Indexed OCR Text

Pages 541-560

رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه أبو قَنَان ، ولم أعرفه .
٥٢٤٤ - وَعَنِ أَبْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِطَعَامِ ، فَدَعَا إِلَيْهِ
رَجُلَيْنِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنِّي صَائِمٌ ، قَالَ: وَأَيَّ الصِّيَامِ تَصُومُ ؟ لَوْلاَ كَرَاهِيَةُ أَنْ
أَزِيدَ أَوْ أَنْتَقِصَ لَحَدَّثْتُكُمْ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حينَ جَاءَهُ
اُلأَغْرَابِيُّ بِالأَرْنَبِ .
وَلَكِنْ أَرْسِلُوا إِلَى عَمَّارٍ، فَجَاءَ عَمَّارٌ، فَقَالَ: أَشَاهِدٌ أَنْتَ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ(٢) جَاءَهُ الأَعْرَابِيُّ بِالأَرْنَبِ؟
قَالَ : نَعَمْ إِنِّي رَأَيْتُ بِهَا دَماً ، فَقَالَ: (( كُلُوهَا)).
الليل ٢١٤/٣ - ٢١٥ باب: ذكر صلاة نبى الله داود بالليل، وابن ماجه (١٧١٢ ) باب:
ما جاء في صيام داود عليه السلام ، والدارمي ٢/ ٢٠ باب : صوم داود ، والطحاوي في
(( شرح معاني الآثار)) ٢/ ٨٥ ، والبيهقي في الصيام ٢٩٦/٤ باب: في صوم داود عليه
السلام .
وقد خرجته مطولاً في صحيح ابن حبان برقم ( ٣٥٢) .
(١) في الكبير ١٠١/١٤ برقم (١٤٧١٧) - ومن طريقه أخرجه المزي في ((تهذيب الكمال))
١٢١/٣٢، وابن كثير في البداية ١/ ٢٧٧ - من طريق روح بن الفرج ، حدثنا عمرو بن خالد
الحراني ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي قَنَانٍ ، عن يزيد بن رباح ، أبي فراس : أنه سمع
عبد الله بن عمرو يقول :.... وهذا إسناد فيه عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف ، وفيه
أبو قنَان، قال الدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٨٥/٢: ((أبو قَنَان: طلحة بن أبي قَنان)).
وقال ابن القطان في (( بيان الوهم والإيهام)) في تعليقه على إسناد الحديث رقم ( ٥٩٣): ((لا
يعرف بغير هذا)) وذهب بعض فضلاء العصر إلى أن أبا قنان هو : أيوب بن العلاء الحضرمي
المصري ، وما عرفت مصدر هذه التسمية عندهم .
ولكن أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) ٣٨٨/٣ برقم (٣٨٤٦) من طريق محمد بن
إسحاق الصنعاني ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا جعفر بن ربيعة ، عن
أبي فراس يزيد بن رباح : أنه سمع عبد الله بن عمرو ... وإسناده ضعيف ، وقد حل مكان
((أبي قنان)): (( جعفر بن ربيعة)) وهو ثقة . وانظر التعليقين السابقين.
(٢) في (د، ح): ((يوم)).
٥٤١

فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ ، قَالَ: (( وَأَّ الصِّيَامِ تَصُومُ؟)).
قَالَ : أَوَّلَ الشَّهْرِ وَآخِرَهُ .
قَالَ: ((إِنْ كُنْتَ صَائِماً، فَصُم الثَّلاَثَ عَشْرَةَ، وَالأَرْبَعَ (١) عَشْرَةَ، وَالْخَمْسَ
عَشْرَةَ)) .
رواه أحمد(٢)، (مص: ٣١٦) وفيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي ،
وقد اختلط .
٥٢٤٥ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لأَّبِي ذَرٍّ وَعَمَّارٍ ،
وَأَبِيِ الذَّرْدَاءِ : أَتَذْكُرُونَ يَوْمَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَانٍ كَذَا
وَكَذَا ، فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِأَرْنَبٍ بِهَا دَمٌ ، فَأَمَرَنَا ، فَأَكَلْنَا وَلَمْ يَأْكُلْ ؟
قَالَ : نَعَمْ. قَالَ لَهُ: (( أَذْنُهُ ، فَأَطْعَمْ )).
قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ أَصُومُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ ، أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ كَمَا تَيَشَّرَ عَلَيَّ .
قَالَ عُمَرُ : هَلْ تَدْرُونَ مَا الَّذِي أَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالُوا : نَعَمْ ، أَمَرَهُ أَنْ يَصُومَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ .
فَقَالَ عُمَرُ : هَكَذا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
(١) في (ظ): ((والرابعة)).
(٢) في المسند ١/ ٣١ من طريق أبي النضر، حدثنا المسعودي ، عن حكيم بن جبير ، عن
موسى بن طلحة ، عن ابن الحوتكية : قال : أتي عمر ... وحكيم بن جبير ضعيف ،
وأبو النضر هاشم بن القاسم سمع من عبد الرحمن المسعودي بعد اختلاطه ، والله أعلم .
وانظر التعليق التالي .
وأخرجه الطيالسي ١٩٦/١ برقم (٩٤٢) من طريق المسعودي بالإسناد السابق.
نقول: هو حديث جيد، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم ( ٩٤٣)، وفي
(( مسند الحميدي )) برقم ( ١٣٦) .
وانظر مسند الموصلي برقم (١٦١٢)، وعلل الدار قطني ٢٢٦/٢ -٢٣١ و٢٦٣/٦ - ٢٦٤.
٥٤٢

قلت : حديث أبي ذر وحده رواه الترمذي(١) باختصار .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه حكيم بن جبير ، وفيه كلام كثير ، وقال
أبو زرعة : محله الصدق إن شاء الله .
٥٢٤٦ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ: أَنَّهُ دَفَعَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُغَدِّي
النَّاسَ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ - أَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ - فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلُمَّ، فَقَالَ : إِنِّي
صَائِمٌ / .
١٩٥/٣
قَالَ: وَأَيَّ الشَّهْرِ تَصُومُ ؟
قَالَ : مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَوَّلَهُ وَأَوْسَطَهُ .
قَالَ عُمَرُ : أُدْعُوا لِي عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَسَمَّى رِجَالاً مِنْ
أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاؤُوا .
فَقَالَ: هَلْ تَحْفَظُونَ يَوْمَ جَاءَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِالأَرْنَبِ(٣) فِي وَادِي كَذَا وَكَذَاَ ؟
(١) في الصوم (٧٦١) باب : في صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، من طريق محمود بن
غيلان ، حدثنا شعبة ، عن الأعمش قال : سمعت يحيى بن سام قال : سمعت موسى بن
طلحة يقول : سمعت أبا ذر بالربذة ... وهذا إسناد جيد .
وقد تحرف (( سام)) عنده وعند الطيالسي أيضاً إلى ( بسام ).
والحديث عند الطيالسي ١٩٦/١ برقم (٩٤٣). ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصيام
٤/ ٢٩٤ باب : من أي الشهر يصوم هذه الأيام الثلاثة .
وعند البيهقي طريق أخرى عن يحيى بن سام ، به ، وصححه ابن خزيمة ٣٠٢/٣ - ٣٠٣ برقم
( ٢١٢٨) .
(٢) لعله فى الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه أبو يعلى في المسند ١٨٦/٣ - ١٨٧ برقم (١٦١٢) وهناك استوفينا تخريجه .
ورجاله ثقات .
أبو حنيفة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٤٢٢) . وانظر سابقه ولاحقه .
(٣) ساقطة من ( د).
٥٤٣

قَالُوا : نَعَمْ . فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
قلت : حديثُ أَبيِّ بنِ كعبٍ رواه النسائي(١).
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه سهل بن عمار النيسابوري ، وهو
ضعيف .
٥٢٤٧ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ (٣) الشِّخِّيرِ، عَنِ الأَعْرَابِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ
شَهْرٍ ، يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصَّدْرِ )»(٤) .
رواه أحمد(٥) ، والطبراني في الكبير ، إلاَّ أنه قال : حدثنا رجل من عُكْلِ ،
ورجال أحمد رجال الصحيح .
٥٢٤٨ - [وَعَنْ قُرَّةَ بْن إِيَاس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(١) في الصيام ٤/ ٢٢٣ باب: ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر ، في صيام ثلاثة
أيام من الشهر . وانظر مسند الموصلي ١٨٧/٣ - ١٨٨ .
(٢) في الأوسط ( ٢ ل ١٣٧ ) وفي المطبوع برقم ( ٦٩٦٩) - وهو في مجمع البحرين
١٥٧/٣ - ١٥٨ برقم (١٦٠٢) - من طريق محمد بن علي المروزي ، حدثنا سهل بن عمار
النيسابوري ، حدثنا عمر بن عبد الله بن رزين ، حدثنا سفيان بن حسين ، عن الحكم بن
عتيبة ، حدثني موسى بن طلحة : أنه دفعَ ... وسهل بن عمار ضعيف ، واتهمه الحاكم
وغيره . وانظر لسان الميزان ٣/ ١٢١ .
(٣) سقطت (( بن)) من ( ظ ).
(٤) وَحَرُ الصدر - بالتحريك -: غشه ووساوسه . وقيل: الحقد والغيظ ، وقيل : العداوة ،
وقيل : أشد الغضب .
(٥) في المسند ٣٦٣/٥ مختصراً، ومطولاً من طريق وكيع ، حدثني قرة بن خالد ، عن
يزيد بن عبد الله الشخير ، عن الأعرابي قال :... وهذا إسناد صحيح .
وهو عند ابن قانع في (( معجم الصحابة)) برقم ( ١١٤٠)، وعند ابن أبي شيبة برقم
(٣٧٧٩٠)، وفي الأوسط للطبراني برقم ( ٤٩٣٧)، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح
ابن حبان )» برقم ( ٦٥٥٧).
وانظر الحديث الآتي برقم (٥٢٥٤ ) .
٥٤٤

(( صِيَامُ ثَلاَثَةٍ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الذَّهْرِ ، وَإِنْطَارُهُ)).
رواه أحمد(١) ، والبزار ، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد رجال
الصحيح] (٢). (مص : ٣١٧) .
٥٢٤٩ - وَعَنْ هُنَيْدَةَ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أُمَّهِ ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ
فَسَأَلْتُّهَا عَنِ الصِّيَامِ ، فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنِي أَنْ
أَصُومَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَوَّلُهَا الاثْنَيْنُ ، وَالْجُمُعَةُ وَأَلْخَمِيسُ .
قلت : رواه النسائي(٣) خلا والجمعة .
رواه أحمد (٤) ، وأم(٥) هنيدة لم أعرفها.
٥٢٥٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((صَوْمُ شَهْرِ
الصَّبْرِ، وَثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، يَذْهَبْنَ بِوَحَرِ الصَّدْرِ )).
رواه البزار(٦)، [والطبراني في الأوسط ، وفيه الحجاج بن أرطاة، وفيه كلام.
(١) في المسند ٣٥/٥، وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن))
٢٥٨/٣ - ٢٥٩ برقم (٩٤٧) وفي صحيح ابن حبان برقم (٣٦٥٢ و٣٦٥٣) ، وعند الدارمي
برقم ( ١٧٨٨) فانظره إذا أردت.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٣) في الكبرى ١٣٥/٢ - ١٣٦ برقم (٢٧٢٣ - ٢٧٢٨) وانظر اختلاف الناقلين له إسناداً
ومتناً ، مع التعليق التالي .
(٤) في المسند ٢٨٩/٦، ٣١٠، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣١٥/١٢ برقم
(٦٨٨٩) وبرقم (٦٨٩٩، ٦٩٨٢) أيضاً، ونضيف هنا : أخرجه الطبراني في الكبير
٢١٦/٢٣، ٤٢١ برقم (٣٩٧، ١٠١٧) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا
عبد الرحيم بن سليمان ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن الحريث صياح ، عن هنيدة بن خالد ،
عن امرأته ، عن أم سلمة ... وانظر التعليق السابق .
(٥) سقطت (( أم)) من ( د) .
(٦) في البحر الزخار برقم (٦٨٨) - وهو في كشف الأستار ٤٩٣/١ - ٤٩٤ برقم (١٠٥٤) -
وإسناده ضعيف . فيه الحجاج بن أرطاة .
٥٤٥

٥٢٥١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ ، وَثَلاَثَةٍ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصَّدْرِ )) .
رواه البزار(١)](٢). ورجاله رجال الصحيح.
٥٢٥٢ - وَعَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ
عَنِ الصِّيَام، فَشُغِلَ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: صُمْ رَمَضَانَ وَثَلاَثَةَ أَيَّامٍ
مِنْ كُلِّ شَهْرٍ .
فَقَالَ : أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ يَا عَبْدَ اللهِ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَمَا تَبْغِي؟ صُمْ رَمَضَانَ، وَثَلاَثَةَ أَيَّامٍ
مِنْ كُلِّ شَهْرٍ )) .
رواه البزار(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
« وأخرجه أبو يعلى في المسند ٣٤٦/١ برقم (٤٤٢)، والبزار برقم (١٠٥٥)، والطبراني
في الأوسط (٢ ل ٢٨٧) وفي المطبوع برقم (٩١٧٤) - وهو في مجمع البحرين ١٥٥/٣ -
١٥٦ من طريق الحجاج ، وموسى بن عقبة ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ...
وموسى بن عقبة متأخر السماع من أبي إسحاق .
وأما الحارث فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١١٥٤) فى موارد الظمآن.
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ١٠٥٦ ) من طريق محمد بن المنتشر الكوفي ، حدثنا الوليد بن
القاسم ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن الحارث ، عن علي ... وهذا إسناد
رجاله ثقات ، غير أن يونس لم يذكر فيمن سمع أبا إسحاق قديماً ، والله أعلم .
وانظر المطالب العالية برقم (١٠٣٥) . وانظر أحاديث الباب.
(١) في كشف الأستار ١/ ٤٩٤ برقم (١٠٥٧) من طريق يوسف بن موسى ، حدثنا حسين بن
علي ، عن زائدة ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف ، رواية
سماك عن عكرمة مضطربة .
وقال البزار: ((تفرد به زائدة عن سماك)). وانظر الحديث السابق .
(٢) ملاحظة : ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٣) في كشف الأستار ٤٩٤/١ - ٤٩٥ برقم (١٠٥٨) من طريق محمد بن عثمان بن كرامة ،
حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا إسرائيل ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن أبي الزبير ، عن »
٥٤٦

٥٢٥٣ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ
الصِّيَامِ، فَقَالَ: ((عَلَيْكَ بِأَلْبِيضِ: ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، ورجاله ثقات .
٥٢٥٤ - وَعَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، قَالَ: كُنَّا بِالْمِرْبَدِ(٢) فَأَنَانَا أَعْرَابِيٌّ وَمَعَهُ قِطْعَةُ
جابر ... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، أبو الزبير لم يتهمه بالتدليس إلا النسائي ،
ولم يسبقه أحد، فإن شعبة الذي يقول: ((لأن أَزْنِي أحب إلي من أن أدلس)). يقول في
أبي الزبير :
((لا يحسن يصلي)) ويقول: ((رأيته يسترجح في الميزان)) لو كان يعلم أن أبا الزبير دلس لنشر
ذلك في الخافقين ، ولفضحه بذلك على رؤوس الأَشْهَاد، وهو الذي يقول: (( في صدري
أربع مئة لأبي الزبير ، عن جابر ، ما حدثت منها بحرف)) . وذلك لحملته عليه .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٩١٧٠ ) من طريق مصعب بن إبراهيم بن حمزة ، حدثنا
عيسى بن ميناء المعروف بقالون ، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير ، عن موسى بن عتبة ،
عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي .... وقالون ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل )) ٦/ ٢٩٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأفاد أن من الرواة عنه أبو زرعة المشهور
بأنه لا يروي إلا عن الثقات، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٩٣/٨، وسئل أحمد بن صالح عن
حديثه فضحك وقال: تكتبون عن كل أحد؟. وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٣٢٧/٣، ولسان
الميزان ٢٨٦/٦ -٢٨٧ والسير ٣٢٦/١٠ وفيهما مصادر أخرى .
وانظر معرفة علوم الحديث للحاكم ص ( ١١١).
وقد روى مسلم من حديث أبي الزبير ، عن جابر ، بالعنعنة ، وإبراهيم بن مهاجر البجلي ،
فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٥١٩) في مسند الموصلي .
وقال البزار: ((لا نعلم أسند إبراهيم عن أبي الزبير ، عن جابر، إلاَّ هذا)).
(١) في الأوسط (٢ ل ٢٢٣) وفي المطبوع برقم (٨٢٨٢) - وهو في مجمع البحرين
١٥٨/٣ برقم (١٦٠٣) - من طريق موسى بن زكريا التستري ، حدثنا سليمان بن داود
الشاذكوني ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن بدر بن الخليل ، عن عمار الدهني ، عن سالم بن
أبي الجعد ، عن ابن عمر ... وفي إسناده متروكان : موسى بن زكريا ، وشيخه سليمان .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن بدر إلاَّ عيسى، تفرد به سليمان)).
(٢) المربد - بكسر الميم وفتح الموحدة من تحت - : المكان الذي تحبس فيه الغنم والإبل ،
وبه سمي مربد البصرة والمدينة ، وهو من : ربد بالمكان : أقام فيه ، وربده : حبسه .
٥٤٧

أَدِيمِ ، فَقَالَ: أَنْظُرُوا مَا فِيهَا، فَإِذَا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى
١٩٦/٣ بَنِي زُهَيْرِ بْنِ قَيْسٍ - حَيٍّ مِنْ عُكْلٍ - ((إِنَّكُمْ إِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ / الزَّكَاةَ ،
وَأَذَيْتُمْ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ ، وَسَهْمَ النَّبِيِّ ، وَالصَّفِيَّ(١) ، فَأَنْتُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللهِ)) .
قُلْتُ : أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((شَهْرُ الصَّبْرِ، وَثَلاَثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، يُذْهِبْنَ وَغَرَ
الصَّدْرِ(٢) )). فَسَأَلْنَا عَنْهُ، فَقِيلَ: هَذَا النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ .
قلت : رواه أبو داود(٣) خلا ذكر الصوم.
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، من طريق خلاد (مص : ٣١٨) بن قرة بن
خلاد ، عن أبيه(٥) ، وكلاهما لم أعرفه .
(١) في (ظ): ((عليه السلام)) بدل ((والصفي)).
(٢) وَغَرَ الصدر - بالتحريك -: الغِلُّ والحرارة، وأصله من الوَغْرَة، وهي: شدة الحر.
(٣) في الخراج والإِمارة (٢٩٩٩) باب : ما جاء في سهم الصفي ، وانظر موارد الظمآن
٢٦١/٣ .
(٤) في الأوسط (١ ل ٣٠٧) وفي المطبوع برقم ( ٤٩٤٠) - وهو في مجمع البحرين
١٥٦/٣ - ١٥٧ برقم (١٦٠١) - وابن حبان في صحيحه برقم (٦٥٥٧)، وفي الموارد
٢٥٩/٣ - ٢٦٠ برقم (٩٤٩) بتحقيقنا، وابن أبي شيبة ٣٤٢/١٤: باب ما ذكر في كتب
النبي وبعوثه ، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٣٠٦/١، والبيهقي في الفيء والغنيمة
٣٠٣/٦ باب : سهم الصفي ، من طريق قرة بن خالد ، حدثنا الجرير - وليست عند ابن حبان
- عن أبي العلاء، قال: كنا بالمربد ... وإسناد ابن حبان صحيح .
وأما إسناد الطبراني فهو - إن كان محفوظاً - من المزيد في متصل الأسانيد ، فقد جاء في ذكر
أخبار أصبهان ((خلاد بن قرة، عن أبيه، وسعيد الجريري ... )).
ولتمام تخريجه انظر موارد الظمآن حيث جمعنا طرقه .
وأخرجه الحارث في (( بغية الباحث)) ٤٢٦/١ برقم (٣٤١) من طريق يزيد بن هارون ،
حدثنا الجريري ، عن أبي العلاء .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) ٣٩٢/٣ برقم (٣٨٥٨) مختصراً جداً، من طريق
عوف ، عن يزيد بن عبد الله أبي العلاء ، به . وانظر الشعب ٣٩١/٣ .
(٥) خلاد بن قرة ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٣٠٦/١ ولم يورد فيه جرحاً ﴾
٥٤٨

٥٢٥٥ - وعنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمِ، قَالَ: جَلَسْتُ فِي الْمِرْبَدِ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ
يُحُلُبٍ(١) لَهُ مِنْ إِيلٍ، فَأَقَامَهَا عِنْدَنَا، فَغَشِيَتْنَا إِبِلُهُ، فَقُمْنَا مِنْ مَجْلِسِنَا وَغَشِيَتْنَا
الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي لِأَرَاكَ مَجْنُوناً .
قَالَ: مَا أَنَا بِمَجْنُونٍ ، وَإِنَّ مَعِي كِتَاباً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَأَخْرَجَهُ فَإِذَا هُوَ كُرَاعٌ مِنْ أَدِيمِ ، فَقَرَأْنَاهُ، فَإِذَا فِيهِ : ((صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ ، وَثَلاَثَةُ
أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصَّدْرِ )).
فَقُلْنَا: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ لَكَ هَذَا ؟
فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ(٢) لِي .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا هذا الرجل الذي
من بني سليم ، فإني لم أعرفه .
٥٢٥٦ - وَعَنْ كَهْمَسِ الْهِلاَلِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَأَقَمْتُ عِنْدَهُ ثُمَّ خَرَجْتُ عَنْهُ فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ حَوْلٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمَا
تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: (( لاَ)).
قُلْتُ : أَنَا الَّذِي كُنْتُ عِنْدَكَ عَامَ الأَوَّلِ .
قَالَ: ((فَمَا غَيَّرَكَ بَعْدِي؟ )).
قَالَ : مَا أَكَلْتُ طَعَاماً بِنَهَارٍ مُنْذُ فَارَقْتُكَ .
قَالَ: ((فَمَنْ أَمَرَكَ بِتَعْذِيبِ نَفْسِكَ؟ [صُمْ يَوْماً مِنَ الشَّهْرِ)).
ـ ولا تعديلاً ، وأبوه قرة بن خالد السدوسي من رجال التهذيب .
(١) الحُلُب جمع واحده: حَلُوب ، وحلوبة وتجمع أيضاً على حلائب . وهي ذاتها - مفردة -
تطلق على الواحدة أيضاً والجمع .
(٢) في ( ظ، د): (( كتبه)).
(٣) ما اهتديت إليه ، ولعله في الجزء المفقود من معجمه الكبير.
٥٤٩

قُلْتُ: زِدْنِي، فَزَادَنِي حَتَّى](١) قَالَ: ((صُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ)).
ء
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه حماد بن يزيد المُقْرِىءٌ(٣)، ولم أجد من
ذكره .
٥٢٥٧ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ : أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفْتِنَا عَنِ
الصَّوْم .
فَقَالَ: (( مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةُ أَيَّامِ، مَنِ أَسْتَطَاعَ أَنْ يَصُومَهُنَّ، فَإِنَّ كُلَّ يَوْمٍ يُكَفِّرُ
عَشْرَ سَيِّئَاتٍ ، وَيُتَقِّي مِنَ الإِثْمِ كَمَا يُنَقِّي أَلْمَاءُ الثَّوْبَ )).
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وإسناده ضعيف .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٢) في الكبير ١٩٤/١٩ برقم (٤٣٥) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا
موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن يزيد المنقري ، عن معاوية بن قرة ، عن كهمس
الهلالي ... وهذا إسناد جيد .
حماد بن يزيد هو: ابن مسلم أبو يزيد ، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
١٥١/٣ وقد روى عن جمع ، وروى عنه جمع ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن
حبان في الثقات ٢١٩/٦ .
وأخرجه الطيالسي ١٩٤/١ برقم (٩٣٥) مختصراً، و٧١/٢ برقم (٢٢٤٩) مطولاً جداً ،
من طريق حماد بن يزيد - تحرفت فيه إلى زيد - بهذا الإسناد، وانظر (( المطالب العالية )) برقم
( ١٠٣٦ ) .
(٣) تحرفت في (د) إلى المصري. وقد ترجمه البخاري في الكبير ٢١/٣، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)» ١٥١/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢١٩/٦.
(٤) في الكبير ٢٥/ ٣٥ برقم (٦٠) من طريق أحمد بن النضر العسكري ، حدثني إسحاق بن
رزيق الرسعني ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي ، حدثنا عبد الحميد بن يزيد
الحزامي ، عن آمنة بنت عمر بن عبد العزيز ، عن ميمونة بنت سعد أنها قالت : ...
وعبد الحميد بن يزيد الحزامي ثقة ، تقدم برقم ( ٤٦٧٦)، وآمنة بنت عمر ترجمها ابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤١/٦٩-٤٣ ولم يورد فيها جرحاً ولا تعديلاً .
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٢١/٢ بصيغة التمريض ، ونسبه إلى الطبراني في
الكبير .
٥٥٠

٦٠ - بَابُ صِيَامِ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ
٥٢٥٨ - عَنْ وَاثِلَةَ: أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ الاثْنَيْنَ وَالْخَمِيسَ، وَيَقُولُ: كَانَ(١)
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُمَا وَيَقُولُ: ((تُعْرَضُ فِيهِمَا الأَعْمَالُ
عَلَى اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري، وهو متروك.
« وانظر نيل الأوطار ٤/ ٣٤٠ - ٣٤٢، وفتح الباري ٢٢٦/٤ - ٢٢٧، والأحاديث في الباب
يشهد قويها لضعيفها فيتقوى، وانظر أيضاً المحلَّى لابن حزم ٢٣١/٢ - ٢٣٢.
(١) في (ظ): ((وكان)).
(٢) في الكبير ٢٢/ ٩٧ برقم (٢٣٣) من طريق إسماعيل بن قيراط ، وأخرجه ابن عساكر في
تاريخه ٣٠/٦٩- ٣١ من طريق محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرذاني ، حدثنا حميد بن
زنجويه ،
جميعاً : حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن : حدثتنا أسماء بنت
واثلة ، عن أبيها واثلة ... ومحمد بن عبد الرحمن القشيري متروك ، ومنهم من اتهمه .
وإسماعيل هو ابن محمد بن قيراط العذري، ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٦/ ٩٢٠
برقم (١٢٨) وأفاد أنه روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وأسماء ترجمها ابن عساكر في تاريخه ٣٠/٦٩-٣١.
وقد تابع إسماعيل بن محمد بن قيراط عليه ، حميدُ بن مخلد بن زنجويه عند ابن عساكر ،
وهو ثقة .
ولكن متنه صحيح يشهد له حديث عائشة عند أحمد ٦/ ٨٠، ٨٩، ١٠٦ ، والترمذي في
الصوم ( ٧٤٥) باب : ما جاء في صوم الاثنين والخميس ، والنسائي في الصيام ٤/ ١٥٢ -
١٥٣، ٢٠٢ ، وابن ماجه في الصيام ( ١٧٣٩) باب : صيام يوم الاثنين والخميس ، وكنت
قد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٣٦٣٦) ولم يرد في موارد الظمآن ، والله
أعلم .
وحديث أبي هريرة عند أحمد ٢٦٨/٢، ٤٨٣، ٤٨٤، وعبد الرزاق برقم (٧٩١٥)،
ومسلم في البر والصلة (٢٥٦٥)، وابن خزيمة ٢٩٩/٣ - ٣٠٠ برقم (٢١٢٠)، والترمذي
في الصوم ( ٧٤٧ ) باب : ما جاء في صوم الاثنين والخميس ، وابن ماجه في الصيام »
٥٥١

٥٢٥٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَصُومُ الاثْنَيْنَ وَأَلْخَمِيسَ. ( مص : ٣١٩).
١٩٧/٣
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه أبو / بلال الأشعريُّ ، وهو ضعيف .
٥٢٦٠ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ الاثْنَيْنَ
وَأَلْخَمِيسَ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه يحيى الحماني ، وفيه كلام.
٦١ - بَابُ صِيَامِ السَّبْتِ وَالأَحَدِ
٥٢٦١ - عَنْ أَبِي أَمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَصُمْ (٣)
جـ ( ١٧٤٠ ) باب : صيام يوم الاثنين والخميس ، وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان
برقم (٣٦٣٧) .
وانظر أيضاً مصنف ابن أبي شيبة ٤٢/٣ - ٤٣ باب: ما ذكر في صوم الاثنين والخميس ، ونيل
الأوطار ٣٣٥/٤ -٣٣٦ باب: الحث على صوم الاثنين والخميس. وشعب الإيمان ٣٨٩/٣
والدارمي ١٩/٢ - ٢٠ باب: في صيام الاثنين والخميس، وسنن البيهقي ٢٩٣/٤ باب:
صوم يوم الاثنين والخميس .
(١) في الكبير ١٦٩/١٠ برقم (١٠٢٣٣) من طريق القاسم بن محمد الدلال الكوفي ، حدثنا
أبو بلال الأشعري ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود ...
وأبو بلال ، وقيس بن الربيع ضعيفان .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٣/٣ باب : في صوم الاثنين والخميس ، من طريق الفضيل بن
دكين ، حدثنا قيس بن الربيع ، به . وإسناده ضعيف لضعف قيس .
ولكن المتن صحيح . وانظر التعليق السابق .
(٢) في الكبير ٣١٨/١ برقم (٩٤٢) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا يحيى
الحماني ، حدثنا مندل بن علي ، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جده
أبي رافع ... وفيه ضعيفان : مندل بن علي ، وشيخه محمد بن عبيد الله.
وأما يحيى الحماني ، فقد بسطنا فيه القول عند الحديث ( ٤٧٦٥ ) في مسند الموصلي .
وانظر التعليقين السابقين .
(٣) في (ظ، د): (( يصوم))، وهو خطأ .
٥٥٢

يَوْمَ السَّبْتِ إِلَّ فِي فَرِيضَةٍ وَلَوْ لَمْ تَجِدْ إِلَّلِحَاءَ(١) شَجَرَةٍ، فَأَفْطِرْ عَلَيْهِ)) (٢).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، من طريق إسماعيل بن عياش ، عن
الحجازيين ، وهو ضعيف فيهم .
٥٢٦٢ - وَعَنْ كُرَيْبٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي نَاسٌ إِلَىْ أُمِّ سَلَمَةَ أَسْأَلُهَا: أَيُّ الْأَيَّامِ
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ لَهَا صَوْماً ؟
فَقَالَتْ: السَّبْتُ وَالأَحَدُ وَيَقُولُ (٤): ((هُمَا يَوْمًا(٥) عِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ، فَأُحِبُّ
أَنْ أُخَالِفَهُمْ )) .
رواه الطبراني(٦) في الكبير ، ورجاله ثقات ، وصححه ابن حبان .
٥٢٦٣ - وَعَنْ عُبَيْدِ الأَعْرَجِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَغَذَّى، وَذَلِكَ يَوْمَ السَّبْتِ ، فَقَالَ لَهَا :
(( تَعَالَي فَكُلِي)).
فَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمَةٌ. فَقَالَ: «أَصُمْتِ أَمْسٍ؟ )).
قَالَتْ: لاَ ، قَالَ: «كُلِي فَإِنَّ صِيَامَ يَوْمِ السَّبْتِ لاَ لَكِ وَلاَ عَلَيْكِ )).
قلت : لها حديثٌ في صيام يوم السبت في السنن غيرُ هذا .
(١) اللِّحَاءُ : القشر. يقال: لحوت الشجرة، ولحيتها، والتحيتها ، إذا أخذت لحاءها.
(٢) في (ظ): ((عليها)).
(٣) في الكبير ٢٠٣/٨ برقم (٧٧٢٢) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني
الحكم بن موسى ، حدثني إسماعيل بن عياش ، عن عبد الله بن دينار ، عن أبي أمامة ...
وعبد الله بن دينار هو البهراني الحمصي ، وهو ضعيف .
وقد وهم الهيثمي رحمه الله فظنه العدوي . وانظر حلية الأولياء ٢١٨/٥.
(٤) في (د): ((يقال)).
(٥) في (ظ): ((يوم))، وما أثبتناه هو الوجه .
(٦) في الكبير ٢٨٣/٢٣ برقم (٦١٦)، وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في
صحيح ابن حبان (٣٦٤٦). وفي ((موارد الظمآن)) ٢٥١/٣ - ٢٥٣ برقم (٩٤١، ٩٤٢).
٥٥٣

رواه أحمد(١) ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام .
٥٢٦٤ - وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ جُبَيْرٍ مَوْلَى خَارِجَةَ: أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [عَنْ صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ، حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٢) عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((لَاَلَكِ وَلاَ عَلَيْكِ)).
رواه أحمد (٣)، وعمير ههذا لم أعرفه.
٦٢ - بَابٌ: فِي صِيَامِ الأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ
٥٢٦٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
صَامَ الأَرْبِعَاءَ وَالخَميسَ، كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ )) .
رواه أبو يعلى(٤) ، وفيه أبو بكر ابن أبي مريم ، وهو ضعيف .
وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِثْلَهُ .
رواه أبو يعلى(٥)، وفيه أبو بكر (مص : ٣٢٠) ابن أبي مريم ، وهو
ضعيف .
٥٢٦٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
(١) في المسند ٣٦٨/٦ من طريق يحيى بن إسحاق ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا موسى بن
وردان ، عن عبيد الأعرج قال : حدثتني جدتي ... وإسناده ضعيف ، وانظر الحديث التالي.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ).
(٣) في المسند ٣٦٨/٦ من طريق حسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا موسى بن
وردان ، قال : أخبرني عمير بن حنين - تحرف فيه إلى جبير - مولى خارجة ...
وهذا إسناد فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف. وانظر التعليق السابق، و (( تعجيل المنفعة )) ص
( ٣٢١) .
(٤) في المسند ١٠/١٠ برقم (٥٦٣٦) وإسناده فيه سويد بن سعيد، وأبو بكر بن عبد الله
الغساني ، وهما ضعيفان ، وبقية بن الوليد قد عنعن وهو موصوف بالتدليس ..
ونسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٢٦/٢ إلى أبي يعلى.
(٥) في المسند ١١/١٠ برقم (٥٦٣٧) وعللُه هي علل الإسناد السابق.
٥٥٤

صَامَ الأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَالْجُمُعَةَ، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ، يُرَى ظَاهِرُهُ مِنْ
بَاطِنِهِ ، وَبَاطِئُهُ مِنْ ظَاهِرِهِ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه صالح بن جبلة ، ضعفه الأزدي .
٥٢٦٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
(( مَنْ صَامَ الأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَالْجُمُعَةَ، بَنَى اللهُ لَهُ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ مِنْ لُؤْلُقٍ
وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ ، وَكَتَبَ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ / النَّارِ )).
١٩٨/٣
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه صالح بن جبلة ، ضعفه الأزدي .
(١) في الأوسط ١٨٧/٣ برقم (٢٥٥) - وهو في مجمع البحرين ١٥٠/٣ برقم (١٥٨٩) -
من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا زهير بن عباد الرؤاسي ، حدثنا شهاب بن خراش ، عن
صالح بن جبلة ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ
الطبراني ، وهو منقطع، قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤/ ٣٩٧ في ترجمة صالح بن
جبلة: ((روى عن قيس بن عبدة، وعن من أخبره، عن ميمون بن مهران ... )).
وقال الطبراني: (لم يروه عن ميمون إلاَّ صالح، تفرد به شهاب )) .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٢٦/٢: ((رواه الطبراني في الأوسط، ورواه في
الكبير من حديث أبي أمامة )).
(٢) في الأوسط ١٨٨/٣ برقم (٢٥٦) - وهو في مجمع البحرين ١٥٠/٣ - ١٥١ برقم
(١٥٩٠) - من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا زهير بن عباد الرؤاسي ، حدثنا شهاب بن
خراش ، عن صالح بن جبلة ، عن أبي قبيل المصري ، عن أنس بن مالك ... وشيخ الطبراني
ضعيف ، والإسناد منقطع .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أنس إلاَّ أبو قبيل، واسمه حي بن يؤمن)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٤٧٢/٢، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٣٩٧/٣ برقم
(٣٨٧٣) من طريق بقية ، عن عبد السلام بن حميد - وهو أبو بكر بن أبي مريم - عن
أبي قبيل ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً لضعف أبي بكر ، وبقية قد عنعن أيضاً وهو
مدلس . وعند البيهقي (( أبو بكر العنسي)).
وللكن أخرجه السهمي في ((تاريخ جرحان)) ص (١٧٩) برقم (٢٣٢) من طريق سعيد بن
عبد الجبار ، عن أبي بكر العنسي ، عن أبي قبيل المعافري ، عن أبي هريرة ... وهذا دليل
على الاضطراب في هذا الحديث والله أعلم .
٥٥٥

٥٢٦٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((مَنْ صَامَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ (١) ، [بَنَى اللهُ لَهُ بَيْئاً فِي الْجَنَّةِ
يُرَى ظَاهِرُهُ مِنْ بَاطِنِهِ ، وَبَاطِئُهُ مِنْ ظَاهِرِهِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه صالح بن جبلة ضعفه الأزديُّ .
٥٢٦٩ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((مَنْ صَامَ الأَزْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ، وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ](٣) ثُمَّ تَصَدَّقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
بِمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ، غُفِرَ لَهُ كُلُّ ذَنْبٍ عَمِلَهُ ، حَتَّى يَصِيرَ كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ
اَلْخَطَايَا )).
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه محمد بن قيس المدني أبو حازم ، ولم أجد
من ترجمه .
(١) في (ظ): ((ويوم الجمعة)).
(٢) في الكبير ٢٩٩/٨ - ٣٠٠ برقم (٧٩٨١) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا الهيثم بن
خارجة ، حدثنا شهاب بن خراش ، عن صالح بن جبلة ، عن ميمون بن مهران ، عن
أبي أمامة ... وهذا إسناد منقطع ، وانظر تعليقنا على الحديث الأسبق .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٤) في الكبير ٣٤٧/١٢ برقم (١٣٣٠٨)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) ٣٩٧/٣ برقم
(٣٨٧٢) من طريق أبي شعيب - تحرفت في الشعب إلى: سعيد - عبد الله بن الحسن
الحراني ، حدثنا يحيى بن عبد الله البابلتي ، حدثنا أيوب بن نهيك قال : سمعت محمد بن
قيس المدني أبا حازم يقول : سمعت ابن عمر يقول : سمعت رسول الله ...
وقال البيهقي في الصيام ٢٩٥/٤: ((ورواه يحيى البابلتي ... والبابلتي ضعيف)).
نقول : وأيوب بن نهيك ضعيف أيضاً . ومحمد بن قيس لعله الهمداني المرهبي ، وانظر
التاريخ الكبير ٢٠٩/١ - ٢١٠، والجرح والتعديل ٦١/٨، وثقات ابن حبان ٣٧٣/٥ .
وأخرجه البيهقي في الصيام ٤/ ٢٩٥ باب : ما جاء في صوم يوم الأربعاء والخميس ، من
طريق عبد الله بن واقد ، حدثني أيوب بن نهيك مولى سعد بن أبي وقاص ، عن عطاء ، عن
ابن عمر ... وعبد الله بن واقد ، وهو الحراني ، وهو متروك أيضاً .
وانظر ((الترغيب والترهيب)) ١٢٦/٢.
٥٥٦

٦٣ - بَابٌ : فِي صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
٥٢٧٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
تَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَحْدَهُ )) .
رواه أحمد (١) ، وفيه الحسين بن عبد الله بن عبيد الله ، وثقه ابن معين ،
وضعفه الأئمة .
٥٢٧١ - وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَّةِ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: أَصُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَلاَ أُكَلِّمُ أَحَداً ذَلِكَ ؟
قَالَ: ((لاَ تَصُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلاَّ فِي أَيَّامِ هُوَ أَحَدُهَا، وَأَمَّا لاَ تُكَلِّمُ أَحَداً ،
فَلَعَمْرِي لأَنْ تَكَلَّمَ فَتَأَمُرَ بِمَعْرُوفٍ وَتَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَسْكُتَ )).
هكذا رواه الطبراني(٢) في الكبير .
ورواه أحمد(٣) عن ليلى امرأة بشير أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلّم وقد قيل
(١) في المسند ١/ ٢٨٨ من طريق عتاب بن زياد قال: حدثنا عبد الله ، حدثنا الحسين بن
عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... والحسين بن عبد الله ضعيف
جداً . غير أن المتن صحيح ، انظر تعليقنا على الأحاديث الآتية ، ونيل الأوطار ٣٣٦/٤.
وانظر الحديث التالي فهو شاهد له .
(٢) في الكبير ٤٤/٢ برقم (١٢٣٢) من طريق عبيد الله بن إياد بن لقيط قال : سمعت ليلى
امرأة بشير قالت : أخبرني بشير أنه سأل النبي ... وهذا إسناد منقطع ، وانظر التعليق
التالي .
(٣) في المسند ٢٢٤/٥ -٢٢٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣١٠/١٠
برقم (٢٥٧٤) - وعبد بن حميد برقم (٤٢٨)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني))
برقم (٣٤٢٦) ، والبيهقي في النذور ٧٦/١٠ باب: ما يوفى به من النذور وما لا يوفى من
طريق عبيد الله بن إياد بن لقيط : سمعت إياد بن لقيط يقول : سمعت ليلى امرأة بشير قالت :
إن بشيراً سأل النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد صحيح .
وانظر التعليق السابق . والحديث اللاحق .
٥٥٧

إنها صحابية . ورجاله ثقات . ( مص : ٣٢١).
٥٢٧٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: دَخَلْنَا (١) عَلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ يَأْكُلُ مِنْهُ، فَقَالَ: ((أَذْنُوا
فَكُلُوا مِنْ هَذَا الطَّعَامِ)) . فَقُلْنَا: إِنَّا صُيَّامٌ يَا رَسُولَ اللهِ .
فَقَالَ: ((هَلْ صُمْتُمْ أَمْسِ؟)). قُلْنَا (٢): لاَ.
قَالَ: ((تُرِيدُونَ أَنْ تَصُومُوا غَداً؟ )). قُلْنَا: لاَ.
قَالَ: ((أَذْنُوا فَكُلُوا، فَإِنَّ يَوْمَ أَلْجُمُعَةِ لاَ يُصَامُ وَحْدَهُ، يُتَّخَذُ عِيداً)) .
قلت : لجابر حديث في الصحيح(٣) باختصار .
رواه الطبراني(٤) في الصغير، والأوسط بزيادة ((يُتَّخَذُ عِيداً)). وفيه
عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، وهو متروك .
(١) في (د): ((دخلت)).
(٢) في (ظ): ((فقلنا)).
(٣) عند البخاري في الصيام (١٩٨٤) باب : صوم يوم الجمعة ، ومسلم في الصيام
(١١٤٣) باب : كراهية صيام يوم الجمعة منفرداً .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤/ ١٤٥ برقم (٢٢٠٦) .
(٤) في الصغير ٢٢٩/١، وفي الأوسط (١ ل ٢٧٢) وفي المطبوع برقم ( ٤٤٧٣) - وهو في
مجمع البحرين ١٦٦/٣ - ١٦٧ برقم (١٦١٧) - من طريق عبد الله بن محمد بن شعيب
الرجاني ، حدثنا يحيى بن حكيم المقوم ، حدثنا صفوان بن عيسى الزهري ، عن عبد الله بن
سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن جابر بن عبد الله ...
وشيخ الطبراني ترجمه السمعاني في الأنساب ٦/ ٨٤، وابن ماكولا في الإكمال ١٢٨/٤ ولم
يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وسيأتي برقم (٥٣٦١) ، وعبد الله بن سعيد متروك .
ولكن يشهد له حديث جويرية بنت الحارث الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الموصلي)) ١٢/ ٤٨٧ - ٤٨٨ برقم (٧٠٦٤).
وكان سبق لنا أن خرجناه في صحيح ابن حبان ، وانظر فتح الباري ٢٣٢/٤ - ٢٣٥، وموارد
الظمآن ٢٦٨/٣ برقم (٩٥٧) .
وحديث جنادة بن أمية عند الحاكم ٦٠٨/٣ وفيه عنعنة ابن إسحاق .
٥٥٨

٥٢٧٣ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ لَدَيْنِ الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقولُ: ((إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِيدُكُمْ، فَلاَ تَصُومُوهُ إِلاَّ أَنْ تَصُومُوا
(ظ: ١٦٤) قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ)).
رواه البزار (١) ، وإسناده حسن .
٥٢٧٤ - وَعَنِ أَبْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُحْيِي لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ،
وَيَصُومُ يَوْمَهَا، فَأَتَاهُ سَلْمَانُ - وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَهُمَا -
فَنَامَ (٢) عِنْدَهُ، فَأَرَادَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَنْ يَقُومَ لَيْلَّتَهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ، فَلَمْ يَدَعْهُ حَتَّى ١٩٩/٣
نَامَ، وَأَفْطَرَ فَجَاءَ أَبُو ◌ُلدَّرْدَاءِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ
(١) في كشف الأستار ١/ ٤٩٩ برقم (١٠٦٩) من طريق محمد بن مسكين ، حدثنا أسد بن
موسى ، حدثنا معاوية بن صالح ، حدثني أبو بشر مؤذن دمشق ، عن عامر بن لدين الأشعري
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه مرسل ،
أبو بشر ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٤٧/٩ ، والبخاري في الكبير ١٥/٩
ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٤٩١): ((تابعي
ثقة)) .
وعامر بن لدين ترجمه البخاري في الكبير ٤٥٣/٦ ٤٥٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ٣٢٧/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات - ثقات
التابعين - ١٩٢/٥.
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٢٧/٢: ((رواه البزار بإسناد حسن)).
وأورد ابن الأثير في أسد الغابة ١٣٨/٣، وابن حجر في الإصابة ٢٩٥/٧ - ٢٩٦ هذا الحديث
من طريق أسد بن موسى ، بالإسناد السابق .
وقال الحافظ ابن حجر: (( هكذا أورده ابن شاهين من طريقه ، ومن تبعه ، وهو خطأ نشأ عن
سقط، وإنما رواه معاوية بن صالح ، بهذا السند، عن عامر، عن أبي هريرة ... )).
وأخرجه أحمد ٣٠٣/٢، ٥٣٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٩/٢ ، وابن خزيمة
٣١٥/٣ - ٣١٦ برقم (٢١٦١) وبرقم (٢١٦٦)، والحاكم ٤٣٧/١، والبخاري في الكبير
٩/ ١٥ من طريق معاوية بن صالح ، حدثنا أبو بشر مؤذن دمشق ، عن عامر بن لدين الأشعري
قال : سألت أبا هريرة ... وهذا إسناد جيد. وانظر مسند الموصلي ٣١٨/١١.
(٢) في ( د): (( ونام)).
٥٥٩

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عُوَيْمِرُ، سَلْمَانُ أَعْلَمُ مِنْكَ، لاَ تَخُصَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ
بِصَلاَةٍ وَلاَ يَوْمَهَا بِصِيَامٍ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وهو مرسل ، ورجاله رجال الصحيح.
٥٢٧٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَائِماً فِي
جُمُعَةٍ قَطُّ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة، وللكنه مدلس.
(١) في الكبير ٢١٨/٦ برقم (٦٠٥٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين قال : كان أبو الدرداء ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ٢٧٩/٤ برقم ( ٧٨٠٣) ورجاله ثقات غير أنه مرسل . محمد بن
سیرین لم يسمع أبا الدرداء .
وأورده المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١٢٧/٢ - ١٢٨ وقال: ((رواه الطبراني في
الكبير، بإسناد جيد)). وانظر فتح الباري ٢١١/٤.
وأخرجه أحمد ٤٤٤/٦ من طريق أسود بن عامر ، حدثنا إسرائيل ، عن عاصم ، عن
محمد بن سيرين ، به ، ولفظه: (( يا أبا الدرداء ، لا تختص ليلة الجمعة بقيام دون الليالي ،
ولا يوم الجمعة بصيام دون الأيام )) .
وأخرجه الحاكم ٣١١/١، والنسائي في الكبرى ٢/ ١٤٢ برقم (٢٧٥٥) باب : الرخصة في
صيام الجمعة من طريقين : حدثنا حسين بن علي الجعفي ، عن زائدة ، عن هشام بن
حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ...
وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). وأقره الذهبي.
وهو كما قالا .
نقول : وقصة أبي الدرداء مع سلمان عند البخاري ، وقد استوفينا تخريجها والتعليق عليها في
((مسند الموصلي)) ١٩٣/٣ - ١٩٤ برقم (٨٩٨).
(٢) في الكبير ٢١٦/١٣ برقم (١٣٩٤١) من طريق مسدد ، حدثنا حفص بن غياث ، عن
ليث ، عن عمير بن أبي عمير ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن
أبي سليم . وعمير بن أبي عمير ترجمه البخاري في الكبير ٥٣٨/٦ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٧٧/٦، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولكن يحيى قال: ((لا
أعرفه)) انظر تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي برقم (٥٦١ ). وذكره ابن حبان في الثقات
٧/ ٢٧٤ فقال: (( يروي المقاطيع، روى عنه ليث بن أبي سليم)).
٥٦٠