Indexed OCR Text

Pages 361-380

[والكبير بنحوه](١) ورجاله رجال الصحيح (مص: ٢٦١).
٤٩٢٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: تَسَخَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ
لَيْلَةٍ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ فَجَاءَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلاَثَةَ الْعَامِرِيُّ، فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِرَأْسِ، فَجَاءَ بِلاَلٌ لِيُؤَذِّنَ بِالصَّلاَةِ ، فَقَالَ: (( رُوَيْدَكَ يَا بِلَاَلُ، يَتَخَّرُ عَلْقَمَةُ ».
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه قيس بن الربيع ، وثقه شعبة ، وسفيان
الثوري ، وفيه كلام .
٤٩٢٧ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ مَطَرِ، قَالَ: تَسَخَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلاَةِ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله ثقات.
عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ... وشيخ الطبراني كذاب .
جـ
ولكن يشهد لمتنه حديث ابن عمر المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
٣١٧/٩ برقم (٥٤٣٢).
(١) ما بين حاصرتين زيادة من (ظ، د).
(٢) في الكبير ١٩٦/١٣ برقم (١٣٩٠٥)، والطيالسي ١٨٦/١ برقم (٨٨٥) وابن حميد
برقم ( ٨٥٢)، والبزار في البحر الزخار برقم ( ٥٣٦٩) ، وابن حجر في المطالب العالية
برقم ( ١٠٥٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة برقم (٥٤٧٩)، وابن عساكر ١٤٣/٤١ من
طريق قيس بن الربيع ، عن زهير بن أبي ثابت الأعمى ، عن تميم بن عياض ، عن ابن
عمر ... وقيس بن الربيع ضعيف ، وتميم بن عياض ما وجدت له ترجمة .
وانظر كنز العمال ٦٢٩/٨ برقم (٢٤٤٦٢، ٢٤٤٦٣).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، والله أعلم .
وقال الحافظ في الإصابة ٣٠٤/٥: ((عامر بن مطر الشيباني ، ذكره الطبراني وأورد من طريق
سهل بن زنجلة ، عن وكيع ، عن مسعر ، عن جبلة بن سحيم ، عن عامر بن مطر قال :
تسحرنا مع النبي ... )). وذكر هذا الحديث، ثم قال: (( فقال أبو نعيم : الصواب عن
عامر بن مطر ، عن ابن مسعود .
وقال أبو موسى : رواه غيره عن وكيع فقال: عن عامر بن مطر: تسحرنا مع ابن مسعود)).
وذكره البخاري في الكبير ٦/ ٤٥٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٢٨/٦، وابن »
٣٦١

٤٩٢٨ - وَعَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَمْنَعَنَّ نِدَاءُ
بِلاَلٍ أَحَدَكُمْ مِنْ سُحُورِهِ ، فَإِنَّمَا بِلَاَلٌ يُؤَذِّنُ لِيَرْجِعَ(١) قَائِمُكُمُ الَّذِي فِي صَلَّتِهِ ،
وَيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ )) .
١٥٣/٣
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه سهل / بن زياد ، وثقه أبو حاتم ، وفيه
كلام لا يضر .
٤٩٢٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ بِلاَلاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلِ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أَمِّ مَكْتُومٍ)) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه يزيد بن عياض ، وهو متروك.
ــ حبان في ثقاته ١٩١/٥ في التابعين ، والله أعلم .
وانظر أسد الغابة ٣/ ١٤٤ .
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/ ١٠ من طريق أبي معاوية ، عن الشيباني ، عن جبلة بن
سحيم ، عن عامر بن مطر قال : أتيت عبد الله في داره فأخرج لنا فضل سحوره ، فتسحرنا
معه ، فأقيمت الصلاة ، فخرجنا فصلينا معه .
وهذا إسناد صحيح ، والشيباني هو سليمان بن فيروز ، وسيأتي برقم ( ٤٩٣٣).
(١) رَجَعَ - بابه: جَلَسَ - لازم، ورجع - بابه: ضرب - متعدٍ. قال تعالى: ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذِ
الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَتِهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ
اسْتَكْبَرُواْ لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾ [سبأ: ٣١]. وهو هنا متعد ليزاوج يوقظ. والقائم هو الذي
يصلي صلاة الليل ، ورجوعه : عوده إلى نومه ، أو قعوده ، عن صلاته إذا سمع المؤذن .
(٢) في الكبير ٦/ ٢٥٣ برقم (٦١٣٥) من طريق أحمد بن علي الجارودي ، حدثنا حفص بن
عمرو الرَّبالي ، حدثنا سهل بن زياد ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ...
وهذا إسناد جيد، أحمد بن علي بن الجارود صاحب (( المنتقى من السنن)) الذي لا ينزل فيه
عن رتبة الحسن ، إلاَّ في النادر في أحاديث يختلف فيها اجتهاد النقاد ، وقد أثنى عليه
الحاكم، والناس. قاله الذهبي في (( سير أعلام النبلاء)) ٢٣٩/١٤ - ٢٤١ .
وسهل بن زياد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٩١٠ ) .
ويشهد له حديث ابن مسعود المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٩/ ١٥٤
برقم ( ٥٢٣٨ ) .
(٣) في الكبير ١٢٤/٥ برقم (٤٨١٨) من طريق يزيد بن عياض ، عن إسماعيل بن »
٣٦٢

٤٩٣٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلُوا
وَأَشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَاَلٌ ».
رواه أبو يعلى(١) ، ورجاله ثقات.
٤٩٣١ - وَعَنْ حُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي وَكَانَتْ قَدْ
حَجَّتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ بِلاَلاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلِ ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ أَبْنُ أُمِّ مَكْتُوم))، وَكَانَ
يَصْعَدُ هَذَا وَيَنْزِلُ هَذَا، فَكُنَّا نَتَعَلَّقُ بِهِ فَتَقُولُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى نَتَسَخَّرَ .
رواه الطبراني في الكبير (٢)، وروى لها النسائي: (( إِذَا أَذَّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوم ،
فَكُلُوا ... )) عَلَى الْعَكْسِ مِنْ هَذَا.
ورجال الطبراني رجال الصحيح . ( مص : ٢٦٢).
٤٩٣٢ - وَعَنْ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى سَطْحِ فِي
رَمَضَانَ، وَهُوَ يُصَلِّي، فَأَتَاهُ فَقَالَ: أَلَا تَطْعَمُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ قَالَ : أَثْتِنِي
بِطَعَامِكَ، فَطَعِمَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ .
« أبي حكيم ، عن القاسم بن محمد ، عن زيد بن ثابت ... . ويزيد بن عياض كذبه مالك
وغيره .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٤٨١٩ ) من طريق أبي الحصين القاضي ، حدثنا يحيى
الحماني ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد ، والقاسم بن
محمد ، عن زيد بن ثابت ... وهذا إسناد حسن ، يحيى الحماني فصلنا القول فيه عند
الحديث ( ٤٧٦٥ ) في مسند الموصلي .
وعبد الرحمن بسطنا القول فيه أيضاً عند الحديث ( ٢٣٥٢) في موارد الظمآن.
(١) في المسند ٣٤٨/٧ برقم (٤٣٨٥) وإسناده صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه . وانظر
أيضاً موارد الظمآن ١٩٢/٣ برقم (٨٨٨).
(٢) تقدم برقم (٤٩٢٢) فانظره.
٣٦٣

رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
٤٩٣٣ - وَعَنْ [عَامِرِ بْنِ](٢) مَطَرِ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: تَسَخَّرْنَا مَعَ عَبْدِ اللهِ ، ثُمَّ
خَرَجْنَا فَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.
٤٩٣٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْرَعَ النَّاسِ إِفْطَاراً وَأَبْطَأَهُمْ سُخُوراً .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
٤٩٣٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيمونٍ (٥) قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْرَعَ النَّاسِ إِفْطَاراً ، وَأَبْطَأَهُمْ سُحُوراً .
رواه الطبراني(٦) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في الكبير ٧/ ٦١ برقم (٦٣٧٨، ٦٣٧٩، ٦٣٨٠) من طريق إسرائيل ، وموسى بن
عقبة ، وشريك ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن معقل ، عن سالم مولى أبي حذيفة ...
وهذا إسناد صحيح .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا جميعها ، واستدركناه من مصادر التخريج .
(٣) في الكبير ٩/ ٣٦٥ برقم (٩٥٧٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
أبي سفيان وكيع ، عن مسعر ، عن جبلة بن سحيم ، عن عامر بن مطر الشيباني ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ٢٣٤/٤ برقم (٧٦١٩)، وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٠ - ومن طريقه أخرجه ابن حزم في المحلّى ٢٣٣/٦ - ٢٣٤ - من
طريق أبي معاوية عن الشيباني ، عن جبلة بن سحيم ، بالإسناد السابق .
وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٤٩٢٧ ) .
وقد تحرف ((مطر)) عند الطبراني إلى ((مطير)).
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وانظر الحديث التالي .
(٥) في (ظ): ((ميمونة)) وهو تحريف .
(٦) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه عبد الرزاق ٢٢٦/٤ برقم (٧٥٩١)، والبيهقي في الصيام ٣٣٨/٤ باب:
ما يستحب من تعجيل الفطر وتأخير السحور ، من طريق سفيان - نسبه عبد الرزاق فقال : *
٣٦٤

٢٠ - بَابُ تَعْجِيلِ الإِنْطَارِ وَتَأْخِيرِ السُّحُورِ
٤٩٣٦ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَزَالُ
أُمَّتِي بِخَيْرِ مَا عَجَّلُوا الإِفْطَارَ، وَأَخَّرُوا السُّخُورَ )).
رواه أحمد (١) ، وفيه سليمان بن أبي عثمان ، قال أبو حاتم : مجهول .
٤٩٣٧ - وَعَنْ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ
إِذَا غَرَبَتْ .
« الثوري - عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون الأودي ، قال :... وهذا إسناد صحيح ،
وقد صحح الحافظ إسناده أيضاً في (( فتح الباري)) ١٩٩/٤.
(١) في المسند ١٤٧/٥، ١٧٢ من طريق موسى بن داود .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ١٤٠ من طريق الربيع بن سليمان الجيزي .
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن سالم بن غيلان ، عن سليمان بن أبي عثمان ، عن عدي بن
حاتم الحمصي ، عن أبي ذر قال :... وابن لهيعة ضعيف ، وسليمان بن أبي عثمان قال ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٣٤/٤: ((روى عن حاتم بن عدي ، روى عنه سالم بن
غيلان سمعت أبي يقول ذلك . وسمعته يقول : هؤلاء مجهولون )).
نقول : أما عدي بن حاتم أو حاتم بن عدي فقد ترجمه البخاري في الكبير ٧٧/٣ ، وابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٥٨/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأفاد ابن حبان
في ثقاته ١٧٨/٤، ٢٣٧/٦ أنه روى عنه جماعة فهو معروف غير مجهول .
وأما سالم بن غيلان فقد بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٠٤٩) في ((موارد الظمآن)).
ولكن يشهد له حديث عائشة الآتي برقم ( ٤٩٣٨) ، ويشهد لأوله حديث سهل بن سعد
المتفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) ٥٠١/١٣ برقم (٧٥١١) .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ١٩٩/٤: ((تنبيه: من البدع المنكرة ما أحدث في هذا
الزمان من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة في رمضان ، وإطفاء المصابيح التي
جعلت علامة لتحريم الأكل والشرب على من يريد الصيام ، زعماً ممن أحدثه أنه للاحتياط في
العبادة ، ولا يعلم بذلك إلاَّ آحاد الناس . وقد جرهم ذلك إلى أن صاروا لا يؤذنون إلاَّ بعد
الغروب بدرجتين لتمكين الوقت - زعموا - فأخروا الفطر ، وعجلوا السحور ، وخالفوا
السنَّة ، فلذلك قل عنهم الخير . وكثر فيهم الشر ، والله المستعان . وتدبر معي قوله تعالى :
﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّوَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيَدِى النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِى عَمِلُواْ لَعَلَّهُمْ بَرْجِعُونَ﴾.
٣٦٥

رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير ، وفيه رجل لم يسم .
٤٩٣٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْهَى عَنِ
اَلْوِصَالِ وَيَأْمُرُ بِتَبْكِيرِ الإِفْطَارِ وَتَأْخِيرِ السُّحُورِ .
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه الطيب بن سليمان ، وهو ضعيف .
٤٩٣٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَنْ تَزَالَ
أُمَّتِي عَلَى سُنَّتِي مَا لَمْ يَنْتَظِرُوا بِفِطْرِهِمْ / طَلُوعَ أَلنَّجْم)). ( مص: ٢٦٣).
١٥٤/٣
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه الواقدي ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
٤٩٤٠ - وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ صَائِماً أَمَرَ رَجُلاً يَقُومُ عَلَى نَشَرِ (٤) مِنَ الأَرْضِ، فَإِذَا قَالَ : قَدْ
وَجَبَتِ(٥) الشَّمْسُ أَفْطَرَ (٦).
رواه الطبراني(٧) في الكبير ، وفيه الواقدي ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
(١) عزوه إلى أحمد وهم، وإنما أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٤/ ٧٨،
والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٠ برقم (٣٨) من طريق محمد بن ثعلبة بن سواء ، حدثني عمي
محمد بن سواء ، حدثنا عمران بن داور القطان ، عن قتادة ، عن رجل من بني سدوس ، عن
قطبة بن قتادة ... وهذا إسناد فيه جهالة .
(٢) في المسند ٧/ ٣٣١ برقم (٤٣٦٧)، وبرقم (٤٣٧٨، ٤٥١٣) وإسناده حسن ، فانظره
لتمام التخريج .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وللكن يشهد له حديث سهل بن سعد الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن
حبان)) برقم (٣٥١٠)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٨٩١) فانظره مع التعليق المفيد
عليه .
(٤) النشر: المرتفع من الأرض والرابية ، ويقال : نَشَزَ الرجل ، يَنْشِزُ ، إذا كان قاعداً فقام .
(٥) وجبت الشمس : سقطت للمغيب . وأصل الوجوب : السقوط والوقوع .
(٦) في (د): ((أفطروا)).
(٧) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
٣٦٦

٤٩٤١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((إِنَّا مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُعَجِّلَ فِطْرَنَا، وَأَنْ نُؤَخِّرَ سُحُورَنَا، وَأَنْ نَضَعَ
أَيْمَانَنَا عَلَىُ شَمَائِلِنَا فِي الصَّلاَةِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
وقد تقدمت لهذا الحديث (٢) طرق في الصلاة .
٤٩٤٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّا(٣) مَعَاشِرَ
اُلأَنَِْاءِ أُمِرْنَا بِثَلاَثٍ: بِتَعْجِيلِ الْفِطْرِ، وَتَأْخِيرِ الشُّحُورِ، وَوَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى
اَلْيُسْرَى فِي الصَّلاَةِ ».
رواه الطبراني(٤) في الصغير ، والأوسط ، وفيه يحيى بن سعيد بن سالم
القداح ، وهو ضعيف .
(١) في الكبير، والأوسط، وقد تقدم برقم (٢٦٣٦) وإسناده صحيح.
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((لهذا الحديث)).
(٣) سقطت من (ظ).
(٤) في الصغير ١/ ١٠٠، والأوسط (١ ل ١٧١) وفي المطبوع برقم (٣٠٢٩) - وهو في
مجمع البحرين ١٠٩/٣ - ١١٠ برقم (١٥١٠) - وابن عدي في الكامل ١٩٨٣/٥، والعقيلي
في الضعفاء ٤٠٥/٤ والبيهقي في السنن الكبرى ٢٩/٢ من طريق يحيى بن سعيد بن سالم
القداح ، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن أبيه ، عن نافع ، عن ابن
عمر ... ويحيى القداح ضعفه الدار قطني، وقال العقيلي: (( في حديثه مناكير)).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن نافع إلاَّ عبد العزيز، ولا عنه إلاَّ ابنه ، تفرد به يحيى)).
وقال البيهقي: (( تفرد به عبد المجيد ، وإنما يعرف بطلحة بن عمرو - وليس بالقوي - عن
عطاء ، عن ابن عباس ، ومرة عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وللكن
الصحيح عن محمد بن أبان الأنصاري ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : ثلاث من النبوة ،
فذكرهن من قولها)) . ثم أورده من طريق الدارقطني، وهو عند الدار قطني ٢٨٤/١ برقم
(٢)، وعنده أيضاً حديث أبي هريرة برقم (٣)، وحديث ابن عباس برقم (٤). وأخرج
البخاري حديث عائشة في الكبير ٣٢/١ وقال: ((لا نعرف لمحمد سماعاً من عائشة)). وأما
حديث ابن عباس فقد أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ١٧٧٠)، وفي (( موارد الظمآن)) ﴾
٣٦٧

٤٩٤٣ - وَعَنْ يَعْلَى بْن مُرَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( ثَلاَثَةٌ يُحِبُّهَا اللهُ : تَعْجِيلٌّ الإِفْطَارِ ، وَتَأْخِيرُ الشُّحُورِ ، وَضَرْبُ اُلْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا
عَلَى الأُخْرَى فِي الصَّلاَةِ ».
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى ، وهو
ضعيف .
٤٩٤٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ
صَلَّى صَلاَةَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يُفْطِرَ ، وَلَوْ كَانَ عَلَى شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ .
رواه أبو يعلى(٢)، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، ورجال أبي يعلى رجال
الصحيح .
٤٩٤٥ - وَعَنْ أُمّ حَكِيمٍ بِنْتِ وَدَّاعٍ ، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
+ برقم (٨٨٥) بتحقيقنا ، فانظرهما ، وبخاصة الثاني منهما .
ولكن الحديث صحيح بشواهده . انظر الحديث السابق .
(١) في الأوسط (٢ ل ١٧١) وفي المطبوع برقم ( ٧٤٧٠) - وهو في مجمع البحرين
١١١/٣ برقم (١٥١٣) - وفي الكبير ٢٦٣/٢٢ برقم (٦٧٦)، والعقيلي في الضعفاء
١٧٧/٣ من طريق عمر بن عبد الله بن يعلى، عن أبيه ، عن جده يعلى بن مرة ... وعمر بن
عبد الله ضعيف .
قال أحمد: ((ضعيف الحديث، منكر الحديث)). وقال يحيى: ((ضعيف، ليس بشيء)).
وأما الحديث فشواهده كثيرة ، انظر أحاديث الباب .
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢/ ١٤٠ بصيغة التمريض، ونسبه إلى الطبراني في
الأوسط .
وأما المتقي الهندي فقد نسبه في الكنز ١٥/ ٨٢٠ برقم (٤٣٢٥٧) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) في المسند ٤٢٤/٦ برقم (٣٧٩٢) وهو حديث صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه .
وانظر أيضاً موارد الظمآن ١٩٤/٣ برقم (٨٩٠).
ونضيف هنا : أخرجه الطبراني في الأوسط ( ٢ ل ٢٥٩) وهو في المطبوع برقم ( ٨٧٩٣) -
وهو في مجمع البحرين ١١٢/٣ - ١١٣ برقم (١٥١٥) - من طريق قد أوردناها في مسند
الموصلي .
٣٦٨

وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((عَجِّلُوا أَلِإِفْطَارَ، وَأَخِّرُوا السُّحُورَ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، من طريق حبابة بنت عجلان ، عن أمها ، عن
صفية بنت جرير ، وهؤلاء النسوة روى لهن ابن ماجه ولم يجرحهن أحد ، ولم
يو ثقهن .
٤٩٤٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْدَأُ
بِالشَّرَابِ إِذَا كَانَ صَائِماً ، وَكَانَ لاَ يَعُبُّ يَشْرَبُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً . (مص : ٢٦٤).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وفيه
كلام .
٢١ - بَابٌ : عَلَىْ أَيِّ شَيْءٍ يُفْطِرُ
٤٩٤٧ - عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى
ثَلاَثِ تَمْرَاتٍ أَوْ شَيْءٍ لَمْ تُصِبْهُ النَّارُ .
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه عبد الواحد بن ثابت ، وهو ضعيف.
(١) في الكبير ١٦٣/٢٥ برقم (٣٩٥) من طريق العباس بن الفضل ، حدثنا موسى بن
إسماعيل ، حدثتنا حبابة بنت عجلان ، حدثتني أمي حفصة ، عن صفية بنت جرير ، عن أم
حكيم بنت وداع ... وحبابة ، وأمها ، وصفية بنت جرير ما رأيت فيهن جرحاً ولا تعديلاً ،
فهن على شرط ابن حبان .
(٢) في الكبير ٢٣٢/٢٣ - ٢٣٣ الأول برقم (٧٦٦) من طريق الحسين بن إسحاق ، حدثنا
يحيى الحماني ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن المعلى الأسدي ، عن معاوية بن قرة ، عن أم
سلمة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه .
وأخرج الثاني برقم ( ٧٦٧ ) من طريق أبي عمر الضرير ، حدثنا أبو يونس ، حدثنا أبو بكر بن
عياش ، بالإسناد السابق .
والْعَبُّ : الشرب بدون تنفس وَمَصِّ، وسيأتي أيضاً برقم ( ٨٣٢٣).
(٣) في المسند ٥٩/٦ برقم (٣٣٠٥)، والعقيلي في الضعفاء ٣/ ٥٠ من طريق إبراهيم بن
الحجاج السامي ، حدثنا عبد الواحد بن ثابت الباهلي ، حدثنا ثابت ، عن أنس ... وإسناده »
٣٦٩

٤٩٤٨ - وَعَنْهُ قَالَ /: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ صَائِماً لَمْ
١٥٥/٣
يُصَلِّ حَتَّى نَأْتِيَهُ بِرُطَبٍ وَمَاءٍ ، فَيَأْكُلَ وَيَشْرَبَ إِذَا كَانَ الرُّطَبُ، وَإِذَا كَانَ الشِّتَاءُ ،
لَمْ يُصَلِّ حَتَّى نَأْتِيَهُ بِتَمْرٍ وَمَاءٍ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه .
* فيه عبد الواحد الباهلي ، قال البخاري : منكر الحديث . وقال العقيلي : لا يتابع على
حديثه .
(١) في الأوسط (١ ل ٢٢٨) وفي المطبوع برقم (٣٨٦١) - وهو في مجمع البحرين
١١٣/٣ برقم (١٥١٦) - وابن خزيمة ٢٧٧/٣ برقم (٢٠٦٥) وابن حبان في الثقات ٩/ ١٩٤
من طريق زكريا بن يحيى بن أبان ، حدثنا مسكين بن عبد الرحمن التجيبي - تحرف عند ابن
خزيمة إلى : التميمي - حدثني يحيى بن أيوب ، عن حميد الطويل ، عن أنس ... وزكريا بن
يحيى بن أبان روى عن مسكين بن عبد الرحمن التجيبي في مجموعة تربو على ثمانية عشر
شيخاً ، وروى عنه يحيى بن محمد الذهلي ، والطبري ، وابن خزيمة ، وأبو جعفر
الطحاوي ... وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد سماه ابن حبان : يحيى بن زكريا بن
يحيى بن أبان ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أيضاً ابن خزيمة من طريق محمد بن محرز ، عن حسين بن علي الجعفي ، عن
زائدة ، عن حميد الطويل ، بالإسناد السابق .
ومحمد بن محرز التميمي، قال الأمير في ((الإكمال)) ٢١٦/٧: ((جار أحمد بن حنبل،
حدث عن عيسى بن يزيد بن داب ، وروى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل )) .
وترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد )) ٢٨٦/٣ - ٢٨٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرجه أبو داود في الصوم ( ٢٣٥٦) باب : ما يفطر عليه - ومن طريق أبي داود أخرجه
الدار قطني ١٨٥/٢ - والحاكم في المستدرك ٤٣٢/١، والبيهقي في الصيام ٢٣٩/٤ باب:
ما يفطر عليه ، من طريق أحمد بن حنبل ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا جعفر بن سليمان ،
حدثنا ثابت البناني أنه سمع أنس بن مالك يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يفطر
على رطبات قبل أن يصلي ، فإن لم تكن رطبات ، فعلى تمرات ، فإن لم تكن ، حسا
حسوات من ماء . وهذا لفظ أبي داود .
وقال الدارقطني: ((وهذا إسناد صحيح)).
وصححه الحاكم على شرط مسلم ، وسكت عنه الذهبي .
وهو في مسند أحمد ٣/ ١٧٠ .
٣٧٠

٤٩٤٩ - وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ إِذَا كَانَ صَائِماً
عَلَى الَّبَنِ ، وَجِثْتُ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَّنٍ فَوَضَعْتُهُ إِلَى جَانِهِ ، فَغَطَّى عَلَيْهِ ، وَهُوَ يُصَلِّي .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عباد بن كثير الرملي ، وفيه كلام ، وقد
وثق .
٤٩٥٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
فِي سَفَرٍ فِي رَمَضَانَ ، فَأَفْطَرَ عَلَى تَمْرِ الْعَجْوَةِ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه أحمد بن حفص بن إبراهيم البلخي ،
ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات .
وانظر أيضاً مسند أحمد ١٩٧/٣، وسنن الدارقطني، ومستدرك الحاكم ، ومصنف
عبد الرزاق ٢٢٩/٤ برقم (٧٦٠٥)، وبغية الباحث عن زوائد مسند الحارث ٤١٥/١.
ويشهد له حديث سلمان بن عامر، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ١٩٥/٣ - ١٩٧
برقم ( ٨٩٢، ٨٩٣).
(١) في الأوسط ١/ ٦٧ برقم (١١١٣) - وهو في مجمع البحرين ١١٤/٣ برقم (١٥١٧) -
من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني ، حدثنا أبو جعفر ، حدثنا عباد بن كثير
الرملي ، عن عبد الرحمن السدي ، قال سمعت أنس بن مالك ... وعباد ضعيف ، وقد
فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٧٤٩٢ ) في مسند الموصلي . وباقي رجاله ثقات ، أبو جعفر
النفيلي هو عبد الله بن محمد .
وعبد الرحمن السدي بسطنا القول فيه في ((موارد الظمآن)) عند الحديث ( ٧٧٧).
وقال الطبراني: ((لا يروى عن أنس إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به النفيلي)).
(٢) في الأوسط (٢ ل ٢٠٠) وفي المطبوع برقم (٧٩٠٤) - وهو في مجمع البحرين
١١٤/٣ - ١١٥ برقم (١٥١٨) - من طريق محمود بن محمد المروزي ، حدثنا أحمد بن
حفص بن إبراهيم الأنصاري البلخي ، حدثنا عمرو بن هارون ، عن المبارك بن فضالة ، عن
أبي هارون ، عن أبي سعيد الخدري ... وأحمد بن حفص بن إبراهيم ، روى عن عمرو بن
هارون ، وأصرم بن حوشب ، وروى عنه محمود بن محمد المروزي ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً. ومحمود بن محمد المروزي ترجمه الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد ))
٤٢٤/٤ برقم (١٦١٨) وقال: (( رويت عنه أحاديث مستقيمة))، والمبارك قد عنعن وهو
مدلس ، وأبو هارون هو عمارة بن جوين العبدي وهو متروك .
٣٧١

٤٩٥١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: رُبَّمَا أَفْطَرَ أَبْنُ عُمَرَ عَلَى الْجِمَاعِ.
رواه الطبراني(١) في الكبير، وإسناده حسن. (مص : ٢٦٥).
٢٢ - بَابٌ : فِيمَنْ أَفْطَرَ عَلَىْ مُحََّمِ
٤٩٥٢ - عَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ للهِ- عَزَّ
وَجَلَّ - عُتَقَاءَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ (٢) شَهْرِ رَمَضَانَ، إِلَّ رَجُلٌ أَفْطَرَ عَلَى خَمْرٍ )) .
رواه الطبراني(٣) في الصغير، وفيه واسط بن الحارث ، وهو ضعيف .
قلت : وقد تقدمت أحاديث من هذا (٤) في فضل شهر رمضان .
(١) في الكبير ٢٦٩/١٢ برقم (١٣٠٨٠) من طريق الهيثم بن خلف الدوري ، حدثنا
مؤمل بن هشام ، حدثنا يحيى بن حماد ، عن السري بن يحيى ، عن محمد بن سيرين
قال :... وهذا إسناد جيد .
(٢) في (ظ): (( في )) وهو تحريف .
(٣) في الصغير ١٥٥/١، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٥٥ من طريق حمدان بن جعفر
الجنديسابوري ، حدثنا محمد بن صدران السليمي ، حدثنا عبد الله بن خراش ، عن واسط بن
الحارث ، عن قتادة ، عن أنس قال :... وعبد الله بن خراش ضعيف ، وقد كذبه ابن
عمار .
وشيخ الطبراني حمدان بن جعفر الجنديسابوري روى عن محمد بن صدران السليمي ،
وشعيب بن أيوب الواسطي ، وروى عنه الطبراني ، وأحمد بن إبراهيم الجرجاني وما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وواسط بن الحارث قال ابن عدي: ((عامة هذه الأحاديث - وهذا منها - لا يتابع عليها)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن قتادة إلاَّ واسط)).
وانظر ابن عدي ، وميزان الاعتدال ٣٢٨/٤، ولسان الميزان ٢١٤/٦ ، وثقات ابن حبان
٧/ ٥٦٥ ويغلب على الظن أن فيها تحريفاً ، والله أعلم .
ويشهد لمتنه حديث أبي أمامة المتقدم برقم ( ٤٨٥٦ ) ، وحديث أبي سعيد الخدري المتقدم
أيضاً برقم (٤٨٥٥ ) .
(٤) برقم (٤٨٥٥، ٤٨٥٦).
٣٧٢

٢٣ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَفْطَرَ
٤٩٥٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا
أَفْطَرَ ، قَالَ: (( بِأَسْمِ اللهِ ، اللَّهُمَّلَكَ صُمْتُ ، وَعَلَىْ رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ )).
رواه الطبراني (١) في الصغير ، والأوسط ، وفيه داود بن الزبرقان ، وهو
ضعيف .
٤٩٥٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَفْطَرَ
قَالَ: ((لَكَ صُمْتُ ، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ، فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ
الْعَلِيمُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه عبد الملك بن هارون ، وهو ضعيف .
(١) في الصغير ٥١/٢ - ٥٢، وفي الأوسط (٢ ل ٥١) وفي المطبوع برقم (٧٥٤٩) - وهو
في مجمع البحرين ١١٥/٣ برقم (١٥١٩) - ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في أخبار
أصبهان ١٨٨/٢ - من طريق محمد بن إبراهيم بن شبيب - تحرفت في الصغير إلى: حبيب -
العسال الأصبهاني ، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا داود بن الزبرقان ، حدثنا
شعبة ، عن ثابت البناني ، عن أنس ... وإسماعيل بن عمرو ضعيف ، وداود بن الزبرقان
متروك الحديث واتهمه الأزدي ، وباقي رجاله ثقات .
وانظر ((نيل الأوطار)) ٣٠١/٤، وتلخيص الحبير ٢٠٢/٢ - ٢٠٣.
وقال الطبراني: (( لم يروه عن شعبة إلاَّ داود ، ولا كتبناه إلاَّ عن محمد بن إبراهيم ، تفرد به
إسماعيل)) . وانظر الحديث التالي .
(٢) في الكبير ١٤٦/١٢ برقم (١٢٧٢٠) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
يوسف بن نفيس - تحرفت فيه إلى : قيس - البغدادي ، حدثنا عبد الملك بن هارون بن
عنترة ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس ... ويوسف بن نفيس ترجمه الخطيب في
(( تاريخ بغداد)» ٣٠٣/١٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعبد الملك بن هارون بن عنترة الكوفي ، عن أبيه ، وأبوه أيضاً متروك قاله الدارقطني في
الضعفاء والمتروكين ص (١٢٥) برقم (٣٦٢). وقال يحيى : كذاب ، وقال البخاري منكر
الحديث ، وقال أبو حاتم متروك ذاهب الحديث . وتركه النسائي أيضاً . وقال السعدي :
دجال كذاب، وقال ابن حبان في المجروحين ١٣٣/٢: ((كان ممن يضع الحديث ... )). ﴾
٣٧٣

٢٤ - بَابٌ : فِيمَنْ فَطَّرَ صَائِماً
٤٩٥٥ - عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ فَطَّرَ
صَائِماً عَلَى طَعَامِ وَشَرَابٍ مِنْ حَلاَلٍ ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ فِي سَاعَاتِ شَهْرٍ
رَمَضَانَ، وَصَلَّى عُلَيْهِ جِبْرِيلُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ )).
رواه الطبراني (١) في الكبير، والبزار، وزاد بعد قوله ليلة القدر: «وَرُزِقَ
١٥٦/٣ دُمُوعاً / وَرِقَّةً)).
* وانظر (( لسان الميزان)) ٧١/٤ - ٧٢، ونيل الأوطار ٣٠١/٤.
وأخرجه الدار قطني ٢/ ١٨٥ باب: القبلة للصائم، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة )) ص
(١٤١) برقم (٤٨٢) من طريق يوسف بن موسى - كذا - حدثنا عبد الملك بن هارون بن
عنترة ، بالإسناد السابق ، وانظر تلخيص الحبير ٢/ ٢٠٢ - ٢٠٣ .
ولكن أخرجه أبو داود في الصوم (٢٣٥٧) باب : القول عند الإفطار ، والنسائي في الكبرى
٢٥٥/٢ برقم (٣٣٢٩)، و٨٢/٦ برقم (١٠١٣١) - ومن طريق النسائي أخرجه ابن السني
في ((عمل اليوم والليلة)) ص (١٤١) برقم (٤٨٠) باب: ما يقول إذا أفطر - والدار قطني
١٨٥/٢، والحاكم ٤٢٢/١ - ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الصيام ٢٣٩/٤ باب:
ما يقول إذا أفطر - من طريق علي بن الحسن ، أخبرني الحسين بن واقد ، حدثنا مروان بن
سالم المقفع قال : رأيت ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف ، وقال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلّم إذا أفطر قال: ((ذهب الظمأ وابتلت العروق ، وثبت الأجر إن
شاء الله)) . وهذا لفظ أبي داود .
وقال الدار قطني: (( تفرد به الحسين بن واقد، وإسناده حسن)).
نقول : إسناده حسن ، مروان بن سالم بن المقفع ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٧٥ ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً وقال الذهبي في كاشفه : وثق .
وقال الذهبي في الميزان ٩١/٤ بعد أن ذكر له هذا الحديث: ((رواه عنه الحسين بن واقد ،
وحدث عنه عزرة بن ثابت)). ولم يضف شيئاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٢٤ .
وانظر (( الجرح والتعديل)) ٢٧١/٧، ٢٧٢، وتلخيص الحبير ٢٠٢/٢ - ٢٠٣ ، ونيل
الأوطار ٤ /٣٠١ - ٣٠٢ .
(١) في الكبير ٢٦١/٦ - ٢٦٢ برقم (٦١٦١، ٦١٦٢)، وفي مكارم الأخلاق برقم
(١٤٦)، والبزار في البحر الزخار برقم (٢٥٠١)، وابن عدي في الكامل ٦٣٨/٢ وابن *
٣٧٤

قَالَ سَلْمَانُ: إِنْ كَانَ لاَ يَقْدِرُ عَلَى قُوتِهِ؟ قَالَ: عَلَى كِسْرَةِ خُبْزِ ، أَوْ مَذْقَةٍ
لَبَن(١)، أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ، كَانَ لَهُ ذَلِكَ (مص : ٢٦٦).
وفيه الحسن بن أبي(٢) جعفر ، قال ابن عدي : له أحاديث صالحة ، وهو
صدوق ، قلت : وفيه كلام کثیر .
٤٩٥٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
فَطَّرَ صَائِماً ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ(٣) مِنْ أَجْرِهِ شَيْئاً، وَمَا عُمِلَ مِنْ
أَعْمَالِ أَلْبِرِّ شَيْءٌ إِلَّ كَانَ(٤) أَجْرُهُ لِصَاحِبٍ الطَّعَامِ مَا كَانَ قُوَّةُ الطَّعَامِفِيهِ))(٥) .
رواه الطبراني(٦) في الأوسط، وفيه الحكم بن عبد الله الأيلي، وهو متروك.
« حبان في المجروحين ٢٤٧/٢، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٣٩٥٥) من طريق
حكيم بن حزام ، والحسن بن أبي جعفر ، حدثنا علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن
سلمان الفارسي ...
والحسن ابن أبي الحسن ضعيف مع عبادته وفضله ، ولكن تابعه عليه حكيم بن حزام وهو
متروك .
وعلي بن زيد ضعيف أيضاً . ورغم طول البحث فإنني ما وجدت هذا الحديث في كشف
الأستار ، والله أعلم .
وقال ابن حبان: ((وهذا لا أصل له ، وعلي بن زيد لا شيء)).
(١) المَذْقَةُ من اللبن: الشربة منه. يقال: مذقت اللبن إذا خلطته بالماء ، فهو مذيق ،
والمذق : الخلط .
(٢) سقطت (( أبي )) من (د) .
(٣) انْتَقَصَ الشيءَ: نقصه، ونقص الشيءَ: صَيَّره ناقصاً. قَالَ تعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوَكُمْ
شَيْئًا﴾.
(٤) في ( د) زيادة (( له )) وهو خطأ.
(٥) سقطت (( فيه)) من ( ظ ).
(٦) في الأوسط (٢ ل ٢٣٣) وفي المطبوع برقم (٨٤٣٨) - وهو في مجمع البحرين ٩٦/٣
برقم ( ١٤٨٧) - من طريق موسى بن خازم ، حدثنا محمد بن بكر الحضرمي ، حدثنا كثير بن
هشام ، عن عيسى بن إبراهيم ، عن الحكم بن عبد الله الأيلي ، عن الزهري ، عن سعيد بن
المسيب ، عن عائشة قالت : ...
٣٧٥

٤٩٥٧ - وعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
فَطَّرَ صَائِماً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ » .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه الحسن بن رشيد ، وهو ضعيف.
« وشيخ الطبراني ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٣١٢/٢ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وعيسى بن إبراهيم هو الهاشمي ، وشيخه الحكم متروكان .
وأخرجه النسائي في الكبرى ٢٥٦/٢ برقم (٣٣٣٢) من طريق أحمد بن سليمان ، حدثنا
يزيد بن هارون ، حدثنا حسين بن ذكوان ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عائشة ... وإسناده
صحيح .
وهو مقتصر على الفقرة الأولى منه .
وأخرجه أيضاً بتمامه الطبراني في الأوسط برقم (٧١٣٦ ) من طريق : محمد بن نوح ، حدثنا
خالد بن محمد أبو وائل ، حدثنا كثير بن هشام ، بإسناد الطبراني السابق .
وللكن يشهد لما أخرجه النسائي حديث زيد بن خالد الجهني ، وقد استوفينا تخريجه في
((موارد الظمآن)) ١٩٩/٣ برقم (٨٩٥).
وانظر الحديث التالي ، وكامل ابن عدي ٢٤٤٥/٦، والكبرى للنسائي ٢٥٦/٢ برقم
(٣٣٣٠) .
(١) في الكبير ١٨٧/١١ برقم (١١٤٤٩)، والعقيلي في الضعفاء ٢٢٥/١ من طريق
أحمد بن شعيب بن علي النسائي ، حدثنا الحسين بن حريث أبو عمار ، حدثنا نصر بن
حاجب - تحرف في الكبير إلى : خالد - عن الحسن بن رشيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ،
عن ابن عباس ...
وقال العقيلي: ((الحسن بن رُشَيْد، في حديثه وهم)) وذكر حديثاً ثم قال: (( لا يتابع الحسن
على هذا )) ثم أورد هذا الحديث عن أبي هريرة ، من طريق عبد الرزاق ، وهو في المصنف
٣١١/٤ برقم (٧٩٠٦) من طريق ابن جريج ، عن صالح مولى التوأمة قال : سمعت أبا
هريرة . ..
ثم أورد حديث زيد بن خالد، وقال: ((هذا أولى ... )). وقال أبو حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ١٤/٣: ((هو مجهول)). وباقي رجاله ثقات.
نصر بن حاجب قال ابن معين، وأبو داود: ((ليس بشيء)). وقال النسائي: (( ليس بثقة)).
وقال يحيى بن معين: ((ثقة)). وقال أبو عوانة: ((صدوق، لا بأس به)). وقال
أبو حاتم: ((صالح الحديث)). وقال أبو زرعة: ((صدوق، لا بأس به)) . وذكره ابن حبان
في الثقات ٥٣٨/٧ _٥٣٩ .
٣٧٦

٢٥ - بَابٌ : فِيمَنْ أَكَلَ نَاسِياً
٤٩٥٨ - عَنْ أُمِّ إِسْحَاقَ: أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتِي
بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فَأَكَلَتْ مَعَهُ ، وَمَعَهُ ذُو الْيَدَيْنِ فَنَاوَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَرْقاً(١) ، فَقَالَ: ((يَا أُمَّ إِسْحَاقَ، أَصِيِي مِنْ هَذَا)).
فَذَكَرْتُ أَنِّي صَائِمَةٌ، فَبَرَدَتْ يَدِي لَ أُقَدِّمُهَا وَلاَ أُؤَخِّرُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَالَكِ؟)).
قَالَتْ: كُنْتُ صَائِمَةً ، فَنَسِيتُ ، فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ : الآنَ بَعْدَ مَا شَبِعْتِ ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَنِمِّي صَوْمَكِ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ
إِلَيْكِ » .
رواه أحمد(٢) ، والطبراني في الكبير ، وفيه أم حكيم ، ولم أجد لها ترجمة .
(١) الْعَرْقُ - بسكون الثاني وفتح العين المهملة - العظم إذا أخذ عنه اللحم، والجمع:
عُرَاقَ . وعرقت العظم ، واعترقته وتعرَّقْتُهُ إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك .
(٢) في المسند ٦/ ٣٦٧ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/ ٣٠٠ - والطبراني
في الكبير ١٦٩/٢٥ برقم (٤١١) وابن الجوزي في (( التحقيق في مسائل الخلاف)) برقم
( ١٢٧٥) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثنا بشار بن عبد الملك ، حدثتني جدتي
أم حكيم بنت دينار ، عن مولاتها أم إسحاق الغنوية قالت :... وأم حكيم بنت دينار ترجمها
أبو المحاسن: محمد بن علي بن الحسن الحسيني في ((الإكمال لرجال أحمد)) فقال: (( أم
حكيم بنت دينار ، عن مولاتها : أم إسحاق ، ولها صحبة ، وعنها بشار بن عبد الملك )).
وانظر ترجمة أم إسحاق في الإصابة. وبشار بن عبد الملك ضعفه ابن معين، ووثقه ابن حبان.
وأخرجه عبد بن حميد ص ( ٤٦٠) برقم (١٥٩٠ ) في المنتخب ، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) برقم (٣٣٠٦)، وابن حجر في المطالب العالية برقم ( ١٠٧٦) من
طريق أبي عاصم ، حدثنا بشار - تصحفت فيه إلى: يسار - بن عبد الملك بالإسناد السابق .
وانظر أسد الغابة ٢٩٩/٧، والإصابة ١٧٤/١٣، والتعليق التالي.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٠٢/٨ برقم (٢٣٨٣٤) إلى الطبراني في الكبير .
وانظر تلخيص الحبير ١٩٥/٢ .
٣٧٧

٤٩٥٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِماً فَنَسِيَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ، فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ
وَجَلَّ - أَطْعَمَهُ وَأَسْقَاهُ)) .
رواه أحمد (١)، وهو مرسل صحيح الإسناد .
٤٩٦٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ
صَائِمٍ أَكَلَ وَشَرِبَ نَاسِياً، فَلَمْ يَأْمُرُهُ بِالْقَضَاءِ، وَقَالَ: ((إِنَّمَا ذَلِكَ طَعَامٌ
أَطْعَمَهُ اللهُ)). ( مص : ٢٦٧) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي ، وهو
ضعيف .
٤٩٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /:
١٥٧/٣
((مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً فِي رَمَضَانَ ، فَلَاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَلاَ كَفَّارَةَ)).
(١) في المسند ٢/ ٤٩٣ من طريق محمد بن جعفر قال : حدثنا عوف ، عن الحسن قال :
بلغني أن ... وهو مرسل ، وإسناده صحيح .
نقول : يشهد لهما حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
١٠/ ٤٢٥ برقم (٦٠٢٨)، فانظره إذا شئت ، وانظر تلخيص الحبير ١٩٥/٢ .
(٢) في الأوسط (٢ ل ٩٥) وفي المطبوع برقم (٦٣٦٥) - وهو في مجمع البحرين ١١٧/٣
- ١١٨ برقم (١٥٢٣) - من طريق محمد بن عمرو، حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن سلمة ،
عن محمد بن عبيد الله العرزمي ، عن عطية ، عن أبي سعيد ...
وشيخ الطبراني ثقة ، وقد بينا ذلك عند الحديث المتقدم برقم (١٢٩٠، ٢٦٨٤).
ومحمد بن عبيد الله العرزمي متروك الحديث .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي سعيد الخدري إلاَّ بهذا الإسناد ، تفرد به محمد بن
عبيد الله العرزمي )) .
وأخرجه الدارقطني في سننه برقم ( ٦٣٦٥ ) من طريق : عمر بن أحمد بن مهدي ، حدثنا
محمد بن أبي بكر ، حدثنا هاشم بن القاسم الحرّاني ، حدثنا محمد بن سلمة ، به .
٣٧٨

قلت : له حديث في الصحيح (١) غير هذا.
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه محمد بن عمرو ، وحديثه حسن .
٢٦ - بَابٌ : فِي أَلْوِصَالٍ
٤٩٦٢ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ (٣).
رواه أحمد(٤) ، والطبراني في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
٤٩٦٣ - وَعَنْ لَيْلَى - أَمْرَأَةِ بَشِيرٍ - قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَصُومَ يَوْمَيْنِ مُوَاصَلَةً ،
فَمَنَعَنِي بَشِيرٌ وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ، وَقالَ: ((يَفْعَلُ
ذَلِكَ النَّصَارَىُ، وَلَكِنْ صُومُوا كَمَا أَمَرَكُمُ اللهُ ، وَأَتِقُوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ، فَإِذَا
كَانَ اللَّيْلُ ، فَأَفْطِرُوا )).
(١) بل هو متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤٢٥/١٠ برقم (٦٠٣٨).
(٢) في الأوسط (٢ ل ٢٧) وفي المطبوع برقم (٥٣٥٢) - وهو في مجمع البحرين ١١٨/٣
برقم (١٥٢٤) - وابن حبان في (( موارد الظمآن)) ١/ ٢١١ - ٢١٢ برقم (٩٠٦) من طريق
محمد بن مرزوق ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن محمد بن عمرو ، عن
أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... قال :... وهذا إسناد جيد.
وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن برقم ( ٩٠٦ ).
وانظر تاريخ بغداد ٢١٩/٥ -٢٢٠ . والتعليق السابق.
(٣) في (ظ): ((السحور)).
(٤) في المسند ١/ ٩١، وعبد الرزاق ٢٦٧/٤ برقم (٧٧٥٢) - ومن طريق عبد الرزاق
أخرجه أحمد ١٤١/١، والطبراني في الكبير ١٠٩/١، برقم (١٨٥) - وابن أبي شيبة ٨٢/٣
- ٨٣ باب: ما قالوا في الوصال في الصيام، وعبد بن حميد برقم (٨٥)، من طريق
إسرائيل ، عن عبد الأعلى، عن محمد بن علي ( محمد بن الحنفية ) ، عن علي بن
أبي طالب ... وهذا إسناد صحيح .
ورواية عبد الرزاق: ((كان يواصل من السحر إلى السحر)).
٣٧٩

رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، وليلى لم أجد من جرحها ، وبقية
رجاله رجال الصحيح . ( مص : ٢٦٨) .
٤٩٦٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، قَالَ : نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنْ نُوَاصِلَ وَلَيْسَتْ بِالْعَزِيمَةِ .
رواه البزار (٢)، والطبراني في الكبير ، وإسناده ضعيف .
٤٩٦٥ - وَعَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((صُومُوا مِنْ وَضَحِ إِلَى وَضَحِ )).
رواه البزار(٣) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفيه سالم بن عبيد الله بن
(١) في المسند ٢٢٥/٥، والطبراني في الكبير ٤٤/٢ برقم (١٢٣١)، والطيالسي ١٨٩/١
برقم ( ٩٠٣) منحة ، وعبد بن حميد برقم ( ٤٢٩) ، من طريق عبيد الله بن إياد بن لقيط ،
عن أبيه لقيط ، عن ليلى امرأة بشير ، عن بشير بن الخصاصية ...
وهذا إسناد صحيح ، ليلى امرأة بشير بن الخصاصية ذكرها ابن حبان في الثقات من التابعين
٣٤٦/٥، وللكنه سبق أن ذكرها مع الصحابة ٦٧/٣ فقال: ((جَهْدَمَةُ امرأة بشير بن
الخصاصية ، يقال : إن لها صحبة)).
وقال أبو عمر في الاستيعاب ٢٤٢/١٣: ((جهدمة امرأة بشير ... روت عن النبي صلى الله
عليه وسلّم حديثين أو ثلاثة )) .
وانظر أسد الغابة ٧/ ٥٥، والإصابة ١٣ / ١٨٢.
(٢) في كشف الأستار ١/ ٤٨٢ برقم (١٠٢٤) - والطبراني في الكبير ٢٤٨/٧، ٢٤٩ برقم
(٧٠١١، ٧٠١٢) من طريق جعفر بن سَعْد بن سمرة ، حدثني خبيب بن سليمان ، عن أبيه
سليمان بن سمرة ، عن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف ، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم
برقم (٢٢٢)، والحديث المتقدم برقم (٤٨٨٦). وفتح الباري ٤/ ٢٠٥ .
(٣) في البحر الزخار برقم (٢٣٣٥) - وهو في كشف الأستار ٤٨٢/١ برقم (١٠٢٥) -
والطبراني في الكبير ١/ ١٩٠ برقم (٥٠٤)، وفي الأوسط (١ ل ١٦٣) وفي المطبوع برقم
(٢٩٠٠) - وهو في مجمع البحرين ١٣٠/٣ برقم (١٥٥٠) - والضياء في المختارة برقم
(١٣١١) من طريق أبي قتيبة سلم بن قتيبة ، حدثنا المفضل بن فضالة ، عن سالم
أبي عبيد الله بن سالم ، عن أبي المليح بن أسامة ، عن أبيه أسامة قال :... والمفضل بن
فضالة ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٤٣٣) في ((موارد الظمآن)).
٣٨٠