Indexed OCR Text

Pages 21-40

یکتب حديثه ، ولا يحتج به .
٤٣٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((ظَهَرَتْ لَهُمُ الصَّلاَةُ فَقَبِلُوهَا، وَخَفِيَتْ لَهُمُ (١) الزَّكَاةُ فَأَكَلُوهَا ، أُولَئِكَ
هُمُ الْمُنَافِقُونَ )) .
رواه البزار(٢)، وفيه عبدُ اللهِ بنُ إبراهيمَ الغفاريُّ ، وهو ضعيف .
وأخرجه البخاري في الكبير ١/ ١٨٠ وابن عدي في الكامل ٢٢١٤/٦ - ومن طريقه أخرجه
البيهقي في الزكاة ١٥٩/٤ باب : الهدية للوالي بسبب الولاية - من طريق محمد بن عثمان بن
صفوان بن أمية ، حدثنا هشام بن عروة ، بالإسناد السابق .
ومحمد بن عثمان بن صفوان ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٨٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٤/٨ وقد سأله ابنه عنه: (( منكر الحديث ، ضعيف
الحديث)) .
وقال الدار قطني: (( ليس بقوي)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٢٤، وأورد الذهبي في الميزان ٣/ ٦٤١ الجزء الأول مما قال
أبو حاتم ثم قال: (( قلت : حديثه عن هشام ، عن أبيه ... رواه عنه سريج بن يونس ،
والوليد بن مسرح ، وأحمد بن يعقوب بن كاسب)) . وهذا ميل منه إلى تحسين الحديث .
وقال ابن عدي في كامله ٢٢١٤/٦: ((ومحمد بن عثمان بن صفوان يعرف بههذا الحديث ،
ولا أعلم أنه رواه عن هشام بن عروة غيره )) .
ومتابعة محمد هذه لعثمان بن عبد الرحمن حَسَّنت الحديث ، والله أعلم .
نقول : لقد رواه عن هشام أيضاً عثمان بن عبد الرحمن كما تقدم .
وأورده المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٤٣/١ بصيغة التمريض ، ونسبه إلى البزار ،
والبيهقي، كما نسبه المتقي في الكنز ٣٠٦/٦ برقم (١٥٨١٠) إلى ابن عدي ، وإلى البيهقي.
(١) خفيت لهم الزكاة، خِفْوَةً: استترت، وقد تحرفت في (ظ) إلى ((حقت)).
(٢) في كشف الأستار ٤١٩/١ برقم (٨٨٣) من طريق قتيبة ، حدثنا عبد الله بن إبراهيم ،
حدثنا عبد الرحمن بن زيد ، عن أبيه ، عن ابن عمر ...
وعبد الله بن إبراهيم هو ابن أبي عمرو الغفاري ، وهو متروك .
وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، ضعيف .
وقال البزار: ((لم يتابع عليه عبد الله بن إبراهيم)).
وأورده المنذري فى ((الترغيب والترهيب)) ٥٤٣/١ بصيغة التمريض، وقال: ((رواه البزار)).
٢١

٤٣٩٣ - وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا مِنْ صَاحِبٍ إِبِلٍ لاَ يُؤَدِّي حَقَّهَا فِي رِسْلِهَا وَنَجْدَتِهَا(١) إِلَّ جِيءَ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُبْطَعَ لَهَا بِقَاعِ قَرْقَرٍ (٢) تَطَؤُهُ بِأَخْفَفِهَا، كُلَّمَا نَفَدَتْ أُولاَهَا ،
أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا حَتَّى / يُقْضَىْ بَيْنَ النَّاسِ وَيَرَى سَبِيلَهُ)) .
٦٤/٣
رواه البزار (٣)، ورجاله ثقات .
٤٣٩٤ - وَعَنِ أَبْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - (مص: ١٢٠ ) قَالَ: إِنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا مِنْ صَاحِبٍ إِلِ إِلَّ يُؤْتَى بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ يُؤَدِّي حَقَّهَا - فَتَمْشِي عَلَيْهِ بِقَاعِ تَطَوُّهُ بِأَخْفَافِهَا ، وَيُؤْتَى بِصَاحِبٍ الْبَقَرِ -
إِذَا لَمْ يَكُنْ يُؤَدِّي حَقَّهَا - فَتَمْشِي عَلَيْهِ تَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ وَلاَ مَكْسُورَةُ
الْقَرْنِ ، وَيُؤْنَى بِصَاحِبٍ أَلْغَنَمِ - إِذَا لَمْ يَكُنْ يُؤَدِّي حَقَّهَا - فَتَمْشِي عَلَيْهِ بِقَاعٍ ،
فَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا ، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَّفِهَا. لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ وَلاَ مَكْسُورَةُ أَلْقَرْنِ ، وَيُؤْتَى
* وإليه أيضاً نسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٠٦/٦ برقم (١٥٨٠٨).
(١) قوله: ((في رِسْلِهَا ونجدتها)). قال ابن الأثير في النهاية ٢٢٣/٢ بعد أن عرض قول
الجوهري ، والأزهري في المعنى: (( قال: والأحسن - والله أعلم - أن يكون المراد
بالنجدة : الشدة والجدب ، وبالرسل : الرخاء والخصب ، لأن الرسل : اللبن ، وإنما يكثر
في حال الرخاء والخصب ، يكون المعنى أنه يخرج حق الله في حال الضيق والسعة ، والجدب
والخصب ... )). وانظر بقية كلامه هناك.
(٢) القاع : المكان المستوي الواسع في وطأة من الأرض ، والجمع : قيعة ، وقيعان.
والقَرْقَرُ من الأراضي : المنخفضة اللينة ، والقرقر من القيعان : الأملس الذي لا شجر فيه
ولا حجارة .
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٢١٩٩) - وهو في (( كشف الأستار)) ١/ ٤١٧ برقم (٨٧٩)
- والطبراني في الكبير ٢٣٣/١٤ برقم (١٤٨٦١) من طريق موسى بن مسعود ، حدثنا
محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن الزبير . . .
وهذا إسناد حسن ، موسى بن مسعود النهدي فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٤٨٩) في
موارد الظمآن . ومحمد بن مسلم هو الطائفي .
وقال البزار: ((لا نعلمه عن ابن الزبير إلاَّ بهذا الإسناد)).
٢٢

◌ِصَاحِبٍ اُلْكَنْزِ فَيُمَثَّلُ لهُ شُجَاعاً أَقْرَعَ ، فَلاَ يَجِدُ شَيْئاً ، فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي فِيهِ )).
رواه الطبرانيُ(١) بطوله ، وروى البزارُ طرفاً منه ، ورجاله موثقون .
٤٣٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، فَلْيُؤَدِّ زَكَاةَ مَالِهِ ، وَمَنْ كَانَ
يُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ، فَلْيَقُلْ حَقّاً أَوْ لِيَسْكُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ، فَلْيُكْرِمْ
ضَيْفَهُ)).
رواه الطبرانيُّ(٢) في الكبير ، وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي ، وهو ضعيف.
٤٣٩٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((خَمْسٌ بِخَمْسٍ )) .
قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا خَمْسٌ بِخَمْسٍ ؟
قَالَ: (( مَا نَقَضَ قَوْمٌ أَلْعَهْدَ إِلاَّ سُلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوُهُمْ، وَمَا حَكَمُوا بِغَيْرِ
مَا أَنْزَلَ اللهُ إِلاَّ فَشَا [فِيهِمُ الْفَقْرُ، وَلاَ ظَهَرَتْ فِيهِمُ الْفَاحِشَةُ إِلَّ ظَهَرَ](٣) فِيهِمُ
الْمَوْتُ، وَلاَ مَنَعُوا الزَّكَاةَ إِلَّ حُبِسَ عَنْهُمُ الْقَطْرُ ، وَلاَ طَفَّقُوا الْمِكْبَالَ إِلَّ حُبِسَ
(١) في الكبير ٢٣٣/١٤ برقم (١٤٨٦١) - بإسناد الحديث السابق فانظره . وانظر كنز العمال
٣٠٩/٦ برقم (١٥٨١٩).
ويشهد له حديث أبي هريرة في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١١/ ٢٠٦
برقم ( ٦٣١٩) .
وانظر كتاب الأموال لابن سلام ص (٣٢٥) برقم ( ٩٢٣، ٩٢٤ ).
(٢) في الكبير ٤٢٣/١٢ - ٤٢٤ برقم (١٣٥٦١) من طريق أبي شعيب عبد الله بن الحسن
الحراني ، حدثنا يحيى بن عبد الله البابلتي ، حدثنا أيوب بن نهيك الحلبي قال : سمعت
مجاهداً يقول : سمعت ابن عمر ... ويحيى بن عبد الله ضعيف.
وأيوب بن نهيك، قال أبو زرعة: (( لا أحدث عن أيوب بن نهيك ... هو منكر الحديث))
انظر الجرح والتعديل ٢٥٩/٢ .
وقال الذهبي في الديوان ١٠٦/١: ((أيوب بن نهيك، عن مجاهد، تركوه)).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا ، واستدركناه من معجم الطبراني الكبير ، والكنز .
٢٣

عَنْهُمُ النَّبَاتُ، وَأُخِذُوا بِالسِّنِينَ)) (مص: ١٢١) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه إسحاق بن عبد الله بن كيسان المروزي ،
(١) في الكبير ٤٥/١١ برقم (١٠٩٩٢) من طريق محمد بن علي المروزي ، حدثنا
أبو الدرداء عبد العزيز بن منيب ، حدثني إسحاق بن عبد الله بن كيسان ، حدثني أبي ، عن
الضحاك بن مزاحم ، عن مجاهد وطاووس ، عن عبد الله بن عباس ...
وفي رواية إسحاق عن أبيه ضعف شديد .
وإسحاق فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٩٠).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٤٤/١: ((رواه الطبراني في الكبير، وسنده قريب
من الحسن ، وله شواهد )).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧٩/١٦ برقم (٤٤٠٠٦) إلى الطبراني في الكبير .
وأخرجه البيهقي في الاستسقاء ٣٤٦/٣ - ٣٤٧ باب: الخروج من المظالم والتقرب إلى الله
بالصدقة ... من طريق معاذ بن أسد المروزي ، حدثنا الفضل بن موسى السيناني ، حدثنا
الحسين بن واقد ، عن عبد الله بن بريدة ، عن ابن عباس ، موقوفاً ، وإسناده صحيح ، وهو
بحكم المرفوع لأن مثله لا يقال بالرأي ، والله أعلم .
وانظر حديث بريدة الآتي برقم (٤٤٠٠ ).
وللكن يشهد له حديث ابن عمر عند البزار ٢٦٨/٢ برقم (١٦٧٦) باب : الوصية عند
السفر ، والحاكم ٤/ ٥٤٠ - ٥٤١ من طريق محمد بن عثمان الدمشقي أبي الجماهر ، حدثنا
الهيثم بن حميد ، حدثني حفص بن غيلان ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عمر ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) . ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وأخرجه ابن ماجه في الفتن (٤٠١٩) باب: العقوبات، وأبو نعيم في (( حلية الأولياء))
٣٣٣/٨ - ٣٣٤ من طريق سليمان بن عبد الرحمن أبي أيوب ، عن ابن أبي مالك خالد بن
يزيد ، عن أبيه ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبد الله بن عمر ...
وخالد بن يزيد هو : ابن عبد الرحمن بن أبي مالك وهو ضعيف .
وانظر ((مصباح الزجاجة )) ٢٤٥/٣ - ٢٤٦.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ١٢٤٧، وابن حبان فى ((المجروحين)) ٢/ ٦٧، والبيهقي
في ((شعب الإيمان)) ٣٥١/٧ - ٣٥٢ برقم (١٠٥٥٠) من طريق عبيد الله - تحرفت في الكامل
إلى : عبد الله - بن سعيد - تحرف عند البيهقي إلى : سعد - بن كثير بن عفير قال : حدثني
أبي قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن عمه أبي سهيل نافع بن مالك ، عن عطاء بن أبي رباح ،
بالإسناد السابق .
٢٤

لينه الحاكم ، وبقية رجاله موثقون ، وفيهم كلام .
٤٣٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيَأْنِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الْعَجَمِ )) .
قُلْتُ : وَمَا قُلُوبُ اَلْعَجَمِ ؟
قَالَ: ((سُنَّهُمْ سُنَّةُ الأَعْرَابِ ، مَا أَنَاهُمْ مِنْ رِزْقٍ جَعَلُوهُ فِي الْحَيَوَانِ ، بَرَوْنَ
الْجِهَادَ ضَرَراً، وَالزَّكَاةَ مَغْرَماً )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه بقية بن الوليد ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس ،
وبقية رجاله موثقون .
﴿ وقال ابن عدي: ((وهذا لا أعرفه يرويه عن مالك إلاَّ ابن عفير عنه، ولا عن ابن عفير إلاَّ ابنه)).
وعبيد الله بن سعيد بن كثير قال ابن حبان: (( يروي عن أبيه ، عن الثقات الأشياء المقلوبات ،
لا يشبه حديثه حديث الثقات ... لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد)). وانظر لسان الميزان
١٠٤/٤ .
وقوله: ((طففوا المكيال ... )) يعني: ما بخسوه وأنقصوه إلاَّ أذهب الله بركة المحصولات ،
وعمهم القحط والجدب ..
(١) في الكبير ٦٨/١٤ برقم (١٤٦٦٦) من طريق هشام بن عمار، حدثنا بقية بن الوليد ،
حدثنا خالد بن حميد المهري ، حدثنا حميد بن هانىءالخولاني ، عن أبي عبد الرحمن ،
عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد فيه بقية بن الوليد وهو مدلس للكنه صرح هنا بالسماع ،
فانتفت شبهة تدليسه ، وبقية رجاله ثقات .
وأخرجه أبو يعلى في الكبير - ذكره ابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٥٠٥٤) - من
طريق محمد بن عبد الله بن عمار ، حدثنا المعافري ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا حميد بن
هانىء، عن شفي، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف. وانظر (( إتحاف الخيرة
المهرة)) للبوصيري برقم ( ٢٨٩٠) .
وأخرجه الحارث - برقم (٢٨٩) بغية الباحث - والطبري في ((تهذيب الآثار)) مسند عمر بن
الخطاب ، برقم (٢٠١) من طريق سعيد بن أبي أيوب ، حدثني حميد بن هانىء ، بالإسناد
السابق ، موقوفاً ، وإسناده صحيح .
حميد فصلنا فيه القول عند الحديث (٥٧٦) في (( مسند الموصلي )) وانظر أيضاً إتحاف الخيرة
برقم (٢٨٨٩ ) .
٢٥

٤٣٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مَسْعُودٍ، قَالَ: مَنْ كَسَبَ طَيِّباً خَبَّثَهُ مَنْعُ الزَّكَاةِ ،
وَمَنْ كَسَبَ خَبِيْئاً ، لَمْ تُطَيِيْهُ الزَّكَاةُ .
رواه الطبرانيُّ(١) في الكبير ، وإسناده منقطع .
٤٣٩٩ - وَعَنْهُ، قَالَ: لاَ يُكْوَى رَجُلٌ يَكْنِزُ، فَيَمَسُّ دِرْهَمٌ دِرْهَماً، وَلاَ دِينَارٌ
دِينَاراً يُوَسَّعُ جِلْدُهُ حَتَّى يُوضَعَ كُلُّ دِينَارٍ وَدِرْهَمٍ عَلَى حِدَتِهِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات .
٤٤٠٠ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
: وَسَلَّمَ : (( مَا مَنَعَ / قَوْمٌ الزَّكَاةَ، إِلاَّ أَبْتَلَاهُمُ اللهُ بِالسِّنِينَ)).
٦٥/٣
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ورجاله ثقات.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٣٨/٣ برقم (٦٣٢٢) إلى الطبراني في الكبير ، ولكن
الصحابي فيه : عبد الله بن عمر .
(١) في الكبير ٩/ ٣٧١ برقم (٩٥٩٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن أبي سلمة ، عن رجلين بينه وبين ابن مسعود ، عن ابن مسعود ، موقوفاً ،
وإسناده معضل .
والحديث في مصنف عبد الرزاق ١٠٨/٤ برقم (٧١٤٨).
(٢) في الكبير ٩/ ١٦٤ برقم (٨٧٥٤) من طريق محمد بن النضر ، حدثنا معاوية بن عمرو ،
حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، عن عبد الله ... موقوفاً ،
وإسناده صحيح .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٤٥/١: ((رواه الطبراني موقوفاً بإسناد صحيح)).
(٣) في الأوسط (١ ل ٢٨٠) وفي المطبوع برقم (٤٥٧٧) - وهو في مجمع البحرين ١٢/٣
برقم ( ١٣٤٣) - من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا العباس بن الوليد الخلال الدمشقي ،
وأخرجه تمام في فوائده برقم ( ٩٤٠ ) من طريق محمد بن عوف .
جميعاً : حدثنا مروان بن محمد الطاطري ، حدثنا سليمان بن موسى أبو داود الكوفي ، عن
فضيل بن مرزوق ، عن عبد الله بن بريدة ، عن بريدة ... وهذا إسناد جيد.
سليمان بن موسى فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٧٩٥) .
وأخرجه الحاكم ١٢٦/٢، والبيهقي في الاستسقاء ٣٤٦/٣ باب: الخروج من المظالم »
٢٦

٤٤٠١ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَمَرَّ عَلَى بِثْرِ يُسْقَى عَلَيْهَا، فَقَالَ: ((إِنَّ
صَاحِبَ هَذِهِ اَلْبِتْرِ يَحْمِلُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ( مص: ١٢٢) إِنْ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّهَا )) .
وَأَتَى عَلَى غَنَمٍ فَقَالَ : ((إِنَّ صَاحِبَ هَذِهِ الْغَنَمِ يُفْعَلُ بِهِ كَذَا وَكَذَا إِنْ لَمْ يُؤَدِّ
حَقَّهَا )) .
وَأَتَى عَلَى إِبِلِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ ؟
قَالَ: ((لَيْسَ فِي الْمَالِ خَيْرٌ )).
قُلْتُ : فَمَا يُعَيِّشُنَا؟ قَالَ: ((أَلْخَادِمُ يَخْدُمُكَ، فَإِذَا صَلَّىْ، فَهُوَ أَخُوكَ ، أَوْ
فَرَسُكَ تُجَاهِدُ عَلَيْهِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عدي بن الفضل ، وهو متروك .
« والتقرب إلى الله تعالى بالصدقة ونوافل الخير ، وفي الجزية ٢٣١/٩ باب: الوفاء بالعهد إذا
كان العقد مباحاً، من طريق عبيد الله - عند البيهقي في الرواية الثانية عبد الله - بن موسى ، أنبأنا
بشير بن مهاجر ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، وفيه ((إلاَّ حبس عنهم القطر )) مع زيادة .
وقال الحاكم: ((هذا صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه )). ووافقه الذهبي ، وهو كما
قالا .
وبشير بن المهاجر بينا أنه حسن الرواية عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٨٣ ) .
وقال البيهقي: (( كذا رواه بشير بن المهاجر )) ثم أورده من طريق أبي حاتم ، حدثنا معاذ بن
أسد المروزي ، أنبأنا الفضل بن موسى السيناني ، حدثنا الحسين بن واقد ، عن عبد الله بن
بريدة ، عن ابن عباس ، موقوفاً ، وقد تقدم برقم ( ٤٣٩٦) .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢١٧/١ برقم (٦٣٠): ((سألت أبي عن حديث
رواه عبيد الله بن موسى ، عن بشير بن المهاجر ... قال أبي : رواه حسين بن واقد ، عن ابن
بريدة ، عن ابن عباس موقوفاً ، وهو أشبه)) .
نقول : تقدم قولنا عند الحديث (٤٣٩٦): إنه بحكم المرفوع ، لأن مثله لا يقال بالرأي ،
والله أعلم .
وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم بالرقم المذكور . وكنز العمال ٣٠٦/٦ برقم (١٥٨١١).
(١) في الأوسط (٢ ل ٢٦٤) وفي المطبوع برقم ( ٨٨٦٣) - وهو في مجمع البحرين ١٤/٣ »
٢٧

٤٤٠٢ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِجَمْعِ
الصَّدَقَةِ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِقَدْرِ مَالِهِ وَبِصَدَقَتِهِ فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ: (( يَا أَبَا ذَرِّ،
مَا تَبْكِي ؟ )) .
قُلْتُ: ذَهَبَ الْمُكْثِرِونَ بِالأَجْرِ، قَالَ: ((كَيْفَ؟)).
قُلْتُ : يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ ، وَيَجِدُونَ مَا يَتَصَدَّقُونَ ،
وَلاَ نَجِدُ .
فَقَالَ: ((بَلِ الْمُكْثِرُونَ هُمُ الأَسْفَلُونَ إِلاَّ مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا ، وَقَلِيلٌ
مَا هُمْ )) .
قُلْتُ : كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((إِنَّهُ مَا مِنْ صَاحِبٍ إِبِلِ لاَ يُؤَدِّي زَكَاتَهَا فِي رِسْلِهَا وَنَجْدَتِهَا إِلاَّ أَتَتْ يَوْمَ
أَلْقِيَامَةِ بِقَاعِ قَرْقَرٍ تَطَؤُهُ أَخْفَفُهَا، كُلَّمَا نَفَدَ أُولاَهَا، عَادَ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا حَتَّى يُقْضَى
بَيْنَ أَلنَّاسِ )) .
قُلْتُ: فَالْخَيْلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «أُلْخَيْلُ لِثَلاَثَةِ رَهْطٍ: مَنِ أَتَّخَذَهَا نَجْدَةً
فِي سَبِيلِ اللهِ، كَانَ لَهُ عُسْرُهَا، وَيُسْرُهَا، وَأَيْمُ اللهِ لَوْ قَطَعَتْ رِحَاباً فَأَسْنَدَتْ شَرَفاً
أَوْ شَرَفَيْنِ هَبَطَتْ عَلَى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ ، وَمَنِ أَتَّخَذَهَا أَشَراً ، كَانَتْ عَلَيْهِ وَبَالاً يَوْمَ
الْقِيَامَةِ » .
قَالُوا : فَالْحُمُرُ يَا نَبِيَّ اللهِ ؟
برقم (١٣٤٦) - من طريق مقدام بن داود، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا عدي بن الفضل ،
عن سعيد الجريري ، عن غياث الجريري ، عن ابن مسعود قال :... وعدي بن الفضل
متروك، وغياث الجريري ذكره الحافظ في ((لسان الميزان)) ٤/ ٤٢٣ وذكر له هذا الحديث
ثم قال: (( ذكره الخطيب في المؤتلف فقال : ما أراه أدرك ابن مسعود ، وما رأيت أحداً ذكر
غياثاً هذا ... )) .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الجريري إلاَّ عدي، تفرد به أسد )).
٢٨

قَالَ: « مَا أَنْزَلَ اللهُ فِيهَا شَيْئاً (مص: ١٢٣) إِلَّ آيَةَ الْفَاذَّةِ(١) ﴿فَمَن يَعْمَلْ
مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًايَرَهُ ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّيَرَهُ﴾)).
قلت : رواه ابن ماجه(٢) باختصار .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
٤٤٠٣ - وَعَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ قَدْ
مَاتَ . فَقَالَ : رَحِمَهُ اللهُ .
فَقِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ ، إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ مِئَةَ أَلْفِ ؟
فَقَالَ : لَكِنَّهَا لَمْ تَتْرُكْهُ .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ،
(١) الفادَّة : المنفردة في معناها ، والفذ: الواحد. ويقال: فذَّ الرجل عن أصحابه إذا شَذَّ
عنهم وبقي فرداً .
(٢) في الزكاة (١٧٨٥) باب: ما جاء في منع الزكاة، وإسناده صحيح . وانظر التعليق التالي.
(٣) في الأوسط (١ ل ٢٤١) وفي المطبوع برقم (٤٠٣٧) - وهو في مجمع البحرين ١٤/٣
- ١٥ برقم (١٣٤٧ ) - من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا طاهر بن أبي أحمد الزبيري ،
حدثنا أبي جيفر بن الحكم العبدي ، عن عبد الرحمن بن مسعود ، عن مالك بن ضمرة - عند
ابن أبي حاتم : صبرة - عن أبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف.
ولكن أصله في الصحيحين ، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ١٣١/٣ - ١٣٢ برقم
(٨٣٥ ) .
وانظر أيضاً ((كتاب الأموال)) ص (٣٢٤ - ٣٢٥) للقاسم بن سلام ، ومصنف ابن أبي شيبة
٢٤٤/١٣ برقم ( ١٦٢٣٣).
(٤) في الكبير ٢٢٤/٥ برقم (٥١٤٩) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا أبو كريب،
وأخرجه هناد في الزهد، برقم (٦١٣) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١/ ٣٠٦ -
جميعاً : حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن عمرو بن ميمون ، عن أبيه ، قال :
قیل لعبد الله بن عمر ...
وهذا إسناد رجاله ثقات ، رجال الصحيح ، غير أن عبد الرحمن بن محمد المحاربي مدلس
وقد عنعن .
٢٥

ورجاله رجال الصحيح(١).
٢ - بَابُ زَكَاةِ الْحُلِيِّ
٤٤٠٤ - عَنْ عُمَرَ (٢) بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَّى
٦٦/٢ النّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ عَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ / ذَهَبٍ عَظِيمٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَتّزَكِّي هَذَا؟ )) .
قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا زَكَاةُ هَذَا ؟
قَالَ: (( جَمْرَةٌ عَظِيمَةٌ عَلَيْهِ » .
رواه أحمد(٣)، والطبراني في الكبير، إلاَّ أنَّ لَفْظَهُ: عَنْ يَعْلَى قَالَ: أَتَيْتُ
* وقد ورد في متن الحديث عند الطبراني : ( إن زيد بن جارية قد مات .. ) .
وانظر الإصابة ١/ ٥٤٤ حيث ذكر ابن حجر هذا الحديث في ترجمته .
وورد عند هناد وأبي نعيم : ( توفي زيد بن حارثة الأنصاري ... ).
(١) على هامش (مص) ما نصه: (( بلغ مقابلة وسماعاً على مؤلفه بقراءة الحافظ شهاب
الدين أحمد بن حجر من نسخة الأصل بخط المصنف ، في السابع والعشرين )) .
(٢) في أصولنا جميعها عدا (ظ )، وعند أحمد ، والخطيب ، والبخاري في الكبير
((عمرو بن يعلى))، وفي (ظ): ((عمران)) وهو تحريف، وانظر التاريخ الكبير ٢٣٥/٥،
والجرح والتعديل ٢٠٤/٥، والضعفاء للعقيلي ٣١٨/٢ -٣١٩، وميزان الاعتدال ٥٢٨/٢،
ولسان الميزان ٣٧٩/٣، وذيل الكاشف ص (١٦٨)، وتعجيل المنفعة ص (٢٤٣)، وفيه
تحريفات، والآحاد والمثاني ٢١١/٣، وأسد الغابة ٥٢٦/٥، والإصابة ٣٧٣/١٠،
والتعليق التالي
(٣) في المسند ١٧١/٤ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٦/ ١٩١ -
١٩٢ - والبيهقي في الزكاة ١٤٥/٤ باب: تحريم تحلي الرجال بالذهب ، من طريق
إبراهيم بن أبي الليث ، حدثنا عبيد الله الأشجعي ، حدثنا سفيان بن سعيد ، عن عمر بن يعلى
- وعند أحمد والخطيب : عمرو - بن مرة الثقفي ، عن أبيه ، عن جده :... وإسناده فيه ثلاثة
ضعفاء : إبراهيم بن نصر ، وعمر بن عبد الله بن يعلى ، وأبو عبد الله بن يعلى .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٣/٢٢ برقم (٦٧٧)، والبخاري في الكبير ٣٥٧/٦ ،
والبيهقي ٤/ ١٤٥ من طريق الوليد بن مسلم .
٣٠

النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِي خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ .... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وفيه
عثمانُ بنُ يَعْلىُ ، ولم يروِ عنه غيرُ ابنه .
٤٤٠٥ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالَتِي عَلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهَا أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَنَا: (( أَتَّعْطِيَانِ زَكَاتَهُ؟ )).
قَالَتْ: فَقُلْنَا: لاَ، قَالَ: ((أَمَا تَخَافَانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللهُ أَسْوِرَةً مِنْ نَارٍ ؟ أَدِّيَا
زَكَانَهُ)).
قُلْتُ: لِأَسْمَاءَ حديثٌ رواه أبو داود في الخاتمِ (١) من غيرِ ذكرِ زكاةٍ .
رواه أحمد (٢) ، وإسناده حسن.
٤٤٠٦ - وَعَنْ عِمْرَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وأخرجه ابن الجارود برقم ( ٣٥٣) من طريق حفص بن عبد الرحمن .
جميعاً : حدثنا سفيان الثوري بالإسناد السابق .
وعند البخاري (( عمرو )).
وقال الطبراني: ((ابن يعلى)) ولم يسمه.
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً ٢٦٤/٢٢ برقم (٦٧٨) من طريق علي بن عبد العزيز ،
حدثنا ضرار بن صرد ، حدثنا يحيى بن يمان ، حدثنا سفيان ، عن عمران الثقفي ، عن أبيه ،
عن جده ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء، وقد تحرف فيه ((عثمان)) إلى ((عمران))،
وسيأتي أيضاً برقم ( ٤٤٠٦) .
(١) برقم (٤٢٣٨) باب: ما جاء في الذهب للنساء ، وهو عند النسائي في الزينة ٨/ ١٥٧
باب : الكراهة للنساء في إظهار الحلي والذهب ، من طريق يحيى بن أبي كثير ، حدثنا
محمود بن عمرو : أن أسماء بنت يزيد حدثته ... وهذا إسناد حسن .
محمود بن عمرو هو : ابن يزيد بن السكن الأنصاري قد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم
برقم ( ١٩٧٣ ) .
(٢) في المسند ٦/ ٤٦١، والطبراني في الكبير ١٧٠/٢٤ برقم (٤٣١) من طريق علي بن
عاصم ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ...
وعلي بن عاصم ضعيف ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٥٣).
ونسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٥٦/١ فقال: ((رواه أحمد بإسناد حسن)).
٣١

وَسَلَّمَ رَأَى عَلَيْهِ خَاتَماً مِنْ ذَهَبِ (مص: ١٢٤) فَقَالَ: (( أَنْزَكِّيهِ؟ )) فَقَالَ: وَمَا
زَكَاتُهُ ؟
قَالَ: ((جَمْرَةٌ عَظِيمَةٌ)).
رواه الطبرانيُ(١) في الكبير، (ظ: ١٤١) وفيه ضرار بن صرد ، وهو ضعيف.
٤٤٠٧ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنْ حِلْيَةِ
السُّيُوفِ : أَمِنَ الْكُنُوزِ هِيَ ؟ قَالَ: نَعَمْ، هِيَ مِنَ الْكُنُوزِ .
فَقَالَ رَجُلٌ : هَذَا شَيْخُ أَحْمَقُ قَدْ ذَهَبَ عَقْلُهُ، فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: أَمَا إِنِّي
مَا أُحَدِّثُكُمْ إِلاَّ مَا سَمِعْتُ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه بقية ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس .
٤٤٠٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ ، وَسَأَلَتْهُ أَمْرَأَةٌ عَنْ حُلِيٍّ لَهَا : أَفِيهِ زَكَاةٌ ؟
قَالَ : إِذَا بَلَغَ مِنْنَيْ دِرْهَمٍ فَزَكِّيهِ .
قَالَتْ: إِنَّ فِي حِجْرِي أَيْتَاماً أَفَأَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ ؟
قَالَ: (( نَعَمْ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، ورجاله ثقات، وللكنَّ إبراهيم لم يسمع من ابنِ
مسعود .
(١) في الكبير ٢٢/ ٢٦٤ برقم (٦٧٨) وقد تقدم برقم (٤٤٠٥) فانظره .
(٢) في الكبير ١٣٧/٨ برقم (٧٥٣٨) إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، حدثنا
محمد بن مصفى ، حدثنا بقية ، عن محمد بن زياد، قال : سمعت أبا أمامة ...
شيخ الطبراني غير معتمد ، وبقية مدلس وقد عنعن ، فالإسناد ضعيف .
(٣) في الكبير ٩/ ٣٧٠، ٣٧١ برقم (٩٥٩٤، ٩٥٩٥) من طريق حماد ، عن إبراهيم ، عن
ابن مسعود، موقوفاً عليه ، وإسناده منقطع، وفي الرواية الثانية: ((أن امرأة ابن مسعود )) هي
السائلة . والرواية الأولى من طريق عبد الرزاق .
والحديث في مصنف عبد الرزاق ٤/ ٨٣ برقم (٧٠٥٥) .
وأخرج عبد الرزاق أيضاً الرواية الثانية برقم ( ٧٠٥٦) من طريق الثوري ، عن حماد ، عن »
٣٢
.

٣ - بَابُ زَكَاةٍ أَمْوَالِ الأَيْتَامِ
٤٤٠٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ اَلْيَتَامَى لاَ تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وأخبرني سيدي(٢) وشيخي أن إسناده صحيح.
٤٤١٠ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - سُئِلَ عَنْ أَمْوَالِ الْيَامَى - فَقَالَ: إِذَا بَلَغُوا ،
فَأَعْلِمُوهُمْ مَا حَلَّ فِيهَا مِنْ زَكَاةٍ ، فَإِنْ شَاؤُوا زَكَّوْا، وَإِنْ لَمْ يَشَاؤُوا لَمْ يُزَكُّوا .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ومجاهد لم يسمع من ابن مسعود .
- إبراهيم ، عن علقمة قال : قالت امرأة عبد الله : إن لي حلياً فأزكيه ؟ ...
وإسناده صحيح إلى ابن مسعود ، وحماد هو ابن أبي سليمان .
(١) في الأوسط (١ ل ٢٥٠) وفي المطبوع برقم (٤١٥٢) - وهو في مجمع البحرين ١٦/٣
برقم ( ١٣٤٨) - من طريق علي بن سعيد ، حدثنا الفرات بن محمد القيرواني ، حدثنا
شجرة بن عيسى المعافري ، عن عبد الملك بن أبي كريمة ، عن عمارة بن غزية ، عن
يحيى بن سعيد ، عن أنس بن مالك ...
والفرات بن محمد قال ابن حارث: (( كان يغلب عليه الرواية والجمع ومعرفة الأخبار ، وكان
ضعيفاً متهماً بالكذب ، أو معروفاً به )) .
وشجرة بن عيسى ترجمه البخاري في الكبير ٢٦٨/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . فهو
على شرط ابن حبان .
وانظر تلخيص الحبير ١٥٨/٢، وسنن الدارقطني ١٠٩/٢ - ١١١ باب: وجوب الزكاة في
مال الصبي واليتيم .
وليس فيه أثر يصح ، والله أعلم .
(٢) وكان الهيثمي لا ينادي شيخه وعمه الحافظ العراقي إلاَّ بـ ( يا سيدي ) وانظر المقدمة
٢٣/١ .
(٣) في الكبير ٩/ ٣٧٠ برقم (٩٥٩١) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن مسعود ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ٦٩/٤ - ٧٠ برقم (٦٩٩٧) وإسناده منقطع ، وليث هو : ابن
أبي سليم وهو ضعيف، وقد سقط ((ليث)) من إسناد الطبراني .
٣٣

٤٤١١ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: وَلِيُّ أَلْيَتِيمِ يُحْصِي السِّنِينَ، فَإِذَا أَحْتَلَمَ ،
قَالَ: إِنَّ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً (١) .
ومجاهد لم يدركِ ابنَ مسعودٍ / .
٦٧/٣
٤ - بَابُ أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنَ الْعَطَاءِ
٤٤١٢ - عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ ( مص: ١٢٥)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : كَانَ
يُعْطِينَا الْعَطَاءَ ثُمَّ يَأْخُذُ زَكَاتَهُ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح، خلا هبيرة وهو ثقة.
٥ - بَابٌ : فِيمَنْ أَذَى الزَّكَاةَ وَقَرَى الضَّيْفَ
٤٤١٣ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدْ بَرِىءَ مِنَ الشُّحِّ: مَنْ أَذَىْ زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ ، وَقَرَى
الضَّيْفَ، وَأَعْطَى فِي ◌ٌلَّوَائِبِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الصغير، وفيه زكريا بنُ يحيى الوقارُ ، وهو ضعيف .
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٣٧٠ برقم (٩٥٩٢) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا
حجاج بن المنهال ، حدثنا حماد ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن مسعود ، وإسناده
ضعيف كسابقه .
(٢) في الكبير ٣٧٩/٩ برقم ( ٩٥٩٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، عن ابن مسعود ، موقوفاً .
وهو في مصنف عبد الرزاق ٧٨/٤ برقم (٧٠٣٦) وإسناده جيد . وأبو إسحاق هو :
السبيعي. وهبيرة بن يريم فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٢١١) في ((موارد الظمآن)).
(٣) في الصغير ٤٩/١ وفي الأوسط - مجمع البحرين ١٦/٣ - ١٧ برقم (١٣٤٩) -
وما وجدته في ترجمة أحمد بن أبي يحيى في الأوسط - من طريق أحمد بن أبي يحيى
الحضرمي المصري ، حدثنا زكريا بن يحيى الوقار ، حدثنا بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، عن
يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن جابر بن عبد الله ...
وشيخ الطبراني قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٦٣/١: ((لينه أبو سعيد بن يونس)). »
٣٤

٤٤١٤ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وُقِيَ شُخَّ نَفْسِهِ : مَنْ أَذَى الزَّكَاةَ ، وَقَرَى الضَّيْفَ ، وَأَعْطَىُ فِي
النَّائِبَةِ ».
٤٤١٥ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: ((بَرِىءَ مِنَ الشُّحِّ مَنْ أَذَى الزَّكَاةَ، وَقَرَى الضَّيْفَ،
وَأَعْطَىْ فِي النَّائِبَةِ )) .
رواهما الطبراني(١) في الكبير، وفيه إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ بنِ مجمع ، وهو
ضعيف .
« وتابعه على هذا الحافظ في ((لسان الميزان)) ٣٢٢/١.
وزكريا بن يحيى الوقار ، قال ابن عدي في الكامل ١٠٧١/٣: ((يضع الحديث ، ويوصلها .
وأخبرني بعض أصحابنا عن صالح جزرة أنه قال : حدثنا أبو يحيى الوقار ، وكان من الكذابين
الكبار)).
وانظر ميزان الاعتدال ٧٧/٢ ، ولسان الميزان ٢/ ٤٨٥ .
(١) في الكبير ١٨٨/٤ الأولى برقم (٤٠٩٧) من طريق أحمد بن عمرو الخلال المكي ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٢١٦١) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم
في (( معرفة الصحابة )) برقم (٢٤٦١) -
وأخرجه هناد في (( الزهد )) برقم (١٠٦٠ ) من طريق يعلى ،
جميعاً : حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ، حدثنا فضالة بن يعقوب ، عن إبراهيم بن
إسماعيل بن مجمع ، عن مجمع بن يحيى ، عن عمه خالد بن زيد بن جارية : أن النبي
صلى الله عليه وسلّم ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وانظر الحديث
المتقدم برقم ( ٧٠٣ ) والآتي برقم ( ١٠٦٢٢ ).
وفضالة بن يعقوب بن معن روى عن إبراهيم بن إسماعيل ، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن
الأسدي ، ويزيد بن رومان .
وروى عنه جماعة منهم : يعقوب بن حميد بن كاسب ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، وهو
صدوق ، وانظر (( التهذيب)) وفروعه . وإبراهيم بن إسماعيل ضعيف ، وهو مرسل .
وأخرجه ابن حبان في الثقات ٢٠٢/٤، والطبراني في الكبير ١٨٨/٤ برقم (٤٠٩٦) من
طريق مجمع بن يحيى ، قال : حدثني عمي خالد بن زيد الأنصاري قال : قال رسول الله ...
ورجاله ثقات ، وهو مرسل ، وهذه هي الرواية الثانية .
٣٥

٦ - بَابٌ : فِيمَنْ يَتَصَدَّقُ بِثُلُثِ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَرْعِهِ
٤٤١٦ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ رَجُلاً بَيْنَا هُوَ يَسْقِي زَرْعاً إِذْ رَأَى غَيَايَةً
بَرْهَاءَ(١) ، فَسَمِعَ فِيهَا صَوْتاً : أَنِ أَسْقِ أَرْضَ فُلاَنٍ ، فَأَتَّبَعَ الصَّوْتَ حَتَّى أَنْتَهَى إِلَى
الأَرْضِ أَلَّتِي سُمَِّتْ، فَسَأَلَ صَاحِبَهَا : مَا عَمَلُكَ فِيهَا؟ قَالَ : إِنِّي أُعِيدُ فِيهَا
ثُلُثاً، وَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثٍ ، وَأَحْبِسُ لِأَهْلِي ثُلُناً .
٤٤١٧ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَبْعَثُ إِلَى أَرْضِهِ أَنْ يُفْعَلَ فِيهَا
ذَلِكَ .
رواهما الطبراني(٢) في الكبير، ورجالُهما رجال الصحيح (مص: ١٢٦).
٧ - بَابٌ: أَفْضَلُ دَرَجَاتِ الإِسْلاَم بَعْدَ الصَّلاَةِ الزَّكَاةُ
٤٤١٨ - عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ كَانَ عِنْدَهُ غُلاَمٌ يَقْرَأُ الْمُصْحَفَ
وَعِنْدَهُ أَصْحَابُهُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ حِصْرِمَةُ ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ ، أَيُّ
دَرَجَاتِ اُلْإِسْلاَمِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : الصَّلاَةُ .
« وقال الحافظ في الإصابة ٥٨/٣ ترجمة خالد بن زيد بن حارثة: ((روى أبو يعلى، والطبراني
من طريق مجمع بن يحيى بن يزيد بن حارثة : سمعت عمي خالد بن زيد ... وإسناده
حسن ، لكن ذكره البخاري ، وابن حبان في التابعين .
(١) الغياية: كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه كالسحابة ، وغيرها كالقترة ، والمراد هنا
السحابة .
وبرهاء ، يقال : بَرِهَ الرَّجُلُ، يَبْرَهُ، بَرَهاً: امتلأ جسمه وتروى عظمه ، فهو أبره ، وهي
برهاء ، والمراد : سحابة امتلأت بالمطر تسير لتروي به حيث أراد الله تعالى . والله أعلم .
(٢) في الكبير ٣٣٦/٩ الأولى برقم (٤٩٦٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن
عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد
جيد .
والثانية أخرجها الطبراني برقم (٤٩٦٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن النخعي ، عن مسروق : أن ابن مسعود ... وإسناده
حسن ، إسماعيل بن مهاجر فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٥١٩) في مسند الموصلي .
٣٦

قَالَ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ : الزَّكَاةُ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله موثقون .
٨ - بَابُ مَا لاَ زَكَاةَ فِيهِ
٤٤١٩ - عَنْ طَلْحَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لَيْسَ فِي / الْخَضْرَوَاتِ صَدَقَةٌ)).
٦٨/٣
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والبزار ، وفيه الحارث بن نبهان ، وهو
متروك ، وقد وثقه ابن عدي .
(١) في الكبير ١٠/ ٣٠ برقم (٩٨٢٤) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج بن
منهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش : أن ابن مسعود ...
موقوفاً عليه ، وإسناده حسن .
(٢) في الأوسط (٢ ل ٦٣) وفي المطبوع برقم (٥٩٢١) - وهو في مجمع البحرين ٣/ ١٧
برقم (١٣٥٠) - والبزار في البحر الزخار برقم (٩٤٠) - وهو في ((كشف الأستار)) ٤١٩/١
برقم (٨٨٥) - وابن عدي في الكامل ٢/ ٦١٠، وتمام في فوائده برقم (٥٦٥ ) من طريق
أبي كامل الجحدري ، حدثنا الحارث بن نبهان ، حدثنا عطاء بن السائب ، عن موسى بن
طلحة ، عن أبيه طلحة ... والحارث بن نبهان متروك الحديث.
وقال البزار: (( لا نعلم أحداً أسنده فوصله إلاَّ الحارث ، ولا روى عطاء عن موسى إلاَّ هذا،
ورواه جماعة عن موسى مرسلاً )) .
وانظر نصب الراية ٣٨٧/٢. وتلخيص الحبير ١٦٥/٢، ونيل الأوطار ٢٠٣/٤ - ٢٠٥،
والمغني لابن قدامة ٢/ ٥٥١ .
وقال الزيلعي في ((نصب الراية)) ٣٨٦/٢: ((روي من حديث معاذ، ومن حديث طلحة ،
ومن حديث علي ، ومن حديث محمد بن عبد الله بن جحش ، ومن حديث أنس ، ومن
حديث عائشة رضي الله عنهم)) ثم بدأ بالتفصيل ، وأظهر ما فيها من ضعف .
وقال الترمذي في الزكاة بعد الحديث (٦٣٨) باب: ما جاء في زكاة الخضروات: (( وليس
يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلّم شيء ، إنما يروى عن موسى بن طلحة ،
عن النبي صلى الله عليه وسلّم مرسلاً )).
وقال الدار قطني في ((العلل الواردة في الأحاديث)) ٢٠٣/٤ - ٢٠٥ برقم (٥١٠): ((اختلف »
٣٧

٩ - بَابُ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
٤٤٢٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ ، فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه اللَّيثُ بن حماد، وغورك، وكلاهما
ضعيف .
« فيه على موسى بن طلحة ، فروي عن عطاء بن السائب ، فقال : الحارث بن نبهان ، عن
عطاء ، عن موسى بن طلحة .
وقال خالد الواسطي : عن عطاء ، عن موسى بن طلحة - مرسلاً - أن النبي صلى الله عليه
وسلّم .
وروي عن الأعمش ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه .
ورواه الحكم بن عتيبة ، وعبد الملك بن عمير ، وعمرو بن عثمان بن موهب ، عن موسى بن
طلحة ، عن معاذ بن جبل .
وقيل : عن موسى بن طلحة ، عن عمر .
وقيل : عن موسى بن طلحة ، عن أنس .
وقيل : عن موسى بن طلحة ، مرسل . وأصحها كلها المرسل)) . وانظر سنن الدار قطني
٩٤/٢ - ٩٨ باب: ليس في الخضراوات صدقة حيث أورد ما تقدم بأسانيده ، ومصنف ابن
أبي شيبة ٣/ ١٤٠ - ١٤١ باب: في الخضر ، من قال : ليس فيها زكاة .
(١) في الأوسط (٢ ل ١٨٥) وفي المطبوع برقم (٧٦٦٥) - وهو في مجمع البحرين ٢٧/٣
برقم (١٣٦٦) - والدارقطني في سننه ١٢٥/٢ - ١٢٦، والبيهقي في الزكاة ١١٩/٤ باب:
من رأى في الخيل صدقة، وفي ((معرفة السنن والآثار)) برقم ( ٢٣٠٢)، والخطيب في
((تاريخ بغداد)) ٤٠٣/٨ من طريق إسماعيل بن يحيى الكرماني الكندي ، حدثنا الليث بن
حماد ، حدثنا أبو يوسف - ليس في إسناد الطبراني - عن غورك أبي عبد الله الحضرمي ، عن
جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر ...
وقال الدار قطني: ((تفرد به غورك، عن جعفر، وهو ضعيف جداً، ومن دونه ضعفاء)).
وأورد البيهقي في سننه ما قاله الدار قطني .
وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٣٣٧، ولسان الميزان ٤٢١/٤ .
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٥٠/٢: ((وإسناده ضعيف جداً)).
والسائمة : الدابة المرسلة في المرعى .
٣٨

٤٤٢١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((قَدْ عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالزَّقِيقِ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الْمِئَتَيَّنِ
زَكَاةٌ » .
رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، وفيه محمد بن أبي ليلى ، وفيه
كلام .
٤٤٢٢ - وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ إِلَى عُمَرَ، فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ
أَصَبْنَا أَمْوَالاً وَخَيْلاً وَرَقِيقاً نُحِبُّ أَنْ تَكُونَ لَنَا ( مص: ١٢٧) فِيهَا زَكَاةٌ وَطَهُورٌ .
فَقَالَ: مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ [قَبْلِي](٢) فَأَفْعَلَهُ، وَأَسْتَشَارَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِمْ عَلِيٍّ، فَقَالَ عَلِيٍّ: هُوَ حَسَنٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةً رَاتِبَةً
يُؤْخَذُونَ بِهَا مِنْ بَعْدِكَ .
رواه أحمد(٣)، وأبو يعلى في الكبير ، ورجاله ثقات.
(١) في الصغير ٢/ ١٣٠، والأوسط برقم (٩٤٦٠) - وهو في مجمع البحرين ٢٧/٣ - ٢٨
برقم (١٣٦٧ ) من طريق يعقوب بن إسحاق بن إبي إسرائيل ، حدثنا أحمد بن عبد الصمد
الأنصاري ، حدثنا معن بن عيسى القزاز ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن ابن أبي ليلى ، عن
داود بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ... وقيس بن الربيع ،
ومحمد بن أبي ليلى ضعيفان .
وشيخ الطبراني قال الدارقطني وسأله الحاكم عنه ص (١٦٠) برقم (٢٤٤) -: (( لا بأس
به)). ونقل ذلك عنه الخطيب في تاريخ بغداد ١٤ /٢٩١.
وداود بن علي بن عبد الله قال ابن عدي في الكامل ٩٥٩/٣: (( وعندي أنه لا بأس بروايته عن
أبيه ، عن جده ، فإن عامة ما يرويه عن أبيه ، عن جده)) .
ومن طريق الطبراني السابقة أورده الخطيب في تاريخ بغداد ١٤ / ٢٩١ .
ويشهد له حديث علي ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤٢٣/١ - ٤٢٤ برقم
(٥٦١) وفي سنن الدارمي برقم (١٦٦٩)، وإسناده جيد.
وانظر ((تلخيص الحبير)) ١٤٩/٢، والمحلى لابن حزم ٢٢٩/٥.
(٢) زيادة من مسند أحمد .
(٣) في المسند ١٤/١، وابن خزيمة برقم (٢٢٩٠)، والحاكم ١١٨/١، والدارقطني »
٣٩

٤٤٢٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَحُذَيْفَةَ بْنِ أَلْيَمَانِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ صَدَقَةً .
رواه أحمد(١) ، وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وهو ضعيف لاختلاطه .
٤٤٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ صَدَقَةَ فِي الْكُسْعَةِ (٢) وَالْجَبْهَةِ(٣) وَالنُّخَّةِ(٤))).
« ١٢٦/٢ برقم (٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن
حارثة بن مضرب ... وإسناده صحيح .
وصححه ابن خزيمة ٤/ ٣٠ برقم (٢٢٩٠) .
وأخرجه أحمد ٣٢/١ - وابن حزم في المحلَّى ٣٢٩/٥ من طريق أحمد - قال: قرأت على
يحيى بن سعيد : زهير قال: حدثنا أبو إسحاق ، بالإسناد السابق . وهو إسناد صحيح .
وانظر الحديث التالي ، ومصنف عبد الرزاق ٣٥/٤ برقم (٦٨٨٧).
وأخرجه الدار قطني ١٢٦/٢ باب: زكاة مال التجارة من طريق محمد بن عبد الله المخرمي ،
حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، بالإسناد السابق .
وهذا الحديث في مسند الموصلي الكبير، أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(٤٨١)، من طريق عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، به .
(١) في المسند ١٨/١ من طريق أبي اليمان ، حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، عن
راشد بن سعد ، عن عمر بن الخطاب ... وراشد بن سعد لم يدرك عمر فالإسناد منقطع ،
وأبو بكر بن عبد الله ضعيف .
وانظر سنن البيهقى ١١٨/٤ باب : لا صدقة فى الخيل .
نقول : غير أن الحديث صحيح يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري ( ١٤٦٣) باب : ليس
على المسلم في فرسه صدقة ، وعند مسلم ( ٩٨٢) باب : لا زكاة على المسلم في عبده
وفرسه .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٦٥٦٣).
(٢) الكُسْعَة - بضم الكاف ، سكون السين ، وفتح العين المهملتين - : الحمير ، وقيل :
الرقيق ، من الكسع : وهو ضرب الدبر .
(٣) الجبهة - بفتح الجيم ، وسكون الباء الموحدة من تحت - : الخيل . وقول أبي سعيد
الضرير فيه بعد وتعسف فانظر في (( تاج العروس)) مادة : جبه .
(٤) النُّخَّةُ : الرقيق ، وقيل : الحمير ، وقيل : البقر العوامل ، وتفتح نونها وتضم ، وقيل : »
٤٠