Indexed OCR Text
Pages 1-20
فَجَ الدَّولة وَمَنْبَعُ الفَوَائِ لِلْإِمَامِ الْحَافِظِ العَالم أَِ الحَنْ عَلِ بْنِ أَوِبكر بُرْسُلَيْمَانَ الشَّافِعِيّ نُورِ الدِّيْن الهَيَئِمِيّ رَحمَهُ الله تعَالى (٧٣٥ - ٨٠٧ هـ) حَقّقُهُ وخرّجَ أَحَادِيثَه حسين سليم أسد الداراني المُجَّدُ الثَّامِنُ كتاب الحج - والأضاحي - والصيد والذبائح ٥٣١٠ - ٦٢٦٩ دَارُ المنهارة الطّبْعَة الأولى ١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥م جميع الحقوق مَخْفُوظَة لِلنَّاشِرُ دَارُ المُنْفَانِ للنشر وَالتَّوِى المملكة العربية السعودية - جدة حي الكندرة - شارع أبها تقاطع شارع ابن زيدون هاتف رئيسي 6326666 - الإدارة 6300655 المكتبة 6322471 - فاكس 6320392 ص. ب 22943 - جدة 21416 www.alminhaj.com E-mail: info@alminhaj.com ISBN: 978 - 9953 - 541 - 62 - 4 ◌َعَ الَّوَاتِّدِّ وَمَنْبَعُ الفَوَائِدِ ٨ , کتاباج ٥ 0 ٦ ٨ - كِتَابُ الْحَجّ بِسِْللهِالرَّمِ الرَّحْيَةِ (١) ١ - بَابُ فَرْضِ الْحَجِّ ٥٣١٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ(٢) فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ)). فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ فَقَالَ: أَفِي كُلِّ عَامِ؟ فَغَلَقَ(٣) كَلاَمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَضِبَ، وَمَكَثَ طَوِيلاً، ثُمَّ تَكَلَّمَ فُقَالَ: ((مَنْ هَذَا الشَّائِلُ؟)). فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ: ((وَيْحَكَ ( مص: ٣٢٨) مَاذَا يُؤْمِنُكَ أَنْ أَقُولَ: نَعَمْ، وَاللهِ لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ ، [وَلَوْ وَجَبَتْ لَتَرَكْتُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ لَكَفَرْتُمْ، أَلاَ إِنَّهُ أَهْلَكَ أَلَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَئِمَّةُ الْحَرَجِ، وَاللهِ](٤) لَوْ أَنِّي أَحْلَلْتُ لَكُمْ جَمِيعَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ ، وَحَرَّمْتُ عَلَيْكُمْ مِثَّلَ خُفِّ بَعِيرٍ ، لَوَقَعْتُمْ فِيهِ )) . فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عِنْدَ ذَلِكَ ﴿يَكَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْلَا تَسْشَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ قَسُؤْكُمْ ... ﴾ الآيةَ [المائدة: ١٠١]. (١) البسملة ساقطة من ( ظ ، د). (٢) سقط من (ظ) قوله: ((في الناس)). (٣) في (ظ، ي): ((فعلا)) وإلى جنبها في (ي) كتب (( كذا)) وهي كذلك عند الطبراني ، وعند الطبري . وفي (د): ((فعلن)). وغَلِقَ كلامُ الرجل : تعذر وعسر ، ومنه استغلق الرجل : إذا أرتج عليه فلم يتكلم . (٤) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا ، واستدركناه من مصادر التخريج . ٧ رواه الطبراني(١) في الكبير ، وإسناده حسن جيد . ٥٣١١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُسْتَرْضَعاً فِيهِمْ ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . قَالَ: ((قَدْ أَجَبْتُكَ )). قَالَ : أَنَا وَافِدُ قَوْمِي وَرَسُولُهُمْ، وَأَنَا سَائِلُكَ، وَمُشْتَدَّةٌ مَسْأَلَتِي إِيَّاكَ ، ٢٠٤/٣ وَمُناشِدُكَ مُشْتَدٌّ مُنَاشَدَتِي إِيَّاكَ، فَلاَ تَجِدَنَّ عَلَيَّ /، قَالَ: ((نَعَمْ)) . قَالَ : أَخْبِرْنِي مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ. قَالَ: ((اللهُ)). قَالَ: نَشَدْتُكَ بِهِ، أَهُوَ أَرْسَلَكَ بِمَا أَتَتْنَا بِهِ كُتُبُّكَ وَأَنَتْنَا رُسُلُكَ: أَنْ نَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ . وأَنْ نَدَعَ اللَّتَ وَأَلْعُزَّى ؟ قَالَ: ((نَعَمْ )). قَالَ: نَشَدْتُكَ بِهِ أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: (( نَعَمْ )) . قَالَ: وَأَتَتْنَا كُتُبُكَ وَأَتَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نُصَلِّيَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، نَشَدْتُكَ بِاللهِ ، أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: (( نَعَمْ)) . قَالَ : أَتَتْنَا كُتُبُكَ، وَأَتَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَحُجَّ الْبَيْتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ، نَشَدْتُكَ بِاللهِ، أَهُوَ أَمَرَكَ ؟ قَالَ: (( نَعَمْ )). (١) في الكبير ١٨٦/٨ - ١٨٧ برقم (٧٦٧١)، والطبري في التفسير ٨٢/٧ - ٨٣ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٢٠١/٣ - من طريق أبي زيد عبد الرحمن بن أبي الغمر - تصحفت عند الطبراني إلى : العمر - حدثنا معاوية بن يحيى أبو مطيع ، عن صفوان بن عمرو ، حدثني سليم بن عامر قال : سمعت أبا أمامة ... وهذا إسناد قابل للتحسين ، عبد الرحمن بن أبي الغمر فقيه مصري ، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٢٧٤/٥ - ٢٧٥ وأفاد أنه روى عنه جماعة منهم أبو زرعة ، وأبو زرعة لا يروي إلاَّ عن الثقات ، والله أعلم . وقال ابن كثير: ((في إسناده ضعف)). وانظر أحاديث الباب. ٨ قَالَ: هَؤُلاءِ خَمْسٌ فَلَسْتُ أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ . فَلَمَّا قَفَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَمَا إِنَّهُ إِنْ فَعَلَ أَلَّذِي قَالَ ، دَخَلَ الْجَنَّةَ)). رواه الطبراني(١) في الكبير ، وقد تقدمت له طرق في الصلاة ، رواها أحمد وغيره ، ورجال بعضها رجال الصحيح ، وفي هذه الطريق موسى بن أبي جعفر ، ولم أجد من ذكره . ٥٣١٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَأَتُّوا الزَّكَاةَ، وَحُبُوا، وَأَعْتَمِرُوا، وَأَسْتَقِيمُوا، يُسْتَقَمْ بِكُمْ))(٢) . رواه الطبراني(٣) في الصغير، والأوسط ، وفيه عمران القطان ، وثقه ابن حبان وغيره ، ( مص : ٣٢٩) . وضعفه ابن معين وغيره . ٥٣١٣ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في الكبير ٣٦٦/٨ برقم (٨١٥٠) من طريق أحمد بن حفص ، حدثني أبي ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن سفيان بن سعيد الثوري ، عن موسى بن أبي جعفر ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن كريب مولى ابن عباس ، عن ابن عباس ... وموسى بن أبي جعفر هو : موسى بن المسيب الثقفي الكوفي ويقال : موسى بن السائب . وانظر ((تهذيب الكمال)) ٢٩/ ١٥٣ -١٥٤. وباقي رجاله ثقات . وقد تقدم تخريج هذا الحديث من طرق ، وبروايات برقم ( ١٦٢٢، ١٦٢٣). (٢) في الصغير ((لكم)). (٣) في الصغير ٥٢/١، وفي الكبير ٢١٦/٧ برقم (٦٨٩٧)، وفي الأوسط (١ ل ١١١) وفي المطبوع برقم (٢٠٣٤) - وهو في مجمع البحرين ١٧٨/٣ - ١٧٩ برقم (١٦٤٠) - من طريق أحمد بن إسماعيل العدوي البصري ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، حدثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب ... وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ١٣٣) ، وباقي رجاله ثقات . عمران بن داور القطان فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٨٨١ ) في موارد الظمآن ، غير أن الإسناد منقطع . الحسن لم يدرك سمرة ، وقد فصلنا القول في ذلك عند الحديث (٢٠٢ ) في معجم شيوخ أبي يعلى . ٩ وَسَلَّمَ مُتَضَمِّخٌ بِالْخَلُوقِ (١)، عَلَيهِ مُقَطَّعَاتٌ(٢) ، قَدْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ، قَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللهِ فِي عُمْرَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ وَأَنِعُواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟)). فَقَالَ : أَنَا . فَقَالَ : (( أَلْقِ ثِيَابَكَ وَأَغْتَسِلْ وَأَسْتَنْقِ مَا أَسْتَطَعْتَ، وَمَا كُنْتَ صَانِعاً فِي حَجَّتِكَ ، فَأَصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ )) . قُلت : هو في الصحيح(٣) باختصار . رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح . ٥٣١٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْحَجُ جِهَادٌ، وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ )) . رواه الطبراني(٥) في الكبير ، وفيه محمد بن الفضل بن عطية ، وهو كذاب . (١) الخلوق : طيب مركب معروف ، يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، ومضمخ : اسم مفعول مِن الفعل : ضُمِّخَ ، والمعنى : ملطخ بالطيب مكثر منه . (٢) عليه مقَطَّعات : عليه ثياب قصار . وقيل : كل ما يفصل ويخاط من قميص وغيره . (٣) بل هو متفق عليه : أخرجه البخاري في العمرة ( ١٧٨٩) باب : يفعل بالعمرة ما يفعل بالحج ، ومسلم في الحج (١١٨٠) باب : ما يباح للمحرم بحج أو عمرة . وسبق أن خرجناه وجمعنا طرقه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣٧٧٩). وغوث المكدود تحقيق الأستاذ الحويني ٧٩/٢، ٨٠ برقم ( ٤٤٧، ٤٤٩). (٤) في الأوسط (١ ل ٩٨) وفي المطبوع برقم (١٨١٥) - وهو في مجمع البحرين ١٧٩/٣ برقم ( ١٦٤٠) - من طريق أحمد بن علي البهرباري ، حدثنا محمد بن سابق ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن أبي الزبير ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن صفوان بن يعلى بن أمية ، عن أبيه يعلى بن أمية قال :... وهذا إسناد صحيح. وانظر فتح الباري ٣/ ٦١٤، والتعليق السابق. (٥) في الكبير ٤٤٢/١١ برقم (١٢٢٥٢) من طريق أحمد بن الجعد ، حدثنا محمد بن بكار ، حدثنا محمد بن الفضل بن عطية ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... ومحمد بن الفضل بن عطية كذبوه . ١٠ ٥٣١٥ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: أُمِرْتُمْ بِقَامَةِ أَرْبَعِ : إِقَامَةِ الصَّلاَةِ ، وَإِنَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَقِيمُوا أَلْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ إِلَى الْبَيْتِ، وَأَلْحَجُّ: أَلَّحَجُ الأَكْبَرُ، وَأَلْعُمْرَةُ: اُلْحَجُّ الأَصْغَرُ . رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات. قلت : وقد تقدمت في الإيمان(٢) أحاديث في فرض الحج وغيره . ٢ - بَابُ حَجِّ الصَِّيِّ قَبْلَ الْتُلُوعِ وَالْعَبْدِ قَبْلَ الْعِثْ ٥٣١٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ(٣) ثُمَّبَلَغَ / أَلْحِنْثَ، عَلَيْهِ حَجَّةٌ (٤) أُخْرَى . ٢٠٥/٣ « وأورده الزيلعي في (( نصب الراية)) ١٥١/٣ من طريق أحمد بن محمد بن بحير العطار ، عن محمد بن بكار ، بالإسناد السابق . وقد تحرف فيه ((عطية)) إلى ((علية)). وانظر المحلَّى لابن حزم ٣٧/٧ -٣٨، وتلخيص الحبير ٢٢٦/٢ -٢٢٧. وقال أبو حاتم (( في علل الحديث)) ٢٨٦/١ برقم (٨٥٠) وقد سأله ابنه عن هذا الحديث : ((هذا حديث باطل )). وانظر أيضاً المصادر التي ذكرناها قبل قليل . ويشهد له حديث طلحة بن عبيد الله عند ابن ماجه ( ٢٩٨٩) باب : العمرة . (١) في الكبير ١٩١/١٠ برقم (١٠٢٩٨) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا أبو بكر بن نافع ، حدثنا الفضل بن العلاء ، حدثنا أشعث بن سوار ، عن أبي إسحاق ، عن مسروق قال : قال عبد الله ، موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف . (٢) باب: في أصول الدين وبيان فرائضه ١/ ٦٣ وما بعدها برقم (١٠٥) وما بعده. ويشهد لههذه الفريضة حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٤٤٧ - ٤٤٨، ٤٥٧، ٤٦٧، ٥٠٨، ومسلم في الحج ( ١٣٣٧) باب : فرض الحج مرة في العمر ، والنسائي في الحج ١١٠/٥ باب : وجوب الحج ، وقد جمعنا طرقه ورواياته في مسند الموصلي ١٩٥/١١ - ١٩٧ في تخريجات الحديث ( ٦٣٠٥ ) فانظره . (٣) في ( د) زيادة: (( ثم لم يبلغ الحنث)). (٤) في الأوسط ((عليه أن يحج حجة ... )). ١١ وَأَيُّمَا أَعْرَابِيٌّ حَجَّ ( ظ: ١٦٥) ثُمَّ هَاجَرَ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى . وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ عَتَقَ ، فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح . قلت : وتأتي أحاديث في حج الصبي ، والحج عن الميت والعاجز ، في أواخر الكتاب إن شاء الله. ( مص : ٣٣٠) . ٣ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْحَجِّ ٥٣١٧ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ (٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَسْتَمْتِعُوا بِهَذَا الْبَيْتِ ، فَقَدْ هُدِمَ مَرَّتَيْنِ ، وَيُرْفَعُ فِي الثَّالِثَةِ » . رواه البزار (٣) ، والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات . (١) في الأوسط ٣٥٣/٣ برقم (٢٧٥٢) - وهو في مجمع البحرين ١٧٨/٣ برقم (١٦٣٨) - والحاكم ٤٨١/١، والبيهقي في الحج ٣٢٥/٤ باب: إثبات فرض الحج ، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٠٩/٨ من طريق شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس ... وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه )). ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . وقال الطبراني: (( لم يروه عن شعبة مرفوعاً إلاَّ يزيد، تفرد به محمد بن المنهال)). نقول : لقد تابع يزيد على رفعه عدد من الثقات منهم : عفان ، وأبو الوليد الطيالسي ، ومحمد بن كثير . وانظر المستدرك ١ / ٤٨١. كما تابع محمد بن المنهال عليه الحارث بن سريج الثقال . وانظر تاريخ بغداد ٢٠٩/٨ . (٢) في (ظ): ((عن ابن عباس)) وهو خطأ . (٣) في كشف الأستار ٣/٢ برقم (١٠٧٢) وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن٨ ٢٨٠/٣ - ٢٨١ برقم (٩٦٦) . ونضيف هنا: أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ٢٠٣، وأبو الشيخ الأنصاري في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) ٥٥٨/٣ برقم (٧١٠) . ونسبه محقق الطبقات الأستاذ عبد الغفور البلوشي ، إلى الديلمي في مسنده (٤٩/١/١). وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١٦٨/٢ وقال: ((رواه البزار، والطبراني في الكبير ، وابن خزيمة ، وابن حبان في صحيحيهما ، والحاكم وقال : صحيح الإسناد . ١٢ ٥٣١٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: لَقِيَ لاقٍ أَبْنَ عُمَرَ وَهُوَ عَلَىْ نَابٍ(١) لاَ تُسَاوِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى هَذِهِ تَحُجُّ ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ تَدَعَ الْحَجَّ وَلَوْ عَلَى نَابٍ جَمْعَاءَ(٢) ، تَسْوَى عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، فَوَ اللهِ مَا حَضَرَنِي مِنْ ظَهْرٍ غَيْرُهُ ، وَمَا كُنْتُ لِأَدَعَ الْحَجَّ)) . رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه عبد الله بن سنان الزهري ، وهو ضعيف . ٥٣١٩ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي جَبَانٌ ، وَإِنِّي ضَعِيفٌ ؟ فَقَالَ: ((هَلُمَّ إِلَى جِهَادٍ لاَ شَوْكَةَ فِيهِ : الْحَجُّ)) . رواه الطبراني(٤) في الكبير ، والأوسط ، ورجاله ثقات . « وقال ابن خزيمة : قوله : ويرفع في الثالثة ، يريد بعد الثالثة)). وانظر إتحاف الخيرة ٤/ ٢٧٣، ٢٨٠ . (١) الناب : الناقة الهرمة التي طال نابها : أي سنها . وألفه منقلبة عن ياء ، لقولهم في الجمع : أنياب . والله أعلم . كما تجمع على : النِّيب . (٢) الجمعاء من النوق : الهرمة التي رعاها الزمن فهزلت وضعفت. وقد تحرفت في ( د) إلى (( حمقاء)) . وفي ((كنز العمال)) ١٧/٥ برقم (١١٨٥٥) إلى ((خمصا)). (٣) في الكبير ٣٥٣/١٢ برقم (١٣٣٢٣) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه ، حدثنا عبد الله بن سنان قال: سمعت محمد بن المنكدر يقول :... وعبد الله بن سنان ضعيف ، وباقي رجاله ثقات. (٤) في الكبير ١٣٥/٣ برقم (٢٩١٠)، وفي الأوسط (١ ل ٢٥٩) وفي المطبوع برقم (٤٢٨٧) - وهو في مجمع البحرين ١٨٤/٣ برقم (١٦٤٨) - وعبد الرزاق ٧/٥ -٨، ١٧٤ برقم ( ٨٨٠٩، ٩٢٨٣) من طريق معاوية بن إسحاق ، عن عباية بن رفاعة ، عن الحسين بن علي قال : جاء ... وهذا إسناد صحيح. وعند عبد الرزاق ((علي بن الحسين )) وهو خطأ . ١٣ ٥٣٢٠ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ ، قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي أُرِيدُ أَلْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ . قَالَ: ((أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى جِهَادٍ لاَ شَوْكَةً (١) فِيهِ ؟ )) . قُلْتُ: بَلَى. قَالَ : (( حَجُّ الْبَيْتِ )) . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه الوليد ابن أبي ثور ، ضعفه أبو زرعة وجماعة ، وزكاه شريك . ٥٣٢١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ يَقُولُ: إِنَّ عَبْدَاً أَصْحَحْتُ لَهُ بَدَنَهُ ، وَأَوْسَعْتُ عَلَيْهِ فِي الرِّزْقِ ، لَمْ يَقِدْ إِلَيَّ فِي كُلِّ أَرْبَعَةٍ (٣) أَعْوَامٍ لَمَحْرُومٌ)) . رواه الطبراني(٤) في الأوسط، وأبو يعلى، إلاَّ أنه قَالَ: ((خَمْسَةَ أَعْوَام)). * وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٦٤/٢: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورواته ثقات . وأخرجه عبد الرزاق أيضاً)). وعنده ((الحسن بن علي)) بدل ((الحسين)) وانظر ((الدر المنثور)) (٢١٠/١). وقال الطبراني: (( لا يروى عن الحسين إلاَّ بهذا الإسناد)). (١) الشوكة : السلاح ، والقوة والبأس ، وشوكة القتال : شدته وحدته . (٢) في الكبير ٣١٤/٢٤ برقم (٧٩٢) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا جعفر بن حميد ، حدثنا الوليد بن أبي ثور ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عثمان بن أبي سليمان ، عن جدته أم أبيه قالت : جاء رجل إلى النبي ... والوليد بن عبد الله بن أبي ثور ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٦٤٥) في مسند الموصلي . وللکن یشهد له سابقه فيتقوى به . (٣) عند أبي يعلى، وابن حبان، والبيهقي، وعند الخطيب في (( تاريخ بغداد)) وفي كنز العمال ١٧/٥ (( خمسة أعوام)). (٤) في الأوسط ١/ ٣٠٠ برقم (٤٩٠) - وهو في مجمع البحرين ١٨٠/٣ برقم (١٦٤١) - من طريق أحمد بن عمرو الخلال ، حدثنا محمد ابن أبي عمر العدني ، حدثنا عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن العلاء بن المسيب ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ... ١٤ ٢٠٦/٣ ورجال الجميع رجال الصحيح / . ٥٣٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ - إِنْ كَانَ قَالَهُ - : ((جِهَادُ الْكَبِيرِ، وَالضَّعِيفِ، وَالْمَرْأَةِ، أَلْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ)). رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح. (مص : ٣٣١). « وهو في مصنف عبد الرزاق ١٣/٥ برقم (٨٨٢٦). وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣١٨/٨ وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٢/ ٥٦٥ برقم (٩٢٨) ، من طريق الحسن بن عرفة ، وأخرجه أبو يعلى ١ / ٣٠٤ برقم (١٠٣١ ) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، وأخرجه ابن حبان - موارد الظمآن ٣/ ٢٧١ برقم (٩٦٠) - من طريق قتيبة بن سعيد ، وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) ٤٨٣/٣ برقم (٤١٣٣) من طريق بشر بن الوليد ، وأخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) ٥٦٦/٢ برقم (٩٢٩) من طريق محمد بن معاوية ، جميعهم : حدثنا خلف بن خليفة ، عن العلاء بن المسيب ، بالإسناد السابق . وقد أطلنا الحديث عنه في موارد الظمآن ، فعد إليه إذا أردت . وأخرجه الخطيب أيضاً ٨/ ٣١٨ من طريق ابن نفيل ، عن العلاء ، به . وقال الخطيب ٣١٩/٨: ((وقد رواه سفيان الثوري ، عن العلاء ، مثل رواية خلف بن خليفة)). وأخرجه البيهقي أيضاً برقم ( ٤١٣٢) من طريق محمد بن فضيل ، حدثنا العلاء ، عن يونس بن خباب ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد منقطع. وقال البيهقي: (( وكذلك رواه قتيبة بن سعيد ، عن خلف بن خليفة . ورواه سعيد بن منصور ، عن خلف حديثاً يرفعه . ورواه أيضاً ابن أبي عمر : عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن العلاء بن المسيب ، عن أبيه ، مرفوعاً . ورواه محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، موقوفاً على أبي سعيد . وروي عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة موقوفاً . وعن عباس ابن أبي صالح عن أبيه ، عن أبي هريرة ، مرفوعاً . (١) في المسند ٢/ ٤٢١ من طريق هارون ، حدثني ابن وهب ، عن حيوة ، عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ، محمد بن إبراهيم هو ابن الحارث ، لم يسمع أبا هريرة ، والله أعلم . ١٥ ٤ - بَابٌ: فيمَنْ تَرَكَ الْخَيْرَ وَالْحَجَّ لِعَرَضٍ مِنَ الذُّنْيَا ٥٣٢٣ - عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ وَلاَ أَمَةٍ يَدَعُ أَنْ يَمْشِيَ فِي حَاجَةٍ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ، إِلَّ مَشَىْ مِنْهَا ، فِي سَخَطِ اللهِ- عَزَّ وَجَلَّ - . وَلاَ يَدَعُ أَنْ يُنْفِقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللهِ ، إِلَّ أَنْفَقَ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً فِي سَخَطِ اللهِ . وَلاَ يَدَعُ الْحَجَّ لِغَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا، إِلَّ رَأَى الْمُحَلِّقِينَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ تِلْكَ الْحَاجَةَ )). رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عبيد بن القاسم الأسدي ، وهو متروك . ٥ - بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ٥٣٢٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا الإِسْلاَمُ؟ قَالَ: ((أَنْ تُسْلِمَ قَلْبَكَ، وَأَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ )). قَالَ: فَأَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((أَلِإِيمَانُ )). قَالَ: وَمَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: ((أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ، وَاَلْبَعْثِ بَعْدَ أَلْمَوْتِ )) . قَالَ: فَأَيُّ الإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((أَلْهِجْرَةُ)). قَالَ: وَمَا أَلْهِجْرَةُ؟ قَالَ: ((أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ)). (١) في الكبير ١٢٩/٢٢ برقم (٣٣٦) من طريق سلمة بن أحمد بن سليم الفوزي ، الحمصي ، قال : حدثني جدي لأمي خطاب بن عثمان قال : حدثنا عبد الله بن القاسم ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي جحيفة قال : قال رسول الله ... وشيخ الطبراني سَلَمَةُ بن أحمد من رجال التهذيب ، وهو صدوق حسن الحديث . وعبيد - تحرف فيه إلى : عبد الله - بن القاسم الأسدي متروك . ١٦ قَالَ : فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((أَلْجِهَادُ)). قَالَ: وَمَا أَلْجِهَادُ؟ قَالَ: «أَنْ تُقَاتِلَ الْكُفَّارَ إِذَا لَقِيتَهُمْ)). قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهَرِيقَ دَمُهُ)). قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ثُمَّ عَمَلاَنِ هُمَا أَفْضَلُ اُلأَعْمَالِ، إِلاَّ مَنْ عَمِلَ بِمِثْلِهِمَا : حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ ، أَوْ عُمْرَةٌ )) . رواه أحمد(١) ، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح . ٥٣٢٥ - وَعَنْ مَاعِزِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ . قَالَ : ((إِيمَانٌ بِاللهِ وَحْدَهُ ، ثُمَّ الْجِهَادُ، ثُمَّ حَجَّةٌ بَرَّةٌ تَفْضُلُ سَائِرَ الأَعْمَالِ كَمَا بَيِّنَ مَطْلَع الشَّمْسِ إِلَى مَغْرِبِهَا » . رواه أحمد (٢) ، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد رجال الصحيح . ( مص : ٣٣٢) . (١) في المسند ١١٤/٤ من طريق عبد الرزاق قال: حدثنا معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن عمرو بن عبسة قال :... وهذا إسناد صحيح. وهو في مصنف عبد الرزاق ١١/ ١٢٧ برقم (٢٠١٠٧). وقد تقدم هذا الحديث برقم ( ٢٠٠ ) . وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٦٥/٢ بعد ذكر هذا الحديث: ((رواه أحمد بإسناد . " .. صحيح ، رواته محتج بهم في الصحيح. (٢) في المسند ٣٤٢/٤ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٣٤٤/٢٠ - ٣٤٥ برقم (٨٠٩)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/٥ - من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن أبي مسعود الجريري ( سعيد بن إياس ) ، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير ، عن ماعز ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد صحيح إذا كان يزيد سمعه من ماعز. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند - نسب في المطبوع إلى أحمد خطأ - وانظر ((إتحاف المهرة)) ٨٣/١٣، وأطراف المسند ٢٤٤/٥ - ٣٤٢/٤، والبخاري في الكبير ٨/ ٣٧ من طريق هدية بن خالد ، حدثنا وهيب بن خالد ، عن الجريري ، عن حيان بن عمير » ١٧ ٥٣٢٦ - وَعَنِ الشِّفَاءِ ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ : أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: ((إِيمَانٌ بِاللهِ ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ، وَحَجُّ مَبْرُورٌ)). رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات . ٥٣٢٧ - وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْحَجُ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةَ)). رواه أحمد(٢) ، وفيه محمد بن ثابت ، وهو ضعيف. قال : حدثنا ماعز ... وهذا إسناد صحيح . وهيب سمع الجريري قبل اختلاطه . وأخرجه البخاري أيضاً ٨/ ٣٧ من طريق سعيد بن سليمان ، حدثنا عباد بن العوام ، عن الجريري ، بالإسناد السابق . وعباد لم يذكر فيمن سمع الجريري قبل الاختلاط . وقال الحافظ في الإصابة ٣٢/٩: (( وأخرج أحمد ، والبخاري في التاريخ من طريق أبي مسعود الجريري ... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: ((رواته ثقات . وأورده البخاري من وجه آخر، والبغوي من وجهين، والجريري: عن حيان بن عمير، عن ماعز ... )). وانظر أسد الغابة ٧/٥، والاستيعاب ٢٩٩/٩ هامش الإصابة . (١) في الكبير ٣١٤/٢٤ برقم (٧٩١) من طريق عبيدة بن حميد ، حدثني عبد الملك بن عمير ، عن عثمان بن أبي حئمة ، عن جدته الشفاء ... وهذا إسناد جيد . عثمان هو ابن سليمان بن أبي حثمة ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٣/٦ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥١/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ١٥٦/٥ وقد روى عنه جمع، وقال الحافظ في تقريبه: ((مقبول)) !. وأخرجه أحمد ٣٧٢/٦ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/ ١٦٢ - من طريق المسعودي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن رجل من آل أبي حثمة ، عن الشفاء ... والمسعودي ضعيف ، وهاشم بن القاسم ، والمقرىء هما اللذان رويا عنه هذا الحديث ، سمعا منه بعد اختلاطه ، والله أعلم . وسيأتي أيضاً برقم ( ٩٥٠٦ ) . (٢) في المسند ٣٢٥/٣، ٣٣٤، وابن عدي في الكامل ٢١٤٦/٦، والعقيلي في الضعفاء » ١٨ ٥٣٢٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((الْحَجُ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّ الْجَنَّةَ)). قِيلَ: وَمَا بِرُّهُ؟ قَالَ: ((إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَطِيبُ الْكَلاَمِ)) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وإسناده حسن . ٤٠/٤، والبخاري في الكبير ١/ ١٣٣ من طريق محمد بن ثابت ، حدثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر ... ومحمد بن ثابت بن أسلم البناني ضعيف . وقال البخاري: ((ولا يصح فيه جابر ، ولا ابن سيرين)). ثم خرج حديث أبي هريرة . ويشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) ١١/١٢ برقم (٦٦٥٧). وهو في التاريخ الكبير ١٣٣/١ وجاء بعده: (( قال محمد ما أظنه أخذوه إلاَّ من هذا)). وانظر ((علل الحديث)) ١/ ٢٧٥ برقم (٨١١) . وأخرجه الطبراني في الأوسط ( ٢ ل ٢٣١) وفي المطبوع برقم (٨٤٠٠) - وهو في مجمع البحرين ٢٠٢/٣ - ٢٠٣ برقم (١٦٨٠) - والعقيلي في الضعفاء ١/ ١٤١ من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا بشر بن المنذر ، عن محمد بن مسلم الطائفي ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله ... وبشر بن المنذر قال العقيلي: ((في حديثه وهم)) ثم ذكر هذا الحديث، ثم قال: ((ولا يتابع عليه من حديث عمرو بن دينار ... )) . وقد ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢/ ٣٦٧ ونقل عن أبيه قوله: ((وكان صدوقاً)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٤٤/٨ . وقال الطبراني: (( لم يروه عن عمرو بن دينار إلا محمد بن مسلم ، ولا عن محمد إلا بشر بن المنذر ، تفرد به إبراهيم بن سعيد )) . وهذا يروى عن جابر من حديث محمد بن المنكدر بإسناد لين . ورواه محمد بن ثابت البناني ، وطلحة بن عمرو ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر . وأخرجه أبو نعيم في « ذکر أخبار أصبهان )) ٢/ ٢٦١ من طريق أبي محمد بن حيان ، حدثنا محمد بن عبد العزيز التاجر ، حدثنا الرمادي ، حدثنا فهد بن حيان ، حدثنا المفضل بن لاحق ، عن محمد بن المنكدر ، به . وهذا إسناد واهٍ . وانظر التعليق التالي . (١) في الأوسط (٢ ل ١١٤) وفي المطبوع برقم (٦٦١٨) - وهو في مجمع البحرين ٢٠٣/٣ برقم (١٦٨١) - من طريق محمد بن عبيد بن آدم، حدثنا إبراهيم بن محمد » ١٩ ٥٣٢٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءُ إِلاَّ الْجَنَّةَ )). رواه الطبراني(١) / في الكبير ، وفيه يحيى بن صالح الأيلي ، قال العقيلي: ٢٠٧/٣ روی عنہ یحیی بن بكير(٢) مناکیر . قلت : وتأتي أحاديث كثيرة في فضل الحج ، في أواخر كتاب الحج إن شاء الله . « المقدسي ، حدثنا أيوب بن سويد ، عن الأوزاعي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد فيه : أيوب بن سويد وهو ضعيف عندنا . وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٢٩٧ ) موارد . وشيخ الطبراني ذكره الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٣٩/٣ وقال: (( تفرد بخبر باطل)) وذكر له حديثاً غير هذا ، وتابعه على ذلك الحافظ في لسان الميزان ٢٧٦/٥ - ٢٧٧ . وأخرجه الحاكم ٤٨٣/٤ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الحج ٢٦٢/٥ باب أفضل الحج والعمرة - من طريق محمد بن عبد الله بن الحكم ، حدثنا أيوب بن سويد ، بالإسناد السابق . وصححه الحاكم ٤٨٣/١. وقال الذهبي في الخلاصة: ((صحيح)). وقال البيهقي: ((رواه سفيان بن حسين ، ومحمد بن ثابت ، عن ابن المنكدر ، كذلك موصولاً )) . وأخرجه عبد بن حميد برقم (١٠٩١ ) من طريق أبي داود الطيالسي ، عن طلحة بن عمرو ، أخبرنى محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وطلحة بن عمرو متروك . وأورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٣١٩٤) وقال: (( رواه أبو داود الطيالسي ، ومسدد ، وأحمد بن حنبل ، والطبراني في الأوسط ، وابن خزيمة في صحيحه ، والحاكم وصححه ، والبيهقي )) . ورواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن محمد بن المنكدر، مرسلاً ... )). وانظر التعليق السابق ، فإن هذا الحديث فقرة منه . (١) في الكبير ١١/ ١٨١ - ١٨٢ برقم (١١٤٢٩) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا يحيى بن صالح الأيلي ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... ويحيى بن صالح الأيلي ((روى عنه يحيى بن بكير مناكير)) قاله العقيلي. وانظر لسان الميزان ٦/ ٢٦٢ . (٢) في ( د): ((كثير)) وهو تحريف. ٢٠