Indexed OCR Text

Pages 221-240

٧٨ - بَابُ النَّهْىِ عَنِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمَمَالِكِ فِي الْبَبْعِ
٦٥٨٢ - عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَبِيعَ
غُلاَمَيْنِ أَخَوَيْنِ فَبَعْتُهُمَا ، فَفَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ : ((أَدْرِكْهُمَا فَأَزْتَجِعْهُمَا وَلاَ تَبِعْهُمَا إِلَّ جَمِيعاً)) .
قلت : لعليٍّ عند أبي داود أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَبَهُمَا لَهُ، وَأَنَّهُ بَاعَ
أَحَدَهُمَا(١).
« هشام الدستوائي ، عن قتادة ، بالإِسناد السابق .
تنبيه: عند الطيالسي: ((عن قتادة، عن الحسن ، عن سمرة أو عقبة)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٩٥/١ برقم (١١٨٤): (( سئل أبي عن حديث
الحسن ، عن سمرة ، والحسن ، عن عقبة بن عامر ، عن النبي ... قال أبي : ليس هذا
الحديث عندي بصحيح ، وهذا عندي مرسل )) .
وانظر المستدرك وسنن البيهقي . ومصباح الزجاجة ١٩٠/٢، ١٩١ . وسنن الدارمي .
وسنن أبي داود. و((العلل ... )) للدار قطني ٢٩٥/١٠ -٢٦١ برقم (١٩٩٨).
(١) الذي عند أبي داود في الجهاد (٢٦٩٦) باب: في التفريق بين السبي - ومن طريق
أبي داود أورده البيهقي في السير ١٢٦/٩ باب : التفريق بين المرأة وولدها - وهو عند
الدار قطني أيضاً ٦٦/٣ برقم (٢٥١)، والحاكم ١٢٥/٢ من طريق عثمان بن أبي شيبة ،
حدثنا إسحاق بن منصور ، حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن يزيد بن عبد الرحمن ، عن
الحكم ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن عليّ : أنه فرق ما بين جارية وولدها ، فنهاه النبي
صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، وردّ البيع .
وقال أبو داود: (( ميمون لم يدرك عليّاً، قتل بالجماجم، والجماجم : سنة ثلاث
وثمانين)) . وكذلك قال ابن خراش .
ولكن صحح له الترمذي روايته عن أبي ذر ، للكن في بعض النسخ ، وفي أكثرها قال :
حسن فقط .
وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي .
نقول : إذا كان إسناده إلى أبي ذر صحيحاً أو حسناً وأبو ذر توفي سنة ثنتين وثلاثين يكون
سماعه من علي صحيحاً ، ويكون الإِسناد حسناً .
أبو خالد الدالاتي فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٣٠٧) في مسند الموصلي ، وانظر »
٢٢١

« تعليقات الدار قطنى على المجروحين لابن حبان ص (٢٨٤ - ٢٨٥).
وأخرج الرواية التي ذكرها الهيثمي هنا: أحمد في المسند ٩٧/١ - ٩٨، والبزار في (( البحر
الزخار )) ٢٢٧/٢ برقم (٦٢٤) من طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن الحكم بن عتيبة ، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن علي ...
وقال الدار قطني في العلل ٢٧٢/٣ - ٢٧٣: (( رواه الحكم بن عتيبة واختلف عنه ، فرواه
شعبة ، وسعيد بن أبي عروبة ، واختلف على سعيد : فقال خالد بن عبد الله ، وغندر ،
وشعيب بن أبي إسحاق ، وعبد الوهاب بن عطاء : عن سعيد بن أبي عروبة ، عن الحكم ،
وسعيد لم يسمع من الحكم شيئاً)) .
وأخرجه الدار قطني ٦٥/٣ برقم (٢٤٩)، وفي العلل ٢٧٥/٣، والحاكم ٥٤/٢، ١٢٥.
والبيهقي في السير ٩/ ١٢٧ من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، حدثنا شعبة ، عن
الحكم بن عتيبة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن علي ...
وقال الحاكم: ((هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
نقول : أما على شرط مسلم فنعم ، لأن عبد الوهاب أخرج له الخمسة سوى البخاري .
وقال ابن القطان: ((ورواية شعبة لا عيب بها وهي أولى ما اعتمد في هذا الباب)).
وأخرجه ابن الجارود برقم ( ٥٧٥)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٦٢٣) من طريق
زيد بن أبي أنيسة ، ومحمد بن عبيد الله العرزمي .
جميعاً : عن الحكم ، بالإِسناد السابق .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٨٦/١ برقم (١١٥٤): ((سألت أبي عن حديث
رواه سليمان بن عبيد الله الرقي ، عن عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة قال أبي : إنما
هو الحكم بن ميمون بن أبي شبيب ، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم)) .
وأخرجه أحمد ١٢٦/١ - ٢١٧ ومن طريقه أخرجه البيهقي في السير ١٢٧/٩ - من طريق
عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، عن سعيد ، عن رجل ، عن الحكم بن عتيبة - تحرفت في
المسند إلى : عقبة - بالإِسناد السابق .
وقال البيهقي: (( وهذا أشبه ، وسائر أصحاب شعبة لم يذكروه عن شعبة ، وسائر أصحاب
سعيد قد ذكروه عن سعيد هكذا)) .
وأخرجه الترمذي في البيوع ( ١٢٨٤ ) باب : في كراهية أن يفرق بين الأخوين ، وابن ماجه
في التجارات (٢٢٤٩) باب : النهي عن التفريق بين السبي ، والدارقطني ٦٦/٣ برقم
(٢٥٠)، من طريق حماد بن سلمة ، عن الحجاج (بن أرطاة ) ، عن الحكم ، عن
ميمون بن أبي شبيب ، عن علي بن أبي طالب ... والحجاج بن أرطاة ضعيف .
٢٢٢

رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح .
٦٥٨٣ - وَعَنْ ضُمَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّبِأُمَّ ضُمَيْرَةَ وَهِيَ
تَبْكِي ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكِ ؟ أَجَائِعَةٌ أَنْتِ ؟ أَعَارِيَةٌ أَنْتِ ؟
قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، فُرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا » .
ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الَّذِي عِنْدَهُ فَرَدَّهَا عَلَى الَّذِي أَشْتَرَاهَا مِنْهُ، ثُمَّ أَبْتَاعَهُمْ مِنْهُ .
قَالَ أَبْنُ أبي ذِئْبٍ: ثُمَّ أَقْرَأَنِي كِتَاباً عِنْدَهُ :
(( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي
ضُمَيْرَةَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَهُمْ ، وَأَنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتٍ
مِنَ الْعَرَبِ، إِنْ أَحَبُّوا، أَقَامُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ أَحَبُّوا ،
رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فلا يُعْرَضُ لَهُمْ إِلاَّ بِخَيْرٍ )) .
رواه البزار (١)، وفيه حسين بن عبد الله بن ضميرة ، وهو متروك كذاب
( مص : ١٨٠).
« وانظر ((شعب الإِيمان)) ٧ / ٤٨٤ برقم (١١٠٧٩).
وقال الدار قطني في العلل ٢٧٤/٣: ((ولا يمتنع أن يكون الحكم سمعه منهما جميعاً . فرواه
مرة عن هذا ، ومرة ، عن هذا ، والله أعلم )) .
وانظر (( نصب الراية)) ٢٥/٤ - ٢٦، وتلخيص الحبير ١٦/٣ ونيل الأوطار للشوكاني
٢٦٠/٥ _ ٢٦٣ .
(١) في كشف الأستار ٨٧/٢ - ٨٨ برقم (١٢٦٩)، والبخاري في الكبير ٣٨٨/٢ -٣٨٩،
والبيهقي في السير ٧/ ١٢٦ باب : التفريق بين المرأة وولدها ، من طريق عبد الله بن وهب ،
عن ابن أبي ذئب ، عن حسين بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ضُميرة ... وحسين كذاب ،
وأبوه عبد الله بن ضميرة ، روى عن أبيه ضميرة ، وروى عنه ابنه الحسين بن عبد الله ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وانظر أسد الغابة ٦٤/٣ - ٦٥، والإصابة ٢٠٠/٥ -٢٠١.
٢٢٣

٦٥٨٤ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ فَرَّقَ ، فَلَيْسَ مِنَّا)) .
قَالَ أَسَدٌ: يُفَرَّقُ بَيْنَ الْوَلَدِ وَأُمِّهِ وَبَيْنَ الإِخْوَةِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه نصر بن طريف ، وهو كذاب / .
١٠٧/٤
٧٩ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ حَبْسِ الرَّقِيقِ وَيُكْرَهُ
وَالْإِحْسَانُ إِلَيْهِمْ وَغَيْرُ ذَلِكَ
يأتي في كتاب العتق إِن شاء الله تَعَالَى .
٨٠ - بَابُ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الأَوْلاَدِ
٦٥٨٥ - عَنْ أَنَسِ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَتَبَايَعُ أُمَّهَاتِ اٌلْأَوْلاَدِ وَرَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا .
رواه البزار(٢) ، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي ، وهو ضعيف .
(١) في الكبير ٢٢٨/٢٠ برقم (٥٣٥)، وفي الدعاء برقم (٢١١٣) من طريق المقدام بن
داود ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا نصر بن طريف ، عن سليمان التيمي ، حدثني طليق ،
عن أبيه ، عن معقل بن يسار ... شيخ الطبراني ضعيف ، ونصر بن طريف كذاب ، وباقي
رجاله ثقات ، طليق هو : ابن عمران بن حصين ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٧٢٥٠) في مسند الموصلي .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٢٥٠٢٥) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) في البحر الزخار برقم (٦٣٥٤) - وهو في كشف الأستار ٩٠/٢ برقم (١٢٧٥) من
طريق يحيى بن محمد بن السكن ، حدثنا إسحاق بن إدريس ، عن محمد بن الحسين ، عن
معاوية بن يحيى ، عن الزهري ، عن أنس ... ومعاوية بن يحيى هو : الصدفي ، وهو
ضعيف ، وكذلك إسحاق بن إدريس ، وباقي رجاله ثقات .
ومحمد هو ابن الحسين بن عمران المزني الواسطي .
غير أن الحديث صحيح لغيره ، يشهد له حديث جابر الذي استوفينا تخريجه في موارد الظمآن
(١٢١٥)، وفي مسند الموصلي برقم (٢٢٢٩)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٤٣٢٣).
وانظر نصب الراية ٢٨٨/٣ - ٢٨٩، وتلخيص الحبير ٢١٨/٤ -٢١٩. وموارد الظمآن برقم »
٢٢٤

٦٥٨٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ مِنَّا وَتَرَكَ أُمَّ وَلَدٍ ، فَأَرَادَ
اُلْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ أَنْ يَبِيعَهَا فِي دَيْنِهِ ، فَأَتَيْنَا أَبْنَ مَسْعُودٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي، فَانْتَظَرْنَاهُ
حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: إِنْ كُنْتُمْ لاَ بُدَّ فَاعِلِينَ ، فَأَجْعَلُوهَا فِي
نَصِيبٍ وَلَدِهَا .
رواه الطبراني(١) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح .
٦٥٨٧ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنَّ جَارِيَةً لِي
قَدْ أَرْضَعَتِ أَبْناً لِي، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَبِيعَهَا، فَمَقَتَهُ أَبْنُ مَسْعُودٍ ، وَقَالَ: لَيْتَهُ يُنَادِي
مَنْ أَبِيعُهُ أُمَّ وَلَدِي ؟
رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. ( مص : ١٨١).
٨١ - بَابُ: بَيْعِ السَّلاَحِ فِي الْفِتْنَةِ
٦٥٨٨ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّلاحِ فِي الْفِتْنَةِ .
رواه الطبراني في.
جـ (١٢١٦) مع التعليق عليه، وصحيح ابن حبان برقم (٤٣٢٤). والدراية ٨٨/٢، ومصنف
عبد الرزاق ٢٨٨/٧ برقم (١٣٢١١).
(١) في الكبير ٩/ ٣٩٥ برقم (٩٦٨٤) من طريق إسحاق الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن ابن
عيينة ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ... موقوفاً على ابن مسعود .
وهو في مصنف عبد الرزاق ٧/ ٢٨٩ برقم (١٣٢١٤) وإسناده صحيح .
وأخرجه عبد الرزاق أيضاً برقم ( ١٣٢١٥)، والبيهقي في عتق أمهات الأولاد ٣٤٨/١٠
باب : الخلاف فى أمهات الأولاد ، من طريق شعبة ، وسعيد .
جميعاً : عن الحكم بن عتيبة ، عن زيد بن وهب ... وهذا إسناد صحيح أيضاً.
(٢) في الكبير ٩/ ٤٠٤ برقم (٩٧٢٠ ) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن منصور والأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال :... موقوفاً على ابن
مسعود ، وإسناد عبد الرزاق صحيح .
٢٢٥

الكبير (١) ، وفيه بحر بن كنيز ، وهو متروك .
٨٢ - بَابُ بَيْع الْمُصَرَّاةِ وَصَبْرِ الْبَهَائِمِ
٦٥٨٩ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ
بَيْعِ الْمُحَفَّلاَتِ ، وَقَالَ: «مَنِ أَبْتَاعَهُنَّ فَهُوَ بِأَلْخِيَارِ إِذَا حَلَبَهُنَّ )) .
رواه البزار(٢)، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو ضعيف.
٦٥٩٠ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَى(٣): أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنِ
أُشْتَرَى نَاقَةً مُصَرَّةً(٤) فَإِنْ كَرِهَهَا، فَلْيَرُدَّهَا وَصَاعاً مِنْ تَمْرٍ )).
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، ورجاله ثقات .
٦٥٩١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ: ((وَلاَ تَصُرُوا أَلِإِبِلَ وَالْغَنَمَ لِلْبَيْعِ فَمَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّةً ، فَإِنَّهُ بِأَحَدِ
النَّظَرَيْنِ: إِنْ رَدَّهَا، رَدَّهَا بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ )) .
قلت : رواه أبو داود ، وابن ماجه، إِلاَّ أَنَّهُمَا قَالاَ: ((رَدَّ مِثْلَي أَوْ مِثْلَ لَبَتِهَا
قَمْحاً )) بَدَلَ التَّمْرِ .
رواه
(١) في الكبير ١٣٦/١٨ - ١٣٧ برقم (٢٨٦)، وقد تقدم تخريجه برقم (٦٤٥٨) وسيأتي
أيضاً برقم ( ١٢٣٠٢ ).
(٢) في كشف الأستار ٨٩/٢ برقم (١٢٧٤). وقد تقدم برقم (٦٤٢٠).
(٣) في (ظ): (( ابن أبي ليلى)) وهو تحريف.
(٤) الناقة المصرّاة هي التي تُصَرّ أخلافها - واحده : خِلْفٌ، وهو ضرع الناقة - ولا تحلب
أيَّاماً حتى يجتمع اللبن في ضرعها ، فإذا حلبها المشتري استغزرها ، وهذا باب من الغش .
(٥) في الكبير ٧/ ٧٥ برقم (٦٤١٧) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا أزهر بن
جميل ، حدثنا معتمر بن سليمان قال : قرأت على الفضيل بن ميسرة ، عن أبي حريز ، عن
الحكم بن عتيبة ، وعيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه أبي ليلى ... وهذا إسناد
حسن ، أبو حريز هو : عبد الله بن حسين قاضي سجستان .
٢٢٦

الطبراني(١) في الكبير ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس
( مص : ١٨٢) وبقية رجاله رجال الصحيح .
٦٥٩٢ - وَعَنْ / سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ١٠٨/٤
((لاَ تُرْسِلُوا أَلِإِبِلَ هَمَلاً (٢)، صُرُّوها صَرّاً، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَرْضَعُهَا)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه عمر بن موسى الأنصاري، وهو متروك (٤).
قلت : وقد مرَّ فِي باب ما نهي عنه من البيوع ما يتضمن النهي عن بيع
المصرَّاة .
٨٣ - بَابُ شِرَاءِ الْجَيِّدِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
٦٥٩٣ - عَنْ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ: ((إِذَا أُشْتَرَيْتَ نَعْلاً، فَأَسْتَجِدْهَا، وَإِذَا أُشْتَرَيْتَ
ثَوْباً ، فَأَسْتَجِدْهُ، وَإِذَا أَشْتَرَيْتَ دَابَّةً، فَأَسْتَفْرِهْهَا، وَإِذَا كَانَ عِنْدَكَ كَرِيمَةٌ قَوْمٍ ،
فَأَكْرِمْهَا » .
(١) في الكبير ٤١٩/١٢ برقم (١٣٥٤٥) وهو حديث صحيح ، وقد تقدم مع ما أشار إليه
الهيثمي برقم ( ٦٤٢٦) فانظره .
(٢) هَمَلاً، أي : مهملة لا رعاء لها ، وليس فيها من يصلحها ويهديها ، فهي كالضالة .
ملاحظة: جاء في ( مص): ((فهلاً))، وفي معجم الطبراني، وفي كنز العمال، ((بهلاً))،
وفي المطالب العالية ((مهلاً)). وجميعها تحريف.
(٣) في الكبير ٧/ ٢٧ برقم (٦٢٧٥)، والروياني في مسنده برقم (١١٦٦) ، وابن حجر في
المطالب العالية برقم ( ١٩٨٠)، والبوصيري في إتحاف الخيرة المهرة برقم (٣٧٣٣) من
طريق أبي كريب ، حدثنا صيفي بن ربعي ، عن عمر بن موسى الأنصاري ، عن إياس بن
سلمة ، عن أبيه سلمة ... وهذا إسناد جيد .
عمر بن موسى الأنصاري فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٤٥٠) .
وانظر المطالب العالية ( ١٩٢٥)، وكنز العمال ( ٤١٦٧٦).
(٤) بل حديثه جيد، وانظر التعليق السابق ، وتعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٢٤٥٠).
٢٢٧

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أبو أمية بن يعلى ، وهو متروك .
٦٥٩٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ جُدْعَانَ: ((إِذَا أَشْتَرَيْتَ نَعْلاً فَأَسْتَجِدْهَا، وَإِذَا أَشْتَرَيْتَ ثَوْباً،
فَأَسْتَجِدْهُ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه أبو أمية بن يعلى ، وهو متروك .
٨٤ - بَابُ كَرَاهِيَةِ شِرَاءِ الصَّدَقَةِ لِمَنْ تَصَدَّقَ بِهَا
٦٥٩٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الزُّبَيْرَ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَوَجَدَ
فَرَساً مِنْ ضِئْضِئِهَا(٣) ( مص: ١٨٣) تُبَاعُ، فَنُهِيَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في الأوسط (٢ ل ٢٢٤) وفي المطبوع برقم (٨٢٩٥) - وهو في مجمع البحرين ١٣/٤
برقم (٢٠١٥) - من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا حاتم بن سالم ، حدثنا أبو أمية بن يعلى
الثقفي ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وأبو أمية : إسماعيل بن يعلى ، وموسى بن زكريا
متروكان ، وانظر لاحقه .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن نافع إلاَّ أبو أمية ، تفرد به حاتم)). وفيه كلام .
(٢) في الأوسط ٤٣٩/١ برقم (٧٨٩) - وهو في مجمع البحرين ١٤/٤ برقم (٢٠١٦) -
والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي ٦١٦/١ برقم (٩٢٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة
برقم (٥١٢٩ ) من طريق أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا الفيض بن وثيق ، حدثنا
أبو أمية بن يعلى الثقفي ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ... وأبو يعلى
إسماعيل بن يعلى متروك . وانظر سابقه .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن سعيد إلاَّ أبو أمية، تفرد به الفيض)) وفيه كلام .
(٣) الضئضىء ، والضؤضؤ : الأصل ، والمراد هنا : من نسلها وعقبها .
(٤) في الكبير ١٦٤/١٢ - ١٦٥ برقم (١٢٧٧٤)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم
(٥٠٢٧ ) من طريق سريج بن النعمان الجوهري ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا عاصم
الأحول ، عن أبي عثمان ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح .
وسريج بن النعمان ليس من رجال مسلم ، وحماد بن سلمة ليس من رجال البخاري في
الصحيح . وانظر التعليق التالي .
٢٢٨

وَرَوَاهُ البزار أيضاً(١).
٦٥٩٦ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: أَعْطَيْتُ نَاقَةً فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَأَرَدْتُ
أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ نَسْلِهَا - أَوْ مِنْ ضِئْضِتِهَا - فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :
(( دَعْهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ هِيَ وَأَوْلَادُهَا جَمِيعاً فِي مِيزَانِكَ )).
قلت : له حديث في الصحيح في الفرس وشرائه لا شراء شيء من نسله(٢).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه مؤمل بن إسماعيل ، وثقه ابن معين
وغيره ، وضعفه البخاري .
(١) في كشف الأستار ١٠٦/٢ - ١٠٧ برقم (١٣١٢) من طريق محمد بن عبد الرحيم ،
حدثنا سريج بن النعمان، بالإِسناد السابق، ولفظه: (( عن ابن عباس : أن الزبير حمل على
فرس في سبيل الله ، فأضاعه صاحبه ، فأراد الزبير أن يشتريه ، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم
أن يعود في صدقته)).
وهذا إسناد صحيح . وانظر التعليق السابق .
وقال البزار : ((رواه سريج، عن حماد ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، مرسلاً .
ورواه التيمي ، عن أبي عثمان ، عن رجل )).
نقول : الإِرسال ليس بعلة ما دام من رفعهُ ثقة وهو الذي أرسله . وجهالة الصحابي ليست
بضارة لأن الصحابة كلهم عدول .
وسيأتي أيضاً برقم ( ٦٨٩٥).
(٢) عند البخاري في الزكاة (١٤٩٠) باب: هل يشتري صدقته - وأطرافه - ومسلم في
الهبات ( ١٦٢٠) باب : كراهة شراء الإِنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (١٦٦، ٢٢٥، ٢٥٥) وعلقنا عليه ، كما
خرجناه في صحيح ابن حبان برقم (٥١٢٤ ، ٥١٢٥)، وفي مسند الحميدي برقم
( ١٥، ١٦).
(٣) في الأوسط ١٦٤/٢ - ١٦٥ برقم (١٣٠٣) - وهو في مجمع البحرين ٨/٤ برقم
(٢٠٠٧) - من طريق أحمد بن صدقة ، حدثنا أبو الخطاب : زياد بن يحيى ، حدثنا
مؤمل بن إسماعيل ، حدثنا شعبة ، عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، عن عمر بن
الخطاب ... ومؤمل بن إسماعيل ضعيف ، وانظر التعليق السابق .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن شعبة إلاَّ مؤمل)).
٢٢٩

٦٥٩٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، قَالَ: تَصَدَّقْتُ بِفَرَسِ فَرَأَيْتُ أَبْنَتَهَا تُقَامُ فِي
اُلُّوقِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا(١).
قلت : هكذا هو في الأصل من غير زيادة .
٦٥٩٨ - وَفِي رِوَايَةٍ(٢) عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَيْضاً، قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسِى (٣)
فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنِّي رَأَيْتُهُ(٤) بَعْدُ يُبَاعَ فِي السُّوقِ بِثَمَنِ يَسِيرٍ ، مَهْزُولٍ مَضْرُوبٍ ،
وَقَدْ عَرَفْتُ عَرْفَهُ . .. قَالَ فذكرَه .
رواه كله الطبراني في الكبير ، وفي إسناد الأول جابر الجعفي ، وهو
ضعيف . وقد وثقه شعبة والثوري .
وإسناد الثاني مرسل / ، وكذلك إسناد الأول مرسل أيضاً . ( مص : ١٨٤ )
١٠٩/٤
٨٥ - بَابُ كَرَاهِيَةٍ شِرَاءِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ ثَمَنُهُ
٦٥٩٩ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) أخرج الطبراني هذه الرواية في معجمه الكبير ٨٨/٥ برقم (٤٦٦٧) - ومن طريقه أخرجه
أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم ( ٢٨٧٣) - من طريق حفص بن عمر بن الصباح الرقي ،
حدثنا محمد بن مُحَبّب أبو همام الدلال ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن جابر ، عن
الشعبي ، عن هزيل بن شرحبيل ، عن زيد بن حارثة .
وهذا إسناد فيه علتان : ضعف جابر بن يزيد الجعفي ، والانقطاع بين هزيل ، وبين زيد .
وانظر التعليق التالي .
(٢) أخرجها الطبراني في الكبير ٨٨/٥ - ٨٩ برقم (٤٦٦٨) من طريق محمد بن الليث
الجوهري ، حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع ، حدثني أبي ، حدثنا زياد بن خيثمة ، عن
داود بن أبي هند ، عن أبي العالية ، عن زيد بن حارثة ... وهذا إسناد رجاله ثقات :
محمد بن الليث بن محمد أبو بكر الجوهري ، ترجمه البغدادي في تاريخه ١٩٦/٣ : وقال :
(( وكان ثقة)).
ولكن أبا العالية الرياحي أرسل عن زيد ، فالإِسناد منقطع ، والله أعلم . وانظر سابقه .
(٣) في ( ظ، د): ((فرسٍ)).
(٤) في (ظ): (( وجدته )).
٢٣٠

أَشْتَرَى عِيراً(١) قَدِمَتْ فِرَبِحَ فِيهَا أَوَاقِيَّ مِنْ ذَهَبٍ ، فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى أَرَامِلِ بَنِي
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَالَ: ((لاَ أَشْتَرِي شَيْئاً لَيْسَ عِنْدِي ثَمَنُهُ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات .
٨٦ - بَابٌ: لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ
٦٦٠٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((لَاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ فِي الإِسْلاَمِ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه ابن إسحاق ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس .
(١) العيرُ: ما جلب عليه الطعام من قوافل الإِبل، والبغال، والحمير .
وقيل : هي قافلة الحمير ، فكثرت حتى سميت بها كل قافلة .
وقيل : هي الإِبل بأحمالها . والفعل : عَارَ ، يعيرُ ، إذا سار .
(٢) في الكبير ٢٨٢/١١ برقم (١١٧٤٣)، وأحمد في المسند ٢٣٥/٢، وابن أبي شيبة
١٨/٧ - ١٩ برقم (٢٢٣٢)، وأبو داود في البيوع (٣٣٤٤) باب: في التشديد في الدين ،
والحاكم ٢٤/٢ وابن حزم في المحلَّى ٦٣/٩ - ٦٤ من طريق شريك، عن سماك، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ... ورواية سماك عن عكرمة مضطربة ، ومع ذلك صححه الحاكم،
ووافقه الذهبي .
وقد أخرجه أبو داود مرفوعاً كما تقدم ، ومرسلاً أيضاً . وإسناداهما ضعيفان .
(٣) في الأوسط ( ٢ ل ١٦) وفي المطبوع برقم ( ٥١٩٣) - وهو في مجمع البحرين ٥/٤ - ٦
برقم (٢٠٠٢) - من طريق محمد بن عبدوس بن كامل ، حدثنا حيان بن بشر القاضي ،
حدثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن جابر بن
عبد الله ... وهذا إسناد رجاله ثقات: حيان بن بشر ترجمه أبو نعيم في (( ذكر أخبار
أصبهان)) ١/ ٣٠١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٨٤/٨ - ٢٨٦ وقال: (( كان من جُلة أصحاب
الحديث)). وأورد عن أبي زكريا: يحيى بن معين أنه قال - وقد سئل عنه -: (( ليس به
بأس، كان معنا ... )). كما ترجمه ابن الجوزي في ((المنتظم)) ١١/ ٢٥٥ ترجمة استخلصها
من تاريخ بغداد .
ولكن ابن إسحاق قد عنعن ، وهو مدلس . وللكن يشهد له أحاديث :
( أ) حديث عائشة وهو الحديث التالي .
٢٣١

«ـ (ب) وحديث ابن عباس عند أحمد ٣١٣/١، وابن ماجه في الأحكام (٢٣٤١) باب : من
بَنَى في حقه ما يضر بجاره، وابن عبد البر في (( التمهيد)) ١٥٨/٢٠، وجابر الجعفي
ضعيف . وانظر مصباح الزجاجة ٢٢٢/٢ .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (١١٥٧٦)، والدارقطني في سننه ٢٢٨/٤ برقم
(٨٤)، والخطيب في الموضح ٨٦/٢ من طريق داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن علي بن المديني وأبا داود قالا: ((ما روى -
يعني: داود - عن عكرمة فمنكر)).
(ج ) وحديث أبي سعيد الخدري عند الدارقطني ٧٧/٣ برقم (٢٨٨)، و٢٢٨/٤ برقم
(٨٥)، والحاكم ٥٧/٢ - ٥٨، والبيهقي في الصلح ٦٩/٦ باب: لا ضرر ولا ضرار، من
طريق عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، حدثنا عبد العزيز بن
محمد ، عن عمرو بن يحيى المازني ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ... وعثمان بن محمد
ضعيف .
وللكن تابعه عليه عبد الملك بن معاذ النصيبي عند ابن عبد البر في التمهيد ، فقد أخرجه فيه
١٥٩/٢٠ من طريق الحسن بن سليمان قبيطة ، حدثنا عبد الملك بن معاذ النصيبي ، عن
الدراوردي ، بالإِسناد السابق .
وعبد الملك مجهول ، والله أعلم .
(د) وحديث عبادة بن الصامت أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٣٢٧/٥،
وابن ماجه في الأحكام ( ٢٣٤٠) باب: من بنى في حقه ما يضر بجاره، وأبو نعيم في ((ذكر
أخبار أصبهان)) ١/ ٣٤٤، من طريق موسى بن عقبة ، حدثنا إسحاق بن يحيى بن الوليد ،
عن عبادة بن الصامت ... وإسحاق بن يحيى بن الوليد روى عن عبادة ولم يدركه . وانظر
((مصباح الزجاجة)) ٢/ ٢٢١.
(هـ) وحديث أبي هريرة عند الدار قطني ٢٢٨/٤ برقم (٨٦) من طريق أبي بكر بن عياش ،
أراه قال : عن عطاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وابن عطاء هو يعقوب، وهو ضعيف،
وأما أبو بكر بن عياش فإن حديثه لا ينزل عن رتبة الحسن .
( و) وحديث ثعلبة بن أبي مالك عند الطبراني في الكبير ٨٦/٢ برقم (١٣٨٧) وابن
أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٢١٥/٤ برقم (٢٢٠٠) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في
((أسد الغابة)) ٢٩٢/١ - من طريق إسحاق بن إبراهيم مولى مزينة ، عن صفوان بن سليم،
عن ثعلبة بن أبي مالك ... وإسحاق بن إبراهيم هو : ابن سعيد الصواف ، وهو ضعيف .
وانظر الإِصابة ٢٤/٢ حيث رجح ابن حجر أنه في الصحابة رضي الله عنهم .
٢٣٢

٦٦٠١ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ ضَرَرَ وَلاَ
ضِرَارَ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وشيخه : أحمد بن رشدين ، وهو ابن
« (ز) وحديث أبي صرمة عند أحمد ٤٥٣/٣، وأبي داود في الأقضية (٣٦٣٥) باب: أبواب
من القضاء، - وانظر (( المراسيل)) لأبي داود برقم (٤٠٧) - والترمذي في البر والصلة
(١٩٤١) باب: ما جاء في الخيانة والغش، وابن ماجه في الأحكام (٢٣٤٢) باب: من
بنى في حقه ما يضر بجاره، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٣٠ برقم (٨٢٩، ٨٣٠) والدولابي
في الكنى ٤٠/١ من طريق يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن لؤلؤة، عن
أبي صرمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من ضارّ ، أضر الله به ، ومن شاقّ ،
شقّ الله عليه)).
نقول : هذا إسناد فيه لؤلؤة مولاة الأنصار ما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً ، وقال الحافظ :
((مقبولة)) فهي على شرط ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات.
تنبيه: الدولابي لم يسم لؤلؤة وإنما قال: ((محمد بن يحيى بن حبان ، عن مولاة لهم)).
وقال الزرقاني في (( شرح الموطأ)» ٤٣٠/٤ بعد أن نسبه إلى أبي سعيد ، وابن عباس ،
وعبادة بن الصامت مرفوعاً: (( وقال النووي : حديث حسن وله طرق يقوي بعضها بعضاً .
وقال العلائي : له شواهد وطرق يرتقي بمجموعها إلى درجة الصحة)) . وانظر الحديث
التالي .
والضرر : الذي لك فيه منفعة وعلى جارك فيه مضرة ، والضرار : الذي ليس فيه منفعة وعلى
جارك فيه المضرة .
وقيل : معنى لا ضرر : لا يدخل على أحد ضرر لم يدخله على نفسه ، ومعنى لا ضرار :
لا يضار أحد بأحد .
(١) في الأوسط ١٩٣/١ برقم (٢٧٠) - وهو في مجمع البحرين ٤/ ٦ برقم (٢٠٠٣) - من
طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا روح بن صلاح ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن
أبي سهيل ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : أحمد بن
رشدين ، وروح بن صلاح . وأبو سهيل هو نافع بن مالك الأصبحي .
وأخرجه الطبراني في الأوسط ٢٣/١ - ٢٤ برقم (١٠٣٧) من طريق أحمد بن صالح المالكي
بمصر ، حدثنا عمر بن مالك الراسبي ، حدثنا محمد بن سليمان بن مسمول ، عن أبي بكر بن
أبي سبرة ، عن نافع بن مالك ، قال : حدثنا أبو سهيل ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد فيه
ضعيفان ومتروك .
٢٣٣

محمد بن الحجاج بن رشدين ، وقال ابن عدي : كذبوه .
٨٧ - بَابٌ: فِيمَنْ أَقَالَ أَخَاهُ بَيْعاً
٦٦٠٢ - عَنْ أَبِي شُرَيْح(١)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَنْ أَقَالَ أَخَاهُ بَيْعاً ، أَقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط، ورجاله ثقات ( مص: ١٨٥).
« وأخرجه الدارقطني ٢٢٧/٤ برقم (٨٣) من طريق الواقدي ، حدثنا خارجة بن عبد الله بن
سليمان بن زيد بن ثابت ، عن أبي الرجال ، عن عمرة ، عن عائشة ... والواقدي متروك .
وأبو الرجال هو محمد بن عبد الرحمن بن حارثة الأنصاري .
وانظر نصب الراية ٣٨٤/٤ - ٣٨٦، والدراية ٢٨٢/٢، والمقاصد الحسنة برقم (١٣١٠)،
وكشف الخفاء برقم (٣٠٧٥)، والشذرة ٢٥٤/٢ برقم (١١٣١). وحلية الأولياء ٩/ ٧٦ ،
والتعليق السابق .
(١) هكذا جاء في الأوسط، وهو خطأ، صوابه شريح . وهكذا جاء في إسناد البغوي في
((شرح السنة)) كما سيأتي. وشريح هذا ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٠/٤ فقال: (( شريح
الشامي وكان قد صحب من صحب - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - روى عنه عبد الملك بن
أبي بشير قوله)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٦/ ٤٤٢ فقال: وشريح الشامي يروي
المراسيل ، روى عنه عبد الملك بن أبي بشير . وانظر مصادر تخريجه .
(٢) في الأوسط ٤٨٨/١ برقم (٨٩٣) - وهو في مجمع البحرين ٧/٤ برقم (٢٠٠٥) - من
طريق أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا سعيد ،
وأخرجه البغوي في (( شرح السنة)) برقم (٢١١٧) من طريق حميد بن زنجويه ، حدثنا آدم بن
أبي إياس ،
جميعاً : حدثنا شريك بن عبد الله، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن شريح ... وهذا إسناد
فيه عبد الملك بن أبي بشير البصري المدائني ، وهو ثقة انظر (( تهذيب الكمال)) ٢٨٧/١٨ -
٢٨٨ .
وسعيد هو : ابن سليمان الواسطي ، الضبي المعروف بسعدويه وهو ثقة مأمون ، وانظر
((تهذيب التهذيب)) ٤٣/٤ - ٤٤.
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٦٧/٢: ((رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله
ثقات)) .
٢٣٤

٨٨ - بَابُ بَيْعِ الدُّورِ وَالأَرَاضِي وَالنَّخِيلِ
٦٦٠٣ - عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَقَاسَمْتُ أَخِي ، فَقَالَ
سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يُبَارَكُ فِي ثَمَنِ أَرْضٍ
وَلَاَ دَارٍ ، لاَ يُجْعَلُ فِي أَرْضٍ وَلاَ دَارٍ )) .
رواه أحمد(١) ، وفيه قيس بن الربيع ، وثقه شعبة ، والثوري ، وغيرهما ،
حـ نقول : هذا إسناد ضعيف لإرساله ، وانظر صحيحة الألباني برقم (٢٦١٤) وما وقع فيه من
وهم رحمه الله تعالى .
وللكن يشهد له حديث أبي هريرة وقد استوفينا تخريجه في معجم شيوخ الموصلي برقم
(٣٢٦)، وفي موارد الظمآن برقم ( ١١٠٣، ١١٠٤)، وفي صحيح ابن حبان برقم
(٥٠٢٩، ٥٠٣٠ ) .
وانظر شعب الإِيمان برقم (٨٠٧٦، ٨٣١٠)، ونصب الراية ٣٠/٤ والدراية ١٥٤/٢
وتلخيص الحبير ٢٤/٣، والمقاصد الحسنة برقم (١٠٦٥) والعلل للدار قطني ٢٠٥/٨ برقم
(١٥١٥)، والحديث التالي.
(١) في المسند ١/ ١٩٠ من طريق أبي سعيد، حدثنا قيس بن الربيع ، حدثنا عبد الملك بن
عمير ، عن عمرو بن حريث قال : قال سعيد بن زيد ... وقيس بن الربيع ضعيف.
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٢٤/٢ برقم (٢٤٩٢): (( سألت أبي عن حديث
رواه عقبة بن خالد ، عن الصباح بن يحيى ، عن خالد بن أبي أمية ، عن عمرو بن حريث ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم ...
قال أبي : يروونه عن عمرو بن حريث ، عن أخيه سعيد بن حريث)). والصباح بن يحيى
متروك .
وأخرج حديث سعيد بن حريث: أحمد ٤٦٧/٣ و٣٠٧/٤ ، وابن ماجه في الرهون
(٢٤٩٠) باب: من باع عقاراً ولم يجعل ثمنه في مثله ، وأبو يعلى الموصلي ٤٢/٣ برقم
(١٤٥٨) وابن عدي في الكامل ٢٨٤/١ - ٢٨٥، والبيهقي في البيوع ٣٤/٦ باب: ما جاء
في بيع العقار ، من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ، عن عبد الملك بن عمير ، عن
عمرو بن حريث ، عن أخيه سعيد بن حريث ... وإسماعيل بن إبراهيم ضعيف .
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ، وسنن الدارمي برقم ( ٢٦٦٧) بتحقيقنا.
وانظر كامل ابن عدي ١/ ٢٨٥، وأحاديث الباب فإنها يشد بعضها بعضاً فيقويه .
٢٣٥

وقد ضعفه ابن معين ، وأحمد ، وغيرهما .
٦٦٠٤ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الْحَيِّ: أَنَّ يَعْلَى بْنَ سُهَيْلِ، مَرَّ بِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ
فَقَالَ لَهُ: يَا يَعْلَىْ، أَلَمْ أُنْبَّأْ أَنَّكَ بِعْتَ دَاراً بِمِئَّةٍ أَلْفٍ ؟
قَالَ : بَلَى قَدْ بِعْتُهَا بِمِنَّةِ أَلْفٍ .
قَالَ : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ بَاعَ عُقْدَةَ
مَالٍ ، سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ تَالِفاً يُتْلِفُهَا » .
رواه أحمد(١) ، وفيه رجل لم يسم .
٦٦٠٥ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَا مِنْ عَبْدٍ يَبِيعُ تَالِداً، إِلَّ سَلَّطَ عَلَيْهِ تَالِفاً)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه بشير بن شريح ، وهو / ضعيف .
١١٠/٤
ــ وانظر: أيضاً : المقاصد الحسنة برقم (١٠٨٧)، وكشف الخفاء برقم (٢٤١٥)،
والشذرة برقم ( ٩٣٢).
(١) في المسند ٤٤٥/٤ والروياني في مسنده برقم (١٤٤ ) ، والبوصيري في إتحاف الخيرة
المهرة برقم (٣٨٢٤) من طريق عبد الصمد ، حدثنا محمد بن أبي المليح الهذلي ، حدثني
رجل من الحيّ : أن يعلى بن سهيل مرَّ بعمران بن حصين ... وهذا إسناد فيه جهالة،
ومحمد بن أبي المليح : عامر بن أسامة ترجمه البخاري في الكبير ١٨٤/١ - ١٨٥ ، وابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٤/٨، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٣١/٧ وقد أفاد بأنه
روى عنه جماعة .
وذكره ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) برقم ( ١٢٩٨).
وقال الحسيني في إكماله (٨٤/ أ): (( محمد بن أبي المليح بن أسامة الهذلي ، أخو مبشر ،
قال : حدثني رجل من الحي ...
قال محمد بن المثنى : ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عنه بشيء قط )).
وأضاف أبو زرعة العراقي في ((ذيل الكاشف)) ص (٢٥٨): ((وذكره ابن حبان في
الثقات)). وانظر أيضاً تعجيل المنفعة ص ( ٣٧٨). والحديث السابق، والحديث اللاحق.
(٢) في الكبير ٢٢٢/١٨ برقم (٥٥٥) والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٣٩٤٦) من
طريق إبراهيم بن حسن العلاف ، حدثنا بشير بن سريج البزار ، عن قبيصة بن الجعد »
٢٣٦

« السلمي ، عن أبي المليح ، عن عبد الملك بن يعلى ، عن عمران بن حصين ... وهذا إسناد
فيه بشير بن سريج وهو ضعيف ، وقبيصة بن الجعد السلمي ترجمه البخاري في الكبير
٧/ ١٧٧ فقال: (( قبيصة بن الجعد السلمي، عن أبي المليح الهذلي ، روى عنه بشير بن
سريج أخو حرب بن سريج))، وأزعم أنه سقط من الإِسناد ((محمد بن)) قبل (( أبي المليح))
لأن الراوي عن عبد الملك بن يعلى هو محمد بن أبي المليح ، وليس أبا المليح فيما نعلم ،
والله أعلم .
وأخرجه الطيالسي ١/ ٢٦٣ برقم (١٣١٣)، وابن ماجه في الرهون (٢٤٩١) باب: من باع
عقاراً ولم يجعل ثمنه في مثله ، والبخاري في الكبير ٣٢٨/٨ ، وابن عدي في كامله ٧/ ٢٦٢٣
من طريق أبي مالك النخعي ، عن يوسف بن ميمون ، عن أبي عبيدة بن حذيفة عن أبيه
حذيفة بن اليمان ... وأبو مالك النخعي متروك الحديث .
ويوسف بن ميمون هو : الصباغ ، وهو ضعيف ، وأبو عبيدة بن حذيفة فصلنا القول فيه عند
الحديث ( ٢٢٨٠) في موارد الظمآن . فهو حسن الرواية .
وأخرجه البخاري في الكبير ٣٢٨/٨، والبيهقي في البيوع ( ٣٣) باب: ما جاء في بيع
العقار ، من طريق وهب بن جرير ، حدثنا شعبة ، عن يزيد بن أبي خالد ، عن أبي عبيدة ،
بالإِسناد السابق مرفوعاً أيضاً .
وقال الطيالسي: ((وروي هذا الحديث عن وهب بن جرير، عن شعبة، مرفوعاً)).
وتابع وهباً على رفعه: سلم بن قتيبة، قال البخاري في الكبير ٣٢٨/٨: ((وقال لي محمد بن
بشار: حدثنا سلم بن قتيبة . سمع شعبة ... رفعه قال: عن النبي صلى الله عليه وسلم)).
وأخرجه أبو يعلى - جزء محمد بن بشار - برقم ( ٤٠ ) من طريق محمد بن بشار ، حدثنا
سلم بن قتيبة ، عن يزيد أبي خالد ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم ....
نقول : لقد جاء في إسناد هذا الحديث المتقدم (( يزيد بن أبي خالد)) ، وزاد البخاري في
التعريف به: ((الدالاني))، فقد قال في الكبير ٣٢٧/٨: (( قال لي محمد بن بشار : حدثنا
ابن مهدي ، وغندر ، عن شعبة ، عن يزيد بن أبي خالد الدالاني ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ،
عن أبيه قال : من باع ... )) موقوفاً .
وللكن أخرجه الطيالسي ٢٦٣/١ من طريق شعبة، بالإِسناد السابق موقوفاً ، وللكنه قال :
(( يزيد بن أبي خالد)) ، ولم يصفه بالدالاني .
وأخرجه أبو يعلى - جزء ابن بشار - برقم (٤١ ) من طريق محمد بن بشار ، حدثنا
عبد الرحمن بن مهدي ، ومحمد بن جعفر قالا : حدثنا شعبة ، بالإِسناد السابق ، ولكنه »
٢٣٧

« قال: ((عن يزيد أبي خالد، وليس بالدالاني)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٩٠/٢ برقم (٢٣٧٣): (( سألت أبي عن حديث
رواه شعبة ، واختلف على شعبة :
فروى وهب بن جرير ، عن شعبة ، عن يزيد أبي خالد - كذا - عن أبي عبيدة بن حذيفة ، عن
حذيفة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من باع داراً ...
ورواه أبو داود الطيالسي ، عن شعبة ، عن يزيد أبي خالد - كذا - عن أبي عبيدة بن حذيفة ،
عن حذيفة ، موقوفاً .
فسمعت أبي يقول : موقوف عندي أقوى ، ويزيد أبو خالد ليس بالدالاني )).
وهنا نسأل : ما هو الصواب فيما تقدم : أَهُوَ يزيد بن أبي خالد ، أم يزيد بن أبي خالد
الدالاني ، أم يزيد أبو خالد ؟
في الإِجابة نقول: لقد ترجمه البخاري في الكبير ٣٢٧/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٩/ ٣٠٠ فقالا: ((يزيد أبو خالد الواسطي ... )) وأضاف ابن أبي حاتم: (( وليس
هو بالدالاني)).
وقال صالح بن أحمد في ((الأسماء والكنى)) ص (٦٣) برقم (١٤٧): (( حدثنا أبي ،
حدثنا حجاج ، حدثنا شعبة ، عن يزيد أبي خالد - كذا - قال : سمعت أبا عبيدة بن حذيفة
يحدث عن أبيه حذيفة ... فذكر الحديث .
حدثني أبي : حدثنا عبد الرحمن قال : قال شعبة : ليس بالدالاني ، يعني : أبا خالد )).
وقال ابن أحمد في (( الجامع في علل الحديث)) ١٦٠/٢ برقم (١٤٧٤): ((سمعت
أبي يقول في حديث شعبة ، عن يزيد أبي خالد - كذا - الواسطي قال : رأيت ابن أبي أوفى
يلاعب جاريته ...
سمعت أبي يقول : ليس هو الدالاني - يعني يزيد أبا خالد .
قال أبي في حديث شعبة ، عن يزيد أبي خالد ، عن أبي سفيان ، عن جابر : ليس في الضحك
وضوء .
سمعت أبي يقول : هذا الدالاني .
وقال أبي في حديث شعبة ، عن يزيد أبي خالد ، عن أبي عبيدة ، عن حذيفة : من باع
داراً ...
سمعت أبي يقول : هذا آخر ، ما أدري ، من هو؟)).
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٥٦/٣٤ - ٥٧ من طريق محمد بن بشار ، بندار قال :
حدثني حرَمِيّ ، عن شعبة ، عن يزيد أبي خالد الدالاني ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ، عن ﴾
٢٣٨

٦٦٠٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ وَعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ بَاعَ دَاراً وَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَّهَا فِي مِثْلِهَا ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ » .
قلت : حديث حذيفة رواه ابن ماجه(١).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه الصباح بن يحيى وهو متروك .
حذيفة قال : من باع ....
وقال محمد بن بشار: (( فقلت لعبد الرحمن : تحفظ هذا الحديث عن شعبة ؟ قال : نعم .
قلت : حدثني به ، فقال : حدثنا شعبة ، عن يزيد أبي خالد ، فقلت له : بالدالاني ؟ قال :
ليس بالدالاني . فقلت له : فإن هلهنا من يرويه ، عن شعبة ، عن يزيد أبي خالد الدالاني .
فألحّ عليّ ، قلت : حرمي بن عمارة . قال : ويحه ما أقل علمه بالحديث ! يزيد الدالاني
أصغر من أن يسمع من أبي عبيدة بن حذيفة )).
ومما تقدم يتبين لنا أن الصواب في اسمه (( يزيد أبو خالد الواسطي)) يؤكد لنا ذلك أن شعبة
روى عن يزيد الواسطي ، ولكن أبا عبيدة بن حذيفة لم يرو عنه غير يزيد أبي خالد الواسطي .
وقد سمّى بحشل في ((تاريخ واسط)) ص (١٠٨) أباه فقال: ((يزيد بن خالد الواسطي ...
وهو أبو خالد الواسطي )) .
كما يتبين لنا أيضاً أن الحديث روي مرفوعاً وموقوفاً . والموقوف أقوى وأشبه ، والله أعلم .
وأن إسناد الحديث المرفوع رجاله ثقات ، إلاَّ يزيد أبا خالد ما رأينا فيه جرحاً ، ولكن روى
عنه جمع ، منهم شعبة أمير المؤمنين في الحديث ، وهو لا يروي إلاَّ عن ثقة ، قال أبو حاتم
فى ((الجرح والتعديل)) ٤٢٤/٨ لابنه: (( إذا رأيت شعبة يحدث عن رجل ، فاعلم أنه ثقة ،
إلاَّ نفراً بأعيانهم )).
وقد أتعب الشيخ محمد ناصر الألباني رحمه الله نفسه في إثبات أنه الدالاني ، ولكن يبدو أنه
لم يطمئن تمام الاطمئنان إلى ما ذهب إليه . فَرَجا له أو لغيره أن يحقق هذا وأن يزيل
إشكاله . فنسأل الله تعالى أن نكون قد وفقنا للصواب .
انظر (( الأحاديث الصحيحة)) ٤٢٧/٥ - ٤٣٢، ومصباح الزجاجة ٢٧٥/٢ - ٢٧٧،
وأحاديث الباب .
(١) فى الرهون (٢٤٩١) وإسناد ضعيف، وانظر ((مصباح الزجاجة)) ٢٧٥/٢ - ٢٧٧ .
(٢) حديث حذيفة تقدم تخريجه ، انظر التعليقين السابقين ، وأما حديث عمرو بن حريث فهو
في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرج ابن ماجه في الرهون ( ٢٤٩٠) باب: من باع عقاراً والطبراني في ((الكبير)) »
٢٣٩

٦٦٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ(١) بْنِ يَعْلَى اللَّيْثِيِّ قَاضِي الْبَصْرَةِ: أَنَّ مَعْقِلَ(٢) بْنَ
يَسَارِ بَاعَ دَاراً بِمِئَةِ أَلْفِ ( مص: ١٨٦ ) فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ عُقْدَةً مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ ، بَعَثَ اللهُ تَالِفاً يُتْلِفُهَا )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه جماعة لم أعرفهم ، منهم عبد الله بن
يعلى الليثي .
٦٦٠٨ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( مَنْ بَاعَ داراً لَمْ يَسْتَخْلِفْ ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِي ثَمَنِهَا ».
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
٨٩ - بَابُ بَيْعِ أَرْضِ الْخَرَاجِ
٦٦٠٩ - عَنْ الشَّعْبيِّ: أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ أَبْتَاعَ أَرْضاً بِشَطِّ الْفُرَاتِ ، فَأَتَّخَذَ بِهَا
بـ ٦٥/٦ برقم (٥٥٢٦)، وأبو يعلى برقم ( ١٤٥٨) من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن
مهاجر ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عمرو بن حريث ، عن أخيه سعيد بن حريث ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : من باع .... وإسناده ضعيف ، ولكن الحديث حسن
بشواهده . وانظر ((مصباح الزجاجة )) ٢٧٥/٢ - ٢٧٧ .
(١) في أصولنا جميعها ((عبد الله)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه ، وانظر كتب الرجال.
(٢) في (ظ): ((مغفل)) وهو تصحيف .
(٣) في الأوسط (٢ ل ٢٤٣) وفي المطبوع برقم (٨٥٨٦) - وهو في مجمع البحرين ٤/ ١٠
برقم (٢٠١٠) - من طريق حفص بن أبي حرب بن أبي الأسود الدّؤلي ، حدثنا محمد بن
أبي المليح الهذلي ، عن عبد الملك - تحرفت فيه إلى: عبد الله - الليثي قاضي البصرة : أن
معقل بن يسار ... وحفص بن أبي حرب مجهول . وانظر أحاديث الباب .
(٤) في الأوسط (٢ ل ١٤٦) وفي المطبوع برقم (٧١٠٨) - وهو في مجمع البحرين ٩/٣
برقم ( ٢٠٠٩) - من طريق محمد بن نوح بن حرب ، حدثنا عبد القدوس بن محمد العطار ،
حدثنا يزيد بن تميم بن زيد ، حدثني أبي تميم بن زيد ، حدثني أبو مرحوم السعدي ، حدثني
المنتصر بن عمارة ، عن أبيه ، عن أبي ذرّ ... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل .
وانظر أحاديث الباب فإنها تتقوى ببعضها .
٢٤٠