Indexed OCR Text

Pages 81-100

( مص : ١٢٥) . قال أبو حاتم : واهي الحديث .
٦٣٨٠ - وَعَنْ غَسَّانَ بْنِ الأَغَرِّ النَّهْشَلِيِّ(١) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ
قَدِمَ بِعِيرٍ لَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهِيَ تَحْمِلُ طَعَاماً ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: ((يَا أَعْرَابِيُّ مَا تَحْمِلُ؟)) قُلْتُ: أُجَهِّزُ قَمْحاً.
قَالَ لِي: « مَا تُرِيدُ؟)) .
قُلْتُ: أُرِيدُ بَيْعَهُ، فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ: ((أَحْسِنُوا مُبَايَعَةَ الأَغْرَابِيِّ)) (٢) .
٠
١٧٨/٥ برقم (٢٨٧٧) - من طريق محمد بن أبي زرعة،
جميعاً : حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا عبد الله بن يزيد البكري ، عن عمرو بن الحارث ، عن
كعب بن علقمة ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا
إسناد ضعيف وقد فصلنا القول في علته : عبد الله بن يزيد البكري عند الحديث المتقدم برقم
(٤٦١) .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإِسناد، تفرد به هشام)).
وذكره المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٩٣٦٤) ونسبه إلى الطبراني في الكبير ، ولكن اسم
الصحابي عنده : عمر وهو خطأ ، والله اعلم .
(١) النَّهْشَلِيّ بفتح النون، وسكون الهاء ، وفتح الشين المعجمة ، بعدها لام - نسبة إلى
نهشل بن دارم بن مالك، بطن كبير من تميم ... وانظر اللباب ٣٣٨/٣ .
(٢) أخرج الطبراني هذه الرواية في الكبير ٢٧٧/٥ برقم (٥٢٩٤) تحت ترجمة زياد
أبي الأغر النهشلي ، من طريقين : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف ، حدثنا أبو الهيثم
القصاب ، حدثنا غسان بن الأغر النهشلي ، بهذا الإِسناد .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٧٥/٢ وقد أورد هذا الحديث تحت ترجمة زياد
النهشلي : (( كذا رواه الصواف ، ووهم فيه ، والصواب ما رواه موسى بن إسماعيل ،
والصلت بن محمد ، وأبو سلمة عن غسان بن الأغر ، عن عمه زياد بن الحصين ، وهو
الصواب )) .
نقول : وقد أخرجه الطبراني في الكبير ٣٠/٤ برقم (٣٥٥٩) من طريق إسحاق الصواف .
حدثنا خلف بن الهيثم النهشلي النصار أبو الهيثم ، حدثنا غسان بن الأغر النهشلي ، حدثنا
عمي زياد بن حصين ، عن أبيه حصين ... وهذه هي الرواية التالية .
٨١

٦٣٨١ - وَفِي رِوَايَةٍ (١) عَنْ غَسَّانَ بْنِ الأَغَرِّ النَّهْشَلِيِّ، حَدَّثَنَا عَمِّ زِيادُ بْنُ
اَلْحُصَيْنِ ، عنْ أَبِيهِ : حُصَيْنِ بْنِ قَيْسٍ: أَنَّهُ حَمَلَ طَعَاماً إِلَى الْمَدِينَةِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
قلت : روى النسائي بعضَه(٢) .
رواه الطبراني في الكبير ، وفيه إسحاق بن إبراهيم الصواف ، وهو ضعيف ،
وله طريق تأتي في بيع الحاضر للبادي ، إن شاء الله .
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ٣٠/٤ برقم (٣٥٥٨) والمزي في (( تهذيب الكمال))
٩/ ٤٥٤ من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا
غسان بن الأغر النهشلي ، حدثني زياد بن حصين النهشلي ، عن أبيه حصين ... وهذا إسناد
جيد، غسان بن الأغر ترجمه البخاري في الكبير ٧/٧ - ١، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ٧/ ٥٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ١/٩.
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٣٥٦٠)، وفي الأوسط (٢ ل ٢٠٤) وفي المطبوع برقم
(٧٩٦١) - وهو في مجمع البحرين ١١/٤ - ١٢ برقم (٢٠١٢) - والبزار ٨٩/٢ برقم
(١٢٧٣) من طريق نعيم بن حصين السدوسي ، حدثني عمي : واسمه زياد ، عن جدي
قال : أتينا المدينة .... وسيأتي برقم (٦٤٣٦ ) بنحوه .
ونعيم بن الحصين روى عن زياد بن الحصين النهشلي ، وروى عنه عبد الله بن معاوية
الجمحي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً غير أنه ممن تقادم بهم العهد فقبلت رواياتهم عند
كثير من أئمة هذا العلم الشريف . وزياد بن حصين هو : ابن أوس - ويقال : ابن قيس
النهشلي عم غسان بن الأغر ، وهو ثقة وثقه النسائي وذكره ابن حبان في الثقات ٣٢٣/٦ وانظر
((تهذيب الكمال )) ٤٥٤/٩ .
وانظر ((أسد الغابة)) ٢٤/٢ - ٢٥، والإصابة ٢٥٤/٢، وتحفة الأشراف ٦٨/٣ برقم
( ٣٤١٥ ) .
(٢) في الزينة ١٣٤/٨ - ١٣٥ باب: الذؤابة، وهو في الكبرى ٤١٣/٥ برقم (٩٣٣١) من
طريق إبراهيم بن المستمر العروقي قال : حدثنا الصلت بن محمد أبو حمام قال : حدثنا
غسان بن الأغر بن الحصين النهشلي ، قال : حدثني عمي زياد بن الحصين ، عن أبيه ...
وهذا إسناد جيد ، غسان بن الحصين تقدم الكلام عنه ، وباقي رجاله ثقات . وقد صحح
الشيخ ناصر رحمه الله هذا الإِسناد في صحيح سنن النسائي ، وهذا عودة منه نفع الله به إلى
ما أصلناه فى مقدمة (( موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان)).
٨٢

٢٤ - بَابٌ : فِي الْغَبْنِ فِي الْبَيْعِ
٦٣٨٢ - عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَلْمَغْبُونُ لاَ مَحْمُودٌ / وَلاَ مَأْجُورٌ )).
٧٥/٤
رواه أبو يعلى(١)، وفيه أبو هشام القناد(٢)، قال الذهبي: لا يكاد يعرف،
ولم أجد لغيره فيه كلاماً .
٦٣٨٣ - وَعَنِ الْحَسَنِ(٣) بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَلْمَغْبُونُ لاَ مَحْمُودٌ وَلاَ مَأْجُورٌ )) .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه محمد بن هشام ، والظاهر أنه محمد بن
(١) في المسند ١٢/ ١٥٣ برقم (٦٧٨٣)، وإسناده ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه هناك.
وانظر الشذرة ٢٤٢/١ برقم (٣٣٧)، وكشف الخفاء ٢١٥/٢ برقم (٢٣٢٢) والعراقي على
هامش الإِحياء ٢/ ٨٠ ، والحديث التالي .
(٢) القناد - بفتح القاف والنون، وفي آخره الدال المهملة - هذه النسبة إلى من يبيع القَنْدَ،
وهو السكر ... وانظر الأنساب ٢٣٢/١٠، واللباب ٥٦/٣.
(٣) في (ظ): (( الحسين)) وهو تحريف.
(٤) في الكبير ٨٣/٣ برقم (٢٧٣٢) ، والبخاري في الكبير ٧/ ١٥٢ من طريق قيس بن محمد
الكندي - وعند البخاري : من ولد الأشعث بن قيس - حدثنا طلحة بن كامل - وزاد البخاري :
الجحدري - عن محمد بن هشام ، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن
جده الحسن بن علي ...
وقيس بن محمد - زاد البخاري : من ولد الأشعث بن قيس - هو : ابن عمران الكندي ،
ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٥٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١٠٤/٧: ((قيس بن محمد الكندي ، روى عن طلحة بن كامل ، سمع
منه أبي رحمه الله ، سمعت أبي يقول ذلك)). وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٥ .
ومحمد بن هشام هو : العباد ، روى عن عبد الله بن الحسن الهاشمي ، وعبد الله بن الحسين
القرشي ، وروى عنه طلحة بن كامل ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . فالإِسناد ضعيف .
وانظر التعليق السابق .
٨٣

هشام بن عروة ، وليس في الميزان أحد يقال له : محمد بن هشام ضعيف ، وبقية
رجاله ثقات .
٦٣٨٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ( مص: ١٢٦ ) سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((غَبْنُ الْمُسْتَزْسِلِ حَرَامٌ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه موسى بن عمير الأعمى وهو ضعيف
جداً .
٢٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الأَسْوَاقِ
٦٣٨٥ - عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ : أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِّي قَدْ رَأَيْتُ مَوْضِعاً لِلشُّوقِ أَفَلاَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ ؟
قَالَ(٢): ((بَلَى)) فَقَامَ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ مَوْضِعَ السُّوقِ، فَلَمَّا رَآهُ، أَعْجَبَهُ
(١) في الكبير ١٤٩/٨ برقم (٧٥٧٦) من طريق أحمد بن خليد الحلبي ، حدثنا أبو توبة
الربيع بن نافع الحلبي ، حدثنا موسى بن عمير ، عن مكحول ، عن أبي أمامة ...
وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير موسى بن عمير وهو أبو هارون القرشي المكفوف ، قال
أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨/ ١٥٥: (( أبو هارون الأعمى ذاهب الحديث كذاب)).
وقال أبو زرعة : ضعيف .
وقال ابن عدي في الكامل ٢٣٤١/٦: ((وعامة ما يرويه مما لا يتابع عليه)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٤٠ - ٢٣٤١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في البيوع
٣٤٨/٥ -٣٤٩ باب: ما ورد في غبن المسترسل - من طريق محمد بن عبيد المحاربي ،
حدثنا موسى بن عمير ، بالإِسناد السابق . ولفظه: (( من استرسل إلى مؤمن يغبنه كان غبنه
ذلك رباً)). والاسترسال : الاستئناس والطمأنينة إلى الإنسان والثقة به فيما يحدِّث به .
وقال ابن عدي: (( وحدثناه محمد بن الحسين الأشناني ، عن ابن عبيد، بهذا الإِسناد
بأحاديث غير محفوظة ، وهذا الحديث الذي حدثناه ابن زيدان فمتنه منكر » .
وانظر ما قاله البيهقي في سننه ٣٤٩/٥، والشذرة ٢٤٢/١ برقم (٣٣٧)، والعراقي على
هامش الإِحياء ٢/ ٨٠، وكنز العمال برقم (٩٥٩١، ٩٥٩٢).
(٢) في (ظ، د): ((فقال)).
٨٤

وَرَكَضَهُ(١) بِرِجْلِهِ وَقَالَ: ((نِعْمَ سُوقُكُمْ(٢) فَلاَ يُنْتَقَصَنَّ، وَلاَ يُضْرَبَنَّ عَلَيْهِ خَرَاجٌ )) .
قلت : رواه ابن ماجه(٣) بغير سياقه .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه الحسن بن علي بن الحسن أبي الحسن
البراد ، ولم أجد من ترجمه(٥) .
٦٣٨٦ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌ؟ قَالَ: ((لاَ أَذْرِي))(٦).
فَلَمَّا أَتَاهُ جِبْرِيلُ، قَالَ: ((يَا جِبْرِيلُ أَيُّ الْبُّلْدَانِ شَرِّ؟)) قَالَ: لاَ أَدْرِي
(١) ركض - بابه: قَتَلَ - يقال: ركضت الفرس إذا ضربته برجلك ليعدو، ويستعمل لازماً
ومتعدياً ، يقال : ركض الفرس ، وركضته .
(٢) عند الطبراني زيادة (( هذا)).
(٣) في التجارات ( ٢٢٣٣) باب الأسواق ودخولها، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
برقم (١٩٠٨) وإسناده مسلسل بالضعفاء .
وقال البوصيري في (( مصباح الزجاجة)) ١٨٧/٢ برقم (٧٨٦): ((هذا إسناد ضعيف
لضعف رواته : إسحاق بن إبراهيم ، ومحمد وعلي ابني الحسن ، وشيخهما الزبير بن
المنذر بن أبي أسيد ... )) .
(٤) في الكبير ٢٦٤/١٩ - ٢٦٥ برقم (٥٨٦) من طريقين : حدثنا الحسن بن علي بن
حسن بن أبي حسن البراد المديني ، حدثني أبي : عليُّ بن الحسن ، أخبرني الزبير بن
أبي أسيد ، عن أبيه أبي أسيد ... والحسن هو : ابن علي بن حسن بن أبي الحسن البراد
المديني ، ترجمه البخاري في الكبير ٢٩٨/٢، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وسأل ابن
أبي حاتم أباه عنه في ((الجرح والتعديل)) ٢٠/٣ فقال: (( هذا شيخ مديني حدثنا عنه
إبراهيم بن المنذر)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٦٨/٨ وقال: (( المرادي )) بدل
((البراد)).
وأبوه : علي بن الحسن ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وانظر ((تهذيب الكمال))
٣٦٨/٢٠. و((تهذيب التهذيب)) ٧ /٤٩٧ .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٣٤٨٧٧) إلى الطبراني في الكبير .
(٥) في (ظ): ((ذكره)).
(٦) سقط من (ظ) قوله: ((قال: لا أدري)).
٨٥

حَتَّى أَسْأَلَ رَبِّ - عَزَّ وَجَلَّ -.
قَالَ: فَأَنْطَلَقَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَكَثَ مَا شَاءَ أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ جَاءَ
فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ سَأَلْتَنِي: أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٍّ؟ فَقُلْتُ: لَاَ أَدْرِي، وَإِنِّي
سَأَلْتُ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ -(١) أَيُّ اَلْبُلْدَانِ شَرٌ؟. فَقَالَ: أَسْوَاقُهَا .
رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى والطبراني في الكبير هكذا .
٦٣٨٧ - وَقَالَ الْبَزَّارُ(٣) عَنْ جُبَيْرٍ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ: أَيُّ الْبُلْدَانِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ ،
وَأَيُّ الْبْدَانِ أَبْغَضُ إِلَى اللهِ ؟
قَالَ: ((لاَ أَدْرِي، حَتَّى أَسأَلَ جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) فَأَنَاهُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ
(١) في (ظ) قوله: ((سألت ربي عن ... )).
(٢) في المسند ٨١/٤، وأبو يعلى في المسند ١٣/ ٤٠٠ برقم (٧٤٠٣)، والبزار في كشف
الأستار ٢/ ٨١ برقم (١٢٥٢) من طريق أبي عامر ، حدثنا زهير بن محمد ، عن عبد الله بن
عقيل ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن جبير بن مطعم ...
وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل ، وزهير بن محمد قال البخاري: (( ما
روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح)) .
وأبو عامر الضحاك بن مخلد بصري .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢٨/٢ برقم (١٥٤٥) من طريق قيس بن الربيع ،
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١٥٤٦)، والحاكم في المستدرك ٨٩/١ - ٩٠، و٧/٢ -٨
والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ١٢٨/٢ . من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود ،
وأخرجه الحاكم ١/ ٩٠ من طريق ابن المبارك ، عن عمرو بن ثابت ،
جميعاً : عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، بالإِسناد السابق . وهو إسناد حسن ، قيس بن
الربيع ، وعمر بن ثابت ضعيفان ، وللكن تابعهما موسى بن مسعود ، وقد بينا أنه حسن
الرواية عند الحديث ( ٢٤٨٩) فى موارد الظمآن .
وقد فصلنا القول في هذا الحديث في مسند الموصلي ، وذكرنا ما يشهد له ، فعد إليه إذا
رغبت . وانظر الحديث التالي. والشذرة ٣٧/١ - ٣٨ برقم (٢٩)، والمقاصد الحسنة برقم
(٢٩)، وكشف الخفاء برقم (١٢٠).
(٣) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٨١ برقم (١٢٥٢) وإسناده حسن . وانظر التعليق السابق.
٨٦

أَحَبَّ الْبِقَاعِ إِلَى اللهِ الْمَسَاجِدُ ، وَأَبْغَضَ اَلْبِقَاعِ إِلَى اللهِ الأَسْوَاقُ (مص: ١٢٧).
ورجال أحمد ، وأبي يعلى ، والبزار ، رجال الصحيح خلا عبد الله بن
محمد بن عقيل ، وهو حسن الحديث ، وفيه كلام .
٦٣٨٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ: ((أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ؟ )) قَالَ : لاَ أَدْرِي.
قَالَ: ((فَسَلْ عَنْ ذَلِكَ رَبَّكَ - عَزَّ وَجَلَّ -)) فَكَى جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ وَلَنَا أَنْ نَسْأَلَهُ /؟! هُوَ الَّذي يُخْبِرُنَا بِمَا يَشَاءُ .
٧٦/٤
فَعَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ أَنَاهُ ، فَقَالَ : خَيْرُ الْبِقَاعِ بُيُوتُ اللهِ فِي الأَرْضِ
قَالَ: ((فَأَيُّ الْبِقَاعِ شَرّ؟ )) فَعَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ أَنَاهُ فَقَالَ: شَرُّ الْبِقَاعِ
اُلْأَسْوَاقُ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبيد(٢) بن واقد ، وهو ضعيف.
٦٣٨٩ - وَعَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ تَكُنْ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ السُّوقَ ، وَلاَ آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا ،
(١) في الأوسط (٢ ل ١٤٨) وفي المطبوع برقم (٧١٤٠) - وهو في مجمع البحرين
٣٥١/٣ برقم (١٩٤١) - من طريق محمد بن نوح بن حرب ، حدثنا محمد بن خالد بن
خداش ، حدثنا عبيد بن واقد القيسي ، عن عمار بن عمارة الأزدي ، حدثني محمد بن
عبد الله ، عن أنس بن مالك ...
ومحمد بن نوح تقدم برقم ( ١٩٥٢)، وعبيد بن واقد ضعيف ، وباقي رجاله ثقات.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عمار بن عمارة إلاَّ عبيد بن واقد )).
ولكن يشهد له ما قبله ، كما يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في المساجد ( ٦٧١ )
باب : فضل الجلوس في المساجد ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم
( ١٦٠٠ ) .
وحديث عبد الله بن عمر ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (١٥٩٩)، وفي
موارد الظمآن برقم ( ٢٩٩).
(٢) في (ظ): ((عبيد الله)) وهو خطأ .
٨٧

فَفِيهَا بَاضَ الشَّيْطَانُ وَفَرَّخَ ».
٦٣٩٠ - وَفِي رِوَايَةٍ ((فَإِنَّهَا مَعْرَكَهُ)). أَوْ قَالَ: (( مَرْبَضُ الشَّيْطَانِ وَبِهَا يَنْصُبُ
رَايَتَهُ » .
رواه الطبراني في الكبير ، وفي الرواية الأولى(١) القاسم بن يزيد(٢)، فإن كان
هو الجرمي ، فهو ثقة ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
وفي الثانية(٣) يزيد بن سفيان وهو ضعيف .
٦٣٩١ - وَعَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
((مَنْ غَدَا إِلَى الصُّبْحِ أُعْطِيَ رُبْعَ الإِيمَانِ ، وَمَنْ غَدَا إِلَى السُّوقِ ، أُعْطِيَ رَايَةً
إِبْلِيسَ، وَهُوَ مَعَ أَوَّلِ مَنْ يَغْدُو ، وَآخِرٍ مَنْ يَرُوحُ )).
قلت : روى ابن ماجه بعضه (٤) .
(١) التي أخرجها الطبراني في الكبير ٢٤٨/٦ برقم (٦١١٨)، والخطيب في (( تاريخ بغداد ))
٤٢٦/١٢ من طريق القاسم بن يزيد بن كليب أبي محمد المقرىء الوزان ، حدثنا محمد بن
فضيل ، حدثنا عاصم بن كليب ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ... وهذا إسناد صحيح ،
والقاسم بن يزيد بن كليب أورد الخطيب في تاريخه عن ابن أبي سعد أنه قال : (( كان شيخ
صدق من الأخيار )) . وانظر التعليق التالي .
(٢) في (ظ): ((زيد )) وهو تحريف .
(٣) التي أخرجها الطبراني في الكبير ٦/ ٢٥٢ برقم (٦١٣١)، وابن حبان في المجروحين
١٠١/٣ - ومن طريق ابن حبان أخرجه ابن الجوزي فى ((العلل المتناهية)) ٢/ ٩٥٠ برقم
(٩٧٠) - من طريق عبيد الله بن محمد أبي الربيع الحارثي ، حدثنا يزيد بن سفيان بن
عبد الله بن رواحة ، حدثنا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ...
وهذا إسناد فيه يزيد بن سفيان ، قال ابن حبان: (( لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لكثرة خطئه
ومخالفته الثقات في الروايات )» .
وانظر أيضاً ميزان الاعتدال ٤٢٦/٤، ولسان الميزان ٢٨٨/٦ وقد جاءت هذه الرواية فيهما .
نقول : وللكن هذه الرواية قد أخرجها مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٥١) باب : من
فضائل أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها .
(٤) في التجارات (٢٢٣٤) باب: الأسواق ودخولها . وفي إسناده عُبَيْسُ بن ميمون »
٨٨

رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُون ( مص : ١٢٨ ) وهو
ضعيف متروك .
٦٣٩٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَغْدُو بِرَايَتِهَا إِلَى الأَسْوَاقِ فَيَدْخُلُونَ مَعَ أَوَّلٍ
دَاخِلٍ، وَيَخْرُجُونَ مَعَ آخِرٍ (٢) خَارِجٍ)) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه عبد الوهاب بن الضحاك ، وهو متروك.
٦٣٩٣ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَ إِلَى السُّوقِ وَإِذَا
« الخزاز ، قال أحمد والبخاري : منكر الحديث ، وضعفه ابن معين وأبو داود ، وتركه
الفلاس .
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٨٦/٢: ((كان شيخاً مغفلاً، يروي عن الثقات الأشياء
الموضوعات توهماً لا تعمداً ... )) وانظر الكامل ٢٠١١/٥، والضعفاء ٤١٧/٣ - ٤١٨.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٢/ ١٨٧: ((هذا إسناد فيه عبيس - تحرف فيه إلى:
عيسى - بن ميمون ، وهو متفق على تضعيفه)).
(١) في الكبير ٦/ ٢٥٥ برقم (١٤٤٦) من طريق علي بن عبد العزيز ،
وأخرجه المزي في تهذيب الكمال ١٩/ ٢٨٠ من طريق أبي القاسم البغوي ،
جميعاً : حدثنا خلف بن هشام البزار ، حدثنا عُبَيْس بن ميمون ، عن عون بن أبي شداد ، عن
أبي عثمان ، عن سلمان ... وهذا إسناد فيه عبيس بن ميمون ، وقد تقدم الكلام عليه في
التعليق السابق .
وسئل عبد الله بن أحمد عن ثلاثة أحاديث، هذا واحد منها فقال: ((هذه كلها مناكير)).
انظر ذلك في الضعفاء ٤١٨/٣ .
(٢) في (ظ): ((أول)) وهو خطأ.
(٣) في الكبير ١٦١/٨ برقم (٧٦١٨)، وفي مسند الشاميين برقم (٥٤٤ ) من طريق
إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك ، حدثنا إسماعيل بن
عياش ، عن شرحبيل بن مسلم ، عن أبي أمامة ...
وإبراهيم بن محمد شيخ الطبراني غير معتمد كما قاله الذهبي في الميزان ١/ ٦٣، وتابعه عليه
الحافظ في لسان الميزان ١/ ١٠٥ .
وعبد الوهاب بن الضحاك ، متروك ، وكذبه ابن معين . وباقي رجاله ثقات .
٨٩

رَجَلٌ يَقُولُ : قَوْمٌ يَقْتَتِلُونَ فِي السُّوقِ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِتْنَةً مُضِلَّةً ، قَالَ : لَيْسَ هَذَا
بِالْفِتْنَةِ الْمُضِلَّةِ، وَلكِنْ هَذَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، ويزيد بن معاوية ليس بأهل أن يروى عنه(٢).
٦٣٩٤ - وَعَنْ بِلاَدِ بْنِ عِصْمَةَ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللهِ إِذْ رَأَى
(١) في الكبير ٩/ ٢٧٧ برقم (٩١٨٧، ٩١٨٨) من طريق عقبة بن وهب البكائي العامري ،
وعبد الملك بن عطاء العامري البكائي ، كلاهما : سمعت وهب بن عقبة يحدث عن يزيد بن
معاوية : أن عبد الله بن مسعود ... موقوفاً . وإسناده جيد .
يزيد بن معاوية هو العامري، ترجمه البخاري في الكبير ٣٥٥/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٩/ ٢٨٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٥٤٤ .
ووهب بن عقبة البكائي ترجمه البخاري في الكبير ١٦٥/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وأورد ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢٦/٩ بسنده إلى أحمد قال: ((كوفي صالح
الحديث)) .
كما أورد بإسناده إلى ابن معين قال: ((وهب بن عقبة العجلي، ثقة)). وذكره ابن حبان في
الثقات ٤٨٨/٥ .
وعقبة بن وهب قال سفيان بن عيينة : (( ما كان ذاك يدري ما هذا الأمر ، ولا كان من شأنه -
يعني: الحديث)). ((الجرح والتعديل)) ٣١٧/٦.
وذكره ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (١٧٤) برقم (١٠٤٠).
وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣١٧/٦ - ٣١٨ بإسناده إلى ابن معين قال:
((وهب بن عقبة العامري)).
وقال الحافظ في التهذيب ٧/ ٢٥٢: ((وذكره ابن حبان في الثقات)). وما وقعت عليه فيه،
والله أعلم .
ومع هذا فقد تابعه عليه عبد الملك بن عطاء العامري البكاء ، وقد ترجمه البخاري في الكبير
٤٢٦/٥. ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال ابن معين: ((عبد الملك بن عطاء العامري ، ثقة)).
وقال ابن نمير: (( عبد الملك بن عطاء العامري. كان شيخاً ثقة ... )).
(٢) لقد وهم الهيثمي - رحمه الله - إذ ظن أن يزيد بن معاوية هو ابن أبي سفيان الذي أورد فيه
الذهبي في الميزان هذا الكلام ، وتابعه عليه الحافظ ابن حجر . وللكن يزيد هذا هو العامري
كما تقدم ، والله أعلم .
٩٠

جَمَاعَةٌ ، فَذَهَبْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ، فَقَالَ: إِيَّاكَ وَكُبَّةَ السُّوقِ (١) ، فَإِنَّهَا كُبَّةُ الشَّيْطانِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير وفيه مجاهيل .
٢٦ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الشُّوقَ
٦٣٩٥ - عَنْ بُرَيْدَةً(٣) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ إِلَى
السُّوقِ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ السُّوقِ، وَخَيْرِ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ
بِكَ مِنْ شَرِّهَا ، وَشَرِّ مَا فِيهَا .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُصِيبَ فِيهَا يَمِيناً فَاجِرَةً أَوْ صَفْقَةً خَاسِرَةً)) .
٦٣٩٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: ((أَللَّهُمَّ إِنِّي / أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ السُّوقِ، وَأَعُوذُ ٧٧/٤
بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَاَلْفُسُوقِ » .
رواه الطبراني في الأوسط(٤)، وفيه محمد بن أبان الجعفي ، وهو ضعيف .
(١) الكُبة - بضم الكاف ، وفتح الموحدة من تحت مشددة - : الجماعة من الناس وغيرهم ،
وقد نصبت فى هذا الحديث على التحذير .
(٢) في الكبير ٩/ ١٠٨ برقم (٨٥٤٥) من طريق أبي مسلم الكشي ، حدثنا أبو عاصم ، عن
عبد الجبار ، حدثنا الثقفي ، عن زرعة ، عن بلاد بن عصمة قال :... موقوفاً على ابن
مسعود ، وفي إسناده أكثر من مجهول .
وأما بلاد، فقد قال الحافظ في التهذيب ١/ ٥٠٠: (( ضبطه ابن نقطة بالزاي عوضاً عن
الدال ، وكذا هو في الدلائل لثابت السرقسطي ، وذكره ابن سعد في الطبقات الكبير فقال :
كان قليل الحديث ، وذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ٦٥، ٧٩) في موضعين سماه في
أحدهما بلاداً، وفي الآخر بلالاً، والثاني تصحيف)). وأما ابن أبي حاتم فسماهُ ((بلاناً))
انظر الجرح ٤٢٨/٢ .
(٣) في (ظ): ((يزيد )) وهو تحريف .
(٤) أخرج الرواية الأولى الطبراني في الأوسط (٢ ل ٣٩) وفي المطبوع برقم (٥٥٣٤) -
وهي في مجمع البحرين ٣٥٢/٣ برقم (١٩٤٣) وفي الكبير ٢١/٢ برقم (١١٥٧)، وفي
الدعاء برقم (٧٩٥) - وأخرجها أيضاً ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٨١)،
من طريق محمد بن أبان ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... »
٩١

وتأتي أحاديث من ( مص : ١٢٩) هذا النوع في الأذكار إن شاء الله تعالى .
٢٧ - بَابُ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ
٦٣٩٧ - عَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((ثَلاَثَةٌ لاَ يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أُشَيْمِطٌ (١) زَانٍ ، وَعَائِلٌ(٢)
مُسْتَكْبِرٌ ، وَرَجُلٌ جَعَلَ اللهَ بِضَاعَتَهُ لاَ يَشْتَرِي إِلاَّ بِيَمِينِهِ وَلاَ يَبِيعُ إِلَّ بِيَمِينِهِ)) .
رواه الطبراني(٣) في الثلاثة، إلاَّ أنه قال في الصغير والأوسط: ((ثَلاَثَةٌ
حـ ومحمد بن أبان هو الجعفي ، وهو ضعيف .
وانظر المجروحين ٢٦٠/٢، والجرح والتعديل ٧/ ٢٠، وميزان الاعتدال ٤٥٣/٣، ولسان
الميزان ٥/ ٣١ .
وأخرج الطبراني الرواية الثانية في الأوسط (٢ ل ٤٢) وفي المطبوع برقم (٥٥٨٩) - وهي
في مجمع البحرين ٣٥١/٣ برقم (١٩٤٢) - ومن طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
عبد الحميد بن صالح ، حدثنا محمد بن أبان ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه الحاكم في المستدرك برقم ( ١٩٧٧ ) من طريق محمد بن عيسى المدائني ، حدثنا
شعيب بن حرب ، حدثنا جار لنا يكنى أبا عمرو ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن
بريدة، عن أبيه بريدة ... وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: (( أبو عمرو لا يعرف ،
والمدائني متروك )) .
(١) أشيمط تصغير أشمط، والأشمط : المختلط سواد شعره ببياض . وهذا التصغير
للتحقير .
(٢) العائل : الفقير ، وهو اسم فاعل من الثلاثي: عَالَ.
(٣) في الكبير ٢٤٦/٦ برقم (٦١١١)، وفي الأوسط (٢ ل ٤١) وفي المطبوع برقم
(٥٥٧٧) - وهو في مجمع البحرين ٣٥٦/٣ - ٣٥٧ برقم (١٩٥٣) - والصغير ٢١/٢ من
طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ،
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٤٨٥٢) من طريق محمد بن الحسن السراج ،
جميعاً حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي ، حدثنا حفص بن غياث ، عن عاصم الأحول ، عن
أبي عثمان النهدي ، عن سلمان ... وهذا إسناد صحيح.
وسيأتي برقم (١٠٥٩١).
وأخرجه البزار في البحر الزخار ٦/ ٤٩٣ برقم (٢٥٢٩) من طريق منجاب بن الحارث ، »
٩٢

لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )) فذكره ، ورجاله رجال الصحيح .
٦٣٩٨ - وَعَنْ عِصْمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ثَلاَثَةُ
لاَ يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ غَداً: شَيْخُ زَانٍ ، وَرَجُلٌ أَنَّخَذَ اْلأَيْمَانَ بِضَاعَةً يَحْلِفُ فِي كُلِّ حَقٍّ
وَبَاطِلٍ ، وَفَقِيرٌ مُخْتَالٌ مَزْهُوٌّ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير بإسناد ضعيف ، وقد تقدم حديث
عبد الرحمن بن شبل .
٢٨ - بَابٌ: فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ
٦٣٩٩ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ مَكَّةَ، وَأَلْمِيزَانُ مِيزَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ » .
رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيح .
٢٩ - بَابٌ : فِي الْغِشِّ
٦٤٠٠ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« حدثنا حفص بن غياث، بالإِسناد السابق، ولفظه: (( ثلاثة لا يدخلون الجنة : الشيخ
الزاني ، والإِمام الكذاب ، والعائل المزهو)) ، ولم يورده الهيثمي في كشف الأستار .
ويشهد له حديث أبي هريرة ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٦١٩٧ ،
٦٢١٢، ٦٥٩٧)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٤٤١٣)، وفي موارد الظمآن برقم (٥٤ ،
٥٥ ) وهو ليس من شرط الموارد ، فقد أخرجه مسلم ، وجل من لا تخفى عليه خافية .
(١) في الكبير ١٨٤/١٧ برقم (٤٩٢) من طريق أحمد بن رشدين المصري ، حدثنا خالد بن
عبد السلام الصدفي ، حدثنا الفضل بن المختار ، عن عبد الله بن موهب ، عن عصمة بن
مالك الخطمي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :... وفي إسناده ضعيفان جداً ،
شيخ الطبراني ، والفضل بن مختار .
(٢) في البحر الزخار برقم (٤٨٥٤) - وهو في كشف الأستار ٨٥/٢ برقم (١٢٦٢) - وهو
حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٣٢٨٤)، وفي موارد
الظمآن برقم (١١٠٥) فانظره في الأخير إذا رغبت، وانظر ((تلخيص الحبير)) ٢/ ١٧٥.
٩٣

وَسَلَّمَ بِطَعَامِ وَقَدْ حَسَّنَهُ صَاحِبُهُ ( مص: ١٣٠) فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ ، فَإِذَا طَعَامٌ
رَدِيءٌ، فَقَالَ: ((بعْ هَذَا عَلَى حِدَةٍ، وَهَذَا عَلَى حِدَةٍ ، فَمَنْ غَشَّنَا، فَلَيْسَ
مِنَّا)).
رواه أحمد (١)، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، وفيه أبو معشر وهو
صدوق ، وقد ضعفه جماعة .
٦٤٠١ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَنْطَلَقْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَقِيعِ الْمُصَلَّى، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي طَعَامٍ ثُمَّ أَخْرَجَهَا، فَإِذَا
هُوَ مَغْشُوشٌ، أَوْ مُخْتَلِفٌ فَقَالَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا)).
رواه أحمد (٢) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، والبزار باختصار ، وفيه
(١) في المسند ٥٠/٢، والبزار ٨٢/٢ برقم (١٢٥٥)، والطبراني في الأوسط (١ ل
١٣٩) وفي المطبوع برقم (٢٤٩٠) - وهو في مجمع البحرين ٣٦٢/٣ - ٣٦٣ برقم
(١٩٦٤) - من طريق أبي معشر ، عن نافع ، عن ابن عمر ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشرٍ وهو نجيح بن عبد الرحمن .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن نافع إلَّ أبو معشر)).
وأخرجه الدارمي في البيوع ٢/ ٢٤٨ باب: في النهي عن الغش ، والقضاعي في مسند الشهاب
٢٢٨/١ برقم (٣٥١)، وأبو بشر الدولابي في الكنى ٢/ ٣٣، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار
أصبهان)) ١/ ٢٤٨ من طريق يحيى بن المتوكل أبي عقيل ، حدثني القاسم بن عبيد الله ، عن
عمه سالم بن عبد الله ، عن أبيه : عبد الله ابن عمر ... وأبو عقيل ضعيف .
وأورده أبو داود في المراسيل برقم ( ١٥٤ ) .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٧٢/٢: ((رواه أحمد، والبزار، والطبراني،
ورواه أبو داود بنحوه عن مكحول مرسلاً » .
والغش : ضد النصح ، والنصح : إرادة الخير للناس .
(٢) في المسند ٤٦٦/٣ و٤٥/٤، والبزار ٦٨/١ برقم (٩٩)، والطبراني في الكبير
١٩٨/٢٢ برقم (٥٢١)، والبخاري في الكبير ٢٢٧/٨، وابن أبي شيبة ٧/ ٢٩٠ برقم
(٣٢٠٠) وأبو بكر الخلال في (( السنة)) ٥/ ٧٧ برقم (١٦٦٢)، من طريق شريك ، حدثنا
عبد الله بن عيسى ، عن جميع بن عمير ، عن خاله أبي بردة بن نيار ... وهذا إسناد
ضعيف ، لضعف جميع بن عمير . وباقي رجاله ثقات .
٩٤

جميع بن عمير ، وثقه أبو حاتم ، وضعفه البخاري وغيره .
٦٤٠٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((مَنْ غَشَّنَا ، فَلَيْسَ مِنَّا )).
رواه البزار (١) ، ورجاله ثقات .
٦٤٠٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ / اللهِ ٧٨/٤
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ غَشَّنَا، فَلَيْسَ مِنَّا، وَأَلْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ فِي النَّارِ )).
ب- شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١ ) في موارد الظمآن .
تنبيه: في رواية أحمد ٤٥/٣، وإحدى روايتي البخاري: ((عن جميع - أو أبي جميع - عن
خاله أبي بردة )) .
وفي إسناد ابن أبي شيبة زيادة ((عامر)) بين جميع ، وبين خاله أبي بردة .
وعند البزار ((عن عمه يعني أبا بردة)) بدل: ((عن خاله)).
وقال الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ٣٦٣/٣ -: ((ورواه شريك ، وقيس بن الربيع ،
عن عبد الله بن عيسى ... )) بالإِسناد السابق وقال: ((وهو الصواب)) وليس حديث
أبي موسى الآتي برقم ( ٦٤٠٥) .
نقول: وقد خالفهما عمار بن رزيق عند الحاكم ٩/٢ فقال: (( حدثنا عبد الله بن عيسى ، عن
عمير بن سعيد ، عن عمه ... وقال الحاكم : هذا حديث صحيح ، وعم عمير
هو الحارث بن سعيد، ووافقه الذهبي. وانظر ((العلل ... )) للدار قطني برقم (٩٥٤).
نقول : ليس لعمير بن سعيد النخعي رواية عن عم له يسمى الحارث بن سويد ، وما عرفنا
أيضاً رواية لعبد الله بن عيسى عن عمير ، وليس في الصحابة من اسمه : الحارث بن سويد
النخعي، والله أعلم، وانظر ((إرواء الغليل)) ١٦٣/٥ والحديث التالي.
(١) في كشف الأستار ٨٣/٢ برقم (١٢٥٦) من طرق أبي علي الحنفي ، حدثنا هارون
الشامي ، عن الحكم، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ... وهذا إسناد جيد ،
أبو علي الحنفي هو عبيد الله بن عبد المجيد البصري ، وهارون هو ابن أبي عيسى الشامي ،
ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٤/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ٩٣ ولم يوردا
فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٣٨/٩ .
وقال البزار: ((لا نعلمه عن عائشة إلاَّ بهذا الإسناد)) وانظر أحاديث الباب .
٩٥

رواه الطبراني(١) في الكبير ، والصغير ، ورجاله ثقات ، وفي عاصم بن بهدلة
كلام (٢) لسوء حفظه .
٦٤٠٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنْ غَشَّنَا، فَلَيْسَ مِنَّا)) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط ، وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف.
٦٤٠٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَنْطَلَقْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِلَى سُوقِ الْبَقِيْعِ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي غِرَارَةٍ فَأَخْرَجَ طَعَاماً مُخْتَلِفاً، أَوْ قَالَ : مَغْشُوشاً ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا)).
رواه الطبراني في الكبير (٤)، والأوسط ، وفيه يحيى بن عقبة بن
(١) في الكبير ١٦٩/١٠ برقم (١٠٢٣٤) وفي الأوسط - مجمع البحرين ٣٦٠/٣ برقم
(١٩٦٠) -، وإسناده ضعيف، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم
(٥٥٥٩)، وفي موارد الظمآن برقم (١١٠٧). وتشهد له أحاديث الباب.
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٧٢/٢: ((رواه الطبراني في الكبير والصغير بإسناد
جيد، وابن حبان ... )).
(٢) في (ظ): ((نزاع)).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وانظر الحديث التالي .
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وأخرجه أيضاً في الأوسط (١ ل ٢٥٦) وفي
المطبوع برقم (٤٢٣٨) - وهو في مجمع البحرين ٣٦٣/٣ برقم (١٩٦٥) - من طريق
العباس بن الربيع بن ثعلب ، حدثنا أبي ، حدثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ، عن
عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن مجمع بن يحيى ، عن أبي بردة ، عن
أبي موسى قال :... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ويحيى بن عقبة قال
البخاري : منكر الحديث ، وقال أبو حاتم : يفتعلُ الحديث ، وقال النسائي وغيره : ليس
بثقة ، ورماه ابن معين بالكذب .
وقال الطبراني: (( لم يروه بهذا الإِسناد إلاَّ يحيى ، تفرد به الربيع ، ورواه شريك ، وقيس بن
الربيع ، عن عبد الله بن عيسى ، عن جميع بن عمير ، عن أبي بردة بن نيار ، وهو
الصواب)) .
٩٦

أبي العيزار ، وقد قيل : إنَّه يفتعل الحديث .
٦٤٠٦ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(مص: ١٣١) بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَاماً، فَقَالَ: ((يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ، أَسْفَلُ هَذَا مِثْلُ
أَعْلاَهُ؟ ))، فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ غَشَّ الْمُسْلِمِينَ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير والأوسط (٢) ورجاله ثقات.
٦٤٠٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ غَشَّنَا، فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ رَمَانَا بِالنَّبْلِ(٣) ، فَلَيْسَ مِنَّا)).
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
« وانظر الحديث المتقدم برقم (٦٤٠١) .
والبقيع : قال السمهودي : موضع سوق المدينة المجاور للمصلى .
وَالْغِرَارَةُ : وعاء من الخيش ونحوه ، يوضع فيه القمح ونحوه .
(١) في الكبير ٣٥٩/١٨ برقم (٩٢١)، وأبو يعلى في المسند ٢/ ٢٣٣ برقم (٩٣٣)، وابن
أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٢٦١/٢ برقم (١٠١٦) من طريق عثمان بن أبي شيبة ،
حدثنا معاوية بن ميسرة بن شريح ، حدثنا الحكم بن عتيبة ، عن قيس بن أبي غرزة ... وهذا
إسناد رجاله ثقات ، غير أنه منقطع، الحكم لم يسمع قيساً ، والله أعلم . وانظر مسند
الموصلي .
(٢) ساقطة من (ظ ، د)، وهذا هو الصواب ، فقد أطلت البحث عنه في الأوسط
وما وجدته والله أعلم .
(٣) عند الطبراني ((بالليل))، وكذلك عند القضاعي ، والطحاوي . وانظر الكنز برقم
( ٤٠١٢٢ ).
(٤) في الكبير ٢٢١/١١ برقم (١١٥٥٣)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٣٣/٢،
والقضاعي في مسند الشهاب ٢٢٩/١ برقم (٣٥٥) من طريق سعيد بن منصور ، حدثنا
عبد العزيز بن محمد ، عن ثور بن زيد - وعند الطحاوي : يزيد - عن عكرمة ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد صحيح ، والحديث عند الطحاوي ، والقضاعي مختصر.
ويشهد للجزء الثاني من حديثنا حديث أبي هريرة الذي استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان »
٩٧

٦٤٠٨ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِطَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ فَقَالَ : (( مَنْ غَشَّنَا، فَلَيْسَ مِنَّا )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سوار بن مصعب ، وهو متروك.
٦٤٠٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
* برقم (٥٦٠٧)، وفي موارد الظمآن برقم (١٨٥٧) وهناك ذكرنا ما يشهد له أيضاً .
(١) في الأوسط (١ ل ٢٥٣) وفي المطبوع برقم (٤٢٠٣) - وهو في مجمع البحرين
٣٦١/٣ برقم (١٩٦١) - من طريق علي بن عبد الله الفرغاني ، حدثنا أبو حسان الزيادي ،
حدثنا سوار بن مصعب ، عن مطرف بن طريف ، عن أبي الجهم ، عن البراء بن عازب ...
وسوار بن مصعب متروك ، وباقي رجاله ثقات .
علي بن عبد الله بن عبد البر أبو الحسن الفرغاني ورّاق ثقة. انظر تاريخ بغداد ١٢ / ٤ - ٥.
وأبو حسان الزيادي هو الحسن بن عثمان بن حماد ، أحد العلماء الأفاضل ، ومن أهل
المعرفة والثقة والأمانة ، صالح ، ديِّن ، فهم ، كريم مفضال . وانظر تاريخ بغداد ٣٥٦/٧ -
٣٦١ .
وأبو الجهم هو سليمان بن الجهم مولى البراء ، وهو ثقة .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن البراء إلاَّ بهذا الإِسناد)).
نقول : والحديث عند البخاري في الكبير من طريق منصور ، عن محمد بن عيسى الوابشي ،
سمع شريكاً ، عن سعيد بن ميمون ، عن البراء ... وهذا يرد ما قاله الطبراني رحمه الله .
وهذا إسناد فيه سعيد بن ميمون ذكره ابن حبان في الثقات ٢٩١/٤ وقال: ((كوفي ، يروي
عن البراء بن عازب ، عداده في أهل الكوفة ، روى عنه شريك)).
ومحمد بن عيسى الوابشي ترجمه البخاري في الكبير ٢٠٣/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ٨/ ٣٧ وقد روى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ، فهو على شرط ابن حبان.
وانظر اللباب ٣/ ٣٤٣ .
وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٠١ ) في موارد الظمآن ، ومنصور هو ابن سلمة
الخزاعي .
ويشهد له حديث أبي هريرة الذي استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٩٩/١١ برقم
(٦٥٢٠) وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه ، وهناك ذكرنا أيضاً ما يشهد له .
ثم خرجناه في مسند الحميدي برقم (١٠٦٤)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٤٩٠٥)،
وهذا الحديث الصحيح شاهد لأحاديث هذا الباب ، والله الموفق للصواب .
٩٨

وَسَلَّمَ : (( مَنْ غَشَّنَا، فَلَيْسَ مِنَّا )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله ثقات ، وفي قيس بن الربيع كلام ،
وقد وثقه شعبة ، والثوري .
٦٤١٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى السُّوقِ فَرَأَى طَعَاماً مُصَبَّرًا(٢)، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ ، فَأَخْرَجَ(٣) طَعَاماً
رَطْباً قَدْ أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِ : (( مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟))، قَالَ :
وَلَّذِي بَعَثَكْ بِأَلْحَقِّ إِنَّهُ لَطَعَامٌ وَاحِدٌ .
قَالَ: ((أَفَلاَ عَزَلْتَ الرَّطْبَ عَلَى حِدَتِهِ وَالْيَابِسَ عَلَىْ حِدَتِهِ، فَيَبْتَاعُونَ
مَا يَعْرِفُونَ ( مص : ١٣٢ ) مَنْ غَشَّنَا ، فَلَيْسَ مِنَّا)).
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، ورجاله ثقات.
(١) في الأوسط ٥٢٩/١ برقم (٩٩٧) - وهو في مجمع البحرين ٣٦١/٣ برقم (١٩٦٢) -
من طريق أحمد بن مسعود المقدسي الخياط ، حدثنا الهيثم بن جميل ، عن قيس بن الربيع ،
عن فضيل بن جرير ، عن مسلم بن مخراق ، عن حذيفة ... وقيس بن الربيع ضعيف ،
ولكن متن الحديث صحيح . فانظر أحاديث الباب، والمقاصد الحسنة ص (٤٢٢ ) برقم
(١١٥٧)، وكشف الخفاء ٢٦٦/٢ برقم (٢٥٤٧). وتلخيص الحبير ٢٢/٣، والشذرة
١٨٤/٢ برقم (٩٨٩).
(٢) مجموعاً على شكل صبرة ، والصبرة : الطعام المجتمع كالكومة .
(٣) في (ظ): ((فأصاب)).
(٤) في الأوسط (١ ل ٢٢١) وفي المطبوع برقم (٣٧٧٣) - وهو في مجمع البحرين
٣٦٢/٣ برقم (١٩٦٣) - من طريق علي بن المبارك الصنعاني، حدثنا إسماعيل بن
أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة ،
عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني علي بن المبارك ذكره الذهبي في تاريخ
الإسلام ٧٨٤/٦ برقم (٣٧٢) وقال: ((عن إسماعيل بن أويس ، ومحمد بن عبد الرحيم بن
شروس ، وعنه الطبراني ، وغيره .
وسماه الخليلي : علي بن محمد بن عبد الله بن المبارك ، وكناه أبو الحسن ، وزاد أنه سمع
من زيدبن المبارك ، ومحمد بن يوسف وأنه مات سنة ثمان وثمانين ، روى عنه »
٩٩

٦٤١١ - وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَرَادَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْهَى عَنْ بَيْعَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا مَعَايِشُنَا،
قَالَ: ((لاَ خِلاَبَ(١) إِذاً)) فذكره .
٧٩/٤
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح / .
٣٠ - بَابُ بَيَانِ الْعَيْبِ
٦٤١٢ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الْمُسْلِمُ أَخُو أَلْمُسْلِمِ لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ(٣) أَنْ يُغَيِّبَ مَا بِسِلْعَتِهِ عَنْ أَخِيهِ
إِنْ عَلِمَ بِهَا تَرَكَهَا )) .
رواه أحمد (٤) ، وهذا لفظه .
القطان)) . وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن أنس إلاَّ بهذا الإِسناد، تفرد به إسماعيل)).
(١) لا خلاب : لا خداع ولا غش .
(٢) في المسند ٤/ ٦ من طريق يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوام بن حوشب ، قال : حدثني
إبراهيم مولى صخير ، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد حسن .
إبراهيم هو ابن عبد الرحمن السكسكي . وانظر أحاديث الباب .
(٣) عند أحمد: ((لا يحل لامرىء مسلم))، وفي (د): ((لا يحل للمسلم)).
(٤) في المسند ١٥٨/٤ من طريق يحيى بن إسحاق ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن
أبي حبيب ، عن ابن شماسة ، عن عقبة بن عامر ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة ،
ولكن تابعه عليه يحيى بن أيوب عند ابن ماجه في التجارات (٢٢٤٦) باب : من باع عيباً
فليبينه ، والطبراني في الكبير ٣١٧/١٧ برقم (٨٧٧)، والحاكم ٨/٢ من طريق وهب بن
جرير ، حدثني أبي : سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب ، بالإِسناد
السابق. ولفظه: ((المسلم أخو المسلم ، ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعاً فيه عيب إلا
بيَّنْه )) . وهذا إسناد جيد .
يحيى بن أيوب المصري فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٣١١) في موارد الظمآن.
وقال الحاكم : (( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه )) . ووافقه الذهبي ،
وليس الحال كما ذكرا بل هو على شرط مسلم ، عبد الرحمن بن شماسة لم يخرج له »
١٠٠