Indexed OCR Text

Pages 541-560

أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكِ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جَارِيَةٍ ذَبَحَتْ
بِلِيطَةٍ (١) ، فَقَالَ كُلْهُ.
ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح .
٦٠٩٣ - [وَعَنْ أَبِي رَافِعِ، قَالَ: ذَبَحْتُ شَاةً بِوَتَدٍ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي ذَبَحْتُ شَاةً بِوَتَدٍ ؟ .
فَقَالَ: ((كُلُوهَا )).
رواه البزار(٢)، والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات.
وَفِي رِوَايَةٍ في الكبيرِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ مِنْهَا(٣) .
« المطبوع برقم (٧٣٦٧) - وهو في مجمع البحرين ٣١٦/٣ برقم (١٨٨٠) - من طريق
سعيد بن أبي عروبة ، وحماد بن سلمة ، عن قتادة ، وأيوب ، وعبد الله بن عمر ، عن نافع ،
عن ابن عمر ...
وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٨٩٢ )، وفي موارد الظمآن برقم
( ١٠٧٥ ) .
وانظر علل الحديث ٢/ ٤٠ برقم (١٦٠٠)
وقال الحافظ ابن حبان بعد تخريجه هذا الحديث، وحديث كعب بن مالك، برقم ( ٥٨٩٣):
(( والخبر عن نافع، عن ابن عمر ، وعن نافع ، عن ابن كعب ، عن أبيه جميعاً محفوظان )) .
(١) الليطة : القطعة المحددة من القصب ، وقشرة القصب والقناة ، وكل شيء له صلابة
ومتانة .
(٢) في كشف الأستار ٦٩/٢ برقم (١٢٢٤)، والطبراني في الكبير ٣٢٤/١ برقم (٩٦٧)
من طريق فائد مولى عبيد الله بن علي بن أبي رافع ، عن عبيد الله ، عن جده أبي رافع ...
وهذا إسناد صحيح ، فائد ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٣١ - ١٣٢ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وقال أحمد بن حنبل: (( لا بأس به )) .
وقال يحيى بن معين: ((ثقة)) انظر ((الجرح والتعديل)) ٨٤/٦ ، وذكره ابن حبان في الثقات
٣٢٣/٧ .
(٣) ما وقعت على رواية للحديث فيها هذه الزيادة عند الطبراني ، والذي أزعمه أنها خطفة
عين من الحديث السابق لحديثنا برقم ( ٩٦٦ ) ، وقد اشتركا بالإِسناد ، والله أعلم .
أخرجها الطبراني في الكبير ٣٢٤/١ برقم (٩٦٧) من طريق علي بن عبد العزيز القعنبي ، »
٥٤١

٣٣/٤
٦٠٩٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَذْبَحُوا بِكُلِّ شَيْءٍ فَرَى الأَوْدَاجَ مَا خَلاَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ )).
رواه الطبراني](١) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن خراش ، وثقه ابن حبان
وقال : ربما أخطأ . وضعفه الجمهور .
٦٠٩٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: كَانَتْ جَارِيَةٌ لِأَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو
تَرْعَى غَنَماً فَعَطِبَتْ مِنْهَا شَاةٌ، فَكَسَرَتْ حَجَراً مِنَ الْمَرْوَةِ، فَذَكَّتْهَا، فَأَتَتْ بِهَا إِلَى
عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: أَذْهَبِي بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَمَا أَنْتِ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَلْ أَفْرَيْتِ الأَوْدَاجَ؟)).
قَالَتْ : نَعَمْ .
قَالَ: ((كُلْ مَا فَرَى الأَوْدَاجَ مَا لَمْ يَكُنْ قَرْضَ سِنَّ أَوْ حَدَّ ظُفُرٍ )) .
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه علي بن يزيد ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
حدثنا فايد ، بالإسناد السابق .
(١) في الأوسط (٢ ل ١٥٢) وفي المطبوع برقم (٧١٩٠) - وهو في مجمع البحرين
٣١٥/٣ برقم (١٨٧٩) - من طريق محمد بن محمويه الجوهري ، حدثنا أحمد بن المقدام
العجلي ، حدثنا عبد الله بن خراش ، عن العوام بن حوشب ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ،
عن حذيفة قال :... وفي هذا الإِسناد : شيخ الطبراني محمد بن محمويه الجوهري ، تقدم
برقم ( ٥١٧ ) وهو ثقة .
وعبد الله بن خراش ، وأطلق ابن عمار عليه الكذب .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن حذيفة إلاَّ بهذا الإِسناد)).
وللكن يشهد له حديث أبي رافع عند البخاري في الشركة ( ٢٤٨٨) باب : قسمة الغنم -
وأطرافه - وعند مسلم في الأضاحي ( ١٩٦٨ ) باب : جواز الذبح بكل ما أنهر الدم.
وأخرجه أيضاً أبو داود في الأضاحي (٢٨٢١) باب: الذبيحة بالمروة ، والترمذي في
الأحكام (١٤٩١، ١٤٩٢) باب : في الذكاة بالقصب وغيره ، والنسائي في الضحايا
٢٢٦/٧، ٢٢٨ باب: النهي عن الذبح بالظفر، وباب: في الذبح بالسن ...
تنبيه : ما بين حاصرتين ساقط من ( د) .
(٢) في الكبير ٢٥٠/٨ برقم (٧٨٥١) من طريق أحمد بن رشدين المصري ، حدثنا »
٥٤٢

٦٠٩٦ - وَعَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: خَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي مَشْهَدٍ لَهُمْ، فَإِذَا
أَنَا بِرَجُلِ أَصْلَعَ، ( مص : ٥٣ ) أَعْسَرَ أَيْسَرَ ، قَدْ أَشْرَفَ فَوْقَ النَّاسِ بِذِرَاعٍ ، عَلَيْهِ
إِزَارٌ غَلِيظٌ ، وَبُرْدُ مَطَرٍ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَاجِرُوا وَلاَ تَهَجَّرُوا(٢) ، وَلاَ
تَخْذِفَنَّ أَحَدُكُمُ الأَرْنَبَ بِعَصَاةٍ أَوْ بِحَجَرِ ثُمَّ يَأْكُلَهَا، وَلْيُذَكِّ عَلَيْكُمُ الأَسَلُ: الرِّمَاحُ
وَالنَّبْلُ .
فَقُلْتُ : مَنْ هذَا؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله موثقون.
جـ سعيد بن أبي مريم ،
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٩/ ٢٧٧ من طريق محمد بن عبد الله بن الحكم ، حدثنا ابن
وهب ،
وأخرجه ابن حزم في المحلى بالآثار ٦ / ١٢٤ من طريق مطلب ، حدثنا ابن أبي مريم ،
جميعاً : حدثنا يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن
أبي أمامة ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء : شيخ الطبراني، وعبيد الله بن زَحْر ،
وعلي بن يزيد .
وانظر أحاديث الباب والتعليق عليها .
(١) أي : أخلصوا النية بالهجرة . ولا تشبهوا بالمهاجرين على غير نية منكم فهذا هو
التهجر .
والأعسر الأيسر : هو الذي يعمل بيديه جميعاً سواء .
والأسل : الرماح على التشبيه ، والنبل ، وكل ما رُقُّق وَحُذَ من الحديد : من سيف أو سكين
أو سنان .
وهو في الأصل : نبات له أغصان كثيرة رقاق لا ورق لها .
(٢) في الكبير ١/ ٦٥ برقم (٥١) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ،
عن معمر ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن زر بن حبيش ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ٤/ ٤٧٧ - ٤٧٨ برقم (٨٥٣٣) وإسناده حسن .
وأخرجه البيهقي في الصيد والذبائح ٢٤٨/٩ باب : الصيد يرمى بحجر أو بندقة ، من طريق
علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، بالإِسناد
السابق .
٥٤٣

١٤ - بَابُ ذَكَاةِ الْمُتَرَدِّي وَنَحْوِهِ
٦٠٩٧ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
سُئِلَ(١) مَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلاَّ فِي الْخَلْقِ وَاَللََّةِ فَقَالَ: (( لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا، لأَجْزَأَ
عَنْكَ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه بكر بن الشرود ، وهو ضعيف .
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في الأوسط (١ ل ٣٠) وفي المطبوع برقم (٤٨٦٧) - وهو في مجمع البحرين ٣١٤/٣
برقم ( ١٨٧٧) - من طريق عبد العزيز بن الحسين بن بكر بن الشرود ، حدثني أبي ، عن
جدي ، عن جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس ... وشيخ الطبراني عبد العزيز بن
الحسين - وفي الصغير : الحسن - وأبوه ما وجدت من ترجم لهما .
وبكر قال ابن معين : كذاب ليس بشيء ، وقال النسائي والدار قطني : ضعيف .
وقال السلمي في سؤالاته الدار قطني برقم (٢٠٢): (( وسألته عن عبد العزيز بن الحسين بن
بكر بن الشرود فقال : هو وأبوه ، وجده ضعفاء )) .
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٣٤٦/١، ٤٣٩/٢، ٦٢٤ ولسان الميزان ٥٢/٢ ٣٠١/٣،
و ٤ /٢٦ .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن أنس إلاَّ بهذا الإِسناد)).
ويشهد له حديث مالك بن قهطم والد أبي العشراء عند أصحاب السنن ، وقد استوفينا تخريجه
في مسند الموصلي ٧٢/٣، ٧٣ برقم (١٥٠٣، ١٥٠٤).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٣/٥ - ٣٩٤ باب: من قال: تكون الذكاة في الحلق
واللَّبَّةِ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٢/ ٤٠٥ برقم (١٢٠٠)، وابن الجارود برقم
(٩٠١)، وابن حبان في الثقات ٣/٣، والطبراني في الكبير ١٦٧/٧، ١٦٨ برقم
(٦٧١٩، ٦٧٢٠، ٦٧٢١)، والبخاري في الكبير ٢٢/٢، وابن عدي في كامله ٢٠٩/١ -
٢١٠، وابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٤٥/٥.
جميعهم أيضاً من طرق : عن حماد بن سلمة ، عن أبي العشراء ، عن أبيه ، ولفظ المرفوع :
((لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك )).
وأبو العشراء ترجمه البخاري في الكبير ٢١/٢ - ٢٢ وذكر الخلاف في اسمه ، وذكر له هذا
الحديث وقال : (( في حديثه ، واسمه ، وسماعه من أبيه نظر)).
٥٤٤

« وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٣/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الميموني : (( سألت أحمد عن حديث أبي العشراء في الذكاة ، قال : هو عندي غلط .
ولا يعجبني ، ولا أذهب إليه إلاَّ في موضع ضرورة .
وقال : ما أعرف أنه يروى عن أبي العشراء حديث غير هذا)) .
وقال الترمذي : (( هذا حديث غريب لا نعرفه إلاَّ من حديث حماد بن سلمة ، ولا نعرف لأبي
العشراء ، عن أبيه غير هذا الحديث )).
وقال الحافظ في الإصابة ٢٨٥/١١ ترجمة أبي العشراء: ((ولم يُوقف له على رواية إلاَّ عن
أبيه ، وقد أفرد تمام الرازي حديثه بالتصنيف ، وجميع ما ذكره غرائب ، أكثره مختلف إلاَّ
الحديث الذي في السنن ، وآخر في المسند )) .
ومن قول الحافظ ابن حجر نستدل على أمرين : الأول : أن أحمد ، والترمذي - على جلالة
قدرهما - لم يطلعا على كل ما رواه أبو العشراء .
والثاني : أن الحافظ يميل إلى قبول حديثين أحدهما حديثنا هذا ، والله أعلم .
وقال أبو داود: ((وهذا لا يصلح إلاَّ في المتردية والمتوحش)).
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٨٠/٤: ((هذا ذكاة غير المقدور عليه ... وضعفوا هذا
الحديث لأن راويه مجهول)).
وقال البيهقي ((هذا في المتردي وأشباهه)).
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٣٤/٤: (( وأبو العشراء مختلف في اسمه وفي اسم
أبيه ، وقد تفرد حماد بن سلمة بالرواية عنه على الصحيح، ولا يعرف حاله)).
نقول: لقد روى عنه غير واحد، وذكره ابن حبان في الثقات ١٨٩/٥ وقال: ((وكان ينزل
الجفرة ، على طريق البصرة)) .
وأما الاختلاف في الاسم فلا يضعف الراوي به ، وأما قول البخاري بأن في سماعه من أبيه
نظر ، لأنه لم يصرح بالسماع ، ولو أعملنا هذه القاعدة لهدر معظم الحديث .
قال الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٣٣/٤: ((قال البخاري : لا يعرف لجابان سماع
من عبد الله ، ولا لسالم من جابان ، ولا لنبيط .
وهذه طريقة قد سلكها البخاري في مواضع كثيرة ، وعلل بها كثيراً من الأحاديث وليست هذه
علة قادحة .
وقد أحسن مسلم وأجاد في الرد على من ذهب هذا المذهب في مقدمة كتابه بما فيه كفاية ،
وبالله التوفيق)) .
ومحمد بن الحكم المروزي لم يرو عنه غير واحد ، ولم يوثقه غير ابن حبان ، وقال الحافظ »
٥٤٥

٦٠٩٨ - وعنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ بَعِيراً مِنْ
إِبِلِ الصَّدَقَةِ نَذَّ فَطَلَبُوهُ، فَلَمَّا أَعْيَاهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهُ، رَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ
مَقْتَلَهُ ، فَسَأَلُوهُ عَنْ أَكْلِهِ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهِ ، وَقَالَ: ((إِنَّ لَهَا أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ ،
فَإِذَا حَبَسْتُمْ(١) مِنْهَا شَيْئاً ، فَأَصْنَعُوا بِهِ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ بِهَذَا، ثُمَّ كُلُوهُ)) .
قلت : هو في الصحيح (٢) باختصار: وهذا أبين أيضاً - رواه الطبراني(٣) في
الكبير ، وفي إسناده مَنْ ضُعِّفَ .
* في تقريبه : (( ثقة ثبت)).
وقال الذهبي: (( ما علمت روى عنه غير البخاري)).
وقال الحافظ في الفتح ٣٣٧/٩ وقد ذكر حديث أم سلمة: ((أفعمياوان أنتما)): ((وإسناده
قوي . وأكثر ما علل به انفراد الزهري بالرواية عن نبهان ، وليست بعلة قادحة ، فإن من يعرفه
الزهري ، ويصفه بأنه مكاتب أم سلمة ، ولم يجرحه أحد ، لا ترد روايته )) .
وقال ابن حزم في ((المحلّى)) ٥٣/٤: (( وعبد الله بن بدر ثقة مشهور ، وما نعلم أحداً عاب
عبد الرحمن بأكثر من أنه لم يرو عنه إلاَّ عبد الله بن بدر ، وهذا ليس جرحة)).
وقد صرح ابن القطان وغيره بأن من روى عنه واحد ، وزكاه أحد من أئمة الجرح والتعديل
قبلت روايته .
ولكن الحديث صحيح فيما لم يقدر عليه ، وإلاَّ فهو شاذ ، والله أعلم .
وانظر ((نيل الأوطار)) ٩/ ٢٠ -٢٢، والحديث التالي.
(١) عند البخاري ومسلم ((نَذَّ)). وعند مسلم ((غلبكم)).
(٢) عند البخاري في الذبائح والصيد (٥٤٩٨ ) باب: التسمية على الذبيحة ، ومسلم في
الأضاحي ( ١٩١٨) باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم .
والأوابد : واحده آبدة ، وهي النافرة من الإِنس المتوحشة .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الحميدي )) برقم (٤١٥ ) .
(٣) في الكبير ٢٧٢/٤ برقم (٤٣٨٧، ٤٣٩١) من طريق أبي حنيفة ، وعمر بن سعيد بن
مسروق ، جميعاً عن سعيد بن مسروق ، عن عباية بن رفاعة بن خديج ، عن رافع بن
خديج ... وهذا إسناد حسن .
وأبو حنيفة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٧٢ ) .
وانظر الأحاديث ( ٤٣٨٠ حتى ٤٣٨٦)، و(٤٣٨٨، ٤٣٨٩، ٤٣٩٠، ٤٣٩٤،
٤٣٩٥) . في معجم الطبراني الكبير .
٥٤٦

٦٠٩٩ - وَعَنْ رَافِعٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ
مِنْ تِهَامَةَ ، قَالَ رَافِعٌ، ثُمَّ إِنَّ نَاضِحاً تَرَدَّى فِي بِثْرِ بِالْمَدِينَةِ ، فَذُكِّيَ مِنْ قِبَلِ شَاكِلَتِهِ
- يَغْنِي : خَاصِرَتَهُ - ( مص: ٥٤) فَأَخَذَ مِنْهُ عُمَرُ عَشِيراً(١) بِدِرْهَمٍ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح .
٦١٠٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَبْتَعْنَا بَقَرَةً فِي عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَشْتَرِكَ عَلَيْهَا (٣)، فَأَنْقَلَبَتْ(٤) مِنَّا، فَأَمْتَنَعَتْ
عَلَيْنَا، فَعَرَضَ لَهَا مَوْلِىٌّ لَنَا يُقَالُ لَهُ: ذَكْوَانُ / بِسَيْفٍ فِي يَدِهِ ، وَهِي تَجول
بِالصِّمَادِ (٥) ، فَضَبَا (٦) إِلَى تَلِّ (٧)، فَلَمَّا مَرَّتْ بِهِ، ضَرَبَهَا، بِالسَّيْفِ فِي أَصْلِ
عُنُقِهَا، أَوْ عَلَى عَاتِقِهَا، فَخَرَقَهَا بِالسَّيْفِ وَوَقَعَتْ فَلَمْ يُدْرِكْ ذَكَاتَهَا، فَخَرَجْتُ أَنَا
وَعَبْدُ اللهِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْجَذَعِ .
٣٤/٤
فَلَقِينَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا لَهُ شَأْنَهَا، فَقَالَ: ((كُلُوا: إِذَا
(١) العشير : العُشْرُ .
(٢) في الكبير ٢٦٩/٤ برقم (٤٣٨٠) مطولاً من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن أبيه ، عن عباية بن رفاعة بن رافع ، عن رافع بن خديج ...
وهو في مصنف عبد الرزاق مختصراً برقم (٨٦١٨) وإسناده صحيح . ورجاله رجال
الصحيح .
وأخرجه البيهقي في الصيد والذبائح ٩/ ٢٤٦ باب : ما جاء في ذكاة ما لا يقدر على ذبحه من
طريق شعبة ، وسفيان .
جميعاً : عن سعيد بن مسروق ، بالإِسناد السابق . وانظر تعليقنا على الحديث السابق .
(٣) على هنا بمعنى (في)، وانظر مغني اللبيب ١/ ١٤٤، ١٦٨.
(٤) هكذا هي في أصولنا، ولكنها في ((مسند أبي يعلىُ)): ((فَانْفَلَتَتْ)) وهو الصواب.
(٥) صُماد - وزان غراب -: جبل، وصِمَادَ - بالكسر - : روضات بني عُقيْلٍ يقال لها:
الصِّماء والربابُ .
(٦) ضبا ، يضبو إليه، ضَبْواً، وَضُبُواً: لجأ إليه.
(٧) في ( د): ((الإِبل)).
٥٤٧

فَاتَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْبَهَائِ شَيْءٌ ، فَأَخْبِسُوهُ بِمَا تَحْبِسُونَ بِهِ الْوَحْشَ)).
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه حرام بن عثمان ، وهو متروك .
١٥ - بَابٌ: النَّعَمُ كُلُّهَا ظَالِمَةٌ
٦١٠١ - عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((النَّعَمُ كُلُّهَا ظَالِمَةٌ أَوْ جَائِرَةٌ)) .
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه صالح بن موسى الطلحي ، وهو متروك.
١٦ - بَابُ ذَكَاةِ الْجَنِنِ
٦١٠٢ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((ذَكَاةُ الْجَنِيِنِ ذَكَاةُ أُمَّهِ )) .
رواه البزار(٣)، والطبراني في الكبير (مص: ٥٥)، وفيه بشر بن
(١) في المسند ٣٨٤/٣ _ ٣٨٥ برقم (١٨٦٠) وإسناده ضعيف ، وهناك استوفينا تخريجه ،
وله شواهد یتقوى بها .
وانظر ((المطالب العالية)) ٣٠٧/٢ برقم (٢٣٢٦) .
(٢) في المسند ٣٧٩/١ برقم (٤٨٧) وفي إسناده علتان ، وهناك استوفينا تخريجه .
(٣) في كشف الأستار ٢/ ٧٠ برقم (١٢٢٦) من طريق إبراهيم ، حدثنا بشر بن عمارة ، عن
الأحوص بن حكيم ، عن خالد بن معدان ، عن أبي الدرداء وأبي أمامة ... وبشر بن عمارة
ضعيف .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢١/٨ - ١٢٢ برقم (٧٤٩٨)، وابن عدي في كامله١ / ٤٠٦
و٤٤٣/٢ من طرق : حدثنا بشر بن عمارة ، عن الأحوص بن حكيم ، عن راشد بن سعد -
وأبي عون عند ابن عدي - عن أبي أمامة وأبي الدرداء ...
وانظر نصب الراية ٤/ ١٩١، وتلخيص الحبير ٤/ ١٥٧ .
نقول : غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي سعيد الخدري ، وقد استوفينا تخريجه
في مسند الموصلي برقم ( ٩٩٢، ١٢٠٦)، وفي موارد الظمآن برقم ( ١٠٧٧ )، وفي
صحيح ابن حبان برقم ( ٥٨٨٩ ).
٥٤٨

عمارة ، وقد وُثِّقَ وفيه ضعف .
٦١٠٣ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( ذَكَاةُ أَلْجَنِيِنِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ )).
قلت : رواه أبو داود(١) ، خلا قوله: إِذَا أَشْعَرَ .
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه حماد بن شعيب ، وهو ضعيف .
٦١٠٤ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((ذَكَاةُ الْجَنِيِنِ ذَكَاةُ أُمَّهِ إِذَا أَشْعَرَ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، والصغير، خلا قوله: ((إِذَا أَشْعَرَ )) ، وفيه
« ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٩/١٤ برقم (١٧٩٩٩)، والخطيب في (( تاريخ
بغداد)) ٨/ ٤١٢ .
(١) في الأضاحي (٢٨٢٨) باب: في ذكاة الجنين. والدارمي في الأضاحي (٢٠٢٢)،
باب : ذكاة الجنين ذكاة أمه بتحقيقنا ، والدار قطني ٤/ ٢٧٣ ، وإسناده حسن .
(٢) في المسند ٣٤٣/٣ برقم (١٨٠٨)، وإسناده ضعيف.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٦٠ .
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١ / ٩٢ من طريق هشام بن عبيد الله، حدثنا حماد بن
شعيب ، بإسناد الموصلي .
وأخرجه ابن عدي أيضاً في الكامل ٧٣٣/٢، وأبو نعيم في (( أخبار أصبهان)) ٢/ ٨٢،
والحاكم ١١٤/٤، والبيهقي في الضحايا ٩/ ٣٣٥ من طرق: حدثنا الحسن بن بشر ( بن
سلم ) ، حدثنا زهير ( بن معاوية ) عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد جيد.
وانظر أحاديث الباب ، وكامل ابن عدي ٢٤٠٣/٦ ، وحلية الأولياء ٧/ ٩٢ ، ونصب الراية
٤/ ١٨٩، وتلخيص الحبير ٤/ ١٥٧.
(٣) في الأوسط (٤ ل ٣٥) وفي المطبوع برقم (٧٨٥٦) - وهو في مجمع البحرين ٣١٩/٣
برقم (١٨٨٧) - والحاكم ١١٤/٤ من طريق ابن وهب ، حدثنا محمد بن الحسن المزني
الواسطي ، عن محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله : ...
وهذا إسناد فيه عنعنة ابن إسحاق .
وأخرجه الدار قطني ٢٧١/٤، والبيهقي ٩/ ٣٣٥ من طريق معمر بن محمد بن معمر العوفي ،
حدثنا عصام بن يوسف ، حدثنا مبارك بن مجاهد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، »
٥٤٩

ابن إسحاق ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس ، وبقية رجال الأوسط ثقات .
٦١٠٥ - وَعَنْ كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَكَاةِ
اَلْجَنِينِ: ((ذَكَانُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ )) .
« بالإِسناد السابق ، وهذا إسناد فيه مبارك بن مجاهد المروزي وهو ضعيف .
وقال البيهقي: (( وروي من أوجه عن ابن عمر - رضي الله عنهما - مرفوعاً، ورفعه عنه
ضعيف ، والصحيح موقوف)) .
وأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٥٠١ من طريق معمر ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر . قال في
الجنين ... موقوفاً ، وإسناده صحيح .
وأخرجه البيهقي في الضحايا ٩/ ٣٣٥ باب: ذكاة ما في بطن الذبيحة عبد الله بن عمر ،
ومالك بن أنس ، وغير واحد : أن نافعاً حدثهم : أن عبد الله بن عمر كان يقول ...
وقال : ((هذا هو الصحيح ، موقوف)).
وأخرجه الطبراني في الصغير ٢/ ١٠٧، وفي الأوسط (٢ ل ٢٢١) - وهو في مجمع البحرين
٣١٧/٣ برقم (١٨٨١) ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٢٤٧ - من
طريق محمد بن حسنويه الأصبهاني المقرىء ، حدثنا أحمد بن الفرات الرازي ، عن هشام بن
بلال ، عن محمد بن مسلم الطائفي ، عن أيوب بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم ... وليس فيه إذا أشعر، وهشام بن بلال. روى عن : سابق بن
ناجية ، ومحمد بن مسلم بن سس . روى عنه : أحمد بن الفرات الضبي ، شعبة بن الحجاج
العتكي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وشيخ الطبراني محمد بن حسنويه الأصبهاني ، ترجمه أبو نعيم في « ذكر أخبار أصبهان ))
٢٤٧/٢، وأحمد بن محمد بن أبي يعلى في ((طبقات الحنابلة)) ٢٩٢/١، ولم يوردا فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرجه الطبراني في الأوسط ( مجمع البحرين ) برقم ( ١٨٨٢، ١٨٨٣)، وابن عدي في
١٥٤٥/٤ من طريق عبد الله بن نصر الأصم ، حدثنا أبو أسامة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن
نافع ، بالإِسناد السابق ، وعبد الله بن نصر الأصم ضعيف .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٩٤٥٣) - مجمع البحرين - برقم (١٨٨٤ ) من طريق
يعقوب بن إسحاق ، حدثنا عثمان بن عبد الوهاب الثقفي ، حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن
مسلم الطائفي ، عن أيوب بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي ... وهذا إسناد
حسن .
انظر نصب الراية ٤ /١٩٠، وتلخيص الحبير ٤/ ١٥٧.
٥٥٠

رواه الطبراني(١) في الكبير [والأوسط وفيه إسماعيل بن مسلم ، وهو
ضعيف .
-
(١) في الكبير ٧٩/١٩ برقم (١٥٧) من طريق الحسن بن عمر بن شقيق ، عن إسماعيل بن
مسلم ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن أبيه كعب بن مالك ...
وإسماعيل بن مسلم هو المكي وهو ضعيف .
وأزعم أنه سقط من الإِسناد ((حدثنا أبي)) بعد الحسن بن عمر ، والله أعلم.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ٢١٦) وفي المطبوع برقم (٣٧١١) - وهو في مجمع
البحرين ٣١٨/٣ برقم (١٨٨٥) - من طريق عثمان بن عمر الضبي ، حدثنا الحسن بن
عمر بن شقيق ، حدثنا أبي ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن الزهري ، عن ابن كعب بن
مالك ، عن أبيه كعب بن مالك ... وهذا إسناد حسن إن كان إسماعيل بن إبراهيم بْنُ عقبة ،
وللكنني أزعم أنه إسماعيل بن مسلم ، وقد أخطأ الناسخ .
وإسماعيل بن إبراهيم هُوَ ابْنُ عقبة ، وإن روى هذا عن الزهري ، لكننا لا نعرف لعمر بن
شقيق أنه روى عنه ، والله أعلم .
وعثمان بن عمر تقدم برقم ( ٢٩٦ ) .
وأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٥٠٠ برقم (٨٦٤١) من طريق ابن عيينة ، عن الزهري ، عن
عبد الله بن كعب ، قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون : إذا أشعر
الجنين ، فذكاته ذكاة أمه . وإسناده صحيح موقوفاً .
وأخرجه أحمد بن منيع ـ ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم ( ٦٤٠٣) - وابن حجر
في (( المطالب العالية )) برقم (٢٥٢٦) - من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، حدثنا
إسماعيل بن مسلم ، عن الزهري ، عن عبد الله بن مالك ، عن أبيه كعب ، مرفوعاً ، وهذا
إسناد ضعيف. إسماعيل بن مسلم ضعيف ولكن النسائي قال: (( يروي عن الزهري ، متروك
الحديث)). وقد تركه يحيى، وابن مهدي، وابن المبارك. وانظر (( تهذيب الكمال))
١٩٨/٣-٢٠٤ .
وعلقه البيهقي في الضحايا ٩/ ٣٣٥ بقوله: (( وفي حديث الزهري ، عن ابن كعب بن مالك أنه
قال: كان أصحاب ... )).
وانظر نصب الراية ٤/ ١٩١، وتلخيص الحبير ٤ / ١٥٧ .
وقال البوصيري في إتحافه : (( قال البيهقي : وفي الباب عن علي ، وعبد الله بن مسعود ،
وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس ، وأبي أيوب ، وأبي هريرة ، وأبي الدرداء ،
وأبي أمامة ، والبراء بن عازب ، مرفوعاً - رضي الله عنهم)).
٥٥١

٦١٠٦ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ » .
رواه الطبراني(١) في الكبير]، وفيه محمد بن أبي ليلى ، وهو سَيِّىء الحفظ ،
وللكنه ثقة .
٦١٠٧ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَى: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ ذَكَاةِ
اَلْجَنِينِ فَقَالَ: ((ذَكَانُهُ ذَكَاةُ أُمَّهِ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط وفيه حَلْبَسُ بن محمد وهو متروك .
١٧ - بَابٌ: الْحَيَوَانَاتُ الَّتِي لاَ دَمَ لَهَا
٦١٠٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((كُلُّ دَابَّةٍ
(١) في الكبير ١٦٢/٤ برقم (٤٠١٠)، والحاكم ١١٤/٤ من طريق يوسف بن موسى
القطان ، حدثنا عبد الله بن الجهم الرازي ، حدثنا عبد الله بن العلاء ، عن شعبة ، عن ابن
أبي ليلى ، عن أخيه ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي أيوب ...
ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ضعيف .
وقد جاء في إسناد الحاكم (( عبد الله بن العلاء بن شيبة ، حدثنا شعبة)). وفي إسناد الطبراني
((عبد الله بن العلاء بن شيبة، عن ابن أبي ليلى)).
نقول: ما وقعنا في الرواة على من اسمه ((عبد الله بن العلاء بن شيبة))، وإنما شيخ عبد الله بن
الجهم الرازي هو عبد الله بن العلاء بن خالد بن وردان ، وهو الذي يروي عن شعبة ، وانظر
((الجرح والتعديل)) ١٢٨/٥، ونصب الراية ١٩٠/٤، وتلخيص الحبير ٤/ ١٥٧.
(٢) في الأوسط (٢ ل ١٢٠) وفي المطبوع برقم (٦٧٢١) - وهو في مجمع البحرين
٣١٨/٣ برقم (١٨٨٦) - من طريق محمد بن أبي زرعة ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا
حلبس بن محمد ، حدثنا ابن أبي ليلى ، عن أخيه عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ،
عن أبيه أبي ليلى ... ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ضعيف ، وحلبس متروك .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن ابن أبي ليلى إلاَّ بهذا الإِسناد، تفرد به هشام بن عمار)).
وأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٥٠٢ برقم (٨٦٤٩) من طريق ابن المبارك ، عن ابن أبي ليلى ، عن
أخيه - أو عن الحكم، شك ابن المبارك - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : قال
رسول الله ... مرسلاً ، وإسناده ضعيف .
٥٥٢

مِنْ دَوَابٌ أَلْبَرِّ (مص: ٥٦) وَأَلْبَحْرِ لَيْسَ لَهُ دَمٌ يَتَفَصَّدُ، فَلَيْسَتْ لَهُ ذَكَاةٌ)).
رواه أبو يعلى(١)، والطبراني في الكبير، إلاَّ أنه قال: ((يَنْعَقِدُ)) /، وفيه ٣٥/٤
سويد بن عبد العزيز ، وهو متروك .
١٨ - بَابٌ : فِيمَنْ أُنِيَ بِلَحْمٍ فَشَكَّ فِي ذَكَاتِهِ
٦١٠٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ أُنَاسٌ مِنَ
اُلأَعْرَابِ يَأْتُونَا بِلَحْمٍ، وَكَانَ فِي أَنْفُسِنَا مِنْهُ شَيْءٌ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((أَجْهَدُوا أَيْمَانَهُمْ أَنَّهُمْ ذَبَحُوهَا، ثُمَّ أُذْكُرُوا
أَسْمَ اللهِ ، وَكُلُوا)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله ثقات.
(١) في المسند ١٦/١٠ برقم (٥٦٤٦)، - ومن طريقه أخرجه ابن حجر في المطالب العالية
برقم (٢٣٦٧)، والبوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ، برقم (٦٤٠٧) والهيثمي في
((المقصد العلي)) برقم (٦٣٥) والطبراني في الكبير ٣٥٧/١٢ برقم (١٣٣٣٣)، من طريق
داود بن رشيد ، حدثنا سويد بن عبد العزيز ، عن أبي هاشم الأيلي أو الأبلي - وعند
الطبراني : أبو هاشم - عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر ... وسويد بن عبد العزيز ضعيف ،
وأبو هشام - أو أبو هاشم - ما عرفته ، والله أعلم . وانظر مسند الموصلي لتمام التخريج.
(٢) في الأوسط برقم (٢٣٦٧) - وهو في مجمع البحرين ٣١٤/٣ _ ٣١٥ برقم (١٨٧٨) -
من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق ، حدثنا يحيى بن عثمان ، حدثنا محمد بن حمير ،
حدثني سلمة بن العيار ، عن جرير بن حازم ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد
الخدري . ..
وشيخ الطبراني ذكره الطبراني بهذا الاسم في إسناد الحديث ( ٩٣٧ ) ، كما ذكره به أيضاً
الحافظ المزي في الرواة عن عبد الوهاب بن الضحاك قال الذهبي في ميزان الاعتدال ١/ ٦٣ :
(( شيخ للطبراني غير معتمد)) .
وتابعه على ذلك الحافظ في (( لسان الميزان)) ١/ ١٠٥.
وأبو هارون العبدي متروك ، واتهمه بعضهم .
٥٥٣

١٩ - بَابُ ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ
٦١١٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: إِنَّمَا أُحِلَّتْ ذَبَائِحُ أَلْيَهُودِ
وَالنَّصَارَى، لِأَنَّهُمْ (١) آمَنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَأَلإِنْجِيلِ.
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه إسماعيل بن عمر البجلي ، وثقه ابن حبان
وغيره ، وضعفه الدار قطني وغيره .
٦١١١ - وَعَنِ أَلْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَنْ ذَبَائِحِ النَّصَارَى وَكَنَائِسِهِمْ وَأَعْيَادِهِمْ، وَقَالَ(٣): ((إِنْ لَمْ تَأْكُلُوهَا،
فَأَطْعِمُونِي)» .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وهو ضعيف .
( مص : ٥٧ )
٢٠ - بَابٌ : فِي الأَرْنَبِ
٦١١٢ - عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَهُ عَنْ أَكْلِ الأَرْنَبِ ، فَقَالَ :
أُدْعُ لِي عَمَّاراً .
(١) في ( د): ((إلاَّ أَنَّهُم)).
(٢) في الكبير ٢٩٣/١١ برقم (١١٧٧٩) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ،
إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا الحسن بن صالح ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس ، قال : ...
وإسماعيل بن عمرو البجلي ضعيف ، ورواية سماك عن عكرمة مضطربة .
(٣) في (ظ): ((فقال)).
(٤) في الكبير ٢٦٠/١٨ برقم (٦٥٢) من طريق بكر بن سهل الدمياطي ، حدثنا عبد الله بن
يوسف ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثني أبو بكر بن أبي مريم ، عن حبيب بن عبيد ، عن من
حدثه ، عن العرباض بن سارية ... وهذا إسناد فيه جهالة.
وبكر بن سهل الدمياطي ، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم ضعيفان .
٥٥٤

فَجَاء عَمَّارٌ، فَقَالَ: حَدِّثْنَا حَدِيثَ الأَرْنَبِ يَوْمَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَوْضِعٍ كَذَا وَكَذَا .
فَقَالَ عَمَّارٌ: أَهْدَى أَعْرَابِيٌّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْنَباً، فَأَمَرَ اُلْقَوْمَ
أَنْ يَأْكُلُوا، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: رَأَيْتُ دَماً ، فَقَالَ: ((لَيْسَ بِشَيْءٍ))، ثُمَّ قَالَ: ((أذنُ
فَكُلْ )).
فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ: (( صَوْمُ مَاذَا؟)).
فَقَالَ: أَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرِ ثَلاَثَةَ أَيَّامِ، قَالَ: ((فَهَلاَ جَعَلْتَهَا الْبِيضَ)).
رواه أبو يعلى(١) ، والطبراني في الكبير ، وفي إسناده ضعف.
٦١١٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْنَباً ، وَعَائِشَةُ نَائِمَةٌ فَرَفَعَ لَهَا مِنْهَا أَلْفَخِذَ ، فَلَمَّا أُنْتَبَهَتْ (٢)، أَعْطَاهَا
إِيَّاهُ ، فَأَكَلَتْهُ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفي إسناده جماعة لم أعرفهم .
(١) في المسند ١٨٦/٣ - ١٨٧ برقم (١٦١٢) وإسناده حسن ، وقد تقدم تخريجه برقم
(٥٢٥٤ )، وانظر أيضاً (٥٢٥٥).
(٢) في ( د): ((انتهيت)) وهو تحريف.
(٣) في الكبير ٣٣٣/١٠ برقم (١٠٦٤٤) من طريق محمد بن عبد الله القرمطي ، حدثنا
عبيد الله بن عبد الله الطلحي المدني ، حدثني أبي : عبد الله بن عبد الله ، عن عبد المجيد بن
سهيل ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال : سمعت ابن عباس ... وشيخ الطبراني ترجمه
الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٣٣/٥-٤٣٤، والسمعاني في (( الأنساب)) ١٠٩/١٠ - ١١٠
ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعبيد الله بن عبد الله الطلحي ، روى عن أبيه عبد الله ، وروى عنه محمد بن عبد الله
القرمطي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبوه عبد الله بن عبد الله الطلحي ، روى عن عبد المجيد بن سهيل ، وروى عنه أبوه :
عبيد الله بن عبد الله الطلحي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعبيد الله بن عبد الله الطلحي وأبوه ما عرفتهما .
٥٥٥

٢١ - بَابُ مَا جَاءَ في الضَّبِّ
٦١١٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ .
قَالَ(١): فَنَزَلْنَا أَرْضاً كَثِيرَةَ الضِّبَابِ .
قَالَ: فَأَصَبْنَا مِنْهَا وَذَبَحْنَا، قَالَ: فَبَيْنَا الْقُدُورُ تَغْلِي بِهَا إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا
٣٦/٤ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((إِنَّ أُتَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فُقِدَتْ، وَإِنِّي
أَخَافُ أَنْ تَكُونَ هِيَ فَأَكْفَؤُوهَا » .
فَكَفَأْنَاهَا ( مص: ٥٨ ) وَإِنَّ لَجِيَاعٌ .
رواه أحمد(٢)، والطبراني في الكبير ، وأبو يعلى ، والبزار ، ورجال الجميع
رجال الصحيح .
٦١١٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْم، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنَّ ◌ِبْطاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ هَلَكَ لاَ يُدْرَى أَيْنَ مَهْلِكُهُ، وَأَنَا أَخْشَىْ أَنْ
تَكُونَ هَذِهِ أَلْضِّبَابَ )) .
رواه أحمد(٣)، وقد ذكر لعبد الرحمن بن غَنْمِ ترجمة ، فهو مرسل حسن
(١) سقطت من ( ظ ) .
(٢) في المسند ٢/ ٢٣١ برقم (٩٣١)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٥٢٦٦) ، وفي موارد
الظمآن برقم ( ١٠٧٠ ) .
ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٢٦٦/٨ برقم (٤٣٩٣) باب : ما قالوا في
أكل الضب .
(٣) في المسند ٢٢٧/٤ من طريق وكيع ، حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن
حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد حسن.
شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي وللكنه يصح
بشواهده .
٥٥٦

الإِسناد، أو متصل على رأي الإِمام أحمد (١).
٦١١٦ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: أَتَى نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَطَّعَ عَلَيْهِ خُطْبَتَهُ، فَقَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ تَقُولُ فِي الضَّبُّ ؟
فَقَالَ: ((أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ، فَلاَ أَدْرِي أَّ الذَّوَابِّ مُسِخَتْ)).
رواه أحمد (٢) من رواية حصين بن قبيصة ، عن رجل ، عن سمرة .
ورواه(٣) من طرق عن حصين ، وعن سمرة ، وكذلك رواه البزار ، والطبراني
في الكبير ، ورجاله ثقات .
٦١١٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) وعلى رأي البخاري أيضاً فقد قال في الكبير ٢٤٧/٥ ترجمه عبد الرحمن هذا :
((وكانت له صحبة)) .
وانظر أسد الغابة ٤٨٧/٣ - ٤٨٨، والإصابة ٦/ ٣١٤ _ ٣١٥، و٢٥٥/٧ .
(٢) في المسند ١٩/٥، وابن أبي شيبة ٢٦٩/٨ برقم (٤٣٩٩)، باب: ما قالوا في أكل
الضب، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار ((١٩٧/٤ - ١٩٨ من طرق : حدثنا أبو عوانة،
حدثنا عبد الملك بن عمير ، عن حصين ، عن رجل من بني فزارة ، عن سمرة بن جندب ...
وهذا إسناد فيه جهالة . وانظر التعليق التالي .
(٣) أحمد أيضاً ٥/ ٢١، والطبراني في الكبير ١٨٦/٧ برقم (٦٧٨٨)، والبزار ٢/ ٦٥ - ٦٦
برقم (١٢١٦) من طريق عبد الملك بن عمير ، عن حصين بن قبيصة ، عن سمرة بن
جندب ... وهذا إسناد منقطع .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٦٧٨٩ ) من طريق عبد الملك بن عمير ، عن
حصين بن أبي الحر ، عن سمرة ... وهذا إسناد صحيح .
وحصين هو ابن مالك بن الخشخاش العنبري .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٦٧٩٠ ) من طريق أبي عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن
حصين بن أبي الحر ، عن أبي الحر ، عن سمرة ... وهذا إسناد صحيح ، وهو من المزيد
في متصل الأسانيد .
وسيأتي برقم (٦١١٩) .
٥٥٧

أُهْدِيَ إِلَيْهِ ضَبٌّ فَلَمْ يَأْكُلُهُ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَلاَ تُطْعِمُهُ
الْمَسَاكِينَ؟ فَقَالَ: «لاَ تُطْعِمُوهُمْ مِمَّ لاَ تَأْكُلُونَ)).
رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى ، ورجالهما رجال الصحيح .
٦١١٨ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الضَّبَّ أُمَّةٌ مُسِخَتْ دَوَابَ فِي الأَرْضِ » .
رواه البزار (٢)، وأحمد بنحوه ، محال على حديث ثابت بن وديعة ، ورجاله
رجال الصحيح .
٦١١٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ
رَجُلٌ : كَيْفَ ( مص : ٥٩ ) يَرَىُّ فِي الصَّبِّ ؟
قَالَ: ((أُمَّةٌ مُسِخَتْ وَاللهُ أَعْلَمُ )) .
قَالَ: وَدَخَلَ عُبَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ فَرَأَى حَجَّاماً يَحْجُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِقَرْنٍ ، فَقَالَ : تُمَكِّنُ هَذَا مِنْ لَحْمِكَ ؟
(١) في المسند ١٠٥/٦، ١٢٣ وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في مسند
الموصلي ٤٣٩/٧ برقم (٤٤٦١).
ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٢٦٨/٨ برقم (٤٣٩٧) باب : ما قالوا في
أكل الضب. والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠١/٤، وابن حزم في ((المحلى))
٧/ ٤٣١، وانظر فتح الباري ٩ / ٦٦٦ - ٦٦٧ .
(٢) في البحر الزخار برقم ( ٢٨١٣) - وهو في كشف الأستار ٦٥/٢ برقم (١٢١٥) - من
طریق أحمد بن يحيى ، حدثنا عبيد الله بن موسى ،
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم (١٣٤٦ ) من طريق عبيد الله بن معاذ ، حدثنا أبي،
وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار برقم ( ٢٩٠) من طريق النضر بن شميل المازني ،
جميعاً: حدثنا شعبة، عن حصين ، عن زيد بن وهب ، عن حذيفة ... وهذا إسناد صحيح .
حصين هو : ابن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل ، وقد بسطنا الكلام فيه عند الحديث
(٢١٠٨) في موارد الظمآن ، فانظره إذا أردت .
وأخرجه أحمد ٥/ ٣٩٠ من طريق عفان ، حدثنا شعبة ، بالإِسناد السابق .
٥٥٨

فَقَالَ: ((هَذَا الْحَجْمُ خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ )).
رواه البزار(١)، والطبراني في الكبير، والأوسط باختصار، ورجال البزار ثقات.
٦١٢٠ - وعنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَاهُ
رَجُلٌ يَسْتَفْتِيهِ فِي الصَّبِّ، فَقَالَ: (( لَسْتُ آمِراً بِهِ ، وَلاَ نَاهِياً عَنْهُ أَحَداً ، غَيْرَ أَنَّا آلَ
مُحَمَّدٍ لَسْنَا طَاعِمِيهِ».
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والبزار، وفيه محمد بن إبراهيم بن خُبَيْب ،
ولم أعرفه(٣) .
٦١٢١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الضَّبِّ ؟
فَقَالَ: إِنَّا مُنْذُ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ ، فَإِنَّا قَدِ أَنْتُهَيْنَا
عَنْ أَكْلِهِ .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وإسناده حسن .
(١) في كشف الأستار ٦٥/٢ - ٦٦ برقم (١٢١٦)، والطبراني في الكبير ٧/ ١٨٥ برقم
(٦٧٨٤)، وبرقم (٦٧٨٥، ٦٧٨٦، ٦٧٨٧)، والحاكم في المستدرك ٢٠٨/٤ من
طريق أبي عوانة ، وشعبة ، وزهير ، وشيبان .
جميعاً : عن عبد الملك بن عمير ، عن حصين بن أبي الحر ، عن سمرة بن جندب ...
وهذا إسناد صحيح .
وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٦١١٦)، وما وقعت عليه في الأوسط .
وَحَجَمَ : عالج بالحجامة ، والحجامة : امتصاص الدم بالمحجم .
(٢) في كشف الأستار ٦٦/٢ - ٦٧ برقم (١٢١٨)، والطبراني في الكبير ١٦٣/٧ برقم
(٧٠٧٢) من طريق جعفر بن سعد بن سمرة ، عن خُبَيْب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه عن
سمرة ... وهذا إسناد ضعيف، انظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٢).
(٣) بل هو معروف. وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٢٢٢).
(٤) في الكبير ٢٩٠/١٣ برقم (١٤٠٦٢) من طريق حماد بن زيد ، عن بشر بن حرب : أن
ابن عمر سئل عن الضب ... وهذا إسناد ضعيف لضعف بشر بن حرب . وانظر الحديث بعد
التالي .
٥٥٩

٦١٢٢ - وَعَنْ أَبِي مَرْيَمَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى / اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ.
٣٧/٤
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه إسماعيل بن عياش ، وهو ضعيف في أهل
الحجاز .
٦١٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أُكِلَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَبٌّ فَقَذِرَهُ ، وَنَحْنُ نَقْذَرُ مَا قَذِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه محمد بن إسحاق، وهو ثقة، وللكنه مدلس .
« وقد أخرج الشيخان وغيرهما عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الضب
لست آكله ولا أحرمه)). وهذا لفظ البخاري. وانظر الحديث بعد التالي.
(١) في الكبير ٣٣٣/٢٢ - ٣٣٤ برقم (٨٣٦) من طريق عثمان بن خالد السلفي الحمصي ،
حدثنا عبد الله بن عبد الجبار الخبائري ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن عمرو ،
عن حجر ، عن أبي مريم ... وهذا إسناد حسن ، عثمان بن خالد هو : ابن عمرو السُّلفي
الحمصي، قال الدارقطني: ((عثمان بن عمرو بن خالد السلفي، من أهل حمص ، ثقة)).
انظر الأنساب ٧/ ١٠٥ ، ورواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين صحيحة ، وصفوان شامي .
وحجر بن الكندي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٦٧/٣ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٣٥/٦. وأبو مريم هو الكندي: انظر ((أسد
الغابة)) ٦/ ٢٨٤، وترجمته في الإصابة .
ويشهد له حديث عبد الرحمن بن شبل عند أبي داود في الأطعمة ( ٣٧٩٦ ) باب : في أكل
الضب ، وإسناده جيد .
وقال الحافظ في الفتح ٦٦٥/٩: (( وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن
الضب ، أخرجه أبو داود بسند حسن ، فإنه من رواية إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن
زرعة ، عن شريح بن عتبة ، عن أبي راشد الحبراني ، عن عبد الرحمن بن شبل ، وحديث
ابن عياش عن الشاميين قوي ، وهؤلاء شاميون ثقات ، ولا يُغْتَرَّ بقول الخطابي : ليس إسناده
بذاك ... )) . وانظر بقية كلامه هناك .
(٢) في الكبير ٣٦٨/١٢ برقم (١٣٣٦٧) من طريق محمد بن يعقوب بن سورة البغدادي ،
حدثنا عبد الله بن يونس بن بكير الشيباني ، حدثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، عن
عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : أُكِلَ ... وهذا إسناد رجاله ثقات.
عبد الله بن يونس بن بكير روى عنه غير واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٥٣/٨ ، غير أن
ابن إسحاق قد عنعن .
٥٦٠