Indexed OCR Text

Pages 501-520

حارثة ، عن أبيه ، ورجاله ثقات .
٥١٧٦ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَقَالَ: ((أَنْتِ قَوْمَكَ فَمُرْهُمْ أَنْ يَصُومُوا هَذَا أَلْيَوْمَ)).
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أُرَانِي آتِيِهِمْ حَتَّى يَطْعَمُوا .
قَالَ: «مُرْ مَنْ طَعِمَ مِنْهُمْ، فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ،
« والمثاني)) ٣١٨/٥ برقم (٢٨٥٥) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا البراء
أبو معشر ، حدثنا ابن حرملة ، بالإسناد السابق .
وصححه الحاكم ٥٢٩/٣ - ٥٣٠ ووافقه الذهبي .
وانظر التعليق السابق ، والتعليق اللاحق .
(١) في الكبير ٢٩٦/١ برقم (٨٦٩)، وفي الأوسط (١ ل ١٤٣) وفي المطبوع برقم
(٢٥٦٨) - وهو في مجمع البحرين ١٤٦/٣ برقم (١٥٨١) - والبزار ٤٩١/١ برقم
(١٠٤٨) وابن حبان في صحيحه برقم (٣٦١٨) بتحقيقنا ، والضياء في المختارة برقم
(١٣٢٤) وابن أبي شيبة في مسنده برقم (٦١١)، وابن قانع في معجم الصحابة برقم
(١٠٢)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ١/ ٣٤٩، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم
(٢٨٥٥)، والدولابي في الكنى والأسماء برقم (١٨١٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة
برقم (١٠٨٦ ) من طريق عبد الرحمن بن حرملة ، حدثني يحيى بن هند بن حارثة ، عن
عمه أسماء بن حارثة ... وهذا إسناد حسن ، وانظر التعليقين السابقين ، وتاريخ البخاري
الكبير ٢٣٨/٨ - ٢٣٩، والمستدرك ٥٢٩/٣، وصححه ابن حبان - موارد الظمآن ٢٤٠/٣
برقم ( ٩٣٣ ) .
وقال أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) ٨/٣ - ٩: ((رواه حاتم بن إسماعيل ، عن
عبد الرحمن بن حرملة ، مثله .
ورواه أبو نعيم ، عن عبد الله بن عامر ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن فضالة بن هند .
ورواه الفزاري ، عن الأوزاعي ، عن ابن حرملة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن
أسماء بن حارثة .
ورواه الوليد بن مسلم وغيره ، عن الأوزاعي ، بإسناده مرسلاً .
ورواه ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن حبيب بن هند بن أسماء ، عن أبيه : بعثني »
٥٠١

والأوسط(١) ، ورجاله رجال الصحيح.
٥١٧٧ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَوْمِ
عَاشُورَاءَ أَنْ نَصُومَهُ، وَقَالَ: ((هُوَ يَوْمٌ كَانَتِ أَلْيَهُودُ تَصُومُهُ)) .
رواه أحمد (٢) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وهو حسن
( مص : ٣٠٤) الحديث ، وفيه كلام .
النبي صلى الله عليه وسلّم .
وهم أربعة أخوة : يحيى ، وحبيب ، وفضالة ، ومالك بنو هند .
وروى موسى بن عقبة ، عن يحيى بن الوليد ، عن عبادة بن الصامت : أن النبي صلى الله عليه
وسلّم بعث أسماء بن حارثة)) . وهذا دليل لترجيح رواية أسماء على غيرها، والله أعلم .
وانظر زيادة في التفصيل الإصابة ١/ ٥٩ .
(١) في ( د) زيادة ((ورواه البزار أيضاً)).
(٢) في المسند ٣/ ٣٤٠، ٣٤٨، والطبراني في الأوسط (١ ١٣٨) وفي المطبوع برقم
(٢٤٨٠) - وهو في مجمع البحرين ١٤٥/٣ برقم (١٥٧٩) - من طريق ابن لهيعة: أخبرنا
أبو الزبير ، عن جابر ... وابن لهيعة ضعيف .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي الزبير إلاَّ ابن لهيعة، تفرد به معاذ)).
نقول : ولكن أخرجه الطبراني نفسه في الأوسط ( ٢ ل ٢٠٩) وفي المطبوع برقم ( ٨٠٦٣) -
وهو في مجمع البحرين ١٤٥/٣ برقم (١٥٨٠) - من طريق موسى بن هارون ، حدثنا
الحسين بن عبد الأول ، حدثنا أبو تميلة ، عن عبيد الله بن عبد الله العتكي ، عن عطاء ، عن
جابر ... وهذا إسناد ضعيف جداً . الحسين بن عبد الأول ترجمه البخاري في الكبير
٣٩٣/٢ ولم يورد فيه شيئاً. وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٩/٣: ((تكلم الناس
فيه)). وقال أبو زرعة فيه أيضاً: ((روى أحاديث لا أدري ما هي، ولست أحدث عنه)).
وقال ابن معين، وقد سأله عنه ابن الجنيد برقم ( ٧٥٠): ((لم يكن بثقة)). وذكره ابن حبان
في الثقات ١٨٧/٨، وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٥٣٩/١، ولسان الميزان ٢٩٤/٢.
وقال الطبراني: (( تفرد به أبو تميلة)).
وأبو تميلة هو يحيى بن واضح ، وهو ثقة روى له الستة .
وقال الهيثمي تعقيباً على هذا: (( قلت : رواه قبل هذا كما تراه من غير طريق أبي تميلة)).
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٥٧٩/٢ برقم (٤٣٥) من طريق القاسم بن أبي شيبة ،
حدثنا أبو تميلة بالإسناد السابق ، والقاسم بن أبي شيبة متروك .
٥٠٢

٥١٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((عَاشُورَاءُ عِيدُ نَبِيٍّ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَصُومُوهُ أَنْتُمْ )) .
رواه البزار(١) وفيه إبراهيم الهجريُّ ، وثقه ابن عدي، وضعفه الأئمة .
٥١٧٩ - وَعَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ
١٨٥/٣
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَهُوَ يَقولُ: (( مَنْ كَانَ صَائِماً أَلْيَوْمَ ، فَلْهُئِمَّ/
صَوْمَهُ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ صَائِماً ، فَلْيُِمَّ مَا بَقِيَ - أَوْ لِيَصُمْ -)) .
رواه البزار (٢)، والطبراني في الكبير، والأوسط إلاَّ أنه قال: إِنَّ النَّبيَّ
صلى الله عليه وسلّم أَمَرَ ، ورجال البزار ثقات .
٥١٨٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ
بِصَوْمٍ عَاشُورَاءَ ، وَكَانَ لاَ يَصُومُهُ .
(١) في كشف الأستار ١/ ٤٩٠ برقم (١٠٤٦) من طريق علي بن المنذر ، حدثنا محمد بن
فضيل ،
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٩٤٤٦ ) من طريق حفص بن غياث ،
جميعاً : عن الهجري - يعني : إبراهيم - عن أبي عياض، عن أبي هريرة ...
وإبراهيم الهجري ضعيف ، وأبو عياض هنا هو عمرو بن الأسود ، والله أعلم .
(٢) في كشف الأستار ١/ ٤٩٠ -٤٩١ برقم (١٠٤٧)، والطبراني في الأوسط ٣٥١/١ برقم
(٥٩٣) - وهو في مجمع البحرين ١٤٤/٣ - ١٤٥ برقم (١٥٧٨) - وفي الكبير ٢٧٤/٥ -
٢٧٥ برقم (٥٣١٢) وابن قانع في معجم الصحابة برقم ( ٤٨٥) ، والطحاوي في مشكل
الآثار برقم (٢٢٧٦)، والدولابي في الكنى والأسماء برقم ( ١٦٥٩) ، وأبو نعيم في أخبار
أصبهان ٣٣٦/١، وفي معرفة الصحابة برقم (٣٠٩٦) من طريق شريك، عن مجزأة بن
زاهر ، عن أبيه ، زاهر ... وهذا إسناد حسن ، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث
(١٧٠١) في موارد الظمآن .
وقال الطبراني: ((لا نعلم روى هذا الحديث عن مجزأة إلاَّ شريك)).
وقال البزار: (( لا نعلم روى زاهر إلاَّ هذا، وآخر)).
٥٠٣

رواه أبو يعلى(١) ، وفيه أبو هارون العبدي ، وهو ضعيف.
٥١٨١ - وَعَنْ عُلَيْلَةَ، عَنْ أُمِّهَا، قَالَتْ: قُلْتُ لِأَمَةِ اللهِ بِنْتِ رُزَيْنَةَ:
يَا أَمَةَ اللهِ ، حَدَّثَتْكِ أُمُّكِ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ صَوْمَ
عَاشُورَاءَ ؟
قَالَتْ: نَعَمْ، وَكَانَ يُعَظِّمُهُ حَتَّى يَدْعُوَ بِرُضَعَائِهِ وَرُضَعَاءِ أَبْنَتِهِ فَاطِمَةَ ، فَيَتْفُلُ
فِي أَفْوَاهِهِنَّ، وَيَقُولُ لِلْأُمَّهَاتِ: ((لاَ تُرْضِعُوهُنَّ(٢) إِلَى اللَّيْلِ)) .
رواه أبو يعلى(٣)، والطبراني في الكبير، والأوسط، ولَفْظُهُ: كَانَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَظِّمُهُ حَتَّى إِنْ كَانَ لَيَدْعُو بِصِبْيَانِهِ ، وَصِبْيَانِ
فَاطِمَةَ الْمَرَاضِعِ ذَلِكَ أَلْيَوْمَ فَتْقُلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَيَقُولُ لِأُمَّهَاتِهِمْ: ((لاَ تُرْضِعُوهُمْ
إِلَى اللَّيْلِ )) . وَكَانَ رِيقُهُ يُجْزِئُهُمْ .
وعليلة ومن فوقها لم أجد من ترجمهن ، وسمى الطبراني فقال عليلة بنت
الكميت ، عن أمها أمينة .
٥١٨٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ يَوْمَ
عَاشُورَاءَ فَعَظَّمَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ: (( مَنْ كَانَ لَمْ يَطْعَمْ مِنْكُمْ ، فَلْيَصُمْ يَوْمَهُ
هَذَا ، وَمَنْ كَانَ قَدْ طَعِمَ مِنْكُمْ فَلْيَصُمْ بَقِيَةَ يَوْمِهِ )) .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، ورجاله ثقات .
(١) في المسند ٢/ ٣٧٠ - ٣٧١ برقم (١١٣٢) وإسناده ضعيف، وهناك استوفينا تخريجه.
(٢) هكذا في أصولنا، والمواضع نسوة وخطابهن ينبغي أن يكون ((لا تُرْضِعْنَهُنَّ)) كما جاء
في دلائل النبوة ، وانظر مسند الموصلي .
(٣) في المسند ١٣/ ٩٢ برقم (٧١٦٢) وإسناده ضعيف ، وهناك استوفينا تخريجه .
ونضيف هنا : أخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ١٤٣) وفي المطبوع برقم (٢٥٦٩) - وهو
في مجمع البحرين ١٤٨/٣ - ١٤٩ برقم (١٥٨٦) - وإسناده ضعيف .
(٤) في الأوسط (١ ل ١٨٤) وفي المطبوع برقم (٣٢٣١) - وهو في مجمع البحرين ١٤٦/٣
- ١٤٧ برقم (١٥٨٣) - وفي مسند الشاميين برقم (١٣٩٨) من طريق بكر بن سهل ،
K
٥٠٤

٥١٨٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ: صُومُوا هَذَا أَلْيَوْمَ، فَإِنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا بِصَوْمِهِ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، ( مص: ٣٠٥) وفيه مزيدَةُ بْنُ جَابِرٍ ، وَهُو
ضعيف .
٥١٨٤ - وَعَنْ خَبَّابٍ: أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ :
((أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَكَلَ ، فَلاَ يَأْكُلْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ، وَمَنْ نَوَى مِنْكُمُ الصَّوْمَ ،
فَلْيَصُمْهُ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه أيوب بن جابر، وثقه أحمد
« وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٢٢٧٤) من طريق مالك بن عبد الله بن
سيف التجيبي ،
جميعاً : حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا يحيى بن حمزة ، عن يزيد بن أبي مريم : أن قزعة
حدثه ، عن أبي سعيد ... وشيخ الطبراني ضعيف ، وباقي رجاله ثقات.
(١) في الأوسط (١ ل ١٤٦) وفي المطبوع برقم (١٦٢١) - وهو في مجمع البحرين
١٤٦/٣ برقم (١٥٨٢) - من طريق أبي مسلم، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبو ليلى
عبد الله بن ميسرة ، عن مزيدة بن جابر ، عن أمه : أن أبا موسى قال :... وعبد الله بن
ميسرة ضعيف .
وباقي رجاله ثقات .
أبو مسلم هو : إبراهيم بن عبد الله الكجي ، ومزيدة بن جابر ترجمه البخاري في الكبير ٣١/٨
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ٣٩٢ بإسناده
إلى أحمد قال: ((معروف))، وإلى أبي زرعة أنه قال: ((ليس بشيء)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٥١٥/٥ وقال: ((مزيدة بن جابر من أهل هجر)).
بينما قال أبو زرعة: ((مزيدة بن جابر العصري))، وهو وهم ، والله أعلم .
(٢) في الكبير ٧٥/٤ برقم (٣٦٩٢) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا محمد بن بكار
العيشي ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا أيوب بن جابر ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن
پريم ، عن خباب ... وأيوب بن جابر ضعيف .
ولكن تابعه عليه حُديج بن معاوية ، عند الطبراني ٧٥/٤ برقم (٣٦٩١)، وحُديج بن
معاوية وهو لين الحديث أولاً ، وهو متأخر السماع من أبي إسحاق ثانياً ، وللكن المتن »
٥٠٥

وغيره ، وضعفه ابن معين وغيره .
٥١٨٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَتَوَخَّى فَضْلَ
صَوْمٍ يَوْمٍ عَلَى يَوْمٍ بَعْدَ رَمَضَانَ إِلَّ عَاشُورَاءَ .
قلت : لابن عباس حديث في الصحيح(١) غير هذا .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن بكر (٣)
العلاف ، ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات .
٥١٨٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيْسَ
لِيَوْمٍ فَضْلٌ عَلَى يَوْمٍ فِي الصِّيَامِ، إِلَّ شَهْرَ رَمَضَانَ ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ )).
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، ورجاله ثقات .
* صحيح . وانظر أحاديث الباب مع التعليق عليها .
(١) بل هو متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤ /٤٤٠ - ٤٤١ برقم
(٢٥٦٧) . وانظر فتح الباري ٢٤٤/٤ - ٢٤٩.
(٢) في الكبير ١٢٧/١١ برقم (١١٢٥٥)، وفي الأوسط ٣٤٨/٣ برقم (٢٧٤١) - وهو في
مجمع البحرين ١٤٩/٣ برقم (١٥٨٧) - من طريق إبراهيم بن هاشم ، حدثنا محمد بن
عبد الرحمن العلاف ، حدثنا محمد بن سواء ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن يحيى بن
أبي كثير ، عن عبيد الله بن أبي يزيد ، عن ابن عباس ...
وهذا إسناد فيه محمد بن سواء متأخر السماع من سعيد بن أبي عروبة ، والله أعلم ،
ومحمد بن عبد الرحمن العلاف ، ما وجدت له ترجمة .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن يحيى إلاَّ سعيد، ولا عن سعيد إلاَّ محمد بن سواء ، تفرد به
محمد بن عبد الرحمن)) .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١١٥/٢: ((رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده
حسن بما قبله )) .
(٣) في (ظ): ((بن أبي بكر)).
(٤) في الكبير ١٢٧/١١ برقم (١١٢٥٣) وابن عدي في الكامل ١٩٦٢/٥، والطحاوي في
(( شرح معاني الآثار)) ٢ / ٧٥ باب: صوم يوم عاشوراء ، من طريق عبد الجبار بن الورد
قال : سمعت ابن أبي مليكة يقول : سمعت عُبَيد الله بن أبي يزيد يقول : قال ابن عباس : قال ﴾
٥٠٦

٥١٨٧ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ،
يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِصَوْمٍ هَذَا الْيَوْمِ.
١٨٦/٣
قلت : له حديث في الصحيح(١) غير هذا.
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه محمد بن هشام الحلبي ، وتكلم في
« رسول الله ... وهذا إسناد فيه عبد الجبار بن الورد ، وهو ثقة ، ولكن قال البخاري في
الكبير ٦/ ١٠٧: (( يخالف في بعض حديثه)).
وهذا مما خالف فيه فقد أخرجه عبد الرزاق ٢٨٧/٤ برقم (٧٨٣٧) ، والبخاري في الصيام
(٢٠٠٦) باب: صيام يوم عاشوراء ، ومسلم فيه (١١٣٢) باب : صوم يوم عاشوراء ،
والطبراني في الكبير برقم ( ١١٢٥٢، ١١٢٥٤، ١١٢٥٥، ١١٢٥٦، ١١٢٥٧)،
والبيهقي في الصيام ٢٨٦/٤ باب : فضل يوم عاشوراء ، من طرق كثيرة ، عن عبيد الله بن
أبي يزيد : سمع ابن عباس ، وسئل عن صيام يوم عاشوراء - فقال : ما علمت أن رسول الله
صلى الله عليه وسلّم صام يوماً ، يطلب فضله على الأيام ، إلاَّ هذا اليوم ، ولا شهراً إلاَّ هذا
الشهر ، يعني : رمضان ، وهذا لفظ مسلم .
وقال الحافظ في الفتح ٢٤٩/٤: (( لكن ابن عباس أسند ذلك إلى علمه ، فليس فيه ما يرد
على غيره .
وقد روى مسلم في حديث أبي قتادة مرفوعاً : ( إن صوم عاشوراء يكفر سنة ، وإن صيام يوم
عرفة يكفر سنتين ) .
وظاهره أن صيام يوم عرفة أفضل من صيام عاشوراء ... )) .
وأخرجه الطبراني أيضاً ١٢٦/١١ - ١٢٧ برقم (١١٢٥٢) مكرراً، من طريق عبد الجبار بن
الورد ، عن عمرو بن دينار ، عن عبيد الله بن أبي يزيد ، عن ابن عباس يرفعه ...
(١) عند البخاري في الصيام (٢٠٠٣) باب: صيام يوم عاشوراء ، وعند مسلم في الصيام
(١١٢٩) باب: صوم يوم عاشوراء، ولفظه: (( هذا يوم عاشوراء ، ولم يكتب الله عليكم
صيامه ، وأنا صائم ، فمن أحب منكم أن يصوم ، فليصم ، ومن أحب أن يفطر فليفطر)).
وهذا لفظ مسلم، ومثله لفظ البخاري عدا ((أحب)) في المكانين، عند البخاري ((شاء)).
(٢) في الأوسط ( ٢ ل ١٣٩) وفي المطبوع برقم ( ٦٩٩٥) - وهو في مجمع البحرين
١٤٧/٣ - ١٤٨ برقم (١٥٨٥) - من طريق محمد بن سفيان بن حدير الرملي ، حدثنا عبيد بن
هشام الحلبي ، عن عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم الجزري ، عن سعيد بن المسيب أنه
رأى معاوية بن أبي سفيان ، على المنبر يقول : سمعت رسول الله ...
٥٠٧

روايته عن ابن المبارك ، وهذا الحديث ليس منها .
٥١٨٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اُلْفَجْرَ
يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَالَ: (( مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَصْبَحَ صَائِماً ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ،
وَمَنْ لَمْ يُصْبِحْ صَائِماً ، فَلاَ يَأْكُلْ شَيْئاً، فَإِنَّ هَذَا أَلْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ )).
رواه الطبراني (١) في الكبير ، وفيه حكيم بن جبير ، قال أبو زرعة : محله
الصدق إن شاء الله ، وفيه كلام كثير ، وقد نسب إلى الكذب .
٥١٨٩ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَسْمَاءَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَقَالَ: ((أَنْتِ قَوْمَكَ، فَمَنْ أَدْرَكْتَ مِنْهُمْ
لَمْ يَأْكُلْ ، فَلْيَصُمْ ، وَمَنْ طَعِمَ ، فَلْيَصُمْ(٢))) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وإسحاق لم يدرك عبادة .
* وشيخ الطبراني محمد بن سفيان بن حدير الرملي ، روى عن عبيد بن هشام ، وإبراهيم بن
الحسن المصيصي ، وصفوان بن صالح الثقفي .
وروى عنه الطبراني ، وإبراهيم بن أحمد الأردني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعبيد بن هشام بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٠٦٠) في ((موارد الظمآن)).
(١) في الكبير ٤٤/١٢ برقم (١٢٤٢٥) من طريق الحسن بن غليب المصري ، حدثنا
يحيى بن سليمان الجعفي ، حدثنا يحيى بن يمان ، حدثنا سفيان ، عن حكيم بن جبير ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف حكيم بن جبير . غير أن متنه
صحيح ، وانظر أحاديث الباب مع التعليق عليها .
(٢) في (د): (( فليتم)).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير.
وقال أبو نعيم في (( معرفة أسماء الصحابة)) ٩/٣: (( وروى موسى بن عقبة ، عن يحيى بن
الوليد ، عن عبادة بن الصامت : أن النبي صلى الله عليه وسلّم بعث أسماء ... )).
وللكن الحافظ قال في الإصابة ٥٩/١: ((وعن موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى ، عن
عبادة بن الصامت ... )). وإسحاق بن يحيى هو: ابن الوليد بن عبادة ، لم يسمع من
عبادة .
ويحيى بن الوليد هو : ابن عبادة بن الصامت ، جيد الرواية ، وقد بسطنا القول فيه عند »
٥٠٨

٥١٩٠ - وَعَنْ مَعْبَدٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: كَانَ(١) النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِقُدَيْدٍ(٢) فَأَنَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَطَعِمْتَ أَلْيَوْمَ شَيْئاً؟))
- لِيَوْمِ عَاشُورَاءَ ..
قَالَ : لاَ ، إِلاَّ أَنِّي شَرِبْتُ مَاءً .
قَالَ: ((فَلاَ تَطْعَمْ شَيْئاً حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَأُمُرْ مَنْ وَرَاءَكَ أَنْ يَصُومُوا هَذَا
أَلْيَوْمَ)). ( مص : ٣٠٦)
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله ثقات .
٥١٩١ - وعنْ عَبْدِ العَزِيزِ(٤) بْن أَبِي سَعْدٍ ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلى عَائِذِ بنِ عَمْرِو
فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، فَقَالَ : أَحْلُبْ لَهُمْ يَا غُلاَمُ .
فَقَامَ الْغُلاَمُ إِلَى نَعْجَةٍ فَحَلَبَهَا، فَجَاءَهُمْ، فَقَالَ لِلَّذِي عَنْ يَمِينِهِ : أَشْرَبْ،
فَقَالَ : إِنِّي صَائِمٌ . فَقَالَ : قَبِلَ اللهُ مِنَّا وَمِنْكَ .
ثُمَّ قَالَ لِلْثَّنِي ، فَقَالَ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ .
فَقَالَ لِلنَّالِثِ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ .
فَقَالَ: أَكُلُّكُمْ صَائِمٌ يُوشِكُ أَنْ تَّخِذُوا هَذَا أَلْيَوْمَ بِمَنْزِلَةِ رَمَضَانَ، إِنَّمَا كُنَّا
« الحديث (١٦٠٥ ) في موارد الظمآن .
(١) ساقطة من (د)، وفي (ح): (( أتى)).
(٢) قُدَيْد : وادٍ من أودية الحجاز التهامية يقطعه الطريق الذاهب من مكة إلى المدينة على نحو
(١٢٠ ) كيلاً تقريباً .
(٣) في الكبير ٣٤٢/٢٠ برقم (٨٠٣) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة))
٢٢١/٥ - من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق عن إسرائيل ، عن سماك بن
حرب ، عن معبد القرشي ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ٢٨٦/٤ - ٢٨٧ برقم (٧٨٣٥) وإسناده حسن إن كان سماك
سمعه من معبد .
(٤) في أصولنا جميعها ((عبد الله)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه وانظر كتب الرجال .
٥٠٩

نَصُومُ هَذَا أَلْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا رَمَضَانُ، فَلَمَّا أُفْتُرِضَ عَلَيْنَا رَمَضَانُ ، نَسَخَ
صَوْمُ رَمَضَانَ صَوْمَ هَذَا أَلْيَوْمِ .
وَهَذَا أَلْيَوْمُ تَطَؤُّعٌ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ ، فَلَمَّا سَمِعَ الْقَوْمُ
ذَلِكَ ، أَفْطَرُوا جَمِيعاً .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه حشرج بن عبد الله ، ولم أجد من ترجمه .
٥١٩٢ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: لَيْسَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ بِأَلْيَوْمِ الَّذِي يَقُولُهُ
النَّاسُ، إِنَّمَا كَانَ يَوْمَ تُسْتَرُ فِيهِ الْكَعْبَةُ، وَيُقَلِّسُ (٢) فِيهِ الْحَبَشَةُ عِنْدَ رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ يَدُورُ فِي السَّنَةِ ، وَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَ فُلاَناً أُلْيَهُودِيَّ
فَيَسْأَلُونَهُ، فَلَمَّا مَاتَ أَلْيَهُودِيُّ، أَتَوْا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلُوهُ(٣).
(١) في الكبير ١٩/١٨ - ٢٠ برقم (٣١) من طريق حشرج بن عبد الله ، عن عبد العزيز -
تحرفت فيه إلى : عبد الله - بن أبي سعد قال: دخلنا على عائذ بن عمرو ... وعبد العزيز بن
أبي سعد - أو سعيد - قال ابن حبان في الثقات ١٠٩/٧: ((يروي عن عائذ بن عمرو ، ولم
يسمع منه )) .
وحشرج بن عبد الله بن حشرج ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٩٦/٣ وقال
أبو حاتم: (( شيخ)).
وما عرفنا له رواية عن عبد العزيز فيما نعلم ، والله أعلم .
(٢) قَلَّسَ ، لعب بالألعاب المسلية بين يدي القوم ترويحاً لهم.
والمقلسون : اسم فاعل ، وهم الذين يلعبون بين يدي الأمير إذا وصل .
وقَلَسَ ، يَقْلِسُ : رقص في غناء .
(٣) على الهامش حاشية للحافظ نصها: ((الحمد لله، الذي يتبادر إلى ذهني : أن معناه أن
زيد بن ثابت كان يذهب إلى أن عاشوراء يومٌ في السنة ، لا أنه اليوم العاشر من المحرم .
وكان من كان على رأيه في ذلك يسألون رجلاً من اليهود ممن عنده علم من الكتاب الأول عن
ذلك اليوم بعينه من طريق الحساب ، فكان يخبرهم .
فلما مات كان علم حساب ذلك عند زيد بن ثابت ، فكانوا يسألونه عنه . وهي مسألة غريبة
جداً)). وهي من الإسرائيليات التي ينبغي تنقية التراث منها. وانظر فتح الباري ٢٤٨/٤ .
ملاحظة : حديث زيد بن ثابت هذا متأخر في ( ظ ) على حديث عمار الآتي بعده .
٥١٠

رواه الطبراني(١) في الكبير، ولا أدري ما معناه ، وفيه عبد الرحمن بن
أبي الزناد ، وفيه كلام كثير / ، وقد وثق .
١٨٧/٣
٥١٩٣ - وَعَنْ عَمَّارِ (ظ: ١٦٢) قَالَ: أُمِرْنَا بِصَوْمٍ عَاشُورَاءَ ، قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ
رَمَضَانُ ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ ، لَمْ نُؤْمَرْ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
٥١٩٤ - وَعَنْ قَيْسٍ بْنِ عَبْدٍ ، قَالَ: أَخْتَلَفْتُ إِلَى أَبْنِ مَسْعُودٍ سَنَةً، فَمَا رَأَيْتُهُ
مُصَلِّياً الضُّحَى، وَمَا رَأَيْتُهُ صَائِماً يَوْماً تَطَؤُّعاً إِلَّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ .
(١) في الكبير ١٣٨/٥ برقم (٤٨٧٦) من طريق أحمد بن محمد الجواربي الواسطي ، حدثنا
زيد بن أخزم ، حدثنا أبو عامر العقدي ، عن ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد ،
عن أبيه زيد بن ثابت ...
وشيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم
(٣١٣٥)، وباقي رجاله ثقات، وذكره الحافظ في فتح الباري ٢٤٨/٤ وقال: ((وسنده
حسن )) .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وللكن أخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار - مسند عمر بن الخطاب)) ١/ ٣٨٠ برقم (٦٣٤)
من طريق محمد بن بشار ، حدثني مسلم بن إبراهيم الفراهيدي ، حدثنا همام بن يحيى ،
حدثنا قتادة ، عن أبي حسان : أن عمار بن ياسر .... وهذا إسناد رجاله ثقات،
وأبو حسان هو الأعرج ، ويقال : الأحرد أيضاً ، بصري ، اسمه مسلم بن عبد الله ، روى له
الخمسة ، ولم يرو له البخاري شيئاً .
وما عرفنا له رواية عن عمار بن ياسر . والله أعلم .
وقال ابن خزيمة في صحيحه ٢٨٤/٤: (( باب : ذكر خبر غلط في معناه عالم ممن لم يفهم
معنى الخبر ، وتوهم أن الأمر لصوم عاشوراء جميعاً منسوخ بفرض صوم رمضان )) .
قال أبو بكر: ((خبر عمار بن ياسر .... )) وذكر هذا الحديث .
وللكن يشهد له حديث عائشة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٠٠/٨
برقم (٤٦٣٨) . وهناك ذكرنا ما يشهد له أيضاً ، وانظر أيضاً تعليقنا على الحديث ( ٢٤٦٧)
في مسند الموصلي ٤٤١/٤ - ٤٤٢، والحديث (٥١٧٥ ) في المسند المذكور أيضاً ١٠٦/٩
- ١٠٧ .
٥١١

رواه الطبراني(١) في الكبير (مص : ٣٠٧)، وقيس بن عبد ذكره ابن
أبي حاتم ، ولم يرو عنه (٢) غير الشعبي ابن أخيه.
٥١٩٥ - وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ - قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ وَكَانَتْ
لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رَجَبٌ شَهْرٌ عَظِيمٌ
يُضَاعِفُ اللهُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ ، فَمَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ ، فَكَأَنَّمَا صَامَ سَنَةً .
وَمَنْ صَامَ مِنْهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ، غُلِّقَتْ عَنْهُ سَبْعَةُ (٣) أَبْوَابٍ جَهَنَّمَ ، وَمَنْ صَامَ مِنْهُ
ثَمَانِيَّةَ أَيَّامٍ ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةٌ أَبْوابِ الْجَنَّةِ .
وَمَنْ صَامَ مِنْهُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ، لَمْ يَسْأَلِ اللهَ شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَاهُ .
وَمَنْ صَامَ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً ، نَادَى مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَىْ
فَأَسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ، وَمَنْ زَادَ، زَادَهُ اللهُ .
وَفِي رَجَبٍ حَمَلَ اللهُ نُوحاً فِي السَّفِينَةِ فَصَامَ رَجَبَ ، وَأَمَرَ مَنْ مَعَهُ أَنْ يَصُومُوا
فَجَرَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ أُخَرَ .
ذَلِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ أُهْبِطَ(٤) عَلَى الْجُودِيِّ فَصَامَ نُوحٌ وَمَنْ مَعَهُ وَالْوَحْشرُ
شُكْراً للهِ - عَزَّ وَجَلَّ - .
(١) في الكبير ٩/ ١٩٧ برقم (٨٨٧٧)، وعبد الرزاق ٣/ ٨٠ برقم (٤٨٧٥) - ومن طريق
عبد الرزاق هذه أخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٨٧٨ ) - من طريق حماد بن زيد ، وابن
عيينة ، جميعاً : عن مجالد ، عن الشعبي ، عن قيس بن عبد قال :... ومجالد هو : ابن
سعيد ، وهو ضعيف .
وقيس بن عبد - عند البخاري : عبدة - ترجمه البخاري فى الكبير ١٤٨/٧ - ١٤٩، وابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ١٠١ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان
في الثقات ٣١٠/٥ .
(٢) في (د): ((عن)).
(٣) سقطت ((سبعة)) من (ظ ).
(٤) في (د): ((أهبط الله)) على البناء للمعلوم وذكر الفاعل.
٥١٢

وَفِي يَوْمٍ عَاشُورَاءَ فَلَقَ الله(١) أَلْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ .
وَفِي يَوْمٍ عَاشُورَاءَ تَابَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَىْ آدَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَىُ
مَدِينَةِ يُونُسَ، وَفِيهِ وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه عبد الغفور ، وهو متروك .
٥١٩٦ - وَعَنْ أَنَسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((فُلِقَ الْبَحْرُ لِبَنِي
إِسْرَائِيلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ».
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه يزيد الرقاشي ، وفيه كلام ، وقد وثق .
٤٩ - بَابُ الصَّوْم قَبْلَ يَوْم عَاشُورَاءَ وَبَعْدَهُ
٥١٩٧ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((صُومُوا عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ: صُومُوا قَبْلَهُ يَوْماً، وَبَعْدَهُ يَوْماً)).
(١) سقط لفظة الجلالة من ( ظ ).
(٢) في الكبير ٦٩/٦ برقم (٥٥٣٨) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا معلَّى بن مهدي
الموصلي ، حدثنا عثمان بن مطر الشيباني ، عن عبد الغفور - يعني ابن سعيد ، عن
عبد العزيز ، عن أبيه - قال عثمان: وكانت له صحبة - قال : قال رسول الله : ...
وعبد الغفور هو أبو الصباح الأنصاري، قال البخاري: ((تركوه)) . واتهمه ابن حبان، وانظر
الكامل لابن عدي ١٩٦٦/٥، والمجروحين ١٤٨/٢، وميزان الاعتدال ٦٤١/٢، ولسان
الميزان ٤ / ٤٣ - ٤٤ .
وعثمان بن مطر قال الحافظ في تقريبه: (( ضعيف)).
وقال ابن حبان في المجروحين ٩٩/٢ - ١٠٠: ((كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات،
لا يحل الاحتجاج به )).
(٣) في المسند ٧/ ١٣٣ برقم (٤٠٩٥) وإسناده ضعيف ، وهناك استوفينا تخريجه .
ولمزيد الاطلاع على الموضوع انظر الاعتبار للحازمي ص (٢٥٤ - ٢٥٧)، وشرح معاني
الآثار ٧٣/٢ - ٧٩، والمحلى لابن حزم ٧/ ١٧ - ١٩، وسنن البيهقي ٢٨٨/٤ - ٢٩٠، وفتح
الباري ٢٤٥/٤ - ٢٤٩، ونيل الأوطار ٣٢٥/٤ - ٣٣٠، وجامع الأصول ٣٠٥/٦ _٣١٥.
٥١٣

رواه أحمد (١)، والبزار، وفيه محمد بن أبي ليلى ، وفيه / كلام(٢).
١٨٨/٣
٥١٩٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ يَوْمَ
اُلْعَاشِرِ .
رواه البزار(٣)، ورجاله رجال الصحيح. (مص: ٣٠٨).
٥٠ - بَابُ التَّوْسِعَةِ عَلَى الْعِيَالِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ
٥١٩٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «مَنْ وَشَعَ عَلَى أَهْلِهِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، وَسَعَ اللهُ عَلَيْهِ سَنَتَهُ كُلَّهَا )) .
(١) في المسند ٢٤١/١، والبزار ١/ ٤٩٢ - ٤٩٣ برقم (١٠٥٢)، وابن خزيمة برقم
(٢٠٩٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٨/٢، وابن عدي في الكامل ٩٥٦/٣،
والبيهقي في الصيام ٢٨٧/٤ باب: صوم يوم التاسع ، من طريق ابن أبي ليلى ، عن داود بن
علي ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عباس ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه محمد بن أبي ليلى
وهو سيِّىء الحفظ جداً .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨/ ٥٧٠ برقم (٢٤٢٢١) إلى أحمد ، والبيهقي .
(٢) سقط من (د) قوله: (( وفيه كلام)) .
(٣) في كشف الأستار ١/ ٤٩٢ برقم (١٠٥٢) من طريق محمد بن علي ، حدثنا أبو عاصم ،
حدثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح ، وقد
تحرف عند البزار ((عمرو)) إلى ((محمد بن علي)).
وقال البزار: ((لا نعلم روى هذا اللفظ إلاَّ ابن أبي ذئب - محمد بن عبد الرحمن -)).
وقال الهيثمي: (( أخرجته لقوله: يوم العاشر، وباقيه في الصحيح)).
نقول : باقيه أخرجه البخاري في الصوم (٢٠٠١ ) باب : صيام يوم عاشوراء ، وقد استوفينا
تخريجه برواياته المختلفة في مسند الموصلي ٩٥/٨ برقم (٤٦٣٣).
ويشهد له بتمامه حديث ابن عباس عند الترمذي في الصيام ( ٧٥٥) باب : ما جاء في
عاشوراء ، أي يوم هو ؟
وقال الترمذي: ((حديث ابن عباس حديث حسن صحيح)) .
والحسن لم يسمع من ابن عباس ، فالإسناد منقطع .
٥١٤

رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه محمد بن إسماعيل الْجَعْفَرِيُّ، قَالَ
أبو حاتم : منكر الحديث .
٥٢٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مَنْ
وَسَعَ عَلَىْ عِيَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، لَمْ يَزَلْ فِي سَعَةٍ سَائِرَ سَنَتِهِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه الهيصم بن الشداخ ، وهو ضعيف جداً .
(١) في الأوسط ( ٢ ل ٢٩٧) وفي المطبوع برقم (٩٣٠٢) - وهو في مجمع البحرين
١٤٩/٣ - ١٥٠ برقم (١٥٨٨) - من طريق هاشم بن مرثد ، حدثنا محمد بن إسماعيل
الجعفري ، حدثنا عبد الله بن سلمة الربعي ، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن
أبي صعصعة ، عن أبيه ، عن أبي سعيد .. وشيخ الطبراني ضعيف . وقد تقدم برقم
(١٣٠ ) .
وعبد الله بن سلمة الربعي قال العقيلي في الضعفاء ٣٥٢/٣: ((عبد الله بن سلمة الربعي منكر
الحديث)).
ومحمد بن إسماعيل ضعيف ، وقد تركه أبو نعيم الأصبهاني .
ومن طريق الطبراني هذه أورده السيوطي في ((اللآلىء المصنوعة)) ٢/ ١١٢.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في العيال برقم (٣٨٥)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) ٣٦٥/٣ -
٣٦٦ برقم ( ٣٧٩٣، ٣٧٩٤)، وفي فضائل الأوقات برقم (٢٤٥) من طريق عبد الله بن
نافع الصائغ المدني ، عن أيوب بن سليمان بن مينا ، عن رجل ، عن أبي سعيد الخدري ...
وهذا إسناد فيه جهالة ، وانظر الحديث التالي .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي سعيد إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن إسماعيل)).
(٢) في الكبير ٩٤/١٠ برقم (١٠٠٠٧)، وابن عدي في الكامل ١٨٥٤/٥ وابن حبان في
المجروحين ٩٧/٣، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٣٦٥/٣ برقم (٣٧٩٢) من طريق
علي بن أبي طالب البزار ، حدثنا الهيصم بن الشداخ ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن
علقمة ، عن ابن مسعود ...
وقال ابن حبان: (( هيصم بن الشداخ شيخ يروي عن الأعمش الطامات في الروايات ،
لا يجوز الاحتجاج به )).
وانظر لسان الميزان ٦/ ٢١٢. وميزان الاعتدال ٣٢٦/٤ وفيه هذا الحديث.
وقال ابن عدي: ((وهذا الحديث منكر بهذا الإسناد )).
ومن طريق الطبراني السابقة أورده السيوطي في ((اللآلىء المصنوعة)) ٢/ ١١١.
٥١٥

٥١ - بَابُ صِيَامِ يَوْمٍ عَرَفَةَ
٥٢٠١ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِ
يَوْمٍ عَرَفَةَ لِعَرَفَاتٍ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، وفيه
كلام كثير ، وقد وثق .
٥٢٠٢ - وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ شَرِبَ(٢) مِنْ شَرَابٍ(٣) يَوْمٍ عَرَفَةَ .
رواه الطبراني (٤) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى بنحوه.
« وفي الباب عن أبي هريرة ، وابن عمر ، وجابر وأسانيدها كلها ضعيفة ، وانظر الضعفاء الكبير
٦٥/٤، واللآلىء المصنوعة ١١١/٢ - ١١٣، والموضوعات لابن الجوزي ٢٠٣/٢،
والفوائد المجموعة ص (٩٨ - ١٠٠)، وكشف الخفاء ٨١/٢ -٨٢، والمقاصد الحسنة ص
( ٤٣١)، وشعب الإيمان ٣٦٥/٣ -٣٦٧ .
(١) في الأوسط ١٧٣/٣ برقم (٢٣٤٨) - وهو في مجمع البحرين ١٤٤/٣ برقم (١٥٧٧) -
من طريق إبراهيم بن محمد بن برّة الصنعاني ، حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن شروس ،
حدثنا إبراهيم بن محمد الأسلمي ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن
عائشة ... وإبراهيم بن محمد الأسلمي ، متروك .
وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
محمد بن عبد الرحيم بن شروس ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٨/٨ ولم يذكر
فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧٦/٩ وسمَّى أباه ((عبد الرحمن)).
(٢) في (د): ((يشرب)).
(٣) عند الطبراني (( شَنّ)).
(٤) في الكبير ٢٧٥/١٨ برقم (٦٩٤) وأبو يعلى في المسند ١٢ /٨٦ - ٨٧ برقم (٦٧١٩)
من طريق حفص بن غياث ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن الفضل بن
عباس ... وهذا حديث جيد حتى يثبت لنا أنه مدلَّس.
ولتمام تخريجه ، والاطلاع على ما يشهد له انظر مسند الموصلي .
وانظر أيضاً حديث ابن عباس في مسند الموصلي ١٢٩/٥ برقم (٢٧٤٤).
٥١٦

٥٢٠٣ - وعنْ عَطَاءِ الْخُرَاسَانِيِّ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرِ دَخَلَ عَلَى
عَائِشَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهِيَ صَائِمَةٌ ، وَأَلْمَاءُ يُرَشُّ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ الرَّحْمَانِ :
أَفْطِرِي .
فَقَالَتْ: أُفْطِرُ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ(١)
صَوْمَ يَوْمٍ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ أَلْعَامَ الَّذِي قَبْلَهُ)) ؟!
رواه أحمد(٢)، وعطاء لم يسمع من عائشة ، بل قال ابن معين : لا أَعلمُهُ لَقِيَ
أَحَداً من أصْحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلّم، وبقية(٣) رجاله رجال الصحيح.
٥٢٠٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ ، غُفِرَ لَهُ سَنَّنِ مُتَتَابِعَتَيْنِ)) .
رواه أبو يعلى(٤) ، والطبراني في الكبير ، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح .
٥٢٠٥ - وعنْ أَبِي سَعِيدٍ(٥) الْخُذْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ، غُفِرَ لَهُ سَنَةٌ أَمَامَهُ وَسَنَةٌ خَلْفَهُ، وَمَنْ صَامَ
عَاشُورَاءَ ، غُفِرَ لَهُ سَنَةٌ)) .
رواه البزار(٦) ، وفيه عمر بن صهبان ، وهو متروك ، والطبراني في الأوسط
« وهو عند عبد الرزاق ٢٣٨/٤ برقم (٧٨١٧)، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني
٢٧٤/١٨ برقم (٦٩٣) .
(١) سقطت ((إن)) من (ظ ) . وهي موجودة عند أحمد أيضاً.
(٢) في المسند ١٢٨/٦ من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا عطاء
الخراساني : أن عبد الرحمان ...
وعطاء لم يدرك عائشة كما قال الهيثمي رحمه الله .
(٣) سقطت (( بقية )) من ( ظ، د).
(٤) في المسند ١٣ / ٥٤٢ برقم (٧٥٤٨) وإسناده جيد ، وهناك استوفينا تخريجه .
(٥) في (د): (( سهل بن سعد )) وهو خطأ .
(٦) في كشف الأستار ٤٩٣/١ برقم (١٠٥٣) من طريق محمد بن هياج ، حدثنا عبيد الله بن »
٥١٧

باختصار يوم عاشوراء ، ( مص: ٣٠٩) وإسناد الطبراني حسن .
٥٢٠٦ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ ، وأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ ، فَقَالَ : أَسْقُونِي / .
١٨٩/٣
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا غُلاَمُ، أَسْقِهِ عَسَلاً، ثُمَّ قَالَتْ: وَمَا أَنْتَ يَا مَسْرُوقُ
بِصَائِمٍ ؟ قَالَ: لاَ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ يَوْمَ الأَضْحَى .
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَيْسَ ذَاكَ ، إِنَّمَا عَرَفَةُ يَوْمَ (١) يُعَرِّفُ الإِمَامُ، وَيَوْمُ النَّحْرِ يَوْمَ
يَنْحَرُ الإمَامُ .
أَوَمَا سَمِعْتَ يَا مَسْرُوقُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْدِلُهُ بِأَلْفِ (٢)
يَوْمِ ؟
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ،
٠
٠٠
٠
« موسى ، حدثنا عمر بن صهبان - وهو عمر بن عبد الله - هذا خطأ، واسم أبيه : محمد - بن
صهبان عن زيد بن أسلم ، عن عياض بن عبد الله ، عن أبي سعيد ... وعمر بن صهبان
ضعيف ، ومحمد بن هياج نسب إلى جده ، وهو : محمد بن عمر بن هياج .
وأخرجه الطبراني في الأوسط ٤٥/٣ برقم (٢٠٨٦) - وهو في مجمع البحرين ١٤٢/٣ برقم
(١٥٧٤) - من طريق أحمد بن زهير ، حدثنا يوسف بن موسى القطان ، حدثنا سلمة بن
الفضل ، حدثنا الحجاج بن أرطاة ، عن عطية بن سعد ، عن أبي سعيد الخدري ... وفيه
ضعيفان : الحجاج ، وعطية .
وسلمة بن الفضل فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٠ ) في موارد الظمآن .
وللكن يشهد له حديث أبي قتادة عند مسلم في الصيام ( ١١٦٢) باب : استحباب صيام ثلاثة
أيام ، والترمذي في الصوم ( ٧٤٩) باب : ما جاء في فضل صوم يوم عرفة ، وابن ماجه في
الصيام ( ١٧٣٠ ) باب : صيام يوم عرفة .
(١) سقطت (( يوم)) من ( ظ ).
(٢) في ( د): (( ألف )) بغير جار.
(٣) في الأوسط (٢ ل ١٢٦) وفي المطبوع برقم ( ٦٨٠٢) - وهو في مجمع البحرين
١٤٢/٣ - ١٤٣ برقم (١٥٧٥) - ومن طريق الطبراني أخرجه ابن حجر في الأمالي المطلقة
١/ ١٤٠ _ وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٢/ ١٤١ والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٣٧٦٥)،
وفي فضائل الأوقات برقم ( ١٨٥) من طريق الوليد بن مسلم قال : حدثنا أبو داود سليمان بن »
٥١٨

وفي إسناده دلهم(١) بن صالح ، ضعفه ابن معين ، وابن حبان(٢).
٥٢٠٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ
صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ ، كَانَ لَهُ كَفَّارَةَ سَنَتَيْنِ ، وَمَنْ صَامَ يَوْماً مِنَ الْمُحَرَّمِ ، فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ
ثَلاثُونَ يَوْماً » .
رواه الطبراني(٣) في الصغير ، وفيه الهيثم بن حبيب ، عن سلام الطويل ،
وسلام ضعيف .
وأما الهيثم بن حبيب فلم أر من تكلم فيه غير الذهبي اتهمه بخبر رواه . وقد
وثقه ابن حبان .
٥٢٠٨ - وَعَنْ سَعِيدِ بْن جُبَيْرِ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ صَوْمِ
« موسى الكوفي ، حدثنا دلهم بن صالح ، عن أبي إسحاق ، عن مسروق ... وإسناده فيه
دلهم بن صالح ، وهو ضعيف ، وهو متأخر السماع من أبي إسحاق .
وسليمان بن موسى فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٧٩٥) .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي إسحاق إلاَّ دلهم، ولا عنه إلاَّ سليمان، تفرد به الوليد)).
وهو عند العقيلي مختصراً .
(١) في (ظ): (حكيم)، وفي (د): (( دليحم)) وكلاهما تحريف.
(٢) في (ظ، د) زيادة ((وإسناده حسن)).
(٣) في الصغير ٧١/٢، وفي الكبير ٧٢/١١ برقم (١١٠٨٢) من طريق محمد بن رُزيق بن
جامع المصري المعدل ، حدثنا الهيثم بن حبيب ، حدثنا سلام الطويل ، عن حمزة الزيات ،
عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وانظر الحديث المتقدم برقم (٢٢٩) .
والهيثم بن حبيب وسلام الطويل متروكان ، وليث بن أبي سليم ضعيف .
وعند الطبراني في الكبير ((ثلاثون حسنة)) بدل ((ثلاثون يوماً)).
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (١١٠٨١) بهذا الإسناد، ولفظه: (( من صام يوم عرفة ،
كان له كفارة سنتين)) .
ويشهد لهذا الحديث حديث أبي قتادة الذي ذكرناه شاهداً لحديث أبي سعيد .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن حمزة الزيات إلا سلام الطويل، تفرد به الهيثم بن حبيب)).
٥١٩

يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: كُنَّا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْدِلُهُ بِصَوْمٍ سَنَيْنِ.
قلت: له عند النسائي(١) ((يَعْدِلُهُ بِصَوْم سَنَةٍ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وهو حديث حسن.
٥٢٠٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ
صِيَامٍ يَوْمٍ عَرَفَةَ، قَالَ: ((يُكَفِّرُ السَّنَّةَ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا، وَالسَّنَّةَ الَّتِي بَعْدَهَا ».
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه رشدين بن سعد ، وفيه كلام ، وقد وثق .
(١) في الكبرى ٢/ ١٥٥ برقم (٢٨٢٨) وقال النسائي: (( أبو حريز - تصحف فيه إلى : جرير
- ليس بالقوي ، واسمه عبد الله بن الحسين قاضي سجستان ، وهذا حديث منكر)) . وقد
استوفينا تخريج هذه الرواية في مسند الموصلي ١٧/١٠ برقم (٥٦٤٨) فانظرها مع التعليق
المفيد عليها إن شاء الله .
نقول: وأبو عبد الرحمن النسائي هو الذي قال: ((وقولنا: ( ليس بالقوي ) ليس بجرح
مفسد)) انظر ((الموقظة)) للذهبي .
وقد فصلنا القول في القاضي عبد الله بن الحسين في مسند الموصلي (٧٢٤٨ ) ، فانظره.
(٢) في الأوسط ٤٢١/١ - ٤٢٢ برقم (٧٥٥) - وهو في مجمع البحرين ١٤١/٣ _ ١٤٢ برقم
(١٥٧٣) - من طريق أحمد بن بشير ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا معتمر بن سليمان قال :
قرأت على الفضل بن ميسرة قال : حدثني أبو حريز أنه سمع سعيد بن جبير يقول : سأل ...
وشيخ الطبراني أحمد بن بشر - أو بشير - لين .
وأبو حريز عبد الله بن الحسين عندنا حسن الحديث . وانظر التعليق السابق .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢/ ٧٢ باب: صوم يوم عرفة ، من طريق علي بن
عبد الرحمن ، حدثنا يحيى بن معين ، بالإسناد السابق .
(٣) في الكبير ٢٠٢/٥ برقم (٥٠٨٩) من طريق أحمد بن رشدين المصري ، حدثني أبي ،
عن أبيه ، عن جده ، عن عمرو بن الحارث ، عن عمر بن قيس ، عن عطاء ، عن
أبي الخليل ، عن زيد بن أرقم ...
وأحمد هو : ابن محمد بن الحجاج بن رشدين ، وأبوه ، وجده ، وجد أبيه ضعفاء ، قال ابن
عدي: (( كأن بيت رشدين خصوا بالضعف ... )).
وأبو الخليل هو عبد الله بن الخليل ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٩٣٦) في مسند
الموصلي .
٥٢٠