Indexed OCR Text
Pages 121-140
« وأخرجه البخاري في الكبير ٢/ ٦٦ من طريق عون بن عمارة ، وأخرجه الترمذي في البيوع ( ١٦١٨) باب: ما جاء في بيع من يزيد ، والطيالسي ١/ ١٧٦ منحة برقم (٨٣٦) - ومن طريق الطيالسي أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٣٢/٣ - من طريق عُبيد الله بن شُميط ، وأخرجه ابن الجارود برقم (٥٦٩) والحارث بن أبي أسامة برقم (٣٠٧) (( بغية الباحث )) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء )) ١٣٢/٣ - من طريق روح بن عبادة ، وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١٦/٢ من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري ، وأخرجه البيهقي في الصدقات ٧/ ٢٥ من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، جميعاً : حدثنا الأخضر بن عجلان ، حدثني أبو بكر الحنفي ، عن أنس بن مالك ... بروايات منها المطول ومنها المختصر ، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن ، لا نعرفه إلا من حديث الأخضر بن عجلان )) . وقال ابن القطان في (( بيان الوهم والإيهام)) ٥٧/٥: (( لا يصح، فإن عبد الله الحنفي لا أعرف أحداً نقل عدالته فهي لم تثبت )) . وقال أيضاً: (( قال فيه الترمذي : حسن باعتبار اختلافهم في روايات المساتير ، والحنفي المذكور منهم . وقد روت عنه جماعة ليسوا من مشاهير العلم ، وهم : عبد الرحمن بن شميط ، وعبيد الله بن شميط ، والأخضر بن عجلان عمهما . والأخضر وابن أخيه عبيد الله ثقتان ، فأما عبد الرحمن بن شميط فلا تعرف حاله )) . وقال الترمذي: (( وعبد الله الحنفي الذي روى عن أنس هو أبو بكر الحنفي ، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم لم يروا بأساً ببيع من يزيد في الغنائم والمواريث . وقد روى هذا الحديث المعتمر بن سليمان ، وغير واحد من كبار الناس عن الأخضر بن عجلان)) . وأخرج أحمد ١٠٠/٣، وابن أبي شيبة ٣٣٨/١٢ برقم (١٣٠١١) والنسائي حديث المعتمر هذا في البيوع برقم (٤٥٠٨ ) . وقال الترمذي في ((العلل الكبير)): (( سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال : الأخضر بن عجلان ثقة ، وأبو بكر الحنفي اسمه عبد الله )) . وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٢٩/٢: (( لا يعرف ، وحسن الترمذي له ، روى عنه الأخضر بن عجلان وحده حديثاً واحداً، متنه .... )) وقال في المغني ٣٦٤/١: (( لا يعرف، وحسن له الترمذي)). وقال في الديوان: ((تابعي مجهول)) . وقال في الكاشف: (( حسن له الترمذي )) . ١٢١ ٦٤٤٣ - وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنِ الْمُزَايَدَةِ . رواه البزار(١)، وإسناده حسن (مص : ١٤٠). ٣٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّفْقَتَيْنِ فِي صَفْقَةٍ أَوِ الشَّرْطِ فِي الْبَيْعِ ٦٤٤٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ « وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٥/٣: ((وأعله ابن القطان بجهل حال أبي بكر الحنفي ، ونقل عن البخاري أنه قال: لا يصح حديثه)) . وما رأيت قول البخاري هذا في أي من كتبه ، كما أنه ليس موجوداً في (( الوهم والإيهام)) فالله أعلم . نقول : أبو بكر الحنفي ترجمه البخاري في الكبير ٥٣/٥ و١٢/٩ وقد روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان ٥٩٦/٥ ومن روى عنه جماعة ووثقه إمام من أئمة الجرح والتعديل کابن حبان فلا بد من أن يكون جيد الحديث ، والله أعلم . وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٩/٦ برقم (٢٤٣) من طريق معتمر ، قال : سمعت الأخضر بن عجلان ، عن أبي بكر الحنفي ، عن أنس بن مالك ، عن رجل من الأنصار ، به . وهذا إسناد جيد ، وهو دليل على أن الطريق الأول مرسل صحابي ، ومراسيل الصحابة صحيحة ، والله أعلم . وانظر فتح الباري ٤/ ٣٥٤ ، والتعليق التالي . (١) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٩٠ برقم (١٢٧٦) من طريق معلى بن منصور ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن المغيرة بن زياد ، عن سفيان بن وهب .... وهذا إسناد ضعيف ، فيه ابن لهيعة، وقال البزار: ((لا نعلم روى سفيان غير هذا)). وكأن البخاري أراد بالعنوان : باب : بيع المزايدة تضعيف حديث سفيان هذا ، انظر الفتح ٣٥٤/٤ . نقول : يشهد لحديث سفيان حديث ابن عمر عند أحمد ٧١/٢، والدار قطني ١١/٣ من طريق ابن لهيعة ، حدثنا عبيد الله بن أبي جعفر ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الله بن عمر ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المزايدة ..... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة . نقول : عند ابن أبي شيبة ٥٨/٦ - ٦١ نصوص عن مجاهد وحماد ، ومجاهد وعطاء ، والمغيرة بن شعبة ، وعمر بن الخطاب تبين أنه لا بأس ببيع من يزيد ، وانظر البيهقي ٥/ ٣٤٤، وفتح الباري ٤/ ٣٥٤ . ١٢٢ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَفْقَتَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ ، قَالَ سِمَاكٌ : الرَّجُلُ يَبِيعُ الْبَيْعَ فَيَقُولُ: هُوَ بِنَسْأٍ بِكَذَا وَكَذَا، وَهُوَ بِنَقْدٍ بِكَذَا وَكَذَا(١) . رواه أحمد(٢)، . (١) يقول ابن القيم في ((تهذيب السنن)) ١٦٤٤/١٦٤٣/٣: ((وهذا التفسير ضعيف ، فإنه لا يدخل الربا في هذه الصورة، ولا صفقتين هنا، وإنما هي صفقة واحدة بأحد الثمنين)). والتفسير الذي يراه ابن القيم صواباً هو: (( أن يقول : أبيعكها بمئة إلى سنة ، على أن أشتريها منك بمئتين حالَّة، وهذا معنى الحديث الذي لا معنى له غيره ... )). (٢) في المسند ١١٤/٣، وأبو داود في الزكاة (١٦٤١) باب: ما تجوز فيه المسألة ، وابن ماجه في التجارات (٢١٩٨) باب: بيع المزايدة، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٦/٣، والبيهقي في شعب الإيمان ٢/ ٧٧ برقم (١٢٠١) من طريق الأخضر بن عجلان ، حدثني أبو بكر الحنفي ، عن أنس بن مالك: أن رجلاً - وعند البيهقي : جاء رجل ... وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٩/٦ برقم (٢٤٣) - ومن طريقه أخرجه ابن حزم في المحلى ٤٤٨/٨ - من طريق معتمر بن سليمان ، عن الأخضر بن عجلان ، عن أبي بكر الحنفي ، عن أنس بن مالك ، عن رجل من الأنصار : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - باع حلساً وقدحاً فیمن یزید . وأخرجه النسائي في الكبرى ١٥/٤ برقم (٦٠٩٩)، والترمذي في البيوع ( ١٢١٨) باب ، في بيع من يزيد ، وابن الجارود برقم (٥٦٩ ) ، من طريق الأخضر بن عجلان ، عن أبي بكر الحنفي ، عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وأخرجه الطيالسي ٢٦٤/١ - ٢٦٥ برقم (١٣٢٦) من طريق عبيد الله بن شميط حدثني أبي وعمي الأخضر بن شميط ، بالإِسناد السابق . وقال ابن القطان: (( والحديث معلول بأبي بكر الحنفي ، فإني لا أعرف أحداً نقل عدالته فهو مجهول الحال ، وإنما حسن الترمذي حديثه على عادته في قبول المشاهير ، وقد روى عنه جماعة ليسوا من مشاهير أهل العلم ، وهم : عبد الرحمن ، وعبيد الله بن شميط ، وعمهما الأخضر بن عجلان ، والأخضر وابن أخيه عبيد الله ثقتان ، وأما عبد الرحمن فلا يعرف حاله )). نقول : إسناده حسن ، أبو بكر الحنفي ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ١٢ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وروى عنه أكثر من اثنين ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥٦٦/٥ فلا يضره بعد هذا جهل من جهله . وأما أنه مرسل صحابي ، لأن أنساً لم يحضر هذه الواقعة ، فهذا أيضاً لا يضر الحديث لأن » ١٢٣ والبزار (١). ٦٤٤٥ - وَرَوَى لَهُ الطَّبَرَانِيُّ(٢) فِي الأَوْسَطِ، وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ تَحِلُّ صَفْقَتَانٍ(٣) فِي صَفْقَةٍ ». . الصحابة كلهم عدول . وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن ، لا نعرفه إلاَّ من حديث الأخضر بن عجلان ، وعبد الله الحنفي الذي روى عن أنس ، وهو أبو بكر الحنفي . والعمل على هذا عند بعض أهل العلم ، لم يروا بأساً ببيع من يزيد في الغنائم والمواريث)). وانظر (( نصب الراية)) ٢٢/٤ - ٢٣، وتلخيص الحبير ١٥/٣، ونيل الأوطار ٢٦٨/٥ - ٢٧١ . (١) في كشف الأستار ٩٠/٢ برقم (١٢٧٧)، أحمد ٣٩٨/١ من طريق أسود بن عامر ، حدثنا شريك ، عن سماك ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه عبد الله ... وهذا إسناد حسن شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١ ) في موارد الظمآن ، وفي رواية البزار النهي عن صفقتين في صفقة فحسب . وانظر التعليق التالي . ونيل الأوطار ٢٤٩/٥ . (٢) في الأوسط ٣٦٤/٢ برقم (١٦٣٣) - وهو في مجمع البحرين ٣٦٦/٣ - ٣٦٧ برقم (١٩٧٢) - من طريق أحمد بن القاسم الطائي ، حدثنا عبد الملك بن عبد ربه ، حدثنا سعيد بن سماك ، عن أبيه : عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن أبيه ، عبد الله بن مسعود ... وسعيد بن سماك قال الرازي وقد سئل عنه: ((هو متروك الحديث)). انظر ((الجرح والتعديل)) ٣٢/٤. وذكره ابن حبان في الثقات ٣٦٦/٦. وعبد الملك بن عبد ربه قال الذهبي في ميزانه ٦٥٨/٢: (( منكر الحديث ، وله عن الوليد بن مسلم خبر موضوع )) . وأضاف الحافظ في لسان الميزان ٦٦/٤: ((ذكره ابن حبان في الثقات ، والظاهر أنه غير الذي يروي عنه الوليد بن مسلم ... )) . وهذا ميل من الحافظ إلى قبول حديثه . وانظر ثقات ابن حبان ٣٩٠/٨، والمغني للذهبي ٤٠٦/٢، والديوان له ١٢٦/٢. وأخرجه البزار في البحر الزخار برقم (٢٠١٦) من طريق محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي ، حدثنا أبي ، حدثنا سفيان الثوري ، عن سماك ، به . وهذا إسناد فيه عثمان بن أبي صفوان ، مجهول . (٣) في أصولنا جميعها ((صفقتين)). والوجه ما أثبتناه . ١٢٤ ٦٤٤٦ - وَرَوَاهُ(١) في الكبير، وَلَفْظُهُ: ((الصَّفْقَةُ بِالصَّفْقَتَيْنِ رِباً))، وهو موقوف . ٦٤٤٧ - ورواه البزار(٢) كذلك، وزاد: ((وَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْبَاغْ أَلْوُضُوءِ )) وَرِجال / أحمد ثقات . ٨٤/٤ ٤٦٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَطْلُ (٣) الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَىْ مَلِىٍ فَتْبَعْهُ وَلاَ بَيْعَنَيْنِ فِي وَاحِدَةٍ » . رواه أحمد(٤)، وَالبَزَّارُ، وَلَفْظُهُ: ((أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ (١) الطبراني في الكبير ٩/ ٣٧٤ برقم (٩٦٠٩) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن سماك بن حرب ، عن عبد الرحمن ، عن أبيه عبد الله ... موقوفاً ، وإسناده حسن . وأخرجه أحمد ٣٩٣/١ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن سماك بن حرب ، بالإِسناد السابق. ولفظه: (( لا تصلح سفقتان في سفقة)). وإسناده حسن أيضاً. (٢) في كشف الأستار ٩١/٢ برقم (١٢٧٨)، وابن خزيمة ٩٠/١ برقم (١٧٦)، وابن حبان برقم ( ١٠٥٣) بتحقيقنا . وفي إسناده من لم أعرفه . وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ١٠٥٣ )، وفي موارد الظمآن برقم ( ١٦٣ ) . وقال البزار: (( لم نسمعه إلاَّ من محمد بن عثمان ، عن أبيه ، وأخرج لنا محمد كتاباً ذكر أنه کتاب أبيه فيه هذا الحديث )) . (٣) المَطْل في الأصل: المد ، وقال الأزهري : المدافعة . والمراد هنا : تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر . (٤) في المسند ٧١/٢، والبزار ٢/ ٩١ برقم (١٢٧٩)، والترمذي في البيوع (١٣٠٩) باب : في مطل الغني أنه ظلم ، وابن ماجه في الصدقات ( ٢٤٠٤) باب : الحوالة ، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٨/٤ - ٩، وابن الجارود برقم (٥٩٩)، والبيهقي في الحوالة ٦/ ٧٠ باب : من أحيل على مليء فليتبع ولا يرجع على المحيل ، والخطيب في تاريخه ٣٩٦/٦، ٨٤/١٢ من طريق هشيم قال أخبرنا يونس بن عبيد ، عن نافع ، عن ابن عمر . ١٢٥ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ)) ، ورجال أحمد رجال الصحيح . ٦٤٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَوَجَدْتُ فِيهَا أَبَا حَنِيفَةَ وَأَبْنَ أبي لَيْلَىُ، وَأَبْنَ شُبْرُمَةَ، فَسَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ بَاعَ بَيْعاً وَشَرَطَ شَرْطاً ؟ قَالَ: الْبَيْعُ بَاطِلٌ ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ . ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَىْ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ : الْبَيْعُ جَائِزٌ ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ . ثُمَّ أَتَيْتُ أَبْنَ شُبْرُمَةَ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ: أَلْبَيْعُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ جَائِزٌ . فَقُلْتُ: يَا سُبْحَانَ اللهِ! ثَلاَثَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْعِرَاقِ اخْتَلَفُوا عَلَيَّ(١) فِي مَسْأَلَةٍ « نقول: إسناده منقطع، قال أحمد: (( يونس بن عبيد لم يسمع من نافع شيئاً، إنما سمع ابن نافع ، عن أبيه)). وقال يحيى بن معين: (( لم يسمع منه شيئاً)). وقال أبو زرعة: (( أتوهم أن في حديثه شيئاً يدل على أنه سمع منه)). وقال أبو حاتم: ((لم يسمع من نافع شيئاً)). وانظر المراسيل ص (٢٤٩). وجامع التحصيل ص ( ٣٧٧ ) . وزعم الطحاوي أن كلام يحيى لا ينفي سماع يونس من نافع مطلقاً ، وإنما نفيه منصب على قوله (( مطل الغني ظلم)) حصراً . فقد قال في (( مشكل الحديث)) ص (٩) بعد أن أورد كلام ابن معين السابق من طريق ابن أبي داود: (( قال لنا ابن أبي داود : فقلت ليحيى : لم يسمع يونس من نافع شيئاً ؟ قال : بلى ، ولكن هذا الحديث خاصة لم يسمعه يونس من نافع )) . وليس في رواية ابن ماجه ، ولا في رواية الطحاوي ما يتعلق ببيعتين في بيعة . وللكن الحديث صحيح لغيره ، يشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٠٥٣، ٥٠٩٠ ). وانظر ((نصب الراية)) ٦/٤، وتلخيص الحبير ٤٦/٣، ونيل الأوطار ٢٥٥/٥ - ٢٥٧. والكامل لابن عدي ٣٠٩/١، و٢١٥٧/٦ . وسيأتي هذا الحديث أيضاً برقم ( ٦٧١٢ ). (١) سقطت من ( ظ ). ١٢٦ وَاحِدَةٍ ، فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ(١) ( مص: ١٤١) فَقَالَ: لاَ أَدْرِي مَا قَالاً ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ وَشَرْطِ ، الْبَيْعُ بَاطِلٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ . ثُمَّ أَيْتُ أَبْنَ أَبِي لَيْلَى فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : لاَ أَدْرِي مَا قَالاَ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَأَعْتِقَهَا ، أَلْبَيْعُ جَائِزٌ ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ . ثُمَّ أَتَيْتُ أَبْنَ شُبْرُمَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : لاَ أَدْرِي مَا قَالاً ، حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَةً، وَشَرَطَ حِمْلاَناً إِلَى الْمَدِينَةِ، الْبَيْعُ جَائِرٌ، وَالشَّرْطُ جَائِزٌ . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفي طريق عبد الله بن عمرو مقال. (١) ساقطة من ( ظ ). (٢) في الأوسط (١ ل ٢٦٤) وفي المطبوع برقم (٤٣٦١) - وهو في مجمع البحرين ٣٦٧/٣ برقم (١٩٧٣) - من طريق عبد الله بن أيوب القربي ، حدثنا محمد بن سليمان الذهلي ، حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، به . وعبد الله بن أيوب هو ابن زاذان القربي ، قال الدار قطني في سؤالات الحاكم له ص ( ١٢٣) برقم (١٢٥): ((متروك)). وانظر تاريخ بغداد ٩/ ٤١٣ ، ولسان الميزان . ومحمد بن سليمان الذهلي روى عن عبد الوارث بن سعيد ، وروى عنه عبد الله بن أيوب القربي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال شيخ الإِسلام في الفتاوى ٦٣/١٨: (( هذا حديث باطل ، ليس في شيء من كتب المسلمين ، وإنما يروى في حكاية منقطعة)). وقال أيضاً في الفتاوى ١٣٢/٢٩: (( واحتجوا أيضاً برواية في حكاية عن أبي حنيفة ، وابن أبي ليلى ، وشريك : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط ) ، وقد ذكره جماعة من المصنفين في الفقه ، ولا يوجد في شيء من دواوين الحديث ، وقد أنكره أحمد وغيره من العلماء وذكروا أنه لا يعرف ، وأن الأحاديث الصحيحة تعارضه . ١٢٧ ٦٤٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ : ((إِّي بَعَثْتُكَ(١) عَلَى أَهْلٍ (٢) اللهِ: أَهْلٍ (٣) مَّةَ فَنْهَهُمْ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنُوا ، وَعَنْ شَرْطَيْنِ فِي شَرْطٍ ، وَعَنْ بَيْعٍ وَقَرْضٍ ، وَعَنْ بَيْعِ وَسَلَفٍ » . رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه يحيى بن صالح الأيلي ، قال الذهبي : روى عنه یحیی بن بكير مناكير . قلتُ : ولم أجد لغير الذهبي(٥) فيه كلاماً ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٦٤٥١ - وَعَنْ حَكِيمٍ بنِ حِزَامِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : نَهَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَرْبَعِ خِصَّالٍ فِي الْبَيْعِ : عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ ، وَشَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ ، وَبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدِي، وَرِبْحِ مَا لَم يُضْمَنْ . « وأجمع الفقهاء المعروفون من غير خلاف أعلمه من غيرهم - أن اشتراط صفة في البيع ونحوه ، كاشتراط كون العبد كاتباً أو صانعاً ، أو اشتراط طول الثوب ، أو قدر الأرض ، ونحو ذلك ، شرط صحيح )) . (١) في (ظ، د): ((قد بعثتك)). وكذلك في مجمع البحرين. (٢) في (م، ص): ((إبل)) وهو تحريف. (٣) في ( م، ص ): (( إبل )) وهو تحريف . (٤) في الأوسط ( ٢ ل ٢٧٥)، وفي المطبوع برقم (٩٠٠٧) - وهو في مجمع البحرين ٣٦٩/٣ برقم (١٦٧٥) -، والبيهقي في السنن الكبرى ٣١٢/٥ - من طريق المقدام بن داود ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا يحيى بن صالح الأيلي ، عن إسماعيل بن أمية ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: شيخ الطبراني ، ويحيى بن صالح الأيلي . وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٧٠٠ من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا يحيى بن بكير بالإِسناد السابق . ويحيى متابع جيد لشيخ الطبراني ، وقد بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٣٣). (٥) الكلام ليس للذهبي ، وإنما نقله الذهبي عن العقيلي ، انظر الضعفاء ٤٠٩/٤، والكامل لابن عدي ٧/ ٢٧٠٠، وميزان الاعتدال ٣٨٦/٤، ولسان الميزان ٦/ ٢٦٢ . ١٢٨ قلت : روى النسائي(١) بعضه. رواه الطبراني(٢) في الكبير (مص : ١٤٢)، وفيه العلاء بن خالد الواسطي ، (١) ما يتعلق ببيع ما ليس عنده في البيوع ٢٨٩/٧ باب: بيع ما ليس عند البائع ، وهو في الكبرى ٣٩/٤ برقم (٦٢٠٦)، من طريق زياد بن أيوب ، حدثنا هشيم ، حدثنا أبو بشر - تحرفت في تهذيب التهذيب ٤٢١/١١ إلى بسر - عن يوسف بن ماهك ، عن حكيم بن حزام ... وهذا إسناد صحيح . وأبو بشر هو جعفر بن أبي وحشية . وانظر أيضاً الطبراني الكبير ٣/ ٢٠٧ برقم (٣١٤٥). (٢) في الكبير ٣/ ٢٠٧ برقم (٣١٤٥) من طريق أسلم بن سهل الواسطي ، حدثنا أحمد بن إسماعيل بن سلام الواسطي ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا العلاء بن خالد الواسطي ، عن منصور بن زاذان ، عن محمد بن سيرين ، عن حكيم بن حزام ... وهذا إسناد فيه أحمد بن إسماعيل بن سلام ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . والعلاء بن خالد ضعيف ، وقد رمي بالكذب . ومحمد بن سيرين لم يدرك حكيم بن حزام ، والله أعلم . وقال الترمذي : ( حدیث حكيم بن حزام حديث حسن ، وقد روي عنه من غير وجه : روى أيوب السختياني ، وأبو بشر ، عن يوسف بن ماهك ، عن حكيم بن حزام . وروى هذا الحديث عوف وهشام ، عن ابن سيرين ، عن حكيم بن حزام ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا حديث مرسل ، إنما رواه ابن سيرين عن أيوب السختياني ، عن يوسف بن ماهك ، عن حكيم بن حزام)) . وانظر مسند الطيالسي - منحة المعبود - ٢٦٤/١ برقم (١٣٢٢) . نقول : يشهد لحديث حكيم بن حزام حديث ابن عمرو الذي أخرجه أحمد ١٧٩/٢ ، وأبو داود في البيوع (٣٥٠٤) باب: في الرجل يبيع ما ليس عنده ، والترمذي في البيوع (١٢٣٤) باب: في كراهية بيع ما ليس عندك ، والنسائي في البيوع ٢٨٨/٧ - ٢٨٩ باب : بيع ما ليس عند البائع - وهو في الكبرى ٤٣/٤ برقم (٦٢٢٦، ٦٢٢٧) - وابن ماجه في التجارات (٢١٨٨) باب : النهي عن بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لم يضمن ، والدار قطني في سننه ٧٤/٣ - ٧٥، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٤٦/٤، ٤٧، والدارمي في البيوع ٢٥٣/٢ باب: في النهي عن شرطين في بيع، والطيالسي ٢٦٤/٢ برقم (١٣١٨)، والبيهقي في البيوع ٣٤٣/٥ باب: النهي عن بيعتين في بيعة ، وابن الجارود برقم (٦٠١)، - وصححه الحاكم ١٧/٢ ووافقه الذهبي - من طرق : عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده وهذا إسناد حسن ، وانظر نصب الراية ١٨/٤ - ١٩، ٤٥، وتلخيص الحبير ١٢/٣، » ١٢٩ وثقه ابن حبان ، وضعفه موسى بن إسماعيل . ٤/ ٨٥ ٦٤٥٢ - وَعَنْ عَثَّابٍ / بْنِ أَسِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ حِينَ أَمَّرَهُ مَكَّةَ(١): (( أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ مَا آمَرُكَ بِهِ ؟ قُلْ لَهُمْ : لاَ يَجْمَعْ أَحَدُكُمْ بَيْعاً وَسَلَفاً ، وَلاَ يَبَعْ أَحَدُكُمْ (٢) بَيْعَ غَرَرٍ ، وَلَ بَيَعْ أَحَدٌ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ)) . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه موسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف . ٦٤٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ الهِ، قَالَ: نَهَانَا(٤) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمَيْنِ، وَعَنْ صَلاَتَيْنِ ، وَعَنْ لِبَاسَيْنِ ، وَعَنْ مَطْعَمَيْنٍ(٥)، وَعَنْ نِكَاحَيْنِ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ . فَأَمَّا الصَّوْمَانِ : فَيَوْمُ اَلْفِطْرِ وَيَوْمُ الأَضْحَى. وَأَمَّا الصَّلاَتَانِ: فَصَلاَةٌ بَعْدَ أَلْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَصَلاَةٌ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ . ونيل الأوطار ٢٨٣/٥ - ٢٨٤. جـ (١) ساقطة من ( ظ ). (٢) في (ظ، د): ((أحد)). (٣) في الكبير ١٦٢/١٧ برقم (٤٢٥) من طريق أحمد بن عمرو الخلال المكي ، حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن موسى بن عبيدة ، عن أخيه عبد الله بن عبيدة ، عن عتاب بن أسيد ... وشيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٧٠٣) . وموسى بن عبيدة ضعيف ، وأخوه عبد الله لم يدرك عتاباً ، والله أعلم . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٩٤٩١) إلى الطبراني في الكبير . وللكن الحديث صحيح ، وانظر أحاديث الباب ، والتعليق عليها . (٤) هكذا في أصولنا، وفي معجم الطبراني ((نهى)). (٥) في (د): ((مذعومين)). والمَطْعَمُ: الطعام، وهو أيضاً المكان الذي يقدم فيه الطعام . ١٣٠ وَأَمَا اللَّبَاسَانِ: فَأَنْ يُحْتَبِىُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، وَلاَ يَكُونَ بَيْنَ عَوْرَتِهِ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ فَتُدْعَىْ تِلْكَ الصَّمَّاءُ . وَأَمَّا الْمَطْعَمَانِ(١): فَأَنْ يَأْكُلَ بِشِمَالِهِ وَيَمِينُهُ صَحِيحَةٌ وَيَأْكُلَ مُتَكِئاً . وَأَمَّا أَلْبَيْعَانِ : فَيَقُولُ الرَّجُلُ: تَبِيعُ لِي وَأَبِيعُ لَكَ . وَأَمَّا النِّكَاحَانِ: فَنِكَاحُ الْبَغِيِّ، ونِكَاحٌ عَلَى الْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ . قلت : عزاه في الأطراف إلى النسائي(٢)، ولم أره في الصغرى(٣). رواه الطبراني(٤) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . ٣٩ - بَابٌ: مَنِ أَشْتَرَى رَقَبَةً لِيَعْتِقَهَا فَلاَ يَشْتَرِطْ لِأَهْلِهَا الْعَثْقَ ٦٤٥٤ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنِ اشْتَرَى رَقَبَةً لِيَعْتِقَهَا، فَلاَ يَشْتَرِطْ لِأَهْلِهَا أُلْعَنْقَ، فَإِنَّهُ عَقْدُهُ(٥) مِنَ الرِّقٌ))(٦) (مص : ١٤٣). رواه الطبراني(٧) في الكبير ، والأوسط ، وفيه سعيد بن الفَضْلِ القرشي ، (١) في (ظ): ((الطعامان))، وفي (د): ((المطعومان)). (٢) ما وجدته في تحفة الأشراف أيضاً . (٣) في (ظ، د): ((الصغير)). وهو تحريف. (٤) في الكبير ١٢٤/١٠ برقم (١٠٠٨٧) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا أبو المعافى الحراني - محمد بن وهب بن عمر بن أبي كريمة - حدثنا محمد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحيم - خالد بن أبي يزيد - عن زيد بن أبي أنيسة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص - عوف بن مالك - عن عبد الله قال :... وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن زيداً لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق قبل اختلاطه ، والله أعلم . (٥) العَقْدُ : العهد . وكذلك جاء في نسختين من مجمع البحرين كما ذكر محققه ، والله أعلم . (٦) في أصولنا: (( الرزق)) وهو خطأ . (٧) في الكبير ٢٢٤/٢٠ - ٢٢٥ برقم (٥٢٣)، وفي الأوسط (٢ ل ٢٨) وفي المطبوع برقم » ١٣١ ضعفه أبو حاتم ، وقواه غيره ، وأبو عبد الله العنزي لم أجد من ترجمه . ٤٠ - بَابٌ: فِيمَا يَجُوزُ مِنَ الشُّرُوطِ وَمَا لاَ يَجُوزُ ٦٤٥٥ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((ألْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ وَالنَّاسُ عَلَىُ شُرُوطِهِمْ مَا وَافَقَ الْحَقَّ)) . رواه البزار(١) ، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني ، وهو ضعيف جداً . ٦٤٥٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِئَّةَ شَرْطٍ))(٢) . جـ ( ٥٣٦٤) - وهو في مجمع البحرين ٣٦٨/٣ برقم (١٩٧٤) - ومن طريق محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ، حدثنا أبو همام : الوليد بن شجاع ، حدثنا سعيد بن الفضل القرشي ، حدثنا سعيد بن إياس الجريري ، عن أبي عبد الله العنزي ، عن معقل بن يسار ... وهذا إسناد ضعيف : سعيد بن الفضل متأخر السماع من سعيد الجريري ، وأبو عبد الله العنزي هو حميري بن بشير الحميري الجسري ، وهو ثقة، وانظر (( تهذيب الكمال )) ٤١٩/٧ - ٤٢١. وخالف سعيداً يزيد بن زريع ، وخالد الطحان ، وغيرهما عن الجريري ، عن معقل موقوفاً ، وإسناده صحيح . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٢٩٥٩٧) إلى الطبراني في الكبير . (١) في البحر الزخار برقم (٢٤٠٨) - وهو في كشف الأستار ٩٩/٢ برقم (١٢٩٦) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا محمد بن الحارث ، حدثني محمد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن ابن عمر ... ومحمد بن الحارث الحارثي ضعيف ، ومحمد بن عبد الرحمن اتهمه ابن عدي ، وأبوه عبد الرحمن ضعيف أيضاً . (٢) أخرج البزار هذه الرواية في كشف الأستار ٩٨/٢ برقم (١٢٩٥) من طريق عمرو بن يحيى بن غفرة البجلي ، حدثنا حماد بن زيد ، عن عمرو ، عن طاووس ، عن ابن عباس ... وشيخ البزار عمرو بن يحيى بن غفرة البجلي ، روى عن حماد بن زيد ، ويزيد بن زريع ، وعبد الوارث بن سعيد ، ولم يرو عنه إلا البزار . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات ، وسيأتي أيضاً برقم (٧١٢٨) . وانظر التعليق التالي . ومن طريق البزار هذه أخرجها الطبراني في الكبير ١١/ ١١ برقم (١٠٨٦٩). ١٣٢ ٦٤٥٧ - وَفِي رِوَايَةٍ (١) عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((ألْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ )). ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا بَالُ أَقْوَامِ يَشْتَرِطونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطِ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَهُوَ مَرْدُوٌ)). ٨٦/٤ رواه البزار(٢) بأسانيد، ورجال أحدها ثقات /. وله إسناد مرسل(٣) ، ورجاله رجال الصحيح. ٤١ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ السِّلاحِ فِي الْفِتْنَةِ ٦٤٥٨ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّلاَحِ فِي الْفِتْنَةِ . رواه البزار (٤)، وفيه بحر بن كنيز السقاء ، وهو متروك ( مص : ١٤٤). * ويشهد له حديث عائشة المتفق عليه . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٤٤٣٥، ٤٥٣٥). (١) أخرجها البزار في كشف الأستار ٩٨/٢ برقم (١٢٩٤) والطبراني في الكبير ٢٨٣/١١ برقم ( ١١٧٤٤ ) مع زيادة ، من طريق تميم بن المنتصر ، حدثنا إسحاق بن يوسف ، حدثنا شريك ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف ، رواية سماك عن عكرمة مضطربة . وانظر سابقه ولاحقه . (٢) في كشف الأستار ٢/ ٩٨ برقم (١٢٩٥) وقد تقدم تخريجه قبل التعليق السابق. (٣) أخرجه البزار في كشف الأستار ٢/ ٩٩ من طريق أحمد بن عبدة الضبي ، أنبأنا سفيان ، عن عمرو ، عن طاووس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وقال البزار : لا نعرف أحداً تابع عمرو بن يحيى على رفعه ... )) والرواية السابقة ترد قول البزار هذا ، والله أعلم . (٤) في البحر الزخار برقم (٣٥٨٩) - وهو في كشف الأستار ١١٧/٤ برقم (٣٣٣٣) - والطبراني في الكبير ١٣٦/١٨ - ١٣٧ برقم (٢٨٦)، والعقيلي في الضعفاء ١٣٩/٤. وابن عدي في الكامل ٢٢٦٩/٦، والبيهقي في البيوع ٣٢٧/٥ ، من طريق بحر بن كَنيز السقاء ، عن عبد الله اللقيطي ، عن أبي رجاء ، عن عمران بن حصين : أن النبي ... وبحر بن كنيز » ١٣٣ ٤٢ - بَابُ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ عَسْبِ الْفَحْلِ وَمَهْرِ أَلْبَغِيِّ [َوَحُلْوَانِ أَلْكَاهِنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ٦٤٥٩ - عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ، وَعَنْ ثَمَنِ الْمَيْنَةِ، وَعَنْ لَحْمٍ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ،َ وَعَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ](١)، وَعَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ(٢) ، وَعَنْ مَيَائِرِ اُلأُرْجُوَانِ (٣). ضعيف ، وعبد الله اللقيطي روى عن أبي رجاء العطاردي ، وروى عنه بحر بن كثير السقاء وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، غير أنه ممن تقادم عليهم العهد . وأبو رجاء هو : العُطَاردي . وقال البزار: (( لا نعلمه يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلاَّ عمران ، وبحر بن كنيز ليس بالقوي ، واللقيطي ليس بمعروف ، وقد رواه سلم - تحرفت فيه إلى : مسلم - بن زرير ، عن أبي رجاء ، عن عمران، موقوفاً)). وانظر العقيلي ١٣٩/٤، وابن عدي ٢٢٦٩/٦، وتاريخ بغداد ٢٧٨/٣، والبيهقي ٣٢٧/٥ ففيها ما يجب الرجوع إليه ، ولم أنقله خوف الإِطالة . وقد علقه البخاري في البيوع قبل الحديث (٢١٠٠) بقوله: (( باب : بيع السلاح في الفتنة وغيرها)). وقال الحافظ في الفتح ٣٢٣/٤: (( وصله ابن عدي في الكامل من طريق أبي الأشهب ، عن أبي رجاء ، عن عمران . ورواه الطبراني في الكبير من وجه آخر . عن أبي رجاء ، عن عمران ، مرفوعاً ، وإسناده ضعيف ... )). وسيأتي ثانية برقم ( ٦٥٨٨) وبرقم ( ٧٨٧٤) . (١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ). (٢) عسب الفحل : ماؤه ، فرساً كان ، أو بعيراً ، أو غيرهما . وعَسْبُه أيضاً : ضرابه . يقال : عَسَبَ الفحل الناقة يَعْسِبُها عسباً . ولم ينه عن واحد منهما وإنما أراد النهي عن الكراء الذي يؤخذ عليه . فإن إعارة الفحل مندوب إليها . وقد جاء في الحديث: ((ومن حقها إطراق فحلها)) قاله ابن الأثير في النهاية ٣/ ٢٣٤. (٣) الميثرة - مفعلة من الوثارة، يقال: وَثُرَ، وَثَارَة، فهو وثير، أي: وَطِيءٌ، لَيِّن، وأصلها مِوثرة ، فقلبت الواو ياء لكسرة الميم - وهي من مراكب العجم تعمل من حرير أو ديباج . ١٣٤ قلت : في الصحيح منه النهي عن أُلْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ ، وَمَيَائِرِ الأُرْجُوانِ . رواه عبد الله بن أحمد(١) ، ورجاله ثقات . ٦٤٦٠ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ أَلْكَلْبٍ وَمَهْرِ أُلْبَغِيِّ وَكَسْبِ أُلْحَجَّامِ وَحُلْوَانِ اُلْكَامِنِ وَعَسْبٍ اُلْفَحْلِ . وَكَانَ لِلْبَرَاءِ تَيْسٌ يُطْرِقُهُ(٢) مَنْ طَلَبَهُ وَلاَ يَمْنَعُهُ أَحَداً، وَلاَ يُعْطَى أَجْرَ الْفَحْلِ . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه يحيى بن عباد بن دينار الحرشي ، ولم أجد « والأرجوان : صبغ أحمر يتخذ كالفراش الصغير ، ويُخْشَى بقطن أو صوف ، يجعلها الراكب تحته على الرحال فوق الجمال . ويدخل فيها مياثر السروج لأن النهي يشمل كل ميثرة حمراء سواء كانت على رحل أو سرج . قاله ابن الأثير في النهاية ١٥٠/٥ - ١٥١. (١) في زوائده على المسند ١/ ١٤٧، وأبو يعلى الموصلي في المسند ٢٩٥/١ برقم (٣٥٧) من طريق عبد الصمد ، حدثني أبي ، حدثنا الحسن بن ذكوان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عاصم بن ضميرة ، عن عليّ ... وهذا إسناد منقطع ، وقد فصلنا القول فيه مسند الموصلي. وأخرجه مختصراً الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٢/٤، وفي ((مشكل الآثار)) ٣٧٣/٤ من طريق أسد بن موسى ، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن ابن جريج ، عن حبيب بن أبي ثابت ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد فيه عنعنة ابن جريج أيضاً . وانظر أيضاً كامل ابن عدي ١٩٦٣/٥ . نقول : ولكن الحديث صحيح بشواهده . وانظر أحاديث الباب . (٢) أطرق الفحل ، يطرقه ، إطراقاً ، أعاره للضراب. (٣) في الكبير ٢٥/٢ - ٢٦ برقم (١١٧٦) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا إبراهيم بن المستمر العروقي ، حدثنا يحيى بن دينار الحرشي ، حدثنا يحيى بن قيس الكندي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي جحيفة ، عن البراء بن عازب ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير يحيى بن عباد بن دينار ، روى عن يحيى بن قيس الكندي ، وروى عنه ابراهيم بن المستمر العروقي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم في إسناد الحديث » ١٣٥ من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات . ٦٤٦١ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مِنَ الشُّحْتِ ثَمَنُ الْكَلْبِ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ وَكَسْبُ اُلْحَجَّامِ)). رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه جماعة لم أعرفهم . ٦٤٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: يُكْرَهُ مَهْرُ الْبَغِيِّ وَأَجْرُ الْكَاهِنِ ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح. جـ ( ٢١٣) فسماه الطبراني حاتم بن عباد بن دينار ، روى عن عبد الله بن المثنى ، ويحيى بن قيس الكندي ، وطلحة بن زبيد القرشي . وروى عنه إبراهيم بن المستمر العروقي ، وإبراهيم بن معمر الصنعاني ، وأحمد بن محمد القربيطي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . والله أعلم . وانظر (( تاريخ بغداد)) ٩/ ٤٥٠، وأحاديث الباب . (١) في الكبير ٧/ ١٦١ برقم (٦٦٩٦) من طريق أحمد بن داود المكي ، حدثنا إبراهيم بن عمر العلاف الرازي ، وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ٤٦٦٧) من طريق محمد بن عبد الله القطان ، جميعاً : حدثنا عبد الرحمن بن مغراء ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن عبد الله ، عن السائب بن يزيد ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وإبراهيم بن عمر العلاف الرازي ، روى عن عبد الرحمن بن مغراء ، وروى عنه أحمد بن داود المكي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وابن إسحاق قد عنعن ، وعبد الرحمن بن محمد بن عبد الله هو ابن القاري ، وإبراهيم بن عبد الله هو ابن قارظ . وأخرجه البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة برقم ( ٣٦٦٢) من طريق وكيع ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن محمد بن إسحاق ، به . (٢) في الكبير ٤٣٩/١٣ برقم (١٤٨٩) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا حميد بن مسعدة ، وأخرجه الحاكم ٣٣/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في البيوع ٨/٦ - من طريق أبي محمد بن زياد العدل ، حدثني جدي أحمد بن إبراهيم ، حدثنا عمر بن زرارة ، حدثنا هشيم ، ١٣٦ قلت : وتأتي أحاديث تتضمن بعض هذا في أبوابها إن ( ظ : ١٩٨) شاء الله تعالى ( مص : ١٤٥ ) . ٤٣ - بَابٌ : فِي الْخَمْرِ وَثَمَنِهَا ٦٤٦٣ - عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللهُ - فَجَاءَهُ(١) رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ ، إِنِّي أَشْتَرِي مِنَ (٢) الْحِيطَانِ يَكُونُ فِيهَا أَلْعِنَبُ وَلاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَبِيعَهَا كُلَّهَا عِنَبَأَ حَتَّى نَعْصِرَهُ ؟ فَقَالَ : عَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ تَسْأَلُنِي؟ سَأُحَدِّتُكَ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ أَكَبَّ / وَنَكَتَ فِي الأَرْضِ ، وَقَالَ : أُلْوَيْلُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ . ٨٧/٤ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ - رَحِمَهُ اللهُ - يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ أَفْزَعَنَا قَوْلُكَ: ((ألْوَيْلُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ » . فَقَالَ: ((لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنْ ذَلِكَ بَأْسُ، إِنَّهُمْ لَمَّا حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَيُّوَاطِئُونَهُ(٣) ، فَيَبِيعُونَهُ، فَيَأْكُلُونَ ثَمَنَهُ، وَكَذلِكَ ثَمَنُ الْخَمْرِ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ )). كلاهما : أنبأنا حصين - يعني ابن عبد الرحمن - عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد حسن ، أحمد بن إبراهيم هو ابن عبد الله الإمام المحدث ، أبو محمد النيسابوري ، من وجوه نيسابور وزعمائها ، ومن المقبولين في الحديث والرواية . انظر سير أعلام النبلاء ١٤/ ١٨٢-١٨٣. (١) في (ظ): ((فجاء)). (٢) في (ظ، د): ((هذه))، وكذلك هي عند أحمد . (٣) هكذا جاءت في أصولنا جميعاً، ولكنها عند أحمد: ((تواطؤوه)). وإذا خرجنا هذا على حذف خبر ((إن)) والتقدير: ((جملوه )) - أي: أذابوه ـــ كما هو معروف من الروايات الصحيحة ، أو احتالوا بشكل عام وهم من عرفوا بالاحتيال والخديعة . وللكن يبقى أكثر من إشكال في هذه العبارة ، والله أعلم . ١٣٧ قلت : لابن عمر حديث رواه أبو داود(١) في النهي عن ثمن الخمر غير هذا . رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح ، خلا عبد الواحد وقد وثقه ابن حبان . ٦٤٦٤ - وَعَنْ كَيْسَانَ: أَنَّهُ كَانَ يَتَّجِرُ بِالْخَمْرِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ وَمَعَهُ خَمْرٌ فِي الزِّفَاقِ يُرِيدُ بِهَا اُلْتِّجَارَةَ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الهِ ، إِنِّي قَدْ جِثْتُكَ بِشَرَابٍ جَيِّدٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهَا (٣) قَدْ حُرِّمَتْ بَعْدَكَ )). قَالَ : أَفَنَبِيعُهَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهَا قَدْ(٤) حُرِّمَتْ وَحُرِّمَ ثَمَنُهَا». فَأَنْطَلَقَ كَيْسَانُ إِلَى الزِّقَاقِ فَأَخَذَ بِأَرْجُلِهَا ثُمَّ أَهْرَقَهَا . رواه أحمد(٥) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفيه نافع بن كيسان (١) في الأشربة ( ٣٦٧٤) باب : العنب يعصر للخمر ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٥٥٨٣ ، ٥٥٩١)، فانظره مع التعليق عليه . وانظر نيل الأوطار ٢٥١/٥ - ٢٥٢. (٢) في المسند ٢/ ١١٧ من طريق عبد الصمد ، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٦/١٣ برقم (١٤٠٥٥) من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا مسدد ، جميعاً : حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، حدثني أبي ، حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن عبد الواحد البناني قال : كنت مع ابن عمر ... وهذا إسناد حسن ، عبد الواحد البناني ترجمه البخاري في الكبير ٥٥/٦ - ٥٦ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في الثقات ١٢٨/٥. وانظر تعجيل المنفعة ص (٢٦٨) . وهو حديث صحيح بشواهده . (٣) في (ظ، د): ((يا كيسان إنها ... )). (٤) ساقطة من ( ظ ) . (٥) في المسند ٣٣٥/٤ - ٣٣٦ - ومن طريق أحمد أورده ابن كثير في التفسير ١٧٢/٣ - وابن » ١٣٨ ( مص : ١٤٦ ) وهو مستور . ٦٤٦٥ - وَفِي رِوَايَةٍ (١) الطَّبَرانِيِّ: أَفَلاَ أَبيعُهَا مِنَ الْيَهُودِ ؟ فَقَالَ: ((إِنَّ بَائِعَهَا كَشَارِبِهَا » . ٦٤٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمِ: أَنَّ الدَّارِيَّ كَانَ يُهْدِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ عَامِ رَاوِيَةَ خَمْرٍ ، فَلَمَّا كَانَ عَامَ حُرِّمَتْ، جَاءَ بِرَاوِيَةٍ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا (٢) ضَحِكَ، قَالَ: ((هَلْ شَعَرْتَ أَنَّهَا حُرِّمَتْ بَعْدَكَ؟ )). قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلاَ أَبِيعُهَا فَأَنْتَفِعَ بِثَمَنِهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَعَنَ اللهُ أَلْيَهُودَ، لَعَنَ اللهُ أَلْيَهُودَ ، أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٩٨/٥ - ٩٩ برقم (٢٦٤١)، والطبراني في الكبير ١٩/ ١٩٥ برقم (٤٣٨) وفي الأوسط (١ ل ١٧٨) وفي المطبوع برقم (٣١٢٥) - وهو في مجمع البحرين ٣٧١/٣ برقم (١٩٧٩) - من طريق ابن لهيعة ، عن سليمان بن عبد الرحمن ، عن نافع بن كيسان : أن أباه أخبره أنه كان يتجر ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة . وباقي رجاله ثقات . سليمان بن عبد الرحمن هو : ابن عيسى البصري ، الدمشقي ، ونافع بن كيسان اختلف في صحبته ، وقد ذكره الحافظ في القسم الأول من حرف النون في الإصابة ١٣٤/١٠ مصيراً منه إلى إثبات صحبته. وانظر أسد الغابة ٣٠٧/٥، والاستيعاب ٢٨٨/١٠، والجرح والتعديل ٨/ ٤٥٧ - ٤٥٨، وتاريخ البخاري في الكبير ٨٤/٨. وتعجيل المنفعة ص (٤١٩ - ٤٢٠). وانظر الرواية التالية . ويشهد له الحديث بعد التالي . (١) أخرى أخرجها الطبراني في الكبير ١٩٦/١٩ برقم (٤٣٩) من طريق أحمد بن زهير التستري ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا محمد بن يزيد بن سنان ، حدثنا أبي یزید ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، حدثني إسماعيل بن أبي خالد الفدكي ، أخبرني محمد بن عبد الله الطائفي : أن نافع بن كيسان أخبره : أن أباه حمل خمراً إلى المدينة ... ومحمد بن يزيد ، وأبوه ضعيفان . وأما محمد بن عبد الله الطائفي فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٣٧) في مسند الحميدي . وانظر ما قبله . ويشهد لهما الحديث التالي . (٢) في (ظ، د): ((إليه))، وهي كذلك في مسند أحمد، وعندهم زيادة (( نبي الله)). ١٣٩ لَعَنَ اللهُ أَلْيَهُودَ، أَنْطَلَقُوا إِلَى مَا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ شُحُومِ الْغَنَم وَالْبَقَرِ فَأَذَابُوهُ ، فَجَعَلُوهُ ثَمَنَاً لَهُ، فَبَاعُوا بِهِ مَا يَأْكُلُونَ، وَإِنَّ الْخَمْرَ حَرَامٌ، وَثَمَنُّهَا حَرَامٌ(١) ، وَإِنَّ الْخَمْرَ حَرَامٌ ، وَثَمَنُها حَرَامٌ ، وَإِنَّ الْخَمْرَ حَرَامٌ ، وَثَمَنُهَا حَرَامٌ » . رواه أحمد(٢) ، هكذا عن ابن غنم : أَنَّ الداريَّ ، وفيه شهر ، وحديثه حسن وفيه كلام . ٦٤٦٧ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ(٣) في الكبير، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ: أَنَّهُ كَانَ يُهْدِي فذكر نحوه باختصارٍ إلاّ أنه قال: ((إِنَّهُ حَرَامٌ شِرَاؤُهَا وَثَمَنُهَا )) ، وإسناده متصل حسن . ٦٤٦٨ - وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَحْمِلُ الْخَمْرَ مِنْ خَيْبَرَ فَيَبِيعُهَا مِنَ اُلْمُسْلِمِينَ، فَحَمَلَ مِنْهَا بِمَالٍ، فَقَدِمَ بِهِ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ: يَا فُلاَنُ ، إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَوَضَعَها حَيْثُ أَنْتَهَى عَلَىْ تَلِّ ، وَسَجَّى (١) لم تتكرر هذه العبارة في (ظ ). (٢) في المسند ٢٢٧/٤ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ١٧٢/٣ - وابن عبد البر في التمهيد ١٤٩/٤ من طريق عبد الحميد بن جعفر، حدثني شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن تميم الداري ... وهذا إسناد حسن . شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي . وانظر أحاديث الباب . والدر المنثور ٣١٨/٢ . نقول : إن كون تميم الداري هو الذي يهدي راوية الخمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم رواية منكرة . (٣) في الكبير ٥٧/٢ برقم (١٢٧٥)، وأبو يعلى الموصلي - ذكره ابن كثير في التفسير ١٧٢/٣ - من طريق أبي بكر الحنفي ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، حدثني شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن تميم الداري ... وهذا إسناد حسن من أجل شهر بن حوشب ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي ، وأبو بكر الحنفي هو عبد الكبير بن عبد المجيد . وقال البوصيري: ((رواه أبو يعلى وأحمد بإسناد حسن)) مع نكارة في الحديث أشرنا إليها في التعليق السابق . انظر المطالب العالية برقم ( ١٧٧٤ ) . ١٤٠