Indexed OCR Text

Pages 61-80

رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير عبد الله بن أحمد ، وهو ثقة
مأمون .
٦٣٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تُرْضِيَنَّ أَحَداً بِسَخَطِ اللهِ ، وَلاَ تَحْمَدَنَّ أَحَداً عَلَىْ فَضْلِ الهِ ، وَلاَ
تَذُمَّنَّ أَحَداً عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللهُ ، فَإِنَّ رِزْقَ اللهِ لاَ يَسُوقُهُ إِلَيْكَ حِرْصُ حَرِيصٍ ،
وَلاَ يَرُدُّه عَنْكَ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ ، وَإِنَّ اللهَ بِقِسْطِهِ وَعَدْلِهِ جَعَلَ الزَّوحَ وَاُلْفَرَحَ فِي الرِّضًا
وَأَلْيَقِينِ وَجَعَلَ الْهَمَّ وَالْحَزَنَ فِي السَّخَطِ))(٢).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه خالد بن يزيد العمري ، واتهم بالوضع .
(١) في الكبير ٩٦/١٣ برقم (١٣٧٣٨)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) ١١٧/١ برقم
(٢٦٥)، وابن حبان في صحيحه برقم (٣٢٤٠) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم
(١٠٨٦) - والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١١٩٠) من طريق شيبان بن فروخ ، حدثنا
أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن عبد الرحمن بن ثروان أبي قيس ، عن هذيل بن شرحبيل ،
عن ابن عمر ، مرفوعاً .
وأخرجه ابن حبان في ((روضة العقلاء)) ٢/ ٦٠٧ برقم (٤٩٨) من طريق محمد بن كثير
العبدي ، أنبأنا سفيان الثوري ، عن أبي قيس عن هذيل بن شرحبيل قال : جاء سائل إلى النبي
صلى الله عليه وسلم .... مرسلاً، وهذا هو الوجه .
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٥٩/١ - ١٦٠ من طريق الحميدي ، حدثنا سفيان
الثوري ، عن أبي قيس الأودي ، عن هذيل ، عن عبد الله بن مسعود ، مرفوعاً . وسئل
الدارقطني عن حديث عبد الله بن مسعود هذا برقم (٨٨٥) فقال: (( يرويه أبو قيس ، عن
هذيل ، عن عبد الله متصلاً مسنداً ، وغيره يرويه ، عن الثوري مرسلاً .
ورواه أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن أبي قيس ، عن هذيل ، عن ابن عمر مسنداً ، والمرسل
أصح)). وانظر الترغيب والترهيب ٥٣٦/٢.
والتمرة العائرة : التمرة الساقطة التي لا يعرف لها مالك ، من عار الفرس ، يَعيرُ ، إذا انطلق
مارّاً على وجهه .
(٢) في (ظ): ((في الحزن والشحط)) وهو خطأ .
(٣) في الكبير ٢٦٦/١٠ برقم (١٠٥١٤)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٢١/٤ و١٣/٧
من طريق أحمد بن سهل بن أيوب الأهوازي ، حدثنا خالد بن يزيد العمري ، حدثنا سفيان »
٦١

٦٣٥٢ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلَيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ غَزْوَةٍ تَبُوكَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: (( يَا
أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي مَا آمُرُكُمْ (١) إِلَّ مَا أَمَرَكُمْ بِهِ اللهُ، وَلاَ أَنْهَاكُمْ إِلَّ عَنْ مَا نَهَاكُمُ اللهُ
عَنْهُ، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ ، فَوَأَلَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَطْلُبُهُ
رِزْقُهُ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ، فَإِنْ تَعَشَرَ عَلَيْكُمْ مِنْهُ شَيءٌ، فَاطْلُبُوهُ / (مص : ١١٨)
بِطَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ )) .
٧١/٤
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي ، ضعفه
أبو حاتم .
« الثوري ، وشريك ، وسفيان بن عيينة ، عن سليمان الأعمش ، عن خيثمة ، عن ابن
مسعود ... وشيخ الطبراني ضعيف .
وخالد بن يزيد العمري كذبه أبو حاتم ، ويحيى ، وخيثمة لم يسمع من ابن مسعود أيضاً .
وقال ابن حبان في المجروحين ٢٨٤/١ - ٢٨٥: ((منكر الحديث جداً ... لا يشتغل بذكره،
لأنه يروي الموضوعات عن الأَثبات )) .
وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث الثوري ، ومن حديث الأعمش ، تفرد به خالد بن يزيد
العمري)) .
وأورده المنذري في الترغيب والترهيب ٢/ ٥٤٠ بصيغة التمريض وقال: ((رواه الطبراني في
الكبير)).
نقول : لقد تابع خالدَ بْنَ يزيد أبو قرة موسى بن طارق عند البيهقي في ((شعب الإِيمان))
٢٢١/١ برقم (٢٠٨) وتبقى علة الانقطاع .
وخالفهما الحسن بن الصباح فقال : حدثنا سفيان ، عن أبي هارون المدني قال : قال ابن
مسعود : الرضا ألاَّ ترضي الناس بسخط الله ... وذكر الحديث موقوفاً. هذا إسناد منقطع
أيضاً .
(١) سقطت (( ما)) من (ظ ).
(٢) في الكبير ١٩٤/٨ من أحمد بن النعمان الفراء المصيصي ، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان
الحاطبي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن محمد الجهني ، عن عبد الله بن الحسن بن علي ، عن
أبيه الحسن ... وعبد الرحمن بن عثمان الحاطبي ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث ( ٢٣٧٤) في موارد الظمآن .
٦٢

٦٣٥٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((نَفَثَ رُوحُ الْقُدُسِ فِي رُوعِي أَنَّ نَفْساً لَنْ تَخْرُجَ مِنَ الذُّنْيَا حَتَّى تَسْتَكْمِلَ
أَجَلَهَا وَتَسْتَوْعِبَ رِزْقَهَا، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلاَ يَحْمِلَنَّكُمُ أَسْتِبْطَاءُ الرِّزْقٍ أَنْ
تَطْلُبُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ ، فَإِنَّ اللهَلاَ يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّ بِطَاعَتِهِ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عفير بن معدان ، وهو ضعيف .
٦٣٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ صَبَاحِ يَعْلَمُ مَلَكٌ فِي السَّمَاءِ وَلاَ فِي
الأَرْضِ بِمَا يَصْنَعُ اللهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَهُ رِزْقُهُ، فَلَوِ أَجْتَمَعَ عَلَيْهِ
الثَّقَلاَنِ : الْجِنُّ وَالإِنْسُ أَنْ يَصُدُّوا عَنْهُ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ مَا أَسْتَطَاعُوا )).
« وأزعم أن إسناد الحديث : عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن
الحسن بن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن الحسن .
فقد قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٣/٥ - ٣٤ في ترجمة عبد الله بن الحسن بن
الحسن بن علي: ((روى عن أبيه ، عن جده ))، والله أعلم .
(١) في الكبير ١٩٤/٨ من طريق أحمد بن عبد الرحيم بن زيد الحوطي ، حدثنا أبو اليمان ،
وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١٠/ ٢٧ من طريق يحيى بن صالح الوحاظي ،
وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد ٢٤/ ٤٣٥ من طريق أبي اليمان الحمصي ،
جميعاً : حدثنا عفير بن معدان ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ... وعفير بن معدان
ضعيف، وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٤٨٦/٦ برقم (٣١) فقال:
(( أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد : أبو زيد الحوطي الحمصي نزيل جبلة ، سمع أبا المغيرة ،
وأبا اليمان ، وعلي بن عياش ، ومحمد بن مصعب القرقَسَانِّي .
وعنه أبو القاسم الطبراني ، وجعفر بن محمد بن هشام الكندي ، وجماعة . وكان حياً في سنة
تسع وسبعين .
وقيل: هو أحمد بن عبد الرحيم بن بكير بن فصيل الحوطي)). ولمعرفة هذا انظر (( سير
أعلام النبلاء)) ١٣/ ١٥٣. وانظر ((لسان الميزان)) ٢١٤/٢ .
وانظر أحاديث الباب ، والمقاصد الحسنة برقم (٢٣٦)، وكشف الخفاء ٢٢٩/١، ٢٣١
برقم (٧٠٥، ٧٠٧) وكنز العمال برقم (٩٣١١) حيث نسبه إلى الطبراني في الكبير .
٦٣

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه بقية، وهو لين الحديث(٢).
٦٣٥٥ - وَعَنْ أَبِ الذَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ الْعَبْدَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ)).
رواه البزار(٣)، والطبراني(٤) في الكبير، إلاَّ أنه قال: ((أَكْثَرَ مِمَّا
(١) في الأوسط (١ ل ٢٠٠) وفي المطبوع برقم (٣٤٩٧) - وهو في مجمع البحرين
٣٨٠/٥ برقم (٣٢٤٥) من طريق الحسين بن تقي بن أبي تقي الحمصي ، حدثنا جدي
أبو تقي : هشام بن عبد الملك ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثني أبو صالح القرشي ، عن
صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن حكيم بن عمير ، عن عبد الله بن مسعود قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وشيخ الطبراني ترجمه الأمير في الإكمال ٣٤٦/١ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وانظر أيضاً تبصير المنتبه ١/ ٢٠١ .
وأبو صالح القرشي ما وقعت على من ترجم له .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٣٦/٢ - ٥٣٧ بعد إيراده هذا الحديث: ((رواه
الطبراني بإسناد لين ، ويشبه أن يكون موقوفاً )) .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند أبي نعيم ٣/ ٦١ وللكن إسناده ضعيف أيضاً.
(٢) بقية مدلس ، وهو ضعيف إذا عنعن ، وإذا صرح بالتحديث كما هنا فهو ثقة .
(٣) في كشف الأستار ٣/ ٨٢ برقم (١٢٥٤) وإسناده صحيح .
وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٣٢٣٨)، وفي موارد الظمآن برقم
( ١٠٨٧ ) .
ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة ١/ ١١٧ برقم (٢٦٤)، والبيهقي في (( شعب
الإيمان)) ٧١/٢ برقم (١١٩١)، والسهمي في تاريخ جرجان ص (٤١٣). وانظر
المقاصد الحسنة )) برقم (٢٢٤) .
وانظر المقاصد الحسنة ص (١١٩ - ١٢١) برقم (٢٣٦). وكشف الخفاء برقم (٧٠٥ ،
٧٠٧ ) .
(٤) في الصغير ١/ ٢٥١ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١٣٦/٢ - وابن عدي
في الكامل ٢٩٧/١ - ٢٩٨ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) ٥٨٨/٢
برقم (٩٦٦) - من طريق الحسن بن يزيد بن معاوية الحنظلي الجصاص ، حدثنا إسماعيل بن
يحيى بن عبيد الله ، حدثنا مسعر ، عن عطية ، عن أبي سعيد ... وعطية العوفي ضعيف ،
وإسماعيل بن يحيى بن عبيد الله ، حدث بالأباطيل .
٦٤

يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ)) ، ورجاله ثقات .
٦٣٥٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
((إِنَّ الرِّزْقَ لاَ تُنْقِصُهُ الْمَعْصِيَةُ وَلاَ تَزِيدُهُ الْحَسَنَةُ، وَتَرْكُ الدُّعَاءِ مَعْصِيَةٌ )).
رواه الطبراني(١) (مص: ١١٩) في الصغير، وفيه [عطية العوفي ، وهو
ضعيف .
٦٣٥٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ فَرَ أَحَدُكُمْ مِنْ رِزْقِهِ، أَدْرَكَهُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والصغير ، وفيه عطية العوفي ،
« قال صالح بن محمد جزرة : كان يضع الحديث ، وقال الأزدي : ركن من أركان الكذب .
وانظر ميزان الاعتدال ٢٥٣/١ - ٢٥٤، ولسان الميزان ٤٤١/١ - ٤٤٢.
وباقي رجاله ثقات، الحسن بن يزيد بن معاوية، قال الخطيب في تاريخه ٧/ ٤٥٢: (( وكان
ثقة)) .
وقال ابن عدي: ((هذا حديث باطل بهذا الإِسناد)).
تنبيه: لقد تحرف ((الحسن بن يزيد)) عند أبي نعيم إلى ((أحمد بن يزيد)).
وانظر المقاصد الحسنة برقم (٢٣٦)، وكشف الخفاء برقم ( ٧٠٥، ٧٠٧).
(١) في الصغير ٢٥١/١، وفي الأوسط، وهو في مجمع البحرين برقم (٣٢٤٣) وابن عدي
في الكامل ٢٩٩/١ - ٣٠٠، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٣٦/٢ وابن الجوزي في
(( العلل المتناهية )) برقم (٩٦٦) - من طريق ابن عدي - من طريق إسماعيل بن يحيى بن
عبيد الله التيمي ، عن مسعر بن كدام ، عن عطية ، عن أبي سعيد .... وعطية هو العوفي وهو
ضعيف ، وإسماعيل بن يحيى التيمي يحدث عن الثقات بالبواطيل ، وقال صالح جزرة :
((كان يضع الحديث)). وقال الدار قطني والحاكم: ((كذاب)). وسيأتي برقم (١٧١٤٨).
(٢) في الصغير ١/ ٢٢٠، وفي الأوسط (١ ل ٢٧٠) وفي المطبوع برقم (٤٤٤١) - وهو في
مجمع البحرين ٣٤٩/٣ ، و٣٧٩/٥ برقم (١٩٣٨، ٣٢٤٢) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم
في أخبار أصبهان ٢/ ١٠٠ - وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٤٥ من طرق : حدثنا الحسين بن
علي بن يزيد الصدائي ، حدثنا أبي عليّ بن يزيد ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية العوفي ،
عن أبي سعيد الخدري ... وعطية ضعيف ، وعلي بن يزيد فيه لين .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٣٦/٢: ((رواه الطبراني في الأوسط والصغير، »
٦٥

وهو](١) ضعيف ، وقد وثق .
١٧ - بَابٌ: حَيْثُمَا وَجَدْتَ خَيْراً فَأَقِمْ
٦٣٥٨ - عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الْبِلَادُ بِلاَدُ اللهِ، وَالْعِبَادُ عِبَادُ اللهِ، فَحَيْثُمَا أَصَبْتَ خَيْراً، فَأَقِمْ)).
رواه أحمد(٢) ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
١٨ - بَابٌ : فِي التُّجَّارِ وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ مِنَ الشُّرُوطِ فِي بَيْعِهِمْ
٦٣٥٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَتَى جَمَاعَةً مِنَ الثُّجَّارِ، فَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ الثُّجَّارِ ))، فَأَسْتَجَابُوا لَهُ، وَمَدُّوا
أَعْنَاقَهُمْ .
« بإسناد حسن)) ، كذا قال رحمه الله تعالى .
وانظر كشف الخفا ٢٢٩/١ برقم (٧٠٥).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٢) في المسند ١٦٦/١ - ومن طريقه أخرجه الخطيب البغدادي في ((المتشابه ... ))
١/ ٥١٠ - من طريق يزيد بن عبد ربه، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا جبير بن عمرو القرشي ،
حدثنا أبو سعد الأنصاري ، عن أبي يحيى مولى آل الزبير ، عن الزبير بن العوام قال : قال
رسول الله ... وهذا إسناد فيه جبير بن عمرو القرشي ، وصواب هذا الاسم حبيب بن عمر
الأنصاري المدني ، قال أبو حاتم والدارقطني: ((مجهول)). ثم ذكرت أنه قد تقدم برقم
(٥٥٤) وأبو سعد صوابه أبو سعيد، وانظر ((تعجيل المنفعة)) ١/ ٣٨٠ الترجمة (١٢٨)،
والترجمة ( ١٧٨) والترجمة ( ١٢٨٧).
وأبو يحيى مولى آل الزبير ، روى عن الزبير بن العوام ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر
الصديق ، وسالم بن عبد الله العدوي ، وروى عنه أبو سعيد الأنصاري ، وحرام بن محيصة
الأنصاري ، ومحمد بن أبي بكر المقدمي ، ومحمد بن راشد الخزاعي ، وهو ممن تقادم بهم
الزمن ، وانظر التعليق على الحديث المتقدم برقم (٥١٥٤ ) .
وانظر (( المقاصد الحسنة)) برقم (٣٠٤)، وكشف الخفاء برقم (٩٢٤ )، والدر المنثور
١٤٩/٥ حيث نسبه إلى أحمد وسيأتي برقم ( ٩٣٧٣).
ويشهد لأوله حديث فضالة بن عبيد الآتي برقم ( ٦٨٧٢ ) ، وشاهده أيضاً حديث عائشة .
٦٦

فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ بَاعِثُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّاراً إِلَّ مَنْ صَدَقَ وَبَرَّ وَأَذَى الأَمَانَةَ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه الحارث بن عبيدة ، وهو ضعيف .
٦٣٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ خَيْرَ فِي أَلتِّجَارَةِ إِلَّ لِمَنْ لَمْ يَمْدَحْ بَيْعاً ، وَلَمْ / يَذُمَّ مَا أُشْتَرَى ،
وَكَسِبَ حَلاَلاً، وَأَعْطَاهُ، وَعَزَلَ فِي ذَلِكَ الْحَلْفَ)) (مص : ١٢٠).
٧٢/٤
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عمر بن راشد ، وثقه العجلي ، وضعفه
الجمهور .
(١) في الكبير ٦٨/١٢ برقم (١٢٤٩٩)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) مسند عليّ بن
أبي طالب برقم (٩٦) وابن حبان في المجروحين ٢٢٤/١ - ٢٢٥ من طريق الحارث بن
عبيدة ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ...
والحارث بن عبيدة ضعيف ، انظر ميزان الاعتدال ٤٣٨/١، ولسان الميزان ٢/ ١٥٤ وقد ورد
هذا الحديث فيها ، وتعجيل المنفعة ص ( ٧٨ ).
ونسبه الهندي في الكنز برقم (٩٣٣٦) إلى الطبراني في الكبير .
وقال ابن حبان: (( هذا ليس له أصل صحيح يرجع إليه )) .
نقول : غير أن المتن صحيح ، له كثير من الشواهد . انظر أحاديث الباب ، وحديث رفاعة
الذي استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٤٩١٠)، وفي موارد الظمآن برقم
( ١٠٩٥ ).
ونضيف هنا: أن الطبري أخرجه في ((تهذيب الآثار)) مسند علي برقم (٩٢، ٩٣، ٩٤،
٩٥ ) .
(٢) في الأوسط (١ ل ٢٩٥) وفي المطبوع برقم ( ٤٧٨٧) - وهو في مجمع البحرين
٣٥٠/٣ برقم (١٩٤٠) - والطبري في ((تهذيب الآثار)) مسند علي برقم (١٠٤، ١٠٥)،
وابن حبان في المجروحين ١٨٨/١ - ومن طريقه أورده ابن الجوزي في (( العلل المتناهية))
٥٩١/٢ برقم (٩٧١) - وابن عدي في الكامل ١٦٧٦/٥ من طريق عمر بن راشد ، وسويد
اليمامي ، وبشر بن رافع .
جميعهم : عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ...
وبشر بن رافع ضعيف الحديث يروي أشياء موضوعة .
وعمر بن راشد، قال أبو حاتم: وجدت حديثه كذباً وزوراً. انظر ميزان الاعتدال ١٩٥/٣ -
١٩٦، ولسان الميزان ٣٠٣/٤ - ٣٠٤، والكامل ١٦٧٥/٥ - ١٦٧٧.
٦٧

٦٣٦١ - وَعَنْ وَائِلَةَ بْنِ الأَسْفَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ (ظ : ١٩٦)
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ إِلَيْنَا، وَكُنَّا تُجَّاراً، وَكَانَ يَقُولُ: ((يَا
مَعْشَرَ الثُّجَّارِ ، إِيَّاكُمْ وَاَلْكَذِبَ)) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه محمد بن إسحاق الغنوي ، ولم أجد من
ترجمه ، وبقية رجاله ثقات .
٦٣٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلِ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ، إِنَّ اُلتُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ )).
قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَمْ يُحِلَّ اللهُ أَلْبَيْعَ ؟
قَالَ: ((بَلَى ))، قَالَ: ((إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فَيَكْذِبُونَ، وَيَحْلِفُونَ وَيَأْثَمُونَ ))(٢)
رواه أحمد(٣)، وفي رواية هكذا .
(١) في الكبير ٥٦/٢٢ برقم (١٣٢) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، حدثنا
محمد بن مصفىّ ، حدثنا محمد بن إسحاق الغَنَوي ، عن الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ،
عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع ... وإبراهيم بن محمد قال الذهبي في الميزان ١/ ٦٣ :
(( شيخ للطبراني غير معتمد)). ووافقه على ذلك الحافظ في لسان الميزان ١٠٥/١.
ومحمد بن إسحاق الغنوي ، ـ تحرف في الكبير إلى : العنزي - روى عن الأوزاعي ، وروى
عنه محمد بن مصفى ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٩٠/٢: ((رواه الطبراني في الكبير بإسناد لا بأس
به إن شاء الله )) .
(٢) في (ظ، د): ((فيأثمون)).
(٣) في المسند ٤٤٤/٣ من طريق عفان، حدثنا أبان بن يزيد العطار ، حدثنا يحيى بن
أبي كثير ، عن زيد ، عن أبي سلام الحبشي ، عن أبي راشد الحبراني ، عن عبد الرحمن بن
شبل ... وهذا إسناد صحيح.
وليس فيه تكرار لقوله: ((إن التجار هم الفجار)).
وأخرجه أحمد ٤٢٨/٣، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٢/٣، والطبري في ((تهذيب
الآثار)) مسند علي برقم (٩٧، ٩٨)، والحاكم ٦/٢ - ٧، والبيهقي في ((شعب الإِيمان))
٢١٨/٤ برقم (٤٨٤٦) وأحمد بن منيع ـ ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (٣٧٠٠) - من ﴾
٦٨

* طريق هشام الدستوائي ، حدثنا يحيى بن كثير قال : حدثني أبو راشد الحبراني ، أنه سمع
عبد الله بن شبل ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . وقد ذكر هشام بن أبي عبد الله
سماع يحيى بن أبي كثير من أبي راشد ، وهشام ثقة مأمون .
وأدخل أبان بن يزيد العطار بينهما زيد بن سلام)) .
ثم أورده من طريق عفان بن مسلم ، حدثنا أبان بن يزيد العطار ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن
زيد بن سلام ، عن أبي راشد الحبراني ، عن عبد الرحمن بن شبل ...
وللكن أخرجه أحمد ٤٤٤/٣ من طريق عفان بن مسلم ، حدثنا أبان ، حدثنا يحيى بن
أبي كثير ، عن زيد ، عن أبي سلام ، عن أبي راشد الحبراني ، عن عبد الرحمن بن
شبل ...
وأخرجه الطبري أيضاً برقم (١٠٠ )، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١٨/٣ والبيهقي في
البيوع ٢٦٦/٥ باب: كراهية اليمين في البيع وفي الشعب برقم (٤٨٤٤) من طريق
أبي عاصم ، حدثنا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، بإسناد أحمد السابق .
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (٣٧٠١) - وأحمد
٤٤٤/٣، والطحاوي في المشكل ١٢/٣، والطبراني في الكبير ٣١٤/١٩ - ٣١٥ برقم
(٧١١) من طريق أبان بن يزيد ، حدثنا يحيى بن كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ،
عن أبي راشد الحبراني ، عن عبد الرحمن بن شبل : أن معاوية قال له : إذا أتيت فسطاطي ،
فقم في الناس ، فأخبر بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : سمعت
رسول الله صلی الله عليه وسلم .. .
وهذا الحديث وما بعده حتى نهاية الباب جاءت في جامع معمر الملحق بمصنف عبد الرزاق
١٠/ ٣٨٧ برقم (١٩٤٤٤) - ومن طريق عبد الرزاق، عن معمر أخرجها عبد بن حميد برقم
(٣١٤) وأحمد في المسند ٣/ ٤٤٤ - من طريق معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن
سلام ، عن جده قال : كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل : علُّم الناس ما سمعت من
رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمعهم ، فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول :... فأوردها مع زيادة ليست هنا .
ونسبه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٤٤ إلى أحمد ، والحاكم .
وزاد العراقي نسبته في تخريج أحاديث الإحياء ١٣٤/٣ إلى البيهقي .
وانظر كشف الخفاء برقم ( ٦٦٥)، وتنزيه الشريعة ١٩٠/٢ -١٩١، والآحاد والمثاني
١٣٥/٤ -١٣٦ برقم (٢١١٦)، ومسند الموصلي ٨٨/٣ برقم (١٥١٨).
٦٩

٦٣٦٣ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِبْلِ: أَنَّهُ سَمِعَ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((اِقْرَؤُوا الْقُرْآنَ وَلاَ تَغْلُوا فِيهِ وَلاَ تَجْفُوا عَنْهُ ،
وَلاَ تَأْكُلُوا بِهِ ، وَلاَ تَسْتَكْبِرُوا بِهِ )) .
٦٣٦٤ - وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ الْتُّجَارَ هُمُ الْفُجَّارُ))(١).
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ؟
قَالَ: (( بَلَىُ ، وَلَاكِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ فَيَكْذِبُونَ، وَيَحْلِفُونَ وَيَأْثَمُونَ)).
٦٣٦٥ - وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ الْفُسَاقَ هُمْ
أَهْلُ النَّارِ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْفُسَّاقُ؟ قَالَ: ((النِّسَاءُ)).
قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَيْسُوا أُمَّهَاتِنَا وَأَخَوَاتِنَا وَأَزْوَاجَنَا ؟
قَالَ: (( بَلَى، وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا أُعْطِينَ، لَمْ يَشْكُرْنَ ، وَإِذَا أَبْتُلِينَ، لَمْ يَصْبِرْنَ )).
ورجال الجميع ثقات(٢) ( مص: ١٢١) وله طريق في الأدب أطول من هذه.
١٩ - بَابٌ: فِي تُجَّارِ الْمُشْرِكِينَ
٦٣٦٥ (٣) - عَنْ جَابِرِ، قَالَ: كُنَّا لَ نَقْتُلُ تُجَّارَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أبو يعلى (٤)، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو مدلس ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
(١) في (ظ، د): ((لا نقبل تجارة)) وهو تحريف.
(٢) تقدم تخريج هذه الأحاديث الثلاثة ضمن تخريجات الحديث السابق .
(٣) هنا سبقُ نظرٍ بالترقيم ، ولم نصلحه لأجل الإحالات والفهرسة ، وجلَّ من لا يسهو. (الناشر) .
(٤) في المسند ٤٢٧/٣ برقم (١٩١٧)، وابن أبي شيبة في المصنف ٣٨٦/١٢ برقم
(١٤٠٧٦)، والبيهقي في السير ٩/ ٩١ باب: ترك قتل من لا قتال فيه من الرهبان والكبير
وغيرهما ، من طريق أشعث ، وحجاج بن أرطاة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ...
٧٠

٢٠ - بَابُ أَجْتِنَابِ الشُّبُهَاتِ
٦٣٦٦ - عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ : ((الْحَلاَلُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ فَمَنْ تَوَقَّهُنَّ، كَانَ
أَتْقَىْ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَاقَعَهُنَّ يُوشِكُ أَنْ يُوَافِعَ الْكَبَائِرَ، كَالْمُرْتِعِ(١) إِلَى
جَانِبِ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمىٍّ، وَحِمَى (٢) اللهِ حُدُودُهُ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والأوسط ، وفيه موسى بن عبيدة الربذي ، وهو
ضعيف .
بـ نقول : وهذا إسناد حسن ، أشعث هو ابن سوار ضعيف من قبل حفظه ، وحجاج ابن أرطاة
مدلس ضعيف الحفظ ، ومتابعة أحدهما للآخر تقوِّي الإِسناد وتجعله حسناً ، والله أعلم .
وانظر ((المطالب العالية)) ١٤٩/٢ برقم (١٨٩٨) وقد نسبه إلى ابن أبي شيبة .
ونقل محققه رحمه الله أن البوصيري سكت عن إسناده .
(١) المرتع : هو الذي يخلي ركابه ترتع وترعى قريباً من الحمى. وانظر تعليقنا على الحديث
في مسند الموصلي ٢١٤/٣ .
(٢) في (د): ((وإن حمى ... )).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه في الأوسط ٤٣٧/٢ برقم (١٧٥٦) - وهو في مجمع البحرين ٣٣٨/٣ برقم
(١٩٢٠) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن بشار النسائي ، حدثنا إسحاق بن راهويه ،
حدثنا أبو تميلة : يحيى بن واضح ، حدثنا موسى بن عبيدة ، عن أخيه عبد الله بن عبيدة ،
عن عمار بن ياسر ... وهذا إسناد فيه علتان: ضعف موسى، والانقطاع ، عبد الله بن عبيدة
أخو موسى لم يدرك عماراً .
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٢١٣/٣ برقم ( ١٦٥٣) وفي إسناده علتان أيضاً ضعف موسى ،
وجهاله شيخ سعد بن إبراهيم .
نقول : ويشهد له حديث النعمان بن بشير ، المتفق عليه ، وقد خرجناه في صحيح ابن حبان
برقم ( ٧٢١ ) .
ونضيف هنا: أنه في مشكل الآثار ٣٢٢/١ - ٣٢٣، وفي موضح أوهام الجمع والتفريق
١٤٧/١ . وانظر أحاديث الباب .
٧١

٦٣٦٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (( الْحَلَاَلُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ / بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا شُبُهَاتٌ، فَمَنِ أَنَّقَاهَا كَانَ أَنْزَهَ لِدِينِهِ
٤/ ٧٣
وَعِرْضِهِ ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ ، أَوْشَكَ أَنْ يَقَعَ فِي الْحَرَامِ وَهُوَ لاَ يَشْعُرُ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ،
(١) في الأوسط ٤١٣/٣ - ٤١٤ برقم (٢٨٨٩) - وهو في مجمع البحرين ٣٣٩/٣ برقم
(١٩٢٢) - والعقيلي في الضعفاء ٢٥٣/٢ من طريق سعيد بن زنبور، عن عبد الله بن رجاء
المكي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ...
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١٣٢/٢ برقم (١٨٨٧): (( سمعت أبي ، وحدثنا
عن أحمد بن شبيب ، عن - تحرفت فيه إلى : بن - سعيد ، عن عبد الله بن رجاء ...
قال أبي : ثم كتب إلينا أحمد بن شبيب ، عن سعيد ، اجعلوا هذا الحديث عن عبد الله بن
عمر )) .
وقال ابن أحمد: (( حدثني أبي قال : حدثنا عبد الله بن رجاء ، قال : قال عبيد الله ، قال
نافع ، قال ابن عمر : يمسح ما لم يخلع ، وكان لا يوقت في الخلع .
قال أبي : فقلت لابن رجاء : قل : حدثنا عبيد الله .
قال أبي : وكان يقول : قال عبيد الله : قال نافع : قال ابن عمر . كذا كان يقول .
قال أبي : وسمعت من ابن رجاء هذين الحديثين - الذي تقدم - وحديث محمد والحسن في
عدم الجهر بالبسملة - ولم أكتبهما )) .
وانظر ((الجامع في العلل ومعرفة الرجال)) ٢٥٦/٢ برقم (٢٢٩١)، والعلل ومعرفة الرجال
رواية المروذي ص (١٩٨). والضعفاء ٢/ ٢٥٣، والحديث التالي.
وقال أحمد بن محمد بن هانىء: (( قلت لأبي عبد الله : تحفظ عن عبد الله بن رجاء ، عن
عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الحلال بين ...
فقال: هذا حديث منكر، ما أرى هذا بشيء . وقال لي أبو عبيد الله إن ابن رجاء هذا زعم
أن كتبه كانت ذهبت ، فجعل يكتب من حفظه ، ولعله توهم هذا)» . وانظر الضعفاء
٢٥٢/٢ .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٠٤/١٠ برقم (١٠٨٢٤)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٤/٢٠ من طريق شجاع بن الوليد ، حدثنا سابق أبو سعيد الجزري ، حدثنا عمرو بن
أبي عمرو ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف
لانقطاعه : عبد الرحمن بن الحارث لم يسمع ابن عباس ، وباقي رجاله ثقات . سابق *
٧٢

وروى(١) في الصَّغير :
٦٣٦٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ١٢٢) قَالَ :
(الْحَلَاَلُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، فَدَعْ مَا يَرِبِبُّكَ إِلَىْ مَا لَ يَرِبُّكَ))(٢).
وفي إسناد الأوسط سعد بن زُنْبُور قال أبو حاتم : مجهول(٣) ، وإسناد
الصغير حسن .
« أبو سعيد قال محمد بن سعيد التستري في ((تاريخ الرقة)) ص (١٤٤): ((سابق بن
عبد الله ... كان إمام الرقة قبل أجلح ... وكان قاضياً بالرقة ... )).
وترجمه ابن عساكر ٣/٢٠: ((سابق بن عبد الله: أبو سعيد ، ويقال : أبو أمية ، ويقال :
أبو المهاجر الرقي ، المعروف بالبربري الشاعر .... )) وقد روى له شعراً فيه حكمة وزهد
وفي بعضه شاعرية آسرة .
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٠٧/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وذكره ابن حبان في الثقات ٤٣٣/٦، وانظر (( موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١٦٠/٢ -
١٦١ .
(١) الطبراني في الصغير ٩/١، وفي الأوسط - مجمع البحرين ٣٣٩/٣ برقم (١٩٢١) -
والعقيلي في الضعفاء ٢٥٢/٢ - ٢٥٣ من طريق إبراهيم بن محمد الشافعي ، حدثنا عبد الله بن
رجاء المكي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر - وفي ( ظ ) : عن عمر ، وهو
خطأ ...
وأخرجه البيهقي في الزهد الكبير برقم (٨٦٦ ) من طريق أحمد بن شبيب بن سعيد المصري
بالبصرة ، قال : حدثنا عبد الله بن رجاء ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه البيهقي أيضاً برقم ( ٨٦٥ ) من طريق إبراهيم بن محمد الشافعي ، وأحمد بن
شبيب بن سعيد قالا : حدثنا عبد الله بن رجاء ، عن عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن
عمر . ..
وهذا إسناد حسن عبد الله بن عمر فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٤١) في موارد الظمآن.
وقال الطبراني : لم يروه عن عبيد الله إلاَّ عبد الله بن رجاء ، وقد رواه ابن رجاء أيضاً عن
عبد الله بن عمر - أخي عبيد الله وانظر التعليق السابق ونصب الراية ٢/ ٤٧٢ .
(٢) يُروى بفتح الياء وضمها ، والمعنى: دَعْ ما تشك فيه إلى ما لا تشك فيه .
(٣) بل هو ثقة ، يقال فيه سعد ، ويقال : سعيد ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم
برقم (٣٤٣٥) .
٧٣

٢١ - بَابٌ : الرِّفْقُ فِي الْمَعِيشَةِ
٦٣٦٩ - عَن أَبِ الذَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
قَالَ: ((مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ رِفْقُهُ فِي مَعِيشَتِهِ » .
رواه أحمد(١) ، وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وقد اختلط .
٦٣٧٠ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((الرِّفْقُ فِي الْمَعِيشَةِ خَيْرٌ مِنْ بَعْضٍ اُلتِّجَارَةِ » .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن صالح المصري ، قال
(١) في المسند ١٩٤/٥، وابن عدي في الكامل ٢/ ٤٧٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في
شعب الإِيمان ٢٥٤/٥ برقم ( ٦٥٦٥) - من طريق أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، عن
ضمرة بن حبيب ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
وأبو بكر ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٨٧٠) في مسند الموصلي .
وضمرة بن حبيب لم يسمع من أبي الدرداء ، فالإِسناد منقطع . فقد توفي ضمرة سنة
(١٣٠ هـ) وكان استشهاد عثمان سنة (٣٥هـ)، فبين وفاتيهما (٩٥) سنة ، والله أعلم.
وأخرجه البيهقي في الشعب أيضاً برقم (٦٥٦٤ ) من طريق هارون بن سليمان الأصبهاني ،
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، أن
رجلاً رقي إلى أبي الدرداء وهو يلتقط حبّاً ، فكأنه استحيى فقال : ارق واصعد ، فإن من
فقهك رفقك في معيشتك .
وهارون بن سليمان تقدم برقم (١٠٧١ )، وباقي رجاله ثقات ، إلاَّ أنه مرسل . وانظر
الحديث التالي ، والتعليق عليه .
(٢) في الأوسط ( ٢ ل ٢٥٥) وفي المطبوع برقم (٨٧٤٦) - وهو في مجمع البحرين
٣٥٧/٣ برقم (١٩٥٤) - والبيهقي في شعب الإيمان ٢٥٢/٥ برقم (٦٥٥٦) من طريق
عبد الله بن صالح ، حدثنا ابن لهيعة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ...
وهذا إسناد فيه ضعيفان : عبد الله بن صالح ، وابن لهيعة .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن جابر إلاَّ بهذا الإِسناد، تفرد به عبد الله بن صالح)).
ويشهد لهما حديث ابن عمر عند ابن عدي في الكامل ٣/ ١١٩٧ - ومن طريقه أخرجه البيهقي
في شعب الإِيمان برقم ( ٦٥٦٣) - من طريق القاسم بن الليث الرسعني ، حدثنا هشام بن
عمار ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا سعيد بن سنان ، عن أبي الزاهرية ، عن أبي شجرة ، »
٧٤

عبد الملك بنُ شعيب : ثقة مأمون ، وضعفه جماعة .
٢٢ - بَابُ السَّمَاحَةِ وَالسُّهُولَةِ وَحُسْنِ الْمُبَايَعَةِ
٦٣٧١ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَسْمَحْ، يُسْمَحْ لَكَ )) .
رواه أحمد (١) ، وفيه مهدي بن جعفر ، وثقه ابن معين وغيره ، وفيه
« عن عبد الله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه .
وقال البيهقي : (( تفرد به سعيد بن سنان هذا)).
نقول : سعيد بن سنان متروك ، ورماه الدار قطني بالوضع .
(١) في المسند ٢٤٨/١، والطبراني في الصغير ١٤١/٢ - ١٤٢، وفي الأوسط ( ٢ ل ١١)
وفي المطبوع برقم (٥١٠٨) - وهو في مجمع البحرين ٢٠٦/٨ برقم (٤٩٧٤، ٤٩٧٥) -
والبيهقي في شعب الإيمان ٧/ ٥٣٧ برقم (١١٢٥٨) ، والقضاعي في مسند الشهاب ٣٧٦/١
برقم ( ٦٤٨) من طرق : حدثنا الوليد بن مسلم ،
وأخرجه تمام في فوائده برقم ( ٧١٨ ، ٧١٩) من طريق إسماعيل بن عياش ، وحفص بن
غياث ،
جميعاً : حدثنا ابن جريج قال : سمعت عطاء بن أبي رباح يقول : سمعت ابن عباس
يقول :... وهذا إسناد صحيح.
وقال تمام : (( هكذا رواه محمد بن يزيد فقال : ابن عياش ، والصواب : الوليد بن مسلم ،
عن ابن جريج ، والله أعلم )) .
ومن طريق تمام أخرجه ابن عساكر في تاريخه ( ٢٧٨/٦٣ -٢٧٩) وعقب على كلامه السابق
بقوله: (( وفي قول تمام هذا نظر ، فقد رواه سليمان في تضاعيف أحاديث ابن عياش ،
ولا يمتنع أن يكون ابن عياش سمعه من ابن جريج )) .
وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ٢٣٧ ) من طريق ابن جريج قال : قلت لعطاء : إني رأيت إنساناً
منکشفاً مكشوفاً على الحوض یغرف بيده على فرجه .
قال فتوضأ فليس عليك ، إن الدين سمح ، قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
(( اسمحوا يسمح لكم)) وقد كان من مضى لا يفتشون عن هذا ولا يلحفون فيه ، يعني :
يفحصون عنه .
نقول : إن عطاء بن أبي رباح من كبار العلماء الذين يستفتون فيفتون ، والمعنى : ينشط أحياناً ﴾
٧٥

ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٦٣٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((دَخَلَ رَجُلٌ الْجَنَّةَ (مص: ١٢٣) بِسَمَاحَتِهِ قَاضِياً
وَمُقْتَضِياً))(١).
رواه أحمد(٢) ورجاله ثقات .
٦٣٧٣ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْعَدَوِيَّةَ(٣) قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: أَنْطَلَقْتُ إِلَى
الْمَدِينَةِ، فَزَلْتُ عِنْدَ الْوَادِي فَإِذَا رَجُلاَنِ بَيْنَهُمَا عَنْزٌ وَاحِدَةٌ ، وَإِذَا الْمُشْتَرِي يَقُولُ
لِلْبَائِعِ: أَحْسِنْ مُبَايَعَتِي .
قَالَ : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا الْهَاشِمِيُّ الَّذِي أَضَلَّ النَّاسَ أَهُوَ هُوَ ؟
قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ الْجِسْمِ، عَظِيمُ الْجَبْهَةِ ، دَقِيقُ الأَنْفِ ، دَقِيقُ
* فيذكر الدليل مرفوعاً ، ويقل نشاطه أحياناً فيورد دليله مرسلاً أو موقوفاً، وهذا غير ضار
بالحديث ما دام الذي رفعه ثقة ، والله أعلم .
وأخرجه عبد الرزاق أيضاً برقم ( ٦٩٠) عن ابن جريج قال : حدثني حسن بن مسلم : أن ابن
عباس شرب سويقاً دقيقاً في مسجد البصرة ، فقال له الغضبان بن القَبعثري : ألا
تمضمض ؟ .
قال ابن عباس : اسمح يسمح لكم ، ولم يمضمض .
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الحسن بن مسلم لم يسمع ابن عباس .
وانظر ((المقاصد الحسنة)) ص (٥٨) برقم (١١٠)، وكشف الخفاء ١٢٧/١ برقم
(٣٦٤)، والترغيب والترهيب ٥٦٣/٢، وأحاديث الباب .
(١) عند أحمد ((ومتقاضياً)).
(٢) في المسند ٢١٠/٢ من طريق عبد الصمد ، حدثني أبي ، حدثنا حبيب المعلم ، عن
عمرو بن شعيب ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد حسن .
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٦٣/٢ وقال: ((رواه أحمد، ورواته ثقات
مشهورون)) . وانظر أحاديث الباب.
(٣) بلعدوية : بنو العدوية ، وهي أمهم من بني عدي الرباب .
وانظر الأنساب ٤١١/٨، واللباب ٣٢٩/٢ .
٧٦

اَلْحَاجِبَيْنِ، وَإِذَا مِنْ تَغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ مِثْلُ الْخَيْطِ شَعْرٌ أَسْوَدُ ، وَإِذَا هُوَ بَيْنَ
طِمْرَيْنِ (١) .
قَالَ: فَدَنَا مِنَّا، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلاَمَ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ
دَعَا الْمُشْتَرِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، قُلْ لَهُ يُحْسِنْ مُّبَايَعَتِي .
فَمَدَّ يَدَهُ وَقَالَ: ((أَمْوَالَكُمْ تَمْلِكُونَ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ
الْقِيَامَةِ لاَ يَطْلُبُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ ظَلَمْتُهُ فِي مَالٍ وَلاَ دَمٍ ، وَلاَ عِرْضٍ إِلاَّ بِحَقُّهِ .
رَحِمَ اللهُ أَمْرَأَ سَهْلَ الْبَيْعِ ، سَهْلَ الشِّرَاءِ ، سَهْلَ الأَخْذِ ، سَهْلَ الْعَطَاءِ ، سَهْلَ
اَلْقَضَاءِ، سَهْلَ النَّقَاضِي ... ))، ثُمَّ مَضَىْ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
٤/ ٧٤
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه راوٍ لم يُسَمَّ / .
٦٣٧٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَفْضَلُ الْمُؤْمِنِينَ رَجُلٌ سَمْحُ الْبَيْعِ ، سَمْحُ الشِّرَاءِ ، سَمْحُ الْقَضَاءِ،
سَمْحُ اْلِقْتِضَاءِ))(٣).
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، ورجاله ثقات .
(١) والطمر : الثوب الخلق .
(٢) في المسند ٢١٢/١٢ - ٢١٤ برقم (٦٨٣٠) بتمامه، وإسناده ضعيف ، وهناك
تخريجاته ، وسيأتي أيضاً برقم (١٤٠٤٠) وبرقم (١٤٢٢٠) فانظرهما لتمام التخريج .
(٣) في (ظ): ((التقاضي)).
(٤) في الأوسط (٢ ل ١٧٦) وفي المطبوع برقم (٧٥٤٤) - وهو في مجمع البحرين
٣٥٧/٣ - ٣٥٨ برقم (١٩٥٥) - من طريق محمد بن إبراهيم ، حدثنا الشاذكوني ، حدثنا
سلم بن قتيبة ، حدثنا عبد الله بن عبد الله الهدادي - وكان ثقة - عن أبي العلاء : سمع أبا
سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ...
وهذا إسناد فيه سليمان بن داود الشاذكوني ، وهو متروك . وكذبه ابن معين .
وذكره المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٧٠٥) ونسبه إلى الطبراني في الأوسط .
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٦٣/٢ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط،
ورواته ثقات)) . كذا قال رحمه الله تعالى .
٧٧

٦٣٧٥ - وَعَنْ مُعَيْقِيبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى الْهَيِّنِ اللَّيِّنِ ، السَّهْلِ الْقَرِيبِ » .
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ( مص : ١٢٤ ) وفيه أبو أمية بن
يعلى ، وهو ضعيف .
٦٣٧٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ هَيٍِّ لَيْنِ ، سَهْلٍ قَرِيبٍ)) .
قلت : له في الصحيح: ((رَحِمَ اللهُ رَجُلاً سَمْحاً إِذَا بَاعَ، سَمْحاً إِذَا
أَشْتَرَى))(٢).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وأبو يعلى إلَّ أنه قَالَ: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ عَلَى مَنْ
(١) في الكبير ٣٥٢/٢٠ برقم (٨٣٢)، وفي الأوسط (٢ ل ٣٤) وفي المطبوع برقم
(٨٤٥٢) - وهو في مجمع البحرين ٣٥٩/٣ برقم (١٩٥٧) وابن قانع في معجم الصحابة
برقم (١١٠٠)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٨١٢٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد
والمثاني برقم (٣٠٩) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة برقم (٦٢٨١) - من طريق شيبان بن
فروخ ، حدثنا أبو أمية بن يعلى الثقفي ، عن محمد بن معيقيب ، عن أبيه معيقيب قال : ...
وأبو أمية ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٨١٧ ) في مسند الموصلي ،
ومحمد بن معيقيب روى عن : معيقيب ، وسعيد بن المسيب ، ومعرض بن معيقيب روى
عنه : أبو أمية ، وعبيد الله بن المغيرة المصري ، وإبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي . وما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وللكن الحديث يتقوى بما بعده فانظره . وانظر الترغيب والترهيب
٥٦٣/٢ .
(٢) أخرجه البخاري في البيوع (٢٠٧٦) باب : السهولة والسماحة في الشراء والبيع . وقد
استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٤٩٠٣).
(٣) في الأوسط ٤٦٤/١ برقم (٨٤١) - وهو في مجمع البحرين ٣٥٨/٣ برقم (١٩٥٦) -
وفي مكارم الأخلاق برقم (١٤)، وفي الصغير ٣٦/١ وأبو يعلى في المسند ٣٧٩/٣ برقم
(١٨٥٣)، من طريق مصعب بن عبد الله الزبيري : حدثني أبي ، عن هشام بن عروة ، عن
محمد بن المنكدر ، عن جابر ...
٧٨

تُحَرَّمُ النَّارُ )» . وفيه عبد الله بن مصعب الزبيري ، وهو ضعيف .
٦٣٧٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((تُحَرَّمُ النَّارُ عَلَى كُلِّ هَيِّنٍ لَيِّنِ ، سَهْلٍ قَرِيبٍ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه من لا يعرف .
« وهذا إسناد فيه عبد الله بن مصعب الزبيري ، ترجمه البخاري ٢١١/٥ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وسئل عنه أبو حاتم فقال في ((الجرح والتعديل)): (( هو شيخ من بابة
عبد الرحمن بن أبي الزناد )) . وذكره ابن حبان في الثقات .
وأورد الذهبي في ميزانه ٢/ ٥٠٥ تضعيف ابن معين له ، وما رأيت قبله من نقل ذلك ، ووهمه
أبو زرعة في إسناد هذا الحديث - العلل ١٠٨/٢ برقم (١٨١٩) - ونسب أبو زرعة،
وأبو حاتم هذا الحديث إلى ابن مسعود ، وذلك لمخالفة الليث بن سعد ، وعبدة بن
سليمان ، له .
ونقل الذهبي في الميزان ما جاء في ((علل الحديث)).
وزاد الحافظ في لسان الميزان ٣/ ٣٦٢ توثيق ابن حبان له، وقال: (( كان محموداً في ولايته
- كان والياً للرشيد على المدينة - جميل السيرة ، مع جلالة قدره . وذكره البخاري وابن
أبي حاتم فلم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً)).
وهذا ميل من الحافظ إلى تحسين حديثه ، والله أعلم ، وباقي رجاله ثقات . وانظر مسند
الموصلي إذا رغبت ، والحديث السابق ، والحديث اللاحق .
(١) في الأوسط (٢ ل ٥١) وفي المطبوع برقم (٥٧٢٥) - وهو في مجمع البحرين ٣٦٠/٣
برقم ( ١٩٥٨) - والعقيلي في الضعفاء ٣٢٣/٤ من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ،
حدثنا جمهور بن منصور ، حدثنا وهب بن حكيم الأزدي ، عن محمد بن سيرين ، عن
أبي هريرة : ...
وقال الطبراني: (( لم يروه عن ابن سيرين إلاَّ وهب، تفرد به جمهور)).
نقول: وهب بن حكيم قال العقيلي: ((مجهول بالنقل، ولا يتابع على حديثه)). وباقي
رجاله ثقات ، جمهور بن منصور ذكره ابن حبان في الثقات ١٦٧/٨ ، وقال الحضرمي :
((سألت ابن نمير عن جمهور فقال: اكتب عنه)).
وأخرجه الحاكم في المستدرك ١٢٦/١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم
(٨١٢٣) - والبيهقي في الشهادات ١٩٤/١٠ من طريق سهل بن عمار، حدثنا محاضر بن
المورع ، حدثنا سعد بن سعيد الأنصاري ، عن عمر بن أبي عمرو ، عن المطلب ، عن »
٧٩

٦٣٧٨ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ يُحَرَّمُ عَلَى النَّارِ ؟
قَالَ: ((أَلْهَيِّنُ اللَّيِّنُ ، السَّهْلُ الْقَرِيبُ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الحارث بن عبيدة ، وهو ضعيف .
٢٣ - بَابٌ : فِيمَنْ كَانَ سَمِّىءَ الْحِرْفَةِ
٦٣٧٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو : أَنَّ رَجُلاً شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ سُوءَ الْحِرْفَةِ، فَقَالَ: ((رَبِّ صَغِيراً))، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: ((مُهْراً أَوْ
غُلاَماً ».
رواه الطبراني (٢) في الكبير، والأوسط ، وفيه عبد الله بن يزيد البكري
جـ أبي هريرة .... وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه))،
ووافقه الذهبي .
نقول : سهل بن عمار أبو يحيى العتكي النيسابوري ليس من رجال مسلم ، وقد اتهم . انظر
((لسان الميزان)) ١٢١/٣، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٩٤/٨. وقال الذهبي في ((السير))
٣٣/١٣: ((وعن إبراهيم السعدي أنه اتهم سهلاً. وقال الحاكم: مختلف فيه)). والمطلب
هو : ابن عبد الله بن حنطب لم يسمع أبا هريرة فالاسناد منقطع ، وانظر سابقه ولاحقه .
(١) في الأوسط (٢ ل ٢٢٢) وفي المطبوع برقم (٨٢٥٦) - وهو في مجمع البحرين
٣٦٠/٣ برقم (١٩٥٩) - من طريق موسى بن جمهور ، حدثنا عمرو بن عثمان ، حدثنا
الحارث بن عبيدة ، عن محمد بن أبي بكر ، عن حميد ، عن أنس قال :... والحارث بن
عبيدة ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن حميد إلاَّ محمد، ولا عنه إلاَّ الحارث، تفرد به عمرو )).
وهو : ابن عثمان الحمصي .
نقول أحاديث الباب يتقوى بعضها ببعض ، ويشهد للجميع حديث ابن مسعود ، وقد استوفينا
تخريجه في موارد الظمآن برقم ( ١٠٩٦، ١٠٩٧)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٤٦٩،
٤٧٠) ، وفي مسند الموصلي برقم ( ٥٠٥٣) .
(٢) في الكبير ٨٩/١٤ برقم (١٤٧٠٣) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، وأحمد بن
المعلّى الدمشقي ،
وأخرجه في الأوسط ( ٢ ل ١٢٣) وفي المطبوع برقم ( ٦٧٦٣) - وهو في مجمع البحرين »
٨٠