Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٠ - بَابٌ : فِي الصَّائِمِ يَأْكُلُ الْبَرَدَ
٥٠٧٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: مَطَرَتِ السَّمَاءُ بَرَداً ، فَقَالَ لَنَا أَبُو طَلْحَةَ -
وَنَحْنُ عِلْمَانٌ / - : نَاوِلْنِي يَا أَنَسُ مِنْ ذَلِكَ أَلْبَرَدِ، فَنَاوَلْتُهُ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَهُوَ ١٧١/٣
صَائِمٌ .
قَالَ: أَلَسْتَ صَائِماً؟ قَالَ: بَلَىُ ، إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِطَعَامٍ وَلاَ شَرَابٍ، وَإِنَّمَا هُوَ
بَرَكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ نُطَهِّرُ بِهِ بُطُونَنَا .
قَالَ أَنَسٌ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ((خُذْ عَنْ
عَمِّكَ )).
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه علي بن زيد ، وفيه كلام ، وقد وثق ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
ورواه البزار موقوفاً(٢) وزاد : فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب فكرهه وقال :
إنَّهُ يَقْطَعُ الظَّمَأَ ، والله أعلم .
٤١ - بَابُ قِيَامِ رَمَضَانَ
٥٠٧٦ - عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مَنْ قَامَ رَمَضَانَ
(١) في المسند ٣/ ١٥ برقم (١٤٢٤)، و ٧٣/٧ - ٧٤ برقم (٣٩٩٩) وإسناده ضعيف ،
وهناك استوفينا تخريجه .
ونضيف هنا : ذكره ابن حجر في المطالب العالية ١/ ٢٧٧ برقم (٩٤٠) وقال : يضعف .
ونسبه إلى أبي يعلى .
ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري أنه ضعفه بِعَلِيٍّ بن زيد ، وبشيخ البزار أيضاً .
وانظر العلل المتناهية ٥٤٥/٢ برقم (٨٩٥)، وتنزيه الشريعة ١٥٩/٢ برقم (٣٥) حيث
نسبه إلى أبي يعلى، والبزار ... ، وانظر لزاماً ((مشكل الآثار)) ٣٤٧/٢ - ٣٤٩.
(٢) ذكرنا ذلك في مسند الموصلي فعد إليه إذا شئت .
٤٤١

إِيمَاناً وَأَحْتِسَاباً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)) (١) .
وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، وهو ضعيف .
٥٠٧٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ النَّاسَ
عَلَى الْقِيَامِ .
قلت : في الصحيح(٢) منه: ((وكَانَ يُرَغِّبُ النَّاسَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ)).
( مص : ٢٨٧ ) .
رواه أحمد(٣) ، وإسناده حسن .
(١) أخرجه البزار ١/ ٤٦٠ برقم (٩٦٧) من طريق أسد بن خالد العسكري ، حدثنا جعفر بن
عون ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ...
وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ضعيف ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٧١١٩) في
مسند الموصلي .
وقال البزار : ((تفرد به إبراهيم ، عن الزهري. ورواه عنه عبيد الله بن موسى، وجعفر)).
وأخرجه النسائي في الصيام ٤/ ١٥٤، ١٥٥ باب : ثواب من قام رمضان وصامه إيماناً
واحتساباً والاختلاف فيه على الزهري ، من طريق : إسحاق بن راشد ، ويونس الأيلي ،
وشعيب .
جميعهم : حدثنا الزهري قال : أخبرني عروة بن الزبير : أن عائشة أخبرته أن النبي صلى الله
عليه وسلّم كان يرغب الناس في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة أمر فيه فيقول: (( من
قام رمضان ... )). وهذا إسناد صحيح.
وانظر السنن الكبرى للنسائي ٨٦/٢ -٨٩ . وقد استوفينا تخريج حديث أبي هريرة في الباب ،
في مسند الموصلي ٣٣٦/١٠ برقم (٥٩٣٠).
(٢) وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٧٥/١٠ برقم (٥٩٦٩). وانظر الحديث
(٥٩٣٠) في مسند الموصلي لمعرفة مصادره .
(٣) في المسند ٢/ ٢٤١، وأبو يعلى في المسند ١٠/ ٣٧٥ برقم (٥٩٦٩) من طريق سفيان ،
ومعمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح . وانظر فتح
الباري ٤ / ٢٥٠ - ٢٥٤.
٤٤٢

٥٠٧٨ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي
أُرِيدُ أَنْ أَبِيتَ مَعَكَ اللَّيْلَةَ فَأُصَلِّيَ بِصَلاَتِكَ .
قَالَ: ((لاَ تَسْتَطِيعُ صَلاَّتِي)).
فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ، فَسَتَرَ بِثَوْبٍ وَأَنَا مُحَوِّلٌ عَنْهُ ،
فَأَغْتَسَلَ، ثُمَّ فَعَلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّ وَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى جَعَلْتُ أَضْرِبُ
بِرَأْسِيَ الْجُدْرَانَ مِنْ طُولٍ صَلاَتِهِ ، ثُمَّ أَتَاهُ بِلاَلٌ لِلصَّلاَةِ .
قَالَ: ((أَفَعَلْتَ ؟ )). قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ: ((إِنَّكَ (١) يَا بِلاَلُ لَتُؤَذِّنُ إِذَا كَانَ الصُّبْحُ سَاطِعاً فِي السَّمَاءِ ، وَلَيْسَ ذَكَ
الصُّبْحُ ، إِنَّمَا الصُّبْحُ هَكَذَا مُعْتَرِضاً ».
ثُمَّ دَعَا بِسَخُورِهِ فَتَسَخَّرَ .
رواه أحمد (٢) ، وفيه رشدين بن سعد ، وفيه كلام كثير ، وقد وثّق .
٥٠٧٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي
رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً ، وَأَلْوَّتْرَ .
(١) سقطت ((إنك)) من (ظ ).
(٢) في المسند ١٧١/٥ - ومن طريق أحمد أخرجه ابن عساكر ١٤٩/٤ - من طريق يحيى بن
غيلان ، حدثنا رشدين بن سعد ، حدثني عمرو بن الحارث ،
قال : وحدثني رشدین ،
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ... )) من طريق عبد الله بن وهب ،
جميعاً : عن سالم بن غيلان التجيبي ، حدثه أن سليمان بن أبي عثمان حدثه عن حاتم بن
أبي عدي - أو عدي بن حاتم الحمصي ، عن أبي ذر ... ورشدين بن سعد ضعيف ،
وسليمان بن أبي عثمان مجهول ، وانظر البخاري الكبير ٢٩/٤، والجرح والتعديل
١٣٤/٤، والكامل ١١٣٥/٣ وميزان الاعتدال ٢٢٩/٢ ولسان الميزان ٩٧/٣ والله أعلم .
ونسبه البوصيري إلى أبي يعلى في الكبير برقم (٣٠٥٨) وقال: ((رواه أبو يعلى ، وأحمد بن
حنبل مختصراً ، ومدار إسناديهما على سليمان بن أبي عثمان التجيبي ، وهو مجهول)).
٤٤٣

رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه أبو شيبة إبراهيم ، وهو
ضعيف .
٥٠٨٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُصَلِّي بِنَا فِي
شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَتَنْصَرِفُ بِلَيْلٍ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
٥٠٨١ - وَعَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَهْرِ
رَمَضَانَ ثَمَانَ رَكْعَاتٍ وَأَوْتَرَ ، فَلَمَّا كَانَتِ الْقَابِلَةُ أَجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ ، وَرَجَوْنَا أَنْ
يَخْرُجَ إِلَيْنَا، فَلَمْ يَزَلْ فِيهِ حَتَّى أَصْبَحْنَا، ثُمَّ دَخَلْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَجْتَمَعْنَا
فِي الْمَسْجِدِ وَرَجَوْنَا أَنْ تُصَلِّيَ بِنَا ؟
قَالَ: ((إِنِّي خَشِيتُ - أَوْ كَرِهْتُ - أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ)) .
رواه أبو يعلى(٣)، والطبراني في الصغير، وفيه عيسى بن جارية،
(١) في الكبير ٣٩٣/١١ برقم (١٢١٠٢)، وفي الأوسط ٤٤٤/١ برقم (٨٠٢) - وهو في
مجمع البحرين ١٧١/٣ برقم (١٦٢٥) - وعبد بن حميد في المنتخب ص (٢١٨) برقم
(٦٥٣)، وابن أبي شيبة في المصنف ٣٩٤/٢ باب: كم يصلي في رمضان من ركعة ،
والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١١٣/٦ وفي الموضح ٣٨٧/١، وابن عدي في الكامل
١/ ٢٤٠، والبيهقي في الصلاة ٤٩٦/٢ ما روي في عدد ركعات القيام في رمضان .
جميعهم من طريق إبراهيم بن عثمان أبي شيبة ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ...
وإبراهيم بن عثمان متروك الحديث .
وانظر نصب الراية ١٥٣/٢.
(٢) في الكبير ٣٦٩/٩ برقم (٩٥٨٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب قال : كان عبد الله ...
وأخرجه عبد الرزاق ٢٦٣/٤ - ٢٦٤ برقم (٧٧٤١ ) من طريق سفيان .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٩٤ باب: من كان يرى القيام في رمضان ، من طريق أبي بكر بن
عياش .
كلاهما : عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ... وإسناده صحيح .
(٣) في المسند ٣٣٦/٣ - ٣٣٧ برقم (١٨٠٢) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان - موارد الظمآن »
٤٤٤

وثقه ابن حبان / وغيره ، وضعفه ابن معين .
١٧٢/٣
« ٣٢٦/٣ برقم (٩٢٠) - وابن خزيمة ١٣٨/٢ برقم (١٠٧٠)، وابن عدي في الكامل
١٨٨٩/٥، والطبراني في الأوسط (١ ل ٢١٧) وفي المطبوع برقم ( ٣٧٣٣) - وهو في
مجمع البحرين ١٧١/٣ - ١٧٢ برقم (١٦٢٦) - وفي الصغير ١٩٠/١ والذهبي في الميزان
٣١١/٣ من طريق يعقوب بن عبد الله القمي، أخبرنا عيسى بن جارية ، عن جابر بن
عبد الله ... وهذا إسناد حسن .
عيسى بن جارية ، قال الدوري في تاريخ ابن معين ٣٦٥/٤ برقم (٤٨١٠) وقد سئل عن
عيسى: ((روى عنه يعقوب القمي، لا نعلم أحداً روى عنه غيره ، وحديثه ليس بذاك)).
وأورد ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦/ ٢٧٣ عن ابن أبي خيثمة مثل هذا .
وقال الدوري برقم (٤٨٢٥) أيضاً: (( قال يحيى : عيسى بن جارية عنده أحاديث مناكير ،
يحدث عنه يعقوب القمي ، وعنبسة القاضي )) .
وأورد ابن عدي هذين القولين في الكامل ١٨٨٨/٥، والعقيلي في الضعفاء ٣٨٣/٣ .
وقال النسائي في الضعفاء والمتروكين ص (٧٧) برقم ( ٤٢٣): (( يروي عنه يعقوب
القمي ، منكر )).
وقال الآجري ، عن أبي داود: (( منكر الحديث)). وقال في موضع آخر: (( ما أعرفه روى
مناكير)).
وقال ابن عدي في الكامل ١٨٨٩/٥: ((وأحاديثه - بهذا الإسناد- كلها غير محفوظة)).
وترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٨٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦/ ٢٧٣: ((سئل أبو زرعة عن عيسى بن جارية، فقال:
ينبغي أن يكون مدينياً، لا بأس به)). وهذا توثيق له. وذكره ابن حبان في الثقات ٢١٤/٥.
وقال الذهبي في كاشفه: ((مختلف فيه ، قال ابن معين : عنده مناكير)).
وقال في المغني: ((مختلف فيه ، قال النسائي: متروك، وقال أبو زرعة: لا بأس به)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣١٠/٣ -٣١١ بعد أن أورد قول ابن معين (( عنده مناكير ))
وقول النسائي : ((منكر الحديث ، وجاء عنه: متروك)) . وتوثيق أبي زرعة ، ثم أورد له
هذا الحديث كما قدمنا: ((وإسناده وسط)).
وقال الحافظ في التقريب: (( فيه لين)).
وقد أورد في الإصابة ٧٨/٥ حديثاً من طريقه وقال: (( رجاله ثقات)).
وقال في الفتح عن هذا الإسناد نفسه: ((وأخرج الطبراني بسند جيد عن رجل من الصحابة لم
يسمه رفعه: ((من زنى خرج الإيمان من قلبه ... )).
نقول: لقد سماه فقال: ((شريك - رجل من الصحابة)) وانظر الإصابة ٧٨/٥، ومجمع »
٤٤٥

٥٠٨٢ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّ بِاللَّيْلِ فِي
رَمَضَانَ، فَجَاءَ قَوْمٌ وَصَلَّى وَكَانَ يُخَفِّفُ، ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتَهُ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَخْرُجُ
فَيُخَفِّفُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، قُمْنَا خَلْفَكَ اللَّيْلَةَ، فَكُنْتَ تَدْخُلُ
بَيْتَكَ ثُمَّ تَخْرُجُ ؟
قَالَ: ((إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِكُمْ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح. (مص: ٢٨٨).
٤٢ - بَابُ الإِعْتِكَافِ
٥٠٨٣ - عَنْ أَبِي لَيْلَىْ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَعْتَكَفَ (٢) فِي قُبَّةٍ مِنْ خُوصٍ(٣).
« الزوائد ١٢٦/٢ برقم (٣٧١).
وحسن البوصيري إسناده في (( مصباح الزجاجة)) الورقة (٢٦٩) . وصحح حديثه ابن
خزيمة ، ووثقه الهيثمي ٢/ ١٨٥ .
فمثله عندنا لا يمكن أن يكون إلاَّ حسن الحديث .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن جابر إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به يعقوب، وهو ثقة)). وانظر
تلخيص الحبير ٢/ ٢١ .
(١) في الأوسط (٢ ل ٢١٨) وفي المطبوع برقم (٨٢٠٨) - وهو في مجمع البحرين ١٧٢/٣
برقم (١٦٢٧) - من طريق موسى بن هارون، حدثنا إسحاق بن راهويه ، أخبرنا النضر بن شميل ،
وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٧/ ١٨١ من طريق جعفر بن محمد بن عامر ، حدثنا
عفان ،
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا ثمامة ، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح.
وقال الطبراني: (( لم يروه عن ثمامة إلاَّ حماد، تفرد به النضر)).
نقول : لم ينفرد به النضر وإنما تابعه عفان ، وكلاهما ثقة .
(٢) اعتكف ، يعتكف ، اعتكافاً، وعكف يَعْكِفُ ، عكوفاً: أقام على الشيء ، وبالمكان ،
ولزمهما فهو معتكف ، وعاكف . ومنه قيل لمن لازم المسجد وأقام على العبادة فيه :
عاكف ، ومعتكف .
(٣) الخوص : ورق النخل .
٤٤٦

رواه أحمد (١)، والطبراني في الكبير، والأوسط(٢)، وفيه علي بن
عابس(٣) ، وهو ضعيف .
٥٠٨٤ - وَعَنْ مُعَيْقِيبٍ، قَالَ: أَعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُبَّةٍ
مِنْ خُوصٍ بَابُهَا مِنْ حَصِيرٍ وَالنَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ .
رواه الطبراني (٤) في الكبير، والأوسط ، وفيه النضر بن يزيد ،
النهرتيري(٥) ، ولم أجد من ترجمه .
٥٠٨٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَكَفَ أَوَّلَ سَنَةٍ
الْعَشْرَ الأُوَلَ، ثُمَّ أَعْتَكَفَ اَلْعَشْرَ الْوُسْطَىْ، ثُمَّ أَعْتَكَفَ اَلْعَشْرَ الأَوَاخِرَ.
وَقَالَ : ((إِنِّي رَأَيْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِيهَا فَأُنْسِيتُهَا)) ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ فِيهِنَّ حَتَّى تُؤُفِّيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
(١) في المسند ٣٤٨/٤، والطبراني في الكبير ٧/ ٧٧ برقم (٦٤٢٢) وابن عدي في الكامل
١٨٣٠/٥، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم (٥٠٠٥ )، وابن أبي خيثمة في تاريخه
برقم ( ٣٦٩٣) من طريق علي بن عابس ، عن أبي فزارة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ،
عن أبي ليلى ... وعلي بن عابس ضعيف ، وباقي رجاله ثقات.
وأبو فزارة هو: راشد بن كيسان العبس، وهو ثقة، وانظر ((تهذيب الكمال)) ١٣/٩.
وما وجدته في معجم الطبراني الأوسط .
(٢) سقطت ((والأوسط)) من (ظ، د) وهو الصواب ، والله أعلم.
(٣) في (ظ): ((حابس)) وهو تحريف.
(٤) في الكبير ٣٥٢/٢٠ برقم (٨٣٠)، وفي الصغير ١٤٦/١ - ١٤٧، وفي الأوسط - في
مجمع البحرين ١٧٠/٣ - ١٧١ برقم (١٦٢٤) ولم يدل محققه عليه في الأوسط - من طريق
النضر بن يزيد النهرتيري ، حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن
أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن معيقيب ... وهذا إسناد جيد رجاله رجال
الصحيح ما عدا النضر بن يزيد ترجمه السمعاني في الأنساب ، وذكره ابن حبان في الثقات
٠٢١٤/٩
(٥) النهرتيري : نسبه إلى قرية تسمى نهرتيرى. وانظر اللباب ٣١٩/٣، والأنساب، ومعجم
البلدان ٣١٩/٥ .
٤٤٧

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وإسناده حسن .
٥٠٨٦ - وَعَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَعْتِكَافُ عَشْرٍ فِي رَمَضَانَ كَحَجَّتَيْنِ وَعُمْرَتَيْنٍ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه عنبسة بن عبد الرحمن القرشي ، وهو
متروك .
٥٠٨٧ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : قَوْمٌ عُكُوفٌ
بَيْنَ دَارِكَ وَدَارِ أَبِي مُوسَى ، أَلاَ تَنْهَاهُمْ؟
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: فَلَعَلَّهُمْ أَصَابُوا وَأَخْطَأْتَ ، وَحَفِظُوا وَنُسّيتَ ؟
فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لاَ أَعْتِكَافَ إِلاَّ فِي هَذِهِ الْمَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ :
مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ، وَمَسْجِدُ مَكَّةَ وَمَسْجِدُ إِيلِيَاءَ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في الكبير ٤١٢/٢٣ - ٤١٣ برقم (٩٩٤) من طريق أبي الزنباع ، حدثنا يحيى بن بكير ،
حدثنا ابن لهيعة ، عن واهب بن عبد الله المعافري : أنه سمع زينب بنت أبي سلمة تخبر عن
أمها أم سلمة : أن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف.
(٢) في الكبير ١٢٨/٣ برقم (٢٨٨٨) من طريق محمد بن الفضل السقطي .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) (٣٩٦٦) من طريق أحمد بن يوسف السلمي.
وأخرجه الخطيب في ((تلخيص المتشابه في الرسم)) ١/ ١١٧ من طريق محمد بن إسحاق
الصَّغاني .
جميعاً : حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا الهياج بن بسطام ، حدثنا عنبسة ، عن محمد بن
سليمان ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين ... وعنبسة متروك ، وقد رماه البعض
بالوضع ، والهياج بن بسطام ضعيف .
وجاء محمد بن سليمان في (( المتشابه في الرسم )) وفي مشيخة أبي الطاهر برقم ( ٩٠ )
((سُلَيْم)). وفي الذرية الصالحة برقم (١٥٧) ((سليمان)) أيضاً.
(٣) في الكبير ٩/ ٣٥٠ برقم (٩٥١١) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
ابن عيينة ، عن جامع بن أبي راشد قال : سمعت أبا وائل يقول : قال حذيفة ...
٤٤٨

٥٠٨٨ - وَفِي رِوَايَةٍ(١): فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لاَ أَعْتِكَافَ إِلاَّ
فِي مَسْجِدٍ جَمَاعَةٍ . وإسنادها مرسل .
٥٠٨٩ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: جَاءَ حُذَيْفَةُ إِلَى عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: أَلاَ أَعْجَبُ
مِنْ نَاسِ عُكُوفٍ بَيْنَ دَارِكَ وَدَارِ الأَشْعَرِيِّ ؟
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : فَلَعَلَّهُمْ أَصَابُوا وَأَخْطَأْتَ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: مَا أُبَالِي أَفِيهِ أَعْتَكِفُ
أَمْ فِي بُيُوتِكُمْ هَذِهِ ، وَإِنَّمَا الاعْتِكَافُ فِي هَذِهِ الْمَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ: مَسْجِدُ
الْحَرَامِ ، وَمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ، وَمَسْجِدُ الأَقْصَى.
وَكَانَ أَلَّذِينَ أَعْتَكَفُوا - فَعَابَ عَلَيْهِمْ حُذَيْفَةُ - فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ الأَكْبَرِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وإبراهيم لم يدرك حذيفة. (مص: ٢٨٩)/. ١٧٣/٣
٤٣ - بَابٌ: فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ
٥٠٩٠ - عَنْ أَنَسِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ
الأَّ وَاخِرُ ، طَوَى فِرَاشَهُ ، وَأَعْتَزَلَ النِّسَاءَ، وَجَعَلَ عَشَاءَهُ سَحُوراً .
جـ وأخرجه عبد الرزاق ٣٤٨/٤ برقم (٨٠١٦)، والبيهقي في الصيام ٣١٦/٤ باب: الاعتكاف
في المسجد ، من طريق ابن عيينة ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد صحيح . وانظر التعليق
التالي .
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ٩/ ٣٤٩ برقم (٩٥٠٩) من طريق علي ، حدثنا حجاج بن
منهال ، حدثنا أبو عوانة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم : أن حذيفة قال لابن مسعود ... وإبراهيم
لم يدرك حذيفة - والله أعلم - فالإسناد منقطع.
(٢) في الكبير ٩/ ٣٤٩ برقم (٩٥١٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن واصل الأحدب ، عن إبراهيم قال : جاء حذيفة ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ٤/ ٣٤٧ - ٣٤٨ برقم (٨٠١٤) وإسناده منقطع .
وأخرجه الطبراني أيضاً مختصراً في الكبير برقم (٩٥٠٨) وإسناده منقطع .
وانظر (( نيل الأوطار)) ٣٥٤/٤ -٣٦١، وفتح الباري ٢٧١/٤ وما بعدها .
٤٤٩

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه حفص بن واقد البصري ، قال ابن
عدي : له أحاديث منكرة .
٥٠٩١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُوقِظُ أَهْلَهُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي (٢) شَهْرِ رَمَضَانَ وَكُلَّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ يُطِيقُ الصَّلاَةَ .
قلت : رواه الترمذي(٣) باختصار .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وأبو يعلى باختصار عنه ، وفي إسناد الطبراني
(١) في الأوسط (٢ ل ٤٦) وفي المطبوع برقم ( ٥٦٥٣) - وهو في مجمع البحرين ١٧٢/٣
- ١٧٣ برقم (١٦٢٨) - وأبو نعيم في حلية الأولياء ٢٨١/٦، وابن عدي في الكامل ٨٠٠/٢
من طريق عبد الله بن الحكم بن زياد ، حدثنا حفص بن واقد العلاف البصري ، حدثنا هشام
الدستوائي ، عن قتادة ، عن أنس ...
وحفص بن واقد ، أورد له ابن عدي في الكامل ٢/ ٨٠٠ ثلاثة أحاديث هذا منها ، ثم قال :
(( وهذه الأحاديث أنكر ما رأيت لحفص بن واقد هذا .
والحديث الأول عن إسماعيل بن مسلم ، قد رواه غير حفص بن واقد ، عنه .
وحديث ابن عون لا یرویه عنه غیر حفص بن واقد .
وحديث هشام الدستوائي بعض متنه قد شورك فيه ، وبعض المتن لا يرويه عن هشام غير
حفص .
ولم أر لحفص أنكر من هذه الأحاديث ، وليس له من الأحاديث إلاَّ شيء يسير)).
وهذا ليس جرحاً مسقطاً للعدالة، قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٤٥/٣ ترجمة
محمد بن إبراهيم التيمي: (( من ثقات التابعين . قال أحمد بن حنبل : في حديثه شيء يروي
مناكير - أو قال : أحاديث منكرة .
قلت : وثقه الناس ، واحتج به الشيخان ، وقفز القنطرة)).
وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٣٣٤/٢ ترجمة طاهر بن خالد بن نزار الأيلي:
((صدوق ، وله ما ينكر)).
(٢) في (ظ): ((من)).
(٣) في الصوم (٧٩٥) باب : منه - يعني ما جاء في ليلة القدر .
(٤) في الأوسط (٢ ل ١٦٨) وفي المطبوع برقم (٧٤٢١) - وهو في مجمع البحرين
١٧٣/٣ برقم (١٦٢٩) - من طريق محمد بن أبان ، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، »
٤٥٠

عبد الغفار بن القاسم ، وهو ضعيف ، وإسناد أبي يعلى حسن .
٤٤ - بَابٌ : فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
٥٠٩٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَطْلُبُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ
فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فَإِنْ غُلِبْتُمْ ، فَلاَ تُغْلَبُوا فِي السَّبْعِ الْبَوَاقِي )) .
رواه أحمد (١) ، وفيه عبد الحميد بن الحسن الهلالي ، وثقه ابن معين
وغيره ، وفيه كلام .
* حدثنا عبد الغفار بن القاسم أبو مريم ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن هانىء بن هانىء
الهمداني ، عن هبيرة بن يريم ، عن علي بن أبي طالب ... وهذا إسناد فيه إسماعيل بن
عمرو البجلي وهو ضعيف ، وعبد الغفار وهو متهم بالوضع ، وباقي رجاله ثقات هانىء بن
هانىء فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٢٢٧) فى موارد الظمآن .
وأخرجه أبو يعلى ٢٤٣/١ برقم (٢٨٢) وإسناده جيد، وقد استوفينا تخريجه هناك،
وهبيرة بن يريم بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٢١١) فى موارد الظمآن .
ونضيف هنا : أخرجه البيهقي في الصيام ٣١٤/٤ باب : العمل في العشر الأواخر من
رمضان ، من طريق هشيم ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن
علي ... وهذا إسناد حسن.
عاصم بن ضمرة فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٧٠٨٥ ) في مسند الموصلي .
(١) بل أخرجه ابنه عبد الله في زوائده على المسند ١/ ١٣٣ من طريق سويد بن سعيد ، أخبرني
عبد الحميد بن الحسن الهلالي ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، عن علي ... وهذا
إسناد ضعيف لضعف سويد بن سعيد ، وعبد الحميد بن الحسن الهلالي روى له الترمذي ،
قال ابن معين: ((ليس به بأس))، وقال أيضاً: ((ثقة)). وقال أبو حاتم: ((شيخ)). وقال
أبو زرعة: (( ضعيف)).
وقال الآجري: (( سألت أبا داود عنه فقال: كان علي بن المديني يضعفه ... )) بشيء من
التصرف. وقال أحمد: (( لا أعرفه)) العلل ٤/ ٩٥ .
وضعفه الدارقطني والعقيلي، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٤٢/٢: ((كان ممن
يخطىء حتى خرج عن حد الاعتدال به إذا انفرد )).
وقال الحافظ في تقريبه : ((صدوق يخطىء)). وانظر ترجمته في التهذيب وفروعه . وفي
ميزان الاعتدال ٥٣٩/٢، وفى الكاشف ٢/ ١٣٣ .
٤٥١

٥٠٩٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((رَأَيْتُ الْقَمَرَ لَيْلَةَ
اُلْقَدْرِ، كَأَنَّهُ شِقُّ جَفْنَةٍ » .
رواه أبو يعلى(١).
٥٠٩٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خَرَجْتُ حِينَ
بَزَغَ الْقَمَرُ كَأَنَّهُ فَلْقُ جَفْنَةٍ (٢) فَقَالَ: اللَّيْلَةُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ )).
رواه عبد الله بن أحمد من زياداته(٣) ، وأبو يعلى كما تقدم ، وفيه حديج بن
« وفي الباب شواهد كثيرة يتقوى بها هذا الحديث . انظر مسند الموصلي ١٥٤/١ برقم
( ١٦٥) وبرقم (١٦٨) وعند أبي يعلى ذكرنا شواهد أخرى فانظرها .
وانظر حديث أبي سعيد عند أحمد ٧١/٣ ((اطلبوا ليلة القدر في العشر ... )).
وحديث أنس في مسند الموصلي أيضاً ٢٣٤/٣ (( التمسوها في العشر الأواخر ... )).
(١) في المسند ٤٠١/١ برقم (٥٢٥) - ومن طريق أبي يعلى هذه أخرجه ابن عدي في
((الكامل)) ٨٣٧/٢، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٥٢٤)، والحافظ في
(( المطالب العالية)) برقم (١١٩٢) - من طريق محمد بن بكار ، حدثنا حديج بن معاوية ،
عن أبي إسحاق ، عن أبي حذيفة ، عن علي ، عن النبي ... وهذا إسناد ضعيف ، حديج بن
معاوية متأخر السماع من أبي إسحاق ، وهو لين الحديث .
وقد حكمنا بحسن هذا الإسناد في مسند الموصلي سهواً ، فجلّ من لا يضل ولا ينسى .
وانظر التعليق التالي .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٦/١١
برقم ( ٦١٧٦ ) .
وشق الجفنة : نصفها ، والجفنة : أعظم ما يكون من القصاع .
(٢) فلق جفنة : نصفها .
(٣) على المسند ١٠١/١، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ١٩١، من طريق
محمد بن سليمان لوين ، حدثنا حديج بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن أبي حذيفة ، عن
علي ... وهذا إسناد ضعيف. وانظر التعليق الأسبق.
وقال الدار قطني - وقد سئل عنه في (( العلل الواردة في الأحاديث )) ١٨٦/٤ برقم ( ٤٩٧):
((يرويه حديج بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن أبي حذيفة ، عن علي .
وخالفه شعبة فرواه يوسف بن يعقوب السدوسي ، عنه ، عن أبي إسحاق ، عن أبي حذيفة ،
عن ابن مسعود .
٤٥٢

معاوية ، وثقه أحمد وغيره ، وفيه كلام .
٥٠٩٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( أَلْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ وَثْراً)).
رواه أبو يعلى(١) ، والبزار ، ورجال أبي يعلى ثقات.
٥٠٩٦ - وَعَنْ أَبِي عَقْرَبٍ، قَالَ: غَدَوْتُ إِلَى أَبْنِ مَسْعُودٍ ذَاتَ غَدَاةٍ فِي
رَمَضَانَ ، فَوَجَدْتُهُ فَوْقَ بَيْتٍ جَالِساً ، فَسَمِعْنَا صَوْتَهُ وَهُوَ يَقُولُ : صَدَقَ اللهُ ، وَبَلَّغَ
رَسُولُهُ ، فَقُلْنَا: سَمِعْنَاكَ تَقُولُ : صَدَقَ اللهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ ؟
فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي النِّصْفِ مِنَ
السَّبْعِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ، تَطْلُعُ الشَّمْسُ غَدَاتَئِذٍ صَافِيَةً لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ )).
فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَوَجَدْتُهَا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
( مص : ٢٩٠ ) .
رواه أحمد (٢) ، وأبو يعلى، وأبو عقرب لم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات.
* وغيره يرويه عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي حذيفة ، رجل من أصحاب عبد الله بن
مسعود ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم غير مسمىً، وهو المحفوظ)).
وحديث الرجل من أصحاب النبي ، أخرجه النسائي في الكبرى ٢٧٥/٢ برقم (٣٤١١) من
طريق محمد بن بشار ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، به .
(١) في المسند ١/ ١٥٧ برقم (١٦٨)، وابن أبي شيبة ٢/ ٥١٣ باب: في ليلة القدر ، وأي
ليلة هي ؟ و ٧٣/٣ باب: في العشر الأواخر من رمضان، والبزار ١/ ٤٨٣ برقم (١٠٢٧)
من طريق عبد الله بن إدريس ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن عمر ...
وهذا إسناد صحيح . وانظر أحاديث الباب .
(٢) في المسند ٤٠٦/١ - ومن طريقه أورده البوصيري في الإتحاف برقم (٣١٦٢) - وابن
أبي شيبة ٥١٢/٣ من طريق أبي يعفور ، عن أبي الصلت ، عن أبي عقرب الأسدي ، قال :
أتينا ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف .
وقد أطلنا في تخريجه في مسند الموصلي ٩/ ٢٥١ برقم (٥٣٧١) فعد إليه إذا شئت .
وأبو عقرب فصلنا القول فيه عند الموصلي برقم ( ٥٣٧١ ).
٤٥٣

٥٠٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ : مَتَى لَيْلَةُ الْقَدْرِ ؟
قَالَ: ((مَنْ يَذْكُرُ لَيْلَةَ الصَّهْبَاوَاتِ؟))(١).
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَنَا ، بِأَبِي أَنْتَ وأَمِّي ، وَإِنَّ فِي يَدِيَ لَتَمَرَاتِ أَتَسَخَّرُ بِهِنَّ
١٧٤/٣ مُسْتَتِراً بِمُؤَخِّرَةِ رَحْلِي (٢) / مِنَ أَلْفَجْرِ، وَذَلِكَ حِينَ يَطْلُعُ اَلْقُمَيْرُ(٣).
رواه أحمد(٤)، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير ،
حـ ونضيف هنا : أخرجه الطيالسي ١/ ٢٠١ برقم (٩٧٠) من طريق شريك ، وأبي عوانة ،
وشيبان ، كلهم عن أبي يعفور ، عن أبي عقرب ...
وقال : رواه أبو داود الطيالسي ، وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له ، وأبو يعلى ، وأحمد بن
حنبل ، كلهم من طريق أبي عقرب .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١/ ٢٦٣ برقم (٧٧٧): (( سألت أبي عن حديث
رواه أبو داود الطيالسي ... )) وذكر هذا الحديث، ثم قال: (( فسمعت أبي يقول: هذا
الحديث وهم ، إنما هو أبو يعفور ، عن الصعب البكري ، عن أبي عقرب الأسدي ، عن ابن
مسعود )) .
وللكن يشهد له حديث أبي بن كعب عند مسلم في صلاة المسافرين ( ٧٦٢) باب : الترغيب
في قيام رمضان .
(١) الصهباء - على لفظ مؤنث أصهب ، المكان الذي أعرس به رسول الله صلى الله عليه وسلّم
- على صفية بنت حُيَّيّ ، وهو من خيبر على بعد (١٢) ميلاً تقريباً . وفيه مسجد لرسول الله
صلى الله عليه وسلّم .
انظر لسان العرب ، ومعجم البلدان لياقوت ٤٣٥/٣، ومعجم ما استعجم للبكري ١/ ٥٢١ -
٥٢٢، و٨٤٤/٢، والمعالم الأثيرة ص (١٦٢).
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) في (د): ((طلع القمر)).
(٤) في المسند ٣٧٦/١، ٣٩٦، ٤٥٢ - ٤٥٣ - ومن طريق أحمد، وغيره أخرجه ابن عساكر
في (( تاريخ دمشق)) ٢١/ ٢٥٠، ٢٥١.
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٩/ ٢٧٠ برقم (٥٢٩٣) وإسناده ضعيف .
ونضيف هنا: أخرجه الطيالسي ١/ ٢٠١ برقم (٩٧٢) منحة، والطحاوي في (( شرح معاني »
٤٥٤

وزاد : (( وذَلِكَ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ )).
وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه .
٥٠٩٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أُلْتَمِسُوا
لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ » .
رواه أحمد (١).
٥٠٩٩ - وَزَادَ أَبْنُهُ(٢): ((فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فِي وِتْرٍ ، فَإِنِّي قَدْ
الآثار)) ٩٣/٣، والطبراني في الكبير ١٨٨/١٠ برقم (١٠٢٨٩) وإسناده ضعيف أيضاً .
(١) في المسند ٨٦/٥، ٨٨، والبزار في البحر الزخار برقم (٤٢٦٧) - وهو في كشف
الأستار ١٣٢/١ برقم (١٠٣٢) - من طريق أبي داود الطيالسي، حدثنا شريك، عن سماك،
عن جابر بن سمرة ...
وهو عند الطيالسي ١٩٨/١ - ١٩٩ برقم (٩٥٦) وإسناده حسن ، شريك فصلنا القول فيه عند
الحديث ( ١٧٠١ ) في موارد الظمآن .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٢٠ برقم (١٩٠٦) وفي الأوسط (١ ل ١٠٢) - وهو في
مجمع البحرين ١٧٦/٣ برقم (١٦٣٤) - وفي الصغير ١٠٢/١ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة
قال : وجدت في كتاب أبي بخطه : حدثنا شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن
سمرة ...
وقال الطبراني: ((لم يروه عن شعبة إلاَّ محمد بن أبي شيبة وجادة في كتابه)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٣/٢ باب: في ليلة القدر وأي ليلة هي؟ و ٧٦/٣ باب: ما جاء في
ليلة القدر واختلافهم فيها ، والطبراني في الكبير ٢/ ٢٢٧ برقم (١٩٤١) من طريق عمرو بن
حماد بن طلحة القناد ، حدثنا أسباط بن نصر عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ...
وهذا إسناد حسن ، رجاله رجال الصحيح .
وأسباط بن نصر فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٥٢٤ ) في موارد الظمآن .
وانظر التعليق التالي وسيأتي هذا الحديث أيضاً برقم ( ٥١١٩) .
(٢) عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٩٨/٥، والبزار ٤٨٥/١ برقم (١٠٣١،
١٠٣٣) من طريق عبد الرحمن بن شريك ، حدثني أبي .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٣١ برقم (١٩٦٢) من طريق خلاد بن يزيد ، عن شريك.
جميعاً : عن سماك، عن جابر بن سمرة ... وهذا إسناد حسن.
٤٥٥

رَأَيْتُهَا ثُمَّ نُسِّيْتُهَا وَهِيَ لَيْلَةُ قَطْرٍ وَرِيحٍ - أَوْ قَالَ -: مَطَرٍ وَرِيحٍ)).
رواه البزار، والطبراني في الكبير ، وزاد: ((وَرَعْدٍ )» ورجال أحمد رجال
الصحيح .
٥١٠٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ
الْقَدْرِ ، فَقَالَ: ((هِيَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، قُمْ فِي الثَّالِثَةِ، أَوِ الْخَامِسَةِ)).
رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات .
٥١٠١ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ أَمِيرَ الْبَعْثِ كَانَ غَالِباً اللَّيْثِيَّ وَقُطْبَةَ بْنَ عَامِرٍ أَلَّذِي
دَخَلَ عَلَى رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّخْلَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، وَخَرَجَ مِنَ الْبَابِ
وَقَدْ تَسَوَّرَ مِنْ قِبَلِ اُلْجِدَارِ .
وَعَبْدَ الهِ بْنَ أُنَيْسٍ أَلَّذِي سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ
وَقَدْ خَلَتْ ثِنْتَانٍ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((اُلْتَمِسُوهَا فِي هَذِهِ السَّبْعِ الأَوَاخِرِ الَّتِي بَقِيَتْ مِنَ الشَّهْرِ)) .
رواه أحمد(٢)، وهو في الأصل كما ترى ، وإسناده حسن .
٥١٠٢ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فِي رَمَضَانَ، فَلْتَمِسُوهَا
فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ ، فَإِنَّهَا فِي وِتْرٍ فِي إِحْدَى وَعِشْرِينَ ، أَوْ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ ، أَوْ
« وانظر تعليقنا على الرواية السابقة .
(١) في المسند ٢٣٤/٥، والطبراني في الكبير ٩٢/٢٠ برقم (١٧٧)، وفي مسند الشاميين
١٨٧/٢، برقم (١١٦٠) من طريق بقية بن الوليد ، حدثنا بحير بن سعد ، عن خالد بن
معدان ، عن أبي بحرية ، عن معاذبن جبل ... وهذا إسناد صحيح، بقية صرح
بالتحديث ، وأبو بحرية هو عبد الله بن قيس .
وانظر أحاديث تحري ليلة القدر حتى آخر الباب .
(٢) في المسند ٣٣٦/٣ من طريق الحسن، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو الزبير ، أخبرني
جابر ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه ابن لهيعة.
٤٥٦

خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ ، أَوْ فِي آخِرٍ لَيْلَةٍ .
فَمَنْ قَامَهَا أَبْتَغَاءَهَا إِيمَاناً وَأَحْتِسَاباً ، ثُمَّ وُفِّقَتْ لَهُ ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا
تَأَخَّرَ ».
رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير ، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل ،
وفيه كلام ، وقد وثق . ( مص : ٢٩١ ) .
٥١٠٣ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْبَوَاقِي، مَنْ قَامَهُنَّ أَبْتِغَاءَ حِسْبَتِهِنَّ، فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ
يَغْفِرُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ، وَمَا تَأَخَّرَ ، وَهِيَ لَيْلَةُ وِتْرٍ: تِسْعِ أَوْ سَبْعٍ ، أَوْ خَامِسَةٍ ،
أَوْ ثَالِثَةٍ ، أَوْ آخِرٍ لَيْلَةٍ » .
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَمَارَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنَّهَا صَافِيَّةٌ ،
بَلْجَةٌ ، كَأَنَّ فِيهَا قَمَرأَ سَاطِعاً، سَاكِنَةٌ ، شَاحِبَةٌ ، لَاَ بَرْدَ فِيهَا وَلاَ حَرَّ ، وَلاَ يَحِلُّ
لِكَوْكَبٍ يُرْمَى بِهِ فِيهَا حَتَّى يُصْبِحَ ، وَإِنَّ أَمَارَتَهَا أَنَّ الشَّمْسَ صَبِيحَتَهَا تَخْرُجُ مُسْتَوِيَةً
لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ، مِثْلَ الْقَمَرِ الْبَدْرِ ، لاَ يَحِلُّ لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا يَوْمَئِذٍ )) .
رواه أحمد (٢) ، ورجاله ثقات .
(١) في المسند ٣١٨/٥، ٣٢١ من طريق سعيد بن سلمة بن أبي الحسام ، حدثنا عبد الله بن
محمد بن عقيل ، عن عمر بن عبد الرحمن ، عن عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد حسن
من أجل عبد الله بن محمد .
وعمر بن عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير ١٧١/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٦/ ١٢٠ ولم يوردا فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات ١٥١/٥ .
وسعيد بن سلمة قال ابن حجر: ((صدوق صحيح الكتاب ، يخطىء من حفظه)). ولعل قوله
في هذا الحديث: (( أو في آخر ليلة)) وقوله: ((وما تأخر)) من حفظه وليست في كتابه .
وانظر الرواية التالية .
وما وجدت في الكبير هذه الرواية ، وانظر الرواية التالية .
(٢) في المسند ٢٢٤/٥ من طريق حيوة بن شريح ، حدثنا بقية ، حدثني بحير بن سعد ، عن
خالد بن معدان ، عن عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ، »
٤٥٧

٥١٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ / فِي لَيْلَةِ
١٧٥/٣
اُلْقَدْرِ : ((إِنَّهَا لَيْلَةُ سَابِعَةٍ أَوْ تَاسِعَةٍ وَعِشْرِينَ إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الأَرْضِ
أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ أَلْخَصَىْ )) .
رواه أحمد (١) ، والبزار ، والطبراني في الأوسط(٢) ورجاله ثقات.
٥١٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْتَمِسُوا لَيْلَةَ
اُلْقَدْرِ فِي سَبْعَ عَشْرَةَ ، أَوْ تِسْعَ عَشَرَةَ ، أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، أَوْ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ ،
أَوْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ، أَوْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه أبو المهزم ، وهو ضعيف.
« خالد بن معدان لم يسمع من عبادة ، والله أعلم .
وانظر الحديث السابق .
(١) في المسند ٥١٩/٢، والبزار ٤٨٤/١ برقم (١٠٣٠) وابن خزيمة برقم (٢١٩٤)،
وابن الجوزي في (( التبصرة)) برقم (١٦١) من طريق أبي داود الطيالسي ، حدثنا عمران
القطان ، عن قتادة ، عن أبي ميمونة ، عن أبي هريرة ...
وهو عند الطيالسي ١ / ٢٠٠ برقم (٩٦٤) وإسناده حسن .
عمران بن داور القطان فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٨٨١) في موارد الظمآن .
وأخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ١٤١) وفي المطبوع برقم (٢٥٢٢) - وهو في مجمع
البحرين ١٧٦/٣ - ١٧٧ برقم (١٦٣٥) - من طريق أبي مسلم ، حدثنا عمرو ، أخبرنا عمران
القطان ، بالإسناد السابق .
كما أخرجه فيه (١ ل ٣٠٧) وفي المطبوع برقم ( ٤٩٣٦) وهو في مجمع البحرين ١٧٧/٣
برقم (١٦٣٦) من طريق الفضل بن الحباب ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، بالإسناد السابق .
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((في الأوسط)).
(٣) في الأوسط ١٦٦/٢ - ١٦٧ برقم (١٣٠٦) - وهو في مجمع البحرين ١٧٤/٣ برقم
(١٦٣٠) - من طريق أحمد بن محمد بن صدقة ، حدثنا أحمد بن عبد الله المنجوفي ، حدثنا
أبو داود الطيالسي ، حدثنا سليم بن حيان ، حدثني أبو المهزم يزيد بن سفيان التيمي ، عن
أبي هريرة ... وأبو المهزِّم متروك الحديث .
٤٥٨

٥١٠٦ - وَعَنْ بِلاَلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَيْلَةُ الْقَدْرِ
لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ)) .
قلت : لبلال في الصحيح(١) أنها في العشر الأواخر .
رواه أحمد (٢) وإسناده حسن .
٥١٠٧ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
كَانَ مُتَحَرِّيَهَا ، فَلْيَتَحَرَّهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ )) .
وَقَالَ: ((تَحَرُوهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ)) . يَعْنِي: لَيْلَةَ الْقَدْرِ .
قلت : لابنِ عمرَ حديثٌ في الصحيح (٣) غيرُ هذا .
(١) عند البخاري في المغازي (٤٤٧٠).
(٢) في المسند ١٢/٦، والطبراني في الكبير ٣٦٠/١ برقم (١١٠٢)، والبزار في (( البحر
الزخار)) برقم (١٣٧٦)، وهيثم بن كليب في المسند برقم (٩٧١)، والطحاوي في (( شرح
معاني الآثار)) ٩٢/٣، والروياني في المسند ١/١٤٤ - ٢ نقلاً عن الدكتور محفوظ الرحمن
زين الله في تحقيقه مسند ابن كليب ، من طريق ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن
أبي الخير ، عن الصنابحي ، عن بلال ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه ابن لهيعة ، وهو
ضعيف .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٢٦٤/٤: ((وروى أحمد من طريق ابن لهيعة ... وقد أخطأ
ابن لهيعة في رفعه ، فقد رواه عمرو بن الحارث ، عن يزيد ، بهذا الإسناد موقوفاً ، بغير
لفظه ... )) .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٣/٢، و ٧٥/٣ من طريق محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن
أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله اليزني ، عن الصنابحي ، قال : سألت بلالاً عن ليلة القدر ؟
فقال : ليلة ثلاث وعشرين .
وهذا حديث حسن حتى يثبت أنه مدلس .
وانظر فتح الباري ٢٦٠/٤ - ٢٦٧، والتمهيد لابن عبد البر ٢٠٥/٢ حيث ذكر هذا الحديث
وانظر ما قبلها ، وما بعدها .
(٣) استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٩/ ٢٩٣ برقم (٥٤١٩) وفصلنا طرقه هناك .
٤٥٩

رواه أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح .
٥١٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ، قَالَ: أُتِيتُ وَأَنَا نَائِمٌ فِي رَمَضَانَ فَقِيلَ لِي : إِنَّ
اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ .
قَالَ: فَقُمْتُ وَأَنَا نَاِسٌ، فَتَعَلَّقْتُ بِبَعْضِ أَطْنَابِ [فِسْطَاطٍ](٢) رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّ ،
فَنَظَرْتُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، فَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ .
رواه أحمد(٣) ، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
( مص : ٢٩٢ ) .
٥١٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :
يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلِيلٌ، فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ لَعَلَّ اللهَ يُوَفِّقُنِي فِيهَا لِلَيْلَةِ اَلْقَدْرِ .
فَقَالَ: ((عَلَيْكَ بِالسَّابِعَةِ )).
(١) في المسند ٢٧/٢، ١٥٧ - ١٥٨ من طريق شعبة قال : عبد الله بن دينار أخبرني قال:
سمعت عبد الله بن عمر ...
وفي الرواية الثانية: (( قال شعبة : وذكر لي رجل ثقة عن سفيان أنه كان يقول : إنما قال : من
كان متحريها فليتحرها في السبع البواقي .
فلا أدري قال ذا ، أو ذا ، شعبة شك .
قال أبي : الرجل الثقة يحيى بن سعيد القطان)).
نقول : شك شعبة غير ضار ، لأن الروايتين إسناداهما صحيحان ، وانظر التعليق السابق .
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من مسند أحمد ، ومعجم الطبراني.
(٣) في المسند ٢٥٥/١، ٢٨٢، والطبراني في الكبير ٢٩٣/١١ برقم (١١٧٧٧)، وابن
أبي شيبة ٥١٢/٢ باب: في ليلة القدر، وأي ليلة هي، و ٣/ ٧٥ باب: ما قالوا في ليلة
القدر ، من طريق أبي الأحوص ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة قال : قال ابن عباس ...
وهذا إسناد ضعيف ، رواية سماك عن عكرمة خاصة مضطربة .
ولكن يشهد له حديث عبد الله بن أنيس عند مسلم في الصيام ( ١١٦٨) باب : فضل ليلة
القدر ، والحث على طلبها ، وبيان محلها وأرجى أوقاتها .
٤٦٠