Indexed OCR Text

Pages 221-240

رواه أحمد(١) ، وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه كلام .
٥٦٤٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَرْمِي
حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ. ( مص : ٤١٠).
رواه البزار (٢)، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وفيه كلام .
٥٦٤٨ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : قُلْتُ لِبْنِ عَبَّاسِ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَأَنَّ ذلِكَ سُنَّةٌ ؟
قَالَ : صَدَقُوا، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمَّا أُمِرَ بِالْمَنَاسِكِ أَعْتَرَضَ عَلَيْهِ
الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَسْعَىْ، فَسَابَقَهُ فَسَبَقَهُ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -
إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، حَتَّى ذَهَبَ ، ثُمَّ
عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَثَمَّ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ(٣)،
وَعَلَى إِسْمَاعِيلَ، قَمِيصٌ أَنْيَضُ ، فَقَالَ: يَا أَبَتِ ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي ثَوْبٌ تُكَفِّنُنِي فِيهِ
غَيْرُهُ فَأَخْلَعْهُ حَتَّى تُكَفِّنَنِي فِيهِ، فَعَالَجَهُ لِيَخْلَعَهُ، فَنُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ: ﴿أَنْ يَإِرَهِيمُ(﴾
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ [الصافات: ١٠٤ - ١٠٥] فَأَلْتَفَتَ إِبْرَاهِيمُ، فَإِذَا هُوَ بِكَبْشٍ أَبْيَضَ ،
أَقْرَنَ ، أَعْيَنَ ، قَالَ أَبْنُ عَبَّاسٍ : لَقَدْ رَأَنْتُنَا نَشَّبِعُ ذَلِكَ الضَّرْبَ مِنَ الْكِيَاشِ .
قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - إِلَى الْجَمْرَةِ الْقُصْوَىُ، فَعَرَضَ لَهُ
(١) في المسند ١٧٨/٢ من طريق أبي معاوية ، حدثنا حجاج ، عن عمرو بن شعيب ، عن
أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ... والحجاج هو ابن أرطاة وهو ضعيف.
ويشهد له حديث ابن عمر عند البخاري في الحج (١٧٥١) و ( ١٧٥٢، ١٧٥٣)، وقد
استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٣٨٨٧).
(٢) في البحر الزخار برقم (٥١٦٣) - وهو في كشف الأستار ٣٢/٢ برقم (١١٣٧) - من طريق
محمد بن معمر ، حدثنا عمرو بن صالح ، حدثنا الحجاج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ...
وعمرو بن صالح ما عرفته ، والحجاج بن أرطاة ضعيف ، وعطاء هو : ابن أبي رباح .
(٣) تَلَّهُ للجبين : صرعه على جبينه فصار أحد جبينيه على الأرض . فهما جبينان ، والجبهة
بينهما وهي ما أصاب الأرض .
٢٢١

الشَّيْطَانُ ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِلَى مِنِىٌّ.
قَالَ : هَذَا مِنِىّ .
قَالَ يُونُسُ: هَذَا مُنَاخُ النَّاسِ(١).
ثُمَّ أَتَى بِهِ جَمْعاً فَقَالَ: هَذَا أَلْمَشْعَرُ الْحَرَامُ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى عَرَفَةَ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ : هَلْ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ ؟ قُلْتُ : لاَ، قَالَ : إِنَّ حِبْرِيلَ -
عَلَيْهِ السَّلامُ - قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ : عَرَفْتَ ؟ - قَالَ يُونُسُ: هَلْ عَرَفْتَ ؟ - قَالَ : نَعَمْ ،
قَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ : فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ .
ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرِي كَيْفَ كَانَتِ التَّلْبِيَّةُ ؟ قَالَ : وَكَيْفَ كَانَتْ ؟
قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُمِرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاس ( مص: ٤١١) بِالْحَجِّ ، خَفَضَتْ
لَهُ الْجِبَالُ رُؤُوسَهَا وَرَفَعَتْ لَهُ الْقُرَى، فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ .
رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات .
٥٦٤٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ
جِبْرِيلَ ذَهَبَ بِإِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ، فَرَمَاهُ
بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، فَسَاخَ، ثُمَّ أَتَى الْجَمْرَةَ الْوُسْطَىْ فَعَرَضَ لَهَ الشَّيْطَانُ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ
حَصَيَاتٍ ، فَسَاخَ، ثُمَّ أَتَى الْجَمْرَةَ أَلْقُصْوَىُ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَسَاخَ ، فَلَمَّا
أَرَادَ إِبْرَاهيمُ أَنْ يَذْبَحَ إِسْحَاقَ(٣) قَالَ لِأَبِهِ: يَا أَبَتِ أَوْثِقْنِي لَ أَضْطَرِبُ ، فَيَنْتَضِحُ
(١) المناخ : مبرك الإبل ، ومناخ الناس : محل إقامتهم ، ومناخ البلاد : حالة جوها .
(٢) في المسند ٢٩٧/١ - ٢٩٨، وأخرجه الطيالسي ١/ ٢٠٧ برقم (٩٩٢)، وقد تقدم برقم
(٥٥٩٥ ) فانظره .
(٣) قال ابن كثير في التفسير ٧/ ٢٤ كتاب الشعب ، بعد رواية الحديث السابق من طريق
أحمد: (( ثم رواه أحمد بطوله عن يونس ، عن حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، فذكر نحوه ، إلاَّ أنه قال : ( إسحاق ) . فعن ابن عباس في
تسمية الذبيح روايتان ، والأظهر أنه إسماعيل لما سيأتي بيانه )).
ثم أورد أحاديث في بعضها « إن الله لما فَرَّج عن إسحاق كَرْبَ الذبح قيل له :... )) ثم قال »
٢٢٢

عَلَيْكَ دَمِي إِذَا ذَبَحْتَنِي فَشَدَّهُ، فَلَمَّا أَحَدَّ الشَّفْرَةَ ، وَأَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ نُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ :
﴿أَنْ يَكَإِبْرَاهِيمُ ﴾﴾ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ [الصافات: ١٠٤-١٠٥]/ .
٢٥٩/٣
رواه أحمد (١) ، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط .
« الحافظ ابن كثير: (( هذا حديث غريب منكر ... وأخشى أن يكون في الحديث زيادة مدرجة
وهي قوله : ( إن الله تعالى لما فرج عن إسحاق ... ) إلى آخره، والله أعلم.
فهذا إن كان محفوظاً ، فالأشبه أن السياق إنما هو عن ( إسماعيل )، وإنما حرفوه بـ
( إسحاق ) حسداً منهم كما تقدم ، وإلاَّ فالمناسك والذبائح إنما محلها بمنىّ من أرض مكة
حيث كان ( إسماعيل ) لا ( إسحاق )، فإنه إنما كان ببلاد كنعان من أرض الشام)).
وسبق أن قال الحافظ في شرحه قوله تعالى: ﴿ فَبَشَّرْنَهُ بِغُلَمٍ حَلِيمٍ ﴾ [الصافات: ١٠١] :
(( وهذا الغلام هو إسماعيل عليه السلام ، فإنه أول ولد بشر به إبراهيم عليه السلام ، وهو أكبر
من إسحاق باتفاق المسلمين وأهل الكتاب ، بل في نص كتابهم أن إسماعيل ولد ولإِبراهيم
عليه السلام ست وثمانون سنة ، وولد إسحاق وعمر إبراهيم تسع وتسعون سنة .
وعندهم : أن الله تعالى أمر إبراهيم أن يذبح ابنه وحيده - وفي نسخة : بكره - فأَقحموا ها هنا
كذباً وبهتاناً إسحاق ، ولا يجوز هذا لأنه مخالف لنص كتابهم .
وإنما أقحموا ( إسحاق ) لأنه أبوهم ، و ( إسماعيل ) أبو العرب ، فحسدوهم ، فزادوا ذلك
وعرفوا ( وحيدك ) بمعنى : الذي ليس عندك غيره ، فإن إسماعيل كان ذهب به وبأمه إلى
جنب مكة .
وهذا تأويل وتحريف باطل ، فإنه لا يقال : ( وحيد ) إلاَّ لمن ليس له غيره ، وأيضاً : فإن
أول ولد له مَعَزَّة مَا لَيس لمن بعده من الأولاد ، فالأمر بذبحه أبلغ في الابتلاء والاختبار .
وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الذبيح هو ( إسحاق ) ، وحكي ذلك عن طائفة من
السلف ، حتى نقل عن بعض الصحابة أيضاً ، وليس ذلك في كتاب ولا سنَّة ، وما أظن ذلك
تلقي إلاَّ عن أحبار أهل الكتاب ، وَأُخِذَ ذلك مُسَلَّماً من غير حجة ، وهذا كتاب الله شاهد ،
ومرشد إلى أنه إسماعيل ... )). وانظر بقية كلامه فإنه مفيد، وانظر قصص الأنبياء له أيضاً
ص (١٤٦ - ١٥٤)، والدر المنثور ٢٨٠/٥ - ٢٨٤ ولولا الإطالة لنقلت الكثير منه.
(١) في المسند ٣٠٦/١ - ٣٠٧، والطبراني في الكبير ٤٥٦/١١ برقم (١٢٢٩٢) من طريق
حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا
حديث منكر ، وانظر التعليق السابق ، ومقدمة الفتح ( الهدي الساري ) ص (٤٢٥) . والدر
المنثور ٢٨٠/٥ .
٢٢٣

٥٦٥٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لِيُرِيَهُ الْمَنَاسِكَ، فَأَنْفَرَجَ لَهُ ثَبْرٌ فَدَخَلَ مِنىٌ فَأَرَاهُ الْجِمَارَ، ثُمَّ أَرَاهُ جَمْعاً، وَأَرَاهُ
( مص: ٤١٢) عَرَفَاتٍ ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ، نَبَعَ لَهُ إِبْلِيسُ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ
خَصَيَاتٍ ، فَسَاخَ لُثُمَّ نَبَعَ لَهُ حَتَّى ذَكَرَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَسَاخَ، فَذَهَبَ(١).
٥٦٥١ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢) عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ أَيْضاً، قَالَ : أَنْطَلَقَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ
السَّلامُ - بِالْنَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُريَهُ اَلْمَنَاسِكَ، فَأَتَى بِهِ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ، فَإِذَا
إِبْلِيسُ عَلَيْهَا، فَأَمَرَهُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَسَاخَ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ أَتَى الْجَمْرَةَ
الْوُسْطَىْ فَإِذَا هُوَ بِئْلِيسَ، فَأَمَرَهُ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، فَسَاخَ فِي الأَرْضِ ، ثُمَّ
أَتَى الثَّالِثَةَ ، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَتَى جَمْعاً ، ثُمَّ لَتَّى مِنْ عَرَفَاتٍ .
رواه كله الطبراني في الكبير ، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط .
٥٦٥٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَمْي
الْجِمَارِ: مَا لَنَا فِيهِ؟ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((تَجِدُ ذَلِكَ عِنْدَ رَبِّكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ
إِلَيْهِ » .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، والكبير، وفيه الحجاج بن أرطاة، وفيه كلام.
(١) أخرج الطبراني هذه الرواية في الكبير ٤٥٥/١١ - ٤٥٦ برقم (١٢٢٩١) من طريق
محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ،
حدثنا أبو حمزة ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا
إسناد ضعيف . وانظر التعليق التالي ، والتعليق الأسبق .
(٢) أخرجها الطبراني في الكبير أيضاً ٤٥٦/١١ برقم (١٢٢٩٣) من طريق محمد بن نصر بن
حميد البزار ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني ، حدثني شعيب بن صفوان ، عن
عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف ، وانظر
التعليق السابق .
(٣) في الكبير ٤٠١/١٢ برقم (١٣٤٧٩)، وفي الأوسط (١ ل ٢٥٠) - وهو في مجمع
البحرين ٢٥٢/٣ برقم (١٧٧١) - من طريق علي بن سعيد، حدثنا عبد المؤمن بن علي
الزعفراني ، حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن حجاج بن أرطاة ، عن القاسم بن الوليد ، »
٢٢٤

٥٦٥٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا
رَمَيْتَ أَلْجِمَارَ كَانَ لَكَ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ(١))).
رواه البزار (٢)، وفيه صالح مولى التوأمة، وهو ضعيف .
٥٦٥٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ اُلْجِمَارُ الَّتِي
تُؤْمَى كُلَّ سَنَةٍ فَنَحْسِبُ أَنَّها تَنْقُصُ ؟
فَقَالَ: « مَا يُقْبَلُ مِنْهَا رُفِعَ، وَلَوْلاَ ذَلِكَ رَأَيْتُمُوهَا مِثْلَ أَلْجِبَالِ ».
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه يزيد بن سنان التميمي ، وهو ضعيف .
( مص : ٤١٣ ) .
« والقاسم بن أبي بَزَّة ، عن طلحة بن مصرف ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وإسناده ضعيف
فيه الحجاج بن أرطاة .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن القاسم إلاَّ حجاج، ولا عنه إلاَّ عبد السلام . تفرد به
عبد المؤمن)) .
ومن طريق الطبراني هذه أخرجه أبو نعيم في « حلية الأولياء)) ٢٨/٥.
وانظر الدر المنثور ٢٣٥/١ .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٠٧/٢: ((رواه الطبراني في الأوسط ، والكبير من
رواية الحجاج بن أرطاة )).
(١) سقط من (ظ) قوله: ((يوم القيامة)).
(٢) في كشف الأستار ٣٣/٢ برقم (١١٤٠ ) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا
سعد بن عبد الحميد بن جعفر ، حدثنا ابن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن صالح مولى
التوأمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن ، موسى بن عقبة سمع صالحاً قبل اختلاطه
والله أعلم .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٠٧/٢: ((رواه البزار من رواية صالح مولى
التوأمة )).
(٣) في الأوسط ٢/ ٤٤٦ - ٤٤٧ برقم (١٧٧١) - وهو في مجمع البحرين ٣/ ٢٥٢ برقم (١٧٧٢) -
والدار قطني ٣٠٠/٢ ، والحاكم ٤٧٦/١ من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا
أبي ، عن يزيد بن سنان ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الرحمن بن
أبي سعيد ، عن أبيه أبي سعيد قال :... ويزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي ضعيف.
٢٢٥

٩١ - بَابُ رَمْيٍ الرَّعَاءِ بِاللَّيْلِ
٥٦٥٥ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلرُّعَاةِ أَنْ
يَرْمُوا لَيْلاً .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، وهو
متروك .
٥٦٥٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِرُعَاةِ
الإِلِ أَنْ يَرْمُوا بِاللَّيِلِ .
رواه البزار (٢) ، وفيه مسلم بن خالد الزنجي ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
* وقال الطبراني: ((لم يروه عن عمرو إلاَّ زيد، تفرد به يزيد)).
وصححه الحاكم ٤٧٦/١. وتعقبه الذهبي بقوله: (( يزيد ضعفوه)).
(١) في الكبير ١٦٦/١١ برقم (١١٣٧٩) من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا مسدد ، حدثنا
خالد ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن عطاء ، عن
ابن عباس ...
وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك الحديث ، وخالد هو الطحان ، وعبد الرحمن بن
إسحاق هو العامري المعروف بعباد . ويشهد له الحديث التالي . فانظره .
(٢) في كشف الأستار ٣٢/٢ برقم (١١٣٩) من طريق عبد الأعلى بن حماد ، حدثنا
مسلم بن خالد ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد حسن .
مسلم بن خالد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٥٣٧ ) في مسند الموصلي .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن ابن عمر إلاَّ من هذا الوجه ، تفرد به مسلم بن خالد )) .
وأخرجه البيهقي في الحج ٥/ ١٥١ باب : الرخصة في أن يدعو نهاراً ، ويرموا ليلاً إن شاؤوا ،
من طريق محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، بالإسناد السابق .
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٢٦٣/٢: ((رواه الدار قطني - يعني حديث ابن عمرو -
وإسناده ضعيف .
وعن ابن عمر رواه البزار بإسناد حسن ، والحاكم والبيهقي)).
وقال الشوكاني في (( نيل الأوطار)) ١٦٢/٥ بعد ذكر حديث عبد الله بن عمرو عند الدار قطني »
٢٢٦

٩٢ - بَابٌ: فِيمَنْ رَمَى الْحِمَارَ وَأَمْسَى وَلَمْ يَطُفْ
٥٦٥٧ - عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَتْنِي أُمُ قَيْسِ بِنْتُ
مِحْصَنٍ(١) - وَكَانَتْ جَارَةً [لَهُمْ)(٢) - قَالَتْ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِي عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصٍَ
فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ مُتَقَمِّصِينَ عَشِيَّةَ يَوْمِ النَّخْرِ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيَّ عِشَاءً وَقُمُصُهُمْ
عَلَىْ أَنْدِيِهِمْ يَحْمِلُونَهَا .
قَالَتْ : فَقُلْتُ: أَيْ عُكَاشَةُ/، مَا لَكُمْ خَرَجْتُمْ مُتَقَمِّصِينَ، ثُمَّ رَجَعْتُمْ ٣٦٠/٣
وَقُمُصُكُمْ عَلَى أَيْدِيكُمْ تَحْمِلُونَهَا ؟
قَالَ : خَيْراً يَا أُمَّ قَيْسٍ ، هَذَا يَوْمُ(٣) رُخِّصَ لَنَا فِيهِ إِذَا نَحْنُ رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ ،
حَلَلْنَا مِنْ كُلِّ مَا أَحْرَمْنَا مِنْهُ إِلَّ مَا كَانَ مِنَ النِّسَاءِ حَتَّى نَطُوفَ بِأَلْبَيْتِ ، فَإِذَا أَمْسَيْنَا
وَلَمْ نَطُفْ صِرْنَا حُرُماً كَهَيئَتِنَا قَبْلَ ( مص: ٤١٤) أَنْ نَرْمِيَ الْجَمْرَةَ .
رواه أحمد (٤)، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد ثقات .
بـ ٣٧٦/٢ بلفظ حديثنا: ((وعن ابن عمر عند البزار، والحاكم ، والبيهقي بإسناد حسن)).
وانظر مسند الموصلي ٢٢٣/١٢ - ٢٢٤ برقم (٦٨٣٦)، وموارد الظمآن ٣٣٤/٣ برقم
(١٠١٥) ومستدرك الحاكم ٤٧٨/١، و٤٢٠/٣. ونصب الراية ٨٦/٣، والدراية ٢٨/٢ -
٢٩ .
(١) في (ظ): ((حصن)) وهو تحريف.
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من المسند، وهذه الجملة ((وكانت جارة لهم )) غير موجودة عند
الطبراني .
(٣) عند أحمد ((فقال: أخبرتنا أم قيس كان هذا يوماً ... )).
(٤) في المسند ٦/ ٢٩٥ من طريق محمد بن عدي ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣/١٨ - ٢٤ برقم (٤٠) من طريق يزيد بن زريع ،
وأخرجه الحاكم ٤٨٩/١ - ٤٩٠، ومن طريقه أخرجه البيهقي في الحج ١٣٧/٥ باب :
ما يحل بالتحلل الأول - من طريق يحيى بن معين ،
جميعاً : حدثنا محمد بن إسحاق قال : حدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة قال : وحدثتني
أم قيس ابنة محصن قالت : خرج من عندي عكاشة ...
٢٢٧

٩٣ - بَابٌ: مَتَى يَحِلُّ الْمُحْرِمُ
٥٦٥٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
رَمَى أَلْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ : الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ، ثُمَّ أَنْصَرَفَ فَنَحَرَ هَدْياً،
ثُمَّ حَلَقَ ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ مِنْ شَأَنِ الْحَجِّ )) .
قلت : له أثرٌ موقوف عليه وفيه: إلاَّ النساء(١).
« وهذا إسناد فيه أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٤٠٤/٩ - ٤٠٥ ولم يورد فيه جرحاً، وقال الذهبي في الكاشف: (( ثقة)).
واختلف عليه فيه فقد أخرجه أحمد ٦/ ٢٩٥ من طريق محمد بن أبي عدي ، عن محمد بن
إسحاق قال : حدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة ، عن أبيه ، وعن أمه : زينب بنت
أبي سلمة ، عن أم سلمة .
وأخرجه أبو داود في المناسك (١٩٩٩) باب: الإِفَاضَة في الحج ، والحاكم ١/ ٤٨٩ - ٤٩٠
من طريق يحيى بن معين .
وأخرجه ابن خزيمة برقم ( ٢٩٥٨) : من طريق محمد بن بشار .
جميعاً : حدثنا محمد بن عدي ، بالإسناد السابق .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢/ ٢٢٨ من طريق عبد الله بن يوسف ، عن ابن
لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن أم قيس بنت محصن وآخر في منىً يوم
الأضحى ... وابن لهيعة ضعيف ، واختلف عليه أيضاً .
فقد أخرجه الطحاوي أيضاً من طريق ابن أبي مريم ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن
عروة ، عن جذامة بنت وهب أخت عكاشة أن أخاها عكاشة ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً .
نقول : أبو عبيدة بن عبد الله لا يحتمل مثل هذه السنة ، أضف إلى ذلك مخالفتها لما في
الصحيح ، فقد أخرج البخاري في الحج (١٥٣٩)، ومسلم في الحج (١١٨٩) عن عائشة
قالت : ((كنت أطيب رَسُول الله صلى الله عليه وسلّم لإِحْرَامِهِ حين يحرم ، ولحله قبل أن
يطوف بالبيت)) . واتفقا على هذا اللفظ .
وقال البيهقي في السنن ١٣٦/٥ واصفاً الحكم الذي جاء في حديث أم سلمة ، بأنه حكم
ما علم أحداً من الفقهاء يقول بذلك .
وانظر ((تلخيص الحبير)) ٢٦٠/٢ - ٢٦١، وسنن البيهقي ١٣٥/٥ - ١٣٧، والطحاوي
٢٢٧/٢ باب: اللباس والطيب متى يحلان ؟
(١) انظر الحديث - الأثر - التالي.
٢٢٨

رواه البزار(١) ، ورجاله ثقات رجال الصحيح.
٥٦٥٩ - وَعَنْ عَطَاءٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ
وَذَبَحَ وَحَلَقَ(٢) ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلاَّ النِّسَاءَ .
رواه أبو يَعلى(٣)، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وفيه كلام ، وهو مرسل .
٩٤ - بَابٌ : فِي الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ
وَقَوْلِهِ : لاَ تُوضَعُ النوَّاصِي إِلَّ فِي حَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ
٥٦٦٠ - عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تُوضَعُ
النَّوَاصِي إِلاَّ فِي حَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ )) .
رواه البزار(٤) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه محمد بن سليمان بن
(١) في كشف الأستار ٢/ ٣٠ برقم (١١٣٢) من طريق سليمان بن خلاد المؤدب ، حدثنا
يونس بن محمد ، حدثنا فليح بن سليمان ، عن نافع ، عن ابن عمر ...
وهذا إسناد رجاله ثقات ، ولكن ذكر الذبح والحلق فيه منكر ، والله أعلم . وانظر التعليق
السابق .
(٢) ساقطة من ( د).
(٣) في المسند ٧/ ٤٤١ برقم (٤٤٦٤) وهو مرسل ، وإسناده ضعيف ، ولتمام تخريجه انظر
مسند الموصلي .
(٤) في كشف الأستار ٣١/٢ برقم (١١٣٤)، والطبراني في الأوسط (٢ ل ٣٠٩) وفي
المطبوع برقم ( ٩٤٧٥) - وهو في مجمع البحرين ٢٥٢/٣ - ٢٥٣ برقم (١٧٧٣) - وابن
عدي في الكامل ٢٢١٤/٦، والعقيلي في الضعفاء ٧٠/٤، والخطيب في ((تاريخ بغداد ))
٢٣٩/٣ من طريق محمد بن سليمان بن مسمول ، حدثني عمر بن محمد بن المنكدر - انقلب
عند العقيلي إلى : محمد بن عمر ... - عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ... ومحمد بن
سليمان بن مسمول ضعيف .
وأخرجه القاضي : الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي من طريق أحمد بن محمد بن إسحاق
الأهوازي الجوال ، حدثنا عبيد بن محمد الْكِشْوَرِيِّ ، حدثنا أحمد بن سليمان بن هاشم ،
حدثنا محمد بن إسماعيل الأشج ، قال : سألت يوسف بن محمد المنكدري فقلت : أأخبرك
أبوك أن جابر بن عبد الله حدثه أن رسول الله ... ، وهذا إسناد فيه أحمد بن محمد بن *
٢٢٩

مسمول ، وهو ضعيف بهذا الحديث وغيره .
٥٦٦١ - وَعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنْتُ أَرْحَلُ (١) لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَقَالَ لِي لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي: ((يَا مَعْمَرُ ، لَقَدْ وَجَدْتُ
اُللَّيْلَةَ فِي أَنْسَاعِيَ(٢) أَضْطِرَابَاً)).
قَالَ(٣): فَقُلْتُ: وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِأَلْحَقِّ لَقَدْ شَدَدْتُهَا كَمَا كُنْتُ أَشَدُّهَا، وَلَكِنْ
أَرْخَاهَا مَنْ كَانَ نَفِسَ عَلَيَّ مَكَانِي (٤) مِنْكَ لِتَسْتَبْدِلَ بِي غَيْرِي. ( مص : ٤١٥).
فَقَالَ: ((أَمَا إِّي غَيْرُ فَاعِلٍ » .
قَالَ: فَلَمَّا نَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيَهُ بِمِنىّ أَمَرَنِي أَنْ أَحْلِقَهُ
قَالَ : فَأَخَذْتُ الْمُوسَى، فَقُمْتُ عَلَى رَأْسِهِ .
قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِي، فَقَالَ لِي: (( يَا
مَعْمَرُ، أَمْكَنَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَحْمَةِ أُذُنِهِ وَفِي يَدِكَ
الْمُوسَىْ!)).
- إسحاق ، ترجمه ابن عساكر في تاريخه ٢١٣/٥ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه أحمد بن سليمان بن هاشم ، ومحمد بن إسماعيل الأشج وكل منهما لم يرو إلا عن واحد
ولم يرو عنه إلا واحد ، وما رأيت فيهما جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه يوسف بن محمد بن المنكدر ضعيف ، وانظر ترجمته في (( التهذيب )) وفروعه .
وأما الْكَشْوَري - نسبة إلى كَشْوَر، من قرى صنعاء - فقد ترجمه الذهبي في (( السير ))
٣٤٩/١٣ - ٣٥٠ فقال: (( المحدث ، العالم المنصف ، أبو محمد : عبد الله بن محمد -
ويقال له : عبيد الْكِشْوَرِيّ الصنعاني ... )). ثم أورد عن أبي يعلى الخليلي قوله: ((هو
عالم ، حافظ ، له مصنفات)) .
(١) رَحَلَ الْبَعيرَ: شَدَّ على ظَهره الرحل ، وبابه : قطع .
(٢) أنساع جمع ، واحده نَسْعٌ ، وهو سير مضفور ينسجُ عريقاً ليجعل على صدر البعير لتثبيت
الرحل ، ويجمع أيضاً علىْ نَسْعِ ، ونِسَعِ .
(٣) سقطت من (د)، وجاءتَ في (ظَ): ((فقال)).
(٤) نَفَسَ عَلي مكاني : حسدني عليه ولم يرني له أهلاً .
٢٣٠

فَقُلْتُ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيَّ وَمِنَتِهِ .
قَالَ: ((إِذَنْ أُقِرُّ لَكَ )).
قَالَ : ثُمَّ حَلَقْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير ، وفيه عبد الرحمن بن عقبة مولى
معمر ، ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يوثق ولم يجرح ، وبقية رجاله ثقات .
٥٦٦٢ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: حَلَقَ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَوْمَ / النَّخْرِ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ اُلْعَدَوِيُّ .
٢٦١/٣
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه محمد بن إسحاق، وهو ثقة وللكنه مدلس.
(١) في المسند ٦/ ٤٠٠، والطبراني في الكبير ٤٤٧/٢٠ - ٤٤٨ برقم (١٠٩٦)، وابن
أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ٦٧١، ٦٧٢ ) ، من طريق محمد بن إسحاق ،
حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن عقبة قال : سمعت معمراً يقول : ...
وعبد الرحمن بن عقبة ترجمه البخاري في الكبير ٣٢٩/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢٦٨/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الحسيني في الإكمال (٥٦٪
ب): ((مجهول)).
وتعقبه الحافظ في تعجيل المنفعة ص ( ٢٥٤) فقال: (( كذا قال الحسيني فوهل ، بل هو
معروف ، ذكره ابن يونس ، ونسبه غفارياً .
وذكر في الرواة عنه موسى بن أيوب ، وأن عبد الرحمن المذكور قتل بأفريقية ، ولم يذكر ابن
أبي حاتم تبعاً للبخاري فيه جرحاً )).
فهو على شرط ابن حبان ، وفيما قدمه الحافظ ميل منه إلى تحسين حديثه ، والله أعلم .
وقال النووي في المجموع ٤١/٩ عن حديث أم سلمة: (( فرواه أبو يعلى الموصلي في مسنده
بإسناد صحيح ، إلاَّ رجلاً واحداً فإنه مستور ، والأصح جواز الاحتجاج برواية المستور)) ..
(٢) في الأوسط ( ٢ ل ٢٩٤) وفي المطبوع برقم (٩٢٦٦) - وهو في مجمع البحرين
٢٥٣/٣ برقم (١٧٧٤) - من طريق الوليد بن حماد، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ،
حدثنا عبد الرحمن بن بشير ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبي بكر بن محمد ، عن عمر بن
أبي سلمة ، عن أم سلمة قالت :... وهذا إسناد حسن حتى يتبين لنا أن ابن إسحاق قد
دلسه ، وعبد الرحمن بن بشير هو الشيباني .
٢٣١

٥٦٦٣ - وَعَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ - قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ)).
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَالْمُقَصِّرِينَ ؟
قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ)).
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَالْمُقَصِّرِينَ؟ ( مص: ٤١٦).
قَالَ فِي الثَّالِثَةِ : (( وَالْمُقَصِّرِينَ)) .
رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
٥٦٦٤ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ(٢) رَبِيعَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَهُوَ يَقُولُ : ((اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ، اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ)).
قَالَ(٣): يَقُولُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ، وَالْمُقَصِّرِينَ ؟
فَقَالَ(٤) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الثَّالِثَةِ أَو فِي الرَّبِعَةِ :
(( وَالْمُقَصِّرِينَ )).
ثُمَّ قَالَ : وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ ، فَمَا يَسُرُّنِي بِخَلْقِ رَأْسِي حُمْرُ النَّعَمِ ، أَوْ
خِطْراً عَظِيماً .
(١) في المسند ١٦٥/٤، وابن أبي شَيْبَةَ ٢١٦/١/٤ باب: فضل الحلق - ومن طريقه أخرجه
ابن عدي في كامله ٨٤٨/٢ - والطبراني في الكبير ١٥/٤ برقم (٣٥٠٩) من طريق إسرائيل ،
عن أبي إسحاق ، عن حبشي بن جنادة ... وهذا إسناد صحيح إذا كان أبو إسحاق سمعه من
حبشي .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٣٥١٠) من طريق قيس بن الربيع ، عن
أبي إسحاق ، به . وقيس بن الربيع ضعيف ، لكنه متابع عليه كما تقدم .
(٢) في (ظ): زيادة (( أبي)) وهو خطأ.
(٣) في ( د): ((فقال)).
(٤) في (ظ): ((قال)).
٢٣٢

رواه أحمد (١) ، والطبراني في الأوسط ، وإسناده حسن .
٥٦٦٥ - وَعَنْ قَارِبِ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
((اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ)).
قَالَ رَجُلٌ : وَالْمُقَصِّرِينَ ؟
قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: ((وَأَلْمُقَصِّرِينَ)) يُقَلِّلُهُ سُفْيَانُ بِيَدِهِ ، وَقَالَ سُفْيَانُ فِي تَيكَ ...
كَأَنَّهُ يُوَسِّعُ يَدَهُ .
رواه أحمد(٢)، والطبراني في الكبير ، والبزار ، وإسناده صحيح .
(١) في المسند ١٧٧/٤، وابن أبي شيبة ٢١٧/١/٤، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ))
٣٤٢/١ - ٣٤٣، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٠/١ الترجمة (٩٧٨)، والدولابي في
الكنى ٨٩/١، والبخاري في الكبير ٧/ ٣٠٠ من طريق أوس بن عُبَيِّد الله ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٧٥ برقم (٦٠٤)، وفي الأوسط ٤٣٤/٣ برقم (٢٩٣٥)
- وهو في مجمع البحرين ٢٥٤/٣ - ٢٥٥ برقم (١٧٧٧) - والدولابي في الكنى ٨٩/١ ، وابن
قانع أيضاً ٣١/١ من طريق حِبَّان بن يَسَارِ الكلابي ،
جميعاً : حدثنا بريد بن أبي مريم السلولي ، عن أبيه أبي مريم : مالك بن ربيعة ... وإسناد
أحمد جيد ، أوس بن عبيد الله - وعند البخاري ، وابن حبان مكبراً : عبد الله - ترجمه البخاري
في الكبير ١٩/٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ٣٠٥ ولم يوردا فيه جرحاً ،
وقال ابن حجر في تعجيل المنفعة ص ( ٤٣): (( محله الصدق )) . وما رأيت فيه جرحاً ،
وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٧٣ .
وفي إسناد الطبراني ((حِبَّان بن يسار)) وقد اختلط وللكنه متابع عليه كما تقدم .
وقد تصحفت في الأوسط ((حبان)) إلى ((حيان)). و ((بريد)) إلى (( يزيد)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن بريد إلاَّ حبان)).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٠٨/٢ - ٢٠٩: ((رواه أحمد، والطبراني في
الأوسط بإسناد حسن)).
والخِطْرُ : الإبل الكثيرة .
(٢) في المسند ٦/ ٣٩٣، وابن أبي شيبة ٢١٥/١/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) ٢٣٣/٣ برقم (١٥٩٣) -، والحميدي ٤١٥/٢ - ٤١٦ برقم (٩٣١)،
والبزار ٣١/٢ برقم (١١٣٥)، والبخاري في الكبير ١٩٦/٧ من طريق سفيان قال : حدثنا »
٢٣٣

٠
- إبراهيم بن ميسرة ، أخبرنى وهب بن عبد الله بن قارب ، عن أبيه ، وعند الحميدي والبخاري
زيادة، عن جده قارب ... وهذا إسناد جيد .
وهب بن عبد الله بن قارب ترجمه البخاري في الكبير ١٦٥/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٩/ ٢٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٥٦ .
وعبد الله بن قارب ذكره ابن حبان في الثقات ٢٤٠/٣، وقال: (( له صحبة)). وانظر أسد
الغابة ٣٦٣/٣ فقد قال: ((عبد الله بن قارب ... روى عنه ابنه وهب أنه قال : كنت مع
أبي فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يدعو بيده: رحم الله المحلقين ... )). والإصابة
١٩١/٦، والجرح والتعديل ١٤١/٥.
وفي إسناد أحمد: ((إبراهيم بن ميسرة، عن ابن قارب، عن أبيه)) . تحت عنوان : حديث
قارب ، وهذا يعني أنه سقط من الإسناد ((عن جده)).
وعند البزار (( إبراهيم بن ميسرة ، عن وهب بن عبد الله بن قارب - أو مأرب - عن أبيه)) أيضاً
وقد سمى ما أبهم عند أحمد، وأضاف الشك في اسم ((قارب)).
وعند الحميدي : (( وقال سفيان : وجدت في كتابي : عن إبراهيم بن ميسرة ، عن وهب بن
عبد الله بن مارب ، وحفظي : قارب ، والناس يقولون : قارب كما حفظت ، فأنا أقول :
قارب أو مارب )) .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤/ ٣٧٥ بعد ذكر رواية الحميدي: (( وغير الحميدي يرويه
قارب من غير شك ، وهو الصواب ، فإن قارباً من وجوه ثقيف معروف مشهور ... )).
وأخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٢٥١/٤ من طريق سفيان بن عيينة ، عن إبراهيم بن
ميسرة ، عن وهب بن عبد الله بن قارب قال : كنت مع أبي فرأيت رسول الله صلى الله عليه
وسلّم ...
وقال البخاري في الكبير ١٩٦/٧: ((قارب الثقفي ، ويقال : مارب ، قال علي : عن ابن
عيينة ، حدثنا إبراهيم بن ميسرة ، عن وهب بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ...
قال سفيان : وجدت عندي : وهب بن عبد الله بن مارب ، فقالوا لي : هذا ابن قارب . قلت
لسفيان : عن أبيه ، عن جده ؟ قال : نعم .
وحدثناه مرة أخرى عن إبراهيم ، عن وهب بن عبد الله ، عن أبيه : سمع النبي ...
وعن إبراهيم ، عن وهب بن عبد الله بن قارب ، عن أبيه ... وإنما أخذ قارب عن الناس)).
نقول : عبد الله بن قارب رواه مرة عن أبيه ، وأخرى عن النبي صلى الله عليه وسلّم ، وليس
في ذلك ما يضعف به الحديث ، والله أعلم .
وانظر الإصابة ١٢٥/٨ -١٢٦، وأسد الغابة ٣٧٥/٤ .
٢٣٤

٥٦٦٦ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ جَدَّتِهِ ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: ((يَرْحَمُ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ، يَرْحَمُ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ )).
قَالُوا فِي الثَّالِثَةِ: وَالْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: ((وَأَلْمُقَصِّرِينَ )).
رواه أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح .
٥٦٦٧ - وَعَنْ أَبِي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَقَ يَوْمَ
الْحُدَيْبَةِ وَأَصْحَابُهُ إِلاَّ أَبَا قَتَادَةَ وَعُثْمَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((يَرْحَمُ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ )) . قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ؟
قَالَ: ((يَرْحَمُ اللهُ أَلْمُحَلِّقِينَ )) . قَالُوا: وَأَلْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَالْمُقَصِّرِينَ))، فِي الثَّالِثَةِ.
رواه أحمد (٢)، وأبو يعلى واللفظ له ( مص : ٤١٧)، وفيه أبو إبراهيم
(١) في المسند ٧٠/٤ و٤٠٦/٦، والطيالسي ٢٢٤/١ برقم (١٠٨٦)، وأبو بكر بن
أبي شيبة ٢١٦/١/٤، ومسلم في الحج ( ١٣٠٣) باب: فضل الحلق على التقصير ، وابن
أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٣٢٩٠)، والنسائي في الكبرى برقم ( ٤١١٧ )،
وابن كثير في السيرة ٤/ ٣٧٧ من طريق شعبة ، عن يحيى بن الحصين ، عن جدته ... وهذا
إسناد صحيح .
(٢) في المسند ٣/ ٢٠، وابن أبي شيبة ١٤/ ٤٥٢ برقم (١٨٧٠٦)، وأبو يعلى في المسند
٢/ ٤٥٣ برقم (١٢٦٣) من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا هشام الدستوائي ، عن يحيى بن
أبي كثير ، عن أبي إبراهيم الأنصاري ، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد ضعيف .
أبو إبراهيم الأنصاري ترجمه البخاري ٩/ ٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال أبو حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ٣٣٢/٩: (( لا يدرى من هو، ولا أبوه)).
وانظر ((علل الحديث)) ١ / ٣٦٣ - ٣٦٤ برقم (١٠٧٦).
وأخرجه أحمد ٨٩/٣ والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢٥٦/٢، وأبو داود الطيالسي
٢٢٤/١ برقم (١٠٨٥) منحة، والمزي في ((تهذيب الكمال) ٧/٣٣ - ٨ باب: حكم
المحصر بالحج ، من طريق هشام ، بالإسناد السابق .
وأخرجه أحمد ٣/ ٩٠ من طريق شيبان .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم ( ١٣٦٩) من طريق الأوزاعي .
٢٣٥

الأنصاري جهله أبو حاتم ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٥٦٦٨ - وعنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْرَمَ
هُوَ (١) وَأَصْحَابُهُ عَامَ(٢) الْحُدَيْبِيَةِ، غَيْرَ عُثْمَانَ وَأَبِي قَتَادَةَ، فَأَسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُحَلِّقِينَ ثَلاَثاً ، وَلِلْمُقَصِّرِينَ مَرَّةً.
رواه أحمد(٣)، وفيه أبو إبراهيم (٤) أيضاً .
٥٦٦٩ - وعنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( رَحِمَ اللهُ اَلْمُحَلِّقِينَ)) . قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَالْمُقَصِّرِينَ ؟
قَالَ: ((رَحِمَ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالْمُقَصِّرِينَ ؟
قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: (( وَأَلْمُقَصِّرِينَ )).
٢٦٢/٣
رواه الطبراني(٥) / في
« وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٨/٣٣ من طريق أبان.
جميعاً : عن يحيى بن أبي كثير ، به .
وللكن الحديث صحيح لغيره ، يشهد له حديث عبد الله بن عمر عند البخاري في الحج
(١٧٢٧)، وعند مسلم في الحج (١٣٠١) باب: تفضيل الحلق على التقصير.
كما يشهد له حديث ابن عباس ، وهو الحديث بعد التالي .
(١) سقطت (( هو )) من (ظ، د).
(٢) في (ظ): (( يوم)).
(٣) في المسند ٢٠/٣ و ٨٩ من طريقين : عن هشام بن أبي عبد الله ، عن يحيى بن
أبي كثير ، عن أبي إبراهيم الأنصاري ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد ضعيف.
انظر تعليقنا على الحديث السابق له .
(٤) في (ظ): ((ابن أبي إبراهيم)) وهو خطأ.
(٥) في الكبير ٢٠١/١١ برقم (١١٤٩٢)، وفي الأوسط (١ ل ٤٩) - وهو في مجمع
البحرين ٢٥٤/٣ برقم (١٧٧٦) - من طريق سعيد بن سليمان ، عن عبد الله بن المؤمل
المخزومي ، عن عبد الرحمن بن محيصن - سقط من إسناد الكبير - عن عطاء ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد فيه ضعيف ، ومجهول . عبد الرحمن بن محيصن السهمي ذكره
خليفة في طبقاته ( ٢٨٢) ، وما رأيت له ترجمة في غير هذا المكان .
٢٣٦

الأوسط(١) ، وفيه عبد الله بن المؤمل ، ضعفه أحمد وغيره ، وقد وثق .
٥٦٧٠ - وَعَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً إِلَى أَبْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ
رَجُلٌ ، فَقَالَ (٢): يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ إِنِّي أَحْرَمْتُ وَجَمَعْتُ شَعْرِي .
فَقَالَ: أَمَا سَمِعْتَ عُمَرَ فِي خِلاَفَتِهِ قَالَ: مَنْ ضَفَرَ رَأْسَهُ أَوْ لَبَّدَهُ ، فَلْيَحْلِقْ ؟
فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ إِنِّي لَمْ أَضْفُرْهُ ، وَلَكِنِّي جَمَعْتُهُ ؟
فَقَالَ أَبْنُ (مص: ٤١٨) عُمَرَ : عَنْزٌ وَتَيْسٌ ، وَتَيْسٌ وَعَنْزٌ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
« وأخرجه أبو يعلى ٣٥٩/٤ - ٣٦٠ برقم (٢٤٧٦)، والطبراني في الكبير ٤٠٥/١١ برقم
(١٢١٤٩) من طريق هشيم، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن عباس ... وهذا
إسناد فيه علتان : عنعنة هشيم ، وضعف يزيد .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٣/١٤ برقم (١٨٧٠٨)، وأحمد ٣٥٣/١ ، وابن ماجه في
المناسك (٣٠٤٥) باب: الحلق، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٤٤/٢، وفي (( شرح
معاني الآثار)) ٢٥٥/٢، والطبراني في الكبير ٩٣/١١ برقم (١١١٥٠)، والبيهقي في
((دلائل النبوة )) ٤/ ١٥١ باب : ما جرى في إحرامهم وتحللهم حين وقع الحصر ، وابن كثير
في البداية ١٦٩/٤ من طرق عن ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ،
عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن .
وأخرجه الطحاوي أيضاً في ((مشكل الآثار)) ٢/ ١٤٤ من طريق ابن إسحاق ، عن ابن جريج ،
عن مجاهد ، به .
(١) في (ظ): ((رواه أحمد، في الأوسط)). وقد سقط منها ((والطبراني)).
وفي (د): ((رواه الطبراني في الكبير، والأوسط)).
(٢) في (د) زيادة (( له)).
(٣) في الكبير ٢٦٥/١٢ برقم (١٣٠٦٢) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا عارم،
حدثنا حماد بن زيد ، عن الأزرق بن قيس قال :... موقوفاً، وإسناده صحيح ، وعارم هو
محمد بن الفضل .
وأخرجه مالك في الحج ( ٢٠٠) باب : التلبيد ، من طريق نافع ، عن عبد الله بن عمر ، به .
وهذا إسناد صحيح ، وانظر أيضاً ما بعده عند مالك ( ٢٠١).
٢٣٧

٩٥ - بَابٌ : فِي اُلتَّقْصِيرِ
٥٦٧١ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَصَّرَ مِنْ(١) شَعْرِهِ بِمِشْقَصٍ .
قُلْتُ: حديثُ مُعَاوِيَةَ فِي الصَّحِيحِ: أَنَّهُ هُوَ الَّذِي قَصَّرَ عَنْهُ، وَهَذَا(٢) أَشْبَهُ
بِالصَّوَابِ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
رواه أحمد(٣)، وابنه ، وإسناد ابنه رجاله رجال الصحيح.
٩٦ - بَابُ النَّهْي عَنْ حَلْقِ الْمَرْأَةِ رَأْسَهَا
٥٦٧٢ - عَنْ عُثْمَانَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَحْلِقَ
الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا .
رواه البزار(٤) ، وفيه روح بن عطاء ، وهو ضعيف .
(١) سقطت ((من)) من (د) .
(٢) في (د): ((هو)).
(٣) في المسند ٩٦/٤، ٩٨، والبيهقي في الحج ١٠٢/٥ باب: ما يفعل المعتمر بعد الصفا
والمروة ، من طريق ابن جريج ، حدثنا الحسن بن مسلم ، عن طاووس ، عن ابن عباس : أن
معاوية ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أحمد ٦/ ١٠٢ من طريق مروان بن شجاع : حدثني خصيف ، عن مجاهد وعطاء ،
عن ابن عباس ، به .
وخصيف فصلنا الكلام فيه عند الحديث ( ٥٧٨٥ ) في مسند الموصلي .
وأخرجه عبد الله بن أحمد ٤/ ٩٧ من طريق عمرو بن بكير الناقد ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن
هشام بن حجير ، عن طاووس ، عن ابن عباس ، به . وإسناده جيد .
والمِشْقَصُ : هو نصل السهم إذا كان طويلاً غير عريض . والأشبه هنا أن المراد به : الْجَلَمُ ،
وهو: الذي يُجَزّ بِهِ الشعر والصوف، والله أعلم. وانظر نيل الأوطار ١٣٠/٥ - ١٣١،
ولمعاوية حديث في الصحيح أخرجه البخاري في الحج ( ١٧٣٠ ) باب : الحلق والتقصير
عند الإِهلال ، ومسلم في الحج (١٢٤٦ ) باب : التقصير في العمرة .
(٤) في البحر الزخار برقم (٤٤٧) - وهو في كشف الأستار ٣٢/٢ برقم (١١٣٦) - من »
٢٣٨

٥٦٧٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ
رَأْسَهَا .
رواه البزار(١) ، وفيه معلى بن عبد الرحمن ، وقد اعترف بالوضع ، وقال
ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به .
٩٧ - بَابٌ : فِي النَّخْرِ وَيَوْمِ النَّخْرِ
٥٦٧٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّه وَقَفَ بَيْنَ
الْجَمْرَتَيْنِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ ، وَذَلِكَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: ((هَذَا (٢) يَوْمُ الْحَجِّ
الأَكْبَرِ )) .
« طريق عبد الله بن يوسف الثقفي ، حدثنا روح بن عطاء بن أبي ميمونة ، حدثني أبي ، عن
وهب بن عمير ، قال : سمعت عثمان بن عفان ، يقول :... وهذا إسناد فيه روح بن عطاء
وهو ضعيف ، وشيخ البزار عبد الله بن يوسف الثقفي روى عن روح بن عطاء بن أبي ميمونة ،
وأرطاة بن أشعث العدوي البصري . وروى عنه البزار، ومحمد بن أحمد القاضي ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ووهب بن عمير ترجمه البخاري ، وابن أبي حاتم ولم يوردا
فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ولكن متن الحديث صحيح يشهد له حديث ابن عباس الذي خرجناه في (( مسند الدارمي ))
برقم (١٩٤٦) وانظر الحديث التالي .
(١) في كشف الأستار ٣٢/٢ برقم (١١٣٧)، وابن عدي في الكامل ٢٣٧١/٦ من طريق
معلى بن عبد الرحمن الواسطي ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، حدثنا هشام ، عن أبيه ، عن
عائشة ... ومعلى بن عبد الرحمن متهم بالوضع .
وقال البزار: (( ومعلى لا يتابع على حديثه)) . غير أن الحديث صحيح بشواهده.
وقال الترمذي بعد أن ذكر حديث علي الذي ذكرناه شاهداً لحديث عثمان السابق: (( حديث
علي فيه اضطراب ، وروي هذا الحديث عن حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عائشة : أن
النبي صلى الله عليه وسلّم نَهَى أن تحلق المرأة رأسها .
والعمل على هذا عند أهل العلم ، لا يرون على المرأة حلقاً ، ويرون أن عليها التقصير)).
وانظر التعليق السابق .
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((فقال: هذا)).
٢٣٩

رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، وفيه يعقوب ( مص : ٤١٩) بن
عطاء ، ضعفه أحمد والجمهور ( ظ : ١٧٥ ) ووثقه ابن حبان .
٥٦٧٥ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((يَوْمُ النَّحْرِ بَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه حفص بن عمر قاضي حلب ، وهو
ضعيف .
٥٦٧٦ - وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحَرَ عِنْدَ
جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَقَالَ: ((نَحَرْتُ هَا هُنَا وَمِنِىّ كُلُّهَا مَنْحَرٌ، فَأَنْحَرُوا فِي
مَنَازِلِكُمْ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه الصلت بن الحجاج ، وهو ضعيف /.
٢٦٣/٣
(١) في الصغير ١١٩/٢، وفي الأوسط (٢ ل ٢٩٠) وفي المطبوع برقم (٩٢٠٨) - وهو في
مجمع البحرين ٢٥٦/٣ برقم (١٧٧٩) - وأبو داود في المناسك (١٩٤٥) باب: يوم الحج
الأكبر ، وابن ماجه في المناسك ( ٣٠٥٨) باب : الخطبة يوم النحر ، والبيهقي في الحج
١٣٩/٥ باب: الخطبة يوم النحر، والطبري في التفسير ٧٣/١٠ من طريق نافع قال: سمعت
عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد صحيح ، ويعقوب بن عطاء تابعه هشام بن الغاز .
وعلقه البخاري في الحج ، بعد الحديث ( ١٧٤٢ ) باب : الخطبة أيام منىّ . وقال الحافظ في
الفتح ٥٧٦/٣: ((وقد وصله ابن ماجه ... وأخرجه الطبراني عن أحمد بن المعلى ،
والإسماعيلي ... ومن هذا الوجه أخرجه أبو داود ... )).
(٢) في الأوسط (٢ ل ٦٩) وفي المطبوع برقم (٥٩٩٧) - وهو في مجمع البحرين ٢٥٦/٣
برقم ( ١٧٨٠ )۔۔ من طریق محمد بن الحسين بن مکرم ، حدثنا محمد بن بكار ، حدثنا
حفص بن عمر قاضي حلب ، عن الشيباني ، عن ابن أبي أوفى ... وهذا إسناد فيه حفص بن
عمر ، وهو ضعيف .
وأخرجه الطبري في التفسير ٧٢/١٠ من طريق عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن
عبد الملك بن عمير قال : سمعت عبد الله بن أبي أوفى . موقوفاً ، ورجاله ثقات .
غير أن المتن صحيح ، وانظر التعليق السابق .
(٣) في الكبير ٢٦٨/١٨، ٢٦٩، برقم ( ٦٧٣، ٦٧٤)، من طريق يحيى بن العلاء ، »
٢٤٠