Indexed OCR Text

Pages 241-260

٩٨ - بَابُ النَّهْنِئَةِ بِتَمَامِ الْحَجِّ
٥٦٧٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنِىّ
فَقَالَ: ((أَفْرِخْ رُوعَكَ (١) يَا عُرْوَةٌ )) .
رواه البزار(٢) هكذا ، والطبراني في حديث طويل تقدم(٣) فيمن أدرك
عرفات .
قال صاحب النهاية ما معناه : أَفْرِخْ رُوعَكَ، إِذَا ذَهَبَ عَنْكَ الْحُزْنُ - وفيه
داود بن يزيد ( مص : ٤٢٠) الأودي ، قال ابن عدي : لم أر له حديثاً منكراً
جاوز الحَدَّ إذا روى عنه ثقة ، وضعفه جماعة .
٩٩ - بَابُ وَقْتِ طَوَافِ الإِفَاضَةِ
٥٦٧٨ - عَنْ أُمّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَمَرَهَا أَنْ تُوَافِيَ صَلاَةَ الصُّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ .
« ومحمد بن الصلت ، كلاهما عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن ابن
عباس ، عن الفضل بن عباس ... وهذا إسناد صحيح ، نعم يحيى بن العلاء متهم ، غير أن
محمد بن الصلت ثقة ، وقد تابعه على هذا الحديث .
وليس في الإسنادين من اسمه : الصلت بن الحجاج ، جل ربي الذي لا يضل ولا ينسى .
(١) قال ابن الأثير في النهاية ٤٢٥/٣: ((وأصل الإِفْراخ: الانكشاف ، وأفرخ فؤاد الرجل إذا
خرج روعه وانكشف عنه الفزع كما تفرخ البيضة ...
وهو مثل قديم للعرب ، يقولون : أَفْرِخْ رُوعك، وليفرخ رُوعُك ، أي : ليذهب فزعك
وخوفك ، فإن الأمر ليس على ما تحاذر )).
وانظر العسكري ٨٥/١، والميداني ٨١/٢، والزمخشري ٢٦٧/١، والبكري (٤٥١)،
ولسان العرب ( ف رخ . روع) .
(٢) في كشف الأستار ٢/ ٣٠ برقم (١١٣٣)، من طريق محمد بن مرداس ، حدثنا أبو بكر
الحنفي ، حدثنا داود الأودي ، عن الشعبي ، عن عروة بن مضرس ... وداود الأودي
ضعيف . وانظر التعليق التالي .
(٣) برقم (٥٦٢١، ٥٦٢٢).
٢٤١

رواه أبو يعلى(١)، ورجاله رجال الصحيح وهو مشكل مستبعد، لأَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مَنْ قَدَّمَ مِنْ ضَعَفَةِ أَهْلِهِ أَنْ لاَ يَرْمُوا الْجَمْرَةَ حتَّى تطلُّعَ
الشمسُ، وَلَمْ يَقْدُم النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ حتىْ رَمَى، وحَلَقَ ، وذَبَحَ ،
فكيف يُواعِدُها ؟ وهذا بعيد(٢).
١٠٠ - بَابُ التَّكْبِيرِ أَيَّامَ مِنىٌ
٥٦٧٩ - عَن شُرَيْحِ بْنِ أَبْرَهَةً(٣) قَالَ: رَأَيْتُ (٤) رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مِنِىٌ، يُكَبِّرُ فِي دُبْرِ كُلِّ صَلاَةٍ(٥) .
٥٦٨٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: كَبَّرَ فِي أَامِ التَّشْرِيقِ مِنْ صَلاَةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى
خَرَجَ مِنْ مِنْىٍ .
(١) في المسند ٤٣٢/١٢ برقم (٧٠٠٠)، والطبراني في الكبير ٣٤٣/٢٣، ٤٠٨ برقم
(٧٩٩، ٩٨٢) من طريق محمد بن خازم أبي معاوية ، وسفيان ، كلاهما عن هشام بن
عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أبي سلمة - سقطت من إسناد الرواية الثانية للطبراني - عن أم
سلمة ... وهذا إسناد صحيح ، ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي .
وقد أطلنا في تخريجه عند حديثنا على حديث أم سلمة المتقدم برقم ( ٥٦٣٥ ) .
(٢) انظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٥٦٣٥) .
(٣) في (ظ): ((إبراهيم)) وهو تحريف. وانظر ((أسد الغابة)) ٥١٦/٢ - ٥١٧، والإصابة
٦٥/٥، والجرح والتعديل ٣٣٢/٤ وقد ذكروا هذا الحديث له .
(٤) في (ظ): ((قال)) وهو خطأ.
(٥) أخرجه الطبراني في الكبير ٣١٢/٧ برقم (٧٢٣٠) من طريق أحمد بن عبد الكريم
الزعفراني العسكري ، حدثنا عمر بن حفص الشيباني ، حدثنا سليمان بن داود السعدي
أبو داود ، عن عبد الواحد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا شرقي بن قطامي ، عن عمرو بن
قيس، عن محل - وفي (( الجرح والتعديل)) : محلّم ، وفي الاستيعاب : محكم - بن
وداعة ، عن شريح بن أبرهة ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء والمجاهيل ، وانظر التعليق
التالي .
٢٤٢

رواه الطبراني (١) في الكبير (مص: ٤٢١) وَالأوسط ، بنحوه ، وفيه
شرقي بن القطامي ، وهو ضعيف .
٥٦٨١ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصحَابُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ،
أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ صَلاَةَ الْغَدَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ ، وَيَقْطَعُ صَلاَةَ أَلْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ ، وَيُكَبِّرُ
إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ .
قَالَ: فَكَانَ يُكَبِّرُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ
وَالْحَمْدُ للهِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح ، إلاَّ أن أبا إسحاق لم
یسم من حدثه / .
٢٦٤/٣
١٠١ - بَابٌ : فِي مِنى
٥٦٨٢ - عَنْ(٣) أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَمْرَ مِنِىٌّ لَعَجَبٌ
(١) في الكبير ٧/ ٣١٢ برقم (٧٢٢٩)، وفي الأوسط (٢ ل ٩٦) - وهو في مجمع البحرين
٢٥٧/٣ برقم (١٧٨١) - من طريق محمد بن نصير ، حدثنا سليمان بن داود الشاذكوني ،
حدثنا عبد الواحد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا شرقي بن قطامي ، بمثل إسناد الحديث
السابق ، وهذا أكثر ضعفاً من سابقه . وانظر الأثر التالي .
(٢) في الكبير ٣٥٦/٩ برقم (٩٥٣٨) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، عن أصحاب ابن مسعود ، عن عبد الله بن
مسعود ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٩٥٣٧) ، من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا
حجاج بن منهال ، حدثنا شعبة ، أخبرني الحكم وحماد ، عن إبراهيم قال : كان عبد الله
يقول : التكبير أيام التشريق بعد صلاة الصبح من يوم عرفة إلى بعد العصر من يوم النحر ،
وإسناده رجاله ثقات إلاّ أنه منقطع ، إبراهيم النخعي لم يدرك عبد الله .
وانظر فتح الباري ٢/ ٤٦١ - ٤٦٣، و ((نيل الأوطار)) للشوكاني ٣٨٤/٣ -٣٨٩.
(٣) في (ظ): ((وعن)).
٢٤٣

وَهِيَ (١) ضَيَّقَةٌ فَإِذَا نَزَلَهَا(٢) النَّاسُ أَتَّسَعَتْ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّمَا مَثَلُ مِنِىٌّ كَالرَّحِمِ هِيَ ضَيِّقَةٌ ،
فَإِذَا حَمَلَتْ وَسَعَهَا اللهُ(٣))).
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه . ( مص : ٤٢٢)
١٠٢ - بَابُ أَسْتِحْبَابِ التَّْخِيرِ بِمِنِىِّ
٥٦٨٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: جَاءَتْ رَبِيعَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَسْتَأْذِنُونَهُ أَنْ يَنْفِرُوا فِي النَّفْرِ الأَوَّلِ، فَأَتَاهُ حِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ
إِنَّ(٥) اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: قُلْ لِرَبِيعَةَ: ((لاَ يَنْفِرُوا
فِي النَّفْرِ الأَوَّلِ ، فَلاَ قَلِيلَ مِنْ حَبِيبٍ » .
رواه الطبراني(٦) في الصغير ، والأوسط ، وفيه من لم أعرفه .
(١) في (ظ): ((هي)).
(٢) في ( د): ((نزل)).
(٣) سقط اسم الجلالة من ( د).
(٤) في الأوسط (٢ ل ١٩٢) وفي المطبوع برقم ( ٧٧٧٥) - وهو في مجمع البحرين
٢٥٥/٣ - ٢٥٦ برقم (١٧٧٨) - من طريق محمد بن يعقوب ، حدثنا يعقوب بن إسحاق
القلوسي ،
وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في ((أمثال الحديث)) برقم (٢٥٩) من طريق إبراهيم بن فهد ،
جميعاً : حدثنا علي بن عيسى الهزلي ، حدثنا يزيد بن عبد الله القرشي ، حدثتنا جويرية مولاة
أبي الطفيل قالت : سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي الدرداء ... وفي إسناده أكثر من
مجهول .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٢/ ٢٣٠ برقم (٣٤٧٩٩) إلى الطبراني في الأوسط .
(٥) سقطت من ( ظ ، د) .
(٦) في الصغير ٢٢٦/١، وفي الأوسط (١ ل ٢٧٤) وفي المطبوع برقم (٤٤٩٤) - وهو في
مجمع البحرين ٢٦١/٣ برقم (١٧٨٦) - من طريق أبي شراعة عبد الله بن شراعة القيسي
النصري ، حدثنا النمر بن كلثوم ، حدثني أبي ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك.
٢٤٤

١٠٣ - بَابُ زِيَارَةِ الْبَيْتِ فِي اَللَّيْل
٥٦٨٤ - عَنْ عَائِشَةَ، وَأَبْنِ عَبَّاسٍ (١): أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَارَ
اُلْبَيْتَ لَيْلاً .
قُلْتُ : حَديثُ عَائِشَةَ فِي السُّنَنِ(٢).
رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح .
جـ وهذا إسناد فيه أكثر من مجهول .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أنس إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به النمر)).
(١) في (ظ، د، ي): ((ابن عمر)). وحديث عائشة وابن عمر في المسند ٢/ ٥٠ ولفظه :
عن عائشة وابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلّم زار ليلاً .
وقد حار الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في فهم هذا الإجمال .
(٢) انظر ما أخرجه أبو داود في المناسك (٢٠٢٩) باب : دخول الكعبة ، والترمذي في
الحج ( ٨٧٣) باب : ما جاء في دخول الكعبة ، وابن ماجه في المناسك ( ٣٠٦٣) باب :
دخول الكعبة .
(٣) في المسند ٦/ ٢٠٧ و٢١٦ وأبو داود في المناسك ( ٢٠٠٠) باب: الإِفاضة في الحج ،
والترمذي في الحج (٩٢٠) باب : ما جاء في طواف الزيارة بالليل ، وابن ماجه في المناسك
(٣٠٥٩) باب: زيارة البيت، والبيهقي في الحج ١٤٤/٥ باب: الإفاضة للطواف ، من
طريق سفيان ، عن أبي الزبير ، عن عائشة وابن عباس ... بهذا اللفظ ، وإسناده رجاله رجال
الصحيح غير أنه منقطع ، قال ابن أبي حاتم في المراسيل ( ص١٩٣): ((سمعت أبي يقول :
أبو الزبير رأى ابن عباس رؤية ، ولم يسمع من عائشة)).
وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن صحيح ، وقد رخص بعض أهل العلم في أن يؤخر
طواف الزيارة إلى الليل ، واستحب بعضهم أن يزور يوم النحر . ووسع بعضهم أن يؤخر ولو
إلى آخر أيام منىّ .
وعلقه البخاري في الحج ، باب: الزيارة في الحج ، بقوله : (( وقال أبو الزبير ، عن
عائشة ، وابن عباس - رضي الله عنهم - أخر النبي الزيارة إلى الليل)).
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٥٦٧/٣: ((وصله أبو داود، والترمذي، وأحمد من طريق
سفيان - وهو الثوري - عن أبي الزبير ، به .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٠٥ برقم (١٢٩٠٤) من طريق الحسن بن علي المعمري ، »
٢٤٥

١٠٤ - بَابُ الْمَبِيتِ بِمَكَّةَ لَآلِ شَيْبَةَ وَأَهْلِ السِّقَايَةِ
٥٦٨٥ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: رُخِّصَ لِأَهْلِ السِّقَايَةِ وَأَهْلِ الْحِجَابَةِ أَنْ يَبِيُوا
بِمَكَّةَ لِيالِيَ مِنْىَّ يَعْنِي : اُلْعَبَّاسَ وَآلَ شَيْبَةً .
قلت : رواه ابن ماجه(١) خلا قوله: وَآلَ شَيْبَةَ.
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة، ولكنه مدلس.
١٠٥ - بَابُ الْخُطَبِ فِي الْحَجِّ
٥٦٨٦ - عَنْ أَبِي حُرَّةَ الرَّقَاشِيِّ (مص: ٤٢٣) ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ: كُنْتُ آخِذاً
بِزَمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَسَط أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أُذُودُ عَنْهُ النَّاسَ .
فَقَالَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، هَلْ تَدْرُونَ فِي أَبِّ شَهْرٍ أَنْتُمْ ، وَفِي أَيِّ يَوْمٍ أَنْتُمْ ،
وَفِي أَيِّ بَلَدٍ أَنْتُمْ ؟ )) .
** حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، حدثنا معاذ بن هشام قال : وجدت في كتاب أبي عن
قتادة ، عن أبي حسان ، عن ابن عباس: (( أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يزور البيت كل
ليلة من ليالي منىّ)). وهذا إسناد صحيح.
وعلقه البخاري بقوله : ويذكر عن أبي حسان ...
وقال الحافظ في الفتح ٣/ ٥٦٧ وصله الطبراني من طريق قتادة ، عنه .
ويشهد له ما أخرجه ابن أبي شيبة ١/٤/ ٣١٣ باب: من رخص في زيارته كل يوم وكل ليلة ،
من طريق سفيان بن عيينة ، عن ابن طاووس ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان
يفيض كل ليلة . وهذا مرسل وإسناده صحيح .
وانظر سنن البيهقي ١٤٤/٥، والبداية لابن كثير ٢٠٣/٥ .
(١) في المناسك (٣٠٦٦) باب: البيتوتة بمكة ليالي منىّ، ولفظه (( لم يرخص النبي
صلى الله عليه وسلّم لأحد يبيت بمكة إلاَّ للعباس من أجل السقاية))، وإسناده ضعيف.
(٢) في الكبير ١٤٤/١١ برقم (١١٣٠٧) من طريق محمد بن أحمد بن البراء ، حدثنا
المعافى بن سليمان ، حدثنا موسى بن أعين ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عطاء ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث ، والله أعلم.
٢٤٦

قَالُوا: فِي يَوْمِ حَرَامٍ ، وَبَلَدِ حَرَامٍ ، وَشَهْرٍ حَرَامٍ .
قَالَ : ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَاذَا ،
فِي شَهْرِكُمْ هَاذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمٍ تَلْقَوْنَهُ » .
ثُمَّ قَالَ: «أَسْمَعُوا مِنِّي، تَعيشُوا، أَلاَ لاَ تَظْلِمُوا، أَلَا لاَ تَظْلِمُوا، أَلَاَ
لاَ تَظْلِمُوا ، إِنَّهُ لاَ يَحِلُّ مَالُ أَمْرِىءٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِطِيبٍ نَفْسٍ مِنْهُ .
أَلاَ وَإِنَّ كُلَّ دَم وَمَأْثَرَةٍ (١) وَمَالٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمِي هَذِهِ إِلَى يَوْم
الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ أَوَّلَ / دَمِ يُوضَعُ دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَانَ مُسْتَرْضَعاً
فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ .
٢٦٥/٣
أَلَا وَإِنَّ كُلَّ رِباً فِي الْجَاهِلِيَّةِ(٢) مَوْضُوعٌ، وَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَضَى أَنَّ أَوَّلَ رِباً
يُوضَعُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ(٣) - لَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ
لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ .
أَلاَ وَإِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْتَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ
عِدَةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ أَثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَبِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ
( مص : ٤٢٤) مِنْهَا أَرْبَعَةُ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾
أَلاَ لاَ تَرْجِعُوا(٤) بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلاَ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ
أَيسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ ، وَلَكِنَّهُ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَكُمْ، وَأَتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ،
فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ لاَ يَمْلِكْنَ لِأَنْفُسِهِنَّ شَيْئاً ، وَإِنَّ لَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقّاً ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ
(١) مأثرة تجمع على مآثر ، ومآثر الجاهلية : مكارمها ومفاخرها التي تؤثر عنها - أي تروى
عنها وتذكر لها .
وقد تحرفت في أصولنا إلى (( وماء)).
(٢) في (ظ): ((جاهلية)).
(٣) في (ظ): ((الرضوان)).
(٤) في (ظ): ((لا ترجعن)).
٢٤٧

حَقّاً أنْ لاَ(١) يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَداً غَيْرَكُم ، وَلاَ يَأُذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِأَحَدٍ تَكْرَهُونَهُ،
فَإِنْ خِفْتُمْ نُشُوزَهُنَّ(٢) فَعِظُوهُنَّ وَأَهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ، وَأَضْرِبُوهُنَّ ضَرْباً غَيْرَ
مُبَرِّح - قَالَ حُمَيْدٌ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: مَا الْمُبَرِّحُ؟ قَالَ: أَلْمُؤَثِّرُ - وَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ
وَكِنَّوَتُهُنَّ بِأَلْمَعْرُوفِ، وَإِنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللهِ ، وَأَسْتَخْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ
بِكَلِمَةِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَلاَ وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ، فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ أَنْتَمَنَهُ عَلَيْهَا)).
وَبَسَطَ يَدَيْهِ وَقَالَ: ((أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟)). ثُمَّ قَالَ: ((لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ
الْغَائِبَ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغِ أَسْعَهُ مِنْ سَامِعٍ )) .
قَالَ حُمَيْدٌ: قَالَ الْحَسَنُ حِينَ بَلَغَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ: قَدْ وَاللهِ بَلَّغُوا أَقْوَاماً كَانُوا
أَسْعَدَ بِهِ .
قُلْتُ: رَوىُ أَبُو داودَ(٣) مِنْهُ ضَرْبَ النِّسَاءِ فَقَطْ .
رواه أحمد (٤) ، وأبو حرةَ الرقاشيُّ وثقه أبو داود ، وضعفه ابن معين . وفيه
علي بن زيد وفيه كلام .
٥٦٨٧ - وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ (مص: ٤٢٥) إِنَّ رَبَّكُمْ
(١) سقطت من (د) .
(٢) النشوز : كراهة كل من الزوجين صاحبه ، وسوء عشرته له .
(٣) في النكاح (٢١٤٥) باب : في ضرب النساء . وإسناده ضعيف .
(٤) في المسند ٧٢/٥ - ٧٣ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في البداية ٢٠١/٥ - ٢٠٢
- من طريق عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي حُرَّةَ الرقاشي ...
وهذا إسناد فيه علي بن زيد بن جدعان ، وهو ضعيف .
وأخرج أجزاء منه : أبو يعلى في المسند برقم ( ١٥٦٩، ١٥٧٠)، وأبو داود في النكاح
(٢١٤٥) باب: في ضرب النساء، والدارمي في البيوع ٢٤٦/٢، والبزار ٢٠٣/٢ - ٢٠٤
برقم (١٥٢٤)، والبيهقي ١٠٠/٦، والدار قطني ٢٦/٣ من طريق حماد بن سلمة، به .
وسيأتي مطولاً برقم (٦٦٣٥) فانظره لتمام التخريج . وانظر الحديث التالي .
٢٤٨

وَاحِدٌ، وَأَبَاكُمْ (١) وَاحِدٌ ، أَلاَ لاَ فَضْلَ لِعَرَبِيٌّ عَلَى عَجَمِيٌّ، وَلَاَ لِعَجَمِيٍّ عَلَى
عَرَبِيٍّ ، وَلاَ أَسْوَدَ عَلَىْ أَحْمَرَ ، وَلاَ أَحْمَرَ عَلَىْ أَسْوَدَ ، إِلاَّ بِالتَّقْوَىُ، أَبَلَّغْتُ؟)).
قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: ((أَيُّ بَوْمٍ هَذَا؟)).
قَالُوا : يَوْمٌّ حَرَامٌ .
ثُمَّ قَالَ: ((أَيُّ شَهْرِ هَذَا؟)). قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ .
قَالَ: «أَيُّ بَلَدِ هَذَا؟ )) . قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ .
قَالَ: ((فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ حَرَّمَ بَيْنَكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ - قَالَ : وَلاَ أَدْرِي
قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ أَمْ لاَ - كَحُزْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ
هَذَا، أَبَلَّغْتُ؟ )).
قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ: ((لِيُبلِّغِ الْشَّاهِدُ الْغَائِبَ)».
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح .
٥٦٨٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / وَهُوَ بِمِنىّ فِي أَوْسَطِ (٣) أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَعَرَفَ أَنَّهُ الْمَوْتُ، فَأَمَرَ ٢٦٦/٢
بِرَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ ، فَرَكِبَ فَوَقَفَّ لِلنَّاسِ بِالْعَقَبَةِ وَأَجْتَمَعَ لَهُ مَا شَاءَ اللهُ
مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ .
ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ هَدْرٌ ، وَإِنَّ
(١) في (ظ، د): ((وإن أباكم)).
(٢) في المسند ٤١١/٥ من طريق إسماعيل .
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣/ ١٠٠ من طريق أبي قلابة القيسي.
جميعاً : حدثنا سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، حدثني من سمع خطبة رسول الله صلى الله
عليه وسلّم ... وهذا إسناد صحيح ، إسماعيل بن علية سمع الجريري قبل الاختلاط.
(٣) في (د): ((وسط)).
٢٤٩

أَوَّلَ دِمَائِكُمْ أُهْدِرَ دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، كَانَ مُسْتَرْضَعاً فِي بَنِي لَيْثٍ
( مص: ٤٢٦) فَقَتَكَتْهُ هُذَيْلٌ، وَكُلُّ رِباً كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ .
وَإِنَّ أَوَّلَ رِبَاكُمْ أَضَعُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْتَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ(١) السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضَ، وَإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ أَثْنَا عَشَرَ شَهْراً مِنْهَا أَزْبَعَةٌ حُرُمٌ: رَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ
جُمَادَى وَشَعْبَانَ، وَذُو الْقِعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ(٢)،
فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ .
﴿إِنَّمَا النَِّّءُ زِيَادَةٌ فِى الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُونَهُمٍ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ, عَامًا
لِيُّوَاِئُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٣٧] كَانُوا يُحِلُّونَ صَفَرَ عَاماً، وَيُحَرِّمُونَ الْمُحَرَّمَ
عَاماً ، فَذَلِكَ النَّسِيءُ .
يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ أَنْتَمَنَّهُ عَلَيْهَا .
أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِلاَدِكُمْ آخِرَ الزَّمَانِ ، وَقَدْ رَضِيَ
مِنْكُمْ بِمُحَقَّرَاتِ الأَعْمَالِ [فَأَحْذَرُوا عَلَىْ دِينِكُمْ مُحَقَّرَاتِ الأَعْمَالِ](٣).
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ، أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللهِ ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ
فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ ، لَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقٌّ ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقٌّ ، وَمِنْ حَقِّكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ
لاَ يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ غَيْرَكُمْ ، وَلاَ يَعْصِيَكُمْ فِي مَعْرُوفٍ ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ ، فَلَيْسَ
لَكُمْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلٌ (٤) .
وَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ .
(١) سقطت من (د).
(٢) سقط من (د) قوله: ((ذلك الدين القيم)).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٤) في (ظ، د): ((سبيلاً)). والصواب ما أثبتناه.
٢٥٠

فَإِنْ ضَرَبْتُمْ فَأَضْرِبُوا ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّح، لاَ يَحِلُّ لِمْرِىءٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلاَّ
مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ .
أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَرَكْتُ فِيَكُمْ مَا إِنْ تَمَتَكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا : كِتَابَ اللهِ فَأَعْمَلُوا
بِهِ . ( مص : ٤٢٧ ) / .
٢٦٧/٣
أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمِ هَذَا؟ )) قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ .
قَالَ: ((فَأَتُّ بَلَدِ هَذَا؟)). قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ .
قَالَ: ((فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ )). قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ .
قَالَ: ((فَإِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - حَرَّمَ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ
كَحُرْمَةِ هَذَا أُلْيَوْم ، وَهَذَا الشَّهْرِ ، وَهَذَا الْبَلَدِ ، أَلَا لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِيَكُمْ لاَ نَبِيَّ
بَعْدِي، وَلا أُمَّةَ بَغَدَكُمْ)). ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ(١) فَقَالَ: ((أَللَّهُمَّ أَشْهَدْ)).
قلت : في الصحيح(٢) وغيره طرف منه .
رواه البزار(٣) وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف .
٥٦٨٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ
الزَّمَانَ قَدِ أَسْتَدَارَ كَهَيْتَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ».
وَقَالَ : ((إِنَّ ◌ِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ أَثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللهِ [يَوْمَ خَلَقَ
(١) سقط من (ظ) قوله: ((ثم رفع يده)).
(٢) عند البخاري في الحج (١٧٤٢) باب: الخطبة أيام منىً، وقد استوفينا تخريجه في
مسند الموصلي ٩/ ٤٣٤ -٤٣٦ برقم (٥٥٨٦).
(٣) في كشف الأستار ٣٣/٢ -٣٤ برقم (١١٤١) - ومن طريقه هذه أورده ابن كثير في البداية
٢٠٢/٥ - ٢٠٣ - من طريق محمد بن معمر ، حدثنا بهلول ، عن موسى بن عبيدة ، حدثني
صدقة بن يسار وعبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه موسى بن
عبيدة الربذي وهو ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار .
٢٥١

السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ](١) مِنْهَا (٢) أَزْبَعَةٌ حُرُمٌ: ثَلاَثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ، وَرَجَبُ مُضَرَ أَلَّذِي
بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ )) .
رواه البزار(٣)، وفيه أشعث بن سوار ، وهو ضعيف وقد وثق .
٥٦٩٠ - وَعَنْ فَضَالَ بْنِ عُبَيْدِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّهُ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: ((هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ، وَبَلَدٌ حَرَامٌ، فَدِمَاؤُكُمْ وَأَمْوَالُكُمْ
وَأَغْرَاضُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ(٤) مِثْلُ هَذَا الْيَوْمِ ، وَهَذَا الْبَلَدِ إِلَى يَوْمٍ تَلْقَوْنَهُ، وَحَتَّى
دَفْعَةٌ دَفَعَهَا مُسْلِمٌ مُسْلِماً يُرِيدُ بِهَا سُوءاً .
وَسَأُخْبِرُكُمْ مَنِ الْمُسْلِمُ .
الْمُسْلِمُ : مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدَهِ ، وَأَلْمُؤْمِنُ : مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى
أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ .
وَأَلْمُهَاجِرُ : مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا ( مص: ٤٢٨) وَالذُّنُوبَ .
وَالْمُجَاهِدُ : مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ تَعَالَىْ )).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، د).
(٢) في (ظ): ((منهن)).
(٣) في كشف الأستار ٣٥/٢ برقم (١١٤٢) من طريق محمد بن معمر ، حدثنا روح بن
عبادة ، حدثنا أشعث بن سوار ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ... وإسناده
ضعيف .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن أبي هريرة إلاَّ من هذا الوجه ، ورواه ابن عون ، وقرة ، وابن
سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه .
ولا نعلم رواه عن أبي هريرة إلاَّ روح، ولم نسمعه إلاَّ من ابن معمر)).
نقول : وحديث أبي بكرة في الصحيح ، عند البخاري في العلم (٦٧) باب : قول النَّبِي
صلى الله عليه وسلّم: ((رب مبلغ أوعى من سامع))، وعند مسلم في القسامة (١٦٧٩)
باب : تغليظ تحريم الدماء ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٨٦/٤ برقم
( ٢١١٢) .
(٤) سقط من (د) قوله: ((عليكم حرام)).
٢٥٢

قُلْتُ: رَوَى ابن ماجه(١) منه: ((أَلْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَأَلْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ
اُلْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ)) فَقَط .
رواه البزار (٢) ، والطبراني في الكبير باختصار ، ورجال البزار ثقات .
٥٦٩١ - وَعَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ
بِمِنِىّ ، قَالَ: بِنَحْوٍ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي بَكْرَةَ(٣) .
رواه أبو يعلى(٤) ورجاله رجال الصحيح .
٥٦٩٢ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَيَامَ الأَضْحَى لِلنَّاسِ: ((أَلَيْسَ هَذَا أَلْيَوْمَ الْحَرَامَ؟)) . قَالُوا :
بَلَىْ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((فَإِنَّ حُرْمَةَ مَا بَيْنَكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَحُرْمَةِ هَذَا أَلْيَوْمِ ، وَأُحَدِّئُكُمْ مَنِ
الْمُسْلِمُ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَأُحَدِّثْكُمْ مَنِ الْمُؤْمِنُ: مَنْ أَمِنَهُ
النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَأُحَدِّئُكُمْ مَنِ الْمُهَاجِرُ(٥): مَنْ هَجَرَ السَّيَّاتِ.
وَأَلْمُؤْمِنُ حَرَامٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ كَحُرْمَةِ هَذَا أَلْيَوْمِ، لَحْمُهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ أَنْ يَأْكُلَهُ
بِالْغِيبَةِ يَغْتَابُهُ، وَعِرْضُهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ أَنْ يَظْلِمَهُ ، وَأَذَاهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ أَنْ يَدْفَعَهُ دَفْعاً )) .
(١) فى الفتن (٣٩٣٤) باب : حرمة دم المؤمن وماله ، وإسناده صحيح.
(٢) في كشف الأستار ٢/ ٣٥ برقم (١١٤٣)، والطبراني في الكبير ٣٠٩/١٨ برقم (٧٩٦،
٧٩٧)، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٥)، وفي المستدرك برقم
(٢٤) . وهو حديث صحيح .
(٣) تقدم قولنا : حديث أبي بكرة في الصحيح ، في التعليق على الحديث المتقدم برقم
(٥٦٨٩) . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٢١١٢) .
(٤) في المسند ٨٧/٤ برقم (٢١١٣)، وابن أبي شيبة ٢٧/١٥ برقم (١٩٠١٢)، وهو
حديث صحيح . وانظر التعليق السابق .
(٥) في (ظ): ((المهاجرين)) وهو خطأ .
٢٥٣

٢٦٨/٣
وَفِي رِوَايَةٍ (١) /: أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فِي أَوْسَطِ أَّامِ الأَضْحَى ، وَقَالَ فِيهَا :
(( وَحَرَامٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَهُ دَفْعَةً تُعْنِتُهُ(٢) )). (مص: ٤٢٩) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش ، وهو
ضعيف .
٥٦٩٣ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: ((أَيُّ بَوْمِ هَذَا؟ )) . قُلْنَا: يَوْمُ النَّحْرِ.
قَالَ: ((أَيُّ شَهْرِ هَذَا؟ )). قُلْنَا: ذُو الْحِجَّةِ شَهْرٌ حَرَامٌ .
قَالَ: ((فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟)). قُلْنَا: بَلَدٌ حَرَامٌ .
قَالَ: ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي
شَهْرِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، أَلَا لِيُبلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ)).
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، والأوسط ، وفيه من لم أعرفه .
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ٢٩٩/٣ برقم (٣٤٦٢) من طريق العباس بن الفضل
الأسفاطي ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن
سعيد بن أبي مريم ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت أبا مالك الأشعري ... وهذا إسناد
حسن ، وانظر التعليق التالي .
(٢) في (ظ): ((بعينه)). وَتُعْنِتُهُ : تؤذيه وتضره.
(٣) في الكبير ٢٩٣/٣ برقم (٣٤٤٤) وفي مسند الشاميين ٤٤٤/٢ برقم (١٦٦٧)، من
طريق هاشم بن مرثد الطبراني ، حدثنا محمد بن إسماعيل ابن عياش ، حدثني أبي ، حدثني
ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن أبي مالك الأشعري ... وهذا إسناد فيه
ضعيفان : هاشم بن مرثد ، ومحمد بن إسماعيل بن عياش . وانظر التعليق السابق .
(٤) في الأوسط (٢ ل ٥٧) وفي المطبوع برقم (٥٨٢٢) - وهو في مجمع البحرين ٢٢٦/٧
برقم (٤٣٥٧) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي .
وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٩٤/٣ برقم (١٦٢٢)، وفي معجم شيوخه برقم ( ٢٤٣) ،
ومن طريقه أخرجه الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٨٣٦) ، وابن حجر في المطالب
العالية برقم (١٩٥١) من طريق عبد الرحمن ( بن عمرو ) بن جبلة ، حدثنا عمرو بن »
٢٥٤

٥٦٩٤ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم وَهُوَ
بِمِنِىَ - أَوْ بِعَرَفَاتٍ - وَيَجِيءُ اُلأَعْرَابُ، فَإِذَا رَأَوْا وَجْهَهُ ، قَالُوا: هُذَا وَجْهٌ مُبَارَكٌ .
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لَنَا)).
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: ((أَللَّهُم أَغْفِرْ لَنَا)).
قَالَ: فَدُرْتُ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لَنَا )).
فَذَهَبَ يَبْزُقُ ، فَقَالَ بِيَدِهِ فَأَخَذَ بِهَا بُزَاقَهُ فَمَسَحَ بِهَا نَعْلَهُ - كَرِهَ أَنْ يُصِيبَ بِهِ أَحَداً
- ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّها النَّاسُ، أَيُّ يَوْم هَذَا، وَأَّ شَهْرِ هَذَا؟ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ
وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ،
اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ)).
قَالَ: وَأَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ فَقَالَ: ((تَصَدَّقُوا، فَإِنِّي لاَ أَذْرِي لَعَلَّكُمْ لاَ تَرَوْنِي بَعْدَ
يَوْمِي هَذَا)) .
« النعمان ، عن كثير أبي الفضل ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال : سمعت عمار بن
ياسر ... وهذا إسناد ضعيف جداً .
عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة بينا أنه كذاب ، متروك عند الحديث (٢٤٣) في (( معجم
شيوخ أبي يعلى)) . وكثير أبو الفضل هو: ابن يسار ، وقد بينا أنه ثقة عند الحديث ( ١٦٢٢)
في (( مسند الموصلي)).
ولكن للحديث شواهد كثيرة انظر أحاديث الباب وتعليقاتنا عليها .
وقوله: (( ذو الحجة)) قياس الحجة فتح المهملة ، ولم يسمع من العرب ، وسمعت بكسرها
على غير قياس .
تنبيه :
١ - تحرف عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة في ((تهذيب الكمال)) ٢٦٨/٢٢ إلى
((عبد الرحمن بن عُمَر بن جبلة)).
٢ - لم يذكر محمد بن عمرو بن جبلة في معجم شيوخ الموصلي، فكأنه - رَحِمَهُ الله تَعَالَى -
سمع الحديث من محمد ، ثم طلب العلو فسمعه من عبد الرحمن بن عمرو ، فرواه من
الطريقين ، والله أعلم .
٢٥٥

وَوَقَّتَ لِأَهْلِ أَلْيَمَنِ يَلَمْلَمَ أَنْ يُهِلُوا مِنْهَا (١)، وَذَاتَ عِرْقٍ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ - أَوْ
قَالَ : لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ -.
قُلْتُ : فذكر الحديث . وقد رواه أبو داود(٢) ( مص : ٤٣٠) باختصار .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، والكبير ، باختصار ، ورجاله ثقات .
٥٦٩٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَيُّهَا
النَّاسُ ، خُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لاَ أَدْرِيَ لَعَلِّي غَيْرُ حَاجٌّ بَعْدَ عَامِي هَذَا » .
رواه ( ظ : ١٧٦) الطبراني (٤) في الأوسط ، والكبير ، وفيه سليمان بن داود
الصنعاني ، ولم أجد من ذكره .
(١) في (ظ): ((ليهلوا منها)).
(٢) في الحج (١٧٤٢) باب : في المواقيت ، وانظر التعليق التالي .
(٣) في الكبير ٢٦١/٣، ٢٦٢ برقم (٣٣٥٠، ٣٣٥١)، وفي الأوسط (٢ ٦٣) وفي
المطبوع برقم (١٩٥٠) - وهو في مجمع البحرين ٢٦٠/٣ - ٢٦١ برقم (١٧٨٥) - وأحمد
٤٨٥/٣، وأبو داود في الحج (١٧٤٢) باب: في المواقيت ، والنسائي في العقيقة
٧/ ١٦٨ - ١٦٩ باب: الفرع والعتيرة، وفي الحج ٢٨/٥ باب: ميقات أهل العراق، من
طريق زرارة بن كريم بن الحارث : أن الحارث بن عمرو حدثه أنه لقي النبي صلى الله عليه
وسلّم ... وهذا إسناد صحيح.
ويشهد له حديث جابر عند النسائي في الحج ( ٣٠٦٢) باب: الركوب إلى الجمار واستظلال
المحرم ، وهو حديث صحيح .
(٤) في الكبير ٤٠٧/١٣-٤٠٨ برقم (١٤٢٤٢)، وفي الأوسط (١ ل ١٠٥) وفي المطبوع
برقم (١٩٢٩) - وهو في مجمع البحرين ٢٥٧/٣ - ٢٥٨ برقم (١٧٨٢) - من طريق
أحمد بن محمد بن نافع ، حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن المنكدر ، حدثنا محمد بن
إسماعيل بن أبي فديك ، عن سليمان بن داود بن قيس ، عن أبيه ، عن موسى بن عقبة ، عن
الزهري ، عن عيسى بن طلحة ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد فيه
سليمان بن داود بن قيس ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١١١/٤ وقد سئل عنه: ((شيخ لا أفهمه كما ينبغي)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٢٧٥/٨ ، وباقي رجاله ثقات .
٢٥٦

٥٦٩٦ - وَعَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدِ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَخْطُبُ، وَهُوَ يَقُولُ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَيُّ شَهْرٍ
أَحْرَمُ؟)) ، قَالُوا: هَذَا الَشَّهْرُ .
قَالَ: ((أَيُّ يَوْمٍ أَخْرَمُ؟)). قَالُوا: هَذَا(١) وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ .
قَالَ: ((فَأَيُ بَدٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ حُزْمَةً ؟ )) . قَالُوا: هَذَا .
قَالَ: ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْكُمْ كَحُزْمَةِ يَوْمِكُمْ
هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَىْ يَوْمٍ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ ، أَلَ هَلْ
بَلَّغْتُ؟)).
قَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَللَّهُمَّ أَشْهَدْ )).
ثُمَّ قَالَ: ((لِيُبَلَّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ )» .
قَالَ وَابِصَةُ: وَإِنَّا شَهِدْنَا وَغِيْتُمْ، وَنُلِّغُكُمْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ/ عَلَيْهِ ٢٦٩/٣
وَسَلَّمَ . ( مص : ٤٣١) .
رواه الطبراني(٢) في .
(١) في (ظ، د): ((هذا اليوم)).
(٢) في الأوسط (١ ل ٢٥٠) وفي المطبوع برقم (٤١٤٦) - وهو في مجمع البحرين
٢٥٨/٣ - ٢٥٩ برقم (١٧٨٣)، والبزار ٨٧/١ برقم (١٤٥) من طريق عبد السلام بن
عبد الرحمن بن صخر الأسدي الوابصي الرقي ، حدثنا أبي ، عن جعفر بن برقان : حدثني
شداد مولى عياض - تحرف في الأوسط إلى: سيار - عن وابصة ... وهذا إسناد حسن ، وقد
فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٦٠٠ ) .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن وابصة إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به عبد السلام)).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٦٣/٣ - ١٦٤ برقم (١٥٨٩)، - ومن طريقه أخرجه ابن حجر
في المطالب العالية برقم ( ١٧٩٤) ، والبوصيري في إتحاف الخيرة المهرة برقم ( ٤٧١٢)،
وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٨٣/٢٠ - وتمام في فوائده، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) برقم (١٠٥٢) من طريق عمرو بن عثمان الكلابي الرقي ، حدثنا أصبغ بن *
٢٥٧

الأوسط(١) . ورواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
٥٦٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي
حَجَّةِ الْوَدَاعِ : ((أَيُّ بَلَدٍ أَخْرَمُ؟ )) . قِيلَ : مَكَّةُ .
قَالَ: ((فَأَيُّ شَهْرٍ أَحْرَمُ؟ ». قِيلَ: ذُو الْحِجَّةِ.
قَالَ: ((فَأَّ يَوْمٍ أَخْرَمُ؟ )). قِيلَ: يوْمُ النَّحْرِ، وَهُوَ (٢) يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((دِمَاؤُكُمْ وَأَمْوَالُكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ إِلَى أَنْ
تَلْقَوْا رَبَّكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا » .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، والكبير ، وفيه فرات بن أحنف ، وهو
ضعيف .
٥٦٩٨ - وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ: كَانَ رَبِيعَةُ بْنُ أُمَّهَ بْنِ خَلَفٍ
« محمد ، عن جعفر بن برقان ، بالإسناد السابق .
وهذا إسناد ضعيف ، ومع ضعفه فهو رد لقول الطبراني السابق .
وأخرجه أبو يعلى أيضاً برقم ( ١٥٩٠ ) من طريق عمرو بن محمد الناقد ، حدثنا أبو سلمة
الخزاعي : أن جعفر بن برقان ، حدثهم في هذا الحديث ، أن سالم بن وابصة صلى بهم
بالرقة ، وذكر حديث وابصة هذا ... وهذا إسناد تميل النفس إلى تحسينه ، والله أعلم .
ثم وجدت أن ابن حبان ذكره في الثقات ٣٠٦/٤ فقال: (( سالم بن وابصة بن معبد ، يروي
عن أبيه ، روى عنه أهل الجزيرة)). فيتحقق ما ملنا إليه ، والحمد لله رب العالمين.
(١) في (ظ) زيادة: ((وفيه يسار - كذا - مولى وابصة - كذا - ولم أجد من ذكره. وبقية رجاله
ثقات)) .
(٢) سقطت من ( ظ ، د).
(٣) في الأوسط ١/ ٩٠ - ٩١ برقم (٨٣) - وهو في مجمع البحرين ٢٢٤/٧ - ٢٢٥ برقم
(٤٣٥٥) - وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٤٨/٢ من طرق : حدثنا أبو عبيدة بن
فضيل بن عياض ، حدثنا مالك بن سعير ، حدثنا فرات بن أحنف ، حدثني أبي ، عن
عبد الله بن الزبير ... وهذا إسناد حسن .
فرات بن أحنف فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٢١) في مسند الموصلي .
٢٥٨

الْجُمَحِيُّ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَصْرُغُ يَوْمَ عَرَفَةَ تَحْتَ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أصْرُخْ)) - وَكَانَ صَيّاً - (( أَيُّهَا
النَّاسُ، أَتَدْرُونَ أَبِيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ )) فَصَرَخَ، فَقَالُوا: نَعَمْ، الشَّهْرُ الْحَرَامُ .
قَالَ: ((فَإِنَّ الهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ إِلَىْ أَنْ تَلْقَوْا
رَبَّكُمْ كَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا » .
ثُمَّ قَالَ: ((أَصْرُغْ: هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ بَلَدِ هَذَا؟ ». فَصَرَغَ، فَقَالُوا: الْبَلَدُ
الْحَرَامُ .
قَالَ: ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ إِلَىْ بَوْمٍ تَلْقَوْنَهُ، كَحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ
هَذَا )).
ثُمَّ قَالَ: ((أَصْرُخْ: أَمُّ يَوْمِ هَذَا؟)). فَصَرَغَ، فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌّ حَرَامٌ ،
وَهَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ .
قَالَ: ((فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ ( مص: ٤٣٢) دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ
إِلَىْ يَوْمٍ تَلْقَوْنَهُ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا » .
رواه الطبراني(١) في الكبير مرسلاً كما تراه ، ورجاله ثقات .
٥٦٩٩ - وَعَنْ حُجَيْرِ: أَنَّ نَبيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ
فَقَالَ: « يَا أَيُّهَا (٢) النَّاسُ، أَيُّ بَلَدِ هَذَا؟ ». قَالُوا: بَلَدْ حَرَامٌ.
قَالَ: ((فَأَيُّ شَهْرِ هَذَا؟ ». قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ .
(١) في الكبير ٦٧/٥ برقم (٤٦٠٣) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه
عباد بن عبد الله بن الزبير ... ورجاله ثقات غير أنه مرسل .
وانظر («أسد الغابة)) ٢٠٩/٢، وقد أورد هذا الحديث من طريق يونس بن بكير .
وانظر الإصابة ٣٠٠/٣ -٣٠١ حيث أطال الحديث عن ردة ربيعة بن أمية بن خلف .
(٢) في (د): ((أيها)).
٢٥٩

قَالَ: ((أَلَا إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُزْمَةِ يَوْمِكُمْ
هَذَا ، كَشَهْرِكُمْ هَذَا كَحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ هَذَا، فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِيَكُمْ، لاَ تَرْجِعُوا
بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير من (٢) رواية مَخْشِيٍّ بنِ حُجَيْرٍ، وَلم(٣) أجد من
ترجمه .
٥٧٠٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: صُدَيِّ بْنِ عَجْلَانَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ : جَاءَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ أَلْوَدَاعِ عَلَى نَاقَةٍ حَتَّى وَقَفَ وَسْطَ النَّاسِ فِي يَوْمِ
عَرَفَةَ ، فَقَالَ: « أَيُّ يَوْمِ هَذَا؟)). فَقَّالُوا: يَوْمُ عَرَفَةَ ، أَلْيَوْمُ الْحَرَامُ .
قَالَ: ((فَأَُ شَهْرٍ ؟ » . قَالُوا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ .
قَالَ: ((فَأَتُ بَلَدِ هَذَا؟)). قَالُوا : الْبَلَدُ الْحَرَامُ.
(١) في الكبير ٣٤/٤ - ٣٥ برقم (٣٥٧٢) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
العباس بن عبد العظيم العنبري ، حدثنا النضر بن محمد ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ١٦٨٢) ، والحارث بن أبي أسامة
- ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم (٣٨٦) - من طريق عبادة بن عمر بن أبي ثابت
السلولي ،
وأخرجه الحاكم في المستدرك برقم ( ٥٩٨٢ ) من طريق محمد بن مسكين اليمامي ،
جميعاً : حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثني مخشي بن حجير ، حدثني أبي حجيرٌ أن ...
ومخشي بن حجير روى عن أبيه حجير ، وروى عنه عكرمة بن عمار ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وهو ممن تقادم العهد بهم ، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم
(٥١٥٤) ، وباقي رجاله ثقات.
وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة ٢/ ٢٢٠: ((روى الطبراني من طريق عكرمة بن عمار ...
ورواه ابن منده من هذا الوجه ، وإسناده صالح )) .
وذكر أبو موسى لحجير هذا الحديث وقال: ((إنه غريب)) وانظر ((أسد الغابة)) ١ / ٤٦٤.
(٢) في (ظ): ((في )) وهو خطأ .
(٣) في (ظ: ((فلم)).
٢٦٠