Indexed OCR Text

Pages 341-360

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
٤٨٩٠ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَمَّارِ بْنِ عَيَّشٍ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبْنَ مَسْعُودٍ
فَقُلْتُ : صَامَ نَاسٌ مِنَ أَلْحَيِّ وَنَاسٌ مِنْ جِيرَانِنَا أَلْيَوْمَ ، فَقَالَ : عَنْ رُؤْيَةِ اُلْهِلاَلِ ؟
قُلْتُ : لاَ .
١٤٨/٣
قَالَ: لأَنْ أُفْطِرَ يَوْماً مِنْ / رَمَضَانَ ثُمَّ أَقْضِيَهُ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ يَوْماً مِنْ
شَعْبَانَ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وعتبة وأبوه لم أجد من ذكرهما .
« أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد سفراً ، وقد رُحلت له راحلته ولبس ثياب السفر ،
فدعا بطعام فأكل ، فقلت له : سنة ؟ قال : سنة ، ثم ركب .
وعبد الله بن جعفر والد علي بن المديني ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
ثم أخرجه الترمذي برقم ( ٨٠٠ ) من طريق محمد بن إسماعيل ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ،
حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثني زيد بن أسلم قال : حدثني محمد بن المنكدر ، بالإسناد
السابق ، فذكر نحوه ، ولم يورد المتن .
وقال الترمذي : « هذا حديث حسن ، ومحمد بن جعفر هو : ابن أبي كثير ، وهو مديني ،
ثقة)) .
وقال: ((وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث وقالوا : للمسافر أن يفطر في بيته قبل
أن يخرج ، وليس له أن يقصر الصلاة حتى يخرج من جدار المدينة أو القرية ، وهو قول
إسحاق بن إبراهيم الحنظلي )) .
(١) في الأوسط ( ٢ ل ٢٧٧) وفي المطبوع برقم ( ٩٠٤٣) - وهو في مجمع البحرين
١٠٣/٣ برقم (١٥٠٠) - من طريقين : حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير ، عن زيد بن
أسلم ، عن محمد بن المنكدر ، عن محمد بن كعب القرظي قال : دخلت على أنس ...
وهذا إسناد صحيح وهو الإسناد الذي أخرج به الترمذي الرواية الثانية ، وانظر التعليق
السابق .
(٢) في الكبير ٩/ ٣٦٢ برقم (٩٥٦٤) من طريق محمد بن النضر ، حدثنا أبو غسان مالك بن
إسماعيل ، حدثنا قيس بن الربيع ، حدثنا عتبة بن عمار ، عن ابن عياش ، عن أبيه قال :
أتيت ابن مسعود ... وقيس بن الربيع ضعيف ، ومن فوقه ما عرفت أحداً منهم .
٣٤١

١٣ - بَابٌ : فِي الْكَافِرِ يُسْلِمُ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ
٤٨٩١ - عَنْ سُفيانَ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ رَبِيعَةَ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُنَا مِنْ ثَقِيفٍ
عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمُوا فِي النَّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ ، فَأَمَرَهُمْ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَامُوا وَأَسْتَقْبَلُوا، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِقَضَاءِ مَا فَاتَهُمْ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه ابن إسحاق ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس .
(١) في الكبير ٢/ ٧٠ برقم (٦٤٠١) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا ابن الأصبهاني ،
حدثنا إبراهيم بن المختار الرازي ، عن محمد بن إسحاق ، عن عيسى بن عبد الله ، عن
سفيان بن عطية بن ربيعة الثقفي قال :... وإبراهيم بن المختار ضعيف ، ومحمد بن إسحاق
قد عنعن ، وهو موصوف بالتدليس .
وقال الحافظ في الإصابة ٢١٠/٤ ترجمة سفيان بن عطية: (( روى البغوي وعمه أحمد بن
منيع ، من طريق ابن إسحاق، عن عيسى بن عبد الله ... )). وذكر الحديث هذا ثم قال:
(( قال ابن أبي خيثمة : هو عطية بن سفيان ، قدم مع وفد ثقيف .
قلت - القائل ابن حجر - : المحفوظ أن الحديث من رواية عيسى بن عطية بن سفيان بن ربيعة
الثقفي ، عن بعض وفدهم ، والله أعلم )) .
وذكر الحافظ عطية بن سفيان في القسم الرابع من حرف العين في الإصابة ١٧/٨ - ١٨ وقال :
(( تابعي معروف ، اختلف في حديثه على ابن إسحاق اختلافاً كثيراً ، وأصحها رواية
إبراهيم بن سعد ، عنه ، حدثني عيسى بن عبد الله بن مالك ، عن عطية بن سفيان ، حدثني
وفدنا الذين قدموا على النبي صلى الله عليه وسلّم ...
وأخرجه ابن ماجه .
وقد تقدم بيان الاختلاف فيه ، في ترجمة علقمة الثقفي )) .
وسبق أن قال في الإصابة ٤٨/٧: ((علقمة بن سفيان ، وقيل : ابن سهيل الثقفي . وقيل:
عطية بن سفيان . وقال يونس بن بكير في زيادات المغازي : حدثني إسماعيل بن إبراهيم
الأنصاري ، حدثني عبد الكريم ، حدثني علقمة بن سفيان قال : كنت في الوفد من ثقيف ...
وكذا أخرجه البغوي ، والطبراني من طريق يونس .
وقال الطبراني : تفرد به إسماعيل . وليس كما قال ، رواه البزار من رواية الضحاك بن
عثمان ، عن عبد الكريم فقال : عن علقمة بن سهيل الثقفي ، وقال : لا نعلم له غيره . ورواه
ابن إسحاق ، فقال ابن عبد البر : اضطربوا فيه .
٣٤٢

٤٨٩٢ - وَعَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ عَلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ، فَضَرَبَ لَهُمْ قُبَّهُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا
أَسْلَمُوا ، صَامُوا مَعَهُ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه ابن إسحاق وهو ثقة ، وللكنه مدلس .
١٤ - بَابٌ: نِيَّةُ الصِّيَامِ مِنَ اللَّيْلِ
٤٨٩٣ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْرِضُ
الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يُصْبِحُ فَيَقُولُ: ((هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟)).
فَيَقُولُوا : مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ ، أَلَسْتَ صَائِماً؟
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي ، وهو
ضعيف . ( مص : ٢٥٥ ) .
« قلت : رواه زياد البكائي ، عن ابن إسحاق ، عن عيسى بن عبد الله ، عن علقمة بن سفيان .
وقال إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق ، عن عيسى ، عن سفيان بن عطية ، فقلبه .
وقال أحمد بن خالد الوهبي : عن ابن إسحاق ، عن عيسى ، عن عطية : حدثنا وفدنا ،
أخرجه ابن ماجه ، ورواية أحمد بن خالد أشبه بالصواب ، فإن عطية بن سفيان تابعي
معروف ، ولم أقف في شيء من طرقه على تسمية والد سفيان وقد نسبه ابن منده وغيره
فقالوا : علقمة بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفى . وهذا هو نسب عطية التابعي .
قلت : قول الضحاك بن عثمان : علقمة بن سهيل ، أولى من قول إسماعيل : علقمة بن
سفيان ، فإن علقمة في رواية ابن إسحاق محرف من عطية ، بخلاف رواية عبد الكريم )) .
وانظر أسد الغابة ٤٠٦/٢، و٤٣/٤، ٨٤ - ٨٥ ووازن مع ما جاء في الإصابة. ونيل
الأوطار للشوكاني ٢٧٤/٤ - ٢٧٥. وانظر الحديث التالي .
(١) في الكبير ١٦٩/١٧ برقم (٤٤٨)، وابن ماجه في الصيام ( ١٧٦٠ ) باب : فيمن أسلم
في شهر رمضان من طريق أحمد بن خالد الوهبي ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن عيسى بن
عبد الله بن مالك ، عن عطية بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة ... وهذا إسناد حسن حتى يتبين
أن الحديث مدلس . وانظر التعليق السابق .
(٢) في الكبير ٤٠٤/٢٣ برقم (٩٦٩) من طريق أحمد بن عمرو الخلال ، حدثنا يعقوب بن »
٣٤٣

١٥ - بَابٌ: فيمَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ وَعَلَيْهِ رَمَضَانُ آخَرُ
٤٨٩٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلّم: ((مَنْ
أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ ، وَعَلَيْهِ رَمَضَانُ آخَرُ ، لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وأحمد أطولَ من هذا، ويأتي في بابه إن
شاء الله ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه كلام ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
١٦ - بَابٌ: فِيمَنْ أَصْبَحَ جُنُباً وَهُوَ يُرِيدُ الصَّوْمَ
٤٨٩٥ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ يُصْبِحُ جُنُباً ثُمَّ يَسْتَحِمُّ فَيَصُومُ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه جماعة لم أجد من ذكرهم .
ــ حميد ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن محمد بن عبيد الله ، عن عطاء ، عن أم سلمة
قالت :... ومحمد بن عبيد الله العرزمي متروك الحديث.
وأخرجه الدار قطني ٢/ ١٧٥ من طريق الحسن بن عرفة ، حدثنا علي بن ثابت ، عن محمد بن
عبيد الله العرزمي ، بالإسناد السابق . وقال : محمد بن عبيد الله العرزمي ضعيف الحديث .
نقول : ولكن يشهد له حديث عائشة في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الموصلي )) ٨/ ٤٦ برقم (٤٥٦٣) .
وانظر تلخيص الحبير ١٨٩/٢، وفتح الباري ١٤٠/٤ - ١٤٣.
(١) في الأوسط (١ ل ١٨٧) وفي المطبوع برقم (٣٢٨٢) - وهو في مجمع البحرين
١٠٣/٣ - ١٠٤ برقم (١٥٠١) - وأحمد ٢/ ٣٥٢ من طريق ابن لهيعة ، حدثنا أبو الأسود ،
عن عبد الله بن رافع ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة ، وعبد الله بن
رافع هو المدني مولى أم سلمة . وأبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٩٤/٨ برقم (٢٣٧٩٤) إلى الطبراني في الكبير .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي هريرة إلّ بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة)).
(٢) في الكبير ٣٢٦/١٧ برقم (٩٠١)، و٣١٥/١٨ برقم (٨١٦) من طريق زكريا بن يحيى *
٣٤٤

٤٨٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مِرْدَاسِ، قَالَ: جَاءَنِي رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ فَقَالَ : إِنِّي
مَرَرْتُ بِأَمْرَأَتِي فِي الْقَمَرِ فَأَعْجَبَتْنِي فَجَامَعْتُهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَنِمْتُ حَتَّى
أَصْبَحْتُ ، فَقُلْتُ: عَلَيْكَ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - أَوْ بِأَبِي حَكِيمٍ الْمُزَنِيِّ - فَإِذَا
عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: كُنْتَ / جُنُّباً لاَ تَحِلُّ لَكَ الصَّلاَةُ، فَأَغْتَسَلْتَ ١٤٩/٣
فَحَلَّ لَكَ الصَّلاَةُ، وَحَلَّ لَكَ الصِّيَامُ(١).
« كاتب العمري ، حدثنا رشدين بن سعد ، عن محمد بن عبد الرحمن المرادي ، عن
أبي مروان ، عن سهل بن علقمة ، عن بكر بن سوادة ، عن عبد الرحمن بن حجيرة ، عن
عقبة بن عامر وفضالة بن عبيد ... ورشدين بن سعد ضعيف .
ومحمد بن عبد الرحمن المرادي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٤٣/٧ ولم
یورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وسهل بن علقمة هو : ابن مبرح ، ترجمه أبو نصر ابن ماكولا في إكماله ٧/ ٢٠٠ فقال :
(( سهل بن علقمة بن مبرح بن سحير - وفي نسخة : سحيم - بن مالك بن سريع المعافري ،
أبو مروان ، يقال : يروي عن بكر بن سوادة . ويقال : روى عنه رشد بن سعد . ويقال :
رشدين بن سعد ، روى عن بكر بن سوادة ، عن سهل بن علقمة وهو عندي أصح . قال ذلك
کله ابن يونس )) .
وأبو مروان هو : ربيعة بن سُلَيْم - ويقال : ابن أبي سليم . ويقال بن سليمان ، ويقال : ابن
أبي سليمان التجيبي، ترجمه المزي في ((تهذيب الكمال)) ١١٢/٩، وقد فصلنا القول فيه
عند الحديث ( ١٦٧٥) في (( موارد الظمآن)» وبينا أنه حسن الحديث .
ولكن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
(١) أخرج الطبراني هذه الرواية في الكبير ٩/ ٣٦٢ - ٣٦٣ برقم (٩٥٦٥) من طريق
إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن جامع بن شداد ، حدثنا
عبد الله بن مرداس قال: جاءني رجل ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ٤ /١٨١ برقم (٧٤٠٢) وإسناده جيد ، عبد الله بن مرداس ترجمه
ابن سعد في الطبقات ١٣٨/٦ وقال: (( كان قليل الحديث)) . وذكره ابن حبان في الثقات
٢٤/٥ .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٩٥٦٧) وفي إسناده المسعودي وهو ضعيف .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٨٠ باب : في الرجل يصبح جنباً ، من طريق أبي معاوية ، عن
الأعمش ، عن جامع بن شداد ، عن الأسود بن هلال قال : جاء عبد الله بن مرداس إلى »
٣٤٥

٤٨٩٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مِرْدَاسِ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى مَسْجِدِ الْحَيِّ بَعْدَ
مَا صَلَّوا الْفَجْرَ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي أَصَبْتُ مِنْ أَهْلِي، ثُمَّ غَلَبَتْنِي
عَيْنِي فَأَصْبَحْتُ(١) وَلَمْ أَغْتَسِلْ ؟
فَقَالَ لَهُ أَلْقَوْمُ: مَا نَرَاكَ ، إِلَّ قَدْ أَفْطَرْتَ، فَأَنْطَلَقَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ
فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ لَهُمْ (٢) : أَنتَيْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ - أَوْ أَفْقَهُ - فَقَالَ : إِنَّمَا الإِفْطَارُ مِنَ
الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، فَأَتِمَّ صَوْمَكَ(٣) .
وعبد الله بن مرداس ، لم أجد من ذكره ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
( مص : ٢٥٦ ) .
٤٨٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: لَوْ أَتَيْتُ أَمْرَأَةً مِنَ اللَّيْلِ ، ثُمَّ تَرَكْتُ
الْغُسْلَ عَامِداً حَتَّى أَصْبِحَ، لَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الصِّيَامِ ، إِنَّمَا أَتَيْتُهَا وَهِيَ تَحِلُّ لِي .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، ويحيى بن الحارث لم أجد من ذكره ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
ـ عبد الله بن مسعود ... موقوفاً عليه أيضاً، وإسناده صحيح . وانظر الرواية التالية .
(١) في (ظ): ((فنمت)).
(٢) في (ظ): ((لهما)).
(٣) أخرج الطبراني هذه الرواية في الكبير ٩/ ٣٦٣ برقم (٩٥٦٦) من طريق محمد بن
عبد الله الحضرمي ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا يعلى بن الحارث المحاربي قال : سمعت
جامع بن شداد أبا صخرة يحدث عن عبد الله بن مرداس : أنه جاء إلى مسجد الحي ...
وإسناده جيد إلى ابن مسعود ، وانظر التعليق السابق .
(٤) في الكبير ٩/ ٣٦٣ برقم (٩٥٦٨) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، حدثنا زائدة ، عن هشام قال : قال محمد بن سيرين : حدثني يحيى بن الجزار ، عن
عبد الله بن مسعود ، موقوفاً عليه ، وإسناده فيه يحيى بن الجزار العرني الكوفي ، ترجمه
المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٥١/٣١ - ٢٥٣ وهو ثقة، روى له الجماعة إلا البخاري.
وباقي رجاله ثقات ، فالإسناد صحيح .
٣٤٦

١٧ - بَابُ فِعْلِ الْخَيْرِ وَالإِكْثَارِ مِنْهُ فِي رَمَضَانَ
٤٨٩٩ - عَنِ أَبْنِ عَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ
رَمَضَانَ أَطْلَقَ كُلَّ أَسِيرٍ ، وَأَعْطَىْ كُلَّ سَائِلٍ .
رواه البزار(١) ، وفيه أبو بكر الهذلي ، وهو ضعيف .
قلت : وتأتي أحاديث فيمن يتصدق وهو صائم ، أو يعود مريضاً ، أو يشهد
جنازة إن شاء الله .
١٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّحُورِ
٤٩٠٠ - عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ(٢): ((مَنْ أَرَادَ أَنْ
يَصُومَ، فَلْيَسَخَّرْ بِشَيْءٍ )) .
رواه أحمد (٣) ، وأبو يعلى ، والبزار، والطبراني في الأوسط ، وفيه
(١) في كشف الأستار ١/ ٤٦٠ برقم (٩٦٨)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٥٣٠/٢
برقم (٨٧٥) والإسماعيلي في ((المعجم)) برقم (٣٤)، والبيهقي في (( شعب الإيمان))
برقم (٣٦٢٩)، وابن أبي الدنيا في (( مكارم الأخلاق)) برقم (٣٨٧) من طريق يوسف بن
موسى حدثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني ، حدثنا أبو بكر الهذلي ، عن الزهري ،
عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وأبو بكر الهذلي متروك
الحديث . وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٠٥٩ ) في مسند الموصلي .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه هلكذا إلاَّ الهذلي ، ولم يكن حافظاً ، وقد حدث عنه جماعة من
أهل العلم )) .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٣٧/١ برقم (٦٦١): ((سألت أبي عن حديث
رواه عبد الحميد الحماني ، عن أبي بكر الهذلي ... قال أبي: هذا حديث منكر)) وذلك
بخلافه ما جاء في البخاري في بدء الوحي (٦) وفي الصوم (١٩٠٢) وعند مسلم في
الفضائل ( ٢٣٠٨).
وفي مكارم الأخلاق: ((أسباط بن محمد)) بدل ((عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني)).
(٢) سقطت ((قال)) من ( ظ ).
(٣) في المسند ٣٦٧/٣، ٣٧٩، وابن أبي شيبة ٨/٣ باب: في السحور ، من أمر به، »
٣٤٧

عبد الله بن محمد بن عقيل ، وحديثه حسن ، وفيه كلام .
٤٩٠١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((السَّحُورُ كُلُّهُ(١) بَرَكَةٌ، فَلاَ تَدَعُوهُ وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جَرْعَةً مِنْ مَاءِ ،
فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَخِّرِينَ )).
رواه أحمد(٢)، وفيه أبو رفاعة ، ولم أجد من وثقه ولا جرحه ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
« والطبراني في الأوسط (١ ل ٢١٩) وفي المطبوع برقم (٣٧٦٩) - وهو في مجمع البحرين
١٠٨/٣ برقم (١٥٠٧) - من طريق شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر ...
وهذا إسناد حسن ، شريك بن عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٠١ ) في موارد
الظمآن .
ولتمام تخريج الحديث انظر مسند الموصلي ٤٣٨/٣ برقم (١٩٣٠) و٦٨/٤ برقم
(٢٠٨٨). ولفظه في الأوسط: ((تسحروا ولو بشيء)).
(١) هكذا جاءت في أصولنا جميعها، وفي ((الترغيب والترهيب)) ١٣٩/٢ أيضاً، وعند
أحمد في المكانين (( أكله)).
(٢) في المسند ١٢/٣ من طريق إسماعيل، حدثنا هشام الدستوائي ، عن يحيى بن
أبي كثير ، عن أبي رفاعة ، عن أبي سعيد ...
وأبو رفاعة اختلفوا على يحيى بن أبي كثير :
قال علي بن المبارك : عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي مطيع بن رفاعة .
وروى أبان العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن رفاعة.
وروى معاوية بن سلام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن
أبي مطيع. وقال البخاري: ((وهذا أصح)).
وترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٣١، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٧١/٩ - ٣٧٢
ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال الحافظ في تقريبه: (( مقبول)) . فهو على شرط ابن
حبان . وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ٤٤/٣ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٣٢٠/١ - من طريق إسحاق بن
عيسى ، حدثنا عبد الرحمن بن زيد ، عن أبيه ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد ...
وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف . وقد فصلنا فيه القول عند الحديث (٧٥٢٦) في
مسند الموصلي .
٣٤٨

٤٩٠٢ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((تَسَخَّرُوا وَلَوْ
بِجَرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ )) .
رواه أبو يعلى(١)، وفيه عبد الواحد بن ثابت الباهلي ، وهو ضعيف .
٤٩٠٣ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَخِّرِينَ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وقال: تفرد به يحيى بن يزيد الخولاني(٣)،
قلت : ولم أجد من ترجمه .
٤٩٠٤ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ / النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ النَّبِيَّ ١٥٠/٣
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى الْمُتَسَخِّرِينَ. ( مص : ٢٥٧).
رواه البزار (٤) ، والطبراني في الكبير ، وفيه عبد الله بن صالح ، وثقه
* ولكن يشهد له الحديث التالي ، وانظر أحاديث الباب .
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٣٩/٢ وقال: ((رواه أحمد، وإسناده قوي)).
(١) في المسند ٦/ ٨٧ برقم (٣٣٤٠) وإسناده ضعيف ، وهناك ذكرت ما يشهد له من
الأحاديث الصحيحة .
وانظر تلخيص الحبير ١٩٩/٢، وكشف الخفاء ٣٠٤/١ - ٣٠٥ برقم (٩٧٦). ومصنف
عبد الرزاق ٢٢٧/٤ - ٢٢٩، ومصنف ابن أبي شيبة ٨/٣-٩، ونصب الراية ٤٧٠/٢.
(٢) في الأوسط وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ١٨١/٣ برقم (٨٨٠) فعد إليه إذا
شئت . وانظر أحاديث الباب أيضاً .
(٣) ليس في الإسناد من يسمىُ بهذا الاسم. فجلَّ من لا يهم ، ولا يضل ولا ينسى . والذي
في الإسناد إدريس بن يحيى الخولاني .
(٤) في كشف الأستار ١/ ٤٦٣ برقم (٩٧٤)، والطبراني في الكبير ٣٣٧/٢٢ برقم (٨٤٥)
من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني الليث بن سعد ، عن هشام بن سعد ، عن حاتم بن
أبي نصر ، عن عبادة بن نسي ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم ... وإسناده
ضعيف لضعف عبد الله بن صالح
نقول : للكن عبد الله بن صالح لم ينفرد به ، بل تابعه عليه ابن وهب عند الدولابي في الكنى ،
فقد أخرجه ٣٦/١ من طريق ابن وهب قال : حدثني هشام بن سعد ، بالإسناد السابق .
٣٤٩

عبد الملك بن شعيب بن الليث ، وضعفه الأئمة .
٤٩٠٥ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((نِعْمَ السَّحُورُ الثَّمْرُ )) .
وَقَالَ: (( يَرْحَمُ اللهُ أُلْمُتَسَخِّرِينَ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي ، وهو
ضعيف .
٤٩٠٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((ثَلاَثَةٌ لَيْسَ
عَلَيْهِمْ حِسَابٌ فِيمَا طَعِمُوا - إِنْ شَاءَ اللهُ - إِذَا كَانَ حَلاَلاً: الصَّائِمُ ، وَالْمُتَسَخِّرُ ،
وَالْمُرَابِطُ فِي سَبِيلِ اللهِ )) .
« وقد سمى الصحابي أيضاً كما فعل الطبراني، فقال: (( عن رجل من أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلّم يدعى أبا سويد : أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم صلَّى على
المتسجرين )) . وهذا إسناد حسن .
حاتم بن أبي نصر ترجمه البخاري في الكبير ٧٦/٣ - ٧٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢٥٨/٣ ولم يوردا في جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٣٦/٦ .
(١) في الكبير ١٥٩/٧ برقم (٦٦٨٩) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا
خالد بن يزيد العمري ، حدثنا يزيد بن عبد الملك النوفلي ، عن أبيه ، عن السائب بن
يزيد ... ويزيد بن عبد الملك ضعيف .
وخالد بن يزيد العمري المكي منكر الحديث جداً ولا يشتغل بذكره . ولكن انظر أحاديث
الباب .
ويشهد للفقرة الأولى حديث أبي هريرة، وقد خرجناه في ((موارد الظمآن)) ١٨٥/٣ - ١٨٦
برقم ( ٨٨٣). وانظر أيضاً حديث جابر عند الخطيب في تاريخ بغداد ٢٨٦/٢ ، و
٤٣٨/١٢، وعند البزار، وأبي نعيم، وانظر ((موارد الظمآن)) ٣/ ١٨٧، وكامل ابن عدي
١٠٨٤/٣، وسيأتي برقم ( ٤٩١٢).
ويشهد له كاملاً: حديث أبي هريرة عند ابن عدي في الكامل ٣/ ٨٩٠ .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١٣٩/٢، والمتقي الهندي في الكنز ٥٢٦/٨ برقم
(٢٣٩٨٠) إلى الطبراني في الكبير .
٣٥٠

رواه البزار (١)، والطبراني في الكبير ، وفيه عبد الله بن عصمة ، عن
أبي الصباح ، وهما مجهولان .
٤٩٠٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((تَسَخَّرُوا ، فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً)) .
رواه أحمد(٢)، والطبراني في الأوسط ، وفيه محمد بن أبي ليلى ، وعطية ،
وكلاهما فيه كلام ، وحديثهما حسن .
٤٩٠٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَدْعُونِي إِلَى
السَّحُورِ ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُ الْغَدَاءَ الْمُبَارَكَ.
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه محمد بن إبراهيم أخو أبي معمر ، وهو
(١) في البحر الزخار برقم ( ٤٧٨٢) - وهو في كشف الأستار ١/ ٤٦٣ - ٤٦٤ برقم (٩٧٥) -
والطبراني في الكبير ٣٥٩/١١ - ٣٦٠ برقم (١٢٠١٢) من طريق إبراهيم بن موسى الفراء ،
حدثنا عبد الله بن عصمة ، عن أبي الصباح ، عن أبي هاشم ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ...
وأبو الصباح هو عبد الغفور بن عبد العزيز ، قال البخاري : تركوه ، وقال ابن حبان : كان
ممن يضع الحديث .
وانظر كامل ابن عدي ١٩٦٦/٥، وميزان الاعتدال ٢/ ٦٤١، ولسان الميزان ٤٣/٤ - ٤٤.
وأبو هاشم هو الرماني، وابن عصمة ضعيف، وانظر ((الضعفاء للعقيلي)) ٢/ ٢٨٥، وميزان
الاعتدال ٢/ ٤٦٠، ولسانه، و((كامل ابن عدي)) ١٥٢٦/٤ -١٥٢٧، والكاشف .
وقال البزار: (( لا نحفظه إلاَّ بهذا الإسناد، وابن عصمة، وأبو الصباح ليسا بالمشهورين)).
(٢) في المسند ٣٢/٣، والطبراني في الأوسط (٢ ل ٢٠٩) وفي المطبوع برقم (٨٠٦٤).
وهو في مجمع البحرين ١٠٦/٣ - ١٠٧ برقم (١٥٠٥)، وابن أبي شيبة ٨/٣ - ٩ باب : في
السحور مَنْ أمر به ، من طريق المطلب بن زياد ، عن ابن أبي ليلى ، عن عطية ، عن
أبي سعيد ...
وفي هذا الإسناد ضعيفان : ابن أبي ليلى القاضي ، وعطية بن سعد العوفي .
(٣) في الكبير ٣٠٨/١ برقم (٥٠٥) - وهو في مجمع البحرين ١٠٦/٣ برقم (١٥٠٤) - من
طريق أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ، حدثنا محمد بن إبراهيم أخو أبي معمر ، قال : »
٣٥١

محمد بن إبراهيم بن معمر بن الحسن أبو بكر الهذلي ، قال موسى بن هارون
الحمال : صدوق ، لا بأس به .
وسئل ابن معين عن أبي معمر فقال : مثل أبي معمر لا يسأل عنه ، هو وأخوه
من أهل الحديث ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٤٩٠٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَرِّبي
إِلَيْنَا الْغَدَاءَ الْمُبَارَكَ » - يَعْنِي : أُلسَّحُورَ .
وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ إِلَّ تَمْرَتَيْنِ .
رواه أبو يعلى(١)، ورجاله ثقات. ( مص: ٢٥٨).
٤٩١٠ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((تَسَخَّرُوا فِي آخِرِ اللَّيْلِ )) .
وَكَانَ يَقُولُ : ((هُوَ الْغَدَاءُ الْمُبَارَكُ )).
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه جبارة بن مغلس ، وهو ضعيف.
- حدثنا سفيان بن عيينة ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاووس ، عن ابن عباس ... وهذا
إسناد صحيح .
محمد بن إبراهيم قال موسى بن هارون : (( محمد بن إبراهيم أخو أبي معمر ، صدوق لا بأس
به )) .
وسئل يحيى بن معين عن أبي معمر الكرخي فقال: (( مثل أبي معمر لا يسأل عنه ، هو وأخوه
من أهل الحديث)). وانظر تاريخ بغداد ٣٨٧/١ - ٣٨٨ .
ومن طريق الطبراني السابقة أخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١/ ٣٨٧ .
(١) في المسند ٨/ ١٣٧ -١٣٨ برقم (٤٦٧٩) وإسناده ضعيف .
وللكن يشهد له حديث أبي الدرداء ، وحديث العرباض بن سارية ، وقد خرجناهما في
((موارد الظمآن)) ١٨٤/٣، ١٨٥ برقم (٨٨١، ٨٨٢).
وانظر مسند الموصلي ، فقد ذكرنا هناك أيضاً ما يشهد له .
(٢) في الكبير ١٣١/١٧ برقم (٣٢٢) من طريق جعفر بن أحمد الشامي الكوفي ، حدثنا
جبارة بن مغلس ، حدثنا بشر بن عمارة ، عن الأحوص بن حكيم ، عن راشد بن سعد ، عن ﴾
٣٥٢

٤٩١١ - وَعَنْ سَلْمَانَ(١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْبَرَكَةُ
فِي ثَلاَثَةٍ : فِي الْجَمَاعَةِ ، وَالثَّرِيدِ ، وَالسَّكُورِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه أبو عبد الله البصري ، قال الذهبي :
لا يعرف ، وبقية رجاله ثقات .
قلت : ويأتي حديث أبي هريرة في الأطعمة ، في الثريد إن شاء الله .
٤٩١٢ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((نِعْمَ السَّخُورُ
التَّمْرُ ».
رواه البزار(٣) ورجاله رجال الصحيح /.
١٥١/٣
عتبة بن عبد وأبي الدرداء قالا :
وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ٢٧٧٣ ).
وجبارة بن مغلس ضعيف ، والأحوص بن حكيم كذلك .
وقد استوفينا تخريجه ، وأوردنا ما يشهد له في ((موارد الظمآن)) ١٨٤/٣ برقم (٨٨١).
(١) في (ظ): ((سليمان)) وهو تحريف.
(٢) في الكبير ٦/ ٢٥١ برقم (٦١٢٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان
٥٦/١ - ٥٧ - والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٦٨/٦ برقم (٧٥٢٠) من طريق سعيد ابن
أبي مريم ، حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار ، حدثني أبو عبد الله البصري ، عن سليمان
التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان قال :... وهذا إسناد رجاله ثقات ما عدا أبا
عبد الله البصري، فقد قال الذهبي في ميزان الاعتدال ٥٤٥/٤: ((لا يعرف)). وتابعه ابن
حجر في لسان الميزان ٧/ ٧٣ .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١٣٧/٢: ((رواه الطبراني في الكبير، ورواته
ثقات ، وفيهم أبو عبد الله البصري ، لا يدرى من هو )) .
(٣) في كشف الأستار ٤٦٥/١ برقم (٩٧٨)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٥٠/٣،
وابن عدي في الكامل ١٠٨٤/٣، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٨٦/٢، و٤٣٨/١٢ من
طريق زمعة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر ... وزمعة هو ابن صالح ، وهو ضعيف .
وانظر أحاديث الباب .
٣٥٣

١٩ - بَابٌ(١)
٤٩١٣ - عَنْ(٢) عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلاَثَةَ فَدَعَا لَهُ
بِرَأْسِ ، وَجَعَلَ يَأْكُلُ مَعَهُ، فَجَاءَ بِلالٌ، فَدَعَا إِلَى الصَّلاَةِ فَلَمْ يُجِبْ، فَرَجَعَ
فَمَكَثَ فِي الْمَسْجِدِ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: الصَّلاَةُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ وَاللهِ
أَصْبَحْتَ، فَقَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رَحِمَ اللهُ بِلاَلاً، لَوْلاَ بِلاَلٌ
لَرَجَوْنَا أَنْ يُؤَخَّرَ لَنَا مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ » .
فَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْلاَ أَنَّ بِلاَلاً - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَلَفَ، لأَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقُولَ لَهُ حِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْفَعْ يَدَكَ .
رواه البزار(٣) وفيه سوار بن مصعب(٤) وهو ضعيف. ( مص : ٢٥٩).
٤٩١٤ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ سُهَيْلٍ الثَّقَفِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ فِي الْوَقْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا
عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَضَرَبَ لَنَا قُبَّةً عِنْدَ دَارِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةً ،
فَكَانَ بِلاَلٌ يَأْتِينَا يُفَطِّرُنَا وَنَحْنُ مُسْفِرُونَ جِدّاً حَتَّى - وَاللهِ - مَا نَحْسَبُ [إِلاَّ] (٥) أَنَّ
(١) سقط هذا العنوان من ( ظ ).
(٢) في (ظ): ((وعن)).
(٣) في كشف الأستار ١/ ٤٦٥ - ٤٦٦ برقم (٩٨٠) من طريق خلاد بن أسلم ، حدثنا
حنيفة بن مرزوق ، عن سوار بن مصعب ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن
أبي حازم ، عن علي بن أبي طالب قال : ...
وسوار بن مصعب قال النسائي وغيره : متروك . وقال البخاري : منكر الحديث .
وانظر ميزان الاعتدال ٢٤٦/٢ ولسان الميزان ١٢٨/٣ وباقي رجاله ثقات .
حنيفة بن مرزوق ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٨٣/٨ وأفاد أنه روى عنه جمع ، ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢١٧/٨ .
وقال البزار: ((تفرد به سوار، وهو لين الحديث)).
(٤) انقلب الاسم على ناسخ (د) فقال: ((مصعب بن سوار)).
(٥) زيدت من كشف الأستار .
٣٥٤

ذَلِكَ شَيْئاً بَيْنَنَا، فَنَقُولُ: يَا بِلَاَلُ، أَفْطَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
( ظ : ١٥٦).
فَيَقُولُ : نَعَمْ وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا جِئْتُكُمْ حَتَّى أَفْطَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
قَالَ: وَكَانَ بِلاَلٌ يَأْتِيْنَا بِسَحُورِنَا، وَإِنَّا لَمُسْتَدْفِئُونَ فَيَكْشِفُ سَجْفَ (١) الْقُبَّةِ
فَيَسْتَغِيرُ(٢) لَنَا طَعَامُنَا .
رواه البزار (٣)، والطبراني في الأوسط، والكبير بنحوه، إلاَّ أنه قال :
(١) السَّجْفُ: السِّتْرُ. ويقال : أسجفه إذا أرسله وأسبله.
وقيل : لا يُسمَّى سجفاً إلاَّ أن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين .
(٢) عند البزار: ((فيستبين)). وفي الأوسط: ((وإنه ليكشف سجف القبة لنبصر طعامنا)).
(٣) في كشف الأستار ٤٦٦/١ - ٤٦٧ برقم (٩٨١) من طريق إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا
محمد بن عباد المكي ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن الضحاك بن عثمان ، عن
عبد الكريم ، عن علقمة بن سهيل الثقفي قال : ...
نقول: قال ابن عبد البر في الاستيعاب ١٢٧/٨ - ١٢٨ على هامش الإصابة: ((علقمة بن
سفيان الثقفي ، ويقال : علقمة بن سهيل ، وقال ابن إسحاق : وفي حديثه ذلك عن عطية بن
سفيان اضطرب فيه هذا الاضطراب ، ولا يعرف هذا الرجل في الصحابة )) .
وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٤٨٩٢)، والإصابة ٤٨/٧، وأسد الغابة ٤ /٨٤ -
٨٥ .
وعبد الكريم البصري نزعم أنه أبو المخارق ، والله أعلم .
وقال البزار: ((لا نعلمه روى عن علقمة إلاَّ هذا)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٧٠ برقم ( ٦٤٠٠ ) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي ،
حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري ، حدثنا حاتم بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن
مجمع ، عن عبد الكريم ، عن علقمة بن سفيان بن عبد الله الثقفي ، عن أبيه قال : كنا في
الوفد .. .
وانظر الحديث المتقدم برقم (٤٨٩١ و٤٨٩٢).
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً ٩/١٨ برقم (٩) وفي الأوسط (١ ل ٤٨) وفي المطبوع
برقم ( ٨٣٨) - وهو في مجمع البحرين ١١١/٣ - ١١٢ برقم (١٥١٤) وأبو نعيم في معرفة »
٣٥٥

علقمة بن سفيان ، عن عبد الكريم ، عن علقمة ، ولم أجد من اسمه
عبد الكريم ، وقد سمع من صحابي ، وبقية رجاله ثقات .
٤٩١٥ - وَعَنْ بِلاَلٍ ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُؤْذِنُهُ بِالصَّلاَةِ .
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: وَهُوَ يُرِيدُ الصَّوْمَ - فَدَعَا بِقَدَحِ، فَشَرِبَ وَسَقَانِي ، ثُمَّ خَرجَ
إِلَى الْمَسْجِدِ يُرِيدُ الصَّلاَةَ ، فَقَامَ فَصَلَّى بِغَيْرِ وُضُوءِ يُرِيدُ الصَّوْمَ ..
قُلْتُ: هَكَذَا هُوَ فِي الأَصْلِ ، وَلَعَلَّهُ أَكَلَ شَيْئاً مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ .
رواه أحمد (١)، والطبراني في الكبير .
٤٩١٦ - وَلَهُ عِنْدَ أَحْمَدَ(٢) فِي رِوَايَةٍ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُؤْذِنُهُ
بِالصَّلاَةِ وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ، فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَنِي وَخَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ .
ورجالهما رجال الصحيح .
٤٩١٧ - وَلَهُ عِنْدَهُ(٣) فِي رِوَايَةٍ: جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْذِنُهُ
« الصحابة برقم ( ٥٤٧٧ ) - من طريق سعيد بن سليمان ، حدثنا يونس بن بكير ، عن
إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، حدثنا عبد الكريم البصري ، حدثني علقمة بن سفيان قال :
كنت في الوفد ...
وقال الطبراني: (( لا يروى عن علقمة إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به إبراهيم)).
(١) في المسند ١٢/٦، والشاشي في المسند برقم (٩٧٤)، والطبراني في الكبير ٣٥٥/١
من طريق يحيى بن آدم ، وزهير بن حرب ، وأبي أحمد الزبيري ، جمیعھم حدثنا إسرائيل ،
عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن معقل المزني ، عن بلال ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير
أنه منقطع ، عبد الله بن معقل لم يدرك بلالاً ، وأبو إسحاق هو الشيباني واسمه سليمان .
(٢) في المسند ١٣/٦، والطبراني في الكبير ٣٥٥/١ - ٣٥٦ برقم (١٠٨٣)، والشاشي في
المسند برقم ( ٩٧٢، ٩٧٣، ٩٧٥ )، من طريق إسرائيل ويونس بن أبي إسحاق ، عن
أبي إسحاق ، عن عبد الله بن معقل ، بالإسناد السابق . وانظر التعليق السابق ، والتعليق
اللاحق. وقد تحرف ((أبو إسحاق)) عند أحمد إلى (( ابن إسحاق)).
(٣) أي عند أحمد ٦/ ١٣ من طريق وكيع ، حدثنا جعفر بن برقان ، عن شداد مولى عياض بن
عامر ، عن بلال أنه جاء ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، شداد مولى عياض فصلنا القول فيه »
٣٥٦

بِالصَّلاةِ فَوَجَدَهُ يَتَسَخَّرُ فِي مَسْجِدٍ بَيْتِهِ (١).
وشداد مولى عياض لم يدرك بلالاً .
٤٩١٨ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْظُرْ مَنْ
فِي الْمَسْجِدِ فَادْعُهُ » .
فَدَخَلْتُ - يَعْنِي: الْمَسْجِدَ - فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -
فَدَعَوْتُهُمَا فَأَتَيْنُهُ بِشَيْءٍ ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَأَكَّلَ وَأَكَلُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، فَصَلَّى
بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةَ الْغَدَاةِ .
رواه البزار(٢)، وإسناده حسن. ( مص : ٢٦٠).
٤٩١٩ - وَعَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِراً عَنِ الرَّجُلِ يُرِيدُ الصِّيَامَ وَاْلإِنَاءُ
عَلَى يَدِهِ يَشْرَبُ مِنْهُ فَيَسْمَعُ النِّدَاءَ / ؟
١٥٢/٣
فَقَالَ(٣) جَابِرٌ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَشْرَبُ)).
رواه أحمد (٤)، وإسناده حسن .
* عند الحديث المتقدم برقم (٦٠٠) ولكن لم يسمع بلالاً ، فالإسناد منقطع أيضاً .
(١) في (ظ): ((في مسجده)).
(٢) في كشف الأستار ١/ ٤٦٧ برقم (٩٨٣) من طريق عبدة بن عبد الله، أنبأنا زيد بن
الحباب ، حدثنا مطيع بن راشد ، حدثني توبة العنبري أنه سمع أنس بن مالك ...
ومطيع بن راشد ، قال زيد بن الحباب : دلني عليه شعبة ، وقال أبو داود : أثنى عليه شعبة .
وما رأيت فيه جرحاً ، وشعبة معروف بروايته عن الثقات، وقال الحافظ ((مقبول)).
فالإسناد حسن إن شاء الله .
ونسبه الحافظ في (( المطالب العالية )) ١ / ٢٨٧ برقم (٩٨١) إلى أبي بكر بن أبي شيبة.
(٣) في (ظ): ((قال)).
(٤) في المسند ٣٤٨/٣ من طريق موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير قال: سألت
جابراً ... وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف . وللكن له شواهد كثيرة يتقوى بها.
منها حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٤٢٣، ٥١٠، وأبي داود في الصوم ( ٢٣٥٠ ) باب:
في الرجل يسمع النداء والإِناء في يده - ومن طريق أبي داود أخرجه الدار قطني ٢/ ١٦٥ باب: »
٣٥٧

٤٩٢٠ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
يَمْنَعَنَّكُمْ أَذَانُ بِلاَلٍ مِنَ السَّحُورِ ، فَإِنَّ فِي بَصَرِهِ شَيْئًاً)) .
رواه أحمد(١)، ورجاله رجال الصحيح. [ورواه أبو يعلى أيضاً](٢).
٤٩٢١ - وَلِأَنَسِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ بِلاَلاَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ،
فَكُلُوا وَأَشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ آَبْنُ أُمَّ مَكْتُومٍ )) .
* وقت السحور - والحاكم ٢٠٣/١، والبيهقي في الصيام ٢١٨/٤ باب: من طلع الفجر وفي
فيه شيء ... من طريق حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن .
وأخرجه أحمد ٤٢٣/٢ من طريق غسان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن
أبي سلمة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وعن يونس ، عن الحسن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... .
نقول : الإسناد الأول حسن وقد تقدم ، والثاني ضعيف لإرساله .
وأخرجه أحمد ٢/ ٥١٠ وابن حزم في المحلَّى ٦/ ٢٣٢ والحاكم ٢٠٣/١، ٤٢٦ من طريق
حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم
وزاد فيه : ((وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر)) . وهذا إسناد على شرط مسلم .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١٢٣/١ - ١٢٤، ٢٥٦ - ٢٥٧ برقم (٣٤٠،
٧٥٩): ((سألت أبي عن حديث رواه روح بن عبادة، عن حماد ... )). وذكره من
الطريقين السابقتين .
ثم قال: (( قال أبي : هذان الحديثان ليسا بصحيحين ، أما حديث عمار فعن أبي هريرة
موقوفاً، وعمار ثقة، والحديث الآخر ليس بصحيح)) .
نقول : أما وقفه - وما وقعت على طريقه الموقوف - فليس بعلة ، لأن عبد الواحد بن غياث
تابع روح بن عبادة على رفعه أيضاً . وذلك عند الحاكم ٢٠٣/٢ .
وأما أن الطريق الآخر غير صحيح ، فقد قلنا : إنه حسن ، لأن حديث محمد بن عمرو لا يرقى
إلى درجة الصحيح ، والله أعلم .
(١) في المسند ٣/ ١٤٠ وإسناده صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٩٧/٥
برقم (٢٩١٧) وهناك ذكرنا ما يشهد له من الصحيح .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
٣٥٨

رواه البزار (١)، ورجاله رجال الصحيح .
٤٩٢٢ - وَعَنْ حُبَيْبٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّتِي تَقُولُ - وَكَانَتْ
حَجَّتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : ((إِنَّ(٢) ابْنَ أُمَّ مَكْتُومٍ يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ بِلاَلٌ ، وَإِنَّ
بِلاَلاً بُنِدِي بِلَيْلٍ ، فَكُلُوا وَأَشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ أَبْنُ أُمِّمَكْتُومٍ (٣) )) .
وكَانَ يَصْعَدُ هَذَا وَيَنْزِلُ هَذَا فَتَتَعلَّقُ (٤) بِهِ فَتَقُولُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى (٥) نَتَسَخَّرَ .
٤٩٢٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: ((إِذَا أَذَّنَ أَبْنُ أُمَّ مَكْتُومٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ غَيْرِ شَكٌّ)) .
قُلْتُ : رَوَاه النسائي(٦) باختصار .
رواه أحمد(٧) ، ورجاله رجال الصحيح .
٤٩٢٤ - وَعَنْ شَيْبَانَ: أَنَّهُ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَلَسَ إِلَى بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ
(١) في كشف الأستار ٤٦٧/١ برقم (٩٨٢) وابن أبي شيبة ٩/٣ باب: من كان يستحب
تأخير السحور ، من طريق محمد بن بِشْر ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس : أن النبي
صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد صحيح .
محمد بن بشر سمع سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط والله أعلم .
وقد تحرف (( بشر)) عند البزار إلى ((بشير)).
وقال البزار: (( لا نعلمه عن أنس إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن بشر، عن سعيد)).
نقول : وهذا التفرد غير ضار لأن محمداً ثقة .
(٢) سقطت ((إن)) من (ظ ).
(٣) في (ظ): (( ابن مكتوم)) كذا في المكانين في هذا الحديث .
(٤) في (ظ، د): ((فيتعلق)).
(٥) سقطت ((حتى)) من (ظ، د).
(٦) في الأذان ٢/ ١٠ - ١١ باب: هل يؤذنان جميعاً أو فرادى؟ وانظر التعليق التالي.
(٧) في المسند، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ١٩٠/٣ - ١٩١ برقم (٨٨٧).
ونضيف هنا : أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٣ - ومن طريقه هذه أخرجه ابن حزم في المحلى
٢٣٣/٦ - ٢٣٤ - من طريق عفان، حدثنا شعبة، عن خُبيب ...
٣٥٩

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَ صَوْتَهُ فَقَالَ: (( أَبَا يَحْبَى )) . قَالَ: نَعَمْ .
قَالَ: ((أَدْخُلْ)) . فَدَخَلَ فَرَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَغَدَّى(١).
قَالَ: ((هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ)). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُرِيدُ الصِّيَامَ.
قَالَ: (( وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، إِنَّ مُؤَذَِّنَا فِي بَصَرِهِ سُوءٌ، أَذَّنَ (٢) قَبْلَ أَلْفَجْرِ)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والأوسط ، وفيه قيس بن الربيع ، وثقه شعبة ،
والثوري ، وفيه كلام .
٤٩٢٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((إِنَّبِلَا يُؤَذِّنُ بِلَيْلِ(٤) فَكُلُوا وَأَشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ أَبْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ)) .
وَكَانَ أَبْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ لا يُؤَذِّنُ حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ،
.
(١) في (ظ) و(د): ((فقال)).
(٢) في (ظ): ((قد أذن)).
(٣) في الكبير ٣١١/٧ - ٣١٢ برقم (٧٢٢٨)، وفي الأوسط (١ ل ٢٨٩) وفي المطبوع
برقم (٤٧٠٦) - وهو في مجمع البحرين ١٠٨/٣ - ١٠٩ برقم (١٥٠٨) - والبخاري في
الكبير ٢٥٢/٤ - ٢٥٣ وابن قائع في معجم الصحابة برقم ( ٧٤٠ ) ، وابن سعد في الطبقات
٣٨٧/٦، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم ( ٢٦٥٢)، وأبو نعيم في معرفة
الصحابة برقم (٣٧٧٢، ٧١٠٨)، وابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٥٨ ) من طريق
أشعث بن سوار ، عن يحيى بن عباد أبي هبيرة - تحرف عند البخاري إلى : هريرة - عن جده
شيبان ... وأشعث بن سوار ضعيف .
لكن يشهد له حديث العرباض بن سارية ، وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن ١٨٥/٣
برقم ( ٨٨٢ ) .
وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٤٩٢٢) .
(٤) في (ظ): (( ينادي بليل)).
(٥) في الكبير ٦/ ١٤٠ برقم (٥٧٧٤)، وفي الأوسط ٥٢٤/٢ برقم (١٩٠٢) - وهو في
مجمع البحرين ١٠٩/٣ برقم (١٥٠٩) - من طريق أحمد بن طاهر بن حرملة قال : حدثنا
جدي حرملة ، حدثنا ابن وهب ومحمد بن إدريس الشافعي ، قالا : حدثنا مالك بن أنس ، »
٣٦٠