Indexed OCR Text
Pages 161-180
قَالَ : أُحِبُّ أَنْ تُخَلِّيَ سَبِلِي فَأَعْبُدَ رَبِّي، فَخَلَّى سَبِيلَهُ . فَقَالَ الْخَضِرُ : أَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَوْثَقَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ، ثُمَّ نَجَّانِي مِنْهَا)). رواه الطبراني(١) في الكبير، ورجاله موثقون ، إلاَّ أن فيه بقية بن الوليد وهو مدلس ، وللكنه ثقة . ٤٦ - بَابٌ ٤٦٢٦ - عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، مَوْلَىْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللهِ، وَمَّلْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ فَمَنَعَ سَائِلَهُ )) . رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه من لم أعرفه . (١) في الكبير ١٣٢/١ - ١٣٤ برقم (٧٥٣٠) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٦/ ٤١٧ - ٤١٨ - والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٥٧/٢ - ٣٥٨، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ٢٨٧/٢ مختصراً، وابن كثير في ((البداية والنهاية)) ٣٣٠/١ من طريق بقية بن الوليد : عن محمد بن زياد الألهاني ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف . وقال ابن كثير - وقد أورده من طريق الطبراني -: (( وهذا حديث رفعه خطأ ، والأشبه أن يكون موقوفاً ، وفي رجاله من لا يعرف ، فالله أعلم )). وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٦٠٥/١ بعد أن أورد هذا الحديث بصيغة التمريض: ((رواه الطبراني في الكبير ، وغير الطبراني ، وحسن بعض مشايخنا إسناده ، وفيه بُعْدُ ، والله أعلم )). ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٢٣٩/٤ إلى الطبراني ، وابن عساكر. (٢) في الكبير ٣٧٧/٢٢ برقم (٩٤٣) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة )) برقم (٦٩٤٢) - والدولابي في الكنى ٤٣/١ وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل )) ٩/ ٤٠٥، ٤٤٨ من طريق ابن وهب ، حدثنا عبد الله بن عياش بن عباس ، عن عبد الله بن الأسود ، عن أبي معقل . عن أبي عبيد مولى رفاعة ... وقال ابن أبي حاتم : (( سمعت أبا زرعة يقول : أبو عبيد هذا ليس له صحبة ، وأبو معقل لا یسمی)). وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٦/ ٢٠٤: ((أبو عبيد مولى رفاعة بن رافع الزرقي ، ذكر في الصحابة ، ولا يثبت)) . ثم ذكر هذا الحديث . ١٦١ ٤٦٢٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللهِ، وَمَلْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ ، فَمَنَعَ سَائِلَهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ هُجْراً)) (١) . رواه الطبراني(٢) في الكبير، وإسناده حسن ، على ضَعْفٍ في بعضِهِ مع توثيق . ( مص : ١٨٧ ) . ٤٧ - بَابُ عَرْضِ الصَّدَقَةِ عَلَىْ أَهْلِهَا ١٠٣/٣ ٤٦٢٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ: أَنَّ عُمَرَ قَدِمَ الْجَابِيَةَ - جَابِيَةَ دِمَشْقَ - ثُمَّ قَالَ: إِذَا / أَنْصَرَفْتُ مِنْ مَقَامِي هَذَا، فَلاَ يَبْقَيَنَّ أَحَدٌ لَهُ حَقٌّ فِي الصَّدَقَةِ إِلَّ أَتَانِي، فَلَمْ يَأْتِهِ مِمَّنْ حَضَرَ إِلَّ رَجُلاَنِ، فَأَمَرَ لَهُمَا فَأُعْطِيَا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : أَصْلَحَ اللهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : مَا هَذَا الْغَنِيُّ الْمُتَفَقِّدُ بِأَحَقَّ بِالصَّدَقَةِ مِنْ هَذَا اُلْفَقِيرِ الْمُتَعَفِّفِ ؟ قَالَ عُمَرُ : وَيْحَكَ: كَيْفَ لَنَا بِأُولَئِكَ ؟ (١) هُجْراً: فحشاً، يقال: أهجر في منطقه، يُهجر، إهجاراً، إذا أفحش . ويقال : هَجَرَ ، يَهجرُ ، هَجْراً إذا خلط في كلامه وإذا هذى . (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه الطبراني في الدعاء برقم (١١٢) من طريق عبد العزيز بن مقلاص ، وأصبغ بن الفرج . وأخرجه الروياني في مسنده برقم (١٤٩٥) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٥٧/٢٦-٥٨ من طريق أحمد بن عبد الرحمان . جميعاً : حدثنا ابن وهب ، حدثني عبد الله بن عياش بن عباس القتباني ، عن أبيه ، أن أبا بردة بن أبي موسى ، حدث يزيد بن المهلب أن أباه حدثه ... وهذا إسناد حسن . ونسبه المتقي في الكنز ٦/ ٥٠٢ برقم (١٦٧٢٥) إلى الطبراني في الكبير ، وسبقه إلى هذا المنذري في الترغيب والترهيب ١ / ٦٠١ . ١٦٢ رواه أبو يعلى(١) في أثناء حديث الجابية، وفيه أبو سكينة الحمصي(٢)، ولم أجد من ترجمه . ٤٨ - بَابُ تَأَلُّفِ النَّاسِ بِالْعَطِيَّةِ ٤٦٢٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَأْتِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْلِمُ لِلشَّيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا، لاَ يُسْلِمُ إِلَّ لَهُ، فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ الإِسْلاَمُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (٣). ٤٦٣٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَسْأَلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّيْءَ لِلِدُّنْيَا ، فَيُسْلِمُ لَهُ - وَأَلْبَاقِي بِمَعْنَاهُ . رواه أبو يعلى(٤)، ورجاله رجال الصحيح . ٤٩ - بَابٌ: الصَّدَقَةُ الَّتِي عَلَى الإِنْسَانِ كُلَّ يَوْمٍ ٤٦٣١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ مَنْسِمُ(٥) مِنَ الإِنْسَانِ صَلاَةٌ )). (١) في الكبير - ذكره الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٤٩٩)، وابن حجر في ((المطالب العالية )) برقم (٩٧٩) - من طريق جعفر بن برقان ، حدثنا أبو سكينة الحمصي ، عن عبد الله بن عبد الرحمن : أن عمر ... وهذا إسناد ضعيف : عبد الله بن عبد الرحمن هو ابن عبد القاريّ ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأبو سكينة الحمصي انظر من أجله التاريخ الكبير ٣٧٢/٣ -٣٧٣، و ((الجرح والتعديل)) ٥٤٥/٣، وثقات ابن حبان ٢٣٠/٦. (٢) أبو سكينة الحمصي هو: زياد بن مالك، وانظر ترجمته في تاريخ البخاري ٣٧٢/٣ - ٣٧٣، وثقات ابن حبان ٣٣٠/٦، والكنى لمسلم ص (١٢٨)، والكنى للدولابي ١٩٦/١، والميزان، ولسان الميزان ٤٩٦/٢. وفيها ((مليك)) بدل مالك. (٣) أخرج أبو يعلى هذه الرواية في المسند ٣٩٨/٦ - ٣٩٩ برقم (٣٧٥٠)، وبرقم (٣٨٨٠) وإسنادها صحيح . وانظر التعليق التالي . (٤) في المسند ٥٦/٦ - ٥٧ برقم (٣٣٠٢) وإسناده صحيح ، وانظر التعليق السابق . (٥) مَنْسِم - بفتح الميم ، وسكون النون ، وكسر السين المهملة بعدها ميم - : مَفْصِل ، » ١٦٣ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْم : وَمَنْ يُطِيقُ هَذَا؟ . فَقَالَ: ((أَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَلاَةٌ، وَنَهْيٌّ عَنِ الْمُنْكَرِ صَلَةٌ ، وَإِنَّ حِمْلاً عَنِ الضَّعِيفِ صَلاَةٌ، وَإِنَّ كُلَّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَحَدُكُمْ إِلَى صَلاَةٍ صَلاَةٌ))(١). ( مص : ١٨٨). ٤٦٣٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: ((يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ مَنْسِمٍ مِنِ ابْنِ آدَمَ كُلَّ يَوْم صَدَقَةٌ)). بَدَلَ : ((صَلاَةٍ » . رواه أبو يعلى(٢)، والبزار ، والطبراني في الكبير ، والصغير بنحوه ، وزاد فيها: (( وَيُجْزِىءُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ رَكْعَتَا الضُّحَى )). « الجمع مناسم ، وجاء في رواية (( مِيسَم)) قال ابن الأثير في النهاية: (( فإن كان محفوظاً ، فالمراد به أن على كل عضو موسوم بصنع الله صدقة ، هكذا فُسِّر )). (١) أخرج أبو يعلى هذه الرواية في المسند ٣٢٤/٤ برقم (٢٤٣٤) وإسنادها ضعيف ، وقد ذكرنا هناك ما يشهد لها ويقويها . ونضيف هنا : أخرجها الطبراني في الكبير ٢٩٦/١١، ٢٩٧ برقم (١١٧٩١، ١١٧٩٢) من طريقين عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف. وأخرجها الطبراني في الكبير ١١/ ٥٥ برقم (١١٠٢٧) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي . حدثنا عبد الواحد بن زياد ، عن ليث ، عن طاووس ، عن ابن عباس ... وليث هو : ابن أبي سليم ، وهو ضعيف . وأخرجها الطبراني في الأوسط برقم (٤٤٤٦)، وفي الصغير ٢٢٩/١ من طريق عبد الله بن محمد بن سختان الشيرازي ، حدثنا علي بن محمد الزياداباذي الشيرازي ، حدثنا سالم بن نوح ، عن هشام بن حسان ، عن قيس بن سعد ، عن طاووس ، بالإسناد السابق . وشيخ الطبراني: عبد الله بن محمد بن سختان الشيرازي، روى عن علي بن محمد الزياداباذي، والحسن بن علي العامري . وروى عنه الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعلي بن محمد الزياداباذي الشيرازي ، روى عن سالم بن نوح ، ورِبْعِيّ بن علية الأسدي . وروى عنه عبد الله بن محمد الشيرازي ، وإبراهيم بن أحمد الشيرازي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وانظر الحديث التالي. وموارد الظمآن ١٠٧/٣ -١٠٨ برقم (٨١٢). (٢) في المسند ٣٢٥/٤ برقم (٢٤٣٥) وإسناده ضعيف، وانظر التعليق السابق لزاماً ، والترغيب والترهيب ١/ ٢٠٧ . ١٦٤ ورجال أبي يعلى رجال الصحيح . ٤٦٣٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ)) . فَقَالَ رَجُلٌ : مَنْ يُطِيقُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((إِمَاطَتُكَ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ الطَّرِيقَ صَدَقَةٌ ، وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَعِيَادَتُكَ الْمَرِيضَ صَدَقَةٌ، وَأَتِّبَاعُكَ الْجِنَازَةَ صَدَقَةٌ، وَرَدُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ السَّلاَمَ صَدَقَةٌ » . ٤٦٣٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الإِنْسَانُ ثَلاَثُ مِثَّةٍ وَسِتُّونَ عَظْماً - أَوْ سِتَّةٌ وَثَلاَثُونَ سُلاَمَى (١) ، عَلَيْهِ فِي كُلِّ بَوْمٍ صَدَقَةٌ)) . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ؟ قَالَ: ((يَأُمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ )) . قَالُوا : فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ؟ قَالَ: ((يَرْفَعُ عَظْماً مِنَ الطَّرِيقِ ؟ » ١٠٤/٣ قَالُوا : فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ (٢) ؟ قَالَ /: ((فَلْيَهْدِ سَبِيلاً )). قَالُوا : فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ؟ قَالَ: ((فَلْيُعِنْ ضَعِيفاً)). قَالُوا : فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ذَلِكَ ؟ (١) السلامى واحدتها : سُلاَمِيَةٌ، وهي الأنملة من أنامل الأصابع . وقيل : واحده وجمعه سواء . .. (٢) في (م): (( لا يسيطع )) وهو خطأ . ١٦٥ قَالَ : ((فَلْيَدَعِ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ )) . قلت : هو في الصحيح(١) باختصار . رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيح. ٥٠ - بَابٌ : مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ ٤٦٣٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((ثَلاَثٌ وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ كُنْتُ لَحَالِفاً عَلَيْهِنَّ: لاَ يَنْقُصَنَّ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ ، فَتَصَدَّقُوا، وَلاَ يَعْفُو عَبْدٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ إِلَّ زَادَهُ اللهُ بِهَا عِزّاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلاَ يَقْتَحُ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ)). رواه أحمد(٣) ، وأبو يعلى ، والبزار ، وفيه رجل لم يسم. (١) عند البخاري في الصلح (٢٧٠٧) باب : فضل الإصلاح بين الناس والعدل بينهم - وأطرافه (٢٨٩١، ٢٨٨٩) - ومسلم في الزكاة (١٠٠٩) باب: بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف . (٢) أخرج البزار الرواية الأولى في كشف الأستار ٤٣٨/١ - ٤٣٥ برقم (٩٢٧) من طريق علي بن المنذر فيما أعلم ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن الهجري ، عن أبي عياض ، عن أبي هريرة ... وإبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف . وأخرج الرواية الثانية برقم ( ٩٢٨ ) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا يحيى بن حماد ، حدثنا أبو عوانة ، عن سليمان ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن أبا حاتم قال: ((لم يسمع الأعمش من أبي صالح مولى أم هانىء)). المراسيل ص (٨٢). وانظر أيضاً جامع التحصيل ص (٢٢٩). (٣) في المسند ١٩٣/١، وعبد بن حميد برقم (١٥٩)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (١٠٣٣)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٨١٨) من طريق أبي عوانة ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه قال : حدثني قاصُّ أهل فلسطين قال : سمعت عبد الرحمن بن عوف يقول :... وهذا إسناد ضعيف ، فيه جهالة . وقد استوفينا تخريجه عند أبي يعلى ١٥٩/٢ برقم (٨٤٩) وفي إسناده جهالة كما قال الهيثمي رحمه الله . وهناك ذكرنا حديث أبي هريرة الصحيح الذي يشهد لبعضه . وانظر أحاديث الباب . والحديث التالي . ١٦٦ ٤٦٣٦ - وَلَهُ عِنْدَ الْبَزَّارِ (١) طَرِيقٌ: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِهِ ... وَقَالَ: إِنَّ الرِّوَايَةَ هَذِهِ أَصَحُّ ، واللهُ أَعْلَمُ . ٤٦٣٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( لَيْسَ أَحَدٌ يُظْلَمُ بِمَظْلَمَةٍ فَدَعُهَا للهِ ، إِلَّ زَادَهُ بِهَا عِزّاً، وَتَصَدَّقُوا، فَإِنَّهُ مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ، وَلَكِنْ تَزِيدُ فِيهِ » . رواه البزار(٢)، وأشار إلى ضعفه . ٤٦٣٨ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ ، وَلاَ عَفَا رَجُلٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ إِلَّ زَادَهُ اللهُ بِهَا عِزّاً، فَأَعْفُوا (١) في كشف الأستار ١/ ٤٤٠ برقم (٩٢٩)، وابن عدي في الكامل ١٧٨٢/٥، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٨١٩) من طريق عمرو بن مجمع ، حدثنا يونس بن خباب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه عبد الرحمان ... وأبو سلمة لم يسمع من أبيه إلاَّ قليلاً ، لأن عمره كان عند وفاة أبيه حوالي العشر سنوات والله أعلم . وانظر تعليقنا على الحديث ( ٢٠٣٣) في ((موارد الظمآن)). وقال البزار : (( هكذا رواه يونس بن خباب ، عن أبي سلمة ، عن أبيه . وخالفه عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، قال : حدثني قاصّ أهل فلسطين ، عن عبد الرحمن بن عوف . قلت : فذكر نحوه . وحديث أبي سلمة ، عن قاصّ أهل فلسطين ، عن عبد الرحمن أصح)) . وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٢/٣ من طريق وكيع ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن يونس بن خباب ، عن أبي سلمة قال : قال رسول الله ... مرسلاً . (٢) في كشف الأستار ١/ ٤٤٠ برقم (٩٣٠) من طريق روح بن حاتم ، حدثنا عبد الله بن غالب ، حدثنا هشام بن عبد الرحمن الكوفي ، حدثنا علقمة بن مرثد ، عن أبي الربيع ، عن أبي هريرة ... وهشام بن عبد الرحمن الكوفي ترجمه البخاري في الكبير ١٩٩/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شرط ابن حبان . نقول : ولأبي هريرة حديث في الصحيح نحو هذا ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٤٤/١١ برقم (٦٤٥٨)، وانظر أيضاً صحيح ابن خزيمة ٩٧/٤ برقم (٢٤٣٨) . وسنن البيهقي في الشهادات ٢٣٥/١٠ باب: شهادة أهل العصبية، والبغوي في (( شرح السنَّة)) ١٣٢/٦ - ١٣٣ برقم (١٦٣٣). ١٦٧ يُعِزَّكُمُ اللهُ، وَلاَ فَتَحَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ ، إِلَّ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ )) . رواه الطبرانيُ(١) في الصغير، والأوسط ، وفيه زكريا بنُ دُوَيْدٍ ، وهو ضعيف جداً . ( مص : ١٩٠ ) ٥١ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ بِقَوْلِهِ : ((أَتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقٌّ تَمْرَةٍ )) وَنَحْوِ ذَلِكَ ٤٦٣٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لِيَتَّقِ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ أَلنَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ )) . رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح . (١) في الأوسط ١٤١/٣ برقم (٢٢٩١) - وهو في مجمع البحرين ٤٧/٣ - ٤٨ برقم ( ١٤٠٥) - وفي الصغير ٥٤/١ من طريق أحمد بن إسحاق الدميري المصري ، حدثنا زكريا بن دُوَيْد بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي ، حدثنا سفيان الثوري ، عن منصور ، عن يونس بن خباب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أم سلمة ... وزكريا بن دُويد قال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣١٤/١: ((شيخ يضع الحديث ... )). وانظر لسان الميزان ٤٧٩/٢ - ٤٨٠ . (٢) في المسند ٤٤٦/١ من طريق علي بن عاصم . حدثنا إبراهيم بن مسلم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : قال رسول الله ... وإبراهيم بن مسلم ضعيف ، وعلي بن عاصم ضعفوه أيضاً ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٥٣) . وأخرجه أحمد أيضاً ٣٨٨/١، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٢١٤/٨ من طريق عمار بن محمد ، ومحمد بن صبيح بن السماك ، كلاهما عن إبراهيم ، بالإسناد السابق . وعمار بن محمد هو : ابن أخت سفيان الثوري ، وثقه ابن سعد ، وابن معين ، والذهبي ، وقال أبو حاتم (( ليس به بأس ، يكتب حديثه)). وقال البخاري : (( كان أوثق من سيف )) - يعني أخاه - ثم ذكرنا أنه جيد الحديث في ((موارد الظمآن)) برقم (١٨٧٢) وهو من رجال مسلم . وقال الحافظ في فتح الباري ٢٨٤/٣: (( ولأحمد من حديث ابن مسعود مرفوعاً بإسناد صحيح )) وذكر هذا الحديث . ١٦٨ ٤٦٤٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ)). ٤٦٤١ - وَفِي رِوَايَةٍ: ((يَا عَائِشَةُ، أَسْتَتِرِي مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، فَإِنَّهَا تَسُدُّ مَعَ الْجَائِعِ مَسَذَّهَا مِنَ الشَّبْعَانِ » . رواه كلَّه أحمدُ(١)، وروى البزارُ بعضَه، وفيه أبو هلال ، وفيه بعضُ كلام ، وهو ثقة . ٤٦٤٢ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ يَقُولُ: ((إِنَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنَّهَا تُقِيمُ الْعِوَجَ ، وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ ، وَتَقَعُ مِنَ الْجَائِعِ مَوْقِعَهَا مِنَ الشَّبْعَانِ )). رواه أبو يعلى(٢)، والبزار، وفيه محمدُ بنُ إسماعيلَ الوساوسيُّ، وهو ضعيف جداً . (١) أخرج أحمد الرواية الأولى في المسند ٦/ ١٣٧، والبزار في كشف الأستار ٤٤٣/١ برقم (٩٣٦)، والبخاري في الكبير ١٠٥/١ - ١٠٦ و١٠٦ من طريق وكيع ، وأبي عاصم ، حدثنا محمد بن سليم ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ... وهذا إسناد حسن ، ومحمد بن سليم هو : أبو هلال الراسبي . وأخرج أحمد الرواية الثانية في المسند ٧٩/٦ من طريق محمد بن عبد الله ، حدثنا كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله ، عن عائشة ... وهذا إسناد منقطع ، المطلب لم يسمع من عائشة . وكثير بن زيد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٥٥٦٢) في مسند الموصلي . وقال البزار بعد الرواية الأولى: (( لا نعلمه عن عائشة إلاَّ بهذا الإسناد ، وقد حدث به عن محمد بن سليم وكيع ، وأبو عاصم )). وانظر فتح الباري ٢٨٤/٣ . (٢) في المسند ٨٦/١ برقم (٨٥) والبزار في ((كشف الأستار)) ١/ ٤٤٢ برقم (٩٣٣) من طريق محمد بن إسماعيل الوساوسي ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا ابن الغسيل ، عن شرحبيل بن سعد ، عن جابر ، عن أبي بكر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... والوساوسي ضعيف جداً، وسئل الدارقطني عن هذا الحديث في ((العلل ... )) ٢٢١/١ برقم (٢٧) فقال بعد أن ذكر اسناده هذا: (( ولم يتابع عليه ، والوساوسي هذا ضعيف ، » ١٦٩ ٤٦٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّقُوا النَّارَ ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ )). رواه أبو يعلى(١)، والطبراني في / الكبير، وفيه أبو بحرِ البكراويُّ ، وفيه ١٠٥/٣ كلام ، وقد وُثِّقَ . ٤٦٤٤ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ)). رواه البزارُ(٢)، والطبرانيُّ في الأوسط، ورجالُ البزارِ رجال الصحيح. * وغيره يرويه عن شرحبيل بن سعد مرسلاً ، ولا يذكر فيه جابراً ولا أبا بكر )) . وانظر مسند الموصلي حيث قصرنا في تخريجه ، وفتح الباري ٣/ ٢٨٤ فإنك واجد فيه ما يفيد . ونضيف هنا : أخرجه ابن عدي في الكامل ٢٢٨٥/٦، ٢٢٨٩ ، والعقيلي في الضعفاء ٤/ ٢٢، وإسناده ضعيف . (١) في المسند ٩٧/٥ برقم (٢٧٠٧)، والطبراني في الكبير ١٦٣/١٢ - ١٦٤ برقم (١٢٧٧١) ، وابن عدي في الكامل ١٦٠٦/٤ من طريق محمد بن بشار بندار ، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان أبو بحر البكراوي ، عن إسماعيل بن مسلم المكي ، عن أبي رجاء ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وإسناده ضعيف ، ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي . (٢) في البحر الزخار برقم (٦٦١٩) - وهو في (( كشف الأستار)) ٤٤٢/١ برقم (٩٣٤) من طريق محمد بن بشار ، حدثنا محمد بن الفضل أبو النعمان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن أنس ... وحميد مدلسٌ لكن البخاري أخرج له بالعنعنة في البيوع (٢١٢٠، ٢١٢١) باب : ما ذكر في الأسواق ، وفي المناقب (٣٥٣٧) باب : كنية النبي صلى الله عليه وسلّم. وقال البزار: (( لا نعلم رواه هكذا إلاَّ محمد بن الفضل)). كذا قال . وأخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ٢١٠) وفي المطبوع برقم (٣٦٤٤) - وهو في مجمع البحرين ٤٥/٣ برقم (١٤٠١) - من طريق سلامة بن جعفر الرملي، حدثنا عبد الله بن هانىء النيسابوري ، حدثنا مبارك بن سحيم ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ... وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه برقم ( ٢٤٣٠) من طريقين : حدثنا عبد الله بن وهب ، حدثنا عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سنان بن سعد - أو سعد بن سنان - الكندي ، عن أنس ... وهذا إسناد حسن . ١٧٠ ٤٦٤٥ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ )) . رواه البزار(١)، والطبراني في الكبير ، وفيه أيوب بن جابر ، وفيه كلام كثير وقد وثَّقَه ابنُ عدي ( مص : ١٩١ ). ٤٦٤٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ظ: ١٤٨) قَالَ: ((إِنَّقُوا أَلنَّارَ وَلَوْ بِشِقٌّ تَمْرَةٍ )) . رواه البزار (٢)، وفيه عثمان بْنُ عَبد الرحمن الجمحيُّ ، قال أبو حاتم : وأخرجه ابن عساكر فى (( تاريخ دمشق)) ٣٩٩/١٧ من طريق الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، به . وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣/ ١٦٢ - ١٦٣ من طريق يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي ، حدثنا أبي ، عن صفوان ، عن أنس ... ويحيى بن يزيد بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٩٥)، وأما أبوه : يزيد بن عبد الملك فمتروك . ومبارك بن سحيم متروك الحديث . وشيخ الطبراني روى عن عبد الله بن هانىء النيسابوري ، وهشام بن عمارة الضبي ، وروى عنه : الطبراني ، ومحمد بن أحمد الصيداوي اللخمي ابن الغاز ، وأحمد بن الحسن الرازي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٣٢٣/٦ من طريق إسماعيل بن الهيثم العبدي ، حدثنا مبارك بن سحيم ، بالإسناد السابق . (١) في ((البحر الزخار)) برقم (٣٢٢٦) - وهو في ((كشف الأستار)) ١/ ٤٤٣ برقم (٤٣٥) - والطبراني في قطعة من المجلد الحادي والعشرين برقم (١٣٨)، وابن عدي في الكامل ١/ ٣٤٧، والقضاعي في مسند الشهاب برقم ( ٦٨٣) ، وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد برقم (١١٦) من طريق أيوب بن جابر، عن سماك بن حرب ، عن النعمان بن بشير ... وأيوب بن جابر ضعيف . (٢) في كشف الأستار ١/ ٤٤٣ - ٤٤٤ برقم (٩٣٧)، وابن عدي في الكامل ١٦٧٨/٥ من طريق عثمان بن عبد الرحمن الجمحي ، وعمر بن أبي خليفة العبدي ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح ، نعم عثمان بن عبد الرحمن فيه لين ، ولكن تابعه عمر بن أبي خليفة وقد بينا أنه ثقة عند الحديث ( ١٩٦ ) في معجم شيوخ أبي يعلى . ١٧١ يُكتَب حديثُهُ ولا يُحتَجُّ به ، وحسَّن البزارُ حديثَه . ٤٦٤٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بنحوِ حديثٍ تَقدَّم، وزاد : (( يَا عَائِشَةُ، أَشْتَرِي نَفْسَكِ مِنَ اللهِ ، لاَّ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئاً، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، يَا عَائِشَةُ، لاَ يَرْجِعَنَّ مِنْ عِنْدِكِ سَائِلٌ وَلَوْ بِظِلْفٍ(١) مُحَرَّقٍ)). رواه البزار(٢) ، وفيه عبد الله بن شبيب وهو ضعيف . ٤٦٤٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ )). . وقال البزار : ((قد روي عن أبي هريرة من غير هذا الوجه ، وهذا الإسناد عن أبي هريرة أحسن إسناد يروى في ذلك وأصحه . وروي عن عائشة ، وعدي ، وأنس ، وأبي رجاء ، عن ابن عباس ، وجرير بن عبد الله)). وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧/ ١٧١ من طريق شعبة وحماد بن سلمة ، عن محمد بن زياد ، بالإسناد السابق . وأخرجه ابن عدي في الكامل ١/ ٣١١ من طريق محمد بن خالد بن يزيد الراسبي ، حدثنا بشر بن معاذ ، حدثنا أبو أمية بن يعلى ، عن سعيد ، عن أبي سعيد ، عن أبي هريرة ... وأبو أمية إسماعيل بن يعلى قال يحيى، والنسائي، والدارقطني: ((متروك)). وأخرجه ابن عدي أيضاً في الكامل ١٤٠٦/٤ من طريق محمد بن عبد الملك الواسطي ، حدثنا صلة بن سليمان ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وصلة بن سليمان ضعيف ، وتركه النسائي . (١) الظلف : الظفر المشقوق ، وهو للبقر، والغنم ، والظبي كالحافر للفرس ، والبغل والحمار . (٢) في كشف الأستار ١/ ٤٤٤ برقم (٩٣٨) من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا ابن - ساقطة من إسناده ـ أبي أويس ، عن أبيه ، عن سليمان بن بلال ، عن كثير ، عن الوليد ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن شبيب ، وكثير هو : ابن زيد الأسلمي ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٥٦٢) في مسند الموصلي. وقد حسن العراقي حديثه في تخريج الإحياء ٢/ ١٦٠ ووافقه المناوي . والوليد هو : ابن رباح . ١٧٢ رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه فضال بن جبير ، وهو ضعيف . ٤٦٤٩ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((تَصَدَّقُوا ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ فِكَاكُكُمْ مِنَ النَّارِ )) . رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، ورجاله ثقات . ٤٦٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مِخْمَرِ (٣) - مِنْ (١) في الكبير ٣١٣/٨ - ٣١٤ برقم (٨٠١٧)، والأوسط (١ ل ١٤١) وفي المطبوع برقم (٢٥٤٢) - وهو في مجمع البحرين ٤٦/٣ برقم (١٤٠٢) - من طريق أبي مسلم ، حدثنا محمد بن عرعرة بن البرند ، حدثنا فضال بن جبير - ويقال : ابن الزبير بن جابر - سمعت أبا أمامة يقول :... وهذا إسناد ضعيف، وقد تقدم الحديث عن هذا الإسناد رقم (١٧٦). (٢) في الأوسط (٢ ل ٢٠٩) وفي المطبوع برقم (٨٠٦٠) - وهو في مجمع البحرين ٣/ ٥ برقم (١٤٠٠) - والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٢١٤/٣ برقم (٣٣٥٥)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤٠٣/١٠ وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٧٣/٥٦ من طريق محمد بن زنبور ، حدثنا الحارث بن عمير ، عن حميد ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف ، الحارث بن عمير فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٧٩٠) في مسند الموصلي . وقال الطبراني: (( لم يروه عن حميد إلاَّ الحارث، تفرد به محمد)). (٣) ترجمه أبو عمر في الاستيعاب ٧/ ١١ - ١٢ على هامش الإصابة فقال: ((عبد الله بن محمد - رجل من أهل اليمن - روى عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال لعائشة : احتجبي من النار ولو بشق تمرة . روى عنه عبد الله بن قرط ، وعبد الله بن قرط يعد في الصحابة)). وتعقبه الحافظ في الإصابة ٣١٣/٧ فقال: (( وهو خطأ نشأ عن تصحيف في اسم أبيه ، والصواب عبد الله بن مِخْمَرٍ - بخاء معجمة، وراء -)). وهكذا - مِخْمَر - ذكره أبو نعيم، وابن منده، وللكن ابن الأثير قال في (( أسد الغابة)) ٣٨١/٣: ((وقول ابن منده، وأبي نعيم تصحيف)). وكان سبق أن قال: ((مختلف في صحبته )) . وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٧٤/٥ - ١٧٥: ((عبد الله بن مِخْمَرِ الشرعبي ، شامي ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل . ١٧٣ أَهْلِ الْيَمَنِ - يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ: ((إِحْتَجِبِي مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ )) . رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه سعيد بن أبي مريم ، وهو ضعيف لاختلاطه . ٤٦٥١ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((إِجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ النَّارِ حِجَابَةً وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ )) . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام . ٤٦٥٢ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: دَهَمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسٌ « وروى عن أبي الدرداء ، وعبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي ، روى يحيى بن أيوب ، عن عبد الله بن قريط ، عن عبد الله بن مخمر)) . وانظر التاريخ الكبير للبخاري ٢٠١/٥ - ٢٠٢، وطبقات ابن سعد ١٥٩/٢/٧، والمؤتلف والمختلف للدار قطني ٢١١٢/٤ والإكمال ٢٢٧/٧، وتصحيفات المحدثين ١٠٤٨/٢ . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) ٥/ ١٠٢ برقم (٢٦٤٤) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٨١/٣ - والدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) ٢١١٣/٤، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٨/٣٣ من طريق ابن أبي مريم ، عن يحيى بن أيوب - سقط من إسناد ابن أبي عاصم (( يحيى بن)) - حدثني عبد الله بن قريط - وعند ابن أبي عاصم : بن فلان ، وفي الثقات : قرط - أنه سمع عبد الله بن مِخْمَرٍ ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه مرسل . عبد الله بن قريط ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥/ ١٤٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وما رأيت فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/٧ وللكنه قال: (( قرط )) بل ((قريط)). انظر لسان الميزان ٣٢٧/٣ . (٢) في الكبير ٣٠٣/١٨ برقم ( ٧٧٧ ) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا النضر بن عبد الجبار ، حدثنا ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة ، عن حنش ، عن فضالة بن عبيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: شيخ الطبراني ، وابن لهيعة . ١٧٤ مِنْ قَيْسٍ مُجْتَابِي النِّمَارِ (١)، مُتَقَدِّدِي الشُُّوفِ، فَسَاءَهُ مَا رَأَىْ مِنْ حَالِهِمْ، فَصَلَّى ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى وَجَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ، فَأَمَرَ بِالصَّدَقَةِ وَحَضَّ(٢) عَلَيْهَا، فَقَالَ: ((تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ، تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِرْهَمِهِ ، تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ صَاعِ ( مص: ١٩٢) بُرِّهِ، تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ)) . فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِهِ ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَىْ كَوْمَيْنِ مِنْ ثِيَابٍ وَطَعَام ، فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذَهَّبَةٌ (٣). رواه البزار (٤) ، وفيه أبو إسرائيل الملائي ، وفيه كلام ، وقد وثق . ٤٦٥٣ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ (١) مجتابي النمار: مرتدون الأزر المخططة ، يقال: اجتاب القميص والظلام ، أي : دخل فيهما ، وكل شيء قطع وسطه فهو مَجبُوبٌ وَمُجَوَّب . وبه سمي جيب القميص . والنمار جمع ، واحده : نمرة وهي كل شملة مخططة من مآزر الأعراب ، كأنها أخذت من لون النمر لما فيها من السواد والبياض ، والمراد : أنه جاء قوم يلبسون الأزر المخططة والمصنوعة من الصوف . (٢) عند البزار: ((أَوْ حَضَّ)). (٣) يقال : كأن وجهه مذهبة ، أي فضة مذهبة بالذهب . وانظر تاج العروس ( ذهب ) . ومشارق الأنوار ١/ ٢٧١ . (٤) في كشف الأستار ٤٤٥/١ برقم (٩٤٠) من طريق محمد بن معمر ، حدثنا الفضل بن دكين ، حدثنا أبو إسرائيل ، عن الحكم ، عن أبي جحيفة ... وأبو إسرائيل هو إسماعيل بن خليفة ، وهو ضعيف . نقول : وللكن يشهد له حديث جرير بن عبد الله عند مسلم في الزكاة ( ١٠١٧ ) باب : الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة ، وأنها حجاب من النار . وهو عند ابن أبي شيبة ١٠٩/٣ - ١١٠ باب: ما جاء في الحث على الصدقة وأمرها، وأحمد ٣٥٧/٤، ٣٥٦، ٣٥٩، والنسائي في الزكاة ٧٥/٥ - ٧٧ باب: التحريض على الصدقة ، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢/ ٩٢ - ٩٣، والترمذي في العلم (٢٦٧٥) باب : فيمن دعا إلى هدىّ فاتبع ، أو ضلالة، والبيهقي في الزكاة ١٧٥/٤ - ١٧٦، والبغوي في ((شرح السنَّة)) ١٥٩/٦ - ١٦٠ برقم (١٦٦١). ١٧٥ ١٠ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَحْرِ الظَّهِيرَةِ مُتَقَلِّدِي / السُّيُوفِ، مُجْتَابِي أَلِّمَارِ، فَحَثَّ ١٠٦/٣ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: ((لِيَتَصَدَّقْ ذُو الدِّينَارِ مِنْ دِينَارِهِ ، وَذُو الدِّرْهَم مِنْ دِرْهَمِهِ، وَذُو الْبُرِّ مِنْ بُرِّهِ، وَذُو الشَّعِيرِ مِنْ شَعِيرِهِ ، وَذُو الثَّمْرِ مِنْ تَمْرِهِ ، مِنْ قَبَلِ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهِ يَوْمٌ فَيَنْظُرَ أَمَامَهُ فَلاَ يَرَى إِلَّ النَّارَ، وَيَنْظُرَ عَنْ يَمِينِهِ ، فَلاَ يَرَى إِلَّ النَّارَ، وَيَنْظُرَ عَنْ شِمَالِهِ ، فَلاَ يَرَى إِلَّ النَّارَ، وَيَنْظُرَ مِنْ وَرَائِهِ ، فَلاَ يَرَى إِلاَّ النَّارَ )). قلت : في الصحيح(١) بعضه . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه الحسن بن أبي جعفر الجفري ، وهو ضعيف . ٥٢ - بَابٌ : فِي حَقِّ الْمَالِ ٤٦٥٤ - عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا حَقُّ الإِبل ؟ قَالَ: ((أَنْ يَنْحَرَ سَمِينَهَا، وَيُطْرِقَ فَحْلَهَا، وَيَحْلُبَهَا يَوْمَ وِزْدِهَا)). رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني وقد (١) عند البخاري في الزكاة ( ١٤١٣) باب: الصدقة قبل الرد - وأطرافه - ، ومسلم في الزكاة (١٠١٦) باب: الحث على الصدقة ولو بشق تمرة ، والنسائي في الزكاة ٧٤/٥ - ٧٥ باب: القليل في الصدقة . (٢) في الأوسط (٢ ل ٣٠٩) وفي المطبوع برقم (٩٤٨٥) - وهو في مجمع البحرين ٤٦/٣ برقم ( ١٤٠٣) - من طريق يعقوب بن مجاهد ، حدثنا المنذر بن الوليد ، حدثنا أبي ، حدثنا الحسن ، عن محمد بن جحادة ، عن سماك بن حرب ، عن عدي بن حاتم ... والحسن هو : ابن أبي جعفر الجفري ، وهو ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله . وانظر الحديث السابق . (٣) في الصغير ١٣٤/١، وفي الأوسط (١ ل ١٩٧) وفي المطبوع، برقم (٣٤٥٢) - وهو في مجمع البحرين ٤٧/٣ برقم (١٤٠٤) - من طريق الحسن بن المثنى بن معاذ العنبري ، » ١٧٦ روى عنه ابن أبي حاتم كتابه ، ولم يضعفه أحد . ٤٦٥٥ - وَعَنِ الشَّرِيدِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الإِلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْحَرْ سَمِينَهَا، وَأَحْمِلْ عَلَى نَجِهَا، وَأَحْلُبْ يَوْمَ وِزْدِهَا، تَدْخُلِ أَلْجَنَّةَ بِسَلَمْ )) . ( مص : ١٩٣ ) رواه الطبراني(١) في الكبير ، وإسناده حسن . ٤٦٥٦ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمِ الْمِنْقَرِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآنِي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ))(٢). قَالَ : فَلَمَّا نَزَلْتُ (٣) أَتَيْتُهُ فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلْمَالُ الَّذِي حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا سفيان ، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه برقم ( ٦٨٦٦) من طريق ابن جريج ، وأخرجه البيهقي في الزكاة ١٨٢/٤ - ١٨٣ من طريق عبد الملك بن أبي سليمان ، جميعاً : عن أبي الزبير ، عن جابر ... وشيخ الطبراني ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩/٣ وقال: (( كتب إليَّ ببعض حديثه )) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأبو حذيفة هو : موسى بن مسعود فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٤٨٩) في موارد الظمآن . وإسناد عبد الرزاق صحيح . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم في الزكاة ( ٩٨٨ ) (٢٧) باب : إثم مانع الزكاة . ومن طريق عبد الملك بن أبي سليمان أخرجه مسلم في الزكاة أيضاً برقم ( ٩٨٨) (٢٨). وانظر الحديث التالي . (١) في الكبير ٣١٨/٧ - ٣١٩ برقم (٧٢٥١)، والبخاري في الكبير ٣٥٢/٨ من طريق حاتم بن إسماعيل ، حدثنا عبد الله - تحرف في الكبير إلى : عبيد الله - بن هرمز ، عن يزيد بن أبي الفتيان ، عن عمرو بن الشريد ، عن أبيه ... وعبد الله بن مسلم بن هرمز ضعيف . وانظر كنز العمال ٩/ ٦٧ برقم (٢٤٩٨١). (٢) تحرفت عند الطبراني في الكبير إلى ((العرب)). (٣) عند الطبراني: ((نزلنا)). ١٧٧ لاَ يَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ تَبَعَةٌ مِنْ ضَيْفٍ ضَافَنِي، وَعِيَالٍ كَثُرَتْ(١) عَلَيَّ ؟ قَالَ: ((نِعْمَ أَلْمَالُ الأَرْبَعُونَ، وَالأَكْثَرِ السِّقُّونَ ، وَوَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ (٢) إِلَّ مَنْ أَعْطَى فِي رِسْلِهَا وَنَجْدَتِهَا (٣)، وَأَفْقَرَ (٤) ظَهْرَهَا، وَنَحَرَ سَمِينَهَا ، فَأَطْعَمَ اُلْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ))(٥). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الأَخْلاَقَ، وَأَحْسَنَهَا ! يَا نَبِيَّ اللهِ لاَ يَحُلُّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهِ [أَحَدٌ](٦) لِكَثْرَةِ إِلِي . قَالَ: (( وَكَيْفَ تَصْنَعُ؟)) . قَالَ: تَغْدُو الإِلُ وَيَغْدُو النَّاسُ، فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ فَذَهَبَ بِهِ . قَالَ: ((مَا تَفْعَلُ بِإِفْقَارِ الظَّهْرِ؟)). قُلْتُ : إِنِّي لاَ أُفْقِرُ الصَّغِيرَ ، وَلاَ النَّابَ الْمُدْبِرَةَ (٧) قَالَ: ((فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ؟ )). قَالَ : قُلْتُ : مَالِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَالِ مَوَالِيَّ. فَقَالَ: (( فَإِنَّ لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَقْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، وَإِلاَّ فَلِمَوَالِكَ)). (١) عند الطبراني، والحاكم: ((كثروا)). (٢) تحرفت عند الطبراني إلى ((المئتين)). (٣) الرِّسْلُ: الرخاء والخصب ، والنجدة : الشدة والجدب . والمراد: العطاء في العسر واليسر ، والله أعلم . (٤) أَفقر البعير ، يفقره ، إفقاراً ، إذا أعاره للركوب ، مأخوذ من ركوب فقار الظهر . (٥) القانع في الأصل : السائل ، وهو من القنوع ، وهو الرضا باليسير من العطاء . والمعتر : هو الذي يتعرض للسؤال من غير طلب . (٦) زيادة من ((بغية الباحث)). (٧) الناب : الناقة الهرمة التي طال نابها - سنها - وألفها منقلبة عن الياء ، والمدبرة : الناقة التي أدبر خيرها . ١٧٨ فَقُلْتُ : وَاللهِ لَئِنْ بَقِيتُ لأُفْنِيَنَّ عَدَدَهَا. قَالَ الْحَسَنُ : يَفْعَلُ وَاللهِ . فَلَمَّا حَضَرَتْ قَيْساً أَلْوَفَاةُ ، قَالَ : يَا بَنِيَّ خُذُوا عَنِّي لاَ أَجِدُ أَنْصَحَ لَكُمْ مِنِّي ، إِذَا أَنَا مِثُ فَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ وَلاَ تُسَوِّدُوا أَصَاغِرَكُمْ، فَيُسَفِّهَكُمُ النَّاسُ وَتَهُونُوا عَلَيْهِمْ / . ١٠٧/٣ وَعَلَيْكُمْ بِإِصْلاَحِ ألْمَالِ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَهُ (١) لِلْكَرِيمِ ، ويُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ ، وَإِيَّاكُمْ وَاَلْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ، (إِنَّ أَحَدَاً لَمْ يَسْأَلْ إِلاَّ تَرَكَ كَسْبَهُ] (٢). فَإِذَا أَنَا مِثُ ، فَلاَ تَنُوحُوا عَلَيَّ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْهَى ( مص : ١٩٤) عَنِ النِّيَاحَةِ ، وَكَفّنُونِي فِي ثِيَابِيَ الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا وَأَصُومُ ، فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَلاَ تَدْفُنُونِي فِي مَوْضِعِ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، فَإِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ خَمَاشَاتٌ (٣) فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَخَافُ أَنْ يَنْبُشُونِي فَيَصْنَعُونَ فِيَّ ذَلِكَ مَا يَذْهَبُ فِيهِ دِينُكُمْ وَدُنْيَاكُمْ )) . قَالَ الْحَسَنُ - رَحِمَهُ اللهُ - : نَصَحَ لَهُمْ فِي الْحَيَاةِ، وَنَصَحَ لَهُمْ فِ اٌلْمَمَاتِ . قلت : له عند النسائي(٤): لاَ تَنُوحُوا عَلَيَّ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ . رواه الطبراني(٥) في الكبير ، وفي الأوسط ، باختصار ، وفيه زياد (١) منبهة: مَشْرَفة ومعلاة، وهي من النباهة، يقال: نَبُّهَ، يَنْبُهُ، إذا صار نبيهاً شديداً. (٢) زيادة من (( بغية الباحث))، والحاكم. (٣) خماشات جمع ، واحده خماشة ، وهي : جراحات وجنايات أي : كل ما دون القتل والدية : من قطع ، أو جدع ، أو جَرْح ، أو شرب ، أو نهب ، ونحو ذلك من أنواع الأذى . (٤) في الجنائز ١٦/٤ باب: النياحة على الميت. وإسناده جيد. وهو عند أحمد ٥/ ٦١. (٥) في الكبير ٣٣٩/١٨ - ٣٤٠ برقم (٨٧٠)، والبزار ٢٥٥/٤ برقم (٣٦٦٣)، والطبري » ١٧٩ الجصاص ، وفيه كلام وقد وثق . ٥٣ - بَابٌ: لاَ حَسَدَ إِلَّ فِي أَثْنَتَيَّنِ ٤٦٥٧ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَخْنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حـ في ((تهذيب الآثار)) - مسند علي بن أبي طالب - برقم (٤٤٨) مختصراً، وأبو زيد النميري البصري في (( أخبار المدينة )) برقم (٩٠٦)، والحاكم ٦١٢/٣ من طريق زياد بن أبي زياد الجصاص ، عن الحسن : حدثني قيس بن عاصم المنقري ... وزياد ضعيف ، وقال علي بن المديني: ((لم يسمع الحسن من قيس بن عاصم )) . وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً ٣٤١/١٨ - ٣٤٢ برقم (٨٧١)، وفي الأوسط ( ٢ ل ٧٩) وفي المطبوع برقم (٦١٧٧) - وهو في مجمع البحرين ١٢٩/٤ - ١٣١ برقم (٢٢٠٧) - والحاكم ٦١١/٤ - ٦١٢ من طريق محمد بن زكريا الغلابي ، حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية ، عن أبيه الفضل بن عبد الملك ، عن أبيه عبد الملك بن أبي سوية قال : شهدت قيس بن عاصم - وهو يوصي - فجمع بنيه ... وشيخ الطبراني ضعيف ، واتهمه الدار قطني بالوضع . والعلاء بن الفضل بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٣٢). وأبوه الفضل بن عبد الملك روى عن أبيه عبد الملك بن أبي سوية ، وروى عنه ابنه العلاء بن الفضل ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعبد الملك بن أبي سوية روى عن قيس بن عاصم التميمي السعدي ، وروى عنه ابنه الفضل بن عبد الملك ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٢/ ٤٢٠ - ٤٢٢ برقم (٩٥٣)، والبزار مختصراً ٢٧٧/٣ برقم (٢٧٤٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٢٠٧/٣ - ٢٠٨ برقم (٣٣٣٦) من طريق الصعق بن حزن قال : حدثني القاسم بن مطيب - وقد سقط هذا من إسناد البيهقي - عن الحسن البصري ، بالإسناد السابق . والقاسم بن مطيب لين الحديث . وأخرجه الحارث في (( بغية الباحث)) ٥٢٨/١ - ٥٢٩ برقم (٤٧١)، وتمام بن محمد الرازي مختصراً في الفوائد ٢٧/٢ برقم (١٠٣٥) من طريق داود بن المحبر ، حدثنا أبو الأشهب جعفر بن حيان ، عن الحسن ، به . وداود بن المحبر متروك الحديث . وأخرجه البزار ٢/ ١٣٧ - ١٣٨ برقم (١٣٧٨)، وابن سعد في الطبقات ٢٤/١/٧ من طريق شعبة ، عن قتادة ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن حكيم بن قيس بن عاصم ، عن أبيه قيس بن عاصم أنه أوصى عند موته ... وهذا إسناد جيد، وانظر الاستيعاب ٩/ ١٨٠ - ١٨٥، وأسد الغابة ٤٣٢/٤ - ٤٣٤، والإصابة ١٩٦/٨ -١٩٨، والمطالب العالية ٢٥٥/١ - ٢٥٧ برقم (٨٧٧)، والبداية لابن كثير ٣١/٨ -٣٢ . والتمهيد ٢١٣/٤. ١٨٠