Indexed OCR Text
Pages 461-480
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا، وَهُوَ أَعْبَدُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَتَّقِ، لاَ تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ)) قَالَهَا ثَلَاثاً . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ رَضِيَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ الْيَسِيرَ ، وَكَرِهَ لَهَا الْعَسِيرَ )) . رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . ٥٩٧٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْمَدِينَةُ يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا، وَهِيَ مُرْطِبَةٌ(٢))). قَالُوا: فَمَنْ يَأْكُلُهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((السِّبَاعُ وَالْعَائِفُ(٣) )) رواه أحمد (٤) ، ورجاله ثقات . (١) في الكبير ٢٩٨/٢٠ برقم (٧٠٧) من طريق حماد بن سلمة ، أخبرنا سعيد الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ، عن محجن بن الأدرع ... وهذا إسناد صحيح . وقد تقدم تخريجه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٨٩٦ ) . (٢) مُرْطِبٌ - اسم فاعل من أرطب - وأرطبت المدينة : كثر رطبها . (٣) العائف : الحائم ، وهو اسم فاعل من: عاف ، يعيف ، عيْفاً وعيفة، إذا حامت على الشيء تريد الوقوع عليه . وعاف الطَّيْرَ : زجرها للتفاؤل والتشاؤم ، فهو عائف أيضاً ، وعاف الطعام : كرهه فتركه . (٤) في المسند ٣٣٢/٣ من طريق يحيى بن حماد ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر، عن سليمان بن قيس ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد صحيح ، سليمان بن قيس سمع جابراً ، وتوفي قبله . وقال أبو عوانة: (( حدثت أن أبا بشر قال : كان في كتاب سليمان)). فيكون رواه عنه وِجَادَةً ويكون الحديث صحيحاً ، والله أعلم وانظر الحديث التالي . وأخرجه أحمد أيضاً ٣٤١/٣ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو الزبير قال: وأخبرني جابر أنه سمع رسول الله ... وانظر لاحقه وسابقه . ٤٦١ ٥٩٨٠ - وَعَنْ جَابِرِ أَيْضاً: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيَسِيرَنَّ رَاكِبٌ فِي جَنْبٍ وَادِي الْمَدِينَةِ فَلَيَقُولَنَّ: لَقَدْ كَانَ فِي هَذِهِ مَرَّةً حَاضِرَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ کَثِيرٌ )) . رواه أحمد(١) ، وإسناده حسن. ٥٩٨١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ اَلْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( لَيَسِيرَنَّ الرَّاكِبُ فِي جَنَبَاتِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ لَيَقُولَنَّ : لَقَدْ كَانَ فِي هَذَا حَاضِرٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَثِيرٌ )) . رواه أحمد(٢)، وإسناده حسن] (٣). ٥٩٨٢ - وعنْ أَبِي ذَرِّ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ ، فَتَعَجَّلَ رِجَالٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، وبَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِتْنَا مَعَهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ، سَأَلَ عَنْهُمْ فَقِيلَ : تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ . فَقَالَ: ((تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَالنِّسَاءِ؟ أَمَا إِنَّهُمْ سَيَدَعُونَهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ)). ثُمَّ قَالَ: « لَيْتَ شِعْرِي مَتَى تَخْرُجُ نَارٌ مِنَ الْيَمَنِ ، مِنْ جَبَلِ الْوِرَاقِ تُضِيُ مِنْهَا أَعْنَاقُ الإِلِ بُرُوكاً بِبُصْرَى كَضَوْءِ النَّهَارِ ؟ » . رواه أحمد (٤) ، ورجاله ثقات. (١) في المسند ٣٤١/٣ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف ، وانظر سابقه ولاحقه . (٢) في المسند ٢٠/١ من طريق يحيى بن إسحاق ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : أخبرني عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد ضعيف ، وانظر سابقه ولاحقه . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ) . (٤) في المسند ١٤٤/٥، وابن حبان برقم (٦٨٤١) بتحقيقنا ، وهو في موارد الظمآن برقم (١٨٩١)، من طريق وهب بن جرير ، حدثني أبي قال : سمعت الأعمش يحدث عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن حبيب بن حمان ، عن أبي ذر ... وهذا إسناد صحيح . وحبيب بن حمان - ويقال : حماز - بسطنا القول فيه عند الحديث (١٨٩١) في موارد » ٤٦٢ ٥٩٨٣ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ بَعْضٍ بُيُوتِهِ يَجُزُّ رِدَاءَهُ وَهُوَ يَقُولُ : ((سَيَبْلُغُ اَلْبِنَاءُ سَلْعاً، ثُمَّ يَأْتِي الْمَدينَةَ زَمَانٌ يَمُرُ السَّفَرُ عَلَى بَعْضِ أَقْطَارِهَا فَيَقُولُ : قَدْ كَانَتْ هَذِهِ مَرَّةً عَامِرَةً مِنْ طُولِ الزَّمَانِ وَعَفْوِ الأَثَرِ (١))) ( مص: ٢٣). رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي ، وهومتروك . ١٨٦ - بَابُ رُجُوعِ النَّاسِ إِلَى الْمَدِينَةِ ٥٩٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( يُوشِكُ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى تَصِيرَ مَسَالِحُهُمْ بِسَلاَحِ (٣))). « الظمآن ، ولتمام تخريجه انظر ابن حبان . (١) عفو الأثر، وعُفُؤُه، وعفاؤه : امِّحَاؤُه وزواله . (٢) في الكبير ٦/ ٨٨ برقم (٥٥٩٧ ) من طريق محمد بن راشد الأصبهاني ، حدثنا إبراهيم بن خالد المصيصي، حدثنا حجاج بن محمد، عن محمد بن مطرف أبي غسان، عن أبي الحويرث، عن معاوية بن عبد الله بن يزيد ، عن رفاعة بن سهل الجهني أنه سمع سهل بن حنيف ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وإبراهيم بن عبد الله المصيصي أحد المتروكين ، واتهمه ابن حبان . ومعاوية بن عبد الله هو : ابن بدر الجهني ، ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٣١ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ٣٧٧، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤١٤ وانظر (( تعجيل المنفعة)) ص (٤٠٦). ورفاعة بن سهل قال ابن حجر في الإصابة بعد ذكر هذا الاسم: ((وقع عند النووي في (( شرح مسلم)) : أنه أحد ما قيل في اسمه : الذي تصدق بالصاع فلمزه المنافقون ، وهو أبو عقيل مشهور بكنيته ، وسيأتي في الكنى )). فانظر ترجمته هناك . وانظر صحيح البخاري برقم ( ١٤١٥ و٢٢٧٣ و٤١١٦ و ٤٦٦٨ و٤٦٦٩) وصحيح مسلم برقم (١٠١٨). (٣) مسالح : مواضع السلاح ، واحده: مَسْلَحٌ . وسلاح: موضع جنوب خيبر، انظر (( معجم ما استعجم للبكري ٢/ ٧٤٤ ، والمعالم الأثيرة ص (١٤١). ٤٦٣ ١٥/٤ رواه أحمد(١) ، ورجاله ثقات ، وفي بعضهم كلام لا يضر / . ١٨٧ - بَابُ تَلَقِّي أَلْحَاجِّ(٢) وَطَلَبِ الدُّعَاءِ مِنْهُ ٥٩٨٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا لَقِيتَ الْحَاجَّ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَصَافِحْهُ وَمُرْهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ ، فَإِنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ)). رواه أحمد(٣)، وفيه محمد بن البيلماني ، وهو ضعيف . ٥٩٨٦ - وَعَنْ حَبيبٍ بْنِ أَبِي(٤) ثَابِتٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي - رَحِمَهُ اللهُ - تَتَلَقَّى الْحَاجَّ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ يَتَدَنَّسُوا(٥) . رواه أحمد(٦) ، وفيه إسماعيل بن عبد الملك ، وهو ضعيف . « تنبيه: في (ظ): ((مشايخهم بسلح)) وهو تحريف. (١) في المسند ٢/ ٤٠٢ من طريق نوح ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٧٨/٦١ من طريق عبد الرحمن بن أشرس ، جميعاً : حدثنا عبد الله العمري ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن . عبد الله العمري فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٤١ ) في موارد الظمآن . (٢) في (ظ): ((الحجاج ... منهم)). (٣) فى المسند ٦٩/٢، ١٢٨ من طريق عفان، وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة برقم ( ٨٨١ ) من طريق الحسن بن محمد الزعفراني ، جميعاً : حدثنا محمد بن الحارث الحارثي ، حدثني محمد بن عبد الرحمن البيلماني ، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد فيه علتان : محمد بن الحارث ، وشيخه محمد بن عبد الرحمن ضعيفان . (٤) سقطت (( أبي)) من (ظ ). (٥) في ( مص، ظ): ((وفيه: قَبْلَ أن يبدو سواء)). وهو تحريف . (٦) في المسند ٢/ ١٢٠ من طريق وكيع ، عن إسماعيل بن عبد الملك، عن حبيب بن أبي ثابت قال :... إسماعيل بن عبد الملك ضعيف كما قال الهيثمي ، وهو مرسل أيضاً . ٤٦٤ كتاب الأضاحي ٤٦٥ ٤٦٦ ٩ - كِتَابُ الأَضَاحِي بِسِْلِهِ الرَّحْمنِالرّحَمِ(١) ١ - بَابٌ: فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ (مص : ٢٤) ٥٩٨٧ - عنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو - وَنَحْنُ نَطُوفُ بِالْبَيْتِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا مِنْ أَيَّامِ الْعَمَلُ أَحَبُّ إِلَى اللهِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ )) . قِيلَ : وَلاَ أَلْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ؟ قَالَ : ((وَلاَ أَلْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّ مَنْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى تُهْرَاقَ مُهْجَةُ دَمِهِ (٢) )) . قَالَ عَبْدَةُ: هِيَ أَيَّامُ الْعَشْرِ . ٥٩٨٨ - وَفِي رِوَايَةٍ (٣): كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (١) البسملة غير موجودة في (ظ ) ولا في ( د). (٢) أي خالص دمه ، ومهجة كل شيء : خالصه . (٣) أخرجها أحمد في المسند ١٦٧/٢، ٢٢٣، والطبراني في ((الكبير)) ٥٨١/١٣ برقم (١٤٤٩٢)، والطيالسي برقم ( ٢٢٨٣) وما وقفت عليه في المنحة ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم ( ٢٩٧٢) ، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق ٣٨٥/١ ، وأبو عوانة في المستخرج ، برقم (٣٠٢٧)، وابن أبي عاصم في الجهاد ، برقم (١٢٤ ) ، وابن حجر في الأمالي المطلقة ١٣٨/١ من طريقين ، حدثنا زهير ، حدثنا إبراهيم بن المهاجر ، عن عبد الله بن باباه ، عن عبد الله بن عمرو قال: كنت عند رسول الله ... وهذا إسناد حسن . إبراهيم بن مهاجر فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٥١٩ ) في مسند الموصلي ، وانظر التعليق الثاني . ٤٦٧ فَذُكِرَتِ الأَعْمَالُ، فَقَالَ: ((مَا مِنْ أَيَّامِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى الْهِ مِنْ هَذِهِ الْعَشْرِ ... )) فَذَكَرَ نَحْوَهُ . رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، كل منهما بإسنادين ورجال أحدهما ثقات . ٥٩٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ أَيَّامِ الأَعْمَالُ فِيهَا أَفْضَلُ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ )) . قِيلَ : وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ . قَالَ : ((وَلاَ أَلْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ )) . ﴿ وقال ابن حجر : ( هذا حديث حسن ، أخرجه أحمد ، عن أبي النضر ، وأبي كامل ، ويحيى بن آدم ، ثلاثتهم ، عن زهير ، فوقع لنا بدلاً عالياً ، وأخرجه أبو عوانة في صحيحه ، عن أبي داود الحراني ، عن أبي جعفر النفيلي ، عن زهير ، فوقع لنا عالياً ، وقد أمليته فيما مضى في المجلس الثالث والثلاثين والرابع والسبعين من رواية ابن عباس ، وابن عمر ، وأبي هريرة من طرق ، وفي بعضها تعيين العشر ، وأنه عشر ذي الحجة ) . وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة ، برقم ( ٦٤٠ ) من طريق الحسن بن محمد الزعفراني ، قال : ثنا عفان ، قال : ثنا عبد الوارث ، عن يحيى بن أبي إسحاق ، عن عبدة بن أبي لبابة ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : حدثني أبو عبد الله مولى عبد الله بن عمرو ، قال : حدث عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد فيه : أبو عبد الله الأموي : مولى عبد الله ، مجهول . وباقي رجاله ثقات . (١) فى المسند ٢/ ١٦١ / ١٦٢ من طريق إسماعيل، حدثنا يحيى بن إسحاق، وأخرجه الطبراني في الكبير ٤١٨/١٣ برقم (١٤٢٥٩) ، وفي فضل عشر ذي الحجة ، برقم (٨) من طريق عبد العزيز بن المختار ، كلاهما : حدثنا عبدة بن أبي لبابة ، عن حبيب بن أبي ثابت ، حدثني أبو عبد الله مولى عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : حدثنا عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد فيه أبو عبد الله مولى ابن عمرو ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شرط ابن حبان . وباقي رجاله ثقات . وانظر التعليق السابق ، والحديث اللاحق . ٤٦٨ رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح. ٥٩٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا مِنْ أَيَّامُ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ وَلاَ أَحَبُّ إِلَى اللهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ أَيَّامٍ ١٦/٤ الْعَشْرِ ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّسْبِحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ » . قلت : هو في الصحيح (٢) باختصار التسبيح وغيره - رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح ( ظ : ١٨٦). ٥٩٩١ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ - يَعْنِي: عَشْرَ ذِي الْحِبَّةِ - )). قِيلَ : وَلاَ مِثْلُهُنَّ فِي ( مص : ٢٥ ) سَبِيلِ اللهِ ؟ قَالَ: ((وَلاَ مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلاَّ مَنْ (٤) عُفِّرَ وَجْهُهُ فِي أَلتُّرَابِ )) وَذُكِرَ يَوْمُ عَرَفَةَ فَقَالَ: (( يَوْمُ مُبَاهَاةٍ ... )) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . (١) في الكبير ٢٤٦/١٠ برقم (١٠٤٥٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢٥٩/٨ - من طريق أبي إسحاق الفزاري ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد صحيح ، وأبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث ، وانظر الحديث السابق . وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٩٩/٢: ((رواه الطبراني بإسناد صحيح)). (٢) عند البخاري في العيدين (٩٦٩ ) باب : فضل العمل في أيام التشريق ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٣٢٤) وفي مسند الدارمي برقم (١٨١٤، ١٨١٥). ونضيف هنا : وأخرجه أحمد ٢٢٤/٢ والخطيب فى تاريخ بغداد ٩/ ٢٦٧ من طريقين عن ابن عباس . (٣) في الكبير ٨٢/١١ - ٨٣ برقم (١١١١٦: من طريق معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا خالد ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... ويزيد بن أبي زياد ضعيف ، ولكن انظر التعليق السابق . تنبيه: ليس في رواية الطبراني: (( والتحميد )). (٤) في (ظ): ((إلاَّ رجل)). ٤٦٩ وقد تقدم(١) بطوله . رواه البزار ، وإسناده حسن . ورجاله ثقات . ٢ - بَابُ فَضْلِ الأُضْحِيَةِ وَشُهُودِ ذَبْحِهَا ٥٩٩٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَا فَاطِمَةُ، قُومِي إِلَىْ أُضْحِيَتِكِ فَأَشْهَدِيهَا ، فَإِنَّ لَكِ بِكُلِّ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا أَن يُغْفَرَ لَكَ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِكِ )) . قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَنَا خَاصَّةً أَهْلَ أَلْبَيْتِ، أَوْ لَنَا وَلِلْمُسْلِمِينَ ؟ قَالَ : (( بَلْ لَنَا وَلِلْمُسْلِمِينَ)). رواه البزار (٢)، وفيه عطية بن قيس ، وفيه كلام كثير ، وقد وثق . (١) برقم (٥٦١٧)، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤ /٦٩ - ٧٠ برقم (٢٠٩٠)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٣٨٥٣)، وفي موارد الظمآن برقم ( ١٠٠٦، ١٠٤٥). وانظر الترغيب والترهيب ١٩٨/٢. (٢) في كشف الأستار ٥٩/٢ برقم (١٢٠٢)، والعقيلي في الضعفاء ٣٧/٢ من طريق إسحاق بن إبراهيم البغوي ، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢١٧/٤ من طريق الحسن بن علي بن شبيب ، جميعاً : حدثنا داود بن عبد الحميد الكوفي ، أخبرنا عمرو بن قيس ، عن عطية ، عن أبي سعيد ... وعطية هو العوفي ، وهو ضعيف . وداود بن عبد الحميد، قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤١٨/٣: ((سألت أبي عنه ، وعرضت عليه حديثه ، قال : لا أعرفه ، وهو ضعيف الحديث ، يدل حديثه على ضعفه )) . وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٩/٢ وقد سأل أباه عن هذا الحديث: ((فسمعت أبي يقول : هو حديث منكر )) . وقال العقيلي : (( داود بن عبد الحميد الكوفي ، عن عمرو بن قيس الملائي بأحاديث لا يتابع عليها، منها ... )). وذكر هذا الحديث. وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ١١، ولسان الميزان ٢/ ٤٢٠ - ٤٢١ . ٤٧٠ ٥٩٩٣ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا فَاطِمَةُ، قُومِي فَأَشْهَدِي(١) أُضْحِيَّتَكِ، فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَكِ بأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا كُلُّ ذَنْبٍ عَمِلْتِيهِ وَقُولِي : إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)). قَالَ عِمْرَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هذَا لَكَ، وَلِأَهْلِ بَيْتِكَ خَاصَّةً، فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنْتُمْ ، أَوْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً ؟ قَالَ: ((بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً)). رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، وفيه أبو حمزة الثمالي وهو ضعيف . « وأورده الحاكم شاهداً لحديث عمران ٢٢٢/٤، وقال الذهبي: ((عطية واهٍ)). وانظر الحديث التالي ، وسنن البيهقي ٢٨٣/٩، والترغيب والترهيب ١٥٤/٢ - ١٥٥ ، ونيل الأوطار ١٩٦/٥ . (١) في (ظ) ((استهدي)). (٢) في الكبير ٢٣٩/١٨ برقم (٦٠٠)، وفي الأوسط (١ ل ١٤٠) - وهو في مجمع البحرين ٢٩٢/٣ - ٢٩٣ برقم (١٨٤٠) - وابن عدي في الكامل ٢٤٩٢/٧ ، والحاكم في المستدرك ٢٢٢/٤، والبيهقي في الضحايا ٩/ ٢٨٣ باب: ما يستحب للمرء من أن يتولى ذبح نسكه أو يشهده ، من طريق النضر بن إسماعيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن سعيد بن جبير ، عن عمران بن حصين ... وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) . وتعقبه الذهبي فقال: (( قلت : بل أبو حمزة ضعيف جداً ، [والنضر بن] إسماعيل ليس بذاك)) . وهذا ما نطمئن إليه والله أعلم . وانظر نيل الأوطار ١٩٦/٥. ويشهد له ولما قبله حديث علي عند ابن حميد برقم ( ٧٨) ، والبيهقي ٩/ ٢٨٣ من طريق يزيد بن هارون ، أنبأ سعيد بن زيد أخو حماد حدثنا عمرو بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن أبان ، عن علي ... وعمرو بن خالد متروك ، ورماه وكيع بالكذب ، وفيه جهالة أيضاً ، وهذا شاهد لا يفرح به . والله أعلم . ٤٧١ ٥٩٩٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((أَيُّهَا(١) النَّاسُ ضَخُوا وَأَحْتَسِبُوا بِدِمَائِهَا، فَإِنَّ أَلَّمَ ( مص: ٢٦ ) وَإِنْ وَقَعَ فِي اُلأَرْضِ فَإِنَّهُ يَقَعُ فِي حِرْزِ اُللهِ- عَزَّ وَجَلَّ -)) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عمرو بن الحصين العقيلي، وهو متروك الحديث . ٥٩٩٥ - وَعَنْ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ ضَخَّى طَيَِّةً نَفْسُهُ، مُخْتَسِباً لِأُضْحِيَّتِهِ، كَانَتْ لَهُ حِجَاباً مِنَ النَّارِ )). رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه سليمان بن عمرو النخعي ، وهو كذاب . (١) في (ظ): ((يا أيها)). (٢) في الأوسط (٢ ل ٢٢٦) وفي المطبوع برقم (٨٣١٩) - وهو في مجمع البحرين ٢٩٢/٣ برقم (١٨٣٩) - من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا عمرو بن الحصين ، حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة ، عن عبد الملك بن أبي غنية ، عن الحكم ، عن حنش الكناني ، عن علي ... وموسى بن زكريا، وعمرو بن الحصين العقيلي متروكان ، وباقي رجاله ثقات، وعبد الملك هو : ابن حميد بن أبي غنية منسوب إلى جده ، والله أعلم . تنبيه: لقد تحرف ((ابن أبي غنية)) في مجمع البحرين إلى (( ابن أبي عيينة)). وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢/ ١٥٥ بصيغة التمريض، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط)) . (٣) في الكبير ٨٤/٣ برقم (٢٧٣٦) من طريق أحمد بن محمد النخعي القاضي الكوفي ، حدثنا عمار بن أبي مالك الجنبي ، حدثنا أبو داود النخعي ، عن عبد الله بن حسن بن حسن ، عن أبيه ، عن جده حسن بن علي ... وأبو داود سليمان بن عمرو كذاب. وعمار بن أبي مالك ضعيف . وأورده المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١٥٥/١ بصيغة التمريض، ونسبه إلى الطبراني في الكبير، وقد تحرف فيه (( الحسن)) إلى ((الحسين)). وانظر نيل الأوطار ١٩٦/٥ . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١٢١٥٤) إلى الطبراني في الكبير . ٤٧٢ ٥٩٩٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا أُنْفِقَتِ الْوَرِقُ فِي شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ نَحِيرٍ يُنْحَرُ فِي يَوْمٍ عِيدٍ)). رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي (٢)، وهو ضعيف / . ١٧/٤ ٥٩٩٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْم أَضْحَى : ((مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَفْضَلَ مِنْ دَمِ يُهَرَاقُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ رَحِماً تُوصَلُ » . رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه يحيى بن الحسن الخشني(٤) ، وهو ضعيف ، وقد وثقه جماعة . (١) في الكبير ١٧/١١ برقم (١٠٨٩٤)، وابن حبان في ((المجروحين)) ١٠١/١، والدار قطني ٢٨٢/٤، والبيهقي في الضحايا ٢٦١/٩ في صدر الكتاب ، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٥٦٩/٢ برقم (٩٣٥)، من طريق محمد بن ربيعة الكلابي ، حدثنا إبراهيم بن يزيد الخوزي ، عن عمرو بن دينار ، عن طاووس ، عن ابن عباس ... وإبراهيم بن يزيد متروك ، واتهمه بعضهم . وانظر (( الترغيب والترهيب)) ٢/ ١٥٥، وكنز العمال برقم (١٢١٥٥). (٢) الخوزي : نسبة إلى خوز وهي محلة بمكة يقال لها : شعب الخوز . انظر الأنساب ٢٠٧/٥ . واللباب لابن الأثير ١/ ٤٧٠ . (٣) في الكبير ٣٢/١١ برقم (١٠٩٤٨) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا هشام بن خالد ، حدثنا الحسن بن يحيى الخشني ، عن إسماعيل بن عياش ، عن ليث ، عن طاووس ، عن ابن عباس ، قال :... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء : ليث بن أبي سليم ، وإسماعيل بن عياش لأنه روى عن غير أهل بلده ، والحسن بن يحيى الخشني، وانظر (( الترغيب والترهيب)) ١٥٤/٢، وكنز العمال برقم (١٢١٥٢). (٤) هكذا جاءت في أصولنا، وسبقه إلى هذا القول المنذري، فقد قال في ((الترغيب والترهيب)) ١٥٤/٢: ((وفي إسناده يحيى بن الحسن الخشني، لا يحضرني حاله)). وهذا قلب للاسم ، والصواب ما تقدم . انظر التعليق السابق . ٤٧٣ ٣ - بَابٌ : فِي الأُضْحِيَّةِ ٥٩٩٨ - عَنْ حَبِيبٍ بْنِ مِخْتَفٍ ، قَالَ : أَنْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهُوَ يَقُولُ: ((هَلْ تَعْرِفُونَهَا؟)) قَالَ: فَمَا أَدْرِي مَا رَجَعُوا عَلَيْهِ (١). فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ أَنْ يَذْبَحُوا شَاةً فِي كُلِّ رَجَبٍ ، وَكُلِّ أَضْحِىَ شَاةً)) ( مص : ٢٧). رواه أحمد (٢) ، وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق ، وهو ضعيف . (١) في بعض رواياته (( ردوا عليه)). (٢) في المسند ٧٦/٥ من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج : أخبرني عبد الكريم ، عن حبيب بن مخنف قال : ... وقال الحافظ في (( تعجيل المنفعة)) ص (٨٤ - ٨٥): (( كذا وقع في المسند ، والصواب: عن حبيب بن مخنف ، عن أبيه . قلت - القائل ابن حجر - : قاله أبو نعيم وغيره . وقال ابن القطان في هذا : إنه مجهول ، والصحبة لأبيه )). نقول : لقد وجدنا الحديث عند عبد الرزاق ٣٤٢/٤، ٣٨٦ برقم (٨٠٠١، ٨١٥٩)، من طريق ابن جريج قال : أخبرني عبد الكريم ، عن حبيب بن مخنف ، عن أبيه قال : انتهيت ... وعبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف . ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٣١١/٢٠ برقم (٧٤٠). وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٢٥٣ برقم (٣٤٥٥) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير برقم (٧٣٩)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٢٩٧/٤ برقم (٢٣١٨)، وابن ماجه في الأضاحي (٣١٢٥) باب: الأضاحي واجبة هي أم لا؟ - وأحمد ٧٦/٥ والنسائي في الفرع والعتيرة ٧/ ٢٦٧ - ٢٦٨، من طريق معاذ بن معاذ ، عن ابن عون قال : أنبأني أبو رملة ، عن مخنف بن سليم قال : كنا وقوفاً بعرفة مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول (( يا أيها الناس إن على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة ، هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي يسمونها الرجبية )). وأخرجه أبو داود في الضحايا ( ٢٧٨٨) باب : ما جاء في إيجاب الأضاحي ، والبيهقي في الضحايا ٣١٢/٩ - ٣١٣ باب: ما جاء في الفرع والعتيرة من طريق يزيد ، وبشر بن المفضل ، ٤٧٤ ٥٩٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْعَتِيرَةِ - وَكَانَتْ ذَبِيحَةً يَذْبَحُونَهَا فِي رَجَبٍ - فَنَهَاهُمْ عَنْهَا وَأَمَرَّهُمْ بِالأُضْحِيّةِ . قُلْتُ : لَه في الصحيح(١) [وغيره النهيُّ عن العتيرة فقط بغير سياقه أيضاً . رواه البزار(٢) وفيه ـ وأخرجه أحمد ٢١٥/٤ من طريق محمد بن أبي عدي ، وأخرجه الترمذي في الأضاحي (١٥١٨) باب: (١٩) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في أسد الغابة ١٢٨/٥ - من طريق روح بن عبادة ، وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٧٣٨ ) من طريق حماد بن زيد ، جميعهم : حدثنا عبد الله بن عون ، بالإِسناد السابق . وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن ، غريب ، ولا نعرف هذا الحديث إلاَّ من هذا الوجه من حديث ابن عون )) . وذكره الحافظ في الفتح ٤/١٠ وقال: ((أخرجه أحمد والأربعة بسند قوي)). غير أنه قال في التقريب: ((لا يعرف)). وذكره الحافظ الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٦٣/٢ وقال: (( قال عبد الحق: إسناده ضعيف ، وصدقه ابن القطان لجهالة عامر)) . نقول : أبو رملة عامر ما رأيت فيه جرحاً ، وجهالة من جهل حاله ليست جرحاً ، فهو على شرط ابن حبان ، وقد حسن الترمذي حديثه . وقواه الحافظ ، فالحديث حسن ، والله أعلم . وقال الترمذي (( والعمل على هذا عند أهل العلم : أن الأضحية ليست بواجبة ، ولكنها سنَّة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب أن يعمل بها . وهو قول سفيان الثوري ، وابن المبارك)). وانظر فتح الباري، ٣/١٠ - ٤، ونيل الأوطار ١٩٦/٥ - ١٩٧، ٢٣٢ _ ٢٣٥. (١) عند البخاري في العقيقة ( ٥٤٧٣) باب : الفرع - وطرقه - وعند مسلم في الأضاحي (١٩٧٦) باب: الفرع والعتيرة، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٨٢/١٠ برقم (٥٨٧٩)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٥٨٩٠). وفي رواية البخاري: (( والفَرَعُ أول النتاج . كانوا يذبحونه لطواغيتهم . والعتيرة في رجب)) . (٢) في كشف الأستار ٢/ ٦٠ برقم (١٢٠٤) من طريق محمد بن مسكين ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا ابن لهيعة ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن سعيد بن المسيب ، عن » ٤٧٥ ابن](١) لهيعة ، وحديثه حسن . ٦٠٠٠ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وَمَا يُضَحِّيَانِ مَخَافَةَ أَنْ يُسْتَنَّ بِهِمَا، فَحَمَلَنِي أَهْلِي عَلَى الْجَفَاءِ بَعْدَ أَنْ عَلِمْتُ مِنَ السُّنَّةِ حَتَّى إِنِّي لأُضَحِّي عَنْ كُلِّ . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . ٤ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الأَلْوَانِ ٦٠٠١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((دَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ )) . رواه أحمد(٣)، وفيه أبو ثفال ، قال البخاري : فيه نظر . * أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف. وقال البزار: ((أخرجته للأمر بالأضحية ... )). وانظر التعليق السابق. ونيل الأوطار ٢٣٤/٥ ، وفتح الباري ٩ / ٥٩٦ - ٥٩٨ . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٢) في الكبير ٣/ ١٨٢ برقم (٣٠٥٨) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا عبد الله بن محمد الزهري ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن مطرف ، عن الشعبي ، عن حذيفة بن أسيد ... وهذا إسناد صحيح . (٣) في المسند ٤١٧/٢، والحاكم ٢٢٧/٤، والبيهقي في الضحايا ٢٧٣/٩ باب : ما يستحب أن يضحى به من الغنم ، من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن أبي ثفال المري ، عن رباح بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، أبو ثفال ، ثمامة بن وائل تقدم بسط الكلام فيه عند الحديث ( ١١٧٧ ) . ورباح بن عبد الرحمن فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٥٥) في معجم شيوخ الموصلي . وانظر تلخيص الحبير ١٤٢/٤، ونيل الأوطار ٢٠٧/٥ - ٢٠٩ ، والحديث التالي. والعَفْرَاءُ : التي بياضها ليس بناصع . ويشهد له ما أخرجه الطبراني في الكبير ١٠٩/١١ برقم (١١٢٠١: من طريق حمزة النصيبي ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ... وحمزة بن النصيبي » ٤٧٦ ٦٠٠٢ - وَعَنْ كَبِيرَةَ بِنْتِ سُفْيَانَ - وَكَانَتْ قَدْ أَدْرَكَتِ الْجَاهِلِيَّةَ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي قَدْ وَأَدْتُ أَرْبَعَ بَنِينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قَالَ: ((أَعْتِقِي أَزْبَعَ رَقَبَاتٍ)). فَأَعْتَقَتْ أَبَا سَعِيدٍ وَأَبْنَيْهِ (١) مَيْسَرَةَ وَجُبَيْراً، وَأُمَّ مَيْسَرَةَ . قَالَتْ: وَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((دَمُ عَفْرَاءَ أَزْكَىْ عِنْدَ اللهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ)) ( مص : ٢٨). رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه محمد بن سليمان بن مسمول ، وهو ضعيف . في حديث متروك متهم بالوضع ، وسيأتي هذا الحديث - يعني حديث ابن عباس - برقم ( ٦٣١٧ ) . وأخرجه البخاري في الكبير ١٩٧/٤ - ١٩٨ من طريق عمرو بن علي ، حدثنا يحيى ، حدثنا شعبة ، حدثني توبة العنبري ، عن سلمى : سمعت أبا هريرة : لدم بيضاء أحب إليّ من دم سوداوين ، هكذا مرسلاً . وقال: (( ويرفعه بعضهم، ولا يصح)). وانظر البيهقي ٩/ ٩٧٣ أيضاً، وتلخيص الحبير ١٤٢/٤. ونيل الأوطار ٢٠٧/٥ . (١) في أصولنا، وعند الطبراني ((وانباه)). ولا وجه لها، والله أعلم. (٢) في الكبير ١٥/٢٥ - ١٦ برقم (٩) من طريق محمد بن السري بن مهران الناقد ، حدثنا محمد بن عباد المكي ، حدثنا محمد بن سليمان بن مسمول المكي ، عن يحيى بن أبي رَوْقَةَ بن سعيد : أخبرتني مولاتي كبيرة بنت سفيان ... هكذا جاء عند الطبراني ، وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/ ٢٥٠: ((روى عنها مولاها أبو ورقة بن سعيد ... )). وذكر هذا الحديث . وقال ابن ماكولا في الإِكمال ١٦٣/٧: (( أسلمت ، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وَرَوَتْ عنه حديثاً، رواه عنها أبو رَوْقة بن سعيد مولاها)). وقال الحافظ في الإصابة ١٠٨/١٣: (( وسبق ابن ماكولا الخطيبُ فقال : كبيرة - بالباء المعجمة بواحدة - هو اسم كبيرة بنت أبي سفيان ، لها صحبة ورواية ، ثم ساق من طريق » ٤٧٧ ٥ - بَابُ فَضْلِ الضَّأْنِ ٦٠٠٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ(١) مِنَ الْمَعْزِ )). قَالَ دَاوُدُ : السَّيِّدُ : أَلْجَلِيلُ. رواه أحمد (٢) ، وفيه أبو ثفال ، قال البخاري : فيه نظر . ٦٠٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ / - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الأَضْحَى، فَقَالَ: ((كَيْفَ رَأَيْتَ نُسُكَنَا هَذَا؟ ١٨/٤ فَقَالَ: يُبَاهَى بِهَا أَهْلُ السَّمَاءِ ، وَأَعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ الشَّيِّدِ مِنَ الْمَعْزِ . « محمد بن سليمان بن مسمول ــ تحرفت فيه إلى : سموءل ــ عن يحيى بن أبي رَوْقَةَ ، عن سعيد بن أبيه قال: حدثتني مولاتي ... )) . وذكر هذا الحديث. ومحمد بن سليمان ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله . وانظر ((تلخيص الحبير)) ١٤٢/٤، ونيل الأوطار ٢٠٧/٥ - ٢٠٨. (١) السيد : المسن ، وقيل : الجليل وإن لم يكن مسناً . والسيد يطلق على : الرب ، والمالك ، والشريف ، والفاضل ، والكريم ، والحليم ، وعلى الذي يتحمل أذى قومه ، والزوج ، والرئيس ، والمقدم . وأصله من ساد ، يسود فهو سَيْود فقلبت الواو ياء ، لاجتماع الواو والياء والسابق منهما متأصل في الذات والسكون فقلبت الواو ياءً ثم أدغمت بها . (٢) في المسند ٢/ ٤٠٢ من طريق عتاب قال : حدثنا عبد الله ، وأخرجه الحاكم ٤/ ٢٢٧ من طريق إبراهيم بن إسحاق الحنيني ، جميعاً : أخبرنا داود بن قيس قال : حدثني أبو ثفال المري ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن . عتاب هو : ابن زياد ، وعبد الله هو ابن المبارك . وأبو ثقال ثمامة بن وائل ، فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١١٧٧ ) . ٤٧٨ وَأَعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ : أَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْبَقَرِ وَالإِبِلِ ، وَلَوْ عَلِمَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَفْضَلَ مِنْهُ لَفَدَى بِهِ إِبْرَاهيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) . رواه البزار(١)، وفيه إسحاق الحنيْنِيّ(٢)، وهو ضعيف. ٦ - بَابُ مَا يُجْتَنَبُ مِنَ الْعُيُوبِ ٦٠٠٥ - عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَأَلْأُذُنَ . رواه البزار (٣)، والطبراني في الأوسط ، وفيه محمد بن كثير القرشيُّ (١) في كشف الأستار ٢/ ٦١ برقم (١٢٠٧) من طريق محمد بن الوليد بن محمد بن برد ، وأخرجه البيهقي في الضحايا ٩/ ٢٧١ من طريق محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي ، جميعاً : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف إسحاق بن إبراهيم وفي رواية البزار أن جبريل قال : اعلم يا محمد أن الجذع من الضأن خير من السيد من المعز . وقال البزار: (( لا يعلم رواه هكذا إلاَّ إسحاق الحنيني، ولم يتابعه عليه غيره ... )). والجَذَعُ : الشاب الحدث ، والجذع من الإِبل ما استكمل أربعة أعوام ودخل في الخامسة ، ومن الخيل والبقر ما استكمل سنتين ودخل في الثالثة ، ومن الضأن ما بلغ ثمانية أشهر أو تسعة ، والجمع جذاع ، وجذعان . (٢) الخُنَيِي: هذه النسبة إلى الجد: حُنَين أو أبي الحنين ... وانظر الأنساب ٢٥٧/٤، واللباب ٣٩٨/١ . (٣) في كشف الأستار ٥٩/٢ برقم (١٢٠٣)، والطبراني في الأوسط (٢ ل ٣٠٥) - وهو في مجمع البحرين ٢٩٠/٣ برقم (١٨٣٦) - من طريق محمد بن كثير الملائي القرشي ، حدثنا أبو سنان سعيد بن سنان الشيباني ، عن أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة ... ومحمد بن كثير القرشي ضعيف . وقال البزار: (( لا نعلمه عن صلة ، عن حذيفة إلاَّ بهذا الإسناد ، ويروى عن علي من غير وجه )) . وأضاف الطبراني: (( ورواه الناس عن أبي إسحاق ، عن شريح بن النعمان ، عن هبيرة ، عن علي )) . ٤٧٩ الملائي ، وثقه ابن معين ، وضعفه جماعة . ٦٠٠٦ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ[: ((لاَ يُضَخَّى بِمُقَابَلَةٍ وَلاَ مُدَابَرَةٍ، وَلاَ شَرْقَاءَ، وَلَاَ خَرْقَاءَ، وَسَلِّمٍ (١) الْعَيْنَ وَالأُذُنَ))(٢). « نقول: وأخرج حديث علي - رضي الله عنه - أحمد ١٠٨/١، وأبو داود في الضحايا (٢٨٠٤) باب: ما يكره من الضحايا ، والنسائي في الضحايا ٢١٦/٧ - ٢١٧ باب : المدابرة وهي ما قطع من مؤخر أذنها ، والبيهقي ٢٧٥/٩ من طريق زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، عن شريح بن النعمان الصائدي ، عن علي ... وهذا إسناد صحيح. وأخرجه الترمذي في الأضاحي ( ١٤٩٨) باب : ما يكره من الأضاحي ، والدارمي في الأضاحي ٢/ ٧٧ باب: ما لا يجوز في الأضاحي، والحاكم ٢٢٤/٤ ، والبيهقي ٩/ ٢٧٥ من طريق إسرائيل ، وشريك ، عن أبي إسحاق ، بالإِسناد السابق . وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن صحيح)). وللحديث طرق أخرى. وانظر نصب الراية ٢١٤/٤ - ٢١٥، ونيل الأوطار ٢٠٧/٥ - ٢٠٨. ملاحظة: لقد تحرف ((الصائدي)) في كثير من مصادر تخريج الحديث إلى ((العابدي)). ثم وجدت أنني قد خرجته في مسند الموصلي ٢٧٩/١ برقم (٣٣٣)، ثم في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٩٢٠ ) . (١) هكذا في (د) ، وعند الطبراني، وهي غير موجودة في بقية الأصول : (ظ ، ي ) . (٢) في حديث علي الذي خرجناه في التعليق السابق، قال زهير: (( قلت : فما المقابلة ؟ قال : يُقْطَعُ طرف الأذن . قلت : فما المدابرة ؟ قال : يقطع من مؤخر الأذن . قلت : فما الشرقاء ؟ قال : تشق الأذن . قلت : فما الخرقاء ؟ قال : تخرق أذنها للسمة )). وقال ابن الأثير: (( المقابلة : هي التي يقطع من طرف أذنها شيء ، ثم يترك معلقاً كأنه زَنَمَةٌ » وقال : المدابرة أن يقطع من مؤخر أذن الشاة ثم يترك معلقاً كأنه زنمة . وقال : (( الشرقاء : هي المشقوقة الأذن باثنتين ، شرق أذنها، يَشْرُقُها ، شَرْقاً ، إذا شَقَّها واسم السمة : الشَّرَقَةَ - بالتحريك )) . وقال: (( الخرقاء : التي في أذنها خَرْقٌ مستدير، والخرق: الشق)). ٤٨٠