ يُطْعِمُ وَيَكِيلُ لِي مُدّاً فَأَرْفَعُهُ وَآكُلُ مَعَ النَّاسِ حَتَّى كَانَ طَعَاماً ، وَأَتَى التَّلِبُ
(١) في كشف الأستار ١٠٣/٢ - ١٠٤ برقم (١٣٠٦)، والبيهقي في البيوع ٣٥١/٥ باب:
الرجل يقضيه خيراً منه بلا شرط طيبة به نفسه ، وفي شعب الإيمان برقم ( ١١٢٣٧ ) من طريق
أبي صالح الفراء : محبوب بن موسى ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن حمزة الزيات ، عن
حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أن حبيب بن أبي ثابت قد عنعن وهو مدلس من الدرجة الثالثة
ومن الأئمة من احتمل تدليس هذه الطبقة ، والله أعلم .
تنبيه : لقد أقحم في إسناد البزار: ((عن أبي ثابت )) بين حبيب ، وبين أبي صالح .
(٢) بل هو معروف ، وهو محبوب بن موسى أبو صالح الفراء . وانظر التهذيب وفروعه .
(٣) النائل : العَطِيَّةُ
٠
(٤) في الكبير ١٢/ ٢٦٧ برقم (١٣٠٧١) من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا مسدد ، حدثنا
يحيى بن سعيد ، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٢٣٠٩٥) من طريق وكيع ،
جميعاً : حدثنا هشام الدستوائي ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن عطاء بن يعقوب قال :
استسلف ... وإسناده صحيح إلى ابن عمر ، وهو موقوف عليه .
٣٤٢

النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَطْعَمْتَنِي مِنْ يَوْمٍ كَذَا وَكَذَا، فَجَمَعْتُهُ إِلَى
الْيَوْمِ ، فَاسْتَقْرَضَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَالَ لِي مِنْهُ الَّذِي كَانَ يَكِيلُ لِي
قَبْلَ ذَلِكَ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه أم عبد الله بنت ملقام ، ولم أجد من
ترجمها ، ووالدها ملقام روى له أبو داود ، وبقية رجاله ثقات .
١٤١/٤
٦٧٥٧ - وَعَنِ الْقَاسِمِ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ أَفْرَضَ أَخْوَالاَ لَهُ مِنْ بَنِي / أَسَدٍ .
قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَتْ أُعْطَيَاتُهُمُ أَخْتَارُوا لَهُ مِنْ مَالِهِمْ ، فَلَمَّا أُنِيَ بِهِ ، قَالَ
عَبْدُ اللهِ: هَذَا خَيْرٌ مِنْ مَالِنَا الَّذِي أَعْطَيْنَاكُمْ. أَجْمَعُوا أُعْطِيَاتِكُمْ وَأَعْطُوْنَا مِنْ
عَرْضِهَا(٢) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وإسناده منقطع .
١١٦ - بَابُ الرَّهْنِ وَمَا يَحْصُلُ مِنْهُ
٦٧٥٨ - عَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
(١) في الكبير ٢/ ٦٢ برقم (١٢٩٦) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا حرمي بن حفص
القسملي ، حدثني غالب بن حجرة ، حدثتني أم عبد الله بنت ملقام ، عن أبيها ، عن أبيه
التلب أنه كان ... وأم عبد الله بنت ملقام ، روت عن أبيها ملقام ، وروى عنها غالب بن
حجرة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبوها ملقام بن التلب بن ثعلبة ترجمه البخاري في الكبير ٧٢/٨ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٨/ ٤٣١ وروى عن أبيه التلب ، وروى عنه ابنته أم عبد الله ، والوليد بن
مسلم العنبري ، وأبو بشر ، وغالب بن حجرة التميمي وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وللكنه وابنته من الذين تقادم العهد بهم ومن أجل معرفة هؤلاء انظر تعليقنا على الحديث
المتقدم برقم (٥١٥٤). وانظر ((التهذيب)) لابن حجر ٢٩٥/١٠.
(٢) أي : أَعطونا من أعطياتكم كيفما اتفق دون اختيار .
(٣) في الكبير ٢١٧/٩ برقم (٨٩٥٠) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا المسعودي ، عن القاسم : أن عبد الله أقرض ... والمسعودي عبد الرحمن بن عبد الله
ضعيف ، والقاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود روى عن جده مرسلاً .
٣٤٣

يَقُولُ: ((مَنْ رَهَنَ أَرْضاً بِدَيْنٍ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَقْضِي مِنْ ثَمَرَتِهَا (١) مَا فَضَلَ بَعْدَ
نَفَقَتِهَا ، يُقْضَى ذَلِكَ لَهُ مِنْ دَيْنِهِ الَّذِي عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ يُحْسَبَ لِصَاحِبِهَا الَّذِي هِيَ عِنْدَهُ
عَمَلُهُ وَنَفَقَتُهُ بِأَلْعَذْلِ )) .
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفي إسناده مساتير (مص : ٢٣٨).
١١٧ - بَابٌ : فِي الْمُفْلِسِ
٦٧٥٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ بِمِصْرَ فَقَالَ لِي رَجُلٌ :
أَلَ أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قُلْتُ: بَلَىْ ، فَأَشَارَ إِلَى رَجُلٍ ، قُلْتُ : مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ : أَنَا سُرَّقُ .
قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ أَنْتَ تُسَمَّى بِهَذَا أَلِاِسْمِ وَأَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّانِي، وَلَمْ أَدَعْ ذَلِكَ .
قُلْتُ : وَلِمَ سَمَّاكَ سُرَّقَ ؟
قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ بِبَعِيرَيْنِ ، فَأَبْتَعْتُهُمَا مِنْهُ، ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتِي
وَخَرَجْتُ مِنْ خَلْفٍ ، فَمَضَيْتُ فَبِعْتُهُمَا فَقَضَيْتُ بِهِمَا حَاجَتِي ، وَتَغَيِّبْتُ حَتَّى ظَنَنْتُ
أَنَّ الأَعْرَابِيَّ قَدْ خَرَجَ ، فَخَرَجْتُ ، فَإِذَا الأَعْرَابِيُّ مُقِيمٌ، فَأَخَذَنِي فَقَدَّمَنِي إِلَى
(١) في (ظ): ((ثمرها)).
(٢) في الكبير ٧/ ٢٦٧ برقم (٧٠٩٠) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا مروان بن جعفر ،
حدثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة ، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، عن
خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه سليمان ، عن جده سمرة ... وهذا إسناد ضعيف ،
وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٢٢٢).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (١٥٧٤٤ ) إلى الطبراني في الكبير .
بينما نسبه البوصيري في إتحافه برقم ( ٣٨٧٤)، والحافظ في المطالب العالية برقم
(١٦٠٥) إلى أبي يعلى. ولعله في الكبير.
٣٤٤

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ .
فَقَالَ: «مَاذَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ )).
قُلْتُ : قَضَيْتُ بِثَمَنِهِمَا حَاجَتِي يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((أَقْضِهِ )) . قُلْتُ : لَيْسَ عِنْدِي .
قَالَ: (( أَنْتَ سُرَّقٌ، أَذْهَبْ بِهِ يَا أَعْرَابِيُّ فَبِعْهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ حَقَّكَ )).
فَجَعَلَ النَّاسُ يُسَاوِمُونَهُ [وَيَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ)(١) فَيَقُولُ: مَاذَا تُرِيدُونَ ؟
قَالُوا : مَا نُرِيدُ أَنْ نَبْتَاعَهُ مِنْكَ، أَوْ نَفْدِيهِ مِنْكَ ؟
فَقَالَ: وَاللهِ إِنْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنِّ، أَذْهَبْ فَقَدْ أَعْتَقْتُكَ.
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه مسلم بن خالد الزنجي ، وثقه(٣)
(١) ما بين حاصرتين مستدرك من معجم الطبراني الكبير .
(٢) في الكبير ٧/ ١٦٥ - ١٦٦ برقم (٦٧١٦)، والبزار ١٠١/٢ - ١٠٢ برقم (١٣٠٣) من
طريق مسلم بن خالد الزنجي ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الرحمن بن البيلماني قال : ...
وعبد الرحمن بن البيلماني ضعيف .
وقال الحافظ في الإصابة ١٣٠/٤: (( وأخرجه أبو موسى أيضاً ، والحسن بن سفيان من
طريق سلمة بن خالد ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الرحمن بن البيلماني - تحرفت فيه إلى :
السلماني - قال: كنت بمصر ... )) وذكر الحديث. وانظر أسد الغابة ٣٣٣/٢ - ٣٣٤.
وأخرجه الحاكم ٢/ ٥٤ من طريق محمد بن بشار ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثنا
عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، حدثنا زيد بن أسلم قال : رأيت شيخاً بالإِسكندرية يقال
له : سرق ...
وقال الحاكم: (( هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه )) . ووافقه الذهبي ،
وهو كما قالا .
ورواه ابن منده من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ، بالإِسناد السابق ، ذكره الحافظ في
الإِصابة ٤ / ١٣٠ .
ملاحظة: المحدثون يقولون ((سُرَّق)) بالتشديد، والصواب ((سُرَق)) بالتخفيف. وانظر
((المؤتلف والمختلف)) ١٣٣٣/٣، والإكمال ٢٩٥/٤ .
(٣) ساقطة من ( ظ ).
٣٤٥

ابن معين ، وابن حبان ، وضعفه جماعة .
٦٧٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَيْنِيِّ: أَنَّ سُرَّقَ اشْتَرَى مِنْ رَجُلِ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ
( مص: ٢٣٩) بَزّاً قَدِمَ بِهِ، فَتَجَازَاهُ(١) فَتَغَيَّبَ عَنْهُ ثُمَّ ظَفِرَ بِهِ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بعْ سُرَّقَ)) .
قَالَ : فَأَنْطَلَقْتُ بِهِ ، فَسَاوَمَنِي أَصْحَابُ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ،
ثُمَّ بَدَا لِي فَأَعْتَقْتُهُ/ .
٤/ ١٤٢
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
٦٧٦١ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ حَجَرَ عَلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مَالَهُ وَبَاعَهُ بِدَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه إبراهيم بن معاوية الزيادي، وهو ضعيف.
(١) تجازى الدين: تقاضاه ، فهو مُتَجَازٍ .
(٢) في الكبير ٢٩١/٢٢ - ٢٩٢ برقم (٧٤٥) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة))
٦/ ٢١٠، وأبو نعيم في معرفة الصحابة برقم (٦٩٣٦) - من طريق بكر بن سهل ، حدثنا
عبد الله بن يوسف ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا بكر بن سوادة ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ،
عن أبي عبد الرحمن القيني أن سرق اشترى ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه بكر بن سهل ،
وعبد الله بن لهيعة وهما ضعيفان. وانظر الإصابة ٢٣٩/١١ .
(٣) في الأوسط برقم ( ٥٩٣٩) - وهو في مجمع البحرين ٥٦/٤ برقم (٢٠٩١) - والعقيلي
في الضعفاء ٦٨/١، والبيهقي في التفليس ٤٨/٦ باب: الحجر على المفلس وبيع ماله في
ديونه، وفي (( معرفة السنن والآثار)) ٢٥٢/٨ برقم (١١٨٥٢)، والحاكم برقم (٢٣٤٨)،
والدار قطني برقم (٤٥٥١) وابن الجوزي في (( التحقيق في أحاديث الخلاف)) ٢/ ٢٠٢ برقم
(١٥٢٦) من طريق إبراهيم بن معاوية الزيادي ، حدثنا هشام بن يوسف ، عن معمر ، عن
الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، عن أبيه كعب ... وإبراهيم بن معاوية ضعيف.
وقال العقيلي ٦٨/١: ((رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب ...
وقال الليث : عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن ابن كعب ...
وقال ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك : »
٣٤٦

٦٧٦٢ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ - وَكَانَ أَحَدَ الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ،
قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَدَّانَ بِدَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى
أَحَاطَ ذَلِكَ بِمَالِهِ، وَكَانَ مُعَاذٌ مِنْ صُلَحَاءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا جَعَلْتُ فِي نَفْسِي حِينَ أَسْلَمْتُ أَنْ أَبْخَلَ
[عَلَى الإِسْلاَم)(١) بِمَالٍ مَلَكْتُهُ ، وَإِنِّي أَنْفَقْتُ مَالِي فِي أَمْرِ الإِسْلاَمِ ، فَأَبْقَى ذَلِكَ
عَلَيَّ دَيْنَاً عَظِيماً، فَادْعُ غُرَمَائِي فَاسْتَرْفِقْهُمْ، فَإِنْ أَرْفَقُونِي فَسَبِيلِي ذَلِكَ ، وَإِنْ
أَبَوْا ، فَأَخْلَعْنِي لَهُمْ مِنْ مَالِي .
قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُرَمَاءَهُ فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْفُقُوا
بِهِ ، فَقَالُوا: نَحْنُ نُحِبُّ أَمْوَالَنَا، فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَ
مُعَاذٍ كُلَّهُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذَاً إِلَى بَعْضِ أَلْيَمَنِ
لِيَجْبُرَهُ، فَأَصَابَ مُعَاذٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ مَرَافِقِ الإِمَارَةِ مَالاً (مص: ٢٤٠) فَتُوفِّيَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمُعَاذٌ بِالْيَمَنِ، فَأَرْتَدَّ بَعْضُ أَهْلِ أَلْيَمَنِ ،
فَقَاتَلَهُمْ مُعَاذٌ وَأَمُرَاءٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّرَهُمْ عَلَى الْيَمَنِ حَتَّى
دَخَلُوا فِي الإِسْلاَمِ، ثُمَّ قَدِمَ فِي خِلاَفَةٍ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ بِمَالٍ عَظِيمٍ ، فَأَتَاهُ
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ قَدِمْتَ بِمَالٍ عَظِيمٍ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْتِيَ أَبَا بَكْرٍ
فَتَسْتَحِلَّهُ مِنْهُ ، فَإِنْ أَحَلَّهُ لَكَ ، طَابَ لَكَ، وَإِلَّ دَفَعْتَهُ إِلَيْهِ .
فَقَالَ مُعَاذُ: لَقَدْ عَلِمْتَ يَا عُمَرُ: مَا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
أن معاذاً کثر دينه ...
وقال ابن ربيعة : عن يزيد بن أبي حبيب . وعمارة بن غزية ، عن ابن شهاب ، عن ابن
كعب : أن معاذاً اذَانَ وهو غلام شاب ... والقول ما قال يونس ومعمر)).
وقال الطبراني: ((لم يروه موصولاً إلاَّ هشام، تفرد به إبراهيم)).
وانظر نيل الأوطار ٣٦٦/٥ - ٣٦٧ .
(١) ما بين حاصرتين زيادة من الأوسط .
٣٤٧

إِلاَّ لِيَجْبُرَنِي(١)، فِي حِينَ دَفَعَ مَالِي إِلَى غُرَمَائِي، وَمَا كُنْتُ لِأَدْفَعَ لِأَبِي بَكْرٍ شَيْئاً
مِمَّا جِئْتُ بِهِ ، إِلَّ إِنْ سَأَلَنِهِ ، فَإِنْ سَأَلَنِهِ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ أَمْسَكْتُهُ .
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : إِنِّي لَمْ أَرَ لَكَ وَلِنَفْسِي إِلَّ خَيْراً .
ثُمَّ قَامَ عُمَرُ فَانْصَرَفَ ، فَلَمَّا وَلَّى عُمَرُ دَعَاهُ مُعَاذٌ فَقَالَ: إِنِّي مُطِيعُكَ ، وَلَوْلاَ
رُؤْيَا رَأَيْتُهَا ، لَمْ أُطِعْكَ. إِنِّي رَأَيْتُنِي فِي نَوْمِي غَرِقْتُ فِي جَوْبَةٍ(٢) فَأَرَاكَ أَخَذْتَ
بِيَدِي فَأَنْجَيْتَنِي مِنْهَا ، فَأَنْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَانْطَلَقَا حَتَّى دَخَلاَ عَلَيْهِ ، فَذَكَرَ لَهُ
مُعَاذْ كَنَحْوٍ مِمَّ كَلَّمَ بِهِ عُمَرَ فِيمَا كَانَ مِنْ غُرَمَائِهِ ، وَمَا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَبْرِهِ ، ثُمَّ أَعْلَمَهُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنَ / الْمَالِ حَتَّى قَالَ : وَسَوْطِي هَذَا
مِمَّا جِئْتُ بِهِ ، فَمَا رَأَيْتَ فَخُذْ ، وَمَا رَأَيْتَ فَأَطِبْهُ .
١٤٣/٤
فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرِ : هُوَ لَكَ كُلُّهُ يَا مُعَاذُ .
فَالْتَفَتَ عُمَرُ إِلَى مُعَاذٍ ، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، هَذَا حِينَ طَابَ ، فَكَانَ مُعَاذٌ مِنْ
أَكْثَرِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالاً، وَكَانَ مُعَاذٌ أَوَّلَ رَجُلٍ أَصَابَ مَالاً
مِنْ مَرَافِقِ الإِمَارَةِ ( مص : ٢٤١) .
قَالَ أَبْنُ شِهَابٍ : فَمَضَتِ السُّنَّةُ فِي مُعَاذٍ بِأَنْ خَلَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مِنْ مَالِهِ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِبَيْعِهِ ، وَفِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْوَةٌ
حَسَنَةٌ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام ، وحديثه حسن ،
(١) في ( مص، د): ((ليجيزني )) وهو تصحيف .
(٢) الْجَوْبَةُ: الحفرة المستديرة الواسعة. وفي مجمع البحرين، وعند عبد الرزاق (( حومة
ماء )) .
(٣) في الأوسط (١ ل ١٨٥) وفي المطبوع برقم (٣٢٥٠) - وهو في مجمع البحرين
٥٦/٤ - ٥٨ برقم (٢٠٩٢) - من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثني
ابن لهيعة ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن عمارة بن غزية ، عن ابن شهاب ، عن ابن »
٣٤٨

وبقية رجاله رجال الصحيح ، إِلاَّ أن ابن شهاب قال : عَنِ ابن كعب بن مالك
(ظ : ٢٠٧) عن أبيه ، ولم يسمه ، وفي الصحيح غير حديث كذلك ، ولا يعلم
في أولاد كعب ضعيف ، والله أعلم .
٦٧٦٣ - وَعَنِ ابْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ شَابّاً جَمِيلاً
سَمْحاً مِنْ خَيْرِ شَبَابٍ قَوْمِهِ ، وَلاَ يُسْأَلُ شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَاهُ، حَتَّى أَذَانَ دَيْناً أَغْلَقَ
مَالَهُ(١).
قَالَ: فَكَلَّمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكَلِّمَ غُرَمَاءَهُ ، فَفَعَلَ ، فَلَمْ
يَضَعُوا لَهُ شَيْئاً، فَلَوْ تُرِكَ لِأَحَدٍ بِكَلاَمِ أَحَدٍ، لَتُرِكَ لِمُعَاذٍ بِكَلاَم رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَبْرَحْ حَتَّى بَاعَ
مَالَهُ وَقَسَمَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ ، فَقَامَ مُعَاذٌ لاَ مَالَ لَهُ ، فَلَمَّا حَجَّ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ لِيُجْبَرَ .
قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ تَجَرَ (٢) فِي هَذَا أَلْمَالِ مُعَاذٌ فَقَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مِنَ
أَلْيَمَنِ، وَقَدْ تُؤُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
كعب ، عن أبيه كعب ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: شيخ الطبرانى، وعبد الله بن لهيعة.
وأخرجه البيهقي في التفليس ٨/٦ من طريق هشام بن يوسف ، عن معمر ، عن الزهري ، عن
عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه ... ثم قال: (( هكذا رواه هشام بن يوسف
.. أحمد بن منصور ، حدثنا
الصنعاني ، عن معمر ، وخالفه عبد الرزاق في إسناده فرواه.
عبد الرزاق ٢٦٨/٨ - ٢٦٩ برقم (١٥١٧٧) من طريق معمر ، عن الزهري ، عن
عبد الرحمن بن كعب بن مالك، مرسلاً، ولم يقل فيه: ((عن أبيه)).
وقال البيهقي: (( وكذلك رواه عبد الله بن المبارك ، عن معمر لم يقل : عن أبيه .
وقال الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال : كان معاذ فذكره)). وانظر الأثر
التالي .
(١) أغلق ماله: أوجبه للدائنين فلم يبق شيء منه وفي رواية : أغرق ماله في الدين .
(٢) تَجَرَ، يَتْجُرُ ، تجراً وتجارة : مارس البيع والشراء.
٣٤٩

رواه الطبراني(١) في الكبير مرسلاً، ورجاله رجال الصحيح.
١١٨ - بَابٌ: فِيمَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ عِنْدَ مُفْلِسٍ
٦٧٦٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ الرَّجُلُ مَالَهُ - يَعْنِي: عِنْدَ مُفْلِسٍ بِعَيْنِهِ - فَهُوَ أَحَقُّ
بِهِ)).
رواه البزار (٢)، ورجاله رجال الصحيح.
٦٧٦٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ (مص : ٢٤٢): (( أَيُّمَا رَجُلِ أَفْلَسَ فَوَجَدَ رَجُلٌ عِنْدَهُ مَالَهُ ، وَلَمْ يَكُنِ
أُقْتَضَى مِنْ مَالِهِ شَيْئاً ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ )) .
قلت : هو في الصحيح(٣) خلا قوله: ((وَلَمْ يَكُنِ أَقْتَضَى مِنْ مَالِهِ شَيْئاً)) .
(١) في الكبير ٣٠/٢٠ - ٣٢ برقم (٤٤) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء
٢٣١/١ - ٢٣٢ - والبيهقي في التفليس ٤٨/٦ باب: الحجر على المفلس وبيع ماله في
ديونه ، من طريق عبد الرزاق . أنبأنا معمر ، عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك قال : كان
معاذ ... وهذا إسناد منقطع . وانظر التعليق السابق.
(٢) في كشف الأستار ٢/ ١٠٠ - ١٠١ برقم (١٣٠١) وابن حبان في صحيحه برقم
(٥٠٣٣)، وفي موارد الظمآن برقم ( ١١٦٥)، من طريق سلمة بن شبيب ، حدثنا
الحسن بن محمد بن أعين . حدثنا فليح بن سليمان ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا
إسناد حسن من أجل فليح بن سليمان ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦١٥٥) في مسند
الموصلي .
ولتمام تخريجه انظر موارد الظمآن ، وصحيح ابن حبان بتحقيقنا .
(٣) عند البخاري في الاستقراض (٢٤٠٢) باب: إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض
والوديعة فهو أحق به ، وعند مسلم في المساقاة ( ١٥٥٩ ) باب : من أدرك ما باعه عند
المشتري وقد أفلس ، فله الرجوع فيه .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٦٤٧٠ ) ، وفي مسند الحميدي برقم
( ١٠٦٥)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٥٠٣٦، ٥٠٣٧، ٥٠٣٨ ).
٣٥٠

رواه أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح .
١١٩ - بَابٌ: فِي الأَمَانَةِ
٦٧٦٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنِ أَثْتَمَنَكَ، وَلاَ تَخُنْ مَنْ خَانَكَ )).
١٤٤/٤
رواه الطبراني (٢) في الكبير والصغير ، ورجال الكبير ثقات .
« ونضيف هنا: أنه عند ابن حزم في المحلَّى ١٧٥/٨، ١٧٦، وانظر نيل الأوطار ٣٦٢/٥ -
٣٦٦ . وعلل الحديث للرازي ١/ ٣٩٣ برقم (١١٧٩).
(١) في المسند ٥٢٥/٢ من طريق يحيى بن آدم، حدثنا أبو إدريس، عن هشام ، عن
الحسن ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الحسن لم يسمع أبا هريرة.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٦٤٧٠) وإسناده صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه . وهو
الحديث الذي سبقت الإشارة إليه في التعليق السابق .
(٢) في الكبير ٢٦١/١ برقم (٧٦٠) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم
(٢٤٥١) - من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا أحمد بن زيد القزاز ، حدثنا
ضمرة بن ربيعة ، عن عبد الله بن شوذب ، عن أبي التياح : يزيد بن حميد ، عن أنس بن
مالك ... وأحمد بن زيد القزاز روى عن جماعة منهم : ضمرة بن ربيعة ، وأيوب بن سويد
الرملي وإبراهيم بن المنذر الحزامي .
وروى عنه جماعة منهم : يحيى بن عثمان ، وجبارة بن المفلس ، وسليمان بن حرب
الواشحي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ٢٧٠ ) - وهو في مجمع البحرين ٥٤/٤ - ٥٥ برقم
(٢٠٨٩) - وفي الصغير ١٧١/١، وفي مسند الشاميين برقم (١٢٨٤)، وابن عدي في
الكامل ٣٥٤/٣، والدارقطني ٣٥/٣ برقم (١٤٣) - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في
العلل برقم (٩٧٤ ) - والحاكم في المستدرك شاهداً لحديث أبي هريرة ٤٦/٢، والقضاعي
في مسند الشهاب برقم (٧٤٣)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٦/ ١٣٢ وابن عساكر ١٦٥/٢٩
من طريق أيوب بن سويد ، حدثنا عبد الله بن شوذب ، بالإِسناد السابق ، وأيوب ضعيف .
نقول : غير أن الحديث صحيح بشواهده : ونذكر منها حديث أبي هريرة الذي أخرجه أبو داود
في البيوع ( ٣٥٣٥) باب : في الرجل يأخذ حقه من تحت يده ، والترمذي في البيوع
(١٢٦٤) - ومن طريق الترمذي أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية برقم ( ٩٧٣) -
والدارمي في البيوع ٢/ ٢٦٤ باب: في أداء الأمانة واجتناب الخيانة، والطحاوي في ((مشكل )
٣٥١

٦٧٦٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنِ أَثْتَمَنَكَ، وَلاَ تَخُنْ مَنْ خَانَكَ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه يحيى بن عثمان بن صالح المصري ، قال
ابن أبي حاتم : تكلموا فيه .
٦٧٦٨ - وَعَنْ أَبِي قُرَادِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَدَعَا بِطَهُورٍ، فَغَمَسَ يَدَهُ فِيهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَتَتَبَّعْنَاهُ، فَحَسَوْنَاهُ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا حَمَلَكُمْ عَلَى مَا صَنَعْتُمْ؟)).
قُلْنَا: حُبُّ اللهِ وَرَسُولِهِ .
. الآثار)) ٣٣٨/٢، والدارقطني ٣٥/٣ برقم (١٤٢)، والبيهقي في العتق ٢٧١/١٠ باب:
أخذ الرجل حقه ممن يمنعه ، والحاكم في المستدرك ٤٦/٢. والقضاعي في مسند الشهاب
برقم (٧٤٢)، وتمام في فوائده برقم ( ٥٩٣)، وأبو نعيم في ذكر تاريخ أصبهان ٢٦٩/١ ،
والبخاري في الكبير ٤/ ٣٦٠ من طريق طلق بن غنام ، عن شريك وقيس بن الربيع ، عن
أبي حصين ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد حسن ،
نعم قيس بن الربيع ضعيف ، ولكن شريك بن عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث
(١٧٠١) في موارد الظمآن .
وأبو حصين هو عثمان بن عاصم ، وانظر الجوهر النقي لابن التركماني على هامش البيهقي
١٠/ ٢٧٠ - ٢٧١، ونصب الراية ١١٩/٤، وتلخيص الحبير ٩٧/٣، والمقاصد الحسنة
برقم ( ٤٨)، وكشف الخفاء برقم ( ١٧٠)، والشذرة برقم (٤٥).
(١) في الكبير ١٥٠/٨ برقم (٧٥٨٠)، وفي مسند الشاميين برقم (٣٤١٤) من طريق
يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق ، حدثني يحيى بن أيوب ، عن
إسحاق بن أَسيد ، عن أبي حفص الدمشقي ، عن مكحول ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد
فيه أبو حفص الدمشقي ، روى عن : مكحول ، وأبي أمامة ، وأنس بن مالك ، وسعيد بن
أبي عروبة .
روى عنه : إسحاق بن أسيد ، عبد الله بن الوليد المصري ، الليث بن سعد الفهمي .
ولكن لأداء الأمانة ، والصدق ، والإِحسان إلى الجار شواهد يصح بها هذا الجزء ، والله
أعلم .
٣٥٢

قَالَ: ((فَإِنْ أَحَيَبْتُمْ أَنْ يُحِبَّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ، فَأَكُوا إِذَا أَثْتُمِنْتُمْ، وَأَصْدُقُوا إِذَا
حَدَّثْتُمْ ، وَأَحْسِنُوا جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكُمْ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبيد بن واقد القيسي ، وهو ضعيف .
٦٧٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ، فَلاَ عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الذُّنْيَا
(مص: ٢٤٣) حِفْظُ أَمَانَةٍ ، وَحُسْنُ خَلِقَةٍ ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ ، وَعِقَّةٌ فِي طُعْمَةٍ » .
رواه أحمد (٢) والطبراني في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
(١) في الأوسط (٢ ل ١٦٠) وفي المطبوع برقم (٦٥١٧) - وهو في مجمع البحرين
٥٥/٤ - ٥٦ برقم (٢٠٩٠) - وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٨١/٣ برقم
(١٣٩٧) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٥٣/٦ - وأبو نعيم في معرفة
الصحابة برقم ( ٧٠٠٤ ) من طريق عبيد الله بن واقد القيسي ، حدثنا يحيى بن أبي عطاء
الأزدي ، عن عمير - تحرفت في مجمع البحرين إلى : عمر - بن يزيد بن خماشة وهو
أبو جعفر الخطمي ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن أبي قراد السلمي ... وعبيد الله بن
واقد ضعيف ، ويحيى بن أبي عطاء روى عن : عمير بن يزيد ، وعكرمة بن عمار .
روى عنه : عبيد الله بن واقد ، بشر بن معاذ العقدي .
وعبد الرحمن بن الحارث روى عن : عبد الرحمن بن أبي قراد السلمي .
روى عنه : عمير بن يزيد الأنصاري .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي قراد إلاَّ بهذا الإِسناد)).
وانظر الإصابة ٣١٦/٦ - ٣١٧، و٣٠٦/١١، والترغيب والترهيب ٥٨٩/٣.
(٢) في المسند ١٧٧/٢ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد
الحضرمي ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف ابن لهيعة ،
والانقطاع ، الحارث بن يزيد لم يدرك عبد الله بن عمرو .
وأخرجه ابن وهب في (( الجامع في الحديث )) برقم (٥٤٦ ) من طريق ابن لهيعة ، به .
وصححه وهماً الشيخ الألباني رحمه الله تعالى .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق برقم (٢٧١) وفي الصمت برقم (٤٤٥ ) من طريق
یحیی بن حسان ،
٣٥٣

* وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) ٢٠٥/٤، ٣٢١ برقم (٤٨٠١، ٥٢٥٨) من طريق
يحيى بن يحيى ،
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا الحارث بن يزيد الحضرمي ، عن عبد الرحمن بن
حجيرة ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد متصل ، وللكن فيه ابن لهيعة .
وقال البيهقي: ((هذا أتم وأصح)).
وخالفهم شعيب بن يحيى فقال : عن ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن عبد الله بن
عمر بن الخطاب ... أخرجه الحاكم ٣١٤/٤ ، ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في شعب
الإِيمان برقم ( ٥٢٥٧)، وفي هذا الإِسناد علتان أيضاً : ضعف ابن لهيعة ، والانقطاع بين
الحارث بن يزيد ، وابن عمر رضي الله عنهما .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٨٩/٣: (( وعن عبد الله بن عمر - رضي الله
عنهما -... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: ((رواه أحمد، وابن أبي الدنيا، والطبراني ،
والبيهقي بأسانيد حسان )).
وأخرجه ابن المبارك في الزهد (١٢٠٤) والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٢٨٨) من
طريق موسى بن علي بن رباح ، قال : سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص
قال :... موقوفاً عليه، وإسناده صحيح.
موسى بن علي بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٦٦٧٣ ) في مسند الموصلي .
وانظر المغني عن حمل الأسفار على هامش الإحياء ١٣٦/٣.
وقد اضطرب المتقي الهندي في نسبة هذا الحديث : فقد ذكره برقم ( ٤٣٤١٣ ) ونسبه إلى
أحمد ، والطبراني في الكبير ، والحاكم، والبيهقي في شعب الإِيمان عن ابن عمر وإلى
الطبراني في الكبير ، عن ابن عمرو .
وإلى ابن عدي ، وابن عساكر ، عن ابن عباس .
وذكره برقم ( ٤٣٤٥٢) ونسبه إلى أحمد ، والطبراني ، والبيهقي في شعب الإِيمان ، عن ابن
عمر .
ونسبه إلى الخرائطي في مكارم الأخلاق ، وإلى ابن عدي ، والحاكم ، عن ابن عباس .
ويشهد له حديث ابن عباس ، أخرجه ابن عدي في الكامل ١٦٧/١ من طريق جعفر بن
أحمد بن علي بن بيان الغافقي ، حدثنا سعيد بن عفير ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن
أبي حبيب عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ... وجعفر بن أحمد الغافقي
متهم ، وابن لهيعة ضعيف .
نقول : إن المرسل هو الصحيح ، ولكن لفقراته شواهد كثيرة ، وانظر أحاديث الباب . وانظر ﴾
٣٥٤

٦٧٧٠ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دُنْيَاكُمُ الأَمَانَةُ)) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه المهلب بن العلاء ، ولم أجد من ترجمه ،
وبقية رجاله ثقات .
٦٧٧١ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَّقُوا اللهَ، وَأَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا .
« الأحاديث الصحيحة ٢/ ٣٧٠ - ٣٧١ برقم ( ٧٣٣ ) .
والنتيجة أن الحديث صحيح لغيره .
(١) في الكبير ٢٩٥/٧ برقم (٧١٨٢) من طريق محمد بن خالد الراسبي ، حدثنا مهلب بن
العلاء ، حدثنا شعيب بن بيان الصفار ، حدثنا عمران بن داور القطان ، عن قتادة ، عن
الحسن ، عن شداد بن أوس ... وشيخ الطبراني تقدم برقم (٥٨٢١) .
والمهلب بن العلاء روى عن شعيب بن بيان الصفار ، وروى عنه محمد بن خالد الراسبي ،
ومحمد بن خالد أبو جعفر الرحبي النيلي وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وفيه عنعنة
الحسن ، وهو مدلس .
ولكن يشهد له حديث ابن مسعود عند ابن أبي شيبة ١٧٥/١٥ برقم (١٩٤٣١)، وابن
أبي الدنيا في مكارم الأخلاق برقم ( ٢٧٤ ) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم ، وجرير ،
جميعاً : عن عبد العزيز بن رفيع ، عن شداد بن معقل الأسدي ، قال : سمعت ابن مسعود
يقول : أول ما تفقدون من دينكم الأمانة ... موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح .
ويشهد له حديث أنس عند البخاري في الكبير ١٥٨/٢، وعند القضاعي في مسند الشهاب
١٥٦/١ برقم (٢١٦، ٢١٧) من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي ، حدثنا تواب بن
حجيل قال : سمعت ثابتاً قال : قال أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أول
ما تفقدون من دينكم الأمانة )) . وهذا إسناد جيد .
تواب - ثواب - بن حجيل ترجمه البخاري في الكبير ١٥٨/٢ ، وابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل ٤٧١/٢، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان
في الثقات ١٢٢/٦ - ١٢٣.
ويشهد له حديث عمر عند الطبراني في الصغير ١٣٨/١ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في
الحلية ١٧٤/٢ - من طريق الحسين بن منصور الرماني المصيصي ، حدثنا المعافى بن
سليمان ، حدثنا حكيم بن نافع ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن سعيد بن المسيب ، عن
عمر بن الخطاب ، عن النبي ... وهذا إسناد ضعيف.
٣٥٥

رواه أبو يعلى(١) ، وفيه عيسى بن صدقة ، وثقه أبو زرعة ، وقال
الدارقطني : متروك .
٦٧٧٢ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَضْمَنُوا لِي سِتّاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ، أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ: أَصْدُقُوا إِذَا
حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأَُّوا إِذَا أَنْتَمَنْتُمْ، وَأَحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا
أَبْصَارَكُمْ ، وَكُقُوا أَيْدِيَكُمْ )) .
رواه أحمد(٢)، والطبراني في الكبير(٣)، ورجاله ثقات، إِلاَّ أن المطلب لم
يسمع من عبادة .
١٢٠ - بَابٌ : فِي الْعَارِيَِّ
٦٧٧٣ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في المسند برقم (٤٢٤٥) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(٦٩١) - موقوفاً على أنس ، وإسناده ضعيف.
(٢) في المسند ٣٢٣/٥ وإسناده ضعيف لانقطاعه، وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن
برقم ( ١٠٧ )، وفي صحيح ابن حبان برقم (٢٧١) وهناك ذكرنا ما يشهد له ويقويه .
وسيأتي أيضاً برقم ( ٧١٨٨) .
ونضيف هنا : أخرجه الموصلي - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٤١٥٤) -
والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) ٢٠٥/٤، ٣٢٠ برقم (٤٨٠٢، ٥٢٥٦) من طريق
إسماعيل بن جعفر ، ويعقوب بن عبد الرحمن .
جميعاً : عن عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن عبادة بن
الصامت ... والمطلب لم يدرك عبادة ، والله أعلم .
وقال البوصيري: ((رواه أحمد في مسنده ، وابن حبان في صحيحه ، والحاكم في
مستدركه ... وقال الحاكم : صحيح الإسناد .
وتصحيح الحاكم لههذا الحديث فيه نظر ... )).
وانظر حديث أنس في مسند الموصلي ٧/ ٢٤٠ - ٢٤١ برقم (٤٢٤٥) مع التعليق عليه
ونرجو الله أن يكون مفيداً .
(٣) في ( مص): ((الأوسط)) وما وجدت الحديث فيه ، وما أثبتناه في (ظ ، د).
٣٥٦

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْعَارِيَّةٌ(١) مُؤَدَّةٌ)) .
رواه البزار(٢)، وفيه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف جدّاً.
٦٧٧٤ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((أَلَا إِنَّ الْعَارِيَّةَ مُؤَدَّةٌ، وَأَلْمِنْحَةَ مَرْدُودَةٌ، وَالذَّيْنَ مَقْضِيٌّ، وَأَلَّعِيمَ غَارِمٌ)).
رواه أحمد(٣)، ورجاله ثقات (مص: ٢٤٤)/.
١٤٥/٤
١٢١ - بَابُ الْهَدِيَّةِ
٦٧٧٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ
(١) العاريَّةُ : ما تعطيه غيرك لقضاء حاجته ثم يعيده إليك .
(٢) في كشف الأستار ٩٩/٢ برقم (١٢٩٧) من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا إسحاق بن
محمد ، حدثنا عبد الله بن عمر ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر ... وشيخ البزار ضعيف ،
وباقي رجاله ثقات : إسحاق بن محمد هو : الفروي ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
المتقدم برقم ( ٨٨٨).
وعبد الله بن عمر العمري فصلنا القول فيه أيضاً عند الحديث (١٦٤١) في موارد الظمآن .
ويشهد له حديث أبي أمامة الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم
(٥٠٩٤) وفي موارد الظمآن برقم (١١٧٤) فانظره مع التعليق ، وانظر الحديث التالي .
ونضيف هنا: أخرجه الطيالسي ٢/ ٥٣ برقم (٢١٤٧) أيضاً، والدار قطني ٤٠/٣، ٤١ برقم
(١٦٥، ١٦٦). وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٨١/٢، وانظر نصب الراية
١١٨/٤، وتلخيص الحبير ٤٧/٣ .
(٣) في المسند ٢٩٣/٥ من طريق علي بن إسحاق ، حدثنا ابن المبارك ، عن عبد الله بن
يزيد بن جابر قال : حدثني سعيد بن أبي سعيد ، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم ...
وهذا إسناد ضعيف ، سعيد بن أبي سعيد اختلفوا فيه ، والراجح أنه سعيد بن أبي سعيد
البيروتي الساحلي ، وهو مجهول .
وأخرجه الدار قطني ٤/ ٧٠ من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني سعيد بن
أبي سعيد : شيخ بالساحل قال : حدثني رجل من أهل المدينة ... فذكر الحديث مطولاً .
وانظر الحديث السابق مع التعليق عليه .
ملاحظة: تحرف ((عبد الله بن يزيد بن جابر)) إلى ((عبد الله بن يزيد ، عن جابر)).
٣٥٧

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَلاَ تَرُدُوا الْهَدِيَّةَ، وَلاَ تَضْرِبُوا
اُلْمُسْلِمِينَ )).
رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح .
٦٧٧٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنِ أَسْتَعَاذَكُمْ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ ، وَمَنْ دَعَاكُمْ
فَأَجِيبُوهُ ، وَمَنْ أَهْدَى إِلَيْكُمْ كُرَاعاً فَأَقْبَلُوهُ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط، وقال: (( مَنْ أَهْدَى إِلَيْكُمْ ذِرَاعاً أَوْ
كُرَاعاً ، فَأَقْبَلُوهُ)).
وقد رواه أبو داود(٣) خلا من قوله: ((وَمَنْ دعَاكُمْ ... )) إلى آخره.
(١) في المسند ٤٠٤/١، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٥٤١٢) وفي
صحيح ابن حبان برقم ( ٥٦٠٣ )، وفي موارد الظمآن برقم ( ١٠٦٤ ) . وهو حديث
صحيح .
ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٦/ ٥٥٥ برقم (٢٠٢٧) . وأبو نعيم في
الحلية ١٢٨/٧، والهيثم بن كليب في المسند برقم (٥٧٩، ٥٩٠، ٥٩١) . وانظر معجم
شيوخ الذهبي ٣٩١/٢ الترجمة رقم (٩٨٧)، والتمهيد ٢٧٣/١.
(٢) في الكبير ٣٩٧/١٢ برقم (١٣٤٦٥، ١٣٤٦٦)، وبرقم (١٣٤٨٠، ١٣٥٣٠)، وفي
الأوسط (١ ل ٢٤١) وفي المطبوع برقم (٤٠٣١) - وهو في مجمع البحرين ٦٥/٤ - ٦٦
برقم ( ٢٠٥٥ ) - وهو حديث صحيح .
وقد استوفينا تخريجه برواياته ، في موارد الظمآن برقم ( ٢٠٧١ ) ، وفي صحيح ابن حبان
برقم (٣٤٠٨)، وانظر الحديث الآتي برقم ( ٦٧٩٨، ٦٨٠٢).
ونضيف هنا: وأخرجه السهمي في (( تاريخ جرجان)) ص (١٨٠) برقم (٢٣٥) .
وانظر الترغيب والترهيب ٧٦/٢ حيث جعل الحديث من مسند عبد الله بن عمرو ، وأزعم أنه
تحريف .
(٣) في الزكاة ( ١٦٧٢) باب: عطية من سأل بالله، وفي الأدب ( ٥١٠٩) باب : الرجل
يستفيد من الرجل .
٣٥٨

ورجال الكبير رجال الصحيح ، خلا ليث بن أبي(١) سليم ، وهو ثقة ، وللكنه
مدلس .
٦٧٧٧ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَهَادَوْنَ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِلَةً بَيْنَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لَوْ قَدْ أَسْلَمَ النَّاسُ ، لَتَهَادَوْا مِنْ غَيْرٍ فَاقَةٍ ».
رواه الطبراني(٢) في الصغير، وقال في الكبير: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، يَأْمُرُ بِالْهَدِيَّةِ صِلَةً بَيْنَ النَّاسِ، وَيَقُولُ: ((لَوْ قَدْ أَسْلَمَ النَّاسُ تَهَادَوْا مِنْ
غَيْرِ جُوعٍ )) .
وفيه سعيد بن بشير ، وقد وثقه جماعة ، وضعفه آخرون ، وبقية رجاله
ثقات .
٦٧٧٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٢٤٥): (( يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، تَهَادُوا ، فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تَسُلُّ
السَّخِيمَةً(٣) وَتُورِثُ الْمَوَدَّةَ، فَوَ اللهِ لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ ، لَقَبِلْتُ ، وَلَوْ دُعِيتُ إِلَى
ذِرَاعٍ لأَجَبْتُ)) .
(١) ساقطة من ( د).
(٢) في الكبير ٢٦٠/١ برقم (٧٥٧)، - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٣/١٣
وفي الصغير ٢٤٤/١، وفي الأوسط - مجمع البحرين ٣٦/٤ - ٣٧ برقم (٢٠٥٦) ولم ينسبه
محققه إلى الأوسط كعادته - وفي (( مسند الشاميين)) برقم (٢٥٨٦)، وتمام في فوائده برقم
(١٠٠٢) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) ١/ ٢٠٠ والبيهقي في (( شعب
الإيمان)) ٤٧٩/٦ برقم (٨٩٧٥) وفي الكبرى ١٦٩/٦ برقم (١١٠٤٣) من طريق
أبي الجماهر : محمد بن عثمان ، حدثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أنس ... وهذا
إسناد حسن .
وسعيد بن بشير فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٤٢) ، وفي مسند الموصلي
برقم (٦٠٣٨) .
(٣) أي : تنزع الحقد والغضب من النفوس .
٣٥٩

رواه الطبراني (١) في الأوسط ، والبزار بنحوه ، وفيه عائذ بن شريح ، وهو
ضعيف .
٦٧٧٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((تَهَادَوا تَحَابُوا، وَهَاجِرُوا تُورِثُوا أَوْلاَدَكُمْ مَجْداً، وَأَقِيلُوا الْكِرَامَ
عَثَرَاتِهِمْ(٢) )).
(١) في الأوسط ٣١٦/٢ برقم (١٥٤٩) - وهو في مجمع البحرين ٣٣/٤ برقم (٢٠٥١) -
والبزار في كشف الأستار ٢/ ٣٩٤ برقم (١٩٣٧)، وابن عدي في الكامل ٢/ ٦٩٣ - ٦٩٤ من
طريق محمد بن معمر البحراني ، حدثنا حميد بن حماد بن خوار - ويقال : ابن أبي الخوار -
حدثنا عائذ بن شريح ، قال : سمعت أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عائذ بن
شريح ، وحميد بن حماد بن خوار ، قال الحافظ : فيه لين . وقال الذهبي في كاشفه : ضعفه
أبو داود ، وقواه ابن حبان .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٨٩٧٧، ٨٩٧٨) من طريق بكر بن بكار قال :
حدثنا عائذ بن شريح بالإِسناد السابق .
ولكن الحديث جيد بشواهده ، فانظر المقاصد الحسنة برقم (٣٥٢) ، وكشف الخفاء برقم
(١٠٢٣)، والشذرة برقم (٣١٣)، وشعب الإيمان ٤٧٩/٦، ٤٨٠، وأحاديث الباب،
وحديث أبي هريرة الذي استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٦١٤٨ ) وهناك أيضاً
ذكرنا ما ينبغي الرجوع إليه .
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢ ل ١٥٥) وهو في المطبوع برقم (٧٢٤٠) - وهو في
مجمع البحرين ٣٤/٤ برقم (٢٠٥٢) - والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٣٨٠ برقم (٦٥٥)
وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) برقم (٣٦٣) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
٨٢/٣٨، والحاكم في روايته جزء ابن أبي عروبة، وأبو الشيخ في (( أمثال الحديث )) برقم
( ١٢٥) من طريق المثنى أبي حاتم ، عن عبيد الله بن العيزار ، عن القاسم بن محمد ، عن
عائشة ... والمثنى أبو حاتم ذكره البخاري في الكبير ٣٩٣/٥ في الرواة عن عبيد الله بن
العيزار فقال: ((سمع منه المثنى أبو حاتم)) وكذلك الآخرون ولم ينسبوه ، وأضاف بعضهم
((العطار)).
وأما الدولابي فقد قال في الكنى ١٤٢/١ - ١٤٣ - وفي نسخة دار ابن حزم ١ /٤٤٠ برقم
(١١٥٠) -: (( أخبرني أحمد بن شعيب ، أنبأنا محمد بن سليمان ، حدثنا المثنى بن حاتم
العطار من أهالي البصرة قال : حدثنا عبيد الله بن العيزار ، عن القاسم ، عن عائشة ... وذكر »
٣٦٠