Indexed OCR Text
Pages 141-160
قَالُوا : نَعَمْ ، فَتَىّ خَلَّفْنَاهُ عَلَىْ رِحَالِنَا . ٩٧/٣ قَالَ /: ( مص : ١٧٧ ) ((أَزْسِلُوا إِلَيْهِ )). فَلَمَّا أُدْخِلْتُ عَلَيْهِ وَهُمْ عِنْدَهُ، أَسْتَقْبَلَنِي فَقَالَ: ((إِنَّ أَلْيَدَ الْمُنْطِيَةَ هِي أَلْعُلْيَا ، وَإِنَّ أَلْيَدَ السَّائِلَةَ هِيَ الشُّفْلَىْ، وَمَا أُسْتَغْنَيْتَ، فَلاَ تَسَلْ، فَإِنَّ مَالَ اللهِ مَسْؤُولٌ وَمُنْطَى)) . فَكَلَّمَنَي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلُغَتِي(١). ورجال أحمد ثقات . ٤٥٩١ - وَعَنْ أَبِي رَمْثَةَ ، قَالَ: أَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: ((يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، أَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ))(٢). رواه أحمد(٣)، والطبراني في الكبير ، وفيه المسعودي ، وهو ثقة ، وللكنه اختلط . ٤٥٩٢ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي يَرْبُوعِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) أخرج هذه الرواية: الطبراني في الكبير ١٦٦/١٧ - ١٦٧ برقم (٤٤٢) ، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٠٧/٢ - ٣٠٨ الترجمة رقم (٨٤٧)، والحاكم ٣٢٧/٤ ، والبيهقي في الزكاة ١٩٨/٤ باب: بيان اليد العليا واليد السفلى ، من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني عروة بن محمد بن عطية قال : حدثني أبي : أن أباه عطية ( بن عروة السعدي ) أخبره قال : قدمت على رسول الله ... وإسناده جيد، وانظر التعليق السابق. (٢) عند أحمد، والطبراني ((ثم أدناك أدناك)). (٣) في المسند ٢٢٦/٢، و١٦٣/٤، والطبراني في الكبير ٢٨٣/٢٢ برقم (٧٢٥) ، والدولابي في ((الكنى)) ٢٩/١ من طريق المسعودي ، عن إياد بن لقيط ، عن أبي رمثة ... وهذا إسناد ضعيف من أجل المسعودي كما قال الهيثمي رحمه الله . وأخرجه أحمد ٢٢٦/٢ من طريق يونس ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عبد الملك بن عمير ، حدثنا إياد بن لقيط ، به ، وهذا إسناد صحيح . وأخرجه أحمد ٢٢٦/٢، والطبراني في الكبير ٢٧٨/٢٢ برقم (٧١٣) من طرق حماد بن سلمة ، عن عاصم - ونسبه الطبراني فقال : ابن بهدلة - عن أبي رمثة ... وهذا إسناد حسن. وانظر الحديثين التاليين . ١٤١ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا: أُمَّكَ، وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ، وَأَخَاكَ، وَأَدْنَاكَ ثُمَّ أَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ )) . رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح. ٤٥٩٣ - وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَم الْيَرْبُوعِيِّ: أَنَّهُ أَنْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَهُ يَقُولُ : ((يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا: أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ فَأَخَاكَ ، وَأَدْنَاكَ أَدْنَاكَ )» . رواه البزار(٢). ٤٥٩٤ _ وذكر بأسَانِيدَ أُخْرَى عَنِ اُلْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، قَالَ: مِثْلَهُ(٣). ورجالهما ثقات ورجال الأول رجال الصحيح . ٤٥٩٥ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في المسند ٦٤/٤، و٣٧٧/٥، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١١٧٥، ٢٩١٥) من طريق أبي عوانة ، عن الأشعث بن سليم ، عن أبيه ، عن رجل من بني يربوع ... وهذا إسناد صحيح. وانظر سابقه ولاحقه . وأسد الغابة ١/ ١٨٦ . (٢) في كشف الأستار ٤٣٤/١ برقم (٩١٧)، والفسوي في المعرفة والتاريخ ٨٦/٣ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الأشربة ٨/ ٣٤٥ باب : أخذ الولي بالولي - من طرق : حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن الأشعث بن سليم ، عن الأسود بن هلال ، عن ثعلبة بن زهدم اليربوعي ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٢/٣ من طريق معاوية بن هشام ، حدثنا سفيان ، بالإسناد السابق. (٣) وأخرجه البزار أيضاً فيه ١/ ٤٣٤ برقم (٩١٨ ) من طريق يحيى بن حكيم ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، جميعاً : عن الأشعث ، بالإسناد السابق ، وهو إسناد صحيح وأسود بن ثعلبة مختلف في صحبته وانظر ((أسد الغابة)) ١/ ١٠٠، وترجمته في الإصابة . ويحيى بن حكيم هو المقوم . ولم يذكر في الثانية متن الحديث، وإنما قال: ((مثله)) . وذلك كما قال الهيثمي رحمه الله . ١٤٢ وَسَلَّمَ : ((ألْدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَأَبْدَأُ بِمَنْ تَعُولُ)). ( مص : ١٧٨ ). رواه البزار (١) عن محمدِ بنِ عبدِ اللهِ التميميِّ، وهو ضعيف. ٤٥٩٦ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، وَيَدُ الآخِذِ السُّفْلَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ». رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه حماد بن شعيب ، وهو ضعيف . (١) في كشف الأستار ٤٣٣/١ برقم (٩١٥) من طريق محمد بن عيسى التميمي ، حدثنا يحيى بن عبد الله ، حدثنا الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن عائشة بنت سعد ، عن أبيها سعد ... ومحمد بن عيسى التميمي البغدادي ما رأيت فيه جرحاً ، وقد ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢/ ٤٠٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وانظر لسان الميزان ٣٣٦/٥ وباقي رجاله ثقات، يحيى بن عبد الله هو : ابن بكير المخزومي المصري ، والليث هو : ابن سعد ، وخالد بن يزيد هو : الجمحي . وسعيد بن أبي هلال فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٥٠) في موارد الظمآن . وليس في إسناده محمد بن عبد الله التميمي ملاحظة : بعد هذا الحديث ورد حديث ابن عمر المتفق عليه - وقد خرجناه في مسند الموصلي ٩٧/١٠ برقم (٥٧٣٠) في كل من (م) (ظ) - وقد ضرب عليه في (م). ولكن ناسخ (ظ ) لم ينتبه لذلك فأورده وكأنه على شرط الهيثمي ، والله أعلم . (٢) في الكبير ٤/ ٢٧٥ برقم (٤٤٠٣) من طريق عبيد العجلي ، حدثنا جبارة بن مغلس ، حدثنا حماد بن شعيب ، عن سعيد بن مسروق ، عن عباية بن رفاعة ، عن رافع بن خديج ... وهذا إسناد ضعيف. جبارة بن المغلس ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ٥٥٠ وأورد عن أبي زرعة أنه قال: ((قال لي ابن نمير : ما هو عندي ممن يكذب . قلت : كتبت عنه ؟ قال : نعم . قلت : تحدث عنه ؟ قال : لا ، قلت : ما حاله ؟ قال : كان يوضع له الحديث فيحدث به ، وما كان عندي ممن يتعمد الكذب)). وقال أبو حاتم: (( هو على يدي عدل ، مثل القاسم بن أبي شيبة)). وقال الحافظ ابن حجر في تهذيبه ١٤٢/٩: (( وقوله : ( على يدي عدل ) معناه : قرب من الهلاك . وهذا مثل للعرب كان لبعض الملوك شرطي اسمه : عدل ، فإذا دُفع إليه من جنى » ١٤٣ ٤٥٩٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ غِنِىَ، وَأَلْيَّدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَىُ، وَأَبْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ » . رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه الحسن بن أبي جعفر الْجُفْرِيِّ، وفيه كلام. ٤٥٩٨ - وَعَنْ عِمْرَانَ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ أَلْيَدِ الشُّفْلَى، وَأَبْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأَدْنَاكَ أَدْنَاكَ ». رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجاله ثقات. ٤٥٩٩ - وَعَنْ حَكِيمٍ بْنِ حِزَام ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَلْيَدُ أَلْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَلْيَبْدَأُ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرٍ غِنِىٌّ، وَمَنْ يَسْتَغْفِفْ، يُعِقَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ ، يُغْنِهِ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -)). « جناية جزموا بهلاكه غالباً . ذكره ابن قتيبة وغيره ، وظن بعضهم أنها من ألفاظ التوثيق فلم يصب )). ملاحظة : لقد سقط هذا الحديث من ( ظ ) . (١) في الكبير ١٤٨/١٢ - ١٤٩ برقم (١٢٧٢٦) من طريق عبد الله بن ناجية ، حدثنا المنذر بن الوليد الجارودي ، حدثنا أبي ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن محمد بن جحادة ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ... والحسن بن أبي جعفر الجفري ضعيف. وأبو صالح هو : السمان ، وعبد الله بن ناجية هو : عبد الله بن محمد بن ناجية ، وانظر أحاديث الباب . (٢) في الكبير ١٤٩/١٨ برقم (٣٢١) من طريق موسى بن زكريا التستري ، حدثنا أزهر بن مروان الرقاشي ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عمران وسمرة بن جندب ... وشيخ الطبراني متروك الحديث ، والحسن لم يسمع من سمرة ، ولا من عمران ، فالإسناد منقطع أيضاً . غير أن المتن صحيح ، وانظر أحاديث الباب . ١٤٤ قلت : هو في الصحيح(١) خلا قَولِهِ: ((وَمَنْ يَسْتَغْفِفْ، يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ)) . رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح . ٤٦٠٠ - وَعَنْ عَدِيٍّ الْجُذَامِيِّ: أَنَّهُ لَقِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَتْ لِيَ أَمْرَأَتَانِ فَأَقْتَلَتَا ، فَرَمَيْتُ / إِحْدَاهُمَا ، فَقَتَلْتُهَا . ٩٨/٣ فَقَالَ: ((إِعْقِلْهَا(٣) وَلاَ تَرِثْهَا)). فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَةٍ جَدْعَاءَ ، وَهُوَ يَقُولُ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تَعَلَّمُوا ( مص: ١٧٩ ) ، فَإِنَّمَا الأَيْدِي ثَلاَثَةُ : فَيَدُ اللهِ اَلْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الْوُسْطَى، وَيَدُ أَلْمُعْطَى اُلُّفْلَىُ، فَتَعَفَّقُوا وَلَوْ بِحِزَمٍ الْخَطَبِ، أَلاَ قَدْ بَلَّغْتُ)) (٤). (١) عند مسلم في الزكاة (١٠٣٤) باب: بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح ، وللكنه عند البخاري في الزكاة ( ١٤٢٧) باب: لا صدقة إلاَّ عن ظهر غنىً ، بلفظه هنا ، فالحديث ليس على شرط الهيثمي . وانظر فتح الباري ٣/ ٢٩٤ - ٢٩٨ . (٢) في الكبير ١٩٢/٣ - ١٩٣ برقم (٣٠٩١، ٣٠٩٢، ٣٠٩٣) والقضاعي في مسند الشهاب ( ١٢٢٨، ١٢٢٩) من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن حكيم بن حزام ، وإسناده صحيح ، وانظر الحديث السابق . وعند الطبراني برقم (٣٠٧٨، ٣٠٧٩، ٣٠٨٠، ٣٠٨١، ٣٠٨٢، ٣٠٨٣، ٣٠٩٠، ٣٠٩٥ ) . والقضاعي برقم (١٢٢٧ ) من طرق أخرى . وانظر مصنف ابن أبي شيبة ١٣/ ٢٤٣ برقم (١٦٢٣٠). (٣) اعقلها : ادفع الدية لأهلها . والعَقْل : الدية ، أصلها : كان إذا قتل إنسان قتيلاً جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول: أي شدها في عقلها، فسميت الدية عقلاً بالمصدر. (٤) صحابي هذا الحديث ترجمه الحافظ في الإصابة فقال: (( عدي الجذامي . ويقال : إنه عدي بن زيد ، ويقال غيره ، وفرق بينهما البغوي والطبراني . وأخرج من طريق حفص بن ميسرة ، عن عبد الرحمن بن ميسرة ، عن عبد الرحمن بن » ١٤٥ رواه الطبراني(١) في الكبير ، وله طريق تأتي في الفرائض ، إِنْ شاء الله ، وفيه رجل لم يسمَّ . حرملة ، عن عدي الجذامي : أنه لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره ... وذكر هذا الحديث . وهكذا أخرجه سعيد بن منصور ، عن حفص . وأورد ابن منده هذا الحديث في ترجمة عدي بن زيد ، وقال : إن حفص بن ميسرة أرسل ، فقد رواه محمد بن فليح ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد بن المسيب ، عن عدي بن زيد . قلت - القائل ابن حجر - : هي رواية الحسن بن سفيان في مسنده من هذا الوجه . قال : ورواه سعيد بن أبي هلال ، عن عبد الرحمن ، عن رجل من جذام ، عن أبيه . وروى يحيى بن أيوب ، عن عبد الرحمن : حدثني رجل من أهل الشام ، عن رجل منهم يقال له عدي . قلت - القائل ابن حجر - : رواه عبد الرزاق في مصنفه عن محمد بن يحيى المازني ، عن عبد الرحمن : أنه سمع رجلاً من جذام ، عن رجل منهم يقال له : عدي بن زيد . قلت - القائل ابن حجر - : الراجح من هذه الروايات هذه الأخيرة الموافقة للتي قبلها ، وبها يترجح أنه عدي بن زيد .... )) . وانظر في الإصابة ترجمة عدي بن زيد الجذامي ، وأسد الغابة ٧/٤ - ٨ و١١ -١٢ لزاماً. (١) في الكبير ١٧/ ١١٠ برقم (٢٦٩) من طريق سعيد بن منصور ، حدثنا حفص بن ميسرة ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن عدي الجذامي ... وهذا إسناد منقطع. وسيأتي برقم ( ٧٢٤٠ ) . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٢٧٠، ٢٧١)، وأبو يعلى الموصلي في المسند ٢٦٥/١٢ برقم ( ٦٨٥٩) من طريق وهيب ، ومحمد بن يحيى ، كلاهما عن عبد الرحمن بن حرملة ، أنه سمع رجلاً من جذام يحدث عن رجل منهم يقال له عدي ... وفي إسناده جهالة . ولتمام تخريجه انظر ((مسند الموصلي )) ٢٦٥/١٢ - ٢٦٦ برقم (٦٨٥٩). ونضيف هنا : أخرجه الدار قطني ٢٠١/٣ - ٢٠٢ من طريق عبد الرزاق المذكورة في مسند الموصلي . وللكن يشهد له حديث ابن مسعود الذي خرجناه في مسند الموصلي برقم (٥١٢٥) وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الاطلاع عليه . كما يشهد له حديث مالك بن نضلة وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن برقم ( ٨٠٩ ). ١٤٦ ٣٧ - بَابٌ ٤٦٠١ - عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الذُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ(١) ، فَمَنْ أَعْطَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئاً بِغَيْرِ طِيبٍ نَفْسٍ ، كَانَ غَيْرَ مُبَارَكٍ لَهُ فِيهِ » . رواه البزار(٢)، ورجاله ثقات. ٤٦٠٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ هَذَا أَلْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فَمَنْ أَخَذَهُ - قَالَ يَحْيَى: ذَكَرَ شَيْئاً لاَ أَدْرِي مَا هُوَ - بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللهِ وَرَسُولِهِ ، فِيمَا أَشْتَهَتْ نَفْسُهُ ، لَهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . رواه أبو يعلى(٣)، وفيه داودُ العطارُ، وفيه كلام. قلت : وتأتي أحاديث نحو هذا في الزهدِ إن شاءَ اللهُ . ٤٦٠٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ )). رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه عبدُ الرحمنِ بن أبي الزنادِ ، وفيه كلام ، وقد وثق . ٤٦٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) خَضِرَةٌ : غَضَّةٌ ناعمة طرية . (٢) في كشف الأستار ٤٣٥/١ برقم (٩٢٠)، وابن حبان في ((موارد الظمآن)) ١٤٨/٣ - ١٤٩ برقم (٨٥١)، وإسناده حسن ، ولتمام تخريجه انظر موارد الظمآن . (٣) في المسند ٤٨٧/١١ برقم (٦٦٠٦) وإسناده صحيح ، ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي . وهناك ذكرنا ما يشهد له من الأحاديث . (٤) في الكبير ١٣٧/٥ برقم (٤٨٧٢، ٤٨٧٣، ٤٨٧٤) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد، عنه أبيه زيد بن ثابت ... وهذا إسناد حسن ، عبد الرحمن بن أبي الزناد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٣٥٢) في موارد الظمآن . ١٤٧ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ الُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهِ ، بُورِكَ لَهُ فِيهَا، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِيمَا أُشْتَهَتْ نَفْسُهُ، لَيْسَ لَهُ فِي الآخِرَةِ(١) إِلاَّ النَّارُ)). رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجاله ثقات. ( مص : ١٨٠) ٣٨ - بَابٌ: فِيمَنْ سَأَلَ فَرُدَ ٤٦٠٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا رَدَدْتَ السَّائِلَ ثَلَاثاً، فَلَ عَلَيْكَ أَنْ تَزْبُرَهُ))(٣). رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه ضرار بن صرد ، وهو ضعيف ، وقال (١) في (ظ، م): ((يوم القيامة)) بدل في ((الآخرة)). (٢) في الكبير ٤١٧/١٣ برقم (١٤٢٥٧) من طريق حبيب بن أبي ثابت ، عن شعيب بن ( محمد ) بن عبد الله بن عمرو ، عن عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد حسن ، حبيب بن أبي ثابت كثير الإرسال وللكنه كان قليل التدليس ، قال ابن حبان في ((مشاهير علماء الأمصار)) ص (١٠٨ -١٠٩): (( كان من خيار الكوفيين ومتقنيهم ، على تدليس فيه )) . وسيأتي هذا الحديث برقم ( ١٧٧٥٤). (٣) زَبَرَ السائل: نهره وأغلظ عليه في القول والرد . يقال: زَبَرَ ، يَزْبُرُ ، زَبراً . (٤) في الأوسط (١ ل ٢٩٧) وفي المطبوع برقم (٤٨٣٣) - وهو في مجمع البحرين ٤٢/٣ برقم (١٣٩٦) - من طريق عبد الملك بن محمد الجرجاني أبي نعيم ، حدثنا عمار بن رجاء ، حدثنا أحمد بن أبي طيبة ، حدثنا حِبَّان بن علي ، عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ... وفي هذا الإسناد حبان بن علي وهو ضعيف ، وشيخه طلحة بن عمرو ، وهو متروك . وباقي رجاله ثقات: شيخ الطبراني قال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٢٨/١٠: ((وكان أحد أئمة المسلمين ، ومن الحفاظ لشرائع الدين ، مع صدق وتورع ، وضبط وتيقظ)) . وقال أبو علي الحافظ: ((أحد الأئمة ... كان يحفظ الموقوفات والمراسيل ، كما نحفظ نحن المسانيد)). وعمار بن رجاء قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩٥/٦: ((وكان صدوقاً)). وذكره ابن حبان في الثقات ٥١٩/٨ . وقال السهمي في ((تاريخ جرجان)) ص (٥٣٤): ((كنيته أبو ياسر، استراباذي، ثقة)). وقد توهم الحافظ الهيثمي رحمه الله عندما رأى أبا نعيم في الإسناد أنه ضرار بن صرد ، وليس هو ، فجل من لا يضل ولا ينسى . ١٤٨ أبو حاتم : صدوق يُكْتَبُ حديثُهُ ولا يُخْتَجُّ به . ٣٩ - بَابٌ: فِيمَنْ يَحِلُّ لَهُ أُلُّؤَالُ ٤٦٠٦ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا قَوْمٌ نَتَسَاءَلُ أَمْوَالَنَا، قَالَ: «يَسْأَلُ / الرَّجُلُ فِي الْجَائِحَةِ(١) أَوِ الْفَتْقِ(٢) لِيُصْلِحَ بِهِ ، فَإِذَا بَلَغَ - أَوْ كَرَبَ - أَسْتَعَفَّ)). ٩٩/٣ رواه أحمد(٣)، ورجاله ثقات. ٤٦٠٧ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَسَأَلَهُمَا، فَقَالاَ: إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لاَ تَصْلُحُ إِلاَّ لِثَلاَثَةِ: لِجَائِحَةٍ مُجْحِفَةٍ، أَوْ لِحَمَالَةٍ مُثْقِلَةٍ ، أَوْ دَيْنِ فَادِحِ ، فَأَعْطَيَاهُ ، فَأَتَى أَبْنَ عُمَرَ فَأَعْطَاهُ وَلَمْ يَسْأَلْهُ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَتَيْتُ أَبْنَيْ عَمِّي فَسَأَلاَنِي وَأَنْتَ لَمْ تَسْأَلْنِي ؟ فَقَالَ أَبْنُ عُمَرَ: أَبْنَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَا يُغَرَّانِ الْعِلْمَ غَرّا(٤) . *ـ وفي الباب عن عائشة ، وابن عباس ، وللكنهما أضعف من أن يتقوى بهما حديث الباب ، وانظر تنزيه الشريعة ١٣١/٢ - ١٣٢، واللآلىء المصنوعة ٧٣/٢ - ٧٤، والفوائد المجموعة ص (٦٢). والموضوعات لابن الجوزي ١٥٤/٢ - ١٥٥. (١) الجائحة : المصيبة تحل بالرجل في ماله فتجتاحه كله وتستأصله . (٢) الفتق : الحرب تكون بين فريقين، فيتحمل رجل ديات القتلى من الفريقين ليصلح بينهم ويحقن الدماء ، فيسأل حتى يؤدي ذلك إليهم . وانظر غريب الحديث للهروي ٢/ ٦٠ - ٦١ . (٣) في المسند ٥/ ٥، وابن عدي في الكامل ٧١٦/٢، وعبد الرزاق في المصنف ٩٣/١١ - ٩٤ برقم (٢٠٠١٨) ، والطبراني في الكبير ١٩/ ٤٠٦ ، ٤٠٧ برقم (٩٦٥، ٩٦٦، ٩٦٧ ، ٩٦٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١١٠٨٦، ١١٠٨٧)، والبغوي في ((شرح السنَّة)) ١٢٦/٦ - ١٢٧ برقم (١٦٢٧، ١٦٢٨) من طريق بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة ، عن أبيه ، عن جده معاوية ... وهذا إسناد جيد . (٤) يقال : غُرَّ فلان من العلم ما لم يُغَزَّ غيره، إذا زُقَّ وَعُلِّمَ. ١٤٩ رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، وفيه يونس بن خباب ، وهو ضعيف . ٤٦٠٨ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ تَصْلُحُ الْمَسْأَلَةُ لِغَنِيِّ: إِلَّ مِنْ ذِي رَحِمٍ أَوْ سُلْطَانٍ )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط (ظ: ١٤٧) وفيه عبدُ اللهِ بنُ خراش ، وقد وثقه ابن حبان ، وضعفه جماعة . ويأتي حديثٌ ((لِلسَّائِلِ حَقٌّ، وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ)) إِن شاءَ الله(٣). ( مص : ١٨١ ). ٤٠ - بَابٌ: فِيمَنْ جَاءَهُ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلاَ إِشْرَافٍ ٤٦٠٩ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَذِهِ الذُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ آتَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئاً بِطِيبٍ نَفْسِ - أَوْ طِيبٍ طُعْمَةٍ وَلاَ ◌ِشْرَافٍ (٤) - بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، وَمَنْ آتَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئاً بِغَيْرِ طِيبٍ نَفْسٍ مِنَّ وَغَيْرِ طِيبٍ طُعْمَةٍ وَإِشْرَافٍ مِنْهُ ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ » . (١) في الصغير ١٨٤/١، والأوسط (١ ل ٢١٣) وفي المطبوع برقم (٣٦٩٠) - وهو في مجمع البحرين ٤٠/٣ - ٤١ برقم ( ١٣٩٣) - من طريق طي بن إسماعيل بن الحسن بن قحطبة بن خالد بن معدان الطائي ببغداد ، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي ، عن يونس بن خباب ، عن مجاهد قال : جاء رجل إلى الحسن ... ويحيى بن يعلى الأسلمي ضعيف ، وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٦٦/٩ -٣٦٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات . ويونس بن خباب بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠٧٧ ) . ومن طريق الطبراني السابقة أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٦٦/٩. (٢) تقدم برقم (٤٥٩٦) فعد إليه إذا شئت . (٣) في باب: في حق السائل ، برقم ( ٤٦٢١). (٤) الإشراف : التطلع إلى الشيء والطمع به . ١٥٠ رواه أحمد (١) ورجاله رجال الصحيح . ٤٦١٠ - وَعَنِ الْمُطَلِبِ بْنِ حَنْطَبِ: أَنَّ عَبْدَ الهِ بْنَ عَامِرٍ بَعَثَ إِلَى عَائِشَةَ بنَفَقَّةٍ وَكُسْوَةٍ فَقَالَتْ لِلرَّسُولِ : أَيْ بُنَيَّ، لاَ أَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً، فَلَمَّا خَرَجَ الرَّسُولُ ، قَالَتْ: رُدُّوهُ عَلَيَّ فَرَدُّوهُ، قَالَتْ: إِنِّي ذَكَرْتُ شَيْئاً. قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا عَائِشَةُ، مَنْ أَعْطَاكِ عَطَاءً بِغَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَاقْبَلِيهِ ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ عَرَضَهُ اللهُ إِلَيْكِ))(٢). ورجاله ثقات ، إلاَّ أن المطلبَ بنَ عبدِ اللهِ مدلس ، واختُلِفَ في سماعه من عائشة . ٤٦١١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ قُلْتَ لِي: ((إِنَّ خَيْراً لَكَ أَنْ لاَ تَسْأَلَ أَحَداً مِنَ النَّاسِ شَيْئاً؟)). قَالَ: ((إِنَّمَا ذَكَ أَنْ تَسْأَلَ، وَمَا آتَاكَ اللهُ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَكَهُ اللهُ )) . (١) في المسند ٦/ ٦٨ من طريق أسود ، حدثنا شريك، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد حسن ، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١ ) في موارد الظمآن ، غير أن الحديث صحيح لغيره ، والله أعلم . وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣٢١٥)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم (٨٥١) . (٢) أخرجه أحمد ٦/ ٧٧، ٢٥٩، والبيهقي في الهبات ١٨٤/٦ باب: إعطاء الغني من التطوع، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) ٢٨٢/٣ برقم (٣٥٥٥)، من طريق الليث ، عن يزيد بن الهاد ، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب ، عن المطلب بن حنطب : أن عبد الله بن عامر بعث إلى عائشة ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن المطلب ، قال ابن أبي حاتم في (( المراسيل)) ص (٢١٠): ((قال أبي : المطلب بن عبد الله لم يدرك عائشة رضي الله عنها)). وانظر جامع التحصيل ص ( ٣٤٧). وقال الترمذي: (( قال محمد - يعني البخاري - لا أعرف للمطلب بن عبد الله سماعاً من أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم ... )). وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٥٩٨/١ - ٥٩٩ . وكنز العمال ٦/ ٥٢٢ برقم (١٦٨٢٠). ١٥١ قُلت : هو في الصحيح(١) باختصار . رواه أبو يعلى(٢) ورجاله موثقون. ٤٦١٢ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ أَلْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((مَنْ بَلَغَهُ مِنْ أَخِيهِ مَعْرُوفٌ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلاَ إِشْرَافٍ نَفْسٍ ، فَلْيَقْبَلْهُ وَلاَ يَرُدَّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ (مص: ١٨٢))). رواه أحمد (٣)، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير إلاَّ أنهما قالا: ((مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ مِنْ أَخِیهِ » . وقال أحمدُ : عن أخِيه ، ورجالُ أحمدَ رجال الصحيح . ٤٦١٣ - وَعَنْ أَبِي / هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ آتَاهُ اللهُ مِنْ هَذَا أَلْمَالِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ ، فَلْيَقْبَلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ إِلَيْهِ )) . ١٠٠/٣ رواه أحمدُ(٤)، ورجاله رجال الصحيح . (١) عند البخاري في الزكاة ( ١٤٧٣) باب: من أعطاه الله شيئاً من غير مسألة ولا إشراف نفس ، وأطرافه ( ٧١٦٣، ٧١٦٤)، ومسلم في الزكاة ( ١٠٤٥) باب: إباحة الأخذ لمن أعطي من غير مسألة ولا إشراف ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١/ ١٥٦ - ١٥٧ . (٢) في المسند ١٥٦/١ برقم (١٦٧) وإسناده صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه ، وعلقنا عليه ، فعد إذا شئت إليه . (٣) في المسند ٣٢٠/٤ -٣٢١، وأبو يعلى في المسند ٢٢٦/٢ برقم (٩٢٥) ، وابن حبان في موارد الظمآن ٣/ / ١٥٢ وإسناده صحيح ، ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ، وموارد الظمآن ، وشعب الإيمان ٢٨١/٣ برقم (٣٥٥٢) . وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٩٩/١: ((رواه أحمد بإسناد صحيح ، وأبو يعلى ، والطبراني ، وابن حبان في صحيحه ، والحاكم وقال: صحيح الإسناد)). والرزق : عطاء الله سبحانه ، والأرزاق نوعان : ظاهرة للأبدان كالأقوات . وباطنة للنفوس والقلوب كالمعارف والعلوم . (٤) في المسند ٢/ ٢٩٢ من طريق يزيد ، ١٥٢ ٤٦١٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْوَالِ السُّلْطَانِ، قَالَ: «مَا آتَاكَ اللهُ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلاَ إِشْرَافٍ، فَخُذْهُ وَتَمَوَّلْهُ)). وَقَالَ الْحَسَنُ : لَاَ بَأْسَ بِهَا مَا لَمْ تَرْحَلْ إِلَيْهَا أَوْ تُشْرِفْ لَهَا . ٤٦١٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: ((مَا آتَاكَ اللهُ مِنَّا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَكُلْهُ)). رواه کله أحمد(١) ، وفیه رجل لم يسم . ٤٦١٦ - وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ عَرَضَ لَهُ مِنْ هَذَا الرِّزْقِ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ ، وَلاَ إِشْرَافٍ ، فَلْيَتَوَسَّعْ بِهِ فِي رِزْقِهِ ، فَإِنْ كَانَ عَنْهُ غَنِيّاً ، فَلْيُوَجِّهْهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْهُ)) . حـ وأخرجه الطيالسي في مسنده برقم ( ٢٦٠٠) ، وأخرجه ابن راهويه في المسند برقم ( ١٣٢) من طريق أبي عامر العقدي ، وأخرجه ابن عبد البر في (( التمهيد)) ٩١/٥ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ، أربعتهم : حدثنا همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن عبد الملك ، عن أبي هريرة ... وعبد الملك ما عرفته، وقال الحافظ أبو زرعة العراقي في ((ذيل الكاشف)) برقم ( ٩٢٣): ((عبد الرحيم الكندي ، عن زاذان أبي عمر . وعنه عبد الملك، لا أعرفه)). وقال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ٨١٦/١: ((عبد الرحيم الكندي ، عن زاذان أبي عمر [عن علي] . وروى عنه عبد الملك بن عمير . استدركه شيخنا الهيثمي ، ورأيته في أصل المسند : عن عبد الملك ، عن عبد الرحيم ، وسأذكره في الكنى )). وقال الحافظ في الكنى: ((أبو عبد الرحيم الكندي))، ولم يضف شيئاً . وقال الدكتور إكرام الله امداد الحق في الحاشية: (( بياض في جميع النسخ ، ولم أقف على ترجمة أبي عبد الرحيم الكندي .... وقد ذكر أحمد ، والذهبي أن أبا عبد الرحيم الكوفي أحد الكذابين . فلا أدري أهو هذا أم غيره )). انظر العلل ومعرفة الرجال ٤١٤/٣ والميزان ٤ / ٥٤٧ . وباقي رجاله ثقات . وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٩٩/١: ((ورواته محتج بهم في الصحيح)). (١) في المسند ١٩٥/٥، و٤٥٢/٦ من طريق أبي معاوية ، حدثنا هشام بن حسان القردوسي ، عن قيس بن سعد ، عن رجل حدثه ، عن أبي الدرداء ... وفي إسناده جهالة . ولكن الحديث صحيح لغيره . ١٥٣ رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير، وقال: «مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الرِّزْقِ شَيْءٌ))، وأسقط أحمد ((شَيْءٌ))، ورجال أحمد رجال الصحيح . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ : سَأَلْتُ أَبِي مَا الإِشْرَافُ ؟ قَالَ : تَقُولُ فِي نَفْسِكَ : سَيَبْعَثُ إِلَيَّ فُلاَنٌ ، سَيَصِلُنِي فُلاَنٌ . ٤٦١٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ مِنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلاَ إِشْرَافٍ، فَلْيَقْبَلْهُ وَلاَ يَرُدَّهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ إِلَيْهِ )) . رواه الطبراني(٢) في الكبير، وأبو يعلى، عن أحمد بن إبراهيم الموصلي(٣)، وهو ثقة ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام . ٤١ - بَابٌ : فِيمَنْ جَاءَهُ شَيْءٌ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ ٤٦١٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا (١) في المسند ٦٥/٥، والطبراني في الكبير ١٩/١٨ برقم (٣٠)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٢٨١/٣ برقم (٣٥٥٤) من طريق أبي الأشهب ، عن عامر بن عبد الواحد ، عن عائذ بن عمرو ... وهذا إسناد صحيح ، إذا كان عامر سمعه من عائذ بن عمرو ، عامر بن عبد الواحد الأحول بَسَطنا القول فيه عند الحديث ( ١٦٧٧ ) في موارد الظمآن . وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٩٩/١: ((رواه أحمد، والطبراني ، والبيهقي ، وإسناد أحمد جيد قوي)). (٢) في الكبير ٢٤٨/٥ برقم (٥٢٤١) من طريق أبي الأسود النضر بن عبد الجبار ، حدثنا ابن لهيعة ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن بسر بن سعيد ، عن زيد بن خالد الجهني قال : سمعت رسول الله ... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة وهو ضعيف . (٣) الحديث الذي رواه أبو يعلى من طريق أحمد بن إبراهيم هو حديث خالد بن عدي ، وليس حديث زيد بن خالد . وهو في المسند ٢٢٦/٢ برقم (٩٢٥)، وقد تقدم برقم (٤٦٢٤). وليس لزيد بن خالد مسند في ((مسند الموصلي)» . ١٥٤ أَلْمُعْطِي مِنْ سَعَةٍ بِأَفْضَلَ مِنَ الْآَخِذٍ إِذَا كَانَ مُحْتَاجاً )). رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه مصعب بن سعيد ، وهو ضعيف . ٤٦١٩ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا أَلَّذِي يُعْطِي مِنْ سَعَةٍ بِأَعْظَمَ أَجْراً مِنَ الَّذِي يَقْبَلُ إِذَا كَانَ مُحْتَاجاً » . رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه عائذُ بنُ سريج(٣)، وهو ضعيف. (١) في الكبير ٤٢٣/١٢ برقم (١٣٥٦٠) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة )) برقم (٤٣٤٤) - من طريق الحسين بن منصور الرماني المصيصي ، حدثنا مصعب بن سعيد أبو خيثمة ، حدثنا موسى بن أعين ، حدثنا أبو شهاب الحناط ، عن فطر ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وشيخ الطبراني روى عن : المعافى بن سليمان ، ومصعب بن سعيد ، وداود بن معاذ العتكي ، وغيرهم . روى عنه : الطبراني ، وعمر بن شاهين الواعظ ، ومحمد بن منده العبدي وغيرهم . وما رأيت فيه جرحاً وقد تقدم برقم ( ١١٢٠ ) ، وأبو شهاب هو : عبد ربه بن نافع ، وفطر هو : ابن خليفة ، ومصعب بن سعيد حسن الحديث ، إذا روى عن ثقة وبين السماع ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٢٦١) وبرقم (٢٤٧٩) . (٢) في الأوسط (٢ ل ٢٢١) وفي المطبوع برقم (٨٢٣٥) - وهو في مجمع البحرين ٦٧/٣ برقم ( ١٤٣٧) - من طريق موسى بن جمهور ، حدثنا الوليد بن شجاع بن الوليد . وأخرجه أبو نعيم في (( تاريخ أصبهان)) ١/ ٣٧٠، وفي ((حلية الأولياء)) ٢٥٤/٨، من طريق القاسم بن محمد بن عمر بن الجنيد ، حدثنا أبو همام حدثنا أبو الأحوص ، جميعاً : حدثنا يوسف بن أسباط ، حدثنا عائذ بن شريح ، عن أنس ... وعائذ بن شريح ضعيف ، وانظر الجرح والتعديل ١٦/٧، ولسان الميزان ٢٢٦/٣ ، والمجروحين لابن حبان ١٩٣/٢ - ١٩٤ . وأخرجه ابن حبان في المجروحين ٢/ ١٩٤ من طريق محمد بن المسيب ، حدثنا عبد الله بن خبيق ، حدثنا يوسف بن أسباط ، بالإسناد السابق . وقال الطبراني: ((لم يروه عن عائذ إلاَّ يوسف)). (٣) الصواب: شُرَيْح . وانظر التعليق السابق . ١٥٥ ٤٢ - بَابٌ : فِي حَقِّ السَّائِلِ ٤٦٢٠ - عَنِ الْهِرْمَاس بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَىْ فَرَسٍ)) . رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط، وفيه عثمان بن فايد، وهو ضعيف. (١) في الكبير ٢٠٣/٢٢ - ٢٠٤ برقم (٥٣٥)، والأوسط - وهو في مجمع البحرين ٤٣/٣ برقم ( ١٣٩٧) - من طريق الحسن بن جرير ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا عثمان بن فايد ، عن عكرمة بن عمار ، عن الهرماس بن زياد ... وعثمان بن فايد ضعيف . أخرجه ابن حبان في الثقات ٧/ ١٩٥ - ١٩٦ من طريق محمد بن خالد البردعي بمكة من كتابه قال : حدثنا عبد العظيم بن إبراهيم السالمي ، وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢١٠/٣ الترجمة ( ١١٩٣) من طريق إسماعيل بن الفضل البلخي ، جميعاً : حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، بالإسناد السابق، ولكنه قال: (( عثمان بن زائدة)) بدل ((عثمان بن فايد)). وقال: ((أخلق أن يكون هذا عثمان بن فايد)). وللكن أحداً لا يشك بأن هذا تحريف ، وبخاصة أنها في إحدى النسخ جاءت ((فائدة)). ويشهد له حديث الحسين بن علي ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٢/ ١٥٤ برقم (٦٧٨٤)، وقد جاء في تعليقنا عليه ((يعلى بن أبي أيوب)) خطأ، وهو (( ابن أبي يحيى)). ونضيف هنا : أخرجه ابن أبي شيبة ١١٣/٣ باب : ما جاء في الحث على الصدقة وأمرها ، والبخاري في الكبير ٤١٦/٨ من طريق الثوري ، عن مصعب بن محمد ، عن يعلى بن أبي يحيى ، عن فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها الحسين ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وقد بينا في مسند الموصلي أن هذا الإسناد جيد ، والله أعلم . كما ذكره السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ١٤٠/٢ - ١٤١ بهذا الإسناد وقال: (( وهو إسناد جيد)) . وانظر اللآلىء المصنوعة ٢/ ١٤٠ - ١٤١، وكامل ابن عدي ٢٥٨/١ . ونسبه السخاوي في المقاصد الحسنة ص (٣٣٧) إلى أحمد، وأبي داود، وقال: ((ومسنده جيد كما قال العراقي، وتبعه غيره ... )) . وقال العجلوني في (( كشف الخفاء)) ١٤٨/٢: ((رواه أحمد، وأبو داود عن الحسين بن علي مرفوعاً ، وسنده جيد كما قال صاحب المقاصد ، ومن تبعه )) . ١٥٦ ٤٦٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ - أَوْ لاَ يَمْتَنِعَنَّ أَحَدُكُمْ - مِنَ / السَّائِلِ أَنْ يُعْطِيَهُ، وَإِنْ رَأَى فِي يَدَيْهِ ١٠١/٣ قُلْبَيْنٍ(١) مِنْ ذَهَبٍ)). ( مص : ١٨٤) رواه البزار(٢)، وفيه الحسنُ بن علي الهاشميُّ النوفليُّ، وهو ضعيف. وقال ابنُ عدي : هو أقربُ إلى الضعف منه إلى الصدق . ٤٣ - بَابٌ: فِيمَنْ رَضِيَ بِالْقَلِيلِ أَوْ سَخِطَهُ ٤٦٢٢ - عَنْ أَنَسِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَائِلٌ فَأَمَرَ لَهُ بِتَمْرَةٍ ، فَلَمْ يَأْخُذْهَا أَوْ وَخَّشَ (٣) بِهَا . قَالَ: وَجَاءَ لَهُ آخَرُ، فَأَمَرَ لَهُ بِتَمْرَةِ، قَالَ: فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ ، تَمْرَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: ((إِذْهَبِي إِلَىْ أُمَّ سَلَمَةَ فَأَعْطِهِ الأَرْبَعِينَ دِرْهَماً الَّتِي عِنْدَهَا)). رواه أحمد (٤)، والبزارُ باختصار، وفيه عمارةُ بن زاذان ، وهو ثقة ، وفيه (١) الْقُلْبُ - بضم القاف، وسكون اللام، بعدها باء موحدة من تحت ـ: السوار. (٢) في كشف الأستار ١/ ٤٥٢ برقم (٩٥٢)، وابن عدي في الكامل ٧٣٣/٢، والعقيلي في الضعفاء ١/ ٢٣٤ من طريق أبي قتيبة سَلْم - تحرف عند البزار إلى: مسلم - بن قتيبة ، حدثنا الحسن بن علي الهاشمي ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ... والحسن بن علي الهاشمي ضعيف . وقال البزار: (( لا نعلمه مرفوعاً إلاّ من هذا الوجه)). وقال العقيلي: ((فلا يحفظ إلاَّ عنه)). وانظر الكامل ٧٣٣/٢ - ٧٣٤. (٣) وَخَّش بها : رماها طرحها . (٤) في المسند ١٥٥/٣، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٩١٣٤ ) من طريقين : حدثنا عمارة بن زاذان الصيدلاني ، عن ثابت ، عن أنس ... وهذا إسناد حسن . عمارة بينا حاله عند الحديث ( ٣٣٩٨) ثم مسند الموصلي ، ثم تابعنا دراسته عند الحديث الآتي برقم ( ٧٥٢١). ١٥٧ كلام لا يضر ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٤٤ - بَابٌ : فِيمَنْ سَأَلَهُ مُحْتَاجٌ فَرَدَهُ ٤٦٢٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَوْلاَ أَنَّ اَلْمَسَاكِينَ يَكْذِبُونَ، مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُمْ))(١). ٤٦٢٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: «لَوْ أَنَّ الْمَسَاكِينَ صَدَقُوا، مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُمْ)). وأخرجه أحمد ٣/ ٢٦٠ من طريق أسود بن عامر ، حدثنا إسرائيل ، حدثنا عمارة بن زاذان ، بالإسناد السابق . وأخرجه البزار ٤٤٤/١ - ٤٤٥ برقم (٩٣٩)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٩١٣٥) من طريقين : حدثنا عبد العزيز بن السري بصري ، حدثنا صالح المري ، عن الحسن ، عن أنس أن سائلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلّم ... وعبد العزيز بن السري قال البزار : (( بصري ، مشهور ، ليس به بأس )) . والحسن قد عنعن ، ولكن سماعه من أنس ثابت ، والله أعلم . (١) في الكبير ٨/ ٢٩٤ برقم (٧٩٦٧) من طريق علان ، حدثنا عمر بن محمد ، حدثنا أبي ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وجعفر بن الزبير متروك الحديث . وباقي رجاله ثقات . علان هو : علي بن عبد الصمد الطيالسي ، وعمر بن محمد هو : ابن الحسن بن الزبير . وقد فصلنا القول في محمد بن الحسن في مسند الموصلي برقم ( ٦٠٥٢) . وأخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٦٧٠ - ومن طريقه أورده ابن الجوزي في الموضوعات ١٥٦/٢، والسيوطي في اللآلى المصنوعة ٧٤/٢ - ٧٥ - من طريق محمد بن الحسين بن أبي الشيخ ، حدثنا يحيى بن عثمان ، حدثنا بقية ، عن عمر بن موسى ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وبقية مدلس وقد عنعن، وعمر بن موسى الوجيهي، قال ابن عدي: (( هو في عداد من يضع الحديث )) . وقال ابن معين: (( ليس بثقة)). وتركه النسائي . وأخرجه ابن الجوزي ١٥٦/٢، والسيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٧٥/٢ من طريق عبد العزيز بن بحر ، عن هياج بن بسطام ، عن جعفر بن الزبير ، بالإسناد السابق ، وهياج وشيخه قال السيوطي: (( متروكان )) أيضاً. ١٥٨ رواه كله الطبراني(١) في الكبير ، وفيه جعفرُ بن الزبير ، وهو ضعيف . ٤٥ - بَابٌ : فِيمَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ٤٦٢٥ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلاَ أُحَدِّئُكُمْ عَنِ الْخَضِرِ - عَلَيْهِ السَّلامُ-؟)). قَالُوا : بَلَىْ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((بَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمِ يَمْشِي فِي سُوقٍ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَبْصَرَهُ دَجُلٌ مُكَاتَبٌ، فَقَالَ : تَصَدَّقْ عَلَيَّ بَارَكَ اللهُ فِيكَ . فَقَالَ الْخَضِرُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: آمَنْتُ بِاللهِ، مَا شَاءَ اللهُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ ، مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ . ( مص : ١٨٥ ) . فَقَالَ الْمِسْكِينُ : أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ ، لَمَا تَصَدَّقْتَ عَلَيَّ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ السَّمَاحَةَ فِي وَجْهِكَ ، وَرَجَوْتُ الْبَرَكَةَ عِنْدَكَ . فَقَالَ الْخَضِرُ: آمَنْتُ بِاللهِ ، مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ إِلاَّ أَنْ تَأْخُذَنِي فَتَبِيعَنِي ، فَقَالَ الْمِسْكِينُ : وَهَلْ يَسْتَقِيمُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَقُولُ: لَقَدْ سَأَلْتَنِي بِأَمْرٍ عَظِيمِ ، أَمَا إِنِّي لاَ أُخَيِّئُكَ بِوَجْهِ رَبِّي ، بِعْنِي . قَالَ : فَقَدَّمَهُ إِلَى السُّوقِ فَبَاعَهُ بِأَزْبَعٍ مِثَّةِ دِرْهَمٍ ، فَمَكَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي زَمَاناً (١) أخرجها الطبراني في الكبير ٢٩٥/٨ برقم (٧٩٦٨) من طريق محمد بن يحيى بن سهل بن محمد العسكري ، حدثنا سهل بن عثمان ، حدثنا عبد الله بن مسعر ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وجعفر بن الزبير متروك ، عبد الله بن مسعر قال أبو حاتم: (( متروك الحديث)). وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٥٠٢، ولسان الميزان ٣٥٧/٣، والضعفاء الكبير ٣٠٤/٢ . وانظر التعليق السابق، و(( المقاصد الحسنة)) ص (٣٤٤)، وكشف الخفاء ١٥٥/٢ - ١٥٦، والموضوعات لابن الجوزي ١٥٥/٢ - ١٥٦ أيضاً . ١٥٩ لاَ يَسْتَعْمِلُهُ فِي شَيْءٍ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّكَ إِنَّمَا أَشْتَرَيْتَنِي الْتِمَاسَ خَيْرٍ عِنْدِي ، فَأَوْصِنِي بِعَمَلٍ. ١٠٢/٣ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ . إِنَّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ ، قَالَ : لَيْسَ تَشُقُّ عَلَيَّ . قَالَ : قُمْ فَأَنْقُلْ / هَذِهِ الْحِجَارَةَ ، وَكَانَ لاَ يَنْقُلُهَا دُونَ سِتَِّ نَفَرٍ فِي يَوْمٍ . فَخَرَجَ الرَّجُلُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، ثُمَّ أَنْصَرَفَ وَقَدْ نَقَلَ الْحِجَارَةَ فِي سَاعَةٍ . قَالَ: أَحْسَنْتَ وَأَجْمَلْتَ وَأَطَفْتَ مَا لَمْ أَرَكَ تُطِيقُهُ . قَالَ: ثُمَّ عَرَضَ لِلرَّجُلِ سَفَرٌّ ، قَالَ: إِنِّي أَحْسَبُّكَ أَمِيناً ، فَأَخْلُفْنِي فِي أَهْلِي خِلاَفَةً حَسَنَةً . قَالَ : وَأَوْصِنِي بِعَمَلِ ، قَالَ : إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ . قَالَ: لَيْسَ تَشُقُ عَلَيَّ ، قَالَ : فَأَضْرِبْ مِنَ اللَّبِنِ لِيَتِي حَتَّى أَقْدِمَ عَلَيْكَ . قَالَ: فَمَرَّ الرَّجُلُ لِسَفَرِهِ، قَالَ: فَرَجَعَ الرَّجُلُ (مص: ١٨٦) وَقَدْ شُيِّدَ بِنَاؤُهُ . قَالَ: أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ مَا سَبِيلُكَ، وَمَا أَمْرُكَ ؟ قَالَ : سَأَلْتَنِي بِوَجْهِ اللهِ ، وَوَجْهُ اللهِ أَوْقَعَنِي فِي الْعُودِيَّةِ . فَقَالَ الْخَضِرُ: سَأُخْبِرُكَ مَنْ أَنَا ، أَنَا الْخَضِرُ الَّذِي سَمِعْتَ بِهِ ، سَأَلَنِي مِسْكِينٌ صَدَقَةً فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيهِ، فَسَأَنِي بِوَجْهِ اللهِ، فَأَمْكَنْتُهُ مِنْ رَقَبَتِي ، فَبَاعَنِي، وَأُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ ، فَرَدَّ سَائِلَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ ، وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جِلْدَةً لَاَ لَحْمَ لَهُ وَلاَ عَظْمَ يَتَقَعْقَعُ . فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ باللهِ ، شَقَفْتُ عَلَيْكَ - يَا نَبِيَّ اللهِ - وَلَمْ أَعْلَمْ . قَالَ : لاَ بَأْسَ، أَحْسَنْتَ وَأَنَّقَيْتَ . فَقَالَ الرَّجُلُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمّي يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَحْكُمْ فِي أَهْلِي وَمَالِي بِمَا شِئْتَ أَوِ أُخْتَرْ فَأُخَلِّيَ سَبِيلَكَ . ١٦٠