Indexed OCR Text
Pages 361-380
إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَلْمَيِّتُ يُنْضَحُ(١) عَلَيْهِ الْحَمِيمُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ)) . رواه البزار (٢)، وأبو يعلى، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة ، وهو ضعيف . ٤٠٨٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِيُكَاءِ الْخَيِّ )) . « وقال الحافظ في الفتح ٤٤٤/٣: (( قوله: ( حديث عهدهم ) بتنوين حديث ، قوله : ( بجاهلية ) في رواية الكشميهني : بالجاهلية . وقد تقدم في العلم من طريق الأسود ( حديث عهد بكفر ) ، ولأبي عوانة من طريق قتادة ، عن عروة ، عن عائشة : حديث عهد بشرك)). نقول: والذي في كتاب العلم (١٢٦): (( لولا أَن قومك حديثٌ عهدهم - قال ابن الزبير بكفر - لنقضت ... )) بتنوين ( حديث) وليس بإضافة عهد إليها. (١) نضح عليه الماء، ونضحه به : رشه عليه، والنَّضْح : الرش . (٢) في كشف الأستار ٣٧٩/١ برقم (٨٠٢)، وأبو يعلى في المسند ٤٧/١ - ٤٨ برقم (٤٧) من طريق محمد بن الحسن بن أبي الحسن المخزومي المدني ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة ، عن يعقوب بن عتبة ، عن عروة ، عن عائشة . . . ومحمد بن الحسن هو ابن زبالة كذبوه . وقد تحرف (( محمد بن الحسن بن أبي الحسن)) في مسند الموصلي إلى ((محمد بن الحسن بن أبي الحسين )) ولم ننتبه له أثناء التصحيح ، فجل من لا يضل ولا ينسى . وانظر المسند إذا أردت . ونسبه الحافظ في (( المطالب العالية)) ٢٢١/١ برقم (٧٨٥) إلى أبي يعلى ، بينما نسبه المتقي الهندي في الكنز ٦١٢/١٥ برقم (٤٢٤٣٣) إلى البزار . وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٢/ ١٤٠: ((روى البزار من طريق عائشة ... وفي إسناده محمد بن الحسن وهو المعروف بابن زبالة ، قال البزار : لين الحديث . وكذبه غيره ، ولقد أتى في هذه الرواية بطامة، لأن المشهور أن عائشة كانت تنكر هذا الإطلاق ... )). وانظر بقية كلامه هناك. ! ٣٦١ رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عمر بن إبراهيم الأنصاري ، وفيه كلام ، وهو ثقة . ٤٠٨٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَلْحَيِّ)) . رواه أبو يعلى(٢)، وفيه من لم أجد من ( مص: ٢٨ ) ذكره . ٤٠٨٥ - وَعَنْ حَاجِبٍ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ عَلَىُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، فَتَذَاكَرُوا أَمْرَ الْمَيِّتِ يُعَذَّبُ بِيُكَاءِ الْحَيِّ ، فَحَدَّثَنَا بَكْرٌ فَقَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَاللهِ لَئِنِ أَنْطَلَقَ رَجُلٌ مُحَارِباً فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ قُئِلَ فِي قُطْرٍ(٣) مِنْ أَقْطَارِ الأَرْضِ شَهِيداً، فَعَمَدَتِ أَمْرَأَتُهُ سَفَهاً أَوْ جَهْلاً فَبَكَتْ عَلَيْهِ ، لَيُعَذَّبَنَّ هَذَا الشَّهِيدُ بِبُكَاءِ هَذِهِ السَّفِيهَةِ عَلَيْهِ . فَقَالَ رَجُلٌ : صَدَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَبَ أَبُو هُرَيْرَةَ . رواه أبو يعلى(٤) ، وفيه من لا يعرف . ٤٠٨٦ - وَعَنْ أَبِي الرَّبِيعِ ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي جَنَازَةٍ (١) في الكبير ٢١٥/٧ - ٢١٦ برقم (٦٨٩٦)، وإسناده ضعيف فيه علتان ، وقد تقدم برقم (٤٠٧٤ ) فعد إليه إذا أردت . (٢) في المسند ٣٠٢/١٠ برقم (٥٨٩٥). وانظر أيضاً ١١/ ٣٢٧ برقم (٦٤٤٢). وفي الأصل تحريف أبقينا عليه كما هو ، ثم أحلنا على الحديث ( ٥٨٩٥ ) حيث فصلنا القول في هذا التحريف ، فعد إليه لزاماً . (٣) القطر - بضم القاف وسكون الطاء المهملة بعدها راء مهملة أيضاً - : الجانب والناحية . والجمع أقطار (٤) في المسند ١٦٥/٣ - ١٦٦ برقم (١٥٩٢). ورجاله ثقات . وانظر فتح الباري ٣/ ١٥٤ وما قبلها ، وما بعدها ، وكذب : أخطأ ولم يصب ، وليست على معنى الإخبار عن الشىء بخلاف ما هو عمداً . وهذا ما يسأل عنه الإنسان . ٣٦٢ فَسَمِعْتُ صَوْتَ إِنْسَانٍ يَصِيحُ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَأَسْكَتَهُ ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ ، لِمَ أَسْكَتَّهُ ؟ قَالَ: إِنَّهُ يَتَأَذَّى بِهِ الْمَيِّتُ حَتَّى يُدْخَلَ قَبْرَهُ . رواه أحمد (١) وفيه أبو شعبة الطحان ، وهو متروك . ٤٠٨٧ - وَعَنْ رَبِيعِ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ أَبْنَ أَخِي جَبْرِ الأَنْصَارِيِّ فَجَعَلَ أَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُمْ جَبْرٌ : لاَ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْوَاتِكُمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((دَعْهُنَّ يَبْكِينَ مَا دَامَ حَيّاً، فَإِذَا وَجَبَ فَلْيَسْكُنْنَ )) . قلت : ويأتي بتمامه في الجهاد(٢) إن شاء الله (مص : ٢٩). رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله ثقات. (١) في المسند ١٣٥/٢ من طريق أبي أحمد الزبيري محمد بن عبد الله ، حدثنا أبو شعبة الطحان جار الأعمش ، عن أبي الربيع قال : كنت مع ابن عمر ... وأبو شعبة جار الأعمش قال الدارقطني: (( متروك)). وأبو الربيع قال الدار قطني: ((مجهول)). (٢) باب : فيما تحصل الشهادة . (٣) الطبراني في الكبير ٦٨/٥ برقم (٤٦٠٧)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) ٢٠٧/٤ برقم (٢١٩١) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، وعثمان بن أبي شيبة قالا : حدثنا جرير بن عبد الحميد ، حدثنا عبد الملك بن عمير ، عن الربيع الأنصاري أن رسول الله ... وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٣٣٣/٢ - ٣٣٣٤ وقد أورده: ((رواه الطبراني ، ورواته محتج بهم في الصحيح )) . وأورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢/ ٢٠٥ من طريق ابن أبي شيبة أيضاً . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٢/٣ باب: في التعذيب في البكاء على الميت، وأحمد ٤٤٥/٥ - ٥٤٦ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين ، حدثنا إسرائيل ، عن عبد الله بن عيسى ، عن جبير بن عتيك ، عن عمه - عند ابن أبي شيبة - وعن عمر عند أحمد - قال: دخلت ... ٣٦٣ ١٦/٣ ٤٠٨٨ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ أَتَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ / وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((تَسَلَِّي(١) ثَلاَثاً: ثُمَّ أَصْنَعِي مَا شِئْتٍ )) . ٤٠٨٩ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهَا، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْيَوْمَ الثَّالِثَ مِنْ قَتْلِ جَعْفَرٍ فَقَالَ: «لاَ تَحُدِّي(٢) بَعْدَ يَوْمِكِ هَذَا)). رواه كله أحمد(٣) ، وروى الطبراني بعضه في الكبير ، ورجال أحمد رجال الصحيح . ﴿ وأخرجه النسائي في الجهاد ٥٢/٦ باب: من خان غازياً في أهله، من طريق إسحاق بن منصور، حدثنا داود - يعني : الطائي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جبر أنه دخل مع رسول الله ... وقال الحافظ في الإصابة ٢٥٧/٣ - ٢٥٨: ((روى البغوي ، وابن أبي عاصم ، والطبراني من طريق جرير ، عن عبد الملك بن عمير ، عن الربيع الأنصاري قال : عاد رسول الله ... كذا قال جرير ، ورواه داود الطائي عن عبد الملك بن عمير ، عن جبر بن عتيك ، فالله أعلم )). وأخرجه ابن الأعرابي ٣٩٦/١ برقم (٣٨٣) من طريق إسحاق بن منصور السلولي ، حدثنا داود الطائي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن رجل قال : دخل رسول الله ... وقد فصلنا القول فيه في (( موارد الظمآن)) ٢٠١/٥ - ٢٠٤ برقم (١٦١٦) فعد إليه يا رعاك الله . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٢٤/١٥ برقم (٤٢٤٩١) إلى ابن أبي عاصم ، والبغوي ، والباوردِي ، والطبراني في الكبير ، وسعيد بن منصور ، عن ربيع الأنصاري . (١) تَسَلَّبِي، قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٣٨٧: (( البسي ثوب الحداد وهو السِّلاب ، والجمع سُلُب . وتسلبت المرأة ، إذا لبسته ، وهو ثوب أسود تُغطي به المُحِدُّ رأسها)). (٢) يقال: حَدَّتِ المرأة على زوجها ، تَحِدُّ . فهي حادٌّ ، إذا حزنت عليه ولبست ثياب الحزن وتركت الزينة ، وأحدت ، تُحِدُّ ، فهي مُحِدّ كذلك . (٣) في المسند ٦/ ٣٦٩، ٤٣٨ من طريق يزيد ، وأبي كامل ، وعفان . وأخرجه أحمد ٤٣٨/٦، وابن حبان في صحيحه برقم (٣١٤٨) من طريق محمد بن بكار . وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٧٤/٣ - ٧٥ من طريق حبان بن هلال ، وأحمد بن يونس ، وجبارة ، وأسد . وأخرجه الطبراني في الكبير ١٣٩/٢٤ برقم (٣٦٩) من طريق حجاج بن منهال ، وعاصم بن علي ، وأحمد بن يونس . وأخرجه أبو نعيم في «ذكر أخبار أصبهان)) ١ / ١٨٧ من طريق بكر بن بكار . ٣٦٤ . . « وأخرجه البيهقي في العدد ٧/ ٤٣٨ باب : الإحداد ، من طريق مالك بن إسماعيل . وأخرجه ابن أبي شيبة ، وأحمد بن منيع - ذكرهما البوصيري في ((إتحاف المهرة الخيرة )) برقم (٤٥١٦، ٤٥١٧، ٤٥١٨) من طريق يزيد ، وأبي قطن. جميعاً : حدثنا محمد بن طلحة بن مصرف ، حدثنا الحكم بن عُتَيْبَة ، عن عبد الله بن شداد ، عن أسماء بنت عميس ... وخالف شعبة محمداً ، أخرجه ابن حزم في (( المحلى)) ١٠/ ٢٨٠ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، حدثنا الحكم بن عتيبة ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد : أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلّم ... مرسلاً ، وإسناده ضعيف . قال الدارقطني: ((فلم يثبت سماع عبد الله من أسماء ، وقد قيل فيه : عن أسماء ، وهو مرسل . ومحمد بن طلحة ليس بالقوي )) . وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٧/٤٣ برقم (٦٣١) من طريق أبي خالد الأحمر ، عن حجاج بن أرطاة ، عن الحسن بن سعد ، عن عبد الله بن شداد ، عن أم سلمة : أن أسماء بكت على جعفر أو حمزة ثلاثاً ، فأمرها رَسُول الله صلى الله عليه وسلّم أن ترقأ وتكتحل . وهذا إسناد ضعيف . وقال الرازي في العلل ٤٣٨/١ برقم (١٣١٨): (( سألت أبي عن حديث رواه محمد بن طلحة بن مصرف ... قال أبي : فسروه على معنيين : أحدهما أن الحديث ليس هو عن أسماء ، وغلط محمد بن طلحة ، وإنما كانت امرأة سواها . وقال آخرون : هذا قبل أن تنزل العدد . قال أبي : أشبه عندي - والله أعلم - أن هذه كانت امرأة سوى أسماء ، وكانت من جعفر بسبيل قرابة ، ولم تكن امرأته ، لأن النَّبِي صلى الله عليه وسلّم قال : لا تحد امرأة فوق ثلاث إلاَّ على زوج )) . وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٢٣/٣ - ٢٤ برقم (٧٤٥). قال الحافظ في ((فتح الباري)) ٤٨٧/٩: (( وقد ورد حديث قوي الإسناد أخرجه أحمد ، وصححه ابن حبان عن أسماء بنت عميس قالت :... )) ، وذكر هذا الحديث ، ثم قال : قال شيخنا في ( شرح الترمذي ) : ظاهره أنه لا يجب الإحداد على المتوفى عنها زوجها بعد اليوم الثالث ، لأن أسماء بنت عميس كانت زوج جعفر بن أبي طالب بالاتفاق ، وهي والدة أولاده : عبد الله ، ومحمد ، وعون ، وغيرهم . قال : بل ظاهر النهي أن الإحداد لا يجوز، وأجاب بأن هذا الحديث شاذ ، مخالف * ٣٦٥ ٤٠٩٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ أَسْمَاءَ بَكَتْ عَلَى حَمْزَةَ وَجَعْفَرِ ثَلاَثاً، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَرْقَاً (١) وَتَكْتَحِلَ . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وفيه كلام ، وبقية رجاله رجال الصحيح . الأحاديث الصحيحة ، وقد أجمعوا على خلافه . قال : ويحتمل أن يقال : إن جعفراً قتل شهيداً ، والشهداء أحياء عند ربهم . قال : وهذا ضعيف ، لأنه لم يرد في حق غير جعفر من الشهداء ممن قطع بأنهم شهداء كما قطع لجعفر - کحمزة بن عبد المطلب عمه ، وکعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر - انتهى كلام شيخنا ملخصاً . وأجاب الطحاوي بأنه منسوخ ، وأن الإحداد كان على المعتدة في بعض عدتها في وقت ، ثم أمرت بالإحداد أربعة أشهر وعشراً . ثم ساق أحاديث الباب ، وليس فيها ما يدل على ما ادعاه من النسخ ، وللكنه يكثر من ادعاء النسخ بالاحتمال فجرى على عادته . ويحتمل وراء ذلك أجوبة أخرى : أحدها : أن يكون المراد بالإحداد المفيد بالثلاث قدراً زائداً على الإحداد المعروف فعلته أسماء مبالغة في حزنها على جعفر ، فنهاها عن ذلك بعد الثلاث . ثانيها : أنها كانت حاملاً فوضعت بعد ثلاث ، فانقطعت العدة فنهاها بعدها عن الإحداد ، ولا يمنع ذلك قوله في الرواية الأخرى (( ثلاثاً )) لأنه يحمل على أنه صلى الله عليه وسلّم اطلع على أن عدتها تنقضي عند الثلاث . ثالثها : لعله كان أبانها بالطلاق قبل استشهاده فلم يكن عليها إحداد . رابعها : أن البيهقي أعل الحديث بالانقطاع فقال : لم يثبت سماع عبد الله بن شداد من أسماء ، وهذا تعديل مدفوع. فقد صححه أحمد للكنه قال : إنه مخالف للأحاديث الصحيحة في الإحداد . قلت : وهو مصير منه إلى أن يعله بالشذوذ . وانظر نيل الأوطار ٧/ ٩٧ وما بعدها . وفتح الباري ٩/ ٤٨٧ . (١) أمرها أن ترقأ أي: أمرها أن تصلح شأنها ، وأن ترفق بنفسها ، ولا تحملها ما لا تطيق. وَرَقَأ - بابه قطع - الدمع والدم : سكن وانقطع . (٢) في الكبير ٢٨٧/٢٣ برقم (٦٣١) من طريق الحسين بن العباس ، حدثنا سهل بن عثمان ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن حجاج ، عن الحسن بن سعد ، عن عبد الله بن شداد ، عن أم سلمة ... وحجاج بن أرطاة ضعيف . ٣٦٦ ٤٠٩١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ قَالَتِ أَمْرَأَتْهُ: هَنِيْئاً لَكَ أَلْجَنَّهُ عُثْمَانُ بْنَ مَظْعُونٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضْبَانَ(١) فَقَالَ: (( وَمَا يُدْرِيكِ؟)). قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارِسُكَ وَصَاحِبُكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وإِنِّي(٢) لَرَسُولُ اللهِ، وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي )). فَأَشْفَقَ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ، فَلَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ أَبْنَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْحَقِي بِسَلَفِنَا(٣) الْخَيِّرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ )) . فَبَكَتِ النِّسَاءُ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَضْرِبُهُنَّ بِسَوْطِ (٤)، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ . وَقَالَ: ((مَهْلاً يَا عُمَرُ )) . ثُمَّ قَالَ: « أَبْكِينَ ، وَإِيَّاكُنَّ وَنَعِيقَ (مص: ٣٠) الشَّيْطَانِ )). ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّهُ مَهْمَا كَانَ مِنَ الْقَلْبِ وَالْعَيْنِ فَمِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَمِنَ الرَّحْمَةِ ، وَمَا كَانَ مِنَ الْيَدِ وَمِنَ اللِّسَانِ فَمِنَ الشَّيْطَانِ )). رواه أحمد(٥) ، وفيه علي بن زيد ، وفيه كلامٌ ، وهو موثَّقٌ . (١) في المسند ٢٣٧/١: ((نظر غضبان)). وفيه ٣٣٥/١: ((نظرة غضب)). (٢) عند أحمد ٢٣٧/١ ((والله أني رسول الله)). وفي الرواية الثانية: ((فوالله إني لرسول الله)) . (٣) عند أحمد في الرواية الأولى: ((بسلفنا الصالح الخير)). وفي الثانية كما هنا . (٤) عند أحمد في الرواية الأولى: ((بسوطه))، ومثلها في الثانية . (٥) في المسند ٢٣٧/١ - ٢٣٨، ٣٣٥ وابن سعد في الطبقات ٢٩٠/١/٣، والطيالسي برقم (٧٥٨) منحة، والطبراني في الكبير ٢٥/٩ برقم (٨٣١٧)، والحاكم ١٩٠/٣، وأبو نعيم » ٣٦٧ ٤٠٩٢ - وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ (١): وَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَغِيرِ الْقَبْرِ ، وَفَاطِمَةُ إِلَى جَنْبِهِ تَبْكِي، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَنْ فَاطِمَةَ بِثَوْبِهِ رَحْمَةً لَهَا . ٤٠٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي، فَأَنْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى أَبْنِهِ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، قَالَ: فَأَخَذَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ حَتَّى خَرَجَتْ نَفْسُهُ ، قَالَ : فَوَضَعَهُ ، ثُم بَكَىْ ، فَقُلْتُ : تَبْكِي يَا رَسُولَ اللهِ ، وَأَنْتَ تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ ؟ فَقَالَ: ((إِنِّي لَمْ أَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ ، وَلَكِنْ نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ : صَوْتٍ عِنْدَ نِعْمَةٍ : لَهْوٍ وَلَعِبٍ وَمَزَامِيرٍ شَيْطَانٍ ، وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ: لَطْمٍ وُجُوهِ وَشَقِّ جُيُوبٍ . وَهَذِهِ رَحْمَةٌ ، وَمَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ . يَا إِبْرَاهِيمُ، لَوْلاَ أَنَّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ ، وَقَوْلٌ حَقٌّ ، وَأَنَّ آخِرَنَا سَيَلْحَقُ بِأَوَّلِنَا ، لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْناً أَشَدَّ مِنْ هَذَا، وَإِنَّا عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ ، تَبْكِي أَلْعَيْنُ ، وَيَحْزَنُ اَلْقَلْبُ، وَلَاَ نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ - عَزَّ وَجَلَّ -)) (ظ: ١٢١). رواه أبو يعلى(٢)، والبزار وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وفيه كلام . « في حلية الأولياء ١٠٥/١ من طريق حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس ... وعلي بن زيد ضعيف . وانظر سير أعلام النبلاء ١/ ١٥٧ الطبعة الأولى وسيأتي برقم (١٥٦٣٥). (١) أخرجها أحمد ٣٣٥/١، وانظر التعليق السابق. (٢) في الكبير - ذكره الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٤٤١)، والبوصيري في («إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٢٦٩٧) - من طريق إسرائيل ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله ، عن عبد الرحمن بن عوف ... وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى . ٣٦٨ ٤٠٩٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُؤُفِّي إِبْرَاهِيمُ ( مص: ٣١) وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، تَبْكِي عَلَى هَذَا السَّخْلِ(١)؟ وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِأَلْحَقِّ، لَقَدْ دَفَنْتُ أَثْنَيْ عَشَرَ وَلَداً فِي الْجَاهِلِيَّةِ كُلُّهُمْ أَشَبُّ مِنْهُ ، كُلُّهُمْ أَدُسُّهُ(٢) فِي أَلُّرَابِ أَحْيَاءً / . ١٧/٣ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَمَا هَذَا إِنْ كَانَتِ الرَّحْمَةُ ذَهَبَتْ مِنْكَ ، يَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَتَدْمَعُ أَلْعَيْنُ وَلاَ نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ، وَإِنَّا عَلَى إِبْرَاهِيمَ لَمَحْزُونُونَ )) . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف. « وأخرجه البزار ١/ ٣٨٠ - ٣٨١ برقم (٨٠٥)، وابن أبي شيبة ٣٩٣/٣ باب: من رخص على الميت ، والترمذي في الجنائز ( ١٠٠٥ ) باب : ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت ، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢٩٣/٤ باب: البكاء على الميت ، والحاكم في المستدرك ٤٠/٤، والبيهقي في الجنائز ٦٩/٤ باب: الرخصة في البكاء بلا ندب ولا نياحة ، من طريق ابن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله ، عن عبد الرحمن بن عوف ... هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى . وقال الترمذي: ((وفي الحديث كلام أكثر من هذا)). وقال أيضاً: ((وهذا حديث حسن )) . وقال البزار: (( لا نعلمه عن عبد الرحمن إلاَّ بهذا الإسناد، وروي عنه بعضه بإسناد آخر)). وانظر الكنز ٦١٥/١٥ برقم (٤٢٤٤٩). نقول : وللكن يشهد له حديث أنس المتقدم برقم ( ٤٠٦٢). (١) السَّخْلُ - بفتح السين المهملة، وسكون الخاء المعجمة من فوق بعدها لام - : المولود المحبب إلى أبويه ، هو في الأصل ولد الغنم . (٢) دَسَّ - بابه: رَدَّ - الشيء في التراب : أخفاه فيه. (٣) في الكبير ٧/ ٢٧٣ - ٢٧٤ برقم (٧٨٩٩) من طريق أحمد بن الحسين الحذاء ، حدثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن أبي عبد الملك ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن يزيد أبي عبد الملك ، وباقي رجاله ثقات ، أبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد الحراني. وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ٨٤٣). ٣٦٩ ٤٠٩٥ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا هَلَكَ أَبْنُهُ طَاهِرٌ ، ذَرَفَتْ عَيْنُ النَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ بَكَيْتَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الْعَيْنَ تَذْرِفُ، وَإِنَّ الدَّمْعَ يَغْلِبُ ، وَإِنَّ اَلْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلاَ نَعْصِي اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - )). رواه الطبراني (١) في الكبير ، وفيه يحيى بنُ يزيدَ بنِ عبدِ الملكِ النوفليُّ ، وهو ضعيف . ٤٠٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ: بَعَثَتِ أَبْنَةٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَبْنَتِي مَغْلُوبَةٌ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ: قُلْ لَهَا: ((إِنَّ للهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى)). ثُمَّ بَعَثَتْ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ بَعَثَتْ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ فَجَاءَهَا فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِ الصَّبِيَّةَ وَنَفْسُهَا تَفَعْقَعُ(٢) فِي صَدْرِهَا، فَرَقَّ عَلَيْهَا ، (١) في الكبير ٧/ ١٥٣ برقم (٦٦٦٧) من طريق محمد بن نصر الصائغ ، حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي ، حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك ، عن أبيه ، عن يزيد بن خصيفة ، عن أبيه ، عن السائب بن يزيد .. . ويزيد بن عبد الملك ضعيف ، وكذلك ابنه يحيى . ولكن الأب أشد ضعفاً من ابنه . وانظر ((الجرح والتعديل)) ١٩٨/٩، والكامل لابن عدي ٧/ ٢٧٠٢، والميزان ٤١٤/٤، ولسان الميزان ٢٨١/٦ . وانظر ترجمة يزيد في التهذيب وفروعه . وعبد الله بن خصيفة نقول : يزيد بن خصيفة نسب إلى جده ، وهو يزيد بن عبد الله بن خصيفة ، وعبد الله بن خصيفة روى عن السائب بن يزيد ، وأبي هريرة ، وعبد الأعلى بن عدي البهراني ، وروى عنه ابنه يزيد ، وسعيد بن أبي هلال . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. مجهول ، والله أعلم. وانظر لسان الميزان ٢٨٠/٣ - ٢٨١ . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٢٢/١٥ برقم (٤٢٤٨٢) إلى الطبراني في الكبير . ويشهد للمرفوع منه حديث أنس في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤٢/٦ - ٤٣ برقم (٣٢٨٨) وهناك ذكرنا شواهد أخرى ، فانظره مع التعليق عليه . (٢) القعقعة : حكاية حركة الشيء يسمع له صوت . والمراد أن روحها تضطرب وتتحرك لتغادر جسمها . ٣٧٠ فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ ، فَفَطِنَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حِينَ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ . فَقَالَ: (( مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ؟! رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللهُ حَيْثُ يَشَاءُ ، إِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ )) . رواه البزار(١)، والطبراني (مص: ٣٢) في الكبير بنحوه إلاَّ أنه قال : أَسْتُعِزَّ(٢) بِأُمَامَةَ بِنْتِ أَبِي أَلْعَاصِ ، فَبَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وفيه الوليدُ بنُ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ ، ولم أجد من ذكره . ٤٠٩٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ثَقُلَ أَبْنٌ لِفَاطِمَةَ فَأَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ (١) في ((البحر الزخار)) برقم (١٠١٢) - وهو في ((كشف الأستار)) ٣٨١/١ - ٣٨٢ برقم (٨٠٦) - والطبراني في الكبير ١٣٥/١ برقم (٢٨٤) - ومن طريقه أخرجه الضياء في (( المختارة)) برقم (٨٦٦) - من طريق محمد بن العلاء بن حسين النبقي المطلبي ، حدثنا الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن جده عبد الرحمن بن عوف ... محمد بن العلاء بن الحسين روى عن الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وروى عنه عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . والوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، روى عن أبيه إبراهيم ، وروى عنه محمد بن العلاء بن الحسين النبقي ، المطلبي ، ومحمد بن العلاء الهمداني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . والله أعلم . وانظر فتح الباري ٣/ ١٥٦ . وقال البزار: ((لا نعلمه عن عبد الرحمن بن عوف مرفوعاً إلاَّ بهذا الإسناد)). ويشهد له حديث أسامة بن زيد عند أحمد ٢٠٤/٥، ٢٠٦، ٢٠٧ ، والبخاري في الجنائز (١٢٨٤) باب : قول النبي صلى الله عليه وسلّم : يعذب الميت ببكاء أهله عليه - وأطرافه (٥٦٥٥، ٦٦٠٢، ٦٦٥٥، ٧٣٧٧، ٧٤٤٨)، ومسلم في الجنائز ( ٩٢٣) باب : البكاء على الميت ، وأبي داود في الجنائز ( ٣١٢٥) باب : البكاء على الميت ، والنسائي في الجنائز ٢١/٤، ٢٢ باب: الأمر بالاحتساب ، والصبر عند نزول المصيبة . وفي حديث أسامة ((أن ابناً لها قد قبض))، وقال الحافظ في الفتح ١٥٦/٣: ((لكن الصواب في حديث الباب أي حديث أسامة أن المرسلة زينب ، وأن الولد صبية ، كما ثبت في مسند أحمد عن أبي معاوية ... )). وانظر بقية كلامه هناك. (٢) اسْتُعِزَّ بأمامة: اشتد بها المرض وأشرفت على الموت . ٣٧١ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَرْجِعْ فَإِنَّ لَهُ مَا أَخَذَ ، وَلَهُ مَا أَبْقَىْ، وَكُلٌّ لِأَجَلِ بِمِقْدَارٍ )) . فَلَمَّا أَحْتُضِرَ، بَعَثَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَنَا: ((قُومُوا)). وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ نَنظُرُونَ ﴾ فَلَمَّا جَلَسَ، جَعَلَ يَقْرأُ: ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُوَمَ [الواقعة: ٨٤] حَتَّى قُبضَ، فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَبْكِي وَتَنْهَى عَنِ اَلْبُكَاءِ ؟ قَالَ: ((إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ أَلُّحَمَاءَ )) . رواه البزار(١)، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي ، وفيه كلام ، وقد وثق . ٤٠٩٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: أَحْتُضِرَتِ أَبْنَةٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ وَجَعَلَهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَكَتْ أُمُّ أَيْمَنَ ، فَقَالَ لَهَا: ((تَبْكِينَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَكِ؟)). فَقَالَتْ: مَا لِي لاَ أَبْكِي وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْكِي ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي لَسْتُ أَبْكِي، وَلَكِنَّهَا رَحْمَةٌ : نَظَرْتُ إِلَيْهَا عَلَى هَذِهِ الْحَالِ وَنَفْسُهَا تُنْزَعُ )) . رواه البزار(٢) (مص: ٣٣) وفيه عطاءُ بنُ السائبِ ، وفيه كلام لاختلاطه . (١) في كشف الأستار ١/ ٣٨٢ برقم (٨٠٧) من طريق محمد بن بشار بندار ، حدثنا أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان ، حدثنا إسماعيل بن مسلم ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ... وأبو بحر عبد الرحمن بن عثمان ، وشيخه إسماعيل ضعيفان . وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن عمارة ، عن أبي زرعة إلاَّ إسماعيل . وقد روى عنه الأعمش ، والثوري ، وجماعة على أنه ليس بالحافظ )). (٢) في كشف الأستار ١/ ٣٨٣ برقم (٨٠٨) من طريق يوسف بن موسى ، حدثنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وجرير لم يذكر فيمن سمع عطاء قبل اختلاطه . وقال البزار : تفرد به عطاء ، وروى عنه جماعة . ٣٧٢ ٤٠٩٩ - وَعَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَهُوَ / يَمُوتُ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَوْبٍ فَسُجِّيَ(١) عَلَيْهِ وَكَانَ عُثْمَانُ نَازِلاً عَلَى أَمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا : أُمُّ مُعَاذٍ ، قَالَتْ: فَمَكَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُكِبّاً عَلَيْهِ طَوِيلاً، وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ ، ثُمَّ تَنَخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَكَىْ ، فَلَمَّا بَكَىْ، بَكَىْ أَهْلُ الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رَحِمَكَ اللهُ أَبَا السَّائِبِ)) ، وَكَانَ السَّائِبُ قَدَ شَهِدَ مَعَهُ بَدْراً . ١٨/٣ قَالَ : فَتَقُولُ أُمُّ مُعَاذٍ : هَنِئاً لَكَ أَبَا اُلسَّائِبِ الْجَنَّةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَمَا يُدْرِبِكِ يَا أُمَّ مُعَاذٍ؟ أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ أَلْقِيْنُ ، وَلاَ نَعْلَمُ إِلَّ خَيْراً)). قَالَتْ: لاَ وَاللهِ لاَ أَقُولُهَا لِأَحَدٍ بَعْدَهُ أَبَداً . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وهو مرسل ، ورجاله ثقات. ﴿ وأخرجه النسائي في الكبرى ١/ ٦٠٥ - ٦٠٦ برقم (١٩٧٠) وفي الجنائز ١٢/٤ باب: في البكاء على الميت . من طريق هناد بن السري قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن عطاء ، بالإسناد السابق . وقال النسائي: (( عطاء بن السائب كان قد اختلط ، وأثبت الناس فيه سفيان الثوري ، وشعبة بن الحجاج )) . وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) ٢٤/٣ - ٢٥ برقم (٧٤٦) . وانظر تحفة الأشراف ١٥١/٥ برقم (٦١٥٦) . وقال الهيثمي: (( عزاه الشيخ جمال الدين - رحمه الله - إلى النسائي، ولم أره في المجتبى)). وهو فيه كما تقدم فَجَلَّ من لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء . (١) سُجِّيَ عليه: غُطَيَ ، والمتسجي : المتغطي . (٢) في الكبير ١٤٦/٢٥ - ١٤٧ برقم (٣٥٢) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا عبد الله بن الحكم بن أبي زياد القطواني ، حدثنا يونس بن بكير ، حدثني محمد بن إسحاق ، حدثني عبد العزيز بن عبد الله بن الحارث ، عن سالم أبي النضر قال : دخل رسول الله ... وهو مرسل . ٣٧٣ ٤١٠٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : أَنَّ أَبَاهُ يَوْمَ أُحُدٍ قَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ ، ثُمَّ مَثَلُوا بِهِ فَجَدَعُوا أَنْفَهُ وَأَذُنَيْهِ . قَالَ جَابِرٌ : فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِلَى مَا صَنَعُوا بِهِ ، وَصِحْتُ ، فَجَاءَتِ الأَنْصَارُ فَسَجَّوْهُ بِثَوْبٍ ، ثُمَّ إِنِّي كَشَفْتُ الثَّوْبَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا صُنِعَ بِهِ صِحْتُ ، فَجَاءَتِ اُلأَنْصَارُ فَسَجَّوْهُ بِالثَّوْبِ . قَالَ : وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَهَبَ الأَنْصَارُ حَتَّى أَنَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلاَ تَرَى (مص : ٣٤) مَا يَصْنَعُ جَابِرٌ؟ قَالَ: ((دَعُوهُ ... )). قلت : فذكر الحديثَ ، وفي الصحيح بعض هذا(١) . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات . « ويشهد له حديث أم العلاء عند أحمد ٤٣٦/٦، والبخاري في الجنائز ( ١٢٤٣ ) باب : الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه - وأطرافه (٣٩٢٩، ٧٠٠٣، ٧٠٠٤، ٧٠١٨). وعبد بن حميد ص (٤٦١) برقم ( ١٥٩٣)، وعبد الرزاق برقم (٢٠٤٢٢)، والطبراني في الكبير ١٣٩/٢٥ - ١٤١ برقم (٣٣٧، ٣٣٨، ٣٣٩، ٢٤٠). وانظر فتح الباري ١٢ / ٤١٠ - ٤١٢. (١) عند البخاري في الجنائز ( ١٢٩٣)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٧١) باب: من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٨/٤ برقم ( ٢٠٢١) . (٢) ما وجدته عند الطبراني، ولكن أخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ١٠٤٢) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن علي : أبو جعفر التفيلي ، قال : قرأت على معقل بن عبيد الله ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله .... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني وقد بينا أنه حسن الرواية عند الحديث المتقدم برقم (١٠١) وباقي رجاله ثقات . وأخرج ابن حبان في صحيحه برقم (٧٠٢١)، والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ٢٩٧/٣ ما يتعلق بقتل أبيه من طريق أبي الوليد ، حدثنا شعبة ، عن محمد بن المنكدر ، به . وانظر صحيح ابن حبان لتمام التخريج . ٣٧٤ ٤١٠١ - وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا أَقْبَلْنَا رَاجِعِينَ بَكَتِ أمْرَأَةٌ رَجُلاً كَانَ أُسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : ((مَا هَذِهِ الْبَاكِيَةُ؟ )). قِيلَ: فَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيٍّ(١) ، فَالْتَفَتَ إِلَى عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ وَأَوْصَاهُ بِهَا . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه مجاهيل . ٤١٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: رُخِّصَ فِي الْبُكَاءِ مِنْ غَيْرِ نَوْحِ . رواه الطبراني(٣) في الكبير وإسناده حسن. ٤١٠٣ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ: دَخَلْتُ عَرِيشاً وَفِيهِ قُرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ (١) هكذا جاءت في أصولنا جميعها، وقد كتب فوقها في (م) كلمة ((صح)). وأما عند الطبراني فجاءت (( عدي)). (٢) في الكبير ١٢/١٨ برقم (٣٣) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق القلوسي ، حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني ، حدثنا حشرج بن عبد الله بن حشرج ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن عائذ بن عمرو المزني ، قال :... وهذا إسناد فيه حشرج بن عبد الله بن حشرج بن عائذ بن عمرو المزني ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩٦/٣ وقال: ((سألت أبي عنه فقال: شيخ)). وأبوه عبد الله بن حشرج بن عائذ ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٠/٥ وقال: ((سألت أبي عنه فقال: لا يعرف)). وأبوه حشرج بن عائذ بن عمرو ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٩٥/٣ - ٢٩٦ وقال: ((سألت أبي عنه، فقال: لا يعرف)). وباقي رجاله ثقات ، يعقوب بن إسحاق القلوسي ترجمه البغدادي في تاريخه ٢٨٥/١٤، والسمعاني في الأنساب ٢٢٠/١٠ وقالا: (( كان حافظاً، ثقة، ضابطاً)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٦/٩. (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ٣٧٥ وَأَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَ : فَذَكَرَ حَدِيثاً لَهُمَا ، قَالَ فِيهِ : إِنَّهُ رُخِّصَ لَنَا فِي اَلْبُكَاءِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ مِنْ غَيْرِ نَوْحٍ . رواه الطبراني(١) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح . ٤١٠٤ - وَعَنْ أُمَّ إِسْحَاقَ، قَالَتْ: هَاجَرْتُ مَعَ أَخِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا كُنْتُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ لِي أَخِي : أَفْعُدِي يَا أُمَّ إِسْحَاقَ ، فَإِنِّي نَسِيتُ نَفَقَتِي بِمَكَّةَ . فَقُلْتُ : إِنِّي أَخْشَىْ عَلَيْكَ الْفَاسِقَ زَوْجِي ، فَقَالَ : لاَ ، إِنْ شَاءَ اللهُ . قَالَتْ: فَلَبْتُ أَيَّاماً ، فَمَرَّ بِي رَجُلٌ قَدْ عَرَفْتُهُ ، وَلاَ أُسَمِّيهِ ، فَقَالَ: مَا يُفْعِدُكِ هَهُنَا يَا أُمَّ إِسْحَاقَ ؟ قُلْتُ : أَنْتَظِرُ إِسْحَاقَ ذَهَبَ لِنَفَقَةِ لَهُ بِمَكََّ. قَالَ : لا إِسْحَاقَ لَكِ ، قَدْ لَحِقَهُ زَوْجُكِ اَلْفَاسِقُ فَقَتَلَهُ . فَقَدِمْتُ ( مص : ٣٥) فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، قُتِلَ إِسْحَاقُ - وَأَنَا أَنْكِي - وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيَّ، فَإِذَا ١٩/٣ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، نَكَسَ(٢)، وَأَخَذَ / كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَنَضَحَهُ فِي وَجْهِي . (١) في الكبير ٢٤٨/١٧ برقم (٦٩١)، و ٣٩/١٩ برقم (٨٢)، وابن أبي شيبة ٣٩٥/٣ باب : كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم لا يبكي ، من طريق شريك ، عن أبي إسحاق ، عن عامر بن سعد قال :... وهذا إسناد حسن . شريك قال الحافظ في تهذيبه ٤٣٤/٤: (( قال صالح بن أحمد ، عن أبيه : سمع شريك من أبي إسحاق قديماً ، وشريك في أبي إسحاق أثبت من زهير وإسرائيل ، وزكريا)). وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً ٢٤٧/١٧ برقم ( ٦٩٠) ، وابن أبي شيبة في المصنف ٣٩٥/٣ من طريق شعبة ، وإسرائيل ، عن أبي إسحاق ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد صحيح . (٢) نَكَسَ رَأسه: طأطأ رأسه حياءً أو خزياً . ٣٧٦ قَالَ بَشَّارٌ : قَالَتْ جَدَّتِي: فَلَقَدْ كَانَتْ تُصِيبُنَا الْمُصِيبَةُ الْعَظِيمَةُ، فَتُرَى الدُّمُوعُ عَلَى عَيْنَيْهَا وَلاَ تُصِيبُ خَذَّهَا . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه بشارُ بنُ عبدِ الملكِ ، ضعَّفه ابن معين . ٤١٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ بَكَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالُوا لَهُ : تَبْكِي ؟ فَقَالَ : نَعَمْ، أَخِي فِي النَّسَبِ ، وَصَاحِبِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ إِلَّ مَا كَانَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. رواه الطبراني(٢) في الأوسط، والكبير بنحوه ، وزاد: وَمَا أُحِبُّ مَعَ ذَلِكَ أَنِّي (١) في الأوسط (٢ ل ١٣٠) وفي المطبوع برقم (٦٨٥٢) - وهو في مجمع البحرين ٤٠٤/٢ - ٤٠٥ برقم (١٢٦٠) - والبخاري في الكبير ١٢٩/٢، وابن الأثير في «أسد الغابة» ٨٣/١ وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧٣/٢، وفي ((دلائل النبوة)) برقم (٣٩٩)، وفي (( معرفة الصحابة )) برقم (٧٩٢٣) من طريق موسى بن إسماعيل ، حدثنا بشار بن عبد الملك ، حدثتني أم حكيم قالت : سمعت مولاتي أم إسحاق تقول : هاجرت مع أخي ( إسحاق ) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم . وساقه أيضاً ابن الأثير في أسد الغابة ٢٩٩/٧ من طريق الضحاك بن مخلد أبي عاصم ، عن بشار بن عبد الملك ، بالإسناد السابق . وقال ابن الأثير في أسد الغابة ٨٣/١: (( هذا حديث مشهور من حديث بشار: رواه أبو عاصم ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، وغيرهما ، عنه)). وانظر الإصابة ٤٧/١، و١٧٤/١٣. نقول: بشار بن عبد الملك ترجمه البخاري في الكبير ١٢٩/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢/ ٤١٥ بإسناده إلى ابن معين قال: ((بشار بن عبد الملك ضعيف)). وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١١٣ . وأم حكيم بنت دينار المزنية ما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً ، فهي على شرط ابن حبان . وقال الطبراني: (( لا يروى عن أم إسحاق إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به موسى)). (٢) في الأوسط (٢ ل ٦٠) وفي المطبوع برقم ( ٥٨٧٣) - وهو في مجمع البحرين ٤٠٣/٢ برقم (١٢٥٧) - من طريق محمد بن عبد العزيز بن محمد بن ربيعة الكلابي ، حدثنا أبي . ٣٧٧ كُنْتُ مِثُ قَبْلَهُ ، لأَنْ يَمُوتَ فَأَحْتَسِبَةُ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ فَيَحْتَسِبَنِي . ورجاله ثقات . ٤١٠٦ - وَعَنْ أُمَّ عَبْدِ اللهِ - أَمْرَأَةِ أَبِي مُوسَى - قَالَتْ: مَرِضَ أَبُو مُوسَىْ فَبَكَيْتُ عِنْدَهُ، فَنُهِيتُ ، فَقَالَ: ذَرُوهَا تُهْرِيقُ مِنْ عَبْرَتِهَا سَجْلاً(١) أَوْ سَجْلَيْنِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رواه الطبراني(٢) في الكبير . « وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ١٣٧ برقم (٣٣٩)، والحاكم ٢٥٧/٣. جميعا : حدثنا محمد بن ربيعة الكلابي ، عن جدي . وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠٢/٩ برقم (٨٨٩٢)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤/ ٢٥٣ من طريق المسعودي عن عون قال : لما أتت عبد الله وفاة عتبة ، بكى . وهذا إسناد فيه علتان : ضعف المسعودي ، والوقف . وأخرجه ابن أبي خيثمة في (( تاريخه)) برقم (٢٢٢٤) من طريق موسى بن إسماعيل ، عن عبد الواحد بن زياد ، حدثنا أبو العميس ، عن عون ، به . حدثنا أبو العميس ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه قال: لما مات عتبة ... وعبد العزيز بن محمد بن ربيعة الكلابي ، روى عن أبيه محمد بن ربيعة ، والوليد بن عقبة الشيباني ، وعمرو بن المقدام البكري ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد في جماعة تزيد على ثمانية شيوخ . وروى عنه ابنه محمد بن عبد العزيز بن محمد أبي مليل ، ومحمد بن عمر الأزدي ، وعلي بن العباس البجلي ، ومحمد بن الحسين الكوفي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات . أبو العميس هو عتبة بن عبد الله بن عتبة المسعودي ، وشيخ الطبراني قال حمزة بن يوسف السَّهْمي في سؤالاته الدار قطني ص (٨٢) برقم (٢٨): (( وسألته عن محمد بن عبد العزيز ابن محمد بن ربيعة الكلابي أبي مُليْلٍ الكوفي في بغداد ، فقال: ثقة)) . وقد أورد هذا الخطيب في تاريخه ٢٧٤/٥ - ٢٧٥ و١٨٦/٣ برقم (٧٩٠) تحقيق د بشار عواد . وقال الطبراني: ((لم يروه عن عون إلاَّ أبو العميس)). وهو في الجزء المفقود من المعجم الكبير . (١) السَّجْلُ: الدلو الملأى ماءً، والجمع سجال . (٢) في الكبير ١٧٥/٢٥ برقم (٤٢٩) من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا أبو معاوية ، عن » ٣٧٨ ٤١٠٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يُبْكَى إِلَّ عَلَى أَحَدِ رَجُلَيْنِ ، فَاجِرٍ مُكْمِلٍ فُجُورَهُ، أَوْ بَارِّ مُكْمِلٍ بِرَّهُ)) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه رشدينُ بنُ سعدٍ ، وفيه كلامٌ . ٤١٠٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ( مص: ٣٦) قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَرَأَيْتُ بِهِ اُلْمَوْتَ ، فَقُلْتُ : هِيجْ مِيجْ : مَنْ لاَ يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعاً فَإِنَّهُ [فِي](٢) مَرَّةٍ مَدْفُوقُ فَقَالَ: لاَ تَقُولِي ذَلِكَ، وَلَكِنْ قُولِ: ﴿وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدٌ﴾ [ق: ١٩]. رواه أبو يعلى(٣)، وإسناد رجاله رجال الصحيح. « الأعمش ، عن سهم بن منجاب ، عن القرثع قال : ثقل أبو موسى ... وهو في المصنف ٢٩٨/٣ - ٢٩٩ وإسناده صحيح . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٠٤/١٣ برقم (٧٢٣٥) وعند الطبراني برقم (٤٣٠) طريق أخرى أيضاً . (١) في الأوسط ٢٢٦/١ - ٢٢٧ برقم (٣٤٢) - وهو في مجمع البحرين ٤٠٢/٢ - ٤٠٣ برقم (١٢٥٦) - من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا أبو الطاهر بن السرح ، حدثنا رشدين بن سعد ، عن يونس بن يزيد الأيلي ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : أحمد بن رشدين ، ورشدين بن سعد ، وفي الأوسط ، ومجمع البحرين ((يكمل)) بدل اسم الفاعل ((مكمل)) ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٢٥/١٥ برقم ( ٤٢٤٩٣) إلى الطبراني في الأوسط . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا - ولمعرفة روايته انظر ((موارد الظمآن)) ٨٥/٧ - ٨٨ برقم ( ٢١٧٧، ٢١٧٨). (٣) في المسند ٤٢٩/٧ - ٤٣١ برقم (٤٤٥١) وإسناده صحيح ، ولتمام التخريج انظر موارد الظمآن حيث أشرنا في التعليق السابق . ٣٧٩ ٦٨ - بَابُ تَقْبِيلِ الْمَيِّتِ ٤١٠٩ - عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ . رواه البزار (١)، وإسناده حسن . ٦٩ - بَابُ تَجْهِيزِ الْمَيِّتِ وَغَسْلِهِ وَالإِسْرَاعِ بِذَلِكَ ٤١١٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ (١) في كشف الأستار ٣٨٣/١ برقم (٨٠٩) من طريق محمد بن عبد الله المخرمي ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا العمري ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه عامر بن ربيعة قال : ... وعاصم بن عبيد الله ضعيف ، والعمري هو عبد الله بن عمر وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٤١) في ((موارد الظمآن)). ويشهد له حديث عائشة عند ابن أبي شيبة ٣/ ٣٨٥ باب: في الميت يقبل بعد الموت - ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الجنائز ( ١٤٥٦) باب : ما جاء في تقبيل الميت - ، وأبي داود في الجنائز ( ٣١٦٣) باب: في تقبيل الميت ، والترمذي في الجنائز ( ٩٨٩ ) باب: ما جاء في تقبيل الميت ، من طريق سفيان ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة قالت : قبل النبي صلى الله عليه وسلّم عثمان بن مظعون وهو ميت ... وقال الترمذي: (( وفي الباب ، عن ابن عباس ، وجابر ، وعائشة قالوا : إن أبا بكر قبل النبي صلى الله عليه وسلّم وهو ميت )). وقال الترمذي : ( حديث عائشة حديث حسن صحيح )) . نقول : عاصم بن عبيد الله ضعيف ، ولكن أخرج النسائي في الكبرى ١/ ٦٠٤ برقم ( ١٩٦٥) باب : تقبيل الميت وأين يقبل ، من طريق أحمد بن عمرو بن السرح ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة : أن أبا بكر قبل بين عيني النبي صلى الله عليه وسلّم وهو ميت ، وإسناده صحيح . وله عند ابن أبي شيبة ٣٨٥/٣ باب: تقبيل الميت ، والنسائي أيضاً برقم ( ١٩٦٦، ١٩٦٧، ١٩٦٨) طرق أخرى له ، فانظرها إذا شئت. ٣٨٠