Indexed OCR Text

Pages 501-520

قلت: لَهُ عِنْدَ أَبِي داود ((أَمَرَنِي أَنْ أُضَخِّيَ عَنْهُ)) (١) مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ كَبْشٍ وَلاَ
کَبْشَيْنِ .
رواه عبد الله بن أحمد (٢) ، وفيه أبو الحسناء ولا يعرف ، روى عنه غير
شريك .
١٦ - بَابٌ: التَّهْيُ عَنِ التَّصْحِيَّةِ بِاللَّيْلِ
٦٠٣٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) في الضحايا (٢٧٩٠) باب: الأضحية عن الميت. وانظر مسند الموصلي ٣٥٦/١ .
(٢) في زوائده على المسند ١/ ١٥٠ - ومن طريقه أورده الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال))
٢٤٨/٣٣ - من طريق شريك، عن أبي الحسناء، عن الحكم، عن حنش، عن علي ...
وهذا إسناد حسن ، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١ ) في موارد الظمآن.
وأبو الحسناء سماه مسلم في الكنى ص (١٠٧): ((حَسَناً)).
وقال الدوري في تاريخ ابن معين ٤٢١/٣ برقم (٢٠٦١): (( سمعت يحيى يقول :
أبو الحسناء الذي يروي عنه شريك، والحسن بن صالح ، كان كوفياً)).
ونقل الدلاوبي في الكنى ١٥١/١ كلام الدوري السابق .
وقال الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٤٨/٣٣: (( أبو الحسناء الكوفي اسمه الحسن ،
ويقال : الحسين - د. ت . عس - )).
وقال أيضاً فيه ٧/ ١١٧ وهو يذكر تلاميذ الحكم بن عتيبة: (( وأبو الحسن الكوفي - د . ت .
عس - )) .
وقال الحاكم في المستدرك ٢٣٠/٤ بعد تخريجه هذا الحديث: (( وأبو الحسناء هذا هو
الحسن بن الحكم النخعي )) .
وقال الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٢٨/٦: (( الحسن بن الحكم النخعي ،
أبو الحسن الكوفي ـ د ، ت ، عس ، ق- )) .
ومما تقدم نرى أنهم اختلفوا في كنيته ، وليس بعيداً أن يكون (( أبو الحسناء)) محرفة عن
((أبى الحسن)).
كما ليس بغريب أن يكون للرجل كنيتان ، ولذا فإننا نرى أن الصواب ما ذهب إليه الحاكم ،
.
وأقره عليه الذهبي ، والله أعلم
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٥٥/١ برقم (٤٥٩).
٥٠١

نَهَى أَنْ يُضَخَّى لَيْلاً. (مص: ٣٦)
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه سليمان بن سلمة الخبائري (٢)، وهو
متروك .
١٧ - بَابٌ : فِيمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاَةِ
٦٠٣٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو(٣) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي ذَبَحَ ضَحِيَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قُلْ لِأَبِيكَ يُصَلِّي ثُمَّ يَذْبَحُ )) .
رواه أحمد(٤) ، والطبراني في الكبير ، وفيه حُيَيُّ بن عبد الله المعافري ، وثقه
٢٣/٤ ابن معين وغيره ، وضعفه/ أحمد وغيره ، وبقية رجال الطبراني رجال الصحيح .
٦٠٤٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَجُلاً ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ
يُصَلِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَتُودً(٥) جَذَعاً ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لاَ تُجْزِىءُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ )).
وَنَهَى أَنْ يَذْبَحُوا حَتَّى يُصَلُّوا .
(١) في الكبير ١١/ ١٩٠ برقم (١١٤٥٨) من طريق أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا
سليمان بن سلمة الخبائري ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثني أبو محمد ، عن ابن جريج ، عن
عطاء ، عن ابن عباس ... وسليمان بن سلمة اتهمه ابن الجنيد ، وهو متروك .
(٢) تقدم التعريف بهذه النسبة عند الحديث ( ١٧٢٦ ).
(٣) في (ظ): ((عمر)) وهو تحريف.
(٤) في المسند ٢/ ١٧١ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٤ / ٨١ برقم (١٤٦٨٩) من طريق عبد الله بن وهب ،
جميعاً : حدثنا حُيَيُّ بن عبد الله المعافري : أن أبا عبد الرحمن الحبلي حدثه : عن
عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف .
وهو حديث صحيح .
(٥) العتود : هو الصغير من أولاد المعز إذا قوي ورعى وأتى عليه حول .
٥٠٢

قلت: لجابر حديث في الصحيح(١)، في النهي عن الذبح قبل الصلاة غيرُ هذا.
رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح .
٦٠٤١ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ (٣) قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَخَالَفَتِ امْرَأَتِي حَيْثُ غَدَوْتُ إِلَى الصَّلاَةِ إِلَى أُضْحِيَتِي
فَذَبَحَتْهَا، فَصَنَعَتْ مِنْهَا طَعَاماً .
قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْصَرَفْتُ إِلَيْهَا جَاءَتْنِي
بِطَعَامِ قَدْ(٤) فُرِغَ مِنْهُ فَقُلْتُ : أَنَّى هَذَا؟
فَقَالَتْ : أُضْحِيَّتُكَ ذَبَحْنَاهَا وَصَنَعْنَا لَكَ طَعَاماً لِتَغَذَّى مِنْهَا إِذَا جِئْتَ .
قَالَ : فَقُلْتُ لَهَا: وَاَللهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ هَذَا (مص : ٣٧) لاَ يَنْبَغِي .
قَالَ : فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ:
(( لَيْسَتْ بِشَيْءٍ، فَضَحٌ )) .
قَالَ : فَالْتَمَسْتُ مُسِنَّةً ، فَمَا وَجَدْتُهَا .
قَالَ: ((فَالْتَمِسْ جَذَعاً مِنَ الضَّأْنِ فَضَحِّ ».
قَالَ: فَرَخَّصَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ ،
فَضَخَّى بِهِ حَيْثُ لَمْ يَجِدِ الْمُسِنَّةَ .
(١) عند مسلم في الأضاحي (١٩٦٤) باب : سن الأضحية.
(٢) في المسند ٣٦٤/٣، وأبو يعلى في المسند ٣١٦/٣ برقم (١٩٧٧) - ومن طريقه أخرجه
ابن حبان برقم ( ٥٩٠٩) - وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ،
فانظره لتمام التخريج .
ونضيف هنا: أخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١٧٢/٤ من طريق الحجاج بن
منهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ...
(٣) في (ظ): (( دينار)) وهو تحريف .
(٤) في (ظ): ((فلما)) وهو خطأ.
٥٠٣

رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات .
٦٠٤٢ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ: أَنَّ رَجُلاً ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تُجْزِىءُ
عَنْكَ )) .
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةٌ .
فَقَالَ: «تُجْزِىءُ عَنْكَ وَلاَ تُجْزِىءُ بَعْدَكَ )) .
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني في الكبير بنحوه ، ورجال الجميع ثقات.
٦٠٤٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
قَالَ فِي يَوْمٍ أَضْحَى: ((مَنْ كَانَ ذَبَحَ - أَحْسَبُهُ قَالَ - قَبْلَ الصَّلاَةِ فَلْيُعِدْ ذِبْحَهُ(٣))).
رواه البزار(٤) ، وفيه بكر بن سليمان البصري ، وثقه الذهبي ، وروى عنه
جماعة ، وبقية رجاله موثقون .
(١) في المسند ٤٥/٤ من طريق يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا أبي ، عن محمد بن
إسحاق ، قال : حدثني بُشَيْر بن يسار مولى بني حارثة ، عن أبي بردة بن نيار قال :
شهدت ... وهذا إسناد صحيح
وأخرجه بنحوه الطبراني في الكبير ١٩٤/٢٢ برقم (٥٠٧)، وأحمد مختصراً ٤٥/٤ من طريق
إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن خاله أبي بردة بن نيار ... وهذا إسناد صحيح .
(٢) في المسند ١٩٢/٢ برقم (٨٩٧)، والطبراني في الكبير ١٠٨/٢٢ برقم (٢٧١) من
طريق عبيد الله بن موسى ، حدثنا عبد الجبار بن العباس ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه
أبي جحيفة ... وهذا إسناد جيد. وانظر فتح الباري ١٥/١٠.
(٣) الذُّبْحُ : ما يذبح من الأضاحي وغيرها من الحيوان.
(٤) في كشف الأستار ٢/ ٦٠ برقم (١٢٠٥) من طريق محمد بن مرداس الأنصاري ، حدثنا
بكر بن سليمان ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد
حسن .
وقال البزار: ((لا نعلمه عن أبي هريرة إلاَّ من هذا الوجه . ولا رواه عن محمد بن عمرو إلاَّ
بكر .
وبكر مشهور بالسيرة ، سمع من ابن إسحاق : المبتدأ والمبعث)) .
٥٠٤

٦٠٤٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارِ ذَبَحَ ذَبِيحَتَهُ بِسَحَرَ ،
فَلَمَّا أَنْصَرَفَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ
الصَّلاَةِ، فَلَيْسَتْ تِلْكَ الأُضْحِيَّةَ (١)، إِنَّمَا الأُضْحِيَّةُ مَا ذُبحَ بَعْدَ الصَّلاَةِ، أَذْهَبْ
فَضَحِّ » .
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَجِدُ شَيْئاً أُضَحِّيهِ ، وَمَا عِنْدِي إِلَّ جِذَاعٌ مِنَ الْمَعْزِ ،
فَقَالَ: «أَذْهَبْ فَضَحِّ بِهَا، وَلَيْسَتْ فِيهَا رُخْصَةٌ لِأَحَدٍ بَعْدَكَ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، قال الذهبي : حديثه منكر وذكر له حديثاً غير
هذا ( مص : ٣٨) والله أعلم .
١٨ - بَابٌ: مَتَى يَخْرُجُ وَقْتُ النَّبْح فِي الأَضْحَى
٦٠٤٥ - عَنْ جُبَيِّرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ(٣): ((كُلُّ
(١) في (ظ): ((أضحية)).
(٢) في الأوسط (٢ ل ٢٨٦) وفي المطبوع برقم (٩١٤٩) - وهو في مجمع البحرين
٢٩٦/٣ - ٢٩٧ برقم (١٨٤٦) - من طريق مسعدة بن سعد، حدثنا إبراهيم بن المنذر ،
حدثنا محمد بن صدقة الفدكي ، حدثنا محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة ، عن عمه
أبي عفير بن سهل بن أبي حثمة : أن أباه أخبره : أن أبا بردة بن نيار ... وشيخ الطبراني
ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً وقد تقدم برقم ( ٢١٣٦).
وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ١١٢٧ ) .
ومحمد بن صدقة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٦٩٠) .
ومحمد بن يحيى بن سهل ترجمه البخاري في الكبير ٢٦٥/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ١٢٣/٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٤٤.
وأبو عفير قال ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) ص (٥٠٦): ((ذكر أبو أحمد الحاكم أن
محمد بن سهل بن أبي حثمة ... )) .
وقد فصلنا القول فى محمد هذا عند الحديث (٤٠٩) فى موارد الظمآن .
فالإِسناد يمكن أن يكون حسناً ، والله أعلم .
(٣) سقطت ((قال)) من ( ظ).
٥٠٥

عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ، وَأَزْفَعُوا عَنْ عُرَنَةَ (١) / وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ، وَأَزْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ
٢٤/٤
وَكُلُّ فِجَاجٍ مِنِىٌّ مَنْحَرٌ ، وَكُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ )) .
رواه أحمد(٢)، وروى الطبراني (٣) في الأوسط عنه ( أيَّامُ التَّشْرِيقِ كُلُّهَا
ذَبْحٌ )) .
ورجال أحمد وغيره ثقات .
١٩ - بَابٌ : الإِ عَانَةُ عَلَى الذَّبْحِ
٦٠٤٦ - عَنْ أَبِي الْخَيْرِ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَضْجَعَ أُضْحِيََّهُ لِيَذْبَحَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لِلرَّجُلِ: ((أَعِنِّي عَلَى ضَحِيَّتِي))، فَأَعَانَهُ.
رواه أحمد (٤) ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) عُرَنَةَ: واد ينحدر شرق مكة حتى يمر بطرق عرفة، ويصب في البحر بين مصبي ((مر
الظهران)) و ((وادي ملكان)). وانظر المعالم الأثيرة ص (١٩٠).
(٢) في المسند ٨٢/٤، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان ، وفي موارد الظمآن ،
وقد تقدم برقم (٥٦٠٤ ) فانظره ، وهو حديث حسن ، وانظر تلخيص الحبير ٢٥٥/٢ .
ونضيف هنا : وأخرجه ابن عدي في الكامل ١١١٨/٣ من طريق أحمد بن الحسن الصوفي ،
حدثنا أبو نصر التمار ، بإسناد ابن حبان ، وهو إسناد حسن .
(٣) ما وقعت على هذه الرواية في الأوسط ، والله أعلم .
(٤) في المسند ٣٧٣/٥ من طريق هاشم ،
وأخرجه الحارث - أورده الهيثمي برقم ( ٤٠٣) في بغية الباحث - من طريق يونس بن محمد
المؤدب ،
وأخرجه أحمد بن منيع - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (٦٤٩٢) - من طريق
أبي النضر ،
جميعاً : حدثنا ليث ، حدثنا يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير : أن رجلاً من الأنصار حدثه
عن رسول الله ... وهذا إسناد صحيح ، والليث هو : ابن سعد .
وقال الحافظ في الفتح ١٩/١٠: ((رواه أحمد ... ورجاله ثقات)).
٥٠٦

٢٠ - [بَابٌ: الأَكْلُ مِنَ الأُضْحِيَّةِ
٦٠٤٧ - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا ضَخَّى
أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ مِنْ أُضْحِيَّهِ » .
رواه أحمد(١)، ورجاله رجال الصحيح](٢).
٦٠٤٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مص: ٣٩): ((لِيَأْكُلْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْ أُضْحِيَتِهِ)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه عبد الله بن خراش ، وثقه ابن حبان ،
(١) في المسند ٣٩١/٢، وابن عدي في الكامل ٧٢٧/٢، والخطيب في (( تاريخ بغداد))
٧/ ٣٤ من طريق أسود بن عامر شاذان ، حدثنا الحسن بن صالح ، عن ابن أبي ليلى ، عن
عطاء ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، ابن أبي ليلى هو عبد الله بن عيسى بن
عبد الرحمن، وعطاء هو الشامي ، ترجمه البخاري في الكبير ٤٦٩/٦ وقال: (( لم يقم
حديثه )).
ونقل ذلك عنه العقيلي في الضعفاء ٣/ ٤٠١، وابن عدي في الكامل ٢٠٠٤/٥.
ولكن ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٣٩/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٥٢ ، وصحح الحاكم حديثه في المستدرك ٣٩٧/٢- ٣٩٨
ووافقه الذهبي ، وقال الحافظ ابن حجر في تقريبه : ((مقبول)).
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٣/ ٧٧ ، فهو حسن الحديث والله أعلم .
ولكن الإِسناد منقطع ، عطاء هلذا لا نعرف له رواية عن أبي هريرة ، والله أعلم .
وانظر ((علل الحديث)) للرازي ٢/ ٤١ برقم (١٦٠٥)، والحديث التالي ، وفتح الباري
١٠ / ٢٧ .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
(٣) في الكبير ١٤٢/١٢ - ١٤٣ برقم (١٢٧١٠) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية
الأولياء )) ٣٦٢/٤ - من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا زيد بن الحريش ، حدثنا عبد الله بن
خراش ، عن العوام بن حوشب ، عن عبد الله بن أبي الهزيل ، عن ابن عباس ...
وعبد الله بن خراش ضعيف ، واتهمه ابن عمار . وباقي رجاله ثقات .
وزيد بن الحريش فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٨ ) في موارد الظمآن .
نقول : ولههذين الحديثين شواهد يتقويان بها .
٥٠٧

وقال : ربما أخطأ ، وضعفه الجمهور .
٢١ - بَابٌ: النَّهْيُ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلاَثٍ
٦٠٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ، عَنْ أُمِّهِ وَجَدَّتِهِ أُمّ
عَطَاءٍ ، قَالَتَا: وَاللهِ لَكَأَنَّنَا نَنْظُرُ إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ حِينَ أَتَانَا عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ ،
فَقَالَ: أَيَا أُمَّ عَطَاءٍ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْكُلُوا
مِنْ لُحُومِ نُسُكِهِمْ فَوْقَ ثَلاَثٍ .
قَالَتْ : قُلْتُ بِأَبِي وَأُمِّي فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِمَا أُهْدِيَ لَنَا ؟
فَقَالَ : أَمَّا مَا أُهْدِيَ لَكُنٍ (١) فَشَأْنُكُنَّ بِهِ )).
رواه أحمد(٢) ، وأبو يعلى ، والطبراني في الكبير ، وعبد الله بن عطاء وثقه
أبو حاتم ، وضعفه ابن معين ، وبقية رجاله ثقات .
٢٢ - بَابُ جَوَازِ الأَكْلِ بَعْدَ ثَلاَثٍ
٦٠٥٠ - عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ
« وانظر الحديث ( ٩٩٧، ١١٩٦) في مسند الموصلي .
(١) سقطت من (ظ ).
(٢) في المسند ٦٦/١، وأبو يعلى ٣٤/٢ برقم (٦٧١)، والطبراني في الكبير ١٠٠/٢٥
برقم (٢٥٩)، والحازمي في الاعتبار ص ( ٢٩٣) من طريق يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا
أبي ، عن ابن إسحاق قال : حدثني عبد الله بن عطاء بن إبراهيم مولى الزبير ، عن أمه وجدته
أم عطاء قالتا : ...
وعبد الله بن عطاء بن إبراهيم ترجمه البخاري في الكبير ١٦٥/٥ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وقال أبو حاتم: ((شيخ)). وقال ابن معين: ((لا شيء)) انظر (( الجرح والتعديل))
١٣٢/٥، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٩/٧، فالإِسناد حسن ، والله أعلم ، فقد اعتبر
الهيثمي - رحمه الله - قول أبي حاتم: ((شيخ)) توثيقاً، وقولُ ابن معين: (( لا شيء)) يعني
أن أحاديثه قليلة جداً ويشهد له الحديث التالي.
٥٠٨

زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنِ الأَوْعِيَّةِ، وَأَنْ تُخْبَسَ لُحُومُ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلاَثٍ، ثُمَّ قَالَ :
((إِنِّي كُنْتُ نَهَيْئُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ ، وَنَهَيْئُكُمْ عَنِ
اُلأَوْعِيَةِ فَأَشْرَبُوا فِيهَا، وَنَهَيْئُكُمْ عَنْ كُلِّ / مَا أَسْكَرَ (١)، وَنَهَيْئُكُمْ عَنْ لُحُوم
اُلأَضَاحِي أَنْ تَحْبِسُوهَا بَعْدَ ثَلاَثٍ، فَأَحْتَبِسُوا مَا بَدَا لَكُمْ)) .
٤/ ٢٥
قلت : لعلي في الصحيح: ( مص : ٤٠) أَنَّهُ نَهَى عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي ،
فَقَطْ(٢) مِن غير إذن فيها .
رواه أحمد(٣)، وأبو يعلى ، وفيه ربيعة بن النابغة ذكره ابن أبي حاتم ، ولم
يوثقه ولم يجرحه .
(١) في (ظ، د): ((واجتنبوا كل ما أسكر)).
(٢) عند مسلم في الأضاحي في ( ١٩٧٧) باب : بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم
الأضاحي ، بعد ثلاث ، وانظر مسند الموصلي ٢٤٠/١ .
(٣) في المسند ١٤٥/١ وإسناده ضعيف، وقد استوفينا تخريجه مع التعليق عليه في مسند
الموصلي ١/ ٢٤٠ برقم (٢٧٨).
وهو في (( المقصد العلي )) برقم (٤٧٧).
وأخرجه ابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة )) برقم (٢٧٢٦) ، وابن عدي في
الكامل ١٠١٩/٣ وفي إسناده علي بن زيد ، عن ربيعة بن النابغة ، عن أبيه : أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم -.. مرسلاً. وقال البخاري في الكبير ٢٨٩/٣: (( ربيعة بن النابغة،
عن أبيه ، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا تشربوا مسكراً ، ورخص في
الأضاحي ، ولا يصح ، لأن أبا صالح قال : حدثني الليث ، عن عقيل ويونس ، عن ابن
شهاب ، سمع أبا عبيد ، سمع علياً : نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تأكلوا من نسككم ،
فلا تأكلوا . ولا يرفعه ابن عيينة، وتابعه أبو حصين ..... )). فالبخاري رحمه الله ضعف
الحديث ولم يضعف ربيعة، ولذا فإن أبا حاتم لم يورد فيه في ((الجرح والتعديل)) ٤٧٦/٣
جرحاً ولا تعديلاً .
وأورد ابن عدي في ((الكامل)) ١٠١٩/٣ ما قاله البخاري ثم قال: (( ما أنكر من حديثه إلا
هذا الحديث ، ولا ينكر من هذا شيء إلا إذا كان الراوي عنه علي بن زيد بن جدعان))،
وذكره ابن حبان في الثقات ٣٠٠/٦. وأبوه مجهول. وانظر (( لسان الميزان)) ٤٤٩/٢
و٦/ ١٤٣ وهو ضعيف .
وانظر التعليقين السابقين .
٥٠٩

٦٠٥١ - وَعَنْ زُبَيْدٍ: أَنَّ أَبَا سَعيدٍ الْخُدْرِيَّ أَتَى أَهْلَهُ فَوَجَدَ قَصْعَةٌ مِنْ قَدِيدٍ (١)
الأَضْحَى، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ، فَأَتَى قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَامَ فَقَالَ: ((إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ لاَ تَأْكُلُوا الأَضَاحِيَ فَوْقَ ثَلاَثَةٍ أَيَّامٍ
لِتَسَعَكُمْ ، وَإِنِّي أُحِلُّهُ لَكُمْ، فَكُلُوا مِنْهُ مَا شِئْتُمْ وَلاَ تَبِيعُوا لُحُومَ الْهَدْيّ
وَاُلْأَضَاحِي، وَتَصَدَّقُوا وَتَمَتَّعُوا بِجُلُودِهَا، ولاَ تَبِيعُوهَا، وَإِنْ أُطِعِمْتُمْ مِنْ
لَحْمِهَا ، فَكُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ » .
وقال في هذا الحديث عن أبي سَعِيدٍ: ((فَكُلُوا وَأَتَّجِرُوا(٢) وَأَدَخِرُوا)).
قلت : في الصحيح طرف(٣) يسير منه - رواه أحمد(٤) ، وهو مرسل صحيح
الإِسناد .
٦٠٥٢ - وَعَنِ أَبْنِ جُرَيْجِ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ، وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ
جَابِرٍ وَلَمْ يَبْلُغْ أَبُوَ الزُّبَيْرِ هَذِهِ الْقِصَّةَ كُلَّهَا - أَنَّ أَبَا سَعِيدِ(٥) أَتَى أَهْلَهُ فَوَجَدَ قَصْعَةً
(١) القديد : اللحم المملوح المجفف في الهواء والشمس .
(٢) اتَّجَرَ ، وَتَجَرَ : مارس البيع والشراء.
(٣) أخرجه البخاري في المغازي (٣٩٩٧) - وطرفه - ومسلم في الأضاحي ( ١٩٧٣):
باب : بيان ما كان من النهي عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٩٩٧ ، ١١٩٦ )، وفي صحيح ابن حبان
برقم ( ٥٩٢٦ ) .
(٤) في المسند ١٥/٤ من طريق حجاج ، قال : حدثني ابن جريج قال : قال سليمان بن
موسى ، أخبرني زبيد : أن أبا سعيد الخدري أتى أهله ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه
منقطع ، زبيد لم يدرك قتادة بن النعمان ، والله أعلم .
غير أن الحديث صحيح لغيره ، وانظر ما بعده ، وفتح الباري ١٠/ ٢٥ .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٦/٤ من طريق عمرو بن خالد ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٥ برقم (٧) من طريق أسد بن موسى ،
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن زبيد ، أن أبا سعيد الخدري أخبره أنه أتى
أهله ... وابن لهيعة ضعيف .
(٥) عند أحمد ((أبا قتادة)) والسياق يأباه، والتصويب من رواية أحمد ١٥/٤ - ١٦ )
٥١٠

ثَرِيدٍ مِنْ قَدِيدِ الأَضْحَى، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ ، فَأَتَيُ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ فَأَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِيمَنْ حَجَّ، فَقَالَ: ((إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ ... )) فَذَكَرَ
نَحْوَهُ .
رواه أحمد (١) ، وفي إسناد جابر راو لم يسمَّ.
وابن جريج غالب روايته عن التابعين .
٦٠٥٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَأْكُلَ لُحُومَ نُسُكِنَا فَوْقَ ثَلاَثٍ .
قَالَ : فَخَرَجْتُ فِي سَفَرٍ ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي وَذَلِكَ بَعْدَ الْأَضْحَىْ بِأَامٍ
قَالَ: فَأَتَتْنِي صَاحِبَتِي بِسَلْقٍ قَدْ جَعَلَتْ فِيهِ قَدِيداً، فَقُلْتُ لَهَا: أَنَّى لَكِ هَذَا
اُلْقَدِيدُ ؟ قَالَتْ : مِنْ ضَحَايَانَا .
فَقُلْتُ لَهَا : أَلَمْ يَنْهَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَنْ نَأْكُلَهَا فَوْقَ
ثَلاَثٍ ؟
قَالَ : فَقَالَتْ: إِنَّهُ رَخَّصَ لِلنَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ .
قلت : حديث أبي سعيد في الصحيح (٢) وإنما أخرجته لحديث امرأته .
رواه أحمد(٣) ورجاله ثقات.
. وانظر أيضاً ((فتح الباري)) ١٠/ ٢٥.
(١) في المسند ١٥/٤ من طريق محمد بن بكر ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : أخبرت أن
أبا سعيد الخدري ...
وعن سليمان بن موسى ، عن فلان ، وعن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ... والطريق
الأول منقطع ، وفي الثاني جهالة ، وانظر التعليق السابق ، والتعليق اللاحق ..
(٢) عند البخاري في المغازي ( ٣٩٩٧) - وطرفه -، وعند مسلم في الأضاحي ( ١٩٧٣)
باب : بيان ما كان من النهي عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث .
(٣) في المسند ١٥/٤ - ١٦ من طريق يعقوب ، حدثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، قال :
حدثني محمد بن علي بن حسين أبو جعفر ، وأبي : إسحاقُ بن يسار ، عن عبد الله بن خباب »
٥١١

٦٠٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ(١): ((إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُهَا، وَنَهَيْتُكُمْ أَنْ
تَخْتَثُوا لُحُومَ الأَضَاحِي(٢) فَوْقَ ثَلاَثٍ فَأَحْبِسُوا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ فَأَنْتَبِذُوا
فِيهَا ، وَأَجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ)).
قلت : وتأتي طرق في هذا المعنى في الأشربة ، إن شاء الله .
رواه أحمد(٣)، وأبو يعلى، وفيه فرقد / السَّبَخِيّ(٤)، وهو ضعيف.
٢٦/٤
٦٠٥٥ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أُمَّهِ أُمَّ سُلَيْمَانَ - وَكِلاَهُمَا كَانَ ثِقَةً
- قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهَا عَنْ لُحُومِ
الأَضَاحِي، فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا ثُمَّ رَخَّصَ
فِيهَا .
قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ سَفَرٍ ، فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ بِلَحْمٍ مِنْ ضَحَايَاهَا ، فَقَالَ :
أَوَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَتْ: إِنَّهُ قَدْ رَخَّصَ فِيهَا .
ــ مولى بني عدي بن النجار ، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد صحيح ، وانظر التعليق
السابق ، وفتح الباري ١٠/ ٢٥ .
(١) سقط من (د) قوله: ((أنه قال)).
(٢) أي: تدَّخرونها وتجعلونها عندكم خبيئة. وفي ( د، ظ): ((تحتبسوا)).
(٣) في المسند ٤٥٢/١، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٠٢/٩ برقم
(٥٢٩٩) ، وفي إسناده ضعيفان، وانظر الحديث (١٥٧١) عند ابن ماجه ، باب : ما جاء
في زيارة القبور .
(٤) السَّبَخي - بفتح المهملة، والمعجمة بواحدة من تحت وكسر الخاء المعجمة - : نسبة إلى
السبخة ، وهي التراب المالح الذي لا ينبت فيه النبات .
انظر الأنساب ٢٨/٧ .
٥١٢

قلت : حديث عائشة في الصحيح(١) خالياً عن حديث فاطمة ، ولذلك ذكره
الإِمام أحمد في مسند فاطمة .
رواه أحمد(٢) والطبراني في الأوسط، وقال: لم ترو أم سليمان غير هذا الحديث.
(١) عند البخاري في الأطعمة (٥٤٢٣) باب: ما كان السلف يدخرون في بيوتهم -
وأطرافه - وعند مسلم في الأضاحي ( ١٩٧١ ) باب : بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم
الأضاحي بعد ثلاث .
وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٩٢٧ ) .
(٢) في المسند ٦/ ٢٨٢ من طريق يعقوب قال : حدثني أبي ، عن محمد بن إسحاق ، قال :
حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن سليمان بن أبي سليمان ، عن أمه أم سليمان - وكلاهما كان
ثقة - قالت: دخلت على عائشة ... وهذا إسناد حسن، وانظر تعجيل المنفعة ص (١٦٥ .
١٦٦ ) .
وأخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ٢١٣) وفي المطبوع برقم (٣٦٨٩) - وهو في مجمع
البحرين ٢٩٨/٣ برقم (١٨٤٨) -، والبخاري في الكبير ٣٧٠/٨ - ٣٧١ ، وابن حبان في
صحيحه برقم ( ٥٩٣٣) ، من طريق ابن وهب قال : أخبرني عمرو بن الحارث ، عن أبيه ،
وعبد العزيز بن صالح - وليس هذا في إسناد ابن حبان -،
وأخرجه الخطيب في (( موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١٩٣/١ من طريق عمرو بن
الحارث بن يعقوب ،
جميعاً : عن يزيد مولى مسلمة بن مخلد ، عن امرأته أم سليمان : أنها سألت عائشة عن لحوم
الأضاحي ، فقالت : قدم علي بن أبي طالب من غزوة فدخل على أهله ، فقربت له لحماً من
لحوم الأضاحي ، فأبى أن يأكله حتى سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقال النبي صلى الله
عليه وسلم (( كله من ذي الحجة إلى ذي الحجة)) . وهذا إسناد حسن .
ويزيد مولى مسلمة بن مخلد هو يزيد بن أبي يزيد مولى الأنصار ترجمه البخاري في الكبير
٣٧٠/٨ - ٣٧١، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٩٨/٩ ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٣١ .
وأم سليمان - وقيل : أم سليم - ترجمها الحافظ في (( تعجيل المنفعة )) ص (٥٦٢ ) ولم يورد
فيها جرحاً ولا تعديلاً ، فهي على شرط ابن حبان .
وعند البخاري (( أم سلمان)) وأظنه تحريفاً .
تنبيه: لقد تحرف عند ابن حبان ((يزيد مولى مسلمة)) إلى ((يزيد مولى سلمة بن الأكوع)).
وقال الطبراني: ((لم ترو أم سليمان عن عائشة غير هذا ، تفرد به عمرو )).
٥١٣

قلت : قَدْ وثقت كما نقل في المسند ، وبقية رجال أحمد ثقات .
٦٠٥٦ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مص: ٤٢) أَنَّهُ نَهَى عَنْ نَبِيذِ أَلْجَرِّ، وَعَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي أَنْ يُمْسِكَهَا فَوْقَ ثَلاَثَةِ
أَامِ ، وَعَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنِّي كُنْهُ (١) نَهَيْئُكُمْ عَنْ نَبِذِ الْجَرِّ فَأَنْتَبِذُوا
ے
فِيمَا بَدَا لَكُمْ، فَإِنَّ أَلْوِعَاءَ لاَ يُحِلُّ شَيْئاً، وَلاَ يُحَرِّمُهُ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُوم
الأَضَاحِي أَنْ تَحْبِسُوهَا فَوْقَ ثَلاَثٍ، فَأَحْبِسُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةٍ
اُلْقُبُورِ ، فَزُورُوهَا ، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآخَرِةَ)) .
رواه البزار (٢)، وأحمد (٣) ويأتي حديثه في الأشربة ، وفيه الحارث بن
نبهان ، وهو ضعيف .
٦٠٥٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلاَثٍ، وَعَنِ النَّبِيذِ فِي الْجَرِّ ، وَعَنْ
زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُنْتُ
« وأخرجه أحمد ٦/ ١٥٥ - ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق))
١٩٣/١ - والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٧/٤ من طريق ليث بن سعد ، حدثني
الحارث بن يعقوب الأنصاري ، عن يزيد بن أبي يزيد الأنصاري ، عن امرأته : أنها سألت
عائشة . . .
وأخرجه ابن أبي الدنيا - قاله الخطيب في ((الموضح)) ١٩٤/١ - من طريق يحيى بن
عبد الله بن بكير ، عن الليث بن سعد ، بالإِسناد السابق .
وانظر تاريخ البخاري ٣٧٠/٨ - ٣٧١، والجرح والتعديل ٢٩٨/٩ ، وتعجيل المنفعة ص
(١٦٥ - ١٦٦، ٤٥٤ - ٤٥٥، ٥٦٢)، والموضح ١٩٣/١ - ١٩٥.
(١) سقطت من ( د) .
(٢) في كشف الأستار ٦٣/٢ برقم (١٢١١)، وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه
في مسند الموصلي ٣٧٢/٦ برقم (٣٧٠٥)، وبرقم (٣٧٠٦، ٣٧٠٧) وذكرنا أيضاً
ما يشهد له .
(٣) في (ظ) زيادة: ((والطبراني والبزار)).
٥١٤

نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلاَثٍ ، فَكُلُوا مَا شِئْتُمْ ، [وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيِذِ فِي
اُلْجَرِّ، فَأَشْرَبُوا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ](١) ، وَنَهَيْئُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، فَزُورُوهَا،
وَلاَ تَقُولُوا مَا أَسْخَطَ (٢) اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ)) .
رواه الطبراني(٣) في الصغير، والأوسط ، وفيه يزيد بن جابر الأزدي والد
عبد الرحمن الحافظ ، ولم أجد من ترجمه(٤) ، وبقية رجاله ثقات.
٦٠٥٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنِّي كُنْتُ (٥) نَهَيْتُكُمْ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ ، وَإِّي كُنْتُ نَهَيْئُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ،
وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْئُكُمْ عَنِ الْأَضَاحِي .
أَلاَ وَإِنَّ الأَوْعِيَّةَ لاَ تُحِلُّ شَيئاً وَلاَ تُحَرِّمُهُ، أَلاَ وَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا نُرِقُ
الْقَلْبَ (٦))).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٢) في (د)، وعند الطبراني في الصغير ((ما يسخط)).
(٣) في الصغير ٤٢/٢، وفي الأوسط (٢ ب ١٢٧) وفي المطبوع برقم (٦٨٢٣) - وهو في
مجمع البحرين ٢٩٧/٣ برقم (١٨٤٧) - وفي مسند الشاميين برقم (٦٠٤) من طريق
محمد بن أحمد بن لبيد البيروتي ، حدثنا عبد الحميد بن بكار الدمشقي ، حدثنا محمد بن
شعيب بن شابور ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر : أن أباه حدثه ، عن عمرو بن
شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ... وشيخ الطبراني ترجمه ابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ١٠٢/٥١، وروى عن جماعة منهم : عبد الحميد بن بكار ، الوليد بن
مسلم القرشي ، صفوان بن صالح الثقفي .
وروى عنه جماعة منهم : الطبراني ، أحمد بن المعلى الأسدي ، محمد بن هارون
الدمشقي .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
فالإِسناد حسن لولا جهالة شيخ الطبراني .
(٤) بل ترجمه البخاري في الكبير ٣٢٣/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٩/ ٢٥٥، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات أيضاً ٥/ ٥٣٥.
(٥) سقطت من (ظ ) .
(٦) رَقَّ قَلْبَهُ ، وَأَرَقَّهُ : ألانه بنصائحه أو استعطافه، رَقَّ يستعمل لازماً ومتعدياً .
٥١٥

زادَ عَبْدَانُ فِي حَدِيثِهِ : ((أَلاَ وَإِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي، فَكُلُوا
وَأَذَخِرُوا مَا شِئْتُمْ ( مص : ٤٣))).
قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحيح: النَّهْيُ عَنْ لَحْمِ الأَضَاحِيِّ(١) وَالأَوْعِيَةِ(٢) مِنْ غَيْرِ
٢٧/٤ إِذْنٍ ، فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بَعْدُ / .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه يزيد بن أبان الرقاشي ، وفيه ضعف ، وقد
وثق .
٢٣ - بَابٌ : فِي الْفَرَعَةِ وَالْعَتِيرَةِ
٦٠٥٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَسْتَأْذَنَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَتِيرَةِ(٤) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَعْتِرُ فِي رَجَبَ .
فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَعَتْرُ كَعَتْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ؟ ، للكِنْ
مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَذْبَحَ لِلَّهِ وَيَتَصَدَّقِ، فَلْيَفْعَلْ)).
وَكَانَ عَتْرُهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَذْبَحُونَ ثُمَّ يَعْمِدُونَ إِلَى دِمَاءِ ذَبَائِحِهِمْ فَيَمْسَحُونَ بِهَا
رُؤُوسَ نُصُبِهِمْ .
(١) انظر فتح الباري في الأضاحي (٥٥٧٤ ) باب : ما يؤكل من لحوم الأضاحي ،
والأضاحي عند مسلم ( ١٩٧٠ ) باب ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث من
أول الإِسلام .
(٢) النهي عن الأوعية أخرجه مسلم في الأشربة ( ١٩٩٧): (٤٦ حتى ٥٨)، باب: النهي
عن الانتباذ بالمزفت .
(٣) في الكبير ١٢/ ٣٢٠ برقم (١٣٢٣٥) من طريق الحسن بن إسحاق التستري ، وعبدان بن
أحمد قالا : حدثنا أحمد بن عبدة الضبي ، حدثنا يزيد بن أبان ، عن عمرو بن دينار ، عن
سالم ، عن أبيه : عبد الله بن عمر ... ويزيد بن أبان الرقاشي ضعيف كما قال الحافظ
الهيثمي .
(٤) يقال: عَتَرَ، يَعْتِرُ، عَتراً، إذا ذبح العتيرة، والعتيرة : شاة تذبح في رجب. وعتيرة
الجاهلية : هي الذبيحة تذبح للأصنام فيصب دمها على رؤوسها .
٥١٦

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة ، وثقه
ابن معين ، وضعفه الناس .
٦٠٦٠ - وَعَنْ أَبِي الْعُشَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ
اُلْعَتِيرَةِ فَحَسَّنَهَا .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه عبد الرحمن بن قيس الضبي ، ولم أجد
من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات .
٦٠٦١ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَاهُ - يَعْنِي: النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في الكبير ٢٣٢/١١ برقم (١١٥٨٦) من طريق الحسين بن إسحاق ، حدثنا أبو كريب ،
حدثنا إبراهيم بن إسماعيل ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس ... ورواية داود بن الحصين ، عن عكرمة ضعيفة .
وابن أبي حبيبة ضعيف .
وإبراهيم بن إسماعيل اليشكري مجهول الحال ، والله أعلم .
(٢) في الكبير ١٦٨/٧ برقم (٦٧٢٢)، وابن عدي في كامله ١٦٠١/٤ ، وابن نقطة في
((التقييد)) ص (٢٨١)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٨٧/٣٤، والخطيب في تاريخ
بغداد ٧٣/١٠، ٨٠، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩٧/٢٢، والذهبي في تاريخ الإسلام
٢٣٣/١٤ من طريق عبد الرحمن بن قيس الضبي ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي العشراء
الدارمي ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم ... وعبد الرحمن بن قيس الضبي
متروك .
وقال ابن عدي: (( وهذا لا أعلم يرويه عن حماد بن سلمة غير عبد الرحمن بن قيس)).
وقال الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ١٦٧/١٢ - ١٦٨: ((وروى أبو داود في غير
السنن ، عن محمد بن عمرو الرازي ، عن عبد الرحمن بن قيس ... )) وذكر هذا الحديث ،
وهذه رواية ابن نقطة، ورواية المزي السابقتان ، ثم قال: (( قال أبو داود في موضع آخر :
سمعه مني أحمد بن حنبل فاستحسنه جداً )) .
وعند ابن نقطة: ((فقال أحمد : ما أحسنه! يشبه أن يكون صحيحاً ، كأنه من كلام
الأعراب ، وقال لابنه : هات الدواة ، والورقة ، فكتبه عني)) .
وقال أيضاً: (( وقد وقفت على جميع حديثه لتمام الرازي بخطه ، فبلغ نحو هذه العدة ،
وكلها بأسانيد مظلمة )) .
٥١٧

وَسَلَّمَ - رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ يَسْتَفْتِهِ عَنِ الرَّجُلِ مَا(١) الَّذِي يَحِلُّ لَهُ وَأَلَّذِي(٢) يَحْرُمُ
عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ وَنُسُكِهِ وَمَاشِيَتِهِ ، وَعَتْرِهِ، وَفَرَعِهِ(٣) ، مِنْ نِتَاجِ إِلِهِ وَغَنَمِهِ ؟
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٤): ((وَأَمَّا مَالُكَ فَإِنَّهُ مَيْسُورٌ كُلُّهُ ،
لَيْسَ فِيهِ حَرَامٌ ، غَيْرِ أَنَّ فِي نِتَاجِكَ مِنْ إِلِكَ فَرَعاً ، وَفِي نِتَاجِكَ مِنْ غَنَمِكَ فَرَعاً ،
تَغْذُوُهُ مَاشِيَتَكَ حَتَّى تَسْتَغْنِيَ، ثُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ ، وَإِنْ شِئْتَ
( مص : ٤٤ ) تَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ )) .
وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتِرَ مِنَ أَلْغَنَمِ مِنْ كُلِّ مِئَةٍ عِتر .
قلت : هكذا وجدته في الأصل(٥) .
رواه الطبراني(٦) في الكبير ، وإسناده حسن .
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في ( د): ((وما الذي)).
(٣) الفَرَع - والفَرَعَةُ - : أول ما تلد الناقة. كانوا يذبحونه لآلهتهم . فنهى المسلمون عنه .
وقيل : كان الرجل في الجاهلية ، إذا تمت إبله مئة قدم بكراً فنحره لصنمه ، وهو الفرع ، وقد
كان المسلمون يفعلونه في صدر الإِسلام ثم نسخ . وانظر النهاية .
(٤) عند الطبراني زيادة: [(( أحل لك الطيبات، وأحرم عليك الخبائث، إلاَّ أن تفتقر إلى
طعام فتأكل منه حتى تستغني عنه )) .
وأنه سأل الرجل حينئذ فقال : ما فقري الذي آكل ذلك إذا بلغته أم غناي الذي يغنيني عنه ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إِذا كنت ترجو نتاجاً فتبلغ بلحوم ماشيتك إلى
نتاجك ، أو كنت ترجو غيئاً تظنه مُدْرِكاً فتبلغ إليه بلحوم ماشيتك ، أو كنت ترجو فائدة ما لها
فتبلغها بلحوم ماشيتك ، وإذا كنت لا ترجو من ذلك شيئاً ، فأطعم أهلك ما بدا لك حتى
تستغني عنه )).
قال الأعرابي : وما غناي الذي أدعه إذا وجدته ؟
قال: ((إذا رويت أهلك غبوقاً من اللبن ، فاجتنب ما حرم عليك من الطعام ))].
(٥) وفي هذا إشارة إلى معرفته أن الحديث على غير ما وجده في الأصل ، ولكن الأمانة
العلمية فرضت عليه تدوين ما وجد ، والله أعلم
وفي بعض نسخ المجمع ((عتيرة)) وفي الكبير ((عشراً)).
(٦) في الكبير ٧/ ٢٥٢ - ٢٥٣ برقم (٧٠٢٨)، وبرقم (٧٠٤٦)، والبزار ١١٣/٢ برقم »
٥١٨

٦٠٦٢ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((فِي الإِبِلِ فَرَعٌ ، وَفِي الْغَنَمْ فَرَعٌ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، ورجاله ثقات .
٦٠٦٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالْفَرَعَةِ مِنَ الْغَنَمِ مِنْ خَمْسَةٍ وَاحِدٌ - قُلْتُ: لَهَا عِنْدَ أَبِي داود(٢) (( مِنْ
كُلِّ خَمْسِينَ شَاةَ شَاءٌ )) . مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ اَلْفَرَعَةِ .
رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
٦٠٦٤ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ فَمَا تَأْمُرُنَا ؟
قَالَ: ((أَذْبَحُوا فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ، وَبِرُوا / اللهَ وَأَطْعِمُوا )).
٢٨/٤
+ ( ١٣٢٨) من طريق جعفر بن سعد، حدثنا خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن سمرة ،
عن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف ، جعفر بن سعد ليس بالقوي، وانظر تعليقنا على الحديث
المتقدم برقم ( ٢٢٢) .
وسيأتي هذا الحديث برقم (٦٩١٤).
(١) في الأوسط برقم (٣٣٦) - وهو في مجمع البحرين ٢٩٨/٣ -٢٩٩ برقم (١٨٤٩) - من
طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن
الحارث ، عن أيوب بن موسى : أن يزيد بن عبد المزني حدثه عن أبيه : أن رسول الله ...
وهذا إسناد ضعيف ، لضعف أحمد بن رشدين ، وباقى رجاله ثقات .
يزيد بن عبد المزني ترجمه البخاري ، وأشار إلى حديثه هذا في الكبير ٣٤٩/٤ ، وابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٢٨٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان
فى الثقات ٥٤٣/٥ وقال: ((ويقال: إن له صحبة)). وانظر الإصابة ١٠/ ٤٠٠ - ٤٠١.
ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم (٦٢٥٦) . حيث ذكره الهيثمي مع زيادة .
(٢) في الأضاحي ( ٢٨٣٣) باب: في العتيرة ، وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه
في مسند الموصلي ٨/٨ فانظره .
(٣) في المسند ٨/٨ برقم (٤٥٠٩) وإسناده ضعيف ، وانظر التعليق السابق .
٥١٩

رواه الطبراني (١) في الأوسط ، من رواية معاوية بن واهب ، عن عمه
أنيس(٢) ، وكلاهما لا أعرفه .
٦٠٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ
عَنْهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فَقَالَ: ((هِيَ حَقٌّ )) . يَعْنِي : الْعَتِيرَةَ.
رواه الطبراني(٣) في الأوسط .
(١) في الأوسط (١ ل ٢٥١) وفي المطبوع برقم (٤١٦١) - وهو في مجمع البحرين
٢٩٩/٣ برقم (١٨٥٠) - من طريق علي بن سعيد، حدثنا معاوية بن واهب بن سوار ،
حدثنا عمي أنيس ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك قال : ... وهذا إسناد فيه
معاوية بن واهب بن سوار ، روى عن : أنيس بن سوار ، وروى عنه : عليك الرازي ،
عبد الله بن أحمد الأهوازي ، محمد بن عبد الله الضبي ، محمد بن موسى الحلواني ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأما أنيس بن سوار فقد ترجمه البخاري في الكبير ٤٣/٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣٣٥/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٨٢ ولم
يتبين لي إن كان هذا عم معاوية أم غيره ، والله أعلم .
وقال الطبراني: (( تفرد به معاوية بن واهب)).
نقول : يشهد له حديث نبيشة الهذلي عند النسائي في الفرع والعتيرة ٧/ ١٦٩ - ١٧٠ باب :
تفسير العتيرة ، وهو حديث صحيح .
(٢) في (ظ): ((أنس)) وهو تحريف .
(٣) في الأوسط (٢ ل ٨٦) وفي المطبوع برقم (٦٢٣٠) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٠/٣
برقم ( ١٨٥١) - من طريق محمد بن علي الصائغ ، حدثنا محمد بن أبي عمر العدني ، حدثنا
سفيان بن عيينة ، عن زيد بن أرقم ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن زيد إلاَّ سفيان، ولا عنه إلاَّ محمد)).
٥٢٠