Indexed OCR Text
Pages 201-220
يَوْمُكُمْ هَذَا؟)) . قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ:((أَيُّ شَهْرٍ شَهْرُكُمْ هَذَا؟)) . قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((فَأَيُّ بَلَدٍ بَلَدُكُمْ هَذَا؟ )). قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((شَهْرُكُمْ شَهْرٌ حَرَامٌ » . قَالَ: فَقَالَ: ((أَلاَ إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ یَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَىْ يَوْمَ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ - تَبَارَكَ وَتَعَالىٌ - فَيَسْأَلُّكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ » . قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: ((أَللَّهُمَّ أَشْهَدْ عَلَيْهِمْ)). ذَكَرَ مِرَاراً ، فَلاَ أَدْرِي کَمْ ذَکَرَ . قلت: روى أبو داود(١) منه: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمً(٢) في الرِّكَابَیْنِ . رواه أحمد(٣)، والطبراني في الكبير إلاَّ أنه (مص: ٤٠١) قَالَ: بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ : الرَّجِيعُ . وَقَالَ: ((أَلَيْسَ هَذَا شَهْرٌ حَرَامٌ، وَبَلَدُ حَرَامٌ، وَيَوْمٌ حَرَامٌ؟)). ورجال الطبراني موثقون . (١) في المناسك (١٩١٧) باب: الخطبة على المنبر بعرفة وأحمد ٣٠/٥، وإسناده صحيح . (٢) سقطت من (ظ ) . (٣) في المسند ٣٠/٥، والطبراني في الكبير ١١/١٨ برقم (١٣)، وابن سعد في الطبقات ٣٥/١/٧، ٣٦، والبخاري في الكبير ٨٦/٧، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٣/ ١٧٠ - ١٧١ برقم (١٥٠٢) من طرق ، حدثنا عبد المجيد بن أبي يزيد العقيلي ، قال حدثنا العداء بن خالد ... وإسناده صحيح . وانظر سنن أبي داود ( ١٩١٨) أيضاً. وكنز العمال ١٢٩/٥ - ١٣٠ برقم (١٢٣٥٧). ٢٠١ قلت : وتأتي بقية الخطب بعد هذا إن شاء الله . ٨٤ - بَابٌ : فِيمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَاتٍ ٥٦٢٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لاَم: أَنَّهُ حَجَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُدْرِكِ النَّاسَ إِلَّ لَيْلاً وَهُّوَ بِجَمْعٍ ، فَأَنْطَلَقَ إِلَى عَرَفَاتٍ فَأَفَاضَ مِنْهَا، ثُمَّ رَجَعَ فَأَتَى جَمْعاً، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ : أَعْمَلْتُ نَفْسِي ، وأَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي ، فَهَلْ لِي مِنْ حَجِّ ؟ فَقَالَ: (( مَنْ صَلَّى مَعَنَا صَلاَةَ الْغَدَاةِ بِجَمْعِ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نُفِيضَ وَقَدْ أَفَاضَ قَبْلَ ذلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلاً أَوْ نَهَاراً، فَقَذْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَىْ تَفَهُ)) (١) . قلت : هو في السنن(٢) ، خلا رجوعه إلى عرفة ومجيئه منها . رواه أحمد(٣) ، والطبراني في الكبير بنحوه، إلاَّ أنه قال: وَاَللهِ ما تَرَكْتُ جَبَلاً مِنَ الْجِبَالِ وَقَفْتُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ وَقَفْتُ عَلَيْهِ ، ورجال أحمد رجال الصحيح . (١) التَّفَتُ: هو ما يفعله المحرم بالحج إذا حلّ : كقص الشارب والأظفار، ونتف الإِبطِ وحلق العانة . وقيل : هو إذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقاً . (٢) وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٤٥/٢ برقم (٩٤٦)، وفي ((موارد الظمآن)) ٣٢٩/٣ برقم (١٠١٠). وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣٨٥١) وليس فيهما: (( وقضى تفثه)) . (٣) في المسند ١٥/٤، والطبراني في الكبير ١٤٩/١٧ برقم (٣٧٧) من طريق أبي نعيم ، حدثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن عامر الشعبي : حدثنا عروة بن مضرس ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه أحمد ١٥/٤، ٢٦١، والحميدي برقم (٩٢٤، ٩٢٥)، والطبراني في الكبير ١٤٩/١٧ - ١٥٤ برقم (٣٧٨ حتى ٣٩٤) والدار قطني ٢٣٩/٢ - ٢٤٠، بروايات، ومن طرق ، وانظر التعليق السابق . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)» برقم (٩٤٦)، وفي (( صحيح ابن حبان )) برقم (٣٨٥١) وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٠١٠). ٢٠٢ ٥٦٢١ - وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ: أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَمْع قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، طَوَيْتُ الْجَبَلَيْنِ وَلَقِيتُ شِدَّةً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَدْرَكَ إِفَاضَتَنَا أَدْرَكَ أَلْحَجَّ)). ٥٦٢٢ - زَادَ عَبْدُ اللهِ بن أحمد ( مص: ٤٠٢) في حديثه(١) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَفْرِخْ رُوعَكَ(٢) ! مَنْ أَدْرَكَ إِفَاضَتَنَا هَذِهِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ )) . قلت : هو (٣) في السنن بغير هذا السياق . وقوله: ((أَفْرِخْ رُوعَكَ)): إِذَا ذَهَبَ عَنْهُ الْحُزْنُ . هذا معنى ما في النهاية . [رواه(٤) الطبراني في الكبير ، وفيه داود بن يزيد الأودي ، قال ابن عدي : لم أر له حديثاً منكراً جاوَزَ الحدَّ إذا روى عنه ثقة ، وروى عنه شعبة وسفيان وضعفه جماعة . (١) الذي أخرجه الطبراني في الكبير ١٥٠/١٧ - ١٥١ برقم (٣٨١) من طريقه : حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه ، حدثنا خلف بن خليفة ، عن داود بن يزيد الأودي ، عن الشعبي ، عن عروة بن مضرس الطائي ... وداود بن يزيد الأودي ضعيف . (٢) أفرخ روعك: مثل أخرجه العسكري ٨٥/١، والميداني ٨١/٢، والزمخشري ٢٦٧/١، والبكرى : (٤٥١). وأفرخ يروى ماضياً ، وأمراً ، ومبنياً للمجهول . وروعك : رويت عند الجميع بفتح الراء ، وسكون الواو . وقد نقل الميداني عن أبي الهيثم : ضم الراء فقال : قال أبو الهيثم : كلهم قالوا بفتح الراء ، والصواب ضم الراء ، لأن الروعَ المصدرُ . والروع - بالضم - القلب وهو مكان الروع . وأنشد بيت ذي الرمة : ولَّى يَهُزَّ انْهِزَاماً وَسْطَهُ زَعَلاً جَذْلاَنَ قَدْ أَفْرَخَتْ عَنْ رُوْعِهِ الْكُرَبُ (٣) ساقطة من ( ظ ) . (٤) هنا بدأ السقط من (د) وقد تقدم تخريجه برقم (١). ٢٠٣ ٢٥٤/٣ ٥٦٢٣ - وَعَن أَبْن عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ أَذْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُّلُوعِ الْفُّجْرِ ، فَقَدْ أَذْرَكَ الْحَجَّ)). رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه عمر بن قيس المكي ، وهو ضعيف متروك . وفي رواية في الأوسط: ((قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ)) ولكن النسخة سقيمة ، وقد تقدم حديث لابن عباس(٢) ((الْحَجُّ عَرَفَاتٌ)) في باب الوقوف . ٨٥ - بَابُ الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ ٥٦٢٤ - عَنِ اَلْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى (مص: ٤٠٣ ) عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ وَالأَوْثَانِ كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُؤُوسِ الْجِبَالِ كَأَنَّهَا عَمَائِمُ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهَا، وَإِنَّا نَدْفَعُ بَعْدَ أَنْ تَغِيبَ . وَكَانُوا يَدْفَعُونَ مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ، إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مُنْبَسِطَةً ». (١) في الكبير ٢٠٢/١١ برقم (١١٤٩٦) من طريق القعنبي ، حدثنا عمر بن قيس ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وعمر بن قيس المكي متروك كما قال الهيثمي رحمه الله. وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢ ل ٢٥) وفي المطبوع برقم (٥٣٢٩) - وهو في مجمع البحرين ٢٤٥/٣ برقم (١٧٥٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١١٦/٥ - من طريق محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ، حدثنا عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي ، حدثنا عبيد بن عقيل ، عن عمر بن ذر ، عن عطاء بن أبي رباح ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد جيد، عبد الله بن عبد المؤمن وثقه ابن حبان ٣٦٦/٨. وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)). وعند البيهقي (( قبل أن يطلع الفجر)) وهو الصواب . وأخرجه البيهقي في الحج ١٧٤/٥ باب : من أدرك الحج بإدراك عرفة قبل طلوع الفجر من يوم النحر ، من طريق العباس بن محمد الدوري ، حدثنا سورة بن الحكم صاحب الرأي ، حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وسورة بن الحكم ترجمه الخطيب ٢٢٧/٩ - ٢٢٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . (٢) برقم ( ٥٦٠٧). ٢٠٤ رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . ٥٦٢٥ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ بِعَرَفَةَ أَفَاضَ ، وَمِنَ الْمُزْدَلِفَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه الواقدي ، ضعفه الجمهور . ٥٦٢٦ - وعَنْ مَيْسَرَةَ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ : أَنَّهُ حَجَّ مَعَهُ حَتَّى وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ ، فَقَالَ لَهُ: يَا مَيْسَرَةُ أَسْنِدْ فِي الْجَبَلِ . (١) في الكبير ٢٤/٢٠ - ٢٥ برقم (٢٨)، والحاكم ٢٧٧/٢ - ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الحج ٥/ ١٢٥ باب : الدفع من المزدلفة قبل طلوع الشمس ، ومن طريق البيهقي أيضاً أورده ابن كثير في السيرة ٣٦٦/٤ - والحاكم أيضاً ٥٢٣/٣ - ٥٢٤ من طريق عبد الرحمن بن المبارك العيشي ، حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، عن ابن جريج ، عن محمد بن قيس ، عن المسور بن مخرمة ... وهذا إسناد فيه عنعنة ابن جريج ، ومع ذلك فقد صححه الحاكم على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي . وانظر نصب الراية ٣/ ٦٦ . ولكن يشهد له حديث عمر عند البخاري في الحج (١٦٨٤ ) باب : متى يدفع من جمع وهو عند أحمد ١٤/١، ٢٩، ٣٩، ٤٢، ٥٠، ٥٤، وأبي داود (١٩٣٨)، والترمذي (٨٩٦)، والنسائي ٢٦٢/٥، والدارمي ٢/ ٦٠، وكنا قد فصلنا طرقه في صحيح ابن حبان برقم (٣٨٦٠) . (٢) في الأوسط (٢ ل ٢٢٣) وفي المطبوع برقم (٨٢٨٣) - وهو في مجمع البحرين ٢٤٨/٣ - ٢٤٩ برقم (١٧٦٥) - من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا سليمان بن داود الشاذكوني ، حدثنا محمد بن عمر الواقدي ، عن حارثة بن أبي عمران ، عن سليمان بن عبد الله بن خباب ، عن أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، عن أبيها ، عن أبي بكر الصديق : أن رسول الله ... وهذا إسناد مسلسل بالمتروكين والضعفاء والمجهولين . وللكن يشهد له حديث ابن عباس عند أحمد ٢٣١/١ والترمذي في الحج ( ٨٩٥) باب : ما جاء أن الإِفاضة من جمع قبل طلوع الشمس ، من طريق أبي خالد الأحمر سليمان بن حيان ، قال : سمعت الأعمش ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، بمثله . وهذا إسناد رجاله ثقات . ومن طريق أحمد أورده ابن كثير في السيرة ٣٦٦/٤ . وقال الترمذي : (( حديث ابن عباس حديث حسن صحيح ... )) . ٢٠٥ قَالَ : فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا أَفَاضَ النَّاسُ، ذَهَبْتُ لِأَدْفَعَ نَاقَتِي فَقَالَ لِي: مَهْ ، عَنَقَا (١) بَيْنَ اُلْعَنْقَيْنِ ؟! فَلَمَّا قَطَعْتُ الْجَبَلَ ، قُلْتُ : أَنْزِلُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ: سِرْ يَا مَيْسَرَةُ، فَلَمَّا دَفَعْنَا (٢) إِلَى جَمْع، قَامَ فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلاَةَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ أَصْبَحْنَا فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ فِي الْمَشْعَرِ الأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ : كَانَ الْمُشْرِكُونَ لا يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ، حَتَّى تُعَمِّمَ الشَّمْسُ فِي الْجِبَالِ فَتَصِيرَ فِي رُؤُوسِهَا كَعَمَائِمِ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهِمْ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لاَ يُفِيضُ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ لاَ يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعِ حَتَّى ( مص: ٤٠٤) يَقُولُوا: أَشْرِقْ ثَبِيرُ (٣) ، فَلاَ يُفِيضُونَ حَتَّى تَصِيرَ الشَّمْسُ فِيَ رُؤُوسِ الْجِبَالِ كَعَمَائِمِ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهِمْ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُفِيضُ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ . قلت : ](٤) في الصحيح بعضه . رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه جعفر بن ميسرة الأشجعي وهو ضعيف . ٥٦٢٧ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) العَنقُ : ضرب من السير فسيح سريع ، وانتصب على أنه نائب مفعول مطلق. (٢) سقط من (ظ) قوله: ((فلما دفعنا)). (٣) ثبير : أعظم جبال مكة بينها وبين عرفة . والمعنى : ادخل أيها الجبل في الشروق لأنهم يريدون الإِفاضة والإِسراع في العودة . وانظر معجم البلدان ٢/ ٧٢ - ٧٤ . (٤) إلى هنا مجموع السقط من ( د) في هذا الموضع . (٥) في الأوسط ( ١ل ٢٦٧) وفي المطبوع برقم ( ٤٣٩٥) - وهو في مجمع البحرين ٢٤٧/٣ - ٢٤٨ برقم ( ١٧٦٣) - من طريق عبد الله بن محمد بن عزيز الموصلي ، حدثنا غسان بن الربيع ، حدثنا جعفر بن ميسرة الأشجعي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر ... وجعفر بن ميسرة ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٠٤٦). وقال الطبراني: (( لا يروى عن ابن عمر إلاَّ بهذا الإسناد. تفرد به غسان)). ٢٠٦ قَالَ: ((لاَ تَدْفَعُوا يَوْمَ عَرَفَةَ حَتَّى يَدْفَعَ الإِمَامُ)) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٥٦٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ أَبْنِ مَسْعُودٍ / [فِي ٢٥٥/٣ خِلاَفَةِ عُثْمَانَ . قَالَ: فَلَمَّا وَقَفْنَا بِعَرَفَةَ ، قُلْنَا : غَابَتِ الشَّمْسُ. قَالَ(٢) أَبْنُ مَسْعُودٍ](٣) : لَوْ أَنَّ أَمِيرَ أَلْمُؤْمِنِينَ أَفَاضَ الآنَ، كَانَ قَدْ أَصَابَ . قَالَ : فَلاَ أَدْرِي ، كَلِمَةُ أَبْنِ مَسْعُودٍ كَانَتْ أَسْرَعَ أَوْ إِفَاضَةُ عُثْمَانَ . قَالَ: فَأَوْضَعَ النَّاسُ وَلَمْ يَزِدِ أَبْنُ مَسْعُودٍ عَلَى الْعَنَقِ حَتَّى أَتَيْنَا جَمْعاً ... فذكر الحديث (٤) . رواه أحمد(٥) ، ورجاله رجال الصحيح. (١) في الأوسط (٢ ل ٢٧٧) وفي المطبوع برقم (٩٠٤٩) - وهو في مجمع البحرين ٢٤٩/٣ برقم (١٧٦٦) - من طريق المقدام بن داود ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، وعثمان بن صالح ، قالا : حدثنا ابن لهيعة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وشيخ الطبراني ، وابن لهيعة ضعيفان . وقال الطبراني: (( لم يروه عن ابن المنكدر إلاَّ ابن لهيعة )). (٢) عند أحمد: ((قال: فلما غابت الشمس، قال ... )). (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د) . (٤) وتمامه: (( فصلَّى بنا ابن مسعود المغرب، ثم دعا بعشائه ، ثم تعشى، ثم قام فصلَّى العشاء الآخرة ، ثم رقد ، حتى إذا طلع أول الفجر قام فصلَّى الغداة . قال : قلت له : ما كنت تصلي الصلاة هذه الساعة ؟ . قال: وكان يُسْفِرُ بالصلاة. قال : إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم في هذا اليوم ، وهذا المكان يصلي هذه الساعة)) . (٥) في المسند ١/ ٤١٠، وأبو يعلى الموصلي برقم ( ٥٣٦٧ ) من طريق عفان ، حدثنا جرير بن حازم قال : سمعت أبا إسحاق يحدث عن عبد الرحمن بن يزيد ... وهذا إسناد صحيح . ٢٠٧ ٥٦٢٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ بَدْهُ الإِيضَاعِ(١) مِنْ قِبَلِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، كَانُوا يَقِفُونَ حَاقَّتَي النَّاسِ حَتَّى يُعَلِّقُوا الْعِصِيَّ وَالْجِعَابَ وَاَلْقِعَابَ (٢)، فَإِذَا نَفَرُوا تَفَعْقَعَتْ(٣) تِلْكَ وَنَفَرُوا بِأَلنَّاسِ . قَالَ: وَلَقَدْ رُبِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّ ذِفْرَىُ(٤) نَاقَتِهِ لَيَمَسُّ حَارِكَهَا(٥) وَهُوَ يَقُولُ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ(٦) عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ » . رواه أحمد(٧) ( مص : ٤٠٥) ، ورجاله رجال الصحيح . ٥٦٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ ، وَهُوَ يَقُولُ : « وأخرجه ابن خزيمة برقم (٢٨٥٢) من طريق زكريا بن أبي زائدة ، وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢/ ٢١١ من طريق سفيان بن عيينة، جميعاً : عن أبي إسحاق ، به . وأخرجه البخاري في الحج ( ١٦٧٥ ) باب : من أذن وأقام لكل واحدة منهما ، من طريق عمرو بن خالد ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، بالإسناد السابق . وانظر فتح الباري ٥٢٤/٣ - ٥٢٦، وأطراف الحديث (١٦٨٢، ١٦٨٣). (١) يقال : أوضع الرجلُ البعيرَ إيضاعاً: إذا حمله على السير السريع. (٢) الجعاب جمع ، واحده جعبة ، وهي الكنانة التي تجعل فيها السهام . والقعاب - بكسر القاف - : جمع ، واحده قَعْبٌ بفتحها ، وهو القدح الضخم الغليظ . (٣) تقعقعت : ضرب بعضها بعضاً فصدر صوت وصخب ينفر منه الناس والدواب. (٤) ذَفرى الناقة : أصل أذنها . (٥) الحارك : أعلى الكاهل ، أي جذب رأسها حتى مَسَّ كاهلها أو كاد ليكفها عن الإِسراع . (٦) سقط من (ظ) قوله: ((يا أيها الناس)). (٧) في المسند ٢٤٤/١، وابن خزيمة برقم (٢٨٦٣)، والحاكم ٤٦٥/١، والبيهقي في الحج ١٢٦/٥ باب: من لم يستحب الإِيضاع من طريق حماد بن زيد ، عن كثير بن شنظير ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح. وقد صححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر ((الدر المنثور)) ١/ ٢٢٣ . ٢٠٨ إِلَيْكَ تَغْدُو قَلِقَاً وَضِينُهَا (١) مُخَالِفاً دينَ النَّصَارَىُّ دِينُهَا رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، وفيه عاصم بن عبيد الله ، وهو ضعيف . وقال الطبراني(٣): المشهور في الرواية عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ وَهُوَ يَقُولُ : إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقاً وَضِينُهَا مُخَالِفاً دِينَ النَّصَارَىُّ دِينُهَا ٥٦٣١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أَفَضْتُ مَعَ أَبْنِ مَسْعُودٍ مِنْ عَرَفَةَ ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ وَقَفَ - يَعْنِي: عُثْمَانَ - فَلَمَّا أَسْفَرَ ، قَالَ : - يَعْنِي : أَبْنَ مَسْعُودٍ - إِنْ أَصَابَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، دَفَعَ الآنَ ، فَمَا فَرَغَ عَبْدُ اللهِ مِنْ كَلاَمِهِ حَتَّى دَفَعَ عُثْمَانُ . قلت : رواه أحمد (٤) في حديث طويل وهذا لفظه ، ورجاله رجال الصحيح . (١) الوضين : بطان منسوج بعضه على بعض ، يشد به الرحل على البعير كالحزام للسرج ، أراد أنه سريع الحركة ، خفيف قليل الثبات كالحزام إذا كان رخواً . وقال ابن الأثير في معنى الشطر هذا: (( أراد أنها هُزِلت ودقت للسير عليها )). (٢) في الكبير ٣٠٨/١٢ - ٣٠٩ برقم (١٣٢٠١)، وفي الأوسط ٥٠٣/١ برقم (٩٢٥) . وهو في مجمع البحرين ٢٤٩/٣ -٢٥٠ برقم (١٧٦٧) - وابن عدي في الكامل ٣٦٩/١ - ومن طريق ابن عدي أورده ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) ٢/ ٥٧١ - ٥٧٢ برقم (٩٢٨) - من طريق أبي الربيع السمان ، حدثنا عاصم بن عبيد الله ، عن سالم ، عن أبيه عبد الله بن عمر ... وأبو الربيع هو أشعث بن سعيد ، وهو متروك ، وعاصم بن عبيد الله ضعيف. وانظر التعليق التالي. والدر المنثور ٢٢٣/١، ومعجم ما استعجم ١١٩١/٢ - ١١٩٢ ، وتعليقنا على الحديث الآتي برقم ( ٥٦٣٦) . (٣) في الكبير ٣٠٩/١٢ ولفظه: ((وهم عندي أبو الربيع السمان في رفع هذا الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، لأن المشهور ... )) والباقي مثل الذي هنا . (٤) في المسند ١/ ٤١٠، وقد تقدم قريباً برقم (٥٦٢٨) فانظر التعليق عليه . ٢٠٩ ٥٦٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ بِجَمْعِ ، فَلَمَّا أَضَاءَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، أَفَاضَ . ے رواه أحمد(١) ، وفيه زمعة بن صالح ، وقد وثق ، وفيه ضعف . ٨٦ - بَابُ فَضِيلَةِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ ٥٦٣٣ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ(٢) فِي هَذَا أَلْيَوْمِ ، فَغَفَرَ لَكُمْ إِلَّ الشَّعَاتِ(٣) فِيمَا بَيْنَكُمْ، وَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ ، وَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ ، فَأَدْفَعُوا بِأَسْمِ اللهِ(٤))) . ٢٥٦/٣ فَلَمَّا كَانَ بِجَمْع قَالَ: ((إِنَّ / اللهَ قَدْ غَفَرَ لِصَالِحِيكُمْ ، وَشَفَّعَ صَالِحِيكُمْ فِي طَالِيكُمْ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ فَتَعُمُّهُمْ ، ثُمَّ تُفَرَّقُ الْمَغْفِرَةُ فِي الأَرْضِ فَتَقَعُ عَلَى كُلِّ تَائِبٍ مِمَّنْ حَفِظَ لِسَانَهُ وَيَدَهُ . وَإِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ عَلَىْ جَبَلِ عَرَفَاتٍ يَنْظُرُونَ مَا يَصْنَعُ اللهُ بِهِمْ، فَإِذَا نَزَلَتِ اُلْمَغْفِرَةُ دَعَا هُوَ وَجُنُودُهُ بِالْوَيْلِ، يَقُولُ: كُنْتُ أَسْتَفِرُّهُمْ حِقَباً مِنَ الدَّهْرِ ثُمَّ جَاءَتِ اُلْمَغْفِرَةُ فَغَشِيَتْهُمْ؟ فَيَتَفَرَّقُونَ وَهُمْ يَدْعُونَ بِالْوَبْلِ وَالْتُّبُّورِ )) . (١) في المسند ١/ ٣٢٧ من طريق أبي داود ، عن زمعة ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف زمعة . وأخرجه أحمد ٢٣١/١، والترمذي في الحج (٨٩٥) باب: أن الإفاضة من جمع قبل طلوع الشمس ، من طريق سليمان بن حيان ، حدثنا الأعمش ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس : أن النَّبي صلى الله عليه وسلّم أفاض من مزدلفة قبل طلوع الشمس . وإسناده صحيح . (٢) تطول عليكم : تفضل عليكم ، وامتن وأنعم . (٣) التبعات : الحقوق فيما بينكم . (٤) سقط من (ظ) قوله: ((باسم الله)). ٢١٠ رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح. (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وللكن أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢١٥/٢ -٢١٦ وابن حجر في ((القول المسدد في الذب عن مسند أحمد )) ص (٤٦ - ٤٧) من طريق الطبراني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، أنبأنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن مَنْ سمع قتادة يقول : حدثنا خلاس بن عمرو ، عن عبادة بن الصامت ... وهو في مصنف عبد الرزاق ٥/ ١٧ برقم (٨٨٣١) وفى إسناده جهالة . وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٠١/٢ - ٢٠٢ بعد إيراد هذا الحديث: ((رواه الطبراني في الكبير ، ورواته محتج بهم في الصحيح ، إلاّ أن فيهم رجلاً لم يسم)) . وانظر الدر المنثور ٢٣٠/١. ويشهد له حديث ابن عمر عند الطبري ٢٩٥/٢، وابن الجوزي في الموضوعات ٢١٣/٢ - ٢١٤ من طريق عبد الرحيم بن هارون - هانىء - الغساني ، وبشار بن بكير الحنفي قالا : حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وعبد الرحيم كذاب ، وبشار مجهول . ويشهد له حديث العباس بن مرداس عند عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١٤/٤ - ١٥، وأبي داود مختصراً في الأدب (٥٢٣٤)، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٩٤ ، والبيهقي ١١٨/٥ باب: ما جاء في فضل عرفة، وابن عبد البر في التمهيد ١٢٢/١ -١٢٣ وعند ابن ماجه في المناسك ( ٣٠١٣) باب: الدعاء بعرفة، والطبري في التفسير ٢٩٤/٢، وأبي يعلى في المسند ١٤٩/٣ - ١٥٠ برقم (١٥٧٨)، والبخاري في الكبير ٢/٧ - ٣ ، والعقيلي ١٠/٤، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٩٥/١ - ٢٩٦، وابن الجوزي في الموضوعات ٢١٤/٢ من طريق عبد القاهر بن السري ، حدثنا عبد الله بن كنانة بن عباس ، عن أبيه ، عن العباس بن مرداس السلمي ... وعبد القاهر بن السري بينا أنه حسن الحديث في مسند الموصلي عند الحديث ( ٣٧٨٣). وعبد الله بن كنانة بن العباس ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شرط ابن حبان . وأبوه كنانة ترجمه البخاري ٢٣٦/٧، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٦٩/٧ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣٩/٥، ثم عاد فذكره في المجروحين ٢٢٩/٢ فقال: (( منكر الحديث جداً، فلا أدري التخليط في حديثه منه أو من ابنه . ومن أيهما كان فهو ساقط الاحتجاج بما روى لعظيم ما أتى من المناكير ، عن المشاهير)). وهذا كلام لا يسلم له به أهل العلم، والله أعلم . وأعله ابن الجوزي بما أعله به ابن حبان . وقال الحافظ في (( القول المسدد في الذب عن مسند أحمد)) ص (٤٥) نشر إدارة ترجمان » ٢١١ « السنَّة: ((وأما إعلال ابن الجوزي له - تبعاً لابن حبان - بكنانة فلم يصب ابن الجوزي في تقليده لابن حبان في ذلك ، فإن ابن حبان تناقض كلامه فيه ... وعبد الله بن كنانة أكثر ما يقع في الروايات مبهماً ، وقد سمي في رواية ابن ماجه وغيرها ، ولم أر فيه كلاماً ، إلاَّ أن البخاري ذكر الحديث المذكور وقال: لم يصح)). نقول أخرجه البخاري، نعم، ولكن ليس في تاريخ البخاري قوله: ((لم يصح)). ثم قال الحافظ ابن حجر: (( وقد وجدت له شاهداً قوياً ... )) ثم ذكر حديث ابن عمر الذي أوردناه شاهداً ونسبه إلى الطبري ، وإلى ابن الجوزي ، وإلى الحسن بن سفيان ثم قال : (( والحديث على هذا قوي لأن عبد الله بن كنانة لم يتهم بالكذب ، وقد روي حديثه من وجه آخر ، وليس ما رواه شاذاً ، فهو على شرط الحسن عند الترمذي . وقد أخرجه الحافظ ضياء الدين المقدسي في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين )). ثم أورد حديث عبادة هذا وقال: (( رجاله ثقات أثبات معروفون ، إلاَّ الواسطة التي بين معمر وقتادة ، ومعمر قد سمع من قتادة غير هذا ، ولكن هنا بين أنه لم يسمعه إلاَّ بواسطة ، ولكن إذا انضمت هذه الطريق إلى حديث ابن عمر عرف أن لحديث عباس بن مرداس أصلاً . ثم وجدت لأصل الحديث طريقاً أخرى أخرجها ابن منده في الصحابة ... وفي رواية هذا الحديث من لا يعرف حاله ، إلاَّ أن كثرة الطرق إذا اختلفت المخارج تزيد المتن قوة)) . نقول : ويشهد له حديث أنس عند العقيلي في الضعفاء ٢/ ١٩٧، وابن عبد البر في التمهيد ١٢٨/١ -١٢٩ من طريق محمد بن خالد البرذعي أبي جعفر، حدثنا علي بن موفق البغدادي ، قال : حدثنا أحمد بن شبويه المروزي قال : حدثنا ابن المبارك ، عن سفيان الثوري ، عن الزبير بن عدي ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد جيد . علي بن موفق البغدادي ترجمه الخطيب في تاريخه ١٢/ ١١١ - ١١٢ وقال: ((وهو عزيز الحديث، وكان ثقة)). وأبو جعفر محمد بن خالد البرذعي قال مسلمة بن قاسم : (( كان شيخاً ثقة ، كثير الرواية وكان ینکر علیه حدیث تفرد به )) . وقال العقيلي: (( شيخ صدوق ، لا بأس به إن شاء الله تعالى )). وانظر الحديث التالي، ونصب الراية ٦٤/٣، ٦٥، ومصباح الزجاجة ٢٧/٣ - ٢٨، والدر المنثور ٢٣٠/١، ٢٣١، والترغيب والترهيب ٢٠١/٢، ٢٠٣، والموضوعات ٢١٣/٢ - ٢١٦ . ويشهد لبعضه أيضاً حديث بلال عند ابن ماجه في المناسك ( ٣٠٢٤) باب : الوقوف بجمع ، من طريق وكيع ، حدثنا ابن أبي رواد ، عن أبي سلمة الحمصي ، عن بلال بن رباح ... وأبو سلمة مجهول . ٢١٢ ٥٦٣٤ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ تَطَوَّلَ عَلَىْ أَهْلِ عَرَفَاتٍ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلاَئِكَةَ يَقُولُ : يَا مَلاَئِكَتِي أُنْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْئاً غُبْراً، أَقْبِلُوا يَضْرِبُونَ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ فَيٍّ عَمِيقٍ ، فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَجَبْتُ دُعَاءَهُمْ وَشَفَعْتُ رَغْبَتَهُمْ وَوَهَبْتُ مُسِيئَهُمْ لِمُحْسِنِهِمْ، وَأَعْطَيْتُ مُحْسِنِيهِمْ جَمِيعَ مَا سَأَلُونِي غَيْرَ الشَّبِعَاتِ الَّتِي بَيْنَهُمْ ، فَإِذَا أَفَاضَ اٌلْقَوْمُ إِلَىْ جَمْعٍ وَوَقَفُوا وَعَادُوا فِي الرَّغْبَةِ وَالطَّلَبِ إِلَى اللهِ، فَيَقُولُ: يَا مَلاَئِكَتِي، عِبَادِي وَقَفُوا فَعَادُوا فِي الرَّغْبَةِ وَالطَّلَبِ، فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَجَبْتُ دُعَاءَهُمْ (مص: ٤٠٧ ) وَشَفَعْتُ رَغْبَتَهُمْ ، وَوَهَبْتُ مُسِيتَهُمْ لِمُحْسِنِهِمْ ، وَأَعْطَيْتُ مُحْسِنِيهِمْ جَمِيعَ مَا سَأَلُونِي، وَكَفَلْتُ عَنْهُمُ الشَّبِعَاتِ الَّتِي بَيْنَهُمْ)) . رواه أبو يعلى(١)، وفيه صالح المري ، وهو ضعيف . ٨٧ - بَابُ تَقْدِيمِ الضَّعَفَةِ مِنَ الْمُزْدِفَةِ ٥٦٣٥ - عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَدَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ قَدَّمَ مَعَ ضَعَفَةِ أَهْلِهِ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ . قَالَتْ: فَرَمَيْتُ الْجَمْرَةَ بِلَيْلِ، ثُمَّ مَضَيْتُ إِلَى مَكَّةَ فَصَلَّيْتُ بِهَا الصُّبْحَ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى منىَ . رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه سليمان بن أبي داود ، قال ابن القطان: لا يعرف . (١) في المسند ٧/ ١٤٠ - ١٤١ برقم (٤١٠٦) وفي إسناده ضعيفان ، ولكن يشهد له الحديث السابق . وانظر الشواهد التي ذكرناها له . (٢) في الكبير ٢٦٨/٢٣ - ٢٦٩ برقم (٥٧٠) من طريق سعيد بن عبد الرحمن ، حدثنا علي بن حرب الموصلي ، حدثنا هارون بن عمران ، حدثنا سليمان بن أبي داود ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : حدثتني أم سلمة قالت : ... وشيخ الطبراني سعيد بن عبد الرحمن ، روى عن علي بن حرب ، وعن أبيه : » ٢١٣ . « عبد الرحمن بن عبد الله الصنعاني ، وطاهر بن خالد الغساني . وروى عنه الطبراني ، ويعقوب بن إسحاق النيسابوري ، ومحمد بن أحمد بن زنبور . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وسليمان بن أبي داود ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . هارون بن عمران هو: الأنصاري ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩٣/٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٣٨/٩ . وأخرجه أبو داود في المناسك ( ١٩٤٢) باب : التعجيل من جمع - ومن طريقه أخرجه البيهقي ١٣٣/٥ - من طريق هارون بن عبد الله ، حدثنا ابن أبي فديك ، عن الضحاك بن عثمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : أرسل النبي صلى الله عليه وسلّم بأم سلمة ليلة النحر ... وذكره ابن كثير في السيرة ٣٦٤/٤ من طريق أبي داود هذه وقال: (( انفرد به أبو داود ، وهو إسناد جيد قوي ، رجاله ثقات)). وقال البيهقي في (( معرفة السنن والآثار)) ٣١٧/٧ برقم (١٠١٨٣): (( هذا إسناد لا غبار عليه )) . نقول : هذا إسناد فيه الضحاك بن عثمان الحزامي ، وثقه أحمد ، وابن معين ، وأبو داوود ، وابن حبان، وغيرهم. ولكن قال أبو حاتم: (( يكتب حديثه ولا يحتج به)). وقال أبو زرعة: ((ضعيف)) وانظر ((الجرح والتعديل)) ٤٦٠/٤. وقال يعقوب بن شيبة: ((في حديثه ضعف))، وقال الحافظ في تقريبه: ((صدوق يهم)). ولعل هذه الرواية من أوهامه، والله أعلم . وقال ابن القيم في ((زاد المعاد)) ٢٤٨/٢ - ٢٤٩: ((وأما حديث عائشة - رضي الله عنها - : أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلّم بأم سلمة ... فحديث منكر ، أنكره الإمام أحمد وغيره ، ومما يدل على إنكاره أن فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أمرها أن توافي صلاة الصبح يوم النحر بمكة ، وفي رواية ( توافيه بمكة ) ، وكان يومها ، فأحب أن توافيه ، وهذا من المحال قطعاً . قال الأثرم : قال لي أبو عبد الله : حدثنا أبو معاوية ، عن هشام ، عن أبيه ، عن زينب بنت أم سلمة : أن النبي صلى الله عليه وسلّم أمرها أن توافيه يوم النحر بمكة ، ولم يسنده غيره ، وهو خطأ . وقال وكيع : عن أبيه مرسلاً : أن النبي صلى الله عليه وسلّم أمرها أن توافيه صلاة الصبح يوم النحر بمكة ، أو نحو هذا . وهذا أعجب أيضاً : أن النبي صلى الله عليه وسلّم يوم النحر وقت الصبح ما يصنع بمكة؟ ينكر ذلك ... )) وانظر بقية كلامه هناك. وانظر لزاماً ((شرح * ٢١٤ ٨٨ - بَابُ اَلِإِبِضَاعِ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ ٥٦٣٦ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ(١) . « معاني الآثار)) ٢١٨/٢ -٢٢١ لزاماً. وسيأتي هذا الحديث برقم ( ٥٦٧٨ ) . وقال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) هامش سنن البيهقي ١٣٢/٥: (( وحديث أم سلمة ... مضطرب سنداً كما بينه البيهقي، ومضطرب متناً كما سنبينه إن شاء الله ..... )) وانظر بقية كلامه هناك . وقال ابن المنذر في ((الإشراف)): (( لا يجزىء الرمي قبل طلوع الفجر بحال . إذ فاعله يخالف ما سنه الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته ، ولو رمى بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس لا يعيد ، إذ لا أعلم أحداً قال: لا يجزيه ، ولو اختلفوا فيه لأوجبت الإعادة)). وانظر ((البدر المنير)) ٢٥٠/٦- ٢٥٤، وسنن البيهقي ١٣٤/٥ - ١٣٥، وعون المعبود الحديث ( ١٩٤٢ ). نقول : وصححه الحاكم ٤٦٩/١ ووافقه الذهبي . وانظر نصب الراية ٧٣/٣ ، والجوهر النقي على هامش البيهقي ١٣٢/٥، وشرح معاني الآثار ٢٢١/٢، ونيل الأوطار ١٤٦/٥ - ١٤٧. والمجموع ١٣٩/٨ - ١٤٠، وتلخيص الحبير ٢٥٧/٢ - ٢٥٨، ومعرفة السنن والآثار ٣١١/٧ - ٣١٧، وزاد المعاد ٢٤٨/٢ - ٢٥٢، والدراية ٢٤/٢، وإرواء الغليل ٢٧٧/٤ - ٢٧٩، والحديث الآتي برقم ( ٥٦٧٨). (١) مُحَسِّر - بضم الميم ، وفتح الحاء ، وكسر السين بالتشديد المهملتين ، ثم راء - : واد بين يدي موقف المزدلفة ، مما يلي منىّ ، وهو مَسيل قَدْرُ رَمْيَةٍ بِحجر بين المزدلفة ومنىّ . فإذا انصببت من المزدلفة ، فإنما تنصب فيه . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يوضع فيه راحلته ، وكان عمر يوضع في بطن محسر وهو يقول : مُخَالِفِاً دِينَ النَّصَارَىْ دِينُهَا إِلَيْكَ تَسْعَى قَلِقِاً وَضِينُهَا مُعْتَرِضاً فِي بَطْنِهَا جَنِينُهَا قَدْ ذَهَبَ الشَّحْمُ الَّذِي يَزِينُهَا وكان ابنه عبد الله يقول مثل ذلك إذا انصب في بطن محسر . قاله البكري في (( معجم ما استعجم)) ١١٩١/٢ - ١١٩٢. وانظر الحديث المتقدم برقم (٥٦٣٠) . والسيرة لابن هشام ٣٦٩/٤، ومعرفة السنن والآثار ٧/ ٣٠٤، والأم ٢١٣/٢ ، والبيهقي أيضاً في السنن ١٢٦/٥، ومجموع النووي ١٤٤/٨. ٢١٥ رواه البزار(١) ، وفيه أبو بكر بن أبي سبرة ، وهو كذاب . ٥٦٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَتَى مُحَسِّراً ، حَرَّكَ رَاحِلَتَهُ وَقَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ )). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وهو حسن الحديث / . ٢٥٧/٣ (١) في كشف الأستار ٢٩/٢ برقم (١١٢٩) من طريق محمد بن عيسى التميمي ، حدثنا عبد الجبار بن سعيد ، عن أبي بكر العامري ، عن هاشم - تحرفت فيه إلى: هشام - بن هاشم ( بن عتبة ) ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه سعد قال :... وأبو بكر هو ابن عبد الله بن أبي سبرة ، رموه بالوضع . (٢) في الأوسط ٢٢٤/١ برقم (٣٣٧) - وهو في مجمع البحرين ٢٥٠/٣ برقم (١٧٦٨) - من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ، حدثنا أشهب بن عبد العزيز ، حدثنا ابن لهيعة : أن أيوب بن موسى حدثه عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : شيخ الطبراني ، وابن لهيعة . وقال الطبراني: ((لم يروه عن أيوب إلاَّ ابن لهيعة ، تفرد به أشهب)). وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٧٣/٦ من طريق عبد الله بن عمر - عمرو - الفهري ، عن عبد الله بن عمر ، عن أخيه يحيى بن عمر قال : حدثني أخي عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، بالإسناد السابق . وفيه من لم أعرفه . ولكن المتن صحيح وله أكثر من شاهد ، وانظر مسند الموصلي ٣١٦/٤ برقم (٢٤٢٧)، وصحيح ابن حبان برقم ( ٣٨٥٥) وتعليقنا عليه في ((موارد الظمآن)) ٣٣٠/٣ برقم ( ١٠١١ ) . ويقال : خَذَف الحصاة - بابه : ضرب - : رماها بطرفي الإبهام والسبابة . وحصى الخذف : حصى الرمي ، والمراد الحصى الصغار ، للكنه أطلق مجازاً . وقال ابن كثير في السيرة ٣٦٩/٤: ((وقد حكى البيهقي بإسناده عن ابن عباس أنه أنكر الإسراع في وادي محسر ، وقال : إنما كان ذلك من الأعراب . قال : والمثبت مقدم على النافي . قلت : وفي ثبوته عنه نظر ، والله أعلم . وقد صح ذلك عن جماعة من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم . وصح من صنيع الشيخين أبي بكر وعمر أنهما كانا يفعلان ذلك ... )). وانظر بقية كلامه هناك. وتلخيص الحبير ٢٦٣/٢ - ٢٦٤، ونيل الأوطار للشوكاني ١٤٠/٥ _ ١٤٢. ٢١٦ ٨٩ - بَابُ الْمُكَبِّرِ وَالْمُلَبِّي ٥٦٣٨ - عَنْ أَنَسِ، قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمِنَّا الْمُكَبِّرُ وَمِنَّا الْمُهِلُّ، فَلَمْ يَعِبْ مُكَبِّرُنَا عَلَى مُهِلِّنَا (مص: ٤٠٨)، وَلاَ مُهُّنَا عَلَى مُكَبِِّنَا . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَديثُ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَىْ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فِي بَابٍ (٢) : التَّلْبِيَّةِ. ٩٠ - بَابُ رَمْي اَلْحِمَارِ ٥٦٣٩ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُشَيِّعُهُ مَعَ أَهْلِهِ إِلَى مِنِىٌ يَوْمَ النَّحْرِ ، لِيَرْمُوا أَلْجَمْرَةَ مَعَ أَلْفَجْرِ . رواه أحمد(٣)، وفيه شعبة مولى ابن عباس، وثقه أحمد وغيره، وفيه كلام. (١) في الأوسط (١ ل ٢٦٨) وفي المطبوع برقم (٣٩٨٦) - وهو في مجمع البحرين ٢٤٨/٣ برقم (١٧٦٤) - من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا محمد بن الأعلى ، حدثنا معتمر بن سليمان قال : سمعت عبيد الله بن عمر يحدث عن حميد ، عن أنس قال : ... وهذا إسناد حسن ، وعلي بن سعيد الرازي بينا أنه حسن الحديث ، عند الحديث المتقدم برقم (٣٢) و(١٦٧١) وقد خرجناه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣٨٤٧). (٢) باب : متى يقطع الحاج التلبية ، برقم (٥٤٤٦) وما بعده في هذا الباب . (٣) في المسند ٣٢٠/١ و٣٥٢، والطيالسي ٢٢٢/١ برقم (١٠٧١)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢١٥/٢، والطبراني في الكبير ٤٣٠/١١ برقم (١٢٢٢٠)، وابن عدي في الكامل ٤/ ١٣٤٠ من طرق : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، عن شعبة ، عن ابن عباس ... وهذا حديث شاذ، والصحيح ما روى عن ابن عباس أن النَّبِي صلى الله عليه وسلّم قدم أهله وأمرهم ألاَّ يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس . وهذا هو المحفوظ، وأما ما رواه النسائي عن ابن عباس بإسناد صحيح، قال: (( أرسلني رَسُول الله في ضعفة أهله، فصلينا الصبح بمنىّ، ورمينا الجمرة))، فلم ينص على أن رمي الجمرة كان » ٢١٧ ٥٦٤٠ - وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لاَ أَدْرِي بِكَمْ رَمَىْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح. ٥٦٤١ - وَعَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عَمْرٍو - وَهُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَانِ - قَالَ: حَجَجْتُ حَجَّةَ اُلْوَدَاعِ مُرْدِفِي عَمِّي سِنَانَ بْنِ سَنَّةَ قَالَ: فَلَمَّا وَقَفْنَا بِعَرَفَاتٍ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعاً إِحْدَى أُصْبُعَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، فَقُلْتُ لِعَمِّي : مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: يَقُولُ: ((أَزْمُوا الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ)). رواه أحمد(٢)، والبزار، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات. (ظ: ١٧٤). ــ قبل طلوع الشمس ، والله أعلم . وقال ابن قدامة في المغني ٤٤٩/٣: (( وأما وقت الجواز فأوله نصف الليل من ليلة النحر . وبذلك قال عطاء ، وابن أبي ليلى ، والشافعي . وعن أحمد أنه يجزىء بعد الفجر ، قبل طلوع الشمس ، وهو قول مالك ، وأصحاب الرأي ، وابن المنذر . وقال مجاهد ، والثوري ، والنخعي : لا يرميها إلاَّ بعد طلوع الشمس لحديث ابن عباس)). أي حديثه الذي فيه الأمر بالرمي بعد طلوع الشمس . وانظر أيضاً الفتح الكبير على هامش المغني ٤٥٢/٣ . وانظر نيل الأوطار ١٤٦/٥ - ١٤٧ . (١) في المسند ٣٥٦/٣ من طريق سليمان بن حيان ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف. (٢) في المسند ٣٤٣/٤، والبزار ٢/ ٣٠ برقم (١١٣١)، والطبراني في الكبير ٥/٤ برقم (٣٤٧٣، ٣٤٧٤) وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) ٣١٦/٥ برقم (٢٨٥٣) من طريق عبد الرحمن بن حرملة ، عن يحيى بن هند : أنَّه سمع حرملة بن عمرو يقول : ... وهذا إسناد حسن ، عبد الرحمن بن حرملة فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٨٥٩ ) في مسند الموصلي ، ويحيى بن هند بسطنا الكلام فيه عند الحديث ( ٩٣٣ ) في موارد الظمآن . وصححه ابن خزيمة ٢٧٦/٤ - ٢٧٧ برقم (٢٨٧٤) . ٢١٨ ٥٦٤٢ - وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ، وَعَمِّي مُرْدِفِي وَهُوَ وَاضِعٌ أُصْبُعَيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى. فَقُلْتُ : مَا يَقُولُ ( مص: ٤٠٩) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: يَقُولُ: ((أَزْمُوا الْجِمَارَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله ثقات، قال الطبراني: لم يروه بههذا الإسناد إلاَّ ابن أيوب يعني الغافقي . ورواه الناس عن ابن حرملة ، عن يحيى بن هند ، عن أسماء(٢) بن حارثة . ٥٦٤٣ - وَعَنِ أَلْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي - وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ يَوْمَ الأَضْحَى، وَالنَّاسُ حَوْلَهُ ، فَقُلْتُ لِأَبِي : مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: يَقُولُ: ((أَرْمُوا أَلْجِمَارَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ)) . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح. « ويشهد له حديث جابر عند مسلم في الحج (١٢٩٩ ) باب : استحباب كون حصى الجمار بقدر حصى الخَذْفِ ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٢١٠٨). (١) في الأوسط (٢ ل ٢٨٤) وفي المطبوع برقم (٩١٣٥) - وهو في مجمع البحرين ٢٥٠/٣ _ ٢٥١ برقم (١٧٦٩) - من طريق مسعدة بن سعد العطار المكي ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا ابن وهب ، عن يحيى بن أيوب ، عن ابن حرملة ، عن يحيى بن هند : أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال :... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم (٢١٣٦) . وقد أخطأ يحيى بن أيوب الغافقي في هذا الحديث، قال أحمد: (( يحيى بن أيوب يخطىء خطأ كثيراً )) . (٢) تحرف في أصولنا إلى ((أسلم)). (٣) في الكبير ٢٠٣/٢٢ برقم (٥٣٣) من طريق محمد بن محمد التمار ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثني الهرماس بن زياد قال :... وهذا إسناد حسن وانظر (( كنز العمال)) ٨٠/٥ برقم (١٢١٣٨). ٢١٩ ٥٦٤٤ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((أَزْمُوا جَمَرَاتٍ مُضَر )) . وَكَانَتْ كُلُّ قَبِيلَةٍ تَرْمِي جَمْرَةً . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم . ٥٦٤٥ - وعنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَرْمِيَ الْجِمَارَ / بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ . ٢٥٨/٣ رواه الطبراني(٢) في الكبير ورجاله رجال الصحيح. ٥٦٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ أَطْوَلَ مِمَّا وَقَفَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الأُولَّىَ، ثُمَّ أَتَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَرَمَاهَا وَلَمْ يَقِفْ عِنْدَهَا . (١) في الأوسط (٢ ل ٢٨٠) وفي المطبوع برقم (٩٠٩٩) - وهو في مجمع البحرين ٢٥١/٣ برقم (١٧٧٠) - من طريق مسعدة بن سعد ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا عباس بن أبي شملة ، عن موسى بن يعقوب ، عن يزيد بن عبد الله بن الوليد بن عثمان ، عن أسماء بنت أبي بكر ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم (٢١٣٦) . ويزيد بن عبد الله بن الوليد بن عثمان روى عن أسماء بنت أبي بكر ، وروى عنه موسى بن يعقوب الزمعي ، فهو ممن تقادم العهد بهم ، وعباس بن أبي شملة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٨٣) ، وموسى بن يعقوب هو : الزمعي بينا أنه حسن الحديث في مسند الموصلي عند الحديث ( ٥٠١١ ). وقال الطبراني: (( لا يروى عن أسماء إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به إبراهيم)). (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه الدارمي في مسنده برقم (١٩٣٩) بتحقيقنا باب: في الرمي يمثل حصى الخذف، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ١٠/٢ برقم (٦٧٥) من طريق عثمان بن مرّة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن عثمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد صحيح ، عثمان بن مرة بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٤٤٣٨) في مسند الموصلي . وللحديث شواهد كثيرة ، انظر أحاديث الباب . والتعليق عليها ، وسنن البيهقي ١٢٧/٥ ، ١٢٨، وصححه الأستاذ الألباني برقم (١٤٣٧)، والحديث (١٩٤١) عند الدارمي بتحقيقنا . ٢٢٠